Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
٣٦- كتاب الأطعمة (٣٢) باب إكرام الضيف وفضل إيثاره
عَلَيْكَ فَتَهْلِكُ. فَتَذْهَبُ دُنْيَاكَ وَآخِرَتُكَ. وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ إِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى
قَدَمَيَّ خَرَجَ رَأْسِي، وَإِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى رَأْسِي خَرَجَ قَدَمَايَ. وَجَعَلَ لَا
يَجِيقُنِي النَّوْمُ وَأَمَّا صَاحِبَايَ فَنَامَا وَلَمْ يَصْنَعَا مَا صَنَعْتُ. قَالَ: فَجَاءَ النَّبِيُّ
عَِّ فَسَلَّمَ كَمَا كَانَ يُسَلِّمُ، ثُمَّ أَتَّى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى. ثُمَّ أَتَى شَرَابَهُ
فَكَشَفَ عَنْهُ فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ شَيْئًا. فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَي السَّمَاءِ. فَقُلْتُ : الْآنَ
يَدْعُو عَلَيَّ فَأَهْلِكُ. فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي. وَأَسْقِ مَنْ أَسْقَانِ))
قَالَ : فَعَمَدْتُ إِلَى الشَّعْلَةِ فَشَدَدْتُهَا عَلَيَّ. وَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ فَانْطَلَقْتُ
إِلَي الْأَعْنُزِ أَيُّهَا أَسْمَنُ فَأَذْبَحُهَا لِرَسُولِ الله ◌ِعٍَّ. فَإِذَا هِيَ حَافِلَةٌ. وَإِذَا
هُنَّ محُفَّلٌ كُلُّهُنَّ. فَعَمَدْتُ إِلَى إِنَاءٍ ◌ِآلِ مُحَمَّدٍ عَلَّهِ مَا كَانُوا يَطْمَعُونَ
أَنْ يَحْتَلِيُوا فِيهِ. قَالَ: فَحَلَبْتُ فِيهِ حَتَّى عَلَتْهُ رِغْوَةٌ. فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ
اللهِ عَِّ فَقَالَ: ((أَشَرِئْتُمْ شَرَابَكُمُ اللَّيلَةَ؟)) قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله!
اشْرَبْ. فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! اشْرَبْ. فَشَرِبَ ثُمَّ
نَاوَلَنِي. فَلَمَّا عَرَّقْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َمٍ قَدْ رَوِيَ، وَأَصَبْتُ دَعْوَتَهُ، ضَحِكْتُ
حَتَّى أَلْقِيتُ إِلَى الأَرْضِ. قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَّهِ: ((إِحْدَى سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ))
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! كَانَ مِنْ أَمْرِي كَذَا وَكَذَا. وَفَعَلْتُ كَذَا. فَقَالَ
النَّبِيُّ عَةِ: ((مَا هَذِهِ إِلَّ رَحْمَةٌ مِنَ الله. أَفَلَا كُنْتَ آذَنْتَنِي، فَنُوقِظَ
صَاحِبَيْنَا فَيُصِيبَانِ مِنْهَا)) قَالَ: فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقٌ! مَا أَبَالِي إِذَا
أَصَبْتَهَا وَأَصَبْتُهَا مَعَكَ، مَنْ أَصَابَهَا مِنَ النَّاسِ.
(٠٠٠) وحدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا النَّصْرُ بْنُ شُمَيْلٍ. حَدَّثَنَا
سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ .

١٠٢
(٣٢) باب إكرام الضيف وفضل إيثاره ٣٦- كتاب الأطعمة
الجرعة: بضم الجيم وفتحها : الحسوةُ من المشروب .
وغلت: بفتح الغين المعجمة . أي: دخلت وتمكنت .
رغوته: بتثليث الراء: هي زبد اللبن الذي يعلوهُ.
إحدى سوءاتك يا مقدادُ: أي: أنك فعلت سوءةً من الفعلات فما هي(١)؟
١٧٥ - (٢٠٥٦) وحدَّثْنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ وَحَامِدُ بْنُ
عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى. جَمِيعًا عَنِ الْغُتَمِرِ ئِنِ سُلَيْمَانَ
(وَاللَّفْظُ لِبْنِ مُعَاذٍ). حَدَّثَنَا الْغُتَمِرُ. حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِي عُثْمَانَ
(وَحَدَّثَ أَيْضًا)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ. قَالَ: كُنَّا مَعَ النَِّيِّ
عَلَهِ ثَلَاثِينَ وَمِائَةٌ. فَقَالَ النَِّيُّ عَّهِ: ((هلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ؟)) فَإِذَا
مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامِ أَوْ نَحْوُهُ. فَعُجِنَ. ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ، مُشْرِكْ
مُشْعَانٌ طَوِيلٌ، بِغَنَمْ يَسْوَقُهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ عَهِ: ((أَبَيْعٌ أَمْ عَطِئَةٌ - أَوْ
قَالَ - أَمْ هِبَّةٌ؟)) فَقَالَ: لَا . بَلْ بَيْعْ. فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً . فَصُنِعَتْ .
وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ بِسَوَادِ الْبَطْنِ أَنْ يُشْوَى. قَالَ: وَائِمُ الله! مَا مِنَ
الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ إِلَّا حَزَّ لَهُ رَسُولُ اللهِ عَمِ حُزَّةً حُزَّةً مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا . إِنْ
كَانَ شَاهِدًا، أَعْطَاهُ. وَإِنْ كَانَ غَائِبًا، خَبَأَ لَهُ.
قَالَ وَجَعَلَ قَصْعَتَيْ. فَأَكَلْنَا مِنْهُمَا أَجْمَعُونَ، وَشَبِعْنَا. وَفَضَلَ فِي
القَصْعَتَيْنِ. فَحَمَّلْتُّهُ عَلَى الْبَعِيرِ. أَوْ كَمَا قَالَ .
مشعان: بضم الميم، وسكون الشين المعجمة، وتشديد (النون)(٢). أي:
منتفش الشعر متفرّقُهُ .
(١) هذا التفسير على اعتبار أن كلام النبي عَّ الّه كان استفهامًا. والله أعلمُ .
(٢) ساقط من (( ب)).

١٠٣
٣٦- كتاب الأطعمة (٣٢) باب إكرام الضيف وفضل إيثاره
حزة: بفتح الحاء: القطعة من اللَّحم وغيره
قصعتين : بفتح القاف .
١٧٦- (٢٠٥٧) حدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ وَحَامِدُ بْنُ عُمُرُ
٥
الْبَكْرَاوِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الْقَيْسِيُّ. كُلُّهُمْ عَنِ الْمُغْتَمِرِ ( وَاللَّفْظُ
لِاِبْنِ مُعَاذٍ). حَدَّثَنَا الْمُغْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ أَبِي: حَدَّثَنَا
أَبُو عُثْمَانَ؛ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ؛ أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ
كَانُوا نَاسًا فُقَرَاءَ. وَإِنَّ رَسُولَ الله عَمِ قَالَ مَرَّةً: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ
اثْنَيْ، فَلْيَذْهَبْ بِثَلَاثَةٍ. وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ ، فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ،
بِسَادِسٍ)). أَوْ كَمَا قَالَ. وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ. وَانْطَلَقَ نَبِيُّ اللهِ عَ
بَعَشَرَةٍ. وَأَبُو بَكْرٍ بِثَلَاثَةٍ. قَالَ فَهُوَ وَأَنَا وَأَبِي وَأُمِّي - وَلَا أَذْرِي
هَلْ قَالَ: وَامْرَأْتِي وَخَادٌِ بَيْنَ بَيِنَا وَبَيْتِ أَبِي بَكْرٍ - قَالَ: وَإِنَّ أَا بَكْرٍ
تَعَشَّى عِنْدَ النَّبِيِّ عَّهِ. ثُمَّ لَبِثَ حَتَّى صُلِّيَتِ الْعِشَاءُ. ثُمَّ رَجَعَ فَلَبِثَ
حَتَّى نَعَسَ رَسُولُ اللهِ عَمِ. فَجَاءَ بَعْدَ مَامَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ الله.
قَالَتْ لَهُ امْرَتُهُ: مَا حَبَسَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ، أَوْ قَالَتْ ضَيْفِكَ؟ قَالَ : أَوْ مَا
عَشَّيْتِهِم؟ قَالَتْ: أَبُوا حَتَّى تَجِيءَ. قَدْ عَرَضُوا عَلَيْهِمْ فَغَلَبُوهُمْ. قَالَ :
فَذَهَبْتُ أَنَا فَاخْتَبَأْتُ. وَقَالَ: يَا غُنْثَرُ! فَجَدَّعَ وَسَبَّ . وَقَالَ: كُلُوا . لَا
هَنِيْئًا. وَقَالَ: وَالله! لَا أَطْعَمُهُ أَبَدًا. قَالَ فَيُمُ الله! مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنْ
لِقْمَةٍ إِلَّا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرَ مِنْهَا. قَالَ حَتَّى شَبِعْنَا وَصَارَتْ أَكْثَرَ مِمَّا
كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ. فَتَظَرَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هِيَ كَمَّا هِيَ أَوْ أَكْثَرُ. قَالَ
لِمْرَتِهِ: يَا أَحْتَ بَنِى فِرَاسٍ! مَا هَذَا؟ قَالَتْ: لَا. وَقُرَّةِ عَيْنِي! لَهِيَ
الآنَ أَكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثٍ مِرَارٍ. قَالَ: فَأَكَلَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ:

١٠٤
(٣٢) باب إكرام الضيف وفضل إيثاره ٣٦- كتاب الأطعمة
إَِّا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ. يَعْنِي يَمِينَهُ. ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً. ثُمَّ حَمَلَهَا
إِلَى رَسُولِ اللهِ عَمِ فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ. قَالَ: وَكَانَ بَيْنَنَا وَيَيْنَ قَوْمِ عَقْدٌ
فَمَضَى الْأَجَلُ. فَرَّفْنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا. مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ . الله
أَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ. إِلَّ أَنَّهُ بَعَثَ مَعَهُمْ فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمِعُونَ. أَوْ
كَمَا قَالَ.
من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثلاثةٍ: أي (ق١/٢٢٩): بثالثٍ، كما في
رواية البخاريِّ (٧٥/٢-٧٦)
ياغُنثر: بضم الغين المعجمة، وسكون النون ، ثُمَّ مثلثة مفتوحة ومضمومة :
وهو الثقيل (الوخم)(١). وقيل: الجاهل. وقيل: السفيهُ. وقيل: اللئيمُ. وقيل:
هو ذبابٌ أزرقُ وضبطه بعضم: بفتح العين والباء. وآخرون : بعين مهملة ومثناة
فوق مفتوحتين. قالوا: وهو الذباب. وقيل: هو الأزرق منه شبهه به تحقيرًا له.
فجدع: أي: دعا بالجدع - وهو: قطع الأنف وغيره من الأعضاء - .
وسب : أي: شتم.
وقال: «كلوا لا هَنِيْئًا »: قِيْلَ: هو دُعَاءٌ. وقيل: خبرٌ - أي: لم تهنوا به في وقته .
من أسفلها أكثر منها : ضبط بالموحدة وبالمثلثة .
لا وقرة عيني : قال أهلُ اللّغة: قُرّة العين يعبر بها عن المسرة ورؤية ما يحبه
الإنسان ويوافقه. وقيل: إنما قيل ذلك لأن عينه تقر لبلوغ أمنيته فلا يستشرف
(لشيءٍ)(٢) فيكون مأخوذًامن القرار. وقيل: من القُرّ بالضمّ - وهو: البرد -
أي : أن عينه باردة لسرورها وعدم تلفها .
قال الأصمعي وغيره: (أبرد الله عينه)) أي: أبرد دمعته، لأن دَمَعَةً الفرح
باردةٌ ودَمْعَةَ الحزن (حارة،)(٣) ولهذا يُقَالُ في ضِدِّه: ((أَسْخَنَ الله عَيْنَهُ)).
قال الدَّاوؤُدي: أرادت ((بقرة عينها)) النبي عَ لّ فأقسمت(٤) به، ولفظة ((لا))
(١) في (ب): ((الوهم)).
(٣) في ((ب)): ((باردة)) !!
(٢) في ((ب): (( بشيءٍ)).
(٤) كذا، وأحاديث النهي عن الحلف بغير الله شهيرةٌ .

١٠٥
٣٦- كتاب الأطعمة (٣٢) باب إكرام الضيف وفضل إيثاره
زائدة ويحتمل أنها نافية وفيه محذوف أي: لا شيء غير ما أقول وهو وقرة عيني لهي أكثر
منها .
فعرفنا اثني عشر: بالعين وتشديد الراء. أي: جعلنا عرفاء.
وفي ((نسخةٍ)): بفاء في أوله مكررة وقاف بعد الراء من ((التفريق)) أي:
جعل كل رجل منا مع اثني عشر فرقة .
#
١٧٧- (٠٠٠) حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحِ
الْعَطَّارُ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكرٍ .
قَالَ: نَزَلَ عَيْنَا أَضْيَافٌ لَنَا. قَالَ: وَكَانَ أَبِي يَتَحَدَّثُ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَّم
مِنَّ اللَّيْلِ. قَالَ: فَانْطَلَقَ وَقَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ! اقْرِعُ مِنْ أَضْيَافِكَ.
قَالَ: فَلَّمَّا أَمْسَيْتُ جِئْنَا بِقِرَاهُمَ. قَالَ: فَأَبُوْا. فَقَالُوا: حَتَّى يَجِيءَ
أَبُو مَنْزِلِنَا فَيَطَعَمَ مَعَنَا. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُمْ: إِنَّهُ رَجُلٌ حَدِيدٌ . وَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ
تَفْعَلُواخِفْتُ أَنْ يُصِيبَتِي مِنْهُ أَذيّ. قَالَ: فَأَبُوْا. فَلَمَّا جَاءَ لَمْ يَتِدَأُ بِشَيءٍ
أَوَّلَ مِنْهُمْ. فَقَالَ: أَقْرَغْتُمْ مِنْ أَضْيَافِكُمْ؟)) قَالَ: قَالُوا: لَا. والله! مَا
فَرَغْنَا. قَالَ: أَلَمْ آمُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: وَتَنَخَّيتُ عَنْهُ. فَقَالَ:
يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ! قَالَ: فَتَنَّيْتُ: قَالَ: فَقَالَ: يَا غُنْثَرٍ! أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ
إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَوْتِي إِلَّا جِئْتَ. قَالَ: فَجِئْتُ فَقُلْتُ: وَالله! مَالِي
ذَنْبٌ. هَؤُلَاءٍ أَضْيَافُكَ فَسَلْهُمْ. قَدْ أَيْتُهُمْ بِقِرَاهُمْ فَأَبُوا أَنْ يَطْعَمُوا حَتَّى
تَجِيءَ. قَالَ: فَقَالَ: مَالَكُمْ! أَلَّا تَقْبَلُوا عَنَّا قِرَاكُمْ! قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ:
فَوَ الله! لَا أَطْعَمَهُ اللَّيلَةَ. قَالَ: فَقَالُوا: فَوَالله! لَا نَطْعَمُهُ حَتَّى تَطَعَمَهُ.
قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ كَالشَّرْ كَاللَّيْلَةٍ قَطُ. وَيْلَكُمْ! مَالَكُمْ أَنْ لَا تَقْتُلُوا عَنَّا
قِرَاكُمْ؟ قَالَ: ثُمَّ قَالَ: أَمّ الأَولَى فِمَنَ الشَّيْطَانِ. هَلُّوا قِرَاكُمْ. قَالَ :
فَجِيءَ بِالطَّامِ فَسَمَّى فَأْكَلَ وَأَكَلُوا. قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ

١٠٦
(٣٤) باب المؤمن يأكل في معى واحد ٣٦- كتاب الأطعمة
سَمِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! بَرُوا وَحَيْتُ. قَالَ: فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: ((بَلْ أَنْتَ
أَبْرُهُمْ وَأَخْيَرُهُمْ)). قَالَ: وَلَمْ تَبْلُغْنِي كَفَّارٌ .
بقراهم: بكسر القاف. مقصورٌ: وهو ما يُصنع للضيف من مأكول ونحوه .
أبُو منزلنا : أي : صاحبُهُ .
رَجَلّ حديدٌ: أي: فيه قوةٌ وصلابةٌ وغضبٌ عند انتهاكِ الْحُرُماتِ .
ما لكم ألا (ق٢/٢٢٩) تقبلوا عنا قراكم: رواية الأكثر بتخفيف ((ألا)) على
العرض. وروي : بالتشديد .
أما الأولى فمن الشيطان: يعني: يمينه، وقيل: معناه اللَّقْمَةُ الأولى لقمع
الشيطان وإرغامه ومخالفته في مراده باليمين .
بَرُّوا وَحَنِثْتُ: (أي: في أيمانهم ويميني)(١).
قال: «بل أنت أبرُّهم»: أي: أكثرُهُم طاعةً لأَنَّك حَيِثْتَ في يمينكِ حثثًا
مندوبًا إليه (محثوثًا)(٢) عليه، فأنت أفضلُ منهم .
وَأَخْيَرُهُمْ: كذا في ((الأصول)) بالألف، وهي لغة.
ولم تبلغني كفارة: ( .... )(٣).
(٣٤) باب المؤمن يأكل في معى واحد،
والكافر يأكل في سبعة أمعاء
١٨٢- (٢٠٦٠) حدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمِّدُ بْنُّ الْنُنَّى وَعُبَيْدُ الله
ابْنُ سَعِيدٍ قَالُوا: أَخْبَرَنَا يَحْتِى (وَهُوَ الْقَطّنُ) عَنْ عُبَيْدِ الله. أَخْبَرَنِي
نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ عَهِ. قَالَ: ((الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ
أَمْعَاءٍ. وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعِىٌّ وَاحِدٍ)) .
(١) ساقط من ((ب)).
(٢) في ((ب)): ((محسوبًا)).
(٣) بياض بالأصلين. وفي ((شرح النووي)) (٢٢/١٤) قال: يعني لم يبلغني أنه كفر قبل
الحنث، فأما وجوب الكفارة فلا خلاف فيه لقوله مَ له: ((من حلف علي يمين فرأى
خيرًا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه، وهذا نصّ في عين المسألة .)) أهـ.

١٠٧
٣٦- كتاب الأطعمة (٣٤) باب المؤمن يأكل في معى واحد
(٠٠٠) وحدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثُمَرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. ح وَحَدَّثْنَا
أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا
عُبَيْدُ الله . ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ محُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ .
قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ. كِلَاهُمَا عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابن عُمَرَ، عَنِ
السَّبِيِّ عَِّ. ◌ِثْلِهِ .
١٨٣- (٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادِ الْبَاهِلِىُّ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
ابْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعًا
قَالَ: رَأَى ابْنُ عُمَرَ مِسْكِينًا. فَجَعَلَ يَضَعُ بَيْنَّ يَدَيْهِ، وَيَضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ .
قَالَ: فَجَعَلَ يَأْكُلُ أَكْلًا كَثِيرًا. قَالَ: فَقَالَ: لَا يُدْخَلَنَّ هُذَا عَلَيَّ. فَإِنِّي
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَهِ يَقُولُ: ((إِنَّ الْكَافِرَ تَأْكُلُ فِي سَبْعَةٍ أَمْعَاءٍ)).
١٨٤- (٢٠٦١) حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ
عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ وَابْنٍ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَل
قَالَ: ((الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعِىّ وَاحِدٍ. وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبَعَةٍ أَمْعَاءٍ)) .
(٠٠٠) وحدَّثنا ابْنُ نُخَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزَُّيْرِ،
عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الَّبِيِّ عَهَ بِثْلِهِ. وَلَمْ يَذْكَرٍ: ابْنَ عُمَرَ.
١٨٥- (٢٠٦٢) حدَّثْنا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا
أَبَوِ أُسَامَةَ. حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ عَهِ.
قَالَ: ((المُؤمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعِيّ وَاحِدٍ. وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ)).

١٠٨
(٣٤) باب المؤمن يأكل في معى واحد ٣٦- كتاب الأطعمة
(٠٠٠) حدَّثْنَا قُتَبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَكْثَنَا عَبْدُ الْعَزِيرِ ( يَعْنِي ابْنَ
مُحَمَّدٍ ) عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَِّ. يِثْلٍ
حَدِيثِھمْ .
المؤمن يأكل في معىّ واحدٍ، والكافر يأكلُ في سبعة أمعاء: جمعُ ((مِعِىّ))
بكسر الميم والقصر، وهي المصارين
قال القاضي : قيل: إن هذا في رجل بعينه، فقيل له: على جهة التمثيل.
وقيل: إن المراد أن المؤمن يسمي الله عند طعامه فلا يشاركه الشيطان ،
والكافر لا يسمي فيشاركه.
قال أهلُ الطِّبَّ: لكل إنسانٍ سَبْعَةُ أَمعاءٍ: ((المعدة، ثم (ثلاثةٌ)(١) متَّصلةٌ بها
رقاق، ثم ثلاثة غلاظ)) فالكافر لشرهه وعدم تسميته لا يكفيه إلا ملؤها كلها،
والمؤمن لاقتصاده وتسميته يشبعه ملء أحدها .
قال النووي [٢٤/١٤]: المختار أن معناه بعض المؤمنين يأكل في معى واحد
وأن أكثر الكفار يأكلون في سبعة أمعاء، ولا يلزم أن كل واحد من المعاء السبعة
مثل معى المؤمن.
١٨٦- (٢٠٦٣) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُّ
عِيسَى . أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلِ ابْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛
أَنَّ رَسُولَ الله عَمِ ضَافَهُ ضَيْفٌ، وَهُوَ كَافِرٍ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ عَّهِ
بِشَاةٍ فَحْلِبَتْ. فَشَرِبَ حِلَابَهَا. ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَهُ. ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَهُ.
حَتَّى شَرِبَ حِلَابَ سَبْعِ شِيَاءٍ، ثُمَّ إِنَّهُ أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ . فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ الله
عَّهِ بِشَاةٍ فَشَرِبَ حِلَابَهَا. ثُمَّ أَمَرَ بِأُخْرَى فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا. فَقَالَ رَسُولُ الله
عَّهِ: ((الْمُؤْمِنُ يَشْرَبُ فِي مِعِىٌّ وَاحِدٍ. وَالْكَافِرُ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ)) .
(١) في ((م): ((ثلاث)).

١٠٩
(٣٥) باب لا يعيب الطعام
٣٦- كتاب الأطعمة
أن رسول الله عَ لم ضاف ضيفه: قيل: هو ثمامة بن أثال. وقيل: جهجاه
الغفاريُّ. وقيل: بصرة بن أبي بصرة الغفاريُّ .
(٣٥) باب لا يعيب الطعام
١٨٧- (٢٠٦٤) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَقُ
ابْنُ إِبْرَاهِيمَ (قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا) جَرِيرٌ عَنِ
الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: مَا عَابَ رَسُولُ الله
عَجِ طَعَامًا قَطُّ. كَانَ إِذَا اشْتَهَى شَيْئًا أَكَلَهُ، وَإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ.
(٠٠٠) وحدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ
الْأَعْمَشُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
(٠٠٠) وحدَّثنا عَبْدُ بْنُ محُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ
عَمْرٍو وَعُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، أَبُو داؤُدَ الْحَفَرِيُّ. كُلَّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ
الأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
١٨٨- (٠٠٠) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَمُحَمَّدُ ابْنُ
الْمُثَنَّى وَعَمْرُو النَّاقِذُ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي كُرَيْبٍ) قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيةً.
حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي يَحْتِى، مَوْلَّى آلِ جَعْدَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ : مَا
رَأَيْتُ رَسُولَ الله ◌ِ عَابَ طَعَامًا قَطَّ. كَانَ إِذَا اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ، وَإِنَ لَمْ
يَشْتَهِهِ سَكَتَ .
وحدَّثناه أَبُو كُرَيْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ
الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َهِ يِثْلِهِ.

١١٠
(٣٥) باب لا يعيب الطعام
٣٦- كتاب الأطعمة
ما عاب رسول الله عَِّ طعامًا قطّ: قال النوويُّ (٢٦/١٤): عيب الطعام،
كقوله: مالح، حامضٌ، غليظ، رقيق، غير ناضج ... ونحو ذلك. قال: وأما
حديث ترك أكل الضبِّ، فليس هو من عيب الطعام، وإنما هو إخبارٌ بأن هذا
الطعام الخاص لا أشتهيه .

١١١
٣٧- كتاب اللباس والزينة
كِتَابُ اللَّبَاسِ وَالزِّينَةِ

١١٢
٣٧- كتاب اللباس والزينة

٣٧- كتاب اللباس والزينة (١) باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة ١١٣
(١) باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الشرب
وغيره، على الرجال والنساء
١ - (٢٠٦٥) حدَّثْنا يَخْتَى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ
نَافع، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ مَمٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَم
قَالَ: ((الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ، إَِّا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ )).
(٠٠٠) وحدَّثناه قُتَتِبَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْح ◌َنِ الليْثِ بْنِ سَعْدٍ. ح
وَحَدَّثَنِهِ عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ( يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ) عَنْ
أَيُّوبَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ ثُمَثْرٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بُْ
المُثَنَّى. حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ سَعِيدٍ. ع وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَالْوَلِيدُ
ابْنُ شُجَاعٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عُبِيْدِ الله. ح وَحَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمُقَدَّمِيُّ. حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ. حَدَّثْنَا
مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ. ح وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ( يَعْنِي ابْنَ
حَازِمٍ ) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ السَّرَّاجِ كُلُّ هَؤُلَاءٍ عَنْ نَافِعِ. يِثْلِ حَدِيثٍ
مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ . بِإِسْنَادِهِ عَنْ نَافِعِ. وَزَادٍ فِي حَدِيثٍ عَلِيٌّ بْنِ مُسْهِرٍ عَنْ
◌ُيَيْدِ اللَّه: ((أَنَّ الَّذِي يَأْكُلُ أَوْ يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ)) وَلَيْسَ
فِي حَدِيثٍ أَحَدٍ مِنْهُمْ ذِكْرُ الْأَْلِ وَالذَّهَبِ . إِلَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ مُشْهِرٍ .
٢- (٠٠٠) وحدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ نَزِيدَ، أَبُو مَعْنِ الرَّقَّاشِيُّ. حَدَّثَنَا
أَبُو عَاصِم عَنْ عُثْمَانَ ( يَعْنِي ابْنَ مُرَّةَ). حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
عَنْ خَالَتِهِ أَمّ سَلَمَةَ. قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((مَنْ شَرِبَ فِي إِنَاءٍ
الديباج - الجزء الخامس - ملزمة (٨)

١١٤
(٢) باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة ٣٧ - كتاب اللباس والزينة
مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، فَإَِّا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارًا مِنْ جَهَنَّمَ )).
*
#
*
الذي يشربُ في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم: اتفقوا على كسر
(ق١/٢٣٠) الجيم الثانية من ((يجرجر))، واختلفوا في نصب ((نار)) ورفعه،
والنصبُ أشهرُ على أنه مفعولٌ، والفاعلُ ضمير ((الشارب))، ومعنى يُجرجر:
أي: يلقيها في بطنه بجرع متتابع، يسمع له جرجرة، وهي الصوت لتردُّده في
حلقه، وأمَّا الرفعُ فعلى أنه فاعل. ومعناهُ: تصويت النار في بطنه. والجرجرةُ
هي التصويت، وسمّي المشروب (نار)) لأنه يؤول إليها. كما قال (الله)(١)
تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِيْنَ يَأْكُلُوْنَ أَمْوَالَ الِيَامَى ظُلْمًا إَِّا يَأْكُلُوْنَ فِي بُطُوْنِهِمْ
نَارًا﴾ [النساء/١٠]
(٢) باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء،
وخاتم الذهب والحرير على الرجل، وإباحته للنساء .
وإباحة العلم ونحوه للرجل ، ما لم يزد على أربع أصابع
٣- (٢٠٦٦) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْئَمَةً
عَنْ أَشْعَثَ بْنٍ أَبِي الشَّعْنَاءِ. ع وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنٍ
يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا أَشْعَثُ. حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ
مُقَرّنٍ. قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَمَرَنَا رَسُولُ الله
عَُّ بِسَبْعٍ. وَنَهَنَا عَنْ سَبْعِ. أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ الَْرِيضِ، وَاتِّاعِ الْجَازَةِ ،
وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَإِثْزَارِ الْقُسَمِ، أَوِ الْمُقْسِمِ، وَنَصْرِ المَظْلُومِ، وَإِجَابَّةِ
الدَّاعِي، وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ. وَنَّهَانَا عَنْ خَوَاتِيمَ، أَوْ عَنْ تَخَتمٍ بِالذَّهَبِ،
وَعَنْ شُرْبٍ بِالْفِضَّةِ، وَعَنِ الْمَائِرِ، وَعَنِ الْقِسِّيٌّ، وَعَنْ لَّيْسِ الْخَرِيرِ
(١) من (ب).

١١٥
(٢) باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة
٣٧- كتاب اللباس والزينة
وَالْإِسْتَبْرَقِ وَالدِّيتَاجِ.
(٠٠٠) حدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيع الْعَنَكِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ أَشْعَثَ بْنِ
سُلَيْم، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلُهُ. إِلَّا قَوْلَهُ: وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ أَوِ الْمُقْسِمِ. فَإِنَّهُ لَمْ
يَذْكُوْ هَذَا الْحَفَ فِي الْحَدِيثِ. وَجَعَلَ مَكَانَهُ: وَإِنْشَادِ الضَّالِّ.
(٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُشْهِرٍ. ح
وَحَدَّثَنَا عِثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ◌ِلَاهُمَا عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ
أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْتَاءِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَ حَدِيثٍ زُهَيْرٍ. وَقَالَ : إِثْرَارٍ
الْقَسَمِ. مِنْ غَيْرِ شَكِّ. وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ: وَعَنِ الشُّرْبِ فِي الْفِضَّةِ.
فَإِنَّهُ مَنْ شَرِبَ فِيهَا فِي الدُّنْيَا، لَمْ يَشْرَبْ فِي الْآخِرَةِ .
(٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثْنَا ابْنُ إِدْرِيسَ. أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَقَ
الشَّيْبَانِيُّ وَلَيْثُ بْنُ أَيِّي سُلَيْمٍ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْشَاءِ. بِسْتَادِهِمْ.
وَلَمْ يَذْكُرْ زِيَادَةَ جَرِيرٍ وَابْنٍ مُشْهِرٍ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ
بَشَّارٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ.
حَدَّثَنَا أَبِي. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ. ح
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ. حَدَّثَنِي بَهْزٌ. قَالُوا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ
عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْم بِإِسْنَادِهِمْ، وَمَعْنَى حَدِيثِهِمْ، إِلَّا قَوْلَهُ: وَإِفْشَاءٍ
السَّلَامِ. فَإِنَّهُ قَالَ بَدَلَّهَا: وَرَدِّ السَّلَامِ. وَقَالَ: نَهَانَا عَنْ خَاتَِّ الذَّهَبِ أَوْ
حَلْقَةِ الذَّهَبِ .
(٠٠٠) وحدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ آدَمَ وَعَمْرُو بْنُ

١١٦
(٢) باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة ٣٧ - كتاب اللباس والزينة
مُحَمَّدٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْنَاءِ. بِسْنَادِهِمْ.
وَقَالَ: وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ وَخَاتَّمِ الذَّهَبِ. مِنْ غَيْرِ شَكٌّ.
وتشميت العاطس: هو بالسين المهملة والمعجمة. لُغتان مشهورتان. وهو أنْ
يقول له: يرحمك الله. قال الأزهريُّ: قال اللَّيثُ: التشميتُ ذكر الله تعالى
على كلِّ شيءٍ، وقال ثعلبُ : سمَّتَّ العاطس وشمَّتَّهُ إذا دعوت له بالهدى،
وقصد السمت المستقيم. قال: والأصلُ فيه السين المهملة ، فقلبت شيئًا معجمةً.
وقال صاحبُ ((المحكم)): تشميت العاطس معناهُ: هداك الله إلى السمت . قال :
وذلك لما في العطس من الانزعاج والقلق. قال أبو عبيد وغيره: الشين المعجمة
على اللُّغتين. قال ابن الأنباري: يُقال: شمته وسمّت عليه: إذا دعوت له بخيرٍ ،
وكلَّ داعٍ بخيرٍ فهو مسمت ومشمت .
وعن المياثر: بالمثلثة قبل الراء، جمعُ ((ميثرة)) بكسر الميم، وهي وطاء كانت
النساء تضعُهُ لأزواجهنَّ على السروج من حرير، وقيل: أغشية للشروج من
حریر، وقيل : سروج من ديباج، وكل شيءٍ كالفراش الصغير يتخذ من حرير
ويحشى بقطن أو صوف ويجعلها الراكب على البعير تحته فوق الرّحل.
وعن القسي : بفتح القاف ، وكسر السين المهملة المشددة : وهي ثيابٌ مضلعة
کان یؤتی بها من مصر والشام، تُعمل بموضع يقال له ((القس)) وقيل : هي ثياب
القز، وأصله ((القزي)) بالزاي نسبةً إلى ((القز)) وهو رديء الحرير، فأبدل من
الزاي سينا (ق ٢/٢٣٠)
الإستبرق : هو غليظ الديباج
والديباج: بكسر الدَّال وفتحها. عجمي معرب .
* * *
٤- (٢٠٦٧) حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ بْنِ إِسْحَقَ بْنِ مُحَمَّدٍ
اثْنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. سَمِعْتُهُ يَذْكُرُهُ
عَنْ أَبِي فَزْوَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُكَيْمٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ محُذَيْفَةَ بِالمَدَائِنِ.

١١٧
٣٧- كتاب اللباس والزينة (٢) باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة
فَاسْتَسْقَى حُذَيَفْهُ. فَجَاءَهُ دِهْقَانٌ بِشَرَابٍ فِي إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ. فَرَمَاهُ بِهِ .
وَقَالَ: إِنِّي أُخْبِرُكُمْ أَنِّي قَدْ أَمَرْتُهُ أَنْ لَا يَسْقِيَنِي فِيهِ. فَإِنَّ رَسُولَ الله عَِّ
قَالَ: ((لَا تَشْرَبُوا فِي إِنَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ. وَلَا تَلْبَسُوا الدِّيَاجَ وَالْحَرِيرَ.
فَإِنَّهُ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَهُوَ لَكُمْ فِي الْآخِرَةِ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) .
(٠٠٠) وحدَّثناه ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي فَرْوَةَ الْمُهَنِيِّ .
قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُكَيْم يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِنِ. فَذَكَرَ
نَحْوَهُ. وَلَمْ يَذْكُوْ فِي الْحَدِيثِ: ((يَوْمَ القِيَامَةِ)) .
(٠٠٠) وِحدَّثَني عَبْدُ الْجَارِ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. حَدَّثَنَا ابْنُ
أَبِي ◌َجِيحٍ، أَوَّلًا، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنٍ أَبِي لَيْلَى، عَنْ محُذَيِفَةَ. ثُمّ
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، سَمِعَهُ مِنِ ابْنٍ أَبِي لَيْلَى عَنْ مُذَيْفَةً. ثُمَّ حَدَّثَنَا أَبُو فَرْوَةً
قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُكَيْمٍ. فَظَنْتُ أَنَّ ابْنَ أَيِّي لَئِلَى إَِّا سَمِعَهُ مِنِ ابْنِ
مُكَيْم. قَالَ: كُنَّا مَعَ خَذَيْفَةَ بِالْدَائِنِ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَلَمْ يَقُلْ: ((يَوْمَ
الْقِيَامَةِ » .
(٠٠٠) وحدَّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِى. حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ( يَغْنِي ابْنَ أَبِي لَيْلَى) قَالَ:
شَهِدْتُ محُذَيْفَةَ اسْتَسْقَى بِالْمَدَائِنِ. فَأَتَاهُ إِنْسَانٌ بِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ. فَذَكَرَهُ
بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عُكَيْمٍ عَنْ حُذَيِفَةَ .
(٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا وَكِيعْ. حٍ وَحَدَّثَنَا
ابْنُ الْنُنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
:

١١٨
(٢) باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة ٣٧- كتاب اللباس والزينة
ابْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ. ح وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُّ بِشْرٍ.
حَدَّثَنَا بَهْزٌ. كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةً. بِثْلِ حَدِيثٍ مُعَاذٍ وَإِسْنَادِهِ. وَلَمْ يَذْكُرْ
أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي الْحَدِيثِ: شَهِدْتُ محُذَيْفَةَ. غَيْرُ مُعَاذٍ وَحْدَهُ. إِنَّمَا قَالُوا :
إِنَّ محُذَيْفَةَ اسْتَشْقَى .
(٠٠٠) وحدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أُخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ. ح
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ. كِلَاهُمَا
عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَئِلَى، عَنْ مُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ
◌َِّ. بِمَعْنَى حَدِيثِ مَنْ ذَكَوْنَا .
دهقان: بكسر الدَّال على المشهور. وحُكي ضمُّها وفتحها: زعيم فلاحي
العجم. عجميّ معَّبٌ .
٦- (٢٠٦٨) حدَّثْنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ
نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى حُلَّةٌ سِيَرَاءَ عِنْدَ بَابٍ
الْمَسْجِدِ. فَقَالَ: يَا رَسُول الله! لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَهَا لِلنَّاسِ يَوْمَ
الْجُمُعَةِ، وَلِلْوَقْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَهِ: ((إِنَّمَا يَلْبَسُ
هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ)) ثُمَّ جَاءَتْ رَسُولُ اللهِ عَهِ مِنْهَا مُلَلٌ.
فَأَعْطَى عُمَرَ مِنْهَا محُلَّةٌ. فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله! كَسَوْتَنِيهَا. وَقَدْ
قُلْتَ فِي حُلَّةٍ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا
لِتَلْبَسَهَا)) فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخَا لَهُ مُشْرِكًا، بِمَكّةً.
(٠٠٠) وحدَّثَنَا ابْنُ ثُمَثَرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَّبِي شَيْبَةَ.

١١٩
٣٧- كتاب اللباس والزينة (٢) باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة
حَدَّثَنَا أَيُو أُسَامَةَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْقُدَّمِيُّ. حَدَّثَنَا يَخْتَى
ابْنُ سَعِيدٍ. كُلَّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ الله. ح وَحَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا
خَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ. كِلَاهُمَا عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ
عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ عَمِ. بِنَحْوِ حَدِيثِ مَالِكٍ.
*
*
حلة سيراء: ضبط (( حلة)) بالتنوين، وبدونه على الإضافة . و(( سيراء)) بكسر
السين المهملة، وفتح المثناة تحت، والراء، والمدِّ: وهي برودٌ مضلعة بالحرير، ولا
تكون الحلةُ إلَّا ثوبان، ويكون غالبًا إزارًا ورداءً.
من لا خلاق له: أي: لا نصيب له، وقيل: لا حرمة له، وقيل: لا دين له
فكساها عمرُ أخًا له: زاد أبو عوانة الاسفرائيني في ((مسنده»(١) (٤٤٦/٥):
((من أُمّه)).
٧- (٠٠٠) وحدَّثْنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ. حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ.
حَدَّثَنَا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ: رَأَى عُمَرُ عُطَارِدًا التَّمِيمِيَّ يُقِيمُ بِالسُّوقِ
حُلَّةٌ سِيَرَاءَ. وَكَانَ رَجُلًا يَغْشَى الْمُلُوكَ وَيُصِيبُ مِنْهُمْ. فَقَالَ عُمَرُ:
يَا رَسُولَ الله! إِنِّي رَأَيْتُ عُطَارِدًا يُقِيمُ فِي السُّوقِ حُلَّةٌ سِيرَاءَ. فَلَوٍ
اشْتَرَيْتَهَا فَلَبِسْتَهَا لِؤُفُودِ الْعَرَبِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ! وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَلَبِسْتَهَا
يَوْمَ الْجُمُعَةِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((إِنَّا يَلْبَسُ الْخَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مَنْ لَا
خَلاقَ لَّهُ فِي الْآخِرَةِ)) فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ: أُنِيَ رَسُولُ اللهِ عَّهَ بِحُلَّلٍ
سِيَرَاءَ. فَبَعَثَ إِلى عُمَّرَ بِخُلَّةٍ. وَبَعَثَ إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ بِحُلَّةٍ. وَأَعْطَى
عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ حُلَّةً. وَقَالَ: ((شَقِّفْهَا خُمُرًا بَيْنَ نِسَائِكَ)) قَالَ: فَجَاءَ
(١) وهو المعروف بـ ((المستخرج على صحيح مسلم))، وتسميتُهُ بـ ((المسند)) فيه تسامح من
جهة الاصطلاح.

١٢٠
(٢) باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة ٣٧ - كتاب اللباس والزينة
عُمِرْ بِحُلَِّهِ يَحْمِلُهَا . فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! بَعَثْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ. وَقَدْ قُلْتَ
بِالْأَمْسِ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ. فَقَالَ: ((إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ
لِتَلْبَسَهَا. وَلَكِنِّي بَعَنْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتُصِيبَ بِهَا)) وَأَمَّا أَسَامَةُ فَرَاعَ فِي حُلَّتِهِ .
فَتَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله ◌ِ نَظَرًا عَرَفَ أَنَّ رَسُولَ الله ◌ٍَّ قَدْ أَنْكَرَ مَا صَنَعَ.
فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! مَا تَنْظُرُ إِلَيَّ؟ فَأَنْتَ بَعَنْتَ إِلَيَّ بِهَا. فَقَالَ: ((إِنِّي لَمْ
أَبْعَثْ إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا. وَلَكِنِّي بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتُشَقِّقَهَا خُمُرًا بَيْنَ
نِسَائِكَ)).
يقيمُ في السوق حُلَّةٌ: أي: يعرضها للبيع.
خمرًا: بضمّ الخاء والميم. جمعُ ((خمار))، وهو ما تجعلُهُ المرأةُ على رأسها .
٩- (٠٠٠) حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ الُْنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ. قَالَ:
سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْتَى بْنُ أَبِي إِسْحَقَ قَالَ: قَالَ لِي
سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله فِي الْإِسْتَبْرَقِ . قَالَ: قُلْتُ: مَا غَلُظَ مِنَ الدِّيْتَاجِ
وَخَشُنَ مِنْهُ. فَقَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: رَأَى عُمَرُ عَلَى
رَمجلٍ محُلَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ. فَتَّى بِهَا النَّبِيَّ ◌ٍَّ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِهِمْ. غَيْرَ أَنَّهُ
قَالَ: فَقَالَ: ((إِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتُصِيبَ بِهَا مَالًا)).
* * *
قال لي سالم بن عبد الله في الإستبرق: في رواية البخاري (٥٠٠/١٠ فتح)،
والنسائيّ (١٩٨/٨): (((ما الإستبرق؟)))(١).
* *
١٠- (٢٠٦٩) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله
(١) ساقط من ((ب)).