Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
(٨) باب تحريم الذبح لغير الله تعالى
٣٤ - كتاب الأضاحي
(٠٠٠) وحدَّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَخِي
ابْنِ وَهْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ . أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ. أَحْبَرَنِيِ خَالِدُ
ابْنُ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عُمَرَ بْنٍ مُسْلِمِ الجُنْدَعِيِّ ؛ أنَّ ابْنَ
اْسَيِّبِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ أَمَّ سَلَمَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ◌َّهِ أَخْبَرَتْهُ. وَذَكَرَ النَّبِيَّ عٍَّ.
◌ِمَعْنَى حَدِيثِهِمْ .
#
أكيمة : بضم الهمزة، وفتح الكاف، وسكون الياء.
من كان له ذبح: بالكسر .
فأطلى (فيه)(١) ناس: أي: أزالوا الشَّعْرَ بالنَّوْرةِ .
#
(٨) باب تحريم الذبح لغير اللّه تعالى، ولعن فاعله
٤٣- (١٩٧٨) حدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ. كِلَاهُمَا
عَنْ مَرْوَانَ . قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ. حَدَّثَنَا مَنْصُورُ
ابْنُ حَيَّنَ. حَدَّثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ، عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ. قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيٌّ بْنِ
أَبِي طَالِبٍ. فَتَاهُ رَبّجُلٌ فَقَالَ: مَا كَانَ النَِّيُّ عَِّ يُِّرُ إِلَيْكَ؟ قَالَ:
فَغَضِبَ وَقَالَ: مَا كَانَ النَّبِيُّ عَِّ يُسِرُ إِلَيَّ شَيْئًا يَكْتُمُهُ النَّاسَ غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ
حَدَّثَنِي بِكَلِمَاتٍ أَرْبَعٍ. قَالَ فَقَالَ: مَاهُنَّ؟ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! قَالَ : قَالَ:
((لَعَنَ اللَّه مَنْ لَعَنْ وَالِدَهُ. وَلَعَنْ اللَّه مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّه. وَلَعَنَّ اللَّه مَنْ
آوَى مُحْدِثًا. وَلَعَنْ اللَّه مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الأَرْضِ)).
٤٤- (٠٠٠) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ
الْأَحْمَرُ، سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّنَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ أَبِي الطُّقَتِلِ.
(١) في ((الأصلين)): ((منه)) وما أثبتُّه رواية الصحيح.

٤٢
(٨) باب تحريم الذبح لغير الله تعالي ٣٤ - كتاب الأضاحي
قَالَ: قُلْنَا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَخْبِرْنَا بِشَيءٍ أَسَرَّةُ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّه ◌ٍَِّ.
فَقَالَ: مَا أَسَرَّ إِلَيَّ شَيْئًا كَتَمَهُ النَّاسَ. وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((لَعَنْ الله
مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ الله. وَلَعَنَ الله مَنْ آوَى مُحدِثًا. وَلَعَنَ الله مَنْ لَعَنَ
وَالِدَيْهِ. وَلَعَنَ الله مَنْ غَيَّرَ الْنَارَ)).
ولعن الله من نبح لغير الله : أي: باسم غيره .
ولعن الله من آوى محدثًا: بكسر الدَّال: وهو من يأتي (بفسادٍ)(١)في
الأرض. (ق ١/٢٢٥)
ولعن الله من غيَّر منار الأرض: أي : علامات حدودها .
* *
٤٥- (٠٠٠) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ (وَاللَّفْظُ
لِاِبْنِ الْمُثَنَّى) قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ
الْقَاسِمَ بْنَ أَبِي ◌َزَّةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الطُّفَيِلِ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيٍّ: أَخَصَّكُمْ
رَسُولُ اللهِ عَهِ بِشَيْءٍ؟ فَقَالَ: مَا خَصَّنَا رَسُولُ اللهِ عَّهِ بِشَيْءٍ لَمْ يَعُمَّ
◌ِهِ النَّاسَ كَافَّةً . إِلَّ مَا كَانَ فِي قِرَابٍ سَئِفِي هَذَا. قَالَ: فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً
مَكْتُوبٌ فِيهَا: ((لَعَنَ الله مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ الله. وَلَعَنَ الله مَنْ سَرَقَ مَنَارَ
الْأَرْضِ. وَلَعَنَّ اللّه مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ. وَلَعَنَّ اللّه مَنَ آوَى مُحْدِثًا)).
قراب سيفي: بكسر القاف : وعاءٌ من جِلْدٍ، ألطفُ من الجراب، يدخل فيه
السيف بغمده، وما خَفَّ من الآلةِ.
(١) في ((ب): ((بغبارٍ)) !!

٤٣
٣٥- كتاب الأشربة
,٠
٠٠
كِتَابُ الأَشْرِيَةِ

٤٤
٣٥- كتاب الأشربة

٤٥
(١) باب تحريم الخمر
٣٥- كتاب الأشربة
(١) باب تحريم الخمر، وبيان أنها تكون من عصير العنب
ومن التمر والبسر والزبيب، وغيرها مما يسكر
١- (١٩٧٩) حدَّثنا يَحْبَى بْنُ يَحْتَى التَّمِيمِيُّ. أُخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ
مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مُجرَيْجٍ. حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عَلِيٌّ بْنِ محُسَيْنِ بْنِ
عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِهِ، حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٌّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: أَصَبْتُ
شَارِفًا مَعَ رَسُولِ اللهِ عٍَّ فِي مَغْنَمٍ، يَوْمَ بَدْرٍ. وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ عَه
شَارِفًا أَخْرَى. فَأَنَخْتُهُمَّا يَوْمًا عِنْدَ بَابٍ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ. وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ
أَحْمِلَ عَلَيْهِمَا إِذْخِرًا لِأَبِيعَهُ، وَمَعِيَ صَائِغٌ مِنْ بَنِي قَتِنُقَاعَ، فَأَسْتَعِينَ بِهِ
عَلَى وَلِيمَةِ فَاطِمَةً. وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطْلِبِ يَشْرَبُ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ . مَعَهُ
قَيْنَةٌ تغنِّيّةٍ. فَقَالَتْ: أَلَا يَا حَمْزُ لِلشُّرْفِ النِّوَاءِ. فَثَارَ إِلَيْهِمَا حَمْزَةُ
بِالشَّيْفِ. فَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا. ثُمَّ أَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا.
قُلْتُ لِبْنِ شِهَابٍ: وَمِنَ السَّنَامِ؟ قَالَ: قَدْ جَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا فَذَهَبَ بِهَا .
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : قَالَ عَلِيٍّ: فَتَظَرْتُ إِلَى مَنْظَرٍ أَقْطَعَنِي . فَأَتَيْتُ نَبِيَّ الله
عٍَّ وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ. فَأَخْبَرْتُهُ الْخَرَ. فَخَرَجَ وَمَعَهُ زَيْدٌ. وَانْطَلَقْتُ
مَعَهُ. فَدَخَلَ عَلَى حَمْزَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ. فَرَفَعَ حَمْزَةُ بَصَرَهُ. فَقَالَ: هَلْ
أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لَآبَائِ؟ فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ يُقَهْقِرُ حَتَّى خَرَجَ عَنْهُمْ.
(٠٠٠) وحدَّثنا عَبْدُ بْنُ محُمَيْدٍ. أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنِي ابْنُ
مجرَيْجِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ.
شارفًا: بالشين المعجمة والفاء: الناقةُ المُسِنَّةُ
قينة: هي الجاريةُ المغْنِيّةُ .
يا حمزُ: مرخم (( حمزة)).

٤٦
(١) باب تحريم الخمر
٣٥- كتاب الأشربة
للشرف: بضم الشين والراء. جمعُ ((شارف)).
النواء: بكسر النون، وتخفيف الواو، والمدِّ. أي: السمان. الواحدةُ:
((ناوية)) بالتخفيف، وهي الناقةُ السَّمينةُ وبعد هذا النّصفُ:
وَهُنَّ (مُعَقَّلاتٌ)(١) بالفِنَاءِ
٠٠.
٠٠٠
٠٠٠
وَضَرَّجَهُنَّ حَمْزَةُ بِالدِّمَاءِ
ضَعِ السّكِّيْنَ فِي اللِّئَاتِ مِنْهَا
وَعَجَّلَ مِنْ أَطَابِهَا لِشُرْبٍ
قَدِيْدَاً مِنْ طَبِيِخٍ أَوْ شُوَّاءِ
فجبَّ: أي : قطع.
وبقر: أي: شقَّ. قال النوويُّ (١٤٤/١٣): ورد في حديثٍ أنَّ النبيَّ عَّ
غرّم حمزة ناقتين(٢).
٢- (٠٠٠) وحدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ. أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بُ كَثِيرِ بْنِ
◌ُقَيْرٍ ، أَبُو عُثْمَانَ الْمِصْرِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ. حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُّ
يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. أُخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ محُسَيْنْ بْنِ عَلِيٍّ؛ أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ
عَلِّ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: كَانَتْ لِي شَارِفٌ مِنْ نَصِبِي مِنَ الْمَغْنَمِ ، يَوْمَ
بَدْرٍ. وَكَانَ رَسُولُ اللهِ عَمِ أَعْطَانِي شَارِفًا مِنَ الْخُمْسِ يَوْمَئِذٍ. فَلَمَّا
أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِيَ بِفَاطِمَةً، بِنْتِ رَسُولِ اللهِ عَّهِ، وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا
مِنْ بَنِي قَيُنْقَاعَ يَوْتَحِلُ مَعِيَ. فَأْتِي بِدْخِرٍ أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ مِنَ الصَّوَّاغِينَ.
فَأَسْتَعِينَ فِي وَلِيمَةٍ غُرْسِي. فَبَيْنَا أَنَا أَجْمَعُ لِشَارِفِيَّ مَتَاعًا مِنَ الْأَقْتَابِ
وَالْغَرَائِرِ وَالْحِيَالِ. وَشَارِفَايَ مُنَاخَانِ إِلَى جَتْبِ حُجْرَةٍ رَبُّلٍ مِنَ
الأَنْصَارِ. وَجَمَعْتُ حِينَ جَمَعْتُ مَا جَمَعْتُ. فَإِذَا شَارِفَايَ قَدِ اجْتُبَّتْ
(١) في (ب)): ((مغللات)). والذي أثبتُّه من ((م))، وهو في (( شرح النووي))
(١٤٤/١٣)، وفي ((فتح الباري)) (٢٠٠/٦).
(٢) أخرجه ابنُ أبي شيبة - كما في ((الفتح)) (٢٠١/٦).

٤٧
(١) باب تحريم الخمر
٣٥- كتاب الأشربة
أَسْنِمَتُهُم وَيُقِرَتْ خَوَاصِرُهُمَا، وَأُخِذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا. فَلَمْ أَمْلِكْ عِيْنَيَّ
حِينَ رَأَيْتُ ذَلِكَ الْنَظَرَ مِنْهُمَا. قُلْتُ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ قالوا: فَعَلَهُ حَمْزَةُ
٥
بْنُ عَبْدِ الْمُطْلِبِ. وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ فِي شَوْبٍ مِنَ الأَنْصَارِ غَبَتْهُ قَيْنَةٌ
وَأَصْحَابُهُ. فَقَالَتْ فِي غِنَائِهَا: أَلَا يَا حَمْزُ لِلِشُّرُفِ النِّوَاءِ. فَقَامَ حَمْزَةُ
بِالسَّيْفِ. فَاجْتَبَّ أَسْنِمَتَهُم وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا. فَأَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا. قَالَ
عَلِيٍّ : فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ عَّهِ وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةً .
قَالَ: فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ فِي وَجْهِيَ الَّذِي لَقِيتُ. فَقَالَ رَسُولُ الله
عَِّ: ((مَالَكَ؟)) قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! وَالله! مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُ .
عَدَا حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتَيَّ فَاجْتَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا. وَهَا هُوَ ذَا
فِي بَيْتِ مَعَهُ شَرْبٌ. قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ الله عَلِ بِدَائِهِ فَارْتَدَاهُ. ثُمّ
انْطَلَقَ يَمْشِي. وَاتََّعْتُهُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ. حَتَّى جَاءَ الْبَابَ الَّذِي فِيهِ
حَمْزَةُ. فَاسْتَأْذَنَ. فَأَذِنُوا لَهُ. فَإِذَا هُمْ شَرْبٌ. فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ عَلِ
يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فَعَلَ. فَإِذَا حَمْزَةُ مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ. فَنَظَرَ حَمْزَةُ إِلَى رَسُولِ الله
عَّهِ. ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ إِلَى رُكْبَيْهِ. ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى سُرَّتِهِ. ثُمَّ
صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلى وَجْهِهِ. فَقَالَ حَمْزَةُ: وَهَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لِأَبِي؟
فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ عَِ أَنَّهُ ثَمِلٌ. فَنَكَصَ رَسُولُ اللهِ عَمِ عَلَى عَقِبَيْهِ
الْقَهْفَرَى. وَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ .
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ قُهْزَاذَ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ
عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ المُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا
الإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ .

٤٨
(١) باب تحريم الخمر
٣٥- كتاب الأشربة
وشارفاي مناخان: في ((نسخةٍ)): ((مناختان))
شرب: بفتح الشين، وسكون الراء: هم الجماعةُ الشاربون
ثمل: بفتح المثلثة، وكسر الميم. أي: سكران
القهقرى: هي الرجوع إلى وراء وقيل: الإسراع في الرجوع.
*
٣- (١٩٨٠) حدَّثني أَبُو الرَّبيع، سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ. حَدَّثَنَا
حَمَّادٌ ( يَغْنِي ابْنَ زَيْدٍ ). أَخْبَرَنَا ثَابَتْ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ. قَالَ: كُنْتُ
سَاقِيَ الْقَوْمِ، يَوْمَ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، فِي بَيْتِ أَبِي طَلْحَةَ. وَمَا شَرَابُهُمْ إِلَّ
الْفَضِيخُ: الْبُشْرُ وَالَّمْرُ. فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي. فَقَّالَ: اخْرُجْ فَانْظُرْ.
فَخَرَجْتُ فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي: أَلَا إِنَّ الْخَفْرَ قَدْ حُرِّمَتْ. قَالَ: فَجَرَتْ فِي
سِكَكِ الْمَدِينَةِ. فَقَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: اخْرُجْ فَأَهْرِقْهَا. فَهَرَقْتُهَا. فَقَالُوا
(أَوْ قَالَ بَعْضُهُمْ): قُتِلَ فُلَانٌ. قُتِلَ فُلَانٌ. وَهِيَ فِي بُطُونِهِمْ. (قَالَ :
فَلَا أَدْرِي هُوَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ) فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ
آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا
الصَّالِحَاتِ﴾ [المائدة/٩٣].
٤- (٠٠٠) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ أَيُّوبَ. حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ. أَخْبَرَنَا
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ . قَالَ: سَأَلُوا أَنَسَ بْنَ مَالِكِ عَنِ الْفَضِيخِ؟ فَقَالَ:
مَا كَانَتْ لَنَا خَمْرٌ غَيْرَ فَضِيخِكُمْ هَذَا الَّذِي تُسَهُّونَهُ الْفَضِيخِ إِنِّي لَقَائِمٌ
أَسْقِيهَا أَبَا طَلْحَةَ وَأَبَا أَيُّوبَ وَرِجَالاً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ عَّهِ، فِي
بَيِّنَا. إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: هَلْ بَلَغَكُمْ الْخَوْ؟ قُلْنَا: لا. قَالَ: فَإِنَّ الْخَمْرَ
قَدْ حُرِّمَتْ. فَقَالَ: يَا أَنَسُ! أُرِقْ هَذِهِ الْقِلَالَ. قَالَ: فَمَا رَاجَعُوهَا وَلَا
سَأَلُوا عَنْهَا، بَعْدَ خَبَرِ الرَّجُلِ .

٤٩
(٣) باب تحريم التداوي بالخمر
٣٥- كتاب الأشربة
٥- (٠٠٠) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ أَيُّوبَ. حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَةَ. قَالَ:
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ. حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: إِنِّي لَقَائِمٌ عَلَى
الْحَيِّ، عَلَى عُمُومَتِي، أَسْقِيهِمْ مِنْ فَضِيخ لَهُمْ. وَأَنَا أَصْغَرُهُمْ سِنَّا فَجَاءَ
رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّهَا قَدْ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ. فَقَالُوا: اكْفِئْهَا. يَا أَنَسُ! فَكَفَأْتُهَا .
قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ: مَا هُوَ؟ قَالَ: بُشْرٌ وَرُطَبٌّ . قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ
بْنُ أَنَسٍ : كَانَتْ خَمْرَهُمْ يَوْمَئِذٍ
قَالَ سُلَيْمَانُ: وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ أَيْضًا .
*
الفضيخ: هو أن يفُضخ البُشْرُ، ويصب عليه الماء ويترك حتي يغلي من غير أن
تمسَهُ نارٌ، فإن كان معه تمرّ فهو خليطٌ .
٩- (١٩٨٠) وحدَّثْني أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي
مَالِكُ بْنُ أَنَسِ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ
مَالِكٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي أَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَوَاحِ وَأَبَا طَلْحَةً وَأَتَيَّ بْنَ
كَعْبٍ ، شَرَابًا مِنْ فَضِيخٍ وَتَمْرٍ. فَأَتَاهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ.
فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أَتَسُ! قُمْ إِلَى هَذِهِ الْرَةِ فَاكْسِرْهَا. فَقُمْتُ إِلَى
مِهْرَاسِ لَنَا فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِهِ . حَتَّى تَكَشَّرَتْ .
مهراس: بكسر الميم: حجرٌ منقورٌ.
* *
(٣) باب تحريم التداوي بالخمر
١٢ - (١٩٨٤) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْتُنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ (وَاللَّفْظُ
لِاِبْنِ الْمُثَنَّى) قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ
+
الديباج - الجزء الخامس - ملزمة (٤)

٥٠
(٥) باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين
٣٥- كتاب الأشربة
ابْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنٍ وَائِلٍ، عَنْ أَبِهِ وَائِلِ الْخَضْرَمِيِّ؛ أَنَّ طَارِقَ
ابْنَ سُوئِدِ الْجَعْفِيَّ سَأَلَ النَّبِيَّ عَهِ عَنِ الْخَمْرِ؟ فَنَهَاهُ، أَوْ كَرِهَ أَنْ
يَصْنَعَهَا. فَقَالَ: إِنَّمَا أَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ. فَقَالَ: ((إِنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ . وَلَكِنَّهُ دَاءٌ)) .
إنه ليس بدواء، ولكنه داء: قال الشبكي: ما يقولُهُ الأطباء في التداوي فشيءٌ
كان قبل التحريم، وأمَّا بعده، فإنَّ الله (سبحانه وتعالى)(١) القادر على كل
شيءٍ سلبها ما كان فيها من المنافع.
(٥) باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين
١٦- (١٩٨٦) حدَّثْنَا شَيْيَانُ بْنُ فَرُوخَ. حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُّ حَازِمٍ.
سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَّاحِ. حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ؛
أَنَّ النَّبِيَّ عَمِ نَهَى أَنْ يُخْلَطُّ الرَّبِيبُ وَالتَّمْرُ، وَالْبُشْرُ وَالتَّعْرُ.
* * *
نهى أن يخلط: قال العلماءُ: سببُ النهي - وهو لكراهة التنزيه - أنَّ الإسكار
يُسرع إليه بسبب الخلط قبل أن يتغير طعمه، فيظنُّ الشاربُ أنَّهُ ليس مُسکرًا،
ویکون مسکرًا .
#
٢٤ - (١٩٨٨) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ أَيُّوبَ. حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ. أَحْبَرَنَا
هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ عَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي قَتَادَةً ،
عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((لَا تَنْتَبِذُوا الزَّهْوَ وَالرُّطَبَ
جَمِيعًا. وَلَا تَنْتَبِذُوا الزَّبِيبَ وَالتَّعْرَ جَمِيعًا. وَانْتَبِذُوا كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَمَا
عَلَى حِدَتِهِ)).
(١) من ((ب).

٥١
٣٥- كتاب الأشربة (٥) باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين
(٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ
الْعَبْدِيُّ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ يَحْتِى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ، بِهَذَا
الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ .
٢٥- (٠٠٠) حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى. حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ.
أَخْبَرَنَا عَلِيٍّ (وَهُوَ ابْنُ الْبَارَكِ) عَنْ يَحْتِى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ
أَبِي قَتَادَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ قَالَ: ((لَا تَنْتَبِذُوا الزَّهْوَ وَالُّطَبَ جَمِيعًا .
وَلَا تَنْتَبِذُوا الرُّطَبَ وَالزَّبِيبَ جَمِيعًا. وَلَكِنِ انْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَتِهِ)).
وَزَعَمَ يَحْتَى أَنَّهُ لَقِيَ عَبْدَ الله بْنَ أَبِي قَتَادَةً فَحَدَّثَهُ عَنِ أَبِهِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّّهِ،
بِمِثْلِ هَذَا .
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ. حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. حَدَّثَنَا
حُسيْنٌ الْعَلِّمُ. حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، بِهَذَيْنِ الْإِسْنَادَيْنِ غَيْرَ أَنَّهُ
قَالَ: ((الُّطَبَ وَالزَّهُوَ. وَالتَّمْرَ وَالزَّبِيبَ)).
٢٦- (٠٠٠) وحدَّثْني أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ. حَدَّثَنَا عَقَّانُ بْنُ
مُسْلِمٍ. حَدَّثَنَا أَبَانُ الْعَطَّارُ. حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الله
ابْنُ أَبِّي قَتَادَةَ عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ نَبِيَّ الله ◌َِّ نَهَى عَنْ خَلِيطِ التَّعْرِ وَالْتُشْرِ.
وَعَنْ خَلِيطِ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ. وَعَنْ خَلِيطِ الزَّهْوِ وَالُّطَبِ. وَقَالَ:
((انْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَتِهِ)) .
* *
(٠٠٠) وحدَّثْني أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي قَتَادَةً، عَنِ
النَّبِيِّ لَ ◌ّهِ، بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ.

٥٢
(٦) باب النهي عن الانتباذ في المزفت ٣٥- كتاب الأشربة
الزهو: (ق٢/٢٢٥) بفتح الزاي وضمِّها: البسر الملونُ الذي بدا فيه حمرة أَو
صفرة .
٢٧- (١٩٩٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ
مُسْهِرٍ عَنِ الشَّيْبَانِيّ ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .
قَالَ: نَهَى النَِّيُّ عَّهِ أَنْ يُخْلَطَ الثَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا. وَأَنْ يُخْلَطَ الْبُشْرُ
وَالَّمْرُ جَمِيعًا. وَكَتَبَ إِلَى أَهْلِ جُرَشَ يَنْهَاهُمْ عِنْ خَلِيطِ الْتُّهْرِ
وَالزَّبِيبِ .
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِهِ وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ. أَخْبَرَنَا خَالِدٌ (يَغْنِي الصِّحَانَ) عَنِ
الشَّيْبَانِيٌّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي الثَّمْرِ وَالزَّبِيبِ. وَلَمْ يَذْكُرِ: الْيُسْرَ وَالتَّعْرَ.
جرش: بضم الجيم، وفتح الراء: ( بلدةٌ)(١) باليمن.
* :
*
(٦) باب النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء والحنتم والنقير
وبيان أنه منسوخ، وأنه اليوم حلال، ما لم يصِر مسكرًا
٣٣- (٠٠٠) حدَّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ. أَخْبَرَنَا نُوحُ بْنُ
قَيْسِ. حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ عَّمِ قَالَ
لِوَقْدٍ عَبْدِ الْقَيْسِ: ((أَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْنَتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْقُتِّرِ - وَالْحَمُ
الْزَادَةُ الْمَجْبُوَبَةُ - وَلَكِنِ اشْرَبْ فِي سِقَائِكَ وَأَوْكِهِ)).
والحنتم: (المزادةُ)(٢) المحبوبةُ: في ((نسخةٍ)): ((والمزادةُ)) بواو العطف. قال
القاضي: وهو الصوابُ، والأول تغييرٌ ووهم. وفي رواية ((النسائيٌ)) (٣٠٩/٨):
(١) في ((م): ((بلد)).
(٢) في (ب)): ((الزيادة))!

٥٣
(٦) باب النهي عن الانتباذ في المزفت
٣٥ - كتاب الأشربة
وعن الحنتم وعن المحبوبة. وهي بالجيم، والموحدة المكررة، التي قُطع رأسُها
فصارت كهيئة الدَّنِّ .
وقيل: التي قُطع رأسها وليس لها عزلاء من أسفلها تنفس الشراب منها،
فيصير شرابها مسكرًا ولا يُدرى به ورواه بعضهم: ((المختوثة)) بخاءٍ معجمةٍ،
ونون، وثاء مثلثة: كأنه أخذهُ من اختناث الأسقية. والصوابُ : الأوَّلُ .
٤٢- (٠٠٠) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَحْتَى الْبَهْرَانِ. قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ. ح
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ
يَحْتَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عَّاسٍ. قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ◌َِّهِ عَنِ
الدَُّّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالْمَزَقَّتِ .
عن يحيى بن أبي عمر: البهراني. وفي ((نسخةٍ)): ((ابن عمرو)) وفي
((أخرى)): ((ابن أبي عمر البهراني)) وكلاهما وهم. إنما هو يحيى بن عبيد،
وكنيتُهُ: أبو عمر.
٥٧- (٠٠٠) حدَّثْنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ
عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ . حَدَّثَنِي زَاذَانُ قَالَ : قُلْتُ لِبْنِ عُمَرَ: حَدِّثَنِي بِمَا نَهَى
عَنْهُ النَِّيُّ ◌َّهِ مِنَ الأَشْرِبَةِ بِلُغَتِكَ. وَفَسِّرْهُ لِي ◌ِلُغَيِنَا. فَإِنَّ لَكُمْ لُغَةٌ سِوَى
لُغَيْنَا. فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ عَِّ عَنِ الْنَتَمِ، وَهِيَ الْجَرَّةُ. وَعَنِ الدَُّّاءِ،
وَهِيَ الْقَرْعَةُ. وَعَنِ الْزُقَّتِ، وَهُوَ الْقَيَّرُ. وَعَنِ النَّقِيرِ، وَهِيَ النَّخْلَةُ تُنْسَحُ
نَسْحًا، وَتُنْقَرُ نَقْرًا. وَأَمَرَ أَنْ يُنْتَبَذَ فِي الأَسْقِيَةِ.
(٠٠٠) وحدَّثناه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارِ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ .

٥٤
(٦) باب النهي عن الانتباذ في المزفت ٣٥- كتاب الأشرية
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ .
** *
تُنْسحُ نسخًا: بإهمال (السينين)(١) والحاء، أي: تنقر، ثُمَّ تُقشِّرُ فتصيرُ
نقيرًا. وفي ((نسخةٍ)): بالجيم. وهو تصحيفٌ.
* *
٦٥- (٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ
مُعَرِّفٍ بْنِ وَاصِلٍ، عَنْ مُحَارِبٍ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ.
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((كُنْتُ نَهَيتُكُمْ عَنِ الْأَشْرِيَةِ فِي ظُرُوفٍ
الْأَدَمِ. فَاشْرَبُوا فِي كُلِّ وِعَاءٍ. غَيْرِ أَنْ لَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا)) .
كنت نهيتكم عن الأشربة في ظروف الأدم: قال القاضي : فيه تغييرٌ من بعض
الرواة، وصوابُهُ: ((إلَّا في ظروف))، فحذف لفظة ((إلّا)) التي للاستثناء، ولابُدَّ
منها لأَنَّ ظروف الأدم لم تزل مباحةً مأذونًا فيها، وإنما نهي عن غيرها من
(الأوعية)(٢) .
٦٦- (٢٠٠٠) وحدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَابِيُّ أَيِي عُمَرَ
(وَاللَّغْظُ لِاِبْنٍ أَبِي عُمَرَ) قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُلَيْمَانَ الأُخْوَلِ، عَنْ
مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍوٍ قَالَ: لَمَّا نَهَى
رَسُولُ اللهِ عَمِ عَنِ النَّبِيدِ فِي الأَوْعِيَةِ قَالُوا: لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَجِدُ .
فَأَرْخَصَ لَهُمْ فِي الْجَرَ غَيْرِ الْمُزُقَّتِ .
*
عن أبي عياض، عن عبد الله بن عمرو: يعني: ((ابن العاص)) وفي
((نسخةٍ)): ((ابن عمر)) بضم العين والأوَّلُ: هو الصحيحُ المحفوظ.
(١) في (ب): ((السين).
(٢) في ((ب): ((الأدعية))!

٥٥
(٧) باب بيان أن كل مسكر خمر
٣٥- كتاب الأشربة
(٧) باب بيان أن کل مسكر خمر، وأن کل خمر حرام
٦٧- (٢٠٠١) حدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ:
سُئِلَ رَسُولُ الله عَّهِ عَنِ الْبِعِ؟ فَقَالَ: ((كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ)).
٦٨- (٠٠٠) وحدَّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى التّجِيُّ. أُخْبَرَنَا ابْنُ
وَهْبٍ . أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛
أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ الله ◌ٍَّ عَنْ الْبِعِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله عَّهِ:
((كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ)) .
٦٩- (٠٠٠) حدَّثْنا يَحْتِى بْنُ يَخْتَى وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَبُو بَكْرِ
ابْنُ أَبِي شَيْئَةً وَعَمْرُو النَّقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. كُلَّهُمْ عَنِ ابْنِ عُبَيْنَةً. ح
وَحَدَّثَنَا حَسَنَّ الْحْلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ محُمَيْدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
سَعْدٍ. حَدَّثْنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ. عٍ وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُّ بْنُ إِنْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ
محُمَيْدٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا
الْإِسْنَادِ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ وَصَالِحٍ: سُئِلَ عَنِ الْبِتْعِ؟ وَهُوَ فِي
حَدِيثٍ مَعْمَرٍ. وَفِي حَدِيثٍ صَالِحٍ: أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ مَِّ يَقُولُ:
(( كُلُّ شَرَابٍ مُسْكِرٍ حَرَامٌ)).
*
البتع: بكسر الموحدة و وسكون المثناة فوق - وحكي فتحُها -، وعين
مهملةٌ : نبيذ العسل، وهو شرابُ أهل اليمن.
٧٠- (١٧٣٣) وحدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَإِسْحَقُ بْنِ إِبْرَاهِيمَ

٥٦
(٧) باب بيان أن كل مسكر خمر
٣٥- كتاب الأشربة
(وَاللَّفْظُ لِقُتَِبَةَ) قَالَا: حَدَّثْنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةً ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ عَِّ أَنَا وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى
الْيَمَنِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ شَرَابًا يُصْنَعُ بِأَرْضِنَا يُقَالُ لَهُ الْرُ مِنَ
الشَّعِيرِ. وَشَرَابٌ يُقَالُ لَّهُ الْبِشْعُ مِنَ الْعَسَلِ. فَقَالَ: «كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ)).
(٠٠٠) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو. سَمِعَهُ مِنْ
سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ؛ أَنَّ النَّبِيِّ ◌َلِّ بَعَثَهُ وَمُعَاذًا إِلَى
الْتَمَنِ فَقَالَ لَهُمَا: ((بَشِّرًا وَيَسْرَا. وَعَلِّمَا وَلَا تُنَفِّرًا)) وَأَرَاهُ قَالَ:
((وَتَطَاوَعَا)) قَالَ فَلَمَّا وَلَّى رَجَعَ أَبُو مُوسَى فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ لَهُمْ
شَرَابًا مِنَ الْعَسَلِ يُطْبَخُ حَتَّى يَعْقِدَ. وَالْمِزْرُ يُصْنَعُ مِنَ الشَّعِيرِ. فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ عَجِ: ((كُلُّ مَا أَسْكَرَ عَنِ الصَّلاةِ فَهُوَ حَرَامٌ)).
المزرُ: بكسر الميم .
يعقد: بفتح أوَّلِهِ، وكسر القاف .
*
٧١- (٠٠٠) وحدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ
أَبِي خَلَفٍ ( وَاللَّفْظُ لابْنٍ أَبِي خَلَفٍ ) قَالَا: حَدَّثْنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ.
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله (وَهُوَ ابْنُ عَمْرٍوٍ) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَنَيْسَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
أَبِي بُرْدَةً. حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ عَنْ أَبِهِ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ عَمِ وَمُعَاذًا
إِلَى الْيَمَنِ. فَقَالَ: ((ادْعُوَا النَّاسَ. وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرًا، وَيَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرًا))
قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! أَقْنَا فِي شَرَايَيْنٍ كُنَّا نَصْنَعُهُمَا بِالْيَمَنِ:
الْبِعُ، وَهُوَ مِنَ الْعَسَلِ يُتْبُذُ حَتَّى يَشْتَدَّ. وَالْمِزْرُ، وَهُوَ مِنَ الدُّرَةِ وَالشَّعِيرِ
يُنْبُذُ حَتَّى يَشْتَدَّ. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ عَمِ قَدْ أَعْطِيَ جَوَّامِعَ الْكَلِمِ

٥٧
(٩) باب إباحة النبيذ الذي لم يشتد
٣٥- كتاب الأشربة
بِخَوَاتِهِ فَقَالَ: ((أَنْهَى عَنْ كُلِّ مُشْكِرٍ أَشْكَرَ عَنِ الصَّلَاةِ)).
أعطي جوامع الكلم: أي: إيجاز اللَّفظ مع تناوله المعاني الكثيرة جدًّا .
بخواتمه: أي: كان يختمُ على المعاني الكثيرة التي تضَّمنها اللَّفظُ اليسيرُ، فلا
يخرجُ منها شيءٌ عن طالبه ومستنبطِهِ، لعذوبة لفظه وجزالته .
٧٣- (٢٠٠٣) حدَّثْنَا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ وَأَبُو كَامِلٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا
حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((كُلُّ مُشْكِرٍ خَمْرٌ. وَكُلَّ مُشْكِرٍ حَرَامٌ. وَمَنْ شَرِبَ
الْخَفْرَ فِي الدُّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا، لَمْ يَتُبْ، لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ)).
لم يشربها في الآخرة: قال النوويُّ (١٧٣/١٣): معناه أن يحرم (ق٢٢٦/
١) شربها في الجنة وإنْ دخلها، فإنها من فاخر شراب الجنة ، فيمُنعها هذا بشربها
في الدنيا، وأنه ينسى شهوتها، لأنَّ الجنَّة فيها كل ما يُشتهى . وقيل: لا يشتهيها
وإنْ ذكرها، ويكون هذا نقص نعيم في حقه، تمييزًا بينه وبين تارك شربها .
*
(٩) باب إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر مسكرًا
٨١- (٢٠٠٤) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحَقُ
ابْنُ إِنْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ وَأَبِيَ كُرَيْبٍ - (قَالَ إِسْحَقُ: أَعْبَرَنَا .
وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا) أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي عُمَرَ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَهِ يُنْقَعُ لَّهُ الزَّبِيبُ. فَيَشْرَبُّهُ الْيَوْمَ
وَالْغَدَ وَبَعْدَ الْغَدِ إِلَى مَسَاءِ الثَّالِئَةِ. ثُمَّ يَأْمُرُ بِهِ فَيُسْقَى أَوْ يُهَرَاقُ .
*
٨٢- (٠٠٠) وحدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنِ

٥٨
(٩) باب إباحة النبيذ الذي لم يشتد
٣٥- كتاب الأشربة
الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْتِى بْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله
وَهِ يُنْبَذُ لَهُ الرَّبِيبُ فِي السِّقَاءِ. فَيَشْرَبُهُ يَوْمَهُ وَالْغَدَ وَبَعْدَ الْغَدِ فَإِذَا كَانَ
مُسَاءُ الثَّالِثَةِ شَرِبَهُ وَسَقَاهُ. فَإِنْ فَضَلَ شَيءٌ أَهَرَاقَهُ .
إلي مساء الثالثة : بضم الميم وكسرها .
* *
٨٥- (٢٠٠٥) حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَّى الْعَنَزِيُّ. حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْوَهَّابِ النَّقَفِيُّ عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ.
قَالَتْ: كُنَّا نَتْبِذُ لِرَسُولِ الله ◌َِّمِ فِي سِقَاءٍ. يُوكَى أَعْلَاهُ. وَلَهُ
عَزْلَاءُ. تَنْبِذُهُ غُدْوَةً، فَيَشْرَبُهُ عِشَاءٌ. وَنَتْبِذُهُ عِشَاءً، فَيَشْرَبُّهُ غُدْوَةً .
يوكى أعلاهُ: بالياءِ خطًّا دون همزٍ. أي: يشدُّ رأسهُ بالوكاء، وهو الذي يُشدُّ
به رأس القربة .
وله عزلاء: بفتح المهملة، وسكون الزاي، والمدِّ: الثقبُ الذي في أسفل
المزادة والقربة .
فيشربه عشاءً: وفي ((نسخة)): عشيًّا .
*
*
٨٧- (٢٠٠٦) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ التَّمِيمِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ
أَبِي مَرْبَ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ ( يَعْنِي أَبَا غَسَّانَ). حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ
بْنِ سَعْدٍ، بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَقَالَ: فِي تَوْرِ مِنْ حَجَارَةٍ. فَلَمَّا فَرَعَ رَسُولُ
الله عَ مِنَ الطَّعَامِ أَمَاثَتْهُ فَسَقَتْهُ. تَخْصُّهُ بِذَلِكَ.
أماثته : بمثلثةٍ. أي: عركته ومرستهُ .

٥٩
(١٠) باب جواز شرب اللبن
٣٥- كتاب الأشربة
٨٨- (٢٠٠٧) حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ الْتمِيمِيُّ وَأَبُوِ بَكْرِ بْنُ
إِسْحَقَ (قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ سَهْلٍ: حَدَّثَنَا ) اِنُ أَبِي مَرْيَمَ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ (وَهُوَ ابْنُ مُطَرِّفٍ، أَبُو غَسَّانَ). أَخْبَرَنِي أَبُو حَازِمٍ عِنْ
سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. قَالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِ عَمِ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ. فَأَمَرَ
أَبَّا أَسَيْدٍ أَنْ يُؤْسِلَ إِلَيْهَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا. فَقَدِمَتْ. فَزَّلَتْ فِي أُجُمِ
يَنِي سَاعِدَةَ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ عَمِ حَتَّى جَاءَهَا. فَدَخَلَ عَلَيْهَا. فَإِذَا
امْرَةٌ مُنَكِّسَةٌ رَأْسَهَا. فَلَمَّا كَلَّمَهَا عَظِّمِ قَالَتْ: أَعُوذُ بالله مِنْكَ. قَالَ:
(( قَدْ أَعَذْتُكِ مِنِّي)) فَقَالُوا لَهَا: أَتَدْرِينَ مَنْ هَذَا؟ فَقَالَتْ: لَا. فَقَالُوا: هَذَا
رَسُولُ اللهِ عَجِ. جَاءَكَ لِيَخْطِبَكِ. قَالَتْ: أَنَا كُنْتُ أَشْقَى مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ سَهْلٌ: فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ عَمِ يَوْمَئِذٍ حَتَّى جَلَسَ فِي سَقِيفَةِ
بَنِي سَاعِدَةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ. ثُمَّ قَالَ: ((اسْقِنَا)) لِسَهْلِ. قَالَ: فَأَخْرَجْتُ
لَهُمْ هَذَا الْقَدَعَ فَأَسْقَيْتُهُمْ فِهِ .
قَالَ أَبُو حَازِمٍ: فَأَخْرَجَ لَنَا سُهْلٌ ذَلِكَ الْقَدَحَ فَشَرِبْنَا فِيهِ. قَالَ: ثُمَّ
اسْتَوْهَبَهُ، بَعْدَ ذَلِكَ، عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَوَهَبَهُ لَهُ . وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ
ابْنِ إِسْحَقَ: قَالَ: ((اسْقِنَا يَا سَهْلُ)).
*
#
أُجم: بضم الهمزة والجيم: الحصنُ. والجمعُ: آجامٌ .
* * *
(١٠) باب جواز شرب اللبن
٩٠- (٢٠٠٩) حدَّثْنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي.
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنِ الْبَاءِ. قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ: لَّ
خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ عَِّ مِنْ مَكّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَرَرْنَا بِرَاعٍ وَقَدْ عَطِشَ رَسُولُ الله
عَِّ. قَالَ: فَحَلَبْتُ لَهُ كُتْبَةً مِنْ لَبَنٍ. فَأَتَتُهُ بِهَا. فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيت .

٦٠
(١٠) باب جواز شرب اللبن
٣٥- كتاب الأشربة
كثبة : بضم الكاف، وسكون المثلثة، ثُمَّ موحدة : الشيء القليلُ.
٩١- (٠٠٠) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارِ (وَاللَّفْظُ لِاِبْنِ
الْمُثَنَّى ) قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَالَ: سَمِعْتُ
أَبَا إِسْحَقَ الْهَمْدَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: لَّ أَقْبَلَ رَسُولُ الله عَجِ
مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَتْبَعَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُم. قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِ
رَسُولُ اللهِ عَمِ. فَسَاخَتْ فَرَسُهُ. فَقَالَ: ادْعُ اللَّه لِي وَلَا أَضُرُّكَ.
قَالَ: فَدعَا الله. قَالَ: فَعَطِشَ رَسُولُ اللهِ عَهِ. فَمَرُّوا بِرَاعِي غَنَمِ .
قَالَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ: فَأَخَذْتُ قَدَحًا فَحَلَبْتُ فِيهِ لِرَسُولِ اللهِ عَمِ كُتْبَةٌ
مِنْ لَبٍَ . فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ .
فساخت: بسين مهملةٍ، وخاء معجمةٍ. أي: نزلت في الأرض.
قال: ادعُ الله: في ((نسخةٍ)): ((ادْعُوَا)) بلفظ التِّْنِيَة، للنبيِّ عَ لَّه وأبي بكرٍ .
*
*
٩٢- (١٦٨) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ (وَاللَّفْظُ
لِاِبْن عَبَّادٍ) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ. أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ. قَالَ:
قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّ النَّبِيَّ عٍَ أَنِّيَ لَيْلَةً أُسْرِيَ بِهِ،
بِإِيلِيَاءَ، بِقَدحَيْنٍ مِنْ خَمْرٍ وَلَبَنٍ. فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا فَأَخَذَ اللَّبَنَ. فَقَالَ لَهُ
جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْحَمْدُ لله الَّذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ. لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ،
غَوَّتْ أُمْتُكَ .
(٠٠٠) وحدَّثني سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ. حَدَّثَنَا
مَعْقِلٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُشَيِبِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ :