Indexed OCR Text
Pages 421-440
٤٢١ (٤٥) باب غزوة ذي قرد وغيرها ٣٢- كتاب الجهاد والسير إِلَيَّ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ فِي الْجَبَلِ. قَالَ: فَلَمَّا أَمْكَنُونِى مِنَ الْكَلَامِ قَالَ قُلْتُ: هَلْ تَغْرِفُونِي؟ قَالُوا: لَّ. وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا سَلَمَةُ بْنُّ الْأَمْوَعِ. وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ عَلٍ! لَا أَطْلُبُ رَبّجُلًا مِنْكُمْ إِلَّ أَدْرَكْتُهُ. وَلَا يَطْلُنِي رَبْجُلٌ مِنْكُمْ فَيَدْرِ كَنِيٍ. قَالَ أَحَدُهُمْ: أَنَا أَظُرُّ. قَالَ: فَرَجَعُوا. فَمَا تَرِحْتُ مَكَانِي حَتَّى رَأَيْتُ فَوَارِسَ رَسُولِ اللهِ عَه يَتَخَلَُّونَ الشَّجَرَ. قَالَ: فَإِذَا أَوَّلُهُمْ الْأَخْرَمُ الْأَسَدِيُّ. عَلَى إِثْرِهِ أَبُو قَتَادَةً ٥ الأَنْصَارِيُّ. وَعَلَى إِثْرِهِ الْقْدَادُ بْنُ الأُسْوَدِ الْكِتْدِيُّ. قَالَ: فَأَخَذْتُ بِعِنَانِ الْأَخْرَمِ. قَالَ: فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ. قُلْتُ: يَا أَخْرَمُ! احْذَرْهُمْ. لَا يَقْتَطِعُوكَ حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللهِ عَهِ وَأَصْحَابُهُ. قَالَ: يَا سَلَمَةُ! إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ ◌ِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقِّ وَالنَّارَ حَقٌّ ، فَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ . قَالَ: فَخَلَّيْتُهُ. فَالْتَقَى هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ. قَالَ: فَعَقَرَ بَعَبْدٍ الرَّحْمَنِ فَرَسَهُ. وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ. وَتَحَوَّلَ عَلَى فَرَسِهِ . وَلَقَ أَبُو قَتَادَةَ، فَارِسُ رَسُولِ اللهِ عَِّهِ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ. فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ. فَوَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ عَظٍِّ! لَتَبَعْتُهُمْ أَعْدُو عَلَى رِجْلَيَّ. حَتَّى مَا أَرَى وَرَائِي، مِنْ أَصْحَابٍ مُحَمَّدٍ عَّهِ وَلَا غُبَارِهِمْ، شَيْئًا. حَتَّى يَعْدِلُوا قَبْلَ غُرُوبٍ الشَّمْسِ إِلَى شِعْبٍ فِيهِ مَاءٌ. يُقَالُ لَهُ ذَا قَرَدٍ . لِيَشْرَبُوا مِنْهُ وَهُمْ عَطَاشٌ. قَالَ: فَنَظَرُوا إِلَيَّ أَعْدُو وَرَاءَهُمْ. فَحَلَّتُهُمْ عَنْهُ (يَغْنِي أَجْلَيْتُهُمْ عَنْهُ) فَمَا ذَاقُوا مِنْهُ قَطْرَةً. قَالَ: وَيَخْرُجُونَ فَيَشْتَدُّونَ فِي ثَنِيَّةٍ. قَالَ: فَأَعْدُو فَأَلْحَقُ رَبُجُلًا مِنْهُمْ. فَأَصُكّهُ بِسَهُمٍ فِي نُغْضِ كَتِفِهِ. قَالَ قُلْتُ: خُذْهَا وَنَّا ابْنُ الْأَْوَعِ. وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ. قَالَ: يَا ثَكِلَتْهُ أُمَّهُ! أَكْوَعُهُ بُكْرَةَ . قَالَ قُلْتُ: نَعَمْ. يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ! أَكْوَعُكَ بُكْرَةَ. قَالَ: وَأَرْدَوْا فَرَسَيْنْ عَلَى ثَنِيّةِ. قَالَ: فَجِئْتُ بِهِمَا أَسُوقُهُمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ عَِّ. قَالَ: : ٤٢٢ (٤٥) باب غزوة ذي قرد وغيرها ٣٢- كتاب الجهاد والسير وَلَقَنِي عَامِرٌ بِسَطِيحَةٍ فِيهَا مَذْقَةٌ مِنْ لَبَنٍ وَسَطِيحَةٍ فِيهَا مَاءٌ. فَتَوَضَّأْتُ وَشَرِئْتُ . ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ الله عَّهِ وَهُوَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي حَلَّْتُهُمْ عَنْهُ. فَإِذَا رَسُولُ الله عَّهِ قَدْ أَخَذَ تِلْكَ الْإِلَ وَكُلَّ شَيْءٍ اسْتَثْقَذْتُهُ مِنَ ◌ْشْرِكِينَ وَكُلَّ رُمِحٍ وَيُؤْدَةٍ. وَإِذَا بِلَالٌ نَحَرَ نَاقَةً مِنْ الْإِبِلِ الَّذِي اسْتَنْقَذْتُ مِنَ الْقَوْمِ. وَإِذَا هُوَ يَشْوِي لِرَسُولِ اللهِ عَ مِنْ كَبِدِهَا وَسَنَامِهَا. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله ! خَلِّنِي فَأَنْتَخِبُ مِنَ الْقَوْمِ مِائَةَ رَجُلٍ. فَأَتَّبِعُ الْقَوْمَ فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ مُخْبِرٌ إِلَّا قَلْتُهُ. قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ الله سَِّ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ فِي ضَوْءِ النَّارِ. فَقَالَ: ((يَا سَلَمَةُ! أَتُرَاكَ كُثْتَ فَاعِلًا؟)) قُلْتُ: نَعَمْ. وَالَّذِي أَكْرَمَكَ! فَقَالَ ((إِنَّهُمْ الْآنَ لَيُقْرَوْنَ فِي أَرْضِ غَطَفَانَ)) قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ غَطَفَانَ. فَقَالَ: نَحَرَ لَهُمْ فُلَانٌ جَزُورًا. فَلَمَّا كَشَفُوا جِلْدَهَا رَأَوْا غُبَارًا. فَقَالُوا: أَتَاكُمُ الْقَوْمُ. فَخَرَجُوا هَارِبينَ. فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَالَ رَسُولُ الله ◌ِِّ: ((كَانَ خَيْرَ فُرْسَانِتَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ. وَخَيْرَ رَجَالَتِنَا سَلَمَةُ)) قَالَ: ثُمَّ أَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ عَظِّهِ سَهْمَيْنْ: سَهْمُ الْفَارِسِ وَسَهْمُ الرَّاجِلِ. فَجَمَعَهُمَا لِي جَمِيعًا. ثُمَّ أَرْدَفَنِي رَسُولُ الله ◌َهِ وَرَاءَهُ عَلَى الْعَضْبَاءِ. رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ. قَالَ: فَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ. قَالَ: وَكَانَ رَمُجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ لَا يُشْبَقُ شَدًّا، قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ: أَلَا مُسَابِقٌ إِلَى الْمَدِينَةِ؟ هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ؟ فَجَعَلَ يُعِيدُ ذَلِكَ. قَالَ: فَلَمَّا سَمِعْتُ كَلَامَهُ قُلْتُ: أَمَّا تُكْرِمُ كَرِيمًا، وَلَا تَهَابُ شَرِيفًا؟ قَالَ: لَا. إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ. قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! بَأَبِي وَأَمِّي ! ذَرْنِي فَلِأُسَابِقَ الرَّجُلَ. قَالَ: ((إِنْ شِئْتَ)) قَالَ: قُلْتُ: اذْهَبْ إِلْيَكَ. وَثَيْتُ رِجْلَيَّ فَطَفَرْتُ فَعَدَوْتُ. قَالَ: فَرَبَطْتُّ عَلَيْهِ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْ أَسْتَثِقِي نَفَسِي. ثُمَّ عَدَوْتُ فِي إِثْرِهِ. فَرَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرِفًا أَوْ شَرَفَيْنِ. ثُمَّ إِنِّي ٤٢٣ (٤٥) باب غزوة ذي قرد وغيرها ٣٢- كتاب الجهاد والسير رَفَعْتُ حَتَّى أَلْحَقَهُ. قَالَ: فَأَصُكَّهُ بَيْنَ كَتِفَتِهِ. قَالَ: قُلْتُ: قَدْ سُبِقْتَ. وَالله! قَالَ: أَنَا أَظُنُّ. قَالَ: فَسَبَقْتُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ. قَالَ: فَوَالله! مَّا لَبِثْنَا إِلَّ ثَلاَثَ لَيَالٍ حَتَّى خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ عَّهِ. قَالَ: فَجَعَلَ عَمِّ عَامِرٌ يَوَّْجِرُ بِالْقَوْمِ : وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا تَالله! لَوْلاً الله مَا اهْتَدَيْنَا فَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْتَيْنَا وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةٌ عَلَيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((مَنْ هَذَا؟)) قَالَ: أَنَا عَامِرٌ. قَالَ: ((غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ)) قَالَ: وَمَا اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ لِإِنْسَانِ يَخْصُّهُ إِلا اسْتُشْهِدَ . قَالَ: فَتَادَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَهُوَ عَلَى جَمَلٍ لَّهُ: يَا نَبِيَّ الله ! لَوْلًا مَا مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ. قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ قَالَ: خَرَجَ مَلِكُهُمْ مَوْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ وَيَقُولُ : شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ قَدْ عَلِمَتْ خَيْرُ أَنِّي مَرْحَبُ إِذَا الْخُرُوبُ أَقْبْلَتْ تَلَهَّبُ قَالَ: وَبَرَزَ لَهُ عَمِّي عَامِرٌ، فَقَالَ : شَاكِي السَّلاَحِ بَطَلّ مُغَامِرٌ قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرٌ قَالَ: فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْ. فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِيِ تُرْسِ عَامِرٍ . وَذَهَبَ عَامِرٌ يَسْفُلُ لَهُ. فَرَجَعَ سَيْفُهُ عَلَى نَفْسِهِ. فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ. فَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ . قَالَ سَلَمَةُ: فَخَرَجْتُ فَإِذَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ عَِّ يَقُولُونَ : بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ. قَتَلَ نَفْسَهُ: قَالَ: فَتَيْتُ النَِّيَّ عٍَّ وَأَنَا أَنْكِي. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ؟. قَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((مَنْ قَالَ ٤٢٤ (٤٥) باب غزوة ذي قرد وغيرها ٣٢ - كتاب الجهاد والسير ذَلِكَ؟)) قَالَ: قُلْتُ: نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ. قَالَ: ((كَذَبَ مِنْ قَالَ ذَلِكَ. بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْ)). ثُمَّ أَرْسَلَنِي إِلَى عَلِيٍّ، وَهُوَ أَرْمَدُ . فَقَالَ: ((لَأَعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ، أَوْ يُحِبُّهُ الله وَرَسُولُهُ)) قَالَ: فَأَتَيْتُ عَلِيًّا فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ، وَهُوَ أَرْمَدُ. حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ الله ◌ِِّ. فَسَقَ فِي عَيْنَيْهِ فَرَأْ. وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ. وَخَرَجَ مَرْحَبٌ فَقَالَ : شَاكِي السَّلاَحِ بَطلٌ مُجَّبُ قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنَّي مَرْحَبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ كَلَيْثٍ غَابَاتٍ كَرِيهِ المَنْظَرَهُ فَقَالَ عَلِيٍّ: أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَةْ أَوْفِيهِمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَةْ قَالَ: فَضَرَبَ رَأْسَ مَرْحَبِ فَقَتَلَّهُ. ثُمَّ كَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، بِهَذَا الْحَدِيثِ بِطُولِهِ . (٠٠٠) وحدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْدِيُّ السّلَمِيُّ. حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، بِهَذَا . جبا الرَّكية: بفتح الجيم، وتخفيف الموحدة، والقصر: ما حولها . والرّكيةُ: البئرُ، وهي لغةٌ، والأفصحُ: ((الركى)) بغير هاء. بسق: لغةً في ((بصق)) (و (( بزق)))(١) . فجاشت : أي: ارتفعت وفاضت . عزلًا: بوزن: ((فرح))، والمشهورُ فيه: أعزل . أبغني : أي : أعطني . راسلونا بالصُّلْح: كذا في أكثر ((الأصول)) من: المراسلة. وفي ((بعضها)): (١) ساقط من ((م)). ٤٢٥ (٤٥) باب غزوة ذي قرد وغيرها ٣٢- كتاب الجهاد والسير راسونا ، بضم السين المشدَّدة، وهو بمعناه من ((رس الحديث)) ابتدأه. وقيل: من ((رس بينهم))، أي: أصلح. وروي: واسونا، بالواو: اتفقنا نحن وهم على الصلح . وأحسه: أي: أحكُّ ظهره بالمحسّة لأزيل عنه الغبار فكسحت شوكها : أي: كنستُهُ. ابْنُ زنيم: بضمِّ الزاي، وفتح النون . ضغئًا : أي: حزمة . العبلات: بفتح المهملة والموحدة، هم من قريشٍ «أمية الصغرى»، نسبوا إلى أُمُهم عبلة بنت عبيد . مكرز: بكسر الميم والراء، وسكون الكاف. بدء الفجور: بالهمز. أي : ابتداؤةُ . وثناؤه: بكسر المثلثة. وروي: بثنياه، بضمّ المثلثة. أي: عوده ثانيةً . وهم المشركين: (ضبط)(١) بضم الهاء، وسكون الميم على أنَّه ضمير. وبفتح الهاء وتشديد الميم على أنَّهُ فعل ماضٍ . أنديه: ضبط بضم الهمزة، وفتح النون ، وكسر الدَّال المشددة. أي: أسقيه قليلًا ثُمَّ (أُرسله في المرعى، ثُمَّ أسقيه قليلاً، ثُمَّ)(٢) أَرُدُّهُ (إِى)(٣) المرعى. وروي بالموحدة بدل النون، بوزنه. أي: أخرجه إلى البادية، وأبرزُهُ إلى موضع الخلاء . في رحله: بالحاء المهملة . وروي بالجيم . إلى كتفه: هذا على رواية الحاء. وعلى رواية الجيم: إلى كعبه. أرديهم بالحجارة: بضم الهمزة، وفتح الراء، وتشديد الدَّال. أي: أسقطهم (وأُنزلهم) (٤). من ((التردي)). (آرامًا): (٥) بمدِّ الهمزة. أي: أعلامًا . رأس قرن: بفتح القاف وسكون الراء: وهو كُلّ جبلٍ صغير منقطع عن (١) ساقط من ( ب)). (٣) في ((ب)): ((على)). (٥) في ((ب)): ((أيامًا)) !! (٢) ساقط من (ب)). (٤) في ((ب): أتركهم)) !! ٤٢٦ ٣٢- كتاب الجهاد والسير (٤٥) باب غزوة ذي قرد وغيرها الجبل الكبير . البرح: بفتح الباء، وسكون الراء: الشدَّة . يتخللون الشجر: أي: يدخلون (خلالها)(١). أي: بينها . يقالُ له ذو قرد: وفي ((نسخةٍ)): ذا قرد (ق ٢١١/ ١). فحليتهم: بحاء مهملة، ولام مشددة غير مهموز. أي : طردتهم . نغض كتفه: بضمّ النون، وسكون الغين المعجمة، وضاد معجمة : العظمُ الدقيقُ على طرف الكتف . ثكلتهُ أُمُّه : أي : فقدتُه . أكوعه بكرة: برفع العين، ونصب ((بكرة)) بلا تنوين. أي: أنت الأكوع الذي كنت بكرة هذا النهار وأردوا: بالدَّال المهملة. أي: خُلفوا وأهلكوا من التعب . بسطيحة : هي إناءٌ من جلود سطح بعضها على بعض. مذقة: بفتح الميم، وسكون الذال المعجمة: قليلٌ من لبن ممزوج. حليتهم: في ((نسخةٍ)) هنا: ((حلاتهم)) (٢) بالهمز، وهو الأصلُ والياء تسهیلٌ منه . من الإبل الذي: في ((نسخةٍ)): ((التي)) (وهي)(٣) أوجهُ. نواجذه: بالذال المعجمة. أى: أنيابُهُ وقيل: أضراسُهُ . لا يسبق شدًّا: أى: عدوًا . فطفرت: أي: وثبت . أستبقي نفسي : بفتح الفاء. عمي عامر: تقدَّم في الرواية الأولى: ((أخي)). قال النوويُّ (١٢/ ١٨٤): فلعلَّه كان (عمه)(٤) من النسب وأخاه من الرضاعة . يخطر بسيفه : بكسر الطاء. أى: يرفعه مرةً، ويضعُهُ أخرى. (١) في ((م)): ((من خلالها)) وحذف حرف الجر أجودُ. (٢) هي الرواية هنا كما ترى. (٤) في ((ب)): ((ابن عمه)) !! (٣) في ((م): ((وهو)). ٣٢- كتاب الجهاد والسير (٤٦) باب قول الله تعالى: وهو الذي كف أيديهم ٤٢٧ شاكي السلاح: أي: تام السّلاح بطلٌ: شجاعٌ. مجرب: بفتح الراء. أي: مجربٌ بالشجاعة وقهر الفرسان . مغامر: بإعجام الغين. أي: يركب غمرات الحرب وشدائدها ويلقي نفسه فيها . أنا الذي سمتني أمي حيدره: هو اسمٌ (للأسد)(١). وكان عليٍّ يُسمَّى أسدًا في أول ولادته باسم جدِّه لأمّه، وكان أبو طالب غائبًا، فلمَّا قدم سمَّاهُ عليًّا، وكان (((مرحب))) (٢) قد رأى في منامه أنَّ أسدًا يقتله، فذكّرهُ عليّ بذلك ليخيفه وتضعف نفسه، وسُمِّي الأسد ((حيدره)) لغلظه . والحادر: الغليظُ القويّ. أوفيهم بالصاع كيل السندره: أي: أقتلُ الأعداء قتلًا واسعًا ذريعًا . والسندرةُ: مكيالٌ واسعٌ (ق ٢١١/ ٢). وقيل: هي العجلة . أي: أقتلهم عاجلًا . وقيل: مأخوذٌ من ((السّدْرةِ)) وهي شجرة قويةٌ يعملُ منها النبل والقسيُّ. * (٤٦) باب قول الله تعالى : وهوالذي کف أیدیھم عنکم﴾. الآية ١٣٣- (١٨٠٨) حدَّثني عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُّ هَرُونَ. أَخْبَرَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ ثَمَانِينَ رَبجُلًا مِنْ أَهْلَ مَكّةَ هَبَطُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ عَلَّهِ مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ مُتَسَلِّحِينَ. يُرِيدُونَ غِرَّةَ النَِّيِّ عَ وَأَصْحَابِهِ. فَأَخَذَهُمْ سَلْمًا. فَاسْتَحْيَاهُمْ. فَأَنْزَلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِتَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنٍ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ [الفتح / ٢٤]. (١) في ((ب): ((الأسد)). (٢) في (ب): ((من حيث)) !! ٤٢٨ (٤٧) باب غزوة النساء مع الرجال ٣٢ - كتاب الجهاد والسير غرة النبيِّ ◌َّمِ: أي: غفلتَهُ. فأخذهم سلمًا: ضبط بفتح السين واللَّام، وسكون اللَّم مع كسر السين وفتحها . أي: بغير قتالٍ . (٤٧) باب غزوة النساء مع الرجال ١٣٤ - (١٨٠٩) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ. أَخْبَرَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ اتَّخَذَتْ يَوْمَ حُنَيْ خِنْجَرًا. فَكَانَ مَعَهَا. فَرَآهَا أَبُو طَلْحَةَ. فَقَالَ: يَّأَ رَسُولَ الله! هَذِهِ أَمُّ سُلَيْمِ مَعَهَا خَنْجَرٌ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله ◌ِ: (( مَا هَذَا الْخِيْجَرُ؟)) قَالَتْ: أَنَّخَذْتُهُ. إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ بَقَرْتُ بِهِ بَطْنَهُ. فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ عَمِ يَضْحَكُ. قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الظُّلَقَاءِ انْهَزَمُوا بِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((يَا أُمَّ سُلَيْمٍ ! إِنَّ الله قَدْ كَفَى وَأَحْسَنَ)). (٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم. حَدَّثَنَا بَهْرٌ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ. أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكْ فِي قِصَّةٍ أُمُّ سُلَيْمٍ عَنِ النَّبِيِّ عَِّ. مِثْلَ حَدِيثٍ ثَابِتٍ . اتخذت يوم حنين: في ((نسخةٍ)): ((يوم خيبر)). خنجرًا: بفتح الخاء وكسرها . لغتان: سكينٌ كبيرةٌ ذاتُ حدَّئْنِ. بقرت: أي: شققتُ . الطلقاء: بضم الطاء، وفتح اللَّام: الذين أسلموا يوم فتح مكة. ** ١٣٦- (١٨١١) حدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. حَدَّثَنَا ٤٢٩ ٣٢- كتاب الجهاد والسير (٤٨) باب النساء الغازيات يرضخ لهن ولايسهم عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو (وَهُوَ أَبُو مَعْمَرِ الْمِنْقَرِيُّ). حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ( وَهُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ. قَالَ: لَّ كَانَ يَوْمُ أُحُدِ انْهَزَمَ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ عَنِ النَّبِيِّ عَِّ. وَأَبُو طَلْحَةً بَيْنَ يَدَي النَّبِيِّ عَِّ مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ. قَالَ: وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًّا شَدِيدَ النَّزْعِ. وَكَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُ مَعَهُ الْجَعْبَةُ مِنَ النَّثْلِ. فَيَقُولُ: انْتُوْهَا لِأَبِي طَلْحَةَ. قَالَ: وَيُشْرِفُ نَبِيُّ الله مَِّ يَنْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ. فَقُولُ أَبُو طَلْحَةً: يَا نَبِيَّ الله! بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ! لَا تُشْرِفْ لَا يُصِبْكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ. نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ. قَالَ : وَلَقَدَ رَأَيْتُ عَائِشَةً بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سَلَيْمِ وَإِنَّهُمَا لِمُشَمِّرتَانٍ . أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا. تَنْقُلَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَاً. ثُمَّ تُفْرِغَانِهِ فِي أَقْوَاهِهِمْ. ثُمَّ تَوْجَعَانِ فَتَمْلَآنِهَا. ثُمَّ تَجِئَانِ تُفْرِغَانِهِ فِي أَقْوَاهِ الْقَوْمِ. وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدَي أَبِي طَلْحَةَ إِمَّا مَرَّتَيْنْ وَإِمَّا ثَلَاثًا، مِنَ النُّعَاسِ. مجوّب عليه: أي: مُتَرَّس. أرى خدم: بفتح الخاء المعجمة، والدَّال المهملة: جمع ((خدمة)) وهي الخلخال . سوقهما : جمعُ ساقٍ ، وكان هذا قبل نزول آية الحجاب . متونهما : أي : ظهورهما . (٤٨) باب النساء الغازيات يرضخ لهن ولايسهم. والنهي عن قتل صبيان أهل الحرب ١٣٧- (١٨١٢) حدَّثْنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ( يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ ) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ ٣٣- كتاب الجهاد والسير ٤٣٠ (٤٨) باب النساء الغازيات يرضخ لهن ولايسهم هُرْمُزَ؛ أَنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ خَمْسٍ خِلَالٍ . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: لَوْلَا أَنْ أَكْثُمَ عِلْمًا مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ. كَتَبَ إِلَيْهِ نَجْدَةُ: أَمَّا بَعْدُ. فَأَخْبِرْنِ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ عَِّ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ؟ وَهَلْ كَانَ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمِ؟ وَهَلْ كَانَ يَقْتُلُ الصِّبَْانَ؟ وَمَتَّى يَنْقَضِي يُتْمُ الِْيمِ؟ وَعَنِ الْخُسِ لِمَنْ هُوَ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَاسٍ: كَتَبْتَّ تَسْأَلْنِي هَلْ كَانَ رَسُولُ الله ◌َّةٍ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ؟ وَقَدْ كَانَ يَغْزُو بِهِنَّ فَيْدَاوِينَ الْجَرَحَى وَيُحْذَيْنَ مِنَ الْغَنِيمَةِ. وَأَمَّا بِسَهْم، فَلَمْ يَضْرِبْ لَهُنَّ. وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ عٍَّ لَمْ يَكُنْ يَقْتُلُ الصِّنْيَانَ . فَلَا تَقْتُلِ الصِّبْيَانَ. وَكَتَبْتَ تَسْأَلْنِي: مَتَّىٍ يَنْقَضِي يُثْمُ الْعِيمِ؟ فَلَعَمْرِي إِنَّ الرَّجُلَ لَنْبُتُ لِيْئُهُ وَإِنَّهُ لَضَعِيفُ الْأَخْذِ لِنَفْسِهِ ضَعِيَفُ الْعَطَاءِ مِنْهَا. فَإِذَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ مِنْ صَالِحِ مَا يَأْخُذُ النَّاسُ، فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ الْمُ. وَكَتَبْتَ تَسْأَلْنِي عَنِ الْخُمُسِ لِمَنْ هُوَ؟ وَإِنَّا كُنَّا تَقُولُ: هُوَ لَنَا. فَأَتِى عَلَيْنَا قَومُنَا ذَاكَ . ١٣٨- (٠٠٠) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَإِسْحَقُ بْنُ إِرَاهِيمَ . كِلَاهُمَا عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أيِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ؛ أَنَّ تَجْدَةَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلَّهُ عَنْ خِلَالٍ . يِثْلِ حَدِيثٍ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ حَاتِمٍ: وَإِنَّ رَسُولَ الله عَِّ لَمْ يَكُنْ يَقْتُلُ الصِّئْيَانَ. فَلَا تَقْتُلِ الصِّئْيَانَ. إِلَّ أَنْ تَكُونَ تَعْلَمُ مَا عَلِمَ الْخَضِرُ مِنَ الصَّبِيِّ الَّذِي قَتَلَ . وَزَادَ إِسْحَقُ فِي حَدِيثِهِ عَنْ حَاتِمٍ: وَتُمَّرَ الْمُؤْمِنَ. فَتَقْتُلَ الْكَافِرَ وَتَدَعَ الْمُؤْمِنَ. ٣٢- كتاب الجهاد والسير (٤٨) باب النساء الغازيات يرضخ لهن ولايسهم ٤٣١ ويحذين: بضمٌّ أوَّلِهِ، وسكون الحاء المهملة، وفتح الذال المعجمة، أي: يُعطین . ١٣٩ - (٠٠٠) وحدَّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ أُمَيَةَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْقَبْرِيِّ، عَنْ تَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ. قَالَ: كَتَب ◌َجْدَةُ بْنُ عَامِرٍ الْحَرَوِيُّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسِ يَسْأَلُهُ عَنِ الْعَبْدِ وَالْمَةِ يَحْضُرَانِ الْغْتَمَ، هَلْ يُقْسَمُ لَّهُمَا؟ وَعَنْ قَتْلِ الْوِلْدَانِ؟ وَعَنِ الْنِيمِ مَتَى يَنْقَطِعُ عَنْهُ الْمُ؟ وَعَنْ ذَوِي الْقُرْنَى، مَنْ هُمْ؟ فَقَالَ لِيَزَيدَ : اكْتُبْ إِلَيْهِ فَلَوْلَا أَنْ يَقَعَ فِي أُحُمُوقَةٍ مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ. اكْتُبْ: إِنَّكَ كَبْتَ تَشْأَِّي عَنِ المَةِ وَالْعَبْدِ يَحْضُرَانِ الْمَغْنَمَ، هَلْ يُقْسَمُ لَّهُمَا شَيْءٌ؟ وَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُمَا شَيْءٍ . إِلَّ أَنْ يُحْذَيا. وَكَتَبْتَ تَسْأَلَنِي عَنْ قَتْلِ الْوِلْدَانِ؟ وَإِنَّ رَسُولَ الله عَِّ لَمْ يَقْتُلْهُمْ. وَأَنْتَ فَلَا تَقْتُلْهُمْ. إِلَّا أَنْ تَعْلَمَ مِنْهُمْ مَا عَلِمَ صَاحِبُ مُوسَى مِنَ الْغُلَامِ الَّذِي قَتَلَهُ. وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الِْيمِ، مَتَى يَنْقَطِعُ عَنْهُ اسْمُ الْمِ؟ وَإِنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ اسْمُ الْمِ حَتَّى يَتْلُغَ وَيُؤْنَسَ مِنْهُ رُشْدٌ. وَكَتَبَتَ تَسْأَلُنِي عَنْ ذَوِي الْقُرْتِي، مَنْ هُمْ؟ وَإِنَّا زَعَمْنَا أَنَّا هُمْ. فَأَتِى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا . (٠٠٠) وحدَّثناه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ الْعَبْدِيُّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ . حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَمَيَّةً عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ. قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِثْلِهِ. قَالَ أَبُو إِسْحَقَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، بِطُولِهِ . ٣٢- كتاب الجهاد والسير ٤٣٢ (٤٨) باب النساء الغازيات يرضخ لهن ولايسهم أحموقة : بضمُّ الهمزة: فعلٌ من أفعال الحمقى . ١٤٠ - (٠٠٠) حدَّثْنَا إِسْحَقُ بُ إِبْرَاهِیمَ. أُخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ابْنِ حَازِمٍ . حَدَّثَنِي أَبِي. قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسًا يُحَدِّثُ عَنْ تَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتَم ( وَاللَّفْظُ لَهُ). قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزٌ. حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ. حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ. قَالَ: كَتَبَ تَجْدَةُ بْنُ عَامِرٍ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: فَشَهِدْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ حِينَ قَرَأَ كِتَابَهُ وَحِينَ كَتَبَ جَوَابَهُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَالله! لَوْلًا أَنْ أَرُدَّهُ عَنْ نَتْنٍ يَقَعُ فِيهِ مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ. وَلَا نُعْمَةَ عَيْنٍ. قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّكَ سَأَلْتَ عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْتَى الَّذِي ذَكَرَ الله، مَنْ هُمْ؟ وَإِنَّا كُنَا نَرَى أَنَّ قَرَابَةَ رَسُولٍ الله عَِّ هُمْ نَحْنُ. فَأَتَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا. وَسَأَلْتَ عَنِ الْيَتِيمِ، مَتَّى يَنْقَضِي يُتْمُهُ؟ وَإِنَّهُ إِذَا بَلَغَ النِّكَاعَ وَأَونِسَ مِنْهُ رُشْدٌ وَدُفِعَ إِلَيْهِ مَالُهُ، فَقَدِ انْقَضَى يُتْمُهُ. وَسَأَلْتَ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ عَمِ يَقْتُلُ مِنْ صِبْيَانِ الْمُشْرِكِينَ أَحَدًا؟ فَإِنَّ رَسُولَ الله عَظِ لَمْ يَكُنْ يَقْتُلُ مِنْهُمْ أَحَدًا. وَأَنْتَ، فَلَا تَقْتُلْ مِنْهُمْ أَحَدًا. إِلَّا أَنْ تَكُونَ تَعْلَمُ مِنْهُمْ مَا عَلِمَ الْخَضِرُ مِنَ الْغُلَامِ حِينَ قَتَلَهُ. وَسَأَلْتَ عَنِ الْرَةِ وَالْعَبْدِ، هَلْ كَانَ لَهُمَّا سَهْمٌ مَعْلُومٌ، إِذَا حَضَرُوا الْبَأْسَ؟ فَإِنَّهُمْ لَّمْ يَكُنْ لَهُمْ سَهْمٌ مَعْلُومٌ . إِلَّا أَنْ يُحْذَيَا مِنْ غَنَائِم الْقَوْمِ . ١٤١- (٠٠٠) وحِدَّثني أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو أَسَامَةَ. حَدَّثَنَا زَائِدَةُ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُوْمُزَ. قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ. وَلَمْ يُتِمّ ٤٣٣ ٣٢- كتاب الجهاد والسير (٤٩) باب عدد غزوات النبيَّ ◌َ ◌ّع الْقِصَّةَ. كَِمَامٍ مَنْ ذَكَوْنَا حَدِيثَهُمْ. نتن : أي : فعل قبيح . نعمة عين: بضمٌّ النون وفتحها . أي: مسرّة . إذا (حضروا)(١) البأس: بالموحدة، أي : الحرب . # (٤٩) باب عدد غزوات النبيِّ ◌َّتم ١٤٣ - (١٢٥٤) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنَى وَابْنُ بَشَّارٍ ( وَاللَّفْظُ لِاِنِ الُْنَّى ) قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةً عَنْ أَبِي إِسْحَقَ؛ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ يَزِيدَ خَرَجَ يَسْتَسْقِي بِالنَّاسِ. فَصَلَّى رَكْعَتَيْنٍ ثُمَّ اسْتَشْقَى. قَالَ: فَلَقِيتُ يَوْمَئِذٍ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ. وَقَالَ : لَيْسَ بَيِّنِي وَبَيْنُهُ غَيْرُ رَجُلٍ ، أُوْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ رَجُلٌ. قَالَ فَقُلْتُ لَهُ: كَمْ غَا رَسُولُ اللهِ عَمِ؟ قَالَ: تِشْعَ عَشْرَةَ. فَقُلْتُ: كَمْ غَزَوْتَ أَنْتَ مَعَهُ؟ قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةٌ. قَالَ فَقُلْتُ : فَمَا أَوَّلُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا؟ قَالَ: ذَاتُ الْعُسَيْرِ أَوِ الْعُشَيْرِ. ذات العسير: بضم العين، والسين مهملةٌ . أو العشير: بضمِّها، والشين معجمةٌ. قال القاضي: والمعروفُ فيها ((العشيرة)) بالضمّ، والمعجمة، (والهاء) (٢). قال القرطبيُّ: هو موضعٌ بقرب الينبوع، سکن بني مدلج . * (٥٠) باب غزوة ذات الرقاع ١٤٩- (١٨١٦) حدَّثنا أَبُو عَامِرِ عَبْدُ الله بْنُ بَرَّادِ الأشْعَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي عَامِرٍ). قَالَا: حَدَّثَنَا (٢) في ((ب)): ((والحاء)) !! (١) في (ب): ((حضر))! الديباج - الجزء الرابع - ملزمة (٢٨) ٤٣٤ (٥١) باب كراهة الاستعانة في الغزو بكافر ٣٢ - كتاب الجهاد والسير أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةً، عَنْ أَبِي بُدَةً، عَنْ أَيِي مُوسَى . قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ عَِّ فِي غَزَاةٍ . وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ. يَئِنَنَا بَعِيرٌ نَعْتَقِبُهُ. قَالَ: فَتَقِبَتْ أَقْدَامُنَا. فَتَقِبتْ قَدَمَاي وَسَقَطَتْ أَْفَارِيَ. فَكُنَّا تَلُفُّ عَلَى أَرْجُلِنَا الْخِرَقَ. فَسُمِّيَتْ غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ، لِمَا كُنَّا نُعَصِّبُ عَلَى أَرْجُلِنَا مِنَ الْخِرِقِ . قَالَ أَبُو بُوْدَةَ: فَحَدَّثَ أَبُو مُوسَى بِهَذَا الْحَدِيثِ. ثُمَّ كَرِهَ ذَلِكَ . قَالَ: كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَكُونَ شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ أَفْشَاهُ . قَالَ أَبُوِ أُسَامَةَ: وَزَادَنِي غَيْرُ بُرَيْدٍ : وَالله يَجْزِي بِهِ. ** فنقبت: بفتح النون، وكسر القاف. أي: قرحت من الحفاء. * ** (٥١) باب كراهة الاستعانة في الغزو بكافر ١٥٠ - (١٨١٧) حدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مَالِكِ. ع وَحَدَّثَنِهِ أَبُوِ الطَّاهِرِ (وَاللَّفْظُ لَّهُ). حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الْفُضَيلِ بْنِ أَبِي عَبْدِ الله، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ ◌ِيَارِ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ عُزْوَةَ بْنِ الزُّنَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ سَمِ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِّهِ قِبَلَ بَدْرٍ. فَلَمَّا كَانَ بِحَرَّةِ الْوَبَرَةِ أَدْرَكَهُ رَجُلٌ. قَدْ كَانَ يُذْكَرُ مِنْهُ مُجرَةٌ وَنَجْدَةٌ . فَفَرِعَ أَصْحَابُ رَسُولِ الله ◌َّهِ حِينَ رَأَوْهُ. فَلَّا أَدْرَكَهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ عَظِهِ: جِئْتُ لِأَبِعَكَ وَأَصِيبَ مَعَكَ. قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((تُؤْمِنُ بِالله وَرَسُولِهِ؟)) قَالَ: لَا. قَالَ: ((فَارْجِعْ. فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ)) . قَالَتْ: ثُمَّ مَضَى. حَتَّى كُنَّا بِالشَّجَرَةِ أَدْرَكَهُ الرَّجُلُ. فَقَالَ لَهُ كَمَا ٤٣٥ ٣٢- كتاب الجهاد والسير (٥١) باب كراهة الاستعانة في الغزو بكافر قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ عِظَلِ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ. قَالَ: ((فَارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ)). قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ فَأَدْرَكَهُ بِالبَيْدَاءِ. فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ: ((تُؤْمِنُ بِالله وَرَسُولِهِ؟)) قَالَ: نَعَمْ. فَقَّالَ لَّهُ رَسُولُ اللهِ عَمِ: (( فَانْطَلِقْ)) . بحرّة الوبرة : بفتح الباء وسكونها : موضعّ على أربعة أميال من المدينة . كِتَابُ الإِمَارَةِ : ٤٣٩ ٣٣- كتاب الإمارة (١) باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش (١) باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش ٣- (١٨١٩) وحدَّثني يَحْتِى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ حَدَّثَنَا رَوْحٌ. حَدَّثَنَا ابْنُ مُجرَّيْجٍ. حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: ((النَّاسُ تَبَعْ لِقُرَيْشٍ فِي الْخَرِ وَالشَّرْ)). تبع لقريش في الخير والشّر: أي: في الإسلام والجاهلية، مازالوا رؤساء في الجاهلية، وخلفاء في الإسلام. ٤- (١٨٢٠) وحدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنٍ يُونُسَ. حَدَّثَنَا عَاصِمُ ابْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِهِ. قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: (( لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُريْشٍ، مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ اثْنَانِ)). لا يزال هذا الأمر في قريش: أي : الخلافة . ما بقي في الناس اثنان: أي: إنَّ هذا الحكم مستمر إلى آخر الدُّنيا (ق ٢١٢ / ١). ٥- (١٨٢١) حدَّثْنَا قُتَتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُصَيْنٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ. قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ عَهِ يَقُولُ. ح وَحَدَّثَنَا رِفَاعَةُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْوَاسِطِيُّ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا خَالِدٌ ( يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الله الطِّكَّانَ) عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ. قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى النَّبِيِّ عٍَّ. فَسِمِعْتُهُ يَقُولُ: ((إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَنْقَضِي حَتَّى يَْضِيَ فِيهِمُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةٌ)). قَالَ: ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ خَفِيَ عَلَيَّ. قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي: مَا قَالَ؟ قَالَ: ((كُلَّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ)). ٤٤٠ (١) باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش ٣٣ - كتاب الإمارة اثنا عشر خليفة: زاد أبو داود (٤٢٧٩): (( كُلُّھم تجتمع عليه الأمة))، وقد وجد بعض هؤلاء قبل اضطراب أمر بني أميّة، وسيكون الباقون قبل الساعة لا محالة . ٩- (٠٠٠) حدَّثْنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ. حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ. حٍ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّوْفَلِيُّ ( وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا أَزْهَرُ. حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ. قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَّهِ وَمَعِي أَبِي. فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((لَا يَزَالُ هَذَا الدينُ عَزِيزًا مَنِيعًا إِلَى اثْنَي عَشَرَ خَلِيفَةً)) فَقَالَ كَلِمَةٌ صَمَّنِيهَا النَّاسُ. فَقُلْتُ لَأَبِي: مَا قَالَ؟ قَالَ: ((كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ)) . * صمّنيها الناس: بضمّ الصاد والميم المشددة . أي: أصموني عنها ، فلم أسمعها لكثرة الكلام. وفي ((نسخةٍ)): ((صمتنيها ((الناس)) (١)، أي: ((أسكتوني)) (٢) عن السؤال عنها . ١٠ - (١٨٢٢) حدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. قَالَا: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ (وَهُوَ ابْنُ إسماعيلَ) عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرٍ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ. قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، مَعَ غُلَامِي نَافِعٍ: أَنْ أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ عَهٍ. قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَظِّهِ يَوْمَ جُمُعَةٍ، عَشِيَّةَ رُجِمَ الأسْلَمِيُّ، يَقُولُ: ((لَا يَزَالُ الدِّينُ قَائِمًا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ. أَوْ يَكُونَ عَلَيْكُمُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةٌ . كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ)) وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((عُصَيْبَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَفْتَتِحُونَ الْبَيْتَ (١) ساقط من ((ب)). (٢) في ((م): ((سكتوني)).