Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١ ١٨- كتاب الطلاق (٥) باب في الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن الْغُلَامَ فَقُلْتُ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ. فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ. فَقَالَ: قَدْ ذَكَوْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ . فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا. فَإِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي. فَقَالَ: ادْخُلْ. فَقَدْ أَذِنَ لَكَ. فَدَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ عَظِِّ. فَإِذَا هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى رَمْلِ حَصِيرٍ. قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ. فَقُلْتُ: أَطَلَّقْتَ. يَا رَسُولَ الله! نِسَاءَكَ؟ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَقَالَ: ((لَا)) فَقُلْتُ: الله أَكْبَرُ! لَوْ رَأَيْتَنَا، يَا رَسُولَ الله! وَكُنَّا، مَعْشَرَ قُرَيْشِ، قَوْمًا نَغْلِبُ النِّسَاءَ. فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ. فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِن نِسَائِهِمْ. فَتَغَضَّبْتُ عَلَى امْرَأَتِي يَوْمًا. فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي. فَأَنْكَوْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي . فَقَالَتْ: مَا تُنْكِرُ أَنْ أَرَاجِعَكَ؟ فَوَالله! إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ عَِّ لَيُرَاجِعْنَهُ. وَتَهْجُرُهُ إِحَدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ. فَقُلْتُ: قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكِ مِنْهُنَّ وَخَسِرَ. أَقْتَأْمَنُ إِحْدَاهُنَّ أَنْ يَغْضَبَ الله عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِهِ عَهِ. فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ؟ قَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ عَهِ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! قَدْ دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ : لَا يَغُوَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمُ مِنْكِ وَأَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ عٍَّ مِنْكِ قَتَسَّمَ أُخْرَى فَقُلْتُ: أَسْتَأْنِسُ. يَا رَسُولَ الله! قَالَ: ((نَعَمْ)) فَجَلَسْتُ. فَرَفَعْتُ رَأْسِي فِي الْبَيْتِ. فَوَالله! مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ، إِلَّ أُهُبَّا ثَلَاثَةٌ. فَقُلْتُ: ادْعُ اللهيَا رَسُولَ الله! أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى أُمَتِكَ. فَقَدْ وَسَّعَ عَلَى فَارِسَ وَالرُّومِ . وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ الله. فَاسْتَوَى جَالِسًا ثُمَّ قَالَ: ((أَفِي شَكِّ أَنْتَ؟َ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! أُوْلَئِكَ قَوْمٌ عُجّلَتْ لَهُمْ طَيَِّتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)). فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي. يَا رَسُولَ الله! وَكَانَ أَقْسْمَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ. حَتَّى عَاتَبَهُ الله عَزَّ وَجَلَّ. ١٠٢ (٦) باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها ١٨- كتاب الطلاق ٣٥- (١٤٧٥) قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي عُزْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: لَّ مَضى تِسْعُ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً، دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ عَِّ. بَدَأَ بِي. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّكَ أَقْسَمْتْ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا. وَإِنَّكَ دَخَلْتَ مِنْ تِسْع وَعِشْرِينَ. أَعُدُّهُنَّ. فَقَالَ: ((إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعَّ وَعِشْرُونَ)) ثُمَّ قَالَ: ((يَا عَائِشَةُ! إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا فَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِي فِيهِ حَتَّى تَسْتَأْمِي أَبَوَيْكِ)). ثُمَّ قَرَأَ عَلَيَّ الْآيَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَِّيُّ قُل لِأَزْوَاجِكَ﴾. حَتَّى بَلَغَ: ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾. قَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ عَلِمَ، وَالله! أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا لِيَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ. قَالَتْ فَقُلْتُ: أَوَ فِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوِيَّ؟ فَإِّي أُرِيدُ الله وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ . ق آَلَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي أَيُوبُ؛ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَا تُخْبِرْ نِسَاءَكَ أَنِّي اخْتَرْتُكَ. فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ◌ٍَّ: ((إِنَّ الله أَرْسَلَنِي مُبَلِّغًا وَلَمْ يُرْسِلْنِي مُتَعَنَّنَا)). قَالَ قَتَادَةُ: صَغَتْ قُلُوبُكُمَا، مَالَتْ قُلُوبُكُمَا . أن كانت جارتُك: بفتح الهمزة. والجارة (١): الضرّةُ. أوسم: أي: أحسن وأجملُ. والوسامةُ : الجمالُ. تُنعل: بضمّ التاء. رمل حصير: بفتح الراء وسكون الميم. يقالُ: رملتُ الحصير. إذا نسجتُهُ. * * (٦) باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها ٣٦- (١٤٨٠) حدَّثنا يَحْبِى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ عَبْدِ الله بْنٍ تَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ (١) وأخرج النسائيُّ في ((مجلسين من الأمالي)) (رقم ٤٧ - بتحقيقي) بسندٍ رجالُهُ ثقات عن ابن سيرين أنه كان يكره أن يقول: ضرتها وقال: لا بأس أن يقول: جارتها . ١٠٣ (٦) باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها ١٨- كتاب الطلاق عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ؛ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَقْصٍ طَلَّقَهَا الْبَّةَ وَهُوَ غَائِبٌ . فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلُهُ بِشَعِيرٍ. فَسَخِطَتْهُ. فَقَالَ: وَالله! مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ. فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ عَّهِ. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ: ((لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ)). فَأَمْرَهَا أَنْ تَغْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمَّ شَرِيٍ. ثُمّ قَالَ: ((تِلْكَ امْرَأَّةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي. اعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمّ مَْتُومٍ. فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ. فَإِذَا حَلَلْتِ فَآَذِنِنِي)) قَالَتْ: فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَوْتُ لَهُ ؛ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي . فَقَالَ رَسُولُ الله وَهِ: ((أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِهِ. وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُغْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ. انْكِحِي أَسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ)) فَكَرِهْتُهُ. ثُمَّ قَالَ: ((انْكجِى أَسَامَةً)) فَتَكَحْتُهُ فَجَعَلَ اللهِ فِيهِ خَيْرًا، وَاغْتَبَطْتُ . أنَّ أبا عمرو بن حفص: قال الأكثرون : اسمُهُ عبد الحميد. وقال النسائي : اسمُهُ أحمدُ . وقال آخرون: اسمُهُ كنيتُهُ . فأرسل إليها وكيلهُ: بالرّفع، وهو المرسِلُ. أم شريك: هي قرشيّةٌ عامريّةً (ق ١٨٧/ ١) وقيل: أنصاريةٌ، اسمُها: غزية. وقيل: غزيلة، بضم الغين المعجمة، ثُمَّ زاي فيهما . يغشاها أصحابي: أي: يكثرون زيارتها، والتردُّدَ إليها لصلاحها، وقيل: إنها التي وهبت نفسها للنبي عَئه . فآذنيني: بمدِّ الهمزة، أي: أعلميني . فلا يضع عصاهُ عن عاتقه: قيل: المرادُ أَنَّهُ كثيرُ الأسفار (١) وقيل: أَنَّهُ كثيرٌ الضرب للنساء. قال النوويُّ (٩٧/١٠): ((هذا أصحُ)) والعاتقُ: ما بين العنق والمنكب، وفي العبارة مجازٌ لأَنَّهُ كان يضعها في حال نومه وأكله وغيرهما، (١) وهذا القول ضعيفٌ، ويردُّه ما يأتي في الحديث (رقم ٤٧) أن النبيَّ عَّ ◌ُلِّ قال: ((أمَّا أبوجهم فرجل ضرَّابٌ للنساء)) . ١٠٤ (٦) باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها ١٨ - كتاب الطلاق ولكن لمّا كثر ذلك منه جاز إطلاقُ هذا اللَّفظ عليه مجازًا . واغتبطت: بفتح التاء والباء وفي ((نسخةٍ)) زيادةُ: ((به)) وسقطت من أكثر التُّسخ. يقالُ: غبطته بكسر الباء، أي: تمنيت مثل (حاله)(١)، فاغتبط هو. ٣٧- (٠٠٠) حدَّثْنَا قُتَتْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ( يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَازِمِ). وَقَالَ قُتَيْبَةُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ( يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَّارِيَِّ كِلَيْهِمَا عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ فَاطِمَةً بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّهُ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فِي عَهْدِ النَِّيِّ ◌َِِّ. وَكَانَ أَنْفَقَ عَلَيْهَا نَفَقَةَ دُونٍ . فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ قَالَتْ: وَالله! لأَعْلِمَنَّ رَسُولَ اللهِ عٍَّ. فَإِنْ كَانَ لِي نَفَقَّةٌ أَخَذْتُ الَّذِي يُصْلِحُنِي. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لِي نَفَقَة لَمْ آخُذْ مِنْهُ شَيْئًا. قَالَتْ: فَذَكَوْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ عَمِ فَقَالَ : ((لَا نَفَقَّةَ لَكِ. وَلَا شُكْنَى)). (٠٠٠) حدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَيِّي أَنَسٍ. عَنْ أَبِي سَلَمَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ. فَأَخْبَرَتْنِي؛ أَنَّ زَوْجَهَا الْخْرُومِيَّ طَلَّقَهَا. فَأَتِى أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا. فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ الله عَِّ فَأَخْبَرَتْهُ. فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِِّ: ((لَا نَفَقَةَ لَكِ. فَانْتَقِي. فَاذْهَيِي إِلَى ابْنِ أُمّ مَكْتُومٍ. فَكُونِي عِنْدَهُ. فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى. تَضَعِينَ ثِيَابَكِ عِنْدَهُ)) . # # نفقة دون: بالإضافة ، والدُّونُ : الرديءُ الحقيرُ. * * # ٤١- (٠٠٠) حدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (وَاللَّفْظُ لِعَبْدٍ) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله (١) في ((م): ((ماله)) وله وجْهٌ. ١٠٥ (٦) باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها ١٨- كتاب الطلاق ابن عَبْدِ الله بْنِ عُتَبَةَ؛ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَقْصِ بْنِ الْغِيرَةِ خَرَجَ مَعَ عَلِيٍّ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى الْيَمَنِ. فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَاطِمَةً بِنْتِ قَيْسٍ بِتَطْلِقَةٍ كَانَتْ بِقِيَتْ مِنْ طَلَاقِهَا. وَأَمَرَ لَهَا الْخَارِثَ بْنَ هِشَام وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ بِنَفَقَّةٍ فَقَالَا لَهَا: وَالله! مَالَكِ نَفَقَةٌ إِلَّ أَنْ تَكُونِيْ حَامِلًا. فَأَتَتِ النَّبِيَّ ◌َّهِ فَذَكَرَتْ لَهُ قَوْلَهُمَا. فَقَالَ: ((لَا نَفَقَّةَ لَكِ)) فَاسْتَأْذَنَّهُ فِي الانْتِقَالِ فَأَذِنَ لَهَا. فَقَالَتْ: أَيْنَ؟ يَا رَسَولَ الله! فَقَالَ: ((إِلَى ابْنِ أُمّ مَكْتُومٍ)) وَكَانَ أَعْمَى. تَضَعُ ثِيَابَهَا عِنْدَهُ وَلَا يَرَاهَا. فَلَمَّا مَضَتْ عِدَّتُهَا أَنْكَحَهَا النَّبِيُّ عَِّ أَسَامَةَ بْنَ زَيْدِ . فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا مَزْوانُ قُبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ يَسْألُهَا عَنِ الْحَدِيثِ. فَحَدَّثَتْهُ بِهِ. فَقَالَ مَرْوَانُ: لَمْ نَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّ مِنِ امْرَأَةٍ. سَنَأْخُذُ بِالْعِصْمَةِ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا. فَقَالَتْ فَاطِمَةُ، حِينَ بَلَغَهَا قَوْلُ مَرْوَانَ: فَبَيْنِي وَبَيْنَكُمُ الْقُرْآنُ. قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ﴾ [الطلاق / ١] الآيَةَ. فَقَالَتْ: هَذَا لِمَنْ كَانَتْ لَهُ مُرَاجَعَةٌ. فَأَيُّ أَمْرِ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلَاثِ؟ فَكَيْفَ تَقُولُونَ: لَا نَفَقَّةَ لَهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا؟ فَعَلَامَ تَخْبِسُونَهَا؟ * * بالعصمة: كذا في أكثر ((الأصول)) بكسر العين. أي: بالثقة والأمر القوي الصحيح. وفي ((نسخةٍ)): بالقضية، بالقاف والضاد، وهي واضحةٌ . * * ٤٣- (٠٠٠) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ حَبِيبٍ. حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ الْهُجَيْمِيُّ. حَدَّثَنَا قُرَّةُ. حَدَّثَنَا سَيَّارٌ أَبَوِ الْحَكَم. حَدَّثَنَا الشَّغْيِيُّ. قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى فَاطِمَةً بِنْتِ قَيْسٍ فَأَتْفَتْنَا بِرُطَبِ ابْنِ طَابٍ. وَسَقَتْنَا سَوِيقَ سُلْتٍ . فَسَأَلْتُهَا عَنِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا أَيْنَ تَعْتَدُّ؟ قَالَتْ: طَلَّقَنِي بَعْلِي ثَلَاثًا . ١٠٦ (٦) باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها ١٨- كتاب الطلاق فَأَذِنَ لِي النَّبِيُّ ◌َخِ أَنْ أَعْتَدَّ فِي أَهْلِي . فأتحفتنا : أي : ضيفتنا . برطب ابن طاب: هو نوعٌ من رُطب المدينة . سلت: بضمّ السين المهملة، وسكون اللام، ومثناة فوق: حبَّ مترددٌ بين الشعير والحنطة . ٤٥- (٠٠٠) وحدّثني إِسْحَقُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ الْنَظِيُّ. أَخْبَرَنَا يَحْتِى ابْنُ آدَمَ. حَدَّثَنَا عَمَّرُ بْنُ زُرَئِقٍ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنِ الشَّغْيِيِّ، عَنْ فَاطِمَةً بِنْتِ قَيْسٍ. قَالَتْ: طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلَاثًا. فَأَرَدْتُ النُّقَلَّةَ. فَأَتَيْثُ النَّبِيِّ عَّهِ. فَقَالَ: ((انْتَقِي إِلَى بَيْتِ ابْنِ عَمِّكِ عَمْرِو بْنِ أُمَّ مَكْتُومٍ، فَاعْتَدِّي عِنْدَهُ ». * ابن عمّك: عمرو بن أم مكتوم: قال القاضي: هو ابنُ عمّها مجازاً ، وليسا من بطنٍ واحدٍ، بل هي من بني محارب بن فهد، وهو مِن بني عامر بن لؤي، فيجتمعان في بني فهد بن صخير، بالتصغير، وروي (( صخر)) بالتكبير. ٤٧- (٠٠٠) وحدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا سُفْتَانُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ بْنِ صُخَيْرِ الْعَدَوِيِّ. قَالَ: سَمعتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسِ تَقُولُ: إِنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا. فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا رَسُولُ الله عَِّ سُكْنَى وَلَا نَفَقَةٌ. قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ عَجِ: ((إِذَا حَلَلْتِ فَآَذِنِي)) فَذَنْتُهُ. فَخَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ وَأَبُو جَهْم وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ تَرِبٌ لَّ مَالَ لَهُ. وَأَمَّا أَبُو جَهْمِ فَرَجُلٌ ضَرَابٌ لِلنِّسَاءِ. وَلَكِنْ أَسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ)) فَقَالَتْ بِيَدِهَا هَكَذَا: أُسَامَةُ! أَسَامَةُ! فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله ◌ِ: ((طَاعَةُ اللهِ وَطَاعَةُ رَسُولِهِ ١٠٧ (٦) باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها ١٨- كتاب الطلاق خَيْرٌ لَكِ)) قَالَتْ: فَتَزَوَّجْتُهُ فَاغْتَبَطْتُ. تربّ: بفتح التاء، وكسر الراء، أي: فقيرٌ. * * ٤٨- (٠٠٠) وحدَّثي إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ. قَالَ: سَمِعْتُ فَاطِمَةً بِنْتَ قَيْسٍ تَقُولُ: أَرْسَلَ إِلَيٍّ زَوْجِي، أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصِ بْنِ الْغِيرَةِ ، عَاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةً بِطَلَاقِي. وَأَرْسَلَ مَعَهُ بِخَمْسَةٍ آصُعٍ تَمْرٍ، وَخَمْسَةٍ آصُعٍ شَعِيرٍ. فَقُلْتُ: أَمَالِي نَفَقَّةٌ إِلَّا هَذَا؟ وَلَا أَعْتَدُّ فِي مَنْزِلِكُمْ؟ قَالَ: لَا. قَالَتْ: فَشَدَدَتُ عَلَيَّ ثِيَابِي. وَأَتَيْتُ رَسُولَ الله عٍَّ. فَقَالَ: ((كَمْ طَلَّقَكِ؟)) قُلْتُ: ثَلَاثًا. قَالَ: ((صَدَقَ. لَيْسَ لَكِ نَفَقَّةٌ. اعْتَدِّي فِي بَيْتِ ابْنِ عَمِّكِ ابْنِ أُمّ مَكْتُومٍ . فَإِنَّهُ ضَرِيرُ الْبَصَرِ . تُلْقِى ثَوْبَكِ عِنْدَهُ. فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُكِ فَآَذِنِينِي)) قَالَتْ: فَخَطَيَنِي خُطَّابٌ. مِنْهُمْ مُعَاوِيَةُ وَأَبُوِ الْجَهْمِ. فَقَالَ النَّبِيُّ عَِ ((إِنَّ مُعَاوِيَةً تَرِبٌ خَفِيفُ الْخَالِ. وَأَبُوِ الْجَهمِ مِنْهُ شَدَّةٌ عَلَى النِّسَاءِ. (أَوْ يَضْرِبُ النِّسَاءَ، أَوْ نَحْوَ هَذَا) وَلَكِنْ عَلَيْكِ بِأَسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ)). تلقي ثوبك: كذا في ((الأصول))، وهي لغةً. والمشهور: تُلْقين. وأبو الجهيم منه شدة على النساء: كذا في ((الأصول)) هنا بالتصغير(١). ٤٩- (٠٠٠) وحدَّثني إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ. حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ. قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو سَلَمَّةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى فَاطِمَةً بِئْتِ قَيْسٍ. فَسَأَلْنَاهَا فَقَالَتْ: (١) لكن المثبت في ((الصحيح)) هنا بالتكبير. ١٠٨ (٨) باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها ، وغيرها ١٨- كتاب الطلاق كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصِ بْنِ الْغِيرَةِ. فَخَرَجٌ فِي غَزْوَةٍ نَجْرَانَ . وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حدِيثِ ابْنِ مَهْدِيٍّ. وَزَادَ: قَالَتْ: فَتَرَوَّجْتُهُ فَشَرَّفَنِي الله بِأَبِي زَيْدٍ . وَكَوَّمَنِي الله بِأَبِي زَيْدٍ . ٥٠- (٠٠٠) وحدَّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِى. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ. قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو سَلَمَةَ عَلَى فَاطِمَةً ◌ِنْتِ قَيْسٍ، زَمَنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ. فَحَدَّثَنْنَا؛ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا طَلَاقًا بَأَنَّا . بِنَحْوِ حَدِيثٍ سُفْيَانَ . بأبي زيد: وفي ((نسخةٍ)): بابن زيد، وكلاهما صحيحٌ، فإنهما كنيتُهُ، واسمُ أبيه. (٨) باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها ، وغيرها، بوضع الحمل ٥٦- (١٤٨٤) وحدَّتني أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتَى ( وَتَقَارِبًا فِي اللَّفْظِ ) (قَالَ حَرْمَلَةُ: حَدَّثَنَا. وَقَالَ أَبُوِ الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ) حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. حَدَّثَنِي عُبِيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله ابْنِ عُثْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّ أَبَهُ كَتَبَ إِلَى عُمَّرَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الْأَرْقَمِ الزُّهْرِيِّ، يَأْمُرُهُ، أَنْ يَدْخُلَ عَلَى سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثَ الْأَسْلَمِيَّةِ، فَيَسْأَلَهَا عَنْ حَدِيثِهَا وَعَمَّا قَالَ لَهَا رَسُولُ الله ◌َِّهِ، حِينَ اسْتَفْتَتْهُ. فَكَتَبَ عُمَرُ ابْنُ عَبْدِ الله إِلَى عبْدِ الله بْنِ عُنْبَةَ يُخْبِرُهُ؛ أَنَّ سُبَيْعَةً أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّها كَانتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ. وَهُوَ فِي بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَىِّ. وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا. فَتُؤُفِّيَ عَنْها فِي حَبَّةِ الْوَدَاعِ. وَهِيَ حَامِلٌ. فَلَمْ تَنْشَبْ أَنْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ . فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا تَجَّلَتْ لِلْخُطَّابِ . ١٠٩ ١٨- كتاب الطلاق (٨) باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها، وغيرها فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو السَّنَائِلِ بْنُ بَعْكَكِ (رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ) فَقَالَ لَهَا: مَالِي أَرَاكِ مُتَجَمِّلَةٌ؟ لَعَلَّكِ تَوْجِينَ التّكاحَ. إِنَّكِ، وَالله! مَا أَنْتِ بِنَاكِحِ حَتَّى تَمُوَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ. قَالَتْ سُبَيْعَةُ: فَلَّا قَالَ لِي ذَلِكَ، جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي حِينَ أَمْسَيْتُ . فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ عَلِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَأَقْتَانِي بِأَنِّي قَدْ حَلَلْتُ حِينَ وَضَعْتُ حَمْلِي. وَأَمَرَنِي بِالتَزَوُّجِ إِنْ بَدَا لِي . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَلا أرى بَأْسًا أَنْ تَتَزَوَّجَ حِينَ وَضَعَتْ. وَإِنْ كَانَتْ فِي دَمِهَا. غَيْرَ أَنْ لَا يَقْرَبُهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَطْهُرَ. ** سبيعة: بضم السين المهملة، وفتح الباء الموحدة . وهو في بني عامر: أي: نسبُهُ فيهم . فلم تنشب: أي: لم تمكث . أبو السنابل: (ق٢/١٨٧) بفتح السين، اسمُهُ عمرو. وقيل: ((حبة)) بالباء (الموحدة)(١) وقيل: ((حنة)) بالنون ابن بعكك: بموحدة مفتوحة، ثم عينٌ ساكنة، ثم كافين الأولى مفتوحةٌ . ٥٧- (١٤٨٥) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الُْنَّى الْعَنَزِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ. قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ. أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارِ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنَ عَبَّاسِ اجْتَمَعَا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَهُمَا يَذْكُرَانِ الْمَرَأَةَ تَنْفُسُ بَعْدَ وَفَاةٍ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عِدَّتُهَا آخِرُ الأَجَلَيْ. وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: قَدْ حَلَّتْ. فَجَعَلَا يَتَنَازَعَانِ ذَلِكَ. قَالَ: فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ ابْنٍ أَخِي ( يَغْنِي أَا (١) ساقط من ((ب)). ١١٠ (٩) باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة ١٨- كتاب الطلاق سَلَمَةَ) فَعَثُوا كُرَيْبًا (مَوْلَى ابْنٍ عَبَّاسٍ) إِلَى أُمَّ سَلَمَةً يَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ ؟ فَجَاءَهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ؛ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ: إِنَّ سُبْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ نُفِسَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ. وَإِنَّهَا ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ◌ِ لَّهِ. فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ . (٠٠٠) وحدَّثناه مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِذُ. قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ . كِلَاهُمَا عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . غَيْرَ أَنَّ اللَّيْثَ قَالَ فِى حَدِيثِهِ: فَأَرْسَلُوا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ. وَلَمْ يُسَمِّ كُرَيْتًا . نفست: بضم النون في المشهور. أي: ولدت . بليال: قيل : إنها (شهرٌ)(١) . وقيل : خمسٌ وعشرون ليلةً . وقيل : دون ذلك. * * * (٩) باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة ، وتحريمه في غير ذلك ، إلا ثلاثة أيام ٥٨- (١٤٨٦) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنٍ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ؛ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ هَذِهِ الأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ. قَالَ: قَالَتْ زَيْنَبُ: دَخَلْتُ عَلَى أُمّ حَبِيبَةَ زَوْجِالنَّبِّ يَّهِ، حِينَ تؤُفِّي أَبُوهَا أَبُو سُفْتَانَ. فَدَعَتْ أُ حَبِيبَةً بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ. خَلُوْقٌ أَوْ غَيْرُهُ. فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً. ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيْهَا. ثُمَّ قَالَتْ: وَالله! مَا لِي بِالطِّيبٍ مِنْ حَاجَةٍ. غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَّهِ يَقُولُ، عَلَى الْبَرِ: ((لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِالله (١) في ((ب)): ((أشهر)) وهي بعيدة. ١١١ (٩) باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة ١٨- كتاب الطلاق وَالْمِ الْآخِرِ ، تُحِدُّ عَلَى مَيْتٍ فَوْقَ ثَلَاتٍ، إِلَّ عَلَى زَوْجِ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرِ وَعَشْرًا)). (١٤٨٧) قَالَتْ زَيْنَبُ: ثمَّ دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَخْشٍ حِينَ تُؤُفِّيَ أَخُوهَا. فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَّتْ مِنْهُ. ثُمَّ قَالَتْ: وَالله! مَا لِي بِالطّيبٍ مِنْ حَاجَةٍ . غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله عٍَّ يَقُولُ، عَلَى الْمِيرِ: ((لَا يَحِلُّ لِمْرَأَةٍ تُؤْمِنْ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ ، إِلَّا عَلَى زَوجٍ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا)). خلوق: بفتح الخاء: طيبٌ مخلوطٌ. وهو مرفوعٌ. بعارضيها: هما جانبا الوجه (فوق)(١). الذقن إلى ما دون الأُذُّن. تُحد على ميت: من: الإحداد، وهو منعُ الزينة والطيب . # ٥٩- (١٤٨٦) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ نَافِعِ. قَالَ: سِمْعتُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَمِّ سَلَمَةً قَالَتْ: تُؤُفِّيَ حَمِيمٌ لِأَمِّ حَبِيبَةً. فَدَعَتْ بِصُفْرَةٍ فَمَسَحَتْهُ بِذِرَاعَيْهَا . وَقَالَتْ: إَِّا أَصْنَعُ هَذَا، لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَمِ يَقُولُ: ((لَا يَجِلُّ لِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، أَنْ تُمِدَّ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّ عَلَى زَوْجِ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا)). (١٤٨٧/١٤٨٨) وَحَدَّثَتْهُ زَيْتَبُ عَنْ أُمُّهَا. وَعَنْ زَيْنَبَ زَوْجِ النَّبِيِّ عَ﴾ِ. أَوْ عَنِ امْرَةٍ مِنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ عَّهِ. (١) في (ب): ((دون)) !! ١١٢ (٩) باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة ١٨- كتاب الطلاق حميم : أي: قريبٌ . (١٤٨٨) قَالَتْ زَيْتَبُ: سَمِعْتُ أُمِّي أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ جَاءَتِ امْرَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَمِ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله ! إِنَّ ابْنَتِي تُؤُنِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا . وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنُهَا. أَفَتَكْحُلُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((لَا)) (مَّتْيْنٍ أَوْ ثَلَاثًا. كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: لَا). ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّا هِيَ أَرْبَعَهُ أَشْهُرٍ وَعَشَرٌ. وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعَرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ)). اشتكت عينها: ( بالرّفع. وفي ((نسخةٍ)): عيناها)(١). أفنكحلها : بضم الحاء . (١٤٨٩) قَالَ محُمَيْدٌ: قُلْتُ لِزَيْنَبَ: وَمَا تَرْمِي بِالْبَعَرَةِ عَلَى رَأْسِ الَحْوْلِ ؟ فَقَالَتْ زَيْنَبُ: كَانَتِ الْمَرَةُ، إِذَا تُوفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، دخَلَتْ حِفْشًا، وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَّابِهَا، وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا وَلَا شَيْئًا، حَتَّى تَمُّ بِهَا سَنَةٌ. ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ، حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَيْرٍ، فَتَقْتَضُ بِهِ. فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إِلَّ مَاتَ. ثُمَّ تَخْرُجُ. فَتُعْطَى بَعَرَةً فَتَزْمِي بِهَا. ثُمَّ تُرَاجِعُ، بَعْدُ ، مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ أوْ غَيْرِهِ . حفشًا : بكسر الحاء المهملة، وسكون الفاء، وإعجام الشين: بيتٌ صغيرٌ حقيرٌ قريبُ السمك . فتفتض: بالفاء والضاد. أي: تكسر ما هي فيه بطيرٍ تمسحُ به قُبُلَهَا وتنبذه، فلا يَكَادُ يعيشُ ما تفتض به. وقال مالك: معناهُ تمسح به جلدها، وقال ابن وهب: تمسح بيدها عليه، أو على ظهره وقال الأخفش: معناهُ تتنظف وتتنقى . (١) ساقط من ((م)) : (٩) باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة ١١٣ ١٨- كتاب الطلاق ٦٠- (١٤٨٨) وحدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُّ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شَعْبَةُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعِ. قَالَ: سَمِعْتُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَّ سَلَّمَةَ تُحَدِّثُ عَنْ أُمُّهَا، أَنَّ امْرَأَةً تُؤُفِّيَّ زَوْجُهَا . فَخَافُوا عَلَى عَيْنِهَا . فَأَتَوَّا النَّبِيَّ ◌ٍَ، فَاسْتَأْذَنُوهُ فِي الْكُحْلِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((قَدْ كَانَت إِحْدَاكُنَّ تَكُونُ فِي شَرٌ بَيْتِهَا فِي أَحْلَاسِهَا (أَوْ فِ شَرِّ أَخْلَاسِهَا فِي بَيْتِهَا ) حَوْلًا . فَإِذَا مَرَّ كَلْبٌ رَمَتْ بِبَعَرَةِ فَخَرَجَتْ. أَفَلَا أَرْبَعَةً أَشْهُرِ وَعَشْرًا؟)). (٠٠٠) وحدَّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِى. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ محمَّيْدِ بْنٍ نَافِعِ، بِاَلْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا: حَدِيثِ أُمَّ سَلَمَةً فِي الكُخْلِ. وَحَدِيثِ أُمِّ سَلُمَةَ وَأُخْرَى مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ عٍَ. غَيْرَ أَنَّهُ لَمُ تُسَمِّهَا زَيْنَبَ. نَحوَ حَدِيثٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ . في شرِّ أحلاسها: بفتح الهمزة، وسكون الحاء المهملة، جمعُ: ((حلس)) بكسر الحاء، وهو مسح يجعل على ظهر البعير. والمرادُ : شرّ ثيابها . * ٦٢- (١٤٨٦) وحدَّثْنَا عَمْرٌو النَّاقِذُ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ ( وَاللَّفْظُ لِعَمْرِو). حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَتْةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُمْیدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ. قَالَتْ: لَمَّا أَتَى أُمَّ حَبيبَةَ نَعِيُّ أَبِي سُفْيَانَ، دَعَتْ ، فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، بِصُفْرَةٍ فَمَسَحَت بِهِ ذِرَاعَيْهَا وَعَارِضَيْهَا . وَقَالَتْ: كُنْتُ عَنْ هَذَا غَنِيَّةً. سَمِعْتُ النَّبِيَّ عَمِ يَقُولُ: ((لَا يَحِلُ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، أَنْ تُحِدَّ فَوْقَ ثَلَاثٍ. إِلَ عَلَى زَوْجِ. فَإِنَّها تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةً أَشْهُرٍ وَعَشْرًا)). الديباج - الجزء الرابع - ملزمة (٨) ١١٤ (٩) باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة ١٨- كتاب الطلاق نعي أبي سفيان : بکسر العین مع تشديد الياء، وپاسكانها ، مع تخفيف الياء، أي : خبرُ موته . ٦٦ - (٩٣٨) وحدَّثنا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيع. حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ هِشَامِ عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمّ عَطِيئَةُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَمِ قَالَ: ((لَا تُحُدُّ امْرَأَةٌ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ. إِلَّ عَلَى زَوْجِ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّ ثَوْبَ عَصْبٍ. وَلَا تَكْتَحِلُ. وَلَا تَمَسُ طِيبًا. إِلّا إِذَا طَهُرَتْ، نُتْذَةٍ مِنْ قُشْطِ أَوْ أَظْفَارٍ)). (٠٠٠) وحَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ ثُمَيْرٍ. ح وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَا: ((عِنْدَ أَدْنَى طُهْرِهَا. نُبْذَةً مِنْ قُسْطِ وَأَظْفَارٍ)). ٦٧- (٠٠٠) وحدَّثنى أَبُو الرّبيع الزَّهْرَانِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. حَدَّثَنَا أَيُوبُ عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمّ عَطِيئَّةَ. قَالَتْ: كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ . إِلَّ عَلَى زَوْجِ، أَرْبَعَةً أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. وَلَا نَكْتَحِلُ. وَلَا نَطَيِّبُ. وَلَا نَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا. وَقَدْ رُخِّصَ لِلْمَرْأَةِ فِي طُهْرِهَا، إِذَا اعْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا، فِي نُبْذَةٍ مِنْ قُسْطٍ وَأَظْفَارٍ . ثوب عصب : بفتح العين، وسكون الصاد المهملتين، وموحدة : برود اليمن يُعصبُ غزلُها، ثُمَّ يُصْبَغُ معصوبًا، ثُمَّ (تُنسج)(١) (١) في ((الأصلين)): ((يصبغ)) ولا معنى لها. والتصويب من ((شرح النووي)) (١٠/ ١١٨) ١١٥ (٩) باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة ١٨- كتاب الطلاق نبذة: بضم النون : القطعةُ والشيءُ الیسیرُ. قُسط: بضم القاف، وهو والأظفار نوعان من البخور. كِتَابُ اللِّعَانِ ١١٩ ١٩- كتاب اللعان ٤- (١٤٩٣) حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ ثُمَثَرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ ثُمٍَّ . حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. قَالَ : سُئِلْتُ عَنِ الْتُلَاعِنَيْنِ فِي إِمْرَةٍ مُصعَبٍ. أَيْفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ: فَمَضَيْتُ إِلَى مَنْزِلِ ابْنِ عُمَرَ بِكَّةَ. فَقَلْتُ لِلْغُلَامِ: اسْتَأْذِنْ لِي. قَالَ: إِنَّهُ قَائِلٌ. فَسَمِعَ صَوْتِي، قَال: ابْنُ مُجُبَيْرٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ادْخُلْ، فَوَالله! مَاجَاءَ بِكَ، هَذِهِ السَّاعَةَ، إِلَّ حَاجَةٌ. فَدَخَلْتُ . فَإِذَا هُوَ مُفْتَرِشٌ بَرْذَعَةٌ. مُتَوَسِّدٌ وِسَادَةً حَشْؤُهَا لِيفٌ. قُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! الْتُلَعِنَانِ. أَيْفَقُ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: سُبْحَانَ الله! نَعَمْ. إِنَّ أَوَلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ . قَالَ: يَا رَسُولَ الله ! أَرْأَيْتَ أَنْ لَوْ وَجَدَ أَحَدُنَا امْرَتَةُ عَلَى فَاحِشَةٍ، كَيْفَ يَصْنَعُ؟ إِنْ تَكَلَّمَ تَكلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ. وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ. قَالَ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ عَِّ فَلَمْ يُجِبْهُ. فَلَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ فِي سُورَةِ النُّورِ: ﴿ وَالَّذِينَ يَوْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [ النور/٦-٩] فَتَلَاهُنَّ عَلَيْهِ وَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ. وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهُوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ. قَالَ: لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بالْحَقِّ! مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا . ثُمَّ دعَاهَا فَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَاب الْآخِرَةِ قَالَتْ: لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ! إِنَّهُ لَكَاذِبٌ. فَبَدَأْ بِالرَّجُلِ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَنَ الصَّادِقِينَ. وَالْخَمِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ الله عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِينَ. ثُمَ ثَنَّى بِالْوَةِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَنَ الْكَاذِبِينَ. وَالْخَمِسَةُ أَنَّ غَضَبَ الله عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مَنَ الصَّادِقِينَ. ثُمَّ ١٢٠ ١٩- كتاب اللعان # فَقَ بَيْنَهُمَا . (٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ. حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ. قَالَ: سَمِعتُ سَعِيدَ بْنَ جبيرٍ قَالَ: سُئِلْتُ عَنِ الْتُلَاعِنَيْنْ، زَمَنَ مُصْعَبٍ بْنِ الزُّئِيرِ. فَلَمْ أَدْرِ مَا أَقُولُ: فَأَتِيْثُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ. فقُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمُلَاعِنَيْنِ أَيْفَرَّقُ بِئْنَهُمَا؟ ثُمَّ ذَكَرِ يبِثْلٍ حَدِيثِ ابْنِ ثُرٍ . إِنَّهُ قائلٌ: من ((القيلولة)). وهي: نصفُ النَّهار. ابن جبير؟: برفع ((ابن))، وهو استفهامٌ، أي: أنت ابن جبير؟ برذعة : بفتح الباء. ١٠- (١٤٩٥) حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ( وَالْلَّفْظُ لِزُهَيْرٍ) (قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرانِ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) عَنِ الأَعَمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله. قَالَ: إِنَّا، لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فِي الْمَسْجِدِ. إِذْ جَاءَ رَجُلٌ مَنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَتَكَلَّمَ جَلَدْتُوهُ، أَوْ قَتَلَ قَتَلْتُمُوهُ؛ وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظِ . وَالله! لَأَسْأَلَنَّ عَنْهُ رَسُولَ الله عَلَهِ. فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَى رَسُولَ الله عَلِ فَسَأَلَهُ. فَقَالَ: لَوْ أَنَّ رَبجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَتَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ، أَوْ قَتَلَ قَتْتُمُوهُ، أَوْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظِ. فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ! انْتَحْ)) وَجَعَلَ يَدعُو. فَزَلَتْ آيَّةُ اللِّعَانِ: ﴿ وَالَّذِينَ يَوْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّ أَنْفُسُهُمْ﴾ . هَذِهِ الْآيَاتُ. فَابْتُلِيَ بِهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ. فَجَاءَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ إِلَى