Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ (٦) باب الصلاة في مسجد ذي الحليفة ١٥- كتاب الحج بشعرها (ق ١٦٠ / ١) غير مدبوغةٍ . يصبُغ: ( بضم الباء وفتحها رأيت رسول الله عالم يصبغ)(١) بها: (قيل) (١): المرادُ صبغ الشعر وقيل: الثياب (قال المازري)(١): وهو الأشبه، لأنَّهُ لم ينقل أنَّهُ عَ لِّ صبغ شعره. يوم التروية : بالمثناة فوق ، الثامن من ذي الحجة، لأَنَّ النَّاس كانوا يتروون فيه من الماء أي: يحملونه معهم من مكة إلى عرفات . فإني لم أر رسول الله عَ ل يهل حتى تنبعث راحلته: قال المازري: أجاب بضربٍ من القياس حيث لم يتمكن من الاستدلال بنفس فعل النبيِّ عَ مِ على المسألة بعينها، فاستدلَّ بما في معناها. ووجهُ قياسه: أنَّهُ عَّهِ إِنما أحرم عند الشروع في أفعال الحج والذهاب إليه، فأخر ابنُ عمر الإحرام إلى حال شروعه الحج وتوجهه إليه وهو يوم التروية، فإنهم حينئذٍ يخرجون من مكة إلى منّى. ٢٧- (٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُشْهِرٍ عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضى الله عنهما. قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، وَانْتَعَثَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةٌ، أَهَلَّ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ . في الغرز: بفتح الغين المعجمة، ثُمَّ راء ساكنة، ثُمَّ زاي. ركابُ كور البعير إذا كان من جلدٍ أو خشبٍ . (٦) باب الصلاة في مسجد ذي الحليفة ٣٠- (١١٨٨) وحدَّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتَى وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى (قَالَ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا. وَقَالَ حَرْمَلَةُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ) أَخْبَرِنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ عُبَيْدَ الله بْنَ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أُخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ (١) ساقط من (( ب)). ٢٨٢ (٧) باب الطيب للمحرم عند الإحرام ١٥- كتاب الحج رضي الله عنهما، أَنَّهُ قَالَ: بَاتَ رَسُولُ اللهِ عَهِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ مُبْدَأَهُ . وَصَلَّى فِي مَسْجِدِهَا . مبدأَهُ: بفتح الميم وضمّها، وهو منصوبٌ على الظرف. أي : ابتدأه . * * * (٧) باب الطيب للمحرم عند الإحرام ٣١- (١١٨٩) حدَّثْنا مُحَمَدُ بْنُ عَبَادٍ. أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن ◌ُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها. قَالَتْ: طَيِّتُ رَسُولَ الله عَِّ لجِزْمِهِ حِينَ أَخْرَمَ. وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ . ٣٢- (٠٠٠) وحدَّثْنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حَدَّثَنَا أَقْلَحُ ابْنُ محُمَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، زَوْجَ النَّبِيِّ مَمٍ قَالَتْ: طَيِّئْتُ رَسُولَ اللهِ عَمٍ بِيَدِي لِزْمِهِ حِينَ أَحْرَمَ . وَلِحِلِّهِ حِينَ أَحَلَّ. قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ. ٣٤- (٠٠٠) وحدَّثْنَا ابْنُ نُمَثَرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ. قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها. قَالَتْ: طَيِّئْتُ رَسُولَ الله عَمِ لِحِلِّهِ وَلِزْمِهِ . (لحرمه)(١): ضبط بضم الحاء وكسرها. أي: إحرامه بالحج. * * * ٣٥- (٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم وَعَبْدُ بْنُ محُمَيْدٍ (قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ حَاتِم: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ) أَخْبَرَنَا ابْنُ (١) في (ب)): ((لحرمته)) !!. ٢٨٣ (٧) باب الطيب للمحرم عند الإحرام ١٥- كتاب الحج مُجْرَيْجِ. أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبدِ الله بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ وَالْقَاسِمَ يَخْبِرَانِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها. قَالَتْ: طَيْتُ رَسُولَ الله ◌َِ. بِيَدِي بِذَرِيرَةٍ. فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. لِلْحِلِّ وَالْإِخْرَامِ. بذريرةٍ: بفتح الذال المعجمة: فُتاتُ قصب طيب يُجاء به من الهند . * ٣٩- (١١٩٠) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَبُو الرَّبِيعِ وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (قَالَ يَخْتِى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرُونَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ ) عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها قَالَتْ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصٍ الطِّيبٍ فِي مَفْرِقٍ رَسُولِ اللهِ عَهِ وَهُوَ مُخْرِمٌ. وَلَمْ يَقُلْ خَلَفٌ: وَهُوَ مُخْرِمٌ. وَلَكِنَّهُ قَالَ: وَذَاكَ طِيبُ إِحْرَامِهِ. وبيص: البريق واللَّمعان . مفرق: بفتح الميم، وكسر الراء. * * ٤٧- (١١٩٢) حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَبُو كَامِلِ. جَمِيعًا عَنْ أَبِي عَوَانَة. قَالَ سَعِيدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما ◌َنِ الرَّجُلِ يَتَطَيِّبُ ثُمَّ يُصْبِعُ مُحْرِمًا؟ فَقَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبِحَ مُحْرِمًا أَنْضَخُ طِيبًا . لَأَنْ أَطِّيَ بِقَطِرَانٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ. فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنه فَأَخْبَرْتُهَا أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: مَا أُحِبُ أَنْ أُضْبِحَ مُخْرِمَا أَنْضَخُ طِيبًا. لَأَنْ أَطِّيَ بِقَطِرَانٍ أَحَبُّ إِلَيٍّ مِنْ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ . ٢٨٤ (٨) باب تحريم الصيد للمحرم ١٥- كتاب الحج فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَنَّا طَّيْتُ رَسُولَ اللهِ عَمِ عِنْدَ إِحْرَامِهِ. ثُمَّ طَافَ فِي نِسَائِهِ. ثُمَّ أَصْبَحَ مُخرِمًا . أنضخ طيبًا: بالخاء المعجمة . أي: يفورُ مني الطيب . وضبطه بعضُهم بالحاء المهملة، وهما متقاربان في المعنى . (٨) باب تحريم الصيد للمحرم ٥٠- (١١٩٣) حدَّثْنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّغْبِ بْنِ جَثَّمَةَ الَّتِيِّ، أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ الله عَمِ حِمَارًا وَحْشِيًّا . وَهُوَ بِالأَبْوَاءِ (أَوْ بِوَدَّانَ) فَرَدَّهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ عٍَّ . قَالَ: فَلَمَّا أَنْ رَأَى رَسُولُ اللهِعَهِ مَا فِي وَجْهِي، قَالَ: ((إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ ، إِلَّ أَنَّا حُرُمٌ)) . ٥١- (٠٠٠) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْح وَقُتَبَِّةُ. جَمِيعًا عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ محُمَيْدَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. ح وَحَدَّثَنَا حَسَنَّ الْخُلْوَانِيُّ. حَدَّثْنَا يَعْقُوبُ . حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ. كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. أَهْدَيْتُ لَهُ حِمَارَ وَحْشٍ كَمَا قَالَ مَالِكٌ. وَفِي حَدِيثِ اللَّيْثِ وَصَالِحٍ، أَنَّ الصَّعْبَ ابْنَ جَنَّامَةً أُخْبَرَهُ. ٥٢- (٠٠٠) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَمْرُوِ النَّاقِدُ. قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا ٢٨٥ (٨) باب تحريم الصيد للمحرم ١٥- كتاب الحج الإِسْنَادِ. وَقَالَ: أَهْدَيْتُ لَهُ مِنْ آمِ حِمَارٍ وَخْشٍ. ٥٣- (١١٩٤) وِحِدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خپيپٍ بنِ أَيِي ◌َابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ ئْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: قَالَ: أَهْدَى الصَّعْبُ بْنُ جَنَّامَةً إِلَى النَّبِيِّ عَِّ حِمَارَ وَحْشٍ، وَهُوَ مُحْرِمٌ. فَرَدَّهُ عَلَيْهِ. وَقَالَ: ((لَوْلَا أَنَّا مُحْرِمُونَ، لَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ)). ٥٤- (٠٠٠) وحدَّثناه يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا الْمُغْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ. قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورًا يُحَدِّثُ عَنِ الْحَكَم. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحُكْم. ع وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِى. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. جَمِيعًا عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُجُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما . فِي رِوَايَةٍ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَكَمِ: أَهْدَى الصَّغْبُ بْنُ جَّامَةً إِلَى النَّبِيِّ ﴾ رِجْلَ حِمَارٍ وَخْشٍ. وَفِي رِوَايَةِ شُعْبَةً عَنِ الْحَكَمِ: عَجُزَ حِمَارٍ وَحْشِ يَقْطُرُ دَمًّا . وَفِي رِوَايَةِ شُعْبَةً عَنْ حَيِيبٍ : أُهْدِيَ لِلنَِّيِّ عَ﴾ِ شِقُ حِمَارٍ وَحْشٍ فَرَدَّهُ . جثامة: بجيم مفتوحة، ثُمَّ مثلثة مشددة. بالأبواء: بفتح الهمزة، وسكون الموحدة، والمدً. أو بودّان: بفتح الواو، وتشديد الدَّال المهملة، وهما : مكانان بين مكة والمدينة . إلَّا أَنَّا حُرُم: (ق ١٦٠/ ٢) بفتح همزة ((أنّ))، و((حرم)) بضم الحاء والراء: ٢٨٦ (٨) باب تحريم الصيد للمحرم ١٥- كتاب الحج محرمون . ٥٦- (١١٩٦) وحدَّثنا قُتَتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ صَالِحِ ابْنِ كَيْسَانَ عِ وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا سُفْيَانُ . حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةً يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ عَه. حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْقَاحَةِ. فَمِنَّا الْمُخْرِمُ وَمِنَّا غَيْرُ الْمُحْرِمِ. إِذْ بَصُرْتُ بِأَصْحَابِي يَتَرَاءَوْنَ شَيْئًا. فَنَظَرْتُ فَإِذَا حِمَارُ وَحْشٍ. فَأَسْرَجْتُ فَرَسِي وَأَخَذْتُ رُمْحِي. ثُمَّ رَكِبْتُ. فَسَقَطَ مِنِّي سَوْطِي. فَقُلْتُ لأَصْحَابِي، وَكَانُوا مُخْرِمِينَ: نَاوِلُونِي السَّوْطَ. فَقَالُوا: والله! لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ. فَتَزَلْتُ فَتَنَاوَلْتُهُ. ثُمَّ رَكِبْتُ . فَأَدْرَكْتُ الْحِمَارَ مِنْ خَلْفِهِ وَهُوَ وَرَاءَ أُكَمَّةٍ . فَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي فَعَقَوْتُهُ فَأَتَيْتُ بِهِ أَصْحَابِي. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كُلُوهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَأْكَلُوهُ. وَكَانَ النَّبِيُّ عَمِ أَمَامَنَا. فَحَرَّكْتُ فَرَسِي فَأَدْرَكْتُهُ. فَقَالَ: ((هُوَ حَلَالٌ. فَكُلُوهُ)). * * * بالقاحة: بالقاف والحاء المهملة المخففة: وادٍ على ثلاث مراحلٍ من المدينة . وصحّف من قاله بالفاء. ٢٠ ٥٧- (٠٠٠) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ. ح وَحَدَّثَنَا قُتِبَةُ عَنْ مَالِكِ فِيَمَا قُرِئَ عَلَيْهِ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ نَافِعِ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهُ عَلِّ. حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ طَرِيقٍ مَكَّةَ تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُخْرِمِينَ . وَهُوَ غَيْرُ مُخْرِمٍ. فَأَى حِمَارًا وَحْشِيًا. فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ. فَسَأَلَ ٢٨٧ (٨) باب تحريم الصيد للمحرم ١٥- كتاب الحج أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ. فَأَبَوْا عَلَيْهِ. فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ. فَأَبَوْا عَلَيْهِ. فَأَخَذَهُ. ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْحِمَارِ فَقَتَلَهُ. فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ . وَأَتَّى بَعْضُهُمْ. فَأَدْرَكُوا رَسُولَ الله عَِّ. فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: ((إَِّا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا الله)). ٥٨- (٠٠٠) وحدَّثَنَا قُتَبَةُ عَنْ مَالِكِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه. فِي حِمَارِ الْوَحْشِ مِثْلَ حَدِيثٍ أَبِي النَّضْرِ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثٍ زَيْدِ بْنٍ أَسْلَمَ: أَنَّ رَسُولَ الله عَلِ قَالَ: ((هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ؟)). وهو غير محرم: قال النوويُّ ( ٨/ ١٠٩): فإن قيل: كيف جاوز الميقات وهو غير محرم؟ فالجواب: أنَّ المواقيت لم تكن وقتت بعدُ. وقيل: لأنَّ النبيَّ ٤ ين بعثه ورفقته لكشف عدوٍ بجهة السّاحل. وقيل: بل بعثه (أهل)(١) المدينة إلى النبي ◌َّمِ بعد خروجه ليعلمه أنَّ بعض الأعراب يقصدون الإغارة على المدينة . (طعمة: بضم الطاء. أي طعام) (٢). * * ٥٩- (٠٠٠) وحدَّثنا صَالِحُ بْنُ مِسْمَارِ السُّلَمِيُّ. حَدَثْنَا مُعَاذُ ابْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْتَى بْنِ أَّبِي كَثِيرٍ. حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ. قَالَ: انْطَلَقَ أَبِي مَعَ رَسُولِ اللهِعَِّ عَامَ الْحُدَثِيَّةِ. فَأَعْرَمَ أَصْحَابُهُ وَلَمْ يُخْرِمْ. وَحَدِّثَ رَسُولُ اللهِ عَهِ، أَنَّ عَدُوًّا بِغَيِقَةَ. فَانْطَلَقَ رَسُولُ الله ◌ِ. قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا مَعَ أَصْحَابِهِ. يَضْحَكُ بَعْضُهُمْ إِلَى (١) في (ب)): ((إلى)) !. (٢) هذه الجملة تأخرت في ((الأصلين)) إلى الحديث القادم، وليس فيه هذه اللفظة فقدَّمتها هنا. والله أعلمُ. ٢٨٨ (٨) باب تحريم الصيد للمحرم ١٥- كتاب الحج بَعْضِ. إِذْ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَّا بِحِمَارٍ وَحْشٍ. فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ. فَطَعَنْتُهُ فَتْبُهُ. فَاسْتَعَنْتُهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُعِينُونِي. فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهِ. وَخَشِينَا أَنْ نُقْتَطَعَ. فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُ رَسُولَ اللهِ عَّهِ أُرَفِّعُ فَرَسِي (أَرْفَعُ فَرَسِي) شَأْوًا وَأَسِيرُ شَأْوًا . فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي غِفَارٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ. فَقُلْتُ : أَيْنَ لَقِيتَ رَسُولَ الله عَمِ؟ قَالَ: تَرَكْتُهُ بِتِعْهِنَ. وَهُوَ قَائِلٌ الشُّفْيَا. فَلَحِقْتُهُ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ أَصْحَابَكَ يَقْرَأُونَ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ الله. وَإِنَّهُمْ قَدْ خَشُوا أَنْ يُقْتَطَعُوا دُونَكَ. انْتَظِرْهُمْ. فَانْتَظَرَّهُمْ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي أَصَدْتُ وَمَعِي مِنْهُ فَاضِلَةٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ عَمِ لِلْقَوْمِ: ((كُلُوا)) وَهُمْ مُخْرِمُونَ. يضحكُ بعضُهُم إليَّ: قال النوويُّ (٨/ ١١١): كذا وقع في جميع ((نُسخ)) بلادنا: ((إليَّ)) بتشديد الياء. قال القاضي: وهو خطأ. ووقع في رواية بعض الرواة عن مسلم: ((إلى بعض))، فأسقط لفظة (((بعض)))(١) والصوابُ: إثباتها . بغيقةٍ : بغين معجمةٍ مفتوحةٍ، ثُمَّ ياء مثناة تحتية ساكنة، ثُمَّ قاف مفتوحةٍ : موضعّ في بلاد بني غفار بين مكة والمدينة . أرفع فرسي شأوًا وأسير شأوًا: بالشين المعجمة، مهموزٌ. أي: طلقًا. والمعنى: أركضه شديدًا وقتًا، وأسوقُهُ بسهولةٍ وقتًا . بتعهنَّ : بمثناةٍ فوق مكسورة ومفتوحة، ثُمَّ عين مهملة ساكنة، ثمَّ هاء (مهملة)(٢) (مكسورة)(٣)، ثُمَّ نون: ماءٌ هناك على ثلاثة أميالٍ من السقيا. وهو قائلّ: بهمزةٍ، من القيلولة. أي: في عزمه أن يقيل بالسقيا. وروي : بالباء الموحدة، وهو تصحيفٌ. السقيا: بضم السين المهملة ، وسكون القاف ، ثُمَّ مثناة تحت . مقصورٌ: قرية (١) في ((ب): ((بعد)) !. (٢) ساقط من ((م)). (٣) ساقط من ((ب)). ٢٨٩ ١٥ - كتاب الحج (٩) باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب جامعةٌ بين مكة والمدينة . إني اصطدت: وفي رواية: ((أصدت)) بتشديد الصاد، بمعنى: اصطدت . وفي أخرى: ((أصدتُ)) بتخفيفها. أي: أثرت الصيد من موضعه. وفي أخرى: (صدتُ)) . (ومعي)(١) منه: أي: من الصيد الذي دلَّ عليه: ((اصطدت)). * ٦١- (٠٠٠) وحدَّثناه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله عَنْ شَيْبَانَ . جَمِيعًا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ مَوْهَبٍ، بِهِذَا الإِسْنَادِ . فِي رِوَايَةِ شَيْبَانَ. فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِ (( أَمِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا؟ )). وَفِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ قَالَ: ((أَشَرْتُمْ أَوْ أَعْتُمْ أَوْ أَصَدْتُمْ؟)). قَالَ شُعْبَةُ: لَا أَدْرِي قَالَ: ((أَعَنْتُمْ)) أَوْ ((أَصَدْتُمْ)). أو أصدتم: روي بتشديد الصاد. أي: (اصطدتم)(٢) (ق ١٦١/ ١)، وبتخفيفها أي: أمرتم بالصيد، أو أثرتم الصيد من موضعه. وروي: ((صدتم)). * (٩) باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم ٦٦ - (١١٩٨) حدَّثْنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدِ الأَئِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى. قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ الله بْنَ مِقْسَم يَقُولُ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ عَهِ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَلَمٍ يَقُولُ: ((أَرْبَعُ كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ. يُفْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَمِ: الْحِدَةُ، وَالْغُرَابُ، (٢) في (ب)): ((أصدتم)). (١) في ((ب): ((ومضى)) !. الديباج - الجزء الثالث - ملزمة (١٩) ٢٩٠ (٩) باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب ١٥- كتاب الحج وَالْفَارَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ)) . قَالَ: فَقُلْتُ لِلْقَاسِمِ: أَفَرَأَيْتَ الْخَةَ؟ قَالَ: تُقْتَلُ بِصُغْرٍ لَهَا. * (فواسق) (١): سميت بذلك لخروجها بالإيذاء والإفساد عن طريق معظم الدَّواب . الحدأة: بكسر الحاء، مهموزٌ، بوزن ((عنبة)). بصُغر: ( بضم الصاد) (٢). أي: بذُلٍ وإهانةٍ. ٦٧- (٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا غُنْدَرٌّ عَنْ شُعْبَةً . ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْنُنَى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، عَنِ النَّبِيِّ ◌ٍَّ؛ أَنَّهُ قَالَ: ((خَمْسُ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْخَرَمِ: الْحَّةُ، وَالْغُرَابُ الأَبْقَعُ، وَالْفَارَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْحُدِيًّا)). خمس فواسق: قال النوويُّ (٨/ ١١٥): بإضافة خمس، لا بتنونيه. الحديا: بضمّ الحاء، وفتح الدَّال، وتشديد الياء. مقصورٌ. * ٧٢- (١١٩٩) وحدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. جَميعًا عَنِ ابْنِ عُنِيِنَةَ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ عَمِ. قَالَ: ((خَفْسٌ لا جناح (١) كذا في ((الأصلين))، والمثبت في ((الصحيح)): ((فاسق)) كما ترى. (٢) سقطت من سياق ((ب)) وقيدت بالحاشية. ٢٩١ (١٠) باب جواز حلق الرأس للمحرم ١٥- كتاب الحج عَلَى مَنْ قَلَهُنَّ فِي الْحَرَمِ وَالْإِخْرَامِ: الْفَارَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالغُرابُ وَالْحِدَأَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ)) ". وقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي رِوَايَتِهِ: ((فِي الْحُمِ وَالْإِخْرَامِ)) . * * لا جناح على من قتلهنَّ في الحرم: ضبط بفتح الحاء والراء. أي: حرم مكة ، وبضمِّها، جمع ((حرام)) والمرادُ به: المواضع المحرمة . # (١٠) باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى، ووجوب الفدية حلقه، وبیان قدرها ٨٠- (١٢٠١) وحدَّثني عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ (يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ) عَنْ أَيُوبَ . ح وَحَدَّثَنِي أَبُوِ الرَّبِيعِ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ . قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِثْلَى، عَنْ كَعْبٍ بْنِ عُجْرَةَ رضي الله عنه. قَالَ: أَتَّى عَليَّ رَسُولُ اللهِ عَِّ زَمَنَ الْحُدَنِيَةِ وَأَنَا أُوْقِدُ تَحْتَ (قَالَ الْقَوَارِبِيُّ: قِدْرٍ لي. وَقَالَ أَبُوِ الرَّبِيْعِ: بُرْمَةٍ لِي) وَالْقَمْلُ يَتَتَاثَرُ عَلَى وَجْهِي. فَقَالَ ((أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟)) قَالَ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ ((فَاحْلِقْ. وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ . أَوْ أَطْعِمْ سِنَّةً مَسَاكِينَ. أَوِ انْسِكْ نَسِيكَةً)) . قَالَ أَيُوبُ : فَلَا أَذْرِي بِأَيِّ ذَلِكَ بَدَأَ . (٠٠٠) حدَّثني عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَيَعْقُوبُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ. بِثْلِهِ. عُجرة: بضمّ العين، وسكون الجيم. : ٢٩٢ . (١٠) باب جواز حلق الرأس للمحرم ١٥- كتاب الحج هوائم رأسك: أي: القمل . (انسك)(١): بضم السين وكسرها . نسيكة: هي الشاةُ وغيرها مما يجزئ في الأضحية . # ٨٢- (٠٠٠) وحدَّثْنَا ابْنُ نُمَرٍ. حَدَّثَنَا أَيِي. حَدَّثَنَا سَيْفٌ. قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى. حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ الله عَلِ وَقَفَ عَلَيْهِ وَرَأْسُهُ يَتَّهَافَتُ قَمْلًا. فَقَالَ ((أَيْذِيكَ هَوَامُّكَ؟)) قُلْتُ: نَعِمْ. قَالَ: ((فَاحْلِقْ رَأْسَكَ)) قَالَ: فَفِيَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآَيَّةُ: ﴿فَمَن كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذَّى مِن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [ البقرة/ الآية ١٩٦] فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ عَِّ ((صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. أَوْ تَصَدَّقْ بِفَرَقٍ بَيْنَ سِئَّةٍ مَسَاكِينَ. أَوِ انْشُكْ مَا تَيَشَّرَ)). يتهافت : أي: يتساقطُ ويتناثر. بفرق: بفتح الفاء وسكونها . ٨٣- (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي ◌ُمَرَ. حَدَّثَنَا شُفْتَانِ عَنِ ابْنِ أَبِي تَجِيحِ وَأَيُّوبَ وَحُمَيْدٍ وَعَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبٍ بْنِ عُجْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ النَِّيَّ ◌َِّ مَّ بِهِ وَهُوَ بِالْحُدَثِيَةِ، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَّ مَكَةَ، وَهُوَ مُخْرِمٌ، وَهُوَ يُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ، وَالْقَمْلُ يَتَهَافَتُ عَلَى وَجْهِهِ. فَقَالَ: ((أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ هَذِهِ؟)) قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ((فَاحْلِقْ رَأْسَكَ. وَأَطْعِمْ فَرَقًا بَيْنَّ سِنَّةٍ مَسَاكِينَ (وَالْفَرَّقُ ثَلَاثَةُ أَصُعٍ) أَوْصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. أَوِ انْشُكْ نَسِيكَةً)). (١) في ((ب): ((النسك)). : ١٥- كتاب الحج (١٢) باب جواز مداواة المحرم عينيه ٢٩٣ قَالَ ابْنُ أَيِي نَجِيجِ ((أَوِ ادْبَعْ شَاةً)). والفرقُ ثلاثةُ آصعٍ: جمعُ ((صاع)). ٨٦- (٠٠٠) وحدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُميّرِ عَنْ زَكَرِيَّءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ الأَصْبَهَائِيٌّ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ مَعْقِلٍ. حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ عٍَّ مُحْرِمًا فَقَمِلَ رَأْسُهُ وَلِحْتُهُ. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَِّيَّ عَمِ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ. فَدَعَا الْحلَّقَ فَحَلَقَ رَأْسَهُ. ثُمَّ قَالَ لَهُ: ((هَلْ عِنْدَكَ نُشْكٌ؟)) قَالَ: مَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ. فَأَمَرَهُ أَنْ يَصُومَ ثَلَاثَةً أَيَّامِ، أَوْ يُطْعِمَ سِنَّةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينَيْنِ صَاعْ. فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ خَاصَّةٌ ﴿فَمَن كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذَى مِّن رَأْسِهِ﴾ [البقرة/ ١٦٩] ثُمَّ كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً. * * * فقمل: بفتح القاف والميم: أي: كثُر قمله. ٨٨- (١٢٠٣) وحدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَّبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبِدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنِ اثْنِ بُحَيْنَةَ؛ أَنَّ النَِّيَّ عَِّ احْتَجْمَ بِطَرِيقٍ مَكَّةَ، وَهُوَ مُخْرِمٌ، وَسَطَ رَأْسِهِ . وسط رأسه: بفتح السين. * * (١٢) باب جواز مداواة المحرم عينيه ٨٩ - (١٢٠٤) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَمْرٌّو النَّاقِدُ وَزُّهَيْرُ بْنُ ٢٩٤ (١٣) باب جواز غسل المحرم بدنه ورأسه ١٥ - كتاب الحج حَرْبٍ. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةً . حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى عَنْ نُبْهِ بْنٍ وَهْبٍ. قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ أَبَانَ بْن عُثْمَانَ. حَتَّى إِذَا كُنَّا بِلَلٍ، اشْتَكَى عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ الله عَيْنَتِهِ. فَلَمَّا كُنَّا بِالرَّوْحَاءِ اشْتَدَّ وَجَعُهُ. فَأَرْسَلَ إِلَى أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ يَسْأَلَهُ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِأَنِ اضْمِدْهُمَا بِالصَّبِرِ . فَإِنَّ عُثْمَانَ رضي الله عنه حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ الله عێِ ، فِي الرَّجُلِ إِذَا اشْتَكَى عَيْنَيْهِ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، ضَمَّدَهُمَا بِالصَّبِرِ. ٩٠- (٠٠٠) وحدَّثناه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَظَلِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ. حَدَّثَنِي أَبِي. حَدَّثَنَا أَيُّبُ بْنُ مُوسَى. حَدَّثَنِي نُبْهُ بْنُ وَهْبٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ الله بْنِ مَعْمَرٍ رَمِدَتْ عَيْنُهُ. فَأَرَادَ أَنْ يَكْحُلَهَا فَتَهَاهُ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ. وَأَمَرَهُ أَنْ يُضَمِّدَهَا بِالصَّيِرِ. وَحَدَّثَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ؛ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ . نُبيه: بنونٍ مضمومة، ثُمَّ باء موحدة، ثُمَّ مثناةً تحت، ساكنةٌ. بملل: بفتح الميم، ولامين: موضعّ على ثمانية وعشرين ميلًا من المدينة. أضمدها: بكسر الميم، أي: الطخها . بالصبر: بكسر الباء، ويجوزُ سكونها . ضمدها : بالتخفيف والتشديد . * * (١٣) باب جواز غسل المحرم بدنه ورأسه ٩١ - (١٢٠٥) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ ابْنُ حَرْبٍ وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ . قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ . ح وَحَدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ . وَهَذَا حَدِيثُهُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ. فِيمَا قُرِئٍ عَلَيْهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ إِنْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ محنينُ، عَنْ ٢٩٥ (١٤) باب ما يفعل بالمحرم إذا مات ١٥- كتاب الحج أَبِهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنٍ عَبَّاسٍ وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّهُمَا اخْتَلَفَا بِالْأَبْوَاءِ . فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ: يَغْسِلُ الْمُخْرِمُ رَأْسَهُ. وَقَالَ الْمِسْوَرُ: لَا يَغْسِلُ الْخْرِمُ رَأْسَهُ. فَأَرْسَلَنِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَبِي أَتُوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَسْأَلَّهُ عَنْ ذَلِكَ. فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَّ الْقَرْنَيْنْ. وَهُوَ يَسْتَتِرُ بِثَوْبٍ . قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ. فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا عَبْدُ الله بْنُ حُنَيْ. أَرْسَنِي إِلَيْكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ. أَسَأَلُكَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ الله ◌ِ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُو مُخْرِمٌ؟ فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبَ رضي الله عنه يَدَهُ عَلَى النَّوْبِ. فَطَأْطَأَهُ حَتَّى بَدَا لِي رَأْسُهُ. ثُمَّ قَالَ لِإِنْسَانِ يَصُبُّ: اصْبُبْ. فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ. ثُمْ حَرَّكَ رَّأْسَهُ بِيَدَيْهِ. فَأَقْلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ. ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُهُ عَمِ يَفْعَلُ. ٩٢- (٠٠٠) وحدَّثناه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَلَيُّ بْنُ خَشْرَم. قَالَا: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا ابْنُ مُجُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلِّمَ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ: فَأَمَّ أَبُو أَيُّوبَ بِيَدَيْهِ عَلَى رَأْسِهِ جَمِيعًا. عَلَى جَمِيعِ رَأْسِهِ. فَقْبَلَ بِهِمَا وَأَذْبَرَ. فَقَالَ الْمِسْوَرُ لِابْنِ عَّاسٍ: لَا أُمَارِيكَ أَبَدًا . # # * بين القرنين: بفتح القاف، تثنية ((قرن))، وهما: الخشبتان القائمتان على رأس البئر وشبههما من البناء، ويمد بينهما خشبة يجر عليها الحبل المستقى به، ويعلق عليه البكرة . * * (١٤) باب ما يفعل بالمحرم إذا مات ٩٣- (١٢٠٦) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ غُيَيْنَةً عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنْ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما ، عَنِ النَّبِيِّ عَهِ خَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَعِيرِهِ، فَؤُقِصَ، فَمَاتَ. فَقَالَ: ((اغْسِلُوهُ ٢٩٦ (١٤) باب ما يفعل بالمحرم إذا مات ١٥- كتاب الحج ◌ِمَاءٍ وَسِدْرٍ. وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْيَتِهِ. وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ. فَإِنَّ اللّه يَتْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيَا)) . خرَّ: أي: سقط . فوقص: أي : انكسرت عنقه. في ثوبيه: وفي روايةٍ: ((في ثويين)). ولا تخمروا: أي: تغطوا(ق ١٦١ / ٢). * * * ٩٤- (٠٠٠) وحدَّثَنَا أَبُو الرّبيع الزَّهْرَانِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَمْرٍو ابْنِ دِينَارٍ وَأَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما. قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ عَِّ بِعَرَفَةَ. إِذْ وَقَعَ مِنْ رَاحِلَتِهِ. قَالَ أَيُوبُ: فَأَوْقَصَتْهُ (أَوْ قَالَ فَأَقْعَصَتْهُ) وَقَالَ عَمْرٌو: فَوَقَصَتْهُ. فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ عَمِ فَقَالَ: ((اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ. وَكَفِّئُوهُ فِي ثَوْتَيْنْ. وَلَا تُمَّطُوهُ. وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ. (قَالَ أَيُّوبُ ) فَإِنَّ اللّه يَبِعَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلًَّا. (وَقَالَ عَمْرُو) فَإِنَّ اللّه يَبْعَثُّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُلَبِّي)). ٩٥- (٠٠٠) وَحَدَّثَنِهِ عَمْرُو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ . قَالَ : نُبِئْتُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مجبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما؛ أَنَّ رَجُلًا كَانَ وَاقِفًا مَعَ النَّبِيِّ عَلَّهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ. فَذَكَرَ نَحْوَ مَا ذَكَرَ حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ . فأوقصته: بمعنى: ((وقصته))، أي: كسرت (عنقُهُ)(١). (١) ساقط من ((ب)), ٢٩٧ (١٤) باب ما يفعل بالمحرم إذا مات ١٥- كتاب الحج (فأقعصته(١):) أي: قتلته في الحال، ومنه ((قعاص الغنم))، وهو موتُها بداءٍ يأخذها فجأة . ولا تحنطوهُ: بالحاء المهملة. أي: لا تمسوه حنوطًا. والحنوط: بفتح الحاء، ويقال لهُ: ((الحناط)) (بكسر الحاء)(٢)، أخلاط من طيب يجمع للميت خاصة لا تستعمل في غيره. ٩٦- (٠٠٠) وَحدَّثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَم. أُخْبَرَنَا عِيسَى (يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ) عَنِ ابْن ◌ُرَئچٍ. أُخْرَنِي عَمْرُو ◌ْنِ دِینَارٍ عَنْ سَعِیدِ بْنِ مُبَثْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ حَرَامًا مَعَ النَِّيِّ عَلَهِ. فَخَرَّ مِنْ بَعِيرِهِ، فَوُقِصَ وَقْصًا، فَمَاتَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ ((اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَأَلْبِسُوهُ ثَوْيَتِهِ. وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ. فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُلَّي)) . أقبل رجلٌ حرامًا: كذا في أكثر ((الأصول)) بالنَّصب على الحال. وفي ((بعضها)): بالرّفع. ١٠٣- (٠٠٠) وحدَّثنا عَبْدُ بْنُ محُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى . حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما. قَالَ: كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ عَِّ رَجُلٌ. فَوَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ، فَمَاتَ. فَقَالَ النَّبِيُّ عَّهِ: ((اغْسِلُوهُ. وَلَا تُقَرَّبُوهُ طِيبًا. وَلَا تُغَطُّوا وَجْهَهُ . فَإِنَّهُ يُبْعَثُ ثُلَبِّي)). عن منصور عن سعيد بن جبير: قال القاضي : هذا الحديث مما استدركه الدارقطنيُّ على مسلمٍ، وقال: إنما سمعه منصور من الحكم. وكذا أخرجه (١) في (ب): ((فأوقصته)). (٢) في ((ب): «بکسرها)). ٢٩٨ (١٥) باب جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض ونحوه ١٥ - كتاب الحج البخاريُّ (٤/ ٥٢- فتح) عن منصورٍ، عن الحكم، عن سعيدٍ وهو الصوابُ. * * (١٥) باب جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض ونحوه ١٠٤- (١٢٠٧) حدَّثْنَا أَبُو كُرَيبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهِمْدَانِيُّ . حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ عَمِ عَلَى ضُبَاعَةً بِنْتِ الزُّبَيْرِ. فَقَالَ لَهَا: ((أَرَدْتِ الْحَّ؟)) قَالَتْ: وَالله! مَا أَجِدُنِي إِلَّ وَجِعَةٌ. فَقَالَ لَها: ((حُجِّي وَاشْتَرِطِي. وَقُولِي: اللَّهُمَّ ! مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي)) وَكَانَتْ تَحْتَ الْمُقْدَادِ . ضباعة: بضادٍ معجمةٍ مضمومة، ثُمَّ باء موحدة مخففةٌ . ١٠٦ - (١٢٠٨) وحدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ وَأَبُو عَاصِمٍ وَمُحَمَّدُ بِنُ بَكْرٍ عَنِ ابْنِ مُرَيْجٍ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ( وَاللَّفْظُ لَهُ) أَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ. أُخْبَرَنَا ابْنُ مجرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي أَيُو الزُّكَثِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ طَاؤُسًا وَعِكْرِمَةَ( )مَوْلَّى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أنَّ ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْطْلِبٍ رضي الله عنها أَتَتْ رَسُولَ اللهِ عَِّ. فَقَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ تَقِيلَةٌ. وَإِّي أُرِيدُ الْحَجَّ. فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ ((أَهِلِّي بِالْحَجُ، وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ تَخْبِسُنِي)). قَالَ : فَأَدْرَكَتْ . * * * فأدرکت : أي: الحج، ولم تتحلل حتى فرغت منه . ٢٩٩ باب (١٦، ١٧) ١٥- كتاب الحج (١٦) باب إحرام النفساء، واستحباب اغتسالها للإحرام، وكذا الحائض ١٠٩- (١٢٠٩) حدَّثنا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُثْمَانُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ. كُلُّهُمْ عَنْ عَبْدَةَ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللّه بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها. قَالَتْ: نَفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِمُحَمَّدِ بْنِ أبِي بَكْرٍ، بِالشَّجَرَةِ . فَأَمَرَ رَسُولُ الله ◌َّهِ أَبَا بَكْرٍ، يَأْمُهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ. ١١٠- (١٢١٠) حدَّثْنَا أَبُو غَشَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو. حَدَّثَنَا جَرِيرُ ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يَحْتِى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله رضي الله عنهما. فِي حَدِيثٍ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، حِينَ نُفِسَتْ بِذِي الْخُلَيْفَةِ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَلِ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه، فَأَمَرَّهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ . * # نفست: بضم النون وفتحها، وكسر الفاء. أي: ولدت . بالشجرة: هي بذي الحليفة . (١٧) باب بيان وجوه الإحرام، وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران، وجواز إدخال الحج على العمرة، ومتى يحلّ القارن من نسكه ١١١- (١٢١١) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى التَّمِيمِيُّ. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها؛ أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ عَِّ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ. فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ مَِّ: ((مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلْ بِالْحَجّ مَعَ ٣٠٠ (١٧) باب بيان وجوه الإحرام ١٥- كتاب الحج الْعُمْرَةِ. ثُمَّ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا)) قَالَتْ: فَقَدِمْتُ مَكِّةَ وَأَنَاحَائِضٌ. لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَلَا تَنَّ الصَّفَا وَالْمَزَوَةِ. فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَِّ. فَقَالَ: ((انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي. وَأَهِلِّي بِالْحَجُ وَدَعِي الْعُمْرَةَ)) قَالَتْ: فَفَعَلْتُ. فَلَهَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ الله وَمِ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ. فَاعْتَمَرْتُ. فَقَالَ: ((هَذِهِ مَكَانُ عُمْرتِكِ)) فَطَافَ، الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ، بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. ثُمَ حَلُّوا. ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ، بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنَّى ◌ِحَجْهِمْ. وَأَمَّا الَّذِينَ كَانُوا جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَإَِّا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا . حجة الوداع: سُمِّت بذلك لأَنَّ النبيَّ عَّ ◌َلِ ودَّع النَّاس فيها، ولم يحج بعد الهجرة غيرها، وكانت سنة عشر من الهجرة. واختُلف: هل كان النبيُّ عَ لَّه فيها مفردًا أو متمتعًا أو قارنًا؟ قال النوويُّ (١٣٥/٨): والصحيحُ أنَّهُ كان أولًا مفردًا، ثُمَّ أحرم بالعمرة بعد ذلك، وأدخلها على الحج فصار قارنًا، فمن روى الإفراد فهو الأصلُ، ومن روى القران اعتمد آخر الأمرين، ومن روی التمتع، أراد التمتع اللغوي، وهو الانتفاع والارتفاق ، وقد ارتفق بالقران كارتفاق المتمتع وزيادة، وهو الاقتصار على (فعلٍ)(١) واحدٍ. قال: وبهذا الجمع تنتظم الأحاديث كُلُّها . هدي: بسكون الدَّال، وتخفيف الياء على الأفصح. * * * ١١٢ - (٠٠٠) وحدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي. حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْج النَّبِيِّ عَّهِ؛ أَنَّها قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله وَِّ عَامَ حَجّةِ الْوَدَاعِ. فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَمِنَّا مَنْ أَهْلَّ بِحَجُّ. حَتَّى (١) ساقط من سياق ((ب)) ومقيَّدٌ في الحاشية.