Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ (٤٧) باب ذكر الخوارج وصفاتهم ١٢- كتاب الزكاة التحالُقُ: أي: حلقُ الرءوس. قال النوويُّ (١٦٧/٧): ((استدلَّ به بعضُ الناس على كراهة حَلْق الرأس، ولا دلالة فيه لأنه ذكر علامة (*)، والعلامةُ قد تكونُ (يُباحٍ)(١)» أو من أشْرِ الخلق: قال النوويُّ: كذا في (كُلِّ) (٢) ((النُّسخ)) بالألفِ، وهي لغةٌ قليلةٌ، والمشهور: ((شرٌّ)) بغير ((ألف)). بصيرة: بفتح الباء الموحدة، وكسر الصاد المهملة : الشيءُ من الدَّم. ١٥٠- (٠٠٠) حدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ (وَهُوَ ابْنُ الْفَضْلِ الْخُذَّانِيُّ ) حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((تَمْقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فُرْقَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ. يَقَتْلِهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْ بِالْحَقِّ )). (١) في ((م): ((مباحة)). (٢) في ((ب): ((أكثر)، وفي ((شرح النووي)) (١٦٧/٧): (( كل)) (*) ينبغي التثبُتُ في استنباط الحكم الشرعي من أحاديث العلامات، فقد سمعتُ بعض الناس يمنع النساء أن يصففن شعورهنَّ على هيئة سنام البعير ، واستدلَّ بحديث أبي هريرة الذي أخرجه أحمد (٣٥٦،٢٢٣/٢) ومسلم (٥٢/٢١٢٨) أنَّ النبيَّ عَ لَّه قال: ((صنفان من أهل النار لم أرهما، ونساءً کاسیات عاريات، مميلات مائلات رءوسهن كأنَّهنَّ أسنمة البخت المائلة )) وليس في الحديث دلالة على المنع، إنما هو وصف لهؤلاء النساء . ومن ذلك الحديث الذي رواه أبو داود (٤٢١٢)، والنسائي (١٣٨/٨) وأحمد (١/ ٢٧٣) من حديث ابن عباس مرفوعًا: ((يكون قوم يخضبون بالسواد آخر الزمان كحواصل الحمام، لا يريحون ريح الجنة)) وسندُهُ قويٍّ. فليس فيه دلالة على تحريم الخضاب بالسواد ؛ لأن هذه صفة لأقوام لا يريحون ريح الجنة، فهل من خضب بالسواد لا یریح ريح الجنة؟! ومن ذلك أيضًا حديث السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حسابٍ، فقال النبيُّ عَ ظله في وصفهم: ((هم الذين لا يسترقون، ولا يكتوون ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون)) فليس فيه دليل على كراهة الرقية، أو الكيّ مثلًا. نعم قد يُمنع المسلم من ذلك نهيًا له عن التشبه بأهل النار، أو يُرغَّبُ في التشبّه بأهل الفلاح. والله الموفقُ سبحانه . الديباج - الجزء الثالث - ملزمة (١١) ١٦٢ ٠٠ (٤٨) باب التحريض على قتل الخوارج ١٢- كتاب الزكاة الحُدَّاني: بضم الحاء المهملة، وتشديد الدَّال، وبعد الألف نونٌ. ١٥٣- (٠٠٠) حدَّثني عُبَيْدُ الله الْقَوْارِيرِيُّ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ الْمِشْرْقِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَِّيِّ مَِّ. فِي حَدِيثٍ ذَكَرَ فِيهِ قَوْمًا يَخْرُجُونَ عَلَى فُرْقَةٍ مُخْتَلِفَةٍ. يَقْتُلُهُمْ أَقْرَبُ الطَّائِفَتَينْ مِنَ الْحَقِّ. المشرقي: بكسر الميم، وسكون الشين المعجمة، وفتح الراء، وقاف نسبةً إلى ((مشرق)) بكسر الميم وفتح الراء: بطنٌّ من همدان. وضبطه بعضُهُم: بفتح الميم وكسر الراء. قال القاضي والنووي (١٦٩/٧): ((وهو تصحيفٌ)) وضبطه ابن السمعاني بالفاء، ووهَّمه ابنُ الأثير. على فرقةٍ مختلفةٍ: قال النوويُّ: ضبطوهُ بكسر الفاء وضمِّها. # # ٠ (٤٨) باب التحريض على قتل الخوارج ١٥٤- (١٠٦٦) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ ثُمَيْرٍ وَعَبْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُ. جَمِيعًا عَنْ وَكِيعِ قَالَ الْأَشْجُّ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ. قَالَ: قَالَ عَلِيٍّ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَهِ، فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقُلْ. وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيِنِي وَبَكُمْ فَإِنَّ الْخَوَبَ خَدْعَةٌ . سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عََّ يَقُولُ: ((سَيَخْرُجُ فِي آخِرِ الرَّمَانِ قَوْمٌ أَحْدَاتُ الْأَسْنَانِ ، سُفَهَاءُ الأَخْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ. يَقْرَأَونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَتَاجِرَهُمْ. يَمْقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ. فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ. فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا، لِمَنُ قَتَلُهُمْ، عِنْدَ الله يَوْمَ ١٦٣ (٤٨) باب التحريض على قتل الخوارج ١٢- كتاب الزكاة الْقِيَامَةِ » . (٠٠٠) حدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمُقَدَّمِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. كِلَاهُمَا عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. * (١٠٠) حدَّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُوٍ كُرَيْبٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. كِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا ((يَمْزُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ)). * * فإنَّ الحرب خدعةٌ: بفتح الخاء، وسكون الدال على الأفصح. أي: ذات خُداعٍ، يريد أجتهدُ رأيي . أحْداثُ (الأسنان)(١): أي: صغارٌ. سفهاء الأحلام: أي: ضعافُ العقول يقولون من قول خير البرية: قال القرطبي : قال بعضُ علمائنا: يعنى ما صدر عنهم حين التحكيم من قولهم: ((لا حكم إلَّا لله)) و(لذلك)(٢) قال سيدنا عليٍّ رضي الله عنه في جوابهم: (( كلمةُ حقٌّ أُريد بها باطلٌ)). ١٥٥- (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمُقَدَّمِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ . ح وَحَدَّثَنَا قُتَنِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ . حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ . (١) في (ب): ((الإنسان)) !! (٢) في (( ب)): ((وكذلك))! ١٦٤ (٤٨) باب التحريض على قتل الخوارج ١٢- كتاب الزكاة ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ( وَاللَّفْظُ لَهُمَا ) قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةً عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ. قَالَ: ذَكَرَ الْخَوَارِجْ فَقَالَ: فِيهِمْ رَبُجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ، أَوَ مُودَنُ الْيَدِ، أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ، لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللهِ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ، عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ مٍَّ. قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ مُحَمَّدٍ ◌َِّ؟ قَالَ: إِي. وَرَبِّ الْكَعْبَةِ! إِي. وَرَبِّ الْكَعْبَةِ! إِي. وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ! (٠٠٠) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبِيدَةَ. قَالَ: لَا أَحَدِّثْكُمْ إِلَّا مَا سَمِعْتُ مِنْهُ. فَذَكَرَ عَنْ عَلِيٍّ، نَحْوَ حَدِيثِ أَيُّوبَ ، مَرْفُوعًا . مخدج اليد: بضم الميم، وسكون الخاء المعجمة، وفتح الدال: ناقصُ اليد . مودن اليد: بالهمز وتركه، وإهمال الدَّال (ق ١/١٤٥): ناقصُ خلقها. مثدون اليد: بفتح الميم، وسكون الثاء المثلثة وفي بعض ((الأصول)): (((مُثَدَّنَ)(١) اليد)): أي صغيرها مجتمعها، بمنزلة ثندوة الرَّجُل. * * * ١٥٦- (٠٠٠) حدَّثنا عَبْدُ بْن حُمَيْدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّام. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِى سُلَيْمَانَ. حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلِ. حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبِ الْجُهِيُّ ؛ أَنَّهُ كَانَ فِي الْجَشِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عَلِيٍّ رضي الله عنه . الَّذِينَ سَارُوا إِلَى الْخَوَارِجِ. فَقَّالَ عَلِيٍّ رضي الله عنه: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَ يَقُولُ: ((يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي (١) في ((ب)): ((شدید)) !! ١٦٥ (٤٨) باب التحريض على قتل الخوارج ١٢- كتاب الزكاة يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ. لَيْسَ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى فِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ. وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَائِهِمْ بِشَيْءٍ. وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بَشَيْءٍ. يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ. يَحْسِبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ. لَا تُّجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ. يَمْقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ)). لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِينَ يُصِيئُونَهُمْ، مَا قُضِيَ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَِّّهِمْ عَّهِ، لَاَتَّكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ. وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ . وَلَيْسَ لَهُ ذِرَاعْ. عَلَى رَأْسٍ عَضُدِهِ مِثْلُ حَلَمَةِ النَّدْىٍ. عَيْهِ شَعْرَاتٌ بِيضٌ. قَتَذْهَبُونَ إِلَى مُعَاوِيَةً وَأَهْلِ الشَّامِ وَتَتْكُونَ هَؤُلَاءٍ يَخْلُفُونَكُمْ فِي ذَرَارِيُّكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ ! وَاللهِ! إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هَؤُلاءِ الْقَوْمَ . فَإِنَّهُمْ قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ الْخَرَامَ . وَأَغَارُوا فِي سَرْحٍ النَّاسِ. فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ الله . قَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلِ: فَزَّلَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ مَنْزِلًا. حَتَّى قَالَ: مَرَرْنَا عَلَى قَنْطَرَةٍ. فَلَمَّا الْتَقَيْنَا وَعَلَى الْخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ الله بْنُ وَهُبٍ الرَّاسِيُّ. فَقَالَ لَهُمْ: أَلْقُوا الرِّمَاحَ. وَسُلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ مُفُونِهَا. فَإِّي أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ كَمَا نَاشَدُوكُمْ يَوْمَ حَرُورَاءَ. فَرَجَعُوا فَوَحَّشُوا بِرِمَاحِهِمْ. وَسَلَّا السُّيُوفَ. وَشَجَرَهُمُ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ. قَالَ: وَقُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. وَمَا أَصِيبَ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ إِلَّ رَجُلَانِ. فَقَالَ عَلِيٍّ رضي الله عنه: الْتَمِسُوا فِيهِمُ الْمُخْدَجِ. فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ. فَقَامَ عَلِيٍّ رضي الله عنه بِنَفْسِهِ حَتَّى أَتَّى نَاسًا قَدْ قُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. قَالَ: أُخْرُوهُمْ. فَوَجَدُوهُ مِمَّا يَلِي الأَرْضَ. فَكَتَّرَ. ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ الله. وَبَلَّغَ رَسُولُهُ. قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! الله الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّ هُوَ! لَسَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللهِ عَمِ؟ فَقَالَ: ١٦٦ (٤٨) باب التحريض على قتل الخوارج ١٢- كتاب الزكاة إِي. وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّ هُوَ! حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلَاثًا. وَهُوَ يَحْلِفُ لَهُ. * * * لا تجاوز صلاتُهم تراقيهم: كنايةٌ عن أنها لا تقبل، ولا ينتفعون بها ، وأنَّ دعاءهم لا يسمعُ. قضى لهم: أي: حكم به، وأخبر عن ثوابه لاتُكلوا عن العمل: قال القرطبيُّ: الرواية بلام ألف، وبالتاء المثناة، من التوكل، والعمل: يعني به قتلهم، واللَّامُ فيه للعهد. أي: لاتَّكُلُوا على ثواب ذلك العمل، واعتمدوا عليه في النجاة من النار والفوز بالجنة، لأنَّهُ عظيمٌ جسيم. وصحَّفهُ بعضُهم فقال: ((لنكلوا)) بالنون . من ((النكول)) عن العمل، أي: لا يعملون شيئًا اكتفاءً بما حصل لهم من ثواب ذلك. قال: وهذا معنًى واضحٌ، لو ساعدته الرواية . قُلْتُ: ما فشَر به العمل على الأول لايطابق ((عن))، إنما يناسبهُ ((على))، لأنَّ(اتكل)) إنما يعدى إلى الْمَتَّكل عليه بها، والصوابُ: أَنْ يفسّر العملُ بالأعمال الصالحة التي يعملونها في المستقبل. ويضمن (اتكلوا)) معنى: امتنعوا أو يقدر بعده من غير تضمين، فإن صحَّت الروايةُ بـ ((على)) صحَّ ما قاله القرطبيُّ، وإلّا فالتُّسخة التي عندي من ((مسلم)) بخط الحافظ ((الصريفيني))(١)، وإنما فيها :(( عن العمل)) عضد: ما بين المنكب والمرفق حلمة الثدي: هي الأنبوبةُ التي يخرج منها اللبن . فنزلني زيد بن وهب منزلاً: كذا في أكثر (( الأصول)) وفي نادر منها: ((منزلًا منزلًا)) مكررٌ. وكذا في ((النسائيّ))(٢). قال النوويُّ (١٧٢/٧): (١) هو الحافظ أبو إسحاق ابراهيم بن محمد بن الأزهر. مترجم في ((السير)) (٨٩/٢٣). ولعله يعني الحافظ أبا محمد عبد الله بن محمد الصريفيني. وهو مترجم أيضًا في (( السير)) (٣٣٠/١٨). (٢) لم أجدهُ في (( النسائي)). وإنما رواه هكذا أبو داود (٤٧٦٨)، ثم راجعت تحفة الأشراف (٣٧٥/٧) فوجدته عزا الحديث من هذا الوجه لمسلم وأبي داود، فلعلَّ النسائي رواه من وجه آخر. والله أعلم . ١٦٧ (٤٨) باب التحريض على قتل الخوارج ١٢- كتاب الزكاة ((وهو وجهُ الكلام. أي: ذكر لي مراحلهم بالجيش منزلًا منزلًا، حتى بلغ القنطرة التي كان القتالُ عندها وهي ((قنطرة الديرجان))، كذا جاء مبينًا في ((سنن النسائي)) وهناك خطبهم عليَّ)). والقنطرةُ: بفتح القاف. قال القرطبيُّ: ((منزلًا منزلًا)) منصوبٌ على الحال، على حدِّ قولهم: ((علَّمْتُهُ الحساب بابًا بابًا)) (ق٢/١٤٥) قال: ولا يكتفى في هذا النوع بذكر مرةٍ واحدةٍ، لأَنَّهُ لا يفيدُ المعنى المقصود منه، وهو التفصيل. فوحشوا برماحهم: بالحاء المهملة المشددة، وبالشين المعجمة . أي: رموا بها عن بُعْدٍ. يقال: وحش الرجلُ، إذا رمى بثوبه وسلاحه. وشجرهم الناس برماحهم: بفتح الشين المعجمة ، والجيم المخففة . أي: مدوها إليهم وطاعنوهم بها . وما أصيب من الناس: أي: من أصحاب عليّ السلماني: بسكون اللَّم. نسبةً إلى ((سلمان)) بطنٌّ من ((مراد)» آلله: بالمدٌّ. ١٥٧ - (٠٠٠) حدَّثَنِي أَبُوِ الطَّاهِرِ وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى. قَالَا : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو ◌ِنُ الْخَارِثِ عَنْ بُكّثِرِ ئْنِ الأَشَجِ، عَنْ بُشْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي رَافِعٍ، مَؤْلَى رَسُولِ الله سَمِ؛ أَنَّ الْخَرُورِيََّ لَمَّا خَرَجَتْ، وَهُوَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه، قَالُوا: لَا حُكْمَ إِلَّ لله. قَالَ عَلِيٍّ: كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ . إِنَّ رَسُولَ اللهِ عٍَّ وَصَفَ نَاسًا. إِنِّي لَأَعْرِفُ صِفَتَهُمْ فِي هَؤُلَاءِ. (( يَقُولُونَ الْحَقَّ بِأَلْسِنَتِهِمْ لَا يَجُوزُ هَذَا، مِنْهُمْ. (وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ) مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ الله إِلَيْهِ مِنْهُمْ أَسْوَدُ. إِحْدى يَدَيْهِ طُبِيُ شَاةٍ أَوْ حَلَمَةُ ثَدْىٍ)). فَلَمَّا قَلَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: انْظُرُوا. فَنَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئًا. فَقَالَ: ارْجِعُوا. فَوَالله! مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ. مَرَّتَيْنْ أَوْ ثَلَاثًا . ١٦٨ (٤٩) باب الخوارج شر الخلق والخليقة ١٢- كتاب الزكاة ثُمَّ وَجَدُوهُ فِي خَرِبَةٍ. فَأَتَوْا بِهِ حَتَّى وَضَعُوهُ بَيْنَ يَدَيْهِ. قَالَ عُبَيْدُ الله: وَأَنَا حَاضِرُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ. وَقَوْلِ عَلِيٍّ فِيهِمْ. زَادَ يُونُسُ فِي رِوايَتِهِ : قَالَ: بُكَيْرَ: وَحَدَّثَنِي رَمَجُلٌ عَنِ ابْنٍ حَُيْنٍ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ ذَلِكَ الْأَسْوَدَ . (طُنِيُ شاةٍ: بطاءٍ مهملةٍ ، مضمومةٍ ثُمَّ باء موحدة ساكنة : ضرعُ الشاة، وهو فيها استعارةٌ، وأصلُهُ للكلبة والسباع)(١) (٤٩) باب الخوارج شر الخلق والخليقة # * ١٥٨- (١٠٦٧) حدَّثنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ اْغِيرَةِ. حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((إِنَّ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي (أَوْ سَيَكُونُ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي ) قَوْمٌ يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ . لَا يُجَاوِزُ حَلَاقِيمَهُمْ. يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّئْنِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ. ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ. هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ)). فَقَالَ ابْنُ الصَّامِتِ: فَلَقِيتُ رَافِعَ بْنَ عَمْرٍو الغِفَارِيَّ، أَخَا الْحَكَم الغِفَارِيِّ. قُلْتُ: مَا حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي ذَرٍّ: كَذَا وَكَذَا؟ فَذَكَوْتُ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ. فَقَالَ: وَأَنَّا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ عَّهِ . حلاقيمهم: أي : حلوقهم . ١٥٩- (١٠٦٨) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُشْهِرٍ عَنِ الشَّيْبَانِيّ، عَنْ يُسَيْرِ بْنِ عَمْرٍو. قَالَ: سأَلَتُ سَهْلَ بْنَ خُنَيْفٍ: هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ عَّهِ يَذْكُرُ الْخَوَارِجَ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُهُ (وَأَشَارَ (١) ساقط من ((ب)). ١٦٩ ١٢ - كتاب الزكاة (٥٠) باب تحريم الزكاة على رسول الله عزله بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ) ((قَوْمٌ يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ بِأَلْسِنَتِهِمْ لَا يَعْدُو تَرَاقِيَهُمْ. يَمْقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهُمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ». * * (٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو كَامِلٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيُّ، بِهِذَا الْإِسْنادِ. وَقَالَ: يخْرُجُ مِنْهُ أَقْوامٌ . يُستير: بضم المثناة التحتية، وفتح السين المهملة. ويقالُ فيه: أسير(١). ١٦٠- (٠٠٠) حدَّثَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَإِسْحَقُ. جَمِيعًا عَنْ تَزِيدَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ. ٠ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْشَّئْبَانِيُّ عَنْ أُسَيْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَهْلِ بْنٍ مُنَِّفٍ ، عَنِ النَّبِيِّ مَهِ. قَالَ: ((يَتِيهُ قَوْمٌ قِبَلَ الْمَشْرِقِ مُحَلَّقَةٌ رُءُوسُهُمْ)). يتيه قوم: أي: يذهبون عن الصواب، وعن طريق الحقِّ. (٥٠) باب تحريم الزكاة على رسول الله عَيتم. وعلى آله وهم بنو هاشم وبنو المطلب دون غيرهم ١٦١- (١٠٦٩) حدَّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدٍ (وهُوَ ابْنُ زِيَادٍ) سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أَخَذَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَّةِ. فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ. فَقَالَ رَسُولُ الله عَّةٍ: ((كِخْ كِخْ. ازْمِ بِهَا. أَمَا عَلِمْتَ أَنَّا لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَّةَ؟)). (١) ويأتي هذا القول في الحديث القادم إن شاء الله تعالى. ١٧٠ (٥١) باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة ١٢ - كتاب الزكاة (٠٠٠) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. جَمِيعًا عَنْ وَكِيع، عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ: ((أَنَّا لَا ◌َجِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ؟)) (٠٠٠) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْنُنَى. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ. كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةً، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ . كَمَا قَالَ ابْنُ مُعَاذٍ: ((أَنَّا لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ؟)). كخ كخ: قال القاضي : يُقالُ بفتح الكاف وكسرها وسكون الخاء، ويجوز كسرها مع التنوين. وهي كلمةٌ يزجر بها الصبيان عن المستقذرات. أي: اتركه وارم به . وقالِ الدَّاودي: هي أعجميةٌ مُعرَّبَةٌ. قال القرطبيُّ: والصحيح الأوَّلُ. أما علمت أنَّا لا نأكلُ الصَّدقَةَ: قال النوويُّ (١٧٥/٧): ((هذه اللَّفظةُ تقال في الشيء الواضح التحريم ونحوه، وإنْ لم يكن المخاطبُ عالماً به؛ وتقديرُهُ: عجب كيف خفي عليك هذا مع ظهوره وتحريمه؟ * * * (٥١) باب ترك استعمال آل النبيِّ على الصدقة ١٦٧ - (١٠٧٢) حدَّثَي عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ. حَدَّثَنَا بجُوَيْرِيَةُ عَنْ مَالِكِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ؛ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبْدِ الله بْنِ تَوْقَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ قَالَ: اجْتَمَعَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المَطْلِبِ. فَقَالَا: وَالله! لَوْ بَعَثْنَا هَذَيْنِ الْغُلَامَينْ (قَالَا لِي وَلِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ) إِلَى رَسُولِ اللهِ عَهِ فَكَلَّمَاهُ، فَأَمَّرَهُمَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ، فَأَدَّيَا مَا يُؤَدِّي النَّاسُ، وَأَصَابًا مِمّا يُصِيبُ النَّاسُ! قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمَا فِي ذَلِكَ جَاءَ عَلِيُّ ١٧١ (٥١) باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة ١٢- كتاب الزكاة ابْنُ أَبِي طَالِبٍ. فَوَقَفَ عَلَيْهَمَا. فَذَكَرًا لَهُ ذَلِكَ. فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: لَا تَفْعَلَا. فَوَالله! مَا هُوَ بِفَاعِلٍ. فَانْتَحَاهُ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَالَ: وَالله! مَا تَصْنَعُ هَذَا إِلَّا نَفَاسَةٌ مِنْكَ عَلَيْنَا. فَوَالله! لَقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ عَمِ فَمَا نَفِسْنَهُ عَلَيْكَ. قَالَ عَلِيٍّ: أَرْسِلُوهُمَا . فَانْطَلَقَا. وَاضْطَجَعَ عَلِيٍّ. قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ عَمِ الظُّهْرَ سَبَقْنَاهُ إِلَى الْحُجْرَةِ. فَقُمْنَا عِنْدَهَا. حَتَّى جَاءَ فَأَخَذَ بِآذَانِنَا. ثُمَّ قَالَ: ((أخْرِجَا مَا تُصَرِّرانِ)) ثُمَّ دَخَلَ وَدَخَلْنَا عَلَيْهِ. وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جِحْشٍ. قَالَ: فَتَوَاكَلْنَا الْكَلَامَ . ثُمَّ تَكَلَّمَ أَحَدُنَا فَقَالَ : يَا رَسُولَ الله! أَنْتَ أَبَهُ النَّاسِ وَأَوْصَلُ النَّاسِ. وَقَدْ بَلَغْنَا النِّكَاحَ. فَجِثْنَا لِتُؤَمِّرَنَا عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ. فَتُؤَدِّيَ إِلَيْكَ كَمَا يُؤَدِّي النَّاسُ. ونُصِيبَ كَمَا يُصِيبُونَ. قَالَ: فَسَكَتَ طَوِيلًا حَتَّى أَرَدْنا أَنْ تُكَلِّمَهُ. قَالَ: وَجَعَلَتْ زَيْنَبُ تُلْمِعُ عَلَيْنَا مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ أَنْ لَا تُكَلِّمَاهُ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ الصَّدَقَّةَ لَا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ . إَِّا هِيَ أَوْسَاحُ النَّاسِ. ادْعُوا لِي مَحْمِيَةً (وَكَانَ عَلَى الْخُمُسِ) وَتَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطْلِبِ)) قَالَ: فَجَاءَاهُ . فَقَالَ لِمَحْمِيَّةَ : ((أَنْكِعْ هَذَا الْغُلَامَ ابْتَتَكَ)) (لِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ) فَأَتْكَحَهُ. وَقَالَ لِتَؤْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ: (( أَنْكِخْ هَذَا الْغُلَمَ ابْنَكَ)) (لِي) فَأَنْكَحَنِي . وَقَالَ لِحْمِيَةَ: ((أَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنَ الْخُمُسِ كَذَا وَكَذَا)). قَالَ الرُّهْرِيُّ: وَلَمْ يُسَمِّهِ لِي . ١٦٨- (٠٠٠) حدَّثْنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الحَارِثِ بْنِ تَوْفَلِ الْهَاشِمِيِّ ؛ أَنَّ عَبْدَ المُطّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ المُطْلِبِ ١٧٢ (٥١) باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة ١٢- كتاب الزكاة أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ أَبَاهُ رَبِيعَةَ بْنَ الْخَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَلِّبِ وَالْعَّاسَ بْنَّ عَبْدِ الْطَّلِبِ، قَالا: لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ وَلِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ: اثْيَا رَسُولَ الله عَّهِ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ مَالِكٍ. وَقَالَ فِيهِ: فَأَلْقَى عَلِيُّ رِدَاءَهُ ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْهِ. وَقَالَ: أَنَا أَبُو حَسَنِ الْقَرْمُ. وَالله! لَا أَرِيمُ مَكَانِي حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْكُمَا ابْنَاكُمَا، بِحَوْرٍ مَا بَعَثْتُمَا بِهِ إِلَى رَسُولِ الله ◌َِهِ. وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: ثُمَّ قَالَ لَنَا: ((إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ إِنَّا هِيَ أَوْسَاحُ النَّاسِ. وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِئَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ)). وَقَالَ أَيْضًا: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((ادْعُوَا لِي مَحْمِيَةَ بْنَ جَزْءٍ)) وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ كَانَ رَسُولُ الله عَلِ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الأَحْمَاسِ. * جويرية، عن مالكٍ: قال النسائي: ((لا نعلمُ أحدًا روى هذا الحديث عن مالك، إلا جويرية بن أسماء))(١). فانتحاه : أي : عرض له وقصدهُ . نفاسة: أي : حَسَدًا . فما نفسناهُ عليك: بكسر الفاء، أي: حسدناك على ذلك . أَخْرِجا ما تُصرران: قال النوويُّ (١٧٨/٧): ((في أكثر ((الأصول)) بضم التاء، وفتح الصاد المهملة، وكسر الراء، بعدها راءٌ أخرى. ومعناه: ما تجمعان في (صدوركما)(٢) من الكلام. وفي بعضها: ((تسرران))، (ق ١/١٤٦) بالسين، من ((السّرّ)) وفي رواية السمرقندي: ((تصدران)) بسكون الصاد، (١) ورواه من طريق جويرية الطحاويُّ في ((الشرح)) (٧/٢)، والبيهقيُّ (٣١/٧) ولكنه لم يتفوّد به كما قال النسائيُّ بل تابعه سعيد بن داود. ثنا مالك بسنده سواء. أخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٣٥٩/٢٤-٣٦٠). ووقع في ((ب)): ((جويرية بنت أسماء)) .!! (٢) في ((ب)): ((صدوركم)). ١٧٣ (٥١) باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة ١٢- كتاب الزكاة وبعدها دالٌ مهملة. ومعناهُ: ما ترفعان إليَّ. وضبطه الحميديُّ: ((تصوران))، بضم الصاد، وواو مكسورة . فتواكلنا الكلام: أي: وكله بعضهم إلى بعضٍ . بلغنا النكاح: أي : الحلم. تلمع: بضم التاء، وسكون اللَّام، وكسر الميم. ويجوز فتح التاء والميم. يقالُ: ألمع، ولمع: إذا أشار بثوبه أو يده. إنما هي أوساخُ الناس: معناهُ: أنها تطهيرٌ لأموالهم ونفوسهم، فهي كغسالة الأوساخ . أصدق عنهما من الخمس: قال النوويُّ (١٨٠/٧): ((يحتمل من سهمه عَّةٍ، أو من سهم ذوي القربى لأنهما منهم)). أنا أبو حسن القرم: قال النوويّ (١٨٠/٧): ((أصحُ الأوجه في ضبطه: تنوين ((حسن)) و((القرم)) بالراء. مرفوعٌ، وهو السيد. وأصلُهُ: فحلُ الإبل. قال الخطابي: معناه (المقدَّمُ في الأمور بالمعرفة)(١) والرأي. وضُبط بإضافة: ((حسن)) و((القوم))(٢) بالواو. ومعناه: عالم القوم وذو رأيهم. وضبط بتنوين ((حسن))، و((القوم)) بالواو، مرفوعٌ. أي: أنا من علمتم رأيه أيها القومُ. لا أريمُ: لا أُبرخُ. ابناكما : بالتثنية، وروي: أبناؤكما، بالجمع. بحور: بفتح الحاء المهملة، أبي : بجوابٍ. محمية: بميم مفتوحة، ثُمَّ حاء مهملة ساكنة، ثُمّ میم أخرى مكسورة، ثمّ ياء مخففة . ابن جزء: بجيم مفتوحة، ثُمَّ زاي ساكنة، ثُمَّ همزة. وروي: ((جزي)) بكسر الزاء وبالياء. وهو رجلٌ من بني أسد. قال القاضي: كذا وقع، والمحفوظ المشهور أنه من ((بني زيد)). (١) في ((م): ((المقدم في المعرفة بالأمور)). (٢) قال الخطابي في ((المعالم)): ((هو في أكثر الروايات: ((القوم)) وكذلك رواه لنا ابنُ داسة بالواو، وهذا لا معنى له)). ١٧٤ (٥٢) باب إباحة الهدية للنبي لهم ولبني هاشم وبني المطلب ١٢ - كتاب الزكاة (٥٢) باب إباحة الهدية للنبيّ عَّه ولبني هاشم وبني المطلب، وإن كان المهدي ملكها بطريق الصدقة. وبيان أن الصدقة، إذا قبضها المتصدَّق عليه، زال عنها وصف الصدقة، وحلت لكل أحد ممن كانت الصدقة محرمة عليه ١٦٩ - (١٠٧٣) حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ عُبِيْدَ بْنَ السَّبَّاقِ قَالَ: إِنَّ جُوَيْرِيَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ عَ أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَِّ دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: ((هَلَ مِنْ طَعَام؟)) قَالَتْ: لَا. وَالله! يَا رَسُولَ الله! مَا عَنْدَنَا طَعَامٌ إِلَّ عَظْمَ مِنْ شَاةٍ أُعْطِيَتْهُ مَوْلَاتِي مِنَ الصَّدَقَةِ. فَقَالَ: ((قَرَّبِيهِ. فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا)). (٠٠٠) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَعَمْرُو النَّقِذُ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُبَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ . ابن السبَّاق: بفتح السين المهملة، وتشديد الباء الموحدة . فقد بلغت محلَّها: بكسر الحاء، أي: زال عنها اسمُ الصدقة (ق ٢/١٤٦)، وصارت حلالاً لنا . ١٧١ - (١٠٧٥) حدَّثْنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِى. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ (وَاللَّفْظُ لِاِبْنِ الْمُتَّى) قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ: وَأَتِيَ النَّبِيُّ عَّهِ بِلَحْمِ بَقَرٍ. فَقِيلَ: هَذَا مَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ. فَقَالَ: ((هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ)) . ١٢ - كتاب الزكاة (٥٢) باب إباحة الهدية للنبي ◌َ ه ولبني هاشم وبني المطلب ١٧٥ ١٧٢- (٠٠٠) حدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَّةَ. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها. قَالَتْ: كَانَتْ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاَثُ قَضِيَّاتٍ. كَانَ النَّاسُ يَتَصَدَّقُونَ عَلَيْهَا، وَتُهْدِي لَنَا. فَذَكَوْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ عَِّ فَقَالَ: ((هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَكُمْ هَدِيَّةٌ. فَكُلُوهُ)). ١٧٣- (٠٠٠) وحدَّثَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَّبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا محُسَينُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ بِثْلِ ذَلِكَ . (٠٠٠) وحدَّثني أَبُو الطَّاهِرِ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ رَبِيعَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَِّيِّ عََّ بِثْلِ ذَلِكَ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((وَهُوَ لَنَا مِنْهَا هَدِيَّةٌ)). وأَتَي النبيُّ مَّمِ: قال النوويُّ (١٨٣/٧): ((الواو عاطفةٌ على بعض من الحديث لم يذكرهُ هنا. وفي بعض ((النُّسخ)): ((أتي)) بغير ((واو)). ١٧٤- (١٠٧٦) حدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ خَالِدٍ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أَمّ عَطِيئَّةَ، قَالَتْ: بَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ عَهَ بِشَاةٍ مِنَ الصَّدَقَّةِ. فَعَنْتُ إِلَى عَائِشَةَ مِنْهَا بِشَيْءٍ فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ إِلَى عَائِشَةَ قَالَ: ((هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟)) قَالَتْ: لَا. ١٧٦ (٥٤) باب الدعاء لمن أتى بصدقته ١٢- كتاب الزكاة ٠٠ إِلَّا أَنَّ نُسَيْبَةَ بَعَثَتْ إِلَيْنَا مِنَ الشَّاةِ الَّتِي بَعَثْتُمْ بِهَا إِلَيْهَا. قَالَ: ((إِنَّهَا قَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا)). تُسيبةُ : بضم النون ، وفتح السين المهملة، وسكون الياء. ويقال أيضًا : نسيبة بفتح النون وكسر السين، وهي ((أم عطية)). (٥٤) باب الدعاء لمن أتى بصدقته ١٧٦ - (١٠٧٨) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَّيِّي شَيْبَةً، وَعَمْرٌو النَّقِدُ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ يَحْتَى: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ أَبِي أَوْفَى. ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرٍو (وَهُوَ ابْنُ مُرَّةَ). حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ أَيِّي أَوْفَى . قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللِهِ عَّهِ، إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ، قَالَ: ((اللَّهُمَّ! صَلِّ عَلَيْهِمْ)) فَتَهُ أَيِّي، أَبُو أَوْفَى بِصَدَقَتِهِ، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ! صَلِّ عَلَى آل أَبِي أَوْقَى)) . (٠٠٠) وحدَّثناه ابْنُ ثُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ شُعْبَةً، بِهَذَا الْإِسْنَادِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((صَلِّ عَلَيْهِمْ)). # إذا أتاهُ قومٌ بصدقتهم قال: اللهم صلِّ عليهم: هذا خاصَّ به لقوله (تعالى)(١): ﴿وصلٌ عليهم .. ﴾ [التوبة / ١٠٣] وأمَّا غيرُهُ فيدعوه بغير لفظ الصلاة . على آل أبي أوفى: قال القرطبيّ: قال كثيرٌ من علمائنا: أراد بـ ((آل أبي أوفى)) (١) من ((م). ١٧٧ ١٢- كتاب الزكاة (٥٥) باب إرضاء الساعي ما لم يطلب حرامًا (نفس ((أبي أوفى)))(١). كقوله: ((من مزامير آل داود)) قال: ويحتمل أن يريد من عمل مثل عمله من عشيرته (أو)(٢) قرابته . * * * (٥٥) باب إرضاء الساعي ما لم يطلب حرامًا ١٧٧ - (٩٨٩) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتِى. أُخْبَرِّنَا هُشَيْمٌ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاتٍ وَأَبُو حَالِدِ الْأَحْمَرُ. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَعَبْدُ الْأَعْلَى. كُلُّهُمْ عَنْ دَاوُدَ. ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَوْبٍ ( وَاللَّفْظُ لَهُ) قَالَ: حَدَّثْنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا دَاوُدُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الله. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((إِذَا أَتَاكُمُ الْمُصَدِّقُ فَلْيَصْدُرْ عَنْكُمْ وَهُوَ عَنْكُمْ رَاضٍ)) . المصدّق: السّاعي . (١) ساقط من (( ب)). (٢) في (م): ((و)). كتاب الصيام v'