Indexed OCR Text
Pages 481-496
٤٨١ (١) باب صلاة الكسوف ١٠- كتاب الكسوف (١) باب صلاة الكسوف ١- (٩٠١) وحدَّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامٍ ابْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً ( وَاللَّفْظُ لَهُ) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَيِهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ عَهِ. فَقَامَ رَسُولُ الله ◌َِّ يُصَلِّي. فَأَطَالَ الْقِيَامَ جِدًّا. ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الُكُوعَ جِدًّا. ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقِيَامَ جِدًّا. وَهُوَ دُوَنَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ. ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ جِدًّا. وَهُو دُوِنَ الُكُوعِ الأَوَّلِ. ثُمَّ سَجَدَ . ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ . وَهُو دُونَ الْقِيَّامِ الأَوَّلِ. ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ. وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ. ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَامَ. فَأَطَالَ الْقِيَامِ وَهُوَ دُوَنَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ. ثُمَّ رَكَّعَ فَأَطَالَ الرَّكُوعَ. وَهُوَ دُونَ الُّكُوعِ الأَوَّلِ. ثُمَّ سَجَدَ . ثُمَّ انْصَرِفَ رَسُولُ الله عَّهِ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ. فَخَطَبَ النَّاسَ فَحِمَدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ . ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ مِنْ آيَاتِ الله. وإِنَّهُمَا لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتٍ أَحَدٍ وَلَا لِحِيَاتِهِ. فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَكَيّرُوا. وَادْعُوا الله وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا . يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ! إِنْ مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَثَّةً . يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ! وَالله! لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً. أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟)). وَفِي رِوَايَةِ مَالِكِ: ((إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله)) . ٢- (٠٠٠) حدَّثناه يَحْتَى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ ابْنِ عُرْوَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَزَادَ: ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ. فَإِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ مِنْ آيَاتِ الله)) وَزَادَ أَيْضًا: ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ! هَلْ بَلَّغْتُ)). الديباج - الجزء الثاني - ملزمة (٣١) ٤٨٢ (١) باب صلاة الكسوف ١٠-كتاب الكسوف إِنْ منِ أحدٍ . بكسرِ الهمزةِ، وسكونِ النونِ. نافيةٌ. أي: ما من أحدٍ . * * * ٣- (٠٠٠ ) حدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنِ ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْرَادِيُّ. قَالَا: حَدَّثْنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َهِ. قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمِسُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ الله مَّهِ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ إِلَى الْمسْجِدِ. فَقَامَ وَكَبَّرَ وَصَفَّ النَّاسَ وَرَاءَهُ. فَاقْتَرَأْ رَسُولُ اللهِ عَِ قَرَاءَةً طَوِيلَةً. ثُمَّ كَبُّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا . ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: ((سَمِعَ الله ◌ِمَنْ حَمِدَهُ. رَبًّا! وَلَكَ الْحَمْدُ)) ثُمْ قَامَ فَاقْتَرَأْ قِرَاءَةً طَوِيلَةٌ. هِيَ أَذْنَى مِنَّ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى. ثُمَّ كَهُرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا. هُوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ. ثُمَّ قَالَ: ((سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ . رَبَّنَا! وَلَكَ الْحَمْدُ) ثُمَّ سَتَجَدَ (وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُوِ الطَّاهِرِ: ثُمَّ سَجَدَ) ثُمَّ فَعَلَ فِي الدِّكْعَةِ الأَخْرَىَ مِثْلَ ذَلِكَ. حَتَّى اسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَّعَاتٍ . وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ. وَانْجَلَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ. ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ. فَتَنَى عَلَى اللّه ◌ِمَا هُوَ أَهْلُهُ. ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانٍ مِنْ آيَاتِ الله. لَا يَخْسِفَانِ ◌َِّوْتٍ أَحَدٍ وَلَا لِحِيَاتِهِ. فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَاقْرَعُوا لِلصَّلاةِ)). وَقَالَ أَيْضًا: ((فَصَلُّوا حَتَّى يُفَرَّجَ الله عَنْكُمْ)). وَقَالَ رَسُولُ الله عَجِ: (رَأَيْتُ فِي مَقَامِي هَذَا كُلَّ شَيْءٍ وُعِدْتُمْ. حَتَّى لَقَدْ رَأَيْتُنِي أُرِيدُ أَنْ آخُذَ قِطْفًا مِنَ الْجَنَّةِ حِينَ رَأْيْتُونِي جَعَلْتُ أَقَدِّمُ. (وَقَالَ الْمُرَادِيُّ: أَتَقَدَّمُ) وَلَقَدْ رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَخْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَوْتُ. وَرَأَيْتُ فِيهَا ابْنَ لُحَيٍّ. وَهُوَ الَّذِي سَيَّبَ السَّوَائِبَ)). وَانْتَهَى حَدِيثُ أَبِي الطَّاهِرِ عِنْدَ قَوْلِهِ: ((فَاقْرَعُوا لِلصَّلَاةِ)). وَلَمْ يَذْكُوْ مَا بَعْدَهُ. ۔۔ ٤٨٣ (١) باب صلاة الكسوف ١٠-كتاب الكسوف أُقَدِّمُ: ضُبطَ بضمٌّ الهمزةِ، وفتحِ القافِ، وكسرِ الدَّالِ المشدَّدةِ. أيْ: أقدمُ نَفسِي أو رجلِي. وبفتح الهمزة، وَسكونِ القافِ، وضمّ الدَّالِ، من الإِقِدَامِ. يَخْطِمُ بَعْضُها بَعْضًاَ: أَيْ: يشبهُ تلهُّتَهَا واضطرابَها كأمواج البحرِ . لُحَيٍّ: بضمّ اللَّامٍ، وفتحِ الحاءِ، وتشديد الياءِ. ٤- (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّزِيُّ. حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. قَالَ: قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ أَبُو عَمْرٍوٍ وَغَيْرُهُ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ يُخْبِرُ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ الشَّمْسَ حَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ عَمِ. فَبَعَثَ مُنَادِيًّا: ((الصَّلَاةَ جَامِعَةً)) فاجْتَمَعُوا. وَتَقَدَّمُ فَكَبَّرَ. وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَّعَاتٍ. فِي رَكْعَتَيْنٍ. وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ . الصَّلَاةَ جَامِعَةً: بنصبِ الجزأينِ (ق ١٢١ /٢)، الأُولِ على الإغراءِ، والثاني على الحالِ . ٥- (٠٠٠) وحدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ. حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَمِرٍ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يُخْبِرُ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ جَهَرَ فِي صَلَاةِ الْخُشُوفِ بِقِرَاءَتِهِ. فَصَلَّى أَرْبِعَ رَكَعَاتٍ. فِي رَكْعَتَيْنِ. وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ . (٩٠٢) قَالَ الرُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنٍ النَّبِيِّ عَِّ؛ أَنَّهُ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ. فِي رَكْعَتَيْنِ. وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ . (٠٠٠) وحدَّثنا حَاجِبُ بْنُ الْوَلِيدِ. حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزَُّئِدِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ. قَالَ: كَانَ كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ ٤٨٤ (١) باب صلاة الكسوف ١٠- كتاب الكسوف يُحَدِّثُ؛ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ عَِّ يَوْمَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ. يِمِثْلِ مَا حَدَّثَ عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ. جَهَرَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ بِقِرَاءَتِهِ: قالَ النوويُّ (٦/ ٢٠٤): ((هذا عندَنَا محمولٌ على خسوفِ القمرِ، وأخذَ بظاهرِهِ أبو يوسفَ، ومحمدٌ، وأحمدُ، وإسحاقُ، وغيرُهُمْ فقالوا: يجهرُ في كسوفِ الشمسِ أيضًا)). قُلْتُ: وهو المختارُ عندي: كالعيدِ والاستسقاءِ. وقالَ ابن جريرٍ: الجهرُ والإسرارُ سواءٌ. ٦- (٩٠٢) وحدَّثْنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جرَيْجِ. قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءٌ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي مِّنْ أُصَدِّقُ (حَسِبْتُهُ يُرِيدُ عَائِشَةَ) أَنَّ الشَّمْسَ انْكَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ عَمِ. فَقَامَ قِيَامًا شَدِيدًا. يَقُومُ قَائِمًا يَوْكَعُ. ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ تَرْكَعُ. ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ. رَكْعَتَيْنٍ فِي ثَلَاثٍ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَع سَجَدَاتٍ. فَانْصَرَفَ وَقَدْ تَجْلَّتِ الشَّمْسُ. وَكَانَ إِذَا رَكَعَ قَالَ: ((الله أَكْبَرُ)) ثُمَّ تَرْكَعُ. وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ: ((سَمِعَ الله ◌ِمَنْ حَمِدَهُ)) فَقَامَ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَكْسِفَانِ لِمَوْتٍ أَحَدٍ وَلَا لِحِيَّاتِهِ. وَلَكِنَّهُمَا مِنْ آيَاتِ الله يُخَوِّفُ الله بِهِمَا عِبَادَهُ. فَإِذَا رَأَيْتُمْ كُسُوفًا، فَاذْكُرُوا الله حَتَّى يَنْجَلِيَا)). حَدْثَنِي مَنْ أَصَدِّقُ - حَسِبْتُهُ يُرِيدُ عَائِشَةً -: كذا في أكثرِ ((الأُصولِ)). وفي ((بعضِهَا)): منْ أصدقُ حدیثَهُ، بدل (حسبته)). رَكْعَتَيْنِ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعِ سَجَداتٍ: أَيْ: في كلِّ ركعةٍ (يركع) (١) (١) ساقط من (ب)). ٤٨٥ ١٠-كتاب الكسوف (٢) باب ذكر عذاب القبر في صلاة الخسوف ثلاثُ مراتٍ . ستّ ركعاتٍ وأربعُ سجداتٍ ، أيْ: صلى ركعتينِ في كلِّ ركعةٍ ركوعٌ ثلاثُ مراتٍ وسجدَتانِ . (٢) باب ذكر عذاب القبر في صلاة الخسوف ٨- (٩٠٣) وحدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ( يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ) عَنْ يَحْتِى، عَنْ عَمْرَةَ؛ أَنَّ يَهُودِيَّةً أَتَتْ عَائِشَةً تَسْأَلُهَا. فَقَالَتْ: أَعَاذَكِ الله مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! يُعَذَّبُ النَّاسُ فِي الْقُبُورِ؟ قَالَتْ عَمْرَةُ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((عَائِذًا بِالله)). ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ عٍَّ ذَاتَ غَدَاةٍ مَرْكَبًا . فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَخَرَجْتُ فِي نِسْوَةٍ يَيْنَ ظَهْرَيِ الْحُجَرِ فِي الْمَسْجِدِ . فَأَتَى رَسُولُ اللهِ عَّهِ مِنْ مَوْكَبِهِ. حَتَّى انْتَهَى إِلَى مُصَلَّهُ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ. فَقَامَ وَقَامَ النَّاسُ وَرَاءَهُ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلاً ثُمَّ رَّكَعَ. فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ. فَقَامَ قِيَّامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ. ثُمَّ رَكَعَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا. وَهُوَ دُونَ ذَلِكَ الُّكُوعِ. ثُمَّ رَفَعَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ. فَقَالَ: ((إِنِّي قَدْ رَأَيْتُكُمْ تُقْتَنُونَ فِيَ الْقُبُورِ كَفِتْنَةِ الدَّجَالِ )) . قَالَتْ عَمْرَةُ: فَسَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: فَكُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ عَِّ: بَعْدَ ذَلِكَ، يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ . (٠٠٠) وحدَّثناه مُحَمَّدُ بْنُ الْتُنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. جَمِيعًا عَنْ يَحْتِى بْنِ سَعِيدٍ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ . يِثْلِ مَعْنَى حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ . ٤٨٦ (٢) باب ذكر عذاب القبر في صلاة الخسوف ١٠- كتاب الكسوف بَيْنَ (ظَهْرَانِي) (١) الْحُجَرِ: بينهما. إِلَى مُصَلَّاهُ: أَيْ: موقفِهِ مِنَ المسجدِ . رَأَيْتُكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ: قالَ النوويُّ (٦/ ٢٠٦): ((معنى تفتنُونَ، أَيْ: تمتحنُونَ )» (كَفِتْنَةِ الدَّجَالِ: أَيْ: فتنةً شديدةً جدًّا، وامتحانًا (ق ١٢٢/ ١) هائلًا، ولكنْ يثبتُ الله الذين آمنوا بالقول الثابتٍ)(٢). # ٩ - (٩٠٤) وحدَّثني يَعْقُوبُ بْنُ إِثْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ. حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ هِشَامِ الدَّسْتَوَائِيّ. قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَهْدِ الله. قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِعَّه فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرَ. فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ عَهِ بِأَصْحَابِهِ. فَأَطَالَ الْقِيَامَ. حَتَّى جَعَلُوا يَخِرُونَ. ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ. ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ. ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ. ثُمَّ سَجَدَ سَجَدَتَيْنٍ. ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ نَحْوًا مِنْ ذَاكَ. فَكَانَتْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ. ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّهُ عُرِضَ عَلَيَّ كُلُّ شَيْءٍ تُولِجُونَهُ. فَعُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَّةُ. حَتَّى لَوْ تَنَاوَلْتُ مِنْهَا قِطْفًا أَخَذْتُهُ (أَوْ قَالَ: تَنَاوَلْتُ مِنْهَا قِطْفًا) فَقَصُرَتْ يَدِي عَنْهُ. وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ. فَرَأَيْتُ فِيهَا امْرَأَةً مِنْ يَتِي إِسْرَائِيلَ تُعَذَّبُ فِ هِرَّةِ لَهَا. رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا. وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ. وَرَأَيْتُ أَبَا ثُمَامَةً عَمْرَو بْنَ مَالِكِ يَجُرُ قُصْبَهُ فِي النَّارِ. وَإِنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ إِلَّ لَوْتِ عَظِيمَ. وَإِنَّهُمَا آَيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله يُرِيكُمُوهُمَا. فَإِذَا حَسَفَا فَصَلَّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ)). (١) كذا في ((الأصلين)). (٢) هذا المقطع كلَّه أخّر في ((الأصلين)) عقب تمام الكلام على الحديث (٩٠٥/ ١١) فلا أدري کیف وقع هذا؟! : ٤٨٧ ١٠-كتاب الكسوف (٢) باب ذكر عذاب القبر في صلاة الخسوف (٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو غَشَّانَ الْمِسْمَعِىُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَاحِ عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ((وَرَأَيْتُ فِي النَّارِ امْرَةً حِمْيَرِيَّةٌ سَوْدَاءَ طَوِيلَةٌ)). وَلَمْ يَقُلْ: ((مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ)). عُرِضَ (١) عَلَيَّ كُلُّ شَيْءٍ تُولَجُونَهُ: مِنْ جنةٍ ونار ومحشرٍ وغيرِهَا . فَعُرِضَتْ عَلَيَّ الجُنَّةُ: قَالَ القاضي: قالَ العلماءُ: يحتملُ أنه رَآهُمَا رؤيةً عينٍ كشفَ الله تعالى عنهما، وأزالَ الحجبَ بينهُ وبينهما، كما فرجَ لهُ عنِ المسجدِ الأقصى حتَّى وصفَهُ. ويكونُ قولهُ: ((فِي عَرْضِ هَذَا الحَائِطِ )) أيْ: في جهتِهِ وناحيتِهِ، أوْ في التمثيلِ لقربِ المشاهدةِ. قالوا: ويُحتملُ أنْ يكونَ (رؤيةَ علم وعرضَ وحي)(٢) بأنْ عرفَ منْ أمورِهِمَا ( مُجملةً) (٣) وتفصيلاً ما لمْ يعرِفْهُ قبلَ ذلكَ. قالَ: والأُولُ أولى وأشبَهُ بألفاظِ الحديثِ، لما فيهِ منَ الأمورِ الدالَّةِ على رؤية العينِ، كتناولِهِ العنقود، وتأخرِهِ أَنْ يصيبَهُ لفحُ النارِ . تَنَاوَلْتُ : مددتُ يدي لأخذِهِ . قِطْفًا: بكسرِ القافِ . العنقودُ . فِي هِرَّةٍ: أيْ : بسببٍ هرّةٍ . خَشَاشِ الأَرْضِ: بفتح الخاءِ المعجمةِ أشهرُ منْ كسرِهَا وضمِّهَا. هوامُهَا وحشَراتُها. وقيلَ: صغارُ الطيرِ. قُصْبَهُ: بضمّ القافِ، وإسكانِ الصادِ . الأمعاءُ. ١٠- (٠٠٠) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنِ تُغَيْرِ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُّ عَبْدِ الله بْنِ ثُمَيْرٍ. (وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ ) قَالَ: (١) حدث خلط في ((الأصلين)) حيث قدم الكلام على الحديث رقم (٩٠٥/ ١١) و(٩٠٦/ ١٦) قبل الكلام على الحديث (٩٠٤/ ٩) وقد حاولتُ ضبط الشرح على ترتيب ((الصحيح))، فلله الحمدُ على التوفيق. (٢) في (ب)): ((رؤية عرض وعلم وحي))، ولعلَّ سياق ((م)) أقرب. (٣) في ((م): ((لجملًا)). ٤٨٨ (٢) باب ذكر عذاب القبر في صلاة الخسوف ١٠- كتاب الكسوف حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْلِكِ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ جَابِرٍ. قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ عَمِ. يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ الله عَّهِ. فَقَالَ النَّاسُ: إِنََّا انْكَسَفَتْ لَوْتِ إِنْرَاهِيمَ. فَقَامَ النَّبِيُّ عَِّ فَصَلَّى بِالنَّاسِ بِتَّ رَكَعَاتٍ بِأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ . بَدَأَ فَكَثِّرَ. ثُمَّ قَرَأَ فَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ. ثَ رَكَعَ نَحْوًا بِمَّا قَامَ. ثُثّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فَقَرَأَ قِرَاءَةً دُونَ الْقِرَاءَةِ الأولَى . ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مَِّّ قَامَ. ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَّ الِّكُوعِ فَقَرَأَ قِرَاءَةً دُونَ الْقِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ. ثُمَ رَكَعَ نَحْوًا بِمَّا قَامَ. ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ. ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنٍ. ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ أَيْضًا ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ . لَيْسَ فِيهَا رَكْعَةٌ إِلَّا الَّتِي قَبْلَهَا أَطْوَلُ مِنَ الَّتِي بَعْدَهَا. وَرُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ سُجُودِهِ. ثُمَّ تَأَخَّرَ وَتَأَّرَتِ الصُّفُوفُ خَلْفَهُ. حَتَّى انْتَهَيْنَا. (وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَتَّى انْتَهَى إِلَى النِّسَاءِ) ثُمَّ تَقَدَّمَ وَتَقَدَّمَ النَّاسُ مَعَهُ. حَتَّى قَام فِي مَقَامِهِ. فَانْصَرَفَ حِينَ انْصَرَفَ، وَقَدْ آضَتِ الشَّمْسُ. فَقَالَ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّا الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله. وَإِنَّهُمَا لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتٍ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ (وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَوْتِ بَشَرٍ) فَإِذَا رَأَيُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ. مَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلّ قَدْ رَأَيْتُهُ فِي صَلَاِي هَذِهِ. لَقَدْ جِيءَ بِالنَّارِ. وَذَلِكُمْ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَّرْتُ مَخَافَةً أَنْ يُصِيبَتِي مِنْ لَفْحِهَا. وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ الْمِحْجَنِ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ. كَانَ يَشْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ. فَإِنْ فُطِنَ لَّهُ قَالَ: إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي . وَإِنْ غُفِلَ عَنْهُ ذَهَبَ بِهِ. وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَةَ الِهِرَّةِ الّتِي رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا. وَلَمْ تَدَعْهَا . آضَتٍ : بهمزةٍ ممدودةٍ. أَيْ: رجعَتْ إلى حالِها الأولِ قبلَ الكسوفِ، ومنهُ ١٠- كتاب الكسوف (٣) باب ما عرض على النبي ◌َ ◌ّ في صلاة الكسوف ٤٨٩ قولُهُمْ: ((أيضًا)) فإنَّهُ مصدرُ: ((آضَ يئيضُ))، إذا رِجِعَ. مِنْ لَفْحِهَا: أيْ: ضربَ لهبهَا. والنفخُ دونَ (اللَّفح)(١). بِمِحْجَنِهِ: المحجنُ: بكسرِ الميم. عصًا محنيَّةُ الطرفِ . * * (٣) باب ما عرض على النبيِّ عَّ في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار ١١- (٩٠٥) حدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ ثُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ؛ قَالَتْ: حَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ عَّهِ. فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تُصَلِّي. فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ يُصَلُّونَ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ. فَقُلْتُ: آيَّةٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. فَأَطَالَ رَسُولُ الله ◌َِّ الْقِيَامَ جِدًّا. حَتَّى تَجَّانِيِ الْغَشْيُ. فَأَخَذْتُ قِرْبَةً مِنْ مَاءٍ إِلَى جَنْيِي. فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَى رَأْسِي أَوْ عَلَى وَجْهِي مِنَ الْمَاءِ. قَالَتْ: فَانْصَرَفَ رَسُولُ الله ◌ِهِ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ. فَخَطَبَ رَسُولُ اللهِ عَمِ النَّاسَ. فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ. مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ رَأَتِئُهُ إِلَّ قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا. حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ. وَإِنَّهُ قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَتَّكُمْ تُقْتَنُونَ فِيِ الْقُبُورِ قَرِيبًا أَوْ مِثْلَ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَالِ. (لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ) فَيُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيَقَالُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوِ الْمُوقِنُ. (لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ) يَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدٌ، هُوَ رَسُولُ الله، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى. فَأَجَثْنَا وَأَطَعْنَا. ثَلَاثَ مِرَارٍ. مِرَارٍ. فَيَقَالُ لَهُ: ثَمْ. قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ إِنَّكَ لَتُؤْمِنُ بِهِ. فَتَمْ صَالِحًا. وَأَمَّا الْتَّافِقُ أَوِ الْمُؤْتَابُ (لَا أَذْرِي أَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ) (١) في (ب)): ((النفخ)). ٫٠٠٠٠ ٤٩٠ (٣) باب ما عرض على النبي معَ ◌ّ في صلاة الكسوف ١٠- كتاب الكسوف فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي. سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُ)). ١٢- (٠٠٠) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيئَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أَسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ. قَالَتْ: أَتَيْتُ عَائِشَةً فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ. وَإِذَا هِيَ تُصَلِّي. فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاس؟ وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ ابْنِ ثُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ . الْغَشْيُ: بفتحِ الغينِ، وإسكانِ الشينِ. و((الغشِيُّ)) (ق ١٢٢/ ٢) بكسرٍ الشين، وتشديد الياءِ، وهما بمعنى: الغشاوةِ، وهوَ معروفٌ، يحصُلُ بطولٍ القيامِ، وفي الحرّ وفي غيرِ ذلكَ منَ الأحوال. مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ: في روايةٍ لابن مردويه في ((تفسيرِهِ)) زيادةُ: ((الذي بُعثَ فيكُمْ، الذي يقالُ لهُ: محمدٌ)) قالَ القاضي: ((ذهبَ بعضُهُمْ إلى أنَّهُ يمثلُ لهُ في القبرِ، والأظهرُ أَنَّهُ يسمَّى لهُ ولا يمثلُ)). [فَيُقَالُ: مَاعِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ: فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هُوَ رَسُولُ اللهِ، وَيَقُولُ المُنَافِقُ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا: فَقُلْتُ. هكذا جاءَ مفسَّرًا في ((الصحيحِ)). (فائدةٌ) روى أحمدُ بنُ حنبلٍ في ((الزهدِ))، وأبو نعيم في ((الحليّةِ)) (٤/ ١١) عن طاووس: أنَّ الموتى يفتنُونَ في قبورِهِمْ سبعًا، فكانوا يستحبُّونَ أَنْ يطعِمُوا عنْهُمْ تلكَ الأيامَ . إِسنادهُ صحيحٌ (١)، ولهُ حكمُ الرَّفع. وذكرَ ابنُ جريج في ((مصنفِهِ)) (٢) عنْ عبيد بن عميرٍ: أَنَّ المؤمِنَ يفتنُ سَبعًا والمنافقُ أربعينٌ صباحًا. وسندُهُ صحيحٌ أيضًا. وذكرَ ابنُ رجبٍ في ((القبورِ)) عنْ مجاهدٍ: أَنَّ الأرواحَ على القبورِ سبعةً أيَّامٍ من يومِ الدفنِ، لا تفارِقُهُ. ولمْ أقفْ على سندِهِ. وذكرَ عبدُ الجليلِ القصرِيُّ فَي ((شعبَ الإِيمَان)) أنَّ الأرواحَ ثلاثةُ أقسامٍ: مُنَّمةٌ، (١) کذا !! وهو منقطع بین سفيان الثوري وطاووس بن کیسان، ثم قوله: « له حكم الرفع)) ما أبعده عن الصواب حتى لو صحَّ السند، وهذا الباب لا بد فيه من المرفوع الصريح، أو ما كان عن الصحابي وله حكم الرفع. أما عن التابعين، فلا . (٢) في ((ب): ((في سننه)). ١٠- كتاب الكسوف (٣) باب ما عرض على النبي ◌َّ الله في صلاة الكسوف ٤٩١ ومُعَذَّبَةٌ، ومحبوسةٌ حَتَّى تتخلصُ من الفتانِينَ. وأوردَهُ غيرُهُ وقالَ : إِنَّهَا في مدةٍ حبسهَا للسؤالٍ، لا نعيمَ لها، ولا عذابٌ](١). ١٣ - (٠٠٠) أَخَبَرَنَا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةً عَنِ الزُّهَرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ. قَالَ: لَا تَقُلْ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ. وَلَكِنْ قُلْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ. عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: لَا تَقُلْ كَسَفَتِ الشَّمْسُ وَلَكِنْ قُلْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ: قالَ النوويُّ (٦/ ٢١٧): ((هذَا قولٌ لهُ انفردَ بِهِ، والمشهورُ أَنَّهُ يُقالُ: كَسَفَتِ الشَّمسُ والقمرُ، وانْكَسَفَا، وخَفَا وانْخَسفَا)). * ١٤- (٩٠٦) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْخَارِثِ. حَدَّثْنَا ابْنُ جُرَيْج. حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِئْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: فَرِعَ النَِّيُّ عَه يَوْمًّا. (قَالَتْ: تَعْنِي يَوْمَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ) فَأَخَذَ دِرْعًا حَتَّى أَدْرِكَ بِدَائِهِ. فَقَامَ لِلنَّاسِ قِيَامًا طَوِيلًا. لَوْ أَنْ إِنْسَانًا أَتَّى لَمْ يَشْعُرْ أَنَّ النَّبِيَّ عَ رَكَعَ - مَا حَدَّثَ أَنَّهُ رَكَعَ، مِنْ طُولِ الْقِيَّامِ. فَزِعَ: يحتملُ أنْ يكونَ الفزعُ الذي هوَ الخوفُ . وأنْ يكونَ منْ الفزعِ الذي هوَ المبادرةُ إلى الشيءِ. ١٦- (٠٠٠) وحدَّثني أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ. حَدَّثَنَا حَبَّانُ. (١) كل هذا المقطع كان متقدِّمًا في المخطوط. فاجتهدت في وضعه في مكانه اللائق. والله الموفقُ . a ٤٩٢ (٣) باب ما عرض على النبي مع الله في صلاة الكسوف ١٠ - كتاب الكسوف حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ. حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ أُمَّهِ، عَنْ أَسْماءَ بِنْتٍ أَيِي بَكْرٍ. قَالَتْ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ عَِّ. فَفَرِعَ، فَأَخْطَأَ بِدِرْعٍ، حَتَّى أُدْرِكَ بِرِدَائِهِ بَعْدَ ذَلِكَ. قَالَتْ: فَقَضَيْتُ حَاجَتِي ثُمَّ جِئْتُ وَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ. فَرَأَيْتُ رَسُولَ الله ◌ِ قَائِمًا فَقُمْتُ مَعَهُ. فَأَطَالَ الْقِيَامَ حَتَّى رَأَيْتُنِي أُرِيدُ أَنْ أَجْلِسَ. ثُمَّ أَلْتَفِتُ إِلَى الْمَةِ الضَّعِيفَةِ، فَأَقُولُ هَذِهِ أَضْعَفُ مِنِّي، فَأَقُومُ . فَرَكَعَ فَأَطَالَ الُّكُوعَ. ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقِيَامَ. حَتَّى لَوْ أَنَّ رَبجُلًا جَاءَ خُيَّلَ إِلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يَرْكَعَ. فَأَخْطَأَ بِدِرْع: معناهُ: أَنَّه (لشدةٍ)(١) (سرعتِهِ) (٢)، واهتمامِهِ بذلكَ أرادَ أنْ يأخذَ رداءَهُ، فَأُخذَ درعَ بعضٍ أَهَلِ البيتِ سهوًا، ولم يعلمْ بذلك لاشتغالٍ قلبِهِ، فلمَّا علمَ أهلُ البيتِ أَنَّهُ تركَ رداءَهُ، لحقَهُ بِهِ إِنَسَانٌ . [ ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ: ظاهرُهُ أَنَّهُ طوَّلَ الاعتدالَ الذي يلي السجودَ، ولا ذكرَ لهُ في سائرِ الرواياتِ. وقدْ نقلَ القاضي إجماعَ العلماءِ أنَّهُ لا يُطوِّلُ، فيجابُ بأنَّ هذهِ الروايةَ شاذَّةٌ، أوِ المرادُ بالإطالةِ: تنفيسُ الاعتدالِ، ومدُّهُ قليلًا، لا (إطالتُّهُ) (٣) نحوَ الركوعِ](٤). ١٧- (٩٠٧) حدَّثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ . حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِعَِّ. فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ عَهُ. وَالنَّاسُ مَعَهُ. فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا قَدْرَ نَحْوِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ. ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا. ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ. ثُمَّ رَكَعَ (١) في ((ب: لشدته و)). (٢) في ((ب)): ((وسرعة اهتمامه)) (٣) في ((ب)): ((إطالة)). (٤) هذا المقطع متقدِّم عن موضعه في ((الأصلين))، واجتهدتُ في وضعه مكانه المناسب له. ١٠ - كتاب الكسوف (٣) باب ما عرض على النبي مَّ الله في صلاة الكسوف ٤٩٣ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ. ثُمَّ سَجَدَ . ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ. ثُمَ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ المُّكُوعِ الْأَوَّلِ. ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ. ثُمَّ رَكَعَ زَكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوَعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ سَجَدَ. ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدِ انْجَلَتِ الشَّمْسُ. فَقَالَ: ((إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيْتَانِ مِنْ آيَاتِ الله . لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوَتْ أَحَدٍ وَلَا لِحِيَاتِهِ. فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا الله )) قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا. ثُمَّ رَأَيْنَاكَ كَفَفْتَ. فَقَالَ: ((إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ. فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا. وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمٍْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا. وَرَأَيْتُ النَّارَ. فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُ. وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ)) قَالُوا: بَمَ؟ يَا رَسُولَ الله! قَالَ: ((بِكُفْرِهِنَّ)) قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِالله؟ قَالَ: ((بِكُفْرِ الْعَشِيرِ. وَبِكْفِرِ الْإِحْسَانِ. لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنكَ شَيْئًا، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنكَ خَيْرًا قَطُّ)). (٠٠٠) وحدَّثناه مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا إِسْحَقُ (يَعْنِي ابْنَ عِيسَى). أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمٌ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، ◌ِثْلِهِ . غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ثُمْ رَأَيْنَاكَ تَكَمْكَعْتَ . قَدْرَ نَحْوِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ: كذا في ((الأصولِ)) وهوَ صحيحٌ، ولوِ اقتصَرَ على أحدِ اللَّفظينِ كانَ صحيحًا . بِكُفْرِ الْعَشِيرِ وَبِكُفْرِ الإِحْسَانِ: قَالَ النوويُّ (٢١٣/٦): ((كذا ضبطنَاهُ: ((بِكُفْرٍ)) بالباءِ الموحدةِ الجارَّةِ، وضمِّ الكافِ، وإسكانِ الماءِ)). تَكَغْكَغْتَ: أي: توقفتَ وأحجمتَ . ٤٩٤ باب (٤، ٥) ١٠- كتاب الكسوف (٤) باب ذكر من قال إنه ركع ثمان ركعات في أربع سجدات ١٨- (٩٠٨) حدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنِ عُلَيَّةَ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ طَاؤُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللهِ عَمِ، حِينَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ، ثَمَانَ رَكَعَاتٍ، فِي أَرْبَع سَجَدَاتٍ. وَعَنْ عَلِيٍّ، مِثْلُ ذَلِكَ . ثَّمَانِ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ: أَيْ ركعَ ثمانِيَ مَّاتٍ، كلُّ أربع في ركعةٍ، وسجدَ سجدتينِ في كل ركعةٍ (١). (٥) باب ذكر النداء بصلاة الكسوف ((الصلاة جامعة)) ٢٠- (٩١٠) حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا أَبُو النَّصْرِ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (وَهُوَ شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ) عَنْ يَخْتِى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا يَخْتِى بْنُ حَسَّانَ. حَدَّثَنَا مُعَاوِيَّةُ بْنُ سَلََّمٍ عَنْ يَحْتِى ◌ْنِ أَبِي كَثِيرٍ. قَالَ: أَخْبَرَتِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ خَبَرِ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّهُ قَالَ: لَّ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله عَّهِ، نُودِيَ بـ (الصَّلَاةَ جَامِعَةً). فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ عَلَّه رَ كْعَتَيْنِ فِي (١) لكن تكلّم العلماءُ في هذا الحديث، وأنكروهُ، وعدُّوه وهمًا. قال ابنُ حبان في ((صحيحه)) (٧/ ٩٨): ((خبر حبيب بن أبي ثابت ، عن طاووس، عن ابن عباسٍ أنَّ النبيَّ مَلِّ صلى في كسوف الشمس ثماني ركعات وأربع سجدات، ليس بصحيحٍ، لأن حبيبًا لم يسمع من طاووس هذا الخبر)). وقال البيهقيّ (٣/ ٣٢٧): (((وحبيب وإن كان من الثقات فقد كان يدلس، ولم أجده ذكر سماعه في هذا الحديث عن طاووس، ويحتمل أن يكون حمله عن غير موثوق به عن طاووس. وقد روى سليمان الأحول عن طاووس عن ابن عباس، من فعله أنه صلَّها ست ركعات في أربع سجدات، فخالفه في الرفع والعدد جميعًا. وفيه علّةٌ أخرى وهي الشذوذ ؛ فقد روى غيرُ واحد عن ابن عباس: أنها أربع ركعات، وأربع سجدات)). ١٠ - كتاب الكسوف (٥) باب ذكر النداء بصلاة الكسوف «الصلاة جامعة » ٤٩٥ سَجْدَةٍ. ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ. ثُمَّ جُلِّيَ عَنِ الشَّمْسِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَكَعْتُ رُكُوعًا قَطُّ، وَلَا سَجَدْتُ سُجُودًا قَطُّ، كَانَ أَْوَلَ مِنْهُ . رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ: أَيْ: ركوعَيْنٍ في ركعةٍ. ٢٤- (٩١٢) حدَّثْنَا أَبُو عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ عَبْدُ الله بْنُ بَادٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى . قَالَ: حَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي زَمَنِ النَِّيٌّ عَِّ. فَقَامَ فَزِعًا يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ . حَتَّى أَتَّى الْمَسْجِدَ . فَقَامَ يُصَلِّي بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعِ وَسُجُودٍ . مَا رَيُهُ يَفْعَلُهُ فِي صَلَاةٍ قَطُ. ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ الَّتِي يُؤْسِلٌ الله، لَا تَكُونَ لَوْتٍ أَحَدٍ وَلَا لِحِيَاتِهِ. وَلَكِنَّ اللّه يُؤْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ. فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَاقْرَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ)). وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْعَلَاءِ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ. وَقَالَ: ((يُخَوِّفُ عِبَادَهُ)). يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ: قالَ النَّوويُّ (٦/ ٢١٥): ((قدْ يستشكلُ منْ حيثُ أنَّ الساعةَ لها مقدماتٌ كثيرةٌ، ولمْ تكنْ وقعَتْ: كطلوع الشمسِ مِنْ مغرِبِهَا، والدَّابَّةِ، والنارِ، والدَّجَالِ، وغيرِ ذلكَ. ويجابُ بأنَّهُ لعلَّ هذَا الكسوفَ كانَ قبلَ إعلامِهِ بهذِهِ الأمورِ، ولعلَّهُ خشي أنْ يكونَ بعضَ مقدماتِهَا . قُلْتُ: أو جوزَ (النسخَ) (١) بناءً على جوازِهِ في الأخبارِ (٢) . ٢٦- (٩١٣) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنِ الْجُرُبِيِّ، عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ (١) في ((ب): ((الشيخ))! (٢) لكن هذا القول ضعيفٌ. ٤٩٦ (٥) باب ذكر النداء بصلاة الكسوف «الصلاة جامعة» ١٠- كتاب الكسوف سَمُرَةَ. وَكَانَ مِنْ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللهِ عَِّ. قَالَ: كُنْتُ أَزْتَمِي بِأَسْهُمِ لِي بِالْمَدِينَةِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ عَمِ. إِذْ كَسَفَتِ الشَّمْسُ. فَبَذْتُهَا. فَقُلْتُ: وَالله! لَأَنْظُرَنَّ إِلَى مَا حَدَثَ لِرَسُولِ اللهِ عَّهِ فِي كُشُوفٍ الشَّمْسِ. قَالَ: فَأَتَتُهُ وَهُوَ قَائِمٌ فِي الصَّلَاةِ. رَافِعْ يَدَيْهِ. فَجَعَلَ يُسَبِّحُ وَيَحْمَدُ وَيُهَلِّلُ وَيُكَبِّرُ وَيَدْعُو، حَتَّى حُسِرَ عَنْهَا. قَالَ: فَلَمَّا حُسِرَ عَنْهَا ، قَرَأَ شُورَتَيْنِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. أَزْتَمِي: أيْ: أرمِي، كما في الروايةِ الأولى. وفي ((الثانية)): ((أترامَى)). والثلاثةُ بمعنَّى . خُسِرَ عَنْهَا: (ق ١٢٣ / ١) أَيْ: كشفَ، وهوَ بمعنَى ((جلي)). تَمَّ بِحَمْدِ الله تَعَالَى الْجُزْءُ الْغَّانِي مِنْ كِتَابٍ ((الدِّنْيَاجِ)) وَيَتْلُوهُ الْجُزْءُ الثَّالِثُ، وَأَوَّلُهُ كِتَابُ الْجَنَائِ، وَالْحَمْدُ لله، وَصَلَّى الله عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ مركز الصحيفة للطباعة و الكمبيوتر يسرى لبيب وشركاه تليفاكس : ٢٩٧٨٤٧٤ 90 ٠