Indexed OCR Text
Pages 441-460
٤٤١ (٩) باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس ٧- كتاب الجمعة غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ . وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ . وَمَنْ مَسَّ الْخَصَى فَقَدْ لَغَا)) . فَاسْتَمَعَ وأَنْصَتَ: الاستماعُ: الإصغاءُ. والإنصاتُ: السكوتُ. وَزِيَادَةً ثَلَاثَةِ أيَّامٍ: بنصبٍ: ((زيادةً)) عَلَى الظرفِ. (٩) باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس ٢٨- (٨٥٨) وحدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ آدَمَ. حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَيَّاشِ عَنْ جَعْفَرِ ابْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله؛ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ عَهِ. ثُمَّ نَرْجِعُ فَتُرِيحُ نَوَاضِحَنَا. قَالَ حَسَنٌ: فَقُلْتُ لِجَعَفَرٍ: فِي أَيِّ سَاعَةٍ تِلْكَ؟ قَالَ: زَوَالَ الشَّمْسِ. ٢٩- (٠٠٠) وحدَّثني الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ. حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عٍ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ حَشَّانَ. قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله: مَتَى كَانَ رَسُولُ اللهِ عٍَّ يُصَلِّيِ الْجُمُعَةَ؟ قَالَ: كَانَ يُصَلِّي. ثُمَّ نَذْهَبُ إِلَى جِمَالِنَا فَتُرِيحُهَا . زَادَ عَبْدُ الله فِي حَدِيثِهِ : حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، يَعْنِي النَّوَاضِحَ . فَتُرِيحُ نَوَاضِحَنَا: جمعُ: ((ناضحِ)) وَهُوَ البعيرُ الذِي يستسقَى بِهِ. سُمِّيَ بذلكَ لِأَنْهُ ينضحُ الماءَ، أَيْ: يصبُ. وَالمعنى: نريحُها مِنَ العمَلِ وتعبِ السَّقْي فنحلها بهِ. وقيلَ: المرادُ نريحُهَا، أَيْ: نسيرهَا للرعي، عَلَى حدٌّ قولِهِ (تَعَالَى) (١): ﴿حِينَ تُرِيكُونَ وَحِينَ تَشْرَحُونَ﴾ [النحل: ٦]. (١) من ((م)). ٤٤٢ باب (١١،١٠) ٧- كتاب الجمعة ٣١- (٨٦٠) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. قَالَا: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ الْحَارِبِيِّ، عَنْ إِيَاسٍ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ ٥ الأَْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: كُنَّا نُجَمِّعُ مَعَ رَسُولِ اللهِ عَّهِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ. ثُمَّ نَرْجِعُ نَتَبَّعُ الْفَيْءَ. * نُجَمِّعُ: بتشديدِ الميمِ المكسورةِ. أَيْ: نُصَلِّي الجُمعةَ . * * (١٠) باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة وما فيهما من الجلسة ٣٥- (٨٦٢) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ سِمَاكِ. قَالَ: أَنْبَنِي جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَمٍ كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا. ثُمَّ يَجْلِسُ. ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ قَائِمًا. فَمَنْ نَأَكَ أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ جَالِسًا فَقَدْ كَذَبَ. فَقَدَ، وَالله! صَلَّيْتُ مَعَهُ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفَيْ صَلَاةٍ . * صَلَّيْتُ مَعَهُ أكْثَرَ مِنْ أَلْفَيْ صَلَاةٍ: المرادُ الصلواتُ الخمس لَا الجمعة. * * * (١١) باب في قوله تعالى: ﴿ وإذا رأوا تجارة أو لهوًا انفضوا إليها وتركوك قائمًا ﴾ ٣٧- (٨٦٣) وحدَّثَنَا رِفَاعَةُ بْنُ الْهَيْثَم الْوَاسِطِيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ ( يَعْنِي الطَّخَّانَ) عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِم وَأَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله؛ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ◌َهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. فَقَدِمَتْ سُوَيِقَةٌ. قَالَ: فَخَرَجَ النَّاسُ إِلَيْهَا. فَلَمْ يَبْقَ إِلَّ اثْنَا عَشَرَ رَبّجُلًا. أَنَا فِيهِمْ. قَالَ: فَأَنْزَلَ الله: ﴿ وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوَا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾. إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . * * * سُوَيْقَةٌ: تصغيرُ ((سوقٌ))، والمرادُ : العيرُ المذكورةُ فِي الروايةِ قبلَهَا، وَهِيَ: ٤٤٣ باب (١٢، ١٣) ٧- كتاب الجمعة الإِبلُ التي تحملُ الطعامَ أَوِ التجارةَ لا تُسمَّى عيرًا، إِلَّ هَكَذَا. وسُمِّيتْ ((سوقًا))؛ لأَنَّ البضائعَ تساقُ إِلِيهَا. وَقيلَ: لقيامِ الناسِ فِيهَا عَلَى سوقِهِمْ. * * (١٢) باب التغليظ في ترك الجمعة ٤٠- (٨٦٥) وَحدَّثني الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ. حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ (وَهُوَّ ابْنُ سَلَّامٍ) عَنْ زَيْدِ (يَغْنِي أَخَاهُ) أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ مِينَاءَ؛ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ وَأَبَا هُرَيْرَةً حَدَّثَهُ؛ أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ الله عَغِ يَقُولُ، عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ: ((لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ. أَوْ لَيَخْتِمَنَّ الله عَلَى قُلُوبِهِمْ. ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ)). وَدْعِهِمُ: أي: تركهم. أَوْ لَيَخْتِمَنَّ الله عَلَى قُلُوبِهِم: قالَ النوويُّ (٦/ ١٥٢): ((معنَى الختم: الطبعُ والتغطيةُ. وَهُوَ إعدامُ اللَّطفِ وأسبابِ الخيرِ))، وَقيلَ: خلقَ الكفرِ فِي (قلوبِهِمْ وَ) (١) صدورِهِمْ، وقيلَ: الشهادةَ عليهمْ. وَقِيلَ: هُوَ علامةٌ جعلَهَا الله فِي قلوبِهِمْ لتعرفَ بِهَا الملائكةُ مَن يمدحُ وَمَن يذمُ . * * # (١٣) باب تخفيف الصلاة والخطبة ٤١- (٨٦٦) حدَّثْنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. قَالًا: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ؛ قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ عٍَّ. فَكَانَتْ صَلَاتُهُ قَصْدًا. وَخُطْبْتُهُ قَصْدًا . ٤٢- (٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَابْنُ ثُمَرٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا (١) ساقط من ((م)). ٤٤٤ (١٣) باب تخفيف الصلاة والخطبة ٧- كتاب الجمعة مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ. حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ. حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَوْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ؛ قَالَ: كُنْتُ أَصَلِّي مَعَ النَِّيِّ عَمِ الصَّلَوَاتِ. فَكَانَتْ صَلَاتُهُ قَصْدًا. وَخُطْبْتُهُ قَصْدًا . وَفِي رِوَايَةٍ أَيِّي بَكْرٍ : زَكَرِيَّاءُ عَنْ سِمَاكٍ . * * * قَصْدًا: أَيْ: بينَ الطولِ الظاهرِ (ق ١١٧ / ١) والتخفيفِ الماحقِ. * * ٤٣- (٨٦٧) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَِّ إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ. حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ، يَقُولُ: صَبَّحَكُمْ وَمَسَاكُمْ. وَيَقُولُ: ((يُعِثْتُ أَنَّا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنٍ)) وَيَقْرُنُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ. السَّبَّابَةِ وَالْؤُسْطَى . وَيَقُولُ: ((أَمَّا بَعْدُ. فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ الله. وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ. وَشَرُّ الْأَمُورِ مُحْدَثَاتُهَا. وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ)). ثُمَّ يَقُولُ: ((أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ. مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ. وَمَنْ تَرَكَ دَيْنَا أَوْ ضَيَاعًا فَإِلَيَّ وَعَلَيَّ)). ٤٤- (٠٠٠) وحدَّثنا عَبْدُ بْنُ محُمَيْدٍ. حَدَّثْنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ . حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ. حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِهِ؛ قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: كَانَتْ خُطْبَةُ النَّبِيِّ مَّهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ . يَحْمَدُ الله وَيُثْنِي عَلَيْهِ. ثُمَّ يَقُولُ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ عَلَا صَوْتُهُ. ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ . ٤٤٥ (١٣) باب تخفيف الصلاة والخطبة ٧- كتاب الجمعة ٤٥- (٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ◌ِلَّل يَخْطُبُ النَّاسَ. يَحْمَدُ الله وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ. ثُمَّ يَقُولُ: ((مَنْ يَهْدِهِ الله فَلَا مُضِلَّ لَهُ. وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ. وَخَيْرُ الْحَدِيثِ كِتَابُ الله)). ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ بِثْلِ حَدِيثِ الثَّقَفِيِّ. صَبَّحَكُمْ ومَسَّاكُمْ: الضميرُ فيهِ عائدٌ عَلَى ((مُنْذِرُ (جيشٍ) (١))). بُعِثْتُ أَنَا وَالسّاعَةُ: رُوِيَ بالنصبِ عَلَى المفعولِ معهُ، وَبالرَّفعِ. كَهَاتَينِ: تقرَيبٌ لِمَا بينهُ وبينهَا مِنَ المُدَّةِ، وَأَنَّهُ ليسَ بينَهُ وبينها نبيٌّ . وَيَقْرُنُ: بضمِّ الراءِ أفصحُ مِنْ كسرِهَا . السَّبَّابَةِ: سُمِّيتْ بذلكَ لأَنَّهُمْ كَانُوا يشيرونَ بِهَا عِندَ السبِّ . وَخَيْرُ الهُدَى هُدَى مُحَمَّد: ضبط بضمّ الهاءِ وفتحِ الدالِ فيهمَا، وَبفتحِ الهاءِ وإسكانِ الدالٍ، وَمعنى ((الهُدى)) بالضمّ: الدلالةُ وَالإرشادُ، ومعنى ((الهَدي)) بِالفتحِ : الطريقُ. أَيْ : أحسن الطريقِ طريقُ محمدٍ . يقالُ: فلانٌ حسنُ الهدي، أَيْ : الطريقةِ والمذهبِ. وكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ: قالَ النووي (٦/ ١٥٤): ((هَذَا عامٌّ مخصوصٌ، والمرادُ غالبَ البدع، فإِنَ البدعةَ خمسةُ (٢) أقسام: واجبةٌ، ومندوبةٌ، ومحرمةٌ، ومكروهةٌ ، ومباحةٌ » . أو ضَيَاعًا: بفتحِ الضادِ، أَيْ: عيالًا وأطفالاً . * * * ٤٦- (٨٦٨) وحدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْثَنَّى. كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى. قَالَ ابْنُ الْنُنَّى: حَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلَى (وَهُوَ (١) ساقط من ((ب)). (٢) فيه نظر، فإن البدعة إما حقيقية وإما إضافية، كما حققه الشاطبي في ((الاعتصام)). ٠ ٤٤٦ (١٣) باب تخفيف الصلاة والخطبة ٧- كتاب الجمعة أَبُو هَمَّام) حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ ضِمَادًا قَدِمَ مَكّةَ. وَكَانَ مِنْ أَزْدِ شَئُوءَةَ. وَكَانَ يَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرّيحِ. فَسَمِعَ سُفَهَاءَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَقُولُونَ: إِنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُونٌ . فَقَالَ: لَوْ أَنِّي رَأَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ لَعَلَّ الله يَشْفِيهِ عَلَى يَدَيَّ. قَالَ: فَقِيَّهُ. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنِّي أَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ. وَإِنَّ اللّه يَشْفِي عَلَى يَدِي مَنْ شَاءَ. فَهَلْ لَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((إِنَّ الْخَمْدَ لله. نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ. مَنْ يَهْدِهِ الله فَلَا مُضِلَّ لَهُ. وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِي لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ. وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. أَمَّا بَعْدُ)). قَالَ: فَقَالَ: أَعِدْ عَلَيَّ كَلِمَاتِكَ هَؤُلَاءٍ. فَأَعَادَهُنَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ عٍَ. ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ: فَقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ وَقَوْلَ السَّحَرَةِ وَقَوْلَ الشُّعَرَاءِ. فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ كَلِمَاتِكَ هَؤُلَاءٍ. وَلَقَدْ بَلَغْنَ نَاعُوسَ الْبَحْرِ. قَالَ: فَقَالَ: هَاتٍ يَدَكَ أَبَايِعْكَ عَلَى الْإِسْلَامِ. قَالَ: فَبَايَعَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((وَعَلَى قَوْمِكَ)) قَالَ: وَعَلَى قَوْمِي. قَالَ: فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ عَمِ سَرِيَّةً فَمَرُوا بِقَوْمِهِ. فَقَالَ صَاحِبُ السَّرِيَّةِ لِلْجَيْشِ: هَلْ أَصَبْتُمْ مِنْ هَؤُلَاءِ شَيْئًا؟ فَقَالَ رَبّجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَصَبْتُ مِنْهُمْ مِظْهَرَةٌ. فَقَالَ: رُدُّوهَا. فَإِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمُ ضِمَادٍ . إنَّ ضِمَادًا: بكسرِ الضادِ المعجمةِ . شَئُوءَةَ: بفتحِ الشينِ، وضمِّ النونِ، وبعدَهَا مدٌّ . يَزْقِي : بكسر القافِ . مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ: المرادُ بهَا هُنَا الجنونُ، ومسُّ الجنِّ. وَفِي غيرِ روايةٍ مسلمٍ: ((مِنَ الأرواحِ)). أَيْ: الجنّ، سُموا بذلكَ؛ لأنهُمْ لا يبصرهُمُ الناسُ، فهم كالريح والروحِ. نَاعُوسَ البَحْرِ: كَذَا فِي أكثرٍ ((الأصولِ)) يالنون والعين (وَفي بعضِهَا أ ٤٤٧ (١٣) باب تخفيف الصلاة والخطبة ٧- كتاب الجمعة ((قاموسٌ)) بالقافٍ وَالميم، وفي ((بعضها)): ((قاعوس)) بالقاف والعين) (١) وفي (( بعضِهَا ((تاعوسٌ)) بالتَاءِ المثناةِ فوق، والكلُّ بمعنَّى. وأشهرُهَا فِي غيرِ ((صحيح مسلم)): ((قاموسُ البحرِ))، وَهُوَ لجنُّهُ التي تضطربُ أمواجُهَا وَلَا تستقرُّ مياهُهَا. هّاتٍ: بكسرِ التاءِ. مِطْهَرَةً: بكَسرِ الميمِ، أشهرُ مِنْ فتحِهًا . # ٤٧- (٨٦٩) حدَّثني سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْلِكِ بْنٍ أَبْجَرَ عَنْ أَبِهِ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ حَيَّنَ: قَالَ : قَالَ أَبُو وَائِلِ: خَطَبْنَا عَمَّارٌ. فَأَوْجَزَ وَأَبْلَغَ. فَلَّا نَزَلَ قُلْنَاَ: يَا أَبَا الْيَقْطَانِ! لَقَدْ أَبْلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ. فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ! فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَّعَ يَقُولُ: ((إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ، وَقِصَرَ خُطْبِهِ، مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ. فَأَطِيِلُوا الصَّلَاةَ وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ. وَإِنَّ مِنَ الْبَانِ سِخْرًا)). ابْنِ أُبْجَرَ: بالجيم . وَاصِلِ بْنِ حَيَّنَ: بِالمثناةِ . فَلَوْ كُنْتَ تَنَفْسْتَ: أَيْ : أطلتَ قليلًا . مَئِنَّةٌ: بفتح الميمِ، ثُمَّ همزةٍ مكسورةٍ، ثُمَّ نونٍ مشددةٍ. أَيْ: علامةٍ. وميمُها زائدةٌ، فوزنُهاَ: ((مفعلة)): فَأَطِيلُوا الصلاةَ: لا يخالفُ الأحاديثَ فِي الأَمرِ بتخفيفِ الصلاةِ؛ لأَنَّ المرادَ أَنَّ الصلاةَ تكونُ طويلة (ق ١١٧ / ٢) بالنسبةِ إِلَى الخطبةِ لَا تطويلاً يشقُّ عَلَى المأمومينَ . واقْصُرُوا: بهمزةٍ وصلٍ. وإِنَّ مِنَ البَيّانِ لسِخرًا: قالَ أَبُو عبيدٍ: هُوَ مِنَ الفهم وذكاءِ القلبِ. قَال القاضي : فیه تأويلانٍ: (١) ساقط من ((م)). ٤٤٨ (١٣) باب تخفيف الصلاة والخطبة ٧- كتاب الجمعة أحدُهما : أنَّهُ ذَمٌّ لأنهُ إمالةٌ للقلوبِ فِي صرفها بمقاطع الكلامِ حَتَّى تكسبَ مِنَ الإثم كَمَا تكسبَ بالسحرِ. وأدخلهُ مالك في ((الموطٍ)) (٧/٩٨٦/٢) في ((باب ما يكرهُ مِنَ الكلام)) وهُوِ مذهبُهُ في تأويل (الحديث)(١). والثاني : أنَّهُ مدعٌ ؛ لأَنَّ الله امتنَّ عَلَی عبادِهِ بتعليم البيانِ ، وشبَّهَهُ بالسچِر لميلٍ القلوبِ إليهِ. وأصلُ السحرِ: الصرفُ فالبيانُ يصرفَُّ القلوبَ ويميلها إِلى ما يدعُو إليهِ. انتهى. قَالَ النوويُّ (٦/ ١٥٩): ((وهَذَا التأويلُ الثاني هُوَ الصحيحُ المختارُ)). ٤٨- (٨٧٠) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ ثُمَيْرِ. قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعِ، عَنْ تَمِيم ابْنِ طَرَّفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتم ؛ أَنَّ رَجُلًا خَطَبَ عِنْدَ النَِّيِّ عَّهِ فَقَالَ: مَنْ يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ . وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى . فَقَالَ رَسُولُ الله عَّهِ: ((بِئْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ. قُلْ: وَمَنْ يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ)). قَالَ ابْنُ ثُمَيَّرِ: فَقَدْ غَوِيَ . رَشَدَ: بكسرِ الشينِ، وفتحهَا . بِئْسَ الخَطِيبُ أَنْتَ: قَالَ القَاضي وجماعةٌ: إِنَّمَا أنكرَ عليه لتشريكهِ في الضميرِ المُقْتَضي للتسويةِ، وأمر بالعِطفِ تعظيمًا للهِ تَعَالَى بتقديم اسمِهِ. قَالَ النوويُّ (٦/ ١٥٩): ((الصوابُ أَنَّ سببَ النَّهي أَنَّ الخطبَ شأنُهَا البسطُ والإيضاحُ واجتنابُ الرموزِ والإشاراتِ وَلِهذَا كانَ النَّبِي ◌َّهِ إِذَا تكلَّمَ (كَلمةً) (٢) أعادَهَا ثلاثًا لتُفهم)) قَالَ: وَمِمَّا يضعفُ الأُولَ أَنَّ مثلَ هَذَا الضميرَ قَدْ تكررَ مِنْ كلامِهِ عِّهِ، كقولِهِ: ((أَنْ يكونَ الله ورسولُهُ أحبَّ إليهِ مِمَا سِواهُمَا)). وَفي حديثٍ أبي داودَ ( ١٠٩٧، ٢١١٩) في خطبة الحاجةِ: ((وَمَنْ يطع الله وَرَسُولَهُ فَقَدْ رشدَ ، وَمَن يعصهمًا فَإِنَّهُ لا يضِرُّ إِلَّ نفسهُ، وَلَا يضوْ الله شَيْئًا)). قَالَ ابنُ نميرٍ: «فَقَدْ غَوي»، أَيْ: بكسرِ الواوِ. والأولُ - وَهُو الفتحُ - أشهرُ مِنَ ((الغي)) وَهُو الانهماكُ فِي الشرِّ. (١) في ((ب)): ((الأحاديث)). (٢) في ((م): ((بكلمة)). ٤٤٩ (١٣) باب تخفيف الصلاة والخطبة ٧- كتاب الجمعة ٥٠- (٨٧٢) وحدَّثني عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أُخْبَرَنَا يَحْتَى بْنُ حَسَّانَ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْتِى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَحْتٍ لِعَمْرَةَ؛ قَالَتْ: أَخَذْتُ (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ) مِنْ فِيِّ رَسُولِ اللهِ عَهِ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَهُوَ يَقْرَأُ بِهَا عَلَى الْمِنْبَرِ، فِي كُلِّ مُجُمُعَةٍ . (٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يَحْتِى بْنِ أَيُّوبَ، ء عَنْ يَحْتِى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ أَحْتٍ لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. كَانَتْ أَكْبَرَ مِنْهَا. يِثْلِ حَدِيثٍ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ . أُخَذْتُ ﴿ق﴾ ... الحديث: قَالَ العلماءُ: سببُ اختيارِ ﴿ق﴾ أنها مشتملةٌ عَلَى البعثِ والموتِ، والمواعظِ الشديدةِ (ق ١١٨/ ١)، والزواجرِ الأكيدةِ. قالَ النوويُّ (٦/ ١٦١): ((يستحبُ قراءةُ ﴿ق) أَوْ بعضُهَا فِي كُلِّ خطبةٍ جمعةٍ ) . ٥١- (٨٧٣) حدَّثنَى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خُبَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ مَعْنٍ، عَنْ بِئْتٍ لِحَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ؛ قَالَتْ: مَا حَفِظْتُ (ق) إِلَّ مِنْ فِيّ رَسُولِ الله ﴿. يُخَطُبُ بِهَا كُلَّ مُمُعَةٍ. قَالَتْ: وَكَانَ تَنُورُنَا وَتَنُورُ رَسُولِ الله عَظَاهِ وَاحِدًا . وَكَانَ تَنُّورُنَا وَتَنُّورُ رَسُولِ اللهِ عَّهِ وَاحِدًا: إشارةٌ إِلَى شدِّةِ حفظِهَا ومعرفتِهَا بأحوالِهِ، وقربها مِنْ منزلهِ. # الديباج - الجزء الثانى - ملزمة (٢٩) ٤٥٠ مسـ (١٥) باب حديث التعليم في الخطبة ٧- كتاب الجمعة ٥٢- (٠٠٠) وحدَّثنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ . قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُالله بُ أَيِي بَكْرِ ابْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ يَحْتَى بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ أَمَّ هِشَامٍ بِئْتِ حَارِثَةَ بْنِ الثَّعْمَانِ؛ قَالَتْ: لَقَدْ كَانَ تَنُورُنَا وَتَنُورُ رَسُولِ اللهِ عٍَّ وَاحِدًا . سَنَتَيْنٍ أَوْ سَنَةً وَبَعْضَ سَنَةٍ. وَمَا أَخَذْتُ (قَ وَالْقُرْآنِ المَجِيدِ) إِلَّ عَنْ لِسَانِ رَسُولِ اللهِ عٍَّ. يَقْرَؤُهَا كُلَّ يَوْمٍ مُجُمُعَةٍ عَلَى الْبَرِ. إِذَا خَطَبَ النَّاسَ. ابْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ. كَذَا فِي «الأصولِ)) وَهُوَ الصوابُ. وَزَعَمَ بعضُهُمْ أَنَّ صوابَّهُ ((أَسْعدُ)). قَالَ النوويُّ (٦/ ١٦١): ((وغلطَ (١) فِي زعمِهِ. قَالَ: و (أسعدُ)) وَ((سعدٌ)) أخوانٍ، فأسعدُ صحابيٍّ، وسعدٌ هَذَا جدُّ ((يَحْتَى)) و((عمرة))، أدركَ الإِسلامَ وَلَمْ يذكرْهُ كثيرونَ فِي ((الصحابةِ))، لأَنَّهُ ذُكِرَ فِي المنافقينَ)). (١٥) باب حديث التعليم في الخطبة ٦٠ - (٨٧٦) وحدَّثْنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ. حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ. قَالَ : قَالَ أَبُو رِفَاعَةَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ عَلِّ وَهُوَ يَخْطُبُ. قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! رَجُلٌ غَرِيبٌ. جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ دِينِهِ. لَا يَدْرِي مَا دِينُهُ. قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ مَهِ. وَتَرَكَ خُطْبَتَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ . فَأَتِيَ بِكُرْسِيٌّ، حَسِبْتُ قَوَائِمَهُ حَدِيدًا . قَالَ: فَقَعَدَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ عٍَّ. وَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي ◌ِّمَا عَلَّمَهُ الله ثُمَّ أَتَى خُطْبَتَهُ فَأَتَمّ آخِرَهَا . فَأَتِيَّ بِكُرْسِيٍّ حَسِبْتُ قَوَائِمَهُ حَدِيدًا: كَذَا جاءَ فِي ((الأُصولِ)) بالحاءِ والسينِ (١) في (ب): ((وهو غلط)). ٤٥١ (١٧) باب ما يقرأ في يوم الجمعة .٧- كتاب الجمعة المهملتين، وَالموحدةِ، ثُمَّ تاءِ المتكلم، بمعنَى: ((ظننتُ))، ورواهُ ابنُ أَبِي خيثمةً في غيرِ ((صحيحِ مسلم)) بلفظِ: ((خَلَتُ)) بكسرِ الخاءِ ، وسكونِ اللَّامِ، وَهُوَ بمعنَاه. وصحَّفَ ابنُ الحذاءِ الأولَ فقالَ: ((خشب)) بالخاءِ والشينِ المعجمتين. وصحَّفَ . ابنُ قتيبةَ الثاني فقالَ: ((خلب)) بضمُّ الخاءٍ، وباءٍ موحدةٍ، وفسرَهُ بـ ((الليف)). (١٧) باب ما يقرأ في يوم الجمعة ٦٤- (٨٧٩) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سُفْيَانَ، عَن مُخَوَّلِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مُسْلِمِ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ لجُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيِّ ◌َِّ كَانَ يَقْرَأْ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ: آلم تَنْزِيلُ السَّجْدَةُ، وَهَلْ أَتَّى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ. وَأَنَّ النَّبِيِّ عَِّ كَانَ يَقْرَأُ، فِي صَلَةِ الْجُمُعَةِ، سُورَةَ الْجُمُعَةِ وَالْنَافِقِينَ. (٠٠٠) وحدَّثنا ابنُ ثُمَرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. كِلَاهُمَا عَن سُفْيَانَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُخَوَّلٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ. فِي الصَّلَاتَيْنِ كِلْتَتِهِمَا. كَمَا قَالَ سُفْيَانُ . * * مُخَوَّلٍ: بضمُّ الميم، وفتحِ الخاءِ المعجمةِ، والواوِ المشددةِ عَلَى الصوابِ، وضبطهُ بعضُهُمْ بكسرِ الميمِ وَسكونِ الخاءِ . البَطِينِ: بفتحِ الباءِ، وكسرِ الطاءِ . # (١٨) باب الصلاة بعد الجمعة ٧١- (٨٨٢) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ ٤٥٢ (١٨) باب الصلاة بعد الجمعة ٧- كتاب الجمعة نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ وَصَفَ تَطَوَّعَ صَلَاةِ رَسُولِ اللهَِّه. قَالَ: فَكَانَ لَا يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ. فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فِي . بَيْتِهِ . قَالَ يَحْتِى : أَظُنْنِي قَرَأْتُ فَيُصَلِّي أَوِ الْبَّةَ. قال يَخْيَى بْنُ يَخْيَى: أَظُنَّنِي قرأت: فَيُصَلِّي أوِ الْبَّةَ: معناهُ: ( آنِّي أَظِنُّ أَنِّي) (١) قرأتُ عَلَى مالكٍ فِي روايتي عنهُ ((فيصَلي)) أَوْ أجزمُ بذلكَ. فحاصْلُهُ أَنَّهُ قالَ : أظنُّ هَذِهِ اللَّفظةَ أَوْ أجزمُ بِهَا . ٧٣- (٨٨٣) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْقُوَارِ ؛ أَنَّ نَافِعَ بْنَ مجيثر أَرْسَلَهُ إِلَى السَّائِبِ، ابْنِ أَحْتِ نَمِرٍ، يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ رَآهُ مِنْهُ مُعَاوِيَةٌ فِي الصَّلَاةِ. فَقَالَ: نَعَمْ. صَلَّيْتُ مَعَهُ الْجُمُعَةَ فِي الْقَصُورَةِ. فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ قُمْتُ فِي مَقَامِي. فَصَلَّيْتُ . فَلَمَّا دَخَلَ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ: لَا تَعُدْلَ فَعَلْتَ . إِذَا صَلَّيْتَ الْجُمُعَةَ فَلَا تَصِلْهَا بِصَلَاةٍ حَتَّى تَكَلَّمَ أَوْ تَخْرُجَ . فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ عَهِ أَمَرَنَا بِذَلِكَ. أَنْ لَا تُوصَلَ صَلَاةٌ بِصَلَاةٍ حَتَّى نَتَكَلَّمَ أَوْ نَخْرُجَ . . (٠٠٠) وحدَّثنا هَرُونُ بْنُ عَبْدِ الله. حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ بْنُ مُحَمَّدٍ . قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِ عُمَرُ بْنُ عَطَاءٍ؛ أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُنَثٍ أَرْسَلَهُ إِلَى السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، ابْنِ أَحْتِ ثَرٍ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَلَمَّا سَلَّمَ قُمْتُ فِي مَقَامِي. وَلَّمْ يَذْكُرٍ: الْإِمَامَ . * * * (ابنِ)(٢) أبِي الْخُوَارِ: بضمّ الخاءِ المعجمةِ. (١) هكذا في ((م))، وفي ((ب)): ((أنه)). (٢) ساقط من ((م). کِتابُ صَلَاةِ العِيدَيْنِ 1 ٤٥٥ ٨- كتاب صلاة العيدين ١- (٨٨٤) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. قَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْج. أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ طَاؤُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: شَهِدْتُ صَلَاةَ الْفِطْرِ مَعَ نَبِيِّ اللهَ عَهِ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانٌ. فَكُلُّهُمْ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ. ثُمَّ يَخْطُبُ. قَالَ: فَزَلَ نَبِيُّ الله عَِّ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ يُجَلِّسُ الرِّجَالَ بِبَدِهِ. ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ. حَتَّى جَاءَّ النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلَالٌ. فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَابِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِالله شَيْئًا﴾ [الممتحنة /الآية ١٢] فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ حَتَّى فَرَعَ مِنْهَا. ثُمَّ قَالَ، حِينَ فَرَغَ مِنْهَا: ((أَنْتُنَّ عَلَى ذَلِكَ؟)) فَقَالَتِ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ، لَمْ يُجِبُهُ غَيْرُهَا مِنْهُنَّ: نَعَمْ. يَا نَبِيَّ الله! لَا يُدْرَى حِينَئِذٍ مَنْ هِيَ. قَالَ: ((فَتَصَدَّقْنَ)) فَبَسَطَ بِلَالٌ ثَوْبَهُ. ثُمَّ قَالَ: هَلُمَّ! فَدِى لَكُنَّ أَبِي وَأُمّي! فَجَعَلْنَ يُلْقِيَنَ الْفَتَخَ وَالْخَوَاتِمَ فِي ثَوْبٍ بِلَالٍ . # يُجِلِّسُ الرِّجَالَ: بكسرِ اللَّامِ المشددةِ. أَيْ: يأمرهم بالجلوسِ. لَا يُذْرَى حِينَئِذٍ مَنْ هِيَ: كَذَّا فِي جميعِ ((الأصولِ ))، قَالُوا: وَهُوَ تصحيفٌ، وصوابُهُ: لا يَدْرِي ((حسنٌ)) مَنْ هِيَ، وَهُوَ ((حسنُ بن مسلمٍ)) راويةٌ عَنْ طاووس. وَقَدْ وقعَ فِي البخاريِّ (٢/ ٤٦٦ - ٤٦٧) عَلَى الصَّوَّابِ(١). (١) قال الحافظ في ((الفتح)) (٢ / ٤٦٨) تعليقًا على رواية مسلم: وجزم جمعّ من الحفاظ بأنه تصحيفٌ ، ووجهه النوويُّ بأمر محتمل، لكن اتحاد المخرج دال على ترجيح رواية الجماعة ولا سيما وجود هذا الموضع في ((مصنف عبد الرزاق)) (٣/ ٢٧٩) الذي أخرجاه من طريقه كما في ((البخاريِّ)) موافقًا لرواية الجماعة. والفرقُ بين الروايتينِ أنَّ في رواية الجماعة تعيين الذي لم يدر من المرأة؟، بخلاف رواية مسلم . ولم أقف على تسمية المرأة ، إلّا أنه يختلج في خاطري أنها أسماء بنت يزيد بن السكن التي تعرف بخطيبة النساء ... ثم ساق الحافظ حديثًا يدلّ على ذلك فراجعه. ٤٥٦ ٨- كتاب صلاة العيدين فِدّى لكُنَّ: بكسرِ الفاءِ وفتحِهَا. مقصورٌ. قَالَ النوويُّ (٦/ ١٧٣): (( والظاهرُ أنَّهُ مِنْ كلامٍ بلالٍ)) (١). الفَتَّخَ: بفتحِ الفاءِ والتاءِ المثناةِ فوق، وبالخاءِ المعجمةِ، جمعُ ((فتخةٍ)) كـ ((قصب وقصبةٍ)) (ق ١١٨ / ٢). قيل: هِيَ الخواتيمُ العظامُ. وقيلَ: خواتيمُ لا فصوصَ لَهَا . وقيلَ: خواتيمُ تُلبسُ في أصابعِ الیدِ . ٢- (٥٠٠) وحدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَائِنُ أَيِي عُمَرَ. قَالَ أَبُو بَكرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ. قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً. قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ عَِّ لَصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ. قَالَ: ثُمْ خَطَبَ. فَرَأَى أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعِ النِّسَاءَ. فَأَتَاهُنَّ. فَذَكَّرَهُنَّ. وَوَعَظَهُنَّ. وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ. وَبِلَالٌ قَائِلٌ بِثَوْبِهِ. فَجَعَلَتِ الْمَةُ تُلْقِي الْخَاتَّمَ وَالْخُرْصَ وَالشَّيْءَ. (٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ح وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. كِلَاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ . وَبِلالٌ قَائِلٌ بَثَوبِهِ: هُوَ بهمزةٍ قَبَلَ اللَّامِ. أَيْ: فاتحهُ مشيرًا إِلَى الأخذِ فيهِ . * * * ٣- (٨٨٥) وحدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. قَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ . أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجِ أَخْبَرَنِي عَطَّاءٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله. قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيََّ عَمِ قَامَ يَوْمَ الْفِطْرِ، فَصَلَّى. فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ. ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ. فَلَمَّا فَرَعَ نَبِيُّ الله عَلِّ (١) وجزم به ابن حجر. ٤٥٧ ٨- كتاب صلاة العيدين نَزَّلَ. وَأَتَى النِّسَاءَ فَذَكَّرَهُنَّ. وَهُوَ يَتَوَكّأُ عَلَى يَدِ بِلَالٍ. وَبِلَالٌ بَاسِطٌ ثَوْبَهُ . يُلْقِينَ النِّساءُ صَدَقَةٌ . قُلْتُ لِعَطَاءِ: زَكَاةَ يَوْمِ الْفِطْرِ؟ قَالَ: لَا . وَلَكِنْ صَدَقَةٌ يَتَصَدَّقْنَ بِهَا حِينَئِذٍ. تُلْقِي الْمَةُ فَتَخَهَا. وَيُلْقِينَ وَيُلْقِينَ. قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَحَقَّ عَلَى الْإِمَامِ الْآَن أَنْ يَأْتِيَ النِّسَاءَ حِينَ يَفْرُغُ فَيَذَكِّرَهُنَّ؟ قَالَ: إِي. لَعَمْرِي! إِنَّ ذَلِكَ لَقٌّ عَلَيْهِمْ. وَمَا لَهُمْ لَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ ؟ * بَاسِطٌ ثَوْبَهُ: معناهُ: أَنَّهُ بسطَهُ ليجمعَ الصدقةَ، ثُمَّ يفرقهَا النَِّي عَمِ عَلَى المحتاجينَ . يُلِقِينَ النِّسَاءُ: كَذَا فِي ((الأصولِ))، وَهُوَ عَلَى لغةِ ((أَكَلُونِي البراغيثُ)). وَيُلْقِينَ وَيُلْقِينَ: كَذَا فِي ((الأصولِ)) مكررٌ، وَالمعنى: يلقينَ كَذَا ويلقيْنَ كَذَا. أَحَقًّا: أَيْ: أَتَرى حقًّا؟ وَفِي كثيرٍ مِنَ ((التُّسخِ)): ((أحقٌّ؟)) وَهُوَ ظاهرٌ. ٤ - (٠٠٠ ) وحدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ ثُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عَبْدُ اْلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله. قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ عَِّ الصَّلَاةَ يَوْمَ الْعِيدِ. فَبَدَأْ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، بِغَيْرٍ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ . ثُمَّ قَامَ مُتَوَكًِّا عَلَى بِلَالٍ . فَأَمَرَ بِتَقْوَى الله. وَحَثَّ عَلَى طَاعَتِهِ. وَوَعَظَ النَّاسَ. وَذَّرَهُمْ. ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَّى النِّسَاءَ. فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ. فَقَالَ: ((تَصَدَّقْنَ. فَإِنَّ أَكَتَرَكُنَّ خَطَبُ جَهَنَّمَ )) فَقَامَتِ امْرَأَةٌ مِنْ سِطَةِ النِّسَاءِ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ. فَقَالَتْ: لِمَ؟ يَا رَسُولَ الله! قَالَ: ((لِأَنَّكُنَّ تُكْفِونَ الشَّكَاةَ. وَتَكْفُوْنَ الْعَشِيرَ)) قَالَ: فَجَعَلْنَ يَتَصَدَّقْنَ مِنْ مُلِيِّهِنَّ. يُلْقِينَ فِي ثَوْبٍ بِلَالٍ مِنْ أَقْرِطَتِهِنَّ ٤٥٨ ٨- كتاب صلاة العيدين * * * وَخَوَاتِهِنَّ. مِنْ سِطَةِ النِّسَاءِ: بكسرِ السينِ، وفتحِ الطاءِ المخففةِ. وَفي بعضٍ ((النُّسخ)): ((واسطةُ)). قَالَ القاضي: معناهُ: مِنْ خيارهنَّ، والوسطُ : العدلُ والخيارُ، قَالَ: وزعمَ حُذَّاقُ شيوخِنَا أَنَّ هَذَا الحرفَ مِغيَرَ فِي (( كتابٍ مسلم))، وَأَنَّ صوابَهُ : ((مِنْ سفلةِ النساءِ)) وَكِّذَا رواهُ ابْنُ أَبِي شيبةَ فِي ((مسندِهِ))، وَالنسائيُّ فِي ((سنيِهِ)) وَفي روايَةِ ابْنٍ أَبِي شيبةَ: ((ليستْ مِنْ عليَّةِ النساءِ)) قَالَ القَاضِي: وَهَذَا ضدُ التفسير الأولِ. قَالَ: ويعضدهُ قولُهُ بعدَهُ: ((سفعاءُ الخدَّيْن)). قَالَ النوويُّ (٦/ ١٧٥): ((ما ادَّعَوهُ مِنْ تغيير الكلمةِ غير مقبولٍ، بَلْ هِيَ صحیحةٌ، وليسَ المرادُ بِهَا مِنْ خيارِ الناسِ كَمَا فسرَ القاضي، بَلِ المرادُ : مِنْ وسطِ النساءِ، جالسةٌ فِي وسطهنَّ. قَالَ الجوهريُّ وغيرهُ: يُقالُ: وسطتُّ القومَ أسطهُمْ وسطًا وسطةً . أي : توسطتُهُمْ . سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ: بفتح السين المهملةِ، فِيهَا تغيُّر وسوادٌ . الشّكَاةَ: بفتح الشينِ. أَيْ: الشَّكْوى . وتَكْفُرْنَ العَشِيرَ: حملهُ الأكثرونَ عَلَى الزوج. وقالَ آخرونَ: هُوَ كلُّ مخالطٍ (١). مِن أَقْرِطَتِهِنَّ: جمعُ ((قرطِ)) قَالَ ابنُ دُريدٍ: كُلُّ مَا عَلَقَ فِي شحمةِ الأُذنِ ، فَهُوَ قرطٌ ، سواءٌ كانَ مِنْ ذهبٍ أَوْ خرزٍ. أمَّ الخرص: فَهُوَ الحلقةُ الصغيرةُ مِنَ (ق ١١٩/ ١) الحُلي. قَالَ القاضي: الصوابُ ((قرطتُهُنَّ)) بحذفِ الألفِ، وَهُوَ المعروفُ فِي جمع ((قرطِ)) وَيُقَالُ في جمعهِ: ((قراطٌ)) كـ ((رمح)) وَ((رماحٌ)). قَالَ: وَلَا يبَعَدُ صحةً ((أقرطةٌ))، ويكونُ جمعَ جمعٍ أَيْ: جمعٌ، قراطٍ . وَلَا سِيَّمَا وَقَّدْ صحَّ فِي الحديثِ. ٩- (٨٨٩) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتِبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا (١) هذا القول ضعيف، ومما يدلُّ على صحة القول الأول ما يأتي في ((كتاب الكسوف)) (رقم ١٧). ٨- كتاب صلاة العيدين (١) باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى ٤٥٩ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ دَاؤُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَّهِ كَانَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْأَضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ. فَيَبْدَأُ بِالصَّلَاةِ. فَإِذَا صَلَّى صَلَاتَهُ وَسَلَّمَ، قَامَ فَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، وَهُمْ مُجُلُوسٌ فِي مُصَلَّهُمْ. فَإِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ يِبَعْثٍ، ذَكَرَهُ لِلنَّاسِ. أَوْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِغَيْرٍ ذَلِكَ، أَمَرَّهُمْ بِهَا. وَكَانَ يَقُولُ: ((تَصَدَّقُوا تَصَدَّقُوا تَصَدَّقُوا)) وَكَانَ أَكْثَرَ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ. ثُمَّ يَنْصَرِفُ. فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى كَانَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ. فَخَرَجْتُ مُخَاصِرًا مَرْوَانَ . حَتَّى أَتَيْنَا الْمُصَلَّى. فَإِذَا كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ قَدْ بَنَى مِنْبَرًا مِنْ طِينٍ وَلَبْنٍ. فَإِذَا مَرْوَانُ يُنَازِعُنِي يَدَهُ. كَأَنَّهُ يَجُرُّنِي نَحْوَ الْبَرِ. وَأَنَا أُجُهُ نَحْوَ الصَّلَاةِ. فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْهُ قُلْتُ: أَيْنَ الإِئْتِدَاءُ بِالصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: لَا. يَا أَبَا سَعِيدٍ! قَدْ تُرِكَ مَا تَعْلَمُ. قُلْتُ: كَلَّا. وَالَّذِي نَفْسِي بِيِّدِهِ! لَا تَأْتُونَ بِخَيْرٍ بَِّا أَعْلَمُ (ثَلَاثَ مِرَارٍ ثُمَّ انْصَرَفَ). مُخَاصِرًا مَزْوانَ : أَيْ : مماشيًا، يدهُ في يدِي. أَيْنَ الانْتِداءُ: فِي أكثرِ ((الأصول)) بلفظ المصدرِ. وَفِي بعضها بـ((أَلَّا)) الاستفتَاحِيَّةِ، ثُمَّ فِعلٌ مضارعٌ أولُهُ نونٌ، ثُمَّ باءٌ موحدةٌ(١). ثُمَّ انْصَرَفَ: أَيْ: عَنْ جهةِ المنبرِ إِلَى جهةِ الصلاةِ، وَلَيسَ معناهُ أَنَّهُ انصرفَ مِنَ المُصَلَّى وتركَ الصلاةَ مَعَهُ، لأَنَّهُ فِي ((البخاريِّ)) (٢/ ٤٤٨- ٤٤٩) أَنَّهُ صلَّى معهُ . (١) باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى وشهود الخطبة ، مفارقات للرجال ١٠ - (٨٩٠) حدَّثْني أَبُو الرَّبِيع الزَّهْرَانِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. حَدَّثَنَا (١) يعني كأنه قال له: ألا نبدأ؟ ٤٦٠ (١) باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى ٨- كتاب صلاة العيدين أَيُّبُ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمّ عَطِيئَّةَ. قَالَتْ: أَمَرَنَا (تَعْنِي النَّبِيِّ ◌َهِ) أَنْ نُخْرِجَ، فِي الْعِيدَيْنِ، الْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ. وَأَمَرَ الْحْضَ أَنْ يَعْتَزِلَنْ مُصَلَّى الْمُسْلِمِينَ. # العَوَائِقَ: جمعُ: ((عاتقٍ)) وَهِيَ الجاريةُ البالغةُ مَا لَمْ تتزوجْ، وقيلَ: التي قاربتِ البلوغَ، سُمِّيتْ بذلكَ لأنَّهَا عتقِتْ مِن امتهانِهَا في الخدمةِ والخروجِ فِي الحوائج. وَقِيلَ: لأَنَّهَا (قاربت)(١) أَنْ تتزوجَ، فتُعتقُ مِنْ قرابتهَا وأهَلَهَا، وتستقلَّ فِي بيتٍ زوجِهَا. وذَوَاتِ الْخُذُورِ : هِيَ : البيوتُ. وَقَيلَ: الخدرُ سترٌ يكونُ فِي ناحيةِ البيتِ . وَأَمَرَ الحُيَّضَ: بفتحِ الهمزةِ والميمِ . ١١- (٠٠٠) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْئَمَةً عَنْ عَاصِم الْأَحْوَلِ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمّ عَطِيئَةَ. قَالَتْ: كُنَّا تُؤْمَرُ بِالخُرُوج فِي الْعِيدَيْنِ. وَالمَخْجَّةُ وَالْبِكْرُ. قَالَتِ: الْخُضُ يَخْرُجْنَ فَيَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ. يُكَبَّوْنَ مَعَ النَّاسِ. المخُبََّةُ: هي بمعنَى ذاتِ الخدرِ . * * ١٢- (٠٠٠) وحدَّثنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. ـر حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أَمِّ عَطِيَّةَ. قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ الله ◌ِّهِ، أَنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي الْفِطْرِ وَالأُضْحَى. الْعَوَاتِقَ والْخُضَ وَذَواتِ الْخُذُورِ. فَأَمَّا الْخُضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلَاةَ وَيَشْهَدْنَ الْخَثَرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِحْدَانَا لَا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ. قَالَ: (١) في (ب)): ((قرابت)) !!