Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ ٤- كتاب الصلاة (٧) باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ . فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ )). * مَنْ صَلَى عَلَيَّ صَلَاةٌ صَلَّى الله عَلَيهِ بِهَا عَشْرًا. زَادَ أحمدُ فِي ((مسندِهِ)) (٢/ ١٧٢): ((وَمَلَائِكَتُهُ سَبْعِينَ))(١). حَلَّتْ: أَيْ: وَجَبتْ . ١٢ - (٣٨٥) حدَّثني إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمِ الثَّقَفِيُّ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيََّ، عَنْ خُبَيْبٍ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسَافٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ : الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ. فَقَالَ أَحَدُكُمْ: اللّهِ أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ. ثُمَّ قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ الله. قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ الله. ثُم قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ. قَالَ: أَشْهَدًا أَنَّ مُحَمَّدُ رَسُولُ الله . ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ. قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّ بِالله. ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ. قَالَ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله. ثُمَّ قَالَ: الله أَكْبَرُ اللهِ أَكْبَرُ. قَالَ: الله أَكْبَرُ اللهِ أَكْبَرُ. ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّ الله قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّ الله، مِنْ قَلْبِهِ - دَخَلَ الْجَنَّةَ)). لَحولَ وَلَا قُوَّةً إِلَّا بِالله: أَيْ: لَا حَولَ عَنْ مَعصيةِ الله إِلَّ بعصمتِهِ، وَلَا قوةَ عَلَى طاعتِهِ إِلَّ بمعونتهِ. وَقيلَ: الحولُ: الحركةُ . (١) قال الهيثميُّ في ((المجمع)) (١٠/ ١٦٠): ((إسناده حسنٌ))، ورواه أحمد (٢/ ١٨٧) أيضًا موقوفًا على عبد الله بن عمرو، ووقع في سنده اختلاف ، أحسبه من ابن لهيعة رحمه الله . ١٢٢ (٨) باب فضل الأذان وهرب الشيطان عند سماعه ٤ - كتاب الصلاة (٨) باب فضل الأذان وهرب الشيطان عند سماعه ١٤ - (٣٨٧) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ طَلْحَةً بْنِ يَحْتَى، عَنْ عَمِّهِ؛ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ . فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ يَدْعُوهُ إِلَى الصَّلَاةِ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌ِلَّهِ يَقُولُ: ((الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) . (١٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْتَى، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ. قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ بِثْلِهِ. المُؤثِّئُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا: بفتح الهمزةِ، جمعُ ((عنقٍ)). قيلَ: معناهُ أكثرُ الناسِ (تشوفًا) (١) إِلَى رحمةِ الله،َ لأَنَّ (المتشوف)(٢) يطيلُ عنِقهُ إِلَى مَا يتطلعُ إليهِ. فمعناهُ: كثرة مَا (يرونهُ)(٣) مِنَ الثوابِ. وَقِيلَ: إِذَا أَلجَمَ الناسَ العرقُ يَومَ القيامةِ، طالتْ أعناقُهُمْ لِقَلا ينالَهُمْ ذلكَ الكربُ . وقيلَ: معناهُ أَنَّهُمْ سادةٌ ورؤساءُ، والعربُ تصفُ السَّادةَ بطولِ العنقِ. وَقيلَ: أكثرُ أتباعًا . وقيلَ: أكثُر (أعمالًا. ورُوي) (٤) ((إِعناقًا)) بكسرِ الهمزة: إسراعًا إِلَى الجنةِ، مِنْ (( سيرٍ العنقٍ)) . ١٥- (٣٨٨) حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَإِسْحَقُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ (قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ النَِّيَّ بِّهِ يَقُولُ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ، ذَهَبَ حَتَّى يَكُونَ مَكَانَ (١) في (ب)): ((تشوقًا)) بالقاف. (٣) في ((ب): ((يمر به)). (٢) في (ب)): ((المتشوق)). (٤) ساقط من (( ب)). ١٢٣ ٤- كتاب الصلاة (٨) باب فضل الأذان وهرب الشيطان عند سماعه الرَّوْحَاءِ)). قَالَ سُلَيْمَانُ: فَسَأَلْتُّهُ عَنِ الرَّوْحَاءِ؟ فَقَالَ: هِيَ مِنَ الْمَدِينَةِ سِنَّةٌ وَثَلاثُونَ مِيلًا . (٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . الرَّؤْحَاءِ : بفتحِ الراءِ، والحاءِ المهملةِ، وَالمدٌ . * ١٦- (٣٨٩) حدَّثْنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ( وَاللَّفْظُ لِقُتَنِبَةَ) (قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَّه قَالَ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ أَحَالَ لَّهُ ضُرَاطٌ. حَتَّى لَا يَسْمَعَ صَوْتَهُ. فَإِذَا سَكَتَ رَجَعَ فَوَسْوَسَ. فَإِذَا سَمِعَ الإِقَامَةَ ذَهَبَ حَتَّى لَا يَسْمَعَ صَوْتَهُ. فَإِذَا سَكَتَ رَجَعَ فَوَسْوَسَ)). * أَحَالَ: بالحاءِ المهملةِ. أَيْ : ذهبَ هاربًا . ١٧- (٠٠٠) حدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَانِ الْوَاسِطِيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ ( يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الله) عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ مَّهِ: ((إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ خُصَاصٌ)) . خُصَاصّ : بضمّ الحاءِ المهملةِ ، وصادينٍ مهملتينِ: ضراطٌ . وَقيلَ : شدَّةُ العَدْو. * * ١٢٤ (٨) باب فضل الأذان وهرب الشيطان عند سماعه ٤- كتاب الصلاة ١٨- (٠٠٠) حدَّثْني أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ ( يَعْنِي ابْنَ زُرَبْعِ) حَدَّثَنَا رَوْعٌ عَنْ سُهَيْلٍ. قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَى بَنِي حَارِثَةَ. قَالَ: وَمَعِي غُلَامٌ لَنَا ( أَوْ صَاحِبٌ لَنَا) فَنَادَاهُ مُنَادٍ مِنْ خَائِطٍ بِاسْمِهِ. قَالَ: وَأَشْرَفَ الَّذِي مَعِي عَلَى الْحَائِطِ فَلَمْ بَ شَيْئًا. فَذَكَوْتُ ذَلِكَ لِأَبِي فَقَالَ: لَوْ شَعَرْتُ أَنَّكَ تَلْقَى هَذَا لَمْ أُرْسِلْكَ. وَلِكِنْ إِذَا سَمِعْتَ صَوْتًا فَنَادٍ بِالصَّلَةِ . فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ الله ◌ِ؛ أَنَّهُ قَالَ : (إِنَّ الشَّيْطَانَ، إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ، وَلِّى وَلَّهُ خُصَاصٌ)). حَارِثَةً : بالحاءِ . ١٩- (٠٠٠) حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ (يَعْنِي الْحِزَامِيَّ) عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ النَِّيَّ ◌َمٍ قَالَ: ((إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطْ حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّذِينَ. فَإِذَا قُضِيَّ الثَّأْذِينُ أَقْبَلَ. حَتَّى إِذَا تُوَّبَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ. حَتَّى إِذَا قُضِيَ التَّغْوِيبُ أَقْبَلَ. حَتَّى يَخْطُرَ بَيْنَ الَْرْءِ وَنَفْسِهِ. يَقُولُ لَهُ: اذْكُرْ كَذَا وَاذْكُرْ كَذَا. لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ مِنَ قَبْلُ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ مَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى)). الحِزَامِيَّ: بالحاءِ المهملةِ، وَالزَّاي . حَتَّى لَا يَسْمَعَ الثَّأْذِينَ: قَالَ العلماءُ: لِقَلَّ يضطرَّ إِلَى أَنْ يشهدَ لَهُ بذلكَ يومَ القيامةِ. وَقِيلَ: لعظم أَمرِ الأُذانِ . (التَّقْويبُ)(١): (ق ٧٦/ ٢) المرادُ بِهِ: الإقامةُ، لِأَنَّهُ رجوعٌ إِلَى الدعاءِ إِلَى الصلاةِ بَعْدَ الدعاءِ إِلَيَّهَا بِالأُذانِ . (١) في (ب): ((الثوب)) !. ١٢٥ (١١) باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة ٤- كتاب الصلاة يَخْطُرَ: بضمِ الطاءِ وَكسرِهَا. فـ ((بالضمّ)) يَمِرُّ، وبـ((الكسرِ)): يوسوسُ. # ٢٠ - (٠٠٠) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ بْنِ مُنَبِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ بِثْلِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((حَتَّى يَظَلِّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَيْفَ صَلَّى)). إِنْ يَذْرِي: بالكسرِ، بِمِعْنَى ((مَا)) النافيةِ. وَرُوي بالفتحِ. ** * (١١) باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة وإنه إذا لم يحسن الفاتحة ولا أمكنه تعلمها قرأ ما تيسر له من غيرها ٣٨- (٣٩٥) وحدَّثناه إِسَحقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْتَظَلِيُّ. أُخْبَرَنَا سُفْيَانُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَِّ قَالَ: ((مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ)) ثَلَاثًا، غَيْرُ تَام . فَقِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّا نَكُونُ وَرَاءَ الْإِمَامِ. فَقَالَ: اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ. فإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَهِ يَقُولُ: ((قَالَ الله تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَيَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنٍ. وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ. فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ. قَالَ الله تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي. وَإِذَا قَالَ: الرَّحْمَنِ الرّحِيمِ. قَالَ الله تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي. وَإِذَا قَالَ : مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ. قَالَ: مَجَّدَنِيَ عَبْدِي وَقَالَ مَرَّةً: فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي) فَإِذَا قَالَ : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ. فَإِذَا قَالَ : اهْدِنَا الصِّرَّاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمَ وَلَا الضَّالِّينَ. قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ)). . ١٢٦ (١١) باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة ٤ - كتاب الصلاة قَالَ سُفْيَانُ: حَدَّثَنِي بِهِ الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ. دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ مَرِيضٌ فِي بَيِهِ. فَسَأَلْتُّهُ أَنَا عَنْهُ. فَهِيَ خِدَاجٌ: بكسرِ الخاءِ المعجمةِ، هُوَ: النقصانُ . أَيْ: ذاتُ خداج . يقالُ: أُخدجتِ الناقةُ ، إِذَا ألقتْ وَلَدَهَا قبلَ أوانِ النتاجِ، وَإِنْ كَانَ تامَّ الخَلْقِ وأخدجتهُ إِذَا وَلَدتَهُ ناقصًا، وَإِنْ كَانَ لتمامِ الولادةِ. قَسَمْتُ الصَّلَاةَ: أَيْ: الفاتِةَ، سميت بذلكَ لأنَّهَا لَا تصحُ إِلَّ بِهَا، كقولهِ: ((الحجُ عرفَةُ))(١) . فَإِذَا قَالَ العبدُ: الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ: للدارَقطنيّ (١/ ٣١٢) مِنْ وجهٍ ضعيفٍ قبلهُ: ((يقولُ عَبْدِي إِذَا افتتحَ الصلاة : بسمِ الله الرّحمنِ الرَّحیمِ فَيَذْكُرني عَبْدِي)(٢) . وَإِذَا قَالَ: الرَّحمنِ الرَّحِيمِ، قَالَ (الله)(٣): أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي: قَالَ العلماءُ: التحميدُ : الثناءُ بجميلِ الأفعالِ، والتمجيدُ : الثناءُ بصفاتِ الجلالِ. وَيُقَالُ: أَثْنَى عَلَيهِ فِي ذَلِكَ كُلُّه، وَلِهَذَا جَاءَ جوابًا لـ((الرحمن الرحيم))، لاشتمالِ اللَّفظينِ عَلَى الصفات الذاتيةِ وَالفعليةِ . مَجَّدَنِي : عَظَّمَنِي . وَقَالَ مِرَّةٌ: «فَوْضَ إِلَيَّ»: وجه مطابقتِهِ لـ((مالك يوم الدِّينِ)) أَنَّ اللّه تَعَالَى هُوَ المتفرّدُ يومئذٍ بالملكِ، وَلَا دَعْوَى لأحدٍ ذَلِكَ اليومَ. (١) حديث صحيح، خرجته في ((غوث المكدود بتخريج منتقى ابن الجارود)) (رقم ٤٦٨) فراجعه غير مأمور. (٢) رواه الدارقطنيُّ من طريق ابن سمعان، عن العلاء بن عبد الرحمن به، وقال: ((ابنُ سمعان هو عبد الله بن زياد بن سمعان ، متروكُ الحديث . وروى هذا الحديث جماعةٌ من الثقات عن العلاء بن عبد الرحمن ، منهم : مالك بن أنس، وابن جريج ، وروح بن القاسم، وابنُ عيينة ، وابن عجلان ، والحسن بن الحر، وأبو أويس وغيرهم، على اختلاف منهم في الإسناد ، واتفاقٍ منهم على المتن ، فلم يذكر أحدٌ منهم في حديثه: بسم الله الرحمن الرحيم، واتفاقهم على خلاف ما رواه ابن سمعان أولى بالصواب)) اهـ. (٣) من ((م)). ١ ٤- كتاب الصلاة (١١) باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة ١٢٧ ٣٩- (٠٠٠) حدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الْعَلَاءِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَّا السَّائِبِ، مَوْلَى هِشَامٍ بْنِ زُهْرَةَ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَّا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ. ٤٠- (٠٠٠) عِ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ . أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْج. أُخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ؛ أَنَّ أَبَا الشَّائِبِ، مَوْلَى بْنِي عَبْدِ الله بْنِ هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ، أُخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((مَنْ صَلَّى صَلَةً فَلْمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأَمِّ الْقُرْآنِ )) بِثْلِ حَدِيثِ سُفْيَانَ. وَفِي حَدِيثِهِمَا ((قَالَ الله تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنٍ. فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُها لِعَبْدِي)). أَبُو السائبِ: لَا يُعرفُ اسمُهُ . ٤١- (٠٠٠) حدَّثني أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْمَغَقِرِيُّ. حَدَّثَنَا النَّصْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ . حَدَّثَنَا أَبُو أَوَيْسٍ. أَخْتَرَنِي الْعَلَاءُ. قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ أَبِي وَمِنْ أَبِي السَّائِبِ، وَكَانَا جَلِيسَيْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَا: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((مَنْ صَلَّى صَلَةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ)) يَقُولُهَا ثَلَاثًا. يِثْلِ حَدِيثِهِمْ. * * المَغْقِرِيُّ: بفتح الميمِ، وَسكونِ العينِ، وَكسرِ القافِ. نسبةً إِلَى ((معقرٍ))، ناحيةٌ مِنَ اليمنِ . ٤٥- (٣٩٧) حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ الله. قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَيِّي ١٢٨ (١١) باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة ٤- كتاب الصلاة هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَمِ دَخَلَ الْمَسْجِدَ . فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى. ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ عَمِ. فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ عَمِ السَّلَامَ. قَالَ: ((ارْجِعْ فَصَلٌ. فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ)) فَرَجَعَ الرَّجُلُ فَصَلَّى كَمَا كَانَ صَلَّى. ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ◌َمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: (( وَعَلَيْكَ السَّلامُ)) ثُمَّ قَالَ: ((ارْجِعْ فَصَلٌ. فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ)) حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ . فَقَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَّكَ بِالْحَقٌّ! مَا أَحْسِنُ غَيْرَ هَذَا عَلِّمْنِي. قَالَ: ((إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَّرْ. ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَشَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ. ثُمَّ ارْكَعَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا. ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا. ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمِئِنَّ سَاجِدًا. ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا. ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلُّهَا)). فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى: هُوَ: خلادُ بْنُ رافعٍ. ثُمَّ اقْرَأَ (مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ) (١) مِنْ القُرآنِ:" لابن حبانَ(٢) (٤٨٤): ((ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، ثُمَّ بِمَا شِئْتَ)). ٤٦- (٠٠٠) حدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً وَعَبْدُ الله بْنُ نَُيْرٍ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُغَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى. وَرَسُولُ اللهِ عَِّ فِي نَاحِيَّةٍ. وَسَاقًا الحَدِيثَ بِمِثْلِ هَذِهِ القِصَّةِ. وَزَادَا فِيه: ((إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْتَغِ الْوُضُوءَ. ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِيْلَةَ (١) بياض في (ب)). (٢) في ((سنن أبي داود)) (٨٥٩) عن رفاعة بن رافع وذكر الحديث، وفيه: (( ثم اقرأ بأم القرآن وبما شاء الله أن تقرأ)) فكان العزو إليه أولى. ١٢٩ باب (١٢، ١٣) ٤- كتاب الصلاة فَكَبُوْ)) . فَأَسْبِغِ الوُضُوءَ: للترمذِيِّ (٣٠٢)، وَالنَّسائيِّ (٢/ ١٩٣): ((فَتَوضَأْ كَمَّا أَمَرَكَ اللهَ، ثُمَّ تَشَهِدْ وَأَقِم))(١). وَفي الحديث زياداتٌ أخرى أوردتُهَا فِي ((شرحٍ البُخَاريِّ )» . (١٢) باب نهي المأموم عن جهره بالقراءة خلف إمامه ٤٧- (٣٩٨) حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَقُتَئِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي عَوَانَةَ. قَالَ سَعِيدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ بَهِ صَلَةَ الظُّهْرِ (أَوِ الْعَصْرِ) فَقَالَ: ((أَيُّكُمْ قَرَأَ خَلْفِي بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى؟)) فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا. وَلَمْ أُرِدْ بِهَا إِلَّ الْخَثَرَ. قَالَ: ((قَذَّ عَلِمْتُ أَنْ بَعْضَكُمْ خَالَجِهَا)). (خَالَجَنِيهَا)(٢): أَيْ: نَازَعَنِيهَا . (١٣) باب حُجة من قال: لا يجهر بالبسملة ٥٢- (٠٠٠) حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مهْرَانَ الرَّازِيُّ. حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَبْدَةً؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَجْهَرُ بِهَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ. تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ. وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ . وَعَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ يُخْبِرُهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَِّيِّ ◌ٍَّ، وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ. فَكَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ (١) وهي عند أبي داود (٨٦١)، واللفظ عند النسائي مختلف قليلاً. (٢) بياض في (ب). الديباج - الجزء الثاني - ملزمة (٩) ١٣٠ (١٤) باب حُجة من قال: البسملة آية من أول كل سورة ٤- كتاب الصلاة بِالْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ. لَا يَذْكُرُونَ بِسْم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. فِي أَوَّلِ قِرَاءَةٍ ، وَلَا فِي آخِرِهَا . (٠٠٠) حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ. حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم عَنِ الْأَوْزَاعِيّ. أَخْبَرَنِي إِسْحَقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةً؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَنْسَ بْنَ مَالِكِ يَذْكُرُ ذَلِكَ . عَنْ عَبْدَةً أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخطّابٍ: وُهُوَ مرسلٌ، فإنَّ (ق ٧٧/ ١) عَبْدَةَ وَهُوَ ابنُّ أَبِي لبابةَ لَمْ يسمع مِنْ عمرَ،ٍ إلَّا أَنَّ المقصودَ مِنَ الحديث مَا بَعْدَهُ، وَهُوَ متصلٌ، وَإِنََّا فَعَلَ مسلمٌ هَذَا، لِأَنَّهُ سَمِعَهُ هَكَذَا فَأَدَّهُ كَمَا سَمِعَهُ، وَمقصودهُ الثَّانِي المتصلُ دُونَ الأولِ المرسل. سُبْحَانَكَ اللهِمَّ وَبِحَمْدِكَ: قَالَ الخطابي: أُخبرَنِ ابْنُ خلادٍ، قَالَ: سألتُ الزجاجَ عَنِ الواوِ فِي قَولِهِ: ((وَبحمدكَ ))، فَقَالَ: معناهُ سبحانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ سُبْحَانَكَ . جَدُّكَ : أَيْ : عظمتُكَ . وَعَنْ قَتَادَةَ: يَعْنِي: الأَوزَاعِي، عَنْ قَتَادّةً . (يَسْتَفْتِحُونَ بـ ((الحِمْدُ لله)))(١): هُوَ برفع الدالِ عَلَى الحكايةِ. قَالَ الشافعيُّ: وَمعناهُ: يبدأونَ بقراءةٍ أُمّ القُرْآنِ قبلَ السورةِ، (فقولُهُ)(٢): ((لَا يَذْكُرُونَ بسمِ الله الرحمن الرحيم)) زيادةٌ مِنَ الرَّوي بناءً عَلَى مَا فهمَهُ، فأخطأُ فِيهِ . (١٤) باب حُجة من قال: البسملة آية من أول كل سورة سوى براءة ٥٣- (٤٠٠) حدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُشْهِرٍ. أَخْبَرَنَا الْخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُّ (٢) ساقط من (( ب)). (١) بياض في ((ب). ١٣١ ٤- كتاب الصلاة (١٤) باب حُجة من قال: البسملة آية من أول كل سورة أَبِي شَيْئَةَ (وَاللَّفْظُ لَهُ) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الْخْتَارِ عَنْ أَنَسٍ؛ قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ الله ◌ِعَمِ ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، إِذْ أَعْفَى إِغْفَاءَةً. ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مْتَسِّمًا. فَقُلْنَا: مَا أَضْحِكَكَ يَا رَسُولَ الله! قَالَ: ((أَنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ)). فَقَرَأَ: (( بِسْمِ الله الرّحْمَنِ الرَّحِيمِ. إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ. فَصَلٌ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ. إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرْ)) ثُمَّ قَالَ: ((أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ؟)) فَقُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ((فَإِنَّهُ نَهَرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ. عَلَيْهِ خَيْرُ كَثِيرٌ. هُوَ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ. آنِيُّهُ عَدَدُ النُّجُومِ. فَيِخْتَلَجُ الْعَبْدُ مِنْهُمْ. فَأَقُولُ: ((رَبِّ! إِنَّهُ مِنْ أُمَّتِي. فَيَقُولُ: مَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَتْ بَعْدَكَ)). زَادَ ابْنُ حُجْرٍ فِي حَدِيثِهِ: بَينَ أَظْهُرِنَا فِي الْمَسْجِدِ. وَقَالَ: ((مَا أَحْدَثَ بَعْدَكَ)) . (٠٠٠) حدَّثْنا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ فُضَيْلِ عَنْ مُخْتَارِ بْنِ فُلْقُلِ. قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: أَغْفَى رَسُولُ الله عَّهِ إِعْفَاءَةً. بِنَحْوِ حَدِيثِ ابْنِ مُسْهِرٍ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((نَهَرٌ وَعَدَنِيهِ رَنِّي عَزَّ وَجَلٌ فِي الْجَنّةِ. عَلَيْهِ حَوْضٌ)) وَلَمْ يَذْكُرْ: ((آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ)). بَيْنَا: أصلُهُ: ((يَيْنَ))، أُشبعتِ الفتحةُ فصارتْ ((أَلِفًا)). بَيْنَ أَظْهُرِنَا: أَيْ: بَيْتَنَا . (أَغْفَى)(١)، أَيْ: نَامَ. قَالَ الرافعيُّ فِي ((أَمَالِيهِ)): والأَوْلَى أَنْ تفسّر الإغفاءةُ بالجالة التي كَانَتْ تعتِيهِ عِندَ الوَحْي، وَيُقَالُ لهَا: بُرحاء الوحِي، فَإِنَّهُ كَانَ يُؤْخَذُ عَنِ الدُّنْيَا، وَالأَشبهُ أَنَّهُ لَمْ ينزِلْ شيءٌ مِنَ القرآنِ فِي النومِ. (١) بياض في ((ب)). ٠ ١٣٢ باب ( ١٥، ١٦) ٤- كتاب الصلاة الأَبْتَرُ: المنُقطِعُ العقب. وَقِيلَ : المنقطعُ عَنْ كُلِّ خيرٍ. (فَيُخْتَلَجُ)(١): أَيْ: يقتطعُ وينتزعُ. (١٥) باب وضع يده اليمنى على اليسرى بعد تكبيرة الإحرام تحت صدره فوق سرته، ووضعهما في السجود على الأرض حذو منكبيه ٥٤- (٤٠١) حدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عَقَّانُ. حَدَّثَنَا هَمَّامٌ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَارِ بْنُ وَائِلِ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلِ، وَمَوْلَّى لَهُمْ؛ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَنْ أَبِيهِ، وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ؛ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ عَِّ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ دَخَلَ فِي الصَّلاَةِ. كَبَّرَ (وَصَفَ هَمَّامُ حِيَالَ أَذُنَيْهِ) ثُمَّ الْتَحَفَ بِثَوْبِهِ. ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْتُمْنَى عَلَى الْيُشْرَى. فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ أَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنَ الثَّوْبِ. ثُمَّ رَفَعَهُمَا. ثُمَّ كَّرَ فَرَكَعَ. فَلَمَّا قَالَ : ((سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ)) رَفَعَ يَدَيْهِ. فَلَمَّا سَجَدَ، سَجَدَ بَيْنَ كَفَّتِهِ. جُحَادةَ: بضم الجيم، ثُمّ حاءٌ خفيفةٌ، وَدَالٌ مهملةٌ، وَهاء. (حِيَالَ أَنُنيهِ)(٢): بكسر الحاءِ، وَتحتيةٍ خفيفةٍ. أَيْ: قِبَلَهُمَا . * (١٦) باب التشهد في الصلاة ٥٥- (٤٠٢) حدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَإِسْحَقُ ابْنُ إِبْراهِيمَ (قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله؛ قَالَ: كُنَّا تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ عِّهِ: السَّلامُ عَلَى الله. السَّلَامُ عَلَى فُلانٍ. فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ عَّهِ، ذَاتَ يَوْمٍ: ((إِنَّ اللّه هُوَ السَّلَامُ. فَإِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي (١) بياض في (( ب)). (٢) بياض في ((ب)). ١٣٣ (١٦) باب التشهد في الصلاة ٤- كتاب الصلاة الصَّلَاةِ فَلَيَقُل: التَّحِيَّاتُ الله وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ . السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ. السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الله الصَّالِحِينَ. فَإِذَا قَالَهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ لله صَالِحِ، فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ. أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ الله وَأَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرسُولُهُ ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ)) . ٥٦- (٠٠٠) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارِ. قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ ((ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ)). ٥٧- (٠٠٠) حدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ محُمَيْدٍ. حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَ حَدِيثِهِمَا. وَذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ : ((ثُمَّ لْيَتَخَيَّوْ بَعْدُ مِنَ الْمَسْأَلِةِ مَا شَاءَ (أَوْ مَا أُحَبَّ))). ٥٨- (٠٠٠) حدَّثْنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ ؛ قَالَ: كُنَّا إِذَا جَلَسْنَا مَعَ النَّبِيِّ ◌َِّ فِي الصَّلَاةِ. بِثْلِ حَدِيثِ مَنْصُورٍ. وَقَالَ: ((ثُمَّ يَتَخَيَّرُ، بَعْدُ، مِنَ الدُّعَاءِ)) . إِنَّ اللّه هُوَ السَّلامُ: أَيْ: السالمُ مِنَ النقائِصِ وسماتِ الحدث مِنَ الشريكِ والنِّدِّ . وَقِيلَ: المسلمُ أَولياؤهُ. وقيلَ: المسلمُ عليهِمْ. ٥٩- (٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثْنَا أَبُو نُعَيْم. ١٣٤ (١٦) باب التشهد في الصلاة ٤- كتاب الصلاة حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ سُلَيْمَانَ. قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ سَخْبَرَةَ؛ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: عَلَّمَنِي رَسُولُ الله عَِّ التَّشَهُدَ. كَفِّي بَيْنَ كَفَّتِهِ. كَمَا يُعَلِّمُنِي الشُّورَةَ مِنَ الْقُرآنِ. وَاقْتَصَّ التَّشَهُّدَ بِثْلِ مَا اقْتَصُوا. سَخْبَرَةَ: بفتح السينِ المهملةِ، وَالباءِ الموحدةِ ، بينهُمَا خاءٌ معجمةٌ ساكنةٌ . * * ٦٠ - (٤٠٣) حدَّثَنَا قُتَتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثُ. حٍ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُجْبَيْرٍ وَعَنْ طَاؤُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَّه يُعَلِّمْنَا التَّشَهُدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا الشُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ. فَكَانَ يَقُولُ: ((التَّحِيَّاتُ الْبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لله. السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ. السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ. أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله)). وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ رُمْحٍ: كَمَا يُعَلِّمُنَا الْقُرْآنَ . ٦١ - (٠٠٠) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ آدَمَ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حمَيْدٍ . حَدَّثَنِي أبُو الزُّبْرِ عَنْ طَاؤُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَمِ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا الشُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ . # * الْمُبَارَكَاتُ: مِنَ البركةِ، وَهِيَ: كَثْرةُ الخيرِ. وَقِيلَ: النَّمَاءُ. السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبيُّ: قَالَ النووي ( ٤/ ١١٧) : قِيلَ: معناهُ التعويذُ بالله ، ١٣٥ (١٦) باب التشهد في الصلاة ٤- كتاب الصلاة والتحصنُ بهِ، فإنَّ السلامِ اسمٌ لَّهُ سبحانَهُ، وتقديرُهُ: الله عليكَ حفيظٌ وكفيلٌ، كَمَا يُقَالُ: الله معكَ. أَيْ: بالحفظ والمعونَةِ واللَّطفِ. وَقِيلَ: معناهُ (ق ٧٧/ ٢) : السلامةُ والنجاةُ لكَ. ٦٢ - (٤٠٤) حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَقُتَتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو كَامِل الجَحْدَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْلَكِ الأَمَوِيُّ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي كَامِلٍ) قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ الله الرَّقَاشِيِّ؛ قَالَ: صَلَّْتُ مَعَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ صَلَاةً. فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ قَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: أَقِرَّتِ الصَّلَاةُ بِالْبِرِّ وَالزَّكَاةِ؟ قَالَ: فَلمَّا قَضَى أَبُو مُوسَى الصَّلَاةَ وَسَلَّمَ انْصَرِفَ فَقَالَ: أَيُّكُمُ الْقَائِلُ كَلِمَةً كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: فَأَرَّمَّ الْقَوْمُ. ثُمَّ قَالَ: أَيُّكُمُ الْقَائِلُ كَلِمَةً كَذَا وَكَذَا ؟ فَأَرَّمَّ الْقَوْمُ. فَقَالَ: لَعَلَّكَ يَا حِطَّانُ قُلْتَهَا؟ قَالَ: مَا قُلْتُهَا. وَلَقَدْ رَهِبْتُ أَنْ تَبْكِّعَنِي بِهَا. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا قُلْتُهَا. وَلَمْ أُرِدْ بِهَا إِلَّ الْخَرَ. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَمَا تَعْلَمُونَ كَيْفَ تَقُولُونَ فِي صَلَائِكُمْ؟ إِنَّ رَسُولَ الله عَّخِ خَطَبَّنَا فَيَّنَ لَنَا سُنَّنَا وَعَلَّمَنَا صَلَاتَنَا. فَقَالَ: ((إِذَا صَلَّيْتُمْ فَأَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ. ثُمَّ لْيُؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ. فَإِذَا كَثُرَ فَكَثْرُوا. وَإِذَا قَالَ : غَيْرِ الْغَضُوبِ عَلَيْهُمْ وَلَا الضَّالِّينَ. فَقُولُوا: آمِينَ. يُحِبْكُمُ الله فَإِذَا كَبَّرَ وَرَكَعَ فَكَّرُوا وَارْكَعُوا. فَإِنَّ الْإِمَامَ تَرْكَعُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَتْلَكُمْ)) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((فَتِلْكَ بِتِلْكَ. وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ الله ◌ِنْ حَمِدَهُ. فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ. يَسْمَعُ الله لَكْمُ. فَإِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ عَلَى لِسَانِ نَبِّهِ عَلَهِ: سَمِعَ الله ◌ِمَنْ حَمِدَهُ. وَإِذَا كَبَرَ وَسَجَدَ فَكَبُوا وَاسْجُدُوا. فَإِنَّ الْإِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ)). فَقَالَ رَسُولُ الله ١٣٦ (١٦) باب التشهد في الصلاة ٤- كتاب الصلاة عَِّ: ((فَتِلْكَ بِثْلِكَ. وَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ فَلْيَكُنْ مِنْ أَوَّلِ قَوْلٍ أَحَدِكُمُ : التَّحِيَّاتُ الطَّيَِّاتُ الصَّلَوَاتُ لله. السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَّاتُهُ . السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ. أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ الله وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ)). # أَقِرَّتِ الصَّلَاةُ بِالبِرِّ وَالزَّكَاةِ: أَيْ: قرنت بِهِمَا، وَأُقْرَتْ مَعَهُمَا، وَصَارَ الجميعُ مَأْمُورًا بِهِ . فَأَرَمَّ القَوْمُ: بفتح الراءِ، وَتشديد الميم. أَيْ: سَكِنُوا. رَهبْتُ : خِفتُ . أَنْ تبكِّعَنِي: بفتح المثناة الفوقيةِ، وسكونِ الموحدةِ، وفتح الكافٍ وَالعينِ المهملةِ. أَيْ : تُبكتّنِي وَتُوبخِي . ◌ُجنِكُمُ الله: بالجيم . أَنْ : يستجيبُ دُعَاءكُمْ. سَمِعَ الله ◌ِمَنْ حمدَهُ: أَيْ: أَجَابَ دعاءً مَنْ حَمِدَهُ . رَبَِّا لَّكَ الحمدُ: كَذَا هُنَا، بِلَا ((واوٍ)). يسمعُ الله لَهُمْ: أَيْ: يستجيبُ دُعَاءَكُمْ . ٦٣- (٠٠٠) حدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَّبِي شَيْبَةً. حَدَّثْنَا أَبُوِ أُسَامَّةً . حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوَبَةَ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ. حَدَّثَنَا مُعَاذُ ابْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ. كُلَّ هَؤُلَاءِ عَنْ قَتَادَةَ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلِهِ. وَفي حَدِيثٍ جَرِيرٍ عَن سُلَيْمَانَ، عَنْ قَتَادَةَ، مِنَ الزِّيَادَةِ ((وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا)) وَلَيْسَ فِي حَدِيثٍ أَحَدٍ مِنْهُمْ ((فَإِنَّ الله قَالَ عَلَى لِسَانِ نَبِّهِ عَمِ : سَمِعَ الله ◌ِنْ حَمِدَهُ)) إِلَّ فِي رِوَايَةٍ أَبِي كَامِلٍ وَحِدَهُ عَنْ أَبِي عَوَانَةً . قَالَ أَبُو إِسْحَقَ: قَالَ أَبُو بَكْرِ ابْنُ أُخْتِ أَيِي النَّضْرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. ١٣٧ (١٦) باب التشهد في الصلاة ٤- كتاب الصلاة فَقَالَ مُسْلِمٌ: تُرِيدُ أَحْفَظَ مِنْ سُلْيْمَانَ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: فَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ؟ فَقَالَ: هُوَ صَحِيحٌ؛ يَغْنِي: وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا. فَقَالَ: هُوَ عِنْدِي صَحِيحٌ. فَقَالَ: لِمَ لَمْ تَضَعْهُ هَهُنَا؟ قَالَ: لَيْسَ كُلِّ شَيْءٍ عِنْدِي صَحِيحٍ وَضَعْتُهُ هَهُنَا. إنََّا وَضَعْتُ هَهُنَا مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ. ٦٤- (٠٠٠) حدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: ((فَإِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ قَضَى عَلَى لِسَان نَبِّهِ عَظَلِّ سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ)). * قَالَ أَبُو إِسْحَقَ: هُوَ: إِبِرَاهِيمُ بْنُ سُفيان الراوي عَنْ ((مسلمٍ)). قَالَ أَبُو بكرٍ فِي هَذَا الحديث: أَيْ: طَعَنَ فِيهِ، وَقَدَحَ فِي صَحِهِ . فَقَالَ مُسْلِمٌ: أَتريدُ أحفظ مِنْ سُلَيْمَانَ؟: يعني: أَنَّ سُلَيْمَانَ كَامِلُ الحفظِ وَالإتقانِ ، وَلَا تضرُ مخالفةُ غيرِهِ لَهُ. فَقَالَ أَبُو بكرٍ: فَحَدِيثُ أَّبِي هُرَيْرَةَ؟. أَيْ: هَلْ هُوَ صحيحٌ؟. فَقَالَ: هُوَ عِندِي صَحِيحٌ. قَالَ النووي (٤/ ١٢٣): ((قَدِ اختلفَ الحفاظُ فِي تصحيح هَذَهِ الزيادةِ، فَرَوى البيهقيُّ فِي ((سننِهِ)) عَنْ أَبِي داودَ أَنْهُ قَالَ: هَذِهِ اللفظةُ لَيسَتْ بمحفوظةٍ. وَكَذَا رَوَاهُ عَنِ ابْنٍ معينٍ، وَأَبِي حاتمٍ، وَأَبِي عَلَيّ النيسَابُورِي: هَذِهِ اللفظةُ غَيرُ محفوظةٍ. وَقَدْ خالفَ سُليمانُ التيميُّ جميعَ أصحاب قتادَةَ. قَالَ النوويُّ: واجتماعُ هؤلاءِ الحفاظِ عَلَى تَضَعيفِهَا مقدَّمٌ عَلَى تصحيحِ مسلمٍ لَهَا، لَا سِيَّمَا وَلَمْ يَروهَا مسندةٌ فِي ((صحيحِهِ)) (١). (١) وهذا من النووي - رحمه الله - مستغربٌ هنا، فكم من موضع تُكُلِّم فيه بمثل هذا الكلام أو أقوى، إلّ وهو يدفعه بتأويلٍ ما حتى ولو كان بعيدًا، وأظنُّ أنه إنما رجح تضعيفها خلافًا لعادته مع تصريح مسلم بتصحيحها وذلك للخلاف المشهور في مسألة القراءة خلف الإمام. والله أعلم. ١٣٨ (١٧) باب الصلاة على النبي مَ الله بعد التشهد ٤- كتاب الصلاة (١٧) باب الصلاة على النبي عَهم بعد التشهد ٦٥ - (٤٠٥) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى التَّمِيمِيُّ. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْجْمِرِ؛ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ زَيْدِ الأَنْصَارِيَّ (وَعَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ هُوَ الَّذِي كَانَ أُرِيَ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ) أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ؛ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ عَّهِ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسٍ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ. فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ: أَمَرَنَا الله تَعَالَى أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ. يَا رَسُولُ الله! فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ عٍَّ حتى تمنينا أنه لَمْ يَسْأَلَّهُ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ: ((قُولُوا: اللَّهُمَّ ! صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ. كَمَا صَلَيْتَ عَلَى آلٍ إِبْرَاهِيمَ. وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِ مُحَمَّدٍ. كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلٍ إِبْرَاهِيمَ. فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ)). أَمَرَنَا الله أَنْ نُصَلَِّ عَلَيْكَ: أَيْ: بقولِهِ: ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب : ٥٦]. فَكَيفَ نُصلِّ عَلَيْكَ؟: أَيْ: كَيفَ نِلِفِظُ بِالصَّلاةِ؟ وَبَارِكْ: قيلَ: مَعْنَى البركةِ هُنَّا: الزِّيادةُ مِنَ الخَيَرِ والكرامةِ . وَقِيلَ : التطهيرُ والتزكيةُ (ق ٧٨ / ١). وَقيلَ: الثباتُ. مِنْ ((بركتِ الإبلُ)). أَيْ: ثبتتْ عَلَى الأرضِ . والسَّلَامُ كَمَا قَدْ عَلِمِتُمْ: بفتح العينِ، وكسرِ اللَّامِ المخففةِ. وَرُويَ بضم العينِ، وتشديدِ اللَّامِ. أيْ: فِي قولِهِ فِي التشهدِ: السلامُ عَليكَ أَيُّها النبيُّ ورَحَمَةُ الله وبر كاتُهُ . ٧٠ - (٤٠٨) حدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ أَيُوبَ وَقُتِبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ. قَالُوا : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ( وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ) عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ ١٣٩ (١٨) باب التسميع والتحميد والتأمين ٤- كتاب الصلاة أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَمِ قَالَ: ((مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً، صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْرًا)). مَنْ صَلَّى عَلَيَّ واحدةً، صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْرًا: قَالَ القاضِي: معناهُ: رحمتُهُ، وتضعيفُ أجْرهِ. كقولِهِ: ﴿مَنْ جَأْءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠] قَالَ: وَقَدْ تكونُ الصلاةُ عَلَى وَجْهِهَا وظاهِرِهَا، تشريفًا لَّهُ بِينَ المَلَائِكَةِ، كَمَّا فِي الحديثِ: ((وَإِنْ ذَكَرِي فِي مَلٍ ، ذَكَوْتُهُ فِي مِلٍ خيرٍ منهُمْ))(١). (١٨) باب التسميع والتحميد والتأمين ٧١ - (٤٠٩) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ سُمَيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَمِ قَالَ: ((إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. فَقُولُوا: اللَّهُمَّ! رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ. فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْلَائِكَةِ. غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)). (٠٠٠) حدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ( يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِِّ. ◌ِمَعْنَى حَدِيثِ سُمَيٍّ . # مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ: أَيْ: فِي الوقتِ وَالزمانٍ (٢) ، وَقِيلَ: فِي الصفةِ وَالخشوعِ والإخلاصِ. والمرادُ بالملائكةِ: قيلَ: الحفظةُ، وَقِيلَ: غَيرُهُمْ. لقولِهِ فِي (١) هذا حديث صحيح، وهو قطعةٌ من حديث أبي هريرة مرفوعًا: ((يقولُ الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي ... )) الحديث . أخرجه البخاريُّ (٣٨٤/١٣ - فتح)، والترمذيُّ (٣٦٠٣)، وأحمد (٢٥١/٢، ٣٥٤، ٤٠٥، ٤١٣، ٤٨٠، ٤٨٢) وغيرهم. (٢) وهذا الوجه هو الراجح. ١٤٠ (١٩) باب ائتمام المأموم بالإمام ٤- كتاب الصلاة الحديثِ الآخَرِ: ((قولُ أهلِ السماءِ))(١) والملائكةُ فِي السماءِ غَفَرَ الله لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ: زَادَ الجِرِجاني فِي ((أَمَالِيهِ)): ((وَمَا تَأَخّرَ)). * ٧٢ - (٤١٠) حدَّثنا يَحْتِي بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عٍَّ قَالَ: ((إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمْنُوا . فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِنُهُ تَأْمِينَ الْلَائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)). قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَظِهِ يَقُولُ: ((آمِينَ)). ٧٣- (٠٠٠) حدَّثْنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بُْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَلِم ◌ِثْلِ حَدِيثٍ مَالِكِ. وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ ابْنِ شِهَابٍ . * قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: هُوَ مِنْ مراسيلهِ، وَقَدْ وَصَلَهُ الدارقطنيُّ فِي ((الغرائبِ)) وَ((العللِ)) عَنْ أَبِي هريرةَ(٢). (١٩) باب ائتمام المأموم بالإمام ٧٧- (٤١١) حدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى وَقُتَتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ (١) يشير إلى الحديث الذي سيأتي إن شاء الله برقم (٤١٦/ ٨٨). (٢) أخرجه الدار قطني في ((العلل)) (ج ٣/ ق ٥/ ٢) من طريق حفص بن عمر، ثنا مالك، عن الزهريَّ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: كان رسولُ الله مَ الله يقول: ((آمين)) قال الدارقطني: تفرَّد به حفصٌ، ووهم. والمحفوظ من قول الزهريٍّ مرسلًا)). قلت : وحفص بن عمر، هو العدني، وجماهير النقاد على تضعيفه، كيف وقد خالفه أعيان أصحاب مالك في هذا؟.