Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٣٩ (٨١) باب معرفة طريق الرؤية ١- كتاب الإيمان (ربنا لم نذر فيها خيرًا)(١): بسكون (ق ٦٠/ ٢) التحتية. أي : صاحبُ خيرِ . شفعت: بفتح الفاء. (فيقبض قبضةٌ)(١) : معناه: يجمع جماعةً. (قد عادوا)(١) : أي صاروا . وليس بلازم في ((عاد)) أن يصير في حالة كان عليها قبل ذلك. (حممًا)(١): بضم الحاء وفتح الميم الأولى المخففة، وهو: الفحمُ. واحدُهُ: (( حممة)). نهر: بفتح الهاء وتُسكّنُ. أفواه الجنة: جمع ((فوه)) بضم الفاء، وتشديد الواو المفتوحة على غير قياس. وأفواهُ الأزقّة والأنهار: أوائلها . قال صاحب ((المطالع)): ((كأن المراد في الحديث: يُفتح من مسالك قصور الجنة ومنازلها)). (ما يكون إلى الشمس أصيفر وأخيضر وما يكون منها إلى الظلِّ)(١): يكون في الموضعين تامةٌ . (يكون أبيض)(١): هي فيه ناقصةٌ. كاللؤلؤ: أي في صفائهم وتلألئهم . (في رقابهم الخواتيم)(١): قال صاحبُ ((التحرير)): (( هو أشياء من ذهبٍ أو غيره تعلَّقُ في أعناقهم علامة يعرفون بها)). (هؤلاء : أي يقولون )(٢). زُغبة: بضم الزاي، وسكون الغين المعجمة، وباء موحدة. لقب ( حماد)) والد «عیسی )). (ولا قدم) (١): بفتح القاف والدال. أي: خير. (فأقرَّ به عيسى)(١): أي بقولي له أولًا: أخبركم اللَّيْثُ. (١) بياض في ((ب)). (٢) ساقط من (( ب)). ٢٤٠ (٨٢) باب إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من النار ١ - كتاب الإيمان (بإسنادهما)(١): أي حفص بن ميسرة، وسعيد بن أبي هلال الراويين في الطريقين السابقين عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد . ومرادُ ((مسلم)) أن زيدًا رواه (عن عطاء)(٢)، عن أبي سعيد، ورواه عن زيدٍ بهذا الإسناد ثلاثة من أصحابه: حفصٌ، وسعيد، وهشام . فأمَّا روايتا حفص وسعيد، فتقدمتا. وأما رواية هشام، فهي من حيث الإسناد بإسنادهما، ومن حيث ((المتن )) نحو حديث حفص. ٠٠٠ (٨٢) باب إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من النار ٣٠٤ - (١٨٤) وحدَّثني هَارُونُ بْنُ سَعِيدِ الأَثِلِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ؛ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْتَى بْنِ عُمَارَةَ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ: ((يُدْخِلُ اللَّهُ أَهْلَ الْجَنَكَةِ الْجنعَةَ. يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ بِرَحْمَتِهِ. وَيُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ. ثُمَّ يَقُولُ: انْظُرُوا مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِمَانٍ فَأَخْرِ جُوهُ. فَيَخْرَجُونَ مِنْهَا حُمَمَا قَدِ امْتَحَشُوا . فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْرِ الْخَيَاةِ أَوِ الْحَيَا. فَيَبْتُونَ فِيهِ كَمَا تَتْبُتُّ الْحِبَّةُ إِلَى جَانِبِ السَّيْلِ. أَلَمْ تَرَوْهَا كَيْفَ تَخْرُجُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً » . ٠ في نهر الحياة - أو الحيا -: الشكُّ من ((مالكٍ)). وروايةُ غيره: ((الحياة)) بالتاء من غير شكٌّ . و((الحيا)) بالقصر: المطرُ؛ لأنه يُحيى به الأرض. ٠٠٠ ٣٠٥- ( .. ) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا عَفَّانُ. حَدَّثَنَا (١) بياض في ((ب)). (٢) ساقط من ((ب)). ٢٤١ ١- كتاب الإيمان (٨٢) باب إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من النار وَهَيْبٌ. ح وَحَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ . أَحْبَرَنَا خَالِدٌ، كِلَاهُمَا عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْتَى، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَقَالَا : فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرِ يُقَالُ لَهُ الْحَيَاةُ. وَلَمْ يَشُكا . وَفِي حَدِيثٍ خَالِدٍ: كَمَا تَنْبُتُ الْغُشَاءَةُ فِي جَانِبِ السَّيْلِ . وَفِي حَدِيثِ وُهَيْبٍ: كَمَا تَتْبُتُّ الْحِيَّةُ فِي حَمِئَةٍ أَوْ حَمِيلَةِ السَّيْلِ. ٠٠٠ الغثاءة: بضم الغين المعجمة، وبالمثلثة المخففة، والمد، وهاء. كلُّ ما جاء به السيلُ (ق ١/٦١). وقيل : المرادُ ما احتمله السيلُ من البذور. وفي غير ((مسلم)): (( كما (تنبت)(١) الحبة في غثاء السيل))، وهو ما احتمله من الزبد ، والعيدان ونحوهما . في حمئةٍ: بفتح الحاء، وكسر الميم، وهمزة : الطينُ الأُسودُ الذي يكون في أطراف النهر . أو حميلة السيل: واحدُهُ ((الحميلُ)) بمعنى ((المحمول)) وهو الغثاءُ الذي يحملُهُ السيل . ٠٠٠ ٣٠٦- (١٨٥) وحدَّثني نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِىُّ. حَدَّثَنَا بِشْرّ (يَغْنِي ابْنَ الْفُضَّلِ) عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةً، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَهِ: (( أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا، فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ . وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ (أَوْ قَالَ بِخَطَايَاهُمْ) فَأَمَاتَهُمْ إِمَاتَّةً. حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحَمَاً، أُذِنَ بِالشَّفَاعَةِ. فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ. فَبُّوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ. ثُمَّ قِيلَ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ. فَيْبُونَ نَاتَ الْحَّةِ تَكُونُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ)) فَقَالَ رَجُلٌ (١) في ((ب): ((ينبت به)). ٢٤٢ (٨٣) باب آخر أهل النار خروجًا ١ - كتاب الإيمان مِنَ الْقَوْمِ: كَأَنَّ رَسُولَ اللّهِ بِ قَدْ كَانَ بِالْبَادِيَةِ . ٠ ٣٠٧- ( ... ) وحدَّثناه مُحَمَّدُ بْنُ الُْنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ؛ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَصْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَِّيِّ ◌َ بِثْلِهِ. إِلَى قَوْلِهِ: فِي حَمِيلٍ السَّيْلِ. وَلَمْ يَذْكُوْ مَا بَعْدَهُ. ٠٠٠ أمّا أهلُ النار: في أكثر ((النسخ)): ((أهل النار)) بحذف ((أمَّا)) فالفاء في ((فإنهم )) زائدة . الذين هم أهلها: أي الكفار المستحقون للخلود . ولا يحيون: أي حياةٍ ينتفعون بها، ويستريحون معها . فأماتهم: أي اللَّهُ . وفي بعض ((النسخ)): ((فأماتتهم)) بتائين، أي النار. إماتةٌ : استدلّ به القرطبي على أنهم يموتون حقيقةً، لأنه فائدة (التوكيد)(١) بالمصدر. ضبائر: بفتح الضاد المعجمة جمع ((ضبارة)) بالفتح والكسر، وهي الجماعات في تفرقةٍ، ونصبه الحال . فبئوا : بضم الموحدة، ثُمَّ ثاء مثلثة: فرقوا . ٠٠٠ (٨٣) باب آخر أهل النار خروجًا ٣٠٨- (١٨٦) حدَّثْنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَتَظَلِيُّ؛ كِلَاهُمَا عَنْ جَرِيرِ. قَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (١) في ((م): ((التأكيد)). ٢٤٣ (٨٣) باب آخر أهل النار خروجًا ١- كتاب الإيمان تَّخِ: ((إِنِّي لأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوبَجًا مِنْهَا، وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ. رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ حَبْوًا. فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَّى لَهُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ. فَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّها مَلْأَى. فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! وَجَدْتُهَا مَلْأَى. فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ . قَال: فَيَأْتِيهَا فَيَخَيِّلُ إِلَيْهِ أَنَّها مَلْأَى. فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! وَجَدْتُهَا مَلْأَى . فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ : اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ. فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهَا. أَوْ إِنَّ لَكَ عَشَرَةَ أَمْثَالِ الدُّنْيَا. قَالَ فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي (أَوْ أَتَضْحَكُ بِ) وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟)) قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ سَمِ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. قَالَ فَكَانَ يُقَالُ: ذَاكَ أَذْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَثْزِلَةٌ . حبوا: هو المشيء على اليدين والرجلين أو الركبتين . أتسخر بي - أو أتضحك بي - : شكّ مِن الراوي، وهذا القول صدر من قائله دهشًا لما غلبهُ من الفرح. و((سخر)) يتعدى ((بالباء)) على معنى: ((هزأ))، أو ((بمن)) وهو الأفصح. تواجذُهُ: بالجيم والذال المعجمة ، الأنياب. وقيل: الأضراس . ٣٠٩- ( .. ) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ. وَاللَّفْظُ لِأَبِي كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَّةً عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَغِ: ((إِنِّي لأَعْرِفُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ. رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْهَا زَحْفًا. فَيَقَالُ لَهُ: انْطَلِقْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ. قَالَ فَيَذْهَبُ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ. فَيَجِدُ النَّاسَ قَدْ أَخَذُوا الْنَازِلَ. فَيَقَالُ لَهُ: أَتَذْكُرُ الزَّمَانَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ؟ فَقُولُ: نَعَمْ. فَيَقَالُ لَهُ : تَمَنَّ. فَيَتَمَنَّى. فَيَقَالُ لَهُ : لَكَ الَّذِي تَتَّيْتَ وَعَشَرَةُ أَضْعَافِ الدُّنْيَا . ٢٤٤ (٨٣) باب آخر أهل النار خروجًا ١- كتاب الإيمان قَالَ فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ الْلَكُ؟)) قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَلِ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ . زحفًا: هو المشي على الإست، مع إشرافه بصدره، وكأنه يمشي تارةً حبوًا، وتارةً زحفًا . وعشرة أضعاف الدُّنيا: أي أمثالها. فإن المختار عند أهل اللَّغة أن الضِّعف : المِثْلُ. ٣١٠- (١٨٧) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ. حَدَّثَنَا عَقَّانُ بْنُّ مُسْلِم. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ. حَدَّثَنَا ثَابِتْ عَنْ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ مَشْعُوَّدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَلِ قَالَ: آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ. فَهُوَ يَمْشِي مَرَّةً وَيَكْبُو مَرَّةً. وَتَسْفَعُهُ النَّارُ مَرَّةً. فَإِذَا مَا جَاوَزَهَا الْتَفَتَّ إِلَيْهَا . فَقَالَ: تَبَارَكَ الَّذِي نَّنِي مِنْكِ، لَقَدْ أَعْطَانِيَ اللَّهُ شَيْئًا مَا أَعْطَاهُ أَحَدًا مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ. فَتُوْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ. فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! أَدْنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلِأَسْتَظِلَّ بِظِلُّهَا وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا. فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا ابْنَ آدَمَ! لَعَلِّي إِنْ أَعْطَيِتُكَهَا سَأَلْتَنِي غَيْرَهَا. فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ! وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَّهُ غَيْرَهَا. وَرَبُّهُ يَعْذِرُهُ. لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ. فَيُدْنِيهِ مِنْهَا . فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا. ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَى. فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! أَذْنِي مِنْ هَذِهِ لِأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا وَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا. لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا. فَيَقُولُ: يَا أَبْنَ آدَمَ! أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَنِي غَيْرَهَا؟ فَيَقُولُ: لَعَلِّي إِنْ أَدْنَتِكَ مِنْهَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا؟ فَيَعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا. وَرَبُّهُ يَعْذِرُهُ. لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ فَيَدْنِيهِ مِنْهَا. فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا. ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ عِنْدَ ٢٤٥ (٨٣) باب آخر أهل النار خروجًا ١ - كتاب الإيمان بَابِ الْجَنَّةِ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَئِنِ. فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! أَذْنِي مِنْ هَذِهِ لِأَسْتَظِلَّ بِظِلُّهاَ وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا. لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا. فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ ! أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَنِي غَيْرَهَا؟ قَالَ: بَلَى. يَارَبِّ! هَذِهِ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا. وَرَبُّهُ يَعْذِرُهُ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهَا. فَيَدْنِيهِ مِنْهَا. فَإِذَا أَذْنَاهُ مِنْهَا، فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! أَدْخِلْنِيهَا . فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ! مَا يَصْرِيِنِي مِنْكَ؟ أَيُرْضِيكَ أَنْ أُعْطِيَكَ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا؟ قَالَ: يَا رَبِّ! أَتَسْتَهْزِئُ مِنِّي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَيْنَ)). فَضَحِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: أَا تَسْأَلَّوْنِّي ثمَّ أَضْحَكُ؟ فَقَالُوا: مَمَّ تَضْحَكُ؟ قَالَ: هَكَذَا ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ مَ. فَقَالُوا: ممَّ تَضْحَكُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((مِنْ ضِحْكِ رَبِّ الْعَالَيْنَ حِينَ قَالَ: أَتَسْتَهْزِئُ مِنِّي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَيَقُولُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ مِنْكَ، وَلَكِنِّي عَلَى مَا أَشَاءُ قَادِرٌ)) . ويكبو: أي يسقطُ على وجهه . وتسفعه النار: بفتح التاء والفاء بينهما مهملةٌ ساكنةٌ . أي : تضربُ وجهه فتسوده. أي تؤثر فيه أثرًا . ما لا صبر له عليه: كذا في ((الأصول)) في المرتين الأوليين، وفي الثالثة في بعض ((الأصول)). وفي أكثرها فيها: ((عليها)) على تأويل: ((ما)) بنعمة. و((على)) بمعنى ((عن)). ما يصريني منك: بفتح الياء، وسكون الصاد المهملة. أي: يقطعُ مسألتك مني . والصري: القطعُ (ق٢/٦١) . وفي غير ((مسلم)): ((ما يصريك مني)). قال الحزبيُّ: ((وهو الصواب)) وأنكر ما في ((مسلم)) وردّهُ النوويُّ ٢٤٦ (٨٤) باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها ١- كتاب الإيمان (٤٢/٣) وقال: كلاهما صحيح، فإن السائل متى انقطع من المسؤول انقطع المسؤول منه . والمعنى : أيُّ شيءٍ يرضيك ويقطعُ السؤال بيني وبينك . (٨٤) باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها ٣١١- (١٨٨) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ أَبِى بُكَيْرِ. حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَاشٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ الّهِ عَمِ قَالَّ: ((إِنَّ أَذْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةٌ رَجُلٌ صَرَفَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ قِبَلَ الْجَنَّةِ. وَمَثَّلَ لَهُ شَجَرَةَ ذَاتَ ظِلٌّ. فَقَالَ: أَيْ رَبِّ! قَدِّمْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ أَكُونُ فِي ظِلِّهَا)). وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ. وَلَمْ يَذْكُرْ ((فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ! مَا يَصْرِينِي مِنْكَ)) إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ. وَزَادَ فِيهِ (( وَيُذَكِّرُهُ اللَّهُ سَلْ كَذَا وَكَذَا. فَإِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الأَمَانِيُّ قَالَ اللَّهُ: هُوَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ) قَالَ: ((ثُمَّ يَدْخُلُ بَيْنَهُ فَتَدْخُلُ عَلَيْهِ زَوْجَتَاهُ مِنَ الْخُورِ الْعِينِ. فَتَقُولَانِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَاكَ لَنَا وَأَحْيَنَا لَكَ. قَالَ فَيَقُولُ: مَا أَعْطِيَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُعْطِيتُ)) . النعمان بن أبي عياش: بالتحتية، والمعجمة. اسمه: زيد بن الصامت . وقيل : زيد بن النعمان . وقيل : عبيد . وقيل : عبد الرحمن . صحابيّ . زوجتاه: كذا في ((الأصول))، تثنية ((زوجة)) يإثبات («الهاء)) وهي لغةٌ . فتقولان: بالفوقية. ومن قال بالتحتية فقد لحَنَ. أحياك لنا وأحيانا لك: أي خلقك لنا، وخلقنا لك. ٢٤٧ (٨٤) باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها ١ - كتاب الإيمان ٣١٢- (١٨٩) حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو الْأَشْعَتِيُّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُطَرِّفٍ وَابْنِ أَبْجَرَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةً، رِوَايَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ . حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ وَعَبْدُ الْمَلَكِ بْنُ سَعِيدٍ. سَمِعَا الشَّعْبِيَّ يُخْبِرُ عَنِ الْغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُهُ عَلَى الْمِنْبَرِ، يَرْفَعُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عَ قَالَ: وَحَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ . وَاللَّفْظُ لَهُ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةً . حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ وَابْنُ أَبْجَرَ، سَمِعَا الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةً يُخْبِرُ بِهِ النَّاسَ عَلَى الْبَرِ. قَالَ سُفْيَانُ: رَفَعَهُ أَحَدُهُمَا (أَرَاهُ ابْنَ أَبْجَرَ) قَالَ: ((سَأَلَ مُوسَى رَبَّهُ: مَا أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةٌ؟ قَالَ: هُوَ رَجُلٌ يَجِئُ بَعْدَ مَا أُدْخِلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ. فَيَقَالُ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ . فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! كَيْفَ؟ وَقَدْ نَزَلَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ؟ فَيُقَالُ لَهُ: أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ مُلْكِ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُ: رَضِيتُ، رَبِّ! فَيَقُولُ: لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ . فَقَالَ فِي الْخَمِسَةِ: رَضِيتُ، رَبِّ! فَيَقُولُ: هَذَا لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ. وَلَكَ مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ. فَيَقُولُ: رَضِيتُ، رَبِّ! قَالَ: رَبِّ! فَأَعْلَاهُمْ مَنْزِلَةٌ؟ قَالَ : أُولَئِكَ الَّذِينَ أَرَدْتُ غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي. وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا. فَلَمْ تَرَ عَيْنٌ وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌّ وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبٍ بَشَرِ)) قَالَ وَمِصْدَاقُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلُّ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أَخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة / ١٧] الْآيَةَ . ٠ ٠ ابنُ أَبجر: بفتح الهمزة والجيم وسكون الموحدة بينهما. اسمه : ((عبد الملك بن سعيد بن حيان بن أبجر)). ٢٤٨ (٨٤) باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها ١ - كتاب الإيمان ٠ وأخذوا أخذاتهم: بفتح الهمزة والخاء. أي: ما أخذوا من كرامة مولاهم. وذكره ((ثعلب)) بكسر الهمزة . أولئك الذين أردتُ : بضم التاء. أي : اخترت واصطفيت . وختمت عليها: أي فلا يتطرّق إليها (تغيير)(١). فلم تر عينٌ، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب بشر: أي ما أكرمتهم به ، وأعددتُه لهم . مصداقه: بكسر الميم . أي: دليله وما يصدقُهُ . ٠٠٠ ٣١٣- ( ... ) حدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ. عَبْدِ الْلِكِ بْنِ أَبْجَرَ ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّغْبِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ عَلَى الْنِبَرِ: إِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ أَخَسِّ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْهَا حَظًّا. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ. ٠٠٠ عن أخسٌ أهل الجنة: بالخاء المعجمة وتشديد السين. أي: أدناهم . ٠٠ ٣١٦- (١٩١) حدَّثني عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ؛ كِلَاهُمَا عَنْ رَوْحٍ. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ الْقَيْسِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ مُجرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ عَنِ الْوُرُودِ . فَقَالَ: نَجِىءُ نَخْرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ كَذَا وَكَذَا انْظُرْ أَيْ ذَلِكَ فَوْقَ النَّاسِ. قَالَ فَتَدْعَى الأَمُ بِأَوْثَانِهَا وَمَا كَانَتْ تَعْبُدُ. الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ . ثُمَّ يَأْتِينَا رَبَّنَا بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ: مَنْ تَنْظُرُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَنْظُرُ رَبَّنَا. (١) ساقط من ((ب)). ٢٤٩ (٨٤) باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها ١ - كتاب الإيمان فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ. فَيَقُولُونَ: حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْكَ. فَيَتَجَلَّى لَهُمْ يَضْحَكُ. قَالَ فَيَنْطَلِقُ بِهِمْ وَيَتَبِعُونَهُ. وَيُعْطَى كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ، مُنَافِقٍ أَوْ مُؤْمِنٍ، نُورًا. ثُمَّ يَتَبِعُونَهُ. وَعَلَى جِسْرٍ جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ وَحَسَكٌ. تَأْخُذُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ. ثُمَّ يَطْفَأُ نُورُ الْنَافِقِينَ. ثُمَّ يَنْجُو الْمُؤْمِنُونَ. فَتَنْجُو أَوَّلُ زُمْرَةٍ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ. سَبْعُونَ أَلْفًا لَا يُحَاسَبُونَ. ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ كَأَضْوَإِ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ. ثُمَّ كَذَلِكَ. ثُمَّ تَحِلُّ الشَّفَاعَةُ . وَيَشْفَعُونَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً. فَيُجْعَلُونَ بِفِنَاءِ الْجَنَّةِ. وَيَجْعَلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ يَرْشُونَ عَلَيْهِمُ الْمَءَ حَتَّى يَنْبُتُوا نَاتَ الشَّيْءٍ فِي السَّيْلِ، وَيَذْهَبُ حُرَاقُهُ. ثُمَّ يَسْألُ حَتَّى تُجْعَلَ لَهُ الدُّنْيَا وَعَشَرَةُ أُمْثَالِهَا مَعَهَا . سمع جابر بن عبد اللَّه يسأل عن الورود، فقال: «نجيىء نحن يوم القيامة عن كذا وكذا انظر أي ذلك فوق الناس» : قال النوويُّ (٤٧/٣): ((هكذا وقع في ((الأصول))، واتفق المتقدمون والمتأخرون على أنه تغيير وتصحيفٌ، صوابه: ((نجيء يوم القيامة على كوم)). هكذا رواه بعض أهل الحديث. وفي (( كتاب ابن أبي خيثمة)) من طريق كعب بن مالك: (( يحشر الناس يوم القيامة على تلّ)). وعند ((ابن جرير في تفسيره)) من حديث ابن عمر: ((فيرقى (محمدٌ)(١) وأمته على كوم فوق الناس)). وذكر من حديث كعب بن مالك: « يحشر الناس يوم القيامة ، فأكون أنا وأمتي على تلٌ)) . (١) من ((م)). عَ له . الديباج - الجزء الأول - ملزمة (٢٥) ٢٥٠ (٨٤) باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها ١- كتاب الإيمان قال القاضي: ((فهذا كلَّه يبين ما تغير (ق ١/٦٢) (من)(١) الحديث ، وأنه كان أظلم هذا على الراوي، أو أمحى، فعبَّر عنه: ((بكذا وكذا)) وفسر بقوله: ((أي فوق الناس)) وكتب إليه: ((انظر)) تنبيهًا. فجمع النقلةُ ونسقوهُ على أنه متن الحديث كما تراه. قال : ثم إن هذا الحديث جاء كلُّه من كلام جابرٍ، موقوفًا عليه، وليس هذا من شرط مسلم، إذ ليس فيه ذكر النبي عَّمٍ، وإنما أدخله مسلمٌ في المسند، لأنه روى مسندًا من غير هذا الطريق. فصرّح ابنُ أبي خيثمة عن ابن جريج برفعه))(٢). فيتجلىّ لهم يضحك: أي يظهرُ وهو راضٍ عنهم(١). يطفأ : بضم الياء وفتحها . ثم ينجو المؤمنون: في أكثر ((الأصول)): ((المؤمنين)). زمرة: جماعة . نبات الشىء في السيل: في بعض روايات مسلم: (( نبات الدمن)» بکسر الدال وسكون الميم، وهو الموجود في ((الجمع)) لعبد الحق . والدمن: البعر، أي: نبات ذي (الدمن)(٤) في السيل. (أي)(٥) كما ينبت الشىء الحاصل في البعر والغثاء الموجود في أطراف النهر . والمرادُ : التشبيه له في الشرعة والنضارة . ويذهب حُرَاقُهُ: بضم الحاء المهملة وتخفيف الراء: أثر النار. والضمير للمخرج من النار. وكذا ضمير: ((ثم يسأل ... )). ٣١٩- ( ... ) حدَّثنا حَجَّاج بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّيَثْرِيُّ. (١) في ((ب): ((معنى)) ولعله: ((من معنى)). (٢) وإن لم يأت مرفوعًا فله حكم الرفع قطعًا، فليس إلى معرفة مثل هذا الكلام سبيل إلا عن طريق النبي عَ له. وقد ينشط الصحابي فيرفعه، وقد يوقفه أخرى، وهذا كثيرٌ في الروايات. واللّه الموفق . (٣) هذا تأويل خاطئ، وصفة ((الضحك)) ثابتة للَّه عز وجلَّ كما يليق بجلاله. (٤) في ((ب)): ((الدين)) !! (٥) زيادة من ((م)). ٢٥١ (٨٤) باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها ١ - كتاب الإيمان حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ سُلَيْمِ الْعَنْبَرِىُّ. قَالَ: حَدَّثَنِي تَزِيدُ الْفَقِيرُ. حَدَّثَنَا جَابِرُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَهِ: ((إِنَّ قَوْمًا يُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ يَحْتَرِقُونَ فِيهَا، إِلَّ دَارَاتٍ وُجُوهِهِمْ، حَتَّى يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ)). ٠٠ دارات: جمع ((داره)) وهي ما يحيطُ بالوجه من جوانبه. حتى يدخلون : بإثبات النون . ٣٢٠ - ( ... ) وحدَّثنا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنِ. حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم ( يَغْنِي مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي أَيُّوبَ ) قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ الْفَقِيرُ؛ قَالَ : كُنْتُ قَدْ شَغَفَنِي رَأْيٌّ مِنْ رَأْيِ الْخَوَارِجِ. فَخَرَجْنَا فِي عِصَابَةٍ ذَوِي عَدَدٍ نُرِيدُ أَنْ نَحُجَّ، ثُمَّ نَخْرُجَ عَلَى النَّاسِ. قَالَ فَمَرَرْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ فَإِذَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ . جَالِسْ إِلَى سَارِيَةٍ. عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَمِ. قَالَ: فَإِذَا هُوَ قَدْ ذَكَرَ الْجَهَنَّمِيِّينَ. قَالَ فَقُلْتُ لَهُ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ! مَا هَذَا الَّذِى تُحَدِّثُونَ؟ وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أُخْرَيْتَهُ﴾ [ آل عمران / ١٩٢] وَ، ﴿ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أَعِيدُوا فِيهاَ﴾ [السجدة / ٢٠] فَمَا هَذَا الَّذِي تَقُولُونَ؟ قال فَقَالَ: أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَهَلْ سَمِعْتَ بِقَام مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( يَعْنِي الَّذِي يَبْعَثُهُ اللَّهُ فِيهِ؟ ) قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّهُ مَقَامُ مُحَمَّدٍ سَ الْمَحْمُودُ الَّذِي يُخْرِجُ اللَّهُ بِهِ مَنْ يُخْرِجُ. قَالَ: ثُمَّ نَعَتَ وَضْعَ الصِّرَاطِ وَمَرَّ النَّاسِ عَلَيْهِ. قَالَ: وَأَخَافُ أَنْ لَا أَكُونَ أَحْفَظُ ذَاكَ . قَالَ : غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ زَعَمَ أَنَّ قَوْمًا يَخْرِجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ أَنْ يَكُونُوا فِيهَا . قَالَ : يَعْنِي فَيَخْرُ جُونَ كَأَنَّهُمْ عِيدَانُ السَّمَاسِم. قَالَ: فَيَدْخُلُونَ نَهَرًا مِنْ أَنْهَارِ ٢٥٢ (٨٤) باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها ١ - كتاب الإيمان الْجَنَّةِ فَيَغْتَسِلُونَ فِيهِ. فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمُ الْقَرَاطِيسُ. فَرَجَعْنَا قُلْنَا : وَيْحَكُمْ! أَتَُّوْنَ الشَّيْخَ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ عَمِ؟ فَرَجَعْنَا. فَلَا وَاللَّهِ! مَا خَرَجَ مِنَّا غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ . أَو كَمَا قَالَ أَبُو نُعَيْم . ٠٠ شغفني: بالغين المعجمة . ويروى بالمهملة. وهما متقاربان . أي: لصق بشغاف قلبي . وهو غلافُهُ . رأيّ من رأي الخوارج: هو تخليد أربابٍ الكبائر في النار . ثم نخرج على الناس: أي ندعوا إلى مذهب الخوارج ونحث عليه . فيخرجون كأنَّهم: في كثيرٍ من ((الأصول)): ((كأنَّها))، وهو عائدٌ إلى الصور أي : صورهم . عيدان السمسم: جمع ((سمسم)) وهو الحبُّ المعروف الذي يستخرج (ق٢/٦٢) منه الشيرج. قال ابن الأثير: ((وعيدانهُ تراها إذا طلعت وتركت ليؤخذ حبُّها دقاقًا سوادًا، كأنها محترقةٌ، فشبه بها هؤلاء)). وقيل: (هي)(١) كلُّ نبتٍ ضعيفٍ كالسمسم والكزبرة . وقيل: اللّفظة محرفةٌ ، وإنما هي ((السَّأسم)) بحذف الميم الأولى وبهمزةٍ، وفتح السين الثانية، وهو عود أسود(٢). وقيل : الأبنوس . شُبهوا به في سواده . القراطيس: جمع ((قرطاس)) بكسر القاف وضمِّها: الصحيفة . شُبهوا بها في شدَّة البياض . أترون الشيخ: (أي)(٣) جابرًا. والاستفهامُ للإنكار. ما خرج منا غير رجلٍ واحدٍ: أي كلهم تابوا عن رأي الخوارج سواه . (١) ساقط من (( ب)). (٢) وهذا القول ما لم يقم دليل عليه من غلط راوٍ ونحوه، فلا يجوز اعتماده، الشر المستطير المترتب عليه إذا نحن تبنيناه . (٣) ساقط من ((م)). ٢٥٣ (٨٤) باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها ١ - كتاب الإيمان أو كما قال أبو نُعيم: هو الفضل بن دكين المذكور أول الإسناد . ٠ ٠٠ ٣٢٢ - (١٩٣) حدَّثنا أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الْغُبَرِيُّ ( وَاللَّفْظُ لِأَبِي كَامِل). قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَ لَهِ: (( يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَهْتَمُّونَ لِذَلِكَ (وَقَالَ ابْنُ عُبَيْدٍ: فَيُلْهَمُونَ لِذَلِكَ) فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِناَ هَذَا! قَالَ : فَيَأْتُونَ آدَمَ مَِّ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ آدَمُ أَبُو الْخَلْقِ. خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ . وَأَمَرَ الْلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ. اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا. فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ. فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ. فَيَسْتَحِبِى رَبَّهُ مِنْهَا. وَلَكِنِ اثْتُوا نُوحًا. أَوَّلَ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ. قَالَ : فَأْتُونَ نُوحًا عِهِ. فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ. فَيَذْكُرُ خَطِيقَهُ الَّتِي أَصَابَ فَيَسْتَحْبِي رَبَّهُ مِنْهَا. وَلَكِنِ اثْتُوا إِنْرَاهِيمَ عَِّ الَّذِي اتَّخَذَهُ اللَّهُ حَلِيلًا. فَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ سَمِ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ. وَيَذْكُرْ خَطِيقَهُ الَّتِي أَصَابَ فَيَسْتَحْبِي رَبَّهُ مِنْهَا. وَلَكِنِ اثْتُوا مُوسَى عَِّ. الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ. قَالَ: فَيَأْتُونَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ. فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ. وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا. وَلَكِنِ اثْتُوا عِيسَى رُوحَ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ. فَيَأْتُونَ عِيسَى رُوحَ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ. فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ. وَلَكِنِ اثْتُوا مُحَمَّدًا عٍَ. عَبْدًا قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَثََّ)). قَالَّ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مٍَّ: « فَيَأْتُونِي. فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي. فَإِذَا أَنَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا. فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ. فَقَالُ: يَا مُحَمَّدُ! ارْفَعْ رَأْسَكَ. قُلْ تُشْمَغْ. سَلْ تُعْطَة. اشْفَعْ تُشَفَّعْ. ٢٥٤ (٨٤) باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها ١ - كتاب الإيمان فَأَرْفَعُ رَأْسِي. فَأَحْمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيدِ يُعَلِّمُنِهِ رَبِّي. ثُمَّ أَشْفَعُ. فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأَخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ، وَأَدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَقَعُ سَاجِدًا . فَيَدَتُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ رَأْسِكَ يَا مُحَمَّدُ! قُلْ تُشْمَعْ. سَلْ تُعْطَة. اشْفَعْ تُشَفَّغْ. فَأَزْفَعُ رَأْسِي. فَأَحْمَدُ رَئِّي بِتَحْمِيدِ يُعَلِّمُنِيهِ. ثُمَّ أَشْفَعُ. فَيَحُدُّ لِي حَدَّا فَأَخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ، وَأَدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ. (قَالَ: فَلَا أَدْرِي فِي الثَّالِثَةِ أَوْ فِي الرَّابِعَةِ قَالَ ) فَأَقُولُ: يَا رَبِّ! مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّ مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ )) (قَالَ ابْنُ ◌ُبَيْدٍ فِي رِوَايَتِهِ : قَالَ قَتَادَةُ: أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُدُ ) . ٠ فيهتمون: أي يعتنون بسؤال الشفاعة . فيلهمون : أي يلهمهم اللَّه تعالى سؤال ذلك. قال النوويُّ (٥٣/٣): ((والإلهام أن يلقى الله تعالى في النفس أمرًا يحمل على فعل الشىء أو تركه)). خلقك اللَّه بيده، ونفخ فيك من روحه: هذا من باب إضافة التشريف . لست هناكم: أي لستُ أهلًا لذلك. ائتوا نوحًا أولَ رسولٍ: قال المازري: «إن صحَّ دليلٌ على أن «إدريس» أرسل، لم يصح قولُ النَّسَّابين إنه قبل نوح لهذا الحديث، وإن لم يقُم دليلٌ جاز ما قالوه وحُمل على أنه نبيّ مرسلٌ)). قال القاضي: ((ولا يرد على الحديث رسالة ((آدم)) و((شيث))، لأنَّه أُرسل إلى بنيه ولم يكونوا كُفارًا، بل (أمر)(١) بتبليغهم الإيمان وطاعة الله، وكذلك خلفه ((شيث)) بعده فيهم، بخلاف رسالة ((نوحٍ)) إلى كفار أهل الأرض)). (١) في ((ب)): ((أمرهم))! ٢٥٥ (٨٤) باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها ١ - كتاب الإيمان اتّخذه اللَّه خليلاً: أصلُ ((الخلة)): الاختصاصُ (والاصطفاء)(١) وقيل: الانقطاعُ إلى من خاللت، من ((الخلة)): وهي الحاجةُ. فُمِّي إبراهيمُ بذلك، لأنه قصر حاجته على ربه سبحانه . وقيل : الخلةُ صفاءُ المودة، لأنها توجب تخلل الأسرار. وقيل: معناه المحبة والألطاف (ق١/٦٣). الذي كلَّمهُ اللّه: قال النووي (٥٧/٣): ((صفة الكلام ثابتة للّه تعالى، لا (تشبه)(٢) كلام غيره(٣). غفر اللَّه ما تقدم من ذنبه وما تأخر: هو كنايةٌ عن عصمته وتبرئته له من الذنوب . وقعت (ساجدًا)(٤) .... إلى آخره: في ((مسند أحمد)) ، أنه يسجد قدر ( لجُمعةٍ)) من جُمع الدُّنيا(٥) . أي وجب (عليه)(٦) الخلود: هم الكفار. قال تعالى: ﴿ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ [ البقرة / ١٦٧]. ٠ ٣٢٣- ( ... ) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَهِ: (( يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَيَهْتَهُونَ بِذَلِكَ (أَوْ (١) في ((م): ((الاستصفاء). (٢) في ((ب)): (توجب)) ! (٣) وكذلك سائر صفات اللّه تعالى، ثابتة بغير تشبيه ولا تعطيل. (٤) في ((ب): ((ساقطة)) !! ولا وجه لها . (٥) أخرجه أحمد (٤/١-٥)، وأبو يعلى (٥٦)، والبزار كما في ((المجمع)) (٣٧٤/١٠)، وابن حبان كما في ((الترغيب)) (٤٣٩/٤) عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وهو حديث طويل بمعنى حديث أنس . قال الهيثمي : رجاله ثقات . وقال إسحاق بن إبراهيم: هذا من أشرف الحديث . (٦) في ((ب): ((عليها)). ٢٥٦ (٨٤) باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها ١ - كتاب الإيمان يُلْهَمُونَ ذَلِكَ ))) بِثْلِ حَدِيثٍ أَبِى عَوَانَةً. وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: ((ثُمَ آتِهِ الرَّابِعَةَ (أَوْ أَعُودُ الرَّابِعَةَ ) فَأَقُولُ: يَارَبِّ! مَا بَقِيَ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ)) . ٣٢٤- ( ... ) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى. حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ عَه قَالَ: (( يَجْمَعُ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلْهَمُونَ لِذَلِكَ)) بِثْلِ حَدِيثِهِمَا . وَذَكَرَ فِي الرَّابِعَةِ ((فَأَقُولُ: يَا رَبِّ! مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّ مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ. أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ)). ثُمَّ آتيه : أي أعودُ إلى المقام الذي قُمتُ فيه أوَّلًا وسألتُ . ٠٠ ٣٢٥- ( ... ) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالِ الضَّرِيرُ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَهِشَامٌ صَاحِبُ الدَّسْتَوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةٌ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَهٍ. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى. قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، وَهُوَ ابْنُ هِشَامِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ. حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َهِ قَالَّ: ((يُخْرَجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً. ثُمَّ يُخْرَجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَثْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً. ثُمَّ يُخْرَجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً)). زَادَ ابْنُ مِنْهَالٍ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ يَزِيدُ: فَلَقِيتُ شُعْبَةً فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ. فَقَالَ شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا بِهِ قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ ٢٥٧ (٨٤) باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها ١ - كتاب الإيمان النَّبِيِّ ◌ِهِ بِالْحَدِيثِ. إِلَّا أَنَّ شُعْبَةَ جَعَلَ مَكَانَ الذَّرَّةِ، ذُرَةَ . قَالَ يَزِيدُ : صَخَّفَ فِيهَا أَبُو بِسْطامٍ . ٠ صاحبُ الدستوائي: أي بفتح الدَّال، وإسكان السين المهملتين والمثناة الفوقية، وبعد الألف ياء النسبة من غير نون، ومنهم من يزيد فيه ((نونًا)) بين ((الألف)) و((الياء))، نسبةً إلى ((دستوى))، كورة من كور الأهواز، كان يبيع الثياب التي تجلب منها، فنسب إليها، فيقال : هشام الدستوائي . وهشام صاحب الدستوائي، أي: صاحب البَزِّ الدستوائي. (ما يزن)(١): أي يعدلُ. ذرة: بفتح الذال المعجمة، وتشديد الراء. واحدةُ: ((الذر)) وهو الحيوان الصغير من النمل . إِلَّا أنَّ شعبة جعل مكان «الذَّرَّة»: «ذُرَة»: يعني بضم الذال وتخفيف الراء . صحّف فيها أبو بسطام: هي كُنية شعبة . ٠٠٠ ٣٢٦- ( ... ) حدَّثْنَا أَبُو الرَّبِيع الْعَتَكِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ . حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَنَزِيُّ. حَ وَحَدَّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ( واللَّفْظُ لَهُ) حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ . حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَنَزِيُّ. قَالَ: انْطَلَقْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكِ وَتَشَفَّعْنَا بِثَابِتٍ . فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي الضُّحَى. فَاسْتَأْذَنَ لَنَا ثَابِتٌ . فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ. وَأَجْلَسَ ثَابِتَا مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ. فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا حَمْزَةَ! إِنَّ إِخْوَانَكَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَسْأَلُونَكَ أَنْ تُحَدِّثَهُمْ حَدِيثَ الشَّفَاعَةِ. قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ عَظَلِ قَالَ: ((إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ. فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ لَهُ: اشْفَعْ لِذُرَِّتِكَ. (١) بياض في ((ب)). ٢٥٨ (٨٤) باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها ١- كتاب الإيمان فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا. وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. فَإِنَّهُ خَلِيلُ اللَّهِ . فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ . فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا. وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ يُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ . فَإِنَّهُ كَلِيمُ اللَّهِ . فَيُؤْتَى مُوسَى فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا. وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ. فَإِنَّهُ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ. فَيُؤْنَى عِيسَى. فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا. وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ عَهٍ. فَأُوتَى فَأَقُولُ: أَنَاَ لَهَا . فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّى. فَيُؤْذَنُ لِي. فَأَقُومُ بَيْنَ يَدَثِهِ. فَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ الْآنَ. يُلْهِمُنِيهِ اللَّهُ. ثُمَّ أَخِرُ لَهُ سَاجِدًا. فَيَقَالُ لِي : يَا مُحَمَّدُ! ازْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُشْمَعْ لَكَ. وَسَلْ تُعْطَهْ. وَاشْفَعْ تُشَفَّغْ. فَأَقُولُ: رَبِّ! أُمَّتِي. أُمَّتِي. فَيَقَالُ: انْطَلِقْ. فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَّةٍ مِنْ بُرَّةٍ أَوْ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَنٍ فَأَخْرِْهُ مِنْهَا. فَأَنْطَلِقُ فَفْعَلُ. ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى رَبِّي فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْحَامِدِ ثُمَّ أَخِرُ لَهُ سَاجِدًا. فَقَالُ لِي: يَا مُحَمَّدُ ! ارْفَعْ رَأْسَكَ. وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ. وَسَلْ تُغْطَهْ. وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَقُولُ: أُمَّتِي. أُمَّتِي. فَيِقَالُ لِي: انْطَلِقْ. فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنْهَا. فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ. ثُمَّ أَعُودُ إِلَى رَبِّي فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْحَامِدِ . ثُمَّ أَخِرُ لَهُ سَاجِدًا. فَيُقَالُ لِي: يَا مُحَمَّدُ ! ازْفَعْ رَأْسَكَ. وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ. وَسَلْ تُعْطَهْ. وَاشْفَعْ تُشَفَّعٍ. فَقُولُ: يَا رَبِّ ! أُمَّتِي . أُمَّتِي . فَيَقَالُ لِيَ: انْطَلِقْ. فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى أَذْنَى مِنْ مِثْقَالٍ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنَ النَّارِ. فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ)). هَذَا حَدِيثُ أَنَسِ الَّذِي أَنْبَأَنَا بِهِ فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ. فَلَمَّا كُنَّا بِظَهْرٍ الْجَّانِ قُلْنَا: لَوْ مِلْنَا إِلَى الْحَسَنِ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، وَهُوَ مُشْتَخْفٍ فِي دَارٍ أَبِي خَلِيفَةَ. قَالَ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَسَلَّمْنَاَ عَلَيْهِ. فَقُلْنَا: يَا أَبَا سَعِيدٍ! جِئْنَا مِنْ عِنْدِ أَخِيكَ أَبِي حَمْزَةَ. فَلَمْ نَسْمَعْ مِثْلَ حَدِيثٍ حَدَّثَنَاهُ فِي الشَّفَاعَةِ .