Indexed OCR Text
Pages 161-180
وفي حديث سليمان التيمي عن قتادة أن رسول الله وَ ﴿ قال في شأن الركعتين عند طلوع الفجر: ((لهما أحبّ إليَّ من الدنيا جميعاً)(١). ٣٢٨١ - الثامن والثلاثون بعد المائة: عن أبي محمد عطاء بن أبي رباح عن عائشة قالت: قال النبي وَ الرّ: ((لا هجرةَ بعدَ الفتح، ولكنْ جهادٌ ونيّة، وإذا استُنْفِرْتُم فانفِروا)) هذا حديث عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي حسين عن عطاء (٢). وفي حديث الأوزاعي عن عطاء قال: زرتُ عائشة مع عُبيد بن عمير فسألها عن الهجرة فقالت: لا هجرةَ اليوم، كان المؤمن يَفِرُّ بدينه إلى الله ورسوله مخافة أن يُفتن، فأمّا اليوم فقد أظهر الله الإسلام، فالمؤمن يعبد ربَّه حيث شاء، ولكنْ جهادٌ ونيّة(٣). وفي حديث عمرو بن دينار وابن جريج عن عطاء قالت: قد انقطعت الهجرةُ حيث فتح الله على نبيّه وَلِ مكة(٤). قال في حديث عبدة عن مجاهد: أن ابن عمر كان يقول: لا هجرة. قال: وحدثني الأوزاعي عن عطاء. قال: رُرتُ عائشة مع عبيد بن عمير ... فذكره(٥). ٣٢٨٢ - التاسع والثلاثون بعد المائة: عن أبي شبل علقمة بن قيس قال: قلتُ لعائشة: هل كان رسول الله وَله يختصُّ من الأيام شيئاً؟ قالت: لا، كان عملُه ديمةٌ. وأيُّكُم يُطِيقُ ماكان رسول الله وَلِ يُطِيق(٦). ٣٢٨٣ - الأربعون بعد المائة: عن الأسود بن يزيد بن قيس عن عائشة قالت: اشترى رسول الله وَل﴿ من يهودي بنسيئة، وأعطاه درعاً له رهنًا(٧). وفي حديث عبدالواحد بن زياد عن الأعمش قال: تذاكرنا عند إبراهيم الرَّهْن (١) مسلم ٥٠٢/١ (٢) مسلم - الإمارة ٣/ ١٤٨٨ (١٨٦٤). (٣) البخاري - مناقب الأنصار ٢٢٦/٧ (٣٩٠٠) (٤) البخاري - الجهاد ٦/ ١٩٠ (٣٠٨٠) (٥) المغازي ٢٥/٨ (٤٣١١، ٤٣١٢). (٦) البخاري - الصوم ٢٣٥/٤ (١٩٨٧) ومسلم - صلاة المسافرين ٥٤١/١ (٧٨٣) (٧) البخاري - البيوع ٣٠٢/٤، ٣١٩ (٢٠٦٨، ٢٠٩٦)، ومسلم - المساقاة ١٢٢٦/٣ (١٦٠٣) ١٦١ والكفيل في السَّلَم(١)، فقال: حدَّثني الأسود عن عائشة: أن النبي وَلاو اشترى طعاماً من يهوديّ إلى أجَلٍ، ورهَنَه درعاً من حديد(٢). وفي حديث سفيان الثوري عن الأعمش أنها قالت: تُوفّي رسول الله وَا ودرعُه مرهونةٌ عندَ يهوديّ بثلاثين صاعاً من شعير(٣). ٣٢٨٤ - الحادي والأربعون بعد المائة: عن الأسود عن عائشة قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضاً فأراد رسول اللّه وَل﴿ أن يُباشرَها، أمرَها أن تَأْتَزِرَ بإزار في فَوْر حيضتِها، ثم يُباشرُها. قالت: وأيُّكم يملكُ إِربَه كما كان النبيّ وَّهِ يَمْلِكُ إِربه(٤). ٣٢٨٥ _ الثاني والأربعون بعد المائة: عن الأسود عن عائشة أن النبيّ وَ و أهدى مرَّةً غنما(٥). ولمسلم من حديث أبي معاوية عن الأعمش بالإسناد أنها قالت: أهدى رسول الله ◌َّيّ إلى البيت غنماً، فقلَّدها(٦). ٣٢٨٦ - الثالث والأربعون بعد المائة: عن الأسود عن عائشة قالت: رخَّصَ رسول الله وَلّ لأهل بيت من الأنصار في الرُّقْية من كلِّ ذي حُمَةَ(٧). "وفي رواية عبدالواحد بن زياد: سألت عائشة عن الرُّقية من الحُمَة فقالت: رخَّصَ رسولُ اللهِ وَ لِّ في الرُّفْية من كل ذي حُمَةٌ (٨). (١) السَّم: السَّلَف. (٢) البخاري - السلم ٤٣٣/٤ (٢٢٥٢)، ومسلم ١٢٢٦/٣. (٣) البخاري - المغازى ٨/ ١٥١ (٤٤٦٧) (٤) البخاري - الحيض ٤٠٣/١ (٣٠٢)، ومسلم - الحيض ٢٤٢/١ (٢٩٣). وفور الحيض: شدّتها. (٥) البخاري - الحج ٥٤٧/٣ (١٧٠١) (٦) مسلم - الحج ٩٥٨/٢ (١٣٢١). (٧) مسلم - السلام ١٧٢٤/٤ (٢١٩٣) والحُمَة: السم. (٨) البخاري - الطب ٢٠٥/١٠ (٥٧٤١). ١٦٢ ٠٠ وقد أخرجا من حديث عبدالله بن شدّاد عن عائشة قالت: كان رسول الله وَفيه يأمُرُني أن أسترقِيَ من العين(١). ٣٢٨٧- الرابع والأربعون بعد المائة: عن إبراهيم قال: قلتُ للأسود: هل سألتَ عائشة عمّا يُكره أن يُنْتبذَ فيه؟ فقال: نعم، قلت: يا أمَّ المؤمنين، عمَّ نهى النبيُّ ◌َّهِ أن يُتبذ فيه؟ قالت: نهانا في ذلك - أهلَ البيت - أن ننتبذَ في الدُّبَاء والمُزَفّت. قال: قلت له: أما ذكرَتِ الحنتم والجرَّ؟ قال: إنما أُحدّتُك بما سمعت، آأحدِّتُك مالم أسمع!(٢). وأخرجه مسلم من حديث تُمامة بن حَزَن القشيري قال: لقيتُ عائشة فسألْتُها عن النبيذ. فحدَّتني أن وفدَ عبدالقيس قدموا على النبيّ وَّر، فسألوه عن النبيذ، فنهاهم أن ينتبذوا في الدَُّّاء والَّنقير والمُزَقَّت والحَنتم(٣). ودعت عائشة جارية حبشية فقالت: سل هذه، فإنها كانت تَنْبِذُ لرسول الله وَلَهُ. فقالت الحبشيةُ: كنتُ أنبذُ لرسول اللهِ وَّهِ في سقاء من الليل، فأوكيه وأعلّقُه، فإذا أصبحَ شرب منه(٤). فرّقة مسلم في موضعين من كتاب ((الأشربة)) بإسناد واحد. وليس لثُمامة بن حزن عن عائشة في الصحيح غير هذا(٥). ولمسلم أيضا من حديث معاذة العدوية عن عائشة قالت: نهى رسول الله وَايه عن الدُّبَاء والحَنْتَم والنَّقير والمزَفّت(٦). وفي حديث عبدالوهاب الثقفي مثله، إلاّ أنه جعل مكان المُزَفّت: المُقَيّر (٧). (١) البخاري ١٩٩/١٠ (٥٧٣٨). ومسلم ١٧٢٥/٣ (٢١٩٥٠) (٢) البخاري - الأشربة ٥٨/١٠ (٥٥٩٥)، ومسلم - الأشربة ١٥٧٨/٣ (١٩٩٥). (٣) مسلم ١٥٧٩/٣. (٤) مسلم ٣/ ١٥٩٠ (٢٠٠٥) (٥) التحفة ٣٨٨/١١. (٦، ٧) مسلم ١٥٧٩/٣ .. ١٦٣ ومن حديث الحسن بن أبي الحسن البصري عن أمّه خيرة عن عائشة قالت: كنّا ننبذُ لرسول الله وَ لِّ فِي سقاء يُوكَى أعلاه، وله عَزَلاء(١)، نَنْبِذُ غُدوةً، فيشرُبُه عشيّاً، ونتبذُه عشيّاً فيشربُهُ غُدُوَةٌ (٢). ٣٢٨٨ - الخامس والأربعون بعد المائة: عن الأسود بن يزيد قال: ذکروا عند عائشة: أن علیّاً کان وصياً. قالت: متى أوصی إلیه وقد گُنتُ مُسْندَته إلى صدري - أو قالت: حَجري، فدعا بالطّست، فلقد انخنث(٣) في حجري فما شعرتُ أنه : مات، فمتى أوصی إليه؟(٤). قال أبو مسعود: وفي حديث أزهر: قالت: يزعمون أن رسول الله وَل أوصى إلى عليّ ..... الحديث. وليست في حديث أزهر فيما رأينا من كتاب البخاري هذا اللفظ : يزعمون أنه أوصى إلى علي(٥) .. ٣٢٨٩ - السادس والأربعون بعد المائة: عن مسروق بن الأجدع عن عائشة عن النبيّ وَّ قال: ((إذا أنفقتِ المرأةُ من طعام بيتها غيرَ مفسدة فلها أجرُها بما أنفقت، وللزوج بما اكتسبَ، وللَخازن مثلُ ذلك، لا ينقُصُ بعضُهم من أجرِ بِعْضٍ شيئاً))(٦). ٣٢٩٠ - السابع والأربعون بعد المائة: عن مسروق بن الأجدع عن عائشة قالت: ما رأيتُ أحداً الوجعُ عليهِ أشدُّ من رسول الله وَلِّ (٧). ٣٢٩١ - الثامن والأربعون بعد المائة: عن مسروق قال: قلت لعائشة: يا أمّاه، هل رأى محمَّدٌ ربَّه؟ فقالت: لقد قفَّ شعري(٨) مما قلت. أين أنت من ثلاث، من (١) العزلاء: ثقب في أسفل القرية. (٢) مسلم ٣/ ١٥٩٠. (٣) انخنث: مال وسقط. (٤) البخاري - الوصايا ٣٥٦/٥ (٢٧٤١)، ومسلم - الوصية ١٢٥٧/٣ (١٦٣٦) (٥) حديث أزهر في البخاري - المغازي ١٤٨/٨ (٤٤٥٩) وذكر ابن حجر رواية ((يزعمون)) عن الإسماعيلي .. (٦) البخاري - الزكاة ٢٩٣/٣ (١٤٢٥)، ومسلم - الزكاة ٢/ ٧١٠ (١٠٢٤). (٧) البخاري - المرضى ١٠/ ١١٠ (٥٦٤٦)، ومسلم - البر والصلة ٤ / ١٩٩٠ (٢٥٦٩) (٨) قفّ شعري: قام. ١٦٤ حدثَّكَهُنّ فقد كذَب: من حدَّثَك أن محمّداً رأى ربَّه فقد كذب. ثم قرأت: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّ وَحْيًّا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا (٥١)﴾ [الشورى] ﴿لا تُدركه الأبصارُ وهويدرك الأبصارَ وهو اللطيفُ الخبير (١٠٣)﴾ [الأنعام] ومن حدَّثَك أنه يعلمُ مافي غدٍ فقد كذَب، ثم قرأت: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًّا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيّ أَرْضٍ تَمُوَّتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (٣٤)﴾ [لقمان]. ومن حدَّثَك أنه كثَم فقد كذب، ثم قرأت: ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رُبَّك (7)) [المائدة] ولكنّه رأى جبريل في صورته مرّتين(١). وفي حديث أبي أسامة عن زكريا بن أبي زائدة أن مسروقاً قال: قلتُ لعائشة: فأين قوله تعالى: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنٍ أَوْ أَدْنَى (٦)﴾ [النجم] قالت: ذاك جبريل، كان يأتيه في صورة الرجل، وإنه أتاه هذه المرّة في صورته التي هي صورته، فدَّ الأفق(٢). وفي حديث محمد بن يوسف عن سفيان: ومن حدَّثَك أنه يعلمُ الغيب فقد كذب، وهو يقول: لا يعلم الغيب إلاّ الله(٣). وفي حديث زهير بن حرب عن ابن عليّة - وهورأتمّ: أن مسروقاً قال: كنت مُتَكئاً عند عائشة فقالت: يا أبا عائشة، ثلاثٌ من تكلّم بواحدة منهنّ فقد أعظمَ ١ على الله الفرية(٤). قلت: وما هُنّ؟ قالت: مَنْ زعَم أنّ محمدًا رأى ربّه فقد أَعْظَمَ على الله الْفِرْيَةَ. قال: وكنت متكئاً فجلستُ فقلت: يا أمَّ المؤمنين، أنظريني ولا تَعْجليني - ألم يقلِ الله عزّ وجلّ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ (٣٣)﴾ (٥) [التكوير] ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةٌ أُخْرَى (١٣)﴾ [النجم] فقالت: أنا أوّلُ هذه الأمة سألَ عن ذلك رسولَ الله ◌ُّله، فقال: ((إنّما هو جبريل، لم أرَه على صورته التي خُلق عليها (١) البخاري - التفسير ٦٠٦/٨ (٤٨٥٥) (٢) البخاري - بدء الخلق ٣١٣/٦ (٣٢٣٥). (٣) البخاري - التوحيد ٣٦١/١٣ (٧٣٨٠). وليس هناك آية بهذا اللفظ، ولكن في سورة النمل - الآية ٦٥: ﴿قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيبَ إلاّ الله﴾. (٤) الفرية: الكذب. (٥) سقط من ل (ولقد رآه بالأفق المبين). ١٦٥ غيرَ هاتين المرَّتين، رأيتُه منهبطاً من السماء، سادّاً عظَمُ خلقه ما بين السماء إلى: الأرض. فقالت: أو لم تسمع أن الله يقول: ﴿لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير (٢٠٣)﴾ [الأنعام] أو لم تسمع أن الله يقول: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرِ أَن يُكَلِمَهُ اللَّهُ إِلَّ وَحْيًّا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوجِيَ بِإِذْنِهِ .. ٥)﴾ [الشورى] إلى قوله: ﴿عَلِيٌّ حَكِيمٌ ٥٦)﴾ [الشورى]. قالت: ومن زعم أنّ رسول اللهوَلّ كتمَ شيئاً من كتاب الله فقد أعظمَ على الله الفرية، والله تعالى يقول: ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإِن لم تفعل فما بلغت رسالته (7)﴾(١) [المائدة]. قالت: ومن زعم أنه يُخبر بما يكونُ في غدٍ فقد أعظمَ على الله الفرية، والله تعالى يقول: ﴿قُل لَ يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبِ إِلَّ اللَّهِ(٦٥)﴾ [النمل] (٢) وفي حديث أبي موسى محمد بن المثنى عن عبدالوهاب الثقفي عن داود نحوه. وزاد: قالت: ولو كان محمَّدٌ كاتماً شيئاً مَّا أُنزل عليه لكتمَ هذه الآية: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللّهُ أَحَقِىُّ أَن تَخْشَاهُ ٢٧)﴾(٣) [الأحزاب]. وأخرج البخاري طرفاً من حديث عبدالله بن عون عن القاسم قالت: من زعم أن محمّداً رأى ربَّه فقد أعظم، ولكن قد رأى جبريل في صورته وخلقه، ساداً ما: بين الأُفُقَ(٤). ٣٢٩٢- التاسع والأربعون بعد المائة: عن مسروق عن عائشة قالت: دخل عليّ النبيِوَّهِ وعندي رجلٌ، فقال: ((يا عائشة، من هذا؟)) قلت: أخي من الرضاعة. قال: ((يا عائشةُ، انْظُرْنَ من إخوانُكنّ، فإنما الرَّضاعة من المجاعة))(٥). (١) في ج، س (رسالاته) وهي قراءة تحدثنا عنها في مقدمة المؤلف. (٢) مسلم - الإيمان ١/ ١٥٩ (١٧٧). (٣) مسلم ١/ ١٦٠. (٤) البخاري ٣١٣/٦ (٣٢٣٤). (٥) أي الرضاعة التي تحرّم النسب هي حيث يكون الرّضيع جائعاً فتسدّ الرّضعة جوعته. ١٦٦ قال البخاري: تابعه ابن مهدي عن سفيان- يعني الثوري(١). وفي حديث هنّاد بن السّرِيّ عن أبي الأحوص أنها قالت: دخل عليّ رسولُ الله ◌َّهِ وعندي رجل قاعد، فاشتدّ ذلك عليه، ورأيتُ الغضب في وجهه، قالت: فقلتُ: يا رسول الله، إنه أخي من الرَّضاعة. فقال: ((انظُرْن إخوتَكُنّ من الرَّضاعة، فإنّما الرَّضاعة من المجاعة))(٢). ولمسلم من حديث عبدالله بن الزبير عن عائشة أن النبيِ وَ لاو قال: ((لا تُحَرِّمُ المصَّةُ ولا المصَّتَان))(٣). ٣٢٩٣- الخمسون بعد المائة: عن مسروق عن عائشة قالت: كان النبي ◌َّلو يُعجبه التيمّنُ في تَتَعُلِه وترجُّلِه وطَهوره، وفي شأنه كلّه(٤). وفي رواية أبي الشعثاء عن مسروق: يحبّ التيمّن ما استطاع(٥). ٣٢٩٤ - الحادي والخمسون بعد المائة: عن مسروق عن عائشة قالت: لما نزلت الآياتُ الأواخر من سورة البقرة- في الربا- خرج رسول اللهوَ لاَ فتلاهنّ في المسجد وحرّمَ التجارة في الخمر(٦). وفي رواية مسلم بن إبراهيم عن شعبة: خرج النبي ◌َّ الر فقال: ((حُرِّمت التجارةُ في الخمر))(٧) . ٣٢٩٥- الثاني والخمسون بعد المائة: عن مسروق عن عائشة قالت: ما صلّى النبيَّ لَّهُ صلاةَ بعد أن نزلت عليه: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١)﴾ [سورة النصر] إلاَّ يقول فيها: ((سبحانك اللهمَّ وبحمدك، اللهم اغفر لي)» (٨). (١) البخاري- الشهادات ٢٥٤/٥ (٢٦٤٧). (٢) مسلم- الرضاع ١٠٧٨/٢ (١٤٥٥). (٣) مسلم ٢/ ١٠٧٣ (١٤٥٠). (٤) البخاري - الوضوء ٢٦٩/١ (١٦٨)، ومسلم ٢٢٦/١ (٢٦٨). (٥) البخاري - الصلاة ٥٢٣/١ (٤٢٦). (٦) البخاري - الصلاة ٥٥٣/١ (٤٥٩)، ومسلم - المساقاة ١٢٠٦/٣ (١٥٨٠). (٧) البخاري- البيوع ٤١٧/٤ (٢٢٢٦). (٨) البخاري - التفسير ٧٣٣/٨ (٤٩٦٧)، ومسلم - الصلاة ١/ ٣٥١ (٤٨٤). ١٦٧ وفي رواية جرير عن منصور، قالت: كان رسول اللّه ◌َ له يُكثر أن يقولَ في ركوعه وسجوده: ((سبحانك اللهم وبحمدك، اللهمّ اغفر لي.)) يتأوّل القرآن (١) .. وفي حديث أبي الضَّحى عن مسروق عن عائشة قالت: كان رسول الله ◌َل﴾ يُكثرُ أن يقولَ قبلَ أن يموتُ : ((سبحانك اللهمَّ وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك.)) قالت: فقلت: يا رسول الله، ما هذه الكلمات التي أراك أحدثْتَها وتقولها؟ قال: ((جُعِلَت لي علامةٌ في أمّتي إذا رأيتُها قلتُها: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللّهِ وَالْفَتْحُ (١)﴾(٢) إلى آخر السورة. وفي رواية عامر الشّعبي عن مسروق قال: كان رسول اللّه ◌ُ لَه يكثرُ من قوله: (سبحانَ الله وبحمده، أستغفرُ الله وأتوبُ إليه)) وقال: ((خبّرَنَي ربّي أني سارى علامةً في أمَّتي، فإذا رأيتُها أكثرتُ من قول: سبحان الله وبحمده، أستغفرُ الله وأتوبُ إليه. فقد رأيتُها: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللّهِ وَالْفَتْحُ﴾ فتح مكة. ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾(٣). ٣٢٩٦- الثالث والخمسون بعد المائة: عن مسروق عن عائشة قالت: صنع رسولُ اللهَِّهِ شيئاً فترخّص فيه، فتتزَّ عنه قومٌ، فبلغ ذلك النبي ◌َ ◌ّ، فخطبَ فحَمِد اللّهَ ثم قال: (( ما بالُ أقوامٍ يتنزّهون عن الشيء أصنعُهُ، فوالله إنّي لأعلمُهم بالله، وأشدُّهم له خشيةً))(٤). ٣٢٩٧ - الرابع والخمسون بعد المائة: عن مسروق عن عائشة قالت: كان رسول الله ◌َّه إذا دخل العشرُ أحيا الليلَ، وأيقظَ أهله، وشدّ المنزر(٥). ولمسلم من حديث الأسود عن عائشة قالت: كان النبي ◌َّ يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره(٦). (١) البخاري- الأذان ٢٩٩/٢ (٨١٧)، والتفسير ٧٣٣/٨ (٤٩٦٨)، ومسلم ١/ ٣٥٠. (٣٫٢) مسلم ٣٥١/١. (٤) البخاري- الأدب ٥١٣/١٠ (٦١٠١)، ومسلم - الفضائل ١٨٢٩/٤ (٢٣٥٦). (٥) البخاري-فضل ليلة القدر ٢٦٩/٤ (٢٠٢٤)، ومسلم-الاعتكاف ٨٣٢/٢ (١١٧٤). (٦) مسلم ٢/ ٨٣٢. ١٦٨ ٣٢٩٨ - الخامس والخمسون بعد المائة: عن مسروق عن عائشة قالت: من كلِّ الليل قد أوترَ رسولُ الله ◌َلَّ، من أوّلِ الليل وأوسطِه وآخره، فانتهى وترُه إلى السَّحرَ. لفظ حديث يحيي بن وثاب عن مسروق(١). ٣٢٩٩- السادس والخمسون بعد المائة: عن سعد بن هشام بن عامر عن عائشة قالت: قال رسول الله وَالَ: ((الماهرُ بالقرآن مع السَّفَرَة الكرام البَرَرَة. والذي يقرأ القرآن ويَتَتَعْتَعُ فيه وهو عليه شاقٌّ له أجران))(٢). وليس لسعد بن هشام عن عائشة في الصحيحين غير هذا(٣). ٣٣٠٠- السابع والخمسون بعد المائة: عن أبي بردة عامر بن أبي موسى الأشعري قال: أخرجَتْ إلينا عائشةُ كساءً وإزاراً غليظًا، فقالت: قُبض روحُ النبيُ ژڕۆ في هذین. وفي رواية سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال أن أبا بردة قال: دخلتُ على عائشة، فأخرجَتْ لنا إزاراً غليظاً ممّا يُصنع باليمن وكساءً من التي تُسَمُّونها الُكّدة. قال: وأقسمت بالله أن رسول الله ◌َ﴿ قُبضَ في هذين الثَّوبين (٤). وليس لأبي بردة بن أبي موسى عن عائشة في الصحيحين غير هذا الحديث(٥). ٣٣٠١- الثامن والخمسون بعد المائة: عن نافع مولى ابن عمر قال: حُدِّثَ ابنُ عمر أن أبا هريرة يقول : من تبِعَ جِنازةً فله قيراط. قال: أكثَرَ أبو هريرة علينا. فبعث إلى عائشة، فصَدّقَتْ أبا هريرة، وقالت: سمِعْتُ الله ◌َلّ بقوله. فقال ابن عمر: لقد فرّطْنا في قراريط كثيرة (٦). (١) وهو في مسلم- صلاة المسافرين ١/ ٥١٢ (٧٤٥). وعن مسلم عن مسروق فيه، وفي البخاري- الوتر ٤٨٦/٢ (٩٩٦). (٢) البخاري - التفسير ٦٩١/٨ (٤٩٣٧)، ومسلم - صلاة المسافرين ٥٤٩/١ (٧٩٨). (٣) هذه العبارة موهمة. فعلى ما جري عليه المؤلف في أمثالها لا يكون له في البخاري ولا مسلم غير هذا الحديث . والذي في تحفة الأشراف ٤٠٣/١١ وما بعده يظهر منه أن له عدة أحاديث في مسلم، وحديثاً آخر في البخاري، رواه تعليقًا. وتصحّ عبارة المؤلف اذا أسقطت الحديث المعلّق، وأراد أن ليس لهما حدیث متفق عليه. (٤) البخاري - فرض الخمس ٢١٢/٦ (٣١٠٨)، ومسلم - اللباس ١٦٤٩/٣ (٢٠٨٠). (٥) التحفة ٣٣٩/١٢. (٦) البخاري-الجنائز ١٩٢/٣ (١٣٢٤،١٣٢٣)، ومسلم- الجنائز ٦٥٣/٢ (٩٤٥). ١٦٩ ٣٣٠٢- التاسع والخمسون بعد المائة: عن أبي الرِّجال محمد بن عبدالرحمن عن أمه عمرة بنت عبدالرحمن - وكانت في حَجر عائشة- عن عائشة: أنّ رسول الله وَلّه بعث رجلاً على سرّية، وكان يقرأُ لأصحابه في صلاتهم، فيختم بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ فلمّا رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله وَّه. فقال ((سَلُوه، لأيِّ شيءٍ صنَعْتَ ذلك؟)) فسألوه فقال: لأنها صفةُ الرحمن، فأنا أُحِبُّ أن أقرأً بها. فقال رسول الله ◌َّهِ: ((أَخْبروه أن الله يُحبُّه)) (١). ٣٣٠٣ - الستون بعد المائة: عن أبي الرِّجال عن أُمه عمرة عن عائشة قالت: سَمِعَ رسولُ اللهِّهِ صوَتَ خُصومٍ بالباب، عاليةٌ أصواتهما، وإذا أحدهما يستوضعُ (٢) الآخرَ ويسترِفِقُه في شيءٍ، وهو يقول: والله لا أفعل. فخرج عليهما رسول اللهِ ﴾ فقال: ((أين المتألّي(٣) على الله لا يفعلُ المعروف؟)) فقال: أنا يارسول الله، فله أيَّ ذلك أحبّ (٤). ٣٣٠٤- الحادي والستون بعد المائة: عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة عن عائشة قالت: لما جاء النبيِّوَّ قتلُ ابن حارثةَ وجعفر بن أبي طالب وعبدالله ابن رواحة، جلس يُعرفُ فيه الحزن، وأنا أنظر من صائر الباب- تعني شَقّ الباب- فأتاه رجل فقال: إن نساء جعفر ... وذكر بكاءَهنّ. فأمره أن ينهاهنّ، فذهب ثم أتي الثانية، فذكر إنهن لم يُطِعِنَه، فقال: ((انْهَهُنّ)). فأتاه الثالثة فقال: والله لقد غَلَبْتَنَا يا رسول الله، فزعمت أنه قال: ((فاحْثُ في أفواههنّ التّراب)) قالت عائشة: فقلت: أرغمَ اللهُ أنفك، والله ما تفعلُ ما أمرك رسول الله ◌َّله، ولم تترك رسول الله ◌َلَّه من العناءِ(٥). ٣٣٠٥- الثاني والستون بعد المائة: عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت: لو أن رسول اللّه ◌َيلو رأى ما أحدثَ النساء لمنعهنّ المساجد كما مُنعت نساء (١) البخاري- التوحيد ٣٤٧/١٣ (٧٣٧٥)، ومسلم - صلاة المسافرين ٥٥٧/١ (٨١٣). (٢) يستوضع منه أن يضع له ويحطّ له من الدين. (٣) المتألي: الحالف. (٤) البخاري - الصلح ٣٠٧/٥ (٢٧٠٥)، ومسلم - البيوع ١٩١١/٣ (١٥٥٧). (٥) البخاري- الجنائز ١٦٦/٣ (١٢٩٩)، ومسلم - الجنائز ٦٤٤/٢ (٩٣٥). ١٧٠ بني إسرائيل. قال: فقلت لعمرة: أنساء بني إسرائيل مُنِعْنَ المسجدَ؟ قالت: نعم(١). ٣٣٠٦- الثالث والستون بعد المائة: عن عبد ربه بن سعيد عن عمرة عن عائشة: إن النبي ◌َّ كان إذا اشتكى الإنسانُ الشيءَ منه، أو إذا كانت به قَرحة أو جُرح قال النبي وَلّ بإصبعه هكذا- ووضع سفيان سبّابته بالأرض ثم رفعها- وقال: ((باسم الله، تربة أرضنا، بريقة(٢) بعضنا، يُشفَى به سقيمنا بإذن ربّنا)) اللفظ لابن أبي عمر عن سفيان بن عيينة(٣). وفي حديث صدقة بن الفضل المروزي عنه: كان النبي وَّ يقول في الرُّقية: (تربة أرضنا، وريقة بعضنا، يُشفَى به سقيمُنا بإذن ربِّنَا))(٤). وليس لعبد ربه بن سعيد عن عمرة في مسند عائشة من الصحيح غير هذا(٥). ٣٣٠٧- الرابع والستون بعد المائة: عن أبي بكر بن محمد بن عمر بن حزم عن عمرة عن عائشة عن النبي ◌َّ قال: ((ما زال جبريلُ يُوصيني بالجار حتى ظنْتُ أنه سیورته)»(٦). وفي رواية عبدالوهاب الثقفي: ((حتى ظننتُ ليورثنّه))(٧). وأخرجه مسلم من حديث أبي المنذر هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي وَ الر قال: ((ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه ليورثنّه))(٨). ٣٣٠٨- الخامس والستون بعد المائة: عن أبي بكر محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة أنها سمعت عائشة- وذُكر لها أن عبدالله بن عمر يقول: إن المِيِّتَ لَيُعَذَّبُ ببكاء الحيٌّ، فقالت عائشة: يغفرُ اللهُ لأبي عبدالرحمن، أما إنه لم يكذب، ولكنه نسيَ (١) البخاري- الآذان ٣٤٩/٢ (٨٦٩)، ومسلم- الصلاة ٣٢٩/١ (٤٤٥). (٢) الرّيقة: الريق. (٣) وهي رواية مسلم- السلام ٤/ ١٧٢٤ (٢١٩٤)، وهو في البخاري - الطب ٢٠٦/١٠ (٥٧٤٥). (٤) البخاري ٢٠٦/١٠ (٥٧٤٦). (٥) التحفة ٤١١/١٢. (٦) البخاري - الأدب ٤٤١/١٠ (٦٠١٤). (٧) مسلم - البر والصلة ٢٠٢٥/٤ (٢٦٢٤) وفيه ((أنّه ليوركّه)) (٨) مسلم ٢٠٢٥/٤. ١٧١ - أو أخطأ، إنما مرَّ رسول الله ◌َّه على يهودية يُبكَى عليها، فقال: «إنه ليُبكى عليها، وإنها لتُعَذّب في قبرها)) اللفظ لقتيبة بن سعيد عن مالك، وهو أتمّ (١). ولهشام بن عروة عن أبيه عن عائشة نحوه. وهو مذكور في مسند ابن عمر (٢). ٣٣٠٩- السادس والستون بعد المائة: عن منصور بن عبدالرحمن عن أمه صفيّة بنت شيبة عن عائشة: أن امرأة من الأنصار سألت النبي ◌َّ عن الغُسل من المحيض، فأمرها كيف تغتسل ثم قال: ((خُذي فرصة(٣) من مسك فتطَهَّري بها)» قالت: كيف أتطهَّرُ بها؟ فاجتذَبْتُها إليّ فقلت: تتَّعي أَثَرَ الدم. ومن الرواة من قال: ((خذي فرصة مُمَسَّكة فتوضَّئي بها))(٤). وأخرجه مسلم من حديث إبراهيم بن المهاجر عن صفيّة عن عائشة: أن أسماء سألت النبيَِ ﴿ عن غسل المحيض، فقال: «تأخذ إحداكنّ ماءها وسِدْرَهَا، فَتَطَهَّرُ فتحسنُ الطُّهور، ثم تَصُبُّ على رأسها فتَدْلُكُه دلكاً شديداً حتى تبلُغَ شؤون رأسها(٥)، ثم تَصُبُّ عليها الماء، ثم تأخذُ فِرصةً مُمَسَّكَةً فتطهّرُ.)) فقالت أسماء : ! وكيف تَطَهَّرُ بها؟ فقال: ((سبحان الله، تَطَهَّري بها» قالت عائشة: كأنها تُخفي ذلك: تَبَّعي بها أَثَرَ الدّم. وسألته عن غُسْلِ الجنابة، فقال: (( تأخذُ ماءٌ فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهور أو تُبلغُ الطُّهور، ثم تَصُبُّ على رأسها فتدلُكُه حتى تبلغَ شؤون رأسها، ثم تفُض عليها. الماء» فقالت عائشة: نعمَ النساءُ نساءُ الأنصار، لم يكن يمنعهّن الحياءُ أن يتفقَّهْن في الدِّين(٦). (١) مسلم - الجنائز ٢/ ٦٤٣ (٩٣٢) وهو في البخاري- الجنائز ١٥٢/٣ (١٢٨٩). (٢) ينظر الحديث ١٣٩٢. (٣) فرصة: قطعة من قماش أو قطن. (٤) البخاري - الحيض ٤١٤/١، ٤١٦ (٣١٤، ٣١٥)، ومسلم - الحيض ٢٦٠/١ (٣٣٢). (٥) شؤون الرأس. أصول الشعر. (٦) مسلم ١/ ٢٦١. ١٧٢ وفي حديث معاذ العنبري عن شعبة نحوه، وقال: ((سبحان الله)) واستتر(١). وفي حديث أبي الأحوص عن إبراهيم بن مُهاجر: دخلتْ أسماء بنت شكَل على رسول اللّه ◌َل﴿ فقالت: كيف تغتسلُ إحدانا إذا طُهُرَتْ من الخَيض؟ وذكر الحديث، ولم يذكر غسل الجنابة (٢). ٣٣١٠- السابع والستون بعد المائة: عن منصور بن صفية أن أمّه حدَّثَتْه أن عائشة حدَّثْها قالت: إن النبي ◌َّلو كان يتكئُّ في حَجري وأنا حائض ويقرأُ القرآن (٣). وفي حديث قبيصة عن سفيان قالت: كان رسول الله ◌َلا يقرأُ القرآن ورأسُه في حَجري وأنا حائض (٤). ٣٣١١- الثامن والستون بعد المائة: عن الحسن بن مسلم بن ينّاق عن صفية بنت شيبة عن عائشة: أن جارية من الأنصار تزوّجَت، وأنها مَرضَت فتمعَّط شعرُها، فأرادوا أن يَصْلوها، فسألوا النبيَِّ لّ فقال: ((لعن اللهُ الواصلة والمستوصلة)) قال البخاري : تابعه ابن إسحاق عن أبان بن صالح عن الحسن بن مسلم عن صفية(٥). وفي رواية إبراهيم بن نافع عن الحسن بن مسلم: أن امرأة من الأنصار زوَّجت ابنتَها، فتمعَّطَ شعرُ رأسها، فجاءت إلى النبي ◌َّ فذكرت ذلك له، وقالت: إنّ زوجها أمرَني أن أصلَ في شعرها، فقال: ((لا، إنه قد لعن الْمُوَصِّلات)»(٦). (١) في مسلم ١/ ٢٦٢ ((سبحان الله، تطهري بها)) واستر. (٢) مسلم ٢٦٢/١. (٣) البخاري- الحيض ٤٠١/١ (٢٩٧)، ومسلم- الحيض ٢٤٦/١ (٣٠١). (٤) البخاري - التوحيد ٥١٨/١٣ (٧٥٤٩). (٥) البخاري- اللباس ٣٧٤/١٠ (٥٩٣٤)، ومسلم - اللباس ١٦٧٧/٣ (٢١٢٣). (٦) البخاري- النكاح ٩/ ٣٠٤ (٥٢٠٥). ١٧٣ وفي رواية زيد بن الحباب عن إبراهيم بن نافع، فقال رسول الله ◌َ لو: ((لُعنّ الواصلات)»(١). وفي رواية عبدالرحمن بن مهديّ عن إبراهيم ((لعن الُوصلات))(٢). وفي رواية يحيي بن أبي بكير عن شعبة فتمعّط شعرُها، فأرادوا أن يصلوه، فسألوا رسول اللّهِ لا عن ذلك، فلَعَنَ الواصلةَ والْمُسْتَوْصلة (٣). ٣٣١٢- التاسع والستون بعد المائة: عن معاذة العدوية عن عائشة أم المؤمنين: إن امرأة قالت لعائشة: أتُجزئ إحدانا صلاتها إذا طُهُرَت؟ فقالت: أحروريّةٌ أنت؟(٤). كنّا نحيضُ مع النبيّ ◌ََّ، فلا يأمُرُنا، أو قالت: فلا نفعلُه(٥). وفي حديث عاصم الأحول عن معاذة قالت: سألتُ عائشةَ فقلتُ: ما بالُ الحائض تقضي الصومَ ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أحرويّة أنت؟ قلت: لستُ بحروريّة، ولكنّي أسألُ. قالت: كان يُصيبنا ذلك فنُؤمرُ بقضاء الصومٍ ولا نؤمر بقضاء الصلاة(٦). وفي رواية حمّاد بن زيد عن يزيد الرَّشْك عن معاذة: أن امرأة سألت عائشة فقالت: أتقضي إحدانا الصلاةَ أيامَ مَحيضها؟ فقالت: أحروريّةٌ أنت؟ قد كانت إحدانا تحيضُ على عهد رسول اللهِ له ثم لا تُؤْمَرُ بقضاء(٧). وفي حديث شعبة عن يزيد: قد كُنّ نساءُ رسولِ اللهِ ﴿ يَحِضْنَ، أَفَأَمَرَهُنّ أن يَجزین؟ قال محمد بن جعفر، غندر: تعني يقضين(٨). (٢٫١) مسلم ٠١٦٧٧/٣ (٣) مسلم ١٦٧٦/٣. (٤) الحرورية: الخوارج، وهم يرون أن على الحائض قضاء الصلاة، كالصوم. (٥) البخاري- الحيض ٤٢١/١ (٣٢١). (٦ - ٨) مسلم - الحيض ٢٦٥/١ (٣٣٥). ١٧٤ ٣٣١٣- السبعون بعد المائة: من المتّفق عليه من ترجمتين: أخرجه البخاري من حديث أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن عن عروة عن عائشة: أن النبي مَ لو كان يقوم من الليل حتى تتفطَّرَ قدماه. فقالت عائشة: لِمَ تصنعُ هذا يارسول الله وقد غفر اللهُ ما تَقدَّم من ذنبك وما تأخر؟ قال: ((أفلا أُحبُ أن أكونَ عبداً شكوراً» فلمّا كثُرَ لحمُهُ صلَّى جالساً، فإذا أراد أن يركعَ قام فقرأَ ثم ركع(١). وأخرجه مسلم من حديث يزيد بن عبدالله بن قُيط عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله ◌َ ل﴿ إذا صلَّى قامَ حتى تتفطّرَ قدماه. فقالت له عائشة: أتصنعُ هذا وقد غفرَ اللهُ لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخَّر؟ فقال: ((يا عائشة، أفلا أكونُ عبداً شكوراً)»(٢). ٣٣١٤- الحادي والسبعون بعد المائة: من ذلك: أخرجه البخاري عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن عن عروة عن عائشة قالت: كان النبيّ وَّ إذا أراد أن ينامَ وهو جُنُبٌ غَسَلَ فرجَه وتوضَّاً للصلاة(٣). أخرجه أبوبكر البرقاني من حديث يحيى بن بكير بالإسناد الذي أخرجه به البخاري: أن عائشة قالت: كان النبي وَّ﴿ إذا أراد أن ينامَ وهو جُنُبٌ غسل فرجه، ثم توضّاً للصلاة ثم ينام. وأخرجه البخاري أيضًا من حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة قال: سألتُ عائشة: أكانَ رسولُ الله ◌ِّهِ يرقُدُ وهو جُنُب؟ قالت: نعم، ويتوضّاً(٤). وأخرجه مسلم من حديث أبي بكر محمد بن شهاب الزهري عن أبي سلمة (١) البخاري- التفسير ٨/ ٥٨٤ (٤٨٣٧). (٢) مسلم - صفات المنافقين ٤/ ٢١٧٢ (٢٨٢٠). (٣) البخاري- الغسل ٣٩٣/١ (٢٨٨). (٤) البخاري ٣٩٢/١ (٢٨٦). ١٧٥ عبدالله بن عبدالرحمن بن عوف عن عائشة: أن رسول الله ◌َلو كان إذا أراد أن ينامَ وهو جُنْبٌ توضَّأ للصلاة قبل أن ينام(١). وفي حديث الأسود بن يزيد بن قيس النخعي عن عائشة قالت: كان رسول اللّهََِّ إذا كان جنباً، فإن أراد أن يأكلَ أو ينامَ توضَّأ وضوءه(٢). وأخرجه مسلم أيضا من حديث عبدالله بن أبي قيس قال: سألت عائشة عن وتر رسول اللّه ◌َ له ... فذكر الحديث، وفيه: قلتُ: كيف كان رسول اللّه ◌َ﴾ يصنع في الجنابة: أكان يغتسلُ قبلَ أن ينام، أو ينام قبل أن يغتسل ؟ قالت: كلّ ذلك قد كان يفعلُ، فربما اغتسلَ فنامَ، وربما توضّاً فنامَ. قلت: الحمدُ لله الذي جعلَ في الأمر سَعة(٣). اختصره مسلم فأخرج منه غرضه في النوم قبل الغُسل، ونبَّهَنا على ذلك بقوله .. وذكر الحديث. فبحثنا عنه لنجدَ تمامه، فوجدنا الإمام أبا بكر البرقاني قد أخرجه بطوله فيما خرَّجَ على الصحيحين، من حديث قتيبة عن الليث، كما أخرج مسلم منه ما أخرج، وأولُه قال: سألتُ عائشة عن وتر رسول الله ◌َّل، فقلت: كان يُوترُ من أوّلِ الليل أم من آخره؟ قالت: ربما أوتر من أوّلِ الليل، وربما أوتر من آخره. قلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة. فقلت: فكيف كانت قراءته: أكان يُسِرّ بالقراءة أو يَجهر؟ قالت: كلّ ذلك قد كان يفعل، ربما أسرَّ وربما جَهَر. فقلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سنَعة. فقلت: كيف كان يصنعُ في الجنابة: أكان يغتسل قبل أن ينام، أو ينام قبل أن يغتسل؟ قالت: كلّ ذلك قد كان يفعل ، فربما اغتسل فنام، وربما توضّأ فنام. قلت: الحمدُ لله الذي جعل في الأمر سَعة (٤). (١، ٢) مسلم - الحيض ٢٤٨/١ (٣٠٥). (٣) مسلم ٢٤٩/١ (٣٠٧). (٤) قريب منه في سنن أبي داود- الطهارة ١٥٢/١ (٢٢٦)، والمسند ٤٧/٦ عن عبادة بن نسيّ عن غضيف بن الحارث قال: قلت لعائشة .. وفي الترمذي - ثواب القرآن ٨/ ١٥٣ (٢٩٢٥) والمسند ٧٣/٦ عن قتيبة عن الليث عن معاوية بن صالح عن عبدالله بن أبي قيس قال: سألت عائشة .... ١٧٦ وليس لعبد الله بن أبي قيس عن عائشة في الصحيح غير هذا. ولم يُخرج له البخاري عنها شيئً(١). ٣٣١٥- الثاني والسبعون بعد المائة: من ذلك أيضاً اتّفقا في المسند منه: مَل الله فأخرجه البخاري من حديث مسروق عن عائشة: أن بعض أزواج النبي قُلْنَ لِلنبِوَ ◌ِّ: أَيُّنَا أسرعُ بك لُحوقًا؟ قال: ((أطولُكُنّ يداً)) فأخذوا قصبةً يذرعونها، فكانت سودةُ أطولَهنّ يداً. فعَلِمْنا بعدُ أنما كان طول يدها الصدقة، وكانت أسرَعنا لحوقًا به، وكانت تُحِبّ الصدقة(٢). وأخرجه مسلم من حديث عائشة بنت طلحة عن عائشة أُمِّ المؤمنين، قالت: قال رسول الله ◌َله: ((أسرعُكنّ لحاقاً بي أطولُكّن يداً)) قالت: فكن يتطاولْن أيتهن أطولُ يداً. قالت: فكانت أطولنا يداً زينب، لأنها كانت تعمل بيدها وتصدّق(٣). ٣٣١٦- الثالث والسبعون بعد المائة: من ذلك: أخرجه البخاري من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة بنت عبدالرحمن عن عائشة قالت: الضحيّة كنا نُمَلِّحُ منه، فتقدَم به إلى النبي وَلـ بالمدينة، فقال: ((لا تأكلوا إلاّ ثلاثة أيام)» وليست بعزيمة، ولكن أراد أن نطعم منه، والله أعلم(٤). وأخرجه مسلم من حديث عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عبدالله بن واقد قال: نهى رسول الله ◌َله عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث. قال عبدالله بن أبي بكر: فذكرْتُ ذلك لعمرة، فقالت: صدق، سمعتُ عائشة تقول: دفَّ(٥) أهلُ أبياتٍ من أهل البادية حضرةَ الأضحى زمنَ رسول اللّهُمَّارِ، فقال (١) التحقة ١١ /٤٦٨. (٢) البخاري- الزكاة ٢٨٥/٣ (١٤٢٠). (٣) مسلم - فضائل الصحابة ١٩٠٧/٤ (٢٤٥٢). (٤) البخاري- الأضاحي ٢٤/١٠ (٥٥٧٠). (٥) دفّ: سار. ١٧٧ رسول الله ◌َل﴾: ((ادَّخِروا ثلاثاً، ثم تصدَّقَوا بما بقي)) فلمّا كان بعد ذلك قالوا: يا. رسول الله، إن الناس يتخذون الأسقية من ضحاياهم، ويُجْمِلون فيها الوَدَكِ(١). فقال رسول الله ◌َ له: ((وما ذاك؟)) قالوا: نَهَيْتَ أن تؤكلَ لحومُ الضحايا بعد ثلاث .. فقال: ((إنّما نهيتكم لأجل الدافّة التي دفّت، فكلوا وادَّخروا وتصدّقوا))(٢). ٣٣١٧ - الرابع والسبعون بعد المائة: أخرجه البخاري من حديث الزهري عن عروة عن عائشة: أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبدشمس- وکان ممن شهد بدراً مع النبيێ- تبنی سالماً، وأنگحه بنت أخيه(٣) الوليد بن عتبة بن ربيعة- وهو مولى لامرأة من الأنصار، كما تبنَّى النبيُّ نَّهِ زيداً، وكان من تبنَّى رجلاً في الجاهلية دعاه الناس إليه، وورثه من ميراثه، حتى أنزل الله: ﴿ادْعُوهُمْ لَآبَائِهِم﴾ إلى قوله: ﴿وَمَوَالِيكُم ﴾(٥) [الأحزاب] فرُدُوا إلى آبائهم. فمن لم يُعْلَم له أبٌ كان مولى وأخاً في الدين. فجاءت سهلةُ بنت سهيل بن عمرو القرشي ثم العامريّ، وهي امرأة أبي حذيفة - النبي ◌ُّ، فقالت: يا رسول الله، إنا كنا نرى سالماً ولداً، وقد أنزل الله فيه ما قد علمت. وذكر الحديث. هكذا هو عند البخاري، لم يخرج تمامه(٤). وقد وقع الحديث بطوله من حديث أبي اليمان عن شعيب عن الزهري. وأخرجه أبو بكر البرقاني في كتابه بطوله، من حديث أبي اليمان أيضاً وعنه أخرج البخاري ما أخرج منه، وفيه بعد قولها: ((وكنّا نرى سالماً ولداً: وكان يأوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد، ويراني فُضُلاً (٥)، وقد أنزل الله ما قد علمتَ، فكيف ترى يا رسول الله؟ فقال لها رسول الله ◌َله: ((أرضعيه)) فأرضعَتْه خمس رضعات، فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة، فبذلك كانت عائشة تأمرُ بنات (١) يُجملون الودك: يذيبون دسم اللحم. (٢) مسلم - الأضاحي ١٥٦١/٣ (١٩٧١). (٣) واسمُها هند. (٤) البخاري - المغازي ٧/ ٣١٤ (٤٠٠٠)، والنكاح ١٣١/٩ (٥٠٨٨). (٥) فضلاً: أي في ثياب مهنتها، أوفي ثوب واحد. ١٧٨ إخوتها وبنات أخواتها أن يرضعْنَ من أحبَّتْ عائشةُ أن يراها ويدخل عليها- وإن كان كبيراً- خمس رضعات، ثم يدخل عليها. وأبت أمّ سلمة وسائر أزواج النبيِوَ له أن يُدْخِلْنَ عليهنّ بتلك الرضاعة أحداً من الناس حتي يرضع من المهد. وقلْن لعائشة: والله ما ندري، لعلّها رخصةً لسالم من رسول اللّه ◌َ لّ دون الناس(١). وقد أخرج مسلم مجيء سهلة فى ذلك من حديث عبدالرحمن بن القاسم بن . محمد بن أبي بكر الصديق عن أبيه عن عائشة قالت: جاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو إلى النبي ◌َّل، فقالت: يا رسول الله، إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم وهو حليفه، فقال النبي ◌َّقال: ((أرضعيه)» قالت: وكيف أُرضعه وهو رجل کبیر؟ فتبسّم رسول الله، وقال: «قد علمتُ أنه رجل کبیر) وكان قد شهد بدر(٢). وأخرجه أيضًا من حديث عبدالله بن عبيد الله بن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة: أن سالماً مولى أبي حذيفة كان مع أبي حذيفة وأهله في بيتهم، فأتت- يعني سهلة بنت سهيل النبي ◌ُّ﴿ فقالت: إن سالماً قد بلغ ما يبلغ الرّجال، وعقَل ما عقَلوا، وإنه يدخلُ علينا، وإني أظنُّ أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئاً، فقال لها النبي ◌َّيقول: ((أرضعيه تحرمي عليه، ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة) فرجعت فقالت: إني قد أرضعته، فذهب الذي في نفس أبي حذيفة(٣). وأخرج أيضاً من حديث زينب بنت أم سلمة قالت: قالت أم سلمة لعائشة: إنه يدخل عليك الغلامُ الأيفع (٤) الذي ما أُحِبُّ أن يدخلَ عليَّ. قالت: فقالت عائشة: أما لك في رسول الله ﴿ أسوة وقالت: إن امرأة أبي حذيفة قالت: يا (١) في سنن أبي داوود- النكاح ٥٤٩/٢ (٢٠٦١)، والمسند - ٢/ ٢٧٠، عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة بمثله. وينظر الفتح ٩/ ١٣٣ . (٢) مسلم - الرضاع ١٠٧٦/٢ (١٤٥٣). (٣) سقط من ل (فرجعت .. أبي حذيفة). وهو في س، ج، ومسلم ١٠٧٦/٢. (٤) الأيفع: الذي قارب البلوغ. ١٧٩ رسول الله، إن سالماً يدخل عليّ وهو رجل، وفي نفس أبي حذيفة منه شيءٌ؛ فقال رسول الله آلقوله: ((أرضعيه حتى يدخل عليك))(١). وفي حديث بكير بن الأشجّ عن حميد بن نافع عن زينب: أن أم سلمة قالت لعائشة: والله ما تطيبُ نفسي أن يراني الغلامُ وقد استغنى عن الرضاعة. فقالت: ولمَ؟ قد جاءت سهلة بنت سهيل إلى رسول اللّه ◌َ ل﴿ فقالت: يا رسول الله، والله إني لأرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم. فذكر نحوه بمعناه، وفيه: (أرضعيه يذهبْ ما في وجه أبي حذيفة))(٢). وليس لزينب بنت أبي سلمة عن عائشة في الصحيح غير هذا(٣). وفي حديث أبي عبيدة بن زمعة عن أمه زينب عن أمّها أمّ سلمة أنها كانت تقول: أبى سائرُ أزواج النبيِ وََّ أن يُدْخِلْنَ عليهنّ أحداً بتلك الرضاعة، وقلنَ لعائشة: ما نرى هذا إلاّ رخصةً أرخصَها رسول الله وَله، لسالم خاصّة، فما هو بداخلٍ علينا أحدٌ بهذه الرضاعة ولا رائينا (٤). ولمسلم من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة عن عائشة أنها قالت وهي تذكر الذي يحرّم من الرضاعة: نزل في القرآن عشر رضعات معلومات، ثم نزل أيضًا خمس معلومات(٥). وأخرجه أيضاً من حديث مالك عن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة عن عائشة أنها قالت: كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يُحَرِّمْنَ، ثم نُسِخْنَ بخمسٍ معلومات، فتُوفّي رسول اللّه ◌ُ لّ وهي فيما. يُقْرأ من القرآن (٦). زاد أبو مسعود متصلاً به قال: فبلغني أن عائشة كان لا يراها أحدٌ إلاّ أحداً أُرضع خمس رضعات. (١، ٢) مسلم ٢/ ١٠٧٧. (٣) التحفة ٣٩١/١٢. (٤) مسلم ١٠٧٨/٢ (١٤٥٤). (٦٫٥) مسلم ٢/ ١٠٧٥ (١٤٥٢). وهذا فيما نسخ من القرآن تلاوته وبقي حكمه. ١٨٠