Indexed OCR Text
Pages 21-40
وفي حديث عثمان بن أبي شيبة عن جرير، فقال: ((أعتقيها، فإن الولاء لمن أعطى الوَرِق)) فأعتقتها. فدعاها النبي ◌َّلّ فخيّرها من زوجها، فقالت: لو أعطاني كذا وكذا ماثبتَّ عنده، فاختارت نفسها (١). وفي حديث شعبة عن الحكم قال : وكان زوجُها حُرّاً. قال البخاري : وقول الحكم مرسل . وقال ابن عباس : رأيته عبداً (٢). وفي حديث أبي عوانة وجرير(٣) عن منصور نحوه . قال الأسود : وكان زوجُها حُرّاً. قال البخاري : قول الأسود منقطع، وقول ابن عباس : رأيتُه عبداً- أصحّ (٤). وفي حديث سفيان الثوري عن منصور قال النبي ◌َّ: ((الولاء لمن أعطى الورِق، وولِيَ النّعمة)»(٥). ولمسلم عن حديث غندر عن شعبة: أن النبي ◌َّلو أتي بلحم بقر، فقيل: هذا ما تُصُدِّق به على بريرة، فقال: ((هو لها صدقة، ولنا هدية)) (٦). وأخرج البخاري من حديث أيمن المكي قال : دخلتُ على عائشة فقلت : كنتُ غلاما لعتبة بن أبي لهب، ومات وورِثَني بنوه، وإنهم باعوني من ابن أبي عمرو، واشترط بنو عتبة الولاء . فقالتْ: دخلتْ عليَّ بريرة (٧)، فقالت : اشتريني وأعتقيني. قلتُ: نعم. قالت : لا يبيعوني حتى يشترطوا ولائي، قلتُ: لا حاجةَ لي فيك، فسمع بذلك النبي وَيُّ أو بلغه، فقال: ((ما شأن بريرة؟» فذكرتْ (١) البخاري - العتق ١٦٧/٥ (٢٥٣٦). (٢) البخاري - الفرائض ٣٩/١٢ (٦٧٥١) (٣) (جرير) ساقطة من ل . (٤) البخاري - الفرائض ١٢/ ٤٠، ٤٥ (٦٧٥٤، ٦٧٥٨). (٥) البخاري ٤٧/١٢ (٦٧٦٠). (٦) مسلم ٢ / ١١٤٤. (٧) زاد في البخاري: ((وهي مكاتبة)) ١٩٦/٥ (٢٥٦٥). ٢١ عائشةُ ماقالت. فقال: ((اشتريها فأعتقيها، وليشترطوا ماشاءوا)) قال: فاشتَرَتْها فأعْتَقَنْها، واشترطَ أهلها ولاءها، فقال النبي وَّل: ((الولاء لمن أعتق، وإن اشترطوا مائة شرط)). ومن حديث عمرة بنت عبد الرحمن : أن بريرة جاءت تستعين عائشة أمّ المؤمنين، فقالت لها : إنْ أحبَّ أهلُك أن أَصُبَّ لهم ثمنك صَبّة واحدة، فأعتقَك فعلتُ .. فذكرتْ بريرةُ ذلك لأهلها، فقالوا : لا، إلاّ أن يكون ولاؤُك لننا . فزعَمَتْ عمرة أن عائشة ذكرت ذلك لرسول الله بَّة، قال: ((اشتريها فأعتفيها، فإنما الولاء لمن أعتق)) . كذا في رواية مالك عن يحيى بن سعيد (١). وفي رواية سفيان بن عيينة عن يحيى عن عمرة عن عائشة قالت : أتتها بريرة تسألها في كتابتها، فقالت : إن شئتِ أعطيتُ أهلك ويكونُ الولاء لي. فلما جاء النبي قال: ((ابتاعيها فأعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق)) ثم قام رسول الله وَ الله على المنبر فقال: (( مابال أقوام يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله ؟ من اشترط شرطاً ليس في كتاب الله فليس له، وإن اشترط مائة شرط)) (٢). ٣١٤٩ - السادس: عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت قدِمَ رسول اللّهِ وَّر من سفر وقد سترتُ سَهْوةً لي بِقِرام(٣) فيه تماثيل، فلما رآه رسول الله ◌َيُّ هتكه، وتلوَّن وجهه وقال: ((ياعائشةُ، أشدُّ الناس عذابًا عند الله يوم القيامة الذين يُضاهون (٤) بخلق الله )) قالت عائشة : فجعلنا منه وسادة أو وسادتین(٥). (١) البخاري - المكاتب ١٩٤/٥ (٢٥٦٤). (٢) البخاري - الصلاة ١/ ٥٥٠ (٤٥٦) . وفيه أطراف الحديث. (٣) السّهوة: الرف يوضع عليه الشيء. والقرام: الستر الرقيق. (٤) يضاهون : يشابهون . (٥) البخاري - اللباس ٣٨٦/١٠ (٥٩٥٤)، ومسلم - اللباس ١٦٦٨/٣ (٢١٠٧). ٢٢ وفي حديث بُكير عن عبد الرحمن عن أبيه عن عائشة : أنها نصبتْ ستراً فيه تصاوير، فدخل رسول الله وَّهِ فنزَعَه، قالَتْ: فقطعْتُه وسادتين، فقال رجلٌ في المجلس حينئذ يقال له ربيعة بن عطاء مولى بني زُهرة : أفما سمعتَ أبا محمد - يعني أباه - يذكر أن عائشة قالت: فكان رسول الله وَّيه يرتفق عليهما؟ فقال ابن القاسم : لا. فقال : لكنّي قد سمِعتُه - يريد القاسم بن محمد (١). وأخرجاه من حديث الزهري عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت : دخل عليَّ رسول اللّهِ وَّهِ وفي البيت قِرامٌ فيه صور، فلتوَّنَ وجهه، ثم تناول السُّْرَ فهتَكَه، وقال ((من أشدِّ الناسِ عذاباً يوم القيامة الذين يصوِّرون هذه الصور)) (٢). وفي حديث منصور بن أبي مزاحم: ثم قال : إنّ من أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة الذين يُشَبِّهون بخلق الله)) (٣). وفي رواية من قال: ((إن أشدَّ الناس عذاباً)) (٤). وليس للزهري عن القاسم في مسند عائشة من الصحيح غير هذا (٥). وأخرجاه من حديث أبي عبد الله نافع مولى ابن عمر عن القاسم عن عائشة : أنها أخبرته: أنها اشترت نُمْرُقَةً (٦) فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله وَّ قام على الباب فلم يدخل، فعرفتُ في وجهه الكراهية . قالت : فقلتُ : يارسول الله، أتوبُ إلى الله وإلى رسوله، ماذا أذنبتُ؟ قال رسول الله وَّهُ: ((مابال هذه النَّمْرُقَة؟)) قالت: اشتريتها لك لتقعد عليها وتوسَّدَها. فقال رسول اللّه وَله ((إن أصحابَ هذه الصُّورِ يعذَّبون يوم القيامة فيقال لهم: أَحْيُوا ما خلقْتُم)) وقال: ((إن البيت الذى فيه الصُّور لا تدخلُه الملائكة))(٧). (١) مسلم ١٦٦٨/٣. (٢) البخاري - الأدب ٥١٧/١٠ (٦١٠٩). (٣، ٤) مسلم ٢/ ١١٦٧. (٥) التحفة ١٢ / ٢٨٤. (٦) النمرقة : الوسادة الصغيرة . (٧) البخاري - البيوع ٣٢٥/٤ (٢١٠٥)، ومسلم ١١٦٩/٣. ٢٣ وفي حديث إسماعيل بن أمية عن نافع عنه أنها قالت: حشوتُ للنبيّ وَل وسادةً فيها تماثيلُ، كأنها نُمْرُقُه، فجاء، فقام بين البابين (١)، وجعل يتغيّر وجهه، فقلْتُ: مالنا يارسول الله؟ قال: ((ما بالُ هذه الوسادة ؟)» قلت : وسادة جعلتها لك لتضطجع عليها . قال: ((أما علمت أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة، وأنّ من صنع هذه الصَّوَرَ يُعَذَّبُ يوم القيامة؟ فيقول: أحْيُوا ماخلقتم)) (٢). زاد في حديث عبد العزيز بن أخي الماجشون عن عبيد الله بن عمر عن نافع قالت : فأخذتُه فجعلْتُهُ مِرْفَقتين، فكان يرتفقُ بهما في البيت (٣). وحديث الليث عن نافع مختصر: أن رسول الله وَالإ قال: (( إن أصحاب هذه الصَّوَرِ يُعَذَّبون يومَ القيامة، ويُقال لهم: أحيوا ما خلقْتُمْ))(٤). وأخرجاه من حديث هشام بن عروة عن أبيه عنها قالت: قدم النبي وَّ من سفر وقد عَلَّقْتُ دُرْنوكاً (٥) فيه تماثيل، فأمرني أن أُنزِعَه، فنزعْتُه. وكنت أغتَسِلُ أنا والنبيَّ في إناء واحد )). هذا لفظ حديث البخاري (٦). وفي حديث أبي أسامة عن هشام عن أبيه عنها قالت: قدم رسول الله وَّةٍ من سفر وقد سترت على بابي دُرنوكاً فيه الخيلُ ذواتُ الأجنحة، فأمرني فنزعته(٧). : وحديث عبده بن سليمان عن هشام نحوه، إلا أنه ليس فيه عنده : قدم من سفر (٨). ولا عند مسلم من هذا الحديث بهذا الإسناد ذكر اغتسالها معه عليه السلام في إناء واحد . فهو من أفراد البخاري في هذه الترجمة . (١) في طبعة البخاري: (( بين الناس)). (٢) البخاري - بدء الخلق ٣١١/٦ (٣٢٢٤). (٣) مسلم ٣ / ١٦٦٩. (٤) البخاري - التوحید ١٥٢٨/١٣(٧٥٥٧). (٥) الدرنوك: ثوب غليظ كالبساط، يُعَلّق على الحائط. (٦) البخاري - اللباس ٣٨٧/١٠ (٥٩٥٥، ٥٩٥٦). (٧، ٨) مسلم ١٦٦٧/٣. ٢٤ ولمسلم من حديث سعد بن هشام بن عامر عن عائشة قالت : كان ستْرٌ فيه تمثالُ طائرٍ، وكان الداخل إذا دخل استقبَلَه، فقال لي رسول الله وَله: ((حولي هذا، فإنى كلّما دخلتُ فرأيتُهُ ذكرتُ الدّنيا .)) قالت : وكان لنا قطيفة، كنّا نقول : عَلَمُها حرير، فكنّا نَلْبَسُها، قال ابن المثنى : وزاد فيه عبد الأعلى : فلم يأمْرنا رسول الله * بقطعه (١). ولمسلم أيضاً من حديث زيد بن خالد الجهني عن أبي طلحة الأنصاري أن رسول الله وَ ◌ّ قال: ((لا تدخلُ الملائكة بيتاً فيه كلبٌ ولا تماثيل.)) قال: فأتيتُ عائشة فقلتُ: أن هذا يُخبرُني أن النبيَّ وَّو قال: ((لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلبٌ ولا تماثيل» فهل سمعت رسول الله وَ لَّه ذكر ذلك؟ فقالت: لا ولكن سأحدتكم ما رأيتُه فعل: رأيتُه خرج في غزاته، فأخذتُ نَمَطاً (٢) فسترتُه على الباب، فلما قدِمَ فرأى النَّمَط عرفتُ الكراهية في وجهه، فجذبَه حتى هَتّكه أو قطعَه، وقال : ((إن الله لم يأمرنا أن نكسوَ الحجارة والطين)) قالت : فقطعنا منه وسادتین، وحشوتُهما ليفاً، فلم يَعِب ذلك عليّ (٣). وقد أخرج البخاريَّ منه ما لأبي طلحة فقط، ولم يُخرج الزيادة عن عائشة(٤). ولم يذكرها أبو مسعود في كتابه عنها، ولانّه عليها ، ولا ذكر لزيد بن خالد الجهنيّ ترجمة عن عائشة، وكان يلزمه ذلك . ٣١٥٠ -السابع: عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: طَّيْتُ رسول الله وَِّ بيديّ هاتين حين أحرم، ولحِلّه حين أحلَّ قبلَ أن يطوفَ. وبسطَتْ يدَيها (٥). (١) مسلم ٣ / ١٦٦٦، ١٦٦٧. (٢) النمط : بساط من ليف، له خمل . (٣) مسلم ٣/ ١٦٦٦. (٤) البخاري - بدء الخلق ٣١٢/٦ (٣٢٢٦) (٥) البخاري - الحج ٣/ ٥٨٥ (١٧٥٤) ٢٥ وفي حديث مالك عن عبد الرحمن عن أبيه عن عائشة (١) قالت : كنتُ أَطيِّبُ رسول الله وَجله لإحرامه ولحِلّه قبل أن يطوف بالبيت (٢). وفى حديث يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن نحوه، وفيه : طيّتُه قبلَ أن يُفيض بمنى (٣). وفي حديث منصور بن زاذان عن عبد الرحمن قالت : كنتُ أطيِّبُ النّبِيَّ قبلَ أن يُحْرِمَ، ويومَ النَّخْر، وقبلَ أن يطوفَ بالبيت بطيب فيه مسك (٤). وأخرجاه من حديث عمر بن عبد الله بن عروة، عن عروة والقاسم بن محمد جميعًا عن عائشة قالت: طَيِّت رسول الله وَل ◌َيه بيدي بذَريرة (٥) في حجّة الوداع. للحلّ والإحرام (٦). وليس لعمر بن عبد الله بن عروة عن عروة، ولا عن القاسم في مسند عائشة من الصحيحين غير هذا الحديث (٧). ولمسلم من حديث عبيد الله بن عمر عن القاسم عن عائشة قالت : طيِّت رسول الله ◌َلت لحلّه ولحرمه (٨). ومن حديث أفلح بن حميد عن القاسم، ومن حديث الزهري عن عروة، كلاهما عن عائشة قالت: طَيِّيت رسول الله وَله لحرمه حين أحرم، ولحلّه قبلَ أن يطوف بالبيت . زاد أفلح عن القاسم : بيدي (٩) .. (١) عن أبيه عن عائشة، ليس في ج، س. (٢) البخاري - الحجّ ٣/ ٣٩٦ (١٥٣٩)، ومسلم - الحجّ ٨٤٦/٢ (١١٨٩). (٣) البخاري - اللباس ١٠ / ٣,٦٦ (٥٩٢٣). (٤) مسلم ٢/ ٨٤٩ (١١٩١). (٥) الذريرة : فتات قصب هندي طيّب .. (٦) البخاري ١٠ / ٣٧١ (٥٩٣٠)، ومسلم ٨٤٧. (٧) التحفة ١٩/١٢، ٢٨٣. (٩،٨) مسلم ٢ / ٨٤٦. ٢٦ وأخرجاه من حديث عثمان بن عروة عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت : كنت أطيِّبُ النبيَّ وَ طِّ عند إحرامِه بأطيب ما أجد (١). وفي حديث سفيان بن عيينة عن عثمان أن أباه قال : سألتُ عائشة : بأيِّ شيءٍ طَّيْتِ رسول الله وَطِّ عند إحرامه؟ قالت: بأطيب الطيب (٢). وفي حديث هشام بن عروة عن أخيه عثمان قالت : كنت أُطَيِّبُ رسول الله وَ لّ بأطيب ما أقدر عليه قبل أن يحرمَ، ثم يحرم (٣). وليس لعثمان بن عروة عن أبيه عن عائشة في الصحيحين غير هذا (٤). وأخرجاه من حديث الأسود بن يزيد بن قيس عن عائشة قالت : كنتُ أطيِّبُ النبي ◌َّ﴿ بأطيب ما أجِدُ حتى أجد وبيصَ الطِّيب في رأسه ولحيته (٥). وفي حديث إبراهيم النخعي عن الأسود عنها قالت : كأني أنظرُ إلى وبيص الطِّيب في مفارق رسول الله وَقير وهو مُحرم (٦). وفي رواية الأعمش عن إبراهيم: وهو یھلّ (٧). وفي حديث سعيد بن جبير قال : كان ابن عمر يدَّهنُ بالزيت، فذكرته لإبراهيم فقال : ما تصنع بقوله : حدَّثَني الأسود عن عائشة قالت : كأني أنظرُ إلى وبيص الطِّيب في مفارق رسول الله وَّه وهو مُحرم(٨)؟ وقال خلف بن هشام في روايته عن حمّاد بن زيد : وذلك طيبُ إحرامه (٩). (١) البخاري - اللباس ١٠ / ٣٧١ (٥٩٢٨)، ومسلم ٢ / ٨٤٧. (٢، ٣) مسلم ٢ / ٨٤٧ . (٤) التحفه ١٢ / ١٦. (٥) البخاري ٣٦٦/١٠ (٥٩٢٣)، ومسلم ٨٤٨/٢. والوبيص : البريق. (٦) البخاري - الغسل ٣٨١/١ (٢٧١). (٧) مسلم ٢ / ٨٤٨. (٨) البخاري - الحجّ ٣٩٦/٣ (١٥٣٧). (٩) مسلم ٨٤٧/٢ . ٢٧ وفي رواية أبي إسحق السبيعي عن ابن الأسود عن الأسود عن عائشة قالت : كان رسول الله وَل﴿ إذا أراد أن يُحرمَ تَطَيَّبَ بأطيب ما يَجِدُ، ثم أرى وبيصَ الدَّهْن في رأسه ولحيته بعد ذلك (١). ولمسلم في رواية أبي الضَّحى عن مسروق عن عائشة قالت : كأنّي أنظر إلى وبيص الطِّيب في مفارق رسول الله وَّ﴿ وهو يُلْبِي (٢). وأخرجاه من حديث محمد بن المنتشر (٣) قال: سألتُ عبد الله بن عمر عن الرجل يتطَيّبُ ثم يُصبحُ مُحرماً . فقال: ما أُحبُّ أن أصبحَ مُحرماً أنضِخُ طِباً لأن أطَّلِيَ بقطران أحبُّ إليَّ من أن أفعلَ ذلك. فقالت عائشة: أنا طيِّبْتُ رسول الله وَ لا عند إحرامه، ثم طافَ في نسائه، ثم أصبح محرمًا. قال في حديث شعبة : ينضَخُ طِباً (٤). ولمسلم من حديث أبي الرِّجال محمد بن عبد الرحمن، عن أمّه عمرة عن عائشة أنها قالت: طَيِّيْتُ رسول الله وَّه لحرمه حين أحرم، ولحِلّه قبلَ أن يُفْيضَ بالبيت بأطيب ما وجدْتُ (٥). ٣١٥١ - الثامن: عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه قال : قال عروة بن الزبير لعائشة : ألم ترَي إلى فلانة بنت الحكم، طلَّقَها زوجُها البتة فخرجت . فقالت : بئس ماصنعَتْ . فقال : ألم تسمعي إلى قول فاطمة ؟(٦) فقالت : أما إنّه لا خيرَ لها في ذكر ذاك (٧). (٢٫١) مسلم ٢ / ٨٤٨ . (٣) في البخاري ومسلم : ((عن أبيه )». (٤) البخاري - الغسل ٣٨١/١ (٢٧٠، ٢٧١)، ومسلم ٨٤٩/٢ (١١٩٢). (٥) مسلم ٨٤٧/٢. (٦) وهي فاطمة بنت قيس، وسيأتى أحاديثها في مندها - (٢٢٧). (٧) البخاري - الطلاق ٤٧٧/٩ (٥٣٢٥)، ومسلم - النكاح ١١٢١/٢ (١٤٨١) .. ٢٨ ولمسلم في حديث شعبة عن عبد الرحمن عن أبيه عن عائشة أنها قالت : ما لفاطمة خيرٌ أن تذكرَ هذا . تعني قولها : لا سُكنى ولا نفقة (١). وللبخاري (٢) في حديث محمد بن بشار: أن عائشة قالت : ما لفاطمة ألاّ تتّقي الله في قولها : لا سكنى ولا نفقة (٣). وللبخاري أيضًا من حديث ابن شهاب عن عروة أن عائشة أنكرت ذلك على فاطمة (٤). ومن حديث مالك عن يحيى بن سعيد عن القاسم وسليمان بن يسار : أنه سمعهما يذكران أنّ يحيى بن سعيد بن العاص طلَّق بنت عبد الرحمن بن الحكم، فانتقلَها عبد الرحمن، فأرسلت عائشة أمّ المؤمنين إلى مروان وهو أمير المدينة : اتَّقِ الله واردُدْها إلى بيتها . قال مروان في حديث سليمان : إنّ عبد الرحمن غُلَبني . وقال في حديث القاسم : أوَ ما بلغكِ شأنُ فاطمة بنت قيس؟ قالت : لا يضُرُّكَ أن (٥) تذكرَ حديثَ فاطمة . فقال مروان : إن كان بك شرٌّ فحسبُك مابين هذين من الشرّ. قال البخاري: وزاد ابن أبي الزُّناد عن هشام عن أبيه قال: عابَتْ عائشة ذلك أشدَّ العيب، وقالت : إن فاطمة كانت في مكان وحشٍ مُخِيف على ناحيتها، فلذلك أرخصَ لها النبيُّ وَ الإٍ (٦). وفي حديث أبي أسامة عن هشام عن أبيه قال : تزوَّج يحيى بن سعيد بن العاص بنت عبد الرحمن بن الحكم، فطلَّقها، فأخرجها من عنده، فعاب ذلك (١) مسلم ٢ / ١١٢١ . (٢) أسقط ناسخ ل هذه الرواية بانتقال النظر إلى (ولا نفقة). (٣) البخاري ٩ / ٤٧٧ (٥٣٢٤) (٤) البخاري ٩ / ٤٨١ (٥٣٢٧). (٥) في البخاري : ( أن لا ). (٦) البخاري ٩ / ٤٧٧ (٥٣٢١ - ٥٣٢٦) وينظر شرحه في الفتح . ٢٩ عليهم عروة، فقالوا : إن فاطمة قد خرجَتْ. قال عروة : فأتيتُ عائشة فأخبرتها بذلك، فقالت : ما لفاطمة خيرٌ في أن تذكرَ هذا الحديث (١). ٣١٥٢ - التاسع: عن أبي محمد عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: تلا رسول الله وَ﴿ هذه الآية: ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ: زَيْعٌ فَيَتَّعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِيَْةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلِّ مِّنْ عِندِ رَبِنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ (٧)﴾ [آل عمران] قالت: قال رسول الله وّل: ((إذا رأيت الذين يتبعون ماتشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم (٢) . ٣١٥٣ -العاشر: عن عبد الله بن عبيد الله عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: سمعتُ رسول الله وَّ لَه يقول: ((يُحشر الناسُ يومَ القيامة حُفاً عُراةً. غُرْلاً)) (٣). قلت: يارسول الله، النساء والرجال جميعاً ينظرُ بعضهم إلى بعض؟ قال: ((ياعائشة، الأمرُ أشدُّ من أن ينظرَ بعضُهم إلى بعض )»(٤). وفي حديث خالد بن الحارث: ((الأمرُ أشدُّ من أن يُهِمَّهم ذاك))(٥) ٣١٥٤- الحادي عشر: عن أبي مليكة عن القاسم بن محمد عن عائشة : أن النبيّ وَّ كان إذا أراد سفراً أقرعَ بين نسائه، فصارت (٦) القرعة لعائشة وحفصة. وكان النبيّ ◌َ﴿ إذا كان بالليل سارَ مع عائشة يتحدّث، فقالت حفصةُ: ألا تر کبین (١) مسلم ٢/ ١١٢٠ (١٤٨١). (٢) البخاري - التفسير ٨ / ٢٠٩ (٤٥٤٧)، ومسلم - العلم ٤/ ٢٠٥٣ (٣) الغرل جمع أغرل : غير مختون . (٤) مسلم - الجنة ٢١٩٤/٤ (٢٨٥٩) .. (٥) البخاري - الرقاق ١١/ ٣٧٧ (٦٥٢٧). (٦) في البخاري ومسلم ((فطارت)). ٣٠ 13 الليلةَ بعيري وأركبُ بعيرَك تنظرين وأنظر ؟ فقالت : بلى. فركبت، فجاء النبيّ وَ الّ إلى جمل عائشة وعليه حفصة، فسلَّمَ عليها، ثم سار حتى نزلوا، وافتقدَتْه عائشة، فلما نزلوا جعلتْ رجلَيها بين الإذخر، وتقول: ياربِّ سلِّطْ عليَّ عقربًا أو حيةً تلدغُني، ولا أستطيع أن أقول له شيئاً (١). ٣١٥٥-الثاني عشر: عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: قال رسول الله وَّل: ((من أحدثَ في أمرنا هذا ماليس منه فهو ردٌ»(٢). وفي حديث عبد الله بن جعفر الزهري عن سعد بن إبراهيم : (( من عَمِلَ عملاً ليس عيه أمرنا فهو ردّ)»(٣). ٣١٥٦ - الثالث عشر: عن عبيد الله بن عمر عن القاسم عن عائشة : أن رجلاً طَّق امرأته ثلاثاً، فتزوَّجها رجل ثم طلَّقها، فسُل رسول الله وَلّ عن ذلك، فقال: ((لا، حتى يذوقَ الآخرُ من عسيلتِها ماذاقَ الأوّل)) (٤). وأخرجاه من حديث هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة قالت : طَلَّقَ رجلٌ امرأته، فتزوَّجَت زوجاً غيره فطلَّقها، وكان معه مثل الهُدْبة (٥) فلم تَصِلْ منه إلى شيءٍ تُريدُه، فلم يلبث أن طلَّقَها، فأتت النبيَّ وَّهِ وقالت: يارسول الله، إن زوجي طلَّقَني، وإنى تزوَّجْتُ زوجاً غيره، فدخل بي، فلم يكن معه إلا مثلُ الهُدْبة، فلم يَقْرَبْني إلاّ هنةً واحدةً لم يصل منّي إلى شيء، فأحِلَّ لزوجي الأول؟ فقال رسول الله وَّهِ: ((لا تَحِلِين لزوجك الأوَّل حتى يذوقَ عُسيلَتَكِ وتذوقي عُسيلَته)) لفظ حديث البخاريّ عن محمد عن أبي معاوية (٦). (١) البخاري - النكاح ٩/ ٣١٠ (٥٢١١)، ومسلم - فضائل الصحابة ١٨٩٤/٤ (٢٤٤٥). (٢) البخاري - الصلح ٣٠١/٥ (٢٦٩٧)، ومسلم - الأقضية ١٣٤٣/٣ (١٧١٨). ورد : مردود . (٣) مسلم ٣ / ١٣٤٣ . (٤) البخاري - الطلاق ٩ / ٣٦٢ (٥٢٦١)، ومسلم - النكاح ١٠٥٧/٢ (١٤٣٣). (٥) الهدبة : طرف الثوب غير المنوج، وهو كناية عن ارتخاء جهازه. (٦) البخاري ٣٧١/٩ (٥٢٦٥)، وباختصار في مسلم ١٠٥٧/٢. ٣١ وأخرجا هذا المعنى من حديث الزهري عن عروة عن عائشة قالت: جاءت امرأةُ رفاعة القُرَظيّ إلى النبيِّ وَّ فقالت: كنت عند رفاعة القُرَظي، فأبتَّ طلاقي، فتزوّجتُ عبد الرحمن بن الزبير، إنما معه مثل هُدْبةِ الثَّبِ . فقال: ((تُريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ لا، حتى تذوقي عُسيلته ويذوقَ عُسيلتك)) زاد في حديث سفيان: وأبو بكر جالس عنده، وخالد بن سعيد بن العاص بالباب ينتظر أن يُؤذنَ له. فقال: يا أبا بكر، ألا تسمعُ إلى هذه وما تجهرُ به عند رسول الله وَّلَامٍ (١). وفى حديث معمر وغيره : ألا تزجُرُ هذه عمّا تجهرُ به عند رسول الله وَل ومايزيد رسول الله وَّل على التبسُّم. وفيه: وما معه يارسول الله إلا مثل هذه الهُدْبة - لهدبة أخذَتْها من جلبابها (٢). وفي حديث يزيد وغيره : أن رفاعة طلَّقَها آخر ثلاث تطليقات (٣). وأخرجه البخاري من حديث عكرمة مولى ابن عباس : أن رفاعة طلَّقَ امرأته، فتزوَّجها عبد الرحمن بن الزبير، فأتتْ عائشة وعليها خمارٌ أخضرُ (٤)، فشكت إليها خضرةٌ بجلدها، فلما جاء رسول الله وَ له والنساء ينصُرُ بعضهنّ بعضاً، قالت عائشة : مارأيتُ مثل مايلقى المؤمناتُ، لَجِلْدُها أشدُّ خضرةً من ثوبها . قال : وسمِعَ أنها قد أتت رسول الله وَلّر، فجاء ومعه ابنان من غيرها، فقالت: والله مالي إليه من ذنب إلاّ أن مامعه ليس بأغنى عنّي من هذه - وأخذَتْ هدبة من ثوبها. فقال : كذبَتْ والله يارسول الله، إنى لأنفُضها نفضَ الأديم، ولكنها ناشزٌ تريدُ رفاعة، فقال رسول الله رشّله: «فإن كان ذلك لم تحلّي ولم تصلحي له، (١) البخاري - الشهادات ٢٤٩/٥ (٢٦٣٩)، ومسلم ٢/ ١٠٥٥. (٢) البخاري - الأدب ١٠ / ٥٠٢ (٦٠٨٤). (٣) مسلم ١٠٥٦/٢ . ١٠٥٧ (٤) (أخضر) . ساقطة من ل . ٣٢ حتى يذوق عُسيلتك)). قال: وأبصَر معه ابنين له، قال: ((أبنوك هؤلاء؟)) قال : نعم. قال: (( هذا الذي تزعمين، فوالله لهم أشبهُ من الغراب بالغراب))(١). قال الإمام أبو بكر البرقاني : هكذا رواه البخاري مرسلاً عن بندار(٢)، وكذلك رواه حماد بن زيد ووهيب عن أيوب مرسلاً . وقد أسندَه سُويد بن سعيد عن عبدالوهاب الثّقفيّ فقال فيه : عن ابن عباس : أن رفاعة طلّق امرأته، فتزوَّجها عبد الرحمن بن الزبير .. وذكر الحديث . ٣١٥٧ - الرابع عشر: عن عبيد الله بن عمر عن القاسم عن عائشة عن النبي وَّ قال: ((إن بلالاً يؤذِّنُ بليلٍ، فكُلُوا واشربوا حتى يناديَ ابنُ أمّ مكتوم)) . وفى حديث أبي أسامة عن عُبيد الله قال : حدَّثنا القاسمُ عن عائشة، وعن نافع عن ابن عمر أن النبي ◌َّر قال ... يعني وذكره. هذا لفظ حديث إسحق ابن منصور عن أبي أسامة (٣). وفي حديث عُبيد الله بن إسماعيل عن أبي أسامة عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر، وعن القاسم بن محمد عن عائشة: أن بلالاً كان يؤذِّنُ بليل، فقال رسول الله وَّهُ: «كُلُوا واشربوا حتى يؤذِّنَ ابنُ أمِّ مكتوم، فإنه لا يؤذِّنُ حتى يطلعَ الفجر))(٤) إلى هنا لفظ أحاديث البخاري . وفي حديث مسلم نحوه بالإسنادين وفيه زيادة، وهذانصّ ماأخرج من حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر، قال: كان لرسول الله و طيور مؤذّنان: بلالٌ وابن أمِّ مكتوم الأعمى، فقال رسول الله وَله: «إنّ بلالاً يؤذِّنُ بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذِّنَ ابنُ أمّ مكتوم)) . قال، ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا . (١) البخاري - اللباس ٢٨١/١٠ (٥٨٢٥). (٢) وهو محمد بن بشار. وينظر الفتح ١٠ / ٢٨٢. (٣) البخاري - الأذان ٢/ ١٠٤ (٦٢٢). (٤) البخاري - الصوم ١٣٦/٣ (١٩١٨). ٣٣ وفي عَقِبه عندَه متّصلاً به من حديث عبيد الله عن القاسم عن عائشة عن النبي وَاللّ بمثله. كذا قال (١). وقد أفرد مسلم الزيادة وحدها في كتاب ((الأذان)) من حديث عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر، قال: كان لرسول الله وَلِ مؤذّنان: بلالٌ وابن أم مكتوم الأعمى. وفي عَقِبه من حديث عُبيد الله عن القاسم عن عائشة مثله (٢). وقد أخرج مسلم بعض هذه الزيادة من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان ابن أمّ مكتوم يؤذِّن لرسول الله وَّ وهو أعمى (٣). ٣١٥٨ - الخامس عشر: عن ابن عون - عبد الله بن عون - عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: أنا فَتَلْتُ تلك القلائد من عهن (٤) كان عندنا، فأصبح فينا حلالاً، يأتي مايأتي الحلالُ من أهله، أو يأتي مايأتي الرجلُ من أهله (٥). وأخرجاه من حديث أفلح بن حُميد عن القاسم عن عائشة قالت : فَتَلْت قلائد بُدْنِ رسول الله، ثم أشعرَها وقلَّدَها، ثم بعثَ بها إلى البيت، فما حرُمُ عَليهِ شيءٍ کان له حلّاً (٦). ولمسلم من حديث عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت : كنت أَفْتُلُ قلائدَ هَدي رسول الله وَظَلَّه بيديّ هاتين، ثم لا يعتزل شيئا ولا يتركه (٧). (١) مسلم - الصيام ٧٦٨/٢ (١٠٩٢). (٢) مسلم - الصلاة ٢٨٧/١ (٣٨٠). (٣) السابق (٣٨١). (٤) القلائد جمع قلادة : ما يعلّق في أعناق مايُهدى من النَّعَم إلى البيت الحرام، والعهن : الصوف (٥) مسلم - الحج ٩٥٨/٢ (١٣٢١) . وهو مختصر في البخاري - الحج ٥٤٨/٣ (١٧٠٥) .. (٦) البخاري ٥٤٢/٣ (١٦٩٦)، ومسلم ٩٥٧/٢. (٧) مسلم ٢/ ٩٥٧ . ٣٤ ومن حديث أيوب بن أبي تميمة السَّختياني عن القاسم وأبي قلابة عن عائشة قالت : كان رسول الله وَّل يبعث بالهدي، أفتلُ قلائدَها بيديّ، ثم لا يُمسك عن شيء، لا يمسك عن الحلال(١). وأخرجاه من حديث ابن شهاب عن عروة وعمرة أن عائشة قالت : كان رسول الله وَ لو يهدي من المدينة، فأفتلُ قلائد هَديه، ثم لا يجتنبُ شيئاً مما يجتنبُ الُحرم (٢). ولمسلم من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : كأني أنظر إلى قلائد هدي رسول الله وَل ... ثم ذكر نحوه (٣). وأخرجاه من حديث الأسود عن عائشة قالت: كنت أفْتِلُ القلائد للنبي وَّ، فيقلِّدُ الغنمَ، ويُقيمُ في أهله حلالاً (٤). وفي حديث محمد بن جُحادة، قالت : كنا نقلِّد الشّاءَ فنرسلُ بها ورسول الله وَلٌ حلالٌ لم يَحْرُمُ منه شيءٌ (٥). ومن حديث مسروق بن الأجدع أنه أتى عائشة فقال : ياأمَّ المؤمنين، إن رجلاً يبعثُ بالهدي إلى الكعبة، ويجلس في المِصْر فيوصي أن تقلَّد بَدَنَتُه فلايزال من ذلك اليوم مُحْرِماً حتى يَحلَّ الناس، قال : فسمعتُ تصفيقها من وراء الحجاب، وقالت: لقد كنتُ أفتلُ قلائدَ هدي رسول الله وَّر، فيبعث هديه إلى الكعبة، فما يحرُمُ عليه شيء مما حلّ للرجل من أهله حتى يرجع الناس (٦). (١) مسلم ٩٥٨/٢ . (٢) البخاري ٣/ ٥٤٣ (١٦٩٨)، ومسلم ٢ / ٩٥٧. (٣) مسلم ٢ / ٩٥٧ . (٤) البخاري ٥٤٧/٣ (١٧٠٢)، ومسلم ٩٥٨/٢. (٥) مسلم ٢/ ٩٥٩ . (٦) البخاري - الأضاحي ٢٣/١٠ (٥٥٦٦)، ومختصر في مسلم ٢/ ٩٥٩. ٣٥ وحديث أبي نعيم عن زكريا بن أبي زائدة مختصر، قالت : فَتَلْتُ لهدي رسول الله ◌َّو تعني القلائد - قبل أن يُحرمَ (١). وأخرجا أيضًا من لحديث عُبيد الله بن أبي بكر بن حزم عن عمرة بنت عبد الرحمن أن زياد بن أبي سفيان كتب إلى عائشة : إن عبيد الله بن عباس قال : من أهدى هَدياً حَرُّمَ عليه ما يَحْرُم على الحاجّ حتى ينحرَ هديه، وقد بعثْتُ: بهديي فاكتبي إليّ بأمرك، قالت عمرة : قالت عائشة : ليس كما قال ابن عباس، أنا فتلتُ قلائدَ هدي رسول اللهِ وَ * بيديّ ثم قلَّدها بيده، ثم بعثَ بها مع أبي، فلم يحرُمْ على رسول اللهِوَِّ شيءٌّ أحلّه الله له حتى نُحِرَ الهدي (٢). ٣١٥٩ - السادس عشر: عن حنظلة بن أبي سفيان عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت : كان رسول الله وَّ إذا اغتسل من الجنابة دعا بشيء نحو الحلاب، فأخذ بكفّه، بدأ بِشِقِّ رأسه الأيمن، ثم الأيسر، ثم أخذ بكفَيه فقال بهما على رأسه (٣). وأخرجا جميعًا من حديث ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن رسول الله وَل كان يغتسل من إناء هو الفَرَق - من الجنابة (٤). وفي حديث ابن أبي ذئب عن الزهري قال : كنت أغتسِلُ أنا والنبيّ نَِّ من إناء واحد من قدح يقال له الفَرَق (٥). وفي حديث الليث وسفيان بن عيينة عن الزُّهريّ بنحوه . قال سفيان : والفرق ثلاثة آصع (٦). (١) البخاري ٥٤٧/٣ (١٧٠٤). (٢) البخاري ٥٤٥/٢ (١٧٠٠)، ومسلم ٩٥٩/٢. (٣) البخاري - الغسل ٣٦٩/١ (٢٥٨)، ومسلم - الحيض ٢٥٥/١ (٣١٨). (٤) مسلم ٢٥٥/١ (٣١٩). (٥) البخاري ٣٦٣/١ (٢٥٠). (٦) مسلم ١/ ٢٥٥. ٣٦ قال أبو عبيد الهروي في كتابه في ((الغريبين)): الفَرَق بالفتح ستة عشر رطلاً - والفَرْق بالتسكين مائة وعشرون رطلاً (١). وقد حكى أبو مسعود في أفراد مسلم من ترجمة هشام بن عروة عن أبيه أن مسلماً أخرجه من حديث هشام عن أبيه، وليس فيما عندنا من كتاب مسلم إلاّ الزهري عن عروة . وأخرجا أيضاً من حديث أبي بكر عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : دخلتُ على عائشة أنا وأخوها من الرّضاعة، فسألها عن غُسل الرسول وَي من الجنابة، فدعت بإناء قدر الصاع، فاغتسلت وبيننا وبينها ستر، وأفرغت على رأسها ثلاثًا. قال: وكان أزواج النبي وَلَّ يأخذْن من رؤوسهن حتى يكون كالوَفْرة (٢). وفي حديث عبد الصمد عن شعبة : نحواً من صاع . قال البخاري : فقال يزيد بن هارون وبهز والجُدِّي عن شعبة: قدرَ صاع (٣). جمع مسلم هذه الأحاديث في موضع واحد، وتأوَّلها على ماظهر من جمعه لها. ومن الترجمة المذكورة في حاشية كتابه على أنه عنى بها المقادير والآنية وجعل حديث الحلاب معها (٤). وفي كتاب البخاري ما ربما ظنّ الظانّ أنه قد تأوّلَه على أنه نوع الطِّيب يكون قبل الغُسل، لأنه ترجَمَ الباب بذلك، فقال: (( باب من بدأ بالحلاب والطِّيب عند الغسل)) وفى بعض النسخ: ((أو الطِّيب)) ثم ذكر الحديث، ولم يذكر غيره في الباب (٥) . (١) الغريبين ١٥/٣ باختلاف، وينظر الفتح ٣٦٤/١. (٢) البخاري ٣٦٤/١ (٢٥١)، ومسلم ٢٥٦/١ (٣٢٠). والوفرة : ماكان من الشعر إلى الأذنين . (٣) البخاري السابق . (٤) العنوان في مسلم (( باب القدر المستحبّ من الماء في غسل الجنابة)). (٥) ( أو ) هو الذي في المطبوع من البخاري ٣٦٩/١. وينظر الفتح ٣٦٩/١، ٣٧٠. ٣٧ وقد ذكر أبو عبيد الهروي في (( الغريبين)) في باب الحاء فقال : وفي حديث : كان إذا اغتسلَ دعا بإناء نحو الحِلاب، قال : والحِلاب والمِحْلَب : الإناء الذي تُحلبُ فيه ذواتُ الألبان (١). ثم رأيت بعد ذلك لأبي سليمان، أحمد بن محمد ابن إبراهيم الخطّابي قال الحلاب : إناء يتّسع قدرَ حَلبة ناقة . قال : وقد ذكره محمد بن إسماعيل في كتابه، وتأوّله على استعمال الطيب في الطّهور، قال : وأحسبُهُ توهّم أنه أريد به المِحْلَب الذي يُستعمل في غسل الأيدي، وليس هذا من الطِّيب في شيء، وإنما هو على مافسرت لك من ذلك (٢). ٣١٦٠ - السابع عشر: عن حنظلة بن أبي سفيان الجمحي عن القاسم عن عائشة قالت : كان النبي ◌َّله يصلّي من الليل ثلاث عشرة ركعة، منها: الوتر وركعتا الفجر (٣). ولفظ حديث عبد الله بن نمير عن حنظلة: كانت صلاة رسول الله وَلخلو عشر ركعات، ويُوتر بسجدة، ويركع ركعتي الفجر، فتلك ثلاث عشرة (٤). وأخرجا أيضاً من حديث الزُّهري عن عروة عن عائشة قالت: كان النبي ◌َّة يصلّى من الليل إحدى عشرة ركعة، فإذا طلعَ الفجرُ صلَّى ركعتين خفيفتين ثم اضطجعَ على شِقّة الأيمن حتى يجيءَ المؤذِّن فَيُؤْذِنه (٥). وفي حديث شعيب الزهري قال: حدَّثني عروة عن عائشة: أن رسول الله وَل كان يصلّي إحدى عشرة ركعة، كانت تلك صلاتُه - تعني بالليل - فيسجدُ السجدة من ذلك قدر مايقرأُ أحدُكم خمسين آية - قبل أن يرفعَ رأسه، ويركعُ ركعتين قبلَ: (١) الغريبين ١٦٨/١ وينظر الفتح (٢) معالم الحديث للخطابي ١/ ٨٠. (٣) البخاري - التهجد ٣/ ٢٠ (١١٤٠). (٤) مسلم - صلاة المسافرين ١/ ٥١٠ (٧٣٨). (٥) البخاري - الدعوات ١٠٨/١١ (٦٣١٠)، ومسلم ٥٠٨/١ (٧٣٦) .. ٣٨ صلاة الفجر، ثم يضطجعُ على شِقّه الأيمن حتى يأتيه المؤذّنُ للصلاة(١). وفي حديث يحيى بن يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة : أن رسول الله وَل# كان يصلّي بالليل إحدى عشرة ركعة، يُوترُ منها بواحدة، فإذا فرغَ منها اضطجعَ على شِقّه حتى يأتيَه المؤذِّن فيصلِّي ركعتين خفيفتين (٢). وفي حديث عمرو بن الحارث عن الزهري، قالت: كان رسول الله وَ ال# يصلّي مابين أن يفرغ من صلاة العشاء - وهي التي يدعو الناسُ العَتَمَة - إلى الفجر، إحدى عشرة ركعة، يسلّم بين كلِّ ركعتين، ويُوترُ بواحدة، فإذا سكتَ المؤذِّن من صلاة الفجر وتبيَّنَ له الفجرُ وجاءهَ المؤذِّن قام فركعَ ركعتين خفيفتَين ثم اضطجعَ على شقّه الأيمن حتى يأتيه المؤذِّن للإقامة (٣). وأخرجاه من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : كان رسول الله وَل يصلّي من الليل ثلاث عشرة ركعة، ويوتر من ذلك بخمس، لا يجلس في شىء إلاّ في آخرها (٤). وفي حديث مالك بن هشام : كان يصلّي من الليل ثلاث عشرة ركعة، ثم يصلّي إذا سمع النداء بالصبح ركعتين خفيفتين (٥). ولمسلم من حديث عراك بن مالك عن عروة عن عائشة: أن رسول الله وليه كان يصلّي ثلاث عشرة ركعة بركعتي الفجر (٦). وأخرجاه من حديث سعيد بن أبي سعيد المقبُري عن أبي سلمة أنه سأل عائشة: كيف كانت صلاة رسول الله وَّ في رمضان؟ قالت : ماكان يزيدُ في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلِّي أربعاً، فلا تسألْ عن حسنهنّ وطولهنّ، (١) البخاري - الوتر ٢ / ٤٧٨ (٩٩٤). (٣٫٢) مسلم ٠٥٠٨/١ (٤) مسلم ٥٠٨/١ (٧٣٧) . (٥) البخاري ٤٥/٣ (١١٧٠) . (٦) مسلم ٥٠٩/٢ (٧٣٧). ٣٩ ثم يُصلّي أربعَ ركعات لا تسألْ عن حسنهنّ وطولهنّ، ثم يصلّي ثلاثًا، قالت عائشة: فقلت يارسول الله أتنامُ قبل أن توتر؟ فقال: (( ياعائشة، إن عينيّ تنامان ولا ينامُ قلبي)) (١). وأخرجه مسلم من حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة قال : سألتُ عائشة عن صلاة رسول الله وَلا فقالت: كان يصلّي ثلاث عشرة ركعة، يصلّي ثمان ركعات، ثم يوتر، ثم يصلّي ركعتين وهو جالس، فإذا أراد أن يركعَ قام فركع، ثم يصلّي ركعتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح (٢). ولمسلم من حديث شيبان ومعاوية بن سلام عن يحيى بنحوه، غير أن في حديثهما تسع ركعات قائماً، يوتر منهن(٣). وأخرج البخاري من حديث عراك بن مالك الغفاري عن أبي سلمة عن عائشة قالت: صلَّى النبي ◌َّر العشاء، ثم ثمان ركعات، وركعتين جالساً، وركعتين بين. النداءين، ولم يكن يدعهما أبدً(٤). وليس لعراك بن مالك عن أبي سلمة في مسند عائشة من الصحيح غير هذا(٥). ولمسلم من حديث عبدالله بن أبي لبيد عن أبي سلمة قال: أتيتُ عائشة فقلت: أيْ أُمَّه، أخبريني عن صلاة رسول الله وَله. فقالت: كانت صلاته في شهر رمضان وغيره ثلاث عشرة ركعة بالليل، منها ركعتا الفجر(٦). وأخرج البخاري من حديث مسروق قال: سألتُ عائشة عن صلاة رسول الله وَير- فقالت: سبع وتسع، وإحدى عشرة ركعة، سوى ركعتي الفجر(٧). (١) البخاري ٣٣/٣ (١١٤٧). (٢، ٣) مسلم ٥٠٩/٢ (٧٣٨) (٤) البخاري ٣/ ٤٢ (١١٥٩) (٥) التحفة ١٢/ ٣٥٤. (٦) مسلم ١/ ٥١٠ (٧٣٨) (٧) البخاري ٣/ ٢٠ (١١٣٩) .. ٤٠