Indexed OCR Text

Pages 481-500

(١٣٣)
و
عبد الله بن ثعلبة بن صعير
[رضي الله عنه](١)
حدیث واحد موقوف:
٣٠٢٨- من رواية الزُّهري قال: أخبرني عبدالله بن ثعلبة- وكان رسول اللّه ◌َله
قد مسح عنه(٢): أنه رأى سعد بن أبي وقاص يوتِرُ بركعة.
قال البخاري: وقال الليث عن يونس: وكان النبي ◌َّ ◌ٍ﴾ قد مسح وجهه عام
الفتح(٣).
(١٣٤)
مرداس الأسلميّ
[َرضي الله عنه] (٤)
وکان من أصحاب الشّجرة، له حدیث واحد:
٣٠٢٩- من رواية قيس بن أبي حازم عن مرداس الأسلميّ قال: قال النبي ◌َّه
(يُدعى الصّالحون الأوّلَ فالأوّلَ، ويبقى حُثالةٌ كحُثالة الشَّعير أو التمر، لا يباليهم
الله بالة)). قال البخاري: يقال: حُفالة وحثالة(٥).
وفي حديث إسماعيل عن قيس: أنه سمعَ مرداساً يقول- وكان من أصحاب
الشجرة: يُقبضُ الصّالحون .. وذكره إلى قوله: ((لا يعبأ الله بهم شيئاً) موقوف(٦).
(١) التلقيح ٣٩٧، والرياض ٢٣٠.، والجمع بين رجال الصحيحين ٢٤٥/١، والإصابة ٢٧٦/٢.
(٢) هكذا في النسختين، وكتب فوقها في ج ((صح)) وفي البخاري ((عينه)) الدعوات ١٥١/١١ (٦٣٥٦).
(٣) البخاري - المغازي ٢٢/٨ (٤٣٠٠).
(٤) التلقيح ٤٠١، والرياض ٢٦٠، والجمع بين رجال الصحيحين ٥٢١/٢، والإصابة ٣٨١/٣.
(٥) البخاري- الرقاق ٢٥١/١١ (٦٤٣٤).
(٦) البخاري - المغازي ٧/ ٤٤٤ (٤١٥٦).
٤٨١

(١٣٥)
الحكم بن عمرو الغفاري
[رضي الله عنه](١)
حدیث واحد:
٣٠٣٠- من رواية عمرو بن دينار قال: قلت لجابر بن زيد: يزعمون أن رسول
الله ◌َّه نهى عن الحُمُر الأهليّة. فقال: قد كان يقول ذلك الحكم بن عمرو
الغفاريّ عندنا بالبصرة، ولكن أبى ذلك البحرُ ابن عباس. وقرأ: ﴿قل لا أجدُ فيما
أُوحِيَ إليّ محرّمًا ... (٤٥)﴾(٢) [الأنعام].
#
(١٣٦)
عمرو بن سَلَمَة الجرمي
[رضي الله عنه](٣)
عن أبيه، حدیث واحد:
٣٠٣١- من رواية أيوب السَّختياني عن أبي قلابة عن عمرو بن سلمة، قال
أيوب: فقال لي أبو قلابة: ألا تلقاه فتسألَه؟ قال: فلقيتُه فسألُته فقال: كُنَا بماءٍ(٤)
مرَّ الناس، يمرُّ بنا الرُّكِبان فنسألُهم: ما للناس؟ ما للناس؟ ما هذا الرجل؟.
فيقولون: يزعُمُ أنّ الله أرسلَه، أُوحي إليه، أُوحي إليه كذا. فكُنْتُ أحفظُ ذلك
الكلام، فكأنما يُغرَّى في صدري. وكانت العرب تَلَوَّمُ (٥) بإسلامهم الفتح،
فيقولون: اتركوه وقومه، فإنه إن ظهرَ عليهم فهو نبيٌّ صادق، فلمّا كانت وقعة
الفتح بادرَ كلَّ قوم بإسلامهم، وبدرَ أبي قومي بإسلامهم، فلما قدِمَ قال: جِئْتُكُم
(١) التلقيح ٣٩٠، والرياض ٥٤، والجمع من رجال الصحيحين ١٠٢/١، والإصابة ٣٤٥/١.
(٢) البخاري- الذبائح ٩/ ٦٥٤ (٥٥٢٩) وينظر الحديث ١١٣٥.
(٣) التلقيح ٣٩٢، والرياض ٢٣١، والجمع بين رجال الصحيحين ٣٧١/١، والإصابة ٥٣٣/٢.
(٥) تلوّم: تنتظر.
(٤) في البخاري ((بما)».
٤٨٢

والله من عند النبيّ حقّاً. فقال: ((صَلُّوا صلاةَ كذا في حين كذا. وصلاة كذا في
حين كذا. فإذا حضرت الصلاة فليؤذِّنْ أحدُكم، وليؤمَّكم أكثركم قرآناً» فنظروا
فلم يكن أحدٌ أكثرَ قرآناً منّي، لما كنتُ أتلقَّى من الرُّكبان، فقدَّموني بين أيديهم وأنا
ابن ستِّ أو سبع سنين. وكان عليَّ بردةٌ، كنت إذا سجدت تقلَّصَتْ عنّي. فقالت
امرأة من الحيّ: ألا تُغَطُّوا عنّا است قارتكم، فاشتروا، فقطعوا لي قميصاً، فما
فرحْتُ بشيءٍ فرحي بذلك القميص(١).
*
*
(١٣٧)
زاهر الأسلمي
[رضي الله عنه] (٢)
٣٠٣٢- من رواية ابنه مجزأة بن زاهر عن زاهر وكان ممن شهدَ الشجرة قال:
إني لأُوقدُ تحتَ القُدور بلحوم الحُمُر، إذ نادى منادي رسول الله ◌َّهِ: إنَّ رسول
اللَّه ◌َّه ينهاكم عن لحوم الحُمُرِ (٣).
ت
*
(١٣٨)
أُهبان بن أوس الأسلميّ
[رضي الله عنه ](٤)
حدیث واحد موقوف:
٣٠٣٣- من رواية مجزأة بن زاهر عن رجل منهم من أصحاب الشجرة اسمه
أُهبان بن أوس، وكان اشتكى رُكُبَتَيْه، فكان إذا سجدَ جعل تحتَ ركبته وسادة(٥).
(١) البخاري - المغازي ٢٢/٨ (٤٣٠٢).
(٢) التلقيح ٣٩٢، والرياض ٨٨، والجمع بين الصحيحين ١٥٦/١، والإصابة ٥٢٣/١.
(٣) البخاري -المغازي ٤٥١/٧ (٤١٧٣).
(٤) التلقيح ٣٨٨، والرياض ٣٥، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٢٥٠، والإصابة ١٣٧/١ ..
(٥) البخاري- ٤٥١/٧ (٤١٧٤).
٤٨٣

(١٣٩)
عمرو بن الحارث الخزاعي
[رضي الله عنه] (١)
خَتَنُ رسول الله ◌َ﴿ِ. أخو جُويرية.
1
حدیث واحد
٣٠٣٤- من رواية أبي إسحق السَّبيعي عنه قال: ما ترك رسول اللّه ◌َلْ عندَ
موته درهماً ولا ديناراً ولا عبداً ولا أمةً ولا شيئاً، إلاّ بغلتَه البيضاء التي كان
يركبها، وسلاحَه، وأرضاً جعلها لابن السبيل صدقةً (٢).
#
(١٤٠)
عبد الله بن هشام القرشي
[رضي الله عنه](٣)
جدُّ زهرة بن معبد(٤).
حدیثان:
٣٠٣٥- أحدهما: من رواية أبي عقيل زهرة بن معبد أنه سمع جدَّ عبدالله
ابن هشام قال: كنّا مع النبي وَّ وهو آخذٌ بيد عمر بن الخطاب، فقال له عمر: يا
رسول الله، لأنت أحبُّ إليَّ من كلِّ شيء إلاّ نفسي. فقال النبيُّ وَّ: ((لا والذي
نفسي بيده، حتى أكون أحبَّ إليك من نفسك)» فقال له عمر: فإنّه الآن- لأنت
أحب إليَّ من نفسي. فقال النبيُّ ◌َّ: ((الآن يا عمرُ))(٥).
(١) التلقيح ٣٩٨، والرياض ٢٢٩، والجمع بين رجال الصحيحين ٣٦٣/١، والإصابة ٥٢٣/٢.
(٢) البخاري - الوصايا ٣٥٦/٥ (٢٧٣٩).
(٣) التلقيح ٣٩٧، والرياض ٢٢٩، والجمع بين رجال الصحيحين ٢٤٥/١، والإصابة ٣٦٩/٢.
(٤) وهو تابعيّ، توفي سنة ١٣٥ هـ. ينظر السير ١٤٧/٦.
(٥) البخاري-الإيمان ٥٢٣/١١ (٦٦٣٢).
٤٨٤

٣٠٣٦- الثاني: من رواية سعيد بن أبي أيوب عن زهرة بن معبد عن جدّه
عبدالله بن هشام- وكان قد أدرك النبيَّ وَّهِ، وذهبتْ به أمُّه زينبُ بنت حميد إلى
رسول اللّهِوَ لّ فقالت: بايعْهُ يا رسول الله. فقال: ((هو صغيرٌ) فمسحَ رأسَه، ودعا
له بالبركة.
وعن زهرة بن معبد: أنه کان يخرجُ بِه جدُّه عبدالله بن هشام إلى السوق،
فيشتري الطعام، فيلقاه ابنُ عمر وابن الزَّبير، فيقولان له: أشرِكْنا؛ فإنّ النبي ◌َّه
قد دعا لك بالبركة، فيُشركهم، فربما أصاب الراحلة كما هي، فيبعثُ بها إلى
المنزل(١).
زاد في حديث عبدالله بن يزيد المقري عن سعيد بن أبي أيوب: وكان يضحّي
بالشاة الواحدة عن جميع أهله(٢).
(١٤١)
w
شيبة بن عثمان الحجبي
[رضي الله عنه] (٣)
حدیث واحد:
٣٠٣٧- من رواية أبي وائل شقيق بن سلمة قال: جلست مع شيبة على
الكرسيّ في الكعبة، فقال: لقد جلس هذا المجلس عمرُ، فقال: لقد همَمْتُ ألا
أدعَ فيها صفراءَ ولا بيضاء(٤) إلا قسمتُه. فقلتُ: إن صاحبَيك لم يفعلا. قال: هما
المرآن أقتدي بهما (٥).
وفي حديث عبدالرحمن بن مهدي عن الثوري: همَمْتُ ألّ أدعَ فيها صفراءَ ولا
بيضاءَ إلا قسَمتُها بين المسلمين. فقلتُ: ما أنت بفاعل. قال: لم؟ قال: لَم يفعلْه
صاحباك. قال: هما المرآَن يُقْتدَى بهما (٦).
(١) البخاري - الشركة ١٣٦/٥ (٢٥٠١)، وينظر الحديث (٢٧٨٩).
(٢) البخاري - الأحكام ١٣/ ٢٠٠ (٧٢١٠).
(٣) التلقيح ٣٩٣، والرياض ١٢٤، والجمع بين رجال الصحيحين ٢١٩/١، والإصابة ١٥٧/٢.
(٤) («فيها)) أي فى الكعبة، والصفراء والبيضاء: الذهب والفضة، أي الذي أهدي إلى الكعبة.
(٥) البخاري- الحج ٤٥٦/٣ (١٥٩٤).
(٦) البخاري- الاعتصام ٢٤٩/١٣ (٧٢٧٥).
٤٨٥

(١٤٢)
عمرو بن تغلب
[رضي الله عنه](١)
حديثان:
٣٠٣٨- أحدهما: عن الحسن بن أبي الحسن البصري قال: حدّثنا عمرو بن
تغلب أن رسول الله ◌َ ل أتي بمال أو شيء فقسمه، فأعطى رجالاً وترك رجالاً،
فبلغه أن الذين ترك عتَبوا. فحمد الله ثم أثنى عليه، ثم قال: ((أمّا بعدُ، فوالله إني
لِأُعطي الرجلَ وأدعُ الرجلَ، والذي أدعُ أحبُّ إليه من الذي أُعطي، ولكنّي أُعطي
أقواماً لما أرى في قلوبهم من الجزَع والهلَع، وأكِلُ أقواماً إلي ما جعلَ الله في
قلوبهم من الغِنى والخيرِ، فيهم عمرو بن تغلب)) فوالله ما أُحِبُّ أن لي بكلمة
رسول اللّهِوَلَه حُمْرَ النَّعَم(٢).
٣٠٣٩- الثاني: من حديث الحسن بن أبي الحسن أيضاً عن عمرو قال: قال لي
النبيِ وَّ: ((إن من أشراط الساعة أن تُقاتلوا أقواماً ينتعلون نعالَ الشَّعر. وإن من
أشراط الساعة أن تُقاتلوا قوماً عِراضَ الوجوه، كأن وجوههم المجانُّ المُطْرَقة»(٣).
(١٤٣)
سلمان بن عامر الضبي
[رضي الله عنه] (٤)
13
حدیث واحد:
٣٠٤٠- من رواية محمد بن سيرين عن سلمان بن عامر قال: سمعتُ رسول
(١) التلقيح ٣٩٨، والرياض ٢٣٠، والجمع بين رجال الصحيحين ٣٧١/١، والإصابة ٥١٩/٢.
. (٢) البخاري - الجمعة ٤٠٣/٢ (٩٢٣).
(٣) البخاري - الجهاد ١٠٣/٦ (٢٩٢٧). والمجانّ جمع مِجَنّ: الترس. والمطرقة: عليها غشاء من الجلد.
(٤) التلقيح ٣٩٣، والرياض ١١٥، والجمع بين رجال الصحيحين ١٩٤/١، والإصابة ٢/ ٦٠.
٤٨٦

الله ◌َّه يقول: ((مع الغلام عقيقتُه، فأَهْرِيقوا عنه دماً، وأميطوا عنه
الأذى))(١).
وفي حديث أبي النَّعمان عن حماد بن زيد موقوف: أن سلمان قال: مع الغلام
عقیقتُه. لم يزد.
قال البخاري: وقال حجّاج: حدَّنا حمّادٌ عن أيوب وقتادة وهشام وحبيب عن
ابن سيرين عن سلمان عن النبيّ و18َ. ورواه يزيد بن إبراهيم عن ابن سيرين
موقوفًا .
(١٤٤)
أبو کريمة، المقدام بن معدي کرب
[رضي الله عنه] (٢)
حديثان:
٣٠٤١ - أحدهما: من رواية خالد بن معدان عن المقدام عن النبي ◌َّلو قال:
((كيلوا طعامكم يبارك لكم فيه))(٣).
٣٠٤٢- الثاني: عن خالد بن معدان أيضاً عن المقدام عن النبي ◌َّ- قال: ((ما
أكلَ أحدٌ طعاماً قطُّ خيراً من أن يأكل من عمل يده. وإن نبيَّ الله داود كان يأكلُ
من عمل يده» (٤).
(١) البخاري - العقيقة ٩/ ٥٩٠ (٥٤٧١، ٥٤٧٢).
(٢) التلقيح ٤٠١، والرياض ٢٥٩، والجمع بين رجال الصحيحين ٥٠٨/٢، والإصابة ٤٣٤/٣.
(٣) البخاري- البيوع ٣٤٥/٤ (٢١٢٨).
(٤) البخاري ٣٠٣/٤ (٢٠٧٢).
٤٨٧

(١٤٥)
محمد إياس بن البكير
[رضي الله عنه]
و كان أبوه شهد بدراً(١).
٣٠٤٣- قال أبو مسعود: قال البخاري في ((المغازي)): وقال الليث عن يونس
عن ابن شهاب وسألناه فقال: أخبرني محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان أن محمد
ابن إياس بن البكير، وكان أبوه شهدَ بدراً، أخبرَه(٢). هكذا رواه مختصراً، كذا
قال أبو مسعود، وقد أوهم بهذه الترجمة من لم يتأمَّلُ أن محمدَ بن إياس بن
البُكير من الصحابة، وإن أباه قد أخرج عنه البخاري شيئاً، وإنما في هذا ذكرٌ له.
وقد أخرج أبو بكر البرقاني رحمه الله الحديثَ كلَّه الذي هذا طرف مختصر
منه، من حديث يونس بن يزيد قال: سألتُ ابن شهاب عن رجل جعلَ أمرَ امرأتهِ
بيدِ أبيه قبل أن يدخُلَ بها، فقال أبوه: هي طالق ثلاثاً، كيف السَّنَّة في ذلك؟
فقال: أخبرني محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان - مولى بن عامر بن لؤيّ أن محمد
ابن إياس بن البكير - وكان أبوه شهد بدراً - أخبره أن أبا هريرة قال: بانَت منه فلا
تَحِلُّ له حتى تنكحَ زوجاً غيره. وأنه سأل ابن عباس عن ذلك فقال مثلَ قول أبي
هريرة، وسأل عبد الله بن عمرو بن العاص فقال مثل قولهما (٣).
فاختصر البخاري حاجته منه في ذكر من شهد بدراً.
(١) ينظر ترجمة إياس في السير ١٨٦/١، والإصابة ١٠٠/١ وترجمة محمد في تهذيب الكمال ٥٠٥/٢٤ .
(٢) البخاري- المغازي ٧/ ٣١٠ (٣٩٩١) بعد قصة سبيعة بنت الحارث
(٣) الخير في التاريخ الكبير ٢١/١، والموطأ - الطلاق ٩١/٢، ٩٢، باختلاف عما نقل المؤلف.
٤٨٨

(١٤٦)
سنين أبو جميلة
[رضي الله عنه](١)
طَرف:
٣٠٤٤- من رواية الزَّهري عنه قال: وزعم أبو جميلة أنّه أدركَ النبي ◌َّ-،
وخرج معه عام الفتح(٢).
(١٤٧)
حَزْن، جدَّ سعيد بن المُسَيَّب
[رضي الله عنه](٣)
حدیثان:
٣٠٤٥- أحدهما: من رواية سعيد بن المسيب عن أبيه عن جدّه قال: جاء سيلٌ
في الجاهلية، فكسا ما بين الجبلين (٤). قال سفيان بن عيينة: كان عمرو بن دينار
يقول: حدَّثَنا سعيد بن المسيّب .... وذكر هذا الخبر. ويقول: إن هذا الحديث له
شأن(٥).
٣٠٤٦- الثاني: أن النبيَِّ ل قال له: ((ما اسمُك؟)) قال: حَزن قال: ((بل أنت
سَهْل)). وهو في مسند المسيّب بن حزن(٦).
(١) التلقيح ٣٩٣، والرياض ١١٦، والجمع بين رجال الصحيحين ٢٠٩/١، والإصابة ٢/ ٨٤.
(٢) البخاري- المغازي ٢٢/٨ (٤٣٠١).
(٣) التلقيح ٣٩٠، والرياض ٥٥، والجمع بين رجال الصحيحين ١١٦/١، والإصابة ٣٢٤/١.
(٤) أي جانبا الكعبة.
(٥) البخاري - مناقب الأنصار ١٤٧/٧ (٣٨٣٣). وينظر الفتح ٧/ ١٥٠.
(٦) وهو عن سعيد عن أبيه عن جده البخاري- الأدب ٥٧٤/١٠ (٦١٩٠). وينظر الحديث ٢٨٧٧.
٤٨٩

(١٤٨)
عمرو بن ميمون الأودي
[رضي الله عنه](١)
٣٠٤٧- حكى أبو مسعود أن له في الصحيح حكاية من رواية حُصين عنه
قال: رأيتُ في الجاهلية قِرْدةٌ اجتمعَ عليها قِرَدَةٌ ، قد زنَتْ فرجموها فرجمْتَها
معهم. كذا حكاه أبو مسعود ، ولم يذكر في أيّ موضع أخرجه البخاري من
كتابه، فبحثنا عن ذلك فوجَدْناه في بعض النسخ لا في كلّها، قد ذُكر في أيام
الجاهلية. وليس في رواية النُّعيمي عن الفِرَبْري أصلاً شيءٌ من هذا الخبر في
القردة، ولعلّها من المفحمات التي أُفُحمت في كتاب البخاري(٢).
والذي قال البخاريّ في ((التاريخ الكبير)): قال لي نعيم بن حماد: أخبرنا هُشَيم
عن أبي بلج وحُصين بن عمرو بن ميمون قال: رأيت في الجاهلية قِرْدَةً اجتمعَ
عليها قرودٌ فرجموها، فرجَمْتُها معهم. وليس فيه: قد زنت(٣). فإن صحّت هذه
الزيادة، فإنّما أخرجها البخاري دلالةً على أن عمرو بن ميمون قد أدرك الجاهلية،
ولم يبال بظنّه الذي ظنّ في الجاهلية.
وقد أوهم أبو مسعود بهذه الترجمة التي أفردها باسمه أنه من جملة الصحابة
الذين انفرد بهم البخاري، كما ترجم أوّلاً، وكما فعل في اسم أبي رجاء
· العطارديّ(٤). وإنما رواية البخاري أنه قال: كنّا نعبد الحجر. وسائر ما ذكر عنه
دلالة على أنّه قد أدرك الجاهلية، ولم يُسْلِم في أوّل الإسلام.
(١) عمرو ممن أدرك الجاهلية، وأسلم فى عهد النبي ◌َّه، ولم يَرو، ولم يُرو عنه، مات سنة ١٧٥ هـ أو بعدها.
ينظر السير ١٥٨/٤، والإصابة ١١٨/٣. ونقل في التلقيح ٣٩٨ عن أبي مسعود ذكره له هنا لأنه روى
حكاية.
(٢) ورد الحديث في البخاري- مناقب الأنصار ١٥٦/٧ (٣٨٤٩). وتحدّث ابن حجر ٧/ ١٦٠ عن الحديث ومن
أخرجه، واعترض للحميدي لقوله: إن هذا الحديث قد يكون مقحماً.
(٣) التاريخ الكبير ٣٦٧/٦.
(٤) ينظر التلقيح ٣٩٨.
٤٩٠

(١٤٩)
ءُ
[رضي الله عنه]
أبو رجاء العطاردي
واسمُهُ عمران بن ملحان. وقيل : عمران بن تيم(١).
٣٠٤٨- حكى أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيليّ له في الصحيح حكاية
من رواية مهدي بن ميمون قال: سمعتُ أبا رجاء العطارديّ يقول: كنّا نعبُدُ
الحجَرَ، فإذا وجدْنا حجراً هو خيرٌ منه ألقيناه وأخذنا بالآخر، فإذا لم نجدْ حجراً
جمعنا جُثُوةً من تراب، ثم جئنا بالشاة فحلبنا عليه، ثم طُفنا به، فإذا دخل شهر
رجب قلنا: مُنَصِّل الأسنّة. فلا ندعُ رُمُحاً فيه حديدةٌ، ولا سهماً فيه حديدة إلا
نزعْناه فألقيناه. وكان يقول: كنتُ يومَ بعث النبيِ وَّر غلاماً أرعى الإبل على
أهلي، فلمّا سمِعْنا بخروجه فَررْنا إلى النار، إلى مسيلمة الكذّب(٢).
(١٥٠)
وحشيّ الحبشيّ مولى جُبير بن مطعم
[رضي الله عنه](٣)
حديث واحد في مقتل حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه:
٣٠٤٩- من رواية جعفر بن عمرو بن أميَّةَ الضَّمري قال: خرجتُ مع عُبيد الله
ابن عديّ بن الخيار، فلما قدِمْنا حمصَ قال لي عبيد الله : هل لك في
وحشيٍّ نسألُه عن قتل حمزة؟ قلت: نعم. وكان وحشيٌّ سكن حمصَ، فسألْنا
عنه، فقيل لنا: هو ذاك في ظلِّ قصره، كأنه حَميت(٤).
(١) أبو رجاء مخضرم، أدرك الجاهلية، وأسلم عام الفتح، ولم ير النبي مَطهر. ينظر السير ٢٥٣/٤، والإصابة
٤ / ٧٤.
(٢) البخاري- المغازي ٨/ ٩٠ (٤٣٧٦، ٤٣٧٧).
(٣) التلقيح ٤٠٢، والرياض ٢٦٦، والجمع بين رجال الصحيحين ٥٤٦/٢، والإصابة ٥٩٤/٣.
(٤) الحميت: الوعاء الضخم، إشارة إلى ضخامته.
٤٩١

قال: فجئْنا حتى وقفْنا عليه بيسير، فسلَّمْنا عليه، فردَّ السلام، وعبيدالله مُعْتَجِرٌ:
بعمامة، ما يرى وحشيّ إلا عينيه ورجليه، فقال عبيدالله: يا وحشيّ، أتعرِفني؟
قال: فنظر إليه. ثمّ قال: لا والله، إلا أنّي أعلمُ أن عديّ بن الخيار تزوج امرأةً
يقال لها أم قتال بنت أبي العيص فولدت له غلاماً بمكّة، فكُنتُ استرضعُ له،
فحملْتُ ذلك الغلام مع أمّه فناولْتها إياه، فكأنّي نظرت إلى قدَميك. قال: فكشف
عبيدالله عن وجهه ثم قال: ألا تخبرنا بقتل حمزة؟ قال: نعم:
إن حمزة قتل طُعيمة بن عدي بن الخيار ببدرٍ، فقال لي مولاي جُبير بن مطعم:
إن قتلتَ حمزة بعمّي فأنت حرٌّ. فلمَّا أن خرجَ الناس عام عينين(١)، وعينين: جبلٌ
بحيال أحد، بينه وبينه واد، خرجْتُ مع الناس إلى القتال، فلما أن اصطفّوا
للقتال خرج سباعٌ فقال: هلّ من مناور؟ فخرج إليه حمزة فقال: يا سباع، يا ابن
أمِّ أنمار، مقطّعَة البُظور، أتحادُّ اللهَ ورسوله؟ ثم شدَّ عليه، فكان كأمسِ الذاهب.
قال: وكمَنْتُ لحمزة تحت صخرة، فلما دنا منّي رميته بحَربتي، فأضعها بين
ئديه(٢)، حتى خرجت من بین ورِگیه، قال: فكان ذلك العهد به.
فلما رجعَ الناسُ رجعتُ معهم، فأقمْتُ بمكة حتی فشا الإسلام، ثم خرجتُ
:
:
إلى الطائف، فأرسلوا إلى رسول اللّه ◌َ لَو رسلاً، فقيل لي: إنه لا يَهِيجُ الرسلَ.
قال: فخرجتُ معهم حتى قدمتُ على رسول اللّه ◌ِِّ، فلما رآني قال: ((أنت
وحشيٌّ؟)) قلت: نعم. قال: ((أنت قتلت حمزة؟)) قلت: قد كان من الأمر ما
بلغك. قال: ((فهل تستطيعُ أن تغيِّبَ وجهَك عني؟)) قال: فخرجتُ. فلما قُبض
رسول الله وَ﴾، فخرجَ مسيلمة الكذّاب قلتُ: لأخرجَنَّ إلى مسيلمةَ، فلعلّي
أقتله، فأكافي به حمزة. قال: فخرجتُ مع الناس، فكان من أمره ما كان، فإذا
رجلٌ قائم في ثَلمة جدار كأنه جمل أورقُ ثائر الرأسِ، فرميتُه بحربتي، فأضعها
بين ثدييه، حتى خرجت من بين كتفيه، قال: ووثب إليه رجلٌ من الأنصار فضربه
بالسيف علی هامته.
(١) وهو عام أحد.
(٢) في البخاري (ثنته)»: بين السرة والعانة.
٤٩٢

قال عبدالله بن الفضل: فأخبرني سليمان بن يسار أنه سمع عبدالله بن عمر
يقول: فقالت جارية على ظهر بيته: وا أمير المؤمنين، قتلَه العبد الأسود(١).
(١٥١)
محمد بن مسلمة
[رضي الله عنه](٢)
ولمحمد بن مسلمة حديث مذكور في مسند المغيرة بن شعبة، في شهادته معه عند
عمر بقضاء رسول الله ◌َّله في إملاص المرأة(٣).
*
(١٥٢)
النعمان بن مقرّن
[رضي الله عنه] (٤)
وللُّنعمان بن مقرِّن أيضاً حديث مذكور في مسند المغيرة بن شعبة وحديث آخر
في مسند بريدة(٥)، أخرجه مسلم بن الحجاج(٦).
(١٥٣)
سعيد بن المسيب
[رضي الله عنه]
عن أصحاب رسول الله تَلقوله (٧)
حديث في الحوض:
٣٠٥٠- من رواية يونس عن الزُّهري عن سعيد بن المسيَّب أنه كان يُحدّثُ عن
(١) البخاري- المغازي ٣٦٧/٧ (٧٢: ٤).
(٢) التلقيح ٤٠١، والرياض ٢٥٨، والجمع بين رجال الصحيحين ٤٣٣/٢، والإصابة ٣٦٣/٣. وجعلُ المؤلف
محمداً من أفراد البخاري فيه نظر. ينظر الحديث ٢٩١٦.
(٣) ينظر الحديث ٢٩١٦.
(٤) التلقيح ٤٠١، والرياض ٢٦٣، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٥٣٢، والإصابة ٥٣٥/٣.
(٥) سقط من س (وحديث آخر في مسند بريدة).
(٦) ينظر الحديث ٢٩١٧ والحديث ٦٠٢. وعليه لا يكون النعمان من أفراد البخاري.
(٧) لا خلاف أن سعيداً ولُد لسنتين مضتا من خلافة عمر رضي الله عنه. ينظر السير ٢١٧/٤.
٤٩٣

أصحاب رسول الله ◌َِّ قال: ((يَرِدُ عليَّ رجالٌ من أصحابي، فيُحَلَّئون عنه،
فأقول: يا ربِّ، أصحابي، فيقول: إنّك لا علمَ لك بما أحدثوا بعدك، إنهم ارتِدَّوا
على أدبارهم القَهْقَرى ))(١) وله ذكر في مسند أبي هريرة، من رواية سعيد عنه(٢).
(١٥٤)
عبدالرحمن بن أبي ليلى(٣)
[رضي الله عنه]
عن أصحاب محمد
ـزان
٣٠٥١- حديث أخرجه البخاري تعليقاً ، من رواية عمرو بن مرّة عن أبي ليلى
قال: حدَّثَنَا أصحابُ محمد نَّ قالوا: نزَل شهر رمضان، فشقَّ عليهم، فكان من
أطعمَ كلَّ يوم مسكينًا تركَ الصوم ممن يطيقه، ورُخِّص لهم في ذلك، فنسخَتْها:
﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُم (١٨٤)﴾ [البقرة] فأُمروا بالصوم(٤).
--- -
#
(١٥٥)
عبدالرحمن بن جابر
[رضي الله عنه]
عمن سمع النبي ◌َلي(٥)
٣٠٥٢- حديث أخرجه من رواية مسلم بن أبي مريم عن عبدالرحمن عمّن
سمع النبي ◌ُّ لل يقول ((لا عقوبة فوق عشر ضربات إلاّ في حدّ من حدود الله عزّ
وجلٌ))(٦).
(١) البخاري- الرقاق ٤٦٤/١١ (٦٥٨٦).
(٢) ينظر الحديث ٢٤٣٤
(٣) من كبار التابعين، ولد في خلافة الصديق رضي الله عنه. ينظر السير ٤/ ٤٦٢.
(٤) البخاري - الصوم ٤/ ١٨٧ (١٩٤٨).
(٥) الجمع بين رجال الصحيحين ٢٨٤/١، وتتمة جامع الأصول ٦٣٦/٢.
(٦) البخاري - الحدود ١٧٦/١٢ (٦٨٤٩).
٤٩٤

١
قال أبو مسعود: وهو أبو بُردة بن نِيار(١).
(١٥٦)
سراقة بن مالك بن جعشم
[رضي الله عنه](٢)
حديث واحد مذكور في جملة حديث لعائشة.
٣٠٥٣- من رواية الزهري عن عروة عنها- وفيه متصلاً به:
قال الزهري: فأخبرني عبد الرحمن بن مالك المُدلجي - وهو ابن أخي سراقة:
أن أباه أخبره أنه سمع سراقةً يقول: جاءَنا رسُلُ كفّار قريش يجعلون في رسول
وَ﴿ وأبي بكر ديةَ كلُّ رجلٍ منهما لمن قتله أو أسره. فبينما أنا جالسٌ في مجلسٍ
من مجالسِ قومي بني مُدلج، أقبل رجلٌ منهم حتى قام علينا ونحن جلوسٌ فقال:
يا سراقة، إني قد رأيت آنفاً أسودٍةً بالساحل، أراها محمداً وأصحابه. قال سراقة:
فعرفتُ أنهم هم. فقلْتُ له: إنهم ليسوا بهم، ولكنّك رأيتَ فلاناً وفلاناً، انطلقوا
بأعيننا. ثم لبْتُ في المجلس ساعة، ثم دخلت فأمرتُ جاريتي أن تُخرجَ فرسي
وهي من وراء أكمة فتحيِسُها عليّ، وأخذْتُ رمحي، فخرجتُ من ظهر البيت،
فخططتُ بزُجِّه الأرض، وخفضتُ عالِيه، ثم أتيتُ فرسي فركبتُها، فرفعتُها تقرِّبُ
بي حتى دنَّوْتُ منهم، فعثَرَتْ بي فرسي، فخررْتُ عنها، فقمتُ فأهویتُ یدي إلى
كِنانتي، فاستخرجْتُ منها الأزلام، فاستقسمْتُ بها: أضرُّهم أم لا؟ فخرج الذي
أكره(٣)، فركبتُ وعصيتُ الأزلام، تُقَرِّبُ بي، حتى إذا سمعتُ قراءة رسول
(١) ينظر الفتح ١٧٧/١٢ .
(٢) التلقيح ٣٩٣، والرياض ١١٧، والجمع بين رجال الصحيحين ٢٠٩/١، والإصابة ١٨/٢.
. (٣) وهو: لا تضّرهم.
٤٩٥

İ
اللهِّهِ وهو لا يلتفتُ، وأبو بكر يُكثر الالتفاتَ، ساخَت يدا فرسي في الأرض
حتى بلَغَتَا الرُّكبتين، فخررْتُ عنها، ثم زجرتُها فنهضَتْ، فلم تكد تُخرِجُ يِدَيْها،
فلما استوتْ قائمةً إذا لأثر يدَيَها عُثانٌ (١) ساطع في السماء مثل الدّخان،
فاستقسمْتُ بالأزلام، فخرج الذي أكره، فنادَيْتُهم: الأمان، فوقفوا، فركبتُ فرسي
حتى جئتُهم، ووقعَ في نفسي حين لقيتُ ما لقيتُ من الحَس عنهم أن سيظهرُ أمرُ
رسول الله ◌َ ﴿، فقلتُ له: إنّ قومَك قد جعلوا فيك الدِية، وأخبرتُهما أخبار ما
يريد الناسُ بهم، وعرضتُ عليهم الزاد والمتاع، فلم يرزآني ولم يسألاني إلاّ أن
قال: ((أَخْفِ عنّا)) فسألْتُه أن يكتبَ لي كتابَ أمن، فأمرَ عامر بن فُهيرة فكتبَ في
رقعة من أدم، ثم مضى رسول اللّه ◌َ ا و(٢).
(١) العثان: الدخان.
(٢) البخاري- مناقب الأنصار ٢٣٨/٧ (٣٩٠٦).
٤٩٦

-
أفراد مسلم من الصحابة
الذين أخرج عنهم دون البخاري
(١٥٧)
عبدالمطلب بن ربيعة
ابن الحارث بن عبد المطلب
[رضي الله عنه] (١)
حدیث واحد:
٣٠٥٤- من رواية عبدالله بن عبدالله بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطلب عن
عبدالمطلب بن ربيعة قال: اجتمع ربيعةُ بن الحارث والعباس بن عبدالمطلب فقالا:
لو بعثنا هذين الغلامين - قْ لي والفضل بن العباس- إلى رسول اللّه ◌َل
فكلّماه، فأمّرهما على هذه الصدقات، فأدَّيا مما يؤدي الناسُ، وأصابا مما يُصيب
الناسُ. قال: فبينما هما على ذلك جاء عليّ بن أبي طالب فوقف عليهما، فذكرا
له ذلك، فقال عليٌّ: لا تفعلا، فوالله ما هو بفاعل، فانتحاه ربيعةُ بن الحارث
فقال: والله ما تصنعُ هذا إلا نفاسةٌ(٢) منك علينا، فوالله لقد نِلْتَ صِهِرَ رسول
الله ◌َّهِ، فما نفسْناه عليك، فقال عليّ: أرسلوهما. فانطلقا، واضطجع. قال:
فلما صلّى رسول الله ◌ُ لهِ الظهر، سبقْناه إلى الحُجرة، فقُمْنا عندها، حتى جاء فأخذَ
بآذاننا ثم قال: ((أَخرِجا ما تُصَرِّران))(٣) ثم دخل ودخلنا معه، وهو يومئذ عند
زينب بنت جحش. قال: فتواكلنا الكلام، ثم تكلَّم أحدنا فقال: يا رسولَ الله،
(١) التلقيح ٣٩٨، والرياض ٢٣٤، والجمع بين رجال الصحيحين ٣٢٩/١، والإصابة ٤٢٢/٢.
(٢) نفاسة: حداً.
(٣) تصرران: تحملان وتخفيان.
٤٩٧

أنت أبرُّ الناس، وأوصلُ الناس، وقد بلَغْنا النكاح، فجئنا لتؤَمِّنَا على بعض هذه
الصدقات، فتؤدّي إلیك کما یؤدّي الناس، ونُصیب کما یصیبون. فسکت طويلاً
حتى أردْنا أن نكلِّمه. قال؛ وجعلَتْ زينب تُلمعُ (١) إلينا من وراء الحجاب: أن لا
تكلِّماه. قال: ثم قال: ((إن هذه الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنما هي الأوساخ (٢)
الناس، ادعوا إليّ مَحمية- وكان على الخمس- ونوفلَ بن الحارث بن
عبدالمطلب)). قال: فجاءاه فقال لمحمية: ((أنْكِحْ هذا الغلامَ ابنتَك))- للفضل بن
العباس- فأنْكَحَه. وقال لُنوفلٍ بن الحارث: ((أنكح هذا الغلام ابنتَك)) فأنكحني.
وقال لمحميةَ: أصدِق عنهما من الخُمسِ كذا وكذا))قال الزُّهري: ولم يسمّه لي(٣).
وفي حديث يونس بن يزيد عن الزهري نحوه. وفيه قال: فألقى عليّ رداءَه ثم
اضطجَعَ عليه، وقال: أنا أبو حَسَنَ القَرْمُ (٤)، والله لا أريم مكاني حتى يرجعَ
إليكما ابناكُما بحَورِ(٥) ما بُعثتُما به إلى رسول الله وَّ. وقال في الحديث: ثم
قال: ((إن هذه الصَّدقاتُ إنما أوساخ الناس، وإنّها لا تَحِلُّ لمحمد ولا لآل
محمد) وقال أيضاً: ثم قال رسول الله وَّلوٍ: «ادعوا إليّ محميةَ بن جَزَء» وهو
: رجلٌ من بني أسد كان رسول الله لي استعمله على الأخماس(٦).
(١) تلمع : تشير
(٢) في مسلم: ((أوساخ)).
(٣) مسلم - الزكاة ٢/ ٧٥٢ (١٠٧٢).
(٤) القرم: السيد، العارف بالأمور.
(٥) الحور: الجواب.
(٦) مسلم ٢/ ٧٥٤.
٤٩٨

(١٥٨)
هشام بن حكيم بن حزام
[رضي الله عنه](١)
حدیث واحد:
٣٠٥٥- من رواية هشام بن عروة عن أبيه: أن هشام بن حكيم مرّ بالشام على
أناس من الأنباط وقد أُقيموا في الشمس وصُبَّ على رؤوسهم الزيت. فقال: ما
هذا؟ قيل: يُعذَّبون في الخَراج. وفي رواية أبي أسامة: حُبسوا في الجِزية. فقال:
هشام: أشهدُ لسمعتُ رسولَ الله ◌َ﴿ يقول: ((إنّ اللهَ يعذِّبُ الذين يُعذّبُون الناسَ
في الدّنيا))(٢).
زاد في حديث جرير قال: وأميرُهم يومئذٍ عُمير بن سعيد الأنصاري على
فلسطين، فدخل عليه فحدَّثَه، فأمر بهم فخُلُّوا(٣).
وفي حديث الزُّهري عن عروة بن الزبير نحوه. وليس فيه: صُبَّ على
رؤوسهم الزيت(٤).
(١٥٩)
أبو وهب، صفوان بن أمية بن خلف
[رضي الله عنه] (٥)
حدیث واحد:
٣٠٥٦- من رواية الزُّهري قال: غزا رسول الله له غزوة الفتح - فتح مكة. ثم
خرج رسول اللّه ◌َّ بمن معه من المسلمين فاقتتلوا بحُنين، فنصرَ اللهُ دينه
(١) التلقيح ٤٠٢، والرّياض ٢٦٨، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٥٥٠، والإصابة ٥٧١/٣.
(٢) مسلم - البر والصلة ٢٠١٧/٤، ٢٠١٨ (٢٦١٣).
(٤،٣) مسلم ٢٠١٨/٤.
(٥) التلقيح ٣٩٤، والرياض ١٣٢، والجمع بين رجال الصحيحين ٢٢٤/١، والإصابة ١٨١/٢.
٤٩٩

والمسلمين، وأعطى رسولُ الله ◌َّله يومئذ صفوانَ بن أميّة مائةً من النَّعَم، ثم مائَةً،
ثم مائةً.
قال ابن شهاب: فحدَّثَنِي سعيد بن المسيَّب أن صفوانَ قال: والله لقد أعطاني
رسولُ الله ◌َ ◌ِّ ما أعطاني وإنه لأبغضُ الناسِ إليّ، فما برِح يُعطيني حتى إنه لأحبٌ
الناس إليّ (١).
أخرجه مسلم من حديث يونس عن الزُّهري. وكذلك أبو بكر البرقاني عن أبي
بكر الإسماعيلي. وفيه زيادة اختصرها مسلم في ذكر ما أعطى حكيم بن حزام،
وقوله له: ((هذا المال خضرةٌ حلوة)) وامتناعه من الأخذ من أحدٍ بعده، وما أعطى
الأقرع بن حابس وعُيينه بن حصن. وفي آخره: ثم قفل رسول الله ◌َّ إلى
المدينة، حتى إذا وردها أمر أبا بكر الصديق بالحجّ.
(١٦٠)
و
الشريد بن سويد الثقفي
[رضي الله عنه](٢)
حديثان:
٣٠٥٧- أحدهما: من رواية ابنه عمرو بن الشريد عنه قال: كان في وفد ثقيف
رجلٌ مجذومٌ، فأرسلَ إليه النبيِّو ◌َلهَ: ((إنّا قد بايعْناك، فارجعْ))(٣).
٣٠٥٨- الثاني: عن عمرو بن الشريد أيضاً عن أبيه- ومن الرّواة من قال: عن
عمرو بنِ الشريد أو يعقوب بن عاصم عن الشريد قال: أردَفني رسول اللّه ◌َله
خلفَه. وفي رواية من قال عن عمرو وحده بلا شكّ عن أبيه قال: رَدِقْتُ رسولَ
الله ◌َّه يوماً فقال: ((هل معك من شعر أميّة بن أبي الصَّلْت شيءٌ؟)) قلت: نعم.
(١) مسلم- الفضائل ١٨٠٦/٤ (٢٣١٣).
(٢) التلقيح ٣٩٤، والرياض ١٢٦، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٢٢٠، والإصابة ١٤٦/٢.
(٣) مسلم- السلام ٤/ ١٧٥٢ (٢٢٣١).
٥٠٠