Indexed OCR Text

Pages 181-200

فلما أصبح غدا على النبيِّ وَّهِ. فقال: ((قدَ عَجِب اللهُ من صنيعكما بضيفكما
الليلة. )) قال في رواية فضيل: فقام رجلٌ من الأنصار يقال له أبو طلحه، فانطلق
به إلى رَحْله، ثم ذكر نحوه. وألفاظ الرَّواة فيما عدا ما بيّنًا - متقاربة(١).
٢٤١٠ - الثالث والأربعون بعد المائتين: عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: ما
عابَ رسولُ اللهِوَ لِّ طعاماً قطُّ، كان إذا اشتهى شيئاً أكله، وإن كَرِهَه تَركَه(٢).
وأخرجه مسلم من حديث أبي يحيى مولى آل جعدةَ عن أبي هريرة قال: ما
رأيْتُ رسول الله وَ الإِ عافَ طعاماً قطَّ، كان إذا اشتهاه أكله، وإذا لم يشتهه
سکت(٣).
٢٤١١ - الرابع والأربعون بعد المائتين : عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: ما
شَبِعَ آلُ محمَّدٍ من طعامٍ ثلاثة أيام حتى قُبض (٤).
وفي حديث يحيى القطان عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم قال: رأيتُ رسول
اللهِ وَهُ يشيرُ بإصبعه مراراً يقولُ: والذي نفسُ أبي هريرة بيدِهِ، ماشِبِعَ نبيَّ الله
وَلِّ وأهلُه ثلاثةَ أيّامٍ تِباعاً من خبزِ حنطةٍ حتى فارقَ الدُّنْيا(٥).
وفي حديث مروان الفزاريِّ عن يزيدَ عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: والذي
نفسي بيده ... وفي رواية محمّد بن عبّاد: والذي نفسُ أبي هريرة بيده، ما
أَشْبَعَ رسولُ اللهِ وَِّ أهلَه ثلاثة أيام تباعاً من خبز حنطة حتى فارق الدُّنيا (٦).
وللبخاري من حديث سعيد المقبُريّ عن أبي هريرة: أنَّه مرّ بقوم بين أيديهم شاةٌ
مَصلّيّةٍ(٧)، فدعَوَه فأبى أن يأكلَ، وقال: خرجَ رسول الله وَلَوَ من الدُّنيا ولم يشبعْ
من خبز الشعير(٨).
(١) الروايات في البخاري - فضائل الأنصار ١١٩/٧ (٣٧٩٨)،. والتفسير ٨/ ٦٢١ (٤٨٨٩)، ومسلم - الأشربة.
١٦٢٤/٣، ١٦٢٥ (٢٠٥٤).
(٢) البخاري - المناقب ٥٦٦/٦ (٣٥٦٣)، ومسلم - الأطعمة ١٦٣٢/٣ (٢٠٦٤).
(٣) مسلم ٠١٦٣٣/٣
(٤) البخاري - الأطعمة ٥١٧/٩ (٥٣٧٤)
(٦،٥)مسلم - الزهد ٤/ ٢٢٨٤ (٢٩٧٩).
(٧) مصلية : مشوية.
(٨) البخاري ٥٤٩/٩(٥٤١٤).
١٨١

٢٤١٢ - الخامس والأربعون بعد المائتين: عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة
أن رسول الله ﴿ انصرفَ من اثنتين فقال له ذو اليَدَين: أقُصِرَتِ الصلاة أم
نسيتَ يا رسول الله؟ فقال رسول الله وَ له: ((أصدَقَ ذو اليدين؟)» فقَال النّاسُ:
نعم، فقام رسول الله وَ لَه فصلى اثنتين أُخريين، ثم سلَّم، ثم كَبَّرَ، ثم سجدَ مثلَ
سجوده أو أطولَ، ثم رفعَ، ثم كَبََّ، فسجدَ مثل سجوده ثم رفع (١)
وفي حديث سلمة بن علقمة : قلت لمحمد بن سيرين في سجدتَي السّهو
تَشَهُّد؟ قال: ليس في حديث أبي هريرة (٢)
وفي حديث يزيد بن إبراهيم عن محمد عن أبي هريرة قال: قال: صلَّى النبي
وَ﴿ إحدى صلاتَي العشبيِّ، قال محمّد: وأكبر ظنّ العصر - ركعتين، ثم سلَّم،
ثم قام إلى خشبة في مقدّم المسجد، فوضع يده عليها، وفيهم أبو بكر وعمر،
فهابا أن يكلِّماه، وخرجُّ سَرَعانُ النّاس فقالوا: قُصِرَتِ الصلاة. ورجل يدعوه
النبي ◌َِّ ذا اليدين، فقال: يانبي الله، أنسيتَ أم قُصِرَّتِ الصلاة؟ فقال: ((لم أنس
ولم تُقْصَرْ)) قال: بلى، قَد نَسِيتُ. قال: ((صدق ذو الیدین)). فقام فصلى ركعتين
ثم سلَّمَ، ثم كَبَّرَ، فسجد مثَل سُجوده أو أطولَ، ثم رفع رأسه فكبّرٍ، ثم وضعَ
رأسَه فكَبَّر فسجد مثلَ سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه وكبّر (٣) .
وفي حديث سفيان بن عيينة عن أيوب نحوه، وفيه: ثم أتى جِذْعاً في قبلة
المسجد، فاستندَ إليه مُغْضَبًا، وفيه: فقام ذو اليدين فقال: يا رسول الله، أقُصِرَت
الصلاة أم نَسيتَ؟ فنظر النبيُّ وَل يميناً وشمالاً، فقال: ((ما يقول ذو اليدين؟)).
قالوا: صدقَ، لم تُصَلُّ إلاّ ركعتين، فصلَّی رکعتين ، وسلَّمَ، ثم کبر ثم سجد،
ثم كَبِّر ورفع، ثم كبّر وسجَد، ثم كبّر ورفع. وقال: وأُخْبِرتُ عن عمران بن
حُصين أنّه قال: وسلَّم(٤).
(١) البخاري - الصلاة ٥٦٥/١ (٤٨٢)، والسهو ٩٨/٣ (١٢٢٨).
(٢) البخاري (١٢٢٨).
(٣) البخاري ٩٩/٣ (١٢٢٩)، والأدب ٤٦٨/١٠ (٦٠٥١).
(٤) مسلم - الصلاة ٤٠٣/١ (٥٧٣).
١٨٢

وأخرجه البخاريّ من حديث سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة
قال: صلَّى النبيِ وَّةِ الظهر ركعتين، فقيل: صلَّيْتَ ركعتين. فصلَّى ركعتين، ثم
سلّمَ، ثم سجد سجدتين(١).
وفي رواية آدمَ عن شعبة عن سعد: صلَّى بنا النبيِنَِّ الظّهرَ أو العصر،
فسلَّمَ، فقال له ذو اليدين: الصلاةُ يا رسولَ الله، أَنَقَصَتْ؟ فقال النبيّ وَهّل
لأصحابه: ((أحقُّ ما يقول؟ )) قالوا: نعم. فصلَّى ركعتين أُخراوين، ثم سجد
سجدتين. قال سعد: ورأيْتُ عروة بن الزبير صلَّى من المغرب ركعتين، فسلَّمَ
وتكلَّمَ، ثم صلَّى ما بقي وسجد سجدتين، وقال: هكذا فعل النبيُّ وَلَ(٢).
وأخرجه مسلم من حديث أبي سفيان مولى ابن أبي أحمدَ قال: سمِعْتُ أبا
هريرة يقولُ: صلَّى لنا رسول الله وَّهِ صلاة العصر فسلَّم في ركعتَين، فقام ذو
اليدين فقال: أَقُصِرَت الصلاةُ يا رسول الله؟ فأقبل رسول الله وَّرَ على النّاس
فقال: ((أصدَقَ ذو اليدين؟)) فقالوا: نعم يا رسول الله. فأتمَّ رسولُ الله وَلِّ ما
بَقي من الصلاة، ثم سجدَ سجدتَين وهو جالس بعد التسليم(٣).
وأخرجه أيضا من حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن
أبي هريرة أن رسول الله وَ اللهِ صلَّى ركعتين من صلاة الظهر ثم سلَّم، فأتاه رجل
من بني سُليمٍ فقال: يا رسول الله وَلُ، أَقُصِرَتِ الصلاة أم نسيتَ؟ ... وساق
الحديث (٤).
٢٤١٣ - السادس والأربعون بعد المائتين: عن محمّد بن سيرين عن أبي هريرة
قال: نُهي عن الخَصْر في الصلاة. وفي حديث يحيى القطان عن هشام
الدّستوائي: نهي أن يصلّي الرجلُ مختصراً.
(١) البخاري - الآذان ٢٠٥/٢ (٧١٥).
(٢) البخاري ٩٦/٣ (١٢٢٧).
(٤،٣) مسلم ١/ ٤٠٤.
١٨٣

قال البخاري: وقال هشام وأبو هلال ... عن النبي ◌َّ﴾. وفي رواية ابن المبارك
وأبي خالد وأبي أسامة عن محمد عن أبي هريرة: نَهَى النبيُّ وََّ(١).
٢٤١٤ - السابع والأربعون بعد المائتين: عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة
عن النبي ◌َِّّ قال: ((أسلمُ سالَمَها الله، وغِفارٌ غفرَ اللهُ لها»(٢).
وأخرجه مسلم من حديث محمّد بن زياد القرشي عن أبي هريرة، ومن حديث
ورقاء عن أبي الزِّنَاد عن الأعرج عن أبي هريرة بمثله (٣).
ومن حديث عراك بن مالك عن أبي هريرة أن رسول الله وَ يٍ قال: ((أسلم
سالَمَها الله، وغِفارٌ غفر الله لها. أمّا إنّي لم أقلْها، ولكنّ الله قالها))(٤).
٢٤١٥ - الثامن والأربعون بعد المائتين: عن محمد عن أبي هريرة أن النبي وَّ
قال: ((لم يَكْذِبْ إبراهيم النبيُّ قطُّ إلّ ثلاثَ كَذباتٍ ، ثنتين في ذات الله، قوله:
(إنّي سقِيمٌ) وقوله: ( بل فعلَه كبيرُهم هذا). وواحدة في شأن سارة ، فإنّه قَدِمَ
أرضَ جبّارٍ ومعه سارةُ، وكانت أحسنَ الناس، فقال لها: إن هذا الجبَّارَ إن عَلَمُ
أنك امرأتي يغلبُني عليكِ، فإن سألك فأَخْبِرِيه أنّك أُختي، فإنّك أُختي(٥) في
الإسلام، فإني لا أعلمُ في الأرض مسلماً غيري وغيرَك. فلمّا دخلَ أرضهَ رآها
بعضُ أهل الجبار أتاه فقال: لقد قدِمَ أرضَك امرأةٌ لا ينبغي لها أن تكون إلاّ لك،
فأرسلَ إليها، فأتي بها، فقام إبراهيم إلى الصلاة، فلما دَخَلَتْ عليه لم يتمالكْ أن
بَسَطَ يدَه إليها، فقُبِضَتْ يِدُه قَبَضْة شديدةً، فقال لها: أُدْعي الله أن يُطْلقَ يدي ولا
أُضُرُّك، ففعَلَتْ، فَعادَ؛ فقُبضَتْ أشدَّ من القبضة الأُولى، فقال لها مثل ذلك،
ففعلتْ، فعادَ، فقُبضَتْ أشدَّ من القبضتين الأوليين، فقال: أُدْعي الله أن يُطلقَ
(١) البخاري - العمل فى الصلاة ٨٨/٣ (١٢١٩، ١٢٢٠)، ومسلم - المساجد ٣٨٧/١ (٥٤٥). وينظر اختلاف
الرّوايات في الفتح.
(٢) البخاري - المناقب ٥٤٢/٦ (٣٥١٤)، ومسلم - فضائل الصحابة ١٩٥٢/٤ (٢٥١٥).
(٣) مسلم ١٩٥٢/٤.
(٤) مسلم ٤/ ١٩٥٣ (٢٥١٦).
(٥) نقل ابن حجر في الفتح ٦/ ٢٩٣ الأقوال في سبب عدول إبراهيم عن القول إنها زوجته إلى القول إنها أخته.
١٨٤

يدي، فلك الله ألاّ أَضرَّك، ففعلتْ وأُطلقت يدُه، ودعا الذي جاء بها فقال له:
إنّك إنما جِعَّي بشيطانٍ ولم تأتِنِي بإنسانٍ، فَأَخْرِجها من أرضي، وأعطيها هاجرَ.
قال: فأقبلت تمشي، فلمّاً رأَّها إبراهيمُ انصرفَ، فقال لها: مَهِيَمُ(١
٠٠٠(١)؟ فقالت :
خيراً، كفّ الله يدَ الفاجر، وأخدمَ خادماً.)) قال أبو هريرة. فتلك أمَّكم يا بني ماء
السّماء .
هو عندهما من حديث جرير بن حازم عن أيوب مسند(٢).
وهو عند البخاري من حديث حمّاد عن أيوب موقوف عن أبي هريرة بنحوه،
وفيه: بينا هو ذاتَ يوم وسارَةُ، أتى على جبّار من الجبابرة، فقيل له: إنّ ها هنا
رجلاً معه امرأة من أحسن الناس، فأَرْسَل إليه فسألَه عنها، فقال: من هذه ؟ قال:
أُختي. فأتى سارةَ فقال: يا سارةُ، ليس على وجه الأرض مؤمنٌ غيري وغيرُك،
وإنّ هذا سألَني فأخبرتُه أنّك أختي فلا تُكذِّبيني، فأرسل إليها، فلما دَخَلَتْ عليه
ذهبت يتناولها بيده .. ثم ذكر نحو ما تقدّم في منعه ودعائها إلى آخره وفيه:
فأخْدَمَها هاجرَ، وقول أبو هريرة: تلك أمُّكم يا بني ماءِ السّماءِ(٣).
وأخرجه البخاريّ من حديث شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزَّاد عن الأعرج
عن أبي هريرة قال: قال النبيّ وَّ: ((هاجرَ إبراهيمُ بسارةَ، فدخلَ بها قريةً فيها
ملكٌ من الملوك، أو جبّارٌ ، فقيل: دخلَ إبراهيمُ بامرأة هي من أحسنِ النساء،
وأرسل إليه: أن يا إبراهيم، من هذه التي معك؟ قال: أُختي. ثم رجَع إليها قال:
لا تُكذّيني حديثي، فإنّي أخبرتُهم أنّك أُختي، والله إنْ على الأرضِ مؤمنٌ غيري
وغيرُك، فأرسل بها إليه، فقام إليها، فقامَتْ توضأُ وتُصَلّي، فقالَتْ: اللهمّ إن
كُنْتُ آمنتُ بك وبرسولك، وأحصنْتُ فرجي إلا على زوجي فلا تُسَلّطْ عليَّ هذا
الكافر. فغُطَّ حتى ركض برجله .. )) وفيه: أن أبا هريرة قال: قالت: اللهمّ إنْ
يَمُتْ يُقال: هي قتلَتْه، فأُرْسِلَ إليها فقامت توضّاً وتُصلِّي وتقول: اللهمّ إن كُنتُ
(١) مهيم : ما الخير.
(٢) البخاري - النكاح ١٢٦/٩ (٥٠٨٤)، ومسلم - الفضائل ٤/ ١٨٤٠ (٢٣٧١).
(٣) البخاري - أحاديث الأنبياء ٣٨٨/٦ (٣٣٥٨).
١٨٥

آمنْتُ بِك وبرسولك، وأحصنْتُ فرجي، فلا تُسلّطْ عليَّ هذا الكافرَ، فغُطَّ حتى
ركض برجله. قال أبو هريرة: فقالت: اللهمّ إن يمت يُقالُ هي قَتَلَتْه، فأُرْسِل في
الثانية أو الثالثة فقال: والله ما أَرْسَلْتُم إليّ إلّ شيطاناً، ارجعوها إلى إبراهيم،
وأعطوه هاجرَ، فرجعتْ إلى إبراهيم فقالت: أشَعَرْتَ أنّ الله كَبَتَ الكافرَ وِأحَدَمَ.
وليدة))(١).
٢٤١٦ - التاسع والأربعون بعد المائتين: عن محمّد عن أبي هريرة عن النبي وَ ل
قال: ((لم يتكلَّمْ في المهد إلا ثلاثةٌ: عيسى بن مريمَ، وصاحبُ جُريج - وكان
جريجٍ رجلاً عابداً، فاتّخَذَ صَوْمعةً، فكان فيها فأتَتْه ◌ُمُّه وهو يُصلّي فَقالَتُ: يا
جريجُ، فقال: ياربّ، أُمّي وصلاتي، فأقبل على صلاته فانصرفَتْ، فلمّا كان من
الغد أتَّتْه وهو يُصلِّي فقالَت: يا جريجُ، فقال: ياربّ، أُمّي وصلاتي، فأقبل على
صلاته. فلمّا كان من الغد أنتْه فقالت: يا جريجُ، فقال: أي ربّ، أمي وصلاتي،
فأقبل على صلاته. فقالَتْ: اللهمّ لا تُمِتْه حتى ينظرَ إلى وجوه المومِسبات. فتذاكر
بنو إسرائيل جريجاً وعبادته، وكانت امرأةٌ بغيُّ يُتَمثَّل بحُسنها، فقالت: إن شِئْتُم:
لأفتنته، قال فتعرَّضت له، فلم يلتفت إليها، فأتت راعياً کان یأوي إلى صومعته
فأمكّنَتْه من نفسها ، فوقع عليها ، فَحَمَلَتْ، فلمّا ولَدَتْ قالت: هو من جُریج،
فأتوه فاسْتَنزلُوه، وهدموا صومعته وجعلوا يضربونه فقال: ما شأنُكم ؟ قالوا:
زِنَّيْتَ بهذه البغِيُّ فولَدَتْ منك. فقال: أينِ الصبيّ؟ فجاءوا به فقال: دَعُوني حتى.
أُصلَّيَ، فصلَّى، فلما انصرفَ أتى الصبيَّ فطعَنَ في بطنه وقال: يا غلام، من:
أبوك؟ قال: فلانٌ الرّاعي، فأقبلوا على جريج يقبِّلونه ويتمسّحون به، وقالوا:
نبني لك صومعتَك من ذهب. قال: لا، أعيدوها من طين كما كانت ، ففعلوا .
وبيناصبيُّ (٢) بِرِضَعُ مِن أمّه، فمرّ به رجلٌ راكبٌ على دابّة فارهة وشارة(٣).
حسنة، فقالت أُمُّه: اللهمَّ اجعلْ ابني مثلَ هذا، فترك الثدي وأقبل إلیه، فنظر إليه
فقال: اللهمّ لا تجعلْني مثلَه، ثم أَقْبَلَ على ثديه فجعلَ يرْتَضعُ) قال: فكأنّي
(١) البخاري - البيوع ٤/ ٤١٠ (٢٢١٧).
(٢) هذا هو الثالث ممن تكلّموا في المهد.
(٣) الفارهة: النشيطة. والشارة: الهيئة.
١٨٦

أنظرُ إلى رسول الله وَلَه وهو يحكي ارتضاعَه بإصبعه السبابة في فيه، فجعل
يمصُّها. وقال «ومرُّوا بجارية وهم يضربونها ويقولون: زنيْتِ، سرقْتٍ، وهي
تقول: حَسْبيَ الله ونعم الوكيل، فقالت أُمُّه: اللهمّ لاتجعلْ ابني مثلَها، فترك
الرَّضاع، ونظر إليها فقال: اللهمَّ اجعلْني مثلَها . فهنالك تراجعا الحديثَ، فقالَت:
مرّ رجلٌ حسنُ الهيئة، فقلْتُ: اللهمّ اجعلْ ابني مثلَه، فقلْتَ: اللهمّ لا تجعلْني
مثلَه، ومرُّوا بهذه الأمةِ وهم يضربونها ويقولون : زنيتٍ، سَرَقْتِ، فَقُلْتُ : اللهمَّ
لا تجعلْ ابني مثلَها، فَقلْتَ : اللهمّ اجعلني مثلها. قال: إنّ ذلك الرجلَ كان
جبّاراً، فقُلْتُ: اللهمَّ لا تجعلْني مثلَه، وإنّ هذه يقولون لها زنيْتِ ولم تزنٍ،
وسرقْتٍ ولم تسرقْ، فقُلْتُ: اللهمَّ اجعلْني مثلَها.)) لفظ حديث مسلم عن زهير
بن حرب، وهو أتمّ . وأخرجه البخاري مختصراً(١).
وأخرج البخاري حديث المرأة وابنها خاصّة من حديث شعيب بن أبي حمزة عن
أبي الزُّنَاد عن الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله وَلَ قال: ((بينما امرأة تُرْضِعُ
ابناً لها، إذ مرَّ بها راكبٌ وهي تُرضعُه، فقالت: اللهمَّ لا تُمِتْ ابني حتى يكون
مثل هذا. فقال: اللهمّ لا تجعلْني مثلَه، ثم رجع في الثدي. ومُرَّ بامرأة تُجَرَّرُ
ويُلْعَبُ بها(٢)، فقال: اللهمَّ اجعلني مثلها. فقال: أمّا الراكب فإنه كافر ، وأما
المرأة فإنه يقال لها: تزني، وتقولُ: حسبي الله، ويقولون: تسرق، وتقول: حسبي
الله (٣).))
وأخرج البخاري أيضاً حديث جريج وأمّه تعليقاً من حديث جعفر بن ربيعة عن
الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((نادَتْ امرأةٌ ابنَها وهو في
صومعة له قالَتْ: يا جريجُ: قال: اللهمَّ أمّي وصلاتي . فقالَتْ: يا جريجُ، قال:
اللهمَّ أُمّي وصلاتي. قالت: ياجريج، قال: اللهمّ أمي وصلاتي. قالت: اللهمّ
(١) مسلم - البر والصلة ١٩٧٦/٤ (٢٥٥٠). والبخاري - المظالم ١٢٦/٥ (٢٤٨٢)، وأحاديث الأنبياء
١٤٧٦/٦ (٣٤٣٦).
(٢) في البخاري: ((فقالت: اللهم لاتجعلَ ابني مثلها، فقال .. ))
(٣) البخاري ٥١١/٦ (٣٤٦٦).
١٨٧

لا يموتُ جُرِيجٌ حتى ينظرَ في وجوه الميامِسِ. وكانت تأوي إلى صومعته راعيةٌ ترعى.
الغنم، فوَلَدَتْ، فقيل لها: ممّن هَذا الولدُ؟ قالت: من جريج، نزل من
صومعته، قال جريجٌ: أين هذه التي تزعم أن ولدها لي. قال: يا بابوس(١)، من
أبوك؟ قال: راعي الغنم(٢)».
وأخرج مسلم منه طرفًا في جريج خاصة من حديث أبي رافع الصائغ عن أبي.
هريرة أنّه قال: ((كان جريج يتعبّدُ في صومعة فجاءَتْ أُمَّه - قال حميد بن هلال:
فوصفَ لنا أبو رافع صفة أبي هريرة لصفة رسول الله وَّهِ أمّه حينَ دَعَتْه، كيف
جَعَلَتْ كفّها فوق حاجبها، ثم رَفَعَتْ رأسها إليه تدعوه فقالت: يا جريج، أنا
أمُّك، كلِّمْني، فصادَقَتْهِ يُصَلِّي، فقالَ: اللهمَّ أُمّي وصلاتي، فاختار صلاته،.
فقالت: اللهمّ إن هذا جريجٌ وهو ابني، وإني كلَّمْتْهِ فأبى أن يكلِّمَني، فلا تُمِتْه.
حتى تُرِيَه الْمُومِساتِ. قالٍ: ولو دَعَتْ عليه أن يُفْتَنَ لِفُتِنَ.
قال: وكان راعي ضأن يأوي إلى ديره، قال: فخرجت امرأة من القرية فوقع
عليها الراعي، فحملت فولَدَتْ غلاماً، فقيل لها: ما هذا؟ قالَتْ: مِن صاحب هذا.
الدَّیر. قال فجاءوا بفؤوسهم ومَساحيهم(٣). فنادَوا ، فصادفوه یُصلّي فلم
يُكَلِّمْهم. قال: فأخذوا يهدمون دَيْرَه، فلمّا رأى ذلك نزل إليهم ، فقالوا له: سَلْ.
هذه. قال: فتبّسم. ثم مَسَحَ رأسَ الصبيّ، وقال: من أبوك؟ قال: راعي
الضأن. فلمَّا سَمِعوا ذلك قالوا : نبني لك ما هدَمْنا من دّيْرك بالذهب والفضّة،
قال: لا، ولكن أَعيدوہ تُراباً كما كان ، ثم علاء))(٤).
٢٤١٧ - الخمسون بعد المائتين : عن محمد بن سيرينٍ عن أبي هريرة عن النبي
وَّ قال: ((من نسي وهو صائمٌ فَأَكَلَ أو شَرِبَ فلْيُتِمَّ صومه، فإنّما أَطْعَمَه الله
وسقاه»(٥)
.
(١) البابوس : الرضيع.
(٢) البخاري - العمل في الصلاة ٧٨/٣ (١٢٠٦).
(٣) المساحي : الجارف .
(٤) مسلم ١٩٧٦/٤.
(٥) البخاري - الصوم ١٥٥/٤ (١٩٣٣)، ومسلم - الصيام ٨٠٩/٢ (١١٥٥).
--.
١٨٨

:
وللبخاري من حديث عوف عن خلاس، ومحمد عن أبي هريرة عن النبي وَسَل ◌ّل
بنحوه. ولم يخرج البخاري في كتابه عن خلاس إلاّ مقروناً بغيره، وقد أخرج
مسلم عنه وحده عن أبي هريرة (١).
قال البخاري : وقال الحسن ومجاهد: إن جامعَ ناسياً فلاشيء عليه (٢).
٢٤١٨ - الحادي والخمسون بعد المائتين: عن محمّد بن سيرين عن أبي هريرة
عن النبي وَّ قال: ((فُقِدَتْ أمّهُ من بني إسرائيل لايُدرَى ما فعَلَت، وإنّي لا أراها
إلاّ الفأر، إذا وُضِعَ لها ألبانُ الإبل لم تشرب، وإذا وُضِعَ لها ألبانُ الشاءِ شَرِبَتْ»
فحدّثْتُ كعباً بذلك، فقال: أنت سمعت النبيَّ وَّ يقوله؟ قلت: نعم . فقال لي
مراراً ، فقُلْتَ: أفأقرأ التوراة؟(٣).
وفي حديث هشام بن حسّان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: « الفأرة
مَسخٌ، وآيَةُ ذلك أنّه يُوضعُ بين يَدَيها لبنُ الغنمِ فَتَشْرَبُه، ويُوضَعُ بين يدَيها لبنُ
الإبل فلا تذوقُه.)) فقال له كعب: أسمِعْتَ هذا من رسول الله وَلِّ؟ قال:
أفْأَنْزِلَتْ عليَّ التوراء(٤).
٢٤١٩ - الثاني والخمسون بعد المائتين: عن محمد عن أبي هريرة عن النبي وَل
قال: ((لو آمن بي عشرة من اليهود لآمن بي اليهود))(٥).
وفي رواية خالد بن الحارث : (لو تابَعَني عشرة من اليهود لم يَبْقَ على ظهرها
يهوديّ إلا أسلم))(٦) .
(١) البخاري - الأيمان ٥٤٩/١١ (٦٦٦٩).
(٢) البخاري ٤/ ١٥٥.
(٣) البخاري - بدء الخلق ٦/ ٣٥٠ (٣٣٠٥)، ومسلم - الزهد ٤/ ٢٢٩٤ (٢٩٩٧).
(٤) مسلم ٤/ ٢٩٩٤.
(٥) البخاري - مناقب الأنصار ٢٧٤/٧ (٣٩٤١).
(٦) مسلم - صفات المنافقين ٢١٥١/٤ (٢٧٩٣).
١٨٩

٢٤٢٠ - الثالث والخمسون بعد المائتين: عن أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة
قال: أوصاني خليلي بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كلِّ شهرٍ، وركعتَي الضّحَى،
وأن أوتِرَ قبل أن أنامَ (١).
وأخرجه مسلمٌ من حديث أبي رافع الصائغ قال: ((أوصاني خليلي أبو القاسم
{َلّ بثلاث))، وذكر نحو حديث أبي عثمان (٢).
٢٤٢١ - الرابع والخمسون بعد المائتين : عن أبي رافع الصائغ عن أبي هريرة،
أن امرأة سوداء كانت تقُمُّ (٣) المسجدَ - أوشاباً - ففقدها رسول الله وَ لاو، فسألَ
عنها أو عنه، فقالوا: ماتت. فقال: ((أفلا كُنْتُم آذَنْتُموني)). فكأنّهم صغّروا أمرها .
أو أمرَه، فقال: ((دُلُّوني على قبره)) فدلّوه فصلّى عليها. ثم قال: ((إن هذه القبورَ
مملوءةٌ ظُلْمَةً على أهلها، وإنّ الله ينورها لهم بصلاتي عليهم)). هذا لفظ حديث
مسلم عن أبي الربيع وأبي كامل، وهو أتمّ (٤).
٢٤٢٢ - الخامس والخمسون بعد المائتين: عن أبي رافع عن أبي هريرة، أنّه
لَقِيَّهِ النبيّ ◌َّه في طريقٍ من طُرُق المدينة وهو جُنُبٌ، فانسلَّ، فذهبَ فاغتسلَ،
فَتَفْقَّده النبيُّ وَ ◌َّ، فلمّا جاء قال: ((أين كُنْتَ يا أبا هريرة؟)) فقال: يا رسول الله،
لَقِيَتني وأنا جُنُبٌ، فكَرِهْتُ أن أجالسَك حتى أغتَسِلَ. فقال: ((سبحانَ الله، إنّ
المؤمن لاينجُسُ»(٥).
٢٤٢٣ - السادس والخمسون بعد المائتين : عن أبي رافع الصائغ عن أبي هريرة
عن النبيِ وَّه قال: (إذا جلس بين شُعَبَها الأربع ثم جَهَدَها فقد وجبَ الغُسْلِ)).
وفي حديث مطر عن الحسن عن أبي رافع: ((وإن لم يُنْزل ))وقال زهير بن حرب:
(بين أشعُبها الأربع)»(٦).
(١) البخاري - التهجد ٥٦/٣ (١١٧٨)، ومسلم - صلاة المسافرين ٤٩٩/١ (٧٢١).
(٢) مسلم ٤٩٩/١.
(٣) تقمّ: تكنس.
(٤) مسلم - الجنائز ٦٥٩/٢ (٩٥٦)، وهو مختصر في البخاري - الصلاة ٥٥٢/١ (٤٥٨) وغيره.
(٥) البخاري - الغسل ١/ ٣٩٠ (٢٨٣)، ومسلم - الحيض ٢٨٢/١ (٣٧١).
(٦) البخاري ٣٩٥/١ (٢٩١)، ومسلم ٢٧٧/١ (٣٤٨).
١٩٠

٢٤٢٤- السابع والخسمون بعد المائتين: عن أبي رافع الصائغ عن أبي هريرة :
أن زينبَ كان اسمُها بَرَّةً فقيل: تُزَكّي نفسها، فسمّاها رسول اللّهِ وَلَوْ زينب(١).
٢٤٢٥ - الثامن والخمسون بعد المائتين : عن بشير بن نَهيك عن أبي هريرة عن
النبي ◌َُّلّ قال: ((مَن أعتق شقيصاً(٢) في مملوك فعليه خلاصُهُ في ماله، فإن لم
يكُنْ له قُوِّم المملوك قيمة عَدل ثم أُسْتُسْعِيَ غيرَ مشقوق عليه)) وفي حديث عيسى
ابن يونس : ((ثم يُسْتّسعى في نصيب الذي لم يعتقْ غيرَ مشقوق عليه)(٣).
٢٤٢٦ - التاسع والخمسون بعد المائتين: عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة عن
النبيِ وَ﴿وَ قال: ((العُمْرَى جائزةٌ)(٤).
وفي حديث خالد بن الحارث عن سعيد بن أبي عروبة: ((العُمرى ميراث
لأهلها)) أوقال: ((جائزة)) (٥).
٢٤٢٧ - الستون بعد المائتين: عن بشير بن نهيك عن النبي وَهو: أنّه نهى عن
خاتم الذهب (٦).
٢٤٢٨- الحادي والستون بعد المائتين: عن زرارة بن أوفى عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله وَ﴿((إن الله عزّ وجلّ تَجاوزَ لأمّتي عمّا حدَّثَتْ بِه أنفُسَها ما لم
تعملْ أو تَكلَّمْ به)) قال: قال قتادة: إذا طلَّقَ في نفسه فليس بشيءٍ (٧).
(١) البخاري - الأدب ٥٧٥/١٠ (٦١٩٢)، وملم - الآداب ١٦٨٧/٣ (٢١٤٢).
(٢) الشقيص: الشّرك .
(٣) البخاري - الشركة ١٣٢/٥ (٢٤٩٢)، وملم - العتق ٢/ ١١٤٠، ١١٤١ (١٥٠٣).
(٤) البخاري - الهبة ٢٣٨/٥ (٢٦٢٦) ومسلم - الهبات ١٢٤٨/٣ (١٦٢٦) والعمرى: أن يهب الشخص شيئاً
مدی عمره .
(٥) ملم ١٢٤٨/٣ .
(٦) البخاري - اللباس ٣١٥/١٠ (٥٨٦٤)، ومسلم - اللباس ١٦٥٤/٣ (٢٠٨٩).
(٧) البخاري - النكاح ٣٨٨/٩ (٥٢٦٩)، ومسلم - الإيمان ١١٦/١ (٢٢٧).
١٩١

وفي حديث سفيان عن مسعر: ((إنّ الله تجاوز عن أمّتي ماوَسْوَسَتْ به صدورها
مالم تعملْ أو تتكلّمْ))(١).
وفي حديث خلاد عن مسعر، ((إن الله تجاوز عن أُمّتي ما وسوستْ أو حدَّثَتْ
بها أنفسَها ما لمَ تَعْملْ به أو تكلّمْ )»(٢).
٢٤٢٩ - الثاني والستون بعد المائتين : عن محمد بن زياد القرشي عن أبي هريرة
عن النبيِ وَّهِ قال: ((إنّ عفريتاً من الجنّ تفلَّتَ عليّ البارحةَ ليقطعَ عليَّ صلاتي،
فأمْكِنَني اللهُ منه فأخذتُه، فأردتُ أن أربطَه على سارية من سواري المسجد حتى
تنظُرُوا إليه كلُّكم، فذكرْتُ دعوة أخي سليمان: ((ربِّ هَبْ لي ملكاً لا ينبغي لأحدٍ
من بعدي(٣) فردَدْتُه خاسِئاً)(٤).
٢٤٣٠ - الثالث والستون بعد المائتين: عن محمّد بن زياد عن أبي هريرة أن
النبيِ وَلّه قال: ((أما يخشى أحدُكم إذا رفعَ رأسه قبلَ الإمام أن يجعل الله رأسه
رأس حمار ، أو يجعلَ اللهُ صورتَه صورة حمار))(٥) .
٢٤٣١ - الرابع والستون بعد المائتين: عن محمّد بن زياد عن أبي هريرة أن
النبي وَلو رأى رجلاً لم يغسل عقبَه، فقال: ((ويلِّ للأعقاب من النّار))(٦).
وفي حديث وكيع عن شعبة عن محمّد عن أبي هريرة أنه رأى قوماً يتوضّون
من المطهرة، فقال: أَسْبِغوا الوضوء، فإنّ سمعت أبا القاسم وَّهُ يقول: «ويلٌ
للأعقاب من النار))(٧).
(١) البخاري - العتق ٥/ ١٦٠ (٢٥٢٨).
(٢) البخاري - الأيمان ٥٤٨/١١ (٦٦٦٤).
(٣) هكذا في الأصول. وفي سورة ص ٣٥ ﴿ربٌّ اغفرْ لي وهَبْ لي مُلكاً لاينبغي لأحد من بعدي﴾
(٤) البخاري - الصلاة ٥٥٤/١ (٤٦١)، ومسلم - المساجد ٣٨٤/١ (٥٤١).
(٥) البخاري - الأذان ٢/ ١٨٢ (٦٩١)، ومسلم - الصلاة ٣٢٠/١ (٤٢٧).
(٦) مسلم - الطهارة ٢١٤/١ (٢٤٢).
(٧) البخاري - الوضوء ٢٦٧/١ (١٦٥)، ومسلم ٢١٤/١ وفي مسلم ((وبل للعراقيب من النار)).
١٩٢

وأخرجه مسلم من حديث جرير بن عبد الحميد عن سهيل عن أبيه عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله وَله: (ويل للأعقاب من النار))(١).
٢٤٣٢ - الخامس والستون بعد المائتين: عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال:
أخذ الحسن بن عليّ تمرةً من تمر الصّدَقة فجعلها في فيه، فقال رسول الله وَير :
(كَخْ كَغْ» ارمٍ بها، أما عَلِمْتَ أنّا لا نأكلُ الصّدَقة)»(٢).
وفي حديث وكيع عن شعبة: ((أنّا لا تَحِلُّ لنا الصَّدَقَة))(٣).
وأخرجاه بمعناه من حديث همّام بن منبّه عن أبي هريرة عن النبي ◌َُّ أنه قال:
((إني لأنقلب إلى أهلي، فأجِدُ التمرة ساقطةً على فراشي أو في بيتي، فأرفعُها
لآكُلُها، ثم أخشىَ أن تكون صدقة ، فألقيها))(٤).
وأخرجه مسلمٌ من حديث أبي يونس سليم بن جُبير عن أبي هريرة عن رسول
الله ◌َّ﴾ بنحو حديث همّام (٥).
٢٤٣٣- السادس والستون بعد المائتين: عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال
النبيّ وَّ أو قال: قال أبو القاسم وَل: ((صُوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن
غُمّي عليكم فأكْمِلوا عدّة شعبان)) كذا في رواية البخاري عن آدم. وفي رواية
الربيع بن مسلم - لمسلم: ((وإن غُمّي عليكم فأكْمِلوا العدّة) وفي رواية شعبة:
(فإن غُمّي عليكم الشهر فعدَّوا ثلاثين))(٦).
وأخرجه مسلم من حديث ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله وَلقال: ((إذا رأيتُم الهلال فصُوموا، وإذا رأيتُموه فأفطروا، فإن غُمَّ
علیکم فصوموا ثلاثين يوماً))(٧)
(١) مسلم ٢١٥/١.
(٢) البخاري - الزكاة ٣٥٤/٣ (١٤٩١)، ومسلم - الزكاة ٢/ ٧٥١ (١٠٦٩).
(٣) مسلم ٧٥١/٢ .
(٤) البخاري - اللقطة ٨٦/٥ (٢٤٣٢)، ومسلم ٧٥١/٢ (١٠٧٠).
(٥) مسلم ٢/ ٧٥١
(٦) البخاري الصوم ٤/ ١١٩ (١٩٠٩)، ومسلم الصيام ٢/ ٧٦٢ (١٠٨١).
(٧) مسلم ٢/ ٧٦٢.
١٩٣
1
i

ومن حديث عبيدالله بن عمر عن أبي الزِّناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال:
ذكر رسول الله و لو الهلال فقال: ((إذا رأيتُموه فصُوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا،.
وإن غُمّي عليكم فعدُّوا ثلاثين))(١).
٢٤٣٤ - السابع والستون بعد المائتين: عن محمد بن زياد عن أبي هريرة عن
النبيِ بَ ل* قال: ((والذي نفسي بيده، لأذودَنّ رجالاً عن حوضي، كما تُداد الغريبة
من الإبل عن الحوض)»(٢).
وأخرجه البخاري من حديث الزهري عن سعيد بن المسيَّب أنه كان يحدِّث عن
بعض أصحاب النبي وَِّ قال: ((يردُ على الحوضُ رجالٌ من أصحابي، فيُحلثون(٣)
عنه، فأقولُ: ياربِّ، أصحابي، فيقول: إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك، إنهم
ارتدُّوا على آثارهم القهقرى»(٤).
وأخرجه أيضا تعليقاً من حديث ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة
أنّه كان يحدِّث أن رسول الله وَّه قال: ((يردُ عليَّ يوم القيامة رهطٌ من أصحابي،
فيُجلَون عن الحوض، فأقول ياربّ، أصحابي، فيقول: إنه لاعلم لك بما أحدثوا
بعدك، إنهم ارتدوا على آثارهم القهقرى)»(٥).
قال البخاري: وقال شعيب عن الزهري: كان أبو هريرة يحدِّث عن النبي ◌َّ:
((فيجلون)) قال عقيل ((فُيُحلّئون)). وقال الزُّبيدي عن الزهري عن محمد بن علي
ابن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ بهذا(٦). قال أبو مسعود: وحديث
عقيل مرسل، هو عن الزهري عن أبي هريرة، ولم يبيُِّه.
وأخرجه البخاري أيضاً من حديث عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي وَلل
قال: ((بينا أنا قائم إذا زمرة، حتى إذا عرفتهم خرج رجل بيني وبينكم، فقال:
(١) مسلم ١/ ٧٦٢.
(٢) البخاري - المساقاة ٥/ ٤٣ (٢٣٦٧)، ومسلم - الفضائل ٤/ ١٨٠٠ (٢٣٠٣).
(٣) يحلتون: يردّون. ومثله يحلون بالتخفيف. وروي: يُجلون.
(٤) البخاري - الرقاق ١١/ ٤٦٤ (٦٥٨٦).
(٥) السابق (٦٥٨٥).
(٦) البخاري ١١/ ٤٦٥ (٦٥٨٦).
١٩٤

هلمّ، فقلت: أين؟ قال إلى النار، والله. قلت: ماشأنهم؟ قال: إنهم ارتدُّوا بعدك
على أدبارهم القهقرى. ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتُهم خرج رجلٌ بيني وبينهم
فقال: هلمّ. قلت: إلى أين؟ قال: إلى النار، قلت: ماشأنهم! قال: إنّهم ارتدُّوا
على أدبارهم، فلا أراه يخلُصُ إلّ مثلُ هَمَلِ النعم)»(١).
٢٤٣٥ - الثامن والستون بعد المائتين: عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال:
قال النبي وَّر، أو قال أبو القاسم وَلّ: ((بينما رجلٌ يمشي في حُلّةٍ تُعجبه نفسه،
مرجِّلٌ جُمَّتَه، إذ خسف اللهُ به فهو يَتَجَلْجَلُ به إلى يوم القيامة. )) لفظ حديث
البخاري عن آدم(٢).
وفي حديث الربيع بن مسلم: ((بينما رجلٌ يمشي قد أعجبَتْه جُمَّتُه وبُرداه، إذ
خُسِفِت به الأرضُ، فهو يَتَجَلْجَلُ في الأرض حتى تقوم الساعة))(٣).
وأخرجه البخاري من حديث سالم بن عبد الله بن عمر قال: سمعت أبا هريرة
سمع النبي وَةٍ ... نحو حديث قبله(٤).
ورواه سالم عن أبيه أن رسول الله وَّقاو قال: ((بينما رجل يجرُّ إزاره، إذ خُسف
به، فهو يَتَجَلْجَلُ في الأرض إلى يوم القيامة)»(٥).
وأخرجه مسلم من حديث المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي عن أبي الزِّناد عن
الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله وَ لقر قال: ((بينما رجلٌ يتبختر، يمشي في
بردَيه، قد أعجَبَتْه نفسُه، فخَسَف الله به، فهو يتجلجلُ فيها إلى يوم القيامة))(٦).
ومن حديث همّام عن أبي هريرة عن رسول الله وَ له بمثله(٧).
(١) السابق (٦٥٨٧). والهمل: الإبل بلا راع.
(٢) البخاري - اللباس ١٠/ ٢٥٨ (٥٧٨٩).
(٣) مسلم - اللباس ٣/ ١٦٥٣ (٢٠٨٨).
(٥،٤) البخاري ١٠/ ٢٥٨ (٥٧٩٠).
(٧،٦) مسلم ٣/ ١٦٥٤.
١٩٥

ومن حديث أبي رافع الصائغ عن أبي هريرة قال: سَمِعْتُ رسول الله وَّل
يقول: ((إنّ رجلاً تمن كان قبلكم تبخترَ في حُلّة ... ، ثم ذكر نحوه(١).
٢٤٣٦ - التاسع والستون بعد المائتين: عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال:
كان رسول الله ◌َ ﴿ إذا أُتي بطعام سألَ عنه: أهدية أم صدقة؟ ((فإن قيل: صدقة،
قال لأصحابه: ((كلوا)) ولم يأكل، وإن قيل هدية، ضرب بيده وأكل معهم (٢).
٢٤٣٧ - السبعون بعد المائتين: عن همّام بن منبّه عن أبي هريرة قال: سَمَى.
النبيُّ ◌َّ الحرب خدعة(٣).
وفي رواية محمد بن عبد الرحمن بن سهم قال رسول الله صلو: ((الحرب:
خدعة»(٤).
وللبخاري في حديث عبد الرزاق عن معمر أن النبي وسم # قال: «هلك كسرى ثم
لا يكون كسرى بعده، وقيصر ليهلِكَنّ ثم لا يكون قيصر بعده، ولتقسمَنّ كنورُها.
في سبيل الله)) وسمّى الحرب خدعة(٥).
وقد أخرجاه من حديث جابر بن عبدالله: ((الحرب خدعة)) وهو مذكور في
مسنده(٦).
٢٤٣٨ - الحادي والسبعون بعد المائتين: عن همّم عن أبي هريرة قال: قال النبي
وَاقوى: «غزا نبي من الأنبياء، فقال لقومة: لا يتبعني رجلٌ ملك بضع امرأةٍ وهو
يريد أن يبني بها(٧) ولما ببنِ بها، ولا أحدٌ بني بيوتاً ولم يرفع سقوفها، ولا أحد
اشترى غنماً أو خلفات(٨) وهو ينتظر ولادَها، فغزا، فدنا من القرية صلاة العصر
(١) مسلم ٣/ ١٦٥٤.
(٢) البخاري - الهبة ٥/ ٢٠٣ (٢٥٧٦)، ومسلم - الزكاة ٢ / ٧٥٦ (١٠٧٧).
(٣) البخاري - الجهاد ٦/ ١٥٨ (٣٠٢٩).
٤١) مسلم - الجهاد ٣/ ١٣٦٢ (١٧٤٠) ..
(٥) البخاري ٦/ ١٥٧ (٣٠٢٧، ٣٠٢٨).
(٦) ينظر ١٥٦٣
(٧) البضع: الفرج، ويبني: يتزوج.
(٨) الخلفات: النوق الحوامل.
١٩٦

أو قريباً من ذلك، فقال للشمس: إنَّك مأمورة وأنا مأمور، اللهمّ احبسْها علينا،
فحُبْسَتْ حتى فتح الله عليه، فجَمَعَ الغنائم، فجاءت - يعني النار - لِتَأْكُلَها فلم
تَطْعَمْها، فقال: إن فيكم غلولاً، فليبايعْني من كلّ قبيلة رجل، فلزقت يدُ رجل
بيده، فقال: فيكم الغلولُ، فلتبايعني قبيلتُك. فلزقت يدُ رجلين أو ثلاثة بيده،
فقال: فيكم الغلول، فجاءوا برأس مثل رأس بقرة من الذهب، فوضعها فجاءت
النار فأكَلَتها)) زاد في حديث عبد الرزاق: «فلم تَحِلَّ الغنائم لأحد قبلنا ثم أحلّ
الله لنا الغنائم، رأى ضعفنا وعجزنَا فأحلَّها لنا))(١).
٢٤٣٩ - الثاني والسبعون بعد المائتين: عن همّام بن منّه عن أبي هريرة عن
رسول الله وَلّ قال: ((قيل لبني إسرائيل: ادخلوا الباب سُجَّداً وقُولوا حطَّةٌ نغفر
لكم، فبدَّلوا، فدخلوا الباب يزحفون على أستاههم، وقالوا: حبّة في شعره)) (٢).
٢٤٤٠ - الثالث والسبعون بعد المائتين: عن همّام بن منّه عن أبي هريرة عن
رسول الله وَ ه قال: ((كانت بنو إسرائيل يغتسلون عُراة، وينظر بعضُهم إلى سَوْأة
بعض، وكان موسى يغتسلُ وحدَه، فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغْتَسِلَ معنا إلا
أنه آدر (٣)، قال: فذهب مرّةً يغتسلُ، فوضع ثوبَه على حجر، ففرّ الحجر بثوبه،
قال: فَجَمَعَ موسى عليه السلام بإثره يقول: ثوبي حجرٌ، ثوبي حجرٌ، حتى نظرت
بنو إسرائيل إلى سوأة موسى فقالوا: والله ما بموسى من بأسٍ، فقام الحجر حتى
نُظر إليه، قال: فأخذ ثوبه، فطفقَ بالحجر ضرباً ))قال أبو هريرة والله إنّ بالحجر
ستة أو سبعة، ضربُ موسى بالحجر (٤).
وأخرجه البخاري من حديث محمد بن سيرين والحسن وخلاس بن عمرو عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((إن موسى كان رجلاً حَبِيّاً ستيراً، لايُرى من
(١) البخاري - فرض الخمس ٦/ ٢٢٠ (٣١٢٤)، ومسلم - الجهاد ٣/ ١٣٦٦ (١٧٤٧) وفيه حديث عبد
الرزاق .
(٢) البخاري - أحاديث الأنبياء ٦/ ٤٣٦ (٣٤٠٣)، ومسلم - التفسير ٤/ ٢٣١٢ (٣٠١٥).
(٣) الآدر: عظيم الخصيتين.
(٤) البخاري - الغسل ١/ ٣٨٥ (٢٧٨)، ومسلم - الحيض ١/ ٢٦٧ (٣٣٩).
١٩٧

جلده شيءٌ استحياء منه، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل، فقالوا: ما يستتر هذا
التستُّر إلاّ من عيب بجلده: إما برَصٌ، وإما أُدرة، وإما آفة، وإن الله أراد أن يبرُّتُه
ممّا قالوا لموسى ، فخلا يوماً وحده ، فوضع ثيابه على الحجر ثم اغتسل ، فلما
فرغ أقبل إلى ثيابه ليأخذها ، وإن الحَجَرَ عدا بثوبه ، فأخذّ موسى عصاه
وطلب الحجر، فجعل يقول: ثوبي حجر، ثوبي حجر، حتى انتهى إلى ملأ من
بني إسرائيل ، فرأوه عرياناً أحسن ماخلق الله ، وأبرأه الله مما يقولون ، وقام
الحجرُ ، فأخذ بثوبه فليسبُه، فطفقَ بالحجر ضرباً بعصاه ، فوالله إن بالججر لندباً
من أثر ضربه ثلاثاً أو أربعاً أو خمساً، فذلك قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا
كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا (٣٩)﴾))(١) [الأحزاب].
وأخرجه مسلم من حديث عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة قال: كان موسى
عليه السلام رجلاً حيّاً قال: فكان لا يُرى متجرِّداً، قال: فقالت بنو إسرائيل: إنه
آدُرُ، قال: فاغتسل عندَ هُوَیَهِ، فوضع ثوبه على حجر، فانطلق الحجر يسعى،
واتّبعه بعصاه يضربُه: ثوبيَ حَجَرٌ، ثوبي حَجَرٌّ، حتى وقفَ على ملأ من بني
إسرائيل، ونزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا
وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا (٦٦)﴾))(٢).
وقال أبو مسعود الدمشقي في كتابه: وكذا رواه أبو الأشعث عن يزيد بن
زُريع، ورواه أبو الربيع الزهراني عن يزيد بطوله إلى قوله: ((حتى وقف على ملأ
من بني إسرائيل)) ثم قال يزيد: وحدَّثَنا الكلبي قال: فنزلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا
تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى ... ) الآية. فَبَيَّنَ أنّ ذكرَ الآية من قول الكلبي لامن
الحديث(٣).
(١) البخاري - أحاديث الأنبياء ٦/ ٤٣٦ (٣٤٠٤).
(٢) مسلم - الفضائل ٤ / ١٨٤٢.
(٣) ينظر التحفة ١٠/ ١٣٦.
١٩٨

٢٤٤١ - الرابع والسبعون بعد المائتين: عن همّام بن منبّه عن أبي هريرة عن
النبي ◌َّ قال: ((إنما جُعِلَ الإمام ليؤتمّ به، فلا تختلفوا عليه، فإذا ركَعَ فاركعوا،
وإذا قال سَمِعَ الله لمن حَمِدَه، فقولوا: ربَّنا لك الحمدُ، وإذا سَجَدَ فاسْجُدُوا، وإذا
صلَّى جالساً فصلُّوا جلوساً أجمعون، وأقيموا الصفّ في الصلاة، فإن إقامة
الصفّ من حسن الصلاة.)) هذا لفظ البخاري، وانتهى حديث مسلم إلى
قوله: ((فصلُّوا جلوساً أجمعون)) ولم يذكر مابعده(١).
وأخرجه البخاري من حديث مالك عن أبي الزِّناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن
رسول الله وَ ل﴿ قال: ((إنما جعل الإمام ليؤتمّ به، فلا تختلفوا عليه، فإذا كبّر
فكِروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال سمِعَ الله لمن حمِدَه، فقولوا: اللهمَّ ربّنا لك
الحمد، وإذا صلَّى قاعداً فصلُّوا قعوداً أجمعون))(٢).
ومن حديث شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزَّنَاد عن الأعرج عن أبي هريرة عن
النبي ◌َ* نحوه، وزاد ((وإذا سجد فاسجدوا))(٣). ولم يذكر أبو مسعود هذا
الحديث في ترجمة شعيب بن أبي حمزة فيما عندنا من كتابه.
وأخرجه مسلم من حديث المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد عن الأعرج
عن أبي هريرة أن رسول الله وَ * قال: ((إنما جُعل الإمام ليؤتمّ به، فلا تختلفوا
عليه، فإذا كَبَّرَ فكبِروا .. )) فذكر نحوه إلاّ قوله: ((فصلُّوا جلوساً أجمعون)) وفيه:
((فقولوا اللهمَّ ربَّنا لك الحمد))(٤).
ومن حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: كان رسول الله وَل
يعلِّمُنا يقول: ((لا تبادروا الإمام، إذا كبِّر فكبِّروا، وإذا قال ﴿ولا الضالين﴾
(١) البخاري- الأذان ٢/ ٢٠٨ (٧٢٢)، ومسلم - الصلاة ١/ ٣٠٩ (٤١٤).
(٢) لم أقف على هذا الحديث بهذا السند في البخاري. وقد ذكره في التحفة ١٠/ ١٩٥، ولم يذكر المحقق
مكانه. والذي في البخاري ٢/ ٢٦٦ (٧٨١): "وإذا قال أحدكم آمين .. )).
(٣) البخاري ٢ / ٢١٦ (٧٣٤).
(٤) مسلم ١/ ٣٠٩ (٤١٤).
١٩٩

فقولوا: آمين، وإذا ركع فَارْكَعُوا، وإذا قال: سَمِعَ الله لمن حَمَدَه فقولوا: اللهمّ
ربَّنا لك الحمد))(١).
ومن حديث عبد العزيز الدراوردي عن سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة عن
النبي وَ ﴿ بنحوه ولم يذكر قوله: ((وإذا قال ﴿ولا الضالين﴾ فقولوا آمين)) وزاد : :
((ولا ترفعوا قبله))(٢).
ومن حديث حيوة بن شريح عن أبي يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة عن
أبي هريرة عن رسول الله وَ ◌ّ أنه قال: ((إنما جُعلَ الإمامُ ليؤتم به، فإذا كبّر
فكُبِّروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمعَ الله لمن حمده، فقولوا: اللهمّ ربّنا
لك الحمد، وإذا صلَّى قائماً فصلُّوا قياماً، وإن صلَّى قاعداً فصلُّوا قعوداً
أجمعون))(٣).
ومن حديث أبي علقمة الهاشمي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َّ ه: ((إنما:
الإمامُ جُنّة، فإذا صلَّى قاعداً فصلُّوا قعوداً، وإذا قال سَمع الله لمن حمده،
فقولوا: اللهمَّ ربَّنَا لك الحمدُ، فإذا وافق قولُ أهلِ الأرض قولَ أهلِ السماء غُفِرَ.
له ما تقدَّم من ذنبه»(٤).
٢٤٤٢ - الخامس والسبعون بعد المائتين: عن أبي هريرة قال: قال النبي ◌َّ:
((إذا أنفقتِ المرأةُ من كسب زوجها من غير أمره فله نصفُ أجره)»(٥).
وأول حديث مسلم قال رسول الله وَله: ((لاتَصُمِ المرأةُ وبعلُها شاهدٌ إلا بإذنه،
ولا تأذنْ في بيته وهو شاهدٌ إلا بإذنه، وما أنفقت من كَسْبِهِ من غير أمرِهٍ فإنّ
نصفَ أجره له))(٦).
(٢،١) مسلم ١/ ٣١٠/ (٤١٥).
(٣) مسلم ١/ ٣١١ (٤١٧).
(٤) مسلم ١/ ٣١٠ (٤١٦).
(٥) البخاري - البيوع ٤/ ٣٠١ (٢٠٦٦).
(٦) مسلم - الزكاة ٢/ ٧١١ (١٠٢٦).
٢٠٠