Indexed OCR Text

Pages 121-140

وقال البخاري في موضع آخر من كتابه: حدَّثْنَا أبو نعيم قال: حدَّثنا سفيان
عن سعد، ثم قال: وقال يعقوب بن إبراهيم: حدَّثنا أبي عن أبيه، قال: حدَّثَني
عبدالرحمن من هرمز الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((قريش
والأنصارُ وجهينةُ ومزينةُ وأسلمُ وأشجعُ وغفارُ مواليَّ، ليس لهم مولى دون الله
ورسوله»(١).
وقد حكى أبو مسعود الدمشقي وغيره أن البخاري حمل حديث يعقوب بن
إبراهيم على حديث أبي نعيم عن سفيان، ويعقوب في حديثه إنما يقول : عن أبيه
عن صالح بن كيسان عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((والذي نفسُ
محمدٍ بيده، لغفارُ وأسلمُ ومزينة ومن كان من جهينة- أو قال: جهينة ومن كان
من مزينة- خيرٌ عند الله يوم القيامة من أسد وطيء وغطفان)). وهكذا أخرجه
مسلم من حديث يعقوب عن أبيه عن صالح عن الأعرج(٢). فذكره بإسناده كما
أوردناه ، هذا خلاف في المتن والإسناد .
وأخرجه أيضاً نحو هذا من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة، إلا أنه
قال في رواية مسلم: من حديث إسماعيل بن عُليّة عن أيوب عن محمد عن أبى
هريرة عن النبيّ، مسند.
وهو للبخاري من حديث حماد بن زيد عن أيوب عنه من قول أبى هريرة . لم
یسنده(٣).
وهذا لفظ حديث مسلم المسند: أن رسول الله وَ﴿ قال: ((لأَسْلَمُ وغفارُ وشيءٌ
من مزينة أو شيء من جهينة. ومزينة خيرٌ عندَ الله - قال حماد: أحسبه قال: يوم
القيامة- من أسد وغطفان وهوازن وغفار» (٤).
(١) البخاري ٦/ ٥٣٣ (٣٥٠٤).
(٢) مسلم ٤ / ١٩٥٥.
(٣) أي غير مند ٥٤٣/٦ (٣٥٢٣).
(٤) مسلم ٤/ ١٩٥٥ (٢٥٢١).
١٢١
/

ولمسلم من حديث سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن عبدالرحمن عن أبي
هريرة عن الله وَلو أنه قال: «أسلمُ وغفارُ ومزينة ومن كان من جهينة أو جهينة
خيرٌ من بني تميم وبني عامرٍ والحليفتين أسدٍ وغطفان))(١) ..
ولمسلم من حديث المغيرة بن عبدالرحمن الحِزامي عن أبي الزناد عن الأعرج
عن أبي هريرة عن رسول الله وَلو أنّه قال ... بنحو حديث صالح بن كيسان عن
الأعرج عن أبي هريرة مسنداً(٢).
٢٣٣٠ - الثالث والستون بعد المائة: عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار ويسر
ابن سعيد والأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله وَّ قال: ((من أدركَ من الصّبح
ركعةٌ قبل أنْ تطلعَ الشمسُ فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبلَ أنّ .
تغربَ الشمسُ فقد أدرك العصر.))(٣).
وليس لزيد بن أسلم في مسند أبى هريرة من الصحيح غيره(٤).
٢٣٣١- الرابع والستون بعد المائة: عن جعفر بن ربيعة عن الأعرج عن أبي
هريرة عن النبي وَّ﴿ قال: ((إذا سمْعُتُم نُهاقَ الحمير فتعوَّذوا بالله من الشيطان،
فإنها رأتْ شيطاناً، فإذا سمعتم صياحَ الدِّيكة فاسألوا الله من فضله، فإنها رأت
ملكاً))(٥).
٢٣٣٢ - الخامس والستون بعد المائة: عن مالك عن أبى الزّناد عن الأعرج عن
أبي هريرة: أن رسول الله و 9 رأى رجلاً يسوق بَدَنة، فقال: ((ارْكَبْها)). فقال:
إنها بَدَنَة قال: ((اركبها)) فقال: إنها بَدَنة. فقال: ((ارْكَبْهَا، ويلك)) في الثانية أو في
الثالثة (٦).
(٢،١) مسلم ٤/ ١٩٥٥ (٢٥٢١)
(٣) البخاري - المواقيت ٥٦/٢ (٥٧٩)، ومسلم - المساجد ٤٢٤/١ (٦٠٨) ..
(٤) لزيد عن عطاء أحاديث غير هذا. التحفة ٢٧٢/١٠، وربما أراد المؤلف عن الأعرج أو بسبر
(٥) البخاري- بدء الخلق ٦/ ٣٥٠ (٣٣٠٣)، ومسلم - الذكر والدعاء ٢٠٩٢/٤ (٢٧٢٩).
(٦) البخاري- الحج ٥٣٦/٣ (١٦٨٩)، ومسلم - الحج ٢/ ٩٦٠ (١٣٢٢).
١٢٢

وأخرجه البخاريّ من حديث عكرمة مولى ابن عباس عن أبي هريرة أن نبي الله
﴿َّ* رأى رجلاً يسوق بَدَنةً، قال: ((ارْكْبها)) قال: إنها بدنة. قال: ((اركبها)). قال:
فلقد رأيته راكبَها يُسايرُ النبيِ نَّهِ وَالنَّعْلُ في عنقِها (١).
وأخرجه مسلم من حديث المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزِّنَاد بهذا الإسناد
قال فيه: بينا رجلٌ يسوق بَدَنَةً مقلّدة .. وذكره(٢).
ومن حديث همّام بن منبه عن أبي هريرة عن رسول الله وَله بنحوه، وقال
أيضاً: بَدَنَةً مقلَّدة، وفيه أنه وَِّ قال: ((ويلَك ارْكَبْها)) فقال: بدنةٌ يارسول الله.
قال: ((ويلَك اركبها، ويلك اركبها))(٣)
٢٣٣٣ - السادس والستون بعد المائة: عن مالك عن أبي الزّاد عن الأعرج عن
أبي هريرة أن رسول الله وَ لو قال: ((لا يمشِ أحدُكم فى نعلٍ واحدة، ولُيْنِعلْهما
جميعاً أو ليَخْلَعْهما جميعاً)) وفى رواية القَعنبي: «ليُحْفِهما جميعاً، أو ليُنْعِلْهما
جمیعاً»(٤).
وأخرجه مسلم من حديث الأعمش عن أبي رَزين قال: خرج إلينا أبو هريرة،
فضرب بيده على جبهته فقال: ألا إنكم تَحَدَّثون أنّي أكذب على رسول الله وَّل
لِتَهْتَدوا وأضلَّ، ألا وإني أشهدُ لسَمِعْتُ رسول الله وَّه يقول: ((إذا انقطع شِعُ
أحدكم فلا یمْشِ في الآخری حتی یُصلحها(٥). )»
ومن حديث الأعمش عن أبي رَزين وأبي صالح جميعاً عن أبي هريرة عن النبي
وَالله بهذا المعنى(٦).
(١) البخاري ٥٤٨/٣ (١٧٠٦) وفيه رواية القعني، ومسلم - اللباس ٣/ ١٦٦٠ (٢٠٩٧).
(٢، ٣) مسلم ٢/ ٩٦٠.
(٤) البخاري - اللباس ٣٠٩/١٠ (٥٨٥٥)
(٥) مسلم ٣/ ١٦٦٠ (٢٠٩٨) والشُّع: سير النعل.
(٦) مسلم ١٦٦١/٣.
١٢٣

ولمسلم أيضاً من حديث محمد بن زياد القرشي عن أبي هريرة أن رسول الله
وَ لَّه قال: ((إذا انتعَلَ أحدكم فليبدأ باليمنى، وإذا خلع فليبدأ بالشمال، ولْيُنْعِلْهما
جميعاً، أو لُيُحْفِهما جميعاً)(١).
٢٣٣٤ - السابع والستون بعد المائة: عن مالك عن أبي الزُّناد عن الأعرج عنّ
أبي هريرة أن رسول الله وَ﴿ قال: ((لا تقومُ الساعةُ حتى يمرَّ الرجل بقبرِ
الرجل» (٢).
وأخرجه مسلم من حديث أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَه:
(والذي نفسي بيده لا تذهب الدّنيا حتى يمرَّ الرجلُ على القبرِ، فيتمرَّغُ عليه
فيقول: ياليتني كنْتُ مكان صاحبِ هذا القبر وليس به الدِّينُ، إلّ الَبلاءُ)(٣).
٢٣٣٥ - الثامن والستون بعد المائة: عن مالك عن أبي الزُّناد عن الأعرج عن أبي
هريرة أن رسول الله وَ ﴿ ((إذا شرب الكلبُ في إناءِ أحدكم فليغْسِلْه سبعً
مراتٍ»(٤).
وأخرجه مسلم من حديث الأعمش عن أبي رزين وأبي صالح عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله وَ﴿ ﴿((إذا ولغَ الكلبُ في إناءِ أحدِكم فلْيُرِفْهُ ثم لِيغْسِلْهِ سبعَ
مرّت))(٥).
وفى رواية إسماعيل بن زكريا عن الأعمش بهذا الإسناد مثله، ولم
یذکر: (فَلیرِقه))(٦).
ومن حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: «طَهورُ
إناءِ أحدِكم إذا ولغَ فيه الكلبُ أن يَغْسِلَه سبع مرّات، أولاهنّ بالتُّرابِ))(٧).
(١) مسلم ٣/ ١٦٦٠ (٢٠٩٧).
(٢) البخاري- الفتن ٧٤/١٣ (٧١١٥)، ومسلم- الفتن ٢٢٣١/٤ (١٥٧).
(٣) مسلم - الفتن ٢٢٣١/٤. والمعنى أن الداعي لهذا هو كثرة البلاء والفتن.
(٤) البخارى - الوضوء ٢٧٤/١ (١٧٢)، ومسلم - الطهارة ٢٣٤/١ (٢٧٩).
(٥-٧) مسلم ٢٣٤/١.
١٢٤

ومن حديث همّام بن منبه عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((طهورُ إناء
أحدِكم إذا ولغ الكلبُ فيه أن يَغْسِلَه سبع مرّات)»(١).
وفى حديث ابن المغفَّل: ((وعفِّروه الثامنةَ بالتُراب)) وهو مذكور هنالك(٢).
٢٣٣٦ - التاسع والستون بعد المائة: عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن
أبي هريرة أن رسول الله وَّه قال ((لا يُتْلَقَّى الرُّكْبَانُ للبيع، ولا يَيَعْ بعضكم على بيعِ
بعضٍ، ولاتناجَشوا، ولا يَبِعْ حاضرٌ لبادِ، ولا تُصَرُّوا الإبل والغنم، فمن ابتاعها
بعدَ ذلك فهو بخير النَّظَرَين بعد أن يحِلِبَهَا، فإنْ رَضِيَها أمسكها، وإن سخطها ردَّها
وصاعاً من تمر))(٣).
وأخرج البخاري في التصرية نحوه من حديث جعفر بن ربيعة عن الأعرج عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه: ((لا تُصَرُّوا الإبلَ والغنم، فمن ابتاعها فإنه
بخير النَّظَرَين بعد أن يحلَها، إن شاء أمسك، وإن شاء ردّها وصاعاً من تمر))(٤).
ومن حديث ثابت من عياض عن الأعرج مولى عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((من اشترى غنماً مُصرّاة فاحتلبَها، فإن
رَضِيَها أمسكها، وإن سَخِطها ففي حَلْتِها صاعٌ من تمر))(٥).
وأخرجه مسلم من حديث موسى بن يسار عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
رَّ: ((من اشترى شاةً مُصْراة فَلْيَنْقَلِبْ بها فَلْيَحْلِبْها، فإنَ رضي حِلابَها أمسكها
وإلّ ردّها ومعها صاعٌ من تمر))(٦).
ومن حديث يعقوب بن عبدالرحمن القاري عن سهل بن أبي صالح عن أبيه
(١) مسلم ٢٣٤/١
(٢) ينظر الحديث ٥٧٦.
(٣) البخاري- البيوع ٣٦١/٤ (٢١٥٠)، ومسلم - اليوع ١١٥٥/٣ (١٥١٥).
(٤) البخاري - البيوع ٣٦١/٤ (٢١٤٨).
(٥) البخاري ٣٦٨/٤ (٢١٥١).
(٦) مسلم ١١٥٨/٣ (١٥٢٤).
١٢٥

عن أبي هريرة أن رسول الله وَلو قال: ((من ابتاع شاةً مُصّراة فهو فيها بالخيار ثلاثة
أيّام(١)، إن شاءَ أمسكها، وإن شاءَ ردَّها وردَّ معها صاعاً من تمر))(٢).
ومن حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي وَ لا قال: ((من اشترى
شاة مصرَّة فهو فيها بالخيار ثلاثة أيام، فإن ردّها ردّ معها صاعاً من طعام لا
سمْراءَ)(٣).
وفى رواية أيوب عن محمد بن سيرين: ((وإن شاء ردّها وردّ معها صاعاً من تمر.
لا سمراء» (٤).
وفي حديث عبدالوهاب عن أيوب: ((من اشترى من الغنم - يعنى مصْراة - فهو
بالخيار))(٥).
ومن حديث همّام بن منبّه عن أبي هريرة عن رسول الله وٍَّ قال: ((إذا ما
أحدُكم اشترى لِقْحَةً مُصرّة أو شاة مُصرّة فهو بخير النَّظَرَين بعد أن يحلبَها، إما
هي وإلا فلْيَرُدَّها وصاعاً من تمر))(٦).
٢٣٣٧ - السبعون بعد المائة: عن مالك عن أبي الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة
أن رسول الله وَ ﴿ذكر يومَ الجمعة، فقال: «فيه ساعةٌ لا يوافقُها عبدٌ مِسلمٌ وهو
قائمٌ يُصلّي، يسألُ اللهَ شيئاً إلا أعطاه إياه)) وأشار بيده يُقَلِّلُها (٧).
وأخرجاه من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال أبو القاسم
وَله: ((إنّ في الجمعة ساعة)) وذكر نحوه. وقال بيده. قلنا: يقَلِّلُها، يزَهِّدُها(٨).
(١) سقط من س (إن شاء أمسكها وإن شاء).
(٢، ٣) مسلم ١١٥٨/٣، والسمراء: الخطة.
(٤-٦) مسلم ١١٥٩/٣.
(٧) البخاري- الجمعة ٤١٥/٢ (٩٣٥)، ومسلم - الجمعة ٥٨٣/٢ (٨٥٢).
(٨) البخاري - الدعوات ١٩٩/١١ (٦٤٠٠)، ومسلم ٢/ ٥٨٤.
.١٢٦٠

وفى رواية مسدَّد نحوه، وفي آخره: قال بيده: ووضع أَثْمُلَتَه على بطن
الوسطى والخِنْصر. قلنا: يزهِّدُها (١).
وأخرجه مسلم من حديث محمد بن زياد القرشي عن أبي هريرة عن النبي
وَ له: ((إن في الجمعة لساعةً ... )) وذكر نحوه. وفيه في آخره: ((وهي ساعة
خفيفة»(٢).
ومن حديث همّام بن منّه نحوه، ولم يقل (وهي ساعة خفيفة))(٣).
٢٣٣٨- الحادي والسبعون بعد المائة: عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن
أبي هريرة أن رسول الله ◌َ ليه قال: «هل ترون قبلتي هاهنا؟ والله ما يخفى عليّ
ركوعُكم ولاخشوعُكم، وإنّي لأراكم من وراء ظهري)) (٤).
٢٣٣٩- الثاني والسبعون بعد المائة: عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن
أبي هريرة أن رسول اللّه ◌َ ﴿ه قال: ((يتعاقبون فيكم ملائكةٌ بالليل وملائكةٌ بالنهار،
ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر، ثم يعرُجُ الذين باتوا فيكم، فيسألُهم -
وهو أعلم بكم: كيف تَرَكْتُم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يُصَلُّون، وأَتَيْنَاهم
وهم يصلّون)»(٥).
وأخرجه البخاريّ من حديث شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزّاد عن الأعرج
عن أبي هريرة نحوه(٦).
وأخرجه مسلم من حديث همّام بن منبه عن أبي هريرة عن النبي وَل
قال: ((والملائكة يتعاقبون فيكم .. )) بمثل حديث أبي الزِّنَاد(٧).
(١) البخارى - الطلاق ٤٣٦/٩ (٥٢٩٤).
(٣،٢) مسلم ٢/ ٥٨٤.
(٤) البخاري- الصلاة ١/ ٥١٤ (٤١٨)، ومسلم - الصلاة ٣١٩/١ (٤٢٤)
(٥) البخاري- المواقيت ٣٣/٢(٥٥٥)، ومسلم-المساجد ٤٣٩/١ (٦٣٢).
(٦) البخاري- بدء الخلق ٣٠٦/٦ (٣٢٢٣).
(٧) مسلم ٤٣٩/١.
١٢٧

٢٣٤٠ - الثالث والسبعون بعد المائة: عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن
أبي هريرة أن رسول الله ◌َ لاَ قال: «مَطْلُ الغنيّ ظلمٌ، وإذا أُتْبِعَ أحدُكم على مليء
فَلْيَتْبَعْ))(١).
وأخرجاه من حديث همّام بن منّه عن أبي هريرة قال: قال رسول
الله ◌َّهِ: ((مَطْلُ الغنيِّ ظلم)). كذا في حديث البخاري ، لم يزد. وحمل مسلم
حديث همّام على حديث مالك وقال: بمثله. وفيه: ((إذا أُتبع أحدُكم على مليء
فَلْيَتْبَعْ))(٢). وكذلك أخرجه أبوبكر البرقاني من حديث إسحاق بن مالك بن
أنس(٣).
٢٣٤١ - الرابع والسبعون بعد المائة: عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن
أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ◌َو ((طعام الاثنين كافي الثلاثة، وطعام الثلاثة كافي
الأربعة)»(٤).
٢٣٤٢ - الخامس والسبعون بعد المائة: عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن
أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ◌َ ل﴾((لا يقتسم ورئتي ديناراً، ما تركْتُ بعدَ نفقة
نسائي ومؤونة عاملي فهو صدقة))(٥) .
وأخرجه مسلم من حديث سفيان بن عيينة عن أبي الزِّناد بهذا الإسناد مثله(٦).
ومن حديث الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال: ((لانُورِثُ،
ما تركنا صدقة))(٧).
٢٣٤٣٠ - السادس والسبعون بعد المائة: عن المغيرة بن عبدالرحمن الحزامي عن
أبي الزِّنّاد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ◌َّو ((اختتنَ إبراهيم
النبيِ ﴿ بالقَدُوم)) قال أبو الزِّنَادِ ((بالقَدُوم)) مخفّفة: وهو موضع.
(١) البخاري- الحوالة ٤٦٤/٤ (٢٢٨٧)، ومسلم - المساقاة ١١٩٧/٣ (١٥١٤).
(٢) البخاري - الاستقراض ٦١/٥ (٢٤٠٠)، ومسلم ١١٩٧/٣.
(٣) البخاري ٤٦٦/٤ (٢٢٨٨).
(٤) البخاري - الأطعمة ٥٣٥/٩ (٥٣٩٢)، ومسلم - الأشرية ١٦٣٠/٣ (٢٠٥٨).
(٥) البخاري - الوصايا ٤٠٦/٥ (٢٧٧٦)، ومسلم - الجهاد ١٣٨٢/٣ (١٧٦٠).
(٧،٦) مسلم ١٣٨٣/٣ .
١٢٨

قال البخاري: تابعه عبدالرحمن بن إسحق عن أبي الزُّناد، وتابعه عجلان عن
أبي هريرة، ورواه محمّد بن عمرو عن أبي سلمة(١).
وأخرجه البخاريّ من حديث شعيب بن أبي حمزة- واسم أبي حمزة دينار(٢)-
عن أبي الزُّناد عن الأعرج عن أبي هريرة مسنداً، وقال: ((بالقَدُوم)) مخفّفةٍ(٣).
٢٣٤٤ - السابع والسبعون بعد المائة: عن المغيرة بن عبدالرحمن عن أبي الزِّنَاد
عن الأَعْرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌ِّهِ: ((لاتمنَّوا لقاءَ العدوّ، وإذا
لَقِيتموهم فاصْبِروا))(٤).
٢٣٤٥ - الثامن والسبعون بعد المائة: عن المغيرة الحزامي عن أبي الزِّناد عن
الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله ◌َّه قال: ((إنّه ليأتي الرجلُ العظيمُ السَّمينُ
يومَ القيامةِ لا يزِنُ عند الله جناحَ بعوضة)) قال: ((واقرءوا إن شتم: ﴿فَلا نَقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ وَزْنًّا (١٠٥)﴾(٥) [الكهف].
٢٣٤٦ - التاسع والسبعون بعد المائة: عن المغيرة الحزامي القرشيّ عن أبي الزّنَاد
عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َّةِ: ((لما قضى اللهُ الخلق- وفي
رواية مسلم عن قتيبة: لما خلق الخلق، كتبَ في كتابه، فهو عنده فوق العرش: إنّ
رحمتي تَغْلِبُ غضبي)، وفي رواية البخاري: ((غلبت غضبي))(٦).
وأخرجه البخاري من حديث شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزّنَاد عن الأعرج
عن أبي هريرة عن النبي ◌َِّ قال: ((إنّ الله لما قضى الخلق كتب عنده فوق عرشه:
إنّ رحمتي سَبَقَتْ غضبي)»(٧).
(١) البخاري- أحاديث الأنبياء ٣٨٨/٦ (٣٣٥٦)، ومسلم - الفضائل ١٨٣٩/٤ (٢٣٧٠).
(٢) رجال مسلم ٣٠٣/١.
(٣) البخاري - الاستئذان ٨٨/١١ (٦٢٩٨). وروي أيضا بالتشديد .
(٤) البخاري - الجهاد ١٥٦/٦ (٣٠٢٦)، ومسلم - الجهاد ١٣٦٢/٣ (١٧٤١).
(٥) البخاري- التفسير ٤٢٦/٨ (٤٧٢٩)، ومسلم - صفات المنافقين ٢١٤٧/٤ (٢٧٨٥).
(٦) البخاري - بدء الخلق ٢٨٧/٦ (٣١٩٤)، ومسلم - التوبة ٢١٠٧/٤ (٢٧٥١).
(٧) البخاري- التوحيد ٤٠٤/١٣ (٧٤٢٢).
١٢٩

ومن حديث مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول اللّه ◌َله
قال: ((لما قضى الله الخلق كتب عنده ... ))وذكر نحوه(١).
ومن حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ◌َ لو قال: ((لما
خلق الله الخلق كتب في كتاب كتبه على نفسه، فهو موضوع عنده على العرش:
إن رحمتي تغلب غضبي))(٢).
ومن حديث أبي رافع الصائغ عن أبي هريرة عن النبي وَّ نحوه بمعناه(٣).
وفي رواية أُخرى عن أبي رافع عن أبي هريرة أن رسول اللّه ◌َ لّ قال: ((إن الله
كتب كتاباً قبل أن يخلقَ الخلق: إن رحمتي سَبَقَتْ غضبي، فهو مكتوبٌ عندَه فوقَ
العرش»(٤).
وأخرجه مسلم مختصراً من حديث سفيان بن عيينة عن أبي الزّنَاد عن الأعرج
عن أبي هريرة عن النبيِ نَّ قال: «قال الله عزَّ وجلَّ: سَبَقَتْ رحمتي غضبي))(٥).
ومن حديث عطاء بن ميناء عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ◌َ لقوله: ((لما قضى
اللهُ الخلقَ كتب في كتابه على نفسه- فهو موضوعٌ عنده: إن رحمتي تغلبُ
غضبي) (٦).
٢٣٤٧ - الثمانون بعد المائة: وهو حديث يجمع أحاديث:
عن المغيرة الحزامي عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي ◌َّه قال:
«النّاسُ تبعٌ لقريش في هذا الشأن، مسلمُهم تبعٌ لمسلمهم، وكافرُهُم تَبعٌ
لكافرهم. النّاسُ معادن، خيارُهم في الجاهلية خيارُهم في الإسلام إذا فقهوا،
(١) البخاري ١٣/ ٤٤٠ (٧٤٥٣).
(٢) البخاري ٣٨٤/١٣ (٧٤٠٤). وينظر الفتح ٣٨٥/١٣.
(٣) البخاري - التوحيد ٥٢٢/١٣(٧٥٥٣).
(٤) السابقة (٧٥٥٤).
(٦،٥) مسلم ٢١٠٨/٤.
١٣٠

تجدون من خير الناس أشدَّ الناسِ كراهيةً لهذا الأمر حتى يقع فيه» اللفظ
للبخاري، وهو عنده أتمّ بهذا الإسنادً(١).
وأخرجه من حديث أبي زرعة هرم بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله ◌َّيه(«تجدون النّاس معادنَ، خيارُهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا
فقهوا. تجدون خيرَ الناس في هذا الشأن أشدِّهم له كراهية، وتجدون شرّ الناسِ ذا
الوجهين، الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه)). لفظ حديث البخاري(٢).
وأخرجا أيضاً طرفاً من حديث عِراك بن مالك الغفاري عن أبي هريرة أنه سمع
رسول اللّه ◌َلَي يقول: إن شرَّ النّاس ذو الوجهين، الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء
بو جه»(٣).
وأخرج البخاريّ هذا الطرف منه من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي
صالح عن أبي هريرة قال: قال النبيِ وَّ: ((تجدون من أشرِّ النّاس يومَ القيامة عندَ
الله ذا الوجهين، الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه))(٤).
وأخرجه مسلم من حديث الزّهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن
رسول الله ◌َّه قال: ((تجدون الناس معادنَ ... ))ثم ذكر نحو ما ذكرنا من حديث
أبي زرعة في الفصول الثلاثة، إلاّ أن في حديث سعيد ((وتجدون من خير النّاس
في الأمر أكرههم له قبل أن يقع فيه»(٥) .
وأخرج مسلم من حديث سفيان بن عيينة عن أبي الزّنَاد عن الأعرج عن أبي
هريرة، قال في حديث زهير: عن سفيان يبلغ به النبي ◌ُّ لِ، وفي رواية عمرو بن
النّاقد عن سفيان روايةً: ((النّاسُ تَبَعٌ لقريش في هذا الشأن، مسلمُهم لمسلمهم،
وكافرُهم لكافِرِهِم))(٦).
(١) البخاري - المناقب ٥٢٦/٦ (٣٤٩٦،٣٤٩٥)، ومسلم - الإمارة ١٤٥١/٣ (١٨١٨).
(٢) البخاري ٥٢٥/٦، ٥٢٦ (٣٤٩٣، ٣٤٩٤)، ومسلم - فضائل الصحابة ١٩٥٨/٤ (٢٥٢٦).
(٣) البخاري - الأحكام ١٣/ ١٧٠ (٧١٧٩)، ومسلم - البر والصّلة ٢٠١١/٤ (٢٥٢٦).
(٤) البخاري - الأدب ٤٧٤/١٠ (٦٠٥٨).
(٥) مسلم ١٩٥٨/٤ .
(٦) مسلم ١٤٥١/٣. (١٨١٨)
١٣١

ومن حديث همّام بن منّه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ◌َلّ: ((النّاسُ تبع
لقريش)» بنحو حديث سفيان بن عيينة(١).
ومن حديث مالك بن أنس طرفٌ منه عن أبي الزّنَاد عن الأعرج عن أبي هريرة
أن رسول الله ◌َّ ه قال: ((إنّ من شرّ الناس ذا الوجهين، الذي يأتي هؤلاء بوجه
وهؤلاء بوجه)) (٢).
٢٣٤٨- الحادي والثمانون بعد المائة: عن سفيان بن عيينة عن أبي الزّنَاد عن
الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﴿ قال: ((لَو أن رجلاً اطَّلَعَ عليك بغير إذنٍ.
فَخَذَفْتَه بحصاةٍ فَفَقَأْتَ عينَهِ ماكان عليك جُنَاحٌ))(٣).
وأخرجه البخاري من حديث شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج
عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله ◌َّ و يقول: ((نحن الآخرون السابقون))وقال: «لو
اطَّلِعَ في بيتكَ أحدٌ ولم تأذن له فخذفته بحصاة ففقأت عينه، ماكان عليك من
جُناح))(٤).
وأخرجه مسلم من حديث جرير بن عبدالحميد عن سهيل بن أبي صالح عن
أبيه عن أبي هريرة عن النّبِيِوَّ قال: ((من الطَّلَعَ في بيتِ قومٍ بغيرِ إذنِهم فقد حُلّ
لهم أن يفقأوا عينه»(٥).
٢٣٤٩ - الثاني والثمانون بعد المائة: عن سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن
الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ◌ّ إقال: ((إنّ أخنعَ اسم عندَ الله رجلٌ تَسَمَّى مَلِك
الأملاك)) زاد أبوبكر بن أبي شيبة في روايته: ((لا مالكَ إلاّ الله)). وقال الأشْعَئي:
(١) مسلم ٣ / ١٤٥١.
(٢) مسلم ٢٠١١/٤.
(٣) البخاري- الديات ٢٤٣/١٢ (٦٩٠٢)، ومسلم - الآداب ١٦٩٩/٣ (٢١٥٨).
(٤) البخاري ٢١٦/١٢ (٦٨٨٨).
(٥) مسلم ١٦٩٩/٤ .
١٣٢

قال سفيان: مثل شاهان شاه. وقال أحمد بن حنبل: سألت أبا عمرو عن ((أخنع))
فقال: أوضع(١).
وأخرجه البخاريّ من حديث شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َّهِ: ((أخنى الأسماء يومَ القيامة رجلٌ تسمّى
مَلِك الأملاك)) (٢).
وأخرجه مسلم من حديث همّام عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ◌َ لقوله: ((أغيظُ
رجلٍ على الله يومَ القيامة وأخبتُه رجلٌ كان يُسَمَّى مَلِكَ الأملاك، لاملكَ إلاَّ
الله)) (٣).
٢٣٥٠- الثالث والثمانون بعد المائة: عن سُفيان عن أبي الزّنَاد عن الأعرج عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َله: ((قال الله عزّ وجلّ: أعدَدتُ لعبادي الصالحين
مالا عينٌ رأتْ، ولا أذنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَر على قلبٍ بشرِ)) واقرءوا إن شئتم:
﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّنْ قُرَّةٍ أَعْيُنٍ (١٧)﴾ (٤) [السجدة].
وفي حديث علي بن المديني عن سفيان قال أبو هريرة: ((اقرءوا إن شئتم: ﴿فَلا
تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْنٍ (١٧)﴾(٥).
٥٠
وأخرجاه من حديث الأعمش عن أبي صالح ذكوان عن أبي هريرة قال: قال
رسول اللّه ◌َله: « يقول الله عزَّ وجلَّ: ((أعددْتُ لَعبادي الصالحين ما لاعين رأتْ،
ولا أُذُنُّ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ على قلبٍ بشر، ذُخراً، بَلْهَ(٦) ما أطْلَعَكم عليه،
ثم قرأ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْنٍ﴾(٧). وفي رواية أبي معاوية: (مِن
قُرَّأَت أَعْيُن) (٨).
(١) البخاري- الأدب ٥٨٨/١٠ (٦٢٠٥) إلى ((ملك الأملاك)). وكلّه في مسلم- الآداب ١٦٨٨/٣ (٢١٤٣).
(٢) البخاري ٥٨٨/١٠ (٦٢٠٦)
(٣) مسلم ١٦٨٨/٣.
(٤) البخاري- بدء الخلق ٣١٨/٦ (٣٢٤٤)، ومسلم- الجنة ٢١٧٤/٤ (٢٨٢٤).
(٥) البخاري - التفسير ٥١٥/٨ (٤٧٧٩).
(٦) أي دع ما أطلعكم عليه، فما لم يطلعكم عليه أعظم.
(٨) البخاريّ (٤٧٧٩)
(٧) البخاري ٥١٥/٨ (٤٧٨٠) ومسلم ٢١٧٥/٤ .
١٣٣

وأخرجه البخاريّ من حديث همّام عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال: «قال الله:
أعددْتُ لعبادي الصالحين ما لاعينٌ رأتْ، ولا أُذنٌ سَمِعتْ، ولا خَطَرَ على قَلِب
بشر»(١) لم يزد . .
وأخرجه مسلم من حديث مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن
النبيِ وَّ قال: ((قال أعددْتُ لعبادي الصالحين ... )) نحو حديث أبي صالح، ولم
یذکر الآية، وقال : «بلْهَ، ما أطلعكم الله علیه(٢)».
٢٣٥١ - الرابع والثمانون بعد المائة: عن سفيان عن أبي الزّنَاد عن الأعرج عن
أبي هريرة رواية قال: «لله تسعة وتسعون اسمًا، مائة إلّ واحداً، لا يحفظُها واحدٌ
إلّ دخل الجنَّة. وهو وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ)(٣) ..
وفي رواية زهير وعمرو الناقد عن سفيان أن النبيّ وَّ قال: ((إنّ لله تسعةً
وتسعين اسمًا من حفظها دخل الجنّة، والله وترٌ يجبّ الوتر)). وفي رواية ابن أبي
عمر عن سفيان: ((من أحضاها)»(٤)
وأخرجه البخاري من حديث شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج
عن أبي هريرة أن رسول اللّه ◌َ ﴿ قال: ((إنّ لله تسعة وتسعين اسماً- مائة إلاّ
واحداً، من أحصاها دخل الجنّة.))قال البخاري أحصاها : حفظها(٥).
وأخرجه مسلم من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة بنحوه مسنداً،
وليس عنده فيه: «وتريُحِبّ الوتر.)) ومن حديث همّام عن أبي هريرة بنحوه، وزاد:
عن النبي وَّ أنّه قال: ((إنّه وترٌ يحبُّ الوتر))(٦).
(١) البخاري- التوحيد ٤٦٥/١٣ (٧٤٩٨)
(٢) مسلم ٤/ ٢١٧٤ .
(٣) البخاري والدّعوات ٢١٤/١١ (٦٤١٠).
(٤) مسلم - الذكر والدعاء ٢٠٦٢/٤ (٢٦٧٧).
(٥) البخاري - الشروط ٣٥٤/٥ (٢٧٣٦).
(٦) مسلم ٤/ ٢٠٦٣.
١٣٤

٢٣٥٢ - الخامس والثمانون بعد المائة: عن نافع بن جُبير بن مُطْعِم عن أبي
هريرة الدَّوسي قال: خرج النبي ◌َّ في طائفة من النهار، لا يُكلِّمني ولا أكلِّمُه
حتى أتى سوقَ بني قَيتُقَاعِ، فجلسَ بفناءِ بيت فاطمةً فقال ((أَثْمَّ نُكْعُ (١)؟)) فحَبَسَتْه
شيئاً، فظَنَنْتُ أنها تُلْسُهُ سخابا(٢) أَوَ تُغَسِّله، فجاء يشتدَّ حتى عانقه وقَّلَه
وقال: ((اللهمّ أحبّه، وأحبَّ مَن يُحِبُّم))(٣).
وفي رواية ابن أبي عمر عن سفيان: فقال رسول اللّهِوَ لِّ («إنّي أُحِبُّه، فأحِبَّه،
وأَحِبَّ من يُحِبُّ)) (٤).
وفي حديث ورقاءَ بن عمَر عن عبيد الله بن أبي يزيد عن نافع أن أبا هريرة
قال: كُنْتُ مع رسول اللّهِّ في سوقٍ من أسواق المدينة، فانصْرَفَ وانصرفْتُ،
فقال: ((أيْ لكعُ - ثلاثاً، أُدْعُ الحسنَ بن عليّ) فقام الحسن يمشي وفي عنقه
السِّخَابُ فقال النبيُّ ◌ََّ بيده هكذا، وقال الحسن بيده هكذا، فالتَزَمه، وقال:
((اللهمَّ إنّي أُحِبُّه، فأحْبِيْهِ وأحِبَّ من يُحِبِّه)».
قال أبو هريرة: فما كان أحدٌ أحبّ إليَّ من الحسن بن علي بعدما قال رسول
اللهآلټ ما قال. (٥)
وليس لنافع بن جُبير عن أبي هريرة في الصحيحين غيرُ هذا الحديث الواحد(٦).
٢٣٥٣ - السادس والثمانون بعد المائة: عن أبي عبدالرحمن طاوس بن كيسان
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َلِ («نحن الآخرون السابقون يومَ القيامة،
أوتوا الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، فهذا اليومُ الذي اختلفوا فيه، فهدانا
الله، فغداً لليهود، وبعد غدٍ للنصارى))، فسكت ثم قال: ((حقٌّ على كلّ مسلم أن
(١) اللكع: الصغير، ويعني الحسن.
(٢) السخاب: قلادة من طيب.
(٣) البخاري - البيوع ٣٣٩/٤ (٢١٢٢)، ومسلم - فضائل الصحابة. ٤/ ١٨٨٢ (٢٤٢١).
(٤) وهي لمسلم.
(٥) البخاري - اللباس ٣٣٢/١٠(٥٨٨٤).
(٦) التحفة ٣٨٠/١٠
١٣٥

يغتسل في كلّ سبعة أيام يوماً، يغسلُ فيه رأسه وجسده)) وليس فيه عند مسلم ذكر
الغسل(١).
وفي حديث موسى بن إسماعيل عن وُهيب نحوه، وفيه ذكر الغسل،
وفيه: ((بَيْدَ كلّ أَمّة أُوتوا الكتاب من قبلنا ... ))(٢).
وأخرجه البخاريُّ من حديث مجاهد عن طاوس تعليقًا في الغسل فقط(٣).
وأخرجه بالإسناد من حديث شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزّنَاد عن الأعرج
عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله وَّه يقول: ((نحن الآخرون السّابِقون يومَ
القيامة، بيدَ أنّهم أوتوا الكتاب من قبلنا. ثمّ هذا يومُهم الذي فُرْضَ عليهم
فاختلفوا فيه، فهدانا الله، فالنّاس لنا فيه تَبَعٌ، اليهودُ غداً والنّصارى بعدَ غد)) (٤)
وقد أخرج البخاريّ قوله عليه السلام ((نحن الآخرون السابقون يومَ القيامة)) لم
يزد. من حديث همّام وغيره مسنداً(٥).
ولمسلم من حديث سفيان بن عيينةَ عن أبي الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة،
وابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّهُ: «نحن الآخرونَ:
ونحن السابقون يومَ القيامة، بيدَ أن كلّ أمة أُوتيت الكتابَ مِن قبلنا وأُوتِيناه من
بعدِهم، ثم هذا اليومُ الذِي كِتَبَه الله علينا، هدانا الله له، فالناس لنا فيه تَبَعٌ،
اليهود غداً، والنصارى بعد غد.)) ولم يذكر الغسل(٦).
(١) البخاري - الجمعة ٢/ ٣٨٢ (٨٩٧،٨٩٦)، ومسلم - الجمعة ٥٨٥/٢(٨٥٥)
(٢) البخاري - أحاديث الأنبياء ٥١٥/٦(٣٤٨٦).
:
(٣) البخاري ٣٨٢/٢(٨٩٨).
(٤) البخاري ٢/ ٣٥٤ (٨٧٦).
(٥) ينظر الوضوء ٣٤٥/١ (٢٣٨)، والجهاد ١١٦/٦ (٢٩٥٦)، والأيمان ٥١٧/١١ (٦٦٢٤)، والديات ١٢ /٢١٥
(٦٨٨٧)، وغيرها.
(٦) مسلم ٢/ ٥٨٥ .
-
١٣٫٦

ومن حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله :
(نحن الآخرون الأوّلُون يومَ القيامة، ونحن أوّلُ مَن يدخلُ الجنَّه، بيدَ أنّهم أُوتوا
الكتاب من قبلنا ... )) ثم ذكر نحوه(١)
ومن حديث همّام بن منّه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّ: («نحن
الآخِرون السابقون يومَ القيامة، بيد أنهم أوتوا الكتابَ من قبلنا وأوتيناه من
بعدهم، هذا يومُهم الذى فُرِض عليهم واختلفوا فيه، فهدانا الله له، فهم لنا تَبَعٌ،
فاليهودُ غداً والنصارى بعد غدٍ))(٢) أغفله أبو مسعود ولم يذكره في ترجمة همّام.
ومن حديث أبي حازم وسلمان مولى عزّة عن أبي هريرة، وعن رِبْعيّ بن
حِراش عن حذيفة قالا: قال رسول الله وَّهِ: ((أضلَّ الله عن الجمعة مَن كان
قبلَنا، فكان لليهود يومُ السبت، وكان للنّصارى يومُ الأحد، فجاءَ الله بنا، فهدانا .
الله ليوم الجمعة، فجعلَ الجمعةَ والسبت والأحد، وكذلك هم تَبَعٌ لنا يومَ القيامة،
نحن الآخرون من أهل الدُّنيا، والأوّلون يومَ القيامةِ، المقضيَّ لهم قبلَ الخلائق،
وفى رواية واصل بن عبد الأعلى: ((المقضيَّ بينهم)) (٣).
٢٣٥٤ - السابع والثمانون بعد المائة : عن طاوس عن أبي هريرة قال: ضرب
رسولُ اللهِ وَلِّ مثلَ البخيل والمتصدِّق كمثل رجلين عليهما جُنّتانٍ من حديد، قد
اضْطُرَّت أيديهما إلى ثُدِيّهما وتراقيهما، فجعلَ المتصدَّقُ كلّما تصدَّق انبسطت عليه
حتى تُغشّي أنامله، وتعفوَ أَثَرَهَ، وجعلَ البخيل كلّما همَّ بصدقة قَلَصَتْ، وأخذت
كلُّ حَلْقة بمكانها)). قال: فأنا رأيت رسول الله وَالله يقول بإصبعه في جيبه، فلو
رأيته يوسِّعها ولا تَوسَّحُ(٥).
(١) مسلم ٥٨٥/٢
(٢، ٣) مسلم ٥٨٦/٢
(٤) مسلم ٢/ ٥٨٦ (٨٥٦).
(٥) البخاري - اللباس ٢٦٧/١٠ (٥٧٩٧)، ومسلم - الزكاة ٧٠٨/٢ (١٠٢١).
١٣٧

وفي حديث ابن طاوسٍ عن أبيه نحوه، في آخره قال: فسمِعَ النبيِّ نَّهِ يقول :
((فَيَجْهَدُ أن يوسِّعها ولا تَتَّسِع))(١).
وأخرجه البخاريّ من حديث شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج
عن أبي هريرة عن النبيّ وَ لويبنحوه(٢).
وأخرجه تعليقًا من حديث الليث عن جعفر بن ربيعة عن الأعرج عن أبي هريرة
عن النبي وَلو(٣).
وأخرجه(٤) مسلم من حديث سفيان بن عيينة عن أبي الزّناد عن الأعرج عن
أبي هريرة عن النبي وَّه قال: ((مثلُ البخيل والمُتَصَدِّق كمثلٍ رجل عليه جُنْتَان أو
جبتان .. )) ثم ذكر معناه(٥)
٢٣٥٥- الثامن والثمانون بعد المائة: عن طاوس عن أبي هريرة عن النبي وَ لا
قال: (( يُحْشرُ النّاس على ثلاث طرائق: راغبين وراهبين، واثنان على بغير وثلاثة
على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، وتَحشرُ بقيَتْهم النّارُ، تقيل معهم
حيث قالوا، وتبيتُ حيث باتوا، وتُصْبِحُ معهم حيث أصبحوا، وتُمسي معهم
حيث أمسَوا))(٦).
٢٣٥٦ - التاسع والثمانون بعد المائة : عن طاوس بن كيسان عن أبي هريرة
قال: ((أُرْسِلَ ملِكُ الموت إلى موسى، فلمّا جاءَه صكّه (٧) ففقأ عينه فرَجَع إلى ربّه
قال: أرسلَتَني إلى عبدٍ لايُريدُ الموت، فردّ الله إِليه عينَه، وقال: ارْجِعْ إليه فقُلْ له
يضعُ يدَه على مَتْن ثورٍ، وله بكلّ ما غطّت يدُه بكلّ شعرة سنةٌ. قال: أي ربّ ،
ثم ماذا؟ قال ثمّ الموتَ. قال: فالآن، فسأل الله أن يُدْنِيَه من الأرض المقدّسه رميةٌ
(١) البخاري - الجهاد ٩٩/٦ (٢٩١٧)، ومسلم ٧٠٩/٢.
(٢) البخاري - الزكاة ٣٠٥/٣ (١٤٤٣).
(٣) البخاري - الطلاق ٩/ ٤٣٦ (٥٢٩٩).
(٤) سقط من د (وأخرجه ... (َلآ)
(٥) مسلم ٧٠٨/٢.
(٦) البخاري - الرقاق ٣٧٧/١١ (٦٥٢٢)، ومسلم - الجنة ٢١٩٥/٤ (٢٨٦١) . .
(٧) صكّه: لطمه.
١٣٨

بحجر" فقال رسول الله وَله: ((فلو كُنْتُ ثمَّ لأريْتُكم قبرَه إلى جانب الطريق تحت
الكثيب الأحمر)»(١).
وأخرجه مسلم من حديث همّام بن منبّه عن أبي هريرة عن رسول الله وَليه
قال: ((جاء مَلَك الموت إلى موسى فقال: أَجِبْ رَبِّك. قال. فَلَطَمَ موسى عين
مَلَك الموت ففقأها ... )) ثم ذكره بمعناه(٢).
٢٣٥٧ - التسعون بعد المائة: عن طاوس من رواية ابنه عنه عن أبي هريرة قال:
قال سليمان بن داود لأطوفنّ الليلة بمائة امرأة، تلدُ كلُّ امرأة منهنّ غلاماً يقاتلُ في
سبيل الله، فقال له المَلَكُ: قُل: إن شاءَ الله. فَلِم يقلُ ونَسيَ، فأطافَ بهنّ ولم
تلد منهنّ إلّ امرأةٌ نصفَ إنسان. قال النبيَّ وَّل: ((لو قال: إن شاء الله، لم
يَحْنَثْ، وكان أرجَى لحاجته))(٣).
وفي حديث عليّ بن المديني عن سفيان نحوه وقال: ((تسعين امرأة)) وقال: ((ولو
قال: إن شاء الله لم يَحْنَثْ، وكان دَرَكًا له في حاجته)) قال: وقال مرّة قال رسول
الله وَالى: ((لو استثنى)) (٤).
وفي رواية ابن أبي عمر: ((سبعين امرأة))(٥).
وأخرجاه من حديث سفيان عن أبي الزِّناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن
النبي ◌َّي مثله أو نحوه. اللفظ لمسلم(٦).
وأخرجاه من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: ((كان لسليمان ستون
امرأة، فقال: لأطوفنّ عليهنّ الليلة ... )) وذكر نحوه، وفي آخره: فقال رسول
اللهِ وَّهُ: ((ولو كان استثنى لولَدَتْ كلُّ واحدة منهنّ غُلاماً فارسًا يُقاتل في سبيل
الله))(٧).
(١) البخارى - الجنائز ٢٠٦/٣ (١٣٣٩)، ومسلم - الفضائل ١٨٤٢/٤ (٢٣٧٢).
(٢) مسلم ٤/ ١٨٤٣.
(٣) البخاري - النكاح ٣٣٩/٩ (٥٢٤٢)، ومسلم - الأيمان ٣/ ١٢٧٥ (١٦٥٤).
(٤) البخاري - كفارات الأيمان ٦٠٢/١١ (٦٧٢٠).
(٥) مسلم ٣/ ١٢٧٥.
(٦) البخاري ٦٠٢/١١ (٦٧٢٠)، ومسلم ١٢٧٥/٣.
(٧) البخاري- التوحيد ١٣/ ٤٤٦ (٧٤٦٩)، ومسلم ١٢٧٥/٣.
١٣٩

وأخرجه البخاريُّ تعليقاً من حديث جعفر بن ربيعة عن الأعرج عن أبي هريرة
عن رسول الله وَ﴿﴿ قال: ((قال سليمانُ بن داود: لأطوفَنّ الليلةَ على مائة امرأة -
أوتسع وتسعين كُلُّهنّ يأتي بفارسٍ يجاهد في سبيل الله. فقال له صاحِبُهُ: قُل: إن
شاء الله، فلم يَقُلْ: إن شاء الله، فلم تحملْ منهنّ إلَّ امرأةٌ واحدة، جاءت بشقّ
رَجُل، والذي نفسُ محمّدٍ بيده لو قال: إن شاء الله ، لجاهدوا في سبيل الله فرساناً
أجمعون))(١).
ومن حديث المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة
عن النبيّ وَّ قال: قال سليمان بن داود: لأطوفَنَّ الليلة على سبعين امرأة،
تحملُ كلُّ امرأة فارساً يجاهدُ في سبيل الله، فقال له صاحبه: إن شاء الله، فلم
يقلْ، فلم تحملْ شيئاً، إلّ واحداً ساقطاً أحدُ شِقَّه)).
فقال النبي ◌َّل: (لو قالها لجاهدوا في سبيل الله)) قال البخاري: وقال شعيب
وابن أبي الزناد: تسعينَ، وهو أصحُ (٢).
وأخرجه بالإسناد من حديث شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزُّنَاد عن الأعرج
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ له: ((قال سليمان عليه السلام: لأطوفَنّ
الليلةَ على تسعين امرأةً، كلٌّ امرأة تأتي بفارس يجاهدُ في سبيل الله .. ))فذكره،
وفيه: ((وايمُ الذي نفسي بيده لو قال: إن شاء الله، لجاهدوا في سبيل الله فرساناً
أجمعون))(٣).
وأخرجه مسلم من حديث موسى بن عقبة وورقاء بن عمر عن أبي الزناد عن
الأعرج عن أبي هريرة عن النبيّ وَّار قال: ((قال سليمان .. )) بنحوه، وكلاهما
قال: تسعين امرأة. وفي حديث موسى: ((كلَّها تحمل غلاماً يجاهد في سبيل
الله)) (٤).
(١) البخاري - الجهاد ٣٤/٦ (٢٨١٩).
(٢) البخاري - أحاديث الأنبياء ٤٥٨/٦ (٣٤٢٤).
(٣) البخاري - الأيمان ٥٢٤/١١ (٦٦٣٩) .
(٤) مسلم ١٢٧٦/٣.
١٤٠