Indexed OCR Text
Pages 1-20
الحَمْعُ بَشِالصَّحَيَّخِيرُ ((البُخَارِيْ وَمُسْلِمٌ)) --- للإمَامِالمُحدِّث محمَّدُ بْن مُتوح الحميدي (٤٨٨ هـ) تحقيق الدّكتور ◌َعَلى حسَين البّوَّابُ الجزء الثالث مسندأبي هريرة ومسَانيد المُلِّين دار ابن حزم توزيع دار الصميعي (٨٠) اُلتَّفَق (١) عليه من مسند أبي هريرة الدَّوسي رضي الله عنه(٢) ٢١٦٨ - الحديث الأول: عن عبد الله بن عباس قال: ما رأيتُ شيئاً أشبهَ باللَّمَمِ مّما قال أبو هريرة: إنّ النبيّ وَّ قال: ((إن الله كتبَ على ابن آدمَ حظّه من الزِّنًا، أدرك ذلك لامحالةَ: فزنا العينين النّظرُ، وزنا اللسان النُّطْقُ، والنفس تمنَّى وتشتهي، والفرجُ يُصَدِّق ذلك أو يكذّبُه))(٣). وأخرجه البخاري تعليقاً من حديث طاوس عن أبي هريرة عن النبيّ وَّة (٤). وأخرجه مسلم من حديث وُهيب بن خالد عن سُهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال: ((كُتب على ابن آدمَ نصيبُه من الزِّنًا، مُدْرِكٌ ذلك لا محالةَ: العينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليدُ زناها البطش، والرِّجلُ زِناها الخُطا، والقلْبُ يهوى ويتمنَّى، ويُصَدِّق ذلك الفرجُ، ویكذِّبه))(٥). ٢١٦٩ - الثاني: عن ابن عبّاس قال: قدِمَ مسيلمةُ الكذّاب على عهد رسول الله وَّ المدينة فجعلَ يقولُ: إن جَعَلَ لي محمَّدٌ الأمر من بعده تبِعْتُه. قال: وقدمها في بشر كثير من قومه. فأقبلَ النبيِ وَّهِ ومعه ثابتُ بن قيس بن شَمّاس. زاد في رواية عبيد الله بن عُتبة: وهو الذي يقال له خطيب رسول الله وَّل، وفي يد (١) في هذا المسند اعتمدت على نسخة ي مع نسختي س، د. (٢) ينظر الاستيعاب ٤/ ٢٠٠، والإصابة ٤/ ٢٠٠، والمجتبى ٨٣، والتلقيح ٣٩٦، والرياض ٢٧٠. (٣) اللَّمَم: ما يُلِمُّ بِهِ الإنسان من شهوات النّفس. (٤) البخاري - الاستئذان ١١/ ٢٦ (٦٢٤٣)، ومسلم - القدر ٤/ ٢٠٤٦ (٢٦٥٧). (٥) البخاري - القدر: ١١/ ٥٠٢ (٦٦١٢). ٥ رسول الله وَّ قطعةٌ من جريد، حتى وقفَ على مُسيلمةَ في أصحابه فقال: «لو سألتني هذه القطعةَ ما أعطيتُكَها، ولئن أدبرتَ ليعقِرِنَّك الله، وإني لأراك الذي أُرِيتُ فيك ما أُرِيتُ، وهذا ثابت يُجيبُك عنّي)) ثم انصرف(١) .. قال ابن عباس: سألْتُ عن قول رسول الله وَّهِ: ((إنّكَ الذي أُريتُ فيك ما أريتُ)) فأخبرني أبو هريرة أن رسول الله وَِّ قال: ((بينا أنا نائم، رأيْتُ في يديَّ. سوارين من ذهب، فأهمَّني شأنُهما، فأُوحي إليّ في المنام أن انفُخْهما، فنفخْتُهما: فطارا، فأوَّلّتُهما كذّابَين يخرجان بعدي، فكان أحدُهما العنسيَّ صاحبَ صنعاء، والآخر مسيلمةَ صاحبَ اليمامة»(٢). وأخرجا حديث السُّوارين من رواية همّام بن منبّه عن أبي هريرة عن رسول الله. وق. في حديث البخاري قال: ((نحن الآخرون السابقون)) ثم اتّفقا، وقال رسول اللهِ وَّهُ: ((بينا أنا نائمٌ، إذ أُوتيتُ خزائنَ الأرض، فوضعَ بين يديَّ سِوارَين من ذهب، فكبُرا عليَّ وأهمّانِي، فأُوحي إليّ أن انفُخْهما، فنفخْتُهما فطارا، فأوَّلّتُهما الكذَّبَين اللَّذِين أنا بينهما، صاحب صنعاء وصاحب اليمامة))(٣). ٢١٧٠ - الثالث: عن أنس بن مالك عن أبي هريرة عن النبي وَ لو قال: ((قال الله عزّ وجلّ: إذا تقرَّبَ عبدي منّي شبراً تقرَّبْتُ منه ذراعاً، وإذا تقرَّبَ مني ذراعاً تقرَّبْتُ منها باعاً - أوبُوعاً - وإذا أتاني يمشي أتّيْتُهُ هَرْوَلَةً)) لفظ حديث مسلم (٤). زاد أبو مسعود: ((وإنْ هروَلَ سعيتُ إليه، واللهُ أسرع بالمغفرة)). أو كما قال. ولم أر هذا في الكتابين(٥). (١) مسلم ٤/ ٢٠٤٧. (٢) البخاري - المناقب ٦/ ٦٢٦ (٣٦٢٠)، وينظر فيه الأطراف، ومسلم - الرؤيا ٤/ ١٧٨٠ (٢٢٧٣). (٣) البخاري - التعبير ١٢/ ٤٢٣ (٧٠٣٦، ٧٠٣٧) ومسلم ٤/ ١٧٨١ . (٤) مسلم - الذكر والدعاء ٤/ ٢٠٦٧ (٢٦٧٥)، والبخاري - التوحيد ١٣/ ٥١٢ (٧٥٣٧) (٥) نقل ابن حجر في الفتح ١٣/ ٥١٤ هذه الزيادة عن ابن حبان. وينظر تعليقه عليها. ٦ وأخرجاه بزيادة من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّ﴾: ((يقول الله عزّ وجلّ: أنا عندَ ظنِّ عبدي بي، وأنا معه حينَ يذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرتُهُ في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرْتُه في ملأ هم خيرٌ منهم، وإن اقترب إليّ شبرا تقرَّبْتُ إليه ذراعاً، وإن تقرّب إليّ ذراعاً اقتربْتُ إليه باعاً، وإن أتاني يمشي أتيتُه هرولة))(١). وأخرج البخاري الزيادة التي في أوله من حديث شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزِّناد عن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله وَلّ قال: ((قال الله عزّ وجلّ: أنا عند حسن ظنّ عبدي بي)) لم يزد(٢). وأخرجها مسلم من حديث يزيد بن الأصمّ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَال﴿ ((إنّ الله يقول: أنا عند حسن ظنّ عبدي بي، وأنا معه إذا دعاني))(٣). وأخرجه مسلم بطوله وبزيادة أخرى من حديث زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله وَ له قال: ((قال الله عزّ وجلّ: أنا عند حسن ظنّ عبدي، وأنا معه حيثُ يذكرني. والله، للهُ أفْحُ بتوبة عبده من أحدكم يجدُ ضالَّتْه بالفلاة. ومن تقرَّبَ إليَّ شبراً تقرَبْتُ إليه ذراعاً، ومن تقرَّبَ إليَّ ذراعًا تقرّبْتُ إليه باعاً، وإذا أقبل إليَّ يمشى أقْبَلْتُ إليه أُهرول))(٤). ومن حديث همّام بن منّه عن أبي هريرة عن رسول الله وَ لّ قال: ((إن الله قال: إذا تلقّاني عبدي بشبر تلقّته بذراع، وإذا تلقّاني بذراع تلقّيته بباع، وإذا تلقّاني بباعٍ أتَّتُه بأسرع))(٥). (١) البخاري ١٣/ ٣٨٤ (٧٤٠٥)، ومسلم ٤ / ٢٠٦١، ٢٠٦٧. (٢) البخاري ١٣/ ٤٦٦ (٧٥٠٥). (٣) مسلم ٤ / ٢:٦٧. (٤) مسلم - التوبة ٤/ ٢١٠٢ (٢٦٧٥). (٥) مسلم ٤ / ٢٠٦١ ٧ ٢١٧١ - الرابع: عن الزهري عن سعيد بن المسيب: أن أبا هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((أُمِرْتُ أن أُقاتِلَ النّاسَ حتى يقولوا: لا إله إلاّ الله، فمن قال لا إله إلّ الله، فقد عَصَمَ مني نفسه وماله إلاّ بحقّه، وحسابُه على الله))(١). وأخرجه مسلم من حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر، وعن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله ((أمِرْتُ أن أقاتِلَ النّاسَ .. )» بمثل حدیث ابن المسيب عن أبي هريرة(٢). وأخرجه أيضاً من حديث روح بن القاسم، وعبد العزيز بن محمد الداروردي جميعاً عن العلاء بن عبد الرحمن يعقوب عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله وَ لَّه قال: ((أُمِرْتُ أن أُقاتِلَ الناسَ حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ویؤمنوا بي : : ويماجئتُ به، فإذا فعلوا ذلك عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلاّ بحقّها، وحسابهم على الله)) (٣). ٢١٧٢ - الخامس: عن الزهري عن ابن المسيّب أن أبا هريرة قال: سمعت رسول: الله وَ يقول: ((لا تقومُ الساعةُ حتى تضطرب آلياتُ نساءِ دَوس على ذي الخَلَصة)» وذو الخلصة: طاغية دوس التي كان يعبدون في الجاهلية. زاد معمر: بتبالة (٤). ٢١٧٣ - السادس: عن الزهري قال: قال سعيد بن المسيب: أخبرني أبو هريرة أن رسول الله وَ له قال: «لاتقومُ الساعةُ حتى تخرجَ نارٌ من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببُصرى)»(٥). ٢١٧٤ - السابع: عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (١) البخاري - الجهاد ١١١/٦ (٢٩٤٦)، ومسلم - الإيمان ١/ ٥٢ (٢١). (٢، ٣) مسلم ١/ ٥٢. (٤) البخاري - الفتن ١٣/ ٧٦ (٧١١٦)، ومسلم - الفتن ٤/ ٢٢٣٠ (٢٩٠٦). (٥) البخاري ١٣/ ٧٨ (٧١١٨)، ومسلم ٤/ ٢٢٢٧ (٢٩٠٢). ٨ وَّه : ((إذا هَلَكَ كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هَلَكَ قيصرُ فلا قيصَرَ بعدَه. والذي نفسي بيده لَتْفِقُنّ كنوزَهما في سبيل الله))(١). وأخرجاه من حديث همّام بن منبّة عن أبي هريرة عن رسول الله وَلّ قال: «هلك كسرى ثم لا يكون كسرى بعده، وقيصر لَيَهْلِكَنّ ثم لايكونُ قيصرُ بعده، ولُنْفِقُنَّ كنوزهما في سبيل الله))(٢). وأخرجه البخاري من حديث شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ◌َّله بمعنى حديث الزهري عن سعيد(٣). ٢١٧٥ - الثامن: عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة أن النبي ◌ُآ قال: «ما من مولود إلاّ والشيطان يَمَسُّه حين يولَدُ، فيستهِلُّ صارخاً من مسّ الشيطان إياه، إلأَمريم)) ثم يقول أبو هريرة اقرءوا إن شئتُم: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٣٦)﴾(٤) [آل عمران]. وفي رواية عبد الأعلى وغيره عن عبد الرزاق نحوه، إلاّ أنّه قال: ((مامن مولود يولدُ إلاّ نخسَه الشيطان(٥)، فيستهلّ صارخاً من نخسة الشيطان إلاّ ابن مريم وأمَّه)) . وأخرجه البخاريّ من حديث شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلّهِ: ((كلَّ بني آدم يطعنُ الشيطانُ في جنبيه بإصبعه حين يولّدُ غيرَ عيسى بن مريم ذهب يطعن فطعنَ في الحجاب))(٦). (١) البخاري - المناقب ٦/ ٦٢٥ (٣٦١٨)، ومسلم - الفتن ٤/ ٢٢٧٦ (٢٩١٨). (٢) البخاري - الجهاد ٦/ ١٥٧ (٣٠٣٧)، ومسلم ٤/ ٢٢٣٧. (٣) البخاري - فرض الخمس ٦/ ٢١٩ (٣١٢٠). (٤) البخاري - أحاديث الأنبياء ٦/ ٤٦٩ (٣٤٣١)، ومسلم - الفضائل ٤/ ١٨٣٨ (٢٣٦٦). (٥) سقط من د. (وغيره .. الشيطان). وفي مسلم ٤/ ١٨٣٨ هذه الرواية عن عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن سعيد. (٦) البخاري- بدء الخلق ٦/ ٣٣٧ (٣٢٨٦). ٩ وأخرجه مسلم في حديث أبي يونس مولى أبي هريرة عن أبي وليد عن رسول الله وَّ قال: ((كلَّ بني آدم يَمَسُّه الشيطانُ يوم ولدَتْه أمُّه، إلاّ مريمَ وابنها)(١). ومن حديث أبي عوانة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَُّ ((صياحُ المولود حين يقعُ نزغةٌ من الشيطان)»(٢). ٢١٧٦ - التاسع: عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((والذي نفسي بيده ليوشكَنّ أن ينزلَ فيكم ابنُ مريم حكماً مُقْسطاً، فيكسرُ الصليب، ويقتلُ الخنزير، ويضعُ الجزيةَ، ويفيضُ المالُ حتى لا يقبلَه أحدٌ) زاد في حديث صالح عن الزهري: ((وحتى تكون السجدة الواحدة خيراً من الدنيا ومافيها)) ثم يقول أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: ﴿وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّ لَيُؤْمِنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ (١٥٩)﴾ الآية (٣) [النساء]. وأخرجا من حديث ابن شهاب عن نافع مولى أبي قتادة الأنصاري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ ﴾ ((كيف أنتم إذا نزل ابنُ مريم فيكم وإمامُكم .. منكم))(٤) وفي رواية ابن أخي ابن شهاب ((فأمَّكم)) وفي رواية ابن أبي ذئب عن الزهري ((فأمَّكم منكم)) وقال ابن أبي ذئب: تدري ما أمَّكم منكم؟ قلت: تخبرني. قال: فأمَّكم بكتاب ربكم تبارك وتعالى، وسنّةٍ نبيكم وَي(٥). قال البخاري: تابعه عُقيل والأوزاعيّ(٦). وليس لنافع مولى أبي قتادة عن أبي هريرة في الصحيحين غير هذا الحديث الواحد(٧) . (١) مسلم ٤ / ١٨٣٨. (٢) مسلم ٤/ ١٨٣٨ (٢٣٦٧). (٣) البخاري - البيوع ٤/ ٤١٤ (٢٢٢٢)، وأحاديث الأنبياء ٦/ ٤٩٠ (٣٤٤٨)، ومسلم - الإيمان ١/ ١٣٥ (١٥٥). (٤) البخاري ٦/ ٤٩١ (٣٤٤٩)، ومسلم ١/ ١٣٦. (٥) مسلم ١٣٧/١. (٦) البخاري ٦ / ٤٩١. (٧) التحفة ١٠/ ٣٨٠. ١٠ وأخرجه مسلم من حديث عطاء بن ميناء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه: والله لينزِلَنّ ابنُ مريم حكماً عادلاً، فليكسِرَنّ الصليبَ، وليقتُلَنَّ الخنزيرَ، وليضعَنّ الجزية، ولتُتْرَكَنّ القلاص(١) فلا يُستقى عليها، ولتذهبَنّ الشحناءُ والتباغضُ والتحاسد، وليدعونّ إلى المال فلا يقبلُه أحد)»(٢). ٢١٧٧ - العاشر: عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي وَ لَه قال: ((يتقاربُ الزمانُ، وينقص العلم، ويُلقى الشُّحُّ، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج)) قالوا: يا رسول الله، وما هو؟ قال: ((القتل القتل)) (٣). وأخرجاه من حديث الزهري عن حُميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة عن النبي وَّ قال: ((يتقاربُ الزمانُ، وينقصُ العلم .. )) وذكر مثله. وفيه قالوا: وما الهَرْج؟ قال: ((القتل))(٤). وفي رواية يونس عن ابن شهاب عن حميد: ((يتقاربُ الزَّمان، ويُقُبضُ العلمُ .. » ثم ذكره(٥). وأخرجاه من حديث سالم بن عبدالله بن عمر عن أبي هريرة عن النبي وَ ◌ّ قال (يُقبض العلمُ، وتكثرُ الفتن، ويكثرُ الهرج)). قيل: يارسولَ الله، وما الهرج؟ قال هكذا بيده فحرَّفها، كأنه يريدُ القَتْل(٦). وأخرجه مسلم من حديث إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي بَّ وقال: بمثل حديث الزهري عن حميد عن أبي هريرة، ولم يذكر: ((يلقى الشَّحِ))(٧) (١) القلاص جمع قلوص: الفتي من الإبل. (٢) مسلم ١/ ١٣٦. (٣) البخاري - الفتن ١٣/ ١٣/ (٧٠٦١)، ومسلم - العلم ٤ / ٢٠٥٧ (١٥٧) (٤) البخاري - الأدب ١٠/ ٤٥٦ (٦٠٣٤). (٥) مسلم ٤ / ٢٠٥٧. (٦) البخاري - العلم ١/ ١٨٣ (٨٥)، ومسلم ٠٢٠٥٨/٤. (٧) مسلم ٤/ ٢٠٥٧. ١١ : وفي رواية إسماعيل بن جعفر زيادة على حديث حميد لم يذكرها مسلم، وقد ذكرها أبو بكر البرقاني وأبو مسعود الدمشقي، وهي: ((لاتقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون دجّالون، كلَّهم يزعمُ أنه رسول الله، وحتى يقبض العلم، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج)) قالوا: يارسول الله، وما الهرج؟ قال: ((القتل القتل)) وقد حكى أبو مسعود في ترجمة إسماعيل بن جعفر أن مسلماً أخرجه کلَّه كذلك وذكر الطرفین جميعاً، ولم يخرج مسلم منه أوّلَه، وإنما أخرج فصل قبض العلم إلى آخره. وقد أخرج مسلم في موضع آخر من كتابه ذكر الدّجّالين، من حديث مالك عن أبي الزُّناد عن الأعرج عن أبي هريرة. ومن حديث همّام عن أبي هريرة مسنداً، ولم يخرجه من حديث إسماعيل عن العلاء(١). وأخرج مسلم أيضا حدیث الهرج مفرداً من حدیث یعقوب بن عبد الرحمن عن سُهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ◌ّر قال: ((لا تقوم الساعة حتى يكثر الهَرْج» قالوا: وما الهَرْج يارسول الله؟ قال: ((القتل القتل))(٢). وقد أخرج مسلم أيضاً حديث قبض العلم من حديث همّام بن منبّه عن أبي . هريرة عن النبي وَ*، وقال: مثل حديث الزهري عن حميد، ولم يذكر ((يُلقى: الشَّحِّ»(٣) . وفي الحديث زيادة على حديث حُميد ذكرها أبو بكر البرقاني في كتابه بذلك الإسناد: أن رسول الله وَ لاه قال: ((لا تقومُ الساعة حتى يكثر المال ويفيضَ حتى يُهمَّ ربَّ المال من يقبض منه صدقته)) وقال: ((يقبض العلم، ويقترب الزمن، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج .. )) وذكره. وأخرج مسلم أيضاً حديث قبض العلم من حديث أبي يونس سُليم بن جبير عن أبي هريرة عن النبي وَّة، وقال: مثل حديث الزَّهري عن حُميد. قال: ولم يذكر ((يلقى الشَّحَّ»(٤). (١) مسلم - الفتن ٤/ ٢٢٤٠، ٢٢٤١ (١٥٧). (٢) مسلم ٤/ ٢٢١٥ (١٥٧). (٣، ٤) مسلم ٤/ ٢٠٥٨. ١٢ وذكر أبو مسعود أن أوَّلَه: ((لاتقوم الساعةُ حتى يكثرَ فيكم المالُ فيفيضَ حتى يُهِمَّ ربَّ المُلك من يقبله منه، ويُدعَى إليه الرجلُ فيقول: لا أرَبَ لي فيه. )) وهذا الفصلُ قد فصلَه مسلم منه. وأخرجه في ((الزكاة))(١). وأخرجه أيضا هناك من حديث يعقوب بن عبد الرحمن عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله وَ لَّوَ قال: ((لا تقوم الساعةُ حتى يكثرَ المال ويفيضَ حتى يخرج الرجلُ بزكاة ماله فلا يجدُ أحداً يقبلُها منه، وحتى تعودَ أرض العرب مروجاً وأنهاراً))(٢) .. قال مسلم في أحاديث قبض العلم: إنه ليس في حديث سالم عن أبي هريرة، ولا في حديث إسماعيل بن جعفر عن العلاء، ولا في حديث همام وأبي يونس سُليم عن أبي هريرة ((يلقى الشَّحِ) (٣). ٢١٧٨ - الحادي عشر: عن ابن شهاب عن سعيد عن أبي هريرة: أن النبي وَل قال: ((يَقبضُ اللهُ الأرضَ يوم القيامة ويطوي السماء بيمينه، ثم يقول: ((أنا الملك، أين ملوك الأرض؟)»(٤). ٢١٧٩ - الثاني عشر: عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي وَلَّه قال: ((لا تقومُ الساعة حتى تقاتلوا قوماً نعالُهم الشعر. لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما كأنّ وجوهَهم المِجانّ الْمُطْرَقة))(٥) قال سفيان: وزاد فيه أبو الزُّناد عن الأعرج عن أبي هريرة روايةً: («صغار الأعين، ذُلْفُ(٦) الأُنوف، كأنّ وجوهَهم المجانّ المُطْرَقة)). اللفظ للبخاري (٧). (١، ٢) مسلم - الزكاة ٢/ ٧٠١ (١٥٧). (٣) مسلم ٤/ ٢٠٥٨. (٤) البخاري - التوحيد ١٣/ ٣٦٧ (٧٣٨٢)، وينظر التفسير ٨/ ٥٥١ (٤٨١٢)، ومسلم - صفات المنافقين ٤/ ٢١٤٨ (٢٧٨٧). (٥) المجانّ جمع مِجَنّ: الترس. والمطرقة: التي وضع فيها طاقة فوق طاقة (٧) البخاري - الجهاد ٦/ ١٠٤ (٢٩٢٩). (٦) ذلف: جمع أذلف: أفطس ١٣ ولمسلم نحوه(١) إلاّ أنّه ليس لمسلم من حديث سفيان عن أبي الزُّبَاد: ((كأنّ وجوهَهم المِجانّ المطرقة)) وهو عند البخاري فيه. : وأخرجاه من حديث قيس بن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: «تُقاتلون بين يدي الساعة قوماً نعالُهم الشَّعَرَ، كأنّ وجوههم المجانّ المُطْرَقَة، حمرُ الوجوه، صغارُ الأعين)) وهذا لفظ حديث مسلم عن أبي كريب(٢) ... وللبخاري في حديثة عن علي بن المديني أن قيس بن أبي حازم قال: أتينا أبا هريرة فقال: صحبتُ رسول الله وَّ ثلاثَ سنين، لم أكن في سِنيّ أحرص على أن أعيّ الحديث منّي فيهْنَ، سمعتُه يقول- وقال هكذا بيده: ((بين يدي الساعة تُقاتلون قوماً نعالهم الشَّعَر، وهو هذا البارز)) وقال سفيان مرَّةً: وهم أهل البارز(٣). وأخرجه البخاري، وزاد في أوله زيادة من حديث شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزِّناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال: ((لاتقومُ الساعة حتى تقاتلوا قوماً نعالهم الشّعَر، وحتى تُقاتلوا الترك صغارَ الأعين، حمرَ الوُجوه، ذُلفَ الأنوف، كأنّ وجوههم المجانّ المطرقة، وتجدون خيرَ الناس أشدَّهم كراهيةً لهذا الأمرحتى يقعَ فيه، والناسُ معادن، خيارُهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا. وليأتين على أحدكم زمانٌ لئن يراني أحبُّ إليه من أن يكونَ له مثلُ أهله وماله)»(٤). وأخرجه البخاري من حديث صالح بن كيسان عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي وَّ بمثل حديث شعيب دون الزيادة، مع تقديم وتأخير(٥). (١) مسلم - الفتن ٤/ ٢٢٣٣ (٢٩١٢). (٢) مسلم ٤/ ٢٢٣٤. (٣) البخاري - المناقب ٦/ ٦٠٤ (٣٥٩١). وقد ذكر ابن حجر أنه روي: ((البازر)) الفتح ٦٠٨/٦. (٤) البخاري ٦/ ٦٠٤ (٣٥٨٧ - ٣٥٨٩). (٥) البخاري -الجهاد ٦/ ١٠٤ (٢٩٢٨). ١٤ 1 وأخرج البخاري أيضًا من حديث همّام عن أبي هريرة أن النبي وَ ◌ّر قال: ((لا تقومُ الساعةُ حتى تقاتلوا حُوزًا وكرمان من الأعاجم، حمر الوجوه، فطس الأنوف، صغار الأعين، وجوههم المجانّ المطرقة، نعالهم الشعر))(١). وأخرجه مسلم من حديث يعقوب بن عبد الرحمن عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله وَيقوم قال: ((لا تقوم الساعة حتى يقاتلَ المسلمون التُّرك، قوماً وجوههم كالمجانّ المطرقة، يلبسون الشَّعَر، ويمشون في الشَّعَر))(٢). ٢١٨٠ - الثالث عشر: عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي وَّر قال: (لأُيلدغ المؤمنُ من جُحْرٍ واحدٍ مرّتين))(٣). ٢١٨١ - الرابع عشر: عن الزُّهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله ◌َل﴿ يقولُ ((اللهمّ فأيّما عبدِ سَبَبْتُه فاجْعَلْ ذلك له قُرْبَةٌ إليك يومَ القيامة))(٤). وفي رواية ابن أخي ابن شهاب عن عمِّه: ((اللهمّ إنّ اتّخَذْتُ عندك عهداً لن تُخْلِفَنيه، فأيّما مسلمٍ سَبَيْتُهُ أو جَلَدْتُهُ فاجْعَلْ ذلك كفّارة له يومَ القيامة))(٥). وأخرجه مسلم من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَالله: ((اللهمّ إنما أنا بشر، فأيّما رجلٍ من المسلمين سَبَبْتُه أو لعنْتُه أو جلدْتُه فاجعلْها له زكاة ورحمة)»(٦). ومن حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر نحوه، إلا أنه قال: ((زكاة وأجراً))(٧). (١) البخاري ٦/ ٦٠٤ (٣٥٩٠). (٢) مسلم ٤/ ٢٢٣٣. (٣) البخاري - الأدب ١٠/ ٥٢٩ (٦١٣٣)، ومسلم - الزهد ٤/ ٢٢٩٥ (٢٩٩٨) (٤) البخاري - الدعوات ١١/ ١٧١ (٦٣٦١)، ومسلم - البر الصلة ٢٠٠٩/٤ (٢٦٠١) (٥) مسلم ٤/ ٢٠٠٩ وفيه ((فأيما مؤمن)). (٦) مسلم ٤/ ٢٠٠٧. (٧) مسلم ٤/ ٢٠٠٧ (٢٦٠٢). ١٥ ومن حديث المغيرة بن عبد الرحمن الحزاميِّ عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي رَّه قال: (اللهمّ إني اتَّخَذْتُ عندك عهداً لن تُخْلِفَنيه، فأيّ المؤمنين آذيتُه، شتَمْتُه، لعنْتُه جلدْتُه، فاجعلْها له صلاة وزكاة وقربة تقرِّبه بها إليك يوم القيامة»(١). ومن حديث سفيان بن عيينة عن أبي الزُّناد عن الأعرج عن أبي هريرة كذلك نحوه إلا أنه قال: «أو جلدَّه)» وهي لغة أبي هريرة(٢). ومن حديث أيوب السختياني عن الأعرج عن أبي هريره عنه وَّ بنحوه(٣). وليس لأيوب عن الأعرج في مسند أبي هريرة من الصحيح غير هذا(٤). وأخرجه من حديث سالم مولى النَّصريين عن أبي هريرة عن النبيّ وَيُّو أنه قال: ((اللهمّ إنّما محمّد بشرٌ، يغضبُ كما يغضبُ البشر، وإني قد اتّخذت عندك عهدًا لن تُخْلِفَنيه، فأيّما مؤمن آذيتُه أو سَبَيْتُه، أو جَلَدْتُه، فاجْعَلْها له كفارةً وقربة تقرَّبِه بها إليك يوم القيامة))(٥). وليس لسالم مولى النصريين عن أبي هريرة في الصحيحين غير هذا(٦). ٢١٨٢ - الخامس عشر: عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله بَ له يقولُ: ((يَدْخُلُ من أُمَّتَي زمرة هم سبعون ألفاً، تُضيء وجوهُهم إضاءة القمر ليلة البدر)). وقال أبو هريرة: فقام عُكَّاشة بِن مِحصن الأسدي ، فرفع نَمِرةً(٧) عليه فقال: يارسول الله، ادعُ الله أن يجعلني منهم. فقال رسول الله وَ ﴿ ((اللهمَّ اجعلْه منهم)) ثم قام رجلٌ من الأنصار فقال: يارسولَ الله، ادع الله أن يجعلني منهم. فقال: ((سَبَقَكَ بها عُكّاشة))(٨). (١) مسلم ٤/ ٢٠٠٨ (٢٦٠١). (٢، ٣) مسلم ٤/ ٢٠٠٨ (٤) التحفة ١٠/ ١٥٥. (٥) مسلم ٤/ ٢٠٠٨. (٦) التحفة ٩ / ٤٦٢. (٧) النمرة: كاء مخطط .. (٨) البخارى - اللباس ٢٧٦/١٠ (٥٨١١)، مسلم - الإيمان ١٩٧/١ (٢١٦) ١٦ وأخرجه مسلم من حديث محمد بن زياد القُرشي عن أبى هريرة أن النبي وَ ه قال: ((يدخُلُ من أمّتي الجنة سبعونَ ألفاً بغير حساب)) فقال رجل: يا رسول الله ◌ُدْعُ الله أن يجعلني منهم. فقال: ((اللهمَّ اجْعَلْهُ منهم)) ثم قام آخرُ فقال: يا رسولُ الله ادعُ الله أنْ يجعلني منهم. فقال: ((سَبَقَكَ بها عُّاشة))(١) ومن حديث حَيْوَةً عن أبي يونس سُلُم بن جُبير عن أبي هريرة: أن رسول الله وَ لَّه قال: ((يدخلُ الجنةَ من أُمّتي سبعون ألفاً زمرةً واحدةً، فهم على صورة القمر)»(٢). ٢١٨٣ - السادس عشر: عن الزُّهري عن سعيد أن أبا هريرة قال: سَمِعْتُ رسول الله وَ* يقول: ((جعلَ اللهُ الرَّحمةَ مائةَ جُزْءٍ، فأمسكَ عنده تسعة وتسعين وأنزل في الأرض جزءاً واحداً، فمن ذلك الجزء تتراحمُ الخلائق حتى ترفعَ الدَّابَةُ حافرَها عن ولدها خشية أن تُصيبَه))(٣). وأخرجه مسلم من حديث عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة عن النبيّ ◌َل قال: ((إن لله مائة رحمة، أنزلَ منها رحمةً واحدةً بين الجنّ والإنس والبهائم والهوامّ، فيها يتعاطفون وبها يتراحمون، وبها تعطفُ الوحشُ على ولدها، وأعحرّ اللهُ تسعاً وتسعين رحمة يرحمُ بها عبادَه يومَ القيامة))(٤). ومن حديث إسماعيل بن جعفر بن العلاء بن عبدالرحمن بن يعقوبَ عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله وَّه قال: ((خلقَ اللهُ مائةَ رحمةٍ، فوضعَ واحدةً بين خَلقِهِ، وخباً عندَه مائةً إلاّ واحدة»(٥). (١) مسلم ١٩٧/١ (٢) مسلم ١٩٨/١ (٣) البخارى - الأدب ٤٣١/١٠ (٦٠٠٠)، ومسلم - التوبة ٢١٠٨/٤ (٢٧٥٢) (٤، ٥) مسلم ٢١٠٨/٤ ١٧ وللبخاري من حديث سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة عن رسول الله وَّ قال: ((إن الله خلقَ الرَّحمةَ يومَ خلقَها مائةَ رحمةٍ، فأمسكَ عندَه تسعةً. وتسعين رحمةً، وأرْسلَ في خلقِهِ كلِّهم رحمةً واحدةً، فلو يعلمُ الكافرُ بكلِّ الذي عند الله من الرَّحمةِ لم ييأس من الجنّة، ولو يعلمُ المؤمنُ بكلّ الذي عند الله من العذاب لم يأمنْ من النار))(١). ٢١٨٤ - السابع عشر: عن الزّهري عن ابن المسيَّب قال: البحيرةُ: التي يُمْنُع دَرُّها للطواغيت، فلا يحلُّها أحدٌ من النّاس. والسَّائبة: كانوا يُسيِّبونها لآلهتهم، لا يُحملُ عليها شيءٍ. وقال: قال أبو هريرة: قال رسول الله بَّهُ: («رأيْتُ عمرو بن عامٍ الْخُراعي يجُرُّ قُصْبَه في النّار، كان أوّلَ من سيّبِ السَّائِبَ»(٢) .. وأخرج مسلم منه المسندَ فقط من حديث جرير عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلهو: ((رأيْتُ عمرو بن لُحَيّ بن قَمَعَةَ بن خِنْدفِ أخا(٣) بني كعب هؤلاء يجرُّ قُصْبَه في النّار)»(٤) وللبخاريّ من حديث أبي حَصين عن أبى صالح عن أبى هريرة أن رسول الله وَلّ قال: ((عمرو بن لُحَيَّ(٥) بن قمعة بن خِنْدِف أبو خزاعة))(٦). ٢١٨٥ - الثامن عشر: عن الزُّهري عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة أن رسول الله ◌َ﴿ قال: ((قَلبُ الشَّيخ شابٌّ على حبّ اثنتين: طول الحياة، وحبُّ المال»(٧) (١) البخاري - الرقاق ٣٠١/١١ (٦٣٦٩) (٢) البخاري - المناقب ٥٤٧/٦ (٣٥٢١)، ومسلم - الجنة ٢١٩٢/٤ (٢٨٥٦). والقصب: الأمعاء (٣) ویروی «أبا» (٤) مسلم ٢١٩١/٤ (٥) ذكر ابن حجر في الفتح ٦/ ٥٤٧ أن بعض الرواة صحفه إلى ((يحيى)) ومنهم الحميدى في ((الجمع)) لكن مخطوطاتنا لم يرد فيها ما ذكر ابن حجر: (٦) البخاري ٥٤٧/٦ (٣٥٢٠) (٧) البخاري - الرقاق ٢٣٩/١١ (٢٤٢٠) ومسلم - الزكاة ٢/ ٧٢٤ (١٠٤٦) ١٨ وأخرجه مسلم من حديث سفيان بن عُيَيْنة عن أبي الزِّنَاد عن الأعرج عن أبي هريرة بَلَغَ به النبيَّ وَّ قال: ((قَلْبُ الشيخ شابٌ على حبِّ اثنتين: حبِّ العيش والمال»(١). ٢١٨٦ - التاسع عشر: عن الزُّهري عن ابن المسيّب عن أبي هريرة قال: شهدْنا مع رسول الله وَ﴿ خيبرَ، فقال لرجلٍ ممّن يُدْعى بالإسلام: ((هذا من أهلِ النار)) فلما حضر القتال قاتل الرجلُ قتالاً شديداً، فأصابَتْه جراحة، فقيل: يا رسولَ الله، الرجلُ الذي قُلتَ له آنفاً ((إنّه من أهل النار)) فإنّه قاتلَ اليومَ قتالاً شديداً، وقد مات، فقال النبي وَلايقول: ((إلى النار)) فكاد بعضُ المسلمين أن يرتابَ. فبينما هم على ذلك إذا قيل: إنه لم يَمُتْ، ولكنّ به جراحاً شديدةً، فلما كان من الليلِ لم يَصْبِرْ على الجراح فقَتَل نفسَه، فَأُخْبِرَ النبيُّ وَِّ فقال: ((الله أكبرُ، أَشهَدُ أني عبدُالله ورسولُه)). ثم أمر بلالاً فنادى في النّاس: ((إنه لا يدخلُ الجنَّةَ إلاّ نفسٌ مُسْلِمة، وإنّ الله يؤيّدُ هذا الدينَ بالرّجلِ الفاجر))(٢). وأخرجه البخاريّ تعليقاً من حديث الزهرى عن ابن المسيّب وعبدالرحمن بن عبدالله بن كعب أن أبا هريرة قال: شَهِدْنا مع رسول الله وَّر خيبر .. ومن حديث الزّهري عن عبدالرحمن بن كعب عن عبدالله بن كعب قال أخبرني مَن شَهِدَ مع النبي وَّهُ خيبر(٣). ٢١٨٧ - العشرون: عن الزهري قال: سَمِعْتُ سعيد بن المسيّب يقول: قال أبو هريرة: قال رسول الله وَّلله: ((للعبد المملوك الْمُصْلح أجران)) والذي نفسُ أبي هريرة بيده، لولا الجهادُ في سبيل الله، والحجّ، ويِرّ أمي، لأحْبَيْتُ أن أموتَ وأنا (١) مسلم ٢/ ٧٢٤ (٢) البخاري - الجهاد ١٧٩/٦ (٣٠٦٢)، ومسلم - الايمان ١٠٥/١ (١١١) (٣) البخاري - المغازي ٤٧١/٧ (٤٢٠٤) ١٩ ملوك. زاد في رواية حرملة وأبي الطاهر قال: وبلَغَنا أن أبا هريرة لم يكن يحجّ. حتى ماتت أمّه لصحبتها(١). وفى رواية بشر بن محمد: ((للعبد المملوكِ الصالح)) (٢). وأخرجا نحوه من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال النبيُّ وَّ: ((نعمًا لأحدهم يُحْسِنُ عبادَةَ ربّه، وينصحُ لسيّدِهِ))(٣). وفي حديث أبي معاوية عن الأعمش بالإسناد أن رسول الله وَلاو قال: ((إذا أدّى العبدُ حقَّ الله وحقَّ مواليه، كان له أجران)» قال: فحدَّثَّتُ بها کَعباً فقال كعب: ليس عليه حسابٌ ولا على مؤمن مُزْهدٍ (٤). وأخرجه مسلم من حديث همّام بن منبه عن أبي هريرة عن رسول اللهِ وَله قال: ((نعمًا للمملوك الذي يُتَوقّى يحسنُ عبادةَ الله، وصَحابة سيّده، نعمًا له))(٥). ٢١٨٨ - الحادي والعشرون: عن الزُّهري عن ابن المسيّب عن أبي هريرة أن رسول الله وَّيهمه قال: ((حقُّ المسلم على المسلم خمسٌ: ردُّ السَّلام، وعيادةُ المريض، واتّباعُ الجنائز، وإجابةُ الدعوة، وتشميتُ العاطس))(٦). وأخرجه مسلم من حديث إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّهِ: ((حقُّ المسلم على المسلم ستّ)) قيل: ما هُنّ يا رسولُ الله؟ قال: ((إذا لقِيتَه فسلِّمْ عليه. وإذا دعاك فأَجبْه. وإذا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ له. وإذا عَطَس فحَمِد الله فشَمَّتْه. وإذا ماتَ فَاتَّبِعْهُ (٧). (١) البخاري - العتق ١٧٥/٥ (٢٥٤٨)، ومسلم - الأيمان ١٢٨٤/٣ (١٦٦٥) .: (٢) وهي رواية البخارى (٣) البخاري ١٧٥/٥ (٢٥٤٩) (٤) مسلم ٣/ ١٢٨٥ (١٦٦٦). والمزهد. قليل المال. (٥) مسلم ٣/ ١٢٨٥ (١٦٦٦٧) : (٦) البخاري - الجنائز ١١٢/٣ (١٢٤٠)، ومسلم - السلام ٤/ ١٧٠٤ (٢١٦٢). (٧) مسلم ١٧٠٥/٤ ٢٠