Indexed OCR Text

Pages 401-420

١٦٨١ - الخامس والسبعون: عن ابن جُريج عن أبي الزُّبير أنه سمع جابراً
يُسأل: كم كانوا يومَ الحديبية؟ قال: كُنّا أربع عشرة مائة، فبايَعْناه وعمرُ آخذٌ بيده
تحتَ الشجرة، وهي سمُرةٌ، فبايعْناه غيرَ جدِّ بن قيس الأنصاري اختفى تحت بطن
بعيره(١).
وفي حديث الليث عن أبي الزُّبير عن جابر نحوه، وزاد: وقال: بايَعْناه على
ألّ نَفِرَّ، ولم نبايعْه على الموت. وهذه الزيادة وحدَها أيضاً لسفيان بن عيينة عن أبي
الزُّبِيرَ(٢).
وحكى أبو مسعود أن هذه الزيادة أيضاً لابن جريج عن أبي الزُّبير من حديث
محمد بن حاتم عن حجَّاج عنه، ولم أجد ذلك فيما عندنا من كتاب مسلم.
١٦٨٢ - السادس والسبعون: عن سفيان بن عيينةَ وزهير بن معاوية عن أبي
الزُبير عن جابر قال: قال رسول الله ◌َّهِ: ((لا يَبَعْ حاضِرٌ لبادٍ، دعُوا الناسَ يرزُقُ
اللهُ بعضَهم من بعض»(٣).
١٦٨٣ - السابع والسبعون: عن الليث بن سعد عن أبي الزَّبير عن جابر: أن
رسول اللهِّ ﴿ نهى أن يُبالَ في الماء الراكد (٤).
١٦٨٤ - الثامن والسبعون: عن الليث عن أبي الزَّبير عن جابر: أن رسول
اللهِ لّه قال: ((عُرضَ عليَّ الأنبياءُ، فإذا موسى (عليه السّلام] ضَرْبٌ من الرجل كأنّه
من رجال شنوءَةً، ورأيت عيسى ابن مريم عليه السّلام فإذا أقربُ مَن رأيْتُ به
شبهاً صاحبُكم - يعني نفسه- ورأيْتُ جبريل عليه السّلام، فإذا أقربُ من رأيْتُ به
شبهاً دِحْيَةُ بن خليفة))(٥).
(٢،١) مسلم - السابق.
(٣) مسلم- البيوع ١١٥٧/٣ (١٥٢٢).
(٤) مسلم - الطهارة ٢٣٥/١ (٢٨١).
(٥) مسلم- الإيمان ١٥٣/١ (١٦٧).
٤٠١

١٦٨٥ - التاسع والسبعون: عن الليث عن أبي الزُّبير عن جابر قال: اشتكى
رسولُ اللهِ وَّهِ فِصلَّيْنا وراءَه وهو قاعدٌ، وأبو بكر يُسمعُ الناسَ تكبيرَه. قال:
فالتَفَتَ إلينا فرآنا قياماً، فأشار بيده فَقَعَدْنا، فصلَّينا بصلاته قُعوداً. فلمّا سلّمَ قال:
(إنْ كدْتُم آنفاً تفعلون فِعْلَّ فارس والروم، يقومون على ملوكهم وهم قعود، فلا
تَفْعَلُوا، ائتمُّوا بأئمّتكم، إن صَلاّها قائماً فصلُّوا قياماً، وإن صلَّى قاعداً فصلُّوا
قعوداً»(١)
وأخرجه أيضاً من حديث عبدالرحمن بن حُميد الرؤاسيّ عن أبى الزَّبير عن
جابر قال: صلَّى بنا رسول الله وَّه وأبو بكر خَلْفَه، فإذا كَبََّ رسولُ الله ◌َ لَّ كَّر
أبو بكر يُسْمِعُنا. قال: ثم ذكر نحو حديث الليث(٢).
وليس لعبد الرحمن الرَّؤَاسي عن أبي الزبير عن جابر في الصحيح غير هذا(٣).
١٦٨٦ - الثمانون: عن الليث عن أبي الزُّبير عن جابر قال: جاءَ عبدٌ فبايع النبيّ
وَّ على الهجرة، ولم يَشْعُرْ أنّه عبدٌ، فجاء سيّدُه يريدُه، فقال له النبيُّ ◌َّه:
(بِعنيه) فاشتراه بعبدَين أسودَين، ثُمّ لم يبايعُ أحداً بعدُ حتى يسأله: أَعَبْدٌ هو؟(٤).
١٦٨٧ - الحادي والثمانون: عن الليث عن أبي الزُّبير عن جابر عن رسول الله
وَّ قال: ((لا تأكلوا بالشِّمال، فإن الشيطانَ يأكلُ بالشِّمال)»(٥).
١٦٨٨ - الثاني والثمانون: عن الليث عن أبي الزَّبير عن جابر: أنّ أمّ سَلِمة
استأذَّتْ رسولَ الله وَلي في الحجامة، فأمرَ النبيَّ وَّ أبا طيبة أن يَحْجِمَها.
حَسِبْتُ أنّه قال: كان أخاها من الرَّضاعة، أو غلام لم يحتلم (٦).
١٦٨٩ - الثالث والثمانون: عن أبي الليث. عن أبي الزَّبير عن جابر عن
(١، ٢) مسلم - الصلاة ٣٠٩/١ (٤١٣)
(٣) التحفة ٢/ ٣١٠.
(٤) مسلم - المساقاة ١٢٢٥/٣ (١٦٠٢)
(٥) مسلم -الأشربة ١٥٩٨/٣ (٢٠١٩)
(٦) مسلم - السلام ٤/ ١٧٣٠ (٢٢٠٦)
٤٠٢

رسول الله وَ﴿ أنه قال: ((إذا رأى أحدكم الرؤية يكرهُها فليبصُقْ عن(١) يساره
ثلاثاً، ولَيَسْتَعِذْ بالله من الشيطان ثلاثاً، ولَيَتَحوَّلْ عن جنبه الذى كان عليه))(٢).
١٦٩٠ - الرابع والثمانون: عن الليث عن أبي الزُّبير عن جابر: أن رسول الله
وَ ل قال: ((من رآني في النوم فقد رآني، إنّه لا ينبغي للشيطان أن يَتَمثَّلَ في
صورتي)) وقال: ((إذا حلَم أحدكم فلا يُخْبِرْ أحداً بتلَعُّبِ الشيطانِ به في المنام))(٣).
وفي حديث زكريا بن إسحاق عن أبي الزُّبير عن جابر قال: قال رسولُ الله
وَطاهر: ((من رآني في النّوم فقد رآني، فإنّه لاينبغي للشيطان أن يتشبَّ بي))(٤) لم
یزد.
وعنده في معنى الفصل من حديث الليث عن أبي الزبير عن جابر عن رسول
الله وَّرُ أنّه قال لأعرابيٌّ جاءه، فقال: إنّي حَلَمْتُ أنّ رأسي قُطع، فأنا أتَّبِعُه.
فزجره النبيُّ نَّ﴿ وقال: ((لاتُخْبِرْ بتلعُّبِ الشيطان بك في المنام))(٥).
وأخرجه أيضاً من حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر: أن أعرابياً قال:
يارسول الله، رأيْتُ في المنام كأنّ رأسي ضُرُب فَتَدَحْرَجَ، فاشتدَدْتُ في أثره. فقال
له رسول الله وَه: ((لا تُحدِّثِ الناسَ بتلعُّبِ الشيطان بك في منامك))(٦).
وقال: سمعت النبيَّ ◌َّهِ بعدُ يخطب فقال: ((لايُحدَّثَنَّ أحدُكُم بتلعُّبِ الشيطانِ
به في منامه))، وفي رواية وكيع عن الأعمش نحوه، وزاد فضَحِك النبيُّ وَلَّ(٧).
١٦٩١ - الخامس والثمانون: عن الليث عن أبي الزُّبير عن جابر: أن عبدأ
لحاطب جاءَ رسولَ الله وَله يشكو حاطباً، فقال: يارسول الله، لَيَدْخُلنَّ حاطِبٌ
النارَ. فقال رسول اللّهِ وَالَ: ((كَذَّبْتَ، لاَيَدْخُلُها، فإنّه شهدَ بدراً والحُدَيْبِية))(٨).
(١) فى م، ت (على) وهذه من مسلم، س.
(٢) مسلم - الرؤيا ٤/ ١٧٧٢ (٢٢٦٢).
(٣ - ٦) مسلم - الرؤيا ١٧٧٦/٤ (٢٢٦٨)
(٧) مسلم ١١٧٧/٣
(٨) مسلم - فضائل الصحابة ١٩٤٢/٤ (٢٤٩٥).
٤٠٣
1
i
1
1

زاد فيه أبو مسعود: وأن النبى وَّمِ قال: ((لا يدخلُ النارَ أحدٌ مّمّن بايعَ تحتَ
الشجرة)) ولم أجده فيما عندنا من كتاب مسلم(١).
١٦٩٢ - السادس والثمانون: عن سفيان بن سعيد الثّوري عن أبي الزَّبير عن
جابر قال: قال رسول الله وَله: ((أُمِرْتُ أن أقاتلَ النّاسَ حتى يقولوا لا إله إلا
الله، فإذا قالوا: لا إله إلا الله، عَصَموا مني دماءَهم وأموالهم إلا بحقّها،
وحسابُهم على الله)) ثم قرأ: ﴿إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيْهِم بِمُسَيْطِرٍ (٣٢)﴾ [سورة
الغاشية](٢).
وأخرجه أيضاً من حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر، وعن أبي صالح عن
أبي هريرة عن رسول الله وَّر نحوه بمعناه، ولم يذكر قراءة الآية(٣).
١٦٩٣ - السابع والثمانون: عن عمّار الذُّهْني وابنه معاوية بن عمّار عن أبي
الزبير عن جابر: أن رسول الله وَ لّ دخلَ يومَ فتح مكةً وعليه عمامة سوداءُ. زاد
في رواية معاوية بن عمّار بغير إحرام (٤).
وليس لعمار وابنه معاويةٍ عن أبي الزّبير في مسند جابر من الصحيح غيرُ هذا
الحديث المشترك(٥).
١٦٩٤ - الثامن والثمانون: عن أبي خيثمةَ زهير بن معاوية عن أبي الزّبير عن:
جابر قال: خرجنا مع رسول الله بَّ فِي سَفَرَ، فمُطِرنا، فقال: ((فليُصلِّ مَن شاءَ.
منکم في رحله»(٦).
١٦٩٥ - التاسع والثمانون: عن أبي خيثمة عن أبي الزبير عن جابر قال : جاء
سراقةُ بن مالك بن جُعْشُم فقال: يارسول الله، بيِّنْ لنا ديننا كأنّا خُلِقْنا الآن، فيمَ
العملُ اليومَ: فيما جفَّت به الأقلام، وجَرَتْ به المقاديرُ، أم فيما نستقبلُ؟ قال:
(١) وهو في المسند ٣/ ٣٥٠، وسنن أبي داود - السنة ٤١/٥ (٤٦٥٣) عن الليث عن أبي الزبير عن جابر
(٢، ٣) مسلم - الإيمان ٥٢/١ (٢١)
(٤) مسلم - الحج ٢/ ٩٩٠ (١٣٥٨).
(٥) التحفة ٣٣٤/٢، ٣٤٥
:
(٦) مسلم - صلاة المسافرين ١ / ٤٨٤ (٦٩٨).
٤٠٤

(بل فيما جفَّت به الأقلام، وجَرَتْ به المقاديرُ)) قال: فيم العمل؟ قال زهير: ثم
تكلّم أبو الزُّبير بشيء لم أفهمه، فسألتُ ماقال؟ فقال: ((فكلٌّ مُيَسٌَّ)(١).
وأخرجه من حديث عمرو بن الحارث عن أبي الزَّبير عن جابر في عقب حديث
أبي خيثمة وقال: عن النبي ◌َّر بهذا المعنى. وفيه: فقال رسول الله وَلِ: ((كلُّ
عاملٍ مُسَّرٌ لعمله))(٢) كذا قال مسلم، أدرجه على ماقبله، ولم يذكر لفظه.
وحكى أبو مسعود الدّمشقي أنه قال: يارسول الله، أنعملُ في أمرٍ قد فرغ منه أم
نستأنف؟ فقال: ((لأمرٍ قد فرغ منه)) فقال سراقة: ففيم العملُ؟ فقال النبى وَلّ:
((كلُّ عامل مُسَّرٌ لعمله)). وهكذا أخرجه أبو بكر البرقانيّ في كتابه بالإسناد المذكور
من حديث أبي وهب عن عمرو بن الحارث كما حكى أبو مسعود من لفظ
الحديث. زاد أبو مسعود في أول حديث أبي خيثمة عن أبي الزَّبير عن جابر قال:
جاء سراقةُ فقال: يارسول الله، بيّن لنا ديننا كأننا خُلِقْنا الآن، أرأيت عمرتَنا هذه:
ألعامنا هذا أو للأبد؟ قال: ((بل للأبد)». قال: يارسول الله، فبّن لنا ديننا كأننا
خُلِقْنا الآن، فيم العمل اليوم؟ قال: وذكر الحديث(٣). ثم قال أبو مسعود: رواه
مسلم في ((القدر)) عن أحمد ويحيى - يعنى أحمد بن يونس ويحيى بن يحيى
النيسابوري. والحديث في كتاب مسلم في أحاديث ((القدر)) عن أحمد ويحيى كما
قال، وليس فيه هذه الزيادة، في العمرة، والحديث أطول من هذا، وإنما أخرج
مسلم ما أراد في أبواب ((القدر)).
وأخرج منه أيضا طرفاً في آخر ((الحجّ)) وقد أورده بطوله أبوبكر البرقاني في
كتابه بالإسناد من حديث أبي خيثمة عن أبي الزبير عن جابر قال: خَرَجْنا مع
رسول الله وَّ مُهِلِّين بالحجّ، ومعنا النساء والولدان، فلما قَدمْنا مكّة طُفْنا بالبيت
وبين الصفا والمروة، فقال رسول الله وَله: ((من لم يكنْ معه هَديٌ فَلْيَحْلِلْ))
فقُلنا: أيّ الحلّ؟ فقال: ((الحلَّ كلَّه)). فلما كان يومُ التروية أهلَلْنا بالحجّ، وكفانا
(١) مسلم - القدر ٤/ ٢٠٤٠ (٢٦٤٨)
(٢) مسلم ٢٠٤١/٤
(٣) ينظر المعجم الكبير ٧/ ١٤٢
٤٠٥

الطوافُ بين الصفا والمروة، فقالَ لنا رسولُ اللهِ وَ له: ((اشْتَركوا فى الإبل والبقر،
كلُّ سبعة في بَدَنَة)) قال فجاءَ سُراقةُ بن مالك بن جعشم فقالَ: يارسولَ الله،
أرأيتَ عمرتنا هذه، ألعامنا أم للأبد؟ فقال: «بل للأبد» فقال: يارسولَ الله، بیِّن
لنا ديننا كأنما خُلُقْنا الآن، أرأيتَ العملَ الذي نعملُ الآن، أفيما جفَّت به الأقلامُ
وجَرَتْ به المقادير ... ثم ذكر الحديث إلى آخره بنحو ماقدَّمنا. وقد فرَّقَهِ بعضُ.
الرواة ثلاثة أحاديث، وأفرد لكلّ واحدٍ منها إِسناداً(١).
١٦٩٦ - التسعون: عن زهير عن أبي الزُّبير عن جابر. قال: قال رسول الله
﴿﴿: (لا تَذْبَحوا إلا مُسِنَّةَ، إلا أن يعسُرَ عليكم فتذبحوا جَذَعَةً من الضأن)(٢).
١٦٩٧ - الحادي التسعون: عن زهير عن أبي الزَّبير عن جابر قال: كان يُبْنَذُ
لرسول الله وَ ﴿ في سِقاء، فإذا لم يجدوا سِقَاءَ نُبْذَ له في تَوْرِ من حجارة. فقال
بعضُ القوم وأنا أسمعَ لأبي الزبير: من بِرام. قال: من بِرام(٣).
وعن ابن جُريج عن أبي الزَّبير عن جابر نحوه(٤).
١٦٩٨ - الثاني والتسعون: عن زهير عن أبي الزَّبير عن جابر قال: قال رسول
الله وَّهُ: ((من لم يَجِدْ نعلَينَ فَلْيَلْبَسْ خُقَّين، ومن لم يجد إزاراً فَلْيَلْبَسْ
سراويل»(٥).
١٦٩٩ - الثالث والتسعون: عن زهير عن أبي الزَّبير عن جابر قال: قالت امرأة
بَشير(٦) :: انْحَلْ ابني غلامك، وأشهِدْ لي رسول الله وَ هِ. فأتى رسول الله اَلـ
فقال: إن ابنة فلان سألتني أن أنحلَّ ابنها غلاميٍ، وقالت: أَشْهِدْ لي رسول
اللّه ◌َّةٍ: فقال: ((أله إخوة؟)) قال: نعم. قال: ((أفكلَّهم أعطيْتَ مثلَ ما أعطَيْتَه؟)).
قال: لا. قال: ((فليس يصلُحُ هذا، وإني لا أشهدُ إلا على حقّ)(٧).
(١) ينظر مسلم ٢/ ٨٨٤، ٨٨٦، (١٢١٨،١٢١٦)، ٠٢٠٤٠/٤
(٢) مسلم - الأضاحي ١٥٥٥/٣ (١٩٦٣) والجذعة: مالها سنتان، والمسنّة: مالها ثلاث. والتّور والبرام: إناءمن
حجارة .
(٣، ٤) مسلم - الأشربة ٣/ ١٥٨٤ (١٩٩٩)
(٥) مسلم - الحج ٧٣٦/٢ (١١٧٩).
(٦) وهو أبو النعمان
(٧) مسلم - الهبات ١٢٤٤/٣ (١٦٢٤)
٤٠٦

١٧٠٠ - الرابع والتسعون: عن واصل مولى أبي عُبِينةَ عن أبي الزُّبير عن جابر:
سمع النبى ◌َّهِ قبل موته بثلاثةِ أيّامٍ يقولُ: ((لا يموتَنَّ أحدُكُم إلا وهو يُحْسِنُ الظنّ
بالله عزَّ وجلَّ))(١).
وأخرجه أيضاً من حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبيِّ ◌َلو
بنحوه(٢)
وليس لواصل عن أبي الزَّبير في مسند جابر من الصحيح غيرُ هذا(٣).
١٧٠١ - الخامس والتسعون: عن هشام بن أبي عبدالله الدَّستوائي عن أبي الزُّبير
عن جابر: أن رسول الله وَّه رأى امرأةً، فأتى امرأته زينبَ وهي تَمعَسُ منيئة (٤)
لها، فقضى حاجته، ثم خَرَجَ إلى أصحابه فقال: ((إنّ المرأةَ تُقْبِلُ في صورةِ
شيطان، فإذا أبصرَ أحدُكم امرأةً فليأتِ أهلَه، فإنّ ذلك يَرُدُّ ما في نفسه))(٥).
وأخرجه أيضاً من حديث حرب بن أبي العالية عن أبي الزَّبير عن جابر بمثله، ولم
يذكر: ((وتُدْبِرُ في صورة شيطان)(٦).
ومن حديث مَعْقِل بن عُبِيدُالله الجَزَري عن أبي الزُّبير عن جابر أن النبيِّ وَّ قال:
((إذا أحدُكم أعَجَبَتْه المرأة فَوَقَعت في قلبه، فَلَيَعْمَدْ إلى امرأته فليواقِعْها، فإنّ ذلك
يَرُدُّ ما في نفسه))(٧).
١٧٠٢ - السادس والتسعون: عن هشام الدَّستوائي عن أبي الزُّبير عن جابر
قال: ((مَن لَقِيَ الله عزَّ وجلَّ لا يُشْرِكُ به شيئاً دَخَلَ الْجَنّةَ، ومن لقِيَه يشركُ به
دخلَ النار))(٨).
وأخرجه من حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: جاء أعرابيّ إلى
(١) مسلم - الجنة ٢٢٠٦/٤ (٢٨٧٧).
(٢) مسلم ٢٢٠٥/٤ .
(٣) التحفة ٣٥٣/٢
(٤) تمعس منيئة: تدلك جلداً.
(٥ - ٧) مسلم - النكاح ١٠٢١/٢ (١٤٠٣).
(٨) مسلم - الإيمان ١/ ٩٤ (٩٣).
٤٠٧

النبي وَّه فقال: يارسولَ الله، ما الموجبتان؟ قال: ((مَنْ مات لايُشركُ بالله شيئاً
دخلَ الجنّةَ، ومن ماتَ يُشْركُ به دخلَ النار))(١).
ومن حديث قُرّة بن خالد السَّدوسي عن أبي الزَّبير عن جابر عن النبى وَّ بمثل
حديث هشام الدَّستوائي(٢). لم يزد مسلم على هذا.
وزاد أبو مسعود قال: ودعا رسول الله وَله بصحيفة عند موته، فأراد أن يكتب
لهم كتاباً لا يضِلُّوا بعده، فكثُر اللَّغَظُ، وتكلّم عمرُ، فرفضها رسول الله ◌َّ
والذي ذكره أبو مسعود كذلك هو في الحديث أخرجه أبو بكر البرقاني بطوله
من حديث قرّة عن أبي الزُّبير عن جابر، ولكن مُسلماً اقتصرَ على ما أراد منه.
١٧٠٣ - السابع والتسعون: عن قرّة بن خالد السّدوسي عن أبي الزَّبير عن جابر
قال: قال رسول الله وَله: ((من يَصْعدُ الثنيَّةَ ثِنَّةَ الْمُرار(٣)، فإنّه يُحطُّ عنه ماحُطَّ
عن بني اسرائيل)) قال: فكان أولَ مَن صعِدَها خيلُنا - خيلُ بني الخزرج، ثم تتامَّ
الناسُ، فقال رسول الله وَّ ه: ((وكلُّكم مغفورٌ له إلا صاحبَ الجملِ الأحمر)).
فأتَيناه فقُلْنا: تعالَ يستغفرْ لك رسولُ اللهِ وَّهِ، فقال: والله لِئِنْ أجدَ ضالّتي أحبَّ
إليَّ من أن يستغفر لي صاحبُكم. قال: وكان رجلاً يُنشِدُ ضالّةً له(٤).
وفي حديث خالد بن الحارث عن قرّة: ((من يصعد ثنّةَ المرار أو المرار)) ثم ذكر
مثله، وفى آخره: وإذا هو أعرابي جاء يَنشُدُ ضالّةٌ له(٥).
١٧٠٤ - الثامن والتسعون: عن حجّاج بن أبي عثمان الصوّاف عن أبي الزَّبير
عن جابر: أن الطّفيلَ بن عمرو الدَّسيّ أتى النبيَّ وَلَّ، فقال: يارسول الله، هل
لك فی حصن حصین ومنعة؟» قال: حصن کان لدوس في الجاهلية - فأبی ذلك
النبيُّ وَّه اللذي ذَخَرَ الله للأنصار، فلما هاجرَ النبيُّ بَّه إلى المدينة هاجر إليه
(١، ٢) مسلم ١/ ٩٤.
(٣) الثنية: الطريق بن جبلين. والمرار - بضم الميم وكسرها - عند الحديبية.
:
(٤) مسلم - صفات المنافقين ٤/ ٢١٤٤ (٢٧٨٠).
(٥) مسلم ٢١٤٥/٤.
٤٠٨

الطُّفيل بن عمرو، وهاجر معه رجلٌ من قومه، فاجتووا المدينة(١) فمَرِض فَجَزَعِ،
فأخذ مشاقص(٢) له فقطع بها براجِمَه، فشَخَبت(٣) يداه حتى مات، فرآه الطفيل
فى منامه، فرآه وهيئته حسنة، ورآه مغطّيًا يَدَيَه، فقال: ما صَنَع بك ربّك؟ قال:
غفر لي لهجرتي إلى نبيِّهِ وَله. فقال: مالي أراك مغطّياً يديك؟ قال: قيل لي: لن
نُصْلِحَ منك ما أفْسَدْتَ. فقصَّها الطُّفيلُ على رسول الله وَّهِ. فقال رسول الله وَّ
((اللهمّ وليدَيه فاغْفِرْ)»(٤).
١٧٠٥ - التاسع والتسعون: عن حجّاج الصوّف عن أبي الزُّبير عن جابر: أن
رسول الله بَ ﴿ دخل على أمّ السائب أو المسيَّب، فقال: ((مالكِ ياأمَّ السائب - أو
يا أمّ المسيَّب - تُزَفْزِفين؟))(٥) قالت: الحُمَّى - لا بارك الله فيها. فقال: ((لا تَسُبِّي
الحُمَّى، فإنّها تُذهِبُ خطايا بني آدم كما يُذْهِبُ الكِيرُ خَبَثَ الحديد)(٦).
١٧٠٦ - المائة: عن زكريا بن إسحاق المكّ عن أبي الزَّبير أنّه سمع جابراً يقول:
نهى رسول الله وَ﴿ أَن يُتَمَسَّحَ بِعَظْمٍ أو بِبَعَرَ(٧) .
١٧٠٧ - الأول بعد المائة: عن زكريا بن إسحاق عن أبي الزَّبير عن جابر قال:
دخل أبو بكر يستأذنُ على رسول الله وَّهِ، فوجد النّاسَ جُلُوساً بيابه لم يؤذَنْ
لأحد منهم، قال: فأذِنَ لأبي بكرٍ، فدخلَ، ثم أقبلَ عمرُ فاستأذنَ، فأذن له،
فوجدَ النبيَّ ◌َ ◌َّ جالساً حولَه نساؤه، واجِماً ساكناً. قال: فقال أبو بكر: لأقولَنّ
شيئاً أُضحِكُ النبيَّ وَّهِ. فقال: يارسولَ الله، لو رأيت بنت خارجة (٨)، سألتني
(١) اجتوى المكان: كره الإقامة فيه .
(٢) المشاقص: نوع من السهام.
(٣) البراجم: مفاصل الأصابع. وشخبت: سال دمها.
(٤) مسلم - الإيمان ١٠٨/١ (١١٦)
(٥) زفزف: تحرك حركة شديدة
(٦) مسلم - البرّ والصلة ١٩٩٣/٤ (٢٥٧٥).
(٧) مسلم - الطهارة ٢٢٤/١ (٢٦٣)
(٨) وهی حبيبة بنت خارجة زوج أبى بكر.
٤٠٩

النَّفْقة، فقُمْتُ إليها، فوطأتُ عُنُقَها. فضحك رسولُ اللهِِّ وقال: ((هُنَّ حولي - كما
ترى - سألني)) فقام أبو بكر إلى عائشة يَجَأَ عُنْقَها، وقام عمرُ إلى حفصة يَجَأُ عُنُقَها،
كلاهما يقول: تَسأَلْنَ رسولَ اللهِلَ ◌ّهِ ماليس عنده. قُلْنَ: والله لا نسألُ رسول الله
﴿* شيئاً أبداً ليس عنده. ثم اعتزلهنّ شهراً أو تسعاً وعشرين، ثم نَزَلتْ هذه
الآية ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِأَزْوَاجِكَ﴾ حتى بلغ: ﴿ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًاً عَظِيمًا (٦)﴾
[سورة الأحزاب]، قال: فُبدأ بعائشة، فقال: (يا عائشة، إنّي أريد أعرض عليك
أمراً أُحبُّ ألاّ تعجلي فيه حتى تستشيري أبويك)). قالت: وماهو يارسول الله؟ فتلا
عليها الآية. قَالَتْ: أفيك يارسولَ الله أستشيرُ أبوي؟ بل أختارُ الله ورسوله والدار
الآخرة، وأسألك ألاّ تُخبرَ امرأةً من نسائك بالذي قُلْتُ. قال: ((لن تسألني امرأة
منهنّ إلا أخبرتُها، لم يَبْعَثْنِي مُعبِّناًولا مُتَعَتّاً، ولكنه بعثني معلِّماً مُيسّراً))(١).
١٧٠٨ - الثاني بعد المائة: عن زكريا بن إسحاق عن أبي الزَّبير أنه سمع جابراً
يقول: غَزَوْتُ مع رسول الله وَّرِ تسع عشرة غزوةً. قال جابر: لم أشهدْ بدراً ولا
أُحُداً، منعني أبي، فلمّا قُتِل عبدُالله يوم أُحُدٍ لم أتخلف عن رسول الله وَاليوم(٢).
١٧٠٩ - الثالث بعد المائة: عن هُشيم بن بشير الواسطي عن أبي الزُّبير عن جابر
قال: لعن رسول الله ﴿ آكلَ الرّبًا وموكله. قال: قُلْتُ وكاتِبَه وشاهِدَیه. قال:
إنّما نُحَدِّثُ بما سَمِعْنَا(٣).
١٧١٠ - الرابع بعد المائة: عن هشيم عن أبي الزُّبیر عن جابر قال: قال رسول
الله ◌َِّ ((ألا لا يبيتنَّ رجلٌ عندَ امرأةٍ ثَيِّبٍ إلاّ أن يكونَ ناكحاً أو ذا مَحْرَم))(٤).
١٧١١ - الخامس بعد المائة: عن مَعْقِلَ بن عبيدالله عن أبي الزَّبير عن جابر عن
النبيِ وَُّ قال: ((أَيُّكم خافَ ألاَّ يقومَ من آخر الليل فَلْيُوتر ثم ليرْقُدْ. ومَن وَثِق
(١) مسلم - الطلاق ١١٠٤/٢ (١٤٧٨)
(٢) مسلم - الجهاد ١١٤٨/٣ (١٨١٣).
(٤) هذه الرواية فى مسلم - المساقاة ١٢١٩/٣ (١٥٩٧) لعبدالله بن مسعود. أما حديث جابر (١٥٩٨)
ففيه: « .. وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء».
(٤) مسلم - السلام ٣/ ١٧١٠ (٢١٧١) والناكح: الزوج ..
٤١٠

بقيام من الليل فليوتِرْ من آخره فإن قراءةً آخر الليلِ محضورة، وذلك أفضل))(١).
ومن حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بمعناه(٢).
١٧١٢ - السادس بعد المائة: عن مَعْقِل عن أبي الزُبير عن جابر أن رسول
الله ◌َّهِ قال: ((إنّ من الليل ساعةً لا يُوافِقُها عبدٌ مسلمٌ يسألُ اللهَ خيراً إلاّ أعطاه
إياه))(٣).
وأخرجه أيضاً من حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: سمعت
النبيِ وَله .. نحوه. وقال: ((يسألُ الله خيراً من أمر الدُّنيا والآخرة)) وزاد: ((وذلك
كلَّ ليلة))(٤).
١٧١٣ - السابع بعد المائة: عن مَعْقِل بن عُبيد الله عن أبي الزُّبير عن جابر قال:
قال رسول الله ◌َ ﴿(الاسْتِجمار تَوِّ، ورميُ الجِمار تَوٌّ، والسعيُ بين الصفا والمروة
توٌّ، وإذا اسْتَجْمَرَ أحدُكم فليَسْتَجْمِرْ بتَوِّ)(٥) يعني الوتر. زاد أبوبكر البرقاني فى
روايته عن البجليّ: ((والكحْل توَّ) يعني ثلاثاً ثلاثاً.
١٧١٤ - الثامن بعد المائة: عن مَعْقِل بن عُبيد عن أبي الزُّبير عن جابر أن النبي
وَلَّ قال: ((لا يحلُّ أن يُحْمَلَ السِّلاحُ مَكّة)»(٦).
١٧١٥ - التاسع بعد المائة: عن مَعْقِل عن أبي الزَّبير قال: سألت جابراً عن ثمن
الكلب، والسّنّور فقال: زجَرَ النبيِنَِّ عن ذلك(٧).
١٧١٦ - العاشر بعد المائة: عن مَعْقِل عن أبي الزَّبير عن جابر: أن امرأةً من بني
مخزوم سَرَقَتْ، فأُّتِي بها النبيُِّ لِّ، فعاذَتْ بأمّ سلمة زوج النبي ◌َّ، فقال
النبيِّ ◌َّ: ((والله لو كانت فاطمةُ لَقَطَعْتُ يدَها)) فقُطِعَتْ(٨).
(٢،١) مسلم - صلاة المسافرين ١/ ٥٢٠ (٧٥٥).
(٣، ٤) مسلم - ١/ ٥٢١ (٧٥٧).
(٥) مسلم - الحج ٩٤٥/٢ (١٣٠٠).
(٦) مسلم ٩٨٩/٢ (١٣٥٦).
(٧) مسلم - المساقاة ١١٩٩/٣ (١٥٦٩).
(٨) مسلم- الحدود ١٣١٦/٣ (١٦٨٩).
٤١١

١٧١٧ - الحادي عشر بعد المائة: عن مَعْقِل عن أبي الزَّبير عن جابر قال:
سَمِعْتِ النبيِّوَ ل﴿ يقول في غزوة غَزَوْناها: ((اسْتَكْثِروا من النِّعال، فإنّ الرجلَ لا
يزالُ راكباً ما انْتَعَلَ﴾(١).
١٧١٨ - الثاني عشر بعد المائة: عن مَعْقِل عن أبي الزَّبير عن جابر عن النبيِ وَلّ
قال: (( لا يُقِيمَنّ أحدكم أخاه يومَ الجُمعة ثم ليخالف إلى مقعده فيقعد فیه، ولكن
يقول: افْسحوا))(٢).
١٧١٩ - الثالث عشر بعد المائة: عن مَعْقِل عن أبي الزُّبير: أن رجلاً أتى
النبيِنَّهِ يَسْتَطْعِمُهُ فأطْعَمَه شَطْرَ وسق شَعير، فما زال الرجلُ يأكلُ منه وامرأتُه
وضيفُهُما حتى كالَهُ، فأتى النبيَِِّّ فقال: ((لو لم تكِلْه لأكَلْتُم منه ولقامَ لكم))(٣).
١٧٢٠ - الرابع عشر بعد المائة: عن مَعْقِل عن أبي الزَّبير عن جابر: أن أمّ مالك
كانت تُهدي النبيِنَّل﴿ في عُكّة (٤) لها سمناً، فيأتيها بنوها فيسألون الأُدمَ وليس
عندهم شيءٌ، فتعمد إلى الذي كانت تُهدي فيه للنبيِ وَ ﴿ فتجدُ فيه سمناً، فما زال
يُقِيمُ لها أُدْمَ بيتها حتى عَصَرَتْه. فأتَتِ النبيَِّ ل﴿ فقال: ((عَصَرْتيها)) قالت: نعم.
قال: ((لو تركتيها ما زال قائماً))(٥).
١٧٢١ - الخامس عشر بعد المائة: عن مَعْقل عن أبي الزُّبير عن جابر أنّ سمع
النبي ◌َِّ يقول: ((يَسبعثُ الشيطانُ سراياه، فَيَفْتنونَ الناس، فأعظمُهم عنده منزِلةٌ
أعظمُهم فتنة)»(٦) ..
ومن حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بنحوه، وقال فيه: قال رسول
الله ◌َّ: ((إنّ إبليسَ يضعُ عرشَه على الماء، ثم يبعثُ سراياه، فأدناهم منهم منزلةً
(١) مسلم - اللباس ٣/ ١٦٦٠ (٢٠٩٦).
(٢) مسلم- السلام ٤/ ١٧١٥ (٢١٧٨).
(٣) مسلم - الفضائل ١٧٨٤/٤ (٢٢٨١).
(٤) العكّة: وعاء من جلد، يوضع فيه السمن.
(٥) مسلم ١٧٨٤/٤ (٢٢٨٠) وفي الأصول ومسلم (عصرتيها وتركنيها) لغة العرب.
(٦) مسلم - صفات المنافقين ٢١٦٧/٤ (٢٨١٣).
٤١٢

أعظمهم فتنةٌ، يجيء أحدُهم فيقول: فَعَلْتُ كذا وكذا. فيقول: ما صنعتَ شيئاً.
قال: ثم يجيء أحدُهم فيقول: ما تَرَكْتُه حتى فَرَّقْتُ بينَه وبين امرأته. قال: فَيُدنيه
منه ويقول: نِعْمَ أَنت)). قال(١): أراه قال: ((فيلتزمه(٢)).
١٧٢٢ - السادس عشر بعد المائة: عن مَعْقل عن أبي الزُّبير عن جابر قال:
سمعتُ رسولَ اللهِ لَه يقول: ((لا يُدْخِلُ أحداً منكم عملُه الجنّةَ، ولا يُجيرُهُ من
النّار، ولا أنا، إلا برحمة الله عزَّ وجلَّ»(٣).
ومن حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي ◌َ ◌ّ- قال: ((قاربوا
وسدِّدُوا، واعْلَموا أنّه لن ينجوَ منكم أحدٌ بعملِه)). قالوا: يا رسول الله، ولا
أنت؟ قال: ((ولا أنا، إلاّ أن يتغْمَّدَنَي الله برحمة منه وفضلٍ)»(٤).
١٧٢٣ - السابع عشر بعد المائة: عن الأعمش عن أبي سفيان طلحة بن نافع عن
جابر قال: كانَ عبدُ الله بن أبيّ بن سلول يقولُ لجارية له: اذهبي فابْغِينا شيئاً.
قال: فأنزلَ الله عزَّ وجلّ: ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء (٣٣)﴾(٥) [سورة النور].
وفي حديث أبي عوانة عن الأعمش أن جاريةٌ لعبد الله بن أبيّ يقال لها مُسَيكة
وأخرى يقال لها أُميمة كان يريدُهما على الزّنا، فشَكَتا ذلك إلى رسول الله وَّل،
فأنزل الله عزَّ وجلَّ: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾، إلى قوله: ﴿غَفُورٌ
رَّحِيمٌ (٣٣)(٦) أغفله أبو مسعود، فلم يذكره في هذه الترجمة.
١٧٢٤ - الثامن عشر بعد المائة: عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال
رسول اللّه ◌َ له: (( يُبْعَثُ كلُّ عبدٍ على ما مات عليه)»(٧).
(١) أي الأعمش.
(٢) مسلم ٢١٦٧/٤.
(٣) مسلم - صفات المنافقين ٤/ ١٢٧١ (٢٨١٧).
(٤) مسلم ٤/ ٢١٧٠.
(٦،٥) مسلم- التفسير ٤/ ٢٣٢٠ (٣٠٢٩).
(٧) مسلم - الجنة ٢٢٠٦/٤ (٢٨٧٨).
٤١٣

---
١٧٢٥ - التاسع عشر بعد المائة: عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال:
سَمِعْتُ النبيَِّ ﴿ يقول: (إنّ الشيطان إذا سمعَ النّداء بالصلاة ذهبَ حتى يكون
مكان الرَّوحاء)» قال الأعمش: فسألّتُه عن الرَّوحاء، فقال: هي من المدينة على ستة
وثلاثين ميلاً(١).
١٧٢٦ - العشرون بعد المائة: عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: كُنّا
مع النبيَِّّ في غزاةٍ فقال: ((إنّ بالمدينةِ لرجالاً ما سِرْتُم مَسِيراً، ولا قَطَعْتُم وادِياً:
إلا كانوا معكم، حَبَسَهم المرضُ﴾(٢).
وفي حديث وكيع عن الأعمش: ((إلّ شَرَكوكم في الأجر))(٣).
١٧٢٧ - الحادي والعشرون بعد المائة: عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر
قال: قال رسول الله ◌َّ لهُ مَثَلُ الصلواتِ الخمس كمثلِ نهرٍ جارٍ غَمْرٍ على باب
أحدِكم، يَغْتَسِلُ منه كلَّ يوم خمس مرات))، قال: قال الحسن: وما يُبقي ذلك من
الدرن؟(٤).
١٧٢٨ - الثاني والعشرون بعد المائة: عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر.
قال: سمعتُ النبيَِّ ﴿ يقول: ((إنّ الشيطانَ قد يَئِسَ أن يَعْبُدَه الْمُصَلُّون في جزيرة
العرب، ولكن في التحريش بينهم)»(٥).
أغفله أبو مسعود، فلم يذكره في هذه الترجمة.
١٧٢٩ - الثالث والعشرون بعد المائة: عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر .
قال: ((إذا قضى أحدُكم الصلاة في مسجده فَلْيَجْعَلْ لبيْتِه نصيباً من صلاته، فإن الله
جاعلٌ في بيتِه من صلاته خيراً)(٦).
(١) مسلم- الصلاة ١/ ٢٩٠ (٣٨٨).
(٢، ٣) مسلم- الإمارة ١٥١٨/٣ (١٩١١).
(٤) مسلم - المساجد ٤٦٣/١ (٦٦٨).
(٥) مسلم- صفات المنافقين ٢١٦٦/٤ (٢٨١٢).
(٦) مسلم - صلاة المسافرين ٥٣٩/١ (٧٧٨).
٤١٤

١٧٣٠ - الرابع والعشرون بعد المائة: عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر:
أن رسول اللّه ◌َ لَه قدم من سَفْرٍ، فلما كان قُرْبَ المدينة هاجت ريحٌ تكادُ أن تدفِنَ
الرّاكب. فزعم أن رسول الله ◌َ ◌ّ﴿ قال: ((بُعِثَتْ هذه الرِّيحُ لموتِ منافق)) فلما قدِمِ
المدينة، فإذا منافقٌ عظيمٌ من المنافقين قد مات(١).
١٧٣١ - الخامس والعشرون بعد المائة: عن أبي بِشْرٍ جعفر بن أبي وحشية عن
أبي سفيان عن جابر: أن وفد ثقيف سألوا النبيِ وَّله. فقالوا: إنّ أرضنا باردة،
فكيف بالغُسْل؟ فقال: ((أمّا أنا فأفرِغُ على رأسي ثلاثاً))(٢).
١٧٣٢ - السادس والعشرون بعد المائة: عن أبى بشر جعفر بن أبي وحشية عن
أبي سفيان عن جابر: أن النبيِ رَ له سأل أهلَه الأُدْمَ، فقالوا: ما عندَنَا إلّ خَلٌّ،
فدعا به، فجَعَل يأكُلُ به ويقولُ: ((نعمَ الإدامُ الخَلُّ، نعم الإدامُ الخَلُّ» (٣).
وأخرجه أيضاً من حديث المثنّى بن سعيد عن أبي سفيان عن جابر قال: أخذ
رسول الله ◌ِّله بيدي ذات يوم إلى منزله، فأُخرِج إليه فِلَقٌ من خبز، فقال: ((ما من
أُدْم؟)) فقالوا: لا، إلاّ شيءٌ من خَلِّ. قال: ((فَإِنّ الخلَّ نِعْمَ الأُدْمِ». قال جابر: فما
زِلْتُ أُحِبُّ الْخَلَّ منذُ سَمِعْتُها من نبيِّ الله ◌َِّ. قال أبو سفيان طلحة بن نافع: ما
زِّلْتُ أُحِبُّ الْخَلَّ مِنْذُ سَمِعَتُها من جابر (٤).
ومن حديث أبي يوسف الحجاج بن أبي زينب الواسطي عن أبي سفيان قال:
سمعتُ جابر بن عبد الله يقول: كُنْتُ جالساً في دارٍ، فمرّ بي رسول اللّه ◌َ لِّ،
فأشارَ إلي، فقُمْتُ إليه، فانْطَلَقْنا حتى أتى بعضَ حُجَرَ نسائه، فدخلَ، ثم أذِن لي
فدَخَلْت الحجاب، فقال: ((هل من غَداء؟)) فقالوا: نعم، فأتي بثلاثة قِرَصةٍ،
فوُضِعْن على نبيّ(٥) فأخذ رسول الله ◌َلّ قُرصاً فوضعه بين يديه وأخذ قرصاً آخر
(١) مسلم - صفات المنافقين ٢١٤٥/٤ (٢٧٨٢).
(٢) مسلم - الحيض ٢٥٩/١ (٣٢٨).
(٣، ٤) مسلم - الأشرية ١٦٢٢/٣ (٢٠٥٢).
(٥) النبيّ: مائدة من خوص.
٤١٥

فوِضعه بين يديّ، ثم أخذ الثالث فكسره اثنين، فجعل نصفَه بين يديه ونصفَه بين
يديّ، ثم قال: ((هل من أُدم؟)) فقالوا: لا، إلّ شيءٌ من خلِّ. قال: ((هاتُوه،
فنعمَ الأُدم هو))(١).
آخر ما في الصحيحين
من مسند جابر بن عبدالله
(١) مسلم ١٦٢٢/٣.
٠٤١٦

(٧٨)
المتّفق علیه من
مسند أبي سعيد، سعد بن مالك بن سنان الخُدريّ
رضي الله عنه(١)
١٧٣٣ - الحديث الأول: عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبدالله عن أبي سعيد
الخُدري قال: قال رسول الله ◌َ له: ((يأتي على النّاس زمانٌ فيغزو فِئام(٢) من الناس
فيقولون: هل فيكم من صاحَبَ رسولَ الله ◌َّ؟ فيقولون: نعم، فيُفُتحُ لهم. ثم
يأتي على الناس زمانٌ فيغزو فِئامٌ من النّاس، فيُقال: هل فيكم من صاحَبَ
أصحابَ رسول الله ◌َّ؟ فيقولون: نعم، فيُفتحُ لهم. ثم يأتي على الناس زمانٌ
فيغزو فِئامٌ من النّاس فيُقالُ لهم: هل فيكم من صاحَبَ من صاحبَ رسولٍ
اللهُّ﴾؟ فيقولون: نعم. فيُفتح لهم))(٣).
وفي رواية زهير وأحمد بن عبدة عن سفيان: ((فيكم من رأى رسولَ اللهِلَيْهِ؟))
وفي الثاني: ((فيكم من رأى من صَحِبَ رسولَ الله ◌َّ﴿؟)» وفي الثالث: (فيكم من
رأى من صَحِبَ من صَحبَ رسولَ اللّه ◌َ لّ)»(٤).
ولمسلم في رواية أبي الزُّبير عن جابر قال: زعم أبو سعيد الخدري قال: قال
رسول الله ◌َّ: ((يأتي على النّاس زمانٌ يُبْعَثُ منهم البعثُ فيقولون: انظروا، هل
تجدون فيكم أحداً من أصحاب النبيّوَلّه فيوجد الرجلُ، فيُفتح لهم به، ثم يبعث
البعثُ الثاني، فيقولون: هل فيهم من رأى أصحابَ النبيِّ نَِّ، فيُفْتحُ لهم، ثم
يُبعثُ البعثُ الثالث، فيقال: انظُرُوا، هل تَرَون فيهم مَن رأى من رأى أصحابَ
(١) ينظر الاستيعاب ٨٩/٤، والإصابة ٣٢/٢، والتلقيح ٣٩٢، والمجتبى ٨٥، والرياض ١٠٠، وقد زاد عدد
الأحاديث المَّفق عليها هنا ثلاثة عما في المصادر.
(٢) فئام: جماعة.
(٣) البخاري - الجهاد ٨٨/٦ (٢٨٩٧)، وفضائل الصحابة ٣/٧ (٣٥٩٤).
(٤) مسلم - فضائل الصحابة ١٩٦٢/٤ (٢٥٣٢).
٤١٧

النبيُّ ◌َّهِ، ثم يكون بعثُ الرابع فيقال: انظُرُوا، هل تَرَون فيهم أحداً رأى مَن
رأى أحداً رأى أصحاب النبي(ێ، فیوجد فيُفتح لهم(١)».
١٧٣٤ - الثاني: عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود عن أبي سعيد قال:
حدَّثَنا رسول اللّهِ لّ حديثاً طويلاً عن الدّجّال، فكان فيما حدَّثَنَا به أنّ قال: ((يأتي
الدّجّال وهو محرَّمُ عليه أن يدخل نِقابَ المدينةِ، فينتهي إلى بعض السُّباخ(٢) التي
بالمدينة، فيخرُجُ إليه يومئذ رجلٌ هو خيرُ النّاس - أو من خيرِ الناسِ - فيقولُ:
أشهدُ أنّك الدّجّالُ الذي حدَّثَنَا عنك رسولُ اللهِ ◌ّهِ حديثه، فيقولُ الدّجَالُ: أرأيتَ
إِن قَتَلْتُ هذا ثم أحيَيْتُه، هل تَشكُّون في الأمر؟ فيقولون: لا. فيقتُلُه ثم يُحيبه،
فيقولُ حين يُحيبه: والله ما كنتُ قطُّ أشدَّ بصيرةً مني اليومَ. فيقول الدّجّال:
أَقْتُلُه، ولا يُسَلَّط عليه))(٣).
وأخرجه مسلم أيضاً بنحو معناه، وفيه زيادة ألفاظ من حديث أبي الوَدّاك عن
أبي سعيد الخُدري قال: قال رسول الله ◌َ له: ((يخرجُ الدّجّل، فيتوجّه قِبَلَه رجلٌ
من المؤمنين، فتلقاه المسالِحُ(٤) مسالحُ الدّجّال، فيقولون: أين تعمَدُ؟ فيقول: أَعْمِدُ
إلى هذا الذي خرجَ. فيقولون له: أو ما تؤمن بربّنا؟ فقال: ما بربّنا خَفاء.
فيقولون: اقْتُلُوه. فيقول بعضهم لبعض: أليس ينهاكم ربّكم أن تقتلوا أحداً دونه.
قال: فينطلقون به إلى الدّجّال، فإذا رآه المؤمنُ قال: يأيها النّاسُ، هذا الدّجّال.
الذي ذكر رسولُ اللهِّهِ. قال: فيأمرُ الدّجّال فُيُشَبَّح(٥)، فيقول: خُذُوهُ وشُجُوه،
فيوسَعُ ظهرُهُ وبطِئُه ضرباً. فيقول: أما تؤمن بي؟ قال: فيقول: أنت المسيح
الكذّب. قال: فيؤمرُ بِهُ فَيُؤْشَرُ بِالِثْشارِ من مَفْرِقه حتى يُفْرَقَ بين رجليه. قال :.
ثم يمشي الدّجّال بين القطعتين. قال: ثم يقول له: قم، فيستوي قائماً. قال: ثم
(١) السابق: وآخره: «فيوجد الرجل فيفتح لهم به».
(٢) السِّباخ - جمع سَبخة: الأرض الرملية الملحة لا تنبت.
(٣) البخاري- فضائل المدينة ٩٥/٤ (١٨٨٢)، والفتن ١٠١/١٣ (٧١٣٢)، ومسلم - الفتن ٢٢٥٦/٤ (٢٩٣٨).
(٤) المسالح: الحرس، الذين يحملون السلاح.
(٥) يُشْبّح: يمدّ على بطنه .
٤١٨

-.-
يقول له: أتؤمنُ بي؟ فيقول: ما ازْددْتُ فيك إلا بصيرة. قال: ثم يقول: يأيها
النّاسُ، إنّه لا يَفعلُ بعدي بأحدٍ من النّاس. قال: فيأخذه الدّجّالُ ليذبحه، فيُجعلُ
ما بين رقبته إلى تَرْقُوته نُحاساً، فلا يستطيعُ إليه سبيلاً. قال: فيأخذُ بيديه ورجليه
فيقذفُ به، فيحسِبُ النّاسُ أنما قذَفَه إلى النّار، وإنما أُلقي في الجنّة )). فقال رسول
الله ◌َّهِ: ((هذا أعظم النّاسِ شهادةً عند ربِّ العالمين))(١).
١٧٣٥ - الثالث: عن عبيدالله بن عبدالله عن أبي سعيد أنه قال: نهى رسول
الله ◌َّ عن اختناث الأسقية، أن يُشربَ من أفواهِها. قال في رواية مَعْمَر:
واختناتُها أن يُقْلَبَ رأسُها فِيُشْرَبَ منه(٢).
١٧٣٦ - الرابع: عن أبي سلمة وعطاء بن يسار أنهما أَنَّيا أبا سعيد الخدري
فسألاه عن الحَروريّة: هل سَمِعْتَ رسول اللّهِ لّهِ يذكُرُها؟ قال: لا أدري مَنْ
الحروريّةُ، ولكن سَمِعْتُ رسولَ اللهِّلَه يقول: ((يخرجُ في هذه الأمّة- ولم يقل
منها- قومٌ تَحْقِرون صَلاتكم مع صلاتهم(٣)، يقرءون القرآن لا يُجاوزُ حلوقَهم-
أو قال حناجِرَهم، يمرُقُون من الدّين مُرُوقَ السهمٍ من الرَّمِيَّةِ، فينظرُ الرامي إلى
سَهْمه، إلى نَصْله، إلى رصافه، فيتمارى في الفُوقة، هل عَلِقٍ بها من الدم
شيءٌ)(٤). هكذا في رواية محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة وعطاء(٥).
وللبخاري في رواية محمد بن إبراهيم عن أبي مسلمة وحده عن أبي سعيد أنه
قال: سمعتُ رسول اللّه ◌َ ي يقول: ((يخرج فيكم قوم تحقِرون صلاتكم مع
صلاتهم، وصيامكم مع صيامِهم، وعملكم مع عملهم، يقرءون القرآن لا يجاوز
حناجِرَهم، يمرُّقُون من الدّين كما يمرُق السهمُ من الرَّمِيّة، ينظرُ في النَّصل فلا يرى
(١) مسلم ٢٢٥٦/٤.
(٢) البخاري- الأشربة ٨٩/١٠ (٥٦٢٥)، ومسلم- الأشربة ٣/ ١٦٠٠ (٢٠٢٣).
(٣) أي أنهم كثيرو العبادة.
(٤) الرصاف: مدخل النصل في السهم. والفوقة: الحزّ الذي يجعل فيه الوتر. والتماري: الشكّ. أي أنهم يمرُّون
من الدين كما يمرّ السهم السريع في الرّمّة، يبحث راميه عن أثرٍ للإصابة فلا يجد.
(٥) البخاري - استتابة المرتدين ٢٨٣/١٢ (٦٩٣١)، ومسلم- الزكاة ٧٤٣/٢ (١٠٦٤).
٤١٩
!

شيئاً، وينظر في القَدَح فلا يرى شيئاً، وينظر في الريش فلا يرى شيئاً، ويتمارى
في الفُوق))(١) .
ولهما في رواية الزُّهري عن أبي سلمة والضحّاك الهَمْدانيّ أن أبا سعيد قال:
بينما نحن عندَ رسول الله ◌ِّله وهو يقسم قَسماً، أتاه ذو الخُوَيْصِرة، وهو رجل من
بني تميم، فقال: يا رسول الله، اعْدِلْ. فقال: ((ويلَك، ومن يَعْدِلُ إذا لم أَعْدِلْ؟»
زاد في رواية يونس وشعيب عن الزُّهري: ((قد خِبْتُ وخَسِرْتُ إنْ لم أعْدِل؟» فقال
عمر بن الخطاب: ائذنْ لي فيه أضرب عنقه. فقال رسول اللّه ◌َله: ((دَعْهُ، فإن له
أصحاباً یحقِرُ أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصیامَه مع صيامهم». زاد يونس
وشُعيب: ((يقرءون القرآن لا يُجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام- وفى رواية من
الدين- كما يمرُقَ السّهْمُ من الرَّمَيّة، ينظرُ إلى نَصله فلا يوجد فيه شيءٍ، ثم ينظرُ
إلى رصافه فلا يوجدُ فيهِ شيءٌ، ثم ينظرُ إلى نَضِيُّه فلا يوجد فيه شيءٌ- وهو
القدْح- ثم ينظر إلى قُدَذِه (٢) فلا يوجدُ فيه شيءٌ، سبقَ الفَرْثَ والدم(٣)، آيتُهم
رجلٌ أسودُ، إحدى عَضُدِيْه- وفي رواية الأوزاعي إحدى يديه- مثل البَضْعة
تَدَرْدَرُ (٤)، يخرجون على جين فرقة من النّاس)) قال أبو سعيد: فأشهدُ أنّي سَمِعْتُ
هذا من رسول اللّه ◌َله، واشهدُ أنّ عليَّ بن أبي طالب قاتَلَهم وأنا معه، فأمر
بذلك الرجلِ فالْتُمِسَ، فوُجِدَ، فأُتي به، حتى نَظَرْتُ إليه على نعتِ رسول اللّه ◌ِلّه
الذي نَعَت(٥).
ألفاظ الرُّواة عن الزُّهريّ متقاربة، إلاّ فيما بيّنًا من الزيادة، ورواية معمر
وشعيب إنّما هي عن الزّهري عن أبي سلمة وحده عن أبي سعيد.
(١) البخاري - فضائل القرآن ٩٩/٩ (٥٠٥٨).
(٢) القُدُد: ريش السهم.
(٣) الفرث: ما في الكرش: والمعنى: جاوزها السهم ولم يعلق به شيءٌ.
(٤) البضعة: القطعة من اللحم. وتذردر: تضطرب.
(٥) البخاري - المناقب ٦١٧/٦ (٣٦١٠)، والأدب ٥٥٢/١٠ (٦١٦٣)، ومسلم ٧٤٤/٢.
٤٢٠