Indexed OCR Text
Pages 201-220
وفي حديث مسدَّد: وكان النبيِوَ لّهِ يخطُبُ خُطبتين يقعد بينهما (١). ١٣٠٩ - التاسع والستون: عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر: أن النبيُّآ كان يعرّضُ راحلَتَه فيصلّي إليها(٢). وفي حديث ابن نمير: أن النبيِ نَّهِ صلّى إلى بعير(٣). ١٣١٠ - السبعون: عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر: أن النبي ◌َّ كان إذا خرج يومَ العيد أمر بالحَرْبة فتوضع بين يدَيَه، فيُصلِّي إليها والناسُ وراءه، وكان يفعل ذلك في السَّفَر، فمن ثَمَّ اتّخذها الأمراء(٤). وفي حديث عبدالوهاب: كانت تُرْكَزُ الحربةُ قدّمه يومَ الفِطرِ والنحرِ، ثم يصلّي(٥). وأخرجه البخاري من حديث أبي عمرو عبدالرحمن بن عمرو الأوزاعي عن نافع عن ابن عمر قال: كان النبيِنَّهِ يغدو إلى المُصَلَّى والعَنَزَةُ (٦) بين يدَيَه تُحْمَلُ وتُنْصَبُ بالمُصلَّى بين يدَيه، فيصلّي إليها(٧). وفي هذا الحديث اختلاف بين الرُّواة عن الأوزاعيّ، وليس للأوزاعي عن نافع عن ابن عمر في الصحيح غير هذا(٨). ١٣١١ - الحادي والسبعون: بهذا الإسناد عن ابن عمر: أن النبيِ وَلو كان يقرأ (١) البخاري ٤٠٦/٢ (٩٢٨). (٢) البخاري - الصلاة ١/ ٨٥٠ (٥٠٧)، ومسلم- الصلاة ٣٥٩/١ (٥٠٢). ويعرّض: يجعلها عرضاً، أو معترضة . (٣) مسلم ٣٥٩/١، ٣٦٠. (٤) البخاري ٥٧٢/١ (٤٩٤)، ومسلم ٣٥٩/١ (٥٠١). (٥) البخاري - العيدين ٤٦٣/٢ (٩٧٢). (٦) العنزة: كنصف الرمح، سنانها من أسفل. (٧) البخاري ٤٦٣/٢ (٩٧٣). (٨) ينظر التحفة والنكت ١١٤/٦، والفتح ٤٦٣/٢، عن الحميدي. ٢٠١ القرآنَ، فيقرأ سورةً فيها سجدةٌ فيسجُدُ، ونسجُدُ معه، حتى ما يجدُ بعضُنا موضعاً لمكان جبهته. زاد في رواية محمد بن بِشْرِ عن عُبيد الله: في غيرِ وقت صلاة(١). ١٣١٢ - الثاني والسبعون: بهذا الإسناد عن ابن عمر: أنّه نادى بالصلاة في ليلة ذات بَرْدٍ وريح ومَطَرٍ، فقال في آخر ندائه: ألا صَلُّوا في رحالكم، ألا صَلُّوا في الرِّحال. ثم قال: إن رسول الله ◌َّيِ كان يأمرُ المؤذِّنَ إذا كانت ليلةٌ باردةٌ أو ذاتُ مَطَرِ فِي السَّفَرِ أن يقولَ: ألا صَلُّوا في رِحالكم(٢). وأخرجاه من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر بنحوه(٣). ١٣١٣ - الثالث والسبعون: عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ◌َّ: «اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتّخذوها قبوراً» ومن حديث أيوب عن نافع كذلك(٤). ١٣١٤ - الرابع والسبعون: بهذا الإسناد عن ابن عمر قال: قال رسول الله ◌َّهَ: ((إذا وُضعَ عَشاء أحدِكم وأُقيمت الصلاةُ فابدءوا بالعَشاء، ولا يَعْجَلْ حتى: يفرُغَ منه)) وكان ابن عمر يوضع له الطعام، وتقام الصلاة، فلا يأتيها حتى يفرغ، وإنّه ليسمع قراءة الإمام(٥). (١) البخاري- سجود القرآن ٢/ ٥٥٧ (١٠٧٦)، ومسلم - المساجد ٤٠٥/١ (٦٩٧). (٢) البخاري - الأذان ١٢/٢ (٦٣٢)، ومسلم - صلاة المسافرين ٤٨٤/١ (٦٩٧). (٣) البخاري ١٥٦/٢ (٦٦٦)، ومسلم ١/ ٤٨٤. (٤) البخاري - الصلاة ٥٢٨/١ (٤٣٢)، والتهجد ٦٢/٣ (١١٨٧)، ومسلم - صلاة المسافرين ٥٣٨/١، ٥٣٩ (٧٧٧). (٥) بتمامه في البخاري - الأذان ٢/ ١٥٩ (٦٧٣)، ومختصر في مسلم - المساجد ٣٩٢/١ (٥٥٩) .. ٢٠٢ وقد أخرجاه من حديث موسى بن عقبةً عن نافعٍ بنحوه، ولفظُه عند البخاري: ((إذا كان أحدُكم على الطعامِ فلا يَعْجَلْ حتى يقضيَ حاجَتَه منه، وإن أُقيمت الصلاة)) (١). وأخرجاه أيضاً من حديث أيّوب عن نافع بنحو حديث عُبيد الله عنه (٢). وأخرجه مسلم من حديث ابن جُريج عن نافع عن ابن عمر مسنداً بنحوه (٣). ١٣١٥ - الخامس والسبعون : عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: فرض رسول الله وَّ﴿ زكاةَ الفِطرِ صاعاً من تمرٍ، أو صاعاً من شعير، على كلّ عبد أو حرِّ، صغيرٍ أو كبيرٍ (٤). وأخرجاه من حديث مالك عن نافع بنحوه، وفيه: على كلّ حرِّ أو عبدٍ، ذكرٍ أو أنثى من المسلمين. ومن حديث أيوب عن نافع بنحوه، وزاد: فعَدَل الناسُ به نصف صاعٍ بُرَّ (٥). وفي رواية حمّاد بن زيدٍ بن أيوبَ: فكان ابنُ عمرَ يُعطي التمرَ، فَأَعْوَزَ أهلُ المدينةِ التمرَ فأعطى شعيراً، قال: وكان ابن عمر يُعطي عن الصغيرِ والكبير، حتى إنْ كان ليُعطي عن بَنِيّ، وكان ابنُ عمر يُعطيها الذين يقبلونَها، وكانوا يُعطون قبلَ الفطر بيوم أو يومين (٦). قال البخاري: عن بنيَّ: يعني بني نافع. ويعني يُعطون: ليجمعوا (٧)، فإذا كان يوم الفطر أخرجوه حينئذ (٨). (١) البخاري ١٥٩/٢ (٦٧٤)، ومسلم ٣٩٢/١. (٢) البخاري - الأطعمة ٩/ ٥٨٤ (٥٤٦٣)، ومسلم ٣٩٢/١. (٣) مسلم ٣٩٢/١. (٤) البخاري - الزكاة ٣٧٧/٣ (١٥١٢)، ومسلم - الزكاة ٦٧٧/٢ (٩٨٤). (٥) البخاري ٣٦٩/٣ (١٥٠٤)، ومسلم ٢/ ٦٧٧ . (٦) البخاري ٣٧٥/٣ (١٥١١). (٧) في س (ليجمعوا لهم). (٨) لم يرد هذا التفسير في طبعة الكتاب. وذكر ابن حجر ٣٧٦/٣: زاد في نسخة الصغاني: قال أبو عبد الله: يعني بني نافع. ٢٠٣ ومن حديث الليث عن نافع عن عبد الله قال: أمر النبيَّ ◌َلُ * بزكاة الفطر صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير. قال عبد الله : فجعل الناسُ عِدْلَهُ مُدّين من حنطة (١). وأخرجه البخاري من حديث عمر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر قال: فرضَ رسولُ الله ◌َّهِ زكاةَ الفطر صاعاً من تمرٍ، أو صاعاً من شعير، على العبد والحرِّ والذكر والأنثى والصغير والكبيرِ من المسلمين، وأن يُؤْدَّى قبلَ خروج النّاسِ إلى الصلاة (٢). وأخرجه مسلم من حديث الضحّاك بن عمر الحراميّ عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله وَّل فرضَ زكاةَ الفطرِ من رمضانَ، على كلّ نفسٍ من المسلمين، . وذكر نحوه إلى آخره (٣). وقد أخرجا جميعاً هذا الفصل الأخيرَ في إخراجها قبلَ الخروج إلى المصلَّى من حديث موسى بن عقبةً عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله وَّ أمر بزكاة الفطرِ أن تؤدّى قبلَ خروج الناس إلى الصلاة (٤). ١٣١٦ - السادس والسبعون: عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي وَل قال: ((لا تسافرِ المرأة ثلاثاً إلاّ ومعها ذو مَحْرَم)) (٥). وأخرجه مسلم من حديث الضحّاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﴿ قالَ: ((لا يحِلُّ لامرأةٍ تؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخرِ تسافرُ مسيرة ثلاث ليال إلاّ ومعها ذو مَحْرَم)) (٦). (١) البخاري ٣٧١/٣ (١٥٠٧)، ومسلم ٦٧٨/٢ . (٢) البخاري ٣٦٧/٣ (١٥٠٣). (٣) مسلم ٦٧٨/٢ . (٤) البخاري ٣٧٥/٣ (١٥٠٩)، ومسلم ٦٧٩/٢ (٩٨٦). (٥) البخاري - تقصير الصلاة ٥٦٥/٢، ٥٦٦ (١٠٨٦، ١٠٨٧)، ومسلم - الحج ٩٧٥/٢ (١٣٣٨). (٦) مسلم ٢/ ٩٧٥. ٢٠٤ ١٣١٧ - السابع والسبعون: عن عبيد الله عن نافع: أن عبد الله وسالم ابني عبد الله كَلَّمَا عبدَ الله حين نزلَ الحجّاجُ لقتالِ ابن الزّبير، قالا: لا يضرُّك ألا نحُجَّ العامَ، فإنّا نخشَى أن يكونَ بينَ الناس قتالٌ يُحالُ بِينَك وبينَ البيت. قال: إن حيلَ بيني وبينه فَعَلْتُ كما فعلَ رسولُ اللهِوَ لّهِ وأنا معه حين حالت قريشٌ بينَه وبينَ البيت، أُشهدُكُم أنّي قد أوْ جَبْتُ عمرةً. فانطلق حتى أتى ذا الحليفة، فلبّي بالعمرة، ثم قال: إنْ خُلِّيَ سبيلي قضَيْتُ عمرتِي، وإن حِيل بيني وبينَه فعَلْتُ كما فعلَ رسول الله وَّ، ثم تلا: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَة TD)﴾ [سورة الأحزاب]، ثم سار حتى إذا كان بظهر البيداء قال: ما أَمْرُهما إلاّ واحدٌ، إن حِيلَ بيني وبين العمرة حِيلَ بيني وبينَ الحجٌّ، أُشهِدُكُم أنّي قد أوجبْتُ حَجّةً مع عمرتي، فانطلق حتى ابتاع بقُديدٍ هَدياً، ثم طاف لهما طوافاً واحداً (١). وفي آخر حديث عبد الله بن نمير عن عُبيد الله عن نافع: أن ابن عمر كان يقول: من جَمَعَ بين الحجّ والعمرة كفاه طوافٌ واحد، ولم يحلَّ حتى يحلّ منهما جميعاً (٢). وأخرجاه من حديث أيوب عن نافع قال: قال عبد الله بن عبد الله لأبيه: أقِمْ، فإِنّي لا آمَنُ أنْ ستُصَدُّ عن البيت. قال: إذن أفعلَ كما فعلَ رسولُ الله ◌ِِّ، قال: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٍ ﴾، ثم ذكر إيجاب العمرةِ، ثم الحجّ بعدها. وفيه: ثم قدِمِ فطاف لهما طوافاً واحداً، ولم يحلَّ حتى حلّ منهما جميعاً (٣). وأخرجاه من حديث الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر بنحو ذلك، وفيه: وأهدى هَدْياً اشتراه بقُديد، ثم انْطَلَقَ يُهِلُّ بهما جميعاً، حتى قدم مكَّةَ، فطاف بالبيت وبالصفا والمروة، ولم يزِد على ذلك، ولم ينحرْ، ولم يحلقْ، ولم يقصِّرْ، (١) البخاري - المحصر ٤/٤ (١٨٠٧)، ومسلم - الحج ٩٠٣/٢ (١٢٣٠). (٢) مسلم ٢/ ٩٠٤ . (٣) البخاري - الحج ٤٩٤/٣، ٥٤١ (١٦٣٩، ١٦٩٣)، ومسلم ٢/ ٩٠٤. ٢٠٥ : ولم يحلِلْ من شيءٍ حرم عليه حتى كان يوم النحر، فتَحَرَ، وحَلَقَ، ورأى أنّه قد قضَى طوافَ الحجّ والعمرةِ بطوافه الأول. وقال ابن عمر: كذلك فعلَ رسول : الله ◌َّدٍ (١). وأخرجاه(٢) من حديث مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر نحوه، وقال في آخره: فطافَ لهما طوافاً واحداً، ورأى أنّ ذلك مُجزىءٌ عنه، وأهدى (٣). وأخرجه البخاري من حديث الزّهري عن سالم قال: كان عبدُ الله بن عمر يقول: أليس حَسْبُكُم سنة رسولِ اللهِ وَّهِ، إن حُبِسَ أحدُكُم عن الحَجِّ طافَ بالبيت وبالصفا والمروةِ، ثم حَلّ من كلّ شيء حتى يَحُجَّ عاماً قابلاً، فيُهدي أو يصومُ إن لم يجد هدیاً (٤) وأخرجه أيضاً من حديث جويرية عن نافع عن عُبيد الله وسالم ابني عبد الله ابن عمر بنحوه. وفي رواية موسى بن إسماعيل عن جويرية أن ابني عبد الله قالا له: لو أقمتَ، ولم يسمِّهما. وفي روايةٍ أن بعضَ بني عبد الله قال له ... بنحوه(٥). وأخرجه أيضاً من حديث موسى بن عقبة عن نافع قال: أراد ابن عمر الحجّ عامَ حجَّتِ الحروريّةُ في عهد ابن الزبير، فقيل له: إن الناسَ كائنٌ بينَهم، فقال: ونخاف أن يصدُّوك. فقالٍ ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٍ﴾، إذن أصنع كما صنعَ، أُشْهِدُكُم أنّي قَد أوجِبْتُ عمرة. حتى كان بظاهر البيداء قال: ما شأن : الحجّ والعمرة إلاّ واحدٌ، أُشهدُكم أني قد جَمَعْتُ حَجّة مع عمرة. وأهدى هدياً مقلَّداً اشتراه، حتى قدِمَ، فطاف بالبيت وبالصَّفًا، ولم يزد على ذلك، ولم يَحْلِلْ من شيء حَرَّمَ منه حتى يوم النحر، فحَلَقَ ونَحَرَ، ورأى أن قد قضى طوافَ الحِجٌ (١) البخاري ٤٩٤/٣ (١٦٤٠)، ومسلم ٢ / ٩٠٤. (٢) سقط من ك (وأخرجاه ... واجداً). (٣) البخاري - المحصر ١١/٤ (١٨١٣)، ومسلم ٩٠٣/٢. (٤) البخاري ٨/٤ (١٨١٠). : (٥) البخاري - المغازي ٤٥٥/٧ (٤١٨٥). ٢٠٦ والعمرِةِ بطوافهِ الأَوّل، ثم قال: كذلك صنعَ النبيّ ◌ََّ (١). وأخرجه أيضاً من حديث عمر بن محمد العمري عن نافع: أن عبد الله وسالماً كلَّما ابن عمر، فقال: خرجنا مع رسول اللّه وَّ مُعتمرِين، فحال كفّارُ قريشٍ دونَ البيت، فَنَحَرَ رسولُ الله ◌َِّ، وحلقَ رأسَه (٢). لم يزد. ١٣١٨ - الثامن والسبعون: عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: كان النبي وَّ يزورُ قُباءَ راكباً وماشياً. زاد ابن نمير عن عبيد الله عن نافع: فيُصلِّي فيه ركعتين (٣) . وأخرجاه من حديث أيوب عن نافع: ففي رواية أحمد بن منيع عن ابن عليّة عن أيوب: أن رسول الله وَ لو كان يزور قُباء راكباً وماشياً (٤). وللبخاري في رواية يعقوب الدّورقيّ عن ابن عليّة عن نافع: أن ابن عمر كان لا يصلّي من الضّحى إلاّ في يومين: يومَ يقدَم مكّة، فإنّه كان يقدمها ضُحىِّ، فيطوف البيت، ثم يصلّي ركعتين خلفَ المقام، ويومَ يأتي مسجد قُباء، فإنّه كان یأتیہ کلَّ سَبْت، فإذا دخل المسجدَ کره أن يخرج منه حتى يُصلّي فیه. قال: وكان يحدِّث أن رسول الله وَّ كان يزورُهُ راكباً وماشياً. قال: وكان يقولُ لنا: إنّما أصنعُ كما رأيْتُ أصحابي يصنعون، ولا أمنعُ أحداً صلَّى في أيِّ ساعة شاءَ من ليلٍ أو نهار، غير أن لاتتحرَّوا طلوع الشمس ولا غروبها (٥). فالمتفق عليه المسند منه، وهو زيارة قُباء. وأخرجاه من حديث سفيان الثوري (٦) عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر : أن النبي 8َ* كان يأتي قُباء راكباً وماشياً (٧). (١) البخاري - الحج ٣/ ٥٥٠ (١٧٠٨). (٢) البخاري - المحصر ٤/ ١٠ (١٨١٢). (٣) البخاري - فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة ٦٩/٣ (١١٩٤)، ومسلم - الحج ١٠١٦/٢ (١٣٩٩). (٤) وهي رواية مسلم ١٠١٦/٢ (٥) البخاري ٦٨/٣ (١١٩١، ١١٩٢). (٦) الثوري ليست في س. (٧) البخاري - الاعتصام ٣٠٣/١٣ (٧٣٢٦)، ومسلم ١٠١٧/٢. ٢٠٧ وأخرجه البخاريّ من حديث عبد العزيز بن مسلم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: كان النبيِ وَ﴾ يأتي مسجد قُباء كلَّ سبتٍ راكباً وماشياً، وكان عبد الله يفعله (١). وأخرجه مسلم من حديث محمد بن عجلان عن نافع عنه: أن النبي ◌َچ كان يأتي مسجد قُباءَ راكباً وماشياً (٢). ومن حديث مالك، ومن حديث إسماعيل بن جعفر، ومن حديث ابن عُيينة، كلُّهم قال: عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر: كان رسول الله ◌َّ يأتي قُباء راكباً وماشياً، إلا ابن عيينةَ، فإنّه قال: عنه أن ابن عمر كان يأتي قُباء كلّ سبت، وكانَ يقولُ: رأيْتُ النبيِ وَّو يأتيه كلّ سبت. زاد في رواية ابن أبي عمر عن سفيان: کان یأتیه راكباً وماشياً. قال ابن دينار: وكان ابن عمر يفعله (٣). ١٣١٩ - التاسع والسبعون: عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن العبّاس بن . عبد المطّلب استأذن رسول الله وَ ل﴿ أن يبيتَ بمكَّةً لياليَ مِنىّ من أجل سِقايته، فأذن له (٤). ١٣٢٠ - الثمانون: عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله وَه كان يخرجُ من طريق الشجرة، ويدخلُ من طريق المعرَّس. زاد البخاري في روايته. وأن رسول الله وَلو كان إذا خرج إلى مكّة يُصَلّي في مسجد الشجرة، فإذا رجعَ صلّى بذي الحليفة ببطنِ الوادي، وباتَ حتى يصبح (٥). وقد جعل بعضُهم هذه الزيادة في ذكر الصلاة من أفراد البخاري. (١) البخاري ٦٩/٣ (١١٩٣). (٢) في م (ماشياً وراكباً)، وفي س مسلم ١٠٦/٢ المثبت، ومثله في ك، إلا أنها صوبت على الحاشية (ماشياً وراکیا). (٣) مسلم ١٠١٦/٢، ١٠١٧. (٤) البخاري - الحج ٥٧٨/٣ (١٧٤٥)، ومسلم - الحج ٩٥٣/٢ (١٣١٥). : (٥) البخاري - الحج ٣٩١/٣ (١٥٣٣). ٢٠٨ وعند مسلم في رواية ابن نُمير عن أبيه عن عبيد الله: وإذا دخلَ مكّة دخل من الثنيّة العليا. وفي رواية زهير: التي بالبطحاء. ويخرج من الثنية السَّفْلى (١). وكذا عند البخاري من حديث يحيى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله وَ ل﴿ دخل مكة من كَداء من الثنيّة العُليا التي عندَ البطحاءِ، وخرجَ من الثنّة السُّفلى (٢). وعنده من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر نحوه (٣). ١٣٢١ - الحادي والثمانون: عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبيِ وَ ◌ّ قال: ((إن الغادرَ ينُصَبُ له لواءٌ يومَ القيامة، فيقالُ: هذه غدرة فلان بن فلان» (٤). وفي حديث ابن نمير: ((إذا جمعَ اللهُ الأوّلين والآخرين يومَ القيامة يُرفع لكلِّ غادر لواءٌ» ثم ذكر نحوه (٥). وأخرجاه من حديث أيوب السّختياني عن نافع قال: لما خلع أهل المدينة يزيد ابن معاوية، جمع ابن عمر حَشَمَه وولده فقال: إنّ سمِعْتُ رسول الله وَلـ يقول: ((ينُصبُ لكلّ غادرِ لواءٌ يومَ القيامة)) وإنّا قد بايعْنا هذا الرجل على بَيْع الله ورسوله، وإني لا أعلمُ غُدراً أعظمَ من أن يبايَعَ رجلٌ على بَيْعِ رسول الله وَلِّ ثم ينُصَبُ له القتالُ، وإنّي لا أعلم أحداً منكم خَلَعه ولا بايع في هذا الأمرِ إلاّ كانَتْ الفيصلَ بيني وبينه)) (٦). وأخرجه البخاري من حديث مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي وَ ل* نحوه (٧). (١) مسلم - الحج ٩١٨/٢ (١٢٥٧). (٢) البخاري ٤٣٦/٣ (١٥٧٦). (٣) البخاري ٤٣٦/٣ (١٥٧٥). (٤) البخاري - الأدب ٥٦٣/١٠ (٦١٧٧). (٥) مسلم - الجهاد ١٣٥٩/٣ (١٧٣٥). (٦) هذا في البخاري - الفتن ٦٨/١٣ (٧١١١). والذي في مسلم ٣/ ١٣٦٠ عن أيوب كالسابق. (٧) البخاري - الأدب ٥٦٣/١٠ (٦١٧٨). ٢٠٩ ومن حديث سفيان الثورى عنه عن ابن عمر: أن النبي وَّ قال: ((لكلّ غادرِ لواءٌيوم القيامة يُعرفُ به)) (!). وأخرجه مسلم من رواية الزّهري عن سالم وحمزة ابني عبد الله عن أبيهما. ومن رواية أيوب عن نافع. ومن رواية صخر بن جويرية عن نافع. ومن رواية إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي وَّ بنجوه ومعناه(٢). ١٣٢٢ - الثاني والثمانون: عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: عُرِضْتُ على النبيّ ◌َّهِ يومَ أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة، فلم يُجِزْنَي، وعُرضْتُ عليه عامَ الخندقِ وأنا ابنُ خمس عشرة فأجازني (٣). ١٣٢٣ - الثالث والثمانون: عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله وَّ قال: «الخيلُ في نواصيها الخيرُ إلى يومِ القيامة)) (٤). وأخرجه مسلم من حديث الليث عن نافع. ومن حديث أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر بمثله (٥). زاد أبو مسعود: ((معقودٌ في نواصيها)» وفي الكتابين كما أوردْنا عن ابن عمر دون هذه الزيادة (٦) ١٣٢٤ - الرابع والثمانون : عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن رسول اللّه ◌َلّ قال: ((إنّ العبدَ إذا نَصَحِ لسيِّدِهِ، وأحسن عبادة الله، فله أجرُهُ مرَّتين)» (٧). (١) البخاري - الحيل ١٢/ ٣٣٨ (٦٩٦٦). (٢) مسلم ٣/ ٠١٣٦٠ (٣) ورد في م ، ك (الفتح) بدل (الخندق) . وورد کما أثبت في س، ولكنّه کرر عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر، وذكر (الفتح). والصواب ما أثبت - البخاري - الشهادات ٢٧٦/٥ (٢٦٦٤) والمغازي ٣٩٢/٧ (٤٠٩٧)، ومسلم - الإمارة ٣/ ١٤٩٠ (١٨٦٨). (٤) البخاري - الجهاد ٥٤/٦ (٢٨٤٩)، ومسلم - الإمارة ١٤٩٢/٣ (١٨٧١). (٥) مسلم ١٤٩٣/٣. (٦) هذه الرواية ((معقود" في البخاري - المغازي ٦٣٣/٦ (٣٦٤٤). (٧) البخاري - العتق ١٧٧/٥ (٢٥٥٠)، ومسلم - الأيمان ١٢٨٤/٣ (١٦٦٤). ٢١٠ وأخرجاه من حديث مالك عن نافع (١). وأخرجه مسلم من حديث أُسامة بن زيد عن نافع كذلك (٢). ١٣٢٥ - الخامس والثمانون: عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي وَل قال: ((على المرءِ المسلم السمعُ والطاعةُ فيما أحبَّ وكَرِهَ، إلاّ أن يؤمرَ بمعصية، فإذا أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة)) (٣). ١٣٢٦ - السادس والثمانون: عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: أجرى النبيُّ نَّهِ ما ضُمِّرَ (٤) من الخيل من الحَفياء إلى ثنيّة الوَدَاعِ، وأجرى ما لم يُضَمَّرْ من الثنيّةِ إلى مسجد بني زريق. قال ابن عمر : وكنْتُ فيمن أجرَى (٥). وأخرجاه من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر بمعناه (٦) ومن حديث موسى ابن عقبة عن نافع كذلك (٧). ومن حديث الليث عن نافع: قال أبو إسحاق الفزاريّ : قلت لموسى : كم بين ذلك، يعني بين الحَفياء إلى ثنية الوداع؟ قال: ستة أميال أو سبعة (٨)، ومن ثنّة الوداع إلى مسجد بني زريق ميل. وأخرجه البخاري من حديث جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر قال: سابقَ رسولُ اللهِّله بين الخيل، فَأَرْسِلَتِ التي ضُمِّرت منها، وأمَدُها الحَفْياءُ إلى ثنّة الوداع، والتي لم تضمَّرْ، أمدُها ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق، وإنّ عبد الله كان فيمن سابق (٩). (١) البخاري، ١٧٥/٥ (٢٥٤٦)، ومسلم ١٢٨٤/٣. (٢) مسلم ١٢٨٤/٣ . (٣) البخاري - الجهاد ١١٥/٦ (٢٩٥٥)، ومسلم - الإمارة ١٤٦٩/٣ (١٨٣٩). (٤) تضمير الخيل : تقليل علفها ووضع جلال عليها لتعرق، فيخفّ لحمها وتقوى على الجري. (٥) البخاري - الجهاد ٧١/٦ (٢٨٦٨)، ومسلم - الإمارة ٣/ ١٤٩١ (١٤٧٠). (٦) البخاري - الصلاة ٥١٥/١ (٤٢٠)، ومسلم ١٤٩٢/٣. (٧) البخاري ٦/ ٧١ (٢٨٧٠)، ومسلم ١٤٩٢/٣. (٨) سقط من م (قال) وفيها: خمسة أميال أو ستة، وهما روايتان. ينظر البخاري ٧١/٦ (٢٨٦٨، ٢٨٧٠). (٩) البخاري - الاعتصام ٣٠٥/١٣ (٧٣٣٦). ٢١١ وأخرجه مسلم من حديث أيوب وإسماعيل بن أميّة وأسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر. زاد في حديث أيوب من رواية حماد بن زيد وابن عليّة: قال عبد الله - هو ابن عمر: فجئْتُ سابقاً، فطفّف بي الفرسُ المسجدَ (١). وقال أبو مسعود في حديث إسماعيل بن أمية: أن ابن عمر أجرَى فرساً، فاقتحم به في جُرُفٍ، فصرعه. ١٣٢٧ - السابع والثمانون: عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله وَ ل﴿ قَسَم في النَّفْل للفرس سهمين، وللرّجل سهم. وليس في رواية ابن نمير عن عبيد الله: في النَّقْل (٢). ١٣٢٨ - الثامن والثمانون: عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي صل *ل قال في غزوة خيبرَ: ((مَن أكل من هذه الشجرةِ - يعني الثَّوم - فلا يَقْرَبَنْ مسجدَنَا)) (٣) وفي حديث أبي موسى (٤) وزهير : ((فلا يأتينّ المساجِدَ)). وفي حديث ابن نُمير: ((مَن أكلَ من هذه البقلةِ فلا يقربَنَّ مسجدنا حتى يذهبَ ريحُها)» يعني الُّوم (٥). ١٣٢٩- التاسع والثمانون: عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: كان أهلُ الجاهلية يتبايعون لحومَ الْجَزور إلى حَبَل الحَبّلة. وحَبَل الحَبَلة: أن تُنْتَجَ الناقةُ ما في بطنِها، ثم تحمِلَ الَّتِي نُتِجَت، فنهاهم النبيُّ ◌َِّ عن ذلك(٦). ۔۔ وأخرجه البخاريَّ من حديث مالكٍ عن نافعٍ عن ابن عمر بنحوه، وقال: ثم تُنْتَجُ التي في بطنها (٧). (١) مسلم ١٤٩٢/٣. وطفّف : وثب وعلا. (٢) البخاري - الجهاد ٦٧/٦ (٢٨٦٣)، والمغازي ٤٨٤/٧ (٤٢٢٨)، ومسلم - الجهاد ١٣٨٣/٣ (١٧٦٢). (٣) البخاري - الأذان ٣٣٩/٢ (٨٥٣). (٤) وهو محمد بن المثنى. والرواية في مسلم - المساجد ٣٩٣/١ (٥٦١). (٥) مسلم ٣٩٤/١. (٦) البخاري - مناقب الأنصار ١٤٩/٧ (٣٨٤٣)، ومسلم - البيوع ١١٥٤/٣ (١٥١٤). (٧) البخاري - البيوع ٣٥٦/٤ (٢١٤٣). ٢١٢ وأخرجه أيضاً من حديث جويرية عن نافع عن ابن عمر قال: كانوا يتبايعون الجَزُورَ إلى حَبَل الحَبَلَةِ فنهى النبيِ وَّ عنه. ثم فسّرَه نافع: أن تُنْتَجَ الناقةُ ما في بطنها (١). وأخرجه مسلمٌ من حديث الليث عن نافعٍ عن ابن عمر: أن النبي ◌َّ نهى عن بيع حبل الحبلة (٢). لم يزد. ١٣٣٠ - التسعون: عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله رَله نھی عن الشِّغار. قلت لنافع ما الشّغار؟ قال: ينكحُ ابنةَ الرجل، ويُنْكِحه ابنتَه بغير صَدَاقٍ. ويَنْكِحُ أُختَ الرجل، ويُنْكِحُهُ أختَه بغير صَدَاق (٣). وأخرجاه من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله وَلآ نهى عن الشِّغار، والشُّغار أن يزوِّجَ الرجلُ ابنَتَه على أن يزوّجه ابنتَه، وليس بينهما صَدَاق (٤). وأخرجه مسلم من حديث أيّوب السّختيانيّ عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ◌َّ قال: ((لا شِغار في الإسلام)» (٥). ومن حديث عبد الرحمن السرّاج عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله وَل نهى عن الشِّغار (٦). لم يزد. ١٣٣١ - الحادي والتسعون: عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن رجلاً رمى امرأته، فانتفى من ولدها في زمان رسول الله وَ له، فأمرهما رسول الله وَله، فتلاعَنَا كما قال الله ثم قضَى بالولد للمرأة، وفرّق بين المتلاعنَين (٧). (١) البخاري - السلم ٤٣٥/٤ (٢٢٥٦). (٢) مسلم ١١٥٣/٣. (٣) البخاري - الحيل ٣٣٣/١٢ (٦٩٦٠)، ومسلم - النكاح ١٠٣٤/٢ (١٤١٥). (٤) البخاري - النكاح ١٦٢/٩ (٥١١٢)، ومسلم ١٠٣٤/٢. (٦،٥) مسلم ١٠٣٥/٢. (٧) البخاري - التفسير ٤٥١/٨ (٤٧٤٨). ٢١٣ وهو في رواية مسلم مختصر: لاعَنَ رسولُ اللهِ وَلَه بين رجلٍ من الأنصار وامرأته، وفرّق بينهما(١). لم يزد. وأخرجاه من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر: أن النبيِّ وََّ لا عَنَ بين: رجلٍ وامرأتِه، وانتفى من ولدها، ففرّق رسول الله وَلا بينهما، والْحقَ الولدَ أمّه (٣). وأخرجاه من رواية سعيد بن جبير، وهو عند مسلم أتمٌّ من رواية عبد الملك بن أبي سليمان عنه، قال: سُئُلْتُ عن المتلاعنَين في إمرة مصعب بن الزبير، أيُفَرَّقُ بينهما؟ قال: فما دَرَيْتُ مَا أقولُ، فمضَيتُ إلى منزل ابن عمرَ بمكّةٍ، فقُلْتُ للغلام: استأذِنْ لي. قال: إنّه قائل (٣). فسَمِعَ صوتي فقال: ابن جبير؟ قلتُ: نعم، قال: ادَخُلْ، فو الله ما جاء بك هذه الساعةَ إلاّ حاجةٌ. فدخلْتُ، فإذا هو مفترشٌ برْذَعةً له، متوسّدٌ وسادةٌ حشوُها ليف. قلْتُ: أبا عبد الرحمن، المتلاعنان أيُفَرَّقَ بينهما؟ قال: سبحانَ الله، نعم، إنّ أوّل مَن سألَ عن ذلك فلانُ بن فلان، قال: يا رسولَ الله، أرأيْتُ أنْ لو وَجَدَ أحدُنا امرأتَه على فاحشةٍ، كيف يصنعُ؟ إن تكلَّمَ تكلَّمَ بأمر عظيم، وإن سكَتَ سكَتَ على مثلِ ذلك. قال: فسكتَ النبي ◌ُله فلم يُجِبْهُ. فلما كان بعدَ ذلك أتاه فقال: إن الذي سألْتُك عنه قد أبْتُلِيتُ به، فأنزل الله عزّ وجلّ هؤلاء الآياتِ في سورة النور ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمِ ﴾ [سورة النور ٦-٩]، فتلاهنّ عليه، ووعظه، وذكّره، وأخبره أن عذابَ الدُّنيا أهونُ من عذاب الآخرة. فقال: لا والذي بعثك بالحقّ، ما كَذَّبْتُ عليها، ثم دعاها، فوعَظَها، وأخبرَها أن عذابَ الدُّنيا أهونُ من عذاب الآخرة. قالَت: لا والذي بعثَك بالحقّ ، إنّه لكاذب. فبدأ بالرجل، فشهدَ أربعَ شهادات بالله إنّه لمن الصادقين، والخامسةُ أنَّ لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. ثم ثنّى بالمرأة. (١) مسلم - اللعان ٢/ ١١٣٣ (١٤٩٣). (٢) البخاري - الفرائض ١٢/ ٣٠ (٦٧٤٨)، ومسلم ١١٣٢/٢. (٣) وهو من القيلولة. ٢١٤ فشهِدَتْ أربع شهادات بالله إنّه لِنَ الكاذبين، والخامسةُ أنّ غضبَ الله عليها إن كان من الصادقين، ثم فرّق بينهما(١). وفي حديث عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَ للمُتلاعنَين: ((حسابُكما على الله، أحدُكما كاذبٌ، لا سبيلَ لك عليها)). قال: يارسول الله، مالي؟ قال: ((لا مال لك، إن كُنتَ صَدَقْتَ عليها فهو بما اسْتَحْلَلْتَ من فرجها، وإن كنتَ كَذَبْتَ عليها فذلك أبعدُ لك منها)» (٢). وفي حديث أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: فرّق رسول الله وَالهول بين أخوي بني العجلان، وقال: ((إنّ اللهَ يعلمُ إنّ أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟)» (٣). وفي حديث عروة عن سعيد بن جبير قال: لم يفرّق المصعبُ بين المتلاعنَين. قال سعيد: فذكر ذلك لعبد الله بن عمر فقال: فرّق رسول الله وَّ بين أخوَي بني العجلان (٤). وفي حديث إسماعيل بن علية عن سعيد قال: قلتُ لابن عمر: رجلٌ قذف امرأته. فقال: فرّق النبي وَّ بين أخوَي بني العجلان وقال: «اللهُ يعلمُ أنّ أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟» ثلاثاً، فأبيًا، ففرّق بينهما (٥). وأخرجه البخاري مختصراً من حديث جويريةً بن أسماء عن نافع عن ابن عمر: أن رجلاً من الأنصار قذَفَ امرأته، فأحْلَفَهما رسول الله وَيُِّ، ثم فرّق بينهما (٦) . وحكى البرقاني عن أبي الفتح بن أبي الفوارس أن البخاري أخرج من حديث (١) مسلم - ٢/ ١١٣٠. وجزء منه في البخاري - الطلاق ٤٥٦/٩ (٥٣١١). (٢) مسلم ٢/ ١١٣١. (٣، ٤) مسلم ٢/ ١١٣٢. (٥) البخاري - الطلاق ٤٥٦/٩ (٥٣١١). (٦) البخاري ٩/ ٤٤٤ (٥٣٠٦). ٢١٥ موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر: أن النبي ◌َّ فرّق بين رجلٍ وامرأة قذفها زوجُها. ولم أجده في الكتاب، ولا ذكره أبو مسعود (١) .: ١٣٣٢ - الثاني والتسعون: عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي صل قال: ((إنّ المؤمن يأكلُ في مِعىّ واحدٍ، والكافر يأكل في سبعة أمعاء)) (٢). وأخرجاه من حديث واقد بن محمد بن زيد عن نافع قال: كان ابن عمر لا یأکل حتی یُؤْتَی بمسکین یأکلُ معه، فأخذْتُ رجلاً یأکلُ معه، فأكل کثیراً، فقال: یا رافعُ، لا تُدْخِلِ عليّ هذا، سمِعْتُ رسول الله وَّهِ يقولُ: ((المؤمنُ يأكلُ في مِعِىّ واحدٍ، والكافرُ يأكلُ في سبعةِ أمعاء)» (٣) . وفي رواية شعبةً عن واقد من حديث غُندرِ عنه أن نافعاً قال: رأى ابن عمر: مسكيناً، فجعل يضع بين يدَيه، ويضعُ بين يديه، قال: وجَعَلَ يأكلُ أكلاً، فقال: لا يَدْخُلَنّ هذا عليّ. وذكر هذا الحديث (٤). وأخرجه البخاري من حديث مالك عن نافع مثل حديث عبيد الله عن نافع(٥). وأخرجه أيضاً من حديث عمرو بن دينار قال: كان أبو نَهيك رجلاً أَكولاً، فقال له ابن عمر: إن رسول الله وَل9 قال: ((إن الكافرَ يأكلُ في سبعةِ أمعاء)) قال: فأنا أُومن بالله ورسوله (٦). وأخرجه مسلم من حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر، ومن حديث أبي الزّبير عن ابن عمر، وجابر بمثل حديث عبيد الله عن نافع (٧). (١) ونقل هذه العبارة كاملة المزي وابن حجر. التحفة والنكت ٦/ ٢٤٤. (٢) البخاري - الأطعمة ٥٣٦/٩ (٥٣٩٤)، ومسلم - الأشربة ١٦٣١/٣ (٢٠٦٠). (٣) البخاري ٥٣٦/٩ (٥٣٩٣). (٤) مسلم ١٦٣١/٣. (٥) البخاري ٥٣٦/٩ (٥٣٩٤). (٦) البخاري ٥٣٦/٩ (٥٣٩٥). (٧) مسلم ١٦٣١/٣. ٢١٦ ١٣٣٣ - الثالث والتسعون: عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: إن رسول الله ◌َّ اصطنعَ خاتماً من ذهب، فكان يجعلُ فَصَّه في باطن كفَّه إذا لَبِسَه، فصنعَ الناسُ، ثم إنّه جلسَ على الِنْبَرَ فَتَزَعَه، وقال: ((إني كنْتُ أَلْبَسُ هذا الخاتم وأجعل فَصَّه من داخل)) فرمى به، ثم قال: ((والله لا أَلْبَسُه أبداً)) فنبذ الناسُ خواتيمهم. زاد في رواية عقبة بن خالد عن عبيد الله: وجعله في يده اليمنى (١). وأخرجاه من حديث الليث عن نافع كذلك وفي خاتم الذهب، ولم يذكر الزيادة(٢). وأخرجه البخاري من حديث جويرية عن أسماء عن نافع بنحوه، وقال جويرية في آخره: ولا أحسِبُه قال إلا: في يده اليمنى (٣). قال أبو مسعود: وقد رُوي عن جويرية عن نافع بغير شكّ. وفي رواية ابن نُمير عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: اتّخذَ رسول الله * خاتماً من ورق، فكان في يده، ثم کان في یدِ أبي بكر، ثم كان في يد عمر، ثم كان في يد عثمان، حتى وقع في بئر أريس، نَقْشُهُ: محمد رسول الله (٤). وفي رواية أبي أسامة عن عبيد الله بالإسناد: أن رسول الله وَ﴿ اتّخذَ خاتماً من ذهب، وجعل فَصّه ممّا يلي باطنَ كفّه، ونَقَشَ فيه : محمدٌ رسول الله، فاتّخذَ الناسُ مثله، فلما رآهم قد اتّخذوها رمى به وقال: ((لا ألبسه أبداً) ثم اتّخذَ خاتماً من فضّة، فاتّخذَ الناسُ خواتيمَ الفضّةِ. قال ابن عمر: فلبس الخاتم بعد رسول الله وَل أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، حتى وقع من عثمان في بئر أريس(٥). (١) البخاري - اللباس ٣١٥/١٠، ٣١٨ (٥٨٦٥، ٥٨٦٦)، ومسلم - اللباس ١٦٥٥/٣ (٢٠٩١). (٢) البخاري - الأيمان والنذور ٥٣٧/١١ (٦٦٥١)، ومسلم ١٦٥٥/٣. (٣) البخاري ٣٢٥/١٠ (٥٨٧٦). (٤) البخاري ٣٢٣/١٠ (٥٨٧٣)، ومسلم ١٦٥٦/٣. (٥) البخاري ٣١٨/١٠ (٥٨٦٦). ٢١٧ 1 : وأخرجه البخاري مختصراً من حديث مالك وسفیان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر: أن رسول الله وَ ﴿ كانَ يلبَسُ خاتماً من ذهب، فنبذَه وقال: ((لا أَلْبَسُهُ)» فنبذَ النّاسُ خواتيمهم (١). وأخرجه مسلم من حديث أيوب السختياني، وموسى بن عقبة، وأسامة بن زيد، كلُّهم عن نافع عن ابن عمر بمثل حديث عبيد الله عن نافع في خاتم الذهب(٢). وأخرجه أيضاً من حديث أيوب بن موسى عن نافع عن ابن عمر، وفيه: اتَّخَذَ النبيُّ وَّ﴿ خاتَماً من ذهب، ثم ألقاه، ثم اتّخذَ خاتماً من وَرِقٍ، ونَقَشَ فيه: محمَّدٌ رسول الله، وقال: ((لا يَنْقُشْ أحدٌ على نقش خاتمي هذا» وكان إذا لَبِسَه جُعلَ فصَّه مما يلي بطنَ كفّه، وهو الذي سقط من مُعيقيب في بئر أريس (٣). ١٣٣٤ - الرابع والتسعون: عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبيِ وَل: أنّه نهى أن يقام الرجل من مَجْلِسه، ويُجلسَ فيه، ولكن تفسّجوا وتوسُّعُوا (٤). وأخرجاه من حديث عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج عن نافع عن ابن عمر عن النبي وَّ قال: ((لا يُقُيمنّ أحدُكم الرجلَ من مَجْلِسِهِ، ثم يجلسُ فيه» قلت: في يوم الجمعة؟ قال: في بُومِ الجمعةِ وغيرها (٥). وفي حديث مَخْلَدِ بن يزيدَ عن ابن جُرِيج نحوه، وفيه: قلْتُ لنافع: الجمعة؟ قال: الجمعة وغيرها (٦). (١) البخاري ٣١٨/١٠ (٥٨٦٧)، والاعتصام ٢٧٤/١٣ (٧٢٩٨). (٢) مسلم ١٦٥٥/٣. (٣) مسلم ١٦٥٦/٣. (٤) البخاري - الاستئذان ٦٢/١١ (٦٢٧٠)، ومسلم - السلام ١٧١٤/٤ (٢١٧٧). (٥) مسلم ٤/ ١٧١٤ . (٦) البخاري - الجمعة ٣٩٣/٢ (٩١١). ٢١٨ وأخرجه البخاري من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر: أن النبي وَ ◌ّوقال: ((لا يقيمُ الرجلُ الرجلَ من مَجلِسِهِ، ثم يجلسُ فيه)) (١). وأخرجه مسلم من حديث الزُّهري عن سالم عن ابن عمر: أن النبي وَّ قال: (لا يُقِيمَنّ أحدُكم أخاه، ثم يجلسُ في مَجْلِسِه)). وكان ابن عمر إذا قام له رجل عن مَجْلِسِهِ لم يجلسُ فيه (٢). ومن حديث أيوب السختياني عن نافع. ومن حديث الليث بن سعد عنه. ومن حديث الضحّاك بن عثمان عنه عن ابن عمر عن النبي وَ الويبنحوه (٣). ١٣٣٥ - الخامس والتسعون: عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: لما توفّي عبد الله - يعنى ابن أبيّ بن سلول- جاء ابنُه عبد الله بن عبد الله إلى رسول الله وَّ، فسأله أن يعطيَه قميصَه يكفِّنُ فيه أباه، فأعطاه، ثم سأله أن يُصَلِّيَ عليه، فقام رسول الله وَّهِ لَيُصلّيَ عليه، فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله وَلتر، فقال: يارسولَ الله، تُصلِّي عليه وقد نهاك ربُّك أن تُصَلِّيَ عليه. فقالَ رسولُ اللهِ وَله : (إنّما خَيَّرَنِي اللهُ، قال: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّة (٨٠)﴾ [سورة التوبة]، وسأزيدُ علي السبعين)). قال: إنّه منافقٌ. فصلّى عليه رسولُ بَّهَ. قال: فأنزل الله عزّ وجلّ ﴿وَلا تُصَلّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُم مَّاتَ أَبَدًّا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (AE)﴾ [سورة التوبة]. زاد في حديث يحيى بن سعيد عن عبيد الله: فَتَرَكَ الصلاة عليهم(٤). ١٣٣٦ - السادس والتسعون: عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي مَّ قال: «الحُمَّى من فَيْحِ جهنَّمَ، فأبْرِدوها بالماء» (٥). (١) البخاري ٦٢/١١ (٦٢٦٩). (٢، ٣) مسلم ٤/ ١٧١٤ . (٤) البخاري - الجنائز ١٣٨/٣ (١٢٦٩) وفيه الأطراف، ومسلم - فضائل الصحابة ١٨٦٥/٤ (٢٤٠٠). (٥) البخاري - بدء الخلق ٣٣٠/٦ (٣٢٦٤)، ومسلم - السلام ١٧٣١/٤ (٢٢٠٩) .. ٢١٩ -- وفى حديث ابن نمير ومحمد بن بشر عن عبيدالله عن ابن عمر عن النبيِ وَّهِ: «إنّ شدَّةَ الْحُمَّى من فيح جهنّمَ، فأبردوها بالماء)) (١). وأخرجاه جميعاً من حديث مالك عن نافع، وزاد في رواية ابن وهب عن مالك: قال نافع: وكان عبد الله يقول: اكْشِفْ عَنّ الرّجْزَ (٢). وأخرجه مسلم من حديث محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن جدّه عبد : الله. ومن حديث الضحّاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله وَله قال: ((الحُمّى من فيحِ جهنّم، فأطفئوها بالماء» (٣). ١٣٣٧ - السابع والتسعون: عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أنّ رسولَ الله ◌َ* قطع سارِقاً في مِجَنٌّ قيمتُه ثلاثة دراهم (٤). وأخرجاه من حديث مالك عن نافع كذلك (٤). وأخرجه البخاريّ تعليقاً، ومسلمٌ رواية من حديث الليث عن نافع كذلك(٦). وأخرجاه رواية من حديث موسى بن عقبة عن نافع (٧). وأخرجه البخاري من حديث جويرية عن نافع (٨). وأخرجه مسلم من حديث أيوب السّختياني، وأيوب بن موسى، وإسماعيل بن أميّة، وحنظلة بن أبي سفيان، وأسامة بن زيد، كلَّهم عن نافع كذلك. ومنهم من قال: ثمنه (٩). (١) مسلم ٤/ ١٧٣٢. (٢) البخارى - الطب ١٧٤/١٠ (٥٧٢٣) وفيه الزيادة، ومسلم ١٧٣٢/٤. (٣) مسلم ٤/ ١٧٣٢. (٤) البخاري - الحدود ٩٧/١٢ (٦٧٩٦)، ومسلم - الحدود ١٣١٤/٣ (١٦٨٦) والمجنّ: الترس. (٥) البخاري ٩٧/١٢ (٦٧٩٥)، ومسلم ١٣١٣/٣. (٦) البخاري ٩٧/١٢ (٧٦٩٥، ٧٦٩٨)، ومسلم ١٣١٤/٣. (٧) البخاري ٩٧/١٢ (٧٦٩٨) ومسلم ١٣١٤/٣. (٨) البخاري ١٢/ ٩٧ (٧٦٩٦) (٩) مسلم ١٣١٤/٣. ٢٢٠