Indexed OCR Text
Pages 121-140
وفي رواية عمرو بن هَرِم عن سعيد بن جبير وعكرمة، عن ابن عباس: أن ضُباعة أرادتْ الحجَّ، فأمرها النبي ◌َّهِ أن تشترِطَ. ففعلَتْ ذلك عن أمرٍ رسول وفى رواية عطاء بن أبي رباح أن النبي ◌َّو ... بمعنى حديث طاوس وعكرمة في الاشتراط (١). ١٢٠٠ - التاسع: عن أبي الزُبير عن طاوس قال: قُلت لابن عبّاس في الإقعاء على القَدَمين. فقال: هو سنّة. قلنا: فإنا نرى ذلك من الجفاء إذا فعله الرجلُ فقال: بل سنَّة نبيكم ◌َلَّ(٢). ١٢٠١ - العاشر: عن أبي الزُّبير عن طاوس عن ابن عبّاس: أن النبي ◌َ ◌ّ كان يعلِّمهم هذا الدعاء كما يُعَلِّمُهم السورةَ من القرآن: ((قولوا: اللهمَّ إنّا نعوذُ بك من عذاب جهنّم، وأعوذُ بك من عذاب القبر، وأعوذُ بك من فتنة المسيح الدّجّالِ، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات))(٣). ١٢٠٢ - الحادي عشر: عن شريك بن عبدالله بن أبي نمر القرشيّ عن كُریب مولى ابن عباس عن عبدالله بن عباس: أنّه مات ابنٌ له بقُدید أو بعُسْفان، فقال: یا كُریب، انظر ما اجتمعَ له من الناس. قال: فخرجتُ فإذا ناسٌ قد اجتمعوا له، فأخبرتُه. فقال: تقولُ هم أربعون. قال: قُلْتُ: نعم: قال: أخْرِجوه، فإنّي سمعْتُ رسول الله وَيِ يقول: ((ما من رجلٍ مسلم يموتُ فيقومُ على جنازته أربعون لا يُشْركون بالله شيئاً إلا شَفَّعَهم اللهُ فيه))(٤). ١٢٠٣ - الثاني عشر: عن إبراهيم ومحمد ابني عُقبة عن كُريب عن ابن عبّاس أن النبيَّ وََّ لَفِي رَكْباً بالرَّوحاء(٥) فقال: ((مَن القومُ؟)) قالوا: المسلمون. فقالوا: (١) مسلم - الحج ٨٦٩،٨٦٨/٢ (١٢٠٨) (٢) مسلم - المساجد ١/ ٣٨٠ (٥٣٦). (٣) مسلم ٤١٣/١ (٥٩٠). (٤) مسلم - الجنائز ٢/ ٦٥٥ (٩٤٨). (٥) الرَّوحاء: على مقربة من المدينة. ١٢١ من أنت؟ قال: ((رسول الله)). فرَفَعَتْ إليه امرأةٌ صبيّاً فقالت: ألهذا حِجَّ؟ قال: «نعم، ولكِ أجرٌ). وفي حديث ابن مهدي عن سفيان عن كريب: أن امرأة رفعت ... مرسل(١). ١٢٠٤ - الثالث عشر(٢): أن رسول الله ﴿ ﴿ رأى خاتماً من ذهب في يدِ رجلٍ، فَتَزَعَه فَطَرِحه وقالَ: ((يَغْمَدُ أحدُكم إلى جمرةٍ من نارٍ فيجعلها في يده)) فقيل للرجل بعدما ذَهَبَ رسول الله وَّهِ: خُذ خاتَمَك انتفعْ به. قال: والله لا آخذُه أبدًا وقد طَرَحه رسول الله وَيرِ (٣). ١٢٠٥ - الرابع عشر: عن محمد بن عبدالرحمن مولى آل طلحة عن کریب قال: كانت جُويرية اسمُها بَرَّةً، فحوّل رسول الله وَ﴿ اسمها جُويْرِيةَ، وكان يكره. أن يُقال: خرج من عند برة (٤). ١٢٠٦ - الخامس عشر: عن محمّد بن أبى حرملة المدني عن كُريب: أن أمّ الفضل بعثتْه إلى معاوية بالشام: فقال: فقدِمْتُ الشام، فقضيتُ حاجتها، واستهلٌ عليَّ شهرُ رمضان وأنا بالشام، فرأيت الهلالَ يوم(٥) الجمعة، ثم قدِمْتُ المدينة في آخر الشهر، فسألني عبدالله بن عبّاس. ثم ذكر الهلال فقال: متى رأيتم الهلال؟ فقالت: رأيناه ليلة الجمعة. فقال: أنتَ رأيتَه؟ فقلتُ: نعم، ورآه الناس، وصاموا: وصام معاوية. فقال: لكنّا رأيناه ليلة السَّبت، فلا نزال نصومُ حتى نكملَ ثلاثين أو نراه. فقلت: أولا نكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ فقال: لا، هكذا أمرنا رسول الله ◌َله. شكّ يحيى فى نكتفي أو تكتفي(٦). (١) مسلم - الحج ٢/ ٩٧٤ (١٣٣٦). (٢) عن إبراهيم بن عقبة عن كريب عن ابن عباس. (٣) مسلم - اللياس ١٦٥٥/٣ (٢٠٩٠). (٤) مسلم - الآداب ٣/ ١٦٨٧ (٢١٤٠). (٥) في مسلم «ليلة)) وکتب حاشیة علی س أن فى مسلم ((ليلة)). (٦) مسلم - الصيام ٢/ ٧٦٥ (١٠٨٧). ١٢٢ ١٢٠٧ - السادس عشر: عن مجاهدٍ عن ابن عباس قال: فرض الله الصلاة على نبيّكم وَّهِ فِي الحَضَر أربعاً، وفي السَّفر ركعتين، وفي الخوف ركعة(١). ١٢٠٨ - السابع عشر: عن عبدالملك بن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: رآه بقلبه، يعنى قوله ﴿وَلَقَدْ رَاهُ نَزْلَةٌ أُخْرَى(٣)﴾ [سورة النجم]. وعن أبي الجَهْمه زياد بن الحصين عن أبي العالية البراء عن ابن عباس: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (١١)﴾ [سورة النجم] ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةُ أُخْرَى﴾ [سورة النجم] رآه بفؤاده مرتين(٢). ١٢٠٩ - الثامن عشر: عن قيس بن سعدٍ عن عطاء بن أبي رباح عن ابنٍ عبّاس: أن النبي وَّ كان إذا رفع رأسَه من الرَّكوع قال: ((اللهمّ ربّنا لك الحمدُ ملء السموات وملء الأرض وما بينهما وملء ما شئت من شيءٍ بعد. أهلَ الثناء والمجد. لا مانع لما أعطيْتَ ولا مُعطيَ لما مَنَعْتَ، ولا ينفعُ ذا الْجُدّ منك الجَدّ)(٣). ت/ ١٢١٠ - التاسع عشر: عن عمرو بن دينار عن ابن عباس: أن رسول الله وَلفيلم قضى بيمين وشاهد (٤). ١٢١١ - العشرون: عن منصور عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: أهدى الصَّعبُ بن جّامة إلى النبيّ وَّهِ رِجلَ حمارٍ وحشٍ. وفي حديث شعبة عن الحكم: عجُزْ حمارٍ وحشٍ يقطر دماً. وفي رواية شعبة عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير: شِقّ حَمارٍ وحشٍ فردّه. وفي رواية الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: أهدى الصَّعب بن جثّامة إلى النبي ◌َلّ حمار وحشٍ وهو محرم. قال: فردّه عليه وقال: لولا أنّا مُحرمون لَقبلْناه منك(٥) . (١) مسلم - صلاة المسافرين ٤٧٩/١ (٦٨٧). (٢) مسلم - الإيمان ١٥٨/١ (١٧٦) (٣) مسلم - الصلاة ٣٤٧/١ (٤٧٨). (٤) مسلم - الأقضية ١٣٣٧/٣ (١٧١٢). (٥) مسلم - الحج ٢/ ٨٥١ (١١٩٤). ١٢٣ وقد جعله بعضُهم فى مسند الصَّعب بن جثّامة. ورواه الزهري عن عبيد الله بن عبدالله عن ابن عباس عنه(١). ١٢١٢ - الحادي والعشرون: عن مسلم البطين عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس: أن النبي ◌َّهِ كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة ﴿الّمَّ تَنزِيلُ الْكِتَابِ﴾ [سورة السجدة] و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْر﴾ [سورة الإنسان]. وأن النبي وَّ كان يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة والمنافقين(٢). ١٢١٣ - الثاني والعشرون: عن مسلم البَطين عن سعيد عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله وَله: ((من سمَّعَ سمَّعَ اللهُ به، ومن راءَى راءَى اللهُ به))(٣). ١٢١٤ - الثالث والعشرون: عن مسلم البَطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عُريانة، فتقول: من يُعيرنُي - تطوافاً(٤)، تجعله على فرجها، وهي تقول: اليوم يبدو بعضُهُ أو كلُّه وما بدا منه فلا أُحلُّه فنزلت هذه الآية: ﴿خُذُوا زِينَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ (٣١)﴾(٥). [سورة الأعراف]. ١٢١٥ - الرابع والعشرون: عن عديّ بن ثابت الأنصاري عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن النبيّ وَ لَه قال: ((لا تَتَّخِذوا شيئاً من الرُّوحِ غَرَضاً)(٦). ١٢١٦ - الخامس والعشرون: عن عبدالله بن عيسى الأنصاريّ عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس قال: بينا جبريلُ قاعداً عند النبي ◌َّلو سمعَ نقيضاً (٧). من (١) مسلم - ٢/ ٨٥٠ (١١٩٣). وينظر تحفة الأشراف ١٨٥/٤ مسند الصعب. (٢) مسلم - الجمعة ٥٩٩/٢ (٨٧٩) .! (٣) مسلم - الزهد ٢٢٨٩/٤ (٢٩٨٦). (٤) التطواف: الثوب يطاف به. (٥) مسلم - التفسير ٤/ ٢٣٢٠ (٣٫٠٢٨). (٦) مسلم - الصيد ١٥٤٩/٣ (١٩٥٧). وينظر البخاري - الذبائح ٦٤٣/٩ (٥٥١٥). (٧) النقيض: الصوت. ١٢٤ فوقه، فرفَع رأسَه ((فقال: هذا بابٌ من السّماء يُفتحُ اليومَ لم يُفْتَحْ قطُّ إلّ اليومَ» فنزلَ منه مَلِكٌ فقال: «هذا مَلَكُ نزل إلى الأرض، لم ينزل قَطُّ إلا اليوم»، فلَّمَ وقال: أَبْشِرْ بنُورَيَن أُوتِيتَهما لم يؤتَهما نبيٌّ قبلك: فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ بحرفٍ منها إلا أُعْطِيتَه (١)». وليس لعبد الله بن عيسى عن سعيد عن ابن عبّاس في الصحيح غير هذا الحديث(٢) . ١٢١٧ - السادس والعشرون: عن آدم بن سليمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبِكُم بِهِ اللَّه (٢٨٦)﴾ [سورة البقرة] دخل قلوبَهم منها شيءٌ لم يدخلْ قلوبَهم من شيءٍ. فقال النبيّ وَّهُ: ((قولوا: سَمِعْنا وأطعْنا وسلّمْنا)). قال: فألقى اللهُ الإيمانَ في قلوبهم، فأنْزَلَ اللهُ عزّ وجلّ: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قال: قد فَعَلْتُ(٣). ﴿وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلانَا (٢٨٦)﴾ [سورة البقرة]، قال: قد فعلتُ. وليس لآدم بن سليمان عن سعيد بن جبير فى مسند ابن عباس من الصحيح غير هذا الحديث (٤). ١٢١٨ - السابع والعشرون: عن عمرو بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: كان رجلٌ من أزدِ شَئوءةَ يقال له ضِمادٌ، وكان يرقَى ويداوي من الرّيح(٥)، فقدمَ مكّة، فَسمِعَ السّفهاءَ يقولون لرسول الله وَّه: المجنون (١) مسلم - صلاة المسافرين ١/ ٥٥٤ (٨٠٦). (٢) تحفة الأشراف ٤/ ٤٢٢ (٣) زاد هنا في مسلم - الإيمان ١١٦/١ (١٢٦)، وجامع الأصول ٢/ ٦١ ﴿رَبِّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرَأْ كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا﴾ قال قد فعلت)). وعلى هذه أيضاً تكون الآية غير كاملة. (٤) تحفة الأشراف ٣٩١/٤. (٥) الريح: الجنون. ١٢٥ المجنون، ثم قالوا له: لو أتَيْتَ هذا الرجل فداوَيْتَه، لعلّ اللهَ أن يشفيَه وينفعَه على يدَيَك. فأتاه فقال: يا محمَّدُ، إنّي رجلٌ أُداوي من الرِّيح، فإن أحْبَبْتَ: داوَيْتُك. قال: فقال رسول الله وَّهِ: ((إنّ الحمدَ لله، أَحْمَدُه وأستعينُهُ، مَن يهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومن يُضْلِلْ فلا هادي له، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمداً عبده ورسوله، أما بعد» فقال: أعِدْ عليَّ، فماسَمِعْتُ. بمثل هذا الكلام، لقد بلغ قاموس البحر، فهاتٍ فلأُبايِعَنَّك على الإسلام. قال رسول الله وَ﴾: ((وعلى قومك)) قال: وعلى قومي. فبعث رسولُ الله جيشاً بعد مَقْدَمه المدينة، فمَرُّوا بتلك البلاد، فقال أميرهم: هل أصَبْتُم شيئاً؟ قال رجلٌ منهم: إداوة(١). قال: رُدّوها، هؤلاء قومُ ضِماد(٢) : : وليس لعمرو بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في الصحيح غير هذا الحديث(٣). ١٢١٩ - الثامن والعشرون: عن أبي البَخْتَريّ سعد وقيل سعيد بن فيروز قال: خَرَجْنا للعمرة، فلما نزلْنَا ببطن نخلة تراءَينا الهلال، فقال بعضُ القوم: هو ابن ثلاث، وقال بعض القوم: هو ابن ليلتين. قال: فلَقِينا ابنَ عباس فقُلنا: إنّا رأينا الهلال، فقال بعض القوم: هو ابن ثلاث، وقال بعض القوم: هو ابن ليلتين. فقال: أيُّ ليلة رأيْتُموه؟ قال: قُلنا ليلة كذا وكذا. فقال: إن رسول الله وَّر قال: ((إنّ الله مدَّهُ للرؤية، فهو الليلةِ رأيتموه». وفي حديث شعبة مختصر: أهْلَلْنا من رمضان ونحن بذات عِرْقٍ، فأرسلْنا رجلاً إلى ابن عباس يسأله، فقال ابن عباس: قال رسول الله آل8: «إن الله قد مدَّ لرؤيته، فإن أُغْمِي عليكم فأكملوا العدّة)»(٤). (١) الادارة: المطهرة. (٢) مسلم -الجمعة ٢/ ٥٩٣ (٨٦٨). وبين هذه الرواية والمطبوع اختلاف في بعض الألفاظ. (٣) تحفة الأشراف ٤/ ٤٣٥ . (٤) مسلم - الصيام ٧٦٥/٢، ٧٦٦ (١٠٨٨) ١٢٦ ١٢٢٠ - التاسع والعشرون: عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن ابن عباس قال: أخبرَنَي رجلٌ من أصحاب النبيّ وَّ من الأنصار: أنّهم بينما هم جلوسٌ ليلةً مع رسول الله وَِّ، رُمي بنجم فاستنار، فقال لهم رسول الله وَالى: ((ما كُنتم تقولون في الجاهلية إذا رُمي بمثل هذا» قالوا: الله ورسوله أعلم، كُنّا نقول: وُد الليلةَ رجلٌ عظيم، ومات (١) رجلٌ عظيم. فقال رسول الله وَله: « فإنها لا يُرْمَى بها لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه، ولكنّ ربّنا تبارك اسمُهُ إذا قَضَى أمراً سبّح حملةُ العرش، ثمَ سَبَّحَ أهلُ السماء الذي يَلُونهم، حتى يبلغَ التسبيحُ أهلَ هذه السماء الدنيا، ثم قال الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربُّكم؟ فيُخبرونهم ما قال، فيستخبرِ بعضُ أهل السموات بعضاً، حتى يبلغ الخبرُ هذه السماءَ الدنيا، فَتَخْطَفُ الجنُّ السَّمْعَ، فَيَقْذفون إلى أوليائهم ويَرمون، فما جاءوا به على وجهِه فهو حقٍّ، ولكنهم يَقْرفون(٢) فیه ویزیدون)). وفي رواية يونس بن يزيد : ... رجال(٣) من أصحاب رسول الله وَ الول. وزاد: (وقال الله: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقِ (٢٣)﴾ (٤) [سورة سبأ]. وليس لعليّ بن الحسين عن ابن عبّاس في الصحيح إلا هذا الحديث(٥). ١٢٢١- الثلاثون: عن سعيد بن يسار عن ابن عباس: أن رسول الله ◌َلو كان يقرأ في ركعتى الفجر، في الأولى منهما: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا (٣٤)﴾ الآية التي في ((البقرة)) وفي الآخرة: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَأَشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ Cor﴾ [سورة آل عمران]. وفي حديث أبي خالد الأحمر: كان رسول اللّه ◌َّوَ يقرأ في ركعتَي الفجر ﴿قُولُوا (١) زادت س (الليلة) (٢) يقرفون: يخلطون. (٣) وفيه: ((أخبرني رجال ... )). (٤) مسلم - السلام ٤/ ١٧٥٠، ١٧٥١ (٢٢٢٩). (٥) في تحفة الأشراف ١٨٢/٥ أنه للترمذي ولم يعزه لمسلم. وينظر رجال مسلم ٢/ ٥٣. ١٢٧ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا ... ﴾ والتي في (آل عمران)) ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءِ بَيْنُنَا وَبَيْنَكُم [٦٤]﴾(١). ١٢٢٢ - الحادي والثلاثون: عن يزيدَ بن هُرْمُزْ أن نَجْدَةً هو ابن عامر الحَروريّ(٢). كَتبَ إلى ابن عباس يسألُه عن خمسٍ خصالٍ. فقال ابن عبّاس: لولا أن أكتُمَ علماً ما كَتَبْتُ إليه. كتب إليه نجدةُ: أما بعد، فأخبرني: هل كان رسول الله وَ ل يغزو بالنساء؟ وهل كان يضرِبُ لهنَّ بسَهمِ؟ وهل كان يقتلُ الصبيان؟ ومتى ينقضي يُتْمُ اليتيمِ؟ وعن الخُمْس لمن هو؟ فكتب إليه ابن عباس: كتبْتَ تسألني: هل كان رسول الله وَ * يغزو بالنساء؟ وقد كان يغزو بهنّ، فيُداوين الجرحى، ويُحْذَين(٣) من الغنيمة، وأما سهمٌ فلم يَضربْ لهنّ. وإن رسول الله ◌َّهِ لم يكن يقتلُ الصبيان، فلا تقتلِ الصبيان. وكتبتَ تسألُني: متى ينقضي يُتْمُ اليتيم؟ فَلَعمري إنّ الرجلَ لتنبُتُ لحِيتُه، وإنّه لضعيف الأخذ لنفسه، ضعيف العطاء منها، فإذا أخذ لنفسه من صالحِ ما يأخُذُ النّاسُ فقد ذهبَ عنه اليتمُ. وكتبْتَ تسألني عن الخُمس: لمن هو؟ وإنا نقولُ: هو لنا، فأبى علينا قومُنا ذاك. وفيٍ حديث حاتم بن إسماعيل: فلا تَقْتُلِ الصبيانَ إلا أن تكونَ تعلمُ ما عَلِم الخَضِرُ من الصبيّ الذى قَتَل. زاد إسحاق بن إبراهيم عن حاتم: وتُميِّزُ المؤمن فتقتلُ الكافرَ وتدعُ المؤمنَ. وفي حديث سعيد المقبرى عن يزيد بن هرمز قال: كتبَ نجدةُ بن عامر الحروريّ إلى ابن عبّاس يسأله عن العبد والمرأة يحضران الَّغْنَم، هل يُقسم لهما؟ وذكر ما في المسائل نحوه. فقال ابن عباس ليزيد: اكتب إليه ، فلولا أن يقعَ في أُحموقة مَا. كتبْتُ إليه: وكتبْتَ إلىّ تسألني عن المرأة والعبد يحضران المَّغْنَم، هل يُقْسَمُ لهما (١) مسلم - صلاة المسافرين ٥٠٢/١ (٧٢٧). وليس لسليمان عن ابن عباس غير هذا الحديث: تحفة الأشراف ٤٦٦/٤. (٢) وكان رأساً من رؤوس الخوارج، ولذا كرِه ابن عباس الكتابة إليه . - - (٣) يُحذّى: يُعطى قليلاً. ١٢٨ شيءٌ؟ وإنه ليس لهما شيءٌ إلا أن يُحذّيا (١) .. وقال في اليتيم: إنّه لا ينقطع عنه اسم اليُتم حتى يبلغَ، ويؤنس منه رُشِدٌ. والباقي نحوه(٢). ١٢٢٣ - الثانى والثلاثون: عن أبي بكر بن حفص عن عبدالله بن حُنين عن ابن عباس أنّه قال: ((نُهيتُ أن أقرأ وأنا راكع))(٣) لم يزد. كذا في هذه الرواية. وفي حديث عبدالله بن معبد بن عبّاس عن عمّه عبدالله بن عباس (٤)قال: كشف رسول الله وَّو الستارة والنّاسُ صفوفٌ خلفَ أبي بكر، فقال: ((أيها الناس، إنه لم يبقَ من مُبَشِّرات النبوَّةَ إلاّ الرَّؤيا الصالحةُ يراها المسلمُ أو تُرى له، ألا وإنّي نُهيتُ أن أقرأ القرآن راكعاً أو ساجداً، فأما الرُّكوعُ فعظّموا فيه الربّ، وأمّا السَّجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمِنٌ أن يستجابَ لكم)). وفي حديث إسماعيل بن جعفر: كَشَفَ رسولُ اللهِ وَالَّ بابَ السِّرِ ورأسُهُ معصوب في مرضه الذي مات فيه، فقال: ((اللهمَّ هل بلَّغْتُ؟)) ثلاث مراتَ. ((إنّه لم يبقَ من مبشِّرات النبوّة إلا الرُّؤيا يراها العبد الصالحُ أو تُرى له)) ثم ذكر مثَلَه(٥). وقد رُوي عن عليّ رضي الله عنه، وهو مذكور في مسنده(٦). ١٢٢٤ - الثالث والثلاثون: عن عبدالله بن عمير عن عبدالله بن عباس قال: قال رسول الله وَّهِ: (لئن بَقِيتُ إلى قابلٍ لأصُومَنّ التاسعَ)) يعني يوم عاشوراء. وفى رواية أبي غطفان بن طَريف الُرِّيّ عن ابن عباس قال حينَ صامَ رسول الله وَّهِ يومَ عاشوراءَ وأمرَ بصيامه. قالوا: يا رسولَ الله، إنه يومٌ يعظِّمُه اليهودُ والنَّصارى. فقال رسول الله وَلَهُ: ((فإذا كان العامُ المقبلُ إن شاء الله صُمْتُ اليومَ التاسعَ)). قال: فلم يأتِ العامُ المقبلُ حتى توفّي رسول الله وَله . (١) فى الأصول (يحذیان). (٢) ملم - الجهاد ١٤٤٤/٣، ١٤٤٥ (١٨١٢) وليس ليزيد عن ابن عباس غيره. التحفة ٥/ ٢٧٠. (٣) ملم - الصلاة ١/ ٣٥٠ (٤٨١). (٤) فى س (عبدالله بن معبد عن ابن عباس) والذي في ملم عن عبدالله بن معبد عن أبيه عن ابن عباس. (٥) مسلم - الصلاة ٣٤٨/١ (٤٧٩). وليس لعبدالله بن حنين، ولا لابن معبد غير هذا الحديث. التحقق٤٩،٣٩/٥. (٦) ينظر الحديث ١٤٥ . ١٢٩ : وفي حديث الحكم بن الأعرج قال: انْتَهَيْتُ إلى ابن عبّاس وهو متوسِّدٌ رداءَه. في زمزمَ، فقلتُ له: أخْبِرْنَي عن صومٍ عاشوراءَ. فقال: إذا رأيتَ هلالَ المُحرّم. فاعدُدْ وأصبِحْ يومَ التاسع صائماً. قُلْتُ: هكذا كان محمَّدٌ أٍَّ يصومُه؟ قال: نعم(١). ١٢٢٥ - الرابع والثلاثون : عن ناعم بن أُجيل مولى أمِّ سلمة أنه سمع ابن عبّاس يقول: رأى رسول الله وَّ و حماراً موسومَ الوجه، فأنكر ذلك، قال: ((فوالله لا أسِمُهُ إلاّ في أقصى شيء من الوجه)» وأمر بحماره فكُوي في جاعِرَتّه. فهو أوّل من كوى الجاعِرتين (٢). ١٢٢٦ - الخامس والثلاثون: عن أبي الوليد(٣) سماك بن الوليد الحنفي عن ابن. عبّاس قال: مُطِرَ النّاسُ على عهد النبيِّ ◌ِّ، فقال النبيّ ◌َّ: ((أصبحَ من النّاسِ شاكرٌ، ومنهم كافرٌ.)) قالوا : هذه رحمة الله. وقال بعضُهم : لقد صَدَقَ نَوءُ كذا. وكذا. قال: فنزَلَتْ هذِه الآيةُ: ﴿ فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (٧٥) ﴾ حتى بلغ : ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (٨٦)﴾ (٤) [سورة الواقعة]. ١٢٢٧ - السادس والثلاثون: عن أبي زُمَّيْل عن ابن عباس قال: كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يُقاعِدونه، فقال للنبيّ وَّ: يا نبيّ الله، ثلاث أعْطِنِيهنّ. قال: ((نعم)) قال: عندي أحسنُ العرب وأجملُه: أَمُّ حبيبةَ بنت أبي سفيان، أُروِّجُكها. قال: ((نعم)). قال: ومعاويةُ تجعله كاتباً بين يديك. قال: (نعم)). قال: وتؤمِّرُني حتى أقاتلَ الكفّار كما كُنْتُ أقاتلُ المسلمين. قال: ((نعم)). (١) مسلم - الصيام ٧٩٧/٢ (١١٣٣، ١١٣٤). وليس لعبد الله بن عمير عن ابن عباس غير هذا الحديث .! التحفة ٤٨/٥. (٢) مسلم - اللباس ١٦٧٣/٣ (٢١١٨) والجاعرتان. حرفا الورك المشرفان. وليس لناعم عن ابن عباس غيره. التحفة ٢٥٥/٥. (٣) هكذا في المخطوطات. وهو أبو زميل - كما في الحديثين بعده. (٤) مسلم - الإيمان ٨٣/١ (٧١). ١٣٠ قال أبو زُمَّيل: لولا أنّه طلب ذلك من النبيّ وَلاّ ما أعطاه ذلك، لأنّه لم يكن يسأل شيئاً إلاّ قال: ((نعم))(١). قال (٢) لنا بعض الحفاظ: هذا الحديث وَهِمَ فيه بعضُ الرّواة، لأنّه لا خلافَ بين اثنين من أهل المعرفة بالأخبار أن النّبيّ وَّ تزوّج أمَّ حبيبة قبل الفتح بدهرٍ وهي بأرض الحبشة، وأبوها كافرٌ يومئذٍ، وفي هذا نظر(٣). ١٢٢٨ - السابع والثلاثون عن أبي زُميل عن ابن عبّاس قال: كان المشركون يقولون: لَّيك لاشريك لك، فيقول رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ويلكم قَدْ قَدْ))(٤) إلاّ شريكاً هو لك، تَمْلِكُه وما مَلَكُ. يقولون هذا وهم يطوفون بالبيت(٥). ١٢٢٩ - الثامن والثلاثون: عن سعيد بن الحويرث عن ابن عبّاس: أن النبي وَلو خرج من الخلاء فأُتي بطعام، فذكر له الوضوء، فقال: ((أريدُ أن أصلَّ فأتوضّاً؟». وفي حديث سفيان بن عيينة عن عمرو أنّه وَِّ قال: ((لِمَ؟ أُصلّي فأتوضّاً؟)). وفي حديث محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار بمعناه. وفي حديث ابن جريج عن سعيد بن الحويرث: أنّه وَ * قضى حاجته من الخلاء، فقُرّب إليه طعام فأكَلَ ولم يمسَّ ماء. قال: وزادَني عمرو عن سعيد بن الحويرث: أنّهِ وَّه قيل له: إنّك لم تتوضّأ. قال: ((ما أردْتُ صلاةً فأتوضّاً))(٦). ١٢٣٠ - التاسع والثلاثون: عن عبد الرحمن بن وَعْلةَ المصري عن عبد الله بن عبّاس قال: سمِعْتُ رسول الله وَّه يقول: ((إذا دُبغَ الإهابُ فقد طهُرَ). وفى حديث أبي الخير مرثد بن عبد الله اليَزَنّي أنّه قال: رأيْتُ على ابن وعلة (١) مسلم - فضائل الصحابة ١٩٤٥/٤ (٢٥٠١). (٢) في س : (قال الحميدي رحمه الله : قال ... ) (٣) فصّل النووي القول في هذه المسألة. ينظر ٢٩٥/١٦، والأبي والسنوسي ٦/ ٣٤٠. (٤) ((قد قد)) يكفي، وهذا قول النبي ◌َّ ز لهم لئلا يقولوا ما بعده. (٥) مسلم - الحج ٢/ ٨٤٣ (١١٨٥). (٦) مسلم - الحيض ٢٨٣,٢٨٢/١ (٣٧٤) وليس لسعيد عن ابن عباس في الصحيح غير هذا. التحفة ٤/ ٤٦١. ١٣١ السَّبِيّ فرواً، فمَسَسْتُه، فقال: ما لك تَمَتُُّ؟ قال سألْتُ عبد الله بن عبّاس، قُلْتُ له: إنّا نكون بالمغرب ومعنا البربرُ والمجوسُ، نؤتَی بالگبش قد ذبحوه ونحن لا تأكلُ ذبائحهم، ويأتون بالسِّقاء يجعلون فيه الوَدَك. فقال ابن عبّاس : قد سألنا رسولَ اللهِ وَ ﴿﴿ عن ذلك، فقال: ((دباغُه طَهوره))(١). ١٢٣١ - الأربعون: عن عبد الرحمن بن وعْلةَ المصري عن ابن عبّاس أن رجلاً أهدَى لرسول الله عَ ليه راوية (٢) خمر، فقال له رسول الله وَ له: ((هل عَلِمْتَ أن الله قد حرَّمَها))؟ قال: لا. فسارّ إنساناً، فقال له رسول الله وَّهِ: ((بِمَ سَارَرَتَه))؟ فقال: أمَرَّتُه ببيعها. فقال: ((إن الذي حرَّمَ شُربَها حرَّمَ بيعَها)) ففتَحَ المزادةَ حتى ذهب ما فيها (٣). ١٢٣٢ - الحادي والأربعون : عن أبي عثمان النهدي عن ابن عبّاس أن رسول الله وٍَّ قال: «أهونُ أهل النار عذاباً أبو طالب، وهو مُنْتَعِلٌ بنعلَين يغلي منهما دماغه» (٤). وليس لأبي عثمان النّهدي عن ابن عبّاس في الصحيح غيرُ هذا (٥). ١٢٣٣ - الثاني والأربعون: عن موسى بن سَلَمة بن المُحَبِّق الهُذَلِيّ قال: انطلَقْت أنا وسنانُ بن سَلَّمَة معتمرَين، قال: وانطلق سنان معه بَيَدنة يسوقُها، فَأَزْحَفَت(٦) عليه في الطريق، فعَيَّ بشأنها إنْ هي أُبْدِعَت (٧) كيف يأتي بها. فقال: لئن قدِمْتُ البلد لأسْتَحْفِيَنّ (٨) عن ذاك. قال: فأصبحتُ (٩)، فلما نزلنا البطحاء (١) مسلم - ٢٧٧/١، ٢٧٨ (٣٦٦). (٢) الراوية والمزادة: وعاء للخمر والماء. (٣) مسلم - البيوع ١٢٠٦/٣ (١٥٧٩). (٤) مسلم - الإيمان ١٩٦/١ (٢١٢) :. (٥) تحفة الأشراف ٥٣/٥ . (٦) أزحفت : وقفت . (٧) أبدعت : أعيت . يعني : ما يدري حكم ذلك. (٨) لأستحفَيَنّ : لأسالن. (٩) فی مسلم (فاضحیت)). ١٣٢ قال: انطلقْ إلى ابن عباس نتحدّثُ إليه. قال: فذكرَ له شأن بَدَنته. فقال: على الخبير سقَطْتَ: بَعَثَ رسولُ الله ◌َوَّه ستّ عشرة بَدَنَةَ مع رجل وأمََّه فيها، قال: فمضَى ثم رجع، فقال: يا رسولَ الله، كيف أصنعُ بما أُبْدِعَ عليّ منها ؟ قال: (انْحَرْها، ثم اصبُغْ نَعْلَيها (١) في دمها، ثم اجعله على صفحتها، ولا تأكل منها أنت ولا أحدٌ من أهل رفقتك» (٢). ١٢٣٤ - الثالث والأربعون : عن موسى بن سَلَمة قال: سألت ابن عباس كيف أُصلّي إذا كنتُ بمكّة إذا لم أُصلِّ مع الإمام؟ قال: ركعتين، سنّة أبي القاسم وَطر (٣). ١٢٣٥ - الرابع والأربعون: عن أبي حسّان الأعرج عن ابن عبّاس قال: صلَّى النبيُّ وَّهِ الظهرَ بذي الحليفة، ثم دعا بناقته فأشْعَرَها (٤) في صفحةِ سَنَامِها الأيمن، وسَلَت(٤) الدم عنها وَقلّدها نعلين، ثم ركب راحلته، فلما استوَتْ به على البيداء أهلٌ بالحجّ (٥). ١٢٣٦ - الخامس والأربعون: عن بكر بن عبد الله المُزنيّ قال: كُنْتُ جالساً مع ابن عبّاس عندَ الكعبة، فأتاه أعرابيّ فقال: ما لي أري بني عمكم يَسقون العسلَ واللبن وأنتم تَسقون النبيذ، أمِن حاجةٍ بكمٍ، أم من بُخلٍ؟ قال ابن عبّاس: الحمد لله، ما بنا حاجةٌ ولا بخلٌ، قدِمَ النبيُّ وَّل﴿ على راحلته، وخلفَه أسامة، فاسْتَسْقى، فأتَّيْناه بإناءِ من نبيد فشرب وسقى فضلَه أسامةَ، وقال: ((أحْسَنْتُم. وأجْمَلْتُم، كذا فاصنعوا)) فلا نُرِيدٌ نغيّرُ ما أمَرَ به رسولُ اللهِِّ (٦). (١)النعلان: ما علق بعنقها. (٢) مسلم - الحج ٢/ ٩٦٢ (١٣٢٥). (٣) مسلم - صلاة المسافرين ٤٧٩/١ (٦٨٨). (٤) الإشعار : جرح الهدي ليميّز. والسلت: إزالة الدم. (٥) مسلم - الحج ٩١٢/٢ (١٢٤٣). (٦) مسلم - الحج ٩٥٣/٢ (١٣١٦). وليس لبكر عن ابن عباس غير هذا في الصحيح. التحفة ٢٦٩/٤. ١٣٣ ١٢٣٧ - السادس والأربعون : عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال: نهى رسولُ الله ◌ِّهِ عن كلُّ ذي نابٍ من السُّبَاعِ، وعن كلّ ذي مِخْلَبٍ من الطير (١) وليس لميمون بن مهرانَ عن ابن عبّاس في الصحيح غيره (٢). : ١٢٣٨ - السابع والأربعون: عن مسلم القُرّي - وقُرّ بطن من عبد القيس - عن ابن عبّاس قال: أهلَّ النبيُّنَّهِ بعمرة، وأهلّ أصحابُه بحجّ، فم يُحِلَّ النبي ◌َّ ولا مَن ساق الهدي من أصحابه، وحَلَّ بقيّتُهم. وكان طلحة بن عبيد الله فيمن ساقَ الهديَ، فلم يَحِلَّ. وفي رواية محمد بن جعفر غندر عن شعبة: فكان ممن لم يكنْ معه الهديُ طلحةُ بن عبيد الله، ورجلٌ آخرُ، فأحلاً (٣). ١٢٣٩ - الثامن والأربعون: عن يحيى بن عُبيد البهراني النخعيّ قال: سأل قومٌ ابن عبّاس عن بيع الخمر وشرائها والتجارة فيها فقال: أمسلمون أنتم؟ قالوا: نعم. قال: فإنّه لا يصلحُ بيعُها ولاشراؤها ولا التجارةُ فيها. قال: فسألوه عن النبيذ فقال: خرج رسول اللّه وَّرِ فِي سَفَرِ، ثم رجَعَ وقد نبذَ ناسٌ من أصحابه في حناتم ونقير ودُبّاء (٤)، فأمر به فأُهريق، ثم أمر بسقاء فجُعِلَ فيه زبيبُ وماءٌ، فجُعِل من الليل، فأصبحَ فشرِبَ من يومه ذلك وليلَتِه المستقبلة ومن الغدِ حتى أمسى، فشرِبَ وسقَى، فلما أصبحَ أَمَرنا بما بقي منه فأُهريق. وفي حديث معاذ العنبريّ عن شعبة: كان رسول اللهِ وَ * يُنْتَبَّدُ له أولَ الليل فيشربُهُ إذا أصبح يومَه ذلك، والليلةَ التي تجيء، والغدَ، والليلةَ الأخرى، والغَدَ إلى العصرِ، فإن بقي شيءٌ سقاه الخادم، أو أمرَ به فصُبّ. وفي حديث غندر عنه: كان رسول الله وَّوَ يُنْتَبَد له في سقاء، قال شعبةُ: من (١) مسلم - الصيد ١٥٣٤/٣ (١٩٣٤). (٢) تحفة الأشراف ٢٥٢/٥. (٣) مسلم - الحج ٩٠٩/٢ (١٢٣٩). (٤) وهي آنية - سبق بيان معانيها. ١٣٤ ليلة الإثنين، فيشربه يوم الإثنين، والثلاثاء إلى العصر، فإن فضلَ منه شيءٌ سقاه الخادِمَ أو صبّه. وفي حديث الأعمش عن يحيى بن عبيد: كان رسول الله وَ لهٍ يُنْفَعُ له الزبيبُ، فيشربُه اليومَ والغدَ وبعدَ الغد إلى مساءِ الثالثةِ، ثم يأمُرُ به فيُسْقَى أو يُهراقُ (١). ١٢٤٠ - التاسع والأربعون: عن أبي حمزة عمران بن أبي عطاء عن ابن عبّاس قال: كنت ألعب مع الصبيان، فجاء رسول الله وَ﴿ فتواريْتُ خلف باب، قال: فجاء فحَطَأَني حطْأةً، وقال: ((اذهب وادْعُ لي معاوية)). قال: فجئْتُ: هو يأكلُ. قال: ثم قال لي: (اذهبْ فادْعُ لي معاوية)) قالَ: فجئْتُ فقلتُ: هو يأكلُ. فقال: ((لا أشبعَ اللهُ بطْنَه)) قال محمد بن المثنى: قلت لأميّة بن خالد: ما حَطّني. قال: قفدني قَفْدَةَ (٢). جعل مسلم بن الحجاج رحمة الله عليه هذا الحديث في معاوية رحمة الله عليه من فضائله، لأنه أخرج متصلاً به الأحاديث في دعائه عليه السّلام عن سبِّه (٣)، من رواية أبي هريرة وجابر وأنس، وهذا لفظ حديث أبي هريرة، وسائر الأحاديث متقاربة المعنى: أن النبيّ وَّهوقال: ((اللهمّ إنّما محمّدٌ بَشَرٌ يغضَبُ كما يغضَبُ البَشَرُ، وإني قد اتّخذْتُ عهداً لن تُخْلِفَتِيه، فأيّما مؤمن آذيتُه أو سبَبْتُه أو جَلَدْتُه، فاجْعَلَها له كفّارةً وقُرْبَةً تُقَرَّبُه بها إليكَ يَومَ القيامة))(٤). آخر ما في الصحيحين من المتون المأثورة عن ابن عباس رضي الله عنه (٥). (١) مسلم - الأشربة ١٥٨٩/٣ (٢٠٠٤). (٢) مسلم - البرّ والصلة ٤/ ٢٠١٠ (٢٦٠٤) وخطأ وقفد : ضرب باليد مبسوطة بين الكتفين. (٣) هذا من لطف الحميدي، وحمل الحديثَ وعملَ الإمام مسلم على أحسن وجوهه. (٤) الأحاديث في البرّ والصلة ٢٠٠٧/٤، ٢٠٠٩. وحديث أبي هريرة ٢٠٠٨ (٢٦٠١). (٥) هذه العبارة ليست في م. وفي ك (رضي الله عنهما وعن ذرّيته، وقد تمّ الكتاب بعون الملك الوهاب) لأن أحاديث ابن عباس آخر هذه النسخة كما وضّحنا في أول مسنده. ١٣٥ (٧٦) المتفق عليه من مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب [رضي الله عنهما] (١). ١٢٤١ - الحديث الأول : عن سالم وحمزة ابني عبد الله بن عمر، من رواية يونس عن الزهري عنهما عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَلّ: ((لا عَدْوَى ولا طيرةً، وإنما الشؤم في ثلاث: في الفرس والمرأة والدّار)) (٢). وغير يونس بن يزيد لا يذكر عن الزُّهري فيه : العَدوى والطيرة، منهم مالك ابن أنس، وسفيان بن عيينة، وإبراهيم بن سعد، وعُقيل بن خالد، وعبد الرحمن ابن إسحاق، وشعيب بن أبي حمزة (٣). وأخرجا من حديث محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن جدّه قال: ذُكر الشّوْمُ عند النبيّ وَّ فقال: ((إن كان الشؤمُ ففي الدار والمرأة والفرس» (٤). وأخرجه مسلم من حديث عتبة بن مسلم عن حمزة وحده عن أبيه: ((في المرأة والفرسِ والمَسْكَنِ» (٥). وأخرج البخاريّ من حديث عمرو بن دينار المكّي قال: كان ها هنا رجل اسمه نَوّاس، وكان عنده إيلِّ هِيمٌ (٦)، فذهب ابن عمر فاشترى تلك الإبل من شريك له، فجاءَ إليه شريكُه فقال: بِعْنا تلك الإبلَ. قال: ممّن؟ قال : من شيخ كذا وكذا. قال: ويحك، ذاك والله ابنُ عمر، فجاءَه فقال: إن شريكي باعك إيلاً (١) في س (مسند أبي عبد الرحمن عبد الله .. ). وقد اتّفقت المصادر مع ما ذكر الحميدي فيما انفرد به كل واحد من الإمامين. أما المتفق عليه فينقص حديثين في المصادر: التلقيح ٣٩٥، والمجتبى ٧٢، والسير ٢٣٨/٣، والرياض ١٩٥. وينظر ترجمته في الاستيعاب ٣٣٣/٢. والإصابة ٣٣٨/٢، والسير ٢٠٣/٣. (٢) البخاري - الطب ٢١٢/١٠، ٢٤٣ (٥٧٧٢,٥٧٥٣)، ومسلم - السلام ٤/ ١٧٤٧ (٢٢٢٥). (٣) مسلم ٤/ ١٧٤٧ . (٤) البخاري - النكاح ١٣٧/٩ (٥٠٠٩٤)، ومسلم ٤/ ١٧٤٧. (٥) مسلم ١٧٤٨/٤ . (٦) الإبل الهيم: العطاش، أصابها داء الهُيام ، أو الجرب، فهي عطشى دائماً. ١٣٦ هِيماً ولم يَعرْفك، قال: فاسْتَفْها. فلما ذهب ليستاقَها قال: دعها ؛ رَضينا بقضاء رسول الله ◌َ﴾: ((لا عدوى)) (١). ١٢٤٢ - الثاني : عن الزّهري عن سالم عن ابن عمر، وهو عند مسلم عن سالم وعبد الله عن أبيهما عبد الله بن عمر: أن رسول الله وَّ ل قال (٢): ((من جاءَ منكم الجمعةَ فليغْتَلْ) (٣). وأخرجه البخاري من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله وَا قال: ((إذا جاء أحدُكم الجمعةَ فليغْتَسِلْ)) (٤). وأخرجه مسلم من حديث الليث عن نافع عن ابن عمر أنّه سمع رسول الله وَّ يقول: ((إذا أراد أحدُكم أن يأتيَ الجمعة فَلْيَغْتَسِلْ)) (٥). ١٢٤٣ - الثالث: عن الزهري عن سالم وأبي بكر بن سليمان بن أبي حَثْمَة عن ابن عمر: قال: صلَّى لنا رسولُ اللهِ وَّ العشاءَ في آخر حياته، فلمّا سلَّمَ قام فقال: ((أرأيْتُكم هذه، فإن رأسَ مائة سنة منها لا يبقى تمن هو على ظهر الأرض أحد)) (٦). ١٢٤٤ - الرابع: عن الزهري عن سالم، وعند مسلم عن الزهري عن سالم وعن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، وعن عمرو عن طاوس بمعناه، جميعاً عن ابن عمر، قال: قام رجل فقال: يارسول الله، كيف صلاةُ الليل؟ قال رسول الله وَهُ: ((صلاةُ الليلِ مَثْنَى مَثْنى، فإذا خِفتَ الصُّبْحَ فأوْتِرْ بواحدة))(٧). (١) البخاري - البيوع ٣٢١/٤ (٢٠٩٩)، وينظر الفتح ٣٢٢/٤. (٢) انتقل ناسخ م من (قال) إلى مثلها في السطر التالي، فأسقط (من جاء ... وسلم). (٣) البخاري - الجمعة ٣٨٢/٢ (٨٩٤)، ومسلم - الجمعة ٥٧٩/٢ (٨٤٤). (٤) البخاري - ٣٥٦/٢ (٨٧٧). (٥) مسلم ٥٧٩/٢ . (٦) البخاري - العلم ١/ ٢١١ (١١٦)، ومسلم - فضائل الصحابة ١٩٦٥/٤ (٢٥٣٧). (٧) البخاري - التهجّد ٣/ ٢٠ (١١٣٧)، ومسلم - صلاة المسافرين ٥١٦/١ (٧٤٩). ١٣٧ وهو عند البخاري من حديث عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر بمعنى هذا (١). وعند البخاري ومسلم من حديث أنس بن سيرين قال: قُلْت لابن عمر : أرأيْتَ الرَّكْعَتَين قبلَ الغَداةُ، أُطيلُ فيهما القراءة؟ قال: كان النبيّ ◌َّ يصلّي من الليلِ مَثْنِى مَثْنى، ويُوتُر بركعةٍ من آخر الليل، ويُصلِّي الركعتين قبلَ الغداة، وكان الأذانُ بأذنيه. قال حماد : أي بسرعة (٢) وعندهما من حديث عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه بمعناه (٣). ولهما من حديث مالك عن نافع وعبد الله بن دينار عن ابن عمر نحوه بمعناه (٤). زاد البخاريّ فيه عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان يسلّمُ بين الركعتين(٥) في الوتر حتى بأمرَ ببعضِ حاجتِهِ (٦). ولهما من حديث عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبي گیڑ قال: ((اجعلوا آخِرَ صلاتِكم بالليل وتراً» (٧). ومن حديث القاسم بن محمد عن عبد الله بن عمر، كذلك، وفيه: ((فإذا أردتَ أن تنصرفَ فارْكَعْ ركعةً توترُ لك ما صلَّيْتَ). قال القاسم: ورأينا أناساً منذ أدركْنا يُوتِرون بثلاث، وإن كلَّ لواسعٌ، أرجو إلّ يكون بشيء منه بأس (٨). وفي حديث أيوب عن نافع نحو حديث مالك عنه (٩). (١) البخاري - الصلاة ٥٦١/١ (٤٧٢) (٢) البخاري - الوتر ٤٨٦/٢ (٩٩٥)، ومسلم ٥١٩/١. (٣) البخاري - الصلاة ٥٦٢/١ (٤٧٣)، ومسلم ٥١٨/١. (٤) البخاري - ٢ / ٤٧٧ (٩٩٠)، ومسلم ٥١٦/١. (٥) في البخاري : يسلّم بين الركعة والركعتين، وفّرة ابن حجر ٤٨٢/٢، أنّه كان يصلّي الوتر موصولاً، فإن عرضت له حاجة فصل. (٦) البخاري - ٢ / ٤٧٧ (٩٩١). . . (٧) البخاري - الصلاة ١ / ٥٦١ (٤٧٢)، ومسلم ١/ ٥١٧ (٧٥١). (٨) البخاري - الوتر ٤٧٧/٢ (٩٩٣). (٩) البخاري - الصلاة ١ / ٥٦٢ (٤٧٣). ١٣٨ ولمسلم من حديث ابن جريج عن نافع عن ابن عمر مسنداً : ((من صلَّى من الليل فليجعلْ آخرَ صلاتِهِ وِتراً قبلَ الصِّبح)) (١). وأغفله ابن مسعود، فلم يذكره في ترجمة ابن جريج فيما عندنا من كتابه. وفي حديث الليث عن نافع نحوه (٢). ومن حديث أبي مِجلِز لاحق بن حُميد قال: سألتُ ابن عمر عن الوتر فقال: سمعتُ النبيّ وََّ يقول: ((ركعةٌ من آخر الليل)). قال: وسألتُ ابن عبّاس فقال: سمعتُ النبيِ وَلَّ يقول: ((ركعةٌ من آخر الليل)) (٣). ومن حديث عبد الله بن شقيق عن ابن عمر: أن النبي ◌َّ قال: ((بادروا الصَّبْحَ بالوتر)) (٤). ومن حديث عقبة بن حُرِيث عن ابن عمر قال: قال النبيّ وَّهِ: ((صلاةُ الليل مَنْتَى مَثْنَى، فإذا رأيْتَ الصَّبْحَ مُدْرِكَكَ فأوْتِرْ بواحدةٍ) قيل لابن عمر : ما مَثْنِىَ مَثْنَى؟ قال : يُسَلِّمَ في كلّ ركعتين (٥). ١٢٤٥ - الخامس: عن الزُّهري عن سالم عن أبيه عن رسول الله وَلَّ أنّه قال: ((إنّ بلالاً يؤذِّنُ بليلٍ، فكُلُوا واشْرَبُوا حتى تسمعوا أذانَ ابنِ أمُّ مكتوم))(٦). زاد في رواية عبد العزيز بن أبي سلمة عن ابن شهاب عن سالم عنه : وكان ابنُ أُمّ مكتوم رجلاً أعمى، لا يؤذّن حتى يقولَ له النّاسُ: أصبحْتَ (٧). وفي حديث مالك عن الزهري نحوه، وفيه: لا ینادي حتى يقال له: أصبحتَ، أصبحتَ (٨). (١) مسلم ٥١٨/١ (٧٥١). (٢) مسلم ١/ ٥١٧ .. (٣) مسلم ٥١٨/١. (٤) مسلم ٥١٧/١ (٧٥٠) وبادروا : اسبقوا . (٥) مسلم ٥١٩/١ (٧٤٩). (٦) البخاري - الأذان ٩٩/٢ (٦١٧)، ومسلم - الصيام ٧٦٨/٢ (١٠٩٢). (٧) البخاري - الشهادات ٥/ ٢٦٤ (٢٦٥٦). (٨) البخاري - ٩٩/٢ (٦١٧). ١٣٩ وأخرجاه من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عنه قال: كان للنبيّ بَار مؤذّنان. وأنّه قال: ((إنّ بلالاً يؤذِّنُ بليلٍ)»، وذكر نحوه (١). وأخرجه البخاري من حديث عبد العزيز بن مسلم القَسْمَليّ عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبيّ وَّ: ((إنّ بلالاً يؤذّن بليلٍ ... )) نحوه (٢) .. ومن حديث مالك عن عبد الله بن دينار بنحو ذلك (٣). ١٢٤٦ - السادس: عن الزُّهري عن سالم عن أبيه قال: كان رسول الله وَلّ إذا قامَ إلى الصلاةِ رفع يدَيَه حتى يكونا بِحَذْو مَنْكِبَه، ثم يكبّرُ، فإذا أرادَ أن يركعَ فعلَ مثلَ ذلك، وإذا رفع رأسَه من الرُّكُوعِ فعلَّ مثل ذلك ، ولا يفعلُه حين يرفعُ رأسَه من السُّجود (٤). : وفي حديث مالك عن الزُّهري: وإذا رفعَ رأسَه من الرُّكوع رفعها كذلك أيضاً، وقال: «سمعَ اللهُ لمنّ حمِدَه، رَبَّنَا ولكَ الحمدُ) (٥). وفي حديث شُعيب نحوه، وقال: ولا يفعلُ ذلك حينَ يسجدُ، ولا حین یرفعُ من السّجود (٦). وأخرجه البخاري من حديث عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم عن نافع: أنّ ابن عمر کان إذا دخل الصلاة کبر ورفع یدیه، وإذا ركع رفع یدیه، وإذا قال: سمِعَ اللهُ لمن حَمِدَه رفع يدَيه (٧)، وإذا قامَ إلى (٨) الركعتين رفع يديه. ورفعَ ذلك ابنُ عمرَ إلى النبيِّ ◌َِّهِ. (!) هذه رواية مسلم ٧٦٨/٢. وفي البخاري - الصوم ١٣٦/٤ (١٩١٨) دون: كان للنبيّ ◌َّ مؤذنان. (٢) البخاري - أخبار الآحاد ٢٩١/١٣ (٧٢٤٨). (٣) البخاري - ١٠١/٢ (٦٢٠) .: (٤) البخاري - الآذان ٢١٩/٢ (٧٣٦)، ومسلم - الصلاة ٢٩٢/١ (٣٩٠). (٥) البخاري ٢١٨/٢ (٧٣٥). (٦) البخاري ٢٢١/٢ (٧٣٨). (٧) (يديه) من س والبخاري. (٨) فى البخاري (من). ١٤٠