Indexed OCR Text
Pages 541-560
٨٩٢ - الخامس: عن يزيد مولى الْمُنْبَعث أنه سمعَ زيدَ بن خالد الجُهَنيّ يقول: سُئِلَ رسولُ اللهِوََّ عن اللُّقْطة: الذّهب أو الوَرِقِ. فقال: ((اعْرِفْ وكاءَها وعِفاصها(١) ثم عرِّفْها سنة، فإن لم تُعْرَف فاسْتَنْفِقها، ولتكنْ وديعةً عندك، فإن جاءَ طالبُها يوماً من الدّهر فأدِّها إليه)). وسأله عن ضالّة الإبل، فقال: ((مالَكَ ولَها، دَعْها، فإنّ معها حذاءَها وسقاءَها(٢)، ترِدُ الماءَ، وتأكلُ الشَّجَرَ، حتى يَجِدَها ربُّها)). وسأله عن الشاة، فقال: ((خُذْها، فإنما هي لك، أو لأخيك، أو للذئب)). وفي رواية إسماعيل بن عبدالله عن سليمان بن بلال بعد قوله في اللقطة، وكانت وديعة عنده، قال يحيى بن سعيد: فهذا الذي لا أدري أفي حديث رسول الله ◌َلل أم شيء عنده. وفيه بعد قوله في الغنم: («لك، أو لأخيك، أو للذئب)) قال يزيدُ: وهي تعرّف أيضًاً(٣). وفي حديث مالك عن ربيعة في اللقطة: ((فإن جاء صاحبُها وإلّ نشأتَك بها)) وفي حديث سفيان عنه: ((وإلاّ فاستنفقْها)). وفي حديث إسماعيل بن جعفر عن ربيعة قال: فضالةُ الإبل؟ فغَضِبَ رسول الله ﴾﴾ حتى احمرت وجنتاه، أو احمّر وجهُه، ثم قال: «مالك ولها» وفي حديث حماد بن سلمة عن يحيى وربيعة: ((فإن جاء صاحبُها، فَعرّفَ عفاصها وعددَها ووكاءَها، فأعْطِها إيّاه وإلاّ فهي لك)» لم يذكر سفيان عن ربيعة «العدد)). (١) الوكاء: الحبل الذى يشدّ به الوعاء. والعفاص: الوعاء الذي تكون فيه. (٢) حذائها: خفّها. وسقاؤها : أجوافها. (٣) البخاري - اللقطة ٥/ ٨٣ (٢٤٢٨). ٥٤١ وروى مسلم عن بسر بن سعيد عن زيد بن خالد طَرَفاً منه، قال: سئل رسول الله وَلَّ عن اللقطة، فقال: ((عرّفْها سنة، فإن لم تعرفْ فاعْرِفْ عِفاصها ووكاءَها، ثم گُلُها، فإن جاء صاحبُها فأدِها إليه.)) وفي رواية أبي بكر الحنفي: ((فإن اعتُرِفَت فأدِّها، وإلاّ فاعرفْ عِفاصها ووكَاءَها وعددها))(١). أفراد مسلم ٨٩٣- الحديث الأول: عن عبدالرحمن بن أبي عمرة الأنصاري عن زيد بن خالد الجهني(٢): أن النبي وَر قال: ((ألا أُخبركم بخير الشهداء؟ الذي يأتي: بشهادته قبل أن يُسألها»(٣). : ٨٩٤-الثاني: عن عبد الله بن قيس بن مَخْرمة عن زيد بن خالد أنَّه قال: قُلْت: لأَرْمُقَنَّ(٤) صلاةَ رسول الله وَّر الليلةَ، فصلَّى ركعتين خفيفتين، ثم صلّى ركعتين طويلتين، ثم صلّى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلّى ركعتين وهما دونَ اللتين قبلهما، ثم (٥) صلّى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلّى: ركعتين وهما دون اللتين قبلهما(٥) ثم أوتَر، فذلك ثلاثَ عشرةَ ركعَةً(٦) . وليس لعبد الله بن قيس عن زيد بن خالد في الصحيح غير هذا الحديث. (٧). ٨٩٥ - الثالث: عن أبي سالم سفيان بن هانئ الجيشانيّ عن زيدبن خالد عن رسول الله وَلو أنه قال: ((من آوى ضالّةً فهو ضالٌّ ما لم يعرَّفْها))(٨). (١) البخاري- العلم ١٨٦/١ (٩١) وفيه أطرافه. ومسلم- اللقطة ١٣٤٦/٣- ١٣٥٠ (١٧٢٢) (٣) مسلم - الأقضية ٣/ ١٣٤٤ (١٧١٩). (٢) (الجهني) من س ومسلم. (٥) أسقط ناسخ ك (ثم صلى .. قبلهما) (٤) رمقه : أطال النظر. (٦) مسلم- صلاة المسافرين ٥٣١/١ (٧٦٥) (٧) التحفة ٣٣/٣. (٨) مسلم- اللقطة ١٣٥١/٣ (١٧٢٥). ٥٤٢ (٧٠) المتّفق علیه من مسند سهل بن سعد الساعدي [رضي الله عنه](١). ٨٩٦ - الحديث الأول: عن محمد بن شهاب الزَّهري عن سهل بن سعد الأنصاري أنّه أخبره: أن رجلاً اطلعَ من جُحْر في باب رسول الله ێے، ومع رسول اللهِ وَلَّ مِدْرى(٢) يرجّل به رأسَه، فقال له رسول الله وَّ: («لو أعلمُ أنّك تنظر طَعَنْتُ به عينَك، إنّما جَعَلَ الله الإذْنَ من أجلِ النظر )) ، وهذا حديث يونس ابن یزید(٣). وفي حديث الليث وابن أبي ذئب: مِدْرى يَحُكُّ به رأسه(٤). وفي حديث سفيان مثله، وفيه: (إنما جُعِلَ الاستئذان .. ))(٥) ٨٩٧-الثاني: في المتلاعنَين: عن ابن شهاب: أن سهلَ بنَ سعد أخبره أن عُويمراً العجلانيّ جاءَ إلى عاصم بن عديّ الأنصاري، فقال: أرأيْتَ يا عاصمُ لو أنّ رجلاً وَجَدَ مع امرأته رجلاً، أيقتلُه فتقتلونه، أم كيف يفعلُ؟ فسَلْ لي عن ذلك ياعاصمُ رسولَ الله وَلَّهِ فِكَرِه رسولُ الله وَّه المسائل وعابها، حتى كبُر على عاصم ما سمع من رسول الله وص له. فلما رَجَعَ عاصمٌ إلى أهله جاءَه عُويمر فقال: ياعاصم،، ماذا قال لك(٦) رسول الله وَهِ؟ قال عاصم لعُويمر: لم تأتِي بخيرٍ، قد كرِهَ رسول الله المسألة التي سألتُه عنها. قال عُويمر: والله لا أنتهي حتى أسألَه عنها. فأقبل عويمرٌ حتى أتى رسول الله وَّه وسط (١) الإصابة ٨٧/٢، والتلقيح ٣٩٣، والرياض ١١٠. (٢) المدرى حديدة كالمشط. (٣) مسلم- الآداب ١٦٩٨/٣ (٢١٥٦) (٤) البخاري-اللباس ٣٦٦/١٠ (٥٩٢٤)، والديات ٢٤٣/١٢ (٦٩٠١)، ومسلم ٣/ ١٦٩٨. (٥) البخاري- الاستئذان ١١ / ٢٤ (٦٢٤١)، ومسلم ١٦٩٨/٣. (٦) (لك) ليست في ك. ٥٤٣ النّاس، فقالَ: يارسولَ الله، أرأيتَ رجلاً وجدَ مع امرأته رجلاً، أَيَقْتُلُه فتقتلونه. أم كيف يفعلُ؟ فقال رسول الله وَ له: ((قد نَزّل الله فيك(١) وفي صاحبتك. فاذهَبْ فأتِ بها.))قال سهل: فتلاعَنَا- وأنا مع النّاس عند رسول الله وَ له. فلما فرَغا قال عويمر: كذبْتُ عليها يارسولَ الله إن أمْسكْتُها، فطلَّقها ثلاثًا قبل أن يأمُرَه رسول الله وَّ. قال ابن شهاب: فكانت سنَّة المتلاعنَين(٢). وفي رواية يونس نحوه، وأدرج في الحديث قوله: وكان فراقُه إيّاها بعد سنَّةُ في المتلاعنَين. ولم يقل إنّه قول الزهري. وزاد: قال سهل: وكانت حاملاً، وكان ابنُها يُنسبُ إلى أُمّه، ثم جَرَتْ السُّنَّةُ أن يرِثَها وتَرِثَ منه ما فرَض اللهُ لها(٣). وفي حديث فُليحٍ نحو هذه الزيادة(٤). وفي رواية ابن جُرِيج نحوه، وقال: فتلاعَنا في المسجد وأنا شاهدٌ، وقال بعد قوله: فطلَّقها ثلاثاً قبلَ أن يأمَرَه رسول اللـهِ وَّ. فقال النبيَّ ◌َّ: «ذاكُمُ الْتَفريقُ بينَ كلِّ متلاعنَين)) . (٥). وفيه من رواية ابن ذئب والأوزاعيّ نحوه(٦)، وأن رسول الله وَلا، قال: ((إن جاءَتْ به أحمرَ قصيراً، كأنّه وَحَرة (٧) فلا أُراها إلا قد صَدَقَتْ وكذبَ عليها، وإن: جاءَت به أسودَ أعينَ ذا اليتين، فلا أُراه إلا صدقَ عليها)». فجاءَتْ به على المكروه: من ذلك. وفي رواية سفيان عن الزَّهري أن سهل بن سعد قال: شهدْتُ المتلاعِنَين وأنا ابن: خمس عشرة سنة، فَرَّق بينهما (٩). (١) في ك، م (نزل فيك) وهما روايتان. (٢) البخاري-الطلاق ٣٦١/٩(٥٢٥٩)، ومسلم-اللعان ١١٢٩/٢ (١٤٩٢). (٣) مسلم ٣/ ١١٣٠ (٤) البخاري-التفسير ٨/ ٤٤٨ (٤٧٤٦) (٥) البخاري - الطلاق ٩/ ٤٥٢(٥٣٠٩)، ومسلم ٣/ ١١٣٠. (٦) وهما في البخاري، ومثلهما أيضاً فيه رواية فليح السابقة. البخاري-التفسير ٤٤٨/٤ (٤٧٤٥) والاعتصام ٢٧٦/١٣ (٧٣٠٤). (٨) الأعين: واسع العين. (٧) الوَحرة: دويبة تلصق بالأرض. (٩) البخاري-الحدود ١٢/ ١٨٠ (٦٨٥٤) ٥٤٤ ٨٩٨-الثالث: عن أبي حازم سلمة بن دينار عن سعد أن رسول الله وَ الله قال: ((إذا كان في شيء، ففي الفرسِ والمرأةِ والمسكن)) يعني الشّؤْمِ(١). ٨٩٩- الرابع: عن أبي حازم عن سهل بن سعد: أن رسول الله وَّ بلغه أن بني عمرو بن عوف كان بينهم شَرّ(٢)، فخرج رسولُ اللهِ وَّهِ يُصلح بينهم في أُناسٍ معه، فجلس رسول الله وَّ﴾، وحانت الصلاةُ، فجاء بلالٌ إلى أبي بكر فقال : يا أبا بكر، إن رسول الله وَلّ قد حُبَسَ (٣) وحانتِ الصلاةُ، فهل لك أن تؤمٌ الناسَ؟قال: نعم إن شِئتَ. فأقام بلال، وتقدّمَ أبو بكر، فكبَّرَ وكَبََّ الناسُ. وجاءَ رسول اللـهِ وَ﴿ يمشي في الصفوفِ حتى قامَ في الصفّ، فأخذَ النّاسُ في التصفيقِ وكان أبو بكر لا يَلْتَفِتُ في صلاته، فلمّا أكثر النّاسُ الْتَفَتَ، فإذا رسول الله وَله، فأشار إليه رسولُ الله ◌َلێ(٤)، فرفع أبو بكر یده، فحمد الله(٥)، ورجع القَهْقَرى وراءَه حتى قام في الصفّ، فتقدَّم رسول الله وَّ﴿ فصلّى للنّاس، فلما فَرِغَ أقبلَ على الناس فقال: ((أيّها النّاسُ، مالَكم حينَ نابكم شيءٌ في الصلاة أخذْتُم في التصفيق، إنّما التصفيقُ للنساء. من نابَه شيءٌ في صلاته فليقل: سبحان الله، فإنّه لا يَسْمَعُهُ أحدٌ حينَ يقولُ: سبحان الله إلا التفتَ. ياأبا بكر، ما مَنَعك أن تُصلّيَ بالنّاسِ حين أشرْتُ إليك؟» فقال أبو بكر: ما كان ينبغي لابن أبي قحافةَ أن يُصلَّ بين يدي رسول الله وَ الآ(٦). وفي حديث حمّاد بن زيد أن النبي ◌َّ صلَّى الظهر، ثم أتاهم يُصلحُ بينهم، وأن الصلاة التي احتُبس عنها النبيّ وَِّ وتقدّم فيها أبو بكر هي صلاة العصر. وفيه أنه قال للقَوم: ((إذا نابكم أمرٌ فلْيُسَبِّحِ الرجالُ، ولْيَصْفَحِ النساء)» (٧) . (١) البخاري- الجهاد ٦١/٦(٢٨٥٩)، ومسلم-السلام ١٧٤٨/٤ (٢٢٢٦) وينظر الفتح ٦ / ٦٢. (٣) حُبس. تأخّر (٢) في البخاري (شيء) (٤) أي : امکث مكانك. (٥) حمد الله على ما أمره به . (٦) البخاري - الأذان ١٦٧/٢ (٦٨٤)، والسهو ١٠٧/٣ (١٢٣٤)، ومسلم-الصلاة ٣١٦/١ (٤٢١) (٧) البخاري-الأحكام ١٨٢/١٣ (٧١٩٠) والتصفيح كالتصفيق ٥٤٥ وحديث سفيان الثوري مختصر، قال: قال النبيّ وَ لو: «التسبيحُ للرجال، والتصفيقُ للنساء)»(١). وحديث محمد بن جعفر بن أبي كثير مختصر: أن أهل قباء اقتتلوا حتى ترامَوا بالحجارة، فأخبر رسول الله وَ﴿ فقال: ((اذهبُوا بنا نُصْلِحْ بِينَهم))(٢) هكذا هو عند البخاري. لم يزد. وليس عندَ مسلم هذا القول من رسول الله وَ ﴿، وقد ظنَّه أبو مسعود طَرَفاً من حديث الإصلاح بين عمرو بن عوف فذكره في المتّفق عليه، وقد أفرده غيره منهٍ وجعله من أفراد البخاري(٣) ." ٩٠٠-الخامس: عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: جاءت امرأةٌ إلى رسول اللّهِ وَ ل﴿ فقالت: يارسول الله، جئتُ أهَبُ لك نفسي، فنظر إليها رسولُ الله وَالر، فصعَّدَ النظر فيها وصوَّبه، ثم طأطأ رسول الله بَّهُ رأسَه. فلما رأت المرأة أنه لم يقضِ فيها شيئاً جَلَسَتْ، فقام رجلٌ من أصحابه فقال: يارسول الله،إن لم يكن لك بها حاجةٌ فزوِّجْنيها. فقال: ((هل عندك من شيء؟)) فقال: لا والله يارسول الله .. فقال: ((اذهَبْ إلى أهلِك فانْظُرْ هل تجدُ شيئاً، فذهب ثم رجع فقال: لا والله ما وجدْتُ شيئاً. فقال رسول الله وَ له: ((انْظُرْ ولو خاتماً من حديد) فذهب ثم رَجَعَ فقال: لا والله يارسول الله، ولا خاتمٌ من حديد، ولكنّ هذا إزاري - قال سهل: ماله رداء-فلها نصفُه. فقال رسول الله وَلَهُ: ((ما تصنع بإزارِك؟ إنْ لَبِسْتَه لم يكنْ عليها منه شيءٌ، وإنْ لَسَتْه لم يكن عليك منه شيءٌ. )) فجلس الرجلُ حتى إذا طال مَجْلِسُه قام، فرآه رسولَ الله وَِّ مولياً، فأمر به، فدُعي، فلما جاء قال: ((ماذا معَك من القرآن؟))قال: معي سورة كذا، وسورة كذا. عدَّدَها. قال: ((تقرأُهُنّ عن ظهرِ قلبِكَ؟))قال: نعم. قال: ((اذهَبْ، فقد ملَّكْتُكَها بما معك من القرآن)) (١) البخاري-العمل في الصلاة ٧٧/٣ (١٢٠٤). (٣) ينظر تعليق ابن حجر في الفتح ٥/ ٣٠٠ (٢) البخاري-الصلح ٥/ ٣٠٠ (٢٦٩٣) -- ٥٤٦ هكذا حديث عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه من رواية قتيبة عنه(١). ويقاربُه في اللفظ حديث يعقوب بن عبد الرحمن القاريّ(٢). وفي حديث زائدة: ((أنطَلِقْ فقد زوّجْتُكَها، فعَلِّمْها من القرآنِ (٣) وفي حديث أبي غسّان: ((فقد أنكحْنَاكَها(٤) بما معك من القرآن»(٥). وفي حديث فُضيل بن سليمان: فخفَض فيها البصَرَ ورفَعَه، فلم يُرِدْها، فقال رجلٌ من أصحابه زوَّجْنيها. وفيه: ولكن أشْقُقُ بُرْدتي هذه فأُعطيها النصف وآخذُ النّصْفَ. قال: ((هل معك من القرآن من شيء؟قال: نعم. قال: ((اذهَبْ فقد زوّجْتُكَها بما معك من القرآن)»(٦). وفي حديث ابن المديني عن سفيان عن أبي حازم عن سهل قال: إنّي لفي القوم عند رسول الله وَلَ﴾، إذا أَقْبَلَتْ امرأةٌ فقالت: يارسولَ الله، إنها قد وهَبَتْ نفسها لك فَرأْ فيها رأيَك، فلم يجبها شيئاً. ثم قامت الثانية فقالت: إنها قد وهبت نفسها لك قرأ فيها رأيك. فقام رجلٌ فقال: أَنْكِحْنيها(٧). وفي حديث وكيع عن سفيان مختصر: أن النبي وَ ◌ّ قال الرجل: «تزوَّجْ ولو بخاتم من حديد»(٨). ٩٠١-السادس: عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد: أن رسول الله وَّ أُتي بشرابٍ فشرب منه وعن يمينه غلامٌ في رواية أبي غسّان: أصغرُ القومِ وعن يساره الأشياخ. فقال للغلام: ((أتأذَنُ لي أن أُعطِيَ هؤلاء؟))فقال الغلام: والله يارسولَ الله لا أُوثِرُ بنصيبي منك أحداً. قال: فتلَّه رسول الله وَلهفي يده(٩). (١) البخاري-النكاح ٩/ ١٣٠ (٥٠٨٧)، ومسلم-النكاح ٢/ ١٠٤٠ (١٤٢٥) (٢) البخاري-فضائل القرآن ٧٨/٩ (٥٠٣٠) (٣) مسلم ١٠٤١/٢ (٤) في البخاري(املكناكها). (٥) البخاري-النكاح ١٧٥/٩ (٥١٢١). (٧) البخاري ٩/ ٢٠٥ (٥١٤٩) (٦) البخاري ١٨٨/٩ (٥١٣٢). (٨) البخاري ٩/ ٢١٦ (٥١٥٠) (٩) البخاري-الشرب والمساقاة ٥/ ٣٠(٢٣٥١)، والمظالم ١٠٢/٥ (٢٤٥١)، ومسلم - الأشربة ١٦٠٤/٣ (٢٠٣٠). ٥٤٧ ٩٠٢-السابع: عن أبي حازم عن سهل أن رسول الله وَلو قال: ((لا يزالُ النّاسُ بخير ما عجَّلوا الفطر))(١). ٩٠٣-الثامن: عن أبي حازم: أن نفراً جاءوا إلى سهل بن سعد قد تمارَوا(٢) في المِنْبَرِ، من أيّ عود هو؟ فقال: أما والله إنّي لأعرفُ من أيّ عود هو، ومَنِ عَمِلَه، ورأيتُ رسولَ الله ◌َله يوم جلس عليه قال: فقلت له: يا أبا عباس فحدِّثْنا. فقال: أرسل رسول الله وَّه إلى امرأة، قال أبو حازم إنّه ليُسَمّيها يومَئذٍ: ((انْظُري غلامَكَ النّجّار يعملُ لي أعواداً أُكَلِّمُ النّاسَ عليها)) فَعمِلَ هذه الثلاث درجات، ثم أمر بها رسول الله بَّه فوُضعت هذا الموضعَ، فهي من طَرْفاء الغابة. ولقد رأيت رسول الله وَه قام عليه فكُبُّر، وكَبَّرَ الناس وراءَه وهو على الِنْبَرْ، ثم رفع فَتَزَلَ القهقرى حتى سجد في أصلِ المِنْبرِ، ثم عاد حتى فرغ من آخِر صلاته، ثم أقبل على النّاس فقال: ((يا أيّها النّاس، إنّمَا صَنَّعْتُ هذا لتأْتُّوا بي، ولتَعَلَّمُوا صلاتي)»(٣) !. وفي حديث يعقوب بن عبد الرحمن: ولقد رأيته أوّل يوم وُضِعٍ وأوّلَ يومٍ جلس عليه رسول الله وَط*، وذكر نحوه في أعواد المِنْبَر. قال: ثمِ رأيْتُ رسول الله وَل* صلّى عليها وكبّر وهو عليها، ثم ركَع وهو عليها، ثم نزل القَهْقَرى، وسَجدَ في أصل المِنْبر، ثم عاد، فلما فَرَغَ أقبلَ على الناسِ فقال ... وذكر مثله. (٤) وفي حديث سفيان نحوه، وفي آخره: قال أبو عبد الله البخاري: قال علي بن عبدالله(٥): سألني أحمد بن حنبل عن هذا الحديث، وقال: إنّما أردت أنّ النّبيَّ وَل كان أعلى من النّاس، فلا بأسَ أن يكون الإمامُ أعلى من الناس(٦) بهذا. الحديث. قال: فقلت له: إنّ سفيان بن عيينة كان يُسْأل عن هذا كثيراً، فلم تَسْمَعْهِ منه؟ قال: لا. (٧) ففي هذا استفادةُ أحمدَ من ابن المديني، ورواية البخاري عن رجلٍ عن أحمد. (١) البخاري-الصوم ١٩٨/٤ (١٩٥٧)، ومسلم - الصيام ٧٧١/٢ (١٠٩٨) (٢) تماروا : تجادلوا. (٣) مسلم -المساجد ٣٨٦/١ (٥٤٤). (٤) البخاري-الجمعة ٣٩٧/٢ (٩١٧). (٥) وهو ابن المديني. (٦) (فلا بأس .. الناس) سقط من ك. (٧) البخاري -الصلاة ٤٨٦/١ (٣٧٧) ٥٤٨ ٩٠٤-التاسع: عن أبي حازم عن سهل بن سعد: أن رسول الله وَ ل التقى هو والمشركون فاقْتَلوا، فلما مال رسولُ اللهِ وَّه إلى عسكره، ومال الآخرون إلى عسكرهم، وفي أصحاب رسول الله وَّلهو رجلٌ لا يَدَعُ له شاذّةً ولا فاذّة (١) إلا اتَّبعها يضربُها بسيفه، فقالوا: ما أجزاً منا اليومَ أحدٌ كما أجزا فلان. فقال رسول الله وَّل: ((أما إنه من أهل النّار)» في حديث ابن أبي حازم: فقالوا: أيُّنا من أهل الجنّة إن كان هذا من أهلٍ النار؟(٢) فقال رجلٌ من القوم: أنا صاحبه أبداً. قال: فَخَرج معه، كلّما وَقَفَ وَقَف معه، وإذا أسرعَ أسرعَ معه، قال: فجُرحَ الرجلُ جُرحً شديداً، فاسْتَعجلَ الموتَ فوضع سيفه بالأرض وذُبابَه(٣) بين ثَدْيَيه، ثم تحامَلَ على سيفِه فقتل نفسَه. فخرجَ الرجلُ إلى رسول اللهِ وَّ فقال: أشهدُ أَنَّك رسولُ الله. قال: ((وما ذاك؟)) قال: الرجل الذي ذكرتَ آنفًا أنّه من أهل النار، فأعظمَ الناسُ ذلك، فقُلْت: أنا لكم به، فخرجْتُ في طلبه، حتى جُرِحِ جُرحًا شديداً، فاستعجل الموتَ فوضع نَصْلَ سيفه بالأرض وذُبابَه بينَ ثَدييه، ثم تحامل عليه فقتلَ نفسَه. فقال رسول الله وَّل عند ذلك: ((إنّ الرجل لَيَعْمَلُ عمل أهلِ الجنّة فيما (٤) يبدو للنّاس وهو من أهل النار ، وإنّ الرجلَ لَيَعْمَلُ عملَ أهلِ الّار فيما يبدو للناسِ وهو من أهل الجنّة)»(٥) وفي حديث أبي غسّان محمّد بن مطرّف نحوه بمعناه. وفي آخره من قوله عليه الصلاة والسلام: ((وإنّما الأعمال بالخواتيم، أو بخواتيمها))(٦) ٩٠٥-العاشر : عن أبي حازم أنه سمع سهل بن سعدٍ يُسأل عن جُرح رسول (١) الشاذّة والفافّة: المنفرد عن الجماعة. أو الكبير والصغير. يعني: لا يلقى شيئاً إلا قتله. (٢) هذه الجملة فقط من حديث ابن أبي حازم -البخاري-المغازي ٧/ ٤٧٥ (٤٢٠٧) (٣) ذباب السيف: طرفه الذي يضرب به (٤) أسقط ناسخ م من هنا إلى (وهو من أهل الجنة) (٥) البخاري-الجهاد ٨٩/٦(٢٨٩٨)، ومسلم-الإيمان ١٠٦/١ (١١٢). (٦) البخاري-الرقاق ٣٣٠/١١ (٦٤٩٣). ٥٤٩ الله ◌ُآل﴿ يوم أحد، فقال: جُرح وجهُ رسول الله ێے، وكُسرَتْ رباعِيتُه(١)،وهُشمت البَيْضة(٢) على رأسه، فكانت فاطمةُ بنت رسول الله وَِّ تغسلُ الدم، وكان عليّ يَسْكُبُ عليها بالمجَنّ(٣). فلما رأتْ فاطمة أنّ الماءَ لا يزيدُ الدّمَ إلا كثرةً، أَخَذَتْ قطعةَ حصيرٍ، فأحْرَقَنْه حتى صار رماداً، فأَلْصَقَتْه بالجرح، فاستمسك الّدمُ(٤). ٩٠٦-الحادي عشر: عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن رسول الله وَلآل قال يومَ خيبر: ((الأُعْطِيَنَّ الراية غداً رجلاً يفتحُ الله على يديه، يُحبُّ الله ورسولَه، ويُحبُّه الله ورسوله. قال: فبات النّاسُ يدوكون(٥) ليلتَهم أيُّهم يُعطاها، فلما أصبحَ النّاسُ غدَوا على رسول الله وَ ل﴿، كلُّهم يرجو أن يُعطاها، فقال: ((أينَ عليّ بنُ أبي طالب؟)) فقيل: هو يارسول الله يشتكي عينه. قال: ((فأرسلوا إليه)) فأُتي به، فبصق رسول الله وَلو فى عينه ودعا له، فبرأ كأن لم يكن به وجع. فأعطاه الراية. فقال عليٌّ: يارسول الله، أُقاتِلُهم حتى يكونوا مثلَنا؟. قال: ((انْفُذْ على رِسْلِك حتى تنزلَ بساحتهم، ثم ادْعُهم إلى الإسلام، وأخْبِرْهم بما يجب عليهم من حقّ الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حُمْرِ النَّعَم.)) (٦) ٩٠٧- الثاني عشر: عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: دعا أبو أُسيد السّاعدي رسول الله وَلول في عرسِه، فكانت امرأتُه يومئذ خادمتهم، وهي العروسُ، قال سهل: تَدْرُون ما سَقَّتْ رسول اللـهِ وَّهِ،؟ أَنْقَعَتْ له تَمَراتِ من الليلِ في تَور (٧)، فلمّا أَكَلَ سَقَتْه إيّاه(٨). (١) الرباعية: السن بين الثنية والناب، وهي أربع رباعيات (٢) البيضة: مايُلبس في الرأس تحت المغفر (٣) المجنّ: الترس. (٤) البخاري-الوضوء ٣٥٤/١(٢٤٣)، والجهاد ٩٦/٦ (٢٩١١)، ومسلم-الجهاد ٣/ ١٤١٦ (١٧٩٠) (٥) يدوكون: يختلفون ويخوضون. (٦) البخاري-فضائل الصحابة ٧/ ٧٠ (٣٧٠١)، والمغازي ٤٧٦/٧ (٤٢١٠)، ومسلم-فضائل الصحابة ٤/ ١٨٧٢ (٢٤٠٦) (٧) التور: الإناء. (٨) البخاري-النكاح ٩/ ٢٤٠ (٥١٧٦)، ومسلم - الأشربة ١/ ٥٩٠ (٢٠٠٦) ٥٥٠ وفي حديث أبي غسّان محمد بن مطَرّف: في تَورِ من حجارةٍ. وفيه: فلما فَرِغَ رسول الله وَلّ من الطعام أماثَتْه(١) فسَقَتْه تخصّه بذلك(٢) ٩٠٨-الثالث عشر: عن أبي حازم عن سهل قال: قال رسول الله وَله: (( بُعَثْتُ أنا والساعة كهاتّيْنِ)، ويشير بإصبعيه يمدّهما (٣). وفي حديث يعقوب عن عبد الرحمن بإصبعه التي تلي الإبهام والوسطى (٤). ٩٠٩-الرابع عشر: عن أبي حازم عن سهل قال: أُتي بالُنذر بن أبي أُسيد إلى رسول الله وَ ﴿ حين وُلُد، فوضَعَه النبيُّ ◌َِّ على فخذه وأبو أسيد جالسٌ، فَلَهِيَ النبيّ ◌َّهِ بشيء بين يديه، فأمر أبو أُسيد بابنه فأحتُمِلَ من على فخذ رسول الله وَله، فأقْلَبوه، (٥) فاستفاقَ رسولُ الله وَّله فقال: ((أين الصبيّ؟)) فقال أبو أسيد: أقْلَبْناه يارسول الله قال: ((ما اسمه؟» قال: فلان. قال: ((لا، ولكن اسْمُهُ المُنذرُ)(٦). ٩١٠-الخامس عشر: عن أبي حازم مَسْلَمة بن دينار عن سهل بن سعد قال: ذُكرَ لرسول اللهِ وَ ﴾، امرأةٌ من العرب، فأمر أبا أُسيد أن يُرسلَ إليها، فَأَرْسَل إليها، فقَدِمَتْ، فَتَزَلَتْ في أُجُم (٧) بني ساعدةَ، فخرج رسولُ الله ◌َ لِّ حتى جاءها، فدخل عليها فإذا امرأة منكُّسة رأسها، فلما كلَّمَها رسول الله وَّ قالت: أعوذُ بالله منكَ. قال: ((قد أعذْتُك مني)) فقالوا: أَتَدْرين من هذا؟ فقالت: لا . فقالوا: هذا رسول اللهِ وَيهِ جاءك لِيَخْطِبَك. قالت: أنا كُنْتُ أشقى من ذلك(٨) قال سهلٌ: فأقبلَ رسول الله ◌َللر يومئذٍ حتى جلس في سقيفة بني ساعدة هو وأصحابه، ثم قال: ((اسقنا» السهل. قال: فَأَخرجْتُ لهم هذا القَدَحَ فأسْقَيْتُهم فيه. قال أبو حازم: فأخرجَ لنا سهل ذلك القَدَح، فشَرِبْنا فيه، ثم استوهَبه بعد ذلك عمرُ بن عبد العزيزُ فوهَبَه له(٩). (٢) البخاري-النكاح ٢٥١/٩ (٥١٨٢)، ومسلم ١٥٩١/٣. (١) أماثته : أذابته. (٣) البخاري-التفسير ٦٩١/٨(٤٩٣٦)، والرقاق ٣٤٧/١١ (٦٥٠٣). (٤) مسلم-الفتن ٢٢٦٨/٤ (٢٩٥٠) (٦) البخاري- الأدب ٥٧٥/١٠(٦١٩١)، ومسلم-الآداب ٣/ ١٦٩٢ (٢١٤٩) (٨) أي دعت على نفسها لما ضاع عليها من زواج النبي وَّ (٩) البخاري-الأشربة ٩٨/١٠ (٥٦٣٧) ومسلم-الأشربة ١٥٩١/٣ (٢٠٠٧) (٥) أقلبوه: أعادوه إلى البيت. (٧) الأجم: الحصن. ٥٥١ ٩١١- السادس عشر: عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله وَله: يُحْشَرُ النّاسُ يوم القيامة على أرض بيضاء عفراءَ(١) كقُرْصة النقيّ،(٢) ليس فيها عَلَم(٣) لأحد)). هكذا في رواية خالد بن مخلد عن محمد بن جعفر بن أبي کثیر(٤). وفي رواية سعيد بن أبي مريم مثله إلى قول: كقرصة النَّقِيّ، ثم قال: قال سعد (ليس فيها مَعْلَمٌ لأحد))(٥). ٩١٢-السابع عشر: عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: جاءنا رسول الله وَلله ونحن نحفر الخندق وننقل التراب على أكتادنا، وفى رواية القعنبي على أكتافنا. فقال رسول الله وَله: ((اللهمّ لاعيش إلا عيشُ الآخرة فاغْفِر للمهاجرين والأنصار))(٦) ٩١٣-الثامن عشر: عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: كنّا نفرحُ بَيومٍ الجمعة. قُلْت: ولِمَ؟ قال: كانت لنا عجوز تُرْسِلُ إلَى بُضاعة - قال ابن مَسْلمة(٧): نَخْل بالمدينة - فتأخذُ من أصول السَّلْق فتطرحه في القدر، وتُگرکرُ(٨) علیه حبات من شَعير. في حديث ابنَّ بكير: والله ما فيه شَحم ولا وَدَك. في حديث قُئية: لا أعلم إلا أنّه قال: ليس فيه شحم ولا وَدَك (٩)، فإذا صلَّيْنا الجمعة انصرفْنا نسلّمُ عليها، فتُقَدِّمُه إلينا، فنفرَحُ بيوم الجمعة من أجله(١٠). في حديث يعقوب بمعناه، وفيه: كانت لنا عجوزٌ تأخذُ من أصول سلق كُنّا نغرِسُه على أربعائنا(١١). (١) العَقْراء: البيضاء تميل إلى الحُمرة. (٢) أي الدقيق النقي (٣) العلم كالمعلم: العلامة والبناء (٤) مسلم- صفات المنافقين ٤/ ٢١٥٠ (٢٧٩٠) (٥) البخاري - الرقاق ١١/ ٣٧٢ (٦٥٢١). (٦) البخاري - مناقب الأنصار ٧/ ١١٨ (٣٧٩٧)، ومسلم - الجهاد ٣/ ١٤٣١ (١٨٠٤). (٧) وهو عبد الله بن مسلمة القعنبي، شيخ البخاري (٨) تكركر: تطحن (٩) الودك: دسم الشحم (١٠) البخاري-الحرث والمزارعة ٢٨/٥ (٢٣٤٩)، والأطعمة ٩/ ٥٤٤ (٥٤٠٣)، والاستئذان ٣٣/١١ (٦٢٤٨). (١١) البخاري ٢٨/٥ (٢٣٤٩). والأربعاء: النهر الصغير ٥٥٢ في حديث أبي غسّان: كانت فينا امرأة تجعلُ على أربعاء مزرعتها سلْقاً ... الحديث بمعناه(١). في حديث القَعنبي: وما كُنّا نَقيلُ ولا نتغدَّى إلّ بعد الجمعة. وفي حديث أبي غسّان: قال: كُتّا نُصَلّي مع النبيّ وَّ ثم تكون القائلة(٢). ورواه مسلم عن القعنبي، ويحيى بن يحيى، وعلي بن حُجْر: جَمَع حدیثھم، وفيه: أن سهلاً قال: ماكنّا نقيل ولا نتغدَّى إلاّ بعد الجمعة. زاد ابن حجر: في عهد رسول الله وَ﴾. ولم يذكر سوى هذا(٣). وفي حديث محمد بن كثير سفيان: كُنّا نَقيل ونتغدّى بعد الجمعة. لم يزد(٤). ٩١٤-التاسع عشر: عن أبي حازم بنٍ دينار عن سهل بن سعد أن رسول الله وَّله ((رِباطُ يومٍ في سبيل الله خيرٌ مِن الدَّنَيا وما عليها. وَمَوضِعُ سَوطِ أحدِكم من الجنّة خيرٌ من الدُّنْيا وما عليها. والرَّوحةُ يروحها العبدُ في سبيل الله أو الغدوة خيرٌ من الدنيا وما عليها.))(٥). وفي رواية سفيان والقعنبي: ((أو ما فيها))(٦). وعند مسلم من حديث وكيع ((غدوةٌ أو روحةٌ في سبيل الله خيرٌ من الدُّنْيا وما فيها))(٧) وليس عنده الفصلان في الرباط، وموضع السّوط. ٩١٥-العشرون: عن أبي حازم عن سهل بن سعد أنّه قال: مرَّ رجلٌ على رسول الله وَلول فقال لرجلٍ عنده جالس: ((ما رأيك في هذا؟)) فقال: رجلٌ من أشراف الناس، هذا والله حَّرِيٌّ(٨) إن خطبَ أن يُنْكَحَ، وإنْ شَفعَ أن يُشفّعِ. قال: فسكت رسول الله وَله. ثم مرّ رجل، فقال له رسول الله وَل: ((ما رأيك في هذا؟» فقال: يارسول الله، هذا رجلٌ من فقراء المسلمين، هذا حَرِيَّ إنه خَطَبَ ألا (٢) السابق (٩٣٩، ٩٤١) (١) البخاري-الجمعة ٤٢٧/٢ (٩٣٨) (٣) أي لم يذكر قصة المرأة والطعام. الجمعة ٥٨٨/٢ (٨٥٩). (٤) البخاري-الاستئذان ٦٩/١١ (٦٢٧٩) (٥) البخاري-الجهاد ٢٨٩٢١٨٥/٦) (٦) البخاري-الجهاد ١٤/٦(٢٧٩٤)، والرقاق ٢٣٢/١١ (٦٤١٥) (٧) مسلم-الإمارة ٣/ ١٥٠٠ (١٨٨١) (٨) حري : جدير ٥٥٣ يُنْكَحَ، وإن شَفَع ألا يُشَفَّع، وإن قال ألاّ يُسْمَعَ لقوله. فقال رسول الله وٍَّ: «هذا خيرٌ من ملءِ الأرض مثل هذا (١)» ذكره أبو مسعود في المتّفق عليه(٢). ٩١٦-الحادي والعشرون: عن أبي حازم أن رجلاً جاء إلى سهل بن سعد فقال: هذا فلان- لأمير المدينة-يذكرُ علياً عند المِنْبرِ. قال: فيقول ماذا؟ قال: يقول له أبو تُراب. فضحك وقال: والله ما سمّاه به إلاّ النبيُّ نَّ، وما كان له اسمٌ أحبُّ إليه منه. فاستطعَمْت(٣) الحديثَ سهلاً وقُلْتُ: يا أبا عباس، كيف؟ قال: دخل عليٌّ على فاطمة ثم خرج فاضْطَجعَ في المسجد؟ فقال النبيّ وَالَ: ((أين ابنُ عمِّك؟)) قالت: في المسجد. فخرج النبيّ وَّ فوجد رداءَه قد سقط عن ظهره وخلصَ الترابُ إلى ظهره، فجعلَ يمسحُ عن ظهرِهِ ويقول: ((اِجْلسْ أبا تُراب)) مرّتين. في حديث قُتيبة: جَاء رسول الله وَ ﴿ بيت فاطمة فلم يَجدْ عليّا في البيت، فقال: ((أين ابنُ عَمِّكِ؟)) فقالت: كان بيني وبينه شيء، فغاضبني فخرج، فلم يَقِلْ عندي. فقال رسول الله وَّهِ: الإنسان: ((انْظُرْ أين هو)فقال: يارسول الله، هو في المسجد راقدٌ. فجاءَه رسول الله وَّه وهو مُضْطجع قد سقط رداؤه عن شقُّه فأصابه ترابٌ، فجعل رسول الله وََّ يقول: ((قُمْ أبا تراب، قُمْ أَبا تُراب»(٤). ٩١٧- الثاني والعشرون: عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: كان بين مُصَلَّى رسولِ اللهِ ◌ّ وبين الجدار ممرّ الشّاة(٥). ٩١٨-الثالث والعشرون: عن أبي حازم عنه قال: أنْزلتْ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتْبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ (١٨٧)﴾ [البقرة] ولم تنزل (من الفجرِ) فكان (١) البخاري-النكاح ١٣٢/٩ (٥٠٠٩١)، والرقاق ٢٧٣/١١ (٦٤٤٧). (٢) تابع المؤلف هنا أبا مسعود - على غير عادته، فذكر هذا الحديث في المتفق عليه. ولم يتبه على أنه ليس في مسلم. فلم أقف عليه في مسلم، ولاذُكر في ((تحفة الأشراف)) وقد تابع أبنُ الأثير المؤلف فعدّه للبخاري (٣) استطعمت: سألته أن يجدّثني. وسلم. الجامع ٩/ ٢٣٠. (٤) البخاري - الصلاة ١/ ٥٣٥ (٤٤١)، وفضائل الصحابة ٧ / ٧٠ (٣٧٠٣)، ومسلم وفضائل الصحابة ٤/ ١٨٧٤ (٢٤٠٩). (٥) البخاري - الصلاة ١/ ٥٧٤ (٤٩٦)، ومسلم - الصلاة ١/ ٣٦٤ (٥٠٨). ٥٥٤ رجالٌ إذا أرادوا الصَّوْم ربط أحدُهم في رجلَيه الخيط الأبيض والخيطَ الأسود ولا يزال يأكل حتى يتبيّن له رؤيتُهما، فأنزل الله بعدُ (من الفجر) فعَلِموا أنّه إنما يعني الليل والنهار(١). ٩١٩-الرابع والعشرون: عن أبي حازم عن سهل عن النبي ◌َّ قال: ((إنّ في الجنّة باباً يقال له الّريّان، يدخل منه الصائمون يومَ القيامة، لا يدخُلُ منه أحدٌ غيرُهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون، لا يدخلُ منه أحدٌ غيرهم، فإذا دخلوا أُغْلِق فلم يَدْخُلْ منه أحدٌ.))(٢) وفي رواية محمد بن مطرّف: ((في الجنة ثمانية أبواب، منها باب يُسَمَّى الرّان، لا يدخلُه إلّ الصائمون)»(٣) ٩٢٠-الخامس والعشرون: عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: كان رجالٌ يُصَلُّون مع النبيّ وَّرَ عاقدي أُزُرِهم(٤) على أعناقهم كهيئة الصبيان. ويُقال للنساء: لا تَرْفَعْنَ رؤوسكُنّ حتى يستويَ الرجال جُلُوسًا . (٥) ٩٢١ -السادس العشرون: عن أبي حازم عنه عن النبي ◌َل﴾ أنّه قال: ((إنّ أهلَ الجنّة لِيَتَراءَون الغُرْفَةِ(٦) في الجنّة كما تتراءَون الكوكبَ في السّماء)». ((قال: فحدَّثْتُ بذلك النُّعمانَ بن أبي عيّاش (٧) فقال: سَمِعْتُ أبا سعيد الخُدْريّ يقول: ((كما تراءَون الكوكبَ الدُّرّيَّ في الأُفُق الشرقيّ أو الغربيّ﴾ (٨) وفي حديث عبد العزيز عن أبيه(٩) قال: فحدَّثْت به النُّعمان بن أبي عيّاش فقال. أشهد لَسَمِعْتُ أبا سعيد الخُدْريّ يحدّثُ به، ويزيدُ فيه: «كما تراءون الكوكبَ الغاربَ في الأفق الشرقيّ والغربي)»(١٠) (١) البخاري-الصوم ٤/ ١٣٢ (١٩١٧)، ومسلم - الصيام ٢/ ٧٦٧ (١٠٩١). (٢) البخاري - الصوم ٤/ ١١١ (١٨٨٦)، ومسلم - الصيام ٢ / ٨٠٨ (١١٥٢). (٣) البخاري-بدء الخلق ٣٢٨/٦ (٣٢٥٧). (٤) الأزَر جمع إزار. يفعلون ذلك لضيقها، ولئلا تنكشف عوراتهم (٦) رواية البخاري (الغرف) (٥) البخاري - الصلاة ٤٧٣/١ (٣٦٢)، ومسلم -الصلاة. (٨) مسلم- الجنة ٢١٧٧/٤ (٢٨٣٠، ٢٨٣١). (٧) وهو تابعي، روى عن أبي سعيد وغيره. (٩) وهو أبو حازم. (١٠) البخاري- الرقاق ٤١٦/١١(٦٥٥٥، ٦٥٥٦). ٥٥٥ ٩٢٢-السابع والعشرون: عن أبي حازم عن سهل بن سعد عن رسول الله وَله: ((إنّ في الجنّة شجرة يسير الراكبُ في ظلِّها مائة عامٍ لا يقطَعُها.))قال أبو حازم: فحدَّثْتُ به النّعمان بن أبي عيّاش الزّرَقيّ فقال. حدَّثني أبو سعيد الخدري عن النبيّ وَّرِ قال: ((إنّ في الجنّة شجرةَ يسيرُ الرّاكبُ الجوادَ المُضَمَّرَ السريعَ مائة عامٍ لا يقطعُها.))(١) ٩٢٣-الثامن والعشرون: عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال سمعت البني وَّ يقول: ((أنا فَرَطكم على الحوض،ِ من وَرَدَ شَرِبَ، ومن شَرِبَ لم يظمأُ أبدا. وليَرِدَنّ عليَّ أقوامٌ أعرِفُهم ويعرفونني، ثم يُحال بيني وبينهم)) قال أبو حازم: فسمع النّعمانُ بن أبي عياش وأنا أُحدِّثُهم هذا الحديث فقال: هكذا سَمِعْتُ سهلاً يقول؟ قال: فقلت: نعم. وقال: وأنا أشهد على أبي سعيد الخدري لسَمِعتُه يزيد فيقول: ((إنّهم منّي، فيقال: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول سُحْقاً سُحْقاً لمن بدّلَ. بعدي»(٣). أفراد البخاري ٩٢٤-الحديث الأول: عن أبي حازم أنه سمع سهل بن سعد يقول: كُنْتُ أتسحّرُ، ثم تكون بي سُرْعَة أن أُدرِكَ صلاة الفجر مع رسول الله وَلي (٤). ٩٢٥- الثاني: عن أبي حازم عن سهل بن سعد: أن امرأة جاءت النبيّ وَ هو بُبُردة منسوجة، فيها حاشيتُها. أَتَدْرون ما البُردة؟ قالوا: الشَّمْلة. قال: نعم. قالت: نسجتُها بيديّ، فجئتُ لاكْسُوكَها. فأخذَها النبيُّ نَّ محتاجاً إليها، فخرَجَ إلينا وإنّها إزارُه، فحسَّنَها فلان(٥) فقال: أُكْسُنيها، ما أحسنَها! في رواية يعقوب وغيره: قال: (نعم)) فجلس النبي * في المجلس ثم رجع فطواها ثم أرسل بها إليه - ثم اتفقوا: (١) البخاري - الرقاق ٤١٥/١١ ٤١٦ (٦٥٥٢، ٦٥٥٣) ومسلم - الجنّة ٢١٧٦/٤ (١٨٢٧ ٢٨٢٨) . . (٢) البخاري ٤١٥/١١، ٤١٦ (٦٥٥٢، ٦٥٥٣)، ومسلم-الجنة ٢١٧٦/٤ (٢٨٢٧، ٢٨٢٨) (٣) البخاري ٤٦٤/١١ (٦٥٨٣)، والفتن ٣/١٣ (٧٠٥٠)، ومسلم-الفضائل ١٧٩٣/٤: (٥) ينظر الفتح ١٤٣/٣ (٢٢٩٠). (٤) البخاري-مواقيت الصلاة ٥٤/٢ (٥٧٧). ٥٥٦ في المعنى: فقال له القومُ: ما أحْسَنْتَ، لَبَها النبيُّ ◌َ لِّ محتاجاً إليها، ثم سألْتَه وقد عَلَمْتَ أنّه لا يَرُدُّ سائلاً. قال: إنّي والله ما سألتُه لألْبَسَها، إنّما سألتُه لِتكونَ كفني. قالَ سهل: فكانت كفنَه. وفي رواية أبي غسّان: إن الرجلَ قال حينَ لاموه: رجَوْتُ بَرَكَتَها حين لَبِسَها النبيِّ وََّ، لعلّي أُكَفَّنُ بها (١) ٩٢٦- الثالث: (٢) عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: قال النبي وَهُ ((لَيَدْخُلَنّ الجنَّة من أُمتي سبعون ألفاً- أو سبعمائة ألف(٣) - سماطَين، (٤) آخذٌ بعضهم البعض، حتى يدخل أولُهم وآخرُهم الجنّة، وجوههم على صورة القمر ليلة البدر.(٥) ٩٢٧ - الرابع: عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله وَالخلال: ((أنا وكافلُ اليتيم في الجنّة هكذا) وأشار بالسّبابة والوسطى، وفرّجَ بينهما شيئاً (٦). ٩٢٨- الخامس: عن أبي حازم عن سهل بن سعد عن النبي ◌َّ لو قال: ((من يضمنْ لي مابين لَحْيَيه وما بين رجليه أضمنْ له الجنة))(٧). ٩٢٩- السادس: عن أبي حازم قال: سألتُ سهل بن سعد فقلت: هل أكَل رسول اللهِ وَّهِ النّقيَّ؟(٨) قال: ما رأى وَهِ النَّقيَّ من حين ابْتَعَثَه اللهُ حتى قَبَضَه الله. فقُلْتُ: هل كان لكم في عهد رسول وَّ مناخل؟ قال: مارأى رسول الله وَلـ مُنْخُلاً من حين ابْتَعَثَه اللهُ حتى قَبضَهَ اللهُ. قلت: كيف كُنْتم تأكلونَ الشعير غير منخول؟ قال: كُنّا نطحنُه ونفخُه فيطير ما طار، وما بقى ثرَّيناه(٩) وحديث أبي غسّان مختصر: هل رأيتم في زمان النبي ◌ُِّ النّقيّ؟قال: لا قلت: كنتم تنخُلون الشعير؟ قال: لا، ولكن كنا ننفخه(١٠). (١) البخاري- الجنائز ١٤٣/٣ (١٢٧٧)، والبيوع ٣١٨/٤(٢٠٩٣)، والأدب ٤٥٦/١٠ (٦٠٣٦) (٢) جعل المؤلف هذا الحديث للبخاري، وهو متفق عليه. وتبعه في الجامع فجعله للبخاري ١٨٩/٩. (٣) الشّكّ من أبي حازم. (٤) السماطان: الجانبان من النخل أو الناس. وفي البخاري ومسلم (متماسكين). (٥) البخاري - بدء الخلق ٦/ ٣١٩ (٣٢٤٧) وفيه الأطراف، ومسلم الإيمان ١/ ١٩٨ (٢١٩). (٦) البخاري - الطلاق ٩/ ٤٣٩ (٥٣٠٤). (٧) البخارى - الرقاق ٣٠٨/١١ (٦٤٧٤). والمراد باللحيين وما بين الرجلين: اللسان والفرج. (٨) التّقيّ: الدقيق الأبيض النظيف. (١٠) البخاري- الأطعمة ٥٤٨/٩، ٥٤٩ (٥٣٠٤) (٩) ثرى الشيء: بلّه وأكله. ٥٥٧ ٩٣٠ - السابع: عن أبى حازم عن سهل بن سعد قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليدَ اليمنى على ذراعه اليُسْرى في الصلاة. قال أبو حازم لا أَعْلَمُهُ إلّ يَنْمي(١) ذلك إلى رسول الله وَلَو. وفى رواية إسماعيل بن أبي أويس عن مالك: يُنْمَى ذلك، ولم يَقْلِ يَنْمِي(٢). ٩٣١ - الثامن: عن أبى حازم عن سهل بن سعد قال: ما عدَّوا(٣) من مبعث النبيّ وَّ ولا من وفاته، ما عَدُّوا إلاّ من مقدمه المدينة (٤). ٩٣٢ - التاسع(٥): عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: شهدْتُ من النبي ◌َّ مَجْلسًا وَصَف فيه الجنّةَ حتى انتهى، ثم قال في آخر حديثه: ((فيها ما لا عينٌ رأت، ولا أُذُنُّ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ على قلبٍ بشر.)) ثم قرأ: ﴿تَتَجَافَىْ جَنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ ... (١٦)﴾ ﴿ ... فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ (١٧)﴾ [السجدة]. قال أبوصخر حُميد بن زياد: فأخبرت بها محمد كعب القُرظيّ، فقال: أبو حازم. حدَّثَك بهذا؟ قِلْتُ: نعم. قال: إن ثمَّ لكَيْساً (٦) كثيراً، إنَّهم يا هذا أخفوا للّه عملاً، فأخفى لهم ثواباً، فلو قدموا عليه أقرّ تلك الأعين(٧). ٩٣٣ - العاشر: عن عباس بن سهل عن أبيه قال: كان النبيِّ وَّر فى حائطنا فرسٌ يقال له اللُّحَيف. قال البخاري: قال بعضهم: اللُّخَيف بالخاء(٨). ٩٣٤ - الحادي عشر: عن عباس بن سهل عن أبيه عن النبي وَ له قال: ((أُحُدٌ. ٠٠٠ جبلٌ يُحِبُّنَا ونُحِبُّه))(٩). (١) ينمي. ينسب ويرفع (٣) أي: ما أرّخوا. (٢) البخارى- الأذان ٢٢٤/٢ (٧٤٠) وينظر الفتح ٢٢٥/٢ (٤) البخاري - مناقب الأنصار ٢٦٧/٧ (٣٩٣٤) .. (٥) هذا الحديث الذي جعله المؤلف من أفراد البخاري ليس في البخاري. وهو في مسلم، فكان عليه أن يذكره في أفراد مسلم. وقد تابع أن الأثير المؤلف على عدّه للبخاري - الجامع ٤٩٦/١٠ والحديث في البخارى - بدء الخلق ٣١٨/٦ (٣٢٤٤) عن أبي هريرة. (٦) الكيس الرِّفق والظرفُ (٧) مسلم - الجنة ٤/ ٢١٧٥ (٢٨٢٥) مختصر عما هذا. وينظر الجامع. (٨) البخاري - الجهاد ٥٨/٦ (٢٨٥٢) وينظر الفتح ٥٩/٦. (٩) البخاري - الزكاة ٣٤٤/٣ (١٤٨٢) ٥٥٨ (٧١) المتّفق علیه من مسند مالك بن صَعْصَعَة [رضي الله عنه](١) حديث واحد، وهو حديث المعراج بطوله: ٩٣٥ - عن قتادة عن أنس بن مالك بن صعصعة أن نبىَّ الله ◌ِمَ * حدَّئهم عن ليلة أُسرى به قال: بينما أنا في الحطيم - وربما قال في الحِجرْ - مُضطجِعٌ، ومنهم من قال: بين النائم واليقظان، إذا أتاني آتٍ، قال: فسَمِعُهُ يقول: فشقَّ مابين هذه إلى هذه، فقلت للجارود وهو إلى جنبي: ما يعني به؟ قال: من ثُغرة نَحْرِه إلى شعرته، وسمعتُه يقول: من قَصِّهُ(٢) إلى شِعرته ((فاستخرج قلبي، ثم أُتيت بطَسْت من ذهب مملوءة إيمانا، فغُسل قلبي، ثم حُشي، ثم أُعيد، ثم أُتيت بدايّة دون البغل وفوق الحمار، أبيضَ. فقال له الجارود: وهو البُراق يا أبا حمزة، فقال أنس: نعم ((يضعُ خَطْوَه عند أقصى طرفه، فحُمِلتُ عليه، فانطلق بی جبريلُ عليه السلامِ حتى أتى السّماءَ الدُّنيا فاستفتح فقيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحباً، فنعم المجيء جاء. فلما خَلَصت فإذا فيها آدمُ، فقال: هذا أبوك آدمُ فسلّمْ عليه. وسلَّمْت عليه، فردَّ السلام وقال: مرحباً بالابن الصالح والنبيّ الصالح. ثم صعد حتى أتى السماء الثانية فاستفتحَ، قيل: من هذا؟ قال: جبريل. قال. ومَن معك؟ قال: محمّد. قيل. وقد أرسل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحباً به، ونعم المجيء جاء. ففتح، فلمّا خَلَصْتُ فإذا يحيى وعيسى - وهما ابنا خالة. قال: هذا يحيى وعيسى، فسلّمْ عليهما، فسلَّمْتُ، فردًا ثم قالا: مرحباً بالأخ الصالح والنبيّ الصالح. ثم صعِدَ بي إلى السماء الثالثة، فاسْتَفْتح، قيل: من هذا؟ قال جبريل قيل: ومن معك؟ قال: محمّد. قيل: وقد أُرسِلَ إليه. قال نعم قيل: مرحباًبه، فنعمَ المجيء (١) الإصابة ٣٢٦/٣، والتلقيح ٤٠٠، والرياض ٢٥٠. (٢) القصّ: رأس الصّدر. ٥٥٩ جاء. ففتح، فلمّا خَلَصْتُ فإذا يوسف، قال: هذا يوسف، فسَلّمْ عليه، فسلَّمْتُ: عليه، فرَّد ثم قال: مرحباً بالأخ الصالح والنبيِّ الصالح، ثم صعِد بي حتى أتى السّماء الرابعة فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل. قال: ومن معك؟ قال: محمّد. قال: وقد أُرسلَ إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحباً به، فنعم المجيء جاء. فلّما خلَصْت فإذا إدريسُ، قال: هذا إدريس فَسلِّم عليه، فسلَّمْتُ عليه فردّ ثم قال: مرحباً بالأخ الصالح والنبيّ الصالح. ثم صعد بي حتى أتى السماء الخامسة، فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: وقد أُرسل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحباً به، فنعم المجيء جاء. فلما خَلَصْتُ فإذا هارون، قال: هذا هارونُ فسلِّم عليه، فسلَّمْتُ عليه، فردّ ثم قال: مرحباً بالأخ الصالح والنبيُّ الصالح. ثم صعد بي حتى أتى السماء السادسةَ فاستفتح. قيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه قال: نعم، قال: مرحباً به، فنعم المجيء جاء. فلما خَلَصت فإذا موسى، قال: هذا موسى فسلّم عليه، فسلَّمْتُ عليه، فردّ ثم قال: مرحباً بالأخ الصالح والنبيُّ: الصالح. فلما جاوزتُه بكى، فقيل: ما يُبكيك؟ قال: أبكي لأن غلاماً بُعث بعدي يدخل الجنّةَ من أُمّته أكثرُ ممّا يدخلها من أمّتى. ثم صعد بي إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل. قيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمّد قيل: وقد بُعث إليه؟ قال: نعم. قال: مرحباً به، فنعم المجيء جاء. فلمّا خَلَصْتُ فإذا إبراهيم، قال: هذا أبوك إبراهيم فسلّم عليه، فسلَّمْت عليه، فرَّد السلام ثم قال: مرحباً بالابن الصالح والنبيّ الصالح. ثم رفُعْتُ إلى سدرة المُنْتَهَى، فإذا نَبِقُها (١) مثلُ قلال هجر، وإذا ورقُها مثل آذان الفيلة. قال: هذه سدرة المنتهى، فإذا أربعة أنهار: نهران باطنان ونهران ظاهران. فقلت: ما هذان ياجبريل؟ قال: أما الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات. ثم رُفْع لي البيتُ. المعمور، ثم أُتيت بإناء من خمر وإناء من لبن وإناء من عسل، فأخذتُ اللبن، (١) النبق: ثمر السُّدر. ٥٦٠