Indexed OCR Text
Pages 481-500
(٥٨) المتفق عليه من رافع بن خديج [رضي الله عنه](١) ٧٦٧- الأول: عن حنظلة بن قيس عن رافع قال: كنّا أكثرَ الأنصارِ حَقْلاً، فكّا نُكري الأرض على أن لنا هذه ولهم هذه، فربّما أخرجت هذه ولم تُخرج هذه، فنهانا عن ذلك، فأمّا الورِقُ فلم يَنْهَنَا(٢). وفي حديث ابن المبارك عن يحيى نحوه، وفي آخره، فأما الذهب والورِق فلم یکن يومئذ(٣). وفي حديث الأوزاعي لمسلم أن حنظلة قال: سألتُ رافع بن خديج عن كِراء الأرض بالذهب والورق. فقال: لا بأس به، إنما كان النّاسُ يؤاجِرون على عهد رسول الله - 8* بما على الماذيانات وأقبال الجداول (٤) وأشياء من الزرع، فيهلكُ هذا ويَسْلَمُ هذا ، ويسلمُ هذا ، ويَهْلِكُ هذا، ولم يكن للنّاس كراءٌ إلا هذا، فلذلك زَجَرَ عنه، فأما شيءٌ معلوم مضمون فلا بأس به (٥). وقد أخرجا النهى من كراء المزارع عن نافع عن رافع مرفوعاً (٦). وفى رواية أيوب عن نافع: أن ابن عمر كان يُكري مزارعَه على عهد النبيِ وَِّ، وفي إمارة أبي بكر وعمر وعثمان وصدراً من خلافة معاوية، حتى بلغه في آخر (١) الإصابة ٤٨٣/١، والتلقيح ٣٩١. (٢) البخاري - الحرث والمزارعة ١٥/٥ (٢٣٣٢)، ومسلم - البيوع ١١٨٣/٣ (١٥٤٧). (٣) البخاري ٩/٥ (٢٣٢٧). (٤) الماذيانات جمع ماذيان: النهر الكبير. والأقبال: الأوائل والرؤوس. والجداول: الأنهار الصغيرة. (٥) مسلم ١١٨٣/٣. (٦) البخاري - الإجارة ٤٦٢/٤ (٢٢٨٦)، ومسلم - البيوع ٣/ ١١٨٠ (١٥٤٧). ٤٨١ خلافة معاوية أن رافع بن خديج يحدِّث فيها بنهي عن النبي وَّ، فدخل عليه وأنا معه فسأله، فقال: كان رسول الله وَلوينهى عن كراء المزارع، فتركها ابن عمر، فكان إذا سئل عنها بعد قال: زعم ابن خديج أن النبي ◌َّ نهى عنها(١). وأخرجه مسلم من حديث عبدالله بن عمر عن رافع من رواية مجاهد وعمرو ابن دینار: ففى الرواية عن عمرو قال: سمعتُ ابن عمر يقول: كنّا لا نرى بالخبر(٢) بأساً حتى كان عامُ أوّلَ، فزعم رافعٌ أن نبي الله ◌َّ نهى عنه، فتركْناه من أجله. وفي حديث مجاهد: لقد مَنَعَنَا رافع نفع أرَضينا(٣) . وأخرجه مسلم أيضاً من حديث أبي النّجاشي عن رافع عن النبي ◌َّ بنحو حديث ظهير بن رافع، ولم يذكر أبو النجاشي في روايته عن رافع ظهيرا(٤). وقد رواه مسلم من حديث سليمان بن يسار عن رافع عن النبي وَ لو، ولم يقل: عن بعض عمومته وقد قال بعض الرَّواة: عن سليمان عن رافع عن بعض عمومته. وفيه قال نهانا رسول الله وَلول عن أمرٍ كان لنا نافعاً، وطواعيةُ الله ورسوله أنفعُ لنا: نهانا أن نحاقِلَ الأرض فتُكريها على الثلث والرَّبَع والطعام المسمّى، وأمرَ ربَّ الأرض أن يزرعها أو يُزْرِعها، وكره كراءَها وما سوى ذلك(٥). ٧٦٨ - الثاني: عن عَباية بن رفاعة بن رافع عن جدّه، ومنهم من قال: عن أبيه عن جدّه رافع بن خديج قال: كنّا مع النبيّ ◌َّ بذي الحليفة من تهامة، فأصاب الناسَ جوعٌ، فأصابوا إِيلاً وغَنَماً، وكان رسول الله وَّ في أُخرياتِ القومِ، (١) البخاري - الحرث والمزارعة ٢٣/٥ (٢٣٤٣، ٢٣٤٤)، ومسلم - البيوع ٣/ ١١٨٠ (١٥٤٧). (٢) الخبر كالمخابرة: أن يزرع العامل الأرض، ولصاحب الأرض نصيب منها. (٣) مسلم ١١٧٩/٣ (٤) مسلم ١١٨٢/٣. (٥) مسلم ١١٨٢،١١٨١/٣. ٤٨٢ فعجلوا وذَبَحَوا، ونصبوا القدور. فأمر النبيِّ مُّ بالقدور فأُكفئت(١). ثم قَسَم فعدَّلَ عشرة من الغنم ببعير. فندًّ(٢). منها بعيرٌ، فطلبوه فأعياهم، وكان في القوم خيل يسيرةٌ، فأهوى رجلٌ منهم بسهم فحبسه الله ، فقال: ((إن لهذه البهائم أوابدً(٣) كأوابد الوحش ، فما غَلَبَكم منها فاصنعوا به هكذا)». قال: قُلْتُ: یا رسول الله، إنّا لاقو العدوّ غداً، وليست معنا مُدى(٤)، أَفَتَذْبَحُ بالقَصَب؟ قال: ((ما أَنْهَرَ الدّمَ (٥). وذُكرَ اسم الله عليه فكلوه، ليس السنَّ والظُّفُرَ، وسأُحدِّتكم عن ذلك: أما السنُّ فعَظْم، وأما الظُّفُر فَمُدَى الحبشة))(٦). ٧٦٩ - الثالث: عن عباية بن رفاعة عن جدّه أبي رافع قال: سمعتُ النبي ◌ِّل يقول: ((الحُمّى من فَوْر جهنّم، فأَبرِدُوهَا عنكم بالماء))(٧). وفي رواية: ((من فّيْح جهنّم فأبْرِدوها بالماء))(٨). ٧٧٠ - الرابع: عن أبي النجاشيّ عطاء بن صُهيب مَولَى رافع بن خديج قال: سَمِعْتُ رافع بن خديج يقولُ: كُنّا نُصَلّي المغربَ مع النبيِّ وَِّ، فينصرفُ أحدُنَا وإنه لُيُصِرُ مواقع نَبله(٩). ٧٧١ - الخامس: عن أبي النجاشيّ عن رافع بن خديج قال: كُنّا نصلّي العصرَ مع رسول الله وَ﴿ ثم تُنْحَرُ الْجَزَورُ، فتقسمُ عشرَ قِسَمٍ، ثم تُطبخ، فنأكلُ لحماً نضيجاً، قبلَ مغيب الشمس (١٠). (٢،١) وهذه في البخاري - الذبائح ٩/ ٦٧٢ (٥٥٤٣). أُكفئت: أريق ما فيها. (٣) ندّ: شرد. (٤) الأوابد جمع آبدة: النافرة المتوحشة. (٥) الْمُدَى جمع مُدية: السكين. (٦) أنهر الدم: أسأله. (٧) البخاري - الشركة ١٣١/٥ (٢٤٨٨)، وفيه أطراف الحديث، ومسلم-الأضاحي ١٥٥٨/٣ (١٩٦٨). (٨) البخاري - بدء الخلق ٦/ ٣٣٠ (٣٢٦٢)، والطب ١٧٤/١٠ (٥٧٢٦)، ومسلم - السلام ١٧٣٣/٣ (٢٢١٢). (٩) البخاري - مواقيت الصلاة ٢/ ٤٠ (٥٥٩)، ومسلم-المساجد ٤٤١/١ (٦٣٧). (١٠) البخاري - الشركة ١٢٨/٥ (٢٤٨٥)، ومسلم-٤٣٥/١ (٦٢٥). ٤٨٣ أفراد مسلم ٧٧٢ - الأول: عن عباية بن رفاعة عن رافع قال: أعطى رسولُ الله أبا سفيان ابن حرب، وصفوان بن أُمّة، وعُبَيْنَةَ بن حصن، والأقرعَ بن حابسٍ، كلٌّ إنسانٍ، مائة من الإبل، وأعطى عبّاس بن مرداس دون ذلك، فقال: . بينَ عُيَينةَ والأقرع؟(١). أتجعلُ نَهبي ونهبَ العُبيدِ يفوقان مرداسَ في المجمعِ. وما كان حصنٌ ولا حابسٌ ومن تَخْفِضِ اليومَ لا يُرْفِعِ وما ◌ُنتُ دون امرئ منهما قال: فأتمّ له رسولُ اللهِ وَطِّ مائةً. وفى حديث أحمد بن عَبْدة: أن النبيّ وَّ قسم غنائم حُنين، فأعطى أبا سفيان ابن حرب مائة من الإبل .. وذكر نحوه. وزاد: وأعطى علقمةً بن عُلاثة مائة (٢). ٧٧٣ - الثاني: عن أبي النّجاشي قال: حدَّني رافعٌ قال: قَدِمِ نبِيُّ اللهَ وَّل المدينةَ، وهم يأْبُرون(٣) النخل، فقال: ((ما تصنعون؟)) قالوا: كنّا نصنعه. قال: (علَّكم لو لم تفعلوا كان خيراً) فتركوه. فنَفَضَتْ(٤) أو فنقصَتْ. قال: فذكروا ذلك له فقال: ((إنّمَّا أنا بشرٌ، إذا أمرتكم بشيءٍ من دِينكم فخُذُوا به، وإذا أمرتُكم بشيءٍ من رأي فإنّما أنا بشر)). قال عكرمة بن عمار: أو نحو هذا. وقال أحمد بن الْمَعْقِرِيّ: فَتَفَضَتْ، ولم يشكّ(٥). ٧٧٤ - الثالث: عن نافع بن جبر: أن مروان بن الحكم خَطَبَ النّاسَ، فَذَكَرَ مكّة وأهلَها وحُرْمَتَها، فناداه رافعُ بن خديج فقال: ما لي أسمَعُك ذكرْتَ مكّة (١) النّهب: الغنيمة، والعُبيد: اسم فرسه. (٢) مسلم- الزكاة ١/ ٧٣٧، ٧٣٨ (١٠٦٠). (٣) يأبرون: يلقحون. (٤) نفضت: سقط تمرها. (٥) مسلم - الفضائل ١٨٣٥/٤، ١٨٣٦ (٢٣٦٢). ٤٨٤ وأهلَها وحُرُمتَها، ولم تذكر المدينةَ وأهلها وحرمتها، وقد حرّم رسول الله ◌َلآ ما بين لابتيها، وذلك عندنا في أديم خَولانيٌ(١)، إن شئتَ أقرأتُكه. قال: فَسكَتَ مروانُ ثم قال: قد سَمِعْتُ بعضَ ذلكَ. في حديث عبدالله بن عمرو بن عثمان عن رافع قال: قال رسول الله وَله: ((إنّ إبراهيم حرَّمَ مكّة، وإنّي أحرِّم. ما بين لابتيها» يريدُ المدينةِ(٢). (١) الأديم الخولاني: جلد منسوب إلى خولان: مدينة باليمن، وأخرى بالشام. معجم البلدان ٢/ ٤٠٧، يريد أن حديث النبي ◌َّ﴿ في تحريم المدينة مكتوب في هذا الجلد. (٢) مسلم - الحج ٢/ ٩٩٢،٩٩١ (١٣٦١). ٤٨٥ (٥٩) المتّفق عليه من مسند عبدالله بن زيد بن عاصم الأنصاري [رضي الله عنه](١). ٧٧٥ - الأول: عن عبّاد بن تميم عن عمّه أنّه رأى رسول الله وَّةٍ مُسْتَلْقياً في المسجد،، واضعاً إحدى رجليه على الأُخرى(٢). وعند البخاري من حديث القعنبي عن مالك عن الزهرى عن سعيد بن المسيّب قال: كان عمرُ وعثمانُ يفعلان ذلك(٣). قال أبو مسعود: وإن أبا بكر وعمر وعثمان كانوا يفعلون ذلك. ولم يخرج البخاري قول سعید الموقوف علیه إلاّ من حديث مالك، وليس فيه ذكر أبي بكر، وليس هو إلاّ في كتاب ((الصلاة)) للبخاري(٤). وقد أخرج البرقاني هذا الفصل من حديث إبراهيم بن سعد عن الزهري متصلاً بالحديث، ولم يذكر سعيد بن المسيَّب(٥). ٧٧٦ - الثاني: عن عبّاد عن عمه قال: شُكي إلى النبي ◌ََّ الرجلُ يُخيَّلُ إليه أنّه يجدُ الشيءَ في الصلاة. قال: ((لا ينصرفُ حتى يسمعَ صوتاً أو يجدَ ريحاً)(٦). ٧٧٧- الثالث: عن عبّاد بن تميم عن عبدالله بن زيد بن عاصم قال: لما أفاء اللهُ على رسوله وَ﴿ يومَ حنينٍ، فَسَم في النّاس وفي المؤلّفةِ قلوبُهم ولم يُعطِ الأنصارَ (١) الإصابة ٣٠٥/٢، والتلقيح ٣٩٥، والرياض ١٩٢ . (٢) البخاري-الصلاة ٥٦٣/١ (٤٧٥)، ومسلم-اللباس ١٦٦٢/٣ (٢١٠٠). (٣) البخاري -الموضع السابق. (٤) ذكر ابن حجر في الفتح - اللباس ٣٩٩/١٠ أن في رواية الإسماعيلي: وأن أبا بكر كان يفعل ذلك وعمر . وعثمان. (٥) في البخاري - ٣٩٩/١٠ (٥٩٦٩) حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن شهاب عن عباد بن تميم عن عمّه أنه أبصر النبي ◌َله. (٦) البخاري - الوضوء ٢٣٧/١ (١٣٧)، ومسلم - الحيض ٢٧٦/١ (٣٦٦). ٤٨٦ شيئاً، فكأنهم - وجدوا إذ لم يُصِبْهم ما أصابَ النّاسَ، فخَطَبَهم قال: ((يا معشرَ الأنصار، أَلَم أَجِدْكم ضُلاّلاً فهداكُم اللهُ بي، وكُنْتُم متفرقين فألْفكم اللهُ بي، وعالةً (١) فأغناكم الله بي؟)) كلّما قال شيئاً قالوا: اللهُ ورسوله أَمَنُّ. قال: ((ما يَمْنَعُكُم أن تُجيبوا رسولَ الله؟» قالوا: الله ورسوله أمَنُّ. قال: ((لو شِئْتُمْ قلتم: جِئْتَنَا كذا، وكذا(٢). ألا ترضَون أن يذهب النّاسُ بالشاة والبعير، وتذهبون بالنبي ◌َّة إلى رِحالكم، لولا الهجرةُ لكُنْتُ امرأًمن الأنصار، ولو سَلَكَ النّاسُ وادياً وشعباً لَسَلَكْتُ واديَ الأنصار وشِعْبَها. الأنصارُ شِعارٌ والنّاسُ دِثار(٣). إنكم سَتَلْقَون بعدي أثَرَةَ(٤)، فاصْبِروا حتى تلقَوني على الحوض)(٥). ٧٧٨ - الرابع: عن عبّاد بن تميم عن عبدالله بن زيد قال: خرج النبيّ وَّو إلى هذا المُصَلّى يَسْتَسْقِي، فدعا واسْتَسْقَى، ثم اسْتَقْبَلَ القبلةَ، وقَلبَ رداءه. زاد في رواية يونس: ثم صَلَّى ركعتين(٦). قال البخاري: كان ابنُ عيينةَ يقولُ: هو صاحبُ الأذان، ووَهِم، لأن هذا عبدالله بن زيد بن عاصم المازني-مازن الأنصار(٧). ٧٧٩ - الخامس: عن عبّاد بن تميم عن عمّه عن النبيّ وَّ قال: ((ما بينَ بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة))(٨). (١) عالة: فقراء (٢) أي لقلتم: أتيتَنا مكذَّباً فصدَّقْناك، ومخذولاً فنصرناك، وطريداً فأويناك، وعائلاً فواسيناك. (٣) الشعار: الثوب الذي يلي البدن، والدثار: الذي فوقه، والأنصار كالبطانة، وهم ألصق برسول الله وَله. (٤) الأثرة: الاستئثار بالشيء. (٥) البخاري-المغازي ٤٧/٨ (٤٣٣٠)، ومسلم-الزكاة ٧٣٨/٢ (١٠٦١). (٦) البخاري-الاستسقاء ٤٩٧،٤٩٢/٢ (١٠٠٥، ١٠١٢)، ومسلم-الاستقاء ٦١١/٢ (٨٩٤). (٧) البخارى-٤٩٧/٢. والذي رأى الأذان في النوم هو عبدالله بن زيد، الخزرجي. ينظر الاستيعاب ٣٠٣/٢، والإصابة ٢/ ٣٠٤. (٨) البخاري- فضل الصلاة في مسجد المدينة ٣/ ٧٠ (١١٩٥)، ومسلم-الحج ٢/ ١٠١٠ (١٣٩٠). ٤٨٧ ٧٨٠ - السادس: عنه عن عمّه قال: إن رسول الله وَ له قال: ((إنّ إبراهيم حرّم مكةَ ودعا لها)) وفي حديث الدَّرَاوَرْدِيّ(١): ((ودعا لأهلها، وإنّي حرّمْتُ المدينة كما حرّمَ إبراهيمُ مكّة، وإني دعوْتُ في صاعِها ومُدِّها بمثلٍ ما دعا به إبراهيمُ لأهل مكة))(٢). ٧٨١ - السابع: عن عبّاد عن عبدالله بن زيد قال: لما كان زمنُ الحرة(٣). أتاه آت فقال له: إن ابن حنظلة (٤) يُبايعُ النّاسَ على الموتِ، فقال: لا أُبايعُ على هذا بعدَ رسول الله وَ ل أحدا (٥). ٧٨٢ - الثامن : عن يحيى بن عمارة بن أبي حسين عن عبدالله بن زيد بن عاصم الأنصاري-وكانت له صحبة- قال: قيل له: توضّاً لنا وُضوءَ رسول الله ﴾. فدعا بإناء، فاکفا(٦) منه علی یدیه فغسلهما ثلاثاً، ثم أدخل يده فاستخرجها، فغسلَ وجهَه ثلاثاً، ثم أدخلَ يدَه فاستخرجَها فغسلَ يدَيَه إلى المِرْفَقَين مرّتين، ثم أدخلَ يدَه فاستخْرَجَها فمسحَ برأسِهِ، فأقبلَ بيدَيه وأدبرَ، ثم غسل رجليه إلى الکعبین، ثم قال: هكذا كان وضوءُ رسول الله گلڑ. وفي حديث مالك: فأقبل بهما وأدبرَ بدءاً بمقدَّم رأسِه، ثم ذهبَ بهما إلى قفاه، ثم ردّهما حتى رجعَ إلى المكان الذي بدأ منه(٧). وفي حديث عبدالعزيز بن أبي سلمةً عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن عبدالله ابن زيد قال: أتى رسولُ اللهِ وَه، فأخرجنا له ماءً في تَوْرِ من صُفُر(٨)، فتوضأ (١) وهي في مسلم .. (٢) البخاري-البيوع ٣٤٦/٤ (٢١٢٩)، ومسلم-الحجّ ٩٩١/٢ (١٣٦٠). (٣) وقعة الحرّة وقعت في المدينة المنورة سنة ٦٣ هـ، في زمن يزيد بن معاوية. (٤) هو عبدالله بن حنظلة. ينظر الفتح ١١٨/٦. (٥) البخاري-الجهاد ١١٧/٦ (٢٩٥٩)، ومسلم-الإمارة ١٤٨٦/٣ (١٨٦١). (٦) أكفأ: أمال وصبّ. (٧) البخاري-الوضوء٢٨٩/١، ٢٩٤ (١٨٦،١٨٥)، ومسلم -الطهارة ٢١٠/١، ٢١١ (٢٣٥). (٨) التور: الإناء. والصّفر: النحاس. ٤٨٨ فغسلَ وجهَه ثلاثاً ويدَيَه مرّتين مرّتين، ومسحَ برأسِه، فأقبلَ به وأدبَر، وغسلَ رِجْلَيْه(١). وأخرج البخاري من حديث عبدالله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن عباد بن تميم عن عمّه: أن النبيّ وَّ توضأ مرّتين مرّتين(٢). وعند مسلم من حديث واسع بن حبّان عن عبدالله بن زيد: أنّه رأى رسول الله ﴿الَّ توضَّاً فمضمضَ، ثم استنثَرَ، ثم غسل وجهه ثلاثاً، ويدَه اليمنى والأخرى ثلاثاً، ومسح بماءٍ غير فَضْلٍ يدَه(٣).، وغسلَ رجليه حتى أنقاهما(٤). (١)البخاري -الوضوء ٣٠٢/١ (١٩٧). (٢) البخاري - ٢٥٨/١ (١٥٨). (٣) أي بماء جدید. (٤) مسلم -الطهارة ٢١١/١ (٢٣٦). ٤٨٩ (٦٠) حدیثان عن عبدالله بن يزيد الخَطَمّي [رضي الله عنه](١). وقد رأي النبيّ ◌َّ، حديثان أخرجهما البخاريّ، ولم يخرج له مسلم شيئاً. ٧٨٣ - أحدهما: عن أبي إسحاق قال: خرج عبدالله بن يزيد الأنصاري(٢)، وخرج معه البراء بن عازب وزيد بن أرقم. زاد أبو مسعود: وأنا بينهم يومئذ. فاسْتَسْقَى فقام لهم على رجليه على غير مِنبر، فاستغفر ثمّ صلَّى ركعتين يجهرُ بالقراءة، ولم يؤذِّنْ ولم يُقُمْ (٣). ٧٨٤ - الثاني: عن عديّ بن ثابت عن عبدالله بن يزيد الأنصاري: أن النبي ◌َّ نهى عن الُلة والنُّهْبَى (٤). مكلەله(٥) وقد رواه عديُّ عن سعيد بن جُبير عن ابن عبّاس عن النبي رشـ (١) الإصابة ٣٧٥/٢، والتلقيح ٣٩٧، والرياض ٢٢٨. ويلحظ أن هذا تمن أخرج لهم البخارىّ دون مسلم، وهذا له قسم في آخر الكتاب، فليس هذا موضعه- على قول الحميدي: لم يخرج له مسلم. (٢) وذلك حيث كان أميراً على الكوفة. (٣) البخاري- الاستسقاء ٥١٣/٢ (١٠٢٢)، وفي مسلم - الجهاد ١٤٤٧/٣ (١٢٥٤) ... أن عبدالله بن يزيد خرج يستسقي بالنّاس، فصلّى ركعتين ثم استقى ... وعلّق ابن حجر ٥١٣/٢ على عمل الحميدي هنا، وادعائه أنه : مما انفرد به البخاري- أنّه وهم. رفي التحقة ١٨٤/٧ أن الحديث للبخاري ومسلم. (٤) البخاري - المظالم ١١٩/٥ (٢٤٧٤) والمُتلة: التمثيل في القتيل بقطع أو غيره. والنهبى: أخذ المال بغير حق. (٥) البخاري-الذبائح ٦٤٣/٩ (٥٥١٥). ٤٩٠ (٦١) المتّفق عليه عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري [رضي الله عنه](١). ٧٨٥ - الأول: عن عبدالله بن يزيد عن أبي مسعود البدريّ عن النبيِ وَّ قال: ((إنّ المسلمَ إذا أنفق على أهلِه نَفَقَةً وهو يحتسبُها كانت له صدقة))(٢). ٧٨٦ - الثاني: عن علقمة بن قيس وعبدالرحمن بن يزيد عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله وَيقول: ((الآيتان من آخر سورة البقرة-من قرأهما فى ليلة كَفَتَاه))(٣). ٧٨٧ - الثالث: في مواقيت الصلاة: من رواية الزُّهري أن عمر بن عبدالعزيز أَخَّرِ الصلاةَ يوماً، فدخَلَ عليه عروةٌ ابن الزَّبير فأخبره أن المغيرة بن شعبة أخّرَ الصلاة يوماً وهو بالكوفة، فدخلَ عليه أبو مسعود الأنصاري فقال: ما هذا يا مغيرةُ؟ أليس قد عَلِمْتَ أن جبريل نزلَ فصلَّى فصلَّى رسول الله ◌ِّ، ثم صلَّى فصلَّى رسولُ اللهِوَ، ثم صلَّى فصلَّى رسول الله وَ﴿، ثم صلَّى فصلَّى رسول اللهِوَّل، ثم صلّى فصلّى رسول اللهِ وَه. ثم قال: ((بهذا أُمِرْتُ)) فقال عمر لعروة: انظُرُ(٤) ماذا تُحدِّثُ يا عروةُ، أوَ إن جبريل عليه السلام هو الذي أقام لرسولِ الله وَلخيله وقت الصلاة؟ فقال عروة: كذلك كان بَشير بن أبي مسعود يحدِّثُ عن أبيه. قال: وقال عروة: ولقد حدَّثَنْي عائشة زوج النبيِوَُّلّ أن رسول الله وَلِ كان يُصلّي العصرَ والشمسُ في حجرتها قبلَ أن تظهرَ. (١) الإصابة ٢/ ٤٨٣، والتلقيح ٣٩٧، والرياض ٢٢١. (٢) البخاري - الإيمان ١٣٦/١ (٥٥)، ومسلم-الزكاة ٦٩٥/٢ (١٠٠٢). (٣) البخاري -فضائل القرآن ٨٧/٩ (٥٠٤٠)، ومسلم - صلاة المسافرين ١/ ٥٥٤ (٨٠٧). (٤) قوله انظر، اعلم: أي تيقّن، وتأكَّد مما تروي. ٤٩١ وفي حديث الليث عنه: أن عمرَ بن عبد العزيز أخَّر العصرَ شيئاً، فقال له: عروة: أما إنّ جبريل عليه السلام قد نزلَ فصلَّى إمامَ رسول الله وَّةِ، فقال له: عمر: اعلمْ (١). ما تقولُ يا عروةُ: قال: سمعت بشير بن أبي مسعود يقول: سمعت أبا مسعود يقول: سمعتُ رسول اللهِوَ لِّ يقولُ: («نزلَ جبريلُ فأَمَّني، فصلَّيْتُ معه، ثم صلَّيْتُ معه، ثم صلَّيْتُ معه، ثم صلَّْتُ معه، ثم صلَّيْتُ معه» يحسُبُ بأصابعه خمسَ صلوات. جوّد السماعَ منه فأوردناه لذلك(٢). ٧٨٨ - الرابع: عن أبي وائل شقيق بن سَلَمةَ عن أبي مسعود قال: لمَّا أُنْزِلَتْ آيةُ الصَّدقة (٣) كُنّا نُحامِلٌ(٤) على ظهورنا، فجاءَ رجلٌ فتصدّقَ بشيء كثير، فقالوا : مُراءٍ، وجاءَ رجل فتصدّق بصاعٍ(٥)، فقالوا: إنّ الله لَغَنِيٌّ عن صاع هذا، فَنَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِينَ فِي الصُّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّ جُهْدَهُم(٧٩). [سورة التوبة]. وفي حديث يحيى عن الأعمش: كان رسول الله وَّه إذا أمَرَنا بالصّدَقة انْطَلَق أحدٌنًا إلى السوق، فيُحامِلُ فيُصيبُ المُدَّ، وإنّ لبعضِهم اليومَ لمائةَ ألف، في حديث زائدة: كأنّهِ يُعَرِّضُ بنفسه(٧). ٧٨٩ - الخامس: عن شقيقٍ عن أبي مسعود الأنصاري قال: كان رجلٌّ من الأنصار يُقالُ له أبو شُعيب، وكان له غلامٌ لحَامٌ، فرأى رسولَ الله وَهِ، فِعَرَفَ (١) قوله : اعلم مثل انظر. (٢) البخاري -مواقيت الصلاة ٣/٢ (٥٢١)، وبدء الخلق ٣٠٥/٦ (٣٢٢١)، ومسلم - المساجد ٤٢٦،٤٢٥/٨ (٦١١،٦١٠). (٣) وهي قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمَوالِهِمْ صَدَقَةٌ﴾ [سورة التوبة، الآية: ١٠٣]. (٤) تُحامِل: نحمل على ظهورنا بالأجرة. (٥) في الفتح ٣/ ٢٨٤ أن الذى تصدّق بالكثير عبدالرحمن بن عوف، والآخر أبو عَقيل. (٦) البخاري - الزكاة ٢٨٢/٣ (١٤١٥)، ومسلم - الزكاة ٧٠٦/٢ (١٠١٨). (٧) البخاري - الزكاة ٢٨٣/٣ (١٤١٦)، والتفسير ٨/ ٣٣٠ (٤٦٦٩). ٤٩٢ في وجهه الجوعَ، فقال لغلامِه: ويحَك، اصْنَعْ لنا طعاماً لخمسة نفرٍ، فإنّى أُريد أن أدعو النبيَّ ◌َّ خامسَ خمسةٍ. قال: فصنعَ، ثم أتى النبيَّ ◌َ لُّ فدعاه خامسَ خمسةٍ. واتَّبَعهم رجلٌ، فلما بَلَغ البابَ قال النبيّ وَّرَ: ((إنّ هذا اتَّبَعَنَا، فإنْ شئتَ أن تأذَنَ له، وإن شئتَ رَجَعَ)). قال: بل آذن له يا رسولَ الله(١). ٧٩٠ - السادس: عن أبي بكر بن عبدالرحمن عن أبي مسعود: أن رسول الله وَلُّ نهى عن ثَمَنْ الكلب، ومهرِ الْبَغِيّ، وحُلوان الكاهِنِ(٢). وليس لأبي بكر عن أبي مسعود في الصحيحين غير هذا الحديث الواحد(٣). ٧٩١ - السابع: عن قيس بن أبي حازم عن أبي مسعود قال: جاء رجلٌ إلى النبي ◌َّه، فقال: إنّي لأتأخّر عن صلاة الصُّبْح من أجل فلان ممّا يُطيلُ بنا، فما رأيْتُ النبيَّ نَ ◌ّهِ غضِبَ في موعظةٍ قطُّ أشدَّ مَّا غَضِبَ يومئذٍ، فقالَ: ((يا أيُّها النّاسُ، إنّ منكم مُنَفِرِينَ، فأيُّكم أمَّ النّاسَ فلْيُوجِزْ، فإنّ من ورائه الكبيرَ والصغيرَ وذا الحاجة)) . وفي حديث زهير قال: ((فإن فيهم الضعيفَ والكبير وذا الحاجة)). وفي حديث سفيان: ((فليخفّفْ، فإن فيهم المريض والضعيفَ وذا الحاجة)) (٤). ٧٩٢ - الثامن: عن قيس عن أبي مسعود قال: قال النبي ◌َّ: ((إن الشمسَ والقمرَ لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنّهما آيتان من آيات اللهِ عزّ وجلّ، فإذا رأيْتُموهما فقوموا فصلُّوا))(٥). (١) البخاري - البيوع ٣١٢/٤ (٢٠٨١)، ومسلم - الأشربة ١٦٠٨/٣ (٢٠٣٦). (٢) البخاري - البيوع ٤٢٦/٤ (٢٢٣٧)، ومسلم -المساقاة ١١٩٨/٣ (١٥٦٧). (٣) ينظر تحفة الأشراف ٣٤١/٧. (٤) البخاري - العلم ١٨٦/١ (٩٠)، والأذان ١٩٧/٢ (٧٠٢)، ومسلم - الصلاة ١/ ٣٤٠ (٤٦٦). (٥) البخاري -الكسوف ٥٢٦/٢ (١٠٤١)، ومسلم-الكسوف ٦٢٨/٢ (٩١١). ٤٩٣ ٧٩٣ - التاسع: عن قيس عن أبي مسعود قال: أشارَ النبيّ وَط* نحو اليمن. فقال: ((ألا إنّ الإيمان هاهنا، وإن القسوةَ وغِلَظَ القلبِ في الفدّادين(١) عند أصولٍ: أذنابِ الإبل حيث يطلُعُ قرنا الشيطان، في ربيعةَ ومُضَرَ))(٢). وللبخاري حديث واحد: ٧٩٤ - عن ربعى بن حراش عن أبي مسعود قال: قال النبي وَلَو: ((إنّ مَمّا أدركَ النّاسُ من كلامِ النُبُوَّةِ الأولى: إذا لم تَسْتَحْيِ فاصْنَعْ ما شِئْتَ)(٣). أفراد مسلم ٧٩٥ - الأول: عن أبي وائل عن أبي مسعود قال: قال رسول الله وَّةٍ: ((حُوسِبَ رجلٌ ممن كان قبلكم، فلم يُوجَد له من الخير شيءٌ إلا أنه كان يُخالطُ الناسَ، وكان مُوسِراً، فكان يأمرُ غِلمانَه أن يتجاوزوا عن المُعْسِرِ. قالَ: قَال اللهُ عزّ وجلّ: نحن أحقُّ بذلك منه، تجاوزوا عنه))(٤). وقد روى هذا المعنى عن حذيفة موقوفاً. وعن عقبة بن عامر مرفوعاً(٥). وأخرجه مسلم من حديث ربعي بن حراش عن حذيفة قال: ((أُتي الله عزّ وجلّ بعبد من عباده آتاه اللهُ مالاً، فقال له: ما عَمِلْتَ في الدنيا؟- قال: ولا يكتمون الله. حديثاً -. قال: ياربّ آتَيْتَنِي مالَكَ، فَكُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ، وكان من خُلُقَي الجوازُ، فكنْتُ أتيسّرُ على الموُسر، وأُنظرُ الْمُعْسِرَ. فقال الله: أنا أحقَّ بذا منك، تجاوزوا (١) الفدّادون: الذين تعلو أصواتهم في إبلهم وخيلهم. (٢) البخاري-بدء الخلق ٦/ ٣٥٠ (٣٣٠٢)، ومسلم -الإيمان ٧١/١ (٥١). (٣) البخاري - أحاديث الأنبياء ٥١٥/٦ (٣٤٨٣). (٤) مسلم - المساقاة ٣/ ١١٩٥ (١٥٦١). (٥) في مسلم المساقاة ٣/ ١١٩٤، ١١٩٥ عن حذيفة مرفوعاً وموقوفاً، وعن حذيفة مرفوعاً، وينظر الحديث (٣٩٧). ٤٩٤ عن عبدي)». فقال عقبةُ بن عامر الجهني وأبو مسعود الأنصاري: هكذا سَمِعْناه من في رسول الله وَل﴾(١). ٧٩٦ - الثاني: عن محمد بن عبدالله بن زيد الأنصاري- ووالده عبدالله بن زيد الأنصاري هو الذي كان أُري النداء بالصّلاة(٢). عن أبي مسعود الأنصاري قال: أتانا رسول الله وَّل* ونحن في مجلس سعد بن عبادة، فقال له بشير بن سعد: أمرنا اللهُ أن نُصلِّي عليك يا رسول الله، فكيف نُصَلّي عليك؟ فسكت رسول الله وَ﴿ حتى تمَنَّيْنا أنّه لم يسأله، ثم قالَ رسول الله وَّهِ: ((قولوا: اللهمَّ صلِّ على محمّد وعلى آل محمد، كما صلَّيْتَ على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركتَ على آل إبراهيم، إنّك حميدٌ مجيد. والسلام كما قد عُلَّمْتُم))(٣). ٧٩٧ - الثالث: عن أبى مَعْمر عبدالله بن سَخْبَرَةَ عن أبي مسعود قال: كان رسول الله ◌َيه يَمْسَحُ مناكِبَنَا في الصلاة ويقول: ((اسْتَوُوا، ولا تختلفوا فتختلف قلوبُكم، لِيَلْنِي منكم أولو الأحلام والنُّهى، ثم الذين يَلُونهم ثم الذين يَلُونهم)» قال ابن مسعود: فأنتم اليومَ أشدُّ اختلافاً. ٧٩٨ - الرابع: عن يزيد بن شريك التيمي عن أبي مسعود البدريّ قال: كُنْتُ أضرب غلاماً لي بالسَّوط، فسَمِعْتُ صَوتاً من خلفي: ((اعْلَمْ أبا مسعود» فلم أفهم الصوت من الغضب. قال: فلمّا دنا منّي إذا هو رسولُ اللهِ وََّ، فإذا هو يقول: ((اعلمْ أبا مسعود، اعلمْ أبا مسعود)؛ فألقَّيْتُ السَّوطَ من يدي، فقال: ((اعلم أبا مسعودٍ أنّ اللهَ أقدرُ عليك منك على هذا الغلام؟))(٤) قال: فقلتُ: لا أضرِبُ مملوكاً بعده أبداً. (١) مسلم ٣/ ١١٩٥. (٢) ينظر الحديث (٧٧٨). (٣) مسلم - الصلاة ٣٠٥/١ (٤٠٥). والسلام كما قد عُلِّمتم: أي في التشهد: السلام عليك أيها النبيّ ... (٤) مسلم - ٣٢٣/١ (٤٣٢). ٤٩٥ وفى حديث جرير: فسقطَ من يدي السَّوط من هيبته. وفي حديث أبي معاويةٍ: فقُلْتُ: يا رسول الله، هو حرٌّ لوجه الله. فقال: ((أمَا لو لم تفعلْ لَلَفَحَتْكَ النارُ، أو لَمَسَنْك النارُ». وفي حديث شعبة: أنّه كان يضرُبُ غلاماً، فجعل يقول: أعوذُ بالله، فجعل يضرِبُه فقال: أعوذُ برسول الله، فَتَركه، فقال رسول الله وَلَهُ: ((والله اللهُ أقدَرُ: عليك منك عليه)). قال: فأعتقه (١). ٧٩٩ - الخامس: عن أبي عمرو الشيباني -واسمه سعد بن إياس (٢) - عن أبي مسعود قال: جاء رجلٌ بناقة مخطومة، فقال: هذه في سبيل الله. فقال رسول الله ◌َّهُ: ((لكَ بها يومَ القيامة سبعمائة ناقة، كلُّها مخطومة))(٣). ٨٠٠- السادس: عن أبي عمرو الشيباني عن أبي مسعود قال: جاء رجل إلى: النبيِ وَلّ فقال: إنه أبُدع بي فاحْمِلْني (٤). فقال: ((ما عندي)) فقال رجل: يا رسول. الله، أنا أَدُلُّه على مَن يَخْمِله. فقال رسول الله وَّهُ: ((مَنْ دلَّ على خيرٍ فله مثلُ أجر فاعله»(٥). ٨٠١ - السابع: عن أوس بن ضَمْعَج عن أبي مسعود قال: قال رسول الله وَطلته: ((يؤمُّ القومَ أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواءً فأعلمُهم بالسنّةِ، فإن كانوا في السَّنَّة سواءً فأقدَمُهم هجرةً، فإن كانوا في الهجرة سواءً فأقدمُهم سِنّا(٦). ولا يؤُمَّنَّ الرجلُ الرجلَ في أهله ولا في سلطانه. ، ولا تَقْعدْ في بيته على تکرمته(٧). إلا بإذنه)). (١) مسلم - الأيمان ٣/ ١٢٨٠، ١٢٨١ (١٦٥٩). (٢) فى النسخ (ابن أوس) وعلى حاشية ك: قال ابن ناصر: الصواب سعد بن إياس. وهو الصحيح أنه ابن إياس، وسيذكره المؤلف صواباً بعدُ (الحديث ٨٣٠). ينظر السير ١٧٣/٤، والإصابة ٢/ ١١٠. (٣) مسلم - الإمارة ١٥٠٥/٣ (١٨٩٢) ومخطومة: فيها خطام: وهو حبل تُقادُ به الدابة. (٤) أُبدع بي: هلكت دابتي. واحملني: أعطني ما أركبه أجاهد. (٥) مسلم - الإمارة ١٥٠٦/٣ (١٨٩٣). (٦) ورویت : ((سلم)» آي إسلاماً. ينظر النووي ٥/ ١٨٠ (٧) تکرمته: فراشه الخاص به. ٤٩٦ وفى حديث شعبة: ((يؤمُّ القومَ أقرؤهم لكتاب الله، وأقدمُهم قراءةً (١)، ولا يَؤُمَّنَّ الرجلُ الرجلَ في أهلِهِ ولا في سلطانه)». والباقي بمعناه(٢). (١) هكذا في النسخ: والجامع ٥/ ٥٧٤. وفي مسلم: هجرة (٢) مسلم-المساجد ٤٦٥/١ (٦٧٣). ٤٩٧ (٦٢) مسند شداد بن أوس [رضي الله عنه](١) المُخرّج له في الصحیحین حديثان: ٨٠٢ - أحدهما: للبخاري: عن بُشير بن كعب العَدَويّ عن شدّاد بن أوس عن النبي ◌َّهِ قال: ((سيّدُ الاستغفار أن يقول العبدُ: اللهمّ أنت ربّي لا إله إلاّ أنت، خلقْتَني وأنا عبدُك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعتُ. أعوذُ بك من شرّ ما صَنَعْتُ، أبوءُ (٢) لك بنعمتك عليّ، وأبوءُ بذنبي، فاغْفِرْ لي، فإنّه لا يغفرُ الذّنوبَ. إلاّ أنت. من قالها من النّهار مُوقِناً بها فمات من يومِه قبلَ أن يُمسِيَ فهو من أهل الجنة، ومَن قالها مِن الليلِ وهو موقِنٌ بها فمات قبلَ أن يصبح فهو من أهل الجنّة))(٣). ٨٠٣ - الثاني: لمسلم : عن أبي الأشعث الصَّنْعاني - واسمه شراحيل بن آدة، من صنعاء دمشق (٤) عن شدّاد بن أوس قال: ثنتان حَفِظْتُهما عن رسول الله رَله. قال: ((إنّ الله كَتَبَ الإحسان على كلّ شيءٍ، فإذا قَتَلْتُم فأحْسِنوا القِتْلة، وإذا ذَّبَحْتُمْ فأحْسِنوا الذَّبْج، ولْيُحِدَّ أحدُكم شَفْرَتَه، ولْيُرِحْ ذبيحته)»(٥). (١) الإصابة ١٣٨/٢، والتلقيح ٣٩٣، والرياض ١٢٤. (٢) أبوء : أعترف. (٣) البخاري - الدعوات ٩٧/١١ (٦٣٠٦). (٤) ينظر الحديث ٦٧٢ . (٥) مسلم - الصيد والذبائح ١٥٤٨/٣ (١٩٥٥). ٤٩٨ (٦٣) المتفق علیه من مسند التُّعمان بن بشير [رضي الله عنه](١) ٨٠٤ - الأول : عن حُميد بن عبد الرحمن وعن محمد بن النَّعمان بن بشير عن النُّعمان بن بشير أنّه قال ((إن أباه أتى به رسول الله وَّ فقال: إنّ نَحَلْتُ (٢) ابني هذا غلاماً كان لي. فقال رسول الله وَّهِ: ((أكلَّ ولدِك نَحَلْته مثلَ هذا؟)) فقال: لا. فقال رسول الله وَل: «فارجعه». وأخرجاه من حديث أبي عمرو عامر بن شراحيل الشَّعْبيّ عن النعمان بن بشير، قال: تصدّق عليّ أبي ببعض ماله، فقالت أمّي عمرةُ بنتُ رواحة: لا أرضى حتى يشهدَ رسولُ اللهِّهِ، فانطلقَ أبي إلى النبيّ ◌ََّ لِيُشْهِدَه على صدقتي، فقالَ له رسول الله رَجُ: ((أفعلتَ هذا بولدك كلّهم؟)) قال: لا، قال: ((اتَّقُوا الله واعْدلوا في أولادِكم)) فرجع أبي فردَّ تلك الصدقة(٣). وفي حديث محمد بن بشير: فقال رسول الله وَّهُ: ((يا بشير، ألك ولدٌ سوى هذا؟)) قال: نعم. قال: ((أكلَّهم وهبْتَ له مثل هذا؟)) قال: لا. قال: ((فلا تُشْهِدْني إذن، فإنّي لا أشهدُ على جَوْر)). وفي حديث عاصم الأحول: (لا تُشهدْني على جَور)) وفي حديث داود بن أبي هند: ((أشْهِدْ على هذا غيري)). ثم قال: ((أليس يَسُرّك أن يكونوا إليك في البرّ سَواء؟)) قال: بلى. قال: ((فلا، إذاً)» (٤). (١) ينظر الإصابة ٥٥٩/٣، والتلقيح ٣٦٥، ٤٠١، والمجتبى ٨٦، والرياض ٢٦٢. (٢) نحل : وهب. (٣) البخاري - الهبة ٢١١/٥ (٢٥٨٦، ٢٥٨٧)، ومسلم - الهبات ١٢٤١/٣ - ١٢٤٣ (١٦٢٣). (٤) مسلم ٣/ ١٢٤٣، ٠١٢٤٤ ٤٩٩ وأخرجه مسلم من حديث عروة بن الزَّبير عن النعمان : أن أباه أعطاه غلاماً فقال له النبيّ وَّ: ((ما هذا؟)) قال: أعطانيه أبي. قال: ((فكلّ إخوتك أعطاه كما أعطاك؟» قال: لا. قال: ((فارْدُدْه))(١). ٨٠٥ - الثاني: عن الشَّعبي عن النعمان بن بشير قال: سمعتُه يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول- وأهوى النّعمان بإصبعيه إلى أُذُنَه (٢): ((إنّ الحلالَ بَيِّنٌ، وإن الحرامِ بَيِّنٌ، وبينهما مُشْتَبِهاتٌ لا يعلمُهُنّ كثيرٌ من النّاس. فمن اتّقَى الشَّبُهَاتِ استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشَّبهات وقع في الحرام، كالزّاعي حولَ. الحِمى يوشِكُ إن يَرْتِعَ فيهِ، ألاَ ولكلّ مَلكِ حِمىً، ألا وإنّ حمى الله محارمُهُ(٣)، ألا وإنّ في الجسد مُضْغَةً إذا صَلَحَتْ صلّحَ الْجَسَدُ كلُّه، وإذا فسَدَتْ فَسَدَ الجسدُ كلُّه، ألا وهي القلب)» (٤). ٨٠٦ - الثالث: عن الشعبي عن النُّعمان بن بشير قال: قال رسول الله وَليه: ((مَثَلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحِمهم وتعاطفهم مَثَلُ الْجَسَدِ إذا اشتكى منه عضوٌ: تداعى له سائرُ الجسدِ بِالسَّهَر والحُمَّى » (٥). وفي حديث وكيع (٦): ((المؤمنون كرجلٍ واحدٍ، إن اشتكى رأسُه تداعى له سائرُ الجسدِ بالْحُمّى والسَّهَر)». وفي حديث خيثمةَ عن النّعمان - لمسلم: ((المسلمون كَرَجُلٍ واحدٍ، إن اشتكى عينُه اشتكى كلُّه، وإن اشتكى رأسُه اشتكى كلُّه)) (٧). (١) مسلم ٣/ ١٢٤٢. (٢) أشار إلى أذنيه تأكيداً أنه سمع الحديث من النبي وَؤه. (٣) المحارم : ما حرّمه الله تعالى . (٤) البخاري - الإيمان ١٢٦/١ (٥٢)، ومسلم - المساقاة ١٢١٩/٣ (١٥٩٩). (٥) البخاري - الأدب ٤٣٨/١٠ (٦٠١١)، ومسلم - البرّ والصلة ١٩٩٩/٤ (٢٥٨٦). (٦) وكيع عن الأعمش عن الشعبي، وهو في مسلم. (٧) كلاهما في مسلم ٤/ ٢٠٠٠. ٥٠٠