Indexed OCR Text
Pages 421-440
قال لإنسان يصُبُّ عليه: اصبُبْ، فصبَّ على رأسه، ثمّ حرَّكُ رأسَه بيديه، فأقبلٌ بهما وأدبرَ، فقال: هكذا رأيتُه وَّهِ يفعلُ(١). وفي رواية ابن جُريج: فقال المِسُوَّرُ لابن عبّاس: لا أُمارِيك أبداً (٢). = وللبخاري حديث واحد: ٦٨٠ - من حديث أبي سلمة عبد الرحمن بن عوف عن أبي أيوب قال: سمعتُ النبيّ ◌َّه يقول: ((ما بَعَثَ الله من نبيّ ولا كان بعدَه من خليفة إلا له بطانتان: بطانةٌ تأمُرُه بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانةٌ لا تألوه خبالاً(٣)، فمن وُفِيَ بطانةَ السّوء فقد وُفِيَ)). أخرجه بغير إسنادٍ فقال: وقال عبيدالله بن أبي جعفر بعد أن أخرج معناه بإسناد من حديث أبي سعيد الخدري. والمتن هكذا في ((الأطراف))، وفي كتاب البرقاني(٤). أفراد مسلم ٦٨١ - الأول: عن جابر بن سمرة عن أبي أيوب قال: كان رسول الله وَ لأو إذا أُتِيَ بطعامٍ أكلَ منه، وبعثَ بفَضْلِه إليّ، وإنّ بعث إليَّ يوماً بفَضْلةٍ لم يأكلوا منها لأن فيها ثوماً، فسألْتُه: أحرامٌ هو؟ قال: ((لا، ولكنّ أكرهُه من أجل ريحه)). قال: فإنّي أكرهُ ما كَرِهْتَ(٥). ورواه مسلمٌ أيضاً وفيه زيادةٌ من حديث أفلحَ مولى أبي أيوب عن أبي أيوب: أن النبيّ وَّهُ نَزَلَ عليه، فنزلَ النبيّ وَِّ فِي السَّفْلِ، وأبو أيّوب في العُلْوِ، فانْتَهَ (١) البخاري - جزاء الصيد ٤/ ٥٥ (١٨٤٠)، ومسلم - الحج ٢ / ٨٦٤ (١٢٠٥). (٢) مسلم ٢/ ٨٦٤. وينظر الفتح ٤ / ٥٦. (٣) أي لا تقصر في إفساده. (٤) وهو مختلف قليلاً في البخاري - الأحكام ١٣/ ١٨٩ (٧١٩٨)، وينظر الفتح ١٣/ ١٩٠. (٥) مسلم - الأشربة ٣/ ١٦٢٣ (٢٠٥٣). ٤٢١ أبو أيّوب ليلةً، فقال: نمشي فوقَ رأس رسول الله وَّل، فتنحُوا فباتوا في جانب. ثم قال للنبيّ وَّهُ. فقال النبيّ وَله: ((السُّفْلُ أَرْفَقُ) فقال: لا أعلو سقيفةٌ أنت تحتَها. فتحوَّلَ النبيّ بَّه في العُلْوِ، وأبو أيّوب في السُّفْل، فكان يصنعُ للنبيّ وَّ طعاماً، فإذا جيءَ به إليه سأل عن موضع أصابعه فتتبّعَ أصابعَه، فصنَعَ له طعاماً فيه ثومٌ فلمّا رُدَّ إليه سألَ عن موضعٍ أصابع النبيّ وَّ، فقيل له: لم يأكلْ، فَفَزَعَ وصَعِدَ إليه، فقال: أحرامٌ؟ فقال النبي وَّ: (لا، ولكنّي أَكْرَهُه)) فقال: فإنّي أكرَهُ ما تكرَهُ، أو ما كَرِهْتَ. قال: وكان النبيُّ ◌َّ يؤتى إليه(١). يعني: مجيء الملك. ٦٨٢ - الثاني: عن موسى بن طلحة عن أبي أيوب قال: قال رسول الله وَله: ((الأنصار، ومزينة، وجُهيئةُ، وغِفارُ، وأشجعُ، ومن كان من بني عبدالله، مواليّ دونَ الناس، واللهُ ورسوله مولاهم» (٢). وهكذا هذا(٣) المتن في كتاب مسلم، وقد ذكره أبو مسعود بخلاف ذلك، ولم أجدْه على ذلك فيما عندنا من كتاب مسلم. ---- ٦٨٣ - الثالث: عن أبي صرمة عن أبي أيّوب أنّه قال حين حَضَرَتْه الوفاة: كُنْتُ كَتَمُتُ عنكم شيئاً سَمِعْتُه من رسول الله وَّهِ: سَمِعْتُ رسولَ الله ◌َيُّه يقول: (لولا أنّكم تُذْنِبون لَخَلَقَ اللهُ خلقاً يُذنبون، يُغفر لهم))(٤). ٦٨٤ - الرابع: عن عمر بن ثابت الخزرجي عن أبي أيّوب أنّه حدَّثه أن رسولَ الله وَّه قال: ((من صامَ رمضانَ وأتْبَعَه ستّاً من شوال كان كصيام الدهر))(٥). (١) مسلم ٣/ ١٦٢٣. (٢) مسلم - فضائل الصحابة ٤/ ١٩٥٤ (٢٥١٩). (٣) (هذا) ليست في ك. : (٤) مسلم - التوبة ٤ / ٢١٠٥ (٢٧٤٨). (٥) مسلم - الصيام ٢/ ٨٢٢ (١١٦٤). ٤٢٢ ٦٨٥ - الخامس: عن أبي عبدالرحمن الحُبُليّ - واسمُه عبدالله بن يزيد - قال: سمعتُ أبا أيوب يقول: قالَ رسول الله وَّهِ: ((غَدْوَةٌ في سبيلِ اللهِ أو رَوْحَةٌ خيرٌ مَّا طَلَعَتْ عليه الشمسُ وغرَبَتْ))(١). (١) مسلم - الإمارة ٣/ ١٥٠٠ (١٨٨٣). ٤٢٣ (٤١) المتفق عليه عن أبي بردة، هانیء بن نیار البلويّ رضي الله عنه(١) حديث واحد، وليس له في الصحيحين غيره: ٦٨٦ - عن جابر بن عبدالله عن أبي بردة. وفي حدیث یزید بن أبي حبيب، عن عبدالرحمن بن جابر عن أبي بردة: أنّه سمع رسول اللّهِ وَّه يقول: ((لا يُجْلَدُ. فوقَ عشرة أسواطٍ إلاّ في حدٍّ من حدود الله عزّ وجلّ)) (٢). (١) الإصابة ٤/ ١٩، والتلقيح ٤٠٢. (٢) البخاري - الحدود ١٢/ ١٧٥، ١٧٦ (٦٨٤٨ - ٦٨٥٠)، ومسلم - الحدود ٣/ ١٣٣٢ (١٧٠٨). ٤٢٤ (٤٢) المتّفق عليه عن زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه (١) ٦٨٧ - الأول: عن عبدالله بن عمر من رواية سالم عنه: أنّ رسول الله وَ ل قال: ((لا تبيعوا الثَّمرَ حتى يبدوَ صلاحُهُ، ولا تبيعوا الثَّمَرَ بالثَّمَرَ)). قال سالم: وأخبرني عبدالله عن زيد بن ثابت أن رسول الله وَ لَوَ رخَّصَ بعد ذلك في بيع العَرِيّةِ(٢) بالرُّطَبِ أو بالتَّمْرِ، ولم يُرَخّصْ في غير ذلك(٣). وفي رواية مالك عن نافع عن ابن عمر عن زيد: أن رسول الله وَله رخّصَ لصاحبِ العَرِيَّةِ أن يبيعَها بِخَرْصها من التّمْرِ(٤). وفي رواية يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر عن زيد: أن رسول الله وَله رخّصَ في العَريّةِ، يأخذُها أهلُ البيت بخَرْصها(٥) تَمْراً، يأكلونها رُطَبًا(٦). وفي رواية هُشيم عن يحيى بن سعيد: والعَرِيّة: النخلة تُجعل للقوم، فيبيعونها بِخَرْصها تَمر)(٧). وفي رواية الليث عن يحيى بهذا الإسناد: أن رسول الله وَ﴿ رخّصَ في بيع العَرِيَّة بخرضها تَمْراً. قال يحيى: العربيّة: أن يشتريَ الرجلُ ثمرَ النَّخلات لطعامٍ أهلهَ رُطَباً، بخَرصها تَمْراً (٨). (١) ينظر الاستيعاب ١/ ٥٣٢، والإصابة ١/ ٥٤٣، والتلقيح ٣٩٢، والمجتبى ٨٤، والرياض ٨٤. (٢) العربيّة: شراء ثمر نخلة بمقدارها من التمر. (٣) البخاري - البيوع ٤/ ٣٨٣ (٢١٨٣)، ٢١٨٤)، ومسلم - البيوع ٣/ ١١٦٨ (١٥٣٩). (٤) البخاري ٤ / ٣٨٤ (٢١٨٨)، ومسلم ٣/ ١١٦٩. (٥) الخرص: التقدير. (٦) البخاري - المساقاة ٥/ ٥٠ (٢٣٨٠)، ومسلم ٣/ ١١٦٩. (٧، ٨) مسلم ١١٦٩/٣. ٤٢٥ ٦٨٨ - الثاني: عن أنس بن مالك عن زيد بن ثابت قال: تسحَّرْنا مع رسول الله وَ* ثم قُمْنا إلى الصلاة. قُلْتُ: كم كان قدر ما بينهما؟ قال: قدرَ خمسين آية (١). وفي حديث سعيد عن قتادة: أن نبيَّ الله وَّلَهُ وزيد بن ثابت تسحّرًا. جعله في مسند أنس(٢). ٦٨٩ - الثالث: عن عبدالله بن يزيدَ عن زيد بن ثابت قال: لما خرجَ رسولُ الله وَ ﴿ إلى أُحُدٍ، رجع ناسٌ ممن خَرَج معه، فكان أصحابُ النبيِّ بَّه فيهم فرقتين، قالَتْ فرقةٌ: نقتلُهُم، وقَالَتْ فرقةٌ: لا نَقْتُلُهم. فنزِلَتْ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِتَتَيْنِ (٨٨)﴾ [سورة النساء]، وقال النبي وَلهو: ((إنها طيبة، تنفي الرِّجال كما ينفي الكِيرُ حَبَثَ الحديد))(٣). ٦٩٠ - الرابع: عن عطاء بن يسارِ عن زيدِ عن ثابت قال: قرأْتُ على النبيّ وَّه (والنجم) فلم يسجدْ فيها(٤). ٦٩١ - الخامس: عن بُسر بن سعيدٍ عن زيد بن ثابت قال: احْتَجَرَ رسول الله وَلَهُ: حُجَيرة بِخَصَفَةِ(٥) أو حصيرٍ، قال عفّان: في المسجد، وقال عبدالأعلى: في رمضان، فخرج رسول اللّهِ وَّهِ يُصَلِّي فيها. قال: فتَّعَ إليه رجالٌ، وجاءوا يُصَلُّون بصلاته. قال: ثم جاءوا إليه فحضروا، وأبطأ رسول الله وَّل عنهم، قال: فلم يخرجْ إليهم، فرفعوا أصواتَهم وحصَبوا(٦) الباب، فخرج إليهم رسول الله وَلآت مُغْضَباً فقالَ لهم: ((ما زال بكم صنيعكم حتى ظَنَّنْتُ أنه سيُكتبُ عليكم، فعليكم بالصلاةِ في بيوتِكم، فإنّ خِيرَ صلاةِ المرءِ في بيته إلا الصلاةَ المكتوبة)). (١) البخاري - مواقيت الصلاة ٢/ ٥٣ (٥٧٥)، ومسلم - الصيام ٢/ ٧٧١ (١٠٩٧). (٢) البخاري ٢/ ٥٤ (٥٧٦)، وينظر تحفة الأشراف - مند أنس ١/ ٣١٢. (٣) البخاري - فضائل المدينة ٤/ ٩٦ (١٨٨٤)، ومسلم - الحج ٢/ ١٠٠٦ (١٣٨٤)، وصفات المنافقين ٤/. ٢١٤٢ (٢٧٧٦). (٤) البخاري - سجود القرآن ٢/ ٥٥٤ (١:٧٢)، ومسلم - المساجد ١/ ٤٠٦ (٥٧٧). (٥) احتجر: بنى حجرة. والحجيرة: تصغير حجرة. والخصفة: الخوص. (٦) حصب: رمى بالحصباء وهي الحجارة. : ٤٢٦ وفي حديث عفّان: ((ولو كُتب عليكم ما قُمْتُم به)). وفيه: «فإنّ أفضلَ الصلاةِ صلاةُ المرء في بيته إلاّ المكتوبة))(١). أفراد البخاري ٦٩٢ - الأول: عن سهل بن أبي حَثْمةً الأنصاري عن زيد بن ثابت قال: كان النَّاسُ في عهد رسول الله رَ ليهِ يبايعون الثِّمارَ، فإذا جذَّ(٢) النَّاسُ، وحضَر تقاضيهم قال المبتاعُ(٣): إنّه أصاب الثمرَ الدُّمانُ، أصابه مُراضٌ، أصابه قُشامٌ، عاهات يحتجّون بها. فقال رسول الله وَّ﴿ لما كثُرت عنده الخصومةُ في ذلك: ((إمّا لا، فلا تتبايَعوا حتى يبدوَ صلاحُ الثّمَرِ)) كالمشورة يُشيرُ بها لكثرة خصومتهم. وأخرجه بغير إسناد فقال: وروى عليّ بن بحر. وقال الليث: هكذا حكى زيد (٤). ثم قد جاء حديث ابن عمر وأنس وجابر بالنهي عن بيع الثمرة حتى يبدوَ صلاحها(٥). ٦٩٣ - الثاني: قال البخاري: وقال خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت: أن النبيّ وَّهِ أَمَرَه أن يتعلَّمَ كتابَ اليهود. قال: حتى كتَبْتُ للنبيّ وَّهِ، وأقرأْتُه كتبَهم(٦). زاد أبو مسعود: فلم يمرَّ لي نصفُ شهرٍ حتى حَذَقْتُه. قال: وقال رسولُ الله ◌َ: (إني والله ما آمنُ يهودَ على كتابي)(٧) (١) البخاري - الأدب ١٠/ ٥١٧ (٦١١٣)، والاعتصام ١٣/ ٢٦٤ (٧٢٩٠)، ومسلم - صلاة المسافرين ١/ ٥٣٩، ٥٤٠ (٧٨١) (٢) جذّ: قطع التمر. (٣) المبتاع: المشتري. (٤) البخاري - البيوع ٤/ ٣٩٣، ٣٩٤ (٢١٩٣). (٥) أحاديثهم في البخاري - البيوع ٤/ ٣٩٤ (٢١٩٤ - ٢١٩٦). (٦) البخاري - الأحكام ١٣/ ١٨٦ (٧١٩٦). (٧) هذه الزيادة في سنن أبي داود - العلم ٤/ ٦٠ (٣٦٤٥)، والمسند ٥/ ١٨٦. وينظر الفتح ١٣/ ١٨٦. ٤٢٧ ۔۔ ٦٩٤ - الثالث (١) : عن مروان بن الحكم قال: قال لي زيد بن ثابت: مالك تقرأ. في المغرب بقصارِ المفصّل، وقد سمِعتُ النبيَِّّه يقرأ بطُولى الطُّولَيْن(٢). ٦٩٥ - الرابع: عن مروان بن الحكم : أن زيد بن ثابت أخبره أن رسول الله وَّ أملى عليه: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُون (٩٥)﴾ [سورة النساء]، فجاءه ابنُ أمِّ مكتوم وهو يُمِلُّها(٣) عليَّ، فقال: والله يارسولَ الله، لو أستطيعُ الجهادَ لجاهدْتُ، وكان أعمى. فأنزلَ الله عزّ وجلّ على رسوله ◌َلآ، وفخِذُهُ على فخذِي، فثقُلَتْ عليَّ حتى خِفْتُ أن تُرَضَّ فخذي. ثم سرّي عنه، فأنزل الله عزّ وجلّ: ﴿غير أولي الضََّرَ﴾ (٤). ! وقد تقدّم له في مسند أبي بكر حديث جمع القرآن ، وقوله: ((فقدت آيةٌ من سورة الأحزاب، وجدْتها مع خُزيمة بن ثابت)) (٥). ٦٩٦ - ولمسلم حديث واحد: عن أبي سعيد الخدري عن زيد بن ثابت، قال أبو سعيد: ولم أَشْهَدْه من النبيّ وَّة، ولكن حدَّثَنِيه زيد بن ثابت، قال: بينما النبيّ وَّر في حائطٍ لبني النجّار على بغلة ونحن معه، إذ حادَت به فكادت تُلْقيه، وإذا أَقْبُرٌ ستةٌ أو خمسة أو أربعة - كذا كان يقول الجُريري(٦) - فقال: ((من يعرف أصحابَ هذه الأقبر؟» فقال رجل: أنا. فقال: ((فمتى ماتَ هؤلاءِ؟)) قال: ماتوا في الإشراك. فقال: ((إنّ هذه الأُمّةَ تُبْتَلى في قُبُورها، فلولا ألاّ تَدافنوا، لدَعَوْتُ الله أن يُسْمِعَكُم من عذابِ القبرِ الذي أسمعُ منه)»، ثم أقبل علينا بوجهه فقال: ((تعوَّذوا بالله من عذاب النار)) (١) هذا الحديث سقط من ك. والذي بعده أخذ رقم (الثالث). (٢) البخاري - الأذان ٢/ ٢٤٦ (٧٦٤). وروي (بأطول الطوليين) وينظر الفتح ٢/ ٢٤٧. (٤) البخاري - الجهاد ٦/ ٤٥ (٢٨٣٢). (٣) يملّ: يملي. (٥) ينظر الحديث ٩. (٦) الجريري: هو الراوي عن أبي نضرة عن أبي سعيد. ٤٢٨ فقالوا : نعوذُ بالله من عذاب النّار. قال: ((تعوّذوا بالله من عذاب القبر)). قالوا: نعوذُ بالله من عذاب القبر. قال: ((تعوَّذوا بالله من الفتن، ما ظَهَرَ منها وما بَطَن)). قالوا: نعوذُ بالله من الفتن، ما ظَهَرَ منها وما بَطَن. قال: ((تعوَّذوا من فتنة المسيحِ الدّجّال)». قالوا: نعوذُ بالله من فتنة الدّجّال(١). (١) مسلم - الجنة ٤ / ٢١٩٩ (٢٨٦٧). ٤٢٩ (٤٣) المتّفق عليه عن: عمرو بن عوف، حليف بني عامر بن لؤي [رضي الله عنه] (١) شهد بدراً مع رسول الله گۆچ. حديث واحد: وليس له في الصحيحين غير هذا الحديث : ٦٩٧- عن المسْور بن مَخْرَمة أن عمرو بن عوف أخبره: أنّ رسول الله وَل بعث أبا عبيدة بن الجرّاح إلى البحرين يأتي بجزيتها، وكان النبي ◌َّر هو صالح أهل البحرين (٢)، وأمّرَ عليهم العلاء بن الحضرميّ. فقدم أبو عبيدة بمالٍ من البحرين فسمعت الأنصارُ بقدوم أبي عبيدة، فوافَوا صلاة الفجر مع رسول الله وَّهِ. فلمّا صلّى رسولُ اللهِوَهِ انْصَرَفَ، فتعرضوا له. فتبسَّمَ رسول اللّهِ وَل حين رآهم، ثم قال: ((أظُنُّكم سَمِعْتُم أنّ أبا عبيدة قدم بشيءٍ من البحرين؟» فقالوا: أجلْ يا رسولَ الله. فقال: ((أبْشِروا وأَمِّلُوا ما يَسُرُّكُم. فواللهِ ما الفقرُ أخشى عليكم، ولكني أخشى عليكم أن تُبْسَطَ الدُّنيا عليكم كما يُسِطَتْ على من كان قبلكم، فتنافَسوها كما تَنَافَسوها، وتهلِكُكم كما أهلكتْهم)) (٣). (١) الإصابة ٣/ ٩، والتلقيح ٣٩٧. (٢) (وكان ... البحرين) سقط من ك. (٣) البخاري - الجزية ٦/ ٢٥٧ (٣١٥٨)، ومسلم - الزهد ٤/ ٢٢٧٣ (٢٩٦). ٤٣٠ (٤٤) المتّفق عليه عن أبي لُبابة، عامر بن المنذر، وقيل: بشير بن المنذر [رضي الله عنه](١) بدري . حديث واحد، ليس له في الصحيحين غيره. ٦٩٨- عن نافع عنه، وعن سالم ونافع عن ابن عمر عنه، وفي بعض الرِّوايات عنه وعن زيد بن الخطاب، وفي بعضها عنه أو عن زيد بن الخطّاب. بالشّكّ: ففي رواية هشام بن يوسف عن معمر عن الزُّهري عن سالم عن ابن عمر: أنّه سمع النبيِّوَّهِ يخطُبُ على المنبر، يقول: ((اقتُلوا الحيات، واقْتُلُوا ذا الطُّفْيَتَين والأبتر(٢)؛ فإنّهما يطمسان البصر، ويُسقطان الحَبَل)). قال عبدُالله: فبينا أنا أُطارُهُ حيّةٌ لأقتُلَها، ناداني أبو لبابةَ: لا تقتلها، فقلتُ: إنّ رسول الله وَّ أمرَ بقتلٍ الحَّاتِ، فقال: إنّه نهى بعدَ ذلك عن ذواتِ البيوتِ، وهي العوامر. وفي رواية عمر بن نافع عن أبيه قال: قال أبو لبابة الأنصاري: إنّي سمعتُ رسولَ الله ◌َّهِ نهى عن قتلِ الحيّاتِ التي تكونُ في البيوتِ، إلاّ الأبترَ وذا الطُّفيتين، فإنّهما اللذان يخطفان البصر، ويتبّعان ما في بطون النساء. وسائر الرِّوايات على ما تقدّم من اختلافها في الإسناد متقاربة المعنى في المتن، متّفقة في النهي عن ذوات البيوت(٣). (١) ينظر الإصابة ١٦٧/٤، والفتح ٣٤٨/٦. (٢) ذو الطفيتين : نوع من الحيات، في ظهرها خطّان أبيضان. والأبتر: المقطوع الذنب. (٣) ينظر البخاري - بدء الخلق ٣٤٧/٦، ٣٥١ (٣٢٩٩، ٣٣١١، ٣٣١٢)، والفتح ٣٤٩/٦، ومسلم - السلام ٤/ ١٧٥٢ - ١٧٥٥ (٢٢٣٣). ٤٣١ (٤٥) المتّفق عليه عن عتبان بن مالك [رضي الله عنه](١) حديث واحد: ليس له في الصحيحين غيره: ٦٩٩ - عن ابن شهاب قال: أخبرني محمود بن الرّبيع: أنه عَقَلَ رسول الله وَهِ، وعَقَلَ مجَّةً مجَّها في وجهِه من بئر كانت في دارِهم، وزعم أنّ سمعَ عِتْبَانَ: ابن مالك الأنصاري- وكان ممن شهد بدراً مع رسول الله وَل يقولُ: كُنت أُصَلِّي القومي بني سالم، وكان يحولُ بيني وبينهم وادٍ، إذا جاءت الأمطارُ يَشُقُّ عليَّ. اجتيازُهُ قِبَلَ مسجدِهم، فَجِئْتُ رسولَ الله ◌ِ لَ فقلتُ له: إنّي أنكرْتُ بَصَرِيٍ وإن: الوادي الذي بيني وبينَ قومي يسيلُ إذا جاءت الأمطار فيشقُّ عليّ اجتيازُهُ، فَوَدِدْت أنّك تأتي فتُصلّي في بيتي مكاناً أتّخِذُهُ مُصَلَّى. فقال رسول الله وَّ: ((سأفعلُ). فغدا عليّ رسول الله وَّه وأبو بكر بعدَما اشتدَّ النهارُ، واستأذَنَ رسول الله وَهل فَأَذِنْتُ له، فلم يجلسْ حتى قال: ((أين تحبُّ أن أُصلّيَ في بيتك؟)) فَأَشَرْتُ إليه إلى المكان الذي أُحبُّ أن يُصلِّيَ فيه، فقام رسولُ اللهِّهِ فكبّر، وصفَفْنا وراءَه، فصلَّى ركعتين، ثم سلّمَّ وسلَّمْنا حينَ سلَّمَ. فحَبَسْتُه على خزير (٢) يُصنع له، فسمع أهلُ الدارِ أن رسُول الله وَّرِ فِي بيتي، فئاب (٣) رجالٌ منهم حتى كثُرَ الرجالُ في البيت، فقال رجلٌ: ما فعل مالكٌ؟ لا أَراه. فقال رجلٌ منهم: ذلك منافقٌ لا يُحبُّ الله ورسوله. فقال رسول الله وَالَ: (( لا تَقُلْ ذلك، ألا تراه قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجهَ الله عزّ وجلّ؟)) فقال: اللهُ ورسولُه أعلم، أمّا نحن، فوالله لا نرى وُدّه ولا حديثه إلّ إلى المنافقين. فقال رسول الله وَله: ((فإنّ الله قد حرَّمَ على النّار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله)). (١) ينظر الإصابة ٤٤٥/٢، والتلقيح ٣٩٧، والرياض المستطابة ٢٢٥. (٢) الخزير : طعام يتخذ من الدقيق، كالعصيدة. (٣) ثاب : اجتمع. ... ٤٣٢ قال محمود: فحدَّثْتُها قوماً فيهم أبو أيوب صاحبُ رسول الله وَّل في غزوته التي تُوقّي فيها- ويزيدُ بن معاوية عليهم - بأرض الروم، فأنْكَرَها عليَّ أبو أيوب وقال: والله ما أظُنّ رسول الله وَّهِ قال ما قُلْتَ قطُّ. فكُبُر ذلك عليّ، فجَعَلْتُ لله عليّ إن سلَّمَني الله حتى أقفِلَ من غزوتي، أن أسالَ عن عِتبانَ بن مالك، إن وجدتُه حيّاً في مسجد قومه. ففعلْتُ، فأهلَلْتُ بحجّة أو عمرة، ثم سِرْتُ حتى قدمْتُ من المدينة، فأَتَيْتُ بني سالم، فإذا عتبانُ شيخٌ أعمى يصلّي لقومه، فلمّا سلَّمَ سلَّمْتُ عليه، وأخبرتُه من أنا، ثم سألّتُهُ عن ذلك الحديث، فحدَّثَنيه كما حدَّثَنِيه أوّلَ مرّةً (١). وفي حديث يونس وعُقيل: قال ابن شهاب: ثم سألت الحصين بن محمد الأنصاريّ- وهو أحد بني سالم، وهو من سراتهم- عن حديث محمود بن الرّبيع فصدقه بذلك(٢). وفي حديث مَعْمَر: فقال رجل: أين مالك بن الدُّخْشُنِ أو الدَّخَيْشِنِ؟ قال الزُّهريّ: ثم نزلَتْ بعد ذلك فرائضُ وأمورٌ، نرى أن الأمرَ انتهى إليها، فمن استطاع أن لا يغترَّ فلا يغترَّ (٣). ورواه مسلم من حديث ثابت البنانيّ عن أنس بن مالك عن محمود بن الرَّبيع قال: قَدِمْتُ المدينة، فلَقِيتُ عِتبانَ بن مالك، فقُلْتُ: حديثُ بلَغَني عنكَ. فقال: أصابني في بصري بعضُ الشيء، فبعثْتُ إلى رسول الله وَّهِ: إنّي أُحبُّ أن تأتيني فَتُصَلِّيَ في منزلي فأتّخِذَه مُصلَّى. قال: فأتاني النبيّ ◌َّهِ ومَنْ شاءَ الله من أصحابه، فدَخَلَ، فهو يُصَلّي في منزلي وأصحابه يتحدّثون بينهم. ثم أسندوا عُظم (١) البخاري - التهجد ٣/ ٦٠ (١١٨٦). وينظر أطراف الحديث في الصلاة ٥١٨/١ (٤٢٤). ومسلم - المساجد ١ / ٤٥٥، ٤٥٦ (٣٣). (٢) البخاري - الصلاة ٥١٩/١ (٥١٩)، ومسلم ٤٥٦/١. (٣) مسلم ٤٥٦/١ . ٤٣٣ ذلك(١) وكُبْرَه إلى مالك بن دُخشم. قال: ودّوا أنّه دعا عليه فهلك، وَدُّوا أنّه أصابه شرٌّ. فقضى رسول الله وَ لَه وقال: ((أليس يشهدُ أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟)) قالوا: إنّه يقول ذاك وما هو في قلبه. قال: ((لا يشهدُ أحدٌ أن لا إله إلّ الله، وأنَّي رسول الله، فيدخلُ النارَ أو تَطْعَمُهُ)). قال أنسٌ: فأعْجَبَني هذا الحديث، فقُلْتُ لابني: اكْتُبْه، فَكتَبَه(٢). (١) أي النفاق. (٢) مسلم - الإيمان ٦١/١ (٣٣). ٤٣٤ (٤٦) المتّفق عليه عن سهل بن حنيف [رضي الله عنه](١) ٧٠٠- الأول: عن أبي أمامة أسعد بن سهل بن حُنيف عن أبيه قال: قال رسول الله وَله: ((لا يقولَنّ أحدُكم: خُبُثَتْ نفسي، ولكن لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نفسي)»(٢). ٧٠١ - الثاني: عن أبي وائل، شقيق بن سلمة قال: قام سهل بن حنيف يوم صفّين فقال: يا أيها النّاسُ، انَّهِموا أنفسكم، لقد كُنّا مع رسول الله وَ له يوم الحديبية، ولو نرى قتالاً لقاتَلْنا، وذلك في الصُّلْح الذي كان بين رسول الله وَال وبين المشركين، فجاء عمر بن الخطاب فقال: يارسول الله، ألَسْنا على حقِّ وهم على باطل؟ قال: ((بلى)) قال: أليس قتلانا في الجنّة وقتلاهم في النار؟ قال: (بلى)) قال: ففيم نُعطُ الدَّنّة في ديننا، ونرجِعُ ولما يحكمِ اللهُ بيننا وبينهم؟ فقال: (يا ابن الخطاب، إنّي رسول الله، ولن يضيِّعَني اللهُ أبداً». فانطلقَ عمرُ: فلم يصبرْ متغيّظاً، فأتى أبا بكرٍ فقال: يا أبا بكرٍ، ألسْنا على ◌َقِّ وهم على باطل؟ قال: بلى، قال: أليس قتلاناً في الجنةِ وقتلاهم في النارِ؟ قال .. بلى. قال: فعلامَ نُعْطي الدَّنَّةَ في ديننا، ونرجعُ ولما يحكم اللهُ بيننا وبينهم؟ فقال: يا ابنَ الخطّاب، إنّه رسول الله، ولن يُضَيِّعَه الله أبداً. قال: فنزل القرآن على رسول الله وَله بالفتح، فأرسل إلى عمر فأقرأه إيّاه، فقال: يا رسول الله، أو فَتْحٌ هو؟ قال: ((نعم)). فطابَتْ نفسُه ورجَع. وفي حديث يحيى بن آدم: فنزلت سورة الفتح، فقرأها رسول الله وَّل على عمر. وفي حديث الأعمش وحصين عن أبي وائل: أنه سمع سهل بنَ حنيف بصفّين (١) الإصابة ٨٦/٢، والتلقيح ٤٩٣، والرياض المستطابة ١٠٩. (٢) البخارى - الأدب ٥٦٣/١٠ (٦١٨)، ومسلم - الألفاظ من الأدب ١٧٦٥/٤ (٢٢٥١) ولقست بمعنى خبلت، ولكن النبي وَ ه يوجه إلى اختيار كلمة بدل ((الخبث)) المكروه ذكرها. ٤٣٥ یقول: يا أيها النّاس، اتهموا رأیکم علی دینکم، لقد رأيتني یوم أبي جندل(١) لو أستطيعُ ردّ أمرٍ رسول اللهِ وَّهُ لَرَدَدْتُه، وما وضعْنا سيوفَنا على عواتِقنا إلى أمرٍ يُفْظِعُنَا إلَّ أَسْهَلْنَ بنا إلى أمرٍ نعرفه غير هذا الأمر. زاد أبو حصين: ما نَسُدُّ منه خُصمً(٢) إلاّ تفجَّرَ علينا منه خُصْمٌ، ما ندري كيف تأتي له. وفي حديث محمد بن سابق: لما قدِمَ سهلُ بن حنيف من صفّين أثيناه نستخبرُه، فقال: اتّهِموا الرأي، وذكر نحوه(٣). ٧٠٢ - الثالث: عن يُسير بن عمر قال: قُلْتُ لسهل بن حُنيف: هل سَمِعْتَ النبيِ ◌ّوَّهِ يقول في الخوارج شيئاً؟ قال: سَمِعْتُه يقول- وأهوى بيده قِبَلَ العراق: ((يخرجُ منه قومٌ يقرأون القرآنَ لا يجاوزُ تراقيَّهم، يمرُقُون من الإسلام مروقَ السّهم من الرمية»(٤). وفي حديث العوّام بن حَوْشب: ((يتيَهُ قومٌ قِبَلَ المشرقِ، محلَّقَةٌ رؤوسهم))(٥). ٧٠٣ - الرابع: عنه وعن قيس بن سعد من رواية عبدالرحمن بن أبي ليلى عنهما قال: كان سهل بن حنيف، وقيس بن سعد قاعدَين بالقادسيّة، فمرَّوا عليهم بجنازة، فقاما، فقيل لهما: إنّها من أهل الأرض، من أهل الذّمّة، فقالا: إن رسول الله وَ﴿ مَرّتْ به جنازةٌ فقام، فقيل له: إنّها جنازةُ يهوديّ، فقال: ((أليست نفساً؟))(٦). . (١) وهو يوم الحديبية. (٢) الخُصم : الجانب. : (٣) البخاري - الجهاد ٢٨١/٦ (٣١٨١، ٣١٨٢)، والمغازي ٤٥٧/٧ (٤١٨٩)، والتفسير ٥٨٧/٨ (٤٨٤٤)، ومسلم - الجهاد ١٤١١/٣ - ١٤١٣ (١٧٨٥). (٤) البخاري - استابة المرتدين ١٢/ ٣٩٠ (٦٩٣٤)، ومسلم - الزكاة ٢ / ٧٥٠ (١٠٦٨). (٥) مسلم ٢/ ٧٥٠. (٦) البخارى - الجنائز ١٧٩/٣ (١٣١٢)، ومسلم - الجنائز ٦٦١/٢ (٦٩١). ٤٣٦ ولمسلم من مسند سهل بن حُف حديثان: ٧٠٤- أحدهما: عن أبي أمامة بن سهل عن أبيه: أن النبي ◌َّلام قال: ((من سألَ اللهَ الشهادةَ بصدق بلَّغَه اللهُ منازلَ الشَّهداء وإن مات على فراشه)»(١). ٧٠٥ - الثاني: عن يُسير بن عمرو عن سهل بن حنيف قال: أهوَى رسول الله وَلَّه بيده إلى المدينة فقال: ((إنّها حَرَمٌ آمِنٌ) (٢). (١) مسلم - الإمارة ١٥١٧/٣ (١٩٠٩). (٢) مسلم - الحج ١٠٠٣/٢ (١٣٧٥). ٤٣٧ (٤٧) وعن قيس بن سعد الأنصاري [رضي الله عنه](١) صاحب لواء لرسول الله حديثان: ٧٠٦- أحدهما: قد تقدّم آنفاً في المتّفق عليه عنه وعن سهل بن حُنيف، في القيام للجنازة(٢). ٧٠٧- الثاني: أخرج البخاري طرفاً منه عن ثعلبة بن أبي مالك القُرَظيّ: أن قيس بن سعد الأنصاريّ- وكان صاحبَ لواء رسول الله وَ ﴾ - أراد الحجّ، فرجّل. لم يزد على هذا (٣). وهو بتمامه عند البرقاني من حديث الليث بن سعد بالإسناد الذي أخرج البخاري هذا الطرف منه: أن قياً أراد الحجّ، فرجّل أحدَ شِقَّي رأسه، فقام غلامٌ له، فقَلَّدَ هديه، فنظر قيس وقد رجَّلَ أحد شِقّي رأسِه، فإذا هديُه قد قُلّد، فأهلّ. بالحجّ ولم يرجّل شِقّ رأسُه الآخر (٤). (١) (رضي الله عنه) من س. وهو ابن سعد بن عبادة سيد الخزرج، وكان حامل راية الأنصار في كثير من. المشاهد. ينظر الإصابة ٢٣٩/٣، والتلقيح ٣٩٩، والرياض المستطابة ٢٤٣. (٢) الحدیث ٧٠٣ (٣) البخاري - الجهاد ١٢٦/٦ (٢٩٧٤) ورجّل شعره: سرحه. (٤) ذكر ابن حجر - الفتح ١٢٧/٦. أنّ الإسماعيلي أخرجه بتمامه - على نحو ما ذكر المؤلف هنا، عن الليث وعن الزهري. ٤٣٨ (٤٨) المتّفق علیه عن أُسيد بن حضير [ رضي الله عنه](١) حدیث واحد: ٧٠٨- من رواية أنس عنه: أن رجلاً من الأنصار قال: يارسول الله، ألا تستعملُني كما استعملْتَ فلاناً. فقال: ((إنّكم ستلقون بعدي أثرةً(٢)، فاصبروا حتى تلقَوني علي الحوض))(٣). ٧٠٩ - وللبخاريّ حديث واحد، أخرجه تعليقاً فقال: قال ابن الهاد: حدّثني هذا الحديث عبدالله بن خبّاب(٤) عن أبي سعيد الخدريّ عن أُسيد بن الحُضير قال(٥): بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة وفرسُه مربوطةٌ عنده، إذ جالَت (٦) الفرسُ، فَسَكَتَ فسَكَنَتْ، فقرأ فجالَتْ، فسكَتَ فسكنت الفرسُ، ثم قرأ فجالت الفرس، فانصرف. وكان ابنه يحيى قريباً منها، فلمّا أخّره رفع رأسَه إلى السَّماء، فإِذا مثلَ الظُّلَّةِ، فيها أمثال المصابيح. فلمّا أصبحَ حدّث النبيِّبَِّ، فقال: ((اقرأ يا حُضير. أو: اقرأ يا ابن حُضير)) (٧) قال: أَشْفَقْتُ يا رسول الله أن تطأ يحيى، وكان منها قريباً فانصرفْتُ إليه، ورفعْتُ رأسي إلى السماء فإذا مثلُ الظُّلَّةِ فيها أمثالُ (١) الإصابة ١/ ٦٤، والتلقيح ٣٨٨، والرياض المستطابة ٢٩. (٢) الأثرة : استثمار الأمراء بالأموال. والمراد أن الأمر سيصير إلى غيركم. (٣) البخاري - مناقب الأنصار ٧/ ١١٧ (٣٧٩٢)، ومسلم - الجهاد ١٤٧٤/٣ (١٤٥). (٤) (ابن خباب ) ليست في س (٥) في البخاري : قال الليث: حدّثني يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن أسيد بن حضير .. وساقه. ثم قال : قال ابن الهاد . وحدثني هذا الحديث عبد الله، وينظر كلام ابن حجر ٦٣/٩ عن وصل الحديث. (٦) جالت : تركّت (٧) إي كان عليك أن تستمر في القراءة. ٤٣٩ المصابيح، فخرجْتُ حتى لا أراها. قال: ((وتَدري ما ذاك؟)) قال: لا. قال: («تلك الملائكةُ دَنَتْ لصوتك، ولو قرأْتَ لأَصْبَحتْ ينظرُ الناسُ إليها، لاتتوارى منهم))(١). (١) البخاري - فضائل القرآن ٦٣/٩ (٥٠١٨). ٤٤٠