Indexed OCR Text
Pages 421-440
قال أبو عمر : قد ذكرنا أن الاستثناء لبطن عرنة من عرفة لم يجيء مجيئا تلزم حجته لا من جهة النقل ولا من جهة الإجماع، والذي ذكر المزني عن الشافعي قال: ثم يركب فيروح إلى الموقف عند الصخرات، ثم يستقبل القبلة. بالدعاء؛ قال: وحيثما وقف الناس من عرفة أجزاهم، لأن النبي - - قال: هذا موقف، (5) وكل عرفة موقف. قال أبو عمر : ومن حجة من ذهب مذهب أبي المصعب: أن الوقوف بعرفة فرض مجتمع عليه في موضع معين، فلا يجوز أداؤه إلا بيقين، ولا يقين مع الاختلاف. قال أبو عمر : قد ذكرنا فرض الوقوف بعرفة بالليل والنهار وما في ذلك من تنازع علماء الأمصار ووجوه ذلك كله ومعانيه في باب ابن شهاب عن سالم، وكذلك مضى القول في باب، بن شهاب عن سالم في أحكام الوقوف بالمزدلفة والمبيت بها - ممهدا ذلك كله مبسوطا واضحا - والحمد لله. أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا ابن نفيل، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن عبد (5) موقف عرفة وكل أ، موقف وكل - بإسقاط (عرفة) ي - ولعلها أنسب 421 الله بن صفوان، عن يزيد بن سنان، قال: أتانا ابن مربع (6) الأنصاري - ونحن بعرفة في مكان يباعده عمرو عن الإمام فقال: أنا رسول رسول الله -*- إليكم يقول: قفوا على مشاعركم، فإنكم على إرث من إرث إبراهيم. (7) وروى هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة قالت: كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة، وكانوا يسمون الحمس، وكان سائر الناس يقفون بعرفة؛ قالت: فلما جاء الإسلام، أمر الله نبيه أن يأتي عرفات فيقف بها، ثم يفيض منها؛ فذلك قوله: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾. (8) وأما بطن محسر، فقد ثبت عن النبي - *- أنه أسرع السير في بطن محسر. أخبرنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال حدثنا أبي، قال حدثنا وكيع، قال حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر - أن النبي صَعَلَ اللَّه أوضع في وادي محسر. ورواه أبو نعيم، والقطان، وابن مهدي، ومحمد بن كثير، عن الثوري، قال: حدثني أبو الزبير، عن جابر، عن النبي ◌َّ- مثله. (6) مربع: أ، مريم: ي، مرفع: ق - وكلاهما تحريف، والصواب ما في أ (مربع) - كما في سنن أبي داود. (7) انظر سنن أبي داود 446/1. (8) الآية: 199 - سورة البقرة. - 422 - قال أبو عمر : الإيضاع سرعة السير، وذكر ابن وهب، عن يحيى بن عبد الله بن سالم، عن عبد الرحمان بن الحرث، عن زيد بن علي بن حسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب أن رسول الله - أَلل وقف بعرفة وقال: هذا الموقف - وكل عرفة موقف، ثم دفع فجعل يسير العنق ويقول السكينة حتى جاء المزدلفة فجمع بها بين الصلاتين؛ ثم وقف بالمزدلفة على قزح قال: هذا الموقف، وكل المزدلفة موقف؛ ثم دفع فجعل يسير العنق ـ وهو يقول: السكينة أيها الناس حتى وقف على محسر فعرج - راحلته فخبت به حتى خرج عنه، ثم سار سيره الأول حتى رمى؛ ثم دخل المنحر فقال: هذا المنحر، وكل منى منحر. وفي حديث جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر - الحديث الطويل في الحج؛ رواه عن جعفر جماعة من أئمة أهل الحديث ــ وفيه: حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة، فنزل بها. وفيه أنه أردف الفضل بن عباس حتى أتى محسر فحرك قليلا. وروى هشام بن عروة، عن أبيه - أن عمر بن الخطاب كان يحرك في محسر ويقول: مخالفا دين النصارى دينها إليك تعدو قلقا وضينها (وزاد غير هشام): (9) قد ذهب الشحم الذي يزينها معترضا في بطنها جنينها (9) ما بين القوسين ساقط في ١. - 423 - حديث سادس وخمسون من البلاغات مالك أنه بلغه أن رسول الله - قال بمنى: هذا المنحر وكل منى · منحر، وقال في العمرة: هذا المنحر وكل فجاج مكة وطرقها منحر .. (1) قال ابن وهب: منى كلها منحر إلى العقبة، وما وراء العقبة فليس بمنحر؛ ومكة في العمرة منحر فجاجها بين بيوتها وما قاربها وما تباعد من البيوت فليس بمنحر. قد مضى في الباب قبل هذا كثير من أحاديث هذا الباب. وحدثنا خلف بن القاسم، قال حدثنا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الديبلي، قال حدثنا عامر بن محمد القرمطي، قال حدثنا أبو مصعب. الزبيري، قال حدثنا الحسين بن زيد بن علي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر - أن رسول الله -مَلوـ نحر بدنة بالحربة وهو بمنى، وقال: هذا المنحر وكل منى منحر. قال أبو عمر : المنحر في الحج بمنى - إجماع من العلماء. وأما العمرة فلا طريق لمنى فيها، فمن أراد أن ينحر في عمرته - وساق هديا يتطوع به، نحره (1) الموطأ رواية يحيى ص: 271 - حديث (890). - 424 - بمكة حيث شاء منها؛ وهذا إجماع أيضا لا خلاف فيه - يغني عن الإسناد والاستشهاد، فمن فعل ذلك، فقد أصاب السنة؛ ومن لم يفعل ونحر في غيرهما، فقد اختلف العلماء في ذلك: فذهب مالك إلى أن المنحر لا يجوز في الحج إلا بمنى، ولا في العمرة إلا بمكة؛ ومن نحر في غيرهما، لم يجزه؛ ومن نحر في الحج أو في العمرة في أحد الموضعين أجزأه؛ لأن رسول الله -3903- جعلهما موضعا للنحر، وخصهما بذلك؛ وقال الله - عز وجل -: ﴿هديا بالغ الكعبة﴾، (2) فلابد من (3) أن يبلغ به البيت، ومنى من مكة. وقال الشافعي وأبو حنيفة: إن نحر في غير منى ومكة من الحرم أجزأه، قالوا: وإنما لمكة ومنى اختصاص الفضيلة، والمعني في ذلك الحرم، لأن مكة ومنى حرم؛ وقد أجمعوا أن من نحر في غير الحرم لم يجزه. ومن أحسن طرق حديث هذا الباب: ما حدثنا خلف بن القاسم، قال حدثنا أبو الطيب وجيه بن الحسن، بن يوسف، قال حدثنا بكار ابن قتيبة القاضي، قال حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدي، قال حدثنا سفيان، عن عبد الرحمان بن الحرث بن عياش بن أبي ربيعة، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي (2) الآية: 95 - سورة المائدة. (3) بد من أن أق، بد أن ي. - 425 طالب، قال: وقف رسول الله - 983- بعرفة فقال: هذه عرفة وهذا الموقف، وعرفة كلها موقف؛ ثم أفاض حين غربت الشمس فأردف أسامة، وجعل يسير على يمينه - والناس يضربون يمينا وشمالا - وهو يقول: ياأيها الناس، عليكم (4) بالسكينة؛ ثم أتى جمعا فصلى بها الصلاتين جمعا؛ فلما أصبح أتى قزح فقال: هذا قزح، وهذا الموقف، وجمع كلها موقف؛ ثم أفاض فلما انتهى إلى وادي محسر، قرع ناقته حتى جاز (5) الوادي؛ ثم وقف ــ وأردف الفضل، ثم أتى الجمرة فرماها ثم أتى المنحر بمنى فقال: هذا المنحر - ومنى كلها منحر؛ فاستقبلته جارية من خثعم شابة، فقالت: إن أبي شيخ كبير قد أدركته فريضة الله في الحج، أفيجزي أن أحج عنه؟ فقال: حجي عن أبيك - ولوى عنق الفضل؛ فقال له العباس: يارسول الله، لويت عنق ابن عمك؟ فقال: رأيت شابا وشابة فلم آمن الشيطان عليهما. فأتى رجل فقال: يارسول الله، إني ذبحت قبل أن أرمي، قال: ارم ولا حرج؛ ثم أتى البيت فطاف به، ثم أتى زمزم فقال: يابني عبد المطلب، سقايتكم، فلولا أن يغلبكم الناس عليها، لنزعت منها. وأخبرنا محمد بن إبراهيم، قال حدثنا محمد بن معاوية، قال حدثنا أحمد بن شعيب، أخبرنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى بن - (4) السكينة: أ، بالسكينة: ق ي - وهي أنسب. (5) جاز: ١ ق، جاوز: ي. - 426 - سعيد، عن جعفر بن محمد، قال حدثني أبي، قال حدثنا جابر، قال قال نبي الله - صل: منى كلها منحر. قال أبو عمر : هذا القول خرج على المنحر في الحج، لأنه قاله في حجته - وق لقه .. - 427 - (1)حديث سابع وخمسون من البلاغات قال مالك: لا ينبغي لأحد أن يجاوز المعرس إذا قفل - يعني من حجته حتى يصلي فيه، وإن مر به في غير وقت صلاة، فليقم حتى تحل الصلاة ثم يصلي ما بدا له؛ لأنه بلغني أن رسول الله -َّ- عرس به، وأن عبد الله بن عمر أناخ به. (2) (1) ثبت في نسخة ١ ما يلي: حديث سابع وخمسون من البلاغات مالك أنه سمع بعض أهل العلم يقول: الحصى التي يرمى بها الجمار مثل حصى الخذف، قال: مالك: وأكبر من ذلك قليلا أعجب إلي. قال أبو عمر : هذا قد روي عن النبي -*- مسندا صحيحا من حديث ابن عباس، وحديث جابر. أخبرنا محمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن معاوية، حدثنا أحمد بن شعيب، أخبرنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى القطان، قال أخبرنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: رأيت رسول الله - أچ يرمي الجمار بمثل حصى الخذف. قال أحمد بن شعيب: وأخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال حدثنا ابن علية، حدثنا زياد بن حصين، عن أبي العالية، عن ابن عباس، قال: قال لي رسول الله - غداة العقبة - وهو على راحلته: هات القط لي، فلقطت له حصيات مثل حصى الخذف، فلما وضعتها في يده، قال: بأمثال هؤلاء فارموا، وإياكم والغلو في الدين. فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين. قال أبو عمر : أهل العلم كلهم يستحبون أن يكون حصى الجمار بهذا المقدار - والحمد لله. وهي زيادة لا تحمل صيغة البلاغات، ولذا لم يثبتها المؤلف في التجريد، على أن عدد البلاغات - حسبما مر في سائر النسخ - واحد وستون، وبهذه الزيادة تكون اثنين وستين، ولعلها من الأحاديث التي سمعها مالك من بعض أهل العلم، فأدرجها النساخ بين البلاغات، ولذا لم أثبتها في الصلب واكتفيت بالإشارة إليها في الهامش. (2) الموطأ رواية يحيى ص 279 - حديث (916). - 428 - قال أبو عمر : المعرس هو البطحاء التي تقرب من ذي الحليفة فيما بينهما وبين المدينة، فبلاغ (3) مالك في هذا الموضع هو مسند قد تقدم ذكره في باب نافع، لأن مالكا روى عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله -مق ليه - أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة، فصلى بها. قال نافع: وكان عبد الله بن عمر يفعل ذلك. وذكره ابن وهب عن مالك أنه أخبره أن نافعا حدثهم أن عبد الله ابن عمر قال: إن رسول الله - مَلو كان إذا صدر من الحج أو العمرة أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة، فصلى بها، قال نافع: وكان عبد الله ابن عمر يفعل ذلك، وهذا يدل على أن بلاغات مالك لا يحيل فيها إلا على ثقة. وقد مضى القول في هذا الحديث في موضعه من هذا الكتاب. وأما المحصب فيقال له: الأبطح، وهو قرب مكة وفيه مقبرة مكة، وهو منزل نزله رسول الله _ مَل ـ في حجته قبل دخوله (4) مكة، وفي خروجه عنها منصرفا؛ فقال قوم: النزول به سنة، وقال آخرون: ليس بسنة، وكان مالك يستحب ذلك. أخبرنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا حمزة بن محمد، قال حدثنا أحمد بن شعيب، أخبرنا سليمان بن داود، والحرث بن مسكين - قراءة - . 8 وبلاغ عن في ن :. .حوله ب - ولعلم ... -429- عليه - وأنا أسمع - عن ابن وهب، قال أخبرني عمرو بن الحرث أن قتادة حدثه أن أنس بن مالك حدثه أن النبي ◌َّ صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ورقد رقدة بالمحصب، ثم ركب إلى البيت فطاف به. وذكر مالك في الموطأ عن نافع - أن عبد الله بن عمر كان يصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمحصب ثم يدخل مكة من الليل فيطوف بالبيت. (5) وروى الزهري عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله _ اله. قال - حين أراد أن ينفر من منى -: نحن نازلون غدا - إن شاء الله بخيف بني كنانة - يعني المحصب. وروى نزوله في المحصب جماعة، منهم: عائشة، وأبو جحيفة، وأنس، وغيرهم. وذكر معمر عن الزهري، عن سالم - أن أبا بكر، وعمر، وابن عمر، كانوا ينزلون الأبطح. وعن الزهري، عن عروة، عن عائشة - أنها لم تكن تفعل ذلك - وقالت: إنما نزله النبي -مَ*؛ لأنه كان منزلا أسمح لخروجه. وروى الزهري، وهشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة قالت: . ليس المحصب بسنة، إنما هو منزل نزله رسول الله _ حَ *- ، لأنه كان أسمح لخروجه. (5) انظر الموطأ ص: 279 - حديث (917). - 430 - وروى ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: ليس المحصب بشيء، إنما هو منزل نزله رسول الله حقله . . قال أبو عمر : يقال أيضا للمحصب الأبطح: أخبرنا محمد بن إبراهيم، قال حدثنا محمد بن معاوية، قال حدثنا أحمد بن شعيب، أخبرنا عمرو بن علي، حدثنا عبد الله بن داود، قال حدثنا الحسن بن صالح، قال سألت عمرو بن دينار عن التحصيب بالأبطح، فقال: قال ابن عباس: إنما كان منزلا نزله رسول الله _حَ ل *.. وفي حديث أبي جحيفة قال: دفعت إلى رسول الله _مَلـ وهو بالأبطح في قبة يعني المحصب. وقال مالك: من تعجل في يومين، فلا نعلمه يحصب. حدثنا إسماعيل بن عبد الرحمان، حدثنا ابن شعبان، حدثنا محمد ابن أحمد، حدثنا يونس، عن ابن وهب، عن ابن أبي ذئب، وغيره، عن ابن شهاب - أنه لا حصبة لمن تعجل في يومين. قال أبو إسحاق بن شعبان: إنما التحصيب لمن صدر آخر أيام منى، وبذلك سميت تلك الليلة ليلة الحصبة. - 431 - حديث ثامن وخمسون من البلاغات قال مالك: بلغني أن رسول الله -ُخلّ- دعا في الصلاة المكتوبة. قال أبو عمر : روى الدعاء في الصلاة عن النبي -*- من وجوه من حديث ابن مسعود وابن عباس وابن عمر وجبير بن مطعم وعائشة وغيرهم. وهذا إجماع إذا كان الدعاء بما في القرآن وعند أهل العلم يدعو بما شاء في دين ودنيا ما لم يدع بإثم ولا قطيعة رحم. حدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود، حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرىء، حدثنا حيوة بن شريح، قال: سمعت عقبة بن مسلم يقول حدثني أبو عبد الرحمان الحبلي عن الصنابحي، عن معاذ بن جبل - أن رسول الله - *- أخذه بيده وقال: يامعاذ، والله إني لأحبك، وقال: أوصيك يامعاذ لاتدعن في كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، وأوصى بذلك معاذ الصنابحي، وأوصى بذلك الصنابحي أبا عبد الرحمان. حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سليمان الأعمش، قال حدثني شقيق - 432 - ابن سلمة، عن عبيد الله بن مسعود - فذكر حديث التشهد عن النبي وَلَّ-، ثم قال: ليتحر أحدكم من الدعاء أعجبه إليه فيدعو به. وثبت من حديث عائشة، وابن عباس، وأبي هريرة - أن رسول الله ـرَّل- كان يدعو في الصلاة المكتوبة، وفي (1) حديث أبي هريرة عن النبي -2َ- قال: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء.(2) والآثار في هذا كثيرة جدا - والحمد لله. (3) ٠٥ (1) في أ. وفي: ي. (٥) رواه مسلم وأبو داود والنساني. انظر الفتح الكبير 219/1 (3) و في ق منا زيادات تتصل بأحاديث الدعاء، ولعلها طرة أدرجها الناسخ. . 433 - التمهيدچ٢٤ حديث تاسع وخمسون من البلاغات مالك أنه بلغه أنه كان يقال إن أحدا لن يموت حتى يستكمل رزقه، فأجملوا في الطب. (1) وهذا لا يكون رأيا، وإنما هو توقيف ممن يجب التسليم له ولا يدرك بالرأي مثله. وقد روي عن النبي ◌َّ- من وجوه حسان. وقد ذكر الحلواني: (2) حدثنا محمد بن عيسى، قال حدثنا حماد بن ١ زيد، عن يحيى بن عتيق، قال: كان محمد بن سيرين - إذا قال: كان يقلل - لم نشك (3) أنه عن النبي - *- قال أبو عمر : وكذلك كان مالك - إن شاء الله. وأما الحديث المسند في ذلك، فحدثنا قاسم بن محمد، حدثنا خالد ابن سعد، حدثنا محمد بن فطيس، حدثنا عبيد بن عبد الرحمان بدمياط، حدثني أبي، حدثنا عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج، (1) الموطأ رواية يحيى ص: 650 - حديث (1626). (2) الحلواني: حدثنا: أ، الحلواني قال حدثنا - بزيادة (قال): ي. (3) يشك: أ. نشك: ي - 434 - عن أبي الزبير، عن جابر، قال : قال رسول الله - صل: إن أحدكم لن يموت حتى يستوفي رزقه، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، خذوا ما حل ودعوا ما حرم. حدثني أحمد بن قاسم، وسعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان، قالوا حدثنا محمد بن معاوية، حدثنا إبراهيم بن موسى بن جميل، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد بن أبي الدنيا، قال حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، حدثنا سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد . الرحمان، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد، عن أبي حميد الساعدي، قال: قال رسول الله - حَله: أجملوا في طلب الدنيا، فكل ميسر لما كتب الله له منها. (4) وحدثني أحمد، وسعيد، وعبد الوارث، قالوا: حدثنا محمد بن معاوية، حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا ابن أبي الدنيا، قال حدثنا هاشم بن القاسم، قال حدثنا أبو اليمان الحمصي، حدثنا عفير بن معدان، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة، عن رسول الله رَله - أنه قال: نفث روح القدس في روعي: إن أحدكم لن يخرج من الدنيا حتى يستكمل رزقه، فاتقوا الله أيها الناس وأجملوا في الطب، ولا يحملنكم استبطاء الرزق على أن تطلبوه بمعصية الله، فإن الله لا ينال فضله بمعصيته. .(4) رواه ابن ماجه والحاكم والطبراني والبيهقي، انظر الفتح الكبير 1 /45. - 435 - ومن حديث ابن وهب، عن عمرو بن الحرث - أنه أخبره عن سعيد البين أبي هلال، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسوال الله -يق لا تستيطتوا الرزق، فإنه الم يكن أحد اليموت حتى يطلق آخر رزق هواله، فأجملوا في الطلب في أخذ الحلال وترك الحرام . (3) بورروبي مثل هذا أيضا من حديث ابن مسعود، عن النبى- مدير صن وجوه عن اابن مسعود. وروي عن حديث بريد بن أبي مريم، عن أبيه، عن التيي .. مثله بو معناه، فتأخذ(6) أبو العتاهية هذا المعنى فقال: القالب طبرق مرة بعد مرة الأمللم ملا في الناس وهوالقلب يقللي قلم أأر حظا كالقنبوع الأهلله موان بيجطل الإنسان ما طاش في الطلب(P) ومن حديث مالك بن عبادة الغلافقى، قال: صر رسوال الله *- بعبد الله يمين (مسعود :فقال: ياعبد الله، لا يكثر همك، ما يقدر يكن، ومنا نشررزوق بيلاتك. بونفيمطا الجهاز التنا أليو تتبر عيد بين الحعد الهريوي - قال: حدشا يشر ين البي اللحسين الليزني - إإملاء، فقال: الخبرنا اليبو جعفر الحمد بين محمد سين ((٤) التخرجعه الحاكم والبيهقي، فتكرمه: في الجامع الصغير، النظظرففيض القدير (40/١١/٧. ((64) ،فأخذ أأ .. وقد الخذري. ((٢) ككفا في للتسقتين: الدي، والذي : في الديوان ((النفس)). (أ)النظر المديوان صن: 24 .. 48th - عبد الرحمان السامي، قال حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، (9) قال حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، قال حدثنا أبان بن إسحاق، قال حدثنا الصباح بن محمد بن أبي حازم، عن مرة الهمداني - أن عبد الله بن مسعود حدثه أنه سمع نبي الله - قلة- يقول: إن الله تبارك وتعالى قسم بينكم أخلاقكم، كما قسم بينكم أرزاقكم، وأن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا من يحب؛ فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه، لا يسلم عبد حتى يسلم قلبه ولسانه؛ ولا يومن جار حتى يأمن جاره بوائقه. قلنا: يا نبي الله، فما بوائقه؟ قال: غَشمه وظلمه، ولا يكسب مالا من حرام فينفق منه فيبارك له فيه، ولا يتصدق به فيتقبل منه؛ إن الله لا يمحو السيء بالسيء، ولكن يمحو السيء بالحسن، إن الخبيث لا يمحو الخبيث. وهذا حديث حسن الألفاظ ضعيف الإسناد، وأكثره من قول علي - رضي الله عنه - (9) العدني: أ. العبدي: ي - وهو تحريف، والصواب ما في أ، انظر ترجمة العدني هذا في تهذيب التهذيب .520 - 518/9 - 437 - حديث موفي ستين من البلاغات : قال مالك: السنة التي لا اختلاف فيها عندنا أنها لا تجوز وصية لوارث. (1) وهذا كما قال مالك - رحمه الله - وهي سنة مجتمع عليها لم يختلف العلماء فيها إذا لم يجزها الورثة، فإن أجازها الورثة فقد اختلف في ذلك: فذهب جمهور الفقهاء المتقدمين إلى أنها جائزة للوارث إذا أجازها له الورثة بعد موت الموصي. وذهب داود بن علي، وأبو إبراهيم المزني، وطائفة إلى أنها لا تجوز - وإن أجازها الورثة على عموم ظاهر السنة في ذلك. وقد أوضحنا هذا في باب نافع من كتابنا هذا - والحمد لله. وقد روي عن النبي - قَل ـ من أخبار الآحاد أحاديث حسان في أنه لا وصية لوارث من حديث عمرو بن خارجة، وأبي أمامة الباهلي، وخزيمة بن ثابت، ونقله أهل السير في خطبته بالوداع -803* وهذا (2) أشهر من أن يحتاج فيه إلى إسناد. (3) (1) الموطأ رواية يحيى ص: 543. (2) وهذا: أ، وهو: ي. (3) رواه الدار قطني من حديث جابر، ذكره في الجامع الصغير، انظر فيض القدير 440/6. - 438 - حدثنا عبد اللـه بن محمد، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، قال حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، قال حدثنا إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم، قال: سمعت أبا أمامة قال: سمعت رسول الله سن ◌َ ل ـ يقول: إن الله - عز وجل - قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث. (4) وأما قول مالك: لا بأس بأكل صيد المجوسي، (5) لأن رسول الله -ن ◌َّ- قال في البحر هو الطهور ماؤه، الحل ميتته. (6) فقد مضى ذكر هذا الحديث في باب صفوان بن سليم، ومضى القول في معانيه وما للعلماءَ فيه من المذاهب هناك، ومضى في باب وهب بن كيسان تصحيح ذلك أيضا (بما فيه كفاية) (7) والحمد لله. (4) رواه أحمد والترمذي، انظر الفتح الكبير 339/1 _ 340. (5) في ي زيادة (في البحر). (6) أخرجه أحمد وأصحاب السنن الأربعة والحاكم من حديث أبي هريرة، أنظر الفتح الكبير 293/3. (7) جملة (بما فيه كفاية) زيادة من ي. - 439 - (حديث حاد وستون من البلاغات) (1) مالك أنه بلغه أنه (كان) (2) يقال: الحمد لله الذي خلق كل شيء كما ينبغي، الذي لا يعجل شيء أناه وقدره، حسبي الله وکفی، سمع الله لمن دعا، ليس وراء الله مرمی. (3) قال أبو عمر : هكذا روى يحيى هذا الخبر: شيء أناه _ بتخفيف يعجل من الفعل الرباعي وشيء رفعا في موضع الفاعل، واناه مكسور الهمزة مقصور في موضع المفعول وقدره كذلك اسم في موضع المفعول؛ وتابع يحيى على هذه الرواية جماعة من رواة الموطأ، وروته طائفة، منهم: القعنبي عن مالك أنه بلغه أنه كان يقال: الحمد لله الذي خلق كل شيء كما ينبغي، الذي لم يعجل شيئا أناه وقدره - فجعل لم في موضع لا، ويعجل مثقل وشيئا مفعول يعجل أناءه ممدود مفتوح الهمزة، وقدره فعل مثقل، فالمعنى في رواية يحيى: الحمد لله الذي لا يتقدم شيء وقته، أي الحمد لله الذي من حكمه وحكمته وقضائه أن لا يتقدم (٦) ما بين القوسين ساقط في أ، ثابت في ق ي، والسياق يقتضيه. (2) كلمة (كان) ساقطة في أ، والرواية على إثباتها. (3) الموطأ رواية يحيى ص: 650 - حديث (1625). - 440 ..