Indexed OCR Text
Pages 361-380
ما فيه كفاية وشفاء وبيان فيما سلف من كتابنا هذا - والحمد لله. حدثنا محمد بن إبراهيم، ومحمد بن عبد الله بن حكم، قالا حدثنا محمد بن معاوية، قال حدثنا الفضل بن الحباب القاضي، حدثنا محمد ابن كثير، أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي رافع، عن أبيه، عن النبي - وَ ه قال: لا تحل الصدقة لمحمد ولا لآل محمد، ومولى القوم من أنفسهم. أخبرنا أحمد بن عبد الله، قال حدثني أبي، قال حدثنا أبو سعيد عثمان بن جرير، وحدثنا إبراهيم بن شاكر، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان، قال حدثنا سعيد بن عثمان الأعناقي، قالا حدثنا أحمد بن عبد الله بن صالح، قال حدثنا يعلى بن عبيد، قال حدثنا أبو حيان التيمي عن يزيد بن حيان، قال: قيل ليزيد بن أرقم: من آل محمد الذين تحرم عليهم الصدقة؟ قال: آل علي وآل جعفر، وآل عباس، وآل عقيل. قال أبو عمر : الذي عليه جماعة أهل العلم: أن بني هاشم بأسرهم لا يحل لهم أكل الصدقات المفروضات - أعني الزكوات، وقد مضى من بيان هذا المعنى في باب ربيعة وغيره ما فيه كفاية. 361 حديث موفي أربعين من البلاغات أ مالك أنه بلغه أن رسول الله - دخل على أم سلمة - وهي حاد على أبي سلمة وقد جعلت على عينيها صبرا، فقال: ما هذا ياأم سلمة؟ قالت: إنما هو صبر يارسول الله، قال: فاجعله بالليل وامسحيه بالنهار. (٦) وهذا الحديث معروف عن أم سلمة من حديث بكير بن الأشج، وهو حديث فيه طويل، اختصره مالك وأرسله؛ حدثناه (2) عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا أحمد بن صالح. وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قراءة مني عليه أن قاسم بن أصبغ حدثهم قال حدثنا ابن وضاح، قال حدثنا سحنون، قالا جميعا أخبرنا ابن وهب، قال أخبرني مخرمة عن أبيه قال: سمعت المغيرة بن الضحاك يقول: أخبرتني أم حكيم ابنة أسيد عن أمها أن زوجها توني وكانت تشتكي عينيها، فتكتحل بكحل الجلاء فأرسلت مولى لها إلى أم سلمة فسألتها عن كحل الجلاء فقالت: لا تكتحلي به إلا من أمر لابد هنه يشتد عليك فتكتحلي بالليل وتمسحيه بالنهار، ثم قالت عند ذلك (1) الموطأ رواية يحيى ص: 412 - حديث (1270). (2) حدثناه: أق، حدثنا: ي - 362 - أم سلمة: دخل علي رسول الله ◌ٍ#ـ حين توفي أبو سلمة - وقد جعلت على عيني صبرا فقال: ما هذا ياأم سلمة؟ قالت: قلت: إنما هو صبر يارسول الله ليس فيه طيب، قال: إنه يشب الوجه، فلا تجعليه إلا بالليل وتنزعيه بالنهار؛ ولا تمتشطي بالطيب ولا بالحناء فإنه خضاب. قالت: قلت: فبأي شيء أمتشط يارسول الله؟ قال: بالسدر تغلفين به رأسك. (3) قال أبو عمر : في حديث أم سلمة هذا دليل على أن المرأة المحد (4) لا تكتحل بشيء يزينها ويشبها، فإن اضطرت إلى شيء من ذلك جعلته ليلا ومسحته بالنهار؛ وكل ما جاء عن أم سلمة من الحديث في النهي عن اكتحال المرأة المحد، فهذا يفسره ويقضي عليه، وعليه فتوى الفقهاء؛ قال مالك: لا تكتحل المرأة الحاد إلا أن تضطر، فإن اضطرت فتكتحل بالليل وتمسحه بالنهار، ويكون الكحل بغير طيب، ولا تكتحل بالإثمد. قال أبو عمر : هذا يدل على أن ذلك الكحل فيه شيء من الزينة، ولهذا منعت منه بالنهار مع اضطرارها إليه؛ وأبيح لها بالليل، لأن الليل خلاف النهار في رؤية الناس لها؛ وقول الشافعي في هذا كقول مالك، قال الشافعي: (١) انظر سنن أبي داود 1 :53 (د) الحد ل الحاد و ى - 363- لا تكتحل بكحل فيه زينة، فإن اضطرت إلى كحل زينة اكتحلت بالليل ومسحته بالنهار. وقال أبو حنيفة: إذا اشتكت عينيها، اكتحلت بالكحل الأسود وغیرہ. وقال أحمد وإسحاق: لا تختضب ولا تكتحل. (5) أخبرنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا زهير بن حرب، قال حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال حدثنا إبراهيم بن طهمان، حدثني بديل، عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة، عن أم سلمة زوج النبي صلى عن النبي رَلـ قال: إن المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب ولا الممشقة ولا الحلي، ولا تختضب ولا تكتحل. (6) قال أبو عمر : وهذا على التزيين بالكحل، وأما على الاضطرار، فهو معنى آخر بالليل خاصة؛ وقد ذكرنا في كحل المرأة المحد وسائر ما تجتنبه في عدتها، وما للعلماء في ذلك من المذاهب ممهدا مبسوطا موعبا في باب عبد الله بن أبي بكر - والحمد لله وبه التوفيق. (5) لا تختضب ولا تكتحل: أ، تختضب ولا تكتحل: ي. (6) انظر سنن أبي داود 538/1. - 364 - حديث حاد وأربعون من البلاغات قال مالك: السنة في الذي يرفع رأسه قبل الإمام في ركوع أو سجود: أن يخر راكعا أو ساجدا ولا يقف ينتظر الإمام، وذلك أن رسول الله - ٤- قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه. (1). وقال أبو هريرة: الذي يرفع رأسه ويخفضه قبل الإمام فإنما ناصيته بيد شيطان. (2) أما قوله: السنة، فإنه أمر لا أعلم فيه خلافا، وقد ثبت عن النبي ـرَله - التغليظ فيمن رفع رأسه قبل الإمام. روى شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - مح لول: أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام - راكعا أو ساجدا - أن يحول الله رأسه رأس حمار، أو صورته صورة حمار. (3) وهذا وعيد وتهديد، وليس فيه أمر بإعادة؛ فهو فعل مكروه لمن فعله - ولا شيء عليه إذا أكمل ركوعه وسجوده. وقد أساء وخالف سنة المأموم، وعلى كراهية هذا الفعل للمأموم جماعة العلماء من غير (1) الموطأ رواية يحيى ص: 72 - حديث (205). (2) المصدر السابق. (3) أخرجه الشيخان وأبو داو والترمذي. - 365 - أن يوجبوا فيه إعادة. وكذلك قال أبو هريرة: ناصيته بيد شيطان - ولم يأمر فيه بإعادة. وذكر (4) مالك عن محمد بن عمرو بن علقمة عن مليح بن عبد الله السعدي، عن أبي هريرة، قال: الذي يرفع رأسه ويخفض قبل الإمام، فإنما ناصيته بيد شيطان. (5) وأما قوله: وذلك أن رسول الله - قَل ـ قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه، فإن قوله: إنما جعل الإمام ليؤتم به يستند من .. حديث مالك، عن ابن شهاب، عن أنس؛ وقد مضى ذكره في باب ابن شهاب، إلا أنه ليس فيه: فلا تختلفوا عليه، ويستند قوله: فلا تختلفوا عليه من حديث مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - أن رسول الله - - قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد؛ وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعين - رواه معن بن عيسى وحده في الموطأ عن مالك، وقد روى من حديث همام بن منبه عن أبي هريرة. ذكر عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - مَله: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن (4) وذكر: أن، ذكر: ي. (5) الموطأ ص 72 - حديث (205). 366 - حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا، صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعين (6). (٢) وقد مضى القول في معنى هذا الحديث في باب ابن شهاب إلا قوله: فلا تختلفوا عليه. وفي قوله: فلا تختلفوا عليه - دليل على أنه لا يجوز أن يكون الإمام في صلاة ويكون المأموم في غيرها مثل أن يكون الإمام في ظهر والمأموم في عصر، (8) أو يكون الإمام في نافلة والمأموم في فريضة، وهذا موضع اختلف الفقهاء فيه: فقال مالك وأصحابه: لا يجزى أحدا أن يصلي صلاة الفريضة خلف المتنفل، ولا يصلي عصرا خلف من صلى ظهرا، (9) وهو قول أبي حنيفة وأصحابه، والثوري، وقول جمهور التابعين بالمدينة والكوفة؛ وحجتهم أن رسول الله * - قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فمن خالفه في نيته فلم يأتم به، وقال: فلا تختلفوا عليه، ولا اختلاف أشد من اختلاف النيات، إذ هي ركن العمل. م ومعلوم أن من صلى ظهرا خلف من يصلي عصرا، أو صلى فريضة خلف من يصلي نافلة فلم يأتم بإمامه وقد اختلف عليه، فبطلت صلاته؛ وصلاة الإمام جائزة لأنه المتبوع لا التابع، واحتجوا من قصة معاذ برواية عمرو بن يحيى عن معاذ بن رفاعة الزرقي عن رجل من بني سلمة أنه شكا إلى رسول الله - ◌َّل ـ تطويل معاذ بهم، فقال له (6) أجمعون: أ، أجمعين ي - وهي الرواية. (7) انظر مصنف عبد الرزاق 4612 - حديث (4082) (٤٠) ظهر والمأموم في عصر أعصر والمأموم ف الهرب (١١) حراخلف من صر ظهرا الهرا حلى من صفى صدى رسول الله - *_ يامعاذ، لا تكن فتانا، إما أن تصلي معي وإما أن تخفف عن قومك. قالوا: وهذا يدل على أن صلاته بقومه كانت فريضته وكان متطوعاً بصلاته مع النبي قالوا: وصلاة المتنفل خلف من يصلي الفريضة لا يختلفون في جوازها. وقال الشافعي والأوزاعي وداود والطبري: وهو المشهور عن أحمد ابن حنبل - بجواز (10) أن يقتدي في الفريضة بالمتنفل، ويصلي الظهر خلف من يصلي العصر؛ فإن كل مصل يصلي لنفسه؛ ومن حجتهم أن قالوا: إنما أمرنا أن نأتم به فيما ظهر من أفعاله، أما النية فمغيبة عنا، وما غاب عنا فإنا لم نكلفه. قالوا: وفي هذا الحديث نفسه: دليل على صحة ذلك، لأنه قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه. إذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا؛ وإذا كبر فكبروا، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا. فعرفنا أفعاله التي يأتم به فيها، وهي الظاهرة إلينا من ركوعه وسجوده وتكبيره وقيامه وقعوده، ففي هذه أمرنا أن لا نختلف عليه. قالوا: والدليل على صحة هذا التأويل: حديث جابر في قصة معاذ إذ كان يصلي مع رسول الله - *ـ العشاء ثم ينصرف فيؤم قومه في تلك الصلاة، هي له نافلة ولهم فريضة، وهو حديث ثابت صحيح لا يختلف في صحته. (10) يجوز أن يجزيه ي BN قالوا ولا يصح أن يجعل معاد صلاته مع رسول الله_ شيخ نافلة ويزهد في فضل الفريضة معه ◌ٍيح*، ويدلك على ذلك قول رسول الله سَلّور: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة، وهذا مانع لكل أحد أن تقام صلاة فريضة لم يصلها فيشتغل بنافلة عنها. وقد روى ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن جابر أن معاذا كان يصلي مع النبي -قـ العشاء الآخرة) (11) ثم ينصرف إلى قومه. فيصلي معهم، هي له تطوع ولهم فريضة. قال ابن جريج وحديث (12) عكرمة عن ابن عباس أن معاذا - فذكر مثل حديث جابر سواء. ومثل ذلك أيضا حديث أبي بكرة في صلاة الخوف: صلى رسول الله - *- بطائفة ركعتين، ثم بطائفة ركعتين - وهو مسافر خائف، فعلمنا أنه في الثانية متنفل. وقد أجمعوا أنه جائز أن يصلي (13) النافلة خلف من يصلي الفريضة - إن شاء (14) - وفي ذلك دليل على أن النيات لا تراعى في ذلك - والله أعلم. : ٠ (11) كلمة (الآخرة) ساقطة في أ. (12) وحديث عن عكرمة أ. وحديث عكرمة - بإسقاط ، عن) ي (١٤) يصلي أ تصلي ق ي (14)هناء . لوشاءوى التمهيد ح٢٤ .. خلف كيك ها بايس ود خله القدرالجي زاوي لك: إمالة ما رأيس راية مثل با ثللينجير هم في بناء ولخة فالخير ١٠٠, حديث ثان وأربعون من البلاغات ١)_ لوند عنب بلفتشية البلي ما تخينة قاله ولقد نا مالك قال: (١) بلغني أن رسول الله خ- أراد العكوف في رمضان ثمإرجع فلم يعتكف ( حتى إذا ذهب رمضان إعتكفر عشرا .. من شوال. (2) قضية وجا وبلغ دايه بوجعد رغصورة هذا المعقول عندى مالك في باب قضتاء الاعتكاف من الموطأ عن يحيى ابن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمان مرسلاء كذلك رواه جماعة. الرواة الموطأ عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، إلا يحيى بن يحيى الأندلسي، فإنه رواه عن ابن شهاب، عن عمرة، وقيل إنه غلط ! منه لاشك فيه، لأنه لم يتابعه أحد من رواة الو طيأ اغالى رف كن الإدارة شهاب في هذا الحديث -والله العلم، ولا أدري أمن يحيى /جاء ذلك أم منازياد بن عبد الرحمان، فإن يخينى لم يسمع مهن بابه، خبز وج. المعتكف إلى العيد - في الموطأ إلا آخر الاعتكاف من مالك، فرواه عن.أ زياد، عن مالك؛ فوقع فيه حديثه عن زياد، عن مالك، عن ابن شهاب عن عمرة بنت عبد الرحمان أن رسول الله -2َلو أراد أن يعتكف، فلما انصرف إلى المكان الذي أراد أن يعتكف فيه، وجد أخبية: خباء عائشة (وخباء) (3) حفصة وخباء زينب؛ فلما رآها سأل عنها، فقيل له: هذا . م ٠٠ : (٤١) (1) مالك: ١ ق، قال مالك: ي. (2) الموطأ رواية يحيى ص. 216 - حديث (697). (3) كلمة (وخباء) ساقطة في أي، ثابتة في ق. 370 . خباء عائشة، وحفصة وزينب؛ فقال رسول الله - مَلـ: البر تقولون بهن؟ ثم انصرف فلم يعتكف حتى اعتكف عشرا من شوال. هكذا روى يحيى هذا الحديث عن زياد بن عبد الرحمان الأندلسي القرطبي المعروف بشبطون: مالك (4) عن ابن شهاب، (عن عمرة - ولم يتابع على ذلك في الموطأ، وقد يمكن أن يكون لمالك عن ابن شهاب (5)) كما قال يحيى؛ وفي ألفاظه خلاف لألفاظ حديث يحيى بن سعيد - وإن كان المعنى واحدا - فالله أعلم. وإنما الحديث في الموطأ لمالك عن يحيى بن سعيد، عن عمرة - (وهو محفوظ ليحيى بن سعيد عن عمرة (6)) مسندا عن عائشة من رواية الثقات؛ فهو حديث يحيى بن سعيد معروف، لاحديث ابن شهاب؛ فلذلك لم نذكر هذا الحديث في باب يحيى بن سعيد من كتابنا هذا، وذكرناه في باب ابن شهاب، عن عمرة من أجل رواية يحيى - وإن كانت عندنا وهما؛ وقد بينا ذلك هنالك، وذكرنا ما للعلماء في معنى هذا الحديث من المعاني والمذاهب مبسوطا هناك - والحمد لله، فلا وجه لتكرير ذلك ههنا؛ وإنما ذكرنا الحديث ههنا، لأن مالكا قال في قضاء الاعتكاف بعد ذكر حديث عمرة هذا، قال مالك: بلغني أن رسول الله -وَلو أراد الاعتكاف (7) في رمضان، ثم رجع فلم يعتكف حتى إذا ذهب رمضان اعتكف عشرا من شوال . - هكذا ذكره مختصرا في الباب - كما ذكرناه، ولهذا ما ذكرناه ههنا. (4) مالك: أ، عن مالك: ق ي. (5) عبارة (عن عمرة .. من ابن شهاب): ساقطة في ١. ثابتة في ق ي - والمعنى يقتضيها. (٤٠) ما بين القوسين ساقط في أ. ثابت في ق ي. (7) الاعتكاف ١. العكوف .. 371 - حدثنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان، قالا حدثنا قاسم ابن أصبغ، قال حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذى، قالشيخثناة الحميدي، قال حدثنا سفيان، قال سمعت يحيى بن سعيد يحدث غب ٠٠ w W. al Wabm عمرة، عن عائشة، قالت: أراد رسول الله ◌َ أن يعتكف الْعُشْر ALLIL الأواخر من شهر رمضان فسمعت بذلك، فاستأذنته فأذن لهابقماش ني م .تعملان) بل يبدولي استأذنته حفصة فأذن لها؛ ثم أستأذنته زينب فأذن لها - فذكر" الز) بيل باوالنايل فحب باق له . لقد الحديث وقال فيه: فلم يعتكف رسول الله - تقلية- تلك العشر واعتكف المال جاداً حلاله - لعم ومعلان:162) عشراً من شوال. (8) *** ونا الريفية مض) -قيد يد نينة زبا رملي اياريين نيك ويا اتلقا لإن زيم فشاله رجـ لمنسم ((٥) قيمة أكيسا للوجه اطالة قلبه ا ضيلما معت بر طبة لبلغ 6 جعه ، رضي باب غناء - ريعب خاف بنجاً زيد قيمه رضعة لمتعطاله لزمجاء منالند جم ثقة ،هلا عمما - ثالثة له جنيه عاطفية رية الثالم واليد شيلما دقة ,امس ناريقل طاله الة طلة إبتراشدالش بالاراء بفكتب فلا حي مه ينضم لمالسل ميين لق بيتارة ليصلفه وقالنفه الغ ربه ٢.٤.٠ (8) انظر مسند الحميدي 99/1 - حديث (195). - 372 - حديث ثالث وأربعون من البلاغات مالك أنه سمع من يثق به من أهل العلم يقول: إن رسول الله *- أري أعمار الناس قبله أو ما شاء الله من ذلك، فكأنه تقاصر أعمار أمته ألا يبلغوا من العمل مثل الذي بلغ غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله ليلة القدر خير من ألف شهر. (1) لا أعلم هذا الحديث يروى مسندا من وجه من الوجوه، ولا أعرفه في غير الموطأ مرسلا ولا مسندا، وهذا أحد الأحاديث التي انفرد بها مالك، ولكنها رغائب وفضائل وليست أحكاما، ولا بنى عليها في كتابه ولا في موطئه حكما. (2) حدثنا سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا ابن وضاح، قال حدثنا محمد بن مصفر، حدثنا بقية بن الوليد، حدثني يحيى بن سعيد، عن خالد بن سعدان، عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله -* قال: ليلة القدر في العشر البواقي، من قامهن ابتغاء حسبتهن، فإن الله يغفر له ما تقدم من ذنبه؛ وهي ليلة تسع أو سبع أو خامسة أو ثالثة أو آخر ليلة. قال رسول الله -مَ له: إن أمارة ليلة (1) الموطأ رواية يحيى ص: 218 - حديث (705). (2) وقد أخرجه ابن الصلاح بسنده المتصل، لكنه قال: هو غريب المتن جدا، ضعيف الإسناد جدا. وذكره عن الحافظ بن منده بإسناده . وقال إنه ليس بمحفوظ. انظر الرسالة التي وصل فيها البلاغات الأربعة في الموطأ ص 13 - 14. 373 - القدر أنها صافية بلجاء كان فيها قمرا ساطعا، ساكنة لا برد فيها ولا حر، ولا يحل لكوكب أن يرمى به فيها حتى يصبح، وإن أمارة الشمس صبيحتها تخرج مستوية ليس فيها شعاع مثل القمر ليلة البدر، ولا يحل للشيطان أن يخرج معها يومئذ. قال أبو عمر : هذا حديث حسن غريب، وبقية بن الوليد ليس بمتروك، بل هو محتمل، روى عنه جماعة من الجلة، وهو من علماء الشاميين، ولكنه يروى عن الضعفاء؛ وأما حديثه هذا، فمن ثقات أهل بلده؛ وأما إذا روى عن الضعفاء، فليس بحجة فيما رواه؛ وحديثه هذا إنما ذكرنا أنه حديث حسن لا يدفعه أصل، وفيه ترغيب، وليس فيه حكم؛ وقد ذكرنا في ليلة القدر من صحيح الأثر، ومذاهب العلماء ما يشفي ويكفي في باب حميد الطويل من هذا الكتاب - والحمد لله. - 374 - حديث رابع وأربعون من البلاغات مالك أنه بلغه أن رسول الله -*- قال: إني لأنسى أو أنسى لأسن. (1) أما هذا الحديث بهذا اللفظ، فلا أعلمه يروى عن النبي ◌ٍقَد- بوجه من الوجوه مسندا ولا مقطوعا من غير هذا الوجه - والله أعلم -، وهو أحد الأحاديث الأربعة في الموطأ التي لا توجد في غيره مسندة ولا مرسلة - والله أعلم -، ومعناه صحيح في الأصول؛ (2) وقد مضت آثار في باب نومه عن الصلاة، تدل على هذا المعنى، نحو قوله حَله: إن الله قبض أرواحنا لتكون سنة لمن بعدكم. وقال ◌ٍلـ: إنما أنا بشر أنسى كما تنسون. وثبت رَلهـ معلماء. فما سن لنا اتبعناه، وقد بلغ ما أمر به؛ ولم يتوفاه الله حتى أكمل دينه سننا وفرائض - والحمد لله. (1) الموطأ رواية يحيى ص: 76 - حديث (221). (2) قال ابن الصلاح في الرسالة الآنفة الذكر ص: 14 - 15 - وأما حديث النسيان، فرويناه من وجوه كثيرة صحيحة، ذكر منها حديث عثمان بن أبي شيبة عن جرير، عن ابن منصور، عن إبراهيم بن علقمة، عن عبد الله قال - 30- وذكر حديث السهو، وأنه - عليه السلام - قال: إنما أنا بشر أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني قال: وأخرجه الشيخان في صحيحيهما، وإنما به من حديث مالك طرف منه. "أنظر الرسالة المذكورة في وصل البلاغات الأربع ص 14 - 15. - 375 - حدثنا خلف بن القاسم، قال حدثنا أبو الطيب وجيه بن الحسن بن يوسف، قال حدثنا أبو بكرة بكار بن قتيبة القاضي، قال حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا أبو بكر النهشلي، حدثنا عبد الرحمان بن الأسود بن يزيد، عن أبيه، عن عبد الله - أن رسول الله - صلى الظهر أو العصر - شك أبو بكر لا يدري أيهما؟ قال عبد الرحمان: وقد سماها عبد الرحمان فصلى خمسا، فقيل: يارسول الله، أزيد في الصلاة؟ قال: وما ذاك؟ قال: صليت خمسا، فقال رسول الله - حل ... إنما أنا بشر مثلكم، أذكر كما تذكرون، وأنسى كما تنسون. - 376 - حديث خامس وأربعون من البلاغات مالك أنه بلغه أن رسول الله - ◌َلَّه كان يقول: إذا أنشأت بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غديقة. (1) هذا حديث لا أعرفه بوجه من الوجوه في غير الموطأ إلا ما ذكره الشافعي في كتاب الاستسقاء عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن إسحاق بن عبد الله - أن النبي _ م98َ قال: إذا نشأت بحرية ثم استحالت شامية، فهو أمطر لها. وابن أبي يحيى مطعون عليه متروك وإن كان فيه نبل ويقظة، اتهم بالقدر والرفض؛ وبلاغ مالك خير من حديثه (2) - والله أعلم. وأما قوله: إذا نشأت بحرية - فمعناه: إذا ظهرت سحابة من ناحية البحر وارتفعت، يقال أنشأ فلان، يقول كذا - إذا ابتدأ قوله وأظهره بعد سكوت؛ وكذلك قولهم: أنشأ فلان حائط نخل أو بئرا أو كرما : - أي عمل ذلك وأظهره للناس، وكل ما بدأ من الأعمال وظهر (١) الموطأ رواية يحيى ص: 130 - 131 - حديث (452). (2) وصله ابن الصلاح من رواية ابن أبي الدنيا عن الواقدي، قال: وفيه استدراك على الحافظين: حمزة ابن محمد، وابن عبد البر - وليس إسناده بذاك. وعن حديث الشافعي ذكر أنه يرويه عن الربيع بن سليمان عنه قال: أنا من لا أتهم، قال: حدثني إسحاق بن عبد الله - أن النبي - *- قال: إذا أنشأت بحرية - الحديث. قال: فقول ابن عبد البر إن الشافعي رواه عن إبراهيم بن أبي يحيى - وهو مترك الحديث - فيه تساهل من حيث إنه غيره بما ظنه أنه معناه، ثم أورده عن الحافظ أبي بكر البيهقي. انظر رسالته في وصل بلاغات مالك الأربعة في الموطأ ص 11 - 13. - 377 - فقد أنشأ: ومنه قول الله - عز وجل -: ﴿وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام﴾ (3) - أي السفن الظاهرات في البحر كالجبال الظاهرات في الأرض، وإنما سمى السحابة بحرية، لظهورها من ناحية البحر؛ يقول: إذا طلعت سحابة من ناحية البحر - وناحية البحر بالمدينة الغرب، ثم تشاءمت، أي أخذت نحو الشام - والشام من المدينة في ناحية الشمال؛ كأنه يقول: إذا مالت السحابة الظاهرة من جهة الغرب إلى جهة الشمال، (4) فتلك عين غديقة، أي ماء معين، والعين مطر أيام لا يقلع؛ وقيل: العين ماء عن يمين قبلة العراق، وقيل: كل ماء مر من ناحية الفرات؛ يقول: فتلك سحابة يكون ماؤها غدقا، والغدق الغزير؛ وغديقة تصغير غدقة، وسمي الرجل الغيداق، لكثرة سخائه؛ ومن هذا قول الله - عز وجل -: ﴿لأسقيناهم ماء غدقا﴾ (5) أي غزيرا كثيرا. قال کثیر: وتغدق أعداد به ومشارب يقول: يكثر المطر عليه، وأعداد جمع عد وهو الماء الغزيز، ومنه الحديث في الماء العد. وقال عمر بن أبي ربيعة: سكبت (6) الدمع متسقا إذا ما زينب ذكرت بماء حملت غدقا (7) كأن سحابة تهمي (3) الآية: 24 - سورة الرحمان. (4) الشمال: أي، الجنوب: ق. (5) الآية: 15 - سورة الجن. (6) سكبت: أسفحت: ي. (7) والبيتان لا يوجدان في ديوان ابن أبي ربيعة الذي بأيدينا. وانظر الأماني ج 1/1). - 378 - وقول رسول الله _- *- في هذا الحديث: إنما خرج على العرف والعادة، لا على أنه يعلم نزول الماء بشيء من الأشياء علما صحيحا لا يخلف، (لأن ذلك من علم الغيب) (8) بل قد صح(9) أن المدرك لعلم شيء من ذلك مرة قد (10) يخطيء فيه من الوجه الذي أصاب مرة أخرى، فليس بعلم صحيح يقطع عليه، ومعلوم أن النوء قد يخوي فلا ينزل شيئا، (11) وإنما (12) هي تجارب تخطيء وتصيب، وعلم الغيب على صحة هو لله عز وجل - وحده لا شريك له، ونزول الغيث من مفاتيح الغيب الخمس التي لا يعلمها إلا الله - عز وجل - حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا عبد الله بن عمر بن إسحاق الجوهري، حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج، حدثنا يحيى بن بكير، وسعيد بن عفير، قالا حدثنا مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أنه قال: مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله، لا يعلم ما في غد إلا الله، ولا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله، ولا يعلم متى يأتي المطر إلا الله، ولا تدري نفس ماذا تكسب غدا، وما تدري بأي أرض تموت، ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله. هكذا حدثني به موقوفا عن ابن عمر لم يتجاوزه. (8) ما بين القوسين ساقط في أ. (9) أن: أ. بأن: ي. (10) كلمة (قد) ساقطة في ي. (11) شيئا: أ. معه ماء: ي. (12) وإنما: أ. فإنما: ي. - 379 - وقد روي هذا الحديث مرفوعا عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ◌ٍ- أنه قال: مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله، ثم تلا: (13) ﴿إن الله عنده علم الساعة، وينزل الغيث، ويعلم ما في الارحام، وما تدري نفس ماذا تكسب غدا، وما تدري نفس بأي أرض تموت، إن الله عليم خبير﴾. (14) وممن رفع هذا الحديث - سليمان بن بلال، وإسماعيل بن جعفر، وصالح بن قدامة؛ رووه عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ◌َ ، وقد قال ◌َله: من قال: مطرنا بنوء كذا - فهو كافر بالله، مؤمن بالكوكب. وهذا - عند أهل العلم - محمول على ما كان أهل الشرك يقولونه من إضافة المطر إلى الأنواء دون الله تعالى، فمن قال ذلك واعتقده، فهو كافر بالله - كما قال رسول الله - مَلقه؛ لأن النوء مخلوق، والمخلوق لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا. (15) وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا ـ على معنى مطرنا في وقت كذا وكذا، فإن النوء الوقت في لسان العرب أيضا - يريد (16) أن ذلك الوقت يُعَهِدَ فِيه، ويعرف نزول الغيث بفعل الله وفضله ورحمته، فهذا ليس بكافر. وقد جاء عن عمر أنه قال للعباس: ما بقي من نوء الثريا، وما (13) رواه أحمد والبخاري، ذكره في الجامع الصغير، انظر فيض القدير 137/3. (14) الآية: 34: سورة لقمان. (15) نفعا ولا ضرا: أ، ضرا ولا نفعا: ي. (16) يريد: أ، تريد: ي. - 380 -