Indexed OCR Text
Pages 261-280
المديني، قال حدثنا سفيان بن عيينة، قال سمعت محمد بن المنكدر يقول حدثني عروة بن الزبير - أنه سمع عائشة تقول: استأذن رجل على رسول الله - *- فقال: ائذنوا له، فبئس ابن العشيرة، أو بئس أخو العشيرة؛ فلما دخل ألان له القول؛ فلما خرج قلت: يارسول الله، قلت الذي قلت ثم ألنت له القول، فقال: ياعائشة؛ إن من شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من ودعه الناس اتقاء فحشه. قال ابن المنكدر: لا أدري قال تركه الناس أو ودعه الناس - قال سفيان: فعجبت من حفظ ابن المنكدر. وحدثنا (3) سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثني الترمذي، قال حدثني الحميدي؛ وحدثنا عبد الوارث، قال حدثنا قاسم. قال حدثنا بكر بن حماد، قال حدثنا مسدد، قالا حدثنا سفيان بن عيينة، قال حدثنا محمد بن المنكدر - أنه سمع عروة بن الزبير يحدث عن عائشة أنه سمعها تقول: استأذن على رسول الله -03- رجل، فقال رسول الله _ . ائذنوا له، فبيس ابن العشيرة أو قال أخو العشيرة، فلما دخل الان له القول، فلما خرج قلت له: يارسول الله، قلت الذي قلت ثم ألنت له القول؟ فقال: ياعائشة، إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من ترکه(4) أو ودعه الناس اتقاء فحشه. (5) (3) وحدثنا: أ. حدثنا: ق ي. (4) تركه أو ودعه الناس: ١ ق، تركه الناس أو ودعه الناس: ي. (5) رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي، ذكره في الجامع الصغير، انظر فيض القدير 454/2. - 261 - قال الحميدي: قال سفيان فقلت لمحمد بن المنكدر: وأنت لمثل هذا .. تشك في هذا الحديث. قال أبو عمر : يعني قوله: بئس ابن العشيرة أو أخو العشيرة، وقوله تركه أو ودعه الناس؛ أي إن مثل هذا لا يسأل عنه؛ ومن هذا الباب قوله - عليه السلام -: مداراة الناس صدقة. (6) ويقال: إن الرجل الذي قال فيه رسول الله - اللهـ: بئس ابن العشيرة: عيينة بن بدر الفزاري - (7) والله أعلم. حدثنا خلف بن القاسم، حدثنا أبو طالب العباس بن أحمد بن سعيد بن مقاتل بن صالح مولى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، قال: حدثنا محمد بن محمد (8) بن الأشعث الكوفي، قال حدثني موسى ابن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد، قال حدثني أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه عن جده علي بن حسين، عن أبيه عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله - 3 8*ـ إن شرار الناس عند الله الذين يكرمون اتقاء شرهم. حدثنا (9) خلف بن القاسم، قال حدثنا بكر بن عبد الرحمان العطار بمصر، قال حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح بن صفوان، حدثنا أبو (6) رواه ابن حبان والطبراني والبيهقي، ذكره في الجامع الصغير، انظر فيض القدير 519/5. (7) انظر ترجمته في الاستيعاب 1349/3 - 1351. (8) حدثنا محمد بن محمد بن الأشعث: أ، حدثنا الأشعث: ي، والصواب ما في نسخة أ، انظر ترجمة محمد بن محمد بن الأشعث هذا في لسان الميزان: 362/5 - وضعفه. (9) حدثنا: أ، وحدثنا: ق ي. - 262 - صالح عبد الله بن صالح، حدثني ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، قال: قال رسول الله - مَلهلـ: شرار الناس الذين بتقون بغير سلطان. - 263 - حديث موفي عشرين من البلاغات مالك أنه بلغه أن عائشة زوج النبي _ 38- كانت إذا ذكرت أن رسول الله - 10- يقبل وهو صائم تقول: وأيكم أملك لأربه من رسول الله - ◌َلـ؟ (1) وهذا الحديث يتصل ويستند عن عائشة من وجوه صحاح - والحمد لله، فنذكر منها ما حضرنا مما فيه كفاية - إن شاء الله. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا بكر بن حماد، قال حدثنا مسدد، قال حدثنا يحيى عن عبيد الله بن عمر، قال: سمعت القاسم بن محمد يحدث عن عائشة، قالت: كان رسول الله - *- يقبلني - وهو في رمضان صائم؛ قال: ثم تقول عائشة: وأيكم كان أملك لأربه من رسول الله - قليه ـ وحدثنا عبد الوارث، وسعيد بن نصر، قالا حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا ابن وضاح، قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال حدثنا علي بن مسهر، عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: كان رسول الله -10- يقبلني - وهو صائم، وأيكم يملك أربه كما كان رسول الله - مَله - يملك أربه. أخبرنا عبد الله بن محمد بن أسد، قال حدثنا حمزة بن محمد بن علي، قال حدثنا أحمد بن شعيب، قال أخبرنا الربيع بن سليمان، قال (1) الموطأ رواية يحيى ص: 199 - حديث (651). - 264 - حدثنا ابن وهب، قال أخبرني أسامة بن زيد - أن ابن شهاب حدثه عن عروة، عن عائشة أخبرته أن رسول الله _ 3 38 - كان يقبل وهو صائم، قالت عائشة: وأيكم كان أملك لأربه من رسول الله - وَ لاقه؟ قال أبو عمر : رواه ابن أبي ذئب، ومعمر، وعقيل، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن عائشة. وقد رواه هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عروة، عن عائشة؛ فدل على أن الحديث لعروة عن عائشة، كما هو للقاسم عن عائشة؛ ولعلقمة عن عائشة، وللأسود عن عائشة. وقد رواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ رواه مالك وغيره عن هشام، وقد ذكرناه في باب هشام بن عروة (من) (2) هذا الكتاب - والحمد لله. أخبرنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان، قالا حدثنا قاسم ابن أصبغ، قال حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، قال حدثنا الحميدي، قال حدثنا سفيان، قال حدثنا منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: خرجنا حجاجا، فتذاكر القوم: الصائم يقبل؛ فلما قدمنا المدينة، دخلنا على عائشة، فقالوا لي: ياأبا شبل، سلها، فقلت: لا أرفث عندها سائر اليوم، فسمعت مقالتهم فقالت ما كنتم تقولون؟ إنما أنا أمكم؛ قالوا: يا أم المومنين الصائم يقبل؟ فقالت عائشة: كان رسول الله - ◌َلَّ يقبل ويباشر وهو صائم، وكان أملككم لأربه. (3) (2) كلمة (من) ساقطة في أ. (3) انظر مسند الحميدي 100/1. حديث (196). - 265 - وأخبنا عبد الرحمان بن مروان، قال حدثنا الحسن بن يحيى القاضي، قال حدثنا عبد الله بن علي بن الجارود، قال حدثنا محمد بن آدم، قال حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عائشة أن النبي - مَلـ كان يقبل ويباشر وهو صائم، وكان أملككم لأربه. أخبرنا عبد الله بن محمد بن يحيى، قال حدثنا محمد بن بكر بن داسة، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا مسدد، قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود وعلقمة عن عائشة قالت: كان رسول الله - *- يقبل وهو صائم، ويباشر وهو صائم، ولكنه أملك لأربه. (4) قال أبو عمر : قولها أملك لأربه يعني (5) أملك لنفسه ولشهوته، وقد اختلف العلماء في كراهية القبلة للصائم على حسب ما قدمنا ذكره مبسوطا في باب زيد بن أسلم من هذا الكتاب، فلا وجه لإعادته ههنا. وقد احتج بعض من كره القبلة للصائم بقول عائشة هذا: وأيكم أملك لأربه من رسول الله -3 وفتوى عائشة بجواز القبلة (للصائم) (6) دليل على أن ذلك مباح لكل من أمن على نفسه إفساد صومه. ذكر مالك عن أبي النضر، عن عائشة بنت طلحة - أنها كانت عند عائشة، فدخل عليها زوجها هنالك - وهو عبد الله بن عبد الرحمان (4) انظر سنن أبي داود 555/1. (5) يعني: أق، تعني: ي. (6) كلمة (للصائم) ساقطة في أ، ثابتة في ق ي - والمعنى يقتضيها. - 266 - ابن أبي بكر الصديق - وهو صائم، فقالت له عائشة: ما يمنعك أن تدنو من أهلك فتقبلها وتلاعبها؛ فقال: أقبلها وأنا صائم؟! قالت: نعم، (7) وهي التي روت الحديث، وعلمت مخرجه؛ ومن خاف على أمة محمد ما لم يخفه (8) عليها نبيها، فقد جاء من التعسف بما لا يخفى؛ ولما كان التأسي به مندوبا إليه، استحال أن يأتي منه ما يكون خصوصا أو يسكت عليه؛ وقد مضى من هذا الباب والمعنى ما فيه شفاء في باب زيد بن أسلم عن عطاء - والحمد لله. وأما حديث مالك أنه بلغه أن عائشة - (9) رضي الله عنها - كانت تقول: كسر عظم المسلم ميتا ككسره حيا - تعني في الإثم، فقد مضى ذكره في باب أبي الرجال من هذا الكتاب، وذكرنا هناك من أسنده ورفعه إلى النبي - 28 - وذلك عند حديثه في المختفي النباش - وصلى الله على محمد. (7) انظر الموطا رواية يحيى ص: 198 - حديث (649). (8) يخفه: أ. يخف: ي. (9) رضي الله عنها: أق، زوج النبي ~* ي. - 267 - حديث حاد وعشرون من البلاغات مالك أنه بلغه أن عائشة زوج النبي -*- قالت: قال رسول الله - * ما من نبي يموت حتى يخير، قالت: فسمعته وهو يقول: اللهم الرفيق الأعلى فعرفت أنه ذاهب. (٦) قال أبو عمر : قد روى مالك عن هشام بن عروة عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة أنها سمعت رسول الله -مَله - قبل أن يموت - وهو مستند إلى صدرها، وأصغت إليه يقول: اللهم اغفر لي وارحمني، والحقني بالرفيق. وهذا يكاد أن يكون ذلك المرسل إلا ذكر التخيير، وقد روى هذا الحديث مسندا من وجه صحيح من حديث أهل المدينة ذكر التخيير والحديث كله. حدثنا أحمد بن فتح بن عبد الله قراءة مني عليه أن أبا الفضل جعفر بن محمد بن يزيد الجوهري حدثه إملاء (2) عليهم بمصر سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، قال حدثنا محمد بن عبدان بن عبد الغفار بمكة، قال حدثنا أبو مروان - يعني محمد بن عثمان -، قال حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عروة، عن عائشة، قالت: سمعت (1) الموطأ رواية يحيى ص: 159 - حديث (565%). (٤) حدثه إملاء : أ. أملاه : ق ي. - 268 - رسول الله رقّ يقول: ما من نبي مرض إلا خير بين الدنيا والآخرة. قالت: ولما (3) كان في مرضه الذي قبض فيه، أخذته بحة شديدة، فسمعته يقول: ﴿مع الذين أنعم الله عليهم من النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً﴾. (4) - فعلمت أنه خير. وحدثنا سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن عروة، عن عائشة، قالت: سمعت رسول الله -3َ﴾ فذكر مثله سواء؛ هذا تفسير قوله: وألحقني بالرفيق، وقوله: اللهم الرفيق الأعلى. وقد روي من وجوه أن الله - عز وجل - خيره بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة من حديث مالك وغيره، وخير بين أن يؤتى مفاتيح خزائن الأرض أو ما عند الله، فاختار ما عند الله؛ والآثار في ذلك كثيرة صحاح، وإنما ذكرنا في هذا الباب حديث عائشة فقط على حسب بلاغ مالك عنها؛ وقد روى مالك في أن النبي ـ رَهو خيره الله بين الدنيا والآخرة، فاختار ما عنده - خبرا متصلا ثابتا من غير حديث عائشة. أخبرنا عبد الرحمان بن يحيى، قال حدثنا الحسن بن الخضر، قال حدثنا أحمد بن شعيب، قال حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد، قال حدثنا القعنبي؛ وأخبرنا عبد الله بن محمد بن أسد، قال حدثنا أحمد ابن محمد المكي، قال حدثنا علي بن عبد العزيز، قال حدثنا القعنبي (3) ولما: أ، فلما: ق ي. (4) الآية: 69 - سورة النساء. - 269 - قال: قرأت على مالك بن أبي النضر، عن عبيد بن حنين، عن أبي سعيد الخدري - أن رسول الله - 998 جلس على المنبر فقال: إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا وبين ما عنده، فاختار ما عنده؛ فبكى أبو بكر وقال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا يارسول الله، قال: فعجبنا له وقلنا: انظروا إلى هذا الشيخ، يخبر رسول الله -03- عن عبد خير وهو يقول: فديناك بآبائنا وأمهاتنا؛ فكان رسول الله حَلـ هو المخير وكان أبو كبر أعلمنا به. - 270 - حديث ثان وعشرون من البلاغات مالك أنه بلغه عن جابر بن عبد الله أن رسول الله -07 - قال: من لم يجد ثوبين فليصل في ثوب واحد ملتحفا به، فإن كان الثوب قصیرا فليتزر به.(1) وهذا الحديث محفوظ عن جابر من رواية أهل المدينة، حدثناه عبيد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا هشام بن عمار وسليمان بن عبد الرحمان ويحيى بن الفضل السجستاني قالوا حدثنا حاتم بن إسماعيل، قال حدثنا يعقوب بن مجاهد أبو حرزة عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال أنبأنا (2) جابر بن عبد الله، قال: سرت مع رسول الله_(903- في غزوة فقام يصلي، وكانت علي بردة ذهبت أخالف بين طرفيها فلم تبلغ بي وكانت لها ذباذب، (3) فنكستها (4) ثم خالفت بين طرفيها، ثم تراقصت (5). عليها لا تسقط؛ ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول الله - لول فأخذ بيدي، فأدارني حتى أقامني (6) عن يمينه، فجاء ابن صخر حتى قام (٦) الموطأ رواية يحيى ص: 100 - حديث (319). (2) أنبأنا: أ، أتينا: ق ي - وهي الرواية. (3) ذباذب: أهداب وأطراف تتحرك إذا مشى صاحبها. (4) نكستها: قلبتها. (5) تراقصت عليها أمسكتها بعنقي وحنيته عليها لئلا نسقط. (6) قمت: أ، أقامني: ق ي - وهي الرواية. .. 271 - عن يساره، فأخذنا بيديه جميعا حتى أقامنا خلفه، قال: وجعل رسول الله - ◌َّ- يرمقني وأنا لا أشعر، ثم فطنت به، فأشار إلي أن أتزر بها؛ فلما فرغ رسول الله - * - قال: ياجابر، قلت: لبيك يارسول الله؛ قال: إذا كان واسعا فخالف بين طرفيه، وإن كان ضيقا فاشدده عليك. (7) وقد روي هذا الحديث عن جابر من طرق، وروى هذا المعنى عن النبي -*- جماعة من أصحابه، وقد ذكرنا الآثار بذلك (8) في باب ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب. وفي هذا الحديث دليل على أن الواجب ستره في الصلاة العورة فقط، وقد ذكرنا مذاهب العلماء في العورة من الرجل والمرأة مع سائر أحكام هذا الباب في باب ابن شهاب المذكور - والحمد لله - فلا وجه لإعادة ذلك ههنا. حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا سليمان بن حرب، قال حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ◌َلـ أو قال عمر: إذا كان لأحدكم ثوبان فليصل فيهما، فإن لم يكن إلا ثوب فليتزر به، ولا يشتمل اشتمال اليهود. (9) (7) انظر سنن أبي داود 1/ 147 - 148. (8) بذلك: ١، في ذلك: ق ي: (9) انظر سنن أبي داود: 148/1. - 272 - حديث ثالث وعشرون من البلاغات مالك أنه بلغه عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - - قال إذا عاد الرجل المريض خاض الرحمة حتى إذا قعد عنده، قرت فيه أو نحو هذا.(1) وهذا حديث محفوظ عن النبي ◌َّ- من حديث جابر كما قال مالك، ولا يحفظ أيضا من حديث أنس ومن حديث عمرو بن حزم وغيرهم، وحديث عمرو بن حزم كحديث جابر سواء، ونذكر ههنا حديث جابر خاصة، وهو حديث مدني صحيح. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ. قال حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، قال حدثنا بكر بن بكار، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، قال حدثتني أمي مندوس بنت علي، قالت: مرض عمر بن الحكم فعاده أهل المسجد، فقال عمر بن الحكم: سمعت جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله _مَالولد من عاد مريضا خاض الرحمة، فإذا جلس عنده استنقع فيها؛ فإذا خرج من عنده، خاض الرحمة حتى يرجع إلى بيته. وهذا الحديث رواه الواقدي، قال حدثنا عبد الحميد بن جعفر سمع عمر بن الحكم، قال سمعت جابر بن عبد اللـه يقول: سمعت رسول (1) الموطأ رواية يحيى ص 675 - حديث (1718). التمهيد ج٢٤ . 273 - - الله - 13- يقول: من عاد مريضا خاض الرحمة، حتى إذا قعد استقر فيها . - حدثناه (2) أحمد بن قاسم، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا الحرث بن أبي أسامة، قال حدثنا محمد بن عمر الواقدي - فذكره؛ وهو خطأ من الواقدي، ولم يسمعه عبد الحميد من عمر بن الحكم، وإنما رواه عن أمه عنه - والله أعلم؛ والواقدي ضعيف (3) عند أكثرهم. وقد رواه هشيم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن جابر عن النبي - 902 إلا أنه لم يقل: إن عبد الحميد سمعه من عمر بن الحكم - كما قال الواقدي، وحديث هشيم ذكره أبو بكر ابن أبي شيبة، ويحيى بن معين (4) عن هشيم. حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا عبد الله بن محمد بن المفسر، حدثنا أحمد بن علي بن سعيد، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا هشيم، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن عمر بن حكم بن ثوبان، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله -له من عاد مريضا لم يزل يخوض الرحمة حتى يجلس، فإذا جلس انغمس (5) فيها. وذكر البزار، قال حدثنا زيد بن أحزم، قال حدثنا عبد الله بن حمدان، قال حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن عمر بن الحكم عن جابر عن النبي - ◌َلـ وقال في آخره: فإذا جلس عنده غمرته. (2) حدثناه: ١. حدثنا: ي. (3) انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 363/9 - 368. (4) معين ١، سعيد. ي - والسياق يقتضي الأول. (أ) أنقم أ. اغتمس . . . 274. ولا أحفظ لحديث جابر في هذا غير هذا الإسناد، ولا أعلم لجابر حديثا في عيادة المريض غير هذا إلا ما رواه محمد بن المنكدر عن جابر قال: كان النبي ◌َّ - يعودني ليس براكب بغلا ولا برذونا - ذكره أبو داود، عن أحمد بن حنبل، عن عبد الرحمان بن مهدي، عن الثوري عن محمد بن المنكدر عن جابر. (6) وفي فضل العيادة آثار كثيرة رواها جماعة من الصحابة عن النبي رية- منهم علي وابن عباس وأبو أيوب وأبو موسى وعائشة وأنس وأبو سعيد الخدري وثوبان، ولكنها بغير لفظ حديث مالك هذا وبغير معناه. أخبرنا سعيد، حدثنا قاسم، حدثنا ابن وضاح، حدثنا أبو بكر، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن الحكم عن عبد الرحمان بن أبي ليلى قال: جاء أبو موسى يعود الحسن بن علي وكان شاكيا، فقال علي: أعائدا جئت أم شامتا؟ قال: بل عائدا، فقال علي: أما إذ جئت عائدا، فإني سمعت رسول الله - ◌َّلهــ يقول: إذا عاد الرجل أخاه المسلم مشى في خرفة (٢) الجنة حتى يجلس، فإذا جلس غمرته الرحمة؛ فإن كان غدوة صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي؛ وإن كان مساء، صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح. (8) وأما لفظ حديث مالك ففي حديث جابر على حسبما ذكرنا من رواية عبد الحميد بن جعفر، ومثله حديث أنس قال: سمعت رسول (6) انظر سنن أبي داود 164/2. (7) خرفة: ١، خرافة: ي. (8) رواه أحمد وابن عدي والبيهقي، انظر الفتح الكبير 132/1. - 275 - الله رؤَ ﴾- يقول: عائد المريض يخوض الرحمة، فإذا جلس غمرته. وليس إسناد حديث أنس بالقوى. وأما لفظ حديث عمرو بن حزم فبلفظ حديث جابر هذا، وفي هذا الحديث فضل عيادة المريض، وهذا على عمومه في الصالح وغيره وفي المسلم وغيره - والله أعلم. وقد عاد رسول الله - *- كافرا، وقد كره بعض أهل العلم عيادة الكافر لما في العيادة من الكرامة، وقد أمرنا أن لا نبدأهم بالسلام فالعيادة أولى أن لا تكون، فإن أتونا فلا بأس بحسن تلقيهم، لقول الله - عز وجل -: ﴿وقولوا للناس حسنا﴾ (9) دخل فيه الكافر والمومن، ولقوله -83: إذا أتاكم كريم قوم أو كريمة (قوم) (10) فأكرموه. وقد أكثر الناس في هذين المعنيين، وقد كان طاوس من يسلم على كل من لقي من مسلم وذمي ويقول: هي للمسلم تحية وللكافر ذمة. وعلى هذا الحديث وعمومه لا بأس بالعيادة في كل وقت، وقد كرهها طائفة من العلماء في أوقات. قال (11) الأثرم: سمعت أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - وقال له شيخ كان يخدمه: تجيء إلى فلان مريض سماه يعوده وذلك عند ارتفاع النهار (12) في الصيف، فقال: ليس هذا وقت عيادة. وقال (13) (9) الآية: 83 - سورة البقرة. (10) كلمة (قوم) ساقطة في ١. (11) قال: ١ ق، فقال: ي. (12) النهار: ١ ق، الشمس: ي. (13) قال: ١ ق، وقال: ي - ولعلها أنسب. - 276 - الأثرم: حدثنا أبو الوليد، قال حدثنا مندل بن علي عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: عيادة حمقى القرى أشد على أهل المريض من مرض صاحبهم، يجيئون في غير حين عيادة ويطيلون الجلوس. قال أبو عمر : لقد أحسن ابن حذار (14) في نحو هذا حيث يقول: واجلس قليلا كلحظ العين بالعين إن العيادة يوم بين يومين يكفيك من ذاك تسآل بحرفين لا تبرمن مريضا في مساءلة (15) ذكر الحسن بن علي الحلواني قال: حدثنا أبو سعيد الجعفي، قال حدثنا ضمرة، قال حدثني الأوزاعي قال: خرجت إلى البصرة أريد محمد بن سيرين، فوجدته مريضا به البطن، فكنا ندخل عليه نعوده قياما. حدثنا أحمد بن عمر قال حدثنا عبد الله بن محمد بن علي، قال حدثنا محمد بن فطيس، قال حدثنا محمد بن إسحاق السجزي قال حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال: أفضل العيادة أخفها. (16) وقال ابن وضاح في تفسير الحديث: أفضل العيادة أخفها، قال: هو (17) أن لا يطول الرجل في القعود إذا عاد المريض. (14) في بهجة المجالس 263/1 -: جعفر بن حذار الكاتب. (15) مساءلة: ١، عيادته: ق ي. (16) انظر مصنف عبد الرزاق 3/ 594 - حديث (6768). (17) هو: أق، وهو: ي. - 277 - حديث رابع وعشرون من البلاغات مالك أنه بلغه عن عبد الله بن عمر أنه قال: قال رسول الله : لا تمنعوا إماء الله مساجد الله. (1) وهذا الحديث يرويه جماعة عن ابن عمر، منهم: سالم ونافع وحبيب بن أبي ثابت ومجاهد وبلال بن عبد الله بن عمر. وقد ذكرنا آثار هذا الباب في باب يحيى بن سعيد من هذا الكتاب عند قول عائشة: لو رأى رسول الله _333 - ما أحدث النساء بعده لمنعهن المسجد. (2) ومضى هنالك (3) من مذاهب العلماء في خروج النساء إلى المسجد ما فيه شفاء وإشراف على هذا الشأن في ذلك والحمد لله، ونذكر هاهنا ما حضرنا ذكره من مسند حديث عبد الله بن عمر خاصة في هذا الباب بعون الله: حدثنا سعيد بن نصر، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا ابن وضاح، حدثنا ابن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر - أن رسول الله _ رَلو- قال: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله. وحدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، قال (1) الموطا رواية يحيى ص: 133 - حديث (465). (2) المسجد: ١ ق، المساجد: ي. (3) هنالك: أ، هناك: ق ي. - 278 - أخبرنا نافع، عن ابن عمر، عن النبي - اَللّـ قال: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله. حدثنا خلف بن سعيد، قال حدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا أحمد بن خالد، قال حدثنا علي بن عبد العزيز، قال حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ** قال: لا تمنعوا إماء (4) الله مساجد الله. وقرأت على أحمد بن قاسم بن عيسى - رحمه الله - أن عبيد الله ابن محمد بن حبابة حدثهم، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، قال حدثنا عبد الله بن الهيثم العبدي، حدثنا سعيد بن عامر؛ وحدثنا أحمد بن قاسم بن عيسى أيضا، قال حدثنا ابن حبابة، حدثنا البغوي، قال حدثنا الحسن بن محمد، قال حدثنا ابن عباد؛ وحدثنا أحمد بن قاسم، قال حدثنا ابن حبابة، قال حدثنا البغوي، قال حدثنا عمي، قال حدثنا مسلم، قالوا (5) حدثنا شعبة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - مَله؛ لا تمنعوا نساءكم المساجد. (6) قال البغوي: هكذا رواه غير واحد عن شعبة إلا أن نصر بن علي . حدثنا به (7) عن أبيه عن شعبة بإسناده وزاد فيه: بالليل. (4) إماء الله: أ. إماءكم: ق ي. (5) قال: ١، قالوا: ق ي - وهي الصواب. (6) رواه أحمد وأبو داود والحاكم، انظر الفتح الكبير 340/3. (7) حدثنا به: أ ق، حدثناه: ي. - 279 - قال أبو عمر : ٤ قد ذكرنا من قال فيه بالليل في باب يحيى بن سعيد والأسانيد التي ذكرنا (8) هناك أرفع، وكلها ثابتة صحاح - والحمد لله. أن. حدثنا أحمد بن قاسم بن عيسى، قال حدثنا عبيد الله بن حبابة؛ وحدثنا عبد الرحمان بن مروان، قال حدثنا أحمد بن سليمان الجزيري، قالا حدثنا البغوي، قال حدثنا أبو الربيع الزهراني، قال حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي *- قال: لا تمنعوا النساء المساجد. وفي حديث عبد الرحمان بن مروان، قال: قال رسول الله - وقال له: لا تمنعوا إماء الله أن يصلين في المساجد. حدثنا أحمد بن قاسم بن عيسى المقرئ، قال حدثنا إدريس بن علي ابن إسحاق ببغداد، قال حدثنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي، قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال حدثنا أبو أسامة، قال حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كانت امرأة لعمر تشهد صلاة الصبح والعشاء في جماعة، فقيل لها: لم تخرجين وقد تعلمين أن عمر (9) يكره ذلك ويغار؟ قالت: فما يمنعه أن ينهاني، قالوا يمنعه قول رسول الله - يقول: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله. حدثنا خلف بن القاسم، قال حدثنا محمد بن يوسف بن يعقوب الكندي، قال حدثنا أبو الوليد عبد الملك بن يحيى بن عبد الله بن بكير، قال حدثنا أبي، قال حدثني عرابي بن معاوية، عن عبد الله بن هبيرة (8) ذكرنا: ١ ق، ذكرناها: ي. (9) عمر كان يكره: أ. عمر يكره - بإسقاط (كان): ق ي - وهي أنسب. - 280 -