Indexed OCR Text

Pages 21-40

للصلاة كيف يجمع الناس لها، فقيل له انصب راية عند حضور
الصلاة، فإذا رأوها أذن بعضهم بعضا، فلم يعجبه ذلك؛ قال: فذكر
له القنع - (39) يعني الشبور، وقال زياد: شبور اليهود، فلم يعجبه
ذلك، قال: هو من أمر اليهود. فذكر له الناقوس، فقال: (40) هو من أمر
النصارى. فانصرف عبد الله بن زيد - وهو مهتم بهم (41) النبي -
صَلىالله
فأري الأذان في منامه، قال: فغدا على رسول الله ﴾- فأخبره فقال:
يارسول الله، إني ليس بنائم ولا يقظان إذ أتاني آت فأراني الأذان.
قال: وكان عمر بن الخطاب قد رآه قبل ذلك فكتمه عشرين يوما، ثم
أخبر النبي - 982- فقال: ما منعك أن تخبرنا؟ فقال: (42) سبقني عبد الله
ابن زيد فاستحييت، فقال رسول الله ح 3 1 *: يابلال، قم فانظر ما
يأمرك به عبد الله بن زيد فافعله، قال: فأذن بلال.
قال أبو بشر: وأخبرني أبو عمير أن الأنصار تزعم أن عبد الله بن
زيد لولا أنه كان يومئذ مريضا، لجعله النبي 2* مؤذنا. (43)
وذكر البخاري حديث خالد الحذاء عن أبي قلابة، عن أنس بن
مالك، قال: لما كثر الناس، ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء
(39) القنع - بضم القاف وسكون النون - الشبور (البوق). والجمع أقناع كبرد وأبراد، وقفل وأقفال.
ذكر ذلك الهروي، وانظر في شرح الكلمة - النهاية لابن الأثير (قنع) ج 115/4 - 116 . .
(40) فقال: ١ ق. قال: ي.
(41) في سنن أبي داود (لهم).
(42) فقال: 1 ق، قال. ي.
(43) انظر سنن أبي داود ٦٪116.
21

يعرفونه؛ فذكروا أن يوروا نارا، أو يضربوا ناقوسا، فأمر بلال أن
يشفع الأذان وأن يوتر الإقامة رقيقة لهارسلنا وحبي صفية ...
:
وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثناً قَأُسُمُ بَنْ أَصبغ، قال
حدثنا أحمد بن زهير بن حرب حدثني أبي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم
البن سعد، قال حدثني أبي، عن ابن إسحاق، قال: فذكر محمد بن
مسلم الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن زيد بن عبد
رمعه، فقال: لما أجمع رسول الله - ◌َّ *- أن يضرب الناقوس (45) يجمع
الثلس للصلاة - وهو له كاره لموافقة النصارى، طاف بي طائف من
للليل - وأنا نائم - رجل عليه ثوبان أخضران في يده ناقوس يحمله،
قال: قلت: ياعبد الله تبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ قال: قلت:
ندعو به للصلاة، قال: أفلا أدلك على خير من ذلك؟ قال: قلت: بلى،
قال: تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، (46) أشهد أن لا إله
إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن
محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على
الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله الا الله؛ ثم استأخر
غير بعيد ثم قال: تقول إذا أقيمت الصلاة: الله أكبر، الله أكبر، أشهد
.أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي
على الفلاح، قد قامت الصلاة، (47) قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله
:(44) انظر فتح الباري على صحيح البخاري 219/2 - 220
((45) الناقوس: ١، ناقوسا: ي.
(46) الله اکبر - أربع مرات: أ. الله أكبر - مرتين: ق ي.
(47) قد قامت الصلاة - مكررة: في ١.
- 22 -

أكبر، لا إله إلا الله. قال: فلما أصبحت، أتيت رسول الله.
فأخبرته، فقال رسول الله _ *: إن هذه الرؤيا (48) حق - إن شاء
الله. قال: ثم أمر بالتأذين، فكان بلال مولى أبي بكر يؤذن بذلك،
ويدعو رسول الله -محله إلى الصلاة؛ قال: فجاءه ذات غداة إلى صلاة
الفجر فقال: فقيل له إن رسول الله - *- نائم، قال: فصرخ بلال
بأعلى صوته: الصلاة خير من النوم. قال سعيد بن المسيب،
فدخلت (49) هذه الكلمة في التأذين بصلاة الفجر.
وأخبرنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا
أبو داود، قال حدثنا محمد بن منصور الطوسي، قال حدثنا يعقوب بن
إبراهيم بن سعد، قال حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق، قال حدثني
محمد بن إبراهيم بن الحرث التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد
ابن عبد ربه، قال حدثني أبي عبد الله بن زيد، قال: لما أمر رسول
الله - *- بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة، طاف بي
- وأنا نائم - رجل يحمل ناقوسا في يده، فقلت: ياعبد الله، أتبيع
الناقوس؟ قال: (50) وما تصنع به؟ فقلت: ندعو به إلى (51) الصلاة، قال:
أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ فقلت له: بلى. قال: (فقال) (52)
تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله،
(48) الرؤيا: أ، لرؤيا: ي.
(49) فدخلت: أ، دخلت: ق ي.
(50) قال ياعبد الله وما تصنع: أ، قال: وما تصنع - بإسقاط (ياعبد الله): ق ي وهي الرواية.
(51) إلى الصلاة: أ. للصلاة: ي، والرواية. إلى الصلاة.
(52) قال تقول. ١ ق، قال فقال تقول - بزيادة (فقال): ي - وهي الرواية.
- 23 -

أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا
رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي
على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله. ثم استأخر عني غير
بعيد ثم قال: تقول إذا أقيمت الصلاة: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا
إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على
الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله
إلا الله. فلما أصبحت أتيت رسول الله - 383 - فأخبرته بما رأيت،
فقال: إنها لرؤيا حق - إن شاء الله، فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت
فليؤذن به، فإنه أندى صوتا منك. فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه
ويؤذن به، قال: فسمع عمر بن الخطاب - وهو في بيته، فخرج يجر
رداءه يقول: والذي بعثك بالحق يارسول الله، لقد رأيت مثل ما
رأى، (53) فقال رسول الله - مشالقرون فلله الحمد. (54)
قال أبو داود: وهكذا رواه سعيد بن المسيب عن عبد الله بن زيد:
الله أكبر الله أكبر - أربع مرات - كما قال فيه ابن إسحاق عن
الزهري، وقال فيه معمر ويونس عن الزهري: الله أكبر - مرتين. (55)
قال أبو عمر :
رواية معمر ويونس لهذا الحديث عن الزهري عن سعيد كأنها
مرسلة، لم يذكر فيها سماعا لسعيد من عبد الله بن زيد، وهي
محمولة عندنا على الاتصال.
(53) أرى: أ، رأى: ي - وهي الرواية.
(54) انظر سنن أبي دواد 116/1 - 117.
(55) المصدر السابق.
- 24 -

وروى أحمد بن محمد بن أيوب عن إبراهيم بن سعد عن ابن
إسحاق: قال حدثني هذا الحديث محمد بن إبراهيم بن الحرث، عن
محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، عن أبيه عبد الله بن زيد الذي
أري هذه الرؤيا، فذكر فيه: الله أكبر - مرتين - ثم ساق مثل حديث
أبي داود سواء؛ حدثناه عبد الوارث، قال حدثنا قاسم، قال حدثنا
أحمد بن زهير وعبيد بن عبد الواحد، قالا حدثنا أحمد بن محمد بن
أيوب، حدثنا إبراهيم بن سعد، (56) عن ابن إسحاق - فذكره.
وذكر عبد الرزاق عن إبراهيم بن محمد عن أبي جابر البياضي، عن
سعيد، عن عبد الله بن زيد أخي بني الحرث بن الخزرج أنه بينما هو
نائم، إذ رأى رجلا معه خشبتان، قال: فقلت له في المنام - إن النبي
-2 340- يريد أن يشتري هذين العمودين يجعلهما ناقوسا يضرب به
للصلاة؛ قال: فالتفت إلي صاحب العمودين برأسه، فقال: أنا أدلكم
على ما هو خير من هذا، فبلغه رسول الله - 993- وأمره بالتأذين،
فاستيقظ عبد اللـه بن زيد؛ قال: ورأى عمر مثل ما رأى عبد الله بن
زيد، فسبقه عبدالله بن زيد إلى النبي -983- فأخبره بذلك؛ فقال له
النبي -992ـ قم فأذن، فقال: يارسول الله، إني فظيع الصوت، فقال
له: فعلم بلالا ما رأيت، فعلمه فكان بلال يؤذن. (57)
(56) سعد: أ، سعيد: ي - وهو تحريف، انظر ترجمة إبراهيم بن سعد في تهذيب التهذيب 121/1 _ 122.
(57) انظر المصنف 460/1 - 461 - حديث (1787).
2
- 25 -

قال أبو عمر :
لا أحفظ ذكر الخشبتين إلا في مرسل يحيى بن سعيد، وحديث أبي
جابر البياضي، (58) وهو متروك الحديث، وكذلك إبراهيم بن محمد؛
فهذه الآثار كلها رواية أهل المدينة في بدء الأذان. وأما رواية أهل
العراق في ذلك، فحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن
أصبغ، قال حدثنا أحمد بن زهير؛ وحدثنا عبد الله بن محمد، قال
حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود، قالا حدثنا عمرو بن
مرزوق، قال حدثنا شعبة - بمعنى واحد واللفظ لأبي داود، (حدثنا
شعبة) (59) عن عمرو بن مرة، قال: سمعت ابن أبي ليلى قال:
أحيلت (60) الصلاة ثلاثة أحوال، (قال): (61) فحدثنا أصحابنا أن رسول
الله - هل قال: لقد أعجبني أن تكون صلاة المسلمين، أو قال المومنين
- واحدة، حتى لقد هممت أن أبث رجالا في الدور فيؤذنون الناس
لحين الصلاة؛ وحتى هممت أن آمر رجالا في الدور ينادون الناس
بحين الصلاة، حتى نقسوا أو كادوا أن ينقسوا؛ فجاء رجل من
الأنصار فقال: يارسول الله، إني لما رجعت البارحة ورأيت من
اهتمامك، رأيت رجلا قائما على جدار المسجد - عليه ثوبان أخضران -
فأذن ثم قعد قعدة، ثم قام فقال مثلها؛ غير أنه قال: قد قامت
(58) البياضي المدني، وهو الذي يقول فيه الشافعي: من حدث عن أبي جابر البياضي - بيض الله عينيه،
انظر لسان الميزان 244/5
(59) جملة (حدثنا شعبة) ساقطة في أ، ثابتة في ي.
(60) أحيلت: أق، أحلت: ي - وهو تحريف.
(61) كلمة (قال) ساقطة في ١ ق، ثابتة في ي - وهي الرواية.
- 26 -

الصلاة، (62) ولولا أن تقولوا، لقلت إني كنت يقظانا (63) غير نائم، فقال
رسول الله - : لقد أراك الله خيرا. فقال عمر: أما إني رأيت مثل
الذي رأى غير أني لما سبقت استحييت، فقال رسول الله -2 0 - مروا
بلالا فليؤذن. (64)
وحدثنا عبد الوارث، قال حدثنا قاسم، قال حدثنا ابن وضاح، قال
حدثنا موسى بن معاوية وأبو بكر ابن أبي شيبة، قالا حدثنا وكيع،
قال حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمان ابن أبي ليلى،
قال: حدثنا أصحاب محمد رسول الله - 3 98- أن عبد الله بن زيد رأى
الأذان في المنام، فأتى النبي - *- فأخبره فقال: علمه بلالا، قال:
فقام بلال فأذن مثنى مثنى، وأقام مثنى، وقعد قعدة. (65)
قال أبو عمر :
في حديث هذا الباب لمالك وغيره من سائر ما أوردنا فيه من الآثار
أوضح الدلائل على فضل الرؤيا، وأنها من الوحي والنبوة، وحسبك
بذلك فضلا لها وشرفا؛ ولو لم يكن وحيا من الله ما جعلها شريعة،
ومنهاجا لدينه.
قال أبو عمر :
اختلفت الآثار في صفة الأذان - وإن كانت متفقة في أصل أمره كان
من رؤيا عبد الله بن زيد، وقد رآه عمر بن الخطاب أيضا. وكذلك
(62) في أ: قد قامت الصلاة - مرتين، والرواية على إفرادها - في حديث أبي داود.
(63) يقظان: أ، يقظانا: ق ي - وهو الرواية.
(64) انظر سنن أبي داود 119/1 - 120.
(65) انظر مصنف ابن أبي شيبة 203/1
- 27 -

اختلفت الآثار عن أبي محذورة إذ علمه رسول الله - ٤- الأذان بمكة
عام حنين (66) مرجعه من غزاة حنين، فروي عنه فيه: الله أكبر في أوله
أربع مرات، وروي فيه ذلك مرتين، وروى تثنية الإقامة، وروى فيه
إفرادها إلا قوله: قد قامت الصلاة. (67)
واختلف الفقهاء في كيفية الأذان والإقامة: فذهب مالك والشافعي
إلى أن الأذان مثنى مثنى، والإقامة مرة مرة - إلا أن الشافعي يقول في
أول الأذان: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر - أربع مرات، وزعم
أن ذلك محفوظ من رواية الثقات الحفاظ في حديث عبد الله بن زيد،
وحديث أبي محذورة، وهي زيادة يجب قبولها، والعمل عندهم بمكة
في آل أبي محذورة بذلك إلى زمانه؛ وذهب مالك وأصحابه إلى أن
التكبير في أول الأذان: الله أكبر: الله أكبر - مرتين. وقد روي ذلك من
وجوه صحاح في أذان أبي محذورة، وفي أذان عبد الله بن زيد، والعمل
عندهم بالمدينة على ذلك في آل سعد القرظ إلى زمانهم.
واتفق مالك والشافعي على الترجيع في الأذان، وذلك أنه إذا قال:
أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا
رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، رجع فمد صوته (68) فقال:
أشهد أن لا إله إلا الله - مرتين، أشهد أن محمدا رسول الله - مرتين.
ولا خلاف بين مالك والشافعي في الأذان إلا في التكبير في أوله على ما
وصفنا، وكذلك لا خلاف بينهما في الإقامة إلا في قوله: قد قامت
(66) من مرجعه: أ، مرجعه - بإسقاط (من): ي، ولعلها أنسب.
(67) أرود هذه الروايات في منتقى الأخبار بشرح، نيل الأوطار وذكر مخرجيها، انظر ج 2/ 45 - 46.
(68) ومد صوته: أ، ومد من صوته - بزيادة (من): ي.
- 28 -

الصلاة؛ فإن ذلك عند الشافعي يقال مرتين، وعند مالك مرة. وأكثر
الآثار على ما قال الشافعي في ذلك، وعليه أكثر الناس في قوله: قد
قامت الصلاة - مرتين. ومذهب الليث في هذا الباب كله كمذهب مالك
سواء.
وقال أبو حنيفة وأصحابه، والثوري، والحسن بن حي: الأذان
والإقامة جميعا مثنى مثنى، ويقول في أول أذانه وإقامته: الله أكبر -
أربع مرات، قالوا كلهم: ولا ترجيع في الأذان، وإنما يقول: أشهد أن لا
إله إلا الله - مرتين، أشهد أن محمدا رسول الله - مرتين، ثم يرجع
ولا يمد صوته؛ وحجتهم حديث عبد الرحمان ابن أبي ليلى المذكور،
وفيه: فأذن مثنى وأقام مثنى ولم يختلف فقهاء الحجاز والعراق في أن
آخر الأذان: الله أكبر، الله أكبر - مرتين، لا إله إلا الله - مرة واحدة.
واختلفوا في التثويب لصلاة الصبح - وهو قول المؤذن في صلاة
الصبح: الصلاة خير من النوم، فقال مالك والثوري والليث: يقول
المؤذن في صلاة الصبح - بعد قوله: حي على الفلاح مرتين: الصلاة
خير من النوم - مرتين، وهو قول الشافعي بالعراق، وقال بمصر: لا
يقول ذلك.
وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا يقول: الصلاة خير من النوم في
نفس الأذان، ويقوله بعد الفراغ من الأذان - إن شاء الله. وقد روي
عنهم أن ذلك جائز في نفس الأذان، وعليه الناس في صلاة الفجر؛ وقد
مضى في باب أبي الزناد (69) في هذا ما فيه كفاية.
(69) انظر ج 18/ 311 - 312.
- 29 --

قال أبو عمر :
روي عن النبي * من حديث أبي محذورة أنه أمره أن يقول في
الأذان للصبح: الصلاة خير من النوم. (70) وروي عنه أيضا ذلك من
حيدث عبد الله بن زيد، وروي عن أنس أنه قال: من السنة أن يقول
في الفجر: الصلاة خير من النوم. (71)
وروي عن ابن عمر أنه كان يقوله، وهو قول الحسن، وابن
سيرين، وابن المسيب، والزهري، وعامة أهل المدينة، والثوري، وأحمد
وإسحاق، وأبي ثور.
وأما اختلافهم في الإقامة، فذهب مالك، والشافعي إلى أن الإقامة
مفردة مرة مرة إلا قوله: الله أكبر في أولها - فإنه مرتين، وفي آخرها
كذلك مرتین، مرتین.
وقال الشافعي: وقد قامت الصلاة - مرتين، وفي آخرها: الله أكبر -
مرتین.
وقال أبو حنيفة، والثوري: الإقامة والأذان سواء مثنى مثنى.
وقال أبو بكر الأثرم: سمعت أبا عبد اللـه يسأل إلى أي أذان تذهب؟
فقال: إلى أذان بلال - رواه محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم،
عن محمد بن عبد الله بن زيد، عن أبيه؛ ثم وصفه أبو عبد الله فكبر
أربعا، وتشهد مرتين، ولم يرجع. قال أبو عبد الله: والإقامة: الله أكبر
- مرتين وسائرها مرة، مرة، إلا قوله: قد قامت الصلاة، فإنها مرتين.
(70) رواه أحمد وأبو داود، انظر منتقى الأخبار بشرح نيل الأوطار 46/2
(71) أخرجه أحمد وأبو داود من طريق محمد بن إسحاق، المصدر السابق 38/2.
- 30 -

قال: وسمعت أبا عبد الله يقول: من أقام مثنى مثنى - لم أعنفه
وليس به بأس، قيل لأبي عبد الله: حديث أبي محذورة صحيح؟ قال:
أما أنا فلا أدفعه، قيل له: أفليس حديث أبي محذورة بعد حديث أبي
عبد الله بن زيد؟ لأن حديث أبي محذورة بعد فتح مكة؛ فقال: أليس
قد رجع النبي - 9ـ إلى المدينة، فأقر بلالا على أذان عبد الله بن زيد.
قال أبو عمر :
بكل ما قالوا قد رويت الآثار عن النبي ◌ٍقَفلورـ، ولكني كرهت ذكرها
خشية الإملال والإطالة، ولشهرتها في كتب المصنفين، كسلت عن
إيرادها مع طولها، وقد جئت بمعانيها، ومذاهب الفقهاء فيها، وبالله
التوفيق.
وذهب أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، والطبري، وداود - إلى
إجازة القول بكل ما روي عن رسول الله - مَّ في ذلك، وحملوا ذلك
على الإباحة والتخيير؛ قالوا: كل ذلك جائز، لأنه قد ثبت جميع ذلك عن
النبي -* ، وعمل به أصحابه بعده؛ فمن شاء قال: الله أكبر في أول
أذانه - مرتين، ومن شاء أربعا، ومن شاء رجع في أذانه، ومن شاء لم
يرجع؛ ومن شاء ثنى الإقامة، ومن شاء أفردها إلا قوله: قد قامت
الصلاة، والله أكبر في أولها وآخرها، فإن ذلك مرتين مرتين - على كل
حال.
واختلف الفقهاء في المؤذن يؤذن فيقيم غيره: فذهب مالك، وأبو
حذيفة، وأصحابهما - إلى أنه لا بأس بذلك، لحديث محمد بن عبد الله
ابن زيد، عن أبيه أن رسول الله -في أمره إذا رأى النداء في النوم -
- 31 -

أن يلقيه على بلال، فأذن بلال ثم أمر عبد الله بن زيد فأقام. رواه أبو
العميس عن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زيد، عن أبيه، عن
جده.
وقال الثوري، والليث، والشافعي: من أذن فهو يقيم، لحديث عبد
الرحمان بن زياد بن أنعم، عن زياد بن نعيم، عن زياد (72) بن الحرث
الصدائي، قال: أتيت رسول الله مؤ، فلما كان أول الصبح أمرني
فأذنت، ثم قام إلى الصلاة فجاء بلال ليقيم، فقال رسول الله -8 *:
إن أخا صداء أذن، ومن أذن فهو يقيم.
قال أبو عمر :
عبد الرحمان بن زياد هو الإفريقي، وأكثرهم يضعفونه، (73) وليس
يروي هذا الحديث غيره؛ والحديث الأول أحسن إسنادا - إن شاء الله،
والنظر يدل عليه؛ لأن الأذان ليس مضمنا بالإقامة، لأنه غيرها؛ وإن
صح حديث الإفريقي، فإن من أهل العلم من يوثقه ويثني عليه؛
فالقول به أولى، لأنه نص في موضع الخلاف؛ وهو متأخر عن قصة
عبد الله بن زيد مع بلال والآخر، فالآخر من أمر رسول الله _ أَحلو
أولى أن يتبع؛ ومع هذا، فإني أستحب إذا كان المؤذن واحدا راتبا أن
يتولى الإقامة، فإن أقامها غيره، فالصلاة ماضية بإجماع - والحمد
لله.
(72) زياد بن الحرث: أ، عبد الله بن الحرث: ي - وهو تحريف، انظر ترجمة زياد بن الحرث هذا في
الاستيعاب ص: 530، وتهذيب التهذيب 359/3 _ 360.
(73) انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 173/6 - 176.
- 32 -

قال أبو عمر :
قد مضى في الإقامة من البيان ما فيه غنى وبيان في باب أبي (74)
الزناد وغيره - والحمد لله، وذكرنا ههنا من الأذان ما في معنى
حديثنا، لأنه في بدء الأذان، وتركنا حديث أبي محذورة، لأنه ليس في
ابتداء الأذان؛ وفيه من الاختلاف في صفته وكيفيته كالذي من ذلك في
حديث عبد الله بن زيد على ما ذكرنا، والأحاديث في ذلك كله حسان -
وبالله التوفيق.
(74) انظر ج 312/18 - 318.
- 33 -
التمهيدج٢٤

حديث سادس وخمسون ليحيى بن سعيد
مالك، عن يحيى بن سعيد أنه بلغه أن رسول الله أنير قال:
ما على أحدكم لو اتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته. (75)
هكذا رواه أكثر رواة الموطأ عن مالك، وذكره ابن وهب، (76) عن
يحيى بن سعيد، وربيعة ابن أبي عبد الرحمان - أن رسول الله فيغـ
قال: ما على أحدكم أن يتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته.
المهنة: الخدمة - بفتح الميم، قال الأصمعي: ولا يقال بالكسر، وأجاز
الكسائي فيها الكسر مثل الخدمة والجلسة والركبة.
ومعنى قوله: ثوبي مهنته أي ثوبي بذلته، يقال منه: امتهنفي
القوم، أي ابتذلوني.
وهذا الحديث يتصل من وجوه حسان عن النبي -حُلّ- من حديث
عائشة وغيرها: حدثني إسماعيل بن عبد الرحمان القرشي، قال حدثنا
محمد بن العباس الحلبي، قال حدثنا أبو محمد عبد الرحمان بن عبيد
الله بن أخي الإمام، (77) قال حدثنا إبراهيم بن سعيد (78) الجوهري، قال
حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن
(75) الموطأ رواية يحيى ص: 83 - حديث (239).
(76) في ي زيادة (عن مالك).
(77) الإمام: أ ق، الأيام: ي - وهو تحريف، انظر ترجمة عبد الرحمان هذا في تهذيب التهذيب 225/6
(78) سعد: ١ ق، سعيد، ي - وهي الصواب، انظر ترجمة إبراهيم هذا في تهذيب التهذيب 123/1 - 124
- 34 -

عمرة، عن عائشة (79) قالت: إن الناس كانوا عمال أنفسهم، وكانت
ثيابهم الأنمار، قالت: (80) فكانوا يروحون بهيئتهم كما هي، قالت:
فقال رسول الله ريق: لو اغتسلتم وما على أحدكم أن يتخذ ليوم
الجمعة ثوبين سوى ثوبي مهنته.
حدثني خلف بن القاسم، قال حدثنا سعيد بن عثمان بن السكن،
قال حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال حدثنا محمد بن خزيمة
البصري بمصر، قال حدثنا حاتم بن عبيد الله أبو عبيدة، قال حدثنا
مهدي بن ميمون، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت:
قال رسول الله -رَله: ما على أحدكم أن يكون له ثوبان سوى ثوبي
مهنته لجمعته أو لعيده. (81)
وحدثنا خلف بن القاسم، قال حدثنا سعيد بن السكن، قال حدثنا
ابن أبي داود، قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم النهشلي، قال حدثنا
سعيد بن الصلت، قال حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي
(79) انتقده ابن حجر في الفتح 230/1 - وقال: في إسناد ابن عبد البر لهذا الحديث عن عمرة عن عائشة
نظر، فقد رواه أبو داود من طريق عمرو بن الحارث، وسعيد بن منصور، عن ابن عيينة وعبد
الرزاق عن الثوري، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان مرسلا، ووصله
أبو داود وابن ماجه من وجه آخر عن محمد بن يحيى عن عبد الله بن سلام، قال: ولحديث
عائشة طرق أخرى عند ابن خزيمة وابن ماجه.
ورده الزرقاني وقال: وقد يقال لا نظر، الأموي راويه عن الأنصاري عن عمرة - ثلة روى له
الستة، وأي مانع من كون يحيى الأنصاري له فيه شيخان: عمرة عن عائشة، ومحمد بن يحيى
مرسلا، وقد حصلت المتابعة الأنصاري في عمرة ... انظر تمام كلامه في شرحه على الموطأ / 230
(80) كلمة (قالت) ساقطة في ي.
(81) أخرجه أبو داود في سننه انظر ج 1/ 248
- 35 -

ابن الحسين، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله -98.ـ يلبس في
العيدين برد حبرة.
وحدثني سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا
إسماعيل بن إسحاق؛ وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا
قاسم بن أصبغ، قال حدثنا بكر بن حماد، قالا حدثنا مسدد بن
مسرهد، قال حدثنا حفص بن غياث، عن الحجاج، عن محمد بن علي،
عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - *- كان يعتم ويلبس برده
الأحمر في العيدين والجمعة. (82)
حدثنا أحمد بن محمد بن أحمد، قال حدثنا الحسن بن سلمة، قال
حدثنا محمد بن صالح الوراق الرازي، قال حدثنا عبد القدوس بن
عبد الكبير، قال حدثني محمد بن عبد الله الخزاعي، قال حدثني
عنبسة بن عبد الرحمان، عن عبد الله بن الأسود، أو ابن أبي الأسود،
عن أنس، قال: كان رسول الله - 3َو- إذا استجد ثوبا لبسه يوم
الجمعة.(83)
قال أبو عمر :
هو عبد الله ابن أبي الأسود، بصري، يروي عن أنس، يروى عنه
عنبسة بن عبد الرحمان القرشي، وعبد القدوس بن عبد الكبير أيضا
٤
(82) رواه البيهقي في السنن الكبرى، انظر فيض القدير على الجامع الصغير 246/5.
(83) ذكره السيوطي في الجامع الصغير عن الخطيب البغدادي ورمز إلى ضعفه، قال المناوي: وقال ابن
الجوزي: حديث لا يصح، وعنبسة أحد رواته مجروح، ومحمد بن عبيد الله الأنصاري يروي عن
الأثبات ما ليس من حديثهم فلا يجوز الاحتجاج به. انظر المناوي فيض القدير 98/5
- 36 -

بصري معروف، روى عنه يوسف بن موسى القطان، وغيره؛ وأما
محمد بن عبد الله الخزاعي، فلا أعرفه. (84)
أخبرنا يعيش بن سعيد، قال حدثنا محمد بن معاوية، قال حدثنا
أحمد بن محمد بن سلام البغدادي، قال حدثنا محمد بن يزيد
الواسطي، قال حدثنا وهب بن جرير، قال حدثني أبي، قال سمعت
يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد ابن أبي حبيب، عن موسى بن سعد،
عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن عبد الله بن سلام، (85) قال: قال
نبي الله - *: لا يضر أحدكم أن يتخذ ثوبين للجمعة سوى ثوبي
مهنته.
قال أبو عمر :
قوله ثوبین - يريد قميصا ورداء، أوجبة ورداء.
وحدثنا عبد الرحمان بن يحيى، وأحمد بن فتح، قالا حدثنا حمزة
ابن محمد بن علي، قال حدثنا سليمان بن الحسن العطار البصري
بالبصرة، قال حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد
الملك بن عمير، عن أبي الأحوص، عن أبيه أنه أتى رسول الله ﴿لـ
فرآه رسول الله -﴿ أشعث أغبر في هيئة أعرابي، فقال: مالك من
المال؟ قال: (86) من كل المال قد آتاني الله، قال: فإن الله إذا أنعم على
عبد نعمة أحب أن يرى أثرها عليه.
(84) ولعله هو الذي سماه ابن الجوزي: محمد بن عبيد الله الأنصاري وقال فيه إنه يروي عن الأثبات
ما ليس من حديثهم - المصدر السابق.
(85) جملة (عن عبد الله بن سلام) ساقطة في ي.
(86) قال: أ ق، فقال: ي.
- 37 -

قال أبو عمر :
أبو الأحوص: عوف بن مالك، لأبيه صحبة ورواية، وقد ذكرناه في
الصحابة. (87) حدثنا سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال
حدثنا محمد بن وضاح، قال حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، قال حدثنا
شيخ لنا عن عبد الحميد بن جعفر، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن
يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، قال: خطبنا رسول الله - ٤
يوم جمعة فقال: وما على أحدكم لو اشترى ثوبين لجمعته سوى
ثوبي مهنته.
في (88) هذا الحديث اتخاذ الثياب واكتسابها والتجمل بها في الجمعة،
وكذلك الأعياد - والله الموفق للصواب.
(87) الاستيعاب 3/ 1359.
(38) في: أ ق، وفي: ي.
~ 38 -

حديث سابع وخمسون ليحيى بن سعيد
مالك، عن يحيى بن سعيد - أن عائشة زوج النبي ◌َّـ
قالت: إن كان رسول الله - - ليخفف ركعتي الفجر حتى إني
لأقول أقرأ - بأم القرآن أم لا؟ (49)
هكذا هذا الحديث عند جماعة الرواة للموطأ، وقد رواه ابن عيينة
وغيره، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن عبد الرحمان، عن عمرة،
عن عائشة:
قرأت على أحمد بن عبد الله أن الميمون بن حمزة حدثهم بمصر،
قال، حدثنا الطحاوي، قال حدثنا المزني، قال حدثنا الشافعي؛ وحدثنا
سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان، قالا حدثنا قاسم ابن أصبغ،
قال حدثنا محمد بن إسماعيل، قال حدثنا الحميدي، قال حدثنا
سفيان بن عيينة، قال: سمعت يحيى بن سعيد قال: أخبرني محمد بن
عبد الرحمان، قال سمعت عمرة تحدث عن عائشة قالت: كان رسول
الله - *- يخفف الركعتين قبل الفجر حتى إني لأقول: هل قرأ فيهما
بأم القرآن. (90)
وهكذا رواه أبو أسامة، ويزيد بن هارون، وزهير بن معاوية، عن
يحيى بن سعيد، عن محمد بن عبد الرحمان، عن عمرة، عن عائشة.
(89) الموطأ رواية يحيى ص: 93 - حديث (281).
(90) انظر مسند الحميدي 95/2 - حديث (181).
- 39 -

.. وهو حديث ثابت صحيح، وقد روي عن يحيى بن سعيد عن أبي بكر
ابن محمد، عن عمرو بن حزم - (91) وفيه نظر.
وقد رواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، ذكره البزار عن
محمد بن المثنى، قال حدثنا عبد الله بن داود، وعبد الوهاب الثقفي،
عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة - فذكره.
وفيه من الفقه دليل على أن قراءة (أم) (92) القرآن لابد منها في كل
صلاة نافلة وغيرها، وأنها تجزيَّ مما سواها. وفي قول رسول الله
وَ له: لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، وكل صلاة لا يقرأ
فيها بأم القرآن فهي خداج - (93) ما يغني عن الاستدلال بما ذكرنا -
والحمد لله. وقد روي عن النبي -*- أنه كان يقرأ في ركعتي الفجر
بـ ﴿قل ياأيها الكافرون)، و ﴿قل هو الله أحد﴾؛ من حديث
عائشة، وحديث ابن عمر وحديث أبي هريرة، وحديث ابن مسعود، -
وكلها صحاح ثابتة؛ لكن المعنى فيها أن ذلك كان مع أم القرآن، بدليل
ما ذكرنا من قوله _ *: لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب
وهي خداج، ولا حجة في ذلك لمن ذهب إلى أن أم القرآن وغيرها سواء،
لأن حديثه في ﴿قل ياأيها الكافرون﴾، و ﴿قل الله أحد﴾ - مرتب
على ما ذكرنا، وهذا بين لمن ألهم رشده.
أخبرنا سعيد بن سيد، وعبد الله بن محمد بن يوسف، وخلف (94)
ابن سعيد، قالوا: حدثنا عبد الله بن محمد بن علي، قال حدثنا أحمد
91) في ي زيادة عن عمرة، عن عائشة.
(92) كلمة (أم) ساقطة في أ.
(93) في ي خداج - مرتین.
(94) وخلف: أ ق، وخالد: ي - وهو تحريف.
- 40 -