Indexed OCR Text
Pages 281-300
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، حدثنا يحيى بن معين بمكة، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن حبيب بن الزبير، قال : سمعت عبد الله بن أبي الهذيل، قال : كان عمرو بن العاصي يتخولنا، فقال رجل من بكر بن وائل : لئن لم تنته قريش، لنضعن (98) هذا الأمر في جمهور من جماهير العرب غيرهم؛ فقال عمرو بن العاصي؛ كذبت سمعت رسول الله - صَ لّ - يقول: قريش ولاة الناس في الخير والشر إلى يوم القيامة.(99) وروي من حديث أبي ذر، وأبي هريرة، وابن عباس - بمعنى واحد عن النبي - عَ ◌ّ - أنه قال : من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات، فميتته جاهلية .(100) وروى ابن عمر عن النبي - حاتم - أنه سمعه يقول : من نزع يدا من طاعة فلا حجة له، ومن مات ولا طاعة عليه كان ميتته ضلالة. وروى أبو إدريس الخولاني عن حذيفة قال: قال لي رسول الله - عَّائم -: الزم جماعة المسلمين وإمامهم، قلت : فإن لم يكن جماعة ولا إمام، قال : تعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على شجرة حتى يدركك الموت . وأنت كذلك. وروى النعمان بن بشير عن النبي - ◌َ اتز - أنه قال : الجماعة رحمة، والفرقة عذاب. والآثار المرفوعة عن النبي - ◌َ ◌ّ - في هذا الباب كثيرة جدا، وكذلك عن الصحابة أيضا. وروى أبو صادق، عن علي بن أبي طالب - أنه قال: إن الإسلام ثلاث أثافي : الإيمان، والصلاة، والجماعة؛ فلا تقبل الصلاة إلا بإيمان، ومن آمن، صلى وجامع؛ ومن فارق الجماعة قيد شبر، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه. (98) لنضعن : أُ، ليضعن : ق. (99) أخرجه أحمد والترمذي، انظر الجامع الصغير بشرح فيض القدير 517/4. (100) أخرجه أحمد ومسلم والنسائي، انظر الفتح الكبير 188/3. - 281 - حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا صبيح بن عبد الله الفرغاني، قال حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن الأوزاعي، قال : كان يقال : خمس كان عليها أصحاب محمد والتابعون لهم بإحسان : لزوم الجماعة، وأتباع السنة، وعمارة المساجد، وتلاوة القرآن، والجهاد في سبيل الله. قال أبو عمر : الآثار المرفوعة في هذا الباب كلها تدل على أن (101) مفارقة الجماعة وشق عصا المسلمين، والخلاف على السلطان المجتمع عليه، يريق الدم ويبيحه، ويوجب قتال من فعل ذلك؛ فإن قيل: قد قال رسول الله - على - : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها، فقد عصموا دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله؛(102) فمن قال: لا إله إلا الله حرم دمه، قيل لقائل ذلك لو تدبرت قوله في هذا الحديث إلا بحقها، لعلمت أنه خلاف ما ظننت؛ ألا ترى أن أبا بكر الصديق قد رد على عمر ما نزع به من هذا الحديث، وقال : من حقها الزكاة؛ ففهم عمر ذلك من قوله: وانصرف إليه، وأجمع الصحابة عليه؛ فقاتلوا مانعي الزكاة كما قاتلوا أهل الردة؛ وساهم بعضهم أهل ردة على الاتساع، لأنهم ارتدوا عن أداء الزكاة؛ ومعلوم مشهور عنهم أنهم قالوا : ما تركنا ديننا، ولكن شححنا على أموالنا؛ فكما جاز قتالهم عند جميع الصحابة على منعهم الزكاة، وكان ذلك عندهم في معنى قوله - عليه السلام - : إلا بحقها؛ فكذلك من شق عصا المسلمين وخالف إمام جماعتهم، وفرق كلمتهم؛ لأن الفرض الواجب اجتماع كلمة أهل دين اللـه المسلمين على من خالف دينهم من الكافرين، حتى تكون كلمتهم واحدة، وجماعتهم غير مفترقة؛ ومن الحقوق المريقة للدماء، المبيحة للقتال : الفساد (101) كلمة (ان) ساقطة في أ، ثابتة في ق - والمعنى يقتضيها. (102) أخرجه مسلم، انظر الفتح الكبير 260/1. - 282 - في الأرض، وقتل النفس، وانتهاب الأهل والمال والبغي على السلطان، والامتناع منحكمه . - هذا كله داخل تحت قوله: إلا بحقها، كما يدخل في ذلك الزاني المحصن، وقاتل النفس بغير حق، والمرتد عن دينه. وقد أمر الله - عز وجل بقتال الفئة الباغية بقوله: ﴿فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله﴾.(103) وفي قوله: ﴿فقاتلوا﴾، دليل على أن الباغي إذا انهزم عن القتال، أو ضعف عنه بما لحقه من الآفات المانعة للقتال، حرم دمه، لأنه غير مقاتل، ولم نؤمر(104) بقتاله إلا إذا قاتل؛ لأن الله تعالى قال : ﴿فقاتلوا﴾، ولم يقل: فاقتلوا؛ والمقاتلة إنما تكون لمن قاتل - والله أعلم -، لأنها تقوم من اثنين؛ وعلى (105) هذا كان حكم علي - رضي الله عنه - فين بغى عليه، وتلك كانت سيرته فيهم - رضي الله عنه - وعلى ذلك(106) جمهور العلماء، والكلام في هذه المسألة موضع غير هذا - إن شاء الله. وقال نعيم بن حماد : قلت لسفيان بن عيينة: أرأيت قوله : من(107) ترك الجماعة فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه ؟ فقال : من فارق الجماعة خلع طاعة الله والاستسلام لأمره، وللرسول ولأولي الأمر؛ قال : ولا أعلم أحدا عوقب بأشد من عقوبتهم؛ ثم قال : ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا﴾(108) - الآية - هذا في أهل الإسلام. (103) الآية : 9 سورة الحجرات. (104) يؤمر : أ، نؤمر : ق - وهي أنسب. (105) وعلى هذا : أُ، ولهذا : ق. (106) وعلى هذا : أ، وعلى ذلك: ق، وهي أنسب. (107) من : أ، ومن : ق. (108) الآية : 33 سورة المائدة. - 283 - وأما قوله : تناصحوا من ولاه الله أمركم، ففيه إيجاب النصيحة على العامة لولاة الأمر، وهم الأئمة والخلفاء، وكذلك سائر الأمراء؛ (وقد (109) قال - رز -: الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة - ثلاثا. قيل : لمن يا رسول الله؟ قال : لله عز وجل ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم. (110) وهذا حديث رواه مالك عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة - عن النبي - سجق . - كذلك رواه كل من رواه عن مالك. وزعم ابن الجارود وغيره أن مالكا وهم في إسناده، لأن سفيان بن عيينة رواه عن سهيل بن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد، عن تميم الداري : حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا محمد ابن وضاح، قال حدثنا حامد بن يحيى، قال حدثنا سفيان، قال حدثنا سهيل بن أبي صالح، قال أخبرني عطاء بن يزيد الليثي - صديقا كان لأبي من أهل الشام - أنه سمع تميم الداري قال: قال رسول الله - شرائح -: إن الدين النصيحة، إن الدين النصيحة، إن الدين النصيحة؛ قالوا : لمن يا رسول الله، قال : لله ولكتابه ولنبيه ولأئمة المسلمين وعامتهم.(111) قال سفيان : وكان عمرو بن دينار حدثناه أولا عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح؛ فلقيت سهيلا فسألته ليحدثنيه عن أبيه فأكون أنا وغيري فيه سواء، فقال سهيل : أنا سمعته من الذي سمعه منه. أي أخبرنيه عطاء بن يزيد الليثي - صديقا كان لأبي من أهل الشام. (109) كلمة قد ساقطة في أ، ثابتة في ق. (110) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير من حديث ثوبان، وأخرجه البزار من حديث ابن عمر انظر الجامع الصغير بشرح فيض القدير 565/3 - 566. (111) رواه مسلم انظر الأربعين النووية بشرح الشبرخيتي ص 121. - 284 - قال أبو عمر : وكذلك رواه سفيان الثوري وحماد بن سلمة، والضحاك بن عثمان، وغيرهم عن سهيل، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن تميم الداري؛ والحديث - عندي صحيح - من الوجهين، لأن محمد بن عجلان قد رواه عن القعقاع بن حكيم، وزيد بن أسلم، وعبيد الله بن مقم؛ كلهم عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - مَّ س. رواه الليث، عن محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم؛ والقعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ ورواه سليمان بن بلال، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع؛ وعبيد الله بن مقم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، (وهذا كله يعضد رواية مالك عن سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة -(112) والله أعلم). ففي هذا الحديث أن من الدين النصح لأئمة المسلمين، وهذا أوجب ما يكون؛ فكل من واكلهم وجالسهم، وكل من أمكنه نصح السلطان، لزمه ذلك إذا رجا أن يسمع منه. وروى معمر عن الزهري، عن السائب بن يزيد، قال : قال رجل لعمر بن الخطاب : ألا أخاف في الله لومة لائم خير لي، أم أقبل على أمري ؟ فقال : أما من ولي من أمر المسلمين شيئا فلا يخف في الله لومة لائم، ومن كلن خلوا، فليقبل على نفسه، ولينصح لأميره. وسئل مالك بن أنس أيأتي الرجل إلى (113) السلطان فيعظه وينصح له، ويندبه إلى الخير؟ فقال: إِذا(11) رجا أن يسمع منه، وإلا فليس ذلك عليه .. (112) ما بين القوسين ساقط في أ، ثابت في ق. (113) الرجل إلى السلطان أ، الرجل السلطان : ق. (114) إذا : أ، إن : ق. ~ 285 - قال أبو عمر : إنما فر من فر من الأمراء، لأنه لا يمكنه أن ينصح لهم، ولا يغير عليهم، ولا يسلم من متابعتهم. روى كعب بن عجرة وغيره عن النبي - سائق - أنه قال: سيكون بعدي أمراء فمن دخل عليهم وصدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فليس مني ولست منهم، ولا يرد علي الحوض؛ ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعتهم على ظلمهم، فهو مني وأنا منه، وسيرد علي الحوض. وروى أبو سعيد الخدري عن النبي - صَلاتّ - أنه قال : ان أفضل الجهاد كلمة حق، أو قال : كلمة عدل عند ذي سلطان جائر . - رواه ابن عيينة وغيره عن علي ابن زيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد. وأخبرنا أحمد بن قاسم بن عيسى، قال حدثنا عبيد الله بن محمد بن حبابة، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، قال حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا حماد بن سلمة، عن أبي غالب، عن أبي أمامة، أن رسول الله - عَ رائع - قال: أفضل الجهاد من قال كلمة حق عند ذي سلطان جائر.(115) وقد ذكرنا خبر بلال بن الحرث في باب محمد بن عمرو من هذا الكتاب، وهو في معنى الكلام عند السلطان على حسبما فسرناه هناك. وقد كان الفضيل بن عياض يشدد في هذا فيقول : ربما دخل العالم على السلطان - ومعه دينه فيخرج وما معه منه شيء؛ قالوا : كيف(116) ذلك ؟ قال : يمدحه في وجهه ويصدقه في كذبه. وذكر أحمد بن حنبل عن ابن المبارك، قال : لا تأتهم، فإن أتيتهم فاصدقهم؛ قال : وأنا أخاف ألا أصدقهم. (115) أخرجه أحمد وابن ماجه والطبراني والبيهقي، انظر الجامع الصغير بشرح فيض القدير 30/2. (116) كيف : أ، فكيف : ق. - 286 - قال أبو عمر : إن لم يكن يتمكن نصح السلطان، فالصبر والدعاء، فإنهم كانوا ينهون عن سب الأمراء : أخبرنا محمد بن خليفة، قال حدثنا محمد بن الحسين البغدادي، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الحميد، قال حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال حدثنا يحيى ابن يمان، قال حدثنا سفيان، عن قيس بن وهب، عن أنس بن مالك، قال : كان الأكابر من أصحاب رسول الله - سائق - ينهوننا عن سيب الأمراء. .. وحدثنا محمد بن خليفة، قال حدثنا محمد بن الحسين، قال حدثنا أبو بكر بن أبي داود، قال حدثنا عيسى بن محمد أبو عمير (117) الرملي، عن ضمرة، عن رجاء بن أبي سلمة، عن عبادة بن نسي، قال وقفة أبو الدرداء على باب معاويةٍ فحجبه لشغلّ كان فيه» فكأنَ أبا الدرداء وجد في نفسه، فقال: رمن يأت أبواب السلطان قام وقعدتومن يجدًّ بابا مغلقا يجد إلىجنبه بابا رجل فتحا، إن يسأل أعطي، وإن استعاذ أعيد وبا أول نفاق المرطعته على إقامة جنان . اللبن. . ب وحدثنا محمد بن خليفةٍ، قال حدثنا محمد بن الحسين، قال حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي، قال حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال حدثنا يحيى بن يمان، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، قال: ما سب قوم أميرم إلا حرموا خیره .. ٠احـة : أخبرنا أحمد بن سعيد بن بشر، قال حدثنا أحمد بن سعيد بن حزم، قال حدثنا محمد بن أحمد، قال حدثنا ابن وضاح، قال حدثنا أبو بكر نصر بن مهاجر، قال حدثنا الفيض بن إسحاق، عن زهير بن معاوية، عن الأعمش، قال : قال حذيفة : إذا كان والي القوم خيرا منهم لم يزالوا في علياء، وإذا كان واليهم شرا منهم - أو قال شرهم - لم يزدادوا إلا سفالا. (117) بن عمير: أ، بن عبيد: ق - والصواب ما أثبته (أبو عمير) انظر ترجمته في تهذيب التهذيب .228/8 - 287 - وذكر البخاري من حديث أبي هريرة - مرفوعا: إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة، وحينئذ ترفع الأمانة.(118) قال أبو عمر : ويجب على الإمام من النصح لرعيته كالذي يجب عليهم له، قال - جدة : كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام الذي على الناس راع عليهم، وهو مسئول عنهم(119) - الحديث. رواه ابن عمر عن النبي - معرفة .. وروى ابن عباس عن النبي - مخلل - أنه قال: ما من أمير يؤمر على عشرة إلا يسئل عنهم يوم القيامة.(120) وروى الحسن عن معقل بن يسار، قال: سمعت رسول الله - حائل - يقول: من استرعاه الله رعية ومات وهو لها غاش، حرم الله عليه الجنة . - حدثناه أحمد ابن قاسم بن عبد الرحمان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا الحرث بن أبي أسامة، قال حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا أبو الأشهب عن الحسن - فذكره. وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، وأحمد بن قاسم، قالا حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا أحمد بن زهير، والحرث بن أبي أسامة، قالا حدثنا هوذة، قال حدثنا عوف، عن الحسن، قال : مرض معقل بن يسار مرضا ثقل فيه، فأتاه زياد يعوده فقال: إني محدثك حديثا سمعته من رسول الله - ◌َّ اتٍ، سمعت رسول الله - جلّ - يقول : من استرعي رعية فلم يحطهم بنصيحة، لم يجد ريح الجنة، وريحها يوجد من مسيرة خمسمائة عام: (118) انظر الجامع الصحيح /14). (119) أخرجه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي من حديث ابن عمر. انظر الجامع الصغير بشرح فيض القدير 38/5. (120) رواه الطبراني من حديث ابن عباس، انظر الجامع الصغير بشرح فيض القدير 473/5. - 288 حدثنا محمد بن خليفة، قال حدثت محمد بن حي. قال حدثنا ابن شاهين. قال حدثنا أبو هشام محمد بن يريد الرفاعي، قال حدثنا إسحاق بن سهل عن المغيرة بن مسلم، عن قتادة. عن أبي الدرداء، قال: لا سلام إلا بطاعة، ولا خير إلا في الجماعة والنصح لله وللخليفة وللمومنين عامة. وأما قوله : ويكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال. فمعنى قيل وقال - والله أعلم - الحديث بما لا معنى له ولا فائدة فيه من أحاديث الناس التي أكثرها غيبة ولغط وكذب: ومن أكثر من القيل والقال مع العامة، لم يسلم من الخوض في الباطل ولا من الاغتياب، ولا من الكذب - والله أعلم. وقد روي عن النبي - صَ لّ - أنه قال : كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما يسمع. (121) ومكتوب في حكمة داود وفي صحف إبراهيم : من عد كلامه من عمله، قل كلامه إلا فيما يعنيه. وفي المثل السائر: التقي (122) ملجم. (123) وقد مضى قوله - عَّ - : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت - في باب سعيد بن أبي سعيد، ومضى هناك في الصمت وحفظ اللسان بعض ما يكفي - إن شاء الله. وأما قوله : وكثرة السؤال - فمعناه عند أكثر العلماء : التكثير في السؤال من المسائل والنوازل والأغلوطات وتشقيق المولدات، وقد أوضحنا هذا الباب وبسطناه، وأشبعنا القول فيه من جهة الأثرفى كتاب العلم. (124) (121) أخرجه أحمد من حديث أبي هريرة، انظر الجامع الصغير بشرح فيض القدير 2/5. (122) التقي: أ، المتقي : ق - والصواب ما هي نسخة أ. (123) انظر مجمع الأمثال للميدان 139/1 - رقم (694). (124) 'طرج 105/1 - 110. - 289 - التمهيد ج٢١ وقال مالك : أما نهي رسول الله - عن كثرة السؤال، فلا أدري أهو الذي أنهاكم (125) عنه من كثرة المسائل، فقد كره رسول الله - فلفل - المسائل وعابها أم هو مسألة الناس. قال أبو عمر : الظاهر في لفظ هذا الحديث : كراهة السؤال عن المسائل إذا كان ذلك على الإكثار، لا على الحاجة عند نزول النازلة؛ لأن السؤال في مسألة الناس إذا لم يجز، فليس ينهى عن كثرته دون قلته، بل الآثار في ذلك آثار عموم لا تفرق بين القلة والكثرة لمن كره له ذلك؛ وقد مضى في معنى السؤال وما يجوز منه ولمن يجوز - أبواب كافية في هذا الكتاب. وأما حديث هذا الباب فمعناه - والله أعلم - : ما ذكرنا، على أنه قد اختلف فيه على ما وصفنا؛ وكان الأصل في هذا أنهم كانوا يسألون رسول الله - عجل - عن أشياء ويلحون فيها فينزل تحريمها، قال الله - عز وجل -: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم، وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم، عفا الله عنها، والله غفور حليم).(126) ثبت عن النبي - مَ ◌ّ أنه قال: أعظم المسلمين في المسلمين جرما من سأل عما لم يحرم، فحرم على الناس من أجل مسألته. وروي عن الزهري ومجاهد وقتادة وعكرمة - بمعنى واحد - أنهم قالوا : كانوا يسألون رسول الله - تم فسألوه يوما فأكثروا عليه، فقام - مغضبا وقال : سلوني قوالله لا تسألوني أو لا يسألني أحد عن شيء في مقامي هذا إلا أخبرته؛ ولو سألني عن أبيه لأخبرته، فقام عبد الله بن حذافة فقال: من أبي ؟ فقال : أبوك (125) انها كم : أ، نهاكم : ق. (126) الآية : 101 - سورة المائدة. - 290 - : حذافة. قال الزهري : فقالت أمه: ما رأيت ولدا أعق منك ! أكنت تأمن أن تكون أمك قارفت ما قارف أهل الجاهلية فتفضحها ؟ وقام رجل فقال : الحج واجب في كل عام أم مرة واحدة ؟ فقال : بل مرة واحدة، ولو قلتها لوجبت. وقام سعد مولى شيبة فقال: من أنا يا رسول الله ؟ قال(127) أنت سعد مولى شيبة بن ربيعة، وقام رجل من بني أسد فقال : أين أنا يا رسول الله ؟ قال : أنت في النار ! فقام عمر فقال : رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا؛ نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، فنزلت عند ذلك: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ - الآية. ونهى رسول الله - وَاح - عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال، - قال ابن جريج عن عطاء، وعمرو بن دینار، عن عبيد بن عمير - أن الله - حرم أشياء وأحل أشياء، فما حرم فاجتنبوه، وما أحل فاستحلوه، وما سكت عنه فهو عفو فلا تسألوا عنه. وقال آخرون: معنى نهي النبي - مَاز - عن كثرة السؤال - أراد سؤال المال والإلحاح فيه على المخلوقين، واستدلوا بعطفه على ذلك قوله : وإضاعة المال، وبما رواه المغيرة بن شعبة وعمار بن ياسر عن النبي - راف - أنه قال: إن الله كره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال وإضاعة المال، ومنع وهات، ووأد البنات، وعقوق الأمهات. قالوا: فقوله: ومنع وهات - هو من باب السؤال - والمنع في المال لا في العلم، قالوا : فكذلك نهيه عن كثرة السؤال - والله أعلم. حدثنا عبد الله بن محمد بن يحيى، حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، أخبرنا هشيم، قال أخبرنا غير واحد، منهم : مغيرة، عن الشعبي، عن وراد - كاتب المغيرة بن شعبة - أن معاوية كتب إلى المغيرة: اكتب إلي بحديث سمعته من رسول الله - سائق-، فكتب إليه المغيرة : إني (127) قال : أ، فقال : ق. - 291 - سمعته يقول عند انصرافه من الصلاة : لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير - ثلاث مرات، وكان ينهى عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال، ومنع وهات، وعقوق الأمهات، ووأد البنات. قال أبو عمر : قد مضى فيما يحل من السؤال وما لا يحل - أبواب كافية فيما سلف من هذا الكتاب، والسؤال إذا لم يحل، فلا يحل منه الكثير ولا القليل، (128) وإذا كان جائزا حلالا فلا بأس بالإكثار منه حتى يبلغ إلى الحد المنهي عنه - والله أعلم. وقد كان رسول الله - تح - يكره كثرة المسائل ويعيبها، والانفكاك - عندي - من هذا المعنى والانفصال من هذا السؤال والإدخال : أن السؤال اليوم لا يخاف منه أن ينزل تحريم ولا تحليل من أجله، فمن سأل مستفهما راغبا في العلم، ونفي الجهل عن نفسه، باحثا عن معنى يجب الوقوف في الديانة علیه، فلا بأس به، فشفاء العي السؤال. ومن سأل معنتا غير متفقه ولا متعلم، فهذا لا يحل قليل سؤاله ولا كثيره؛ وقد أوضحنا هذه المعاني كلها في كتاب العلم(129) بما لاسبيل إلى ذکره ههنا. وأما قوله : وإضاعة المال، فللعلماء في تأويل معناه - ثلاثة أقوال، (130) أحدها أنه أراد بذكر المال ههنا : الحيوان من ملك اليمين : أن يحسن إليهم، ولا يضيعون فيهلكون. وهذا قول رواه السري بن إسماعيل، عن الشعبي. (128) التقليل والتكثير : أ، القليل والكثير: ق - ولعلها أنسب. (129) مرت الإشارة إليه رقم (122). (130) أقوال : أ، أقاويل : ق. - 292 - واحتج من ذهب هذا المذهب بحديث أنس وأم سلمة أن عامة وصية رسول الله - وُّعٍ - حين حضرته الوفاة، كانت قوله -: الصلاة الصلاة، وما ملكت أيمانكم. والقول الثاني : إضاعة المال بترك إصلاحه والنظر فيه وكسبه، واحتج من قال هذا بقول قيس بن عاصم لبنيه حين حضرته الوفاة : يا بني، عليكم بالمال واصطناعه، فإن فيه منبهة للكريم، ويستغنى به عن اللئيم. ويقول عمرو بن العاصي في خطبته حيث قال : يا معشر الناس إياي وخلالا أربعا، فإنها تدعو(131) إلى النصب بعد الراحة، وإلى الضيق بعد السعة، وإلى المذلة بعد العز؛ إياي وكثرة العيال، وإخفاض الجلال، والتضييع للمال، والقيل والقال - في غير درك ولا نوال. والقول الثالث : إضاعة المال : إنفاقه في غير حقه من الباطل، والإسراف والمعاصي، لا جعلنا الله ممن يستعين بنعمه على معاصيه، آمين برحمته. حدثنا عبد الرحمان، حدثنا علي، حدثنا أحمد، حدثنا سحنون، حدثنا ابن وهب، حدثنا إبراهيم بن نشيط، قال : سألت عمر مولى عفرة عن الإسراف ما هو ؟ قال كل شيء أنفقته في غير طاعة الله فهو سرف وإضاعة المال. أخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمد أن أباه حدثه قال : حدثنا عبد الله بن يونس، قال حدثنا بقي بن مخلد، قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال حدثنا يعلى بن عبيد عن محمد بن سوقة، عن سعيد بن جبير، أنه سأله رجل عن إضاعة المال، فقال : أن يرزقك الله فتنفقه فيما حرم الله عليك . - وهكذا قال مالك. (131) فإنها تدعو : أ، فإنهن يدعين : ق. - 298 - الفهارس العامة 1 - فهرس الموضوعات. 2 فهرس الآيات. 3 - فهرس الأحاديث. 4 - فهرس الآثار. 5 - فهرس مصطلح الحديث. 6 - فهرس الجرح والتعديل. 7 - فهرس الكلمات المشروحة. 8 - فهرس الأبيات الشعرية. 9 - فهرس الأعلام المترجم لهم. 10 - فهرس القبائل والشعوب والطوائف. 11 - فهرس البلدان والأماكن. 12 - فهرس مصادر التحقيق. - 295 - 1 - فهرس الموضوعات : - مقدمة . · نبذة عن حياة عطاء الخراساني 3.2 · حدیث أول لعطاء عن کعب بن عجرة أنه قال: جاءني رسول الله پڼ وأنا أُنفخ تحت قدر لأصحابي - وقد امتلأ رأسي ولحيتي قملاء فأخذ بجبهتي وقال : 7.4 أحلق هذا الشعر وھم ثلاثة أيام . والتعليق عليه - حديث ثان لعطاء عن ابن المسيب أن أعرابيا جاء إلى رسول الله ◌َّفي يضرب نحره وينتف شعره ويقول: ملك الأَبعد! فقال له ◌َفخ: وما ذاك ؟ قال : أصبت أهلي - وأنا صائم في رمضان، فقال له رسول الله مَن هل تستطيع أن والتعليق عليه تعتق رقبة. 12،7 - حديث ثالث لعطاء أنه من قال: تصافحوا يذهب الغل، وتهادوا . والتعليق عليه تحابوا .. 12 - الالتزام عند اللقاء حديثه ليس بالقوى 16 - على جواز المصافحة جماعة العلماء من السلف والخلق 17 . کان پڼ یقبل الهدية وندب أُمته إليها - حديث قطن بن وهب أنه يَّف قال: لا يصبر على لأوائها وشدتها (المدينة) أحد إلا كنت له شفيعاً . 24 - نبذة عن حياة سعيد بن إسحاق بن كعب بن عجرة 26 - حديث سعيد بن إسحاق بن كعب بن عجرة - أن الفريعة جاءت إلى رسول الله وَفتح تسأله أن ترجع إلى أهلها - وقد قتل زوجها، فقال لها : امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله. والتعليق عليه - اختلاف العلماء أین تعتد المتوفى عنها زوجها 33.31 · نبذة عن حياة سعيد بن أبي سعيد المقبري 30.27 34 - 297 - 18 1 - حديث أول لسعيد بن أبي سعيد المقبري أنه مَ ائل قال : من كان يؤمن بالله .والتعليق عليه واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت .. 35 - من فقه الحديث . - اختلاف العلماء فيما يكتب على المرء من كلامه - من الآداب والسنن في هذا الحديث - اختلاف العلماء في وجوب الضيافة - حديث ثان لسعيد بن أبي سعيد أنه مَلِّ قال: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم والتعليق الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم منها. عليه . 50 54.50 - اختلاف الفقهاء في جواز سفر المرأة مع غير ذي محرم 55 - حجة أبي حنيفة : أن الثلاثة الأيام سفر مجتمع على تقصير الصلاة فيه . 55 - ابن عبد البر أولى ما قيل في هذا الباب من طريق الأتباع : مذهب ابن عمر وابن عباس وأهل المدينة والشافعي . 55 - حديث ثالث لسعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال : خمس من الفطرة : والتعليق عليه تقليم الأظفار وقص الشارب. 58.56 - إجماع العلماء على أن إبراهيم أول من اختتن 60.59 - اختلافهم في فرضية الاختتان . 61 - كره جماعة من العلماء الختان يوم السابع 62 : استحبوا في الرجل الكبير يسلم - أن يختتن 66.62 - اختلاف الفقهاء في قص الشارب وحلقه - ابن عبد البر: عندنا في هذا الباب أصلان، أحدهما: أحفوا الشوارب - وهو لفظ يحمل محتمل التأويل، والثاني: قص الشارب - وهو مفسر، والمفر يقضي على المجمل . 67.66 - قص الأظفار وحلق العانة وما ورد في ذلك 68 - حديث رابع لسعيد بن أبي سعيد عن عائشة قالت: ما كان رسول الله خلق يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة .. والتعليق عليه 71.69 - 298 - 36.35 40.37 42.41 49.43 - فقه الحديث 50.49 ١ - اضطراب الآثار في هذا الباب، ويمكن الجمع بينها بوجه ذكره المؤلف . ٠ 59 - اختلاف الآثار عن عائشة في كيفية صلاة النبي ◌َّ بالليل، وتدافعت وتضاربت 74.72 - حديث خامس لسعيد بن أبي سعيد عن ابن عمر أنه مَافع لم يم من البيت إلا الركنين اليمانيين، وأنه يَةٍ كان يلبس النعال التي ليس فيها شعر ويتوضأ فيها ........ والتعليق عليه 75 75 76 77 • معنى قوله في الحديث : رأيتك تلبس النعال السبتية - اختلاف العلماء في المشي بالنعال والحذاء بين القبور 79.78 - اختلافهم في تأويل حديث ابن عمر: رأيت رسول الله شائر يصبغ بها (الصفرة) 83.80 - فضل جماعة من العلماء الخضب بالصفرة والحمرة على بياض الشيب وعلى الخضاب بالسواد، وحجتهم في ذلك 86.83 - المراد بالصبغ في الحديث : صبغ الثياب لاصبغ اللحى 87.86 - حديث سعيد بن عمرو بن شرحبيل عن سعيد بن عبادة الأنصاري أنه قال : يارسول الله: هل ينفع أمي أُن أتصدق عنها؟ فقال ◌َجَّ: نعم ... والتعليق عليه ۔ نبذة عن حياة أبي حازم سلمة بن دينار الحكيم 94.92 96،95 - حديث أول أبي حازم أنه قال : كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى 96 والتعليق عليه على ذراعه اليسرى في الصلاة - حديث ثان لأبي حازم أنه يَّ قال: إن كان، ففي الفرس والمرأة والسكن . يعني الشؤم. 97 والتعليق عليه - حديث ثالث لأبي حازم أنه - عليه السلام - قال : لا يزال الناس بخير ما عجلوا ... الفطر .. والتعليق عليه . 97 - اختلاف الفقهاء فيمن أفطر - وهو يظن أن الشمس قد غربت فإذا بها لم تغرب 98 - حديث رابع لأبي حازم أنه يَّم ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم وحانت الصلاة، فجاء المؤذن إلى أبي بكر فقال : أتصلي للناس فأقيم ؟ قال : نعم، فصلى أبو بكر، فجاء رسول الله ◌َّ والناس في الصلاة. والتعليق عليه 102،100 - 299 - - من فقه الحديث . - اختلاف السلف في استلام الركنين اليمانيين - اختلاف العلماء فيمن يقيم الصلاة، هل هو المؤذن وحده، أو يجوز لغيره أن يقيم . - من فقه الحديث - حديث خامس لأبي حازم أن رسول الله ملائم جاءته امرأة فقالت: يارسول الله، والتعليق عليه إني قد وهبت نفسي لك. 109 - إجماع العلماء على أنه لا يجوز لأحد أن يطأ فرجا وهب له وطؤه دون رقبته بغیر صداق 111 - اختلافهم في عقد النكاح بلفظ الهبة 112.111 - ابن عبد البر: الصحيح أنه لا ينعقد بلفظ الهبة نكاح، كما أنه لا ينعقد بلفظ النكاح هبة شيء من الأموال 112 112 - الإجماع على أنه لا ينعقد النكاح بقوله : قد أبحت لك، وقد أحللت لك 113 - فقه الحديث 114 - اختلافهم في أقل الصداق 116.115 117 - اختلاف الفقهاء في المهر المسمى : هل تستحق المرأة جميعه بالعقد أم لا ؟ 118.117 - من فقه الحدیث 119.118 - حديث سادس لأبي حازم أنه مافي أتى بشراب فشرب منه - وعن يمينه غلام، وعن يساره الأشياخ، فقال للغلام : أتأذن لي أن أعطي هؤلاء ؟ فقال لا والله ......... 123،120 - حديث سابع لأبي حازم أن الله - تبارك وتعالى - يقول: وجبت محبتي والتعليق عليه للمتحابين. ٠٠ 133.124 - حديث ثامن لأبي حازم أنه ◌َّ نهى عن بيع الغرر. والتعليق عليه . 135.134 - مسائل من البيع 137.136 - حديث تاسع لأبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي : ساعتان تفتح لهما أبواب 140.138 والتعليق عليه السماء، وقل داع ترد عليه دعوته. - حديث سلمة بن صفوان أنه تم قال: لكل دين خلق، وخلق الإسلام الحياء ..................... والتعليق عليه . 144،141 - 300 - 102 109.102 - اختلاف الفقهاء في حكم المصلي بأجره - الإجماع على أنه لا توقيت ولا تحديد في أكثر الصداق . . . والتعليق عليه