Indexed OCR Text
Pages 181-200
الله بن أبي بكر ، عن عباد بن تميم ، عن عبد الله بن زيد المازني، من النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما بين بيني ومنبري روضة من رياض الجنة، وقد رواه أحمد بن بحبى الكوفي قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن نافع ، عن من عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة،. وهذا أيضاً إسناد خطأ لم يتابع عليه ، ولا أصل له، وقد تقدم القول في معنى هذا الحديث في : باب (خبيب بن عبد الرحمن) من كتابنا هذا (1)، فلا معنى لاعادة ذلك ما منا . . (285/2) (1 181 حديث رابع لعبد الله بن أبي بكر مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، أنه سمع عروة بن الزبير يقول : دخلت على مروان بن الحكم، فتذاكرنا ما يكون مله الوضوء، فقال مروان: ومن مس الذكر الوضوء، قال عروة : ما علمت هذا، فقال مروان: أخبرتنى بسرة بلت صفوان، أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأً)) (1). قال أبو عمر: في نسخة يحبى في الموطأ في إسناد هذا الحديث؛ وهم وخطأً غير مشكل، وقد يجوز أن يكون من خطأ اليد، فهو من قبيح الخطأ في الاسانيد، وذلك أن فى كتابه فى هذا الحديث : مالك، عن عبد الله بن أبى بكر، من محمد ابن عمرو بن حزم، فجعل في موضع (ابن): (من) فأفسد الاسناد، وجعل الحديث لمحمد بن عمرو بن حزم، وهكذا حدث به عنه ابنه عبيد الله بن يحيى، وأما ابن وضاح، فلم يحدث به هكذا، وحدث به على الصحة فقال: مالك، عن عبد الله بن أبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم. وهذا الذى لا مشمك فيه عند جماعة 1) هو في موطأً يحيى. كتاب الطهارة. باب الوضوء" من مس الفرح وفي موطأ القنبى ص 50 - كتاب الطهارة - باب الوضوء"، من مس الفرح. ورواه أصحاب السنن الأربعة كلهم في كتاب الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر 183 أهل العلم ، وليس الحديث لمحمد بن عمرو بن حزم عند أحد من أهل العلم بالحديث ، ولا رواه محمد بن عمرو بن حزم بوجه من الوجوه ، ومحمد بن عمري بن حزم لا بروي مثله عن عربة، وولد محمد بن عمرو بن حزم بلجران، وأبوه عامل عليها من قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى سنة عشر من الهجرة ، فسماه أبوه محمداً وكناه أبا سليمان، وكتب بذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نكتب اليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمره أن بسمبه محمداً ويكنبه ١با عبد الملك ، ففعل، وكمان محمد بن عمرو (1) فارساً شجاءاً توفي سنة ثلاث وستين، وقد ذكرناه وذكرنا أباه عمرو بن حزم في كتابنا فى الصحابة بما فيه كفاية (2)، وقد روى ● ذا الحديث أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عرية كما رؤه ابله عبد اله، عن عروة، وقد اجتمع مع أبيه فى شيوخ، وأما محمد بن عمرو بن حزم، فلم يقل أحد إله روى عن عروة، لا هذا الحديث ولا غيره، والمحفوظ فى هذا الحديث رواية عبد اله بن أبى بكر له من عروة، ورواية أبى بكر له عن عروة أيضا، وإن كان عبد الله قد خالف أباه في إسناده، والقول - عندنا- فى ذلك قول عبد الله، هذا إن صح اختلافهما فى ذلك، وما أظله الا ممن دون أبى بكر. وذلك أن عبد الحميد كائب الأوزاعي، رواه من الاوزاعي، عن الزهري، عن أبي بكر بن 1) في ك زيادة : ابن حزم . (2) انظر: الاستيعاب للمؤلف (63/2%) بعامش الاصابة. 184 محمد بن عمرو بن حزم، عن عروة، عن بسرة، وإنما الحديث امروة، من مروان، عن بسرة، والمحفوظ أيضاً فى هذا الحديث: أن الزهري، رواه عن عبد الله بن أبي بكر، لا عن أبى عمر، والله أعلم، وقد اختلف فيه عن الزهري ، فردي عليه عن عبد الله بن أبي بكر، وروي عنه عن أبي بكر ، وروي عنه عن عروة، ومن رواه عنه عن عروة، فليس بشيء عمدهم، وقد حدثنا خلف بن قاسم ، حدثنا محمد بن عبد الله ، حدثنا أبو بكر بن أبى داود، حدثنا الحسين بن الحسن الخياط . أخبرنا إسماعيل بن أبى أويس، حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة. أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم قال: من مس فرجه فلهتوضأ، وهذا إسناد مذكر عن مالك. لمس يصح عنه وأظن الحسين هذا وضعه أو وهم فيه، والله أعلم، وكذلك حديث علي بن معبد، وعن حفص بن عمر الصلعاني ، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان يتوغا من مس الذڪر ، قال : سمعت بسرة بلت صفوان تقول : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم. يقول: ((الوضوء من مس الذكر، خطأ، وأسناد مذكر، والصحيح فيه عن مالك: ما فى الموطأ، وكذلك من روى هذا الحديث عن الزهري ، عن عروة، عن زيد بن خالد، فهو خطأ أيضاً لا شك فيه ، وكذلك من رواه عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فقد أخطأ أيضاً فيه، والحديث الصحيح الاستاد فى هذا عن عروة عن مروان، عن بسوة، وأنا أذكر فى هذا الباب الاسانيد الصحاح فيه عن عروة. دون المعلولات ودون التي هي عند أهل العلم خطأ . والعون بالله لا شريك له. 185 أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا القعلبى، عن مالك، وأخبرنا محمد بن إبراهيم حدثنا محمد بن معاوية ، حدثنا أحمد بن شعيب ، حدثنا هارون ابن عبد الله، حدثنا معن، حدثنا مالك. وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير ، أخبرنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر، عن مالك، عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أنه سمع عروة بن الزهر يقول : دخلت على مروان بن الحكم، فذكرنا ما يكون مله الوضوء، فقال مروان: من مس الذكر، فقال عروة : ما علمت ذلك، فقال مروان: أخبرتلي بسرة بنت صفوان، أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: ((إذا مس أحدهم ذكره فليتوضناء . قال أبو عمر: فى رواية ابن بكير لهذا الحديث عن مالك : ((فليتوضناً وضوءه الصلاة). وحدثنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان ، حدثني عبد الله بن أبي بكر قال: تذاكر أبى وعروة بن الزبير ما يتوضأ منه، فذكر أبى : إن هذا شيء ما سمعته ، فقال عروة: بل أخبرني مروان بن الحكم، أنه سمع بسمة بنت صفوان نقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: (من مس ذكره فليتوضأ، فقلت: فإني أشتهى 186 أن ترسل - وأنا شاهد - رجلاً - أو قال - مرحباً فجاء الرسول من علدها - فقال لها: قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من مس ذكره فليتوضأ)) (1) . قال أبو عمر : فى جهل عروة لهذه المسألة - على ما فى حديث مالك وغيره. وجهل أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم لها أيضاً . - على ما فى حديث ابن عيينة هذا، دليل على أن العالم لا تقمصه عليه من جعل الشيء اليسير من العلم، إذا كان عالماً بالسفن فى الاغلب إذ الا حاطة لا سبيل إليها. وغهر مجهول موضع مروة وأبي بكر من العلم والا تساع فيه في حين مذاكر نعم بذلك ، وقد يسمى العالم عالماً وإنى جعل أشياء، كما يسمى الجاهل جاهلا وان علم أشياء، وإنما تستحق هذه الأسماء بالاغلب. وفى رواية ابن عبيلة لهذا الحديث: ما يدل على أنه جائز أن يروى عروة هذا الحديث عن بسرة، وقد رواه مله كذلك قوم. وكذلك حدث به أبو عبيد، عن ابن عبيئة (2)، من عبد الله بن أبى بكر، عن عروة، عن بصرة ، فحدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا محمد بن معاوية، أخبرنا إسحاق بن أبى حسان، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا عبد الحميد بن حبيب ، حدثنا 1) در في مسند الامام أحمد من طرق اورد بعضها أحمد عبد الرحمان البنافي ((الفتح الرباني. في ترتيب مصند الامام أحمد الشيباني» (86/9) وأمه استوفى الحافظ ابن حجر في «تلخيص الحبير. (132/1) طرقه ورواياته من ستة عشر من الصحابة . :) في ٥: ملية. 187 الأوزاعي، حدثلي الزهري، حدثنا أبو بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم، حدثلي عروة، عن بسرة بنت صفوان، أنها سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم. يقول: ((يتوضأ الرجل من مس الذكر)) وحدثنا محمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن معاوية، حدثنا أحمد ابن شعيب ، حدثنا أحمد بن محمد بن المغيرة ، حدثنا عثمان، عن شعبب، عن الزهري، أخبرني عبد الله بن أبي بكر بن حزم، أنه سمع عروة بن الزبير يقول: ذكر مروان في إمارته على المدينة: أنه بتوضأ من مس الذكر إذا أفضى إليه الرجل بيده، فأنكرت ذلك ،قلت: ٧ وضوء على من مسه (1). فقال مروان: أخبرتني بسمة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله - على الله عليه وسلم- ذكر ما يتوضأ منه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ويتوضأ من مس الذكر،، قال مروة: فلم أزل أماري مروان حتى دعا رجلاً من حرسه، فأرسله إلى بسرة فسألها عما حدثت من ذلك، فأرسلت إليه بسرة بمثل الذي حدثلى عنها مروان (2) . وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عمرو بن قسيط أبو علي الرقي، حدثنا عبيد الله بن عمرو عن إسحاق بن راشد، عن الزهري، ٠٠, 1) فى ك: مس ذكره. (٤) هو بهذا اللفظ فى مسند الامام أحمد. ((الفتح الرباني)) في الموضع المشار إليه قبل . 188 عن عبد الله بن أبي بكر، فذكر الحديث مثله سواء بمعناه إلى آخره، وزاد قال: وكانت برة خالة أمير المؤمنين عبد الملك ابن مروان هكذا جاء في الحديث: أن بسرة خالة عبد الملك بن مروان، وهذا أعلى ما جاء في ذلك، وقد اختلف في بسرة هذه، فقيل: هى من حكمانة، ومن قال هذا، جعلها خالة مروان، لا خالة عبد الملك ، وأم مروان: بنت علقمة بن صفوان بن أمية ابن محرث الكناني ، فعلى هذا تكون بسرة عمة أم مروان، وإلى هذا ذهب ابن البرقي ولبس بشيء، والصحيح أنها بسرة بنت صفوان بن نوفل بن أسد بن عبد العزى، فرشية أسدية، قال الزبير بن بكار: ليس لصفوان بن نوفل عقب إلا من بسرة هذه ، قال: وهى أم معاوية بن المغيرة بن أبي العاصي، جدة عائشة بنت معاوية، وعائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاصي، هي أم عبد الملك بن مروان ، هذا قول الزبير وعمه مصعب، وهو أصح ما قيل في ذلك إن شاء الله، وقد قيل : إن عائشة أم عبد الملك بن مروان، هي عائشة بنت المغيرة بن أبي العاصي، وأن بسرة بلت صفوان. كانت عند المغيرة بن أبي العاصي، فولدت له معاوية وعائشة أم عبد الملك بن مروان ، فلو صح هذا كانت بسرة جدة عبد الملك أم أنه لا خالته، وعلى قول الزبير (1) : جدة أم عبد الملك، وهذا أصح إن شاء اله، والله أعلم، وقد ذكرنا بسرة 1) في ك جاءت العبارة هكذا، وعلى قول الزبير - وهو أصح ما قبل فيه - هي جدة أم عبد الملك. 189 فى كتاب الصحابة ، (1) وأما مروان، فلم نقصد ها هنا إلى ذكره، لأنا قد ذكرناه في كتابنا في الصحابة (2)، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- توفي وهو ابن ثمان سلين، وما أظنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، لأنه ولد بالطائف ولم يزل بها حتى ولي عثمان، فيما ذكر غير واحد من العلماء بالسير والخبر، وتوفي مروان سلة خمس وستين . وأما حديث هشام بن عروة: فحدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب بن خالد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان بن الحكم، عن بسرة بنت صفوان - وكانت قد صحبت النبى - صلى الله عليه وسلم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا مس أحدكم ذكره فلا يصلي حتى يتوضأ، . قال أبو عمر: هذا هو الصحيح في حديث بسرة: عروة من مروان ، عن بسرة، وكل من خالف هذا فقد أخطأ فيه عدد أهل العلم (3)، والاختلاف فيه كثير على هشام، وعلى ابن شهاب، والصحيح فيه عنهما ما ذكرنا فى هذا الباب. وقد 1) الاستيعاب للمؤلف (249/4) بهامش الاصابة . 2) الاستيعاب للمؤلف (425/8) بهامش الاصابة . 8) رواية الامام أحمد فى المسند (88/2 من ترتيبه) صريحة في سماع دروة من بسرة بلا واسطة. ومثلها فى مستدرك الحاكم من عدة طرق وأقرها الذهبي في تلخيصه . وكذلك الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير (124/1). 190 ٠, كان يحبى بن معين يقول: أصح حديث فى مس الذكر: حديث مالك. عن عبد الله بن أبي بكر، من روة، (1) عن مروان، من بسرة. وكان أحمد بن حنبل بقول نحو ذلك أيضاً ، ويقول في مس الذكر أيضاً : حديث حسن ثابت، وهو حديث أم حبيبة. قال أبو عمر: حديث أم حبيبة في ذلك. حدثناه عبد الوارث بن سفيان، وسعيد بن نصر، قالا : حدثنا قاسم أبن أصبغ. حدثنا محمد بن وضاح، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا المعلى بن منصور ، حدثنا الهيثم بن حميد ، حدثنا العلاء، عن مكحول، عن ملبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : (( من مس فرجه فليتوضأ)، (2). وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن ، حدثنا عبد الحميد ابن أحمد بن عيسى. حدثنا الخضر بن داود، حدثنا أبو بكر (8) أحمد بن محمد بن هانئء الوارق ، حدثنا محمد بن سعيد المقرى ، حدثنا الهيثم بن حميد، عن العلاء بن الحارث ، عن مكحول، من عنبسة بن أبي سفيان، من أم حبيبة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من مس فرجه فليتوفأ)). 1) في ك: عمران . 3) رواه ابن ماجه عن أم حبيبة - كتاب الطهارة. باب الوضوْ من مس الذكر ورواه عذاك الاثرم عنها. وصححه الامام أحمد وأبو زرعة ، وقال ابن السكن. لا أعلم له علة. ((بلوغ الاماني، من أسرار الفتح الرباني» (87/1) (1) في ك : أبو بكر الأثرم. 191 قال أبو عمر: كان أحمد بن حلبل يذهب إلى إيجاب الوضوء من مس الذكر، لحديث بسرة، وحديث أم حبيبة . وكذلك كان يحيى بن معين بقول والحديثان جميعاً عندهما صحيحان. فهذان إماما أهل الحديث بصححان الحديث فى مس الذكر. ذكر أبو زرعة الدمشقى قال : كان أحمد بن حنبل يعجبه حديث أم حبيبة في مس الذكر ، ويقول: هو حسن الاسناد. حدثنا خلف بن القاسم ، حدثنا محمد بن زكرياء بن يحيى بن أعين المقدسي ، حدثنا مضر بن محمد قال: سألت يحيى بن معين: أى حديث يصح في مس الذكر ؟ فقال يحبى: أولا حديث جابر عن عبد الله بن أبي بكر، لقلت لا يصح فيه شىء، فإن مالكاً يقول: حدثنا عبد الله بن أبى بكر. حدثنا عروة، حدثنا مروان. حدثتلي بسرة، فهذا حديث صحيح، فقلت له: فبسرة من غير هذا الطريق؟ فقال: مروان عن حديث بسرة ، فقلت له : فحديث جابر؟ قال : نعم ، حديث محمد بن ثوبان. هو غير صحيح ، قلت له: فحديث أبى هريرة ؟ فقال : رواه يزيد بن عبد الملك النوفلي ، عن سعيد المقبري ، وقال : جعل بينهما رجلا (1) مجهولا (2) قلت: فإن أبا عبد الله أحمد 1) في ص : رجل مجهول، وهو لحن. 2) رواه الامام أحمد في المسند (85/9 من ترتيبه) وليس فى سنده واسطة بين يزيد بن عبد الملك وسعيه المقبري، ويزيد هذا ضعيف إلا أنه لم ينفرد به. فقه تابعه نافع بن أبي نعيم، رواه عنه وعن يزيد معا: ابن حبان في صحيحه . وقال: احتجاجنا في هذا بنانع دون يزيد بن عبد الملك . وقال في كتاب الصلاة: هذا حديث صحيح سنده عدول نقلته وصححه الحاكم من هذا الوجه وابن عبد البر. ذكره الحافظ فى (في تلخيص الحبير). .192 ابن حنبل يقول: أصح حديث فيه: حديث الهيثم بن حميد، عن العلاء، عن مكحول، من علبسة، عن أم حبيبة، عن اللبى صلى الله عليه وسلم قال: من مس ذكره (1) فليتوضأ (فسكت) (2) قال أبو عمر: أما حديث جابر: فحدثنا عبد الله بن محمد ابن عبد المؤمن، حدثنا عبد الحميد بن أحمد، حدثنا الخضر ابن داود، حدثنا أبو بكر الأثرم، حدثنا دحيم، وأحمد بن صالح قالا: حدثنا عبد الله بن نافع، عن ابن أبي ذئب، من عقبة بن عبد الرحمن. من محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من مس ذكره فليتوضأ، وهذا إسناد صحيح، كل مذكور فيه ثقة معروف بالعلم ، إلا عقبة بن عبد الرحمن، فإنه ليس بمشهور بحمل العلم . يقال: هو عقبة بن عبد الرحمن بن معمر، ويقال: عقبة بن عبد الرحمن بن جابر، ويقال : عقبة بن أبي عمرو. وذكر أبو علي بن السكن في كتابه الصحيح قال : كان أحمد بن حنبل يذهب إلى حديث بسرة ويختاره، قال ابن السكن : ولا أعلم في حديث أم حبيبة ملة، ألا أنه قيل : إن مكحولا لم يسمعه من علبسة. وذكر ابن السكن حديث بسرة فصححه ، ثم قال: يقال إن حديث بسرة ناسخ لحديث ١) في ك : فرجه . (٤) زيادة من: ك، ولا بد منها، وهنا حصل اختلاف بالتقديم والتأخير بين النسختين و(ص): أحن سياقاً وهو ما أثبتنا. 198 التمهیدج١٧ طلق بن على ، أن طلق بن علي قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يبكى المسجد (1)، ثم رجع إلى بلاد قومه. وحديث بسرة ابلة صفوان ومن تابعها ممن روى مثل روايتها تأخر إسلامهم، وإنما أسلموا قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بيسير، ثم قال: إن صح من النبي صلى الله عليه وسلم فى مس الذكر شيء، فحديث بسـرة ، قال أبو عمر: قد صح عند أهل العلم سماع مكحول من عنبسة بن أبي سفيان ، ذكر ذلك دحيم وغيره . وأما الذين رووا عن النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة في مس الذكر مثل رواية بسرة وأم حبيبة: فأبو هريرة، وعائشة، وجابر ، وزيد بن خالد، ولكن الاسانيد عنهم معلولة ، ولكنهم بعدون فيمن أوجب الوضوء من مس الذكر من الصحابة، مع سعد بن أبي وقاص، وعبد الله ابن عمر، وسائر من أوجب الوضوء من مس الذكر منهم. قال أبو عمر: الشرط فى مس الذكر : أن لا يكون دونه حائل ولا حجاب ، وأن بمس بقصد وإرادة، لأن العرب لا نسمي الفاعل فاعلا إلا بقصد منه إلى الفعل ، وهذه الحقيقة في ذلك ، والمعلوم فى القصد إلى المس: أن يكون في الاغلب بباطن !) قصة قدوم طلق على النبي صلى الله عليه وسلم في أثناً بنا" المسجد وعمله معهم، رواها الدارقطني في سننه (140/1) باب ما روي في لمس القبر والدبر والذكر والحكم في ذلك . 194 الكف، وقد ووى بمثل هذا المعلى حديث حسن، أخبرناه خلف ابن القاسم ، حدثنا سعيد بن السكن، ومحمد بن إبراهيم بن إسحاق بن مهران السراح، (الا: حدثنا على بن أحمد بن سليمان البزار، حدثنا أحمد بن سعيد الهمدانى، حدثنا أصبغ بن الفرح . حدثنا عبد الرحمن بن القاسم ، حدثنا نافع بن أبي نعيم ويزيد بن عبد الملك بن المغيرة ، من سعيد بن أبي سعيد، من أبى هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من أفضى بيده إلى فرجه ليس دونها حجاب، فقد وجب عليه الوضوء» (1) قال ابن السكن : هذا الحديث من أجود ما روي فى هذا الباب، لرواية ابن القاسم له عن نافع عن أبي نعيم. وأما يزيد : فضعيف . قال أبو عمر: كان هذا الحديث ، لا يعرف إلا ليزيد بن عبد الملك النوفلي هذا، وهو مجتمع على ضعفه، حتى رواه عبد الرحمن بن القاسم - صاحب مالك - من نافع بن أبي نعيم (القارئ) (2)، وهو إسناد صالح (8) إن شاء الله، وقد أثنى ابن معون على عبد الرحمن بن القاسم في حديثه ووثقه، وكان النسائي يثني عليه أيضاً فى نقله من مالك لحديثه، ولا أعلمهم يختلفون فى ثقته، ولم يرو هذا الحديث عله، عن نافع بن أبي نعهم ١) تقدم تخريجه عن الامام أحمد بسند آخر، الا أنه قال: ليس دونه ستر .. 2) زيادة من: ص. 3) فى ك: هنا زيادة: صحيح. 195 ويزيد بن عبد الملك. الا أصبغ بن الفرج، وأما سحلون : فإنما رواه عن ابن القاسم عن بزيد وحده، وذكر عن ابن القاسم أنه استقر قوله أنه لا إعادة على من مس ذكره وصلى لا في وقت ولا في غيره، واختار ذلك سحلون أيضاً . . أخبرنا عبد الرحمن بن مروان ، حدثنا أبو محمد الحسن ابن يحمى القلزمى ، حدثنا أبو غمان عبد الله بن محمد بن يوسف القلزمى ، حدثنا أحمد بن سعيد الهمدانى ، حدثنا أصبغ ابن الفرج ، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، عن نافع بن أبي نعيم ويزيد بن عبد الملك، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أفضى بيده إلى فرجه ليس دونه حجاب ولا ستر، فقد وجب عليه الوضوء» وأما الحديث المسدد المسقط للوضوء من مس الذكر : فحدثناه محمد بن معاوية، حدثنا أحمد بن شعيب ، حدثنا هناد ابن السرى ، من ملازم بن عمرو. وحدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا بكر بن حماد، قالا (1): حدثنا مسدد، حدثنا ملازم بن عمرو، حدثنا أبو داود الحلفي ، حدثنا عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق، عن أبيه طلق بن علي ، قال: قدمها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه ١) في ٥ زيادة : جميعاً. 196 رجل كأنه بدوي، فقال يارسول الله: ما ترى فى مس الرجل ذكره بعدما يتوضأ؟، فقال: ((هل هو إلا بضعة منك؟، وقال أحمد بن شعيب فى حديثه: «وهل هو إلا مضغة منك، أو بضعة منك ؟. قال أبو داود: ورواء هشام بن حسان والثورى، وشعبة، وابن عيينة، وجرير الرازى، عن محمد بن جابر، عن قيس بن طلق عن أبيه (1) قال أبو عمر: ورواه أبوب بن عتبة - قاضى الممامة - أيضاً عن قيس بن طلق ، عن أبيه، وهو حديث بمامى لا يوجد إلا2 عدد أهل البمامة، إلا أن محمد بن جابر، وأبوب بن عتبة يضعفان، وملازم بن عمرو ثقة، وعلى حديثه عول أبو داود والنسوي جميعاً، وكل من خرج في الصحيح ذكر حديث بسرة فى هذا الباب وحديث طلق بن علي إلا البخارى ، إنهما عنده .. متعارضان معلولان، وعدد غيره هما صحيحان، والله المستعان. وقد استدل جماعة من العلماء على أن الحديث في إيجاب الوضوء من مس الذكر ، ناسخ لحديث سقوط الوضوء منه ، بأن ايجاب الوضوء منه انما هو مأخوذ من جهة الشرع لا مدخل فيه. المعقل لاجتماعه مع سائر الامضاء، فمحال ان يقال: إنما هو بضعة 1) رواه أبو داود فى كتاب الطهارة، باب الرخصة في ذلك، والترمذي. كتاب الطهارة، باب ما جاً في ترك الوضوء من مس الذكر، والنسائي. كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء" من مس الذكر، والحديث صحيح! صححه فهر واحد من العلماء. 197 منك، والشرع قد ورد بإيجاب الوضوء مله، وجائز أن يجب مله الوضوء بعد ذلك القول شرعا فتفهم . وأما أقاويل الفقهاء من الصحابة والتابعين ، ومن بعدهم من الخالفين في هذا الباب: فروى عن جماعة من الصحابة: إيجاب الوضوء من مس الذكر، ملهم: عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن عمر . حدثنا محمد بن عبد الله. حدثنا محمد بن معاوية حدثنا الفضل بن الحباب . حدثنا أبو الوليد الطبالسى حدثنا نافع ابن عمر، عن ابن أبي مليكة. أن عمر بن الخطاب، صلى بالناس فأهوى بيده فأصاب فرجه فأشار إليهم أن امكنوا، فخرج فتوضأ، ثم رجع إليهم فأعاد . وأما ابن عمر: فمن حديث مالك في الموطأ، من نافع ، من ابن عمر ، والزهري عن سالم (1) عن أبيه . وأما سعد بن أبي وقاص: فمن رواية مالك أيضا، من اسماعيل بن محمد بن سعد، عن مصعب بن سعد، من سعد، هذه رواية أهل المدينة عله، في إيجاب الوضوء مله ، وروى عنه أهل الكوفة: إسقاط الوضوء منه (2) . ١) في ٥ بدل من أبيه: ابن عبد الله. (٥) روى معظم هذه الآثار من هؤلاء وغيرهم عبد الرزاق في المصنف (119/1. (12) باب الوضوء من مس الذكر. 198 وروى عن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الوضوء من مس الذكر، ملهم: جابر بن عبد الله، وزيد بن خالد، وأبو هريرة قال أبو بكر الأثرم: سئل أبو عبد الله (1) من الوضوء من مس الذكر، فقال: نعم نرى الوضوء من مس الذكر، قيل له: فمن لم بره، أتعلفه (2) ؟ قال: الوضوء أقوى، قيل له: فمن قال: لا وضوء قال: الوضوء أكثر عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه والتابعين . قال أبو عمر: أما التابعون الذين روى علهم الوضوء من مس الذكر من كتاب الاثرم، وكتاب ابن أبي شيبة، وعبد الرزاق؛ فسعيد بن المسيب، وعطاء بن أبي رباح ، وطاووس ، وعروة ، وسليمان بن يسار، وأبان بن عثمان ، وابن شهاب ، ومجاهد ومكحول، والشعبي، وجابر، بن زيد، والحسن، وعكرمة، وبذلك قال الأوزاعي، والشافعي، والليث بن سعد، وأحمد ، واسحاق، وداود، والطبرئ، واضطرب مالك في ايجاب الوضوء مله، واستقر (قوله) (3) أن لا إعادة على من على بعد أن مسه قاصدا ولم بتوضأ الا في الوقت ، فان خرج الوقت، فلا إعادة عليه ، وعلى ذلك أكثر أصحابه، وكذلك اختلف أصحابه فيمن مس ذكره (4) (ساهيا ببطن كفه، فروى ابن القاسم عنه: من مس فرجه فى) (5) ١) يعني: الامام أحمد بن حنبل. (2) في ك : أيعنف . (8 زيادة من : ص. فى ك، فرجه . ما بين القوسين زيادة من: ص. 199 غسل الجنابة أنه يعيد وضوءه، ( (1) وكذلك فى سماع اشعب وابن نافع من مالك فيمن مس ذكره وهو يتوضأ قبل ان يغسل رجليه : أنه يلتقض وضوءه) ، وروى ابن وهب عله : أنه لا يعمد الوضوء إلا من تعمد (2) مسه، قال ابن وهب: قبل لمالك: فإن مسه على غلالة خفيفة قال: لا وضوء عليه، ومن لم يتعمد مسه فلا وضوء عليه، ((8) وذكر العقبى عن سحنون وابن القاسم: ما قدملا من سقوط الوضوء مله)، واختار ابن حبيب (4): إعادة الوضوء فى العمد وفهره ( (5) لمن أم بصل، فان صلى أعاد في الوقت ) على رواية ابن القاسم، ومال البغداديون إلى رواية ابن وهب أن الوضوء منه استحباب في العمد دون غيره، قال ابن وهب: سئل مالك: عن الوضوء من مس الذكر، فقال: حسن، وليس بسلة ، وأحب إلى أن يتوضأ ، من سماع ابن وهب . قال أبو عمر: وأما سائر من ذكرنا من العلماء بالحجاز: فإنهم يرون ٨٠) الامادة فى الوقت وبعده، و(إليه) (6) ذهبت طائفة من المالكيين : منهم: أصبغ بن الفرج، وعيسى بن دينار، واحتجوا بأن عبد الله بن عمر أعاد الصلاة والوضوء مله للصبح بعد طلوع ١) ما بين القوسين زيادة من : ك . ٥) فى ك: بعد. وهو تحريف 8) ما بين القوسين زيادة ص . ٥) فى ك زيادة : سحنون. ٥) ما بين القوسين زيادة من : ص (إليه) زيادة يقتضيها السياقى. 200