Indexed OCR Text
Pages 21-40
فهذه الاصول علها تشهد على ان الذنوب لا يكفر بها أحد، وهذا يبين لك أن قوله - صلى الله عليه وسلم - : من قال لاخيه: باكافر، فقد باء بها أحدهما؛ أنه ليس على ظاهره. وأن المعلى فيه النهي عن ان بقول احد لأخيه: كافر، او باكافر قيل لجابر بن عبد الله: ياأبا محمد، هل كنتم نسمون شيئاً من الذنوب عفراً أو شركاً أو نفاقاً؟ قال: معاذ الله - ولكنا نقول : ·وملين مذلبين، روى ذلك من جابر من وجوه، ومن حديث الاعمش عن أبى سفيان، قال: قلت اجابر: أكنتم تقولون لاحد من أهل القبلة: كافر؟ قال: لا، قلت: فمشرك؟ قال: معاذ الله وفزع! وقد قال جماعة من أهل العلم في قول الله - عز وجل -: ((ولا تنابزوا بالألقاب، بئس الاسم الفسوق بعد الايمان (1)». هو قول الرجل لأخيه ياكافر ، يافاسق؛ وهذا موافق لهذا الحديث، فالقرآن والسنة (2) بلهمان عن نفسهق المسلم وتكفيره ببهان لاإشكال فيه. ومن جهة النظر الصحيح الذى لا مدفع له ، أن كل من ثبت له عقد الاسلام في وقت باجماع من المسلمين، ثم أذنب ذنباً، أو تأول تأويلا؛ فاختلفوا بعد في خروجه من الاسلام لـم يكن لاختلافهم بعد اجماعهم على بوجب حجة ، ولا يخرج من الاسلام المتفق عليه الا باتفاق آخر، أو سنة ثابتة لا معارض لها. 1) الآية : 11 - سورة الحجرات. 2) والسنة: ص، والحديث : ك. وقد انفق أهل السنة والجماعة - وهم أهل الفقه والأثر . على أن أحداً لا يخرجه ذنبه - وان عظم - من الاسلام، وخالفهم أهل البدع ؛ فالواجب فى النظر أن لا يكفر الا من اتفق الجميع على تكفيره. أو قام على تكفيره دليل لا مدفع له من كتاب أو سنة. وأما قوله - صلى الله عليه وسلم - فقد باء بها أى قد احتمل الذنب فى ذلك القول احدهما ، قال الخليل بن أحمد - رحمه الله - باء بذنبه أى احتمله. ومثله قوله - عز وجل -: «وباءوا بغضب من الله (1) .. وقوله: «فقد احتمل بهتانا واثماً مبينا (2)». والمعنى في قوله: فقد باء بها أحدهما - بريد ان المقول له با كافر - ان كان كذلك، فقد احتمل ذنبه، ولا شيء على القائل له ذلك، اصدقه في قوله ؛ فان لم يكن كذلك ، فقد باء القائل بذنب كبير، واثم عظيم، واحتمله بقوله ذلك؛ وهذا غابة فى التحذير من هذا القول، والنهى عن ان يقال لاحد من أهل القبلة با كافر . حدثنا أحمد بن قاسم بن عيسى، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن حبابة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوى، قال: حدثنا علي بن الجعد ، قال: أخبرنا شعبة، عن عبد الله بن دينار ، قال: سمعت ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا 1) الآية : 1" . سورة البقرة. 2) الآية : 1119 . سورة النساء. 23 قال الرجل لأخيه: ما كافر، أو أنت كافر، فقد باء بها أحدهما (1). فإن كان عما قال، وإلا رجعت إلى الاول. وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان، قال: أخبرنا قاسم بن أصبغ. قال: حدثا احمد بن محمد القاضي البرقي ببغداد، قال: أخبرنا عبد الوارث بن سعيد، عن الحسين المعلم، عن ابن بريدة، قال: حدثلى بحمى بن بعمر، أن (2) أبا الاسود الدئلي حدثه عن أبي ذر أنه سمع النبي - عليه السلام - يقول: لا يرمي رجل رجلا بالفسق أو بالكفر، إلا ردت عليه - ان لم يكن صاحه كذلك أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا ابن وضاح، قال: حدثنا محمد بن سليمان الانباري، وموسى ابن معاوية، قالا: حدثنا وكيع، قال: حدثنا علي ابن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة ، عن ثابت ابن الضحاك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من رمى مؤمناً بكفر، فهو كقتله (8) . حدثنا أحمد بن قاسم ، وعبد الوارث بن سفيان، قالا: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا الحرث بن أبى أسامة، قال: حدثنا ١) رواه أحمد والبخاري من حديث ابن عمر . انظر الجامع الصغير بشرح فيض القدير 1 / 411. 2) وكلمة (أن) ساقطة في الاصل، والمعنى يقتضيها. (8) رواه الترمذي من حديث هشام بن عامر. انظر الجامع الصغير بشرح فيض القدير 6 / 139. أبو عمرو عبيد بن عقيل، قال: سمعت جرير بن حازم بحدث عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من سرته حسنته، وساءته سيئته، فهو مؤمن (1)؛ فليت شعري، من قال لأخيه: با كافر- وهو ممن نسره حسلته، ونسؤه سيئته؛ لأي شيء تكون الشهادة علمه بالكفر أولى من الشهادة له بالايمان وروى الاعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من عمل مثل قراب الارض خطيئة ، ثم لقيلي لا بشرك بي شيئا، جعلت له مثلها مغفرة . ورواه شعبة، عن واصل، عن المعرور بن سويد، قال : سمعت أبا ذر بقوله . وعن ابن عمر قال : كنا نشهد على أهل الموجبتين (2) بالكفر حتى نزلت: ((ان الله لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)» (8) . وأخبرنا أحمد بن قاسم، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا الحرث بن أبى أسامة، قال: حدثنا أبو عبد الرحمان المقرىء، قال: حدثنا عبد الرحمان بن 1) رواه الطبراني من حديث أبي موسى. انظر الجامع الصغير، بشرح فيض القدير 152/6 . 2) لعله يمنى الفين أوجب الله لهم النار في الآيتين: ((إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً، إنما يأكلون في بطونهم ناراً ... ومن يقتل (مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها ... (د) الآية : 48 سورة النساء. 24 زياد، عن عبد الله بن راشد مولى عثمان بن عفان، قال: سمعت أبا سعيد الخدرى، يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ان بين بدى الرحمان للوحاً فيه ثلاثمائة وخمس عشرة شريعة ، يقول الرحمان : وعزتي لا ياتلي عبد من عبادي بواحدة منهن - وهو لا بشرك بي شيئا - إلا أدخلته الجنة . وأخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد، قال: حدثما وهب بن مسرة، قال: حدثنا ابن وضاح قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثني عبد الرحمان بن شريح قال: حدثني أبو هانىء، عن أبي علي الجلبي، قال : سمعت أبا سعيد الخدرى يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من قال: رضيت بالله رباء وبالاسلام دينا، وبمحمد رسولًا، وجبت له الجنة (1) . وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الجنة لا يدخلها إلا نفس مؤملة . وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصغ، قال: حدثنا بكر بن حماد، قال؛ حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، قال: حدثنى أبو اسحاق، من فروة بن مالك 1) أخرجه أبو داود وابن حبان والحاكم . انظر الفتح الكبير 219/8 . 25 الاشجعي، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أظهر له أو لرجل من أهله: اقرأ بقل بأيها الكافرون عند ملامك. فإنها براءة من الشرك واخبرنا محمد بن ابراهيم، قال: حدثنا محمد بن معاوية. قال: حدثنا أحمد بن شعيب ، قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي ادريس الخولاني، عن عبادة ابن الصامت، قال: كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - في مجلس، فقال: تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا نسرقوا ولا نزذوا _ قرأ عليهم الآية، فمن وفى ملكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا، فستره الله - عز وجل- عليه (1) فهو إلى الله - إن شاء عذبه، وان شاء غفر له (2). قال أبو عمر : هذا من اصح حديث يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم، وعليه أهل السنة والجماعة، وهو يضاهي قول الله - عز وجل -: ((إن الله لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن بثاء) - والآثار فى هذا الباب كثيرة جدا، لا يمكن أن يحيط بها كتاب، فالاحاديث المينة ترجى، والشديدة تخشى، والمؤمن موقوف بين الخوف والرجاء، والمذنب - إن لم 1) كلمة (عليه) ساقطة في الامل، وهي ثابتة في؛ ك. 2) حديث متفق عليه . انظر ذخائر المواريث 281/1 26 بقب - في مشيئة الله ؛ رويها عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال: ما فى القرآن آبة احب الى من هذه الآية: « إن الله لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)) (1) ومن شرح الله صدره ، فالقليل بكفيه . 1) أخرجه الترمذي . انظره الصر المنثور للسيوطي 169/2 . 27 حديث ثامن لعبد الله بن دينار عن ابن عمر مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر ، أنه قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يلبس المحرم ثوبا مصبوغا بزعفران أو ورس (١)، وقال: من أم يجد فعلين فليلبس خفين ، وليقطعهما أسفل من الكعبين (2) . وقد مضى القول في معنى هذا الحديث كله في باب نافع، عن ابن عمر، من كتابنا هذا، فلا معنى لاعادة شيء من ذلك ههنا (8). 1) الورس: ثبت أصفر يصبغ به. انظر النهاية (ورس) 2) الموطأ رواية يحيى ص 222 - حديث (716) والحديث أخرجه الشيخان: البخاري ومسلم . 8) هنا: ص. معنا : ك - وهي أنسب. 29 حديث تاسع لعبد الله بن دينار عن ابن عمر ·· مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله (1) بن عمر، أنه قال: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل المدينة أن يعلوا من ذي الحليفة، وأهل الشام من الجحفة، وأهل نجد من قرن. قال عبد الله بن عمر: أما هؤلاء الثلاث. فسمعتهن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم؛ وأخبرت ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ويهل أهل اليمن من يلملم (2) . وهذا الحديث قد نقدم القول فيه ، في باب نافع، عن ابن عمر أيضا، (من كتابنا هذا، فلا معنى لاعادة شيء من ذلك ههنا)(8) والحمد اله . 1) عبد الله : ك - ص. 2) الموطأ رواية يحمى ص 326- حديث (780) والحديث أخرجه البخاري ومسام وأبو داود انظر: الزرقاني على الموطأ 289/2. ٤) ما بين الفوسين ساقط في: الأصل، وهو ثابت في: ك. 80 حديث عاشر لعبد الله بن دينار عن ابن عمر مالك، من عبد الله بن دينار، من عبد الله بن عمر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: خمس من الدواب من قتلعن - وهو محرم - فلا جناح عليه: العقرب، والفأرة ، والكلب العقور ، والغراب ، والحدأة (1) . قد سلف القول فى هذا الحديث- مستوعبا كاملا- فى باب نافع، عن ابن عمر ايضا، فلا معنى لاعادة ذلك هنا . ١) ٠٠١٠ ٠أ رواية يحيى ص 24h حديث (792) والحديث أخرجه الشيخان: البخاري ومسلم . نظر: الز قانى على ٠١وأ 287/2 8 حديث حادي عشر لعبد الله بن دينار عن ابن عمر مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر (1) ، قال: ذكر عمر بن الخطاب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم. أنه تصيبه جنابة (2) من الليل، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: توضأ، واغسل ذكرك. ثم ثم (3). هكذا هو في الموطأ عند أكثر الرواة، وروته طائفة (4) عن مالك، عن عبد الله بن دبدار، عن ابن عمر، أن عمر قال: يا رسول الله .. والمعلى سواء. ورواه اسحاق بن عيسى الطباع، عن مالك، عن نافع ، عن ابن عمر، ان عمر قال: يا رسول (5) الله، ونابعه (6) قوم؛ 1) كذا في النسختين، وفى التجريد ونسخ الموطأ: (أنه قال) - بزيادة (أنه) . 2) جنابة: ك، الجنابة: ص. ٥) الموطأ رواية يحمى ص 41 - حديث (105)، والحديث أخرجه البخاري، ومسلم والنسائي . انظر: الزرقاني على الموطأً 87/1. 4) وروته طائفة ...: ص، ورواه قراد أبو نوح ، ك. 8) يا رسول الله: ص، لرسول الله: ك. ٥) وقسابعه قومه ص. وهو خطأ: ك. والحديث لمالك عن عبد الله بن دينار، (١) ونافع ، جميعا من ابن عمر ؛ لأنه قد رواه من مالك، عن نافع، عن ابن عمر، جماعة منهم الطباع وخالد بن مخلد القطواني ، وعبد الرحمان ابن غزوان، وابن عبد الحكم . وقد روى أيضا عن ابن عفير، وابن بكير، مثل ذلك، ولكن المحفوظ فيه - عند العلماء : حديث مالك، من عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر، وحديث نافع عندهم كالمستغرب. حدثنا خلف بن قاسم ، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين حدثنا ابو أمية محمد بن ابراهيم الطرسوسي، حدثنا خالد بن ملخد القطوانى، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال عمر بن الخطاب: يا رسول الله ، أينام أحدنا . وهو جلب -؟ قال: نعم إذا توضأ . وحدثنا خلف، حدثنا أحمد بن الحسين بن اسحاق ، حدثنا يحيى بن أبوب بن بادي، حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا ، اسحاق بن عيسى، حدثنا مالك، عن نافع ، عن ابن عمر .. فذكره . فى هذا الحديث الوضوء الجلب عند النوم، وغسل الذكر مع الوضوء أيضا . 1) ونافع: ص، وهذا حديث صحيح ثابت: ك. 88 التمهيدج١٧ وقد اختلف العلماء فى ايجاب الوضوء عند القوم على الجدب. فذهب أهل الظاهر الى ايجاب الوضوء عند النوم، وذهب أكثر الفقهاء الى أن ذلك على الندب والاستحسان لا على الوجوب ؛ وذهبت طائفة الى أن الوضوء المأمور به الجنب، هو غسل الأذى منه ، وغسل ذكره وبديه وقال مالك: لا يقسام الجنب حتى يتوضأ وضوءه للصلاة، قال : وله أن يعاود أهله وبأعل قبل أن يتوضأ، إلا أن يكون في يده (1) قذر فيغسلها؛ قال: والعائض تنام قبل أن تتوضأ ، وقول الشافعي في هذا عله نحو أول مالك . وقال أبو حليفة وأصحابه والدوري: لا بأس أن يقام الجلب على غير وضوء، وأحب إليهم أن يتوضأ، قال: فإذا أراد أن بأكل مضض وغسل بديه، وهو قول الحسن بن حي . وقال الأوزاعي : الحائض والجلب اذا أراد أن بطعما، غسلا أبدبهما . وقال الليث: لا ينام الجذب حتى يتوضأ، رجلا كان أو امرأة. قال أبو عمر: اختلفت الآثار في هذا، ففي حديث ابن عمر هذا الأمر بالوضوء وغسل الذكر للجلب عدد الدوم، إلا أن في ١) يده: ص. يديه : ك. حديث مالك هذا: توضّاً واغسل ذكرك، ثم نم، وهذا محتمل التقديم والتأخير، كأنه قال: اغسل ذكرك وتوضأ ثم نم. ويحتمل أن يكون لما كان الوضوء للجنب لا يرفع له الحدث عله . لم يبال أكان غسل ذكره قبل أو بعد؛ لأنه ليس بوضوء ينقضه الحدث، لأن ما هو فيه من الجنابة أكثر من مس ذكره ؛ وجملة القول فى هذا المعلى أن الواو لا ذوجب رقبة، ولا تعطي تعقيباً وقد روى هذا الحديث عن عبد الله بن دينار - الثوري وغيره، فقد وا غسل الذكر فى الفظ على الوضوء. وهاؤا بلفظ لا اشكال فيه : حدثنا عبد الوارث بن سفيان، وأحمد بن قاسم بن عبد الرحمان، قالا: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا الحرث بن أبي أسامة، قال: حدثنا أبو نعيم قال حدثنا سفيان، من عبد الله بن دينار، عن أبن عمر، قال: سأل عمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنه تصيبه الجنابة من الليل، فأمره أن يغسل ذكره ويتوضأ وضوءه للصلاة ثم يرقد . وحدثنا (1) سعيد بن نصر وعبد الوارث بن سفيان، قالا: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن اسماعيل، قال: حدثلي الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الله بن دينار" ٠٠٠ 1) وحدثنا: ك، حدثنا: ص. 85 أنه سمع عبد الله بن عمر يقول: سأل عمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبنام أحدنا وهو جنب؟ فقال: نعم اذا توضأ ، ويطعم - ان شاء (١). حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين العسكرى ، حدثنا فعد ابن سليمان ، حدثنا القعنبى، حدثنا مالك. عن عبد الله بن دلمار، عن ابن عمر، عن عمر قال: قلت: يا رسول الله، أبدام أحدنا وهو جنب؟ قال: نعم إذا توضأً . وفي هذا الباب أيضا حديث عائشة ، اختلف فى ألفاظه على (2) الزهري وغيره ، وعند الزهري في ذلك حديثان، أحدهما عن أبى سلمة ، عن عائشة ، والآخر عن عروة عن عائشة ، فمن أصحاب الزهري من بروبه، من أبي سلمة، عن عائشة، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا أراد أن بلام - وهو جنب.، توضأ وضوءه للصلاة، وبعضهم يقول فيه عن الزهري، عن أبي سلمة ، عن عائشة قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اذا أراد أن بلام وهو جلب، توضأ وضوءه الصلاة، وإذا أراد أن يأكل أو يشرب، يغسل يديه (3) ثم بأكل أو بشرب إن شاء (4) . 1) انظر: مسند الحميدي 391/2 - حديث 687 . (٤) على ٠٥٠ من: ص. 9) 44 : ص ' ٠4 ٠ ٥ 4) أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه . انظر: الجامع الصغير بشرح فيض القدير ٤/١%. 86 وقال بعضهم عنه في حديثه عن عروة، عن عائشة، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا أراد أن يأكل. . وهو جنب-، توضأ. وقال بعضهم عنه عن عروة عن عائشة قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا اراد ان بأعل - وهو جنب - غسل عفيه . حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا مسدد وقتيبة قالا : حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أبى سلمة، عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد أن ينام - وهو جنب. نوضأ وضوءه للصلاة (١) وأخبرنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن معاوية، قال حدثنا أحمد بن شعيب قال: أخبرنا محمد بن عبيد بن محمد الكوفي ، وحدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا محمد ابن الصباح، قال: حدثنا ابن المبارك، من يونس، عن الزهري، عن أبى سلمة، عن عائشة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان إذا أراد أن ينام - وهو جنب - توضأ، وإذا أراد أن يأكل غسل يديه (2). وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا مضر بن محمد. قال: حدثنا أبو الجهم الأزرق بن على المديلي ، قال: حدثنا حسان بن إبراهيم. ١) انظر: سنن أبي داود. 1 /80 . (2) انظر: سنن النسائي. 199/1 . 87 وأخبرنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن معاوية ، قال: حدثنا أحمد بن شعيب ، قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله - يعنى ابن المبارك - جميعاً عن يونس، عن الزهري، عن أبي، عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا أراد أن ينام . وهو جلب توضأ، وإذا أراد أن يأكل أو يشرب غسل يديه ثم يأكل أو يشرب (1) . والمفظ لحديث ابن المبارك، وحديث حسان بن إبراهيم مثله بمعناه. وأخبرنا عبدالله بن محمد، قال: أخبرنا محمد بن بكر، قال: حدثنا أبو داود، قال: روى هذا الحديث ابن وهب، عن يونس عن الزهري، فجعل قصة الأكل قول عائشة، ورواه صالح بن أبى الأخضر كما قال ابن المبارك، إلا أنه قال: عن عروة أو أبي سلمة، ورواه الأوزاعي عن يونس، عن الزهري، من النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قال ابن المبارك (2) . وأخبرنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا محمد بن بكر ، قال: حدثنا أبو داود، وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان ، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا بكر بن حماه، قالا جميعا: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، عن شعبة، عن الحكم، عن ابراهيم من الأسود، عن عائشة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان 1) المرجع السالف . 2) انظر: سنن أبي داود. 80/1 - 51 . 88 إذا أراد أن بلام أو بأكل توضأ - تعلي - وهو جنب (1) - هذا لفظ أبى داود، ولفظ بكر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد أن بأعل وهو جله، توضأ مثل وضوئه الصلاة. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ. قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا أحمد بن حليل، قال: حدثنا يحيى ، قال: ترك شعبة حديث الحكم في الجنب اذا أراد ان يأكل. وحدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا موسى بن اسماعيل، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا عطاء الخراساني، من يحيى بن يعمر، عن عمار بن باسر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رخص للجنب إذا أكل أو شرب أو مام أن يتوضأ، قال أبو داود: بين بحبى وعمار فى هذا الحديث رجل. قال: وقال علي وابن عمر : الجلب إذا أراد أن يأكل توضأً (2) . وردى سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، من الأسود، من عائشة، أن النبى - صلى الله عليه وسلم - كان ينام - وهو جنب- ولا يمس ماء قال سفيان: وهذا الحديث خطأ، ونحن نقول به. قال أبو عمر: يقولون إن الخطأ فيه من قبل أبي إسحاق لأن ابراهيم النخعي روى عن الأسود عن عائشة قالت: كان ..... 1) المصدر نفسه . (1) نفس المصدر. رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن ينام. وهو .... توضأ وضوءه للصلاة وزاد فيه الحكم عن ابراهيم عن الأسود. عن عائشة: إذا أراد أن بأكل أو بنظام. وقد روى هذا الحديث عن أبى إسحاق - جماعة بمعنى واحد منهم: شعبة، والأعمش، والثوري، وإساعل بن أبى خالد، وشريك. وإسرائيل، وزهير بن معاوية، وأحملهم له سياقة اسرائيل، وزهير، وشعبة . !أنهم ساقوه بتمامه، وأما غيرهم فاختصروه وممن اختصره الأعمش، والثوري، وشريك واسماعيل، قالوا كلهم عن أبى إسحاق، عن الأسود، عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى المه عليه وسلم - بنام - وهو جلب.، ولا يمس ماء، وفي رواية شريك قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأفي بعض نسائه ثم بضجع ضجعة، قال: فقلت (1) : من قبل أن يتوضأ، قالت: نعم، وقد تأول بعضهم في حديث شريك مذا أنها الهجمة التي كانت له قبل الفجر (2) يستريح فيها من نصبه بالليل. وأما حديث اسرائيل، وشعبة: فحدثنا أحمد بن فتح، قال: حدثنا إسحاق بن ابراهيم، قال: حدثنا أحمد بن خالد ، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، قال: حدثنا ..... ....... 1) فقلت: ص، قلت: ك. (2) الفجر: ص . الصبح: ك. 40