Indexed OCR Text
Pages 61-80
وجه لاعادته ههنا، وهذا كله من اختلافهم فيما ذكرنا اجماع منهم على أن الآية مخصوصة ، فيها ضمير الانفال ، وانها مردودة إلى الامام على اجتهاده، فان شاء نفل قبل ، وان شاء بعد . على قدر (١) ما يراه من الاجتهاد للمسلمين ؛ والسلب من النفل عند جميعهم كما قال ابن عباس، قال الله عز وجل : ((يسألونك عن الانفال، قل الانفال لله والرسول، فاتقوا الله وأضلحوا ذات بينكم، وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مومنين» (١). وفي هذه الآية دليل على أن النفل يجتهد فيه الامام علي حسبما ثبت من أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم- فى ذلك والله أعلم. وروى الثوري، وعبيد الله بن جعفر بن نجيح ، وجماعة ، عن عبد الرحمان بن الحارث بن عبد الله بن عياش ابن أبي ربيعة ، عن سليمان بن موسى الاشدق، عن مكحول، عن أبي سلام الباهلي، عن أبي أمامة الباهلي صاحب الني على الله عليه وسلم، عن عبادة بن الصامت . قال خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بدر، فلقي العدو، فلما هزمهم الله، نبعتهم طائفة من المسلمين تقاتلهم، وأحدقت طائفة برسول الله صلى ١) قدر: ١ ظه حسب: ض. 1) الآية: 1 - سورة الأنفال . الله عليه وسلم، واستولت طائفة على العسكر والنهب (أ). فلما نفى (ب) الله العدو، ورجع الذين طلبوهم، قالوا لنا النفل (1). نحنن طلبنا العدو، وبنا نفاهم الله وهزمهم؛ وقال الذين أحدقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ما أنتم بأحق منا، بل هو لنا نحن أحدقنا برسول الله صلى الله عليه وسلم، لا ينال العدو منه (ج) غرة؛ وقال الذين (د) استولوا على العسكر والنهب : والله ما أنتم بأحق به (هـ) منا،بل هو لنا نحن أخذناه واستولينا (و) عليه؛ فأنزل الله عز وجل: (يسألونك عن الانفال، قل الانفال لله والرسول ، فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم، وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مومنين» - فقسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم (2). قال أبو عمر لا يختلف العلماء أن بعد هذا نزلت «واعلموا أنما غنمتم من شيء ، (9) . اآبة. أ) والنهب: ١ وانتهبت: ض. ب) نفي الله العدو : ا، عفى الله تعالى: ض ج) منه: 4 منا : ض. د) الذين: ض، آخرون : ١ م) به: ١- ض و) واستولينا: ا، فاستولينا: ظـ 1) النفل : - بفتح النون والفا" - زيادة يزادها الغازي، وجمعه أنفال ونغال. 2) رواه أحمد والطبراني وأخرج نحوه الحاكم . انظر منتقى الأخبار بشرح نيل الأوطار 188/7 - 287 . 3) مرت الاشارة الى الآية . 2 فأحكم الله امر الغنيمة، بين رسول الله صلى الله عليه وسلم المراد بما نص (أ) به فى السلب وغيره، وانما جاء اختلاف العلماء في هذا الباب على حسبما رووا فيه- والله أعلم وأما حديث ابن عمر المذكور في هذا الباب ، فلا يحتمل تأويلا ، ولا له إلا وجه واحد ؛ وذلك أنهم نفلوا بعيرا ، بعيرا - بعد سهمانهم. فدل على أن ذلك (ب) من غير سهمانهم، ولا موضع لغير السهمان إلا الخمس - على رواية أكثر أصحاب نافع لهذا الحديث ، لا على رواية ابن إسحاق. ومما احتج به من رأى النفل من الخمس لا من (٤) رأس الغنيمة ، حديث معاوية مع عبادة بن الصامت ، وذلك أن معاوية لما غزا عام المضيف فغنم، أرسل إلى عبادة بن الصامت يردون من المغنم، فرده عبادة ؛ فقال له معاوية : ما أنت وذاك (د) ؟ قال عبادة إنك لم تكن معنا في غزوة كذا وكذا ، إذ جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال يا رسول الله، أعطنى عقالا، فقال له (هـ) رسول الله صلى الله عليه وسلم - لا طاقة لك بعقال ١ ) نص : " قضى: ض. ب) ذلك من غير: ا ظ، ذلك كان من غير: ض. ٤) رأس الغنيمة: ١ له رأس المال: ض. د ) وذاك : ظ ، وذلك اض. ٥ ) له : ١ - ض ظ. 68 من نار، ولكن إذا خمسنا فتعال أعطك (!) . قالوا فهذا نص على أن النفل لا يكون من رأس الغنيمة، وقال غيرهم يحتمل أن يكون من سعمان الموجفين، ويحتمل أن يكون من الخمس، يكون من أحدهما أو ايهما كان ، فمعلوم أهله؛ وإذا جاز أن يكون من الخمس - والخمس لاهله ، جاز أن يكون من سهام الموجفين، وإن لم يكن رأس الغنيمة . واحتجوا أيضا بحديث محمد بن سيرين أن أنس بن مالك كان مع عبيد الله بن أبي بكرة في غزاة، فأصابوا شيئا ، فأراد عبيد الله أن يعطي أنسا من الشيء قبل أن يقسم، قال أنس لا، ولكن أقسم ثم أعطني من الخمس، فقال عبيد الله لا إلا من جميع الغنائم ، فأبى أنس أن يقبل، وأبي عبيد الله أن يعطيه من الخمس (2)؛ وهذا (أ) من (ب) أنس بحضرة جلة من العلماء، وربما كان هناك غيره من الصحابة، ولم يرو عن واحد منهم نكير لذلك ؛ فهذا الاختلاف قديم فى هذا الباب - ١) وهذا: ١ ض، فهذا: ظـ . ب) من : ض، عن : ا ظـ . 1) أخرجه أحمد . أنظر المسند 321/5 . 8) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 840/6. وبالله التوفيق. وحسبك بقول سعيد بن المسيب: كان الناس يعطون النفل من الخمس. وأما حديث حبيب بن مسلمة الذي احتج به من جعل النفل من غير الخمس، وجعله من رأس الغنيمة قبل إحرازها : فحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال حدثنا قاسم ابن أصبغ . قال حدثنا مطلب بن شعيب، قال حدثنا عبد الله بن صالح، قال حدثنا معاوية بن صالح ، عن العلاء، عن مكحول، عن زباد بن جارية ، عن حبيب بن مسلمة ، أن رسول الله صلى ٦ الله عليه وسلم - نفل الربع بعد الخمس في البداية ، ونفل الثلث بعد الخمس فى الرجعة . (١) ففى هذا الحديث أن النفل كان من غير الخمس - والله أعلم . قال أبو عمر كان أعدل الاقاويل عندى - والله أعلم في هذا الباب - أن يكون النفل من خمس الخمس: سعم النبي صلى الله عليه وسلم، أولا أن في حديث ابن عمر هذا، ما يدل على أنه لم يكن ذلك من خمس الخمس، وذلك (أ) ان تنزل تلك السرية على أنهم كانوا عشرة مثالا، ومعلوم أنك إذا عرفت ما للعشرة، عرفت ما المائة ، وما للالف ، وازيد ؛ فمثال ذلك أن ١) ان تنزل: ١ ظ، على أن تنزل: ض 1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 814/6 . 65 التمهيد ج١٤ تكون السرية عشرة أصابوا فى غنيمتهم مائة وخمسين بعيرا . خرج منها خمسها ثلاثون (أ) بعيرا(ب) وصار لهم مائة وعشرون، قسمت على عشرة، وجب لكل واحد اثنا عشر، اثنا عشر بعيرا، ثم أعطي (٤) القوم من الخمس بعيرا بعيرا؛ فهذا على مذهب من قال النفل من جملة الخمس لان خمس (د) الثلاثين لا يكون فيه عشرة أبعرة . . وقد يحتج من قال ان ذلك يحتمل أن يكون من خمس الخمس ، بأن يقول جائز أن يكون هناك ثياب (هـ) ومتاع غير الابل ، فأعطى من لم يبلغه البعير قيمة البعير من غير ذلك من العروض، (و) ومن حجة الشافعي ومن قال بقوله، أن النفل لا يكون الا من خمس الخمس: سعم النبي عليه السلام؛ ما ذكره أبو عبد الله المروزي - رحمه الله، قال: حدثنا اسحاق بن ابراهيم، قال حدثنا وهب بن جرير ، قال حدثني أبي . قال سمعت محمد ابن اسحاق يقول : حدثني الزهري ، عن سعيد بن المسيب، عن جبير بن مطعم، قال لما قسم النبي - صلى الله عليه وسلم سهم ١) ثلاثين : ا ظه ثلاثون: ض. ب) بعيراً: ١ - ض ظ. ج) (ا عطى القوم ... من جملة الخمس): ا ظ، أعطى الخمس لا من خمس الخمس : ض . د) لان خمس الثلاثين: اض، لان خمس خمس الثلاثين : ظ . ٥) ثياب ومقاع : ١ ض، ثياب وحرير ومناع ظ . و) من العروض: ض ظر. العروض - باسقاط (من): ١. 66 ذي القربى (أ) بين بني هاشم وبني المطلب، أتيته أنا وعثمان فقلنا يا رسول الله، هؤلاء بنو هاشم لا يذكر (ب) فضلهم لما وضعك الله منهم، أفرأيت بني المطلب أعطيتهم، ومنعتنا ونحن وهم منك بمنزلة ؟ فقال إن بني المطلب لم يفارقوني في جاهلية ولا اسلام، وإنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد - وشبك رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصابعه (1)؛ - قال فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم خمس الخمس وكان مالك رحمه الله لا يرى قسمة الخمس أخماسا، وقال الخمس من الغنيمة (ج) حكمه حكم الفيء الذي لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب مما أفاء الله على المسلمين؛ قال ويجعل الخمس والفي. جميعا في بيت المال ، قال ويعطى أقرباء رسول الله صلى الله عليه وسلم - على ما يرى الامام ويجتهد في ذلك، فان تكافأ أهل البلدان في الحاجة ، بديء بالذين فيهم المال ، وان كان بعض البلدان أشد حاجة ، نقل اليهم أكثر المال؛ وكان مالك يرى التفضيل في العطاء على قدر الحاجة، ولا يخرج - عنده . (د) أ ) بين بني هاشم .أ. من بني هاشم: ض . ب) يذكر : 4 ذكر: ض. ج) حكمه: ض ظ، وحكمه : ا. د ) عنده : اض - ظ . 1) أخرجه البيهقي - المرجع السابق 941/6 . 67 مال من بلد إلى غيره - حتى يعطي أهله ما يغنيهم على وجه النظر والاجتهاد ، قال: ويجوز أن يجيز الوالي على وجه الدين أو لأمر يراه قد استحق به الجائزة؛ قال والفيء حلال للأغنياء ، وقال الشافعي : يقسم الخمس على خمسة أسهم ، وهو قول الثورني وجماعة. قالوا سهم النبي صلى الله عليه وسلم - من الخمس خمس الخمس ، وما بقي للطبقات الذين سماهم اللـه ؛ وسهم في القربى عندهم باق لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال أبو حنيفة وأصحابه يقسم الخمس على ثلاثة أسهم : للفقراء، والمساكين ، وابن السبيل، واسقطوا سهم النبي صلى الله عليه وسلم، وسهم ذي القربى - بعده ؛ وزعموا أن سهم ذي القربى عان لادخال السرور على النبي عليه السلام - في حياته وقرابته (أ) ، لانه مضمن فيه (ب). فلما مات ، ارتفع سهمه وسهم قرابته . واحتجوا باتفاق الخلفاء الراشدين الأربعة على منع قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كذا ذكروا؛ قالوا: وما كانوا مع فضلهم وتقاهم، ليمنعوا أحداً حظا وجب له ، فكيف . وقد قاتلوا العرب فيما وجب للمساكين من الزكوات وقرابته: ١) فى قرابته. ض. ١) ب) فيه: ا به : ض. 68 إلى أشياء من فضائلهم ، وقيامهم بالحق لا يحصى ؛ فكيف يمنعون ذوي القربى ؟ قال أبو عمر أما ما ذكروا من فضلهم وقيامهم بالحق (أ) فصدق ، وأما ملعهم سهم في القربي فباطل ، وقد بينا ذلك فى حديث ابن شهاب ، من عروة - من هذا الكتاب . وقال محمد بن جرير: بقسم الخمس على أربعة اسهم، لان سهم النبي صلى الله عليه وسلم مردود على من سمى معه في الآبة، قياسا على ما أجمعوا عليه فيمن عدم من أهل سهمان الصدقات (ب) قال أبو عمر للكلام في قسم الخمس ، وإيراد ما للعلماء في ذلك من الاقوال ، موضع غير هذا ، والقول فيه يطول ، وانما ذكرنا منه معنا طرفا دالا على حكم الخمس ، وحكم خمس الخمس ، لما جرى في الحديث المذكور في هذا الباب ، من أن النفل فيه كان من خمس الخمس، أو من جملة الخمس، أو من رأس الغنيمة على (ج) ما ذكرنا من اختلافهم في ذلك؛ فبينا وجه الخمس وخمسه، وسنذكر أحكامه ، وما للعلماء في ذلك من الاقوال، ووجوه الاحتجاج (د) في ذلك والاعتلال - في (باب) (هـ) يحيى بن سعيد - ان شاء الله . ١ ) ذكروا : اء ذكروه : ض. ب) الصدقات : ض ظ، الصدقة : !. ج ) على ما ذكرنا: ا. على حسبما ذكرنا: ض ظ. ٥ ) فى ذلك: ٠١ بذلك: ض، لذلك : ظ . ٥) (باب): ض ظـ ـ ا. 69 حديث خامس عشر لنافع عن ابن عمر: مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الشغار (1) هكذا رواه جملة أصحاب مالك ، وقال فيه ابن وهب (عن مالك)، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن نكاح الشغار. وكلهم ذكر عن مالك - في تفسير الشغار - أنه الرجل بزوج ابنته أو وليته من رجل ، على أن يزوج ذلك الرجل منه ابنته أيضا أو وليته (ب) ، ويكون بضع كل واحدة منهما صداقا للاخرى (ج) دون صداق (2) ١) (عن مالك): ض ظـ ـ ا. ب) ايضا : ا ظ ـ ض ج ) صداقا: ١ ظ، بضعا: ض. 1) الموطأ رواية يحيى ص 369 - حديث : 1124، ورواية محمد ابن الحسن ص 179 - حديث 588، والحديث أخرجه الشيخان البخاري ومسلم في صحيحيهما. أنظر الزرقاني على الموطأ 142/8 - 448 . ٪) انظر الموطأ رواية يحيى، ص 868، ورواية محمد بن الحسن ص 179 70 وهذا (أ) ما لا خلاف بين العلماء (ب) فيه أنه الشغار المنعى عنه فى هذا الحديث، وللشغار (ج) فى اللغة معنى لا مدخل له (د) ههنا، وذلك أنه (ه) مأخوذ عندهم (و) من شغر الكلب اذا رفع رجله للبول، - وذلك زعموا - لا يكون منه إلا بعد مفارقة حال الصغر إلى حال يمكن فيها طلب الوثوب على الانثى النسل، وهو عندهم للكلب إذا فعله علامة بلوغه الي حال الاحتلام من الرجال، ولا يرفع رجله للبول إلا وهو قد بلغ ذلك المبلغ، بقال منه شغر الكلب بشغر شغرا، اذا رفع رجله فبال أو لم يبل ، وبقال شغرت بالمرأة أشغرها شغرا إذا رفعت رجليها للنكاح . فهذا معنى الشغار في اللغة ؛ وأما معناه في الشريعة ، فأن ينكح الرجل رجلا وليته على أن بنكحه الآخر وليته بلا صداق بينهما - على ما قاله مالك، وجماعة الفقهاء؛ وكذلك ذكره خليل في كتابه أيضا . ١) وهذا: اظ نعارض. ب) بين العلماء: ا ظ، المعلمة: ض. ٤) والمشغار: ظ، والشغار : ١ ض. د) له: اض، لذكره: ظ . هـ ) (وذلك أنه مأخوذ ... في كتابه أيضا): ١ ض - ظ. و) أنه: ١ - ض ظ . 71 وأجمع العلماء على أن نكاح الشغار مكروه لا يجوز ، واختلفوا فيه إذا وقع (هل يصح) (أ) بمهر المثل أم لا ؟ فقال مالك لا يصح النكاح في الشغار - دخل بها أو لم يدخل (ب) ، ويفسخ أبدا؛ (قال)(ج) وكذلك لو قال أزوجك ابنتي على أن تزوجني ابنتك بمائة دينار ، ولا خير في ذلك؛ قال ابن القاسم لا يفسخ النكاح في هذا ان دخل، ويثبت بمهر المثل. ويفسخ في الاول- دخل أو لم يدخل على ما قال مالك (د). وقال الشافعي إذا لم بسم لواحدة منهما مهرا - وشرط أن يزوجه ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، وهو يلي أمرها على أن صداق كل واحدة منهما بضع الاخرى، ولم يسم صداقا فهذا الشغار ولا يصح ويفسخ ؛ قال وأو سمى لاحداهما، أولهما صداقا ، فالنكاح ثابت بمهر المثل ، والمهر فاسد ولكل واحدة منهما مهر مثلها إن كان دخل بها، ونصف مهر مثلها - إن كان طلقها قبل الدخول ؛ وقال أبو حنيفة: إذا قال أزوجك ابنتي أو أختي - على أن تزوجني ابنتك (ه). فتكون كل واحدة منهما مهر الاخرى، فهو الشغار، ويصح النكاح بمهر المثل، وهو قول الليث بن سعد، وبه قال الطبري. ١) (هل يصح): ض ظـ ـ ا. ب) يدخل : اض، يدخل بها - بزيادة (بها) : ظـ ج ) قال وكذلك: ض ظ، وكذلك - بإسقاط ( قال ) : !. ٥) يدخل بها: ض، يدخل - إسقاط (بها) : ا ظ. هـ ) فتكون: ا، وتكون : ض" أو تكون : ظ . 72 قال أبو عمر: حجة من قال هذا القول، أن الشريعة قد نهت عن صداق الخمر، والخنزير، والغرر، والمجهول؛ والنكاح في ذلك كله يصح بمهر المثل (أ) ، والاصل عندهم أن التزويج مضمن بنفسه، لا يبدله، وليس بمفتقر في العقد إلى الصداق . لان القرآن قد ورد بجواز العقد في النكاح دون صداق ، بقوله: (( لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ، ما لم تمسوهن ، أو تفرضوا لهن فريضة، - (1) يريد ما لم نمسوهن (ب)، وما لم تفرضوا لهن فريضة - يعنى صداقا، فسماه نكاحا (ج)، وجعل فيه الطلاق ولم يكن فيه ذكر الصداق . وحجة مالك، والشافعي ، ومن أبطل نكاح الشغار، أنه نكاح طابق النهي ففسد - امتثالا لنهيه على الله عليه وسلم، لقوله - عز وجل - «وما نهاكم عنه فانتهوه)). (2) وقال صلى الله عليه وسلم كل عمل ليس عليه (د) أمرنا فهو رد. (8)- يعني مردوداً. ١) والأصل: ظ، فالأصل : ض. ب) ( يريد .. فريضة ) : ا ظ - ض. ج) ( فسماه نكاحاً ... صداق): اض - ظ. ٥) عليه: ض ظ، على : ا. 1) المآية : 386 - سورة البقرة. 2) الآية : ٠7 سورة الحشر. 8) رواه أحمد ومسلم بلفظ: ((من عمل عملا .. الحديث) انظر فيض القدير على الجامع الصغير 182/6 . 78 حديث سادس عشر لنافع عن ابن عمر مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن عمر بن الخطاب ، حمل على فرس في سبيل الله ، فوجده يباع فأراد أن يبتاعه ، فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقالا لا قبتعه ولا تعد في صدقتك (1) . هكذا (أ) روى مالك هذا الحديث عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر ، فهو في روايته من مسند ابن عمر ، كذلك هو عند جمهور رواة الموطأ، إلا معن بن عيسى، فانه رواه عن مالك، عن نافع ، عن ابن عمر، عن عمر ، أنه حمل على فرس - فذكر الحديث جعله من مسند عمر، وكذلك رواه ابن نمير عن عبيد الله بن عمر، (ب) عن نافع ، عن ابن عمر - مثل رواية ١) وهكذا روي: أ ظ، قال أبو عمر: هكذا روي ، ض. ب) (عن نافع عن ابن عمر): أ ض . (٤) الموطأ رواية يحيى بن يحيى ص 190، حديث : 626 - وهو حديث متفق عليه . انظر الزرقاني على الموطأ 145/2 . 74 معن؛ ورواه (أ) القطان، وعلي بن عاصم ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن عمر كما في الموطآت ؛ وكذلك رواه الزهري (ب)، عن سالم، عن ابن عمر، (أن عمر) (ج) عما في الموطأ عند جمهور الرواة غير معن(د). وروى هذا الحديث يحيي ابن سعيد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، فقال فيه لا تشتره ولا شيئا من نتاجه ، ولا تعد في مدقتك . وذكر مالك (٥). عن نافع، عن ابن عمر، أنه عان (اذا) (و) أعطى شيئا في سبيل الله، يقول لصاحبه إذا بلغت وادي القرى ، فشأنك به . وعن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب ، أنه كان يقول إذا أعطى الرجل الشيء في الغزو ، فبلغ به رأس مغزاته فهوله واختلف الفقهاء في هذا المعنى ، فكان (ز) مالك يقول ، إذا أعطى فرسا في سبيل الله ، فقيل له هو لك في سبيل الله. فله أن يبيعه، وان قيل له هو في سبيل الله ، ركبه ورده؛ وذكر (ح) ابن القاسم من مالك قال: وقال مالك من حمل ١ ) ورواه : ا، رواه : ض . ب) الزهري عن : ١ - ش . ج) ان عمر: ض ـ ا. د) ( كما في الموطأ ... غير معن) : اض - ظ. ٥) (وذكر مالك ... في هذا المعنى): أض - ظ. و) إذا : ض ـ ا. ز) فكان: ١ ض، وكان : ظـ . ح) (وذكر ابن القاسم ... سعيد بن المسيب): اض - ظ. 75 على فرس في سبيل الله ، فلا أرى له أن ينتفع بشىء من ثمنه في غير سبيل الله، الا أن يقال له شأنك به فافعل فيه ما أردت؛ فإن قيل له ذلك . فأراه مالا من ماله، پعمل به فى فزوه - اذا هو بلغه ما يعمل (به) (١) فى ماله؛ قال كذلك لو أعطى ذهباً أو ورقا في سبيل الله . ومذهب مالك فيمن أعطى مالا ينفقه في سبيل الله ، أنه بنفقه فى الغزو ؛ فان فضلت منه فضلة بعد ما مر غزوه، (ب) لم يأخذها لنفسه وأعطاه في سبيل الله. أوردها الى صاحبها ؛ وخالف في ذلك ما روى عن ابن عمر، وسعيد بن المسيب ؛ وقال الليث بن سعد: من أعطى فرسا في سبيل الله، لم يبعه حتى يبلغ مغزاه ، ثم بصنع به ما شاء ، إلا أن يكون حبسا (ج) فلا يباع . وقال الشافعي الفرس المحمول عليها فى سبيل الله ، هي لمن (د) يحمل عليها . وقال عبيد الله بن الحسن إذا قال هو لك في سبيل اللـه، فرجع به، رده حتى يجعله في سبيل الله؛ ومذهب اصحاب ابي حنيفة أن ما أعطي في سبيل الله تمليك، ولا يعتبرون في الفرس بلوغ المغزى، ١) (4) : ض - أ. ب) ما مر غزوه: أ. بعد غزوه : ض . ج ) حبسا: ا، حبيسا: ظم : محبساء ض د) لمن : ض ظ، من: ١. 76 لانه قد ملكه فى الحال على أن يغزو به؛ فالملك (١) عندهم في ذلك (ب) صحيح ، بتصرف فيه مالكه ، وهو قول الشافعي؛ قالوا (ج) ولو قال إذا بلغت مغزاك فهو لك، عان تمليكا . على مخاطرة ولا يجوز؛ وقد مضى القول في معنى هذا الحديث فى باب زيد بن أسلم من كتابنا هذا، باتم وابسط من ذكره(د) ههنا. وأما قوله، فسأل عن ذلك رسول - صلى الله عليه وسلم، ففيه دليل على ما كانوا عليه من البحث عن العلم والسؤال عنه، وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معلما (1)، وكانوا يسألونه ؛ لانهم كانوا خير أمة - كما قال الله - عز وجل (2) . فالواجب على المسلم ، مجالسة العلماء - اذا أمكنه ، والسؤال عن دينه جهده ، فإنه لا عذر له فى جهل ما لا يسعه جهله ؛ وجملة القول : أن لا سؤدد ، ولا خير مع الجهل . ١) فالملك : ١ ض، والملك، ظ. ب) عندهم في ذلك: أ، فى ذلك عندهم ، ض ظ . ح) (قالوا ... تملهكا): أ غظ - ض. د) باتم وأبسط من ذكره: ١ ض، فلا وجه لا عادته: ظ . 1) لفظ الحديث ، وإنما بعثت معلما - رواه ابن ماجه . انظر كتاب السنن 101/1 . (2) يشير الى قوله - تعالى: ((كنتم خير أمة) - الآية: 110 - سورة آل عمران 77 حديث سابع عشر لنافع عن ابن عمر مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سابق بين الخيل التي قد أضمرت (1) - من الحفياء (2)، وكان أمدها (8) ثنية الوداع (4)؛ وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق (5) ، وان عبد الله بن عمر - كان ممن سابق بها (6). 1) اضمرت بضم الهمزة - مبنيا للمجهول-بأن علفت حتى سمنت وقويت ثم قلل علفها بقدر القوت، وادخلت بيتا وغشيت بالجلال حتى حميت وحرقت، فإذا جف عرفها، خف لحمها، وقويت على الجري. 2) الحفيا" - بفتح الحا" المهملة، وسكون الفا"، فيا": فمد، موضع خارج المدينة، ويأتى للمؤلف ان بينه وبين ثنية الوداع ستة أميال أو نحوها. 8) أمدها : غايتها . 4) بالمثلثه وفتح الواو سميت بذلك، لان الخارج من المدينة يمشي معه المودعون اليها - وهي في طريق مكة - عما يأتي للمؤلف : (٥) زريق - بضم الزا" ثم ر" مفتوحة،وسكون التحتية، فقاف: اسم قبيلة ، من الانصار - بينها وبين الثنية نحو ميل . 6) الموطأ: رواية يحيى ص 311 - حديث 1008، والحديث أخرجه البخاري ، ومسلم ، والترمذي ، والنسائي انظر عون المعبود 984/2 . ٠٠ 78 هكذا (أ) رواه جماعة أصحاب الموطأ من مالك - لم يختلفوا عليه (ب) فى اسناده، واختلفوا منه في بعض ألفاظه ؛ فكان ابن بكير بقول: سابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية التي عند مسجد بني زريق، وخالفه جمهور الرواة ، منهم : ابن القاسم، والقعنبي ، وابن وهب، فرووا كما روى يحيى من الثنية إلى مسجد بن زريق ؛ وفي ألفاظ أصحاب نافع ، وألفاظ الرواة عنه فى هذا الحديث اختلاف تراه في هذا الباب - إن شاء الله . وروى هذا الحديث ابن عيينة ، من أيوب ، من مجاشع . عن أبيه، عن ابن عمر . وقال فيه عقبة بن خالد ، عن عبيد الله ابن عمر ، عن نافع، عن ابن عمر، ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سابق بين الخيل، وفضل القرح (1) في الغاية (ب). هذا لفظ حديثه، ولم يقل ذلك في هذا الحديث احد غير عقبة بن خالد هذا؛ وقد وجدت له أصلا فيما رواه أبو سلمة التبوذكي، قال حدثنا عبد الملك بن حرب بن عبد الملك ، من (د) مجاشع (٥) ابن مسعود السلمي، قال حدثني أبي، وعمي، من جدی، أن ناسامن أهل أ) هكذا رواه : ! ظ، قال أبو عمر: هكذا رواه: ض. ب) عليه : أ، عنه : ض ظ . ج) الغاية : أ ظ ، الغلبة : ض . د) من مجاشع: ص. بن مجاشع: ا. ٥) نافع: ١، مجاشع : ض . 1) القرح جمع قارح ، وهو من الخيل ما دخل في السنة الخامسة. البصرة ضمروا خيولهم، فنهاهم الامير عتبة بن غزوان أن بجروها حتى كتب الى عمر، فكتب اليه عمر: أن أرسل القرح من رأس مائة غلوة، ولا يركبها إلا أربابها؛ فجاء مجاشع بن مسعود. سابقا على الغراء . ورواه ابن أبي ذئب. عن نافع ، عن ابن عمر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يضمر الخيل ثم يسبق . - فاختصره ولم يذكر الامد والغابة . حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال حدثنا قاسم بن أصبغ. قال حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة ، قال حدثنا خلاد بن يحيى. قال حدثنا سفيان الثوري ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن. عمر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أجرى ما اضمر من الخيل من الحفياء إلى ثنية الوداع؛ وأجرى ما لم يضمر من الحفياء إلى مسجد بني زريق . - هكذا قال من الحفياء الى مسجد بني زريق، ومالك بقول من الثنية الى مسجد بني زريق، والصواب ما قاله مالك .. ان شاء الله، والله أعلم؛ لانه قد تابعه الليث. وموسى بن عقبة . وحدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو - داود ، قال حدثنا مسدد ، قال حدثنا المعتمد ، عن عبيد الله ، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يضمر الخيل يسابق بها . وهذا عن عبيد الله - مختصر المعنى ، كرواية ابن أبي ذئب عن نافع - سواء. ورواية الثوري عنه أعمل وأولى عند أهل العلم . 80