Indexed OCR Text
Pages 201-220
( قال ذلك الأصمعى وغيره) (1) وقوله حتى يفياً أى يرجعا (2) ويتراجعان. والفيء فى لسان العرب: الرجوع، يقال: فاء الظل أي وجع، وفاء الرجل، أي رجع، ومثله قول الله عز وجل : ((فان فاءوا فان الله غفور رحيم، أى رجعوا الى ما عالوا عليه من وطء أزواجهم، وحلثوا أنفسهم. وقال جل وعز : « وقاتلوا التي تبغي حتى نفي. الى أمر الله، أى تراجع أمر الله، وترجع الى أمر الله. 1) زيادة من :١. (9) في : ٤. يرجعان. 201 حديث ثالث لمسلم بن أبي مريم مالك ، من مسلم بن أبي مريم، من أبي صالح ، عن أبى هريرة ، أنه قال : نساء كاسيات عاريات ، مائلات مميلات . لا يدخلن الجنة ، ولا يجدن ريحها، وربحها يوجد من مسبرة خمسمائة سنة (1) . قال أبو عمر: هكذا روى هذا الحديث يحيى موقوفاً، من قول أبى هريرة، وكذلك هو فى الموطأ عند جميع رواته ، الا ابن نافع ، فانه رواه عن مالك باسناده هذا، مرفوعاً الى اللبي . صلى الله عليه وسلم . ومعلوم أن هذا لا يمكن أن يكون من رأي أبي هريرة. لان مثل هذا لا يدرك بالرأى، ومحال أن يقول أبو هريرة من رأيه، لا بدخان الجنة ، ويوجد ربح الجنة من مسيرة كذا، ومثل هذا لا يعلم رأياً، وانما يكون توقيفاً، ممن لا يدفع من علم الغيب ، صلى الله عليه وسلم . 1) الموطا - كتاب الجامع - ما يكره للنساء لبسه من الثياب حديث 1650 ص 855 وأخرجه مسلم من طريق جرير عن سهيل بن أبي صالح، من عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم . 202 (وقد روى عن ابن بكير، عن مالك مسنداً. وفى الموطأ ، عن مالك ، لابن بكير غير ذلك . حدثنا خلف بن قاسم : حدثنا عبد الله بن عمر بن اسحاق : حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج : حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير : حدثنا مالك بن أنس ، عن مسلم بن أبي مريم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: نساء كاسيات عاريات ، مائلات مميلات، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ربحها ، وربحها :وجد من مسيرة خمسمائة سنة . هذا اسناد لا مطعن فيه عن ابن بكير، وكذلك رواية ابن نافع ) (1) . حدثنا خلف بن القاسم، وعلي بن ابراهيم ، قالا : حدثنا الحسن بن رشيق ، قال : حدثنا العباس بن محمد البصرى ، قال : حدثنا أحمد بن صالح المصرى (2)، قال: قرأت على عبد اله بن نافع ، من مالك، عن مسلم بن أبي مريم، عن أبي صالح السمان ، من أبي هريرة، عن النبي، صلى الله عليه وسلم ، فذكره. ( وقد روى هذا المعلى مسنداً عن أبي هريرة من وجوه. حدثنا عبد الرحمان بن يحيى ، قال: حدثنا الحسن بن الخضر ، قال : حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : حدثنا إسحاق بن ابراهیم ، قال: حدثنا جرير، من سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ب۔۔ (1 زيادة من أ، ب سائة من: ٠٤ المصرى : ٠١ ٤. المصري : ب. 203 قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: صلفان من أهل المار: قوم معهم سياط كأذناب البقر، وضربون بها، ونساء كاسيات عاريات ، مائلات مميلات ، رؤوسهن كأسلمة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة ، ولا يجدن ريحها، وان ربحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا) (1) . وأما معلى قوله : كاسيات عاريات ، فانه أراد اللواتي يلبسن من الثياب الشيء الخفيف الذي يصف، ولا يسلم، فهن كاسيات بالاسم، عاربات فى الحقيقة ، مائلات عن الحق ، مميلات لازواجهن عنه. وأما قوله : لا يدخلن الجنة ، فهذا ملدي محمول على المشيئة ، وان هذا جزاؤهن، فان عفا الله علعن فهو أهل المفو والمغفرة . . لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء » . حدثنا سعيد بن نصر، قال : قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا ابن وضاح ، قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، قال : حدثنا عبد الله بن نمير، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن شهاب، عن امرأة من قريش، أن النبي صلى الله عليه وسلم، خرج ذات ليلة فنظر إلى أفق السماء فقال: ماذا فتح من الخزائن . ومإذا وقع من الفتن ، رب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة . ايقظوا صواحب الحجر . 1) من : ٠١ ب . 204 ( قوله ماذا فتح من الخزائن: يعلى الليلة . يريد ما يفتح على أمته من كلوز كسرى وقيصر وغيرهما من الامم، وما نلقى أمته من الفتن بعده. من قتل بعضهم بعضاً الى خروج الدجال ، والله أعلم ) (1) . حدثنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال: حدثنا ابن وضاح ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال: حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري ، عن هند بنت الحارث ، من أم سلمة ، أن النبي، صلى الله عليه وسلم، استيقظ ليلة ، فقال سبحان الله ! ماذا أنزل الله هذه الليلة من الفتلة، ماذا فتح من الخزائن ، من يوقظ صواحب الحجرات . يا رب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة . ۔ 1) من : ١، ب. ماذا أنزل الله الليلة الفتنة: ٠١ ب ماذا أنزل الليلة من الفتنة، ج صواحب: ١ ج صداحيات : ب تصحيف . 205 مالك، عن مخرمة بن سليمان ، حدیث واحد وهو مخرمة بن سليمان الوالبي ، قتل يوم قديد، سنة ثلاثين ومائة، وهو ابن سبعين سنة، وكان ثقة، وروى عنه بجماعة من الائمة. مالك ، من مخرمة بن سليمان ، عن كريب مولى ابن عباس ، أن عبد الله بن عباس أخبره، أنه بات ليلة علد ميمونة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وهى خالته ، قال: فاضطجعت في عرض الوسادة ، واضطجع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، في طولها، فلام رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حتى اذا انتصف الليل ، أو قبله بقليل أو بعده بقليل ، استيقظ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، فجلس بمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران، ثم قام الى شن معلقة، فتوضأ ملها، فأحسن وضوءه ، ثم قام يصلي ، قال ابن عباس : فقمت فصنعت مثل ما صنع ، ثم ذهبت ، فقمت الى جلبه ، فوضع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم يده اليمنى على رأسي ، وأخذ بأذنى الهمنى يفتلها، فصلى ركعتين، ثم ركعتين ، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم أوتر، ثم اضطجع حتى أناه المؤذن، فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلى الصبح (!). 1) الموطأ من كتاب صلاة الليل - صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الوتر . حديث 268 ص 88 و 89 وأخرجه الشيخان . 206 قال أبو عمر : لم يختلف عن مالك فى اسناد هذا الحديث ومتنه ، وقد روى هذا الحديث عن مخرمة غير واحد ، ورواه عن كريب جماعة ، ورواه عن ابن عباس أيضاً جماعة وفى ألفاظ الاحاديث علهم من طرقهم اختلاف كثير. وفى هذا الحديث من الفقه جواز مبيت الغلام علد فى رحمه المحرم منه ، وهذا ما لا خلاف فيه ، وفيه مراعاة التحري في الالفاظ والمعانى . والوسادة هنا الفراش وشبهه، وكأن ابن عباس ( كان) (1) - والله أعلم - مضطجعاً عند رجلي رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أو رأسه . وفيه قراءة القرآن على غير وضوء؛ لانه نام النوم الكثير الذي لا يختلف في مثله، ثم استيقظ فقرأ قبل ان يتوضأ ، ثم توضأ بعد وصلى، ومن هذا المعنى - والله أعلم - أخذ عمر قوله الذى قال ( له ) (2): أنقرأ وأنت على غير وضوء، فقال له عمر: أفتاك بهذا مسيلمة؟ (8) وكان الرجل - فيما زعموا - من بلى حليفة قد صحب مسيلمة الحنفى الكذاب ، ثم هداه الله للاسلام بعد، وأظنه كان يتهم بانه (4) قاتل زيد أن الخطاب باليمامة شهيدًاً وقد ذكرنا خبره (5) فى كتاب الصحابة . ( حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم ان أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا موسى بن 1) كان مزيدة من: ب، وأظن الكلام بدونها صحيح ولكنه بزيادتها احوط. 2) له : مزبدة من ب . 3) افتاك بهذا مسيلمة؟ : ب من انباك بهذا ا مسيلمة «٠١ ٢. 4) بأنه : ب، ج، فأنه أ !. خبره : ب، ج جده : ا خطار اسماعيل، قال: أنبأنا أبو هلال (1) ، قال: حدثنا عبد الله بن بريدة، قال: أحدث عمر بن الخطاب بولا أو غائطً فذكر الله . أو فلا (2) آيات من كتاب الله ، فقال له أبو مريم الحنفى يا أمهر الموملين ! تقرأ القرآن (8) وقد أحدثت ، فقال له عمر : أنه ليس بدين ابن عمك ( مسيلمة) (4)، أو قال: من علمك هذا؟ مسيلمة ؟ وذكر مالك، عن أبوب السجتيانى ، عن ابن سيرين، أن عمر بن الخطاب كان في قوم، وهو يقرأ، فقام لحاجته ، ثم رجع وهو يقرأ، فقال له رجل: لم تتوضأ يا أمير المؤمنين وأنت تقرأ، فقال عمر: من أنبأك بهذا؟ أمسيلمة ) ؟ (6) وفيه ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من التواضع. والثوم كيف أمكله . ( وأما قوله : قام الى شن معلق. فالشن القربة الخلق والاداوة الخلق، بقال لكل واحد (6) شلة وشن. وجمعها شنان، ومنه الحديث: فدسوا (7) له الماء في الشنان ، بعلي الاداوى 1) انبانا أبو هلال : ب حدثنا أبو هلال : ١. 2) وتلا: ا، اوتلا، ب. تقرأ القرآن: ١. تذكر الله تعالى : ب. ٤) مسيلمة : مزيدة من: ١. 8) مسيلمة؟: ا، امسيلمة؟ ب وهنا انتهت الزيادة على ما في: ٤ ٥) لكل واحد: ب لكل واحدة منهما : !. 7) ا ندسوا: ا. فرسوا : ب. 208 والقراب، وفيه ) (1) قيامه (2) بالميل بالقرآن فى الصلاة، صلى الله عليه وسلم، وقيام الليل سنة مسلونة ، ٧ يلبغى ترعها . فطوبى لمن يسر لها، وأعين عليها، فان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قد عمل بها وندب اليها . روى عوف بن أبي جميلة الاعرابي ، من زرارة بن أوفى، عن عبد الله بن سلام قال : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انجفل اليه الناس، فکنت فیمن خرج ينظر اليه ، فلما قبيلت وجهه، علمت انه ليس بوجه كذاب، فكان (8) أول ما سمعته يقول : أيها الناس انشوا السلام، وأطعمو الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا والناس (1) نهام ، تدخلوا الجنة بسلام. وقد روي عن بعض التابعين أن قيام الليل فرض ولو كقدر حلب شاة، وهو قول متروك ، والعلماء على خلافه، والذى عليه العلماء ، من الصحابة ، والتابعين ، وفقهاء المسلمين، ان ذلك فضيلة ، لا فريضة ، ولو كان قيام الليل فرضاً لكان مقداراً (٢) مؤقتاً معلوماً عسائر الفرائض. وقد روي قتادة ، عن زرارة بن أوفى، عن سعيد بن هشام، من عائشة ، انه قال لها: حدثلى عن قيام الليل ، فقالت: ألست تقرأ يا أيها المزمل ؟ قال : فقلت: بلى. قالت (6) فان أول هذه السورة 1) زيادة من ٠٤ ب وليست في: ح. (2) قيامه : ١، ب. وقيامه: ج. ٤) فكان: ٠١ ٤. فقال: ب. ٥) وصلوا والناس: ١، ح وصلوا بالليل والناس. ب. 5) مقدارا : ا، مقدرا : ب٠ ٤. 6) قالت : ٠١ ج. قال: ب. م١٤ - ج ١٣ 209 نزلت ، فقام أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حتى التفخت أقدامهم ، وحبس خاتمتها في السماء اثنى عشر شهراً ، ثم نزل آخرها ، فصار قيام اليل تطوعاً بعد فريضة . وأخبرنا محمد بن ابراهيم، قال: حدثنا (١) محمد بن معاوية ، قال: حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : حدثنا قترية بن سعيد ، حدثنا أبو عوانة، عن أبى بشر، من حميد بن عبد الرحمان بن عوف ، من أبي هريرة قال: قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم: أفضل الصيام بعد شهر رمضان ، شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة، صلاة الليل ، ورواه شعبة من أبي بشر، من حميد ، من النبي ، صلى الله عليه وسلم مرسلا . وفيه رد على من لم يجز للمصلي ان يؤم أحداً الا ان حلوى الامامة مع الاحرام ، لأن النبي، صلى الله عليه وسلم ، أم ياو امامة ابن عباس، وقد قام الى جنبه فأتم به ، وسلك رسول الله صلى الله عليه وسلم (فيه) (2) سلة الامامة، إذ نقله من شماله الى يمينه، وفى هذه المسألة أقوال، أحدها هذا ، وقد ذكرنا فساده، وقال آخرون: أما المؤذن والامام اذا أذن ندما الناس إلى الصلاة ، ثم انتظر فلم بأته أحد فتقدم وحده ، وصلى ، فدخل رجل ، فجائز له أن يدخل معه فى صلاته ، ويكون إمامه . لأنه قد دما الناس الى الصلاة ، ونوى الامامة، وقال آخرون: جائز لكل من افتتح الصلاة وحده أن يكون إماماً لمن انتم به 1) انبأنا: ب، ج، حدثنا:ا. (2) ((فيه)) ناقصة من : ب . 210 فى تلك الصلاة ؛ لانه فعل خير لم يملع الله منه ولا رسوله، ولا اتفق الجميع على المنع منه . وأما قوله في هذا الحديث : فصلى ركعتين ، ثم ركعتين (1) الحديث ، فان ذلك محمول عندنا على انه كان يجلس فى كل اللتون ويسلم منهما، بدليل قوله : صلى الله عليه وسلم، صلاة الليل مثنى. ومحال أن يأمر بما لا يفعل، صلى الله عليه وسلم. وقد روى فى هذا الخبر أنه عان يسلم من (2) كل اثنتين من صلاته تلك وروى عنه غير ذلك . وقوله صلى الله عليه وسلم، صلاة الليل مثلى مثلى يقضي على كل ما اختلف فيه من ذلك . وأما قوله، صلى الله عليه وسلم، في هذا الحديث : ثم أوتر ثم اضطجع حتى أناه المؤذن، فصلى ركعتين خفيفتين ، فان الآثار اختلفت فى اضطجاعه المذكور في هذا الحديث ، فروى ان ذلك كان بعد وتره، قبل ركعتي الفجر، وروى ان ذلك كان بعد ركوعه ركعتي الفجر، ورواية مالك لذلك (8) فى هذا الحديث كروايته لذلك أيضاً فى حديثه عن ابن شهاب ، من مروة، عن عائشة . وقد مضى القول في ذلك، وفي الاضطجاع . ومن عده سنة ، ومن أبى من ذلك (4)، وما روى فيه من الآثار. في باب ابن شهاب، عن عروة، من كتابنا هذا ، فلا معلى لامادة ذلك ماهنا . 1) في ( ب فصلى ركمتين، ثم رحمتین ثم ركعتين بتكرير الركمتين ثلاث مراة . (3) في كل : ج، من كل : أ، ب. 3) عذلك : ب، لذلك: أ، ج. ٤) من ذلك: ب، ج. ذلك: أ. 211 وأما قوله فى هذا الحديث، أملى قول ابن عباس: ثم قمت الى جلبه، يعلي رسول الله، فوضع يده اليمنى على رأسي، وأخذ بأذلى الهملى بفتلها فمعناه أنه قام عن يساره فأخذه رسول اله، صلى الله عليه وسلم، فجعله عن بميله. وهذا المعلى لم يقمه مالك فى حديثه هذا، وقد ذكره أكثر الرواة لهذا الحديث عن كريب ، من حديث مخرمة وغيره (1). وذكره جماعة من ابن عباس أيضاً فى هذا الحديث ، وهى سنة مسئولة مجتمع عليها ؛ لان الامام اذا قام معه واحد (2) لم يقم الا عن يبيله. أخبرنا عبد الله بن محمد بن يحيى ، قال: حدثنا محمد بن عمر بن يحيى، (8) قال: حدثنا على بن حرب الطائى ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار، عن كريب، من ابن عباس ، قال : بت عند خالتى: ميمونة، فقام رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، من الليل، فتوضأ من شن معلق فذكر وضوءاً خفيفاً يخففه، ثم قام يصلي، فقمت وتوضأت (4) وجئت فقمت من يساره ، فحولتي فجعلني عن يمينه، فصلى ما شاء الله ، ثم اضطجع حتى جاءه المنادى ، فقام إلى الصلاة ، وقد روى هذا الحديث الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن هلال ، عن مخرمة بن سليمان ، فذكر ذلك . 1) وغيره: ا ح. ومروة، ب خطأً. 2) واحه: ب، ج. أحد، أ تصحيف ... 3) محمد ، بن عمر، بن يحيى: ج، محمد بن يحيى بن عمر: أ، ب. ٤) وتوضأت: أ. فتوغات: ب، ج. 213 أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن ، قال: حدثنا (1) محمد بن بكر بن عبد الرزاق ، قال : حدثنا (2) سليمان بن الاشعث ، قال: حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الميث ، قال : حدثلى أبي ، عن جدى ، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال ، عن مخرمة بن سليمان . وحدثنا محمد بن ابراهيم ، قال : حدثنا محمد بن معاوية ، قال : حدثنا أحمد بن شعيب، قال: ( حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، من شعيب ) (9) حدثنا الليث . قال : حدثنا خالد بن أبى هلال ، من مخرمة بن سليمان، ان عربياً .ولى ابن عباس أخبره ، قال: سألت ابن عباس قلت : كيف كانت صلاة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بالليل؟ قال: بت عنده ليلة ، وهو علد ميمونة، فاضطجع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ومهمونة، على وسادة من أدم، محشوة ليفاً ، فئام حتى اذا ذهب ثلث الليل أو نصفه، استيقظ ، فقام الى شن فيه ماء، فتوضأ وتوضأت معه ، ثم قام ، فقمت الى جلبه على يساره ، فجعلفي على بميله ، ووضع يده على رأسي، فجعل بمسح أذني عأنه يوقظني ، فصلى ركعتين خفيفتين ، قلت تراً فيهما بأم القرآن في كل ركعة . ثم سلم، ثم صلى إحدى عشرة ركعة بالوتر، ثم نام حتى استثقل فرأيته بنفخ، ولم يذكر أبو داود حتى استثقل، فرأيته ينفخ، ثم انفقا، فأناه بلال ، فقال: الصلاة يا رسول الله، فقام فصلى 1 - 3) أنبأنا: ج حدثنا: ا، أخبرنا: ب. 8) ما بين قوسين ساقط من : ب. 218 : وكعلون ، ثم (1) صلى للناس، زاه ابن عبد الحكم ولم يتوضأ ، وليس ذلك فى حديث عبد الملك بن شعيب، وفى حديث ابن عبد الحكم أيضاً، أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان بقرأ في بعض حجره فيسمع (2) قراءته من كان خلفه، وليس ذلك فى حديث عبد الملك بن شعيب فيما ذكره أبو داود. قال أبو عمر: أكثر ما روى عله من ركوعه فى صلاته بالليل صلى الله عليه وسلم ما روي في هذا الخبر عن ابن عباس من حديث كريب هذا، وما كان مثله، وليس فى عدد الركمات من صلاة الليل حد محدود عند أحد من أهل العلم لا يتعدى، وانما الصلاة غير موضوع، وفعل بر وقربة ، فمن شاء استكثر ومن شاء استقل، والله يوفق وبعين من يشاء برحمته ، لا شريك له . حدثنا خلف بن القاسم ، قال : حدثنا عبد الله من محمد بن الخصيب (2)، قال : حدثنا إبراهيم بن هاشم ، قال: حدثنا أحمد بن حليل ، قال: حدثنا اسماعيل بن ابراهيم، قال : حدثنا أبوب ، من عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس ، أنه قال: بت عند خالتى ميمونة، فقام رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، يصلي من الليل، وقمت أصلى معه ، فقمت عن شماله ، فقال : هكذا، وأخذ برأسي فأقاملي من يميله . ٠ 1) ثم مزيدة من : ب، ح . (2) تيسمع : أ، ح يسمع : ب. ق) اخصيب: أ، ج الحصيب بالحا المهملة: ب، وهو لا يصح. 814 i وحدثنا خلف بن القاسم ، قال : حدثنا أحمد بن أسامة ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رشدين ، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عبد الرزاق ، قال: حدثنا سفيان (1) الثوري. من سلمة بن كهمل، من كريب، من ابن عباس، قال : بت عند رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فلام، ثم قام فقضى حاجته ، ثم أخذ عنا من ماء فمسح به وجهه ، وكفيه ؛ ثم قام . قال أحمد بن صالح : روى هذا الحديث عن كريب نحو من (2) ثمانية ، لم يقولوا ما قاله سلمة بن عميل . قال أبو عمر: أفسده سلمة بن عهيل، وقلب معناه. وقد روى هذا الحديث من كريب حبيب بن أبى ثابت ، فذكر أن اضطجاعه كان قبل ركعتي الفجر، كما حكى مالك . أخبرنا محمد (3) بن ابراهيم بن سعيد، قال: حدثنا (1) محمد ابن معاوية بن عبد الرحمان ، قال: حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : حدثنا (5) محمد بن اسماعيل بن سمرة أحمسى (1) كوفي ، ١) أنبأنا سفيان : ح حدثنا سفيان: أ اخبرنا سفيان : ب. 2) من : ساقطة من : أ. 3) محمد بن ابراهيم: أ ح أحمد بن ابراهيم . ب. ٤) حدثنا محمد بن معاوية: أ أنبأنا: ب، ج. 5) أخبرنا محمد بن اسماعيل : ب حدثنا محمد بن اسماعيل: ١ انبأنا محمد بن اسماعيل : ج . 1) محمد بن اسماعيل بن سمرة الاحمسى. بمعملتين ثقة من العاشرة. ت 1260 أ، وفبلهاء انظر تعذيب التهذيب . 215 قال : حدثنا ابن فضيل، عن الاعمش، عن حبيب ، عن كريب . عن ابن عباس، قال: بعثلي أبي الى النبي، صلى الله عليه وسلم، في إبل أعطاه إياها من إبل الصدقة ، فلما أتاه ، وكانت ليلة ميمونة ، وكانت ميمونة خالة ابن عباس ، فأتى المسجد . فصلى العشاء ، ثم جاء فطرح ثوبه، ودخل مع امرأته فى ثيابها ، فأخذت ثوبه ، فجعلت أطويه تحتي ، ثم اضطجعت عليه، ثم قلت لا أنام الليلة، حتى أنظر إلى ما يصفع رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، فئام حتى نفخ ، حتى ذهب من الليل ما شاء الله أن يذهب، ثم قام فخرج فبال، ثم أتى سقاء موعى فحل (1) وكاءه ، ثم صب على يده من الماء، ثم وطيء على فم السقاء، فجعل يغسل يديه ، ثم توضأ حتى فرغ، وأردت أن أقوم فأصب عليه ، فخشيت (2) أن بدع الليلة من أجلي، ثم قام يصلي . فقمت ففعلت مثل الذى فعل، ثم أنيته، فقمت عن يساره ، فتناوللي بيده، فأقاملي عن بميله ، وصلى ثلاث عشرة ركعة ، ثم اضطجع حتى جاء (3) بلال فأذن بالصلاة، فقام فصلى ركعتين قبل الفجر . وذكر أبو داود هذا الحديث عن عثمان بن أبى شيبة ، عن محمد بن فضيل، عن حصين ، من حبيب بن أبي ثابت ، وعن محمد بن عيسى، عن هشام، عن حصين ، من حبيب بن 1) ثنا موعى فحل: ٠١ ج سقاً موعى على: ب. 2) فخفت : أ، ح فخشيت : ب. 8) جاه: أ، ب. جاء ح. ٠١٠ 216 أبى ثابت ، عن محمد بن على بن عبد الله بن عباس، من أبيه ، عن ابن عباس ، فساق الحديث في صلاة النبي ، صلى الله عليه وسلم، بالليل ، بخلاف ما تقدم من رقبة الالفاظ ومعانيها ، وفى آخره دعاء كثير، ولم يذكر أبو داود حديث ابن فضيل ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبى ثابت ، من كريب، من ابن عباس. وفى هذا الحديث عن ابن عباس اختلاف فى ألفاظه كثير، يوجب احكاماً كثيرة لو نحن نقصيلاها أخرجها عما قصدنا له فى كتابها هذا، (1) وانما شرطنا ان نتكلم على ألفاظ حديث مالك، ونقصد إلى ما يوجب فيها الحكم ، والغرض ، وما من أجله جاء الحديث فى الاغلب ، والى معان منه بيئة ، ليس فيها تكلف وادعاء ما لا (2) يثبت ، وبالله التوفيق. وقد روى الداروردي ، هذا الحديث عن عبد الحميد (8)، من يحيى بن عباد ، من سعيد بن جبير، عن أبى عباس ، بألفاظ خلاف مذهب أهل المدينة، وذكر فيه أنه أوتر بخمس، ام يجلس بينهن، ورواه الحكم بن عتيبة ، عن سعيد بن جبير، من ابن عباس ، ولم يذكر ذلك وروايته أولى . حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن، قال : حدثلا محمد بن بكر، قال: حدثنا أبو داود ، قال: حدثنا محمد بن 1) هذا: مزيدة من : أ. و) لا یثبت ، أ، ج ليس يثبت ، ب، 8) عبد الحميد : أ، ب عبد المجيد : ٤. 217 المثلى ، قال: حدثنا ابن أبى عدى، من شعبة، من الحكم بن مبينة ، من سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، (1) قال : بت في بيت خالتى ميمونة ، بنت الحارث ، فصلى ( رسول الله ، صلى الله عليه وسلم العشاء، ثم جاء فصلى أربعاً، ثم نام، ثم قام فصلى ) (2) فقمت من يساره، فأدارنى فأقاملى من يميله ، فصلى خمساً، ثم قام حتى سمعت غطيطه ، أو خطيطه ، ثم قام فصلى ركعتين ، ثم خرج فصلى الغداة . ٠٠ ٦ 1) تكملة من (٠١٠ ح. (د) تكملة الحديث من ١ ب. ج. 218 مالك، عن المسور بن رفاعة بن أبي مالك القرظي - حديث واحد توفي (1) المسور بن رفاعة هذا سنة ثمان وثلاثين ومائة . مالك ، عن المسور بن رفاعة القرظي ، عن الزبير بن عبد الرحمان بن الزبير ، ان رفاعة بن سموال طلق امرأته تميمة بلت وهب، في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثلاثاً، فنكحت عبد الرحمان بن الزبير ، فافترض منها ، فلم يستطع ان يمسها، ففارقها، فأراد رفاعة ان بلكحها، وهو زوجها الاول الذي كان طلقها ، فذكر ذلك لرسول الله، صلى الله عليه وسلم ، فلهاه عن تزوجها، وقال: (( لا تحل لك حتى تذوق العسيلة» (1). 1) توفي : ب ، ولوفي: ٠١ ). 1) الموطأ - كتاب النكاح - نكاح الحلل وما أشبهه حديث 1117 ص 861 وأخرجه الشيخان البخاري في كتاب اللباس ومسلم في كتاب النكاح . 819 قال أبو عمر: (1) هكذا روى ( يحيى ) (2) هذا الحديث عن مالك ، من المسور ، عن الزبير، وهو مرسل فى روايته ، ونابعه على ذلك أكثر الرواة ( الموطأ) (8) الا ابن وهب فائه قال فيه: ( من مالك ) (4) عن المسور ، عن الزبير بن عبد الرحمان ، عن أبيه ، فزاد فى الاسناد عن أبيه ، فوصل الحديث ، وابن وهب من أجل من روى عن مالك، هذا الشأن، وأثبتهم فيه ، وعبد الرحمان بن الزبير هو الذى عان تزوج نميمة هذه ، واعترض عنها. فالحديث مسلد متصل، صحيح ، وقد روى معناه عن النبي صلى الله عليه وسلم، من وجوه شتى ثابتة أيضاً كلها . ( وقد تابع ابن وهب على توصيل هذا الحديث واسناده ابراهيم بن طهمان وعبيد الله (5) بن عبد المجيد الحنفى قالوا فيه : من الزبير بن عبد الرحمان بن الزبير ( عن أبيه ) (6) ذكر حديث ابن طهمان النسائي في مسنده من حديث مالك ، وذكره ابن الجارود . أخبرنا عبد الله ، قال: حدثنا نميم بن محمد، قال: حدثنا عيسى ابن مسكين ) (7) وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : 1) قال أبو عمر : ساقطة من : ح. (2) يحيى من : ٠١ ح. (3 الموطأ من : ب، ج. (4 من مالك : من : ١، ج. وعبيد الله : ب، وعبيد: ا. (6 (6 عن أبيه : مزيدة من : أ. 7) هذه الزيادة من : ٠١ ب. 220