Indexed OCR Text
Pages 41-60
يصح ( عن ) (1) غير ما أباحه ، ولا سبيل الى استعمال الاحاديث عنه ، صلى الله عليه وسلم ، الا بما ذكرنا. قال: وفي صلاة الناس بكل مصر على الجنائز بعد الصبح والعصر دليل على ما ذكرت . هذا قول الشافعي وأصحابه في هذا الباب، وكذلك روى المزني عنه فيمن لم يركع ركعتي الفجر حتى صلى الصبح انه بركعهما بعد طلوع الشمس، وقد مضى ذكر ما للعلماء في الصلاة على الجنائز، في باب زيد بن أسلم عن عطاء عن الصنابحي. وقال آخرون : لا يجوز أن يصلى أحد بعد العصر ، ولا بعد الصبح شيئا من الصلوات المسنونات ولا التطوع كله المعهود منه وغير المعهود الا انه يصلي على الجنائز بعد الصبح و (بعد ) (2) العصر، ما لم يكن الطلوع والغروب ، فان غشي عليها التغير صلى عليها عند الطلوع والغروب، وما عدا ذلك فلا، لنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ، وبعد العصر حتى تغرب الشمس، وهو نهي صحيح ثابت لا يجب ان يعارض بمثل الآثار التي تقدمت (8) وهو على عمومه فيما عدا الفرائض، والصلاة على الجنائز، لقيام الدليل على ذلك مما لا معارض له ، وممن قال بهذا القول مالك اجر أنس وأصحابه ونحو قول مالك في هذا الباب مذهب أحمد ابن حنبل، واسحاق بن راهويه، قال أحمد واسحاق: لا يصلي بعد العصر الا صلاة فائتة أو على جنازة الى ان تطفل (1) الشمس للغيبوبة. ١) (من) من : !. 2) بعد : مزيدة من : ١ : 8) قدمت: ١. تقدمت : ب، ج. 1) طفلت الشمس تطفل كتدخل: مالت للغروب . لسان العرب مادة طفل. 41 قال أبو عمر: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، النهي عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس ، من حديث عمر (١) وابي هريرة، وأبي سعيد الخدري. وسعد بن أبي وقاص، ومعاذ بن عفراء وغيرهم، وهي أحاديث صحاح لا مدفع فيها ، وانما اختلف العلماء في تاويلها ، وخصوصها وعمومها لا غير، والقول بعموم هذه الاخبار الصحاح على حسب ما ذهب اليه مالك أولى ما قيل في هذا الباب، وهو مذهب عمر ابن الخطاب ، وأبي سعيد الخدري ، وابي هريرة ، وسعد. ومعاذ ابن عفراء (2) وابن عباس، وحسبك بضرب عمر على ذلك بالدرة لانه لا يستجيز ذلك من أصحابه الا بصحة ذلك عنده روى الزهري عن السائب بن يزيد ان عمر ضرب المنكدر فى الصلاة (9) بعد العصر، وروى الثوري عن عاصم عن زر بن حبيش (4) ، قال : رأيت عمر. يضرب الناس على الصلاة بعد العصر وروى عبد المالك بن عمير عن أبى غادية (1) مثله، وذكر عبد الرزاق عن ابن جريح قال : أخبرني عامر بن مصعب ان طاوسا اخبره: أنه سأل ابن عباس عن ركعتين بعد العصر فنهاه عنهما ، قال : فقلت : لا ادعهما ، فقال ابن عباس : وما كان لمومن ولا مومنة ١) عمر: ا. ح ابن عمر: ب وهو غير صحيح. 2) معاذ بن عفراً متاخر في: ح عن سعد وابن عباس -8) الصلاة : أ. ح . صلاة : ب . 4) زر: ح زيد بن حبيش: ١. زر بن أبي جيش: ب، والصواب ما في: ٤. 1) ابو غادية فى ترجمته اضطراب وانظر تعجيل المنفعة لابن حجر والاصابة أيضا . 42 إذا قضى الله ورسوله أمرا ان تكون لهم الخبرة من أمرهم الى مبينا فهذا ابن عباس مع سعة علمه قد حمل (1) النهي الذي رواه في ذلك على عمومه وقال آخرون لا يصلى بعد الصبح الى ان تطلع الشمس وترتفع ، ولا بعد العصر الى ان نغيب الشمس، ولا عند استواء الشمس. صلاة فريضة نام عنها صاحبها . أو نسيها. ولا صلاة تطوع. ولا صلاة من الصلوات على حال ، لعموم نهي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من الصلاة فى هذه الأوقات وممن قال ذلك أبو حنيفة وأصحابه . قال أبو عمر: قد مضى القول في باب زيد بن أسلم عن (2) ٠ من قال هذا القول، وفي قوله صلى الله عليه وسلم: مِن نام عن الصلاة أو نسيها فليطها إذا ذكرها وفى قوله عليه السلام من أدرك ركعة من الصح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر- دليل على أن نهيه من الصلاة بعد الصبح والعصر ليسٍ من(3) الفرائض والفوائَت، والله أعلم ومن تدبر ما أوردنا في ذلك (4) الباب اكتفى وباله التوفيق، والهدى وقال أبو ثور لا يصلي احد تطوعا بعد الفجر إلى أن تطلع الشمس، ولا إذا قامت الشمس الى أن تزول الشمس، ولابعد العصر حتى تغرب الشمس، الا صلاة فائتة 1) حمل: ج٠ جعل: ب. حد: أ. (2) عن : ب على: أ. ح. 8) من ج. ب، على : أ. ذلك : ب . ج. هذا: ا. 43 أو على جنازة أو على أثر طواف (1) أو ملاة لبعض الآيات او ما يلزم من الصلوات . قال أبو عمر : من حجة من ذهب هذا المذهب حديث عمرو بن عنبسة . وحديث كعب بن مرة، وحديث الصنابحي عن النبي عليه السلام، بمثل هذا المعنى ويخصها ببعض مما ذكرنا من الآثار. وقد ذكرنا أحاديث (2) عمرو بن عنبسة وما كان مثلها فى باب حديث زيد بن أسلم ، من كتابنا هذا في حديث الصنابحي فأغنى عن ذكرها (3) هنا ، ومما يخص به أيضا هذه الآثار وما كان مثلها على مذهب أبي ثور ومن قال بقوله قوله ، صلى الله عليه وسلم : يا بني عبد مناف لا تمنعوا احدا طاف بهذا البيت وصلى اي ساعة شاء. حدثناه (4) محمد بن إبراهيم بن سعيد ، قال حدثنا محمد بن معاوية بن عبد الرحمان، قال : حدثنا أحمد بن شعيب ، قال: حدثنا محمد بن منصور قال: حدثنا سفيان قال: سمعت (5) أبا الزبير قال: سمعت عبد الله [1] بن باباه (6) يحدث عن جبير بن مطعم أن النبي صلى 1) خوف : ب٤ ج - تطوق . ٤) احاديث (( ب، ج حديث: ١. ذكره: ب ذكر:ا اهرماء ج. حدثناه : ٠١ ٤ حدثنا : ب . (8 سمعته : ب ج سمعت ! !. 6) مامه : ١. باباه: حب بأبيه : ب . 1) عبد الله بن باباه مولى آل حجير ويقال ابن بأهي روى عن جبير بن مطعم وابن عمر وعبد الله بن عمرو، وقال علي بن المديني عبد الله بن باية هو من أهل مكة قال ابن أبى حاتم سئل عنه أبي فقال: هو صالح الحديث . 44 الله عليه وسلم قال: يا بني عبد مناف، لا تمنعوا احدا طاف بهذا البيت وعلى أى ساعة شاء، من ليل أو نهار. وذكر الشافعي من عبد الله بن المؤمل من حميد مولى عفراء ، من قيس بن سعد، من مجاهد، عن أبى ذر، أنه أخذ بحلقة باب الكعبة فقال: اتعرفونني ؟ من عرفني فأنا الذى عرفني، ومن لم يعرفني فأنا أبو ذر ، صاحب رسول الله صلي الله عليه وسلم ، سمعت أذناي عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم يقول : لا صلاة بعد الصبح ، حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس، الا بمكة. الا بمكة، الا بمكة (1) وهذا حديث وان لم يكن بالقوى ، لضعف حميد مولى عفراء، ولان مجاهداً لم يسمع من أبي ذر، ففي حديث جبير بن مطعم ما يقويه، مع قول جمهور علماء المسلمين به ، وذلك ان ابن عباس، وابن عمر ، وابن الزبير، والحسن، والحسين، وعطاء، وطاوس، ومجاهدا والقاسم بن محمد ، وعروة بن الزبير ، كانوا يطوفون بعد العصر ، وبعضهم بعد الصبح ايضا ويصلون بأثر فراغهم (2) من طوافهم ركعتين في ذلك الوقت ، وبه قال الشافعي ، وأحمد، واسحاق (8) وأبو ثور ، وداود بن علي وقال مالك بن أنس : من طاف بالبيت بعد العصر اخر ركعتي الطواف، حتى تغرب الشمس ، وكذلك من طاف بعد الصبح لم يركعهما حتى تطلع الشمس ونرتفع، وقال أبو حنيفة يركعهما الا عند غروب الشمس وطلوعها واستوائها. وبعض أصحاب مالك برى الركوع للطواف بعد الصبح ، ولا يراه بعد العصر . وهذا 1) ((لا بمكة)) مكررة ثلاث مرات في: ٠١ ج. 2) فرافهم: ب ح. طوانعم: ١. (٤) فى: ١ أبو سحاق وهو غير صحيح . 46 لا وجه له فى النظر ؛ لان الفرق بين ذلك لا دليل عليه ، من خبر ثابت ولا قياس (صحيح) (1) والله أعلم . وحكم سجود التلاوة بعد الصبح والعصر كحكم الصلاة عند العلماء على أصولهم التي ذكرنا. وبالله توفيقنا . قال أبو عمر: روى الوليد بن مسلم (1) عن مالك من محمد ابن يحيى بن حبان، عن عبد الرحمان الاعرج، عن أبي هريرة. قال : نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبستين: اشتمال الصماء . والاحتباء فى ثوب واحد كاشفا عن فرجه وهذا حديث غريب من حديث مالك . ولم يروه عنه بهذا الاسناد الا الوليد بن مسلم فيما علمت ، والله أعلم مالك عن محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي . حديثان احدهما موقوف بسند (2) من غير رواية مالك (8) وهو محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي (4) من أنفسهم يكنى أبا عبد الله. وكان من ساعنى المدينة، وبها كانت وفاته في سنة أربع وأربعين ومائة، في خلاصة ابي جعفر، وكان ٤) صحيح : من أ، ب . ) بند:ا، يستند : ب. ) حيث واحد: ح. حديثان أحدهما موقوف يسند من غير رواية ٠١:٥ ب . ٥) في: ب وقل ابا الحسن مزيدة في هذا الحمل ولا معنى لها. 1) الوليد بن مسلم تقدمت ترجمته في الجزء ٤ ص ". وهذا الحديث الذي رواه مسلم بن الوليد من ملاك عن محمد بن يحيى ـن حبان لا مناسبة للانيان به في هذا الباب . وهذا الموضع. 46 كثير الحديث روى عنه مالك. وابن عيينة، والثورى ، وجماعة من الائمة، الا أنه يخالف في أحاديث فاذا خالفه في أبي سلمة الزهري ، أو يحيى بن كثير فالقول قولهما (1) عن أبي سلمة عند أهل العلم بالحديث . وقال يحيى بن معين: محمد بن عمرو ابن علقمة اعلى من سهيل بن أبي صالح . وقال يحيى القطان : محمد بن عمرو أحب الي من ابن حرملة . وقال يحيى بن معين ايضا : محمد ابن عجلان (2) أوثق من محمد بن عمرو قال : لم يكونوا يكتبون حديث محمد بن عمرو حتى اشتعاها اصحاب الاسناد فكتبوها . قال أبو عمر : محمد بن عمرو ثقة محدث، روى عنه الائمة ووثقوه، ولا مقال فيه الا كما ذكرنا : انه يخالف في أحاديث ، وانه لا يجري مجرى الزهري وشبهه ، وكان شعبة مع تعسفه وانتقاده الرجال يثني عليه. ذكر العقيلي قال حدثني محمد بن سعد الشاشي ، قال : حدثنا محمد بن موسى الواسطي ، قال : سمعت يزيد بن هارون يقول : قال شعبة : محمد بن عمرو أُحب الي من يحيى بن سعيد الانصاري في الحديث قال أبو عمر: حسبك بهذا . ويحيى بن سعيد أحد الائمة الجلة . وقد روى ابن أبي مريم عن خاله موسى بن سلمة (8) 1) قولهما: ٠١ ب، قول هؤلاء: ج 2) عجلان: أ. ح. عمرو : ب تصحيف . 8) ابن سلمة: أ. ح ابن أبى سلمة: ب وهو غير صحيح . وموسى بن سلمة ترجم في الخلاصة والتعذيب والتقريب وغيرها وابن امى مريم ابن اخته واختلفوا هل هو بالتحتمة او بالفوقية ولكن ابا عمر سماه خاله فيكون سعيد ابن أخته دون لبس . 47 قال : أتيت عبد الله بن يزيد بن هرمز، فسألته ان يحدثني . فقال: ليس ذلك عندى. ولكن، ان أردت الحديث ، فعليك بمحمد بن عمرو بن علقمة . ( وقال أبو مسهر : سمعت مالك بن أنس بقول: أكثر محمد بن عمرو، وحدثنا عبد الوارث: حدثنا قاسم : حدثنا أحمد بن زهير ، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن عمرو بن علقمة ثقة ) (١) قال أبو عمر : لم يخرج مالك عن محمد بن عمرو بن علقمة فى موطئه حكماً ، واستغنى عنه في الاحكام بالزهري ومثله، ولم يكن عنده الا فى عداد الشيوخ الثقات ، وانما ذكر عنه فى موطئه من المسند حديثاً واحداً وهو : 1) ما بين قوسين من !!. مالك ، عن محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبيه ، عن بلال بن الحارث، أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، قال: ان الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ، ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت ، يكتب الله له بها رضوانه الى يوم بلقاه، وأن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها سخطه الى بوم بلقاه (1) ( قال أبو عمر) (1) هكذا روى هذا الحديث جماعة الرواة للموطأ ، وغير مالك يقول فى هذا الحديث: عن محمد بن عمرو، عن أبيه عن جده عن بلال بن الحارث فهو في رواية مالك غير متصل . وفي رواية من قال عن أبيه عن جده . تصل مسند . وقد تابع مالكاً (2) على مثل روايته عن محمد بن عمرو من أبيه ، ( الليث بن سعيد ، وابن لهيعة روياه عن ابن عجلان ، عن محمد بن عمر ، عن أبيه ) (3)، من بلال بن الحارث ، لم يقولا (4): من جده ورواه الدارورمى، وسفيان بن عيينة، ومعاذ بن ( معاذ) (8). وأبو معاوية الضرير، وسعيد بن عامر ، ويزيد بن هارون ، ومحمد بن بشر ، وعبد الرحمان المحاربي . 1) زيادة من: أ. (2) مالكاً: ١ مالك : ب 8) زيادة من : أو هي ضرورية . ٤) يقولا : ب يقولوا : أ 5) معاذ : ١. جبل : ب 1) الموطأ كتاب الجامع - باب ما يؤمر به من التحفظ في الكلام. حديث 1804 ص 897 وأخرجه البخاري ومسلم في كتاب الرفاق . =' م٤ - ١٣٢ 49 ومحمد ويعلى ابنا عبيد، عن محمد بن عمرو ، عن أبيه، عن جده ، من بلال بن الحارث ( وتابعهم حيوية بن شريح ، عن ابن عجلان عن محمد بن عمرو، عن أبيه عن جده) (1). وتابعهم أيضاً شيخ يكنى أبا سفيان : عبد الرحمان بن عبد ربه اليشكري (1) عن مالك، عن محمد بن عمرو عن أبيه ، عن جده، ورواه الثوري، وموسى بن عقبة، عن محمد بن عمرو، من جده : علقمة ابن وقاص ، لم (2) بقولا عن أبيه ، وقال حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو، عن محمد بن ابراهيم ، عن علقمة بن وقاص، والقول عندى فيه والله أعلم، قول من قال عن أبيه عن جده ، واليه مال الدارقطني رحمه الله ) (3) . حدثنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال ، حدثنا محمد بن وضاح ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : حدثنا محمد بن بشر . قال : حدثنا محمد بن عمرو . قال : حدثني أبي ، عن أبيه علقمة بن وقاص ، قال : مر به رجل له شرف ، فقال له علقمة: ان لك رحماً وان لك لحقاً، واني رأيتك تدخل على هؤلاء الامراء، وتكلم عندهم بما شاء الله ان تكلم ، واني سمعت بلال بن الحارث: صاحب رسول الله، صلى الله عليه وسلم يقول : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ان الرجل ليتكلم 1) زيادة من : ١ ٤) لم : أ ولم : ب ٤) هذه الزيادة لا توجد في: ح. 1) عبدالرحمان بن عبدالله النسوي أبو سفيان. ابن عبد ربه قاض نيسابور ال أبو حاتم: شيخ. خلاصة الخزرجي، وترجمه في التقريب وغيره . 50 بالكلمة من رضوان الله ما يظن ان تبلغ ما بلغت، فيكتب الله له بها رضوانه الى بوم بلقاء، وان أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب الله عليه بها سخطه الى يوم بلقاء قال علقمة: فانظر ويحك ماذا تقول وماذا نكلم، فرب كلام قد منعني (ان) (1) أتكلم به ما سمعت من بلال ابن الحارث . قال أبو عمر: لا أعلم خلافاً في قوله. صلى الله عليه وسلم ، فى هذا الحديث : أن الرجل ليتكلم بالكلمة انها الكلمة عند السلطان الجائر الظالم ليرضيه بها فيما يسخط الله عز وجل، وبزين له باطلا يربده من اراقة دم، أو ظلم مسلم، ونحو ذلك. مما ينحط به في حبل هواء. فيبعد من الله ، وينال سخطه وكذلك الكلمة التي يرضى بها الله. عز وجل، عند السلطان ليصرفه عن هواه. وبكفه من معصية بريدها. يبلغ بها أيضاً من الله رضواناً لا يحسبه ، (2) (8) والله أعلم. وهكذا فسره ابن عيينة وغيره وذلك بين في هذه الرواية وغيرها . وجدت في سماع أبي بخطه، ان محمد بن أحمد بن قاسم بن هلال حدثهم ، قال : حدثنا سعيد بن عثمان ، قال : حدثنا نصر بن مرزوق ، قال : حدثنا أسد بن موسى ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبيه ، 1) أن : من : ١، ب. 2) يحبه : ب. يحتسبه : ا. 8) هنا في : ح زيادة ((الا بها)). 51 عن جده، من بلال بن الحارث ، قال: انكم تدخلون على هؤلاء الأمراء، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول: ان الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يظن أن تبلغ ما بلغت ، يكتب (1) الله له بها رضوانه الى يوم يلقاه، وان الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يظن أن تبلغ ما بلغت . بكتب (1) الله له بها سخطه الى بوم يلقاه وبه عن أسد قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن علقمة بن وقاص (2)، قال : كان علقمة بدخل على الامراء ثم جلس عنهم ، فقيل له : ما يجلسك عنهم ؟ قال : حدثني بلال بن الحارث ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : ان العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يظن ان تبلغ ما بلغت ، فيكتب الله له بها رضوانه الى يوم يلقاه ، وان الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما كان (3) يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها سخطه الى بوم يلقاه . هكذا قال حماد بن سلمة في هذا الحديث: عن محمد بن عمرو عن محمد بن إبراهيم التيمي (4) وهو عندي وهم، والله أعلم والصحيح ما قالته الجماعة عن محمد بن عمرو عن أبيه . حدثنا أحمد بن فتح بن عبد الله ، قال: حدثنا حمزة بن محمد، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن الحسين ، قال : حدثنا 1) يكتب : ب ، ج، فيكتب !!. 2) زيادة علقمة بن وقاص فى هذا السند غير ظاهرة ٤) ((كان) مزيدة من : ب. 4) التيمى : من: ح. 52 عبيد الله بن محمد العيشي (1)، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي غالب، عن أبى أمامة ان رجلا سأل رسول الله، صلى الله عليه وسلم. عند الجمرة، أى الجهاد أفضل؟ فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم: أفضل الجهاد من قال كلمة حق عند فى سلطان جائر (2) . حدثنا قاسم بن محمد ، قال : حدثنا خالد بن سعد، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن قاسم ، قال : حدثنا بقي بن مخلد ، قال : حدثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، قال : حدثني أبى ، قال : حدثنا عروة بن رؤبم اللخمي ، عن هشام بن عروة ، من أبيه . من عائشة، قالت: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم : من كان وصلة لاخيه (1) المسلم الى في سلطان في مبلغ بر، أو قال كلمة معناها، أو اقالة عثرة ، أعانه الله على جواز الصراط يوم القيامة ، عند دحض الاقدام . وبه من بقي بن مخلد ، قال : حدثنا محمد بن المثنى : أبو موسى، قال : حدثنا سهل بن حماد ، قال: حدثنا المختار بن نافع ، عن أبي حيان ، 1) لاخيه : ب، ح الى أخيه: ا. 1) عبد الله بن محمد العيشي أو العائشي نسبة الى عائشة بنت طلحة لانه من ذريتها واسم جده حفص، ثقة، جواد، من كبار الطبقة العاشرة (ت 228) تقريب وانظر ترجمته في خلاصة الخزرجي ، وفي تعذيب التعذيب وغيرهما . (2) الذي في الجامع الصغير: أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر، بدون كلمة ((ذي، وكلمتي من قال. وقال: أخرجه عن أبي أمامة أحمد، والطبراني في الكبير. 58 عن أبيه ، عن علي بن أبى طالب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رحم الله عمر تركه الحق ليس له صديق. حدثنا أحمد بن سعيد بن بشر، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي دايم ، قال: حدثنا ابن وضاح. قال: حدثنا صالح بن عبيد ، قال: سمعت ابن مهدى يقول: عن حماد بن زيد، قال ابن عون: كان الرجل يفر، بما عنده، من الامراء جهده ، فاذا أخذ لم يجد بداً . حدثنا عبد الوارث بن سفيان. قال: حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا محمد بن عبد السلام ، قال : حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن أبي نضرة (1) عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يمنعن أحدكم مخافة الناس ان يتكلم بالحق اذا علمه ، وأخبرنا (1) عبد الرحمان بن مروان ، قال: حدثنا الحسن ( بن ) (2) محمد بن يحبى القلزمى، قال: حدثنا أبو سعيد: حاتم بن الحسن الشاشي بمكة ، قال : حدثنا أبو حاتم: أحمد بن زرعة ، قال : حدثنا الحسن بن رشيد ، قال : حدثنا أبو مقاتل من أبى حنيفة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله . 1) وأخبرنا : ا، وقد أخبرنا : ب، ج. 2) ابن: ا، ب. أبو: ج. ولمله الصواب . 1) أبو نضرة بالضاد المعجمة وفي : ب. نصرة وهو تصحف. اسم أبى نضرة المنذر بن مالك العبدي مشهور بكنيته ، ثقة من الطبعة الثائمة . مات سنة تسع أو ثمان ومائة . صلى الله عليه وسلم: أكرم الشهداء يوم القيامة، حمزة بن عبد عبد المطلب ، ثم رجل قام الى أمام جائر فامره ونهاه (1) فقتله ( وروى من حديث ابراهيم الصائغ، من عطاء، عن جابر مثله ، قال : قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: سيد الشهداء حمزة، ورجل قام إلى إمام جائر فامره أو نهاه . فقتله ) (2) . ( وروى ابن أبي نعيم قال : سمعت عبد الله بن عمر يقول: وفد الشيطان قوم ياتون هؤلاء الامراء فيمشون اليهم بالنميمة والكذب ، فيعطون على ذلك العطايا، وبجازون الجوائز) (3). قرأت على قاسم بن محمد . ان خالد بن سعيد حدثهم قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد، قال: حدثنا محمد بن اسماعيل الصائغ، قال: حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا عبيد الله بن الوليد الرصافي، قال : قلت لعطاء : أخ له صاحب سلطان بكتب ما يدخل (ويخرج) (4) أمين على ذلك، أن نرك قلمه صار عليه دين، وان أخذ بقلمه كان له فنى ولعياله قال الرأس من؟ قلت : خالد بن عبد الله. قال: أو ما (5) تقرأ هذه الآية؟ «رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيراً للمجرمين . صاحب القلم (6) عون لهم، ومن أقل من صاحب قلم ( عون لهم) (7) لهرم بقلمه ، فان الله آنيه 1) ونهاه: ا. او نهاه : ب. 2) زيادة من : ا. 8) زيادة من : أ. ب. ومن يخرج ، ب، ج. ويخرج : ا. (4 أما: ج أو ماء ا. ب. ٥) (6 القلم : ب. ح قلما. دون لهم مزيدة من أ. ح. (7 55 بغنى أو رزق، وروينا عن رجاء (1) بن حيوة قال: كنت واقفاً بباب سلیمان بن عبد المالك، فأنانی آت ، ام أره قبل ولا بعد ، فقال با رجاء انك قد بليت بهذا ( أو بلي ) (2) بك ، وفي دنوك منه فساد دينك ، بما رجاء فعليك بالمعروف، وعون الضعيف ، با رجاء انه من رفع حاجة لضعيف الى سلطان لا يقدر على رفعها ثبت الله قدمه على الصراط بوم نزل فيه الاقدام. وهذا فيه حديث مرفوع الى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، حدثنا أبو القاسم: خلف بن القاسم بن سهل ، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن صالح بن عمر المقرىء ، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان : أبو . بكر الخراساني ، قال: حدثنا عبد الله بن صالح المصري ، قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا الوليد بن رباح الذماري (1). قال: حدثني ممي نمران بن عبيد (9) الذماري ، عن أم الدرداء من أبي الدرداء، قال : قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: 1) رجاً: ب. ج. جابر: ا. وهو تصحيف. (2) او بلى : ١. وبلى : ب. ] (1) عبيدا ج. عبد الله : ب. 1) الوليد بن رباح الذماري، قال في التقريب رباح بن الوليد بن يزيد بن نموان الذماري، بفتح الذال وقال بعضهم الوليد بن يزيد بن رباح، صدوق. من الثالثة وقال في الخلاصة : رباح بن الوليد ويعكس الذماري بالفتح عن عمه نمران بن عتبة. وعنه مروان الطاطاري . وثقة أبو زرعة. وقال فى الخلاصة أيضا فى ترجمة نمران هو نمران "بن عتبة الذماري عن أم الدردا" وعنه الوليد ابن رباح وثقة ابن حبان وكذا في التغريب، فيكون ما جاً في النسخ من انه ابن عبيد أو ابن عبد الله علامما غير صواب . 56 من رفع حاجة ضعيف الى سلطان لا يستطيع رفعها ( اليه) (١) ثبت الله قدميه أو قال قدمه على الصراط . حدثنا (2) خلف بن سعيد. قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال: حدثنا أحمد بن خالد، قال : حدثنا إسحاق بن ابراهيم، قال : (حدثنا (8) عبد الرزاق (4) قال: حدثنا (5) معمر، عن أبى اسحاق: عمارة بن عبد الله، عن حذيفة، قال: إياكم ومواقف الفتن ، قيل: وما مواقف الفتن؟ يا أبا عبد الله ! قال أبواب الامراء، بدخل أحدكم على الامير فيصدقه بالكذب ، ويقول له ما ليس فيه . قال : وأخبرنا معمر عن قتادة، أن ابن مسعود ( قال ) (6): أن على أبواب السلطان فتنا كمبارك الابل والذي نفسي بيده، لا نصيبون من دنياهم شيئاً الا أصابوا من دينكم مثله. حدثنا خلف بن القاسم ، قال: حدثنا الحسن بن رشيق. وحدثنا أحمد بن فتح، قال : حدثنا حمزة بن محمد قالا : حدثنا على بن معبد (7) بن بشر الرازى ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمان بن خلف العنبري . قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن عبد الله بن العيزار. قال: عان مطرف بن عبد الله بن الشخير يقول: اللهم إني أعوذ بك من 1) اليه : مزيدة : من !. 2) حدثنا: ب. وحدثنا: أ. ح. حدثنا : أ. اخبرنا: ب. الزيادة من : ١. ب . (4 حدثنا: ا. أخبرنا : ب. ج. (5 6) قال مزيدة من : ب، ٠٤ 7) معهد : ب. ج. سعيد : ا. 67 ان أقول شيئاً من الحق أريد به سواك. وأعوذ بك من ضر ينزل بي يضطرني إلى معصيتك ، وأعوذ بك ان تزين لى شيئاً من شأني يشينني عندك ، وأعوذ بك ان يكون غيرى أسعد بما أعطيتني مني ، وأعوذ بك ان أكون عبرة للناس 88 حديث ثان لمحمد بن عمرو (1) مالك، عن محمد بن عمرو بن علقمة، من مليح بن عبد الله السعدى، عن أبي هريرة، انه قال: الذى يرفع رأسه ويخفضه قبل الامام ، فانما ناصيته بيد شيطان (1) . (قال أبو عمر:) (2) هكذا رواه مالك موقوفا (3) لم يختلف عليه فيه، ورواه الدراوردى من محمد بن عمرو، عن مليح، عن أبي هريرة عن النبي عليه السلام، مرفوعا. ولا يصح إلا موقوفا (4) بهذا الاسناد، والله أعلم، (ورواه حفص بن عمر العدني، عن مالك، عن محمد بن عمرو، عن أبى هريرة - عن النبي. صلى الله عليه وسلم سواء، ولم يتابع عليه عن مالك) (5) وأما حديث محمد بن زياد 1) حديث ثان لمحمد بن عمرو: هذا عنوان غير موجود في: ح. 2) زيادة من : ١. 8) مرفوعاً: ح . موقوفاً: ١ وهو الصواب. 4) الا موقوفا: ا. ب. ولا يصح مرفوعاً: ج. 8) زيادة من : أ. ب. 1) الموطأ - كتاب الصلاة - باب منا يفعل من رفع رأسه قبل الامام حديث 205 ص . 72 . وأخرجه عهد الرزاق من هذا الوجه، موقوا. قاله الحافظ. أنظر الزرقاني. 59 من أبي هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم، قال: اما يخشى الفنى يرفع رأسه قبل الامام ان بحول الله رأسه رأس حمار؟ فحديث صحيح ، مرفوع ، رواه شعبة ، وحماد بن زيد ، وحماد بن سلمة، وبونس بن عبيد، من محمد بن زياد (فالقول فيه كالقول فى حديث محمد بن عمرو ولا خلاف فى معناهما عند الفقهاء، وأما أهل الظاهر فيجب على أصولهم إيجاب الاعادة على من فعل ذلك ، لانه فعل ما نهى عنه ( وكان عمل عندهم بطالقه الفعي سهل) (1) وحجتهم عندى فى هذه المسألة قوله صلى الله عليه وسلم (انما جعل الإمام ليؤتم به ، فاذا ركع فاركموا، وإذا رفع فوفعوا) (2) (1). : 1) هذه عبارة غير ظاهرة المعنى. 2) زيادة من : ب . 1) رواه مالك في الموطأ في باب صلاة الامام وهو جالس عن ابن شهاب من انس ببعض تغيير وزيادة . 60