Indexed OCR Text

Pages 241-260

(رسول الله) - (ص): (ولا يعصينك فى معروف». ومن المعروف ان
لا ينحن، قالت: فلما وفت امرأة منهن الا امرأتين : أم سليم ،
وابنة الربيع .
قال : وحدثنا هشيم، قال : أخبرنا يونس، عن الحسن ، قال:
كان فيما أخذ عليهن أن لا يتحدثن مع الرجال، الا أن يكون
محرما ، فان الرجل قد تلاطفه المرأة في الكلام فيمنى في فخذه.
حدثنا سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال
حدثنا محمد بن وضاح ، قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال
حدثنا أبو معاوية ، عن عاصم، عن حفصة ، عن أم عطية ، قالت:
لما نزلت: ((إذا جاءك المومنات ببابعنك، - إلى قوله: «ولا بعصينك
في معروف)». قالت وكانت منه النياحة، فقالت : يا رسول الله،
إلا آل فلان ، فإنهم كانوا أسعدوني في الجاهلية ، فلا بد
أن أسعدهم ؛ فقال: الا آل فلان (١)
وأخبرنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن الفضل، قال :
حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي - سنة اثنتين وثلاثمائة.
1) رسول الله - : ١ - ض.
11) (وكانت): ١ - ض. فقالت: ا، فقلت: ض.
14) وأخبرنا: ض، أخبرنا: ١.
٠١٢٥ ممابيه
1) أخرجه ابن أبي شيبة والطبراني والحاكم وصححه ؛ وابن مردويه.
انظر الدر المنثور 211/6 .
التمهيدج١٢

قال حدثنا يحيى بن معين ، قال حدثنا زكرياء بن يحيى
ابن عمارة ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس بن مالك ،
قال : قال رسول الله - (ص) - ثلاثة لن يزلن في امتي : التفاخر
في الاحساب ، والنياحة ، والانواء .
زكريا بن يحيى هذا ثقة (1). روى عنه أيضا مسلم بن
ابراهيم ، وعبد الاعلى بن حماد ، وعمرو بن علي .
وأخبرنا عبيد بن محمد، قال: حدثنا عبد الله بن مسرور،
قال حدثنا عيسى بن مسكين ، قال حدثنا محمد بن سنجر ، قال
حدثنا أسباط ، عن هشام ، عن حفصة ، عن أم عطية ، قالت :
بايعنا رسول الله - (ص) - على أن لا ننوح، فما وفى منا الا خمس
سماهن هشام ، منهن: أم سليم (2) .
قال أبو عمر: وفي حديثنا (المذكور) في هذا الباب، حديث
مالك ، عن محمد بن المنكدر ، عن أميمة ، عن النبي - (ص) -
10) خمس : ٠١ خمسة : ض
12) (المذكور) : ١ - ض،
1) أبو يحيى الذراع البصرى (ت 189م).
انظر تهذيب التعديب 887/3 .
2) أخرجه ابن أبى شيبة . وعبد بن حميد، وابن مردويه .
انظر الدر المنثور 211/0 .
242

في قوله : اني لا أصافح النساء ، دليل على أنه لا يجوز لرجل
أن يباشر امرأة لا تحل له ، ولا يمسها بيده، ولا يصافحها .
وقد روي عن النبي - (ص) - أنه قال : لا يخلون رجل
بامرأة ؛ فان الشيطان ثالثهم .
وفي قوله - (ص) -: إني لا أصافح النساء ، دليل على أنه
كان يصافح الرجال عند البيعة وغيرها - (ص) ، ولو كان لا يرى
المصافحة ، لقال: إنى لا أصافح أحدا؛ ألا ترى الى الحديث
المروى عن عثمان - رحمه الله - أنه قال : ما تغنيت ولا تمنيت
ولا مسست ذكري بيميني منذ بايعت بها رسول الله - (ص) (1).
وقد ذكرنا دخول المصافحة في المبايعة عند ذكرنا حديث
البيعة فى باب عبد الله بن دينار من هذا الكتاب ، وذكرنا
هناك من الآثار في ذلك ما يكفى .
وقد أخبرنا خلف بن قاسم ، حدثنا أحمد بن صالح بن عمر
المقرىء، حدثنا أحمد بن جعفر بن محمد المنادى ، حدثنا جعفر
ابن شاكر، حدثنا قبيصة ، حدثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن
عطاء، قال كان النبي - (ص) - لا يصافح النساء (2) .
قال: وقد حدثنا سفيان بن المنصور ، عن ابراهيم، قال:
كان النبي - (ص) - يصافح النساء وعلى بده ثوب .
17) (وقد حدثنا): ض، وحدثنا - باسقاط (وقد): أ.
1) رواه ابن ماجه .
انظر ذخائر المواريث 284/1، حديث 8143.
8) رواه أحمد. انظر فيض القدير ملي الجامع الصغير 176/5 - حديث 895$ .
848

قال : وحدثنا سفيان ، عن اسماعيل بن أبي خالد ، عن
قيس بن أبي حازم ، أن النبي - (ص) - كان إذا بايع لا
يصافح النساء إلا وعلى يده ثوب .
وحدثنا سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال
حدثنا محمد بن وضاح، قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال
حدثنا عيسى بن يونس ، عن المقدام بن ثابت ، عن شهر بن
حوشب ، عن أسماء بنت يزيد ، قالت : أتيت النبي - ( ص ) أُنا
وابنة عم (لي) لنبابعه ، فقال: اني لا أصافح النساء (1) .
وحدثنا سلمة بن سعيد، قال حدثنا علي بن عمر الحافظ،
قال : حدثنا محمد بن سليمان بن محمد الباهلي ، قال حدثنا عبد
الله بن عبد الصمد بن أبي خراش ، قال حدثنا عيسى بن يونس،
عن مقدام بن ثابت ابي المقدام عن شهر بن حوشب، عن أسماء
بنت يزيد ، قالت آنيت النبى .. (ص) - أنا وابنة عم لي نبايعه ،
فقال إني لا أصافح النساء .
قال أبو الحسن علي بن عمر : مقدام بن ثابت، أخو عمر بن
ثابت ، وابوهما ثابت بن هرمز ، يكنى أبا المقدام ، حدث من
سعيد بن المسيب ، وغيره، روى عنه الحكم بن عتيبة ، وشعبة ،
والثوري، وغيرهم ؛ وله أخ يكنى أبا عبيدة يحدث عن أبي بردة
(٥) (لي) : ١ - ف.
18) وله ، ض، ولهم : ا.
1) أخرجه سعيد بن منصور .
انظر الدر المنثور 209/6 .
244

ابن أبي موسى، روى عنه ابن أخيه عمر بن ثابت، ومقدام بن
ثابت هذا ، غريب الحديث ، يحدث عن شهر بن حوشب ، وأبي
هارون العبدي - ولم برو عنه هذا الحديث غير عيسى بن يونس
وقد روى ابن وهب ، وابراهيم بن طهمان، وسعيد بن داود
الزبيري - ( جميعاً ) عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن
عائشة في بيعة النساء، قالت: ما مس رسول الله - (ص) - بيده
يد امرأة قط، إلا أن يأخذ عليها، فإذا أخذ عليها فاعطته ، قال
اذهبي ، فقد بابعتكِ .
وهذا ليس في الموطأ عند أحد من رواته - فيما علمت ،
وقد روى يحيى بن معين ، من معن بن عيسى، عن مالك، عن
هشام بن عروة ، عن أبيه، عن عائشة ، قالت : لم يصافح رسول
الله - (ص) - امرأة قط .
حدثنا خلف بن القاسم، حدثنا أبو أحمد بن المفسر
الدمشقي، قال: حدثنا أحمد بن علي، قال حدثنا يحيى بن معين -
فذكره، وهذا حديث لا أعلم أحداً حدث به غير ابن معين ، وقد
وهم في اسناده وغلط، ذكره النسائي .
قال: حدثنا معاوية بن صالح. قال حدثنا يحيى بن معين -
فذكره والصواب في الحديث ما في موطأ مالك عن ابن المنكدر .
5) (جميعا) : ١. ض
9) وهذا : ا. هذا: ض.
13) (بن) : ١ - ض.
16) ذكره : ض، وذكره : !
18) (والصواب ... من ابن المنكدر): ض ـ !.
245

وحدثنا عبد الله بن محمد بن يحيى، قال حدثنا محمد بن
بكر ، قال حدثنا أبو داود ، قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ،
قال حدثنا أبو خالد . وابن نمير، عن الاجلح ، عن أبي اسحاق .
عن البراء، أنه قال: قال رسول الله - (ص) -: ما من مسلمين
يلتقيان فيتصافحان ، إلا غفر لهما قبل أن يفترقا (1).
وروى أبو الحكم العنزي (2)، عن البراء، أن رسول الله
- (ص) - قال: إذا التقى المسلمان فتصافحا، وحمدا الله،
واستغفراه. غفر لهما .
وحماد بن سلمة. عن (ثابت) عن أنس قال: اما جاء أهل اليمن،
قالرسول الله - (ص) - قد جاءكم أهل اليمن - وهم أول من
جاء بالمصافحة .
وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال حدثنا قاسم بن أصبغ ،
قال حدثنا ابن وضاح، قال حدثنا يعقوب بن كعب، قال حدثنا
مبشر بن اسماعيل، عن حسان بن نوح، عن عبد الله بن بسر،
6) المنزى : ٠١ المنبري: ض - وهو تحريف .
٦) فصافعا: ض، وتصافحا: ١.
9) (عن ثابت): ١ - ض.
10) قد جاهم: ض، جاكم - با-قاط (ق.د) : !.
1) رواه أحمد وأبو داود والترمذى وابن ماجه .
انظر فيض القدير على الجامع الصغير 499/5 .
2) أبو الحكم زيد بن ابي الشعنا" العنزي، ذكره ابن حبان في الثقات
انظر تهذيب التهذيب 416/8 .
246

قال: ترون يدى هذه، صافحت بها رسول الله - (ص) -
وذكر الحديث .
ومبايعة الرجال كانت كمبايعة النساء على ما في حديث
عبادة ذكره البخاري، قال حدثنا أبو اليمان ، حدثنا شعيب.
عن الزهري. قال: أخبرني أبو إدريس عائذ الله بن عبد الله.
أن عبادة بن الصامت - وكان قد شهد بدرا- وهو أحد النقباء-
قال: إن رسول الله - (ص) - قال: وحوله عصابة من أصحابه :
بايعوني على ان لا تشركوا بالله شيئاً، ولا تسرقوا، ولا تزنوا .
ولا تقتلوا أولادكم ، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم
وأرجلكم ، ولا تعصوا في معروف. فمن وفى منكم، فأجره على
الله. ومن أصاب من ذلك شيئاً فعوفي به . فهو كفارة له؛ ومن
أصاب من ذلك شيئاً ثم ستره الله عليه، فهو إلى الله، إن شاء
عفا عنه، وإن شاء عاقبه ، فبايعناه على ذلك (1) .
حدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا محمد بن الهشيم
قال حدثنا سليمان بن عبد الرحمان الدمشقي، قال حدثنا اسماعيل
5) ابن إدريس عائذ: ض، أبو ذر بن عائذ: ا، وهو تحريف
14) حدثنا، اض، وحدثنا: ظ. بن سفيان: ظ - أ ض.
1) انظر صحيح البخاري 7/1
247

ابن عياش (1) قال حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه ، عن
عبد الله بن الزبير، وعبد الله بن جعفر، أنهما بايعا رسول الله (ص).
وهما ابنا سبع سنين ، فلما رآهما رسول الله - (ص) - تبسم وبسط
بده فبايعهما .
حدثنا سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال
حدثنا اسماعيل بن اسحاق ، قال حدثنا ابن أبى أويس ، قال
حدثنا أبي ، عن ابن شهاب ، أن عروة حدثه. أن عائشة حدثته
عن بيعة النساء ، قالت: ما مس رسول الله - (ص) - يد امرأة قط،
إلا أن يأخذ عليها، فاذا أخذ عليها فاعطته، قال: اذهبي فقد
بايعتك. وسيأتي في حديث عبد الله بن دينار في البيعة ما فيه
زيادة بيان وكفاية - ان شاء الله تعالى.
1) حياشى: ١ ض . عباس: ظـ وهو تحريف.
2) عبد الله بن الزبير وعبد الله بن جعفر: أض، عبد الله بن جسفر
وابن الزبير : ظ .
10 - 11) (وسيأتي ... ان شا اله): أض - ظ .
1) المنسي أبو عتبة الحمصي ، صاحب حديث، اختلفوا في هأنه
(ت 181 م) .
انظر تعذيب التهذيب 321/1 - 826 .
248

حدیث ثالث لمحمد بن المنكدر
مالك، عن محمد بن المنكدر، (وعن) سالم أبي النضر - مولى
عمر بن عبد الله ، عن عامر بن سعد بن أبى وقاص، عن أبيه.
أنه سمعه يسأل أسامة بن زيد: ما سمعت من رسول الله - على
الله عليه وسلم - في الطاعون ؟ فقال أسامة : قال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم -: الطاعون رجز، أرسل على طائفة من
بني إسرائيل، أو على من كان قبلكم، فإذا سمعتم به بأرض، فلا
تدخلوا عليه، واذا وقع بأرض - وانتم بها - فلا تخرجوا فراراً منه (1).
قال مالك: قال أبو النصر : لا يخرجكم إلا فرار منه .
قال أبو عمر : هكذا قال يحيى فى هذا الحديث : عامر
ابن سعد، عن أبيه، انه سمعه يسأل أسامة . وتابعه على ذلك
من رواة الموطأ جماعة، منهم : مطرف، وأبو مصعب ، ويحيى
2) وعن : أ - ض ظـ .
8) رجز: ض ظـ ، وغز: أ .
10) (قال أبو عمر): أض ـ ظ. من عامر: ظ، عامر - باسقاط (من) ض.
11 ( أنه سمع ... وقد جوده): أ ض - ظ.
1) الموطأ رواية يحيى: ص 646، حديث 1813. والحديث رواه الشيخان
البخاري ومسلم . انظر الزرقاني على الموطأ 289/4.
249

ابن يحيى النيسابوري ولا وجه(١) لذكر أبيه في ذلك؛ لان الحديث
انما هو لعامر بن سعد ، عن أسامة بن زيد، سمعه منه؛ وكذلك
رواه معن بن عيسى ، وابن بكير، ومحمد بن الحسن ، وجماعة
سواهم، عن مالك - ولم يقولوا عن أبيه ، وقد جوده القعنبي ،
فروى عن مالك - عن محمد بن المنكدر، عن عامر بن سعد
ابن أبي وقاص، أن أخبره: أن أسامة بن زيد ، أخبره ، أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: الطاءون رجز - وذكر
الحديث لعامر، عن اسامة- لم يقل فيه عن ابيه، ولا ذكر أبا النضر
مع محمد بن المنكدر ؛ وسائر رواة الموطأ يجمعون فيه عن مالك
أبا النضر ، ومحمد بن المنكدر (جميعا) - كما روى يحيى .
9) رواه جماعة معن: ض، معن - باسقاط (جماعة): أ، وجماعة
سواهم: أ، وسواهم - باسقاط ( جماعة ) : ض.
4) يقولوا عن أبيه: ض، يقل فيه عن أبيه : ! .
وقد جوده القعنبي : أ ض، ورواه القعنبي: ظ
فرواه: ض، فروى: أ. عن عامر: أض، أن عامر : ظ.
6) انه : ض ، اذ : أ ـ ظـ .
8) ( لم يقل فيه عن أبيه ): أض ـ ظـ
8) ولا ذكر: أض، ولم يذكر: ظ مع محمد بن المنكدر: أض ـ ظ.
9) رواة الموطأ: أض، الرواة: ظ. يجمعون فيه عن مالك أبا النضر
ومحمد ابن المنكدر: أض، يذكرون أبا النضر فيه مع ابن المنكدر: ظ .
10) جمیعاً : أ - ض ظ . روی یحیی : أ، رواه يحيى: ض - ظ .
1) كذا ثبت فى نسخة: أض. وهو الذي ذكره السيوطي في ((تثوير
الحوالك)) - نقلا عن ابن عبد البر ح 2 ص 206، والذي عند الزرقاني في
شرح الموطأ ج 289/4 - عن ابن عبد البر: ( أن المعنى واحد لأن ذكر
أبيه - في رواية الأكثرين، لانه سمعه يسأل أباه) وهو الثابت في نسخة ظ .
كما أشرنا إلى ذلك في الفروق .
250

وقد روى قوم هذا الحديث عن عامر بن سعد ، عن أبيه،
عن النبي - صلى الله عليه وسلم، وهو - عندى - وهم، لا يصح -
والله أعلم - ممن رواه كذلك .
(1) حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ،
حدثنا بكر بن حماد ، حدثنا مسدد ، حدثنا عبد الواحد بن زياد،
عن معمر ، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه ، عن
النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ذكر الطاعون فقال: وجـ ع
أرسل على من كان قبلكم - الحديث .
وهذا مما حدث به معمر بالعراق ، واهل الحديث يقولون:
إن ما حدث به معمر بالعراق من حفظه لم يقمه، وأخطأ في
كثير منه .
والدليل على أن هذا مما أخطأ فيه - والله أعلم- ما حدثنا
خلف بن قاسم ، قال : حدثنا ابن أبي العقب ، قال : حدثنا أبو
زرعة ، قال حدثنا أبو اليمن ، قال حدثنا شعيب بن أبي حمزة،
عن الزهري ، قال حدثني عامر بن سعد، أنه سمع أسامة
ابن زيد - وهو يحدث سعد بن أبي وقاص - أن النبي صلى
الله عليه وسلم، ذكر هذا الوجع - وساق الحديث بمعناه،
2) لا يصح: ض - أ ظ. ممن: ض . من: أ - ظ.
1) من هنا بدأ اضطراب نسخة ظ أيضاً، ففيها بعض زيادة مع
نقص كبير .
251

وهذا هو الصحيح فيه لعامر، عن أسامة ، لامن أبيه - والله أعلم.
وقد رواه يزيد بن الهادي، عن محمد بن المنكدر ، عن عامر
ابن سعد، عن أسامة - لا عن سعد :
أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن ، قال : حدثنا
محمد بن عثمان الصيدلاني ، قال : حدثنا اسماعيل بن اسحاق،
قال حدثنا إبراهيم بن حمزة ، قال حدثنا عبد العزيز بن أبي
خازم ، عن يزيد بن عبد الله بن الهادى ، عن محمد بن المنكدر.
من عامر بن سعد، عن أسامة بن زيد، عن رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - أنه ذكر الطاعون عنده فقال: انه رجس أو رجز،
عذبت به أمة من الأمم ، وقد بقيت منه بقايا ؛ فإذا سمعتم به
بأرض، فلا تدخلوا عليه، وإذا وقع بأرض - وأنتم فيه - فلا تفروا
منه . فقال محمد بن المنكدر : فحدثت هذا الحديث عمر بن عبد
العزيز، فقال : هكذا حدثنيه عامر بن سعد .
وقد رواه عبد الحميد بن جعفر، عن داود بن عامر بن
سعد، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: اذا وقع الطاعون بأرض- وانتم بها- فلا تخرجوا منها، واذا
كان بغيرها- ولستم بها- فلا تدخلوها. وهذا الاسناد ليس بحجة.
المخالفة الحفاظ لداود بن عامر في ذلك .
وممن خالفه فيه ابن شهاب ، ومحمد بن المنكدر ، وعمرو
ابن دينار؛ وهؤلاء لانظير لهم في الحفظ والاتقان ، وليس داود
ابن عامر ممن يلحق بهم .

وحدثنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن اصبغ، قال حدثنا
ابن وضاح، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال حدثنا سفيان بن
عيينة. عن عمرو ، سمع عامر بن سعد قال : جاء رجل الى سعد
فسأله عن الطاعون . فقال أسامة : أنا اخبرك . سمعت رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: اذا هجم الطاعون - وانتم
بأرض فلا تخرجوا فرار منه؛ وإذا سمعتم به بأرض، فلا تدخلوها .
فان قيل: قد رواه أبو حذيفة عن الثوري. عن محمد بن
المنكدر ، عن عامر بن سعد، عن سعد ، عن النبي - صلى الله
عليه وسلم ، قيل له : نعم ، وهو عندنا من حديث علي بن عبد
العزيز، عن أبي حذيفة: موسى بن مسعود كذلك . ولكنه خطأ؛
وكان أبو حذيفة عثير الوهم والخطأ في حديثه عن الثوري.
وقد ذكره ابن أبى شيبة ، عن عبد الله بن نمير، عن سفيان
الثوري ، عن محمد بن المنكدر ، عن عامر بن سعد ، عن أسامة
ابن زيد، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن هذا
الطاعون رجز سلط على من كان قبلكم - الحديث .
وهذا يشهد لما قلناه من خطأ أبي حذيفة، فان قيل: ان أسد
ابن موسى حدث بهذا الحديث عن ابن لهيعة ، عن الاعرج عن
أشعث بن اسحاق بن سعد بن أبى وقاص، أن سعداً كان اذا جاءه
اسامة ابن زيد لم يقربهما أحد. فجاء عامر بن سعد، فقعد اليهما،
1) وحدثنا سعيد: ض، حدثنا سعيد: أ ظ.
في نسخة أ، كلمة قال - قبل حدثنا - ساقطة في السند.
253

فقال أسامة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا سمعتم
بالطاعون بأرض فلا تدخلوها ، وإذا وقع بارض وانتم بها فلا
تخرجوا منها فرارا. فقال سعد لاسامة : أنت سمعت هذا ؟ قال :
نعم - مرتين ، فقال سعد وانا قد سمعته . قبل هذا حديث لايحتج
به من ميز أقل شيء من طرق الاحاديث ، لافه خبر منقطع
ضعيف، وابن لهيعة اكثر أهل العلم لا يقبلون شيئا من حديثه.
ومنهم من يقبل منه ما حدث به قبل احتراق كتبه ، ولم يسمع
منه - فيما ذكروا قبل احتراق كتبه - الا ابن المبارك ، وابن
وهب لبعض سماعه .
وأما أسد ومثله، فانما سمعوا منه بعد احتراق كتبه ، وكان
يملي من حفظه فيخطىء ويخلط ؛ وليس بحجة عند جميعهم .
وحديثه هذا ايضا مع ضعفه منقطع، وأحاديث الحفاظ الثقات بخلافه:
حدثنا خلف بن قاسم ، قال حدثنا عبد الله بن جعفر بن
الورد ، قال حدثنا يوسف بن يزيد . قال ، حدثنا أسد بن موسى ،
قال : حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار ، قال :
سمعت عمرو بن سعد بن أبي وقاص، قال : جاء رجل إلى سعد
فسأله عن الطاعون - وعنده أسامة بن زيد - فقال أسامة : أنا
أخبرك ، سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: إن
8) يقبلون : ض ، يفقلون : أ.
18) أخبرك : ض ، أخبرتك : أ.
254 :

هذا الطاعون رجز أو عذاب . ارسل على من كان قبلكم .
أو على طائفة من بني اسرائيل؛ فاذا وقع بأرض فلا تدخلوها،
واذا وقع وأنتم بها فلا تخرجوا منها فرارا .
ورواية اسد لهذا الحديث عن ابن عيينة بخلاف روايته له
عن ابن لهيعة ، دليل على ضبط أسد، فان قيل ان ابا خالد
الاحمر روى عن عكرمة بن خالد المخزومي. عن يحيى بن سعيد،
عن أبيه ، عن سعد ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
الطاعون رجز أصيب به من كان قبلكم - الحديث .
وفيه سماع سعد له من النبي - صلى الله عليه وسلم ،
قيل : وهذا أيضا حديث ضعيف الاسناد، قرده احاديث الحفاظ ؛
لان سعدا أو كان عنده فيه سماع من النبى عليه السلام ، ما
احتاج أن يسأل اسامة بن زيد عن ذلك في حديث مالك عن
محمد بن المنكدر، عن عامر بن سعد ، أنه سمع أباه يسأل اسامة
ابن زيد - ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم - في
الطاعون ؟ وفي حديث ابن عبينة عن عمرو بن دينار عن عامر
ابن سعد انه سمع أسامة بن زيد يقول لابيه سعد بن أبي وقاص
في حديث الطاعون : انا أخبرك بذلك، فان قيل : إن وكيع بن
الجراح، روى عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابراهيم بن
17) أخبرك : ض، أخبرتك : أ.
255

سعد بن أبي وقاص. عن أبيه ، وأسامة بن زيد، وحذيفة ، قالوا:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن هذا الطاعون رجز -
الحديث . قيل لقائل ذلك : هذا اسناد آخر غير اسناد عامر بن
سعد ، وهذا الاسناد أيضا الصحيح فيه أن الحديث لابراهيم بن
سعد، عن أسامة بن زيد- وحده؛ كذلك روى شعبة، وأبو اسحاق
الشيبانى عن حبيب بن أبي ثابت ؛ وكذلك رواه جماعة عن
الثوري - وقد اضطرب فيه وكيع: فمرة رواه هكذا، ومرة جعله عن
ابراهيم بن سعد عن أبيه ، واسامة ، وحذيفة بن ثابت - مكان
حذيفة . وأصحاب الثوري يخالفونه في ذلك، فسقط الاحتجاج
بروايته فيه .
واما حديث شعبة، فحدثنا أحمد بن قاسم بن عيسى المقرىء
قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن حبابة، قال حدثنا عبد الله
ابن محمد بن عبد العزيز البغوي ، قال حدثنا علي بن الجعد،
قال حدثنا شعبة ، قال حدثنا حبيب بن أبي ثابت، قال : سمعت
ابراهيم بن سعد بن أبي وقاص - يقول : سمعت أسامة بن زيد
يحدث سعدا انه سمع رسول الله- صلى الله عليه وسلم - يقول:
إذا سمعتم به بأرض فلا تدخلوها، واذا وقع بأرض وأنتم بها فلا
تخرجوا منها . قال حبيب : قلت لابرهيم بن سعد ، أنت سمعت
أسامة يحدث سعدا وهو جالس لا ينكره؟ قال : نعم :
5) وحده: ض، وجده : أ.
036

أخبرنا عبد الله بن محمد. قال : أخبرنا أحمد بن ابرهيم
ابن جامع قال حدثنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا عمرو
ابن عون، قال: حدثنا خالد بن عبد الله، من ابي اسحاق الشيباني،
عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ابرهيم بن سعد بن أبي وقاص،
عن أسامة. قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن هذا
الوجع رجز - وذكر الحديث .
هذا ما يجىء على مذهب أهل الحديث في تهذيب اسناد
٠
هذا الخبر ، على انه قد يمكن أن يكون سعد قد سمع ما سمع
أسامة منه، ولكن الحكم ما ذكرنا - والله أعلم
وأما قوله فى هذا الطاعون رجز، فالطاعون معلوم وقد
مضي في تفسير معناه - فى باب ابن شهاب، عن عبد الله بن
عامر بن ربيعة- ما فيه كفاية. ومضت هناك اخبار في الطاعون
حسان (1) ، لا معنى لذكر شيء منها معادا ههنا .
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان ، قال حدثنا قاسم بن أصبغ ،
قال حدثنا عيسى بن أبي ذكويه المعروف بالدعاث ، قال حدثنا
فروة بن أبي المعزى. قال حدثنا علي بن مسعر عن يوسف بن
9) ما ذكرنا: ا، بما ذكرنا: ض.
10) واما: ٠١ ١ما: ض.
16) مسهر: ض . شعر : !. يوسف بن ميودون، ض" ابن ميمون -
باسقاط (يوسف) : ١ .
1) انظر ج 6 ص 211 - 212.
البومات
257
التمهيدچ١٢

ميمون، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر، عن عائشة قالت: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: فناء امتي بالطعن والطاعون
قلت : الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟ قال: غدة كغدة البعير
تخرج في المراق، والآباط ، من مات منه مات شهيدا - وذكر
تمام الخبر .
وأما الرجز فالعذاب، لا يختلف فى ذلك أهل العلم باللسان من
من ذلك قوله « فلما كشفنا عنهم الرجز (1) » - وهو كثير. وقد
يكون الرجس والرجر سواء . والرجز النجاسة ، والرجز أيضا :
عبادة الأوثان ، دليل (ذلك) قوله عز وجل «والرجز فاهجر))، (2) ولا
وجه لذكر الرجز، فى هذا الحديث الا العذاب، وكل ما ابتلى به
الانسان من الاوجاع والمحن والشيب وغير ذلك فهو من العذاب ،
وقد قيل في الادنى بوم بدر، وقال « ولولا ان كتب الله عليهم
الجلاء لعذبهم من الدنيا». هذا كله وما أشبهه من العذاب -
والله أعلم .
(7) فلما كشفناء ض . نكشفناء !.
(٥) ذلك : ١ - ض.
11) والشهب: ١• بالسيف: ض.
الآية : 185 • سورة الأعراف .
(1
(2) الآية : 5. سورة المدثر.
258

وأما قوله ارسل على بني اسرائيل، او على من كان قبلكم.
فالشك من المحدث : هل قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
على بني اسرائيل - أو قال: ارسل على من قبلكم .
والمعنى - والله - أعلم أن الطاعون اول ما نزل في الارض.
فعلى طائفة من بني اسرائيل قبلنا .
وأما نهيه عن القدوم عليه. وعن الفرار منه، فلئلا يلوم احدهم
بعد ذلك نفسه - إن مرض منه فمات ، أو يقول غيره لو لم يقدم
عليه أو فر منه لنجا ، ونحو هذا؛ فيلومون انفسهم فيما لالوم
عليهم فيه ، لان الباقي والناهض لا يتجاوز احد منهم اجله ولا
يستاخر عنه؛ وفيه جاء النهي عن اللوم مطلقا- يعنى قولهم: لو كان
كذا لم يكن كذا. ويقال: إنه ما فر أحد من الطاعون فنجا:
حدثنا محمد بن عبد الملك ، قال : أخبرنا عبد اللـه بن
مسرور ، حدثنا عيسى بن مسكين ، حدثنا ابن سنجر، حدثنا عارم،
حدثنا داود بن أبي الفرات ، فال أخبرنا عبد الله بن بريدة ،
عن يحيى بن يعمر ، عن عائشة ، حدثته أنها سألت رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن الطاءون ، فأخبرها نبي الله - صلى الله
عليه وسلم - أنه كان عذابا بعثه الله على من يشاء، (فجعله الله
رحمة للمومنين: فليس من عبد يقع الطاعون بارض، فيثبت ولا يخرج،
7) يقدم عليه أوفر منه لنجاء ض. يقدم عليه نجا، ولو فر منه نجا: ا.
17) بعثه: ض، يبعثه : ١.
259

ويعلم أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له، إلا كان له مثل
أجر شهيد .
وقد ذكرنا أخباراً في باب ابن شهاب عن عبد الله بن عامر.
في الفرار عن الطاعون (1)، لا وجه لتكريرها معنا .
وفيه - عندى - والله أعلم - النهي عن ركوب الغرر، والمخاطرة
بالنفس والمهجة؛ لان الاغلب فى الظاهر، ان الارض الوبيئة لا يكاد يسلم
صاحبها من الوباء فيها اذا نزل بها. فنهوا عن هذا الظاهر؛ اذ الآجال
والآلام مستورة عنهم. ومن هذا الباب أيضاً قوله: لا يحل الممرض
على المصح ، ثم قال - عند حقيقة الامر .: فمن أعدى الاول ؟
وأما قول أبي النضر في هذا الحديث: لا يخرجكم إلا فراراً
منه، وكذا قال يحيى وغيره عن مالك، (1) فسيأتي القول فيه في
باب أبي النضر- ان شاء الله تعالى.
1) انظر ج 2 ص 212 - 16".
260