Indexed OCR Text

Pages 1-20

التمهيد
لما ءٍ المُوكتا من المعاني والأسانيه
تأليف:
لدعم يوسف بنعبد الدبوس)
بزعم الية النمد الفيى
(* 463 - 368 )
الجزء الثاني عشر
تحقيق :
سعيد أحمد أعراب
1403 *. - 1983 م.

التَّمهيا
البيان
لما في الفوكتا من المعلإذ والأمنانيها

بسم اله الرّحْمِالرَّحِيمِ
مقدمة
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد
خير المرسلين ، وامام المتقين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ؛
وبعد: فهذا الجزء الثانى عشر من «كتاب التمهيد» - لابي عمر
بن عبد البر، نقدمه إلى القارئ الكريم ، وهو يتضمن مراسيل
ابن شهاب - وهى ثلاثه عشر حديثا ، وثمانية أحاديث متصلة
مسندة لابي الزبير المكي ، وخمسة أحاديث لمحمد بن المنكور
التيمي : أربعة مسندة ، وواحد مرسل .
النسخ الخطية ومنهج التحقيق
يقوم تحقيق هذا الجزء (الثاني عشر) على أربع نسخ :
1 - صورة عن نسخة خطية بمكتبة الرياض ، ونرمز اليها
بحرف (ض) ، وهي تامة ، وقد جعلناها الامل .
2 - صورة من نسخة خطية بمكتبة استانبول ، وقبتدى.
بحديث ثان لمحمد بن المنكرر ، ونرمز اليها بحرف (أ).
8 - صورة عن نسخة خطية بجامع ابن يوسف بمراكش ،
وفرمز اليها بحرف (ش)، وتكون السفر الرابع ، وقد انتهت بانتهاء
5

الحديث الرابع من أحاديث أبي الزبير المكي؛ ومر التعريف بالنسخ
الثلاث في مقدمة الجزء التاسع .
4 - صورة عن نسخة خطية بمكتبة الظاهرية بسوريا ، وهي
مبتورة الأول والأخير ، كتب على ظهرها: (الثالث من كتاب
التمهيد ) ، تبتدىء بشرح بقية الحديث العاشر من مراسيل ابن
شهاب في رجم المحصن إذا أقر بالزنى ( قال : فعل أحصنت ؟
قال نعم : فأمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ان يرجم
بالمصلی )
وتنتهي بانتهاء حديث سادس وخمسين من أحاديث نافع ،
مما تضمنه الجزء ( 15 ) وهو قيد التحقيق .
كتبت بخط مشرقى دقيق ، مقياسها : 15× 11 سم،
ومسطرتها : 29 سطراً، معدل السطر الواحد (16) كلمة في
الغالب الاعم، وهي نسخة فيها نقص كبير يصل أحياناً الى صفحة أو
أكثر ؛ ورغم ذلك ، فقد أفدنا منها كثيراً في اعمال بعض خروم »
وتصحيح عبارات جاءت محرفة في النسخ الاخرى .
أما منهج التحقيق ، فهو نفس الخطة التي سوت عليها في
الأجزاء السابقة ، ولم أحد عنها قيد أنملة ..
والله برعى مولانا أمير المومنين جلالة الملك الحسن الثانى، ويديم
له النصر والتمکین، ویحفظه بما حفظ به الذکر الحکیم، إنه سميع مجيب.
ونسأله - سبحانه - أن بمدنا بعونه ، ويزيدنا من فضله ، إنه
ذو الفضل العظيم ، وهو نعم المولى ونعم النصير .
تطوان في : 11 رمضان 1402 هـ .
3 يوليه 1982 م .
المحقق
6

مراسيل (1) ابن شهاب عن نفسه
حديث أول من مراسيل ابن شهاب
مالك ، عن ابن شهاب ، أن رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - كان يصلي يوم الفطر ويوم الاضحى قبل الخطبة (2) .
مالك، أنه بلغه أن أبا بكر وعمر كانا يفعلان ذلك (8) .
"قال أبو عمر: قد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
أنه صلى فى العيدين قبل الخطبة من وجوه، منها : حديث ابن
عمر ، وحديث ابن عباس ، وحديث أبي سعيد الخدري ، وحديث
البراء بن عازب ، وحديث جابر ، وغيرهم ؛ وقد ذكرنا الحكم
1) جمع مرسل - وهو ما رواه تابعي عن النبي - صلى الله عليه
وسلم. ومر أن احاديث ابن شهاب عن النهى -ص-تلحق بمراسيل كبار التابعين.
انظر مقدمة التمهيد ج 19/1 - 1% .
2) الموطأ رواية يحمي ص 122 - حديث 428، ورواية محمد بن الحسن
ص 88 - حديث 238، والحديث أخرجه الشيخان في صحيحيهما .
انظر الزرقاني على الموطأ 863/1 .
(8) في الصحيحين عن ابن عباس: شهدت العيد مع رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة.
انظر الفتح 106/3، والقووى على مسلم 188/4
7

في ذلك ، وذكرنا أول من نسب اليه أنه خطب قبل الصلاة
في العيدين في باب ابن شهاب، عن أبي عبيد مولى ابن أزهر-
فيما تقدم من كتابنا هذا (1) ، فأغنى عن ذكره ههنا ؛ وجماعة
العلماء على العمل بهذا ، والقول به والفتوى ، ولا يجوز عند
جميعهم تقديم الخطبة قبل الصلاة في العیدین، فلا وجه للكلام فى هذا
وأما أهل بلدنا ، فجرى بعضهم فيه على مذهب السلطان ،
لأنه شىء صنعه بنو أمية قديماً، ينسب ذلك الى معاوية ، والى
مروان ، ( وقد نسب ) الى عثمان ولا يصح
وحديث ابن شهاب ، عن أبى عبيد مولى ابن أزهر ، أنه
صلى مع عمر ، وعثمان ، وعلي ، فكلهم كان يصلي قبل الخطبة ،
أصح ما فى هذا الباب عن عثمان ، وغيره .
فأما الآثار المتصلة المرفوعة فى هذا الباب ، فمنها :
ما حدثناه عبد الله بن محمد ابن أسد، قال حدثنا سعيد بن السكن،
قال حدثنا محمد بن يوسف ، قال حدثنا البخاري ، قال حدثنا
ابراهيم بن المنذر الحزامي (ح) .
وحدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف ، قال حدثنا محمد بن
محمد بن دليم ، قال حدثنا عمر بن أبي تمام ، قال حدثنا محمد
8) نسب : ش. ينسب : ضى .
(8) وقد نسب الى عثمان: شء والى عثمان - باسقاط (وقد نسب)! ض.
15) (ح) : ش . ض .
1) انظر ج 239/10 - 263 .
-
8

ابن عبد الحكم . قالا حدثنا أنس بن عياض عن عبيد الله بن
عمر عن نافع ، عن ابن عمر: أن رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - كار علي مي الأضحى والفطر ثم يحطب بعد الصلاة (1)
قال المخاري وروى أبو أسامة عن عبيد الله بن عمر ، عن نامع .
عن ابن عمر، قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم
وأبو بكر وعمر . يصلون قبل الخطبة (2)
وحدثنا سعيد بن نصر ، قال حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال
حدثنا ابن وضاح (ح) وحدثنا أحمد بن محمد قال حدثنا أحمد
ابن الفضل. قال : حدثنا جعفر بن محمد الفريابي . قالا جميعاً :
حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال حدثنا عبدة بن سليمان، عن
عبد الملك ، عن عطاء عن جابر . قال : شهدت النبي - صلى الله
عليه وسلم - يوم عيد ، مبدأ بالصلاة قبل الخطبة (3)
وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن ، قال حدثنا
محمد بن بكر ، قال حدثنا أبو داود ، قال حدثنا أحمد بن حنبل ،
قال حدثنا عبد الرزاق، ومحمد بن بكر قالا أخبرنا ابن جريج ،
1) انظر الصحيح بشرح الفتح 103/3 .
2) لفظ البخاري: حدثنا يعقوب بن ابراهيم ، قال: حدنا أبو أسامة،
قال حدثنا عبيد الله، عن نامع. عن ابن عمر .. انظر الفتح 106/8
8) انظر مصنف ابن أبي شيبة 169/2 - 170.
9

قالا أخبرنى عطاء ، عن جابر بن عبد الله ، سمعته يقول إن
النبى - صلى الله عليه وسلم - صلى يوم الفطر، فبدأ بالصلاة
قبل الخطبة (1)
وأخبرنا عبد الله بن محمد بن يحيى ، قال حدثنا محمد بن
يحيى بن عمر بن علي ، قال حدثنا علي بن حرب ، قال حدثنا
سفيان بن عيينة ، عن أيوب ، عن عطاء ، عن ابن عباس سمعه
يقول : أشهد أني شهدت العيد مع رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - فبدأ بالصلاة قبل الخطبة ، ثم خطب فرأى أنه لم يسمع
النساء ، فأناهن فوعظهن وذكرهن وأمرهن بالصدقة. ومعه بلال
باسط ثوبه، فجعلت المرأة تلقي الخرص، والخاتم، والثوب، والشيء.
ورواه عبد الوارث ، وشعبة ، وحماد بن زيد ، عن أيوب ،
عن عطاء ، عن ابن عباس ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
صلى في العيدين قبل أن يخطب .
ورواه معمر ، عن أيوب ، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال :
شهدت العيد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فصلى ثم خطب .
وقد ذكرنا حديث أبي سعيد الخدري ، وحديث البراء ، وغيرهما ،
في باب ابن شهاب ، عن أبي عبيد مولى ابن أزهر من كتابنا
هذا بأسانيدها (2) ، فأغنى عن ذكرها معنا .
1) سمعته: ض ، سمعه : ش.
1) انظر سنن أبي داود 261/1 .
(2) انظر ح 261/10 - 265 .
10

حدثنا محمد بن ابراهيم ، قال حدثنا محمد بن معاوية ، قال
حدثنا أحمد بن شعيب (1) ، قال حدثنا اسحاق بن راهويه ، قال
حدثنا عبدة بن سليمان ، قال حدثنا عبيد الله بن عمر، عن
نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم،
وأبو بكر ، وعمر ، كانوا يصلون في العيدين قبل الخطبة (2) .
وذكر عبد الرزاق : أخبرنا ابن جريج، قال أخبرني الحسن
ابن مسلم ( عن طاوس )، عن ابن عباس ، قال : شهدت صلاة
الفطر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر ، وعمر ،
وعثمان ، فكلهم يصليها قبل الخطبة ، ثم يخطب بعد (3)
وهذا الحديث مثل حديث ابن شهاب ، عن أبى عبيد ، عن
عثمان ، أنه كان يخطب بعد الصلاة .
وفي هذين الحديثين ما يرد قول القائل: إن عثمان أول
من خطب قبل الصلاة ، وأصح ما فيه عندنا - والله أعلم - أن
معاوية فعل ذلك ، وقد ذكرنا كل من نسب ذلك اليه بالأسانيد
عمن قال ذلك في باب ابن شهاب ، عن أبي عبيد مولى ابن
أزهر من هذا الكتاب (4) .
7) من طاووس : ش - ض.
9) وذكر الحديث : ش . ض.
1) يعني النسائي.
2) انظر سنن النسائي 188/8 .
8) انظر مصنف عبد الرزاق ج 279/8 - حديث 6632 .
4) انظر ج 260/10 - 263 .
11

وأخبرنا قاسم بن محمد، قال حدثنا خالد بن سعد ، قال
حدثنا أحمد بن عمرو ، قال حدثنا محمد بن سنجر . قال حدثنا
أبو عاصم ، عن ابن جريج ، عن الحسن بن مسلم ، عن طاوس ،
عن ابن عباس ، قال : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم،
أو حضرت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر ، وعمر ،
وعثمان ، يصلون قبل الخطبة .
قال أبو عمر : قد صح عن علي أنه كان يصلي قبل الخطبة .
فهذا عمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسنته ، وسنة
الخلفاء الراشدين بعده - وبالله التوفيق .
12

حديث ثان من مراسيل ابن شهاب
مالك، عن ابن شهاب، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال: لا يجتمع دينان في جزيرة العرب . قال مالك : قال ابن
شهاب : ففحص عن ذلك عمر بن الخطاب حتى أتاه الثلج (1)
واليقين ، أن رسول الله - صلى اله عليه وسلم - قال لا يجتمع
دينان في جزيرة العرب ، فأجلى يهود خيبر (2) .
هذا الحديث يتصل من وجوه كثيرة، وقد ذكرناها في
باب اسماعيل بن أبى حكيم من هذا الكتاب (8) ، فأغنى عن
إعادتها ، وذكرناها في هذا الباب .
وروى معمر هذا الحديث عن ابن شهاب ، عن سعيد بن
المسيب، قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم -: لا يجتمع بأرض
؟) الحديث : ض - ش.
1) الثلج - بفتح المثلثة وسكون اللام والجهم - الاطمئنان.
(2) الموطأ رواية يحيى ص 644 - حديث 1609، والحديث أخرجه البيانى
فى السنن الكبرى ح 208/9 .
8) انظرج 169/1 - 179 .
13

العرب - أو قال بأرض الحجاز - دينان. قال: ففحص عن ذلك عمر
ابن الخطاب حتى وجد الثبت عليه قال الزهري: فظذلك أجلاهم عمر (١)
ذكره عبد الرزاق عن معمر ، فجعله عن ابن شهاب ، عن
سعيد بن المسيب .
قال عبد الرزاق: وأخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني
أبو الزبير ، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أخبرني عمر بن
الخطاب، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب ، حتى لا أدع
فيها إلا مسلماً (2) .
وحدثني محمد بن ابراهيم ، قال حدثنا أحمد بن مطرف.
قال حدثنا سعيد بن عثمان ، قال حدثنا أبو يعقوب الايلي ، قال
حدثنا سفيان بن عيينة ، عن سليمان بن أبي مسلم الأحول .
عن أبى نجيح ، عن سعيد بن جبير ، قال : سمعت ابن عباس أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أخرجوا المشركين
من جزيرة العرب - مختصراً من حديث فيه كلام غير هذا ، قد
ذكرناه في باب اسماعيل بن أبي حكيم من هذا الكتاب (9) .
وذكر أحمد بن المعذل قال : سمعت معن بن عيسى ، عن مالك
بن أنس : جزيرة العرب منبت العرب .
9) فيها: ض. بها: شى.
17) المعقل: ش. المعدل: ض - وهو تصحيف.
1) انظر مصنف عبد الرزاق 53/6 - حديث 9984.
(2) انظر المصنف 54/6 - حديث 9985 .
8) انظر ج 170/1 - 171 .
14

قال احمد بن المعذل : وحدثني يعقوب بن محمد الزهري ،
قال : قال المغيرة بن عبد الرحمان : جزيرة العرب : مكة،
والمدينة، واليمن، وقرياتها .
قال يعقوب : وقال مالك بن أنس : جزيرة العرب : مكة ،
والمدينة ، واليمامة ، واليمن .
وذكرنا مقدار جزيرة العرب، وما في ذلك من الاقوال لاهل
الغة. وأهل الفقه، في باب اسماعيل بن أبي حكيم (1) بأكثر مما
ذكرناه ههنا - والله المستعان .
اخبرنا قاسم بن أصبغ . قال : حدثنا خالد بن سعد ، قال
حدثنا أحمد بن عمرو بن منصور ، قال حدثنا محمد بن سنجر،
قال حدثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، قال أخبرني أبو الزبير،
أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : سمعت عمر بن الخطاب
يقول : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لاخرجن
اليهود والنصارى من جزيرة العرب .
وحدثنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال
حدثنا محمد بن اسماعيل ، قال حدثنا الحميدي ، قال حدثنا سفيان،
قال : حدثني ابراهيم (بن ميمون) مولى آل سمرة، عن سعد بن
سمرة ، عن ابيه سمرة بن جندب ، عن أبي عبيدة بن الجراح،
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أخرجوا يهود الحجاز (2).
16) بن ميمون : ش - ض .
1) انظر ج 172/1 - 178 .
2) انظر مسند الحميدي 46/1 .
15

ورواه يحيى القطان ، وابو احمد الزبيري (١). واسماعيل
ابن زكرياء، عن ابراهيم بن ميمون - باسناده مثله
وروى أبو عثمان سعيد بن داود الزنبرى (2) . عن مالك.
عن زيد بن أسلم، عن أبيه ، أن عمر بن الخطاب حين اجلى
يهود خيبر ، قال له يهودى: اتخرجنا وقد اقرنا محمد؟ فقال له
عمر : أتراني نسيت قوله: كأنى بك وقد قلصت بك ناقتك
ليلة بعد ليلة ! فقال اليهودي : انما كانت هزيلة من أبي القاسم ،
قال عمر : كلا، والذي نفسي بيده لتخرجن .
وهذا الحديث قل من يرويه عن مالك .
1) الزبيدي : ض . الزبيري : ش .
(٤) ثبت في سائر النسخ (الزبيري) والصواب ◌ُما أثبته .
1) هو محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الاسدي مولاهم .
وثقه غير واحد . (ت 203 م).
انظر تعذيب التهذيب 254/9 - 255 .
(2) أبو عثمان سعيد بن داود بن سعيد بن أبي زنهر الزنبري المدني .
رمى بالتخليط والضعف ، وروى عنه البخاري وغيره
انظر تهذيب التهذيب 24/4 - 25 .
16

حديث ثالث من مراسيل ابن شهاب
مالك ، عن ابن شهاب، أنه بلغه أن نساء كن في عهد
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسلمن بأرضهن - وهن
غير مهادرات ، وأزواجهن حين أسلمن كفار، منهن بنت الوليد
ابن المغيرة - وكانت تحت صفوان بن أمية، فأسلمت يوم الفتح .
وهرب زوجها صفوان بن أمية من الاسلام ؛ فبعث إليه رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - ابن عمه وهب بن عمير برداء
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أماناً لصفوان بن أمية ، ودعاه
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الاسلام، وأن يقدم عليه ،
فان رضي أمراً قبله ، وإلا سيره شهرين ؛ فلما قدم صفوان على
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بردائه ، ناداه على رؤوس
الناس : يا محمد، إن هذا وهب بن عمير جاءني بردائك، وزعم
أنك دعوتني إلى القدوم عليك؛ فإن رضيت أمراً قبلته، وإلا
سيرتني شهرين . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
11) فناداه: ض، ممحوة في ش، والذي في التجريد وسائر نسخ الموطأ
(ناداه) ولمله الصواب .
17
التمهيدج١٢

انزل أبا وهب ، فقال: لا - والله - حتى تبين لي . فقال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: بل لك تسيير أربعة أشهر
فخرج (1) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل هوازن بحنين ،
فأرسل إلى صفوان بن أمية يستعيره أداة وسلاحاً عنده ، فقال
صفوان : طوعاً أم كرهاً؟ فقال: بل طوعاً؛ فأعاره الأداة والسلاح
التي عنده (2) ، ثم خرج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
وهو كافر ، فشهد حنيناً والطائف - وهو كافر، وامرأته مسلمة ،
ولم يفرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين
امرأنه (8) - حتى أسلم (4) صفوان ، واستقرت عنده امرأته
بذلك النكاح (5) .
2) بل لك، بل لك - هكذا مكررة فى ض، ممحوة في ش. وهي
غير مكررة في التجريد وسائر نسخ الموطأ ، تسير: ض، تسيير: ش. وهو
الثابت في التجريد والنسخة التي شرح عليها الزرقاني .
4) يستعير: ض. ممحوة فى ش" وفي التجريد ونخ الموطأ (يستعيره).
1) يعنى في شوال سنة ثمان .
(2) وفي رواية : فأعطى له مائة درع بما فيها من السلاح ، فسأله - صلى
الله عليه وسلم - ان يكفيهم حملها، نحملها الى أوطاس، ويقال اعاره اربعمائة
درع بما يصلحها .
انظر الزرقاني على الموطأً 187/1 .
(٤) يعنى فاتحة .
4) وذلك حين أعطاه - صلى الله عليه وسلم - من الغنائم فأكثر، فقال:
اتجد ما طابت بهذا الا نفس نبي ، فاسلم .
انظر الزرقانى 167/8 .
5) الموطأ رواية يحهي ص 870 - حديث 1148.
18

مالك ، عن ابن شهاب ، قال : كان بين اسلام صفوان بن
أمية وبين اسلام امرأته نحو من شهر (1) .
قال ابن شهاب: ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت الى رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - وزوجها كافر، ومقيم بدار الكفر،
إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها، إلا أن يقدم مهاجراً قبل
أن تنقضي عدتها (2) .
هذا الحديث لا أعلمه يتصل من وجه صحيح، وهو حديث
مشهور، معلوم عند أهل السير ؛ وابن شهاب إمام أهل السير
وعالمهم، وكذلك الشعبي، وشهرة هذا الحديث أقوى من إسناده -
إن شاء الله .
وليس في هذا الباب من المسند الحسن الاسناد ، إلا حديث
رواه وكيع ، عن اسرائيل (9)، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس، أن رجلا جاء مسلماً على عهد رسول الله - صلى الله عليه
وسلم، ثم جاءت امرأته مسلمة بعده، فقال : يا رسول الله ، إنها
12) اسرائيل: ش. اسماعيل، ض.
14) بعده : ض، بعد: ص.
1) كذا في سائر النسخ، ومثله في التجريد، والذي في نسخ الموطأ:
(نحو شهرين) .
2) الموطأ رواية يحيى صى 370، حديث 1144.
9) اختلفت النسخ فيمن روى عنه وكيع ، فبعضها جعلته اسماعيل،
والبعض الاخر اسرائيل - كما أشرنا الي ذلك في الفروق، على أن وكيما
يروي عنهما جميعا - كما فى التعذيب وغيره، ولعل الصواب ما اثبته ، وياتى
للمؤلف - قريبا - مسندا عن اسرائيل.
19

قد كانت أسلمت معي ، فردها عليه (1) ، وبعضهم يزيد في هذا
الحديث : أنها تزوجت فانتزعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
من زوجها الآخر ، وردها إلى الأول .
وقد حدث داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ،
قال : رد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابنته زينب على أبي
العاص بالنكاح الأول، وام يحدث شيئاً (2). بعضهم يقول فيه
بعد ثلاث سنين ، وبعضهم يقول بعد ست سنين ، وبعضهم يقول :
بعد سنتين ، وبعضهم لا يقول شيئاً من ذلك؛ وهذا الخبر - وان
صح (3) - فهو متروك منسوخ عند الجميع، لأنهم لا يجيزون رجوعه
إليها بعد خروجها من عادتها ، واسلام زينب كان قبل أن ينزل
كثير من الفرائض .
وروي عن قتادة أن ذلك كان قبل أن تنزل سورة براءة
بقطع العهود بينهم وبين المشركين .
١) قد كانت: ض، كانت قد : ش.
6) ولم يحدث : ض. لم يحدث : ش .
7) بعضهم يقول فيه بعد: ش، وبعضهم يقول بعد - باسقاط (فيه) : ض.
يقول بعد ست سنين: ض، يقول ست سنين - باسقاط (بعد): ش
1) أخرجه أبو داود في السنن ج 518/1 .
2) رواه أبو داود فى السنن 819/1، وأخرجه أحمد وابن ماجه والترمذي
وقال لا باس باسناده .
انظر تفسير ابن كثير 851/4 .
8) وفي رواية: لم يحدث شهادة ولا صداقا. انظر ابن كثير 351/4 .
20