Indexed OCR Text

Pages 21-40

وقال الشافعي يجوز بالأحجار مالم يعد المخرج. فإن عدا
المخرج لم يجز الا الماء. والمهاجرون كانوا لا يستنجون بالماء
وهو قول سعيد بن المسيب.
وروى عن حذيفة أنه سئل عن الاستنجاء بالماء. فقال : إذا
لا تزال يدي في نتن.
وأما الأنصار فكانوا يتبعون الأحجار بالماء (32) واثنى الله
عز وجل بذلك على أهل قباء (33).
والماء عند فقهاء الأنصار أطهر وأطيب. والأحجار رخصة
تجزىء ومن العلماء من جعل الاستنجاء واجبا (34) وسائر العلماء
يستحبون الوتر. وقد روى ثور بن يزيد الشامي عن الحصين
الجواني عن أبي معبد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال : من اكتحل فليوتر من فعل فقد أحسن ومن لا
فلا حرج ومن استجمر فليوتر ومن فعل فقد أحسن ومن
لا فلا حرج، وذكر الحديث.
وهو حديث ليس بالقوى لأن إسناده ليس بالقائم فيه
مجهولون ذكره أبو داود عن ابراهيم بن موسى الرازى عن عيسى
بن يونس عن ثور. وحدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن
32) يتبعون الأحجار بالماء في أ، يتبعون آثار الأحجار الماء في ب.
33) قال تعالى لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن
يتطهروا والله يحب المطهرين (سورة التوبة 108/ نزلت الآية في أهل قباء، قال قتادة
لما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل قباء ان الله سبحانه قد
أحسن عليكم الثناء في التطهر فيا تصنعون.
قالوا انا نغسل اثر الغائط والبول بالماء. رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وفي إسناده
إبراهيم بن ميمون الحجازي وهو مجهول.
134 ومن العلماء من جعل الاستنجاء واجبا في ب. ومن جعل من العلماء الاستنجاء واجبا
في أ. وهو خطأ من الناسخ والصواب ما في ب.
-21-

قال : حدثنا محمد بن بكر التمار قال : حدثنا أبو داود قال :
حدثنا محمد بن العلاء قال : حدثنا معوية بن هشام عن يونس
بن الحارث عن ابراهيم بن أبي ميمونة عن أبي صالح عن أبي
هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : نزلت هذه الآية
في أهل قبا (فيه رجال يحبون أن يتطهرو والله يحب
المطهرين). قال : وكانوا يستنجون بالماء.
(ابن شهاب عن ابن أكيمة (35) الليثي حديث واحد)
اختلف في اسم ابن اكيمة هذا فقيل عمارة بن أكيمة وقيل
عمر بن أكيمة، وقيل عمرو، وقيل عامر. وقيل عمار ذكر ذلك كله
البخاري في كتابه (36) وهو من بني ليث من أنفسهم، يكنى أبا
الوليد. توفي سنة إحدى ومئة، وهو ابن تسع وسبعين سنة فيما
ذكر الواقدى. قال ابن معين. حسبك برواية ابن شهاب عنه، وقال
ابن معين زعم مالك ان ابن اكيمة اسمه عمر بن مسلم بن أكيمة.
روى عنه الزهرى حديثا واحدا. قال يحيى بن معين وقد روى
عنه محمد بن عمرو وغيره. وقد روى عن مالك في حديثه هذا
عباد بن أكيمة فإن صح فحسبك به.
قال أبو عمر :
الدليل على جلالته أنه كان يحدث في مجلس سعيد بن
المسيب، وسعيد يصغي إلى حديثه عن أبي هريرة. وسعيد أجل
أصحاب أبي هريرة، وذلك موجود في حديثه هذا من رواية أبن
35) ابن ابي اكيمة في أ، أكيمة في ب وهو الصواب.
136 في كتابه في أ ساقط في ب.
- 22 -

عيينة وغيره. وإلى حديثه ذهب سعيد بن المسيب في القراءة
خلف الإمام فیما يجهر فيه. و به قال ابن شهاب. وذلك کله دلیل
واضح على جلالته عندهم وثقته وبالله التوفيق.
ملك عن ابن شهاب عن ابن أكيمة الليثي عن أبي
هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من
صلاة جهر فيها بالقراءة فقال هل قرأ معي أحد منكم
آنفا. فقال رجل نعم يا رسول الله. فقال إني أقول مالي
أنازع القرآن، قال فانتهى الناس عن القراءة مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر فيه رسول الله صلى
الله عليه وسلم من القراءة في الصلوات حين سمعوا
ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
هكذا روى هذا الحديث جماعة اصحاب مالك. وقد أخبرنا
محمد. حدثنا علي بن عمر الحافظ حدثني عبد العزيز بن محمد
الواثق بالله. حدثنا القاسم بن زكرياء المقرى. حدثنا أبو الحسن
بن محمد الزعفراني. حدثنا عبد الوهاب الخفاف. عن مالك. عن
ابن شهاب. عن عباد بن أكيمة. عن أبي هريرة عن النبي صلى
الله عليه وسلم. فذكر نحوه.
قال أبو الحسن لا أعلم أحد اسماه في حديث مالك ولا في
حديث ابن شهاب الا في هذه الرواية ورواه جماعة أصحاب ابن
شهاب عنه عن ابن أكيمة، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله
عليه وسلم.
- 23-

قال أبو عمر (37) :
(لم يختلف رواة الموطأ فيما علمت في هذا الحديث من
أوله إلى آخره. وزاد فيه روح بن عبادة عن مالك عن ابن شهاب.
أنه قال لا قراءة خلف الإمام فيما يجهر فيه الإِمام).
وقد رواه بعض أصحاب الأوزاعي. عن الأوزاعي عن الزهرى
عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه
وسلم. جعل في موضع ابن اكيمة سعيد بن المسيب، وذلك وهم
وغلط عند جميع أهل العلم بالحديث والحديث. محفوظ لابن
أكيمة.
وإنما دخل الوهم فيه عليه لأن ابن شهاب كان يقول في
هذا الحديث، سمعت ابن أكيمة يحدث عن سعيد بن المسيب عن
أبي هريرة، فتوهم أنه لا بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي
هريرة. ولا يختلف أهل العلم بالحديث أن هذا الحديث لابن
شهاب عن ابن أكيمة عن أبي هريرة. وأن ذكر سعيد بن المسيب
في اسناد هذا الحديث خطأ لا شك عندهم فيه، وإنما ذلك عندهم
لأنه كان في مجلس سعيد بن المسيب. فهذا وجه ذكر سعيد بن
المسیب. لا أنه في الإسناد.
حدثنا أحمد بن محمد بن أحمد قال حدثنا وهب بن مسرة
قال حدثنا محمد بن وضاح، قال حدثنا حامد بن يحى. قال
حدثنا سفيان. قال حدثنا الزهرى قال سمعت ابن أكيمة يحدث
سعيد بن المسيب، قال سمعت أبا هريرة يقول : صلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح، فلما فرغ من
37) (قال أبو عمر ... يجهر فيه الإمام) مابين القوسين في أ، ساقط في ب.
. - 24 -

صلاته قال : هل قرأ منكم معى (38) أحد. قال رجل نعم
أنا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم إني أقول مابالي
أنازع القرآن.
حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا محمد بن بكر قال
حدثنا أبو داود. قال حدثنا مسدد. وأحمد بن محمد المروزى.
ومحمد بن أحمد بن أبي خلف، وعبد الله بن محمد الزهرى.
وابن السراج. قالوا : حدثنا سفين بن عيينة عن الزهرى قال :
سمعت ابن أكيمة يحدث سعيد بن المسيب (39) قال : سمعت
أبا هريرة يقول : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه
وسلم صلاة نظن أنها الصبح. فذكر مثله سواء. إلى قوله مالي
أنازع القرآن. قال أبو داود قال مسدد في حديثه هذا قال سفين
قال معمر قال الزهرى : فانتهى الناس عن القراءة فيما
جهر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال ابن السراج في حديثه قال معمر عن الزهرى. قال أبو
هريرة فانتهى الناس. وقال عبد الله بن محمد من بينهم قال
سفيان وتكلم الزهرى بكلمة لم أسمعها فقال معمر أنه قال
فانتهى الناس. قال أبو داود. ورواه عبد الرحمن بن اسحق، عن
الزهرى. وانتهى حديثه إلى قوله مالي أنازع القرآن، قال ورواه
الأوزاعي عن أبي هريرة قال فيه. قال الزهرى واتعظ
المسلمون فلم يكونو يقرأون معه فيما جهر به، قال أبو
داود وسمعت محمد بن يحى بن فارس قال قوله فانتهى الناس
من کلام الزهرى.
138 هل قرأ منكم معي في ب معنا في أ.
39) قال سمعت ابن أكيمة يحدث سعيد بن المسيب في ب، ساقط في أ.
- 25-

قال أبو عمر :
رواه ابن جريج قال : أخبرني ابن شهاب قال : سمعت ابن
أكيمة يحدث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل
حديث مالك سواء إلى قوله مالي أنازع القرآن لم يزد على
ذلك.
ورواه معمر، وأبو أويس ويونس بن يزيد. وأسامة بن زيد
عن ابن شهاب أنه سمع ابن أكيمة يحدث عن أبي هريرة بمثل
حديث مالك سواء.
وذلك دليل على ما قال محمد بن يحيى الذهلي، أن قوله
فانتهى الناس إلى آخر الكلام من كلام الزهرى.
وذكر عبد الرازق عن معمر عن الزهرى قال سمعت ابن
أكيمة يحدث عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
صلى صلاة جهر فيها بالقراءة ثم أقبل على الناس بعد
ما سلم فقال لهم هل قرأ معي أحد منكم آنفا قالوا نعم يا
رسول الله قال إني أقول مالي أنازع القراءة فانتهى
الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
فيما يجهر به من القرآن، حين سمعوا ذلك من رسول
الله صلى الله عليه وسلم.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال
حدثنا ابراهيم بن عبد الرحيم. قال حدثنا ابراهيم بن أبي
العباس قال حدثنا أبو أويس عن الزهرى عن ابن أكيمة الكناني.
ثم الليثي، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم صلى صلاة جهر فيها بالقراءة ثم أقبل على الناس
- 26-

بعد ما سلم فقال هل قرأ أحد منكم معي آنفا قالوا نعم
يارسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني
أقول مالي أنازع القرآن، فانتهى الناس عن قراءة القرآن
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر به من
القراءة في الصلاة حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى
الله عليه وسلم.
قال أبو عمر :
يقولون ان سماع أبي أويس وملّك ابن أنس من الزهرى
كان واحدا بعرض واحد. كذلك قال محمد بن يحيى النيسابورى
وغيره والله أعلم.
وفقه هذا الحديث الذي من أجله نقل وجاء الناس به. ترك
القراءة مع الإمام في كل صلاة يجهر فيها الإِمام بالقراءة.
ففي هذا الحديث دليل واضح على أنه لا يجوز للمأموم
فيما جهر فيه إمامه بالقراءة من الصلوات أن يقرأ معه. لا بام
القرآن ولا بغيرها لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يستثن
فيه شيئا من القرآن.
وهذا موضوع اختلفت فيه الآثار عن النبي صلى الله عليه
وسلم، واختلف فيه العلماء من الصحابة والتابعين وفقهاء المسلمين
على ثلاثة أقوال. (نذكرها. ونبين وجوهها بعون الله إن شاء الله)
.(40)
140 نذكرها ونبين .........
.... إن شاء الله في أ، ناقص في ب.
- 27 -

فقال منهم قائلون. لا يقرأ لا فيما أسر ولا فيما جهر. وقال
آخرون يقرأ معه فيما. أسر فيه. ولا يقرأ فيما (41) جهر فيه الا بام
القرآن خاصة دون غيرها وسنبين أقوالهم واعتلالهم في هذا الباب
إنشاء الله. ونبين الحجة لكلا الفريقين وعليهم بما يحضرنا ذكره
بعون الله.
وقال آخرون يقرأ مع الإمام فيما أسر فيه ولا يقرأ فيما جهر
فيه. وهو قول سعيد بن المسيب، وعبيد الله بن عبد الله. وسالم
بن عبد الله بن عمر، وابن شهاب. وقتادة، وبه قال مالك
وأصحابه. وعبد الله بن المبارك. وأحمد. واسحق. وداود بن علي.
والطبرى. الا أن أحمد بن حنبل قال : ان سمع لم يقرأ، وإن لم
يسمع قرأ. ومن أصحاب داود من قال لا يقرأ فيما قرأ إمامه
وجهر، ومنهم من قال يقرأ وأوجبوا كلهم القراءة فيما إذا أسر
الإِمام. وروى عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وابن
مسعود على اختلاف عنهم القراءة في ما اسر الإِمام دون ما جهر.
وعن عثمان بن عفان. وأبي بن كعب وعبد الله بن عمر.
مثل ذلك. وهو أحد قولي الشافعي كان يقوله بالعراق. وهذا هو
القول المختار عندنا وبالله توفيقنا.
فمن الحجة لمن ذهب هذا المذهب. قول الله عز وجل. وإذا
قرىء القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون. وهذا
عند أهل العلم عند سماع القرآن في الصلاة، فأوجب تبارك وتعالى
الإستماع والإنصات على كل مصل جهر أمامه بالقراءة. ليسمع
القراءة. ومعلوم أن هذا في صلاة الجهر دون صلاة السر. لأنه
47) فيما أسر فيه ولا يقرأ فيما في ب ناقص في أ.
-28-

مستحيل أن يريد بالإنصات والإستماع من لا يجهر أمامه.
وكذلك مستحيل أن تكون منازعة القرآن في صلاة السر. لأن
المسر إنما يسمع نفسه دون غيره. فقول رسول الله صلى الله عليه
وسلم مالي أنازع القراءة يضاهي ويطابق قول الله عز وجل
واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا.
وحدثني خلف بن القاسم حدثنا أحمد بن محمد بن عبيد
بن آدم بن أبي إياس. قال : أنبأنا أبو معن ثابث بن نعيم (قال :
حدثنا أدم بن أبي اياس) قال حدثنا بكر بن خنيس. عن
ا براهيم بن مسلم الهنجرسي. عن أبي عياض. عن أبي هريرة قال
كانوا يتكلمون في الصلاة حتى نزلت هذه الآية. وإذا قرىء
القرآن فاستمعوا له وانصتوا. قال ابراهيم بن مسلم فقلت
لأبي عياض لقد كنت أظن أنه لا ينبغي لأحد يسمع القرآن. ألا
يستمع. قال لا. إنما ذلك في الصلاة المكتوبة. فاما في غير
الصلاة، فإن شئت استمعت وانصت. وإن شئت مضيت ولم تسمع.
وذكر الحسن بن علي الحلواني قال : حدثنا علي بن
المديني قال : حدثنا سفين. عن ابراهيم بن ميسرة قال : سمعت
مجاهدا يقول. ما رأيت أحدا بعد ابن عباس أفقه من أبي عياض.
وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا أحمد بن دحيم
قال حدثنا ابراهيم بن حماد بن اسحق. قال : حدثنا عمي
اسماعيل بن اسحاق قال حدثنا علي بن المديني قال حدثنا
سليمان بن حيان الأحمر. قال حدثنا داود بن أبي هند عن أبي
نضرة عن أسيد بن جابر. قال : قال عبد الله بن مسعود. أتقرأون
خلف الإمام ؟ قلنا نعم. قال الا تفقهون ؟ مالكم لا تعقلون ؟ وإذا
- 29-

قرىء القرآن فاستمعوا له وانصتوا. قال اسماعيل حدثنا
حفص بن عمر قال حدثنا شعبة عن منصور عن أبي وائل قال :
سئل عبد الله عن القراءة خلف الإمام قال , انصت للقرآن، (42)
فإن في الصلاة شغلا. وسيكفيك ذلك الإِمام. قوله انصت للقرآن
يدل على أن ذلك في الجهر دون السر. قال اسماعيل. وحدثنا
حجاج بن منهال. قال : حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن سعيد
بن المسيب في قوله وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له
وانصتوا. قال في الصلاة.
وذكر عن أبي العالية والزهرى وزيد بن أسلم والشعبي
وابراهيم النخعي والحسن البصرى ومجاهد مثله إلا أن مجاهدا زاد
في الصلاة والخطبة يوم الجمعة، ذكر وكيع عن سفيان. عن جابر.
عن مجاهد. قال : وجب الإِنصات في اثنتين في الصلاة والإِمام
يقرأ. وفي الخطبة (43) والإِمام يخطب. وسفيان عن ليث عن
مجاهد في قوله : فاستمعوا له وانصتوا. قال إنما ذلك في
الصلاة. وأما في غير الصلاة فلا. وعن عطاء مثله سواء.
وذكر سنيد عن هشيم قال : أنبأنا مغيرة عن ابرهيم. وحدثنا
جبير عن الضحاك. في قوله : وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له
وانصتوا، قالا في الصلوات المكتوبة. قال قتادة. الإنصات
باللسان والإستماع بالأذنين. علم ان لن يفقهوه حتى ينصتوا.
قال أبو عمر :
في قول الله عز وجل وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له
وانصتوا. مع اجماع أهل العلم أن مراد الله من ذلك في
42) انعت للقرآن. في أ، ساقط في ب.
143 والإمام يخطب. في ب. ساقط في أ.
- 30 -

الصلوات المكتوبة اوضح الدلائل على ان الماموم اذا
جهر إمامه في الصلاة، أنه لا يقرا معه بشيء، وان
يستمع له وينصت (44). وفي ذلك دليل على أن قول
رسول الله صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ
فيها بفاتحة الكتاب، مخصوص في هذا الموضوع وحده،
إذا جهر الإمام بالقراءة، لقول الله عز وجل : وإذا قرىء
القرآن فاستمعوا له وانصتوا. وما عدا هذا الموضوع وحده.
فعلى عموم الحديث. وتقديره. لا صلاة، يعني لا ركعة لمن لم
يقرأ فيها بفاتحة الكتاب. إلا لمن صلى خلف إمام يجهر بالقراءة
فإنه يستمع وينصت.
وهذا الحديث رواه ابن شهاب عن محمود بن الربيع عن
عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا صلاة لمن لم
يقرأ فيها بفاتحة الكتاب. ورواه عن ابن شهاب جماعة من
أصحا به، منهم معمر. ويونس، وعقيل. وابن عينة وشعيب. وابراهيم
بن سعد، وليس عند مالك عن ابن شهاب.
وسنذكر الدلائل على أن قوله لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة
الكتاب. ان معناه لا ركعة. في باب العلاء بن عبد الرحمن. من
كتابنا هذا عند قوله صلى الله عليه وسلم: كل صلاة لا يقرأ
فيها بام القرآن فهي خداج. إن شاء الله. وبه العون. لا شريك
له.
44) وان يستمع له وينصت في ١ وان لم يستمع له وينصت في ب
~ 31-

والدليل أيضا على خصوص الآية في هذا الموضوع قوله
صلى الله عليه وسلم. مالي أنازع القرآن (45). وقوله : إذا قرأ
الإمام فانصتوا. رواه أبو موسى، وأبو هريرة. وقوله في حديث
ابن مسعود. لقوم جهروا بالقراءة وهو يقرأ. خلطتم علي
القراءة انصتوا للقراءة. وقوله انصتوا للقراءة (45) دليل
على أن ذلك كان في حال الجهر.
حدثنا سعيد بن نصر. وعبد الوارث بن سفين. قال : حدثنا
قاسم بن أصبغ، قال : حدثنا محمد بن وضاح قال : حدثنا أبو
بكر بن أبي شيبة قال : حدثنا محمد بن عبد الله الأسدى قال :
حدثنا يونس بن اسحق، عن أبي اسحق، عن عبد الله قال : كنا
نقرأ خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي
صلى الله عليه وسلم خلطتم على القراءة.
وحدثنا عبد الوارث بن سفيان وسعيد بن نصر. قالا : (46)
حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا ابن وضاح قال حدثنا أبو بكر
بن أبي شيبة. وحدثنا محمد بن ابراهيم قال : (46) حدثنا محمد
بن معوية، قال : حدثنا أحمد بن شعيب. قال أنبأنا الجارود عن
معاذ الترمذى قال : حدثنا أبو خالد الأحمر، عن محمد بن
عجلان، عن زيد بن أسلم. عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما جعل الإمام
ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فانصتوا. زاد الجارود.
وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا ولك
الحمد.
45) القراءة في أ. القرآن في ب.
46) حدثنا قاسم بن أصبغ إلى قوله قال : ما بين القوسين في ب. ساقط في أ.
-32-

قال أحمد بن شعيب، وأنبأنا أُحمد بن عبد الله قال. ببت
محمد بن سعيد الانصارى قال : حدثنا محمد بن عجلان. عن زيد
بن اسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر
فكبروا وإذا قرأ فانصتوا. قال أحمد بن شعيب لا نعلم أحدا
تابع بن عجلان على قوله وإذا قرأ فانصتوا.
قال أبو عمر :
بعضهم يقول. أبو خالد الأحمر. انفرد بهذا اللفظ في هذا
الحديث. وبعضهم يقول ان ابن عجلان انفرد به. وقد ذكره
النسائي من غير حديث أبي خالد الأحمر.
وحدثنا أحمد بن محمد (47) (قال حدثنا أحمد بن الفضل
قال حدثنا محمد) بن جرير. قال حدثنا محمد بن عبد الله
المخرمي. قال أنبأنا محمد بن سعد الاشهلي. قال حدثنا محمد بن
جرير. وحدثنا أبو كريب قال حدثنا أبو خالد الأحمر. جميعا عن
محمد بن عجلان. عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي
هريرة. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام
ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فانصتوا.
وروى جرير بن عبد الحميد. عن سليمان التيمي. عن قتادة
عن أبي غلاب يونس بن جبير، عن حطان الرقاشي. عن أبي
موسى الأشعرى. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا قرأ الإمام فانصتوا.
,14 ما بین القوسين في پ. ناقص في ١.
التمهيدج١١
- 33 -

فإن قال قائل إن قوله وإذا قرأ فانصتوا لم يقله أحد في
حديث أبي هريرة غير ابن عجلان. ولا قاله أحد في حديث
أبي موسى غير جرير عن التيمي. قيل له لم يخالفهما من هو
أحفظ منهما. فوجب قبول زيادتهما. وقد صحح هذين الحديثين
أحمد بن حنبل وحسبك به إمامة وعلماً بهذا الشأن.
حدثنا عبد الله بن محمد قال : حدثنا عبد الحميد (48) بن
أحمد قال : حدثنا الخضر بن داود. قال : حدثنا أبو بكر الأثرم
قال : قلت لأحمد بن حنبل. من يقول عن النبى صلى الله عليه
وسلم من وجه صحيح إذا قرأ الإمام فانصتوا، فقال حديث
ابن عجلان الذى يرويه أبو خالد. والحديث الذي رواه جرير عن
التيمي، وقد زعموا أن المعتمر رواه. قلت نعم قد رواه المعتمر. قال
فأي شيء تريد ؟ فقد صحح أحمد الحديثين جميعاً عن النبي
صلى الله عليه وسلم. حديث أبي هريرة وحديث أبي موسى
قوله عليه السلام إذا قرأ الإمام فانصتوا.
فأين المذهب عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وظاهر كتاب الله عز وجل. وعمل أهل المدينة. الا ترى إلى قول
ابن شهاب فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم فيما جهر فيه رسول الله صلى الله عليه بالقراءة. حين سمعوا
منه. مالي أنازع القرآن.
وقال مالك الأمر عندنا. أنه لا يقرأ مع الإِمام فيما جهر فيه
الإِمام بالقراءة. فهذا يدلك على أن هذا عمل موروث بالمدينة.
148 عبد الحميد بن أحمد في أ. عبد الله بن أحمد في ب.
~34-

ذكر عبد الرزاق عن الثورى عن سليمن الشيباني. عن
جواب. عن يزيد بن شريك. أنه قال لعمر. أقرأ خلف الإِمام قال
نعم : قال وان قرأت يا أمير المؤمنين. قال نعم وان قرأت.
وعن ابن التيمي. عن ليث عن الاشعت عن أبي يزيد عن
الحارث بن سويد. ويزيد التيمي. قالا : أمرنا عمر بن الخطاب
أن نقرأ خلف الإمام. وهذا محله عندنا فيما أسر فيه الإمام. لأن
ابن عيينة روى عن أبي اسحق الشيباني. عن رجل قال. عهد إلينا
عمر بن الخطاب. أن لا نقرأ مع الإِمام. وهذا عندنا على الجهر.
لئلا يتضاد الخبر عنه. وليس في هذا الباب شيء يثبت من جهة
الإسناد عن عمر. وعنه فيه اضطراب.
1
واما علي فاصح شيء عنه. ما رواه الزهرى، عن عبد الله بن
أبي رافع. عن علي بن أبي طالب قال ، يقرأ الإمام ومن
خلفه في الأوليين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب
وسورة، سورة وفي الآخريين بفاتحة الكتاب، ويقرأ
الإمام في المغرب في الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة
وينصت من خلفه، ويقرأ الإمام ومن خلفه في الثالثة
بفاتحة الكتاب، ويقرأ الإمام في العشاء في الأوليين (49)
بفاتحة الكتاب وسورة، سورة وينصت من خلفه، ويقرأ
الإمام ومن خلفه في الآخريين بفاتحة الكتاب، وأمرهم
أن ينصتوا في الفجر.
149 في الأوليين في بـ ساقطة في أ.
- 35-

ذكر اسحق بن راهويه عن يزيد بن هرون عن سفيان بن
حسين. عن الزهرى. فهذا يدفع ما روى عنه أهل الكوفة. وهو
مذهب أهل المدينة.
واما أبي بن كعب، فذكر عبد الرازق. عن يحيى بن العلاء
عن عبد الله بن أبي الهذيل، أن أبي بن كعب كان يقرأ خلف
الإِمام في الظهر والعصر. وفي تخصيصه الظهر والعصر دليل على
أنه كان لا يقرأ (فيما جهر فيه من الصلوات ويقرأ) (50) في
غيرها والله أعلم.
وكذلك ما روى عن عبد الله بن عمر.
وفي ذلك ذكر عبد الرزاق عن ابن عيينة عن حصين بن عبد
الرحمن، قال سمعت عبيد الله بن عبد الله بن عتبة يقرأ في
الظهر والعصر مع الإمام. فسألت ابراهيم فقال لا تقرأ الا أن تتهم
الإمام. وسألت مجاهدا فقال. قد سمعت عبد الله بن عمر ويقرأ.
(وعن الثورى عن الأعمش عن مجاهد قال : سمعت عبد الله بن
عمرو يقرأ) (51) خلف الإمام في الظهر والعصر.
واما ابن عمر فاصح شيء عنه ما ذكره عبد الرزاق. قال
انبأنا ابن جريج قال حدثني ابن شهاب عن سالم، ان ابن عمر
كان ينصت للإمام فيما جهر فيه الإمام بالقراءة لا يقرأ معه.
وكلما روى عن ابن عمر من الألفاظ المجملة فهذا يفسرها.
150 مابين القوسين في أ. ساقط في ب.
أو) مابين القوسين في أ. ساقط في ب.
- 36 -

ولهذا والله أعلم. ادخل ملك قول ابن عمر المجمل. في
باب ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر فيه. وقيده بترجمة
الباب. ثم قال : ملك عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا سئل هل
يقرأ أحد خلف الإمام قال : إذا صلى أحدكم خلف الإمام فحسبه
قراءة الإِمام. وإذا صلى وحده فليقرأ. قال وكان عبد الله بن عمر
لا يقرأ خلف الإمام.
قال أبو عمر :
يريد فيما جهر فيه. بدليل حديث ابن شهاب عن سالم
عنه، ويدلك على ذلك أن مالكا جعل قول ابن عمر هذا في باب
ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر فيه الإِمام بالقراءة ثم أردفه
بقوله. الأمر عندنا أن يقرأ الرجل وراء الإمام فيما لا يجهر فيه
الإِمام بالقراءة، ويترك القراءة فيما يجهر فيه الإِمام بالقراءة، ثم
اردف قوله هذا بحديث ابن شهاب المذكور في هذا الباب عن
ابن اكيمة عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله
مالي أنازع القرآن.
ذكر عبد الرزاق عن معمر، وابن جريج عن الزهرى عن
سالم قال. تكفيك قراءة الإمام فيما يجهر به وعن معمر عن
الزهرى قال : إذا قرأ الإِمام وجهر فلا يقرأ شيئا. فهذا مذهب مالك
ومن ذكرنا من العلماء في هذا الباب.
ولا تجوز القراءة عند أصحاب مالك خلف الإمام إذا جهر
بالقراءة، وسواء سمع المأموم قراته أو لم يسمع. لأنها صلاة جهر
فيها الإِمام بالقراءة، فلا يجوز فيها لمن خلفه القراة، لأن الحكم
فيها واحد. كالخطبة يوم الجمعة. لا يجوز لمن لم يسمعها وشهدها
أن يتكلم، كما لا يجوز أن يتكلم من سمعها سوا.
-37 -

وسواء عندهم أم القرآن وغيرها. لا يجوز لأحد أن يتشاغل
عن الإستماع لقرأة أمامه - والانصات لا بام القرآن ولا بغيرها.
ولو جاز للمأموم أن يقرأ مع الإمام إذا جهر. لم يكن لجهر
الإِمام بالقرأة معنى. لأنه إنما يجهر (52) ليستمع له وينصت، وام
القرآن وغيرها في ذلك سواء والله أعلم.
وقال أحمد بن حنبل. من لم يسمع قراءة الإمام جاز له ان
يقرأ وكان عليه إذا لم يسمع أن يقرأ ولو بأم القرآن. لأن المأمور
بالإنصات والإستماع هو من سمع دون من لم يسمع وقال بقوله
طائفة من أهل العلم قبله وبعده.
(وقال (53) بعض أصحاب ملك. لا بأس أن يتكلم يوم
الجمعة من لا يسمع الخطيب بماشاء من الخير وما به الحاجة
اليه. وكره مالك له ذلك. وقد ذكرنا هذه المسئلة في موضعها من
هذا الكتاب) (53). ذكر عبد الرزاق. عن الثورى. عن الصلت
الربعى، عن سعيد بن جبير، قال : إذا لم يسمعك الإمام فاقرأ.
وعن ابن جريج عن عطاء قال : إذا لم تفهم قراءة الإِمام
فاقرأ إن شئت وسبح.
وقال آخرون لا يترك أحد من المأمومين قراءة فاتحة
الكتاب خلف أمامه فيما جهر فيه الإِمام بالقراءة. لأن قول رسول
الله صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة
الكتاب، عام لا يخصه شيء. لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم
لم يخص بقوله ذلك مصليا من مصل.
52) جهر في أ يجهر في ب وهو الصواب.
'53) مابين القوسين في أ. ناقص في ب.
- 38 -

قالوا وقول الله عز وجل (وإذا قرىء القرآن فاستمعوا
له وانصتوا) خاص واقع على ماسوى فاتحة الكتاب.
وكذلك قوله مالي أنازع القرآن، وقوله، وإذا قرأ
فانصتوا. أراد بعد فاتحة الكتاب.
وممن ذهب إلى هذه الجملة الأوزاعي. والليث بن سعد. وهو
قول الشافعي بمصر، وعليه أكثر أصحابه. منهم المزنى. والبويطي.
وبه قال أبو ثور، وروى ذلك عن عبادة بن الصامت وعبد الله بن
عمرو بن العاص. وعبد الله بن عباس. واختلف فيه عن أبي
هريرة، وهو قول عروة بن الزبير. وسعيد بن جبير. ومكحول.
والحسن البصرى.
وذكر وكيع عن ابن عون عن رجاء بن حيوة، عن محمود
بن الربيع قال : صليت إلى جنب عبادة بن الصامت فقرأ بفاتحة
الكتاب. فلما انصرف قلت يا أبا الوليد. لم أسمعك قرأت بفاتحة
الكتاب. قال أجل انه لا صلاة إلا بها (54)
حدثنا عبد الوارث بن سفین. حدثنا قاسم بن أصبغ. حدثنا
أحمد بن زهير. حدثنا هرون بن معروف. حدثنا ضمرة عن
الأوزاعي. قال : أخذت القراءة مع الإمام عن عبادة بن الصامت.
ومکحول.
ذكر عبد الرزاق عن المثنى بن الصباح. عن عمرو بن
شعيب عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال : إذا كنت مع الإمام فاقرأ بأم القرآن قبله، وإذا
54) يظهر أن كلام محمود بن الربيع - لم أسمعك قرأت بفاتحة الكتاب - تحريف من النساخ.
فعبادة بن الصامت قرأ بفاتحة الكتاب كما يفيده كلام محمود قبله. فكيف يقول لم
أسمعك قرأت .... والمناسب أن يقول سمعتك قرأت بفاتحة الكتاب والله أعلم.
- 39-

سكت، وهذا الحديث لا يصح بهذا اللفظ مرفوعا. والمثنى بن
الصباح ضعيف، ومنهم من . يوقف هذا الحديث على عبد الله بن
عمرو، وعبد الرزاق عن ابن المثنى (55) عن ليث عن عطاء عن
ابن عباس قال : لا بد أن يقرأ بفاتحة الكتاب فيما يجهر فيه
الإِمام وفيما لا يجهر. (وليث بن أبي سليم ضعيف ليس بحجة)
(56). وعن ابن جريج عن عطاء قال : إذا كان الإِمام يجهر
فليبادر بالقراءة بام القرآن. أو ليقرأها بعد ما يسكت. فإذا فرغ
فلینصت كما قال الله عز وجل.
وعن ابن جريج ومعمر قالا : أنبأنا ابن خيثم عن سعيد بن
جبير أنه قال : لابد أن يقرأ بأم القرآن مع الإمام. ولكن من
مضى كانوا إذا كبر الإمام سكت سكتة لا يقرأ قدر ما يقرأ بأم
القرآن.
وعن معمر عمن سمع الحسن يقول. اقرأ بأم القرآن. جهر
الإمام أو لم يجهر. فإذا جهر ففرغ من أم القرآن فاقرأ بها أنت.
وعن ابراهيم بن محمد. عن شريك بن أبي نمر. عن عروة
بن الزبير قال : إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين.
إقرأ بأم القرآن وبعد ما يفرغ من السورة التي بعدها. (57)
(وابراهيم بن محمد هذا. هو ابن أبي يحيى. قد اجمعوا على
ترك حديثه ورموه بالكذب. وكان مالك يسيىء القول فيه. وابن
خيثم فيه لين. ليس بالقوى) (57) حدثني أبو محمد قاسم بن
محمد. قال حدثنا خالد بن سعد. حدثنا محمد بن فطيس. حدثنا
55) عن ابن المثنبي في أ، عن ابن التيمي في ب، وهو خطأ فليس في سند الحديث رجل
اسمه ابن التيمي.
56) مابين القوسين في أ، ناقص في ب.
57) وابراهيم بن محمد هذا - إلى قوله ليس بالقوى في أ، ساقط في ب.
-40-