Indexed OCR Text

Pages 261-280

اخوانكن 1) من الرضاعة، انما الرضاعة من المجاعة، (1) ورواه
عن اشعت هذا. وهو ابن ابي الشعثاء. شعبة. والثوري. بمثل رواية أبي
الأحوص؛ سواء . ولا أعلم في هذا الباب مندا. غير هذا الحديث. وليس
له غير هذا الاسناد. وهو خلاف رواية أهل المدينة. عن عائشة. ولكن
العمل بالامصار على هذا. وبالله التوفيق.
وروى وكيع، عن سليمان بن المغيرة. عن أبي موسى الهلالي. عن
أبيه، عن ابن مسعود. عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لارضاع
(2) الا ماشد العظم، وأنبت اللحم، (أو قال: ما أنشز العظم) (3) وبهذا
احتج من قال : ان الرضاعة الواحدة. والمصة الواحدة. لا تحرم. لأنها لا تشد
عظما. ولا تنبت لحما. في الحولين ولا في غيرهما).
وحديث وكيع هذا حدثناه عبد الله بن محمد (بن عبد المومن
قال) (4) حدثنا محمد بن بكر. قال : حدثنا أبو داود. قال : حدثنا محمد
بن سليمان الا نبارى. (قال) : (5) حدثنا وكيع، عن سليمان بن المغيرة.
فذكره ومن أصحاب سليمان بن المغيرة من يوقفه على ابن مسعود.
ووكيع حافظ حجة.
1) اخوانكن، أ. ب. اخوتكن، ج. وفي التيسير: «من اخوانكن ؟)).
(2
لارضاعة ، أُ، چ. لارضاع ، ب.
(3
الزيادة من ، أ. چ.
(4
الزيادة من ٠ ب.
الزيادة من . أ. ج.
(5
1) أخرجه الخمسة إلا الترمذي. تيسير الوصول ج. 4 صفحة 266.
-261 -

واختلف الفقهاء في مدة الفطام. (فقال ابن وهب عن مالك : قليل
الرضاع وكثيره. يحرم في الحولين) (1) وما كان بعد الحولين. فانه
لا يحرم قليله، ولا كثيره، وهذا لفظه في موطاه، وهو قول الشافعي.
والحسن بن حي، والثوري، وأبي يوسف، ومحمد، لا يعتبر عندهم الفطام.
وانما يعتبر الوقت.
وروى ابن القاسم، عن مالك : الرضاع حولان وشهر، أو شهران.
لا ينظر الى رضاع أمه اياه بعد الحولين، انما ينظر الى الحولين، وشهر
أو شهرين. قال ابن القاسم ، فإن لم تفصله أمه، وأرضعته ثلاث سنين.
فارضعته (2) امرأة بعد ثلاث سنين، والأم ترضعه لم تفطمه. قال مالك: لا
يكون هذا رضاعا، ولا يلتفت فيه الى رضاع أمه، إنما ينظر في هذا الى
الحولين، والشهر والشهرين. قال ابن القاسم ، ولو فصلته أمه قبل الحولين،
مثل ان ترضعه لسنة. أو نحوها فتفطمه (3) قبل الحولين. فينقطع رضاعه.
ويستغني عن الرضاع، فترضعه امرأة أجنبية قبل تمام الحولين، فلا يعد
ذلك رضاعا، اذا فطم قبل الحولين واستغنى عن الرضاع والحجة لقول ابن
القاسم هذا، قوله عز وجل. في الحولين، لمن أراد أن يتم الرضاعة، مع
ماروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: لارضاع بعد فطام (1).
وقال أبو حنيفة ، حولين وستة أشهر، بعدهما، سواء فطم او لم
یفطم.
من : أ. ج. وهى زيادة لا بد منها.
(1
فارضعته ، أ. ج. وارضعته، ب.
(2
وتفطمه ، أ. ج. فتفطمه ، ب.
(3
7) اخرج الطيالسي والبيهقي عن جابر ((لا ارضاع بعد فصال)) الدر المنثور للسيوطي عند
قوله تعالى والوالدات يرضعن أولادهن الآ ية.
- 262-

وقال زفر: مادام يجتزى باللبن. ولم يطعم، فهو رضاع، وان اتى
علیه ثلاث سنين.
وقال الأوزاعي: اذا فطم لسنة. أو ستة اشهر. فما رضع بعده لا
يكون رضاعا. ولو أرضع ثلاث سنين لم يفطم (1) كان رضاعا. وقد قيل
عنه : لا یکون بعد الحولین رضاع.
وقال الشافعي. والثوري. وأبو يوسف، ومحمد، وأبو ثور. وأحمد
واسحاق، وأبو عبيد وداود. لارضاع الا في الحولين. وما كان بعد
الحولین. ولو بيوم أو یومین، في حكم (2) رضاع الكبير. لا يحرم شيئا.
لأن (3) الله سبحانه. جعل تمام الرضاعة حولين. فلا سبيل إلى أن (4)
يزاد عليهما الا بنص. أو توقيف، ممن يجب له التسليم. (5) وذلك غير
موجود .
وأما قوله لسهلة في سالم مولى أبي حذيفة: أرضعيه خمس
رضعات. لتحرم عليه بلبنها. هذا لفظ حديث مالك. وتابعه يونس. (6)
عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة. في قوله في هذا الحديث : خمس
رضعات فانه استدل بذلك الشافعي في انه لا يحرم من الرضاع اقل من
خمس رضعات متفرقات. واما معمر فقال في حديثه هذا عن ابن شهاب
عن عروة عن عائشة: أرضعي سالما تحرمي عليه. ولم يذكر خمس
يفطم : أ. ج. يقطع : ب.
2) یومین كان في حكم ، أ. ج. يومين في حكم ، ب.
(1
3) لأن : أ. ج. ان ، ب.
إلى أن : أ. ج. لان ، ب.
(4
التسليم له ، أ. ج. له التسليم ، ب.
(5
· 6) وتا بعه على ذلك یوتس، أ وتا بعه يونس، ب. ج.
~ 263 -

رضعات. ولا غير ذلك. وكذلك رواية عمرة عن عائشة: فارضعيه (1) لم
(2) يقل خمسا. ولا عشرا. وكذلك رواية القاسم عن عائشة (أرضعيه) (3)
لم يقل خمسا ولا عشرا) (4) وليس من أجمل. كمن أوضح وفصل، مع
حفظ مالك. ويونس. وقد روى معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.
انها افتت بذلك. وقال يحيى بن سعيد فيه عن ابن شهاب باسناده :
عشر رضعات، والصواب فيه ما قاله مالك ويونس بن يزيد ، خمس
رضعات. وقد روى عنها لا يحرم من الرضاع أقل من سبع رضعات.
(والصحيح عنها خمس رضعات. الا ان أصحابنا يصححون عن عائشة في
مذهبها العشر رضعات، لأنه ترك لحديثها المرفوع في الخمس رضعات)
(5) وقد روى مالك. عن نافع. ان سالم بن عبد الله أخبره : أن عائشة
أرسلت به. وهو يرضع الى اختها أم أكلثوم بنت أبي بكر، فقالت :
أرضعيه عشر رضعات. حتى يدخل علي. قال سالم: فارضعتني أم كلثوم
ثلاث رضعات. ثم مرضت، فلم ترضعني غير ثلاث مرات. فلم أكن ادخل
على عائشة من أجل أن أم كلثوم لم تتم لي عشر رضعات. (1) فلهذا
الحديث قال أصحابنا انها تركث حديثها حيث (6) قالت نزل في القرآن
1) أرضعيه، ج. فارضعيه، أ. فارضعته، ب. وهو لا يصح.
2) لم، ب، ج. ولم , أ.
3) زيادة من أ.
4) لم يقل خمسا ولا عشرا، من أ. ب.
(5
زيادة من : أ. ج.
6) حيث ، ب، ج. حين ، أ.
1) في الموطا - كتاب الرضاع - رضاعة الصغير رقم 1278.
- 264 -

عشر رضعات، ثم نسخن بخمس وفعلها هذا يدل على وهي ذلك القول. اذ
(1) يستحيل أن تدع الناسخ وتأخذ بالمنسوخ (1).
واما الشافعي فذهب الى ان لا يحرم من الرضاع الا خمس رضعات،
ولا يحرم ما دونها، والرضعة عنده ما وصل الى الجوف، قل أو كثر. فهي
رضعة اذا قطع، فإن لم يقطع ولم يخرج الثدي من فمه فهي واحدة. قال :
وان التقم الثدي قليلا قليلا. ثم ارسله. ثم عاد اليه، كان رضعة واحدة، كما
لو حلف الرجل الا يأكل الامرة، فأكل، وتنفس بعد الازدراد. (2) ويعود
فيأكل. ذلك أكل مرة، وان طال ذلك وانقطع قطعا بينا بعد قليل. أو
كثير، ثم أكل. كانت اكلتين. قال: ولو انقدما في احد الثديين، ثم تحول
إلى الآخر، (3) فانفذ ما فيه، (4) كانت رضعة واحدة.
وحجته في الخمس رضعات. حديث مالك. ويونس، عن ابن
شهاب، عن عروة المذكور في هذا الباب. (5) وحديث مالك عن عبد الله
بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة، أنها قالت: كان فيما (6) انزل من
القرآن ((عشر رضعات معلومات يحرمن)) ثم نسخن (بخمس معلومات)»
فتوفى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهي مما يقرأ في القرآن. (2)
وروى ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة مثله. وروى
1) إذ، ب. لأنه , أ. چ.
(1
بالمنسوخ، ب. المنسوخ ، أ. ج.
(2
الازدراد ، ج. الازدياد ، ب.
الآخر ، أ. ج. الأخرى ، ب والثدي یذکر ويؤنث.
(3
فيه ، أ. ج. فيها ، ب.
(4
الباب ، ب، ج. الحديث . أ.
(5
6) فيما . ب. ج. مما , أ.
1) أجاب الزرقاني عن هذا الاعتراض . انظره.
2) هو الحديث 1289 من الموطا.
- 265 -

معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. قالت : لا يحرم من الرضاع دون
خمس رضعات معلومات. قال الشافعي : وهو مذهبها وبه كانت تفتي
وتعمل، فيمن أرادت أن يدخل عليها. قال : : وقد روى عنها عشر، وسبع.
ولا يصح، ورد حديث نافع بأن (1) أصحاب عائشة وهم، عروة، والقاسم.
وعمرة، يروون عنها خمس رضعات. لا يقولون (2) عشر رضعات. واحتج
الشافعي أيضا بحديث ابن الزبير، عن النبي، صلى الله عليه وسلم. انه
قال : لاتحرم المصة والمصتان، ولا الرضعة ولا الرضعتان، (1)
وجعله كلاما خرج على جواب سائل. عن الرضعة والرضعتين. فاجا به (3)
لا يحرمان. كما لو سأل هل يقطع في درهم أو درهمين ؟ كان الجواب :
لا قطع في درهم ولا درهمين . ولم يكن في ذلك ان اقل زيادة على
الدرهمين يقطع فيها ؛ لما جاء من (4) تحديد القطع في ربع دينار.
فكذلك تحديد الخمس رضعات. (مع ذكر الرضعة والرضعتين) (5) واحتج
أيضا بأن قال ، حدثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن
الحجاج (2) عن أبي هريرة : (قال) (5) لا يحرم من الرضاع الا مافتق
الامعاء.
1) بان , أ. ج. فان ، ب وهو غير ظاهر.
(2
يقولون عشر: ب، ج، يقولون عنها عشر: أ.
3) فاجايه, أ. ج. فاجا بها :
4) من. أ. ج. في . ب.
5) الزيادة من
ن أ. ج.
1) أخرجه الخسة إلا البخاري , التيسيرج 4 صفحة 267.
2) هو حجاج بن حجاج الأسلمي حجازى ترجمه في الخلاصة صفحة 61 والتقريب ج . !
صفحة 152.
~ 266 --

قال أبو عمر :
رفع هذا الحديث حماد بن سلمة، عن هشام. وتوقيفه (1) أصح.
واحتج الشافعي بهذا كله. وجعل حديث عائشة في الخمس رضعات
مفسرا له، ويحمله (2) ظاهر القرآن في قوله : ((وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم))
واعتبارا (3) بقطع السراق في ربع دينار فصاعدا. قال : فبان بان المراد
بتحريم الرضاع (4) بعض المرضعين دون بعض لامن لزمه اسم رضاع.
(5) كما كان (6) المراد بعض السارقين دون بعض، وبعض الزناة (7)
دون بعض، واحتج (بعض) (8) من ذهب مذهبه. بحديث الزهري، عن
سالم بن عبد الله. قال : كانت عائشة تقول : نزل القرآن بعشر رضعات.
ثم صار الى خمس، فليس يحرم من الرضاع دون خمس رضعات. (فهذا
ماروى مالك عن نافع في العشر رضعات في قصة سالم؛ لأن الزهري أعلم
من نافع، واحفظ لما سمع، ووعى. من ذلك . والله أعلم) (9).
وقال أبو ثور، وأبو عبيد، وداود ، لا يحرم الا ثلاث رضعات.
واحتجوا بحديث النبي، صلى الله عليه وسلم انه قال : لا تحرم المصة ولا
المصتان. وحديثه عليه الصلاة والسلام: لا تحرم الأملاجة ولا
وتوقيفه اصح ، ب. في أ. ج بدلها ولا يصح مرفوعا.
(1
ويحمله ، ب ولجملة, أ. ج.
(2
(3
اعتبارا ، أ. ج. واعتبارا ، ب.
(4
الرضاع ، ب. ج. رضاع . أ.
لامن لزمه اسم رضاع ، أ. چ. لمن لزمه رضاع ، ب.
(5
کما ان ، ب. کما کان , أ. ج.
(5
الزناة ، أ. ج. الزيادة ، ب. ولا معنى له.
(7
(8
بعض زیادة من . أ. ج.
ما بين هلالين من. أ. ج.
(9
- 267 -

الا ملاجتان. قيل: الا ملاجة الرضعة. وقيل: المصة. وقد روى (1) لاتحرم
الرضعة ولا الرضعتان. قالوا فاقل زيادة على الرضعتين تحرم وهي
الثلاث. وقالت حفصة : لا يحرم (2) دون عشر رضعات.
وروى مالك. (3) عن نافع، أن صفية (1) ابنة أبي عبيد.
اخبرته: أن حفصة أم المؤمنين ارسلت بعاصم بن عبد الله بن سعد الى
أختها فاطمة بنت عمر بن الخطاب ترضعه عشر رضعات. ليدخل عليها.
وهو صغير يرضع، ففعلت، فكان يدخل عليها (2).
وقال مالك. وأبو حنيفة، والثورى، والأوزاعي، والليث بن سعد.
(والطبري). (4) وسائر العلماء فيما علمت : قليل الرضاع وكثيره يحرم
في وقت الرضاع.
وقال الليث أجمع المسلمون ان قليل الرضاع وكثيره يحرم. (5)
فيما يفطر الصائم.
قال أبو عمر :
أما حديث عائشة في الخمس رضعات، فرده أصحابنا وغيرهم ممن
وقد روى ، ب، ج. وقیل , أ. ولا معنی له.
(1
لا يحرم ، أ. ج. يحرم ، ب.
(2
روى مالك عن نافع , أ. وروى عن نافع، ب. وروى مالك عن نافع، ج.
(3
(4
الزيادة من أ. ج.
يحرم في المهد ما يفطر: أ. ج. يحرم فيما يفطر، ب.
(5
1) صفية بنت أبي عبيد، زوج عبد الله بن عمر بن الخطاب. أخت المختار بن أبي عبيد
روت عن عمر، وعن حفصة أم المؤمنين. لها ترجمة في الاستيعاب. والأصابة وطبقات
ابن سعد.
2) الموطا رقم 1279.
- 268 -

ذهب في هذه المسألة مذهبنا، ودفعوه بأنه لم يثبت قرآنا، وهي قد
اضافته إلى القرآن. وقد اختلف عنها (1) في العمل به. فليس بسنة. ولا
قرآن، وردوا حديث: (المصة والمصتان)) بأنه مرة يرويه ابن الزبير، عن
النبي، صلى الله عليه وسلم. (ومرة عن عائشة عن النبي، صلى الله عليه
وسلم. ومرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم) (2) ومثل هذا
الاضطراب يسقطه عندهم، وحديث ام الفضل. وأم سلمة. في ذلك أضعف
وردوا حديث عروة، عن عائشة. في الخمس رضعات أيضا، بأن عروة كان
یفتي بخلافه. ولو صح عنده ما خالفه.
وروى (3) مالك، عن ابراهيم بن عقبة، أنه سأل سعيد بن المسيب
عن الرضاعة. فقال : ما كان في الحولين وان كان قطرة واحدة فهي تحرم.
قال : ثم سألت عروة بن الزبير، فقال مثل ذلك.
وروى معمر عن ابراهيم بن عقبة قال : اتيت عروة بن الزبير،
فسألته عن صبي شرب قليلا من لبن امراة، فقال لي عروة كانت عائشة لا
تحرم بدون (4) سبع رضعات. أو خمس، قال ، فاتيت ابن المسيب فقال :
أقول بقول (5) عائشة ولكن لو دخلت بطنه قطرة بعد أن يعلم أنها
دخلت بطنه حرم .
وروى (6) حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار قال : سمعت ابن
٠
عنها. أ. ج. عليها، ب.
(1
2) الزيادة من. أ. ج. وهى متعينة.
3) وروى ، ب. روی ، أ. ج.
(4
دون , ب. بدون , أ. ج.
5) يقول , ب, قول أ. ج.
6) ورواه ، ب. وروی . أ. ج.
- 269-

عمر يسأل عن المصة والمصتين. فقال: لا يصلح فقيل (1) له، أن ابن
الزبير لا يرى بهما بأسا. فقال ابن عمر: قضاء الله أحق من قضاء ابن
الزبير. يقول الله، وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم واخواتكم من الرضاعة.
وروى حماد ايضا عن أبي الزبير، قال : امرني عطاء بن أبي
رباح. أن اسأل ابن عمر عن الرضعة والرضعتين، فسألته. فقال : لا يصلح.
فقيل له. ان ابن الزبير فذكره (2).
وفي هذا الحديث ماكانوا عليه من التبني. وأن من تبنى صبيا كان
ينتسب اليه. حتى نزلت «ادعوهم لا بائهم. فنخ ذلك. فلا يجوز اليوم أن
يقال ذلك في غير الابن الصحيح، ولذلك لا يجوز عندى أن يقول
المولى : أنا ابن فلان، أو يكتب بها (3) شهادته، ولكنه (4) يقول: مولى
فلان. والله أعلم.
حدثنا خلف بن سعيد قال : حدثنا عبد الله بن محمد (1) قال :
أخبرنا أحمد (5) بن خالد (2) قال : حدثنا علي بن عبد العزيز قال :
فقيل ، ب. ج. قيل ، أ.
(1
فذكره : ب. فذكر نحوه : أ. ج.
(2
(3
بها ، ب. به ، أ. ج.
ولکنه : ب. ولکن ، أ. ج.
(4
محمد : ب. أحمد : أ. ج.
(5
1) عبد الله بن محمد بن علي بن شريفة الباجي من باجة القيروان لامن باجة الاندلس سكن اشبيلية
وهو فقيه محدث، مكثر. جليل. سمع من عدة شيوخ منهم عبد الله بن يونس المرادي صاحب بقى بن
مخلد. قال أبو عمر بن عبد الله أنيأنا خلف بن سعيد بصند على بن عبد العزيز المنتخب عن أبي
محمد الباجي عن أحمد بن خالد. مات سنة 378. ببغية الملتمس.
2) أحمد بن خالد بن يزيد أبو عمر جياني الأصل، وسكن قرطبة كان حافظا متقنا رحل فسمع جماعة
منهم اسحاق بن ابراهيم الدبري صاحب عبد الرزاق بن همام. وعلى ابن عبد العزيز صاحب القاسم بن
سلام وسمع بالاندلس من بقى بن مخلد قال ابن حزم : ولد سنة 246 وتوفى سنة 322.
بضة الملتمس.
~ 270-

حدثنا معلى بن أسد، قال: حدثنا عبد العزيز (3) بن المختار. قال :
حدثنا موسى بن عقبة، قال : حدثني سالم. عن عبد الله بن عمر، أنه كان
يقول: ماكنا ندعوه الا زيد بن محمد، حتى نزل القرآن: ((ادعوهم
لآ بائهم».
7) عبد العزيز بن المختار الأنصاري أبو اسحاق البصري الدباغ روى عن ثابت البناني
وعنه معلى بن أسد. وصدد هـ
خلاصة التذهيب. وميزان الاعتدال
-271-

حديث ثالث عشر لابن شهاب عن عروة
هو
مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد
القاري قال : سمعت عمر بن الخطاب، يقول سمعت هشام بن حكيم
بن حزام يقرأ سورة الفرقان، على غيرما أقرأها، وكان رسول الله، صلى
الله عليه وسلم. اقرأنيها فكدت أن أعجل عليه، ثم امهلته حتى انصرف، ثم
لببته بردائه، فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت يارسول الله.
إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما اقرأتنيها. فقال له رسول
الله، صلى الله عليه وسلم، اقرأ فقرأ القراءة التي سمعته يقرأ، فقال رسول
الله، صلى الله عليه وسلم: هكذا انزلت. ثم قال لي: اقرأ. فقرأت. فقال :
هكذا انزلت. ان هذا القران انزل على سبعة أحرف. فاقرؤا ما يتيسر
منه (1).
قال أبو عمر :
لا خلاف عن مالك في اسناد هذا الحديث ومتنه. وعبد الرحمن بن
عبد القارى قيل أنه مسح النبي، صلى الله عليه وسلم. على رأسه، وهو
صغير، وتوفى سنة ثمانين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، يكنى أبا محمد.
والقارة فخذ من كنانة، وقد ذكرناه في القبائل من كتاب الصحابة.
والحمد لله. ورواه معمر، عن ابن شهاب، عن عروة، عن المسور بن
مخرمة. وعبد الرحمن بن عبد القارى، جميعا سمعا عمر بن الخطاب
يقول : مررت بهشام بن حكيم (بن حزام) (1) وهو يقرأ سورة الفرقان.
1) من : أ. ج.
1) الموطأ ، كتاب الصلاة - باب ما جاء في القرآن - حديث 473 صفحة 135 وأخرجه
السنة انظر تيسير الوصول.
- 272 -

في حياة رسول الله، صلى الله عليه وسلم. فاستمعت قراءته. فإذا هو يقرأ
على حروف كثيرة، لم يقرئنيها رسول الله. صلى الله عليه وسلم فكدت
أساوره. فنظرت حتى سلم، فلما سلم لببته برادئه. فقلت: من اقرأك هذه
السورة التي اسمعك تقرؤها ؟ قال: اقرأنيها رسول الله قال قلت له كذبت
فوالله ان رسول الله، صلى الله عليه وسلم. لهو اقرأني هذه السورة، قال :
فانطلقت اقوده إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فقلت يا رسول الله، إني
سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها. وأنت أقرأتني
سورة الفرقان، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم، ( أرسله يا عمر! اقرأ
يا هشام. فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرؤها. فقال النبي. عليه السلام )
(1) هكذا انزلت، ثم قال ، اقرأ ياعمر، فقرأت القراءة التي اقرأنيها النبي.
صلى الله عليه وسلم، ثم قال: هكذا أنزلت. ان هذا القرآن أنزل على
سبعة أحرف، فاقرأوا ما يتيسر منه.
وهكذا رواه يونس ( وعقيل ) (1) وشعيب بن أبى حمزة، وابن
أخي ابن شهاب، عن ابن شهاب، عن عروة، عن المسور، وعبد الرحمن بن
عبد القارى جميعا، سمعا عمر بن الخطاب الحديث. ففي رواية معمر
تفسير لرواية مالك. في قوله ، يقرأ سورة الفرقان، لأن ظاهره السورة
كلها. أو جلها (2). فبان في رواية معمر ان ذلك (3) في حروف منها
بقوله يقرأ على حروف كثيرة، وقوله ، يقرأ سورة الفرقان على حروف لم
يقرئنيها. وهذا مجتمع عليه. ان القرآن لا يجوز في حروفه وكلماته واياته
1) الزيادة من . أ. ج. وهي زيادة لا بد منها.
2) جلها , ب. جملتها , أ. ج.
3) ذلك, چ. ان ذلك . أ. ب.
التمهيد ج٨
- 279 -

كلها أن يقرأ على سبعة أحرف ولا شيء منها. ولا يمكن ذلك فيها. بل
لا يوجد في القرآن كلمة تحتمل أن تقرأ على سبعة أحرف (1) إلا قليلا
مثل: عبد الطاغوت، وتشابه علينا ( وعذاب بيس، ونحو ذلك). (2)
وذلك يسير جدا. وهذا بين واضح، يغنى عن الاكثار فيه.
وقد اختلف الناس في معنى هذا الحديث اختلافا كبيرا (1)، فقال
الخليل بن أحمد، معنى قوله ((سبعة أحرف)) سبع قراءات، والحرف
هاهنا القراءة، وقال غيره: هي سبعة انحاء، كل نحو منها جزء من
(أجزاء ) (2) القرآن، خلاف للانحاء غيره، (3) وذهبوا إلى أن كل حرف
منها هو صنف من الأصناف، ( نحو قول الله عز وجل ومن الناس من
يعبد الله على حرف الآية، وكان معنى الحرف الذي يعبد الله عليه
(هو) (5) صنف من الاصناف) (4) ونوع من الانواع التي (6) يعبد الله
عليها. فمنها ما هو محمود عنده. تبارك اسمه، ومنها ما هو بخلاف ذلك.
فذهب هؤلاء. في قول (7) رسول الله. صلى الله عليه وسلم: أنزل القرآن
على سبعة (أحرف إلى أنها سبعة)(8) نحاء، وأصناف، فمنها زاجر، ومنها آمر
ومنها حلال، ومنها (حرام ومنها)(8) محكم ومنها متشابه. ومنها أمثال. واحتجوا
احرف ، ب. ارجه ، أ. ج.
(1
الزيادة من ، أ. ج.
(2
خلاف للانحاء غيره ، ب. خلاف الانحاء غيره، أ. خلاف الانحاء غيرها ، ج.
(3
الزيادة من ، أ. چ.
(4
هو، من ب، ج.
(5
التي ، أ. ج. الذي ، ب.
(6
(7
في قول ، أ. چ. لقول ، ب.
الزيادة من . أ. ج.
(8
1) على خمسة وثلاثين قولا كما قال القرطبي.
الجامع ج. 1. صفحة 42.

بحديث يرويه سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن
مسعود، عن النبي، صلى الله عليه وسلم. حدثناه محمد بن خليفة، قال :
حدثنا محمد (1) بن الحسين، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي داود. قال :
حدثنا أبو الطاهر، أحمد بن عمرو المصري. قال حدثنا ابن وهب، قال :
أخبرني حيوة بن شريح، عن عقيل بن خالد، عن سلمة بن أبي سلمة
ابن عبد الرحمن عن أبيه، عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال : كان الكتاب الأول نزل من باب واحد، على وجه واحد،
ونزل القرآن من سبعة أبواب، على سبعة أوجه. زاجر، وآمر،
وحلال، وحرام، ومحكم، ومتشابه، وأمثال. فاحلوا حلاله،
وحرموا حرامه، واعتبروا بأمثاله، وآمنوا بتشابهه، وقولوا آمنا
به کل من عند ربنا.
وهذا حديث عند أهل العلم لا يثبت، لأنه يرويه حيوة عن عقيل
عن سلمة هكذا، (1) ويريه الليث عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سلمة بن
أبي سلمة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا. وأبو سلمة لم
يلق ابن مسعود، وابنه سلمة ليس ممن يحتج به.
1) فاكذا ، أ. ج. هنا ، ب.
1) هو: الأجرى محمد بن الحسين، أبو بكر البغدادي الإمام المحدث القدوة مؤلف كتاب
الشريعة، في السنة، وكتاب الأربعين وغيرهما. سمع من خلف بن عمر العكبرى
والفريابي، والكجي، وروى عنه الحافظ أبو نعيم وخلق كثير من المغاربة وغيرهم ممن
كان يلقاه بمقامه بمكة، وكان شيخ المؤلف محمد بن خليفة ممن استكثر في الأخذ
عنه سمع منه كتبا جمة من مؤلفاته، رواها عنه أبو عمر بن عبد البر.
انظر البغية وتاريخ الرواة والعلماء لابن الفرضي. وتذكرة الحفاظ.
- 275 -

وهذا الحديث مجتمع على ضعفه من جهة اسناده، وقد رده قوم من
أهل النظر. منهم أحمد (1) ابن أبي عمران. قال ، من قال في تأويل
السبعة الأحرف هذا القول فتأويله فاند. محال أن يكون الحرف منها
حراما لا ما سواه. أو يكون (2) حلالا لا ما سواه؛ لأنه لا يجوز أن يكون
القرآن يقرأ على أنه حلال كله. أو حرام كله، أو امثال كله. ذكره
الطحاوي (2) عن أحمد بن أبي عمران، سمعه منه، وقال : هو كما قال
ابن أبي عمران. قال: واحتج ابن أبي عمران، بحديث أبي بن كعب،
أن جبريل عليه السلام. أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: اقرأ
القرآن على حرف، فاستزاده حتى بلغ سبعة أحرف. الحديث وقال قوم :
هي سبع لغات، في القرآن مفترقات، على لغات (العرب) (3) كلها. يمنها
ونزارها، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم. (لم يجهل يشئا منها) (4)
وكان قد أوتي جوامع الكلم. وإلى هذا ذهب أبو عبيد، في تأويل هذا
الحدیث.
قال : ليس معناه أن يقرأ القرآن (5) على سبعة أوجه. هذا شىء
غير موجود، ولكنه عندنا أنه نزل على سبع لغات مفترقة في جميع
القرآن. من لغات العرب، فيكون الحرف منها بلغة قبيلة. والثاني بلغة
2) ویکون ، ب. أو یکون ، أ. چ.
3) الزيادة من، أ. ج. وبها يستقيم المعنى
4) يعلمها كلها ، أ. لم يجهل شيئا منها ، ب، ج.
5) القرآن ، ب. الحرف , أ. ج.
1) أحمد بن أبي عمران بن عيسى أبو جعفر البغدادي قاضي الديار المصرية، من اكابر
الحنفية تفقه على ابن سماعة، عن أبي يوسف ومحمد، وهو استاذ الطحاوي ( ت 280)
ترجمه اللكنوى في الفوائد البهية. ص 14.
2) مشكل الآثار ج 4 ص 181.
-276 -

قبيلة أخرى سوى الأولى. والثالث (1) بلغة أخرى سواهما. كذلك إلى
السبعة. قال: وبعض الأحياء أسعد بها وأكثر حظا فيها من بعض. وذكر
حديث ابن شهاب، عن أنس، أن عثمان قال لهم حين أمرهم أن يكتبوا
(2) المصاحف: ما اختلفتم أنتم وزيد (فيه) (3) فاكتبوا بلسان قريش.
فإنه نزل بلسانهم.
وذكر حديث ابن عباس أنه قال : نزل القرآن بلغة الكعبيين :
كعب قريش وكعب خزاعة. قيل: (وكيف ذلك؟ قال: لأن) (4) الدار
واحدة. قال أبو عبيد، يعني أن خزاعة جيران قريش. فأخذوا بلغتهم
وذكر (5) أخبارا قد ذكرنا أكثرها في هذا الكتاب. والحمد لله.
وقال آخرون : هذه اللغات كلها السبعة إنما تكون في مضر،
واحتجوا بقول عثمان، نزل القرآن بلسان مضر، وقالوا : جائزان يكون
(منها) (6) لقريش، ومنها لكنانة ومنها الأسد، ومنها لهذيل، ومنها لتميم.
ومنها لضبة، ومنها لقيس، فهذه قبائل مضر، تستوعب سبع لغات على هذه
المراتب.
وقد روى عن ابن مسعود أنه كان يحب أن يكون الذين يكتبون
المصاحب من مضر. وأنكر آخرون أن تكون كلها في مضر، وقالوا : في
مضر شواذ لا يجوز أن يقرأ القرآن عليها. مثل كشكشة قيس وعنعنة تميم،
فأما كشكشة قيس فإنهم يجعلون كاف المؤنث شينا
1) والثالث: أ. ج. والثالث. ب.
2) ان یکتبوا، أ. ج. یکتبوا ، ب. وهو خطأ.
3) الزيادة من ٠ ب.
4) وكيف ذلك ؟ قال ، لأن. أ. ج. وذلك كذلك، لأن، ب.
5) وذکرہ ب. وذکروا ، أ. چ.
6) الزيادة من ٠أ. ج.
-277 -

(فيقولون) (1) في ((قد جعل ربك تحتك سريا))، جعل ربش تحتش
سريا. وأما عنعنة تميم، فيقولون في ان عن فيقولون: ((عسى الله عن
ياتي بالفتح)»، وبعضهم يبدل السين تاء فيقول في الناس النات. وفي
اكياس أكيات. وهذه لغات يرغب بالقرآن عنها. ولا يحفظ عن السلف
فيه شىء منها.
وقال آخرون : اما بدل الهمزة عينا، وبدل حروف الحلق بعضها من
بعض. (2) فمشهور عن الفصحاء، وقد قرأ به الجلة، وقد احتجوا (3) بقراءة
ابن مسعود ((ليسجنه عتى حين)». وبقول ذى الرمة :
فعيناك عيناها وجيدك جيدها ولونك الا عنها غير عاطل
يريد الا انها غير.
أخبرنا عبد الله بن محمد، (قال : حدثنا محمد) (4) (1) بن بكر
قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا الحسن بن علي الواسطي قال : حدثنا
هشيم عن عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب الأنصاري، عن أبيه، عن
جده، انه كان عند عمر بن الخطاب، فقرأ رجل، ((من بعد ما راوا
الآيات ليسجنه عتى حين» (فقال عمر، من اقرأكها قال، اقرأنيها ابن
مسعود، فقال له عمر، حتى حين) (4) وكتب إلى ابن مسعود ، أما بعد.
فان الله أنزل القرآن بلسان قريش. فإذا أتاك كتابي هذا فأقرىء الناس
بلغة قريش، ولا تقرئهم بلغة هذيل والسلام.
فیقولون ، أ. فتقول ، ج. وليس في ب ، احدى الكلمتين.
(1
(2
من بعض ، أ. ب. ببعض ، ج.
واحجتوا , أ. ج. وقد احجتوا ، ب.
(3
الزيادة من : أ. ج.
(4
1) محمد بن بكر هذا هو، محمد بن بكر بن داسة التمار. تلميذ أبي داود وراوية كتبه.
ترجمة في الجزء الاول من هذا الكتاب ص 135.
- 278 -

ويحتمل أن يكون هذا من عمر على سبيل الاختيار، لا ان ما قرأ
به ابن مسعود لا يجوز، وإذا ابيح لنا قراءته على كل ما أنزل. فجائز
الاختيار فيما أنزل، عندى، والله أعلم.
وقد روى عن عثمان بن عفان مثل قول عمر هذا ان القرآن نزل
بلغة قريش، بخلاف الرواية الأولى. وهذا اثبث عنه. لأنه من رواية ثقات
أهل المدينة.
أخبرنا عبد الله بن محمد بن أسد، قال : أخبرنا حمزة بن محمد
بن علي، قال : حدثنا أحمد بن شعيب، قال : أخبرنا هشيم بن أيوب.
قال : حدثنا ابراهيم بن سعد. (قال) (4) ابن شهاب ، وأخبرني انس بن
مالك ان حذيفة قدم على عثمان. وكان يغازي (1) أهل الشام مع أهل
العراق، في فتح ارمينية. واذر بيجان. فافزع حذيفة اختلافهم في القرآن.
فقال لعثمان: يا أمير المؤمنين ! ادرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في
الكتاب، كما اختلف اليهود والنصارى، فأرسل عثمان إلى حفصة ، (ان)
(4) ارسلي إلى بالصحف ننسخها في المصاحف، ثم نردها إليك. فأرسلت
(2) بها إليه. فأمر زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن
العاصي، وعبد الرحمن بن الحرث بن هشام، ان اكتبوا الصحف في
المصاحف، وان (3) اختلفتم وزيد بن ثابت فى شىء من القرآن.
فاكتبوه بلغة قريش.
فإن القرآن أنزل بلسانهم، ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف، رد عثمان
الصحف إلى حفصة. وأرسل إلى كل أفق مصحفا.
یغازی ، أ. ب. یقارىء، ج.
(1
(2
فارسلت ، أ. ج. وارسلت، ب.
وان ، ب. فان ، أ. ج.
(3
- 279-

قال أبو عمر :
قول من قال : ان القرآن نزل بلغة قريش، معناه عندى، في الأغلب
والله أعلم؛ لأن غير لغة قريش موجودة في صحيح القرآآت. من تحقيق
الهمزات، ونحوها. وقريش لا تهمز، (1) وقد روى الأعمش عن أبي صالح.
عن ابن عباس، قال : انزل القرآن على سبعة أحرف، صار في عجز (1)
هوازن منها خمسة. (عجز هوازن ، ثقيف، وبنو سعد بن بكر، وبنو جشم،
وبنو نصر بن معاوية.
قال أبو حاتم) (2) خص هؤلاء دون ربيعة وسائر الغرب، لقرب
جوارهم من مولد النبي، صلى الله عليه وسلم، ومنزل الوحي، وانما ربيعة
ومضر اخوان. قالوا: (3) وأحب الألفاظ واللغات إلينا أن يقرأ بها، لغات
قريش، ثم أدناهم من بطون مضر.
قال أبو عمر :
هو حديث لا يثبت من جهة النقل). (4) وقد روى عن سعيد بن
المسيب أنه قال : نزل (5) القرآن على لغة هذا الحي من ولد (6) هوازن.
وثقيف، (واسناد حديث سعيد هذا أيضاً غير صحيح) (4).
وقال الكلبي في قوله: (أنزل القرآن على سبع أحرف)) قال : خمسة
منها لهوازن، وحرفان لسائر الناس. وأنكر أكثر أهل العلم أن يكون معنى
1) تهمز : ب. لاتهمز ، أ. ج.
2) الزيادة من ، أ. ج.
قال ، أ. چ. قالوا . ب.
(3
(4
الزيادة من ، ب، ج.
(5
نزل ، ب، ج. انزل , أ.
6) ولد ، أ. لىن ، ب، ج.
1) في القاموس ، عجز هوزان - كعضد - بنو نصر بن معاوية وبنو جثم، كأنهم آخرهم.
- 280-