Indexed OCR Text

Pages 241-260

عمك، (1) فابت أن تأذن له، فلما دخل عليها 2) النبي عليه
السلام، ذكرت ذلك له، فقال النبي، عليه السلام : أفلا أذنت
لعمك، قالت : يارسول الله إنما أرضعتني المرأة، ولم يرضعني
الرجل، قال : فاذني له، فإنه عمك تربت يمينك.
(وقد رواه بعض أصحاب ابن عيينة عنه عن ابن شهاب مثل رواية
معمر) (3) قال : وكان أبو القعيس أخا زوج المرأة التي أرضعت عائشة.
وقال معمر: وأخبرني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، نحوه.
وقد رواه عراك بن مالك. عن عروة، فأوضح المعنى فيه، وبين
المراد منه أيضا.
حدثنا سعيد بن عثمان. قال : حدثنا أحمد بن دحيم. وحدثنا أحمد
بن قاسم بن عيسى، قال : حدثنا عبيد الله بن حبابة. قالا : حدثنا (4)
البغوي، قال: حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرنا شعبة (5) عن الحكم.
(1) عن عراك بن مالك. عن عروة، عن عائشة قالت : استأذن على افلح
اني عمك، أ. اني عمها، ب انه عمها، ج.
(1
دخل عليها النبي , أ. ب. دخل النبي، ج.
(2
(3
الزيادة من : ب.
حدثنا ، ب، ج. أخبرنا , أ.
(4
(5
شعيب , أُشعبة ، ب، ج.
1) هو: الحكم بن عتيبة أبو محمد الكندى مولاهم، الكوفي أحد الاعلام روى عن أبي
جحيفة وعبد الله بن شداد. وأبي وائل ، وعبد الرحمان بن أبي ليلى وعنه منصور.
والأعمش، ومسعر، وشعبة وأبو عوانة، وخلق ثقة، ثبت ، فقيه مات سنة 115 خلاصة ص
تقريب 1 / 192.
التمهيد ج٨
- 241 -

ابن أبي قعيس، (1) فلم آذن له (2) فقال لي (3) اني عمك، أرضعتك
امرأة أخي. (بلبن أخي). (4) قالت: فذكرت ذلك للنبي، صلى الله عليه
وسلم. قال : صدق. هو عمك، فاذني له.
وممن قال : لبن الفحل يحرم، والرضاع من قبل الرجل. كهو، من
قبل النساء - عروة بن الزبير، وابن شهاب. وطاوس، وعطاء، ومجاهد.
وأبو الشعثاء جابر بن زيد. واختلف فيه عن القاسم بن محمد والحسن
البصري وهو مذهب ابن عباس، وروى (5) مالك، عن ابن شهاب، عن
عمرو بن الشريد. قال: سئل ابن عباس عن رجل تزوج امرأتين.
فارضعت احداهما جارية، وأرضعت الأخرى غلاما، هل يتزوج الغلام
الجارية ؟ فقال: لا. اللقاح واحد. وقال عبد الرزاق أخبرنا معمر، وابن
جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه، انه كان يحرم لبن الفحل، وبهذا قال
مالك (بن انس) (6) والشافعي، وأبو حنيفة، واصحابهم، والثوري.
والأوزاعي، والليث بن سعد، وأحمد بن حنبل، واسحاق بن راهويه، وأبو
ثور. وحجتهم ماقدمنا من حديث عائشة في قصة أبي القعيس. وهو ،
مذهب ابن عباس، وأصحابه. وعائشة، رضي الله عنهم. (على اختلاف
عنها) (7) وذكر اسماعيل القاضي عن ابن أبي أويس قال : قال مالك:
وقد اختلف في أمر الرضاعة من قبل الاب. ونزل برجال من أهل المدينة
في أزواجهم، منهم محمد بن المنكدر، وابن أبي حبيبة، فاستفتوا في ذلك
أخوابن أبي قميس، ب بن أبي قعيس. أ. ج.
له ساقطة من ، ج.
12
لي ، ساقطة من، ب. ج.
(3
بلبن أخي مزيدة من أ. ج.
(4
روى : چ. وروی أ.
(5
(6
زيادة من ٠ ب.
7) ما بين هلالين من أ. ج.
- 242 -

فاختلف الناس عليهم (فاما ابن المنكدر، وابن أبي حبيبة) (1) ففارقوا
نساءهم . وروى سحنون عن ابن القاسم. عن مالك، مثله. وزاد. وقد اختلف
فيه اختلافا شديدا.
قال أبو عمر :
وممن قال ان لبن الفحل ليس بشيء. ولا يحرم شيئا، سعيد بن
المسيب وسالم بن عبد الله. وأبو سلمة بن عبد الرحمان. وسليمان بن
يسار، وأخوه عطاء بن يسار، ومكحول. وابراهيم النخعي، والشعبي.
والحسن البصرى، على اختلاف عنه. والقاسم بن محمد على اختلاف عنه.
وأبو قلابة، واياس بن معاوية. وهو قول داود. وابن علية. وقضى به عبد
الملك بن مروان. وكان يقول : ان الرجل ليس من الرضاعة في شيء.
وروى ذلك عن ابن عمر، وجابر بن عبد الله. كل هؤلاء يقول (2)، لا
بأس بلبن الفحل. ولا يحرم شيئا، ولا تكون الرضاعة من قبل الرجال
(بحال.) (3) وحجتهم ان عائشة كانت تفتي بخلاف حديث أبي القعيس.
روى ذلك عنها القاسم بن محمد. من رواية مالك. وغيره وذلك ان القاسم
قال : كانت عائشة تأذن لمن أرضعته اخواتها وبنات أخيها، ولا تأذن لمن
أرضعه نساء أخوتها. ونساء بني أخيها، وروى مالك. عن عبد الرحمن بن
القاسم، عن أبيه، عن عائشة، انها كانت تدخل عليها من أرضعته أخواتها.
وبنات أخيها. ولا تدخل (4) عليها من ارضعه نساء اخوتها، وروى محمد
بن عمر وبن علقمة الليثي، قال : قدم الزهرى المدينة في أول خلافة
هشام. فذكر ان عروة كان يحدث عن عائشة. أن أبا القعيس جاء يستأذن
1) من : أ. ج.
2) يقول ، ب. يقولون، أ. ج.
3) بحال , مزيدة من أ. ج.
4) تدخل ، ب. يدخل ، أ. ج.
- 243 -

على عائشة، وقد ارضعتها امرأة أخيه. فابت ان تأذن له، فزعم عروة، ان
عائشة ذكرت ذلك لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال (1) ، فهلا
أذنت له، فان الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة، ففزع أهل المدينة لذلك.
فذكر محمد بن عمرو، انه جاء عبد الرحمن بن القاسم فساله ، فقال :
اشهد على القاسم بن محمد لكان يحدثنا ان عائشة كانت تاذن لمن ارضع
اخواتها، وبنات اخيها (عليها) (2) ولا تاذن لمن ارضع نساء اخيها وبني
اخيها. (حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا (3) ابن وضاح، حدثنا
يحيى بن جابر. من أهل القيروان، قال، حدثنا عبد الله بن فروخ، عن
هاشم بن حسان، عن محمد بن سيرين، أنه سئل عن لبن الفحل فقال:
يكرهه ناس من الفقهاء، ولا يكرهه آخرون، وكان من كرهه احب الي.
ممن لم يكرهه. قال: وحدثنا ابن وضاح قال: حدثنا محمد بن عمرو قال:
حدثنا مصعب بن ماهان عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، أنه
كان يكره لبن الفحل، قال ، وحدثنا محمد بن عمرو، قال حدثنا مصعب.
عن سفيان، عن عباد بن منصور، عن القاسم بن محمد، وعطاء بن أبي
رباح، وطاوس، والحسن بن أبي الحسن. انهم كرهوا لبن الفحل، قال :
وحدثنا أحمد (1) بن عمرو، قال : حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن
دينار، عن ابي الشعتاء, جابر بن زيد، انه كان يكره لبن الفحل) (4).
1) فقال ، ب. قال , أ. ج.
2) عليها ، مزيدة من أ. ج.
(3) في الأصل قاسم بن وضاح، وهو غير ظاهر، وزيادة حدثنا أو ما أشبه ذلك متعين.
4) ما بين هلالين من . ب.
1) هو الحافظ احمد بن عمرو أبو الطاهر بن ابي الحزم ثقة حدث عن سفيان بن عيينة
وعبد الله بن وهب وسعيد الآدم وغيرهم، وعنه مسلم والنسائي وابو داود وابن ماجه وابن
وضاح ممن أخذ عنه كما في ترجمة هذا الاخير (ت 255 تقريب 23/1) أما محمد بن
عمرو فإن مترجمى ابن وضاح قالوا عنه هو محمد بن عمرو الغزي.
- 244 -

ووجدت في كتاب أبي بخطه رحمه الله : حدثنا أحمد بن سعيد.
قال: حدثنا محمد بن أحمد. قال: (3) حدثنا محمد بن وضاح، قال :
حدثنا أحمد بن سلمة، قال : (3) حدثنا يزيد بن هرون، عن محمد بن
عمرو بن علقمة، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، قال : سالت سعيد بن
المسيب، وسليمان بن يسار. وعطاء بن يسار وأبا سلمة بن عبد الرحمن.
عن لبن الفحل فقالوا. ما كان من الرضاع من قبل الرجال فانه لا يحرم
شيئا. قال: وحدثنا أحمد بن سلمة، قال: (3) حدثنا اسماعيل بن
ابراهيم، قال: (3) حدثنا أيوب السختياني، قال : أول ما سمعت بلبن
الفحل. وانا بمكة. فجعل اياس بن معاوية يقول : وما بأس هذا ؟ ومن
يكره هذا ؟ قال : فلما قدمت البصرة ذكرت ذلك لمحمد بن سيرين.
فقال : نبئت ان ناسا من أهل (5) المدينة اختلفوا فيه، فمنهم من كرهه.
ومنهم من لم يكرهه. ومن كرهه في أنفسنا أفضل. ممن لم يكرهه، وممن
كرهه القاسم بن محمد. قال (ابن وضاح) (6) وحدثنا يحيى بن جابر،
حدثنا عبد الله بن فروخ، عن هشام بن حسان. عن ابن سيرين، في لبن
الفحل فقال (7)، من كرهه أحب الينا ممن لم يكرهه. قال ، وحدثنا
محمد بن رمح، قال : (3) حدثنا ابن لهيعة، عن يحيى بن سعيد. أن واقد
بن عبد الله كان له أخ من مزينة من الرضاعة. فارضعت امرأة المزنى
ابنة لعبد الله بن عبد الله بن عمر. فتزوجها واقد بن عبد الله، وسالم بن
عبد الله بن عمر، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، اذ ذاك حيان (لا
(3
قال مزيدة من أ. ج. في المواضع 8.
5) من المدينة : أ. من أهل المدينة، ب، ج.
6) ابن وضاح ، مزيدة من ، ب.
7) قال: أ. ج. فقال ، ب.
- 245 -

ينكران) (1) قال : حدثنا يوسف بن عدى، قال : حدثنا (2) أبو معاوية
عن الأعمش، عن ابراهيم النخعي. انه كان لا يرى بلبن الفحل بأسا.
قال : وحدثنا محمد (3) بن معاوية. قال (3) حدثنا وكيع، عن شعبة، عن
الحكم بن عتيبة عن ابراهيم النخعي قال لا بأس بلبن الفحل. فان قال
قائل: حديث أبي القعيس مضطرب. يقول فيه الزهري : افلح : أخو
أبي القعيس، وهو (4) المستأذن. وقال محمد بن عمرو أن أبا القعيس
كان ذلك، وقال الحكم بن عتيبة، عن عراك بن مالك. عن عروة. أفلح
بن أبي القعيس، وهذا اضطراب.
قيل له: هذا اضطراب لا يمنع (5) من القول بالحديث، لأن
المعنى المقصود بالحديث والمراد منه متفق عليه في الاثر، وهو ان
المستأذن من كان منهما. فزوجة أخيه هي المرضعة لعائشة، وصيره رسول
الله صلى الله عليه وسلم. بذلك عما لها. وسواء سمي أو لم يسم، وجائز
أن يكون افلح أخا أبي القعيس وابن أبي القعيسي. لأنه جائز أن يكون
أبو القعيس ابن أبي القعيس، وليس في رواية ابن شهاب وعراك (بن
ملك) (6) ما يتدافع.
وأما قول محمد بن عمرو ، أن أبا القعيس فاظنه وهما، وابن شهاب
فيما نقل من ذلك. لا يقاس به غيره في حفظه، واتقانه، فلا حجة فيما
(1
(2
الزیادة من أ. ج.
حدثنا ، ب. وحدثنا ، أ. ج.
(3
محمد بن ٠ ب. موسی بن , أ. ج.
وهو ، ب، ج. مو . أ.
(4
ليس هذا اضطرابا يمنع, أ. ج. هذا اضطراب لا يمنع، ب.
(5
ابن مالك ، مزيدة من ، ب.
(6
- 246 -

نزع به هذا القائل، وكذلك لاحجة في حديث القاسم عن عائشة، لأن لها
أن تأذن لمن شاءت من ذوي محارمها، وتحجب من شاءت، ولو صح عنها
هذا وذاك. لكان المصير الى السنة أولى. لآن السنة لا يضرها من خالفها.
والمصير اليها أولى. كما صار من خالفها (1) في هذه المسألة الى ماروته
في فرض الصلاة وقصرها. ولم يصر الى اتمامها (هي) (2) في السفر.
ونحن لا نعلم أن عائشة حجبت من حجبت ممن جرى ذكره في حديث
القاسم. الا بخبر واحد (عن واحد) (2) وبمثل ذلك علمنا حديث النبي
صلى الله عليه وسلم في قصة أبي القعيس، فوجب علينا العمل بالسنة اذا
نقلها العدول. ولم يجز لنا تركها بغير سنة. فافهم، وقد روى عن النبي
صلى الله عليه وسلم ما يوافق حديث أبي القعيس، وهو قوله صلى الله
عليه وسلم. يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة، (1) ويحرم
من الرضاعة (3) ما يحرم من النسب، رواه سعيد بن المسيب، عن
علي بن أبي طالب، عن النبي صلى الله عليه وسلم (ورواه مالك. عن
عبد الله بن دينار عن سلميان بن يسار، و (4) عن عروة، عن عائشة )
(5) ورواه أيضا مالك عن عبد الله بن أبي بكر. عن عمرة، عن عائشة
عن النبي، صلى الله عليه وسلم.
خالفها ، أ. ج. خالفنا ، ب.
(1
(2
الزيادة من ، أ. ج.
الرضاع . ب. الرضاعة ، أ. ج.
(3
يسار عن عروة: أ. وهي غير مقروءة في: ج وفي التجريد وعن عروة بوو خصف
(4
5) ما بين هلالين مزيدة من أ. ج.
1) لفظ مالك عن عبد الله بن دينار يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة، ويحرم بضم
الياء وتشديد الراء فيهما مبنيا للمجهول، كما في التيسير وعن عبد الله بن أبي بكر ان
الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة.
- 247 -

قال أحمد بن المعدل ، كل من لحقه الولد بشبهة في (1) وطء أو
نكاح (صحيح) (2). فاللبن (له) (3) يحرم من قبله. وكل من لم يلحقه
الولد، ولم يقع له درؤه بشبهه، فليس بأب ولا فحل مراعى لبنه. لأنه لا
يراعي له نسب، فكيف رضاع. قال : وسمعت عبد الملك (1) يقول ذلك.
يعني ابن الماجشون قال : ولو كانت جارية ما حرمت عليه: لأن رسول
الله صلى الله عليه وسلم، قال: الولد للفراش، وللعاهر الحجر فقطع
النسب، وسيأتي ذكر لبن (4) الذي يطأ امرأته وهي ترضع، في باب أبي
(2) الأسود ان شاء الله تعالى.
1) بشبهة في وطء ، أ. ج. بشبهة وطء ب.
2) صحيح مزيدة من أ. ج.
3) له، من ب. ج.
4) وسیأتی ذکر لبن ، أ. ج. وسیأتي لبن . ب.
1) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون أبو مروان، بيته بيت علم، كان
مفتيا بالمدينة وكان أبوه مفتيا بها من قبله، وابن المعدل ممن أخذ عنه انظر ترجمتهما
في الديباج المذهب لابن فرحون وفي المدارك وشجرة النور الزكية.
2) كذا في النسخ الثلاث.
- 248 -

حديث ثاني عشر لابن شهاب عن عروة
مالك عن ابن شهاب انه سئل عن رضاعة الكبير، فقال، أخبرني عروة
بن الزبير ان ابا حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وكان من أصحاب النبي.
صلى الله عليه وسلم، وكان قد شهد بدرا كان تبنى (1) سالما، الذي
يقال له: سالم مولى أبي حذيفة، كما تبنى رسول الله. صلى الله عليه
وسلم، زيد بن حارثة، وانكح أبو حذيفة سالما، وهو يرى أنه ابنه
(وانكحه) (2) بنت اخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وهي
(يومئذ) (3) من المهاجرات الأول. وهي يومئذ (4) من أفضل أيامي
قريش، فلما أنزل الله في كتابه في زيد بن حارثة ما أنزل. فقال :
ادعوهم لآ بائهم هو اقسط عند الله. فان لم تعلموا آباءهم فاخوانكم في
الدين ومواليكم رد كل واحد من أولئك إلى أبيه. فان لم يعلم أبوه رد
إلى مواليه. (5) فجاءت سهلة بنت سهيل، وهي امرأة أبي حذيفة. وهي
من بني عامر من لوثي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالت : يا
رسول الله، كنا نرى سالما ولدا. وكان يدخل علي. وأنا فضل (6) وليس
لنا الا بيت واحد. فماذا ترى في شأنه ؟ فقال لها رسول الله. صلى الله
1) كان تبنى: 1. ج. وكذا في التجريد والزرقاني وغيرهما ، وكان قد تبنى، ب.
2) انكحه : مزيدة من نسخة الزرقاني وهي ساقطة من النخ الثلاث
3) يومئذ، زيادة من أ. ج. وهي نخة الزرقاني.
وهی یومئذ من ، أ، ب، ج. وهي حينئذ من , تجرید. زرقاني.
(4
مواليه . أ. ب. چ. مولاه ، تجرید . زرقاني.
(5
في التجريد، فضل. في ثوب واحد. ولعله زيد من طرة كانت شرحا لفضل.
(6
7) (فيما بلغناء لا توجد في الزرقاني، وهي موجودة في التجريد كالنسخ الثلاث: 1. ب. ج.
- 249 -

عليه وسلم. فيما بلغنا (7): أرضعيه خمس رضعات، فيحرم بلبنها. وكانت
تراه ابنا من الرضاعة فاخذت بذلك عائشة أم المؤمنين، فيمن كانت
تحب أن يدخل عليها من الرجال. فكانت تأمر أختها أم كلثوم بنت أبي
بكر الصديق، وبنات أخيها. أن يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من
الرجال. وأبى سائر أزواج النبي، صلى الله عليه وسلم. أن يدخل عليهن
بتلك الرضاعة أحد من الناس، وقلن : لا والله ما نرى الذى أمر به رسول
الله. صلى الله عليه وسلم. سهلة بنت سهيل. الا رخصة من رسول الله.
صلى الله عليه وسلم، في رضاعة سالم وحده، لا والله لا يدخل علينا
بهذه الرضاعة أحد. فعلى هذا كان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. في
رضاعة الكبير. (1)
هذا حديث يدخل في المسند. للقاء عروة عائشة. وسائر أزواج
النبي، صلى الله عليه وسلم، وللقائه سهلة بنت سهيل، وقد رواه عثمان
(2) بن عمر، عن مالك، مختصر اللفظ، متصل الاسناد. حدثنا خلف بن
قاسم : حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين العسكري : حدثنا يزيد بن
سنان، حدثنا عثمان بن عمر. وحدثنا خلف، قال ، حدثنا عبد الله بن
عمر بن اسحاق : حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج ، حدثنا يزيد بن
سنان : حدثنا عثمان بن عمر: حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة،
عن عائشة. ان رسول الله، صلى الله عليه وسلم. امر امرأة أبي حذيفة ان
1) الموطأ ((ماجاء في الرضاعة بعد الكبر)) حديث 1284 صفحة 416.
قال المنذرى، والحديث أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. انظر عون المعبود ، ج. 6
صفحة 66 وأخرجه أبو داود في «باب من حرم به)».
2) عثمان بن عمر بن فارس العبدي البصري الرجل الصالح روى عن يونس بن يزيد.
وابن جريج وشعبة وعنه احمد واسحاق وعباس الدوري وخلق. ومات في ربيع الأول سنة
209 تذكرة الحفاظ. وشذرات الذهب.
- 250-

ترضع سالما خمس رضعات، فكان يدخل عليها بتلك الرضاعة، وسائر
أزواج النبي، صلى الله عليه وسلم، يأبين ذلك، ويقلن : إنما كانت
الرخصة في سالم وحده، وذكر الدارقطني حديث عثمان بن عمر، (1) ثم
قال : وقد رواه عبد الرزاق. وعبد الكريم بن روح، واسحاق بن عيسى.
وقيل عن ابن وهب، عن مالك، وذكروا في اسناده عائشة أيضا، ثم قال :
حدثناه أبو طالب أحمد بن نصر بن طالب الحافظ من كتابه : حدثنا
اسحاق بن ابراهيم بن عباد. بصنعاء .. عن عبد الرزاق، عن مالك. بن
أنس، عن ابن شهاب. عن عروة، عن عائشة. ان أبا حذيفة بن عتبة بن
ربيعة وكان بدريا وساق الحديث.
قال أبو عمر :
وقد رواه يحيى بن سعيد الأنصاري، عن ابن شهاب، عن عروة،
وابن عبد الله بن ربيعة، عن عائشة. وأم سلمة، بلفظ حديث مالك هذا.
ومعناه، سواء إلى آخره. ورواه يونس بن يزيد. عن ابن شهاب، عن عروة.
عن عائشة. وأم سلمة : زوجي النبي، صلى الله عليه وسلم، مثله، بمعناه.
سواء. حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال :
حدثنا أبو داود. قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال : حدثنا عنبسة، قال :
حدثنا يونس، عن ابن شهاب، قال : حدثنا عروة بن الزبير، عن عائشة
زوج النبي، صلى الله عليه وسلم، وأم سلمة. أن أبا حذيفة بن عتبة بن
ربيعة بن عبد شمس، كان قد تبنى سالما، وساق الحديث بمعنى حديث
مالك. وحدثناه (2) عبد الوارث بن سفيان. قال : حدثنا قاسم بن أصبغ.
حديث عثمان بن عمر: 1، ج. حديث عمر ، ب.
(1
2) وحدثناه ، أ. ج. وحدثنا ، ب.
- 25] -

قال : حدثنا محمد بن اسماعيل. قال : حدثنا أيوب بن سليمان بن
بلال. قال: حدثنا أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال. قال :
قال يحيى: أخبرني بن شهاب. قال، أخبرني عروة بن الزبير. وابن
عبد الله بن ربيعة، عن عائشة. وأم سلمة : زوجي النبي، صلى الله عليه
وسلم، أن أبا حذيفة بن عتبة بن عبد شمس، كان ممن شهد بدرا،
مع النبي، صلى الله عليه وسلم، تبنى سالما، وهو مولى لامرأة
من الأنصار، كما تبنى النبي، صلى الله عليه وسلم، زيد بن
حارثة، وأنكح أبو حذيفة بن عتبة سالما بنت أخيه هند (1)
بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وكانت هند بنت الوليد بن
عتبة (بن ربيعة) (2) من المهاجرات الأول. وهي يومئذ من أفضل
ايامي قريش. فلما أنزل الله تعالى في زيد بن حارثة ما أنزل أدعوهم
لا بائهم هو اقسط عند الله)) رد كل أحد ينتمي من أولئك إلى أبيه، فإن
لم يعلم أبوه رد إلى مواليه. فجاءت سهلة بنت سهيل، امرأة أبي حذيفة
إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهي من بني عامر بن لؤى. فقالت
له فيما بلغنا: يارسول الله، كنا نرى سالما ولدا وكان يدخل (علي) (3)
وانا فضل، ليس لنا الا بيت واحد، فماذا ترى يارسول الله ! ؟
فقال (4) لها فيما بلغنا: أرضعيه عشر رضعات فتحرم (5) بلبنها،
أخيه الوليد ، ب. أخيه هند بنت الوليد، ج. أخيه هندا ابنة الوليد ، أ.
(1
(2
الزيادة من ب ، ج.
(3
على ، مزيدة من أ. ج.
(4
فقال : ب. قال أ. ج.
فتحرم ، ب. فيحرم ، أ. ج.
(5
- 252 -

فكانت تراه ابنا من الرضاعة. فأخذت بتلك الرضاعة عائشة زوج النبي.
صلى الله عليه وسلم، فيمن كانت تحب ان يدخل عليها من الرجال.
فكانت (1) تأمر أختها أم كلثوم بنت أبى بكر، وبنات أخيها. ان
يرضعن لها من احبت أن يدخل عليها من الرجال. وأبي سائر أزواج
النبي، صلى الله عليه وسلم، أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة (احد) (2)
وقلن لعائشة: (والله) (3) مانرى الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه
وسلم، بنت سهيل ((منْ رضاعة سالم» (4) الا رخصة في رضاعة سالم وحده،
من رسول الله، صلى الله عليه وسلم. دون الناس . فوالله لا يدخل علينا
أحد بتلك الرضاعة. فعلى هذا الأمر كان أزواج النبي، صلى عليه وسلم.
في رضاعة الكبير، وهكذا قال ابن المبارك. عن يونس، عن الزهري، عن
عروة، وابن عبد الله بن ربيعة. وقال شعيب (1)، عن الزهري : أخبرني
عروة وابن عبد (5) الله بن ربيعة، عن عائشة، وأم سلمة، أن أبا حذيفة.
وقال الليث عن ابن مسافر (2) عن ابن شهاب عن عروة وعمرة، عن
عائشة . ان أبا حذيفة.
1) فكانت ، ب، ج. و کانت ، !.
2) أحد , مزيدة من ، ب.
3) موالله» مزيدة من أ. ج.
«من رضاعة سالم) زيادة من، ب، ج.
(4
5) عبد الله ، ب. عائذ الله. أ. ج.
1) شعيب بن أبي حمزة قال يحيى بن معين ، هو اثبت الناس في الزهري ترجمه في
تذكرة الحفاظ وخلاصة تهذيب التهذيب وغيرهما مات سنة 162 أو سنة 163 وترجم في
الجزء الأول من هذا الكتاب والمؤلف يرى مالكا اثبت في الزهري ويعبر في كثير من
المواضع عن هذا الرأي.
2) هو, عبد الرحمان بن خالد بن مافر الفهمى أبو خالد المصري أميرها حدث عن
الزهري. وعنه الليث مولى مولاه، قال النسائي ما به باس هـ وفيات الاعيان والخلاصة
- 259 -

قال محمد بن يحيى : وهذه الوجوه كلها عندنا محفوظة. غير اني
لاأعرف من ابن عبد الله بن ربيعة، وابن عايذ الله بن ربيعة، وأظنه
ابراهيم بن عبد الرحمن بن عبد (1) الله بن أبي ربيعة وهو ابن أم
كلثوم بنت أبي بكر فقد (2) روى عنه الزهري حد یثین.
قال أبو عمر :
حديث يحيى بن سعيد، عن ابن شهاب. على ماذكرناه في هذا
الباب. بمعنى حديث مالك من غير خلاف. إلا أن في هذه الرواية هند
بنت الوليد بن عتبة، (3) وفي رواية مالك. فاطمة ابنة الوليد بن عتبة.
وهو الصواب، وقد ذكرناها (1) في كتابنا في الصحابة، وذكرنا أيضا
سهلة بنت سهيل. وأباها. وذكرنا أيضا هناك في أبي حذيفة وسالم ما
فيه كفاية. (وفي رواية يحيى بن سعيد هذا الحديث عشر رضعات، وفي
رواية مالك خمس رضعات، وسنبين ذلك كله ان شاء الله)، (4) وقد روى
هذا الحديث عبد الرزاق. عن مالك. عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة.
أن أبا حذيفة بن عتبة وساق مثله سواء. إلى قول (5) سهلة ، فما ترى
في شأنه ؟ ووصله أيضا جماعة من أصحاب الزهري، منهم معمر، وعقيل.
ويونس، وابن جريج عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة. بمعناه.
عبيد، ب. عبد ، أ.
(1
(2
فقد : أ. ج. وقد ، ب.
الذي اثبثاه من أ. ج وفي ب ، وكذلك قال يونس بن يزيد إلا أن في هذا الحديث هند
(3
بنت الوليد بن عتبة.
(4
الزيادة من أ. ج.
قول ، أ. ج. قوله ، ب.
(5
1) ترجمها في الجزء الرابع من الاستيعاب هامش الاصابة ص 384.
- 254 -

(وكذلك رواه عثمان بن عمر، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن
عائشة، بمعناه)، (1) ايضاء. مختصرا. وقد روى معناه في رضاعة الكبير
القاسم، وعمرة، (عن سهلة) (1) بنت سهيل مختصرا. وأبو حذيفة اسمه
قيس بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف. وأمه فاطمة بنت
صفوان بن أمية، من بني ثعلبة بن الحرث بن مالك. هكذا قال ابن
البرقي (1) في اسم أبي حذيفة بن عتبة قيس بن عتبة بن ربيعة بن
عبد شمس واما قوله في الحديث: يدخل على وانا فضل، فان الخليل
ذكر، قال: رجل متفضل. وفضل. اذا توشح بثوب فخالف بين طرفيه
على عاتقه. (قال) (1) ويقال امرأة فضل، وثوب فضل، فمعنى الحديث
عندى أنه كان يدخل عليها وهي متكشفة بعضها. مثل الشعر. واليد،
والوجه. يدخل. عليها وهي كيف امكنها. وقال ابن وهب : فضل مكشوفة
الرأس والصدر. وقيل : الفضل الذي عليه. ثوب واحد، ولا ازار تحته. وهذا
أصح؛ لأن انكشاف الصدر من الحرة لا يجوز أن يضاف إلى أهل الدين
عند ذي محرم، فضلا عن غير ذى محرم، لأن الحرة عورة مجتمع على
ذلك منها. الا وجهها. وكفيها. وقد أوضحنا مالذى المحرم أن يراه من
نسائه : ذوات (2) محارمه. في باب صفوان (3) بن سليم، والحمد لله.
وقال امرؤ القيس :
تقول وقد نضت لنوم ثيابها لدى الستر إلا لبسة المتفضل.
1) زيادة من أ. ج.
2) نوی ، ب، ج. نوات ، أ.
3) صقوان بن سليم، أ. ج. صفوان بن صفوان بن سليم، ب. وهو غير صحيح.
1) في: أ. ب. البرقي بالقاف. وهي غير مقروءة في : ج.
- 255-

هكذا أنشده أبو حاتم عن الاصمعي : نضت، بتخفيف الضاد، ويقال
(1) نضوت الثوب (2) انضوه اذا نزعته، ولا يقال: انضيته (3).
والذي عليه جاء هذا الحديث رضاعة الكبير، والتحريم بها. وهو
مذهب عائشة من بين أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. حملت عائشة
حديثها هذا في سالم: مولى أبي حذيفة على العموم، فكانت تامر أختها
أم كلثوم، وبنات أخيها أن يرضعن من أحبت أن يدخل عليها، وصنعت
عائشة ذلك بسالم بن عبد الله بن عمر، وأمرت أم كلثوم فأرضعته، فلم
تتم رضاعه. فلم يدخل عليها. ورأى غيرها هذا الحديث خصوصا في سالم
وسهلة بنت سهيل. واختلف العلماء في ذلك. كاختلاف أمهات المومنين،
فذهب الليث بن سعد إلى أن رضاعة الكبير تحرم. كما تحرم رضاعة
الصغير، وهو قول عطاء ابن أبي رباح. وروى عن على، ولا يصح عنه.
والصحيح (عنه أن) (4) لارضاع بعد فطام. وكان أبو موسى يفتى به، ثم
انصرف عنه إلى قول ابن مسعود. (5) وأما (6) قول عطاء فذكر عبد
الرزاق عن ابن جريج قال: سمعت عطاء يسئل، قال : له رجل ،
سقتني امرأة من لبنها بعد ما كنت رجلا كبيرا. افانكحها ؟ قال : لا.
قلت وذلك رأيك قال : نعم. قال عطاء: كانت عائشة تأمر (به) (7)
بنات أخيها.
وقال يقال : أ.، ويقال ، ب.
(1
نضوت الثوب انضوه : أ. ج. نضوت انضوه ، ب.
(2
(3
انضیته ، أُ، چ. انضته ، ب.
(4
زيادة من ( أ. ج.
ابن مسعود ، ب، ج. أبي مسعود، أ. ويظهر أنه غير صحيح.
(5
(6
واما ، ب. فأما ، أ. ج.
الزيادة من : أ. ج.
(7
- 256 -

قال أبو عمر :
هكذا ارضاع الكبير كما ذكر: يحلب له اللبن. ويسقاه. وأما (1)
أن تلقمه المرأة ثديها كما تصنع بالطفل فلا. لأن ذلك لا يحل عند
جماعة العلماء.
وقد اجمع (2) فقهاء الأمصار على التحريم (3) بما يشر به الغلام
الرضيع من (لبن) (4) المرأة، وان لم يمصه من ثديها، وإنما اختلفوا في
السعوط (1) به. وفي الحقنة، والوجور، وفي حين يصنع له منه بمالا
حاجة بنا إلى ذكره هاهنا. وروى ابن وهب عن الليث أنه قال : أنا أكره
رضاع الكبير، أن احل منه شيئا. وروى عنه كاتبه (5) أبو صالح. عبد الله
بن صالح ان امرأة جاءته فقالت ، إني أريد الحج، وليس لي محرم،
فقال: اذهبي الى امراة (رجل) (6) ترضعك. فيكون زوجها أبا لك.
فتحجين معه. وقال : بقول الليث قوم. منهم ابن علية.
وحجة من قال بذلك حديث عائشة في قصة سالم وسهلة. وفتواها
بذلك، وعملها به. حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن، قال : حدثنا
(1
وإما ، أ. ج. اما ، ب.
(2
اجتمع ، ج. أجمع , أ. ب.
على أن التحريم: أ. على التحريم، ب، ج.
(3
(4
الزيادة من : أ. ب.
في، ب. انه كاتبه. وفي. أ. ج. كاتبه بحذف انه وهو الصواب.
(5
(6
مزيد من أ. ج.
1) السعوط بفتح السين, الدواء يصب في الفم. والحقنة، ان يعطى المريض الدواء من
أسفل وقد كرهه في الحديث. والوجور ، الدواء يدخل في الأنف.
-- 257 -
التمهيد ج ٨

محمد بن يحيى (1) بن عمر بن علي، قال : حدثنا علي (1) بن حرب
قال : حدثنا سفيان بن عيينة. عن عبد الرحمن بن القاسم. عن أبيه، عن
عائشة قالت : جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي، صلى الله عليه
وسلم، فقالت : اني لأرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم
على كراهية، قال : فارضعيه قالت : وهو شيخ كبير ؟ فقال
النبي صلى صلى الله عليه وسلم، أولست، فاعلم أنه شيخ
كبير ؟ فارضعيه. ثم أتته بعد، فقالت : يارسول الله ! ما رأيت
في وجه أبي حذيفة شيئا أكرهه.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان. قال : حدثنا قاسم بن أصبغ. قال :
حدثنا أحمد بن زهير. قال : حدثنا سريج بن النعمان. (2) قال : حدثنا
حماد بن سلمة. عن عبد الرحمان بن القاسم. عن القاسم بن محمد. عن
سهلة امرأة أبي حذيفة. أنها قالت : يارسول الله ان سالما مولى أبي
حذيفة يدخل علي، وهو ذو اللحية، (2) فقال لها : أرضعيه.
وحدثنا عبد الوارث قال: حدثنا مطلب بن شعيب. قال : حدثني
1) محمد بن عمر: ب، ج. محمد بن يحيى بن عمر، أ. وهو الصواب وهو حفيد ابن علي
بن حرب روى عن جد أبيه فهو محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب . انظر
تهذ یب التهذيب.
2) لحية , أ. ج. اللحية , ب.
1) علي بن حرب بن محمد الطائي أبو الحن الموصلي أحد مشايخ الحديث روى عن
ابن عيينة، وابن ادريس وابن فضيل، وطبقتهم . وعنه النسائي.
قال الازدي في تاريخ الموصل مات سنة 265 خلاصة ص 230 وترجمه في التذكرة
وتهذيب التهذيب.
2) سريج بن النعمان تقدمت ترجمته في الجزء 2 من هذا الكتاب صفحة 99.
- 258-

الليث قال : حدثني ابن الهاد (1) عن يحيى بن سعيد. عن عمرة بنت
عبد الرحمن. عن امرأة أبي حذيفة. أنها ذكرت لرسول الله صلى الله
عليه وسلم (سالما) (1) مولى أبي حذيفة. ودخوله عليها. فزعمت عمرة أن
رسول الله، صلى الله عليه وسلم. امرها أن ترضعه. فأرضعته، وهو رجل.
بعد ماشهد بدرا.
قال أبو عمر :
الصحيح في حديث القاسم أنه عن عائشة. لا عن سهلة. كما قال
(ابن عيينة. لا كما قال) (2) حماد بن سلمة. وذكر عبد الرزاق عن ابن
جريج. قال : أخبرني عبد الله (ابن عبيد الله) (2) بن أبي مليكة أن
القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق أخبره: أن عائشة أخبرته أن
سهلة بنت سهيل بن عمرو جاءت الى (3) رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقالت: يارسول الله ! ان سالما. لسالم مولى أبي حذيفة. معنا في
البيت. وقد بلغ ما بلغ الرجال. وعلم ما يعلم الرجال. فقال النبي. صلى
الله عليه وسلم: ارضعيه. تحرمي عليه. قال ابن أبي مليكة: فمكثت سنة
1) سالما ، من : أ. ب.
2) الزيادة من ، أ. ج.
3) جاءت رسول ، أ. ج. جاءت إلى رسول ، ب.
1) هو یزید بن عبد الله بن أسامة بن الهاد اللیثی ا بو عبد الله المدنی روی عن أبي بکر
بن محمد الحزمى، ومحمد بن كعب، ونافع وغيرهم، وعنه يحيى بن أيوب والليث
وانس بن عياض قال الذهبي في الميزان هو من ثقات التابعين وإنما ذكرته - يعنى في
الميزان - لأن أبا عبد الله بن الحذاء أورده في باب من ذكر بجرح من رجال الموطأ
فلم يات بشىء اكثر من قول ابن معين يروى عن كل أحد. وما هو بجرح لان الثوري
كذلك يفعل، وهو حجة هـ وفي نسخ التمهيد الهادي بالياء، وليست موجودة في الميزان
ولا في الخلاصة ولا في تهذيب التهذيب فلذا لم اثبتها. وانظر أيضا ترجمته في تهذيب
التهذيب ج 11 صفحة 339.
٠٠
- 259-

أو قريبا منها لا احدث به رهبة له. ثم لقيت القاسم. فقلت له. لقد
حدثتني حديثا ما حدثته بعد. قال : ما هو ؟ فأخبرته. قال : حدث به
عني أن عائشة أخبرتنيه.
قال أبو عمر :
هذا يدلك على أنه حديث ترك (1) قديما ولم يعمل به. ولم
يتلقه الجمهور بالقبول على عمومه. بل تلقوه على أنه خصوص. والله
أعلم. وممن قال رضاع الكبير ليس بشيء (ممن رويناه لك عنه وصح
لدينا) (2) عمر بن الخطاب. وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود.
وابن عمر، وأبو هريرة، وابن عباس. وسائر أمهات المؤمنين، غير عائشة.
وجمهور التابعين. وجماعة فقهاء الأمصار، منهم الثوري، ومالك. وأصحا به.
والأوزاعي، وابن أبي ليلى، وأبو حنيفة، وأصحابه، والشافعي، وأصحا به.
وأحمد. واسحاق. وأبو ثور وأبو عبيد. والطبري. ومن حجتهم قوله. صلى
الله عليه وسلم: إنما الرضاعة من المجاعة، ولا رضاع الا ما انبت
اللحم والدم، حدثنا عبد الوارث بن سفيان. قال : حدثنا قاسم بن أصبغ.
قال: حدثنا بكر بن حماد. قال: حدثنا مسدد. قال : حدثنا أبو
الاحوص. قال حدثنا اشعث عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة. قالت :
دخل علي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وعندى رجل قاعد،
فاشتد ذلك عليه، ورأيت الغضب في وجهه، فقلت : يارسول
الله ! انه أخي من الرضاعة، فقال : انظرن
1) نزل ، ب، ترك، أ. ج.
(2
الزيادة من ٠١٠ ج.
- 260-