Indexed OCR Text

Pages 41-60

بمحمد، صلى الله عليه وسلم، ثم سلم (1) جبريل على محمد وسلم محمد
على الناس. فلما بدت النجوم نودي، أن الصلاة جامعة، ففزع الناس
واجتمعوا إلى (2) نبيهم، فصلى أربع ركعات. اسمعهم القراءة في ركعتين،
وسبح في الاخريين، يؤم جبريل محمدا، ويؤم محمد الناس، يقتدى
محمد بجبريل، ويقتدى الناس بمحمد. ثم سلم جبريل على محمد، وسلم
محمد على الناس ثم رقدوا ولا يدرون أيزادون (3) أم لا. حتى إذا طلع
الفجر نودي، أن الصلاة جامعة. ففزع الناس واجتمعوا إلى نبيهم، فصلى بهم
ركعتين، اسمعهم فيهما (4) القراءة يؤم جبريل محمدا، ويؤم محمد الناس.
(يقتدى محمد بجبريل ويقتدي الناس بمحمد (5)) ثم سلم جبريل
على محمد، وسلم محمد على الناس، صلى الله على جبريل
ومحمد وسلم (تسليما) (6) كثيرا (1).
ففي هذا الخبر أن جبريل لم يصل الصلوات الخمس بالنبي، صلى
الله عليه وسلم، إلا مرة واحدة، وهو وإن كان مرسلا فإنه حديث حسن
مهذب.
واحتجوا أيضا بما حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال :
حدثنا قاسم بن أصبغ. قال : حدثنا أحمد بن زهير .
سلم، ب، ج. يسلم ، أ.
(1
إلى، أ. ب. عند ، ج.
(2
ایزادون ، أ. ج. ا يزدادون ، ب.
(3
فيهما ، أ. فيها . ب. ج.
(4
الزيادة من : أ. ب.
(5
الزيادة من : ب.
(6
1) انظر السنن الكبرى 1 / 362.
- 41 -

وعبيد (1) بن عبد الواحد، قالا: حدثنا أحمد بن محمد
بن أيوب، قال حدثنا ابراهيم بن سعد، عن ابن
اسحاق، عن عتبة (2) بن مسلم مولى تيم، عن نافع بن جبير، قال ، وكان
نافع كثير الرواية، عن ابن عباس قال : لما فرضت الصلاة، وأصبح (1)
النبي صلى الله عليه وسلم وذكره عبد الرزاق، عن ابن جريج قال : لما
أصبح النبي صلى الله عليه وسلم، من الليلة التي أسرى به فيها، لم يرعه
الا جبريل (ينزل) (2) صلى الله عليه وسلم، حين زاغت الشمس، ولذلك
سميت الأولى، فأمر فصيح بأصحابه : الصلاة جامعة،
فاجتمعوا (3) فصلى جبريل صلى الله عليه وسلم بالنبي، صلى الله
عليه وسلم، وصلى النبي، صلى الله عليه وسلم. بالناس، طول (4):
الركعتين الأوليين، ثم قصر الباقيتين. (5) سلم جبريل على النبي صلى
الله عليه وسلم، وسلم النبي على الناس، ثم نزل في العصر على مثل ذلك.
ففعلوا كما فعلوا في الظهر، ثم نزل في اول الليل فصيح : الصلاة جامعة.
فصلى جبريل بالنبي (7) عليه السلام. وصل النبي، عليه السلام بالناس،
وأصبح ، أ. ج. أُصبح ، ب.
(1
(2
الزيادة من ، أ. ج.
فاجتمعوا ، أ. ج. واجتمعوا ، ب.
(3
(4
طول ، أ. ج. وطول ، ب.
الباقيتين , أ. ج. الثانيتين ، ب.
(5
1) عبيد بن عبد الواحد بن شريك أبو محمد البزار قال عنه الدارقطني، أنه صدوق. وقال
أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان، هو أحد الثقات توفي في رجب
.285
انظر تاريخ بغداد 11 / 99 و 100.
2) عتبة بن مسلم بن أبي عتيبة التيمي مولاهم مدني ثقة، يروى عن عبد الله بن حنين
وأبي سلمة. وعنه ابن اسحاق المطلبي أمام المغازي والسير وسليمان بن بلال ترجمه
في الخلاصة ورقة 218 وتهذيب التهذيب 7 / 102.
- 42-

(2)، طول في الأوليين، وقصر في الثالثة، ثم سلم (جبريل) (3) على
النبي، صلى الله عليه وسلم. وسلم النبي، صلى الله عليه وسلم، على
الناس، ثم لما ذهب ثلث الليل نزل فصيح، الصلاة جامعة، فاجتمعوا (4)
فصلى جبريل بالنبي (5) صلى الله عليه وسلم، وصلى النبي صلى الله
عليه وسلم، بالناس، فقرأ في الأوليين، فطول وجهر وقصر في الثانيتين، ثم
سلم جبريل على النبي. عليهما السلام، وسلم النبي عليه السلام. على
الناس، فلما طلع الفجر، صيح، الصلاة جامعة، فصلى جبريل بالنبي،
صلى الله عليه وسلم. وصلى النبي، صلى الله عليه وسلم بالناس، فقرأ
فيهما فجهر وطول، ورفع صوته، وسلم جبريل على النبي، عليهما
السلام، وسلم النبي، صلى الله عليه وسلم، (على الناس (6) (1)).
قال أبو عمر :
قولة ((الصلاة جامعة))؛ لأنه لم يكن يومئذ أذان. وإنما كان الأذان
بالمدينة بعد الهجرة بعام أو نحوه، حين أريه عبد الله بن زيد، في
النوم، فقال من ذكرنا قوله: حديث نافع بن جبير هذا، مثل حديث
الحسن في أن جبريل لم يصل في وقت فرض الصلاة بالنبي صلى الله
1) للنبي، أ. ج. بالنبي . ب.
2) بالنلى ، ب، ج. للناس . أ.
3) الزيادة من ، أ. چ.
4) فاجتمعوا. أ. ج. واجتمعوا، ب.
(5
للنبي ، أ. ج. بالنبي , ب.
الزيادة من، أ. ج.
(6
1) انظر المصنف لعبد الرزاق 1 / 532 و 533.
- 43 -

عليه وسلم الصلوات الخمس، إلا مرة واحدة. (1) وهو ظاهر حديث مالك.
والجواب عن ذلك ما تقدم ذكرنا له من الآثار الصحاح المتصلة في
أمامة جبريل لوقتين، وقوله (2) ما بين هذين وقت، وفيها زيادة يجب
قبولها، والعمل بها، لنقل العدول لها، وليس تقصير من قصر، عن حفظ
ذلك، واتقانه، والاتيان به، بحجة، وإنما الحجة في شهادة من شهد، لا في
قول من قصر (عن حفظ ذلك (3)) وأجمل واختصر، على أن هذه الآثار
منقطعة، وإنما ذكرناها لما وصفنا، ولأن فيها (أن) (4) الصلاة فرضت في
الحضر أربعاء لا ركعتين، على خلاف ما زعمت عائشة. وقال بذلك
جماعة، وردوا حديث عائشة، وان كان إسناده صحيحا، بضروب من
الاعتلال، سنذكر ذلك كله أو بعضه في باب صالح بن كيسان، من
كتابنا هذا إن شاء الله، فعنه روى مالك حديث عائشة، أن الصلاة
فرضت ركعتين (5) ثم زيد في صلاة الحضر (1).
ومن حجة من ذهب إلى أن الصلاة فرضت أربعا في الحضر، وفي
السفر ركعتين، ولم يزد في شيء من ذلك ولا نقص، ما حدثنا محمد
بن ابرهيم، قال: حدثنا محمد بن معاوية. قال: حدثنا أحمد بن (2)
شعيب، قال : حدثنا عمرو بن علي، قال : أخبرنا يحيى وعبد الرحمان،
1) مرة واحدة : ا. ج. مرة مرة ، ب.
2) وقوله، أ. ج. بقوله، ب. ولا معنى له.
(3
الزيادة من ، ب.
4) الزيادة من . أ. ج.
5) ركعتين، ب، ج. على ركعتين : أ.
1) في باب ((قصر الصلاة في السفر) انظر الموطأ صفحة 103 حديث 332.
2) سنن النسائي هاكذا ، أخبرنا يعقوب بن ماهان قال حدثنا القاسم بن مالك عن أيوب
بن عائد بن بكير بن الاخنس الخ .. وهو خلاف السند الذي ساقه له المؤلف.
- 44 -

قالا : حدثنا أبو عوانة عن بكير (1) بن الاخنس، (1) عن مجاهد، عن
ابن عباس، قال: فرضت الصلاة على (لسان) (2) النبي صلى الله عليه
وسلم في الحضر، أربعا، وفي السفر، ركعتين، وفي الخوف ركعة (2).
قال أبو عمر :
يعنى مع الإِمام، ثم يتمون بركعة أخرى، والله أعلم.
وقد قيل: أن ركعة تجزىء في الخوف، وليس هذا موضع ذكر
اختلافهم في صلاة الخوف .
وقالت طائفة : فرضت (3) الصلاة على حسب ما (قد) (4) استقر
عليه في إجماع المسلمين، وقصر الصلاة في السفر، كان بعد ذلك رخصة
من الله عز وجل (وصدقة) (5) وتوسعة، ورحمة، قالوا ولم يقصر رسول الله
صلى الله عليه - آمنا - بعد نزول آية القصر في صلاة الخوف، وكان
نزولها بالمدينة، وفرضت الصلاة بمكة.
واحتجوا بآثار سنذكرها في باب ابن شهاب عن رجل من آل خالد
الاخنس : أ. ج. الحسن ، ب. وهو تحريف.
(1
الزيادة من، ب، ج. وهي ثابتة في سنن النسائي أيضا.
(2
(3
فرضت ، ب. فرض ، أ. ج.
الزيادة من : ب. ج.
. (4
الزيادة من : أ. ج.
(5
1) بكير بن الاخنس الكوفي عن ابن عباس وابن عمر ومجاهد وعطاء وغيرهم وعنه أشعث
والأعمش، وأبو عوانة قال ابن معين، وأبو حاثم. وأبو زرعة. والنسائي، هو ثقة:
تهذيب التهذيب 1 / 489، والخلاصة صفحة 44.
2) أخرجه النسائي - كما ترى عند المؤلف ج 2 صفحة 119 وأخرجه مسلم في صحيحه في
باب صلاة المسافرين، وأحمد في مسنده ج 1 صفحة 355 والطحاوي في معاني الآثار ج
1 صفحة 421.
,٠

بن أسيد. (1) ان شاء الله تعالى، لأنه موضعها.
ومن حجتهم أيضا ما حدثنا أحمد بن فتح، وعبد الرحمان بن
يحيى، (2) قالا : حدثنا عبد العزيز بن محمد بن أبي رافع البغدادي
بمصر، قال : حدثنا اسماعيل بن اسحاق (القاضي) (1)، قال : حدثنا مسلم
بن ابرهيم، قال : حدثنا وهيب بن خالد، قال : حدثنا عبد الله بن سوادة
القشيري، عن أبيه، عن أنس بن مالك ، (3) رجل (2) منهم، أتى المدينة.
وأتى النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو يتغدى، فقال , هلم الى الغداء.
فقال: يانبي الله ! اني صائم، فقال (3) له النبي، صلى الله عليه
وسلم : ان الله وضع عن المسافر الصوم، وشطر الصلاة (4).
قالوا : ووضع لا يكون الا من فرض متقدم، والله أعلم.
(1
الزيادة من , أ. ج.
رجل : أ. ج. ان رجلا ، ب. وهو خطأ.
(2
(3
فقال : ب. قال : أ. ج.
(٦) في باب ((قصر الصلاة في السفر، انظر الموطأ صفحة 103 حديث 331.
2) عبد الرحمان بن يحيى بن محمد أبو زيد العطار سمع بالأندلس جماعة منهم أبو عمر
احمد بن مطرف وأبو عمر أحمد بن علي بن حزم الصدفي، ورحل فسمع محمد بن
حمزة الكناني وأبا الحسن ، علي بن محمد بن مرور الدباغ وأبا علي الحسن بن
الخضر الاسيوطي وأبا اسحاق بن شعبان وأبا العباس الرازي وابن أبي رافع وغيرهم.
حدث عنه أبو عمران الفاسي فقيه القيروان المقدم في وقته. لقيه بقرطبة وروى عنه أبو
عمر بن عبد البر، قرأ عليه جامع ابن وهب حدثه به عن على بن مرور الدباغ
المتقدم عن أحمد بن داود عن سحنون عن ابن وهب هـ بغية الملتمس 372.
3) أنس بن مالك القشيري الكمبي روي عنه أبو قلابة، وعبد الله بن سوادة القشيري
حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا في وضع الصوم عن المسافر وشطر الصلاة
وهذه القصة ذكرها أصحاب السنن والإمام أحمد.
4) أخرجه أحمد والأربعة عن أنس بن مالك القشيري قال الترمذي وليس له غيره انظر
الجامع الصغير 73.
- 46 -

وروى هذا الحديث (1) أيوب، وأبو قلابة، وأبو هلال الراسبي.
وجماعة من علماء البصرة مثله ولكنه حديث فيه من رواية أبي قلابة
(وأبي هلال (2)) اضطراب كثير. وأما قول الشعبي، وميمون بن مهران.
وابن اسحاق : الصلاة فرضت ركعتين، ثم زيد في صلاة الحضر، فذكر
ابن أبي شيبة قال، حدثنا عبيدة (1) (3) بن حميد، عن داود ابن أبي
هند، عن الشعبي، قال: أول ما (فرضت الصلاة (4)) فرضت ركعتين
ركعتين، فلما أتى النبي، صلى الله عليه وسلم، المدينة، زاد مع كل
ر کعتين، ركعتين إلا المغرب.
قال أبو عمر :
قول الشعبي هذا، أصله من حديث عائشة، وقد يمكن أن يأخذه عن
الأسود (أو) (5) مسروق، عن عائشة، فأكثر ماعنده عن عائشة هو عنهما،
وروى يونس بن بكير، عن سالم, مولى أبي المهاجر، قال: سمعت
ميمون بن مهران. يقول : كان أول الصلاة مثنى، ثم صلى رسول الله.
صلى الله عليه وسلم، أربعا. فصارت سنة، وأقرت الركعتان للمسافر، وهي
تمام. وهذا اسناد لا يحتج بمثله.
1) أبو أيوب، ب. أيوب. أ، ج، وهو الصواب.
(2
الزيادة من . أ. چ.
عبيدة: أ. ج. عبد، ب. والصواب الأول إن شاء الله.
(3
(4
الزيادة من ، أ. ج.
مزیدة من ، أ. ج. ولا بد منها.
(5
1) عبيدة مكبرا ابن حميد الكوفي الحذاء النحوي روى عن الأسود بن قيس ومنصور ، وعنه
أحمد وأبو ثور، والزعفراني وأبو بكر بن أبي شيبة وخلق كان صاحب قرآن وحديث
ونحو وكان في الثقات قال الأثرم، كان أحمد يثنى عليه، ويرفع من شأنه توفى سنة
190 ترجم في الميزان 3 / 25 وبغية الوعاة، والخلاصة 217 ومشاهير علماء الأمصار 171
وشذرات الذهب 1 / 326 وتذكرة الحفاظ 1 / 311. وغيرها.

وقوله : فصارت سنة، قول منكر. وكذلك استثناء الشعبي المغرب
وحدها، ولم يذكر الصبح، قول لا معنى له، ومن قال بهذا من أهل السير
قال : إن الصلاة أتمت بالمدينة بعد الهجرة بشهر وأربعة أيام.
وقد أجمع المسلمون أن فرض الصلاة في الحضر أربع، إلا المغرب.
والصبح، ولا يعرفون غير ذلك عملا ونقلا مستفيضا، ولا يضرهم الاختلاف
فيما كان أصل فرضها، وإنما فائدة قول عائشة، فرضت الصلاة ركعتين
ركعتين، ان صح قولها، ايجاب فرض القصر في السفر، وسنبين اختلاف
العلماء في ذلك، ووجه الصواب فيه، إن شاء الله في باب صالح بن
کیسان من كتابنا هذا بحول الله.
واجمعوا أن فرض الصلاة إنما كان في حين الاسراء. واختلفوا في
تاريخ الاسراء، فقال أبو بكر، محمد بن علي (1) ( بن القاسم ) (1)
الذهبي في تاريخه ثم أسرى بالنبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى
بيت المقدس، وعرج به إلى السماء. بعد مبعثه بثمانية عشر شهرا.
قال أبو عمر :
لا أعلم أحدا من أهل السير قال ماحكاه الذهبي، ولم يسند قوله
إلى أحد ممن يضاف إليه هذا العلم منهم، ولا رفعه إلى من يحتج به
علیھم.
1) الزيادة من ، ب، ج.
1) محمد بن علي بن القاسم الذهبي. لم اظفر بترجمته ولا بإسم تاريخه إلا أن ابن
بشكوال ذكره في الصلة في الشيوخ الذين أخذ عنهم أحمد بن موفق بن نمير قال :
ورحل إلى المشرق سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وأخذ عن أبي بكر محمد بن علي بن
القاسم الذهبي. وأشار المسعودي في مقدمة مروج الذهب إلى مؤرخ اسمه الذهبي وهناك
الذهبي راوي المغازي عن ابن اسحاق ولكن سماه صاحب الشذرات أحمد بن خالد في
وفيات سنة 214.

وقال أبو اسحاق الحربي، فلما كانت (1) ليلة سبع وعشرين من
ربيع الأول، قبل الهجرة بسنة، أسرى برسول الله، صلى الله عليه وسلم،
وفرض عليه خمسون صلاة، ثم نقصت إلى خمس صلوات، فأتاه (2)
جبريل، فأمه عند البيت فصلى الظهر أربعاء والعصر أربعاء والمغرب
ثلاثا، والعشاء أربعا والفجر ركعتين، كل ذلك نحو بيت المقدس.
فلما كان الموسم من هذه السنة، لقيه الأنصار فبايعوه ثم انصرفوا.
وذكر ( قصة ) (3) البراء (1) بن معرور، وصلاته إلى الكعبة وحده، دون
النبي، صلى الله عليه وسلم، ودون الناس، وقصته مشهورة عند جميع أهل
العلم بالسير والاثر، وهكذا قال : (أن صلاة جبريل بالنبي صلى الله
عليه وسلم، كانت بمكة، إلى بيت المقدس، وهذا موضع قد خالفه (4) فيه
من هو أكبر منه، وروى ابن وهب عن موسى عن ابن شهاب، أن عبد
الرحمان بن كعب بن مالك أخبره ، أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
لما قدم المدينة مهاجرا، صلى (5) نحو بيت المقدس اثنى عشر شهرا.
وقد ذكر ابن شهاب أن في صلاته بمكة اختلافا، قيل، كانت صلاته إلى
الكعبة، وقیل ، إلى بيت المقدس.
کانت ، أُ، چ. کان , ب.
(1
فأتاه جبريل فامه. أ. ج. وأتاه جبريل وأمه ، ب.
(2
(3
الزيادة من . أ. ج.
(4
خالف, أ. خالفه, چ.
(5
صلى، ج. على، أ. وهو تصحيف.
البراء بن معرور الأنصاري من النفر الذين بايعوا رسول الله، صلى الله عليه وسلم البيعة
الأولى وكان أول من استقبل الكعبة في صلاته والنبي عليه السلام يستقبل بيت المقدس
فلما أخبر عنه بذلك أمره أن يستقبل بيت المقدس فأطاع. ولما حضرته الوفاة أمر أهله
أن يستقبلوا به الكعبة، ومات قبل وصول النبي عليه السلام. إلى المدينة. مهاجرا بشهر
فلما قدم رسول الله المدينة أتى إقبره في أصحابه فصل عليه وكبر أربعا
انظر الاستيعاب 1 / 136 والاصابة 1 / 144.
التمهيد ج٨
- 49 -

وروى همام عن قتادة قال ، كانوا يصلون إلى بيت المقدس،
ورسول الله، صلى الله عليه وسلم. بمكة، قبل الهجرة، وبعد ما هاجر
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، صلى إلى بيت المقدس، ستة عشر شهرا.
وهكذا قال) (1) في الاسراء انه كان قبل الهجرة بسنة، وهو قول
موسى بن عقبة.
واختلف في ذلك عن ابن شهاب، فحدثنا عبد الوارث بن سفيان،
قال : حدثنا قاسم بن أصبغ، قال، حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا
ابرهيم بن المنذر، قال: حدثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن
ابن شهاب قال، ثم أسرى برسول (1) الله، صلى الله عليه وسلم، إلى بيت
المقدس قبل خروجه إلى المدينة، بسنة، وفرض الله عليه الصلاة قال (ابن
شهاب (2))، وزعم ناس، والله أعلم. انه كان يسجد نحو بيت المقدس
(ويجعل) (3) وراء ظهره الكعبة، وهو بمكة، ويزعم ناس أنه لم يزل
مستقبل الكعبة حتى خرج منها، فلما قدم المدينة استقبل بيت المقدس،
قال: فقد اختلف في ذلك، والله أعلم (4).
قال أبو عمر :
الاختلاف، كما (5) قال ابن شهاب، في صلاته بمكة هل كانت إلى
الكعبة، أو إلى بيت المقدس، وسنذكر ذلك بعد إن شاء الله.
قال أبو عمر :
هكذا قال موسى بن عقبة عن ابن شهاب أن الاسراء كان قبل الهجرة
بسنة (6))
-
1) : أ. ج.
1) برسول الله : أ، ج. به ، ب.
3/2) الزيادة من : أ. چ.
4) والله ، أُ، پ، فالله : ﴾.
5) كما، أ، ج فيما: ب.
6) زيادة من ، أ، ج.
-50-

قال أبو عمر :
وذلك بعد مبعثه بسبع سنين، أو باثنتي عشرة سنة، على حسب
اختلافهم في مقامه بمكة بعد مبعثه، على ماقد منا ذكره في باب ربيعة
(1)، وروى يونس عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، قالت : توفيت
خديجة قبل أن تفرض الصلاة، قال ابن شهاب ، وذلك بعد مبعث النبي
صلى الله عليه وسلم. بسبعة أعوام، وخالفه الوقاصي (2) عن ابن شهاب
فقال : (1) أُسری به بعد مبعثه بخمس سنين.
قرأت على عبد الله (2) بن محمد بن يوسف، أن ( محمد بن
أحمد بن يحيى حدثهم، قال: حدثنا أحمد بن (3)) محمد بن زياد
قال: حدثنا أحمد (3) بن عبد الجبار العطاردى (4) قال ، حدثنا يونس
بن بكير قال: حدثنا عثمان بن عبد الرحمان، عن الزهري، قال :
فرضت الصلاة بمكة بعد ما أوحى الله إلى النبي، صلى الله عليه وسلم
1) فقال: أ. ج. قال، ب.
2) أبي عبد الله محمد، ج. عبد الله بن محمد ، أ، ب. وهو الصواب، وعبد الله هذا هو أبو
الوليد بن الفرضى صاحب كتاب تاريخ علماء الأندلس.
(3
التكملة من : أ. ج.
4) العطاردى ، أ. ج. هو الصواب العطار ، ب.
1) انظر الجزء الثالث صفحة 9.
2) الوقاصي هو عثمان بن عبد الرحمان بن عمر بن سعد بن أبي وقاص أبو عمرو المدني
عن عطاء، وعنه يونس بن بكير قال ابن معين ، ضعيف. وقال مرة : كان يكذب وقال
البخاري : تركوه . ذكره الذهبي في الضعفاء 2 / 426 كما ترجم في تهذيب التهذيب ج
7 / 133 والخلاصة صفحة 221 وميزان الاعتدال 3 / 43 واللباب 3 / 152 توفي في
خلافة الرشيد.
أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن عمير بن عطارد ابو عمر الكوفي اختلف فيه . قال
(3
الخزرجي ، وهو أحد الضعفاء ولكن سماعه للسيرة صحيح (ت 272) ميزان الاعتدال
1 / 112 انظر ترجمته في الخلاصة صفحة 7 واللباب في تهذيب الانساب 2 / 343
وتهذيب التهذيب 1 / 51.
- 51-

بخمس سنين، وفرض الصيام بالمدينة قبل بدر، وفرضت الزكاة والحج
بالمدينة، وحرمت (1) الخمر بعد احد.
وقال ابن اسحاق : اسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد
الأقصى، وهو بيت المقدس. وقد فشا الاسلام بمكة، وفي القبائل كلها.
قال يونس بن بكير وغيره عن ابن اسحاق ، ثم ان جبريل أتى
النبي، صلى الله عليه وسلم، حين افترضت عليه الصلاة يعنى في
الاسراء، فهمز له بعقبه في الوادي (2) فانفجرت عين ماء مزن، فتوضاً
جبريل، ومحمد ينظر، فوضأ وجهه واستنشق ومضمض، ومسح برأسه
وأذنيه ورجليه، إلى الكعبين، ونضح فرجه، ثم قام يصلى ركعتين وأربع
(3) سجدات، فرجع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقد أقر الله عينه.
وطابت نفسه، وجاءه ما يحب من أمر الله تعالى. فأخذ بيد خديجة ثم
اتى (4) بها العين، فتوضأ كما توضأ جبريل. ثم ركع ركعتين، وأربع
سجدات هو وخديجة. ثم كان هو وخديجة يصليان سواء.
قال أبو عمر :
هذا يدلك على أن الاسراء كان قبل الهجرة ( باعوام ) (5)، لأن
خديجة توفيت قبل الهجرة بخمس سنين، وقد قيل ، بثلاثة أعوام.
وقيل: بأربع سنين، وقد ذكرنا القائلين بذلك في باب خديجة من
كتاب الصحابة.
وحرمت , أ. چ. وحرم + ب.
(1
في الوادي ، ب. في ناحية الوادي ، أ. ج.
(2
وار بع . أ. ج. بار بع . ب.
(3
(4
ثم أتی . ١. ب. فأتى ، ج.
الزيادة من ٠ ١، ب.
(5
- 52-

وقول ابن اسحاق مخالف لقول ابن شهاب في الاسراء على أن ابن
شهاب قد اختلف عنه في ذلك على ما ذكرنا من رواية ابن عقبة، ورواية
يونس، ورواية الوقاصي (1) وهي روايات مختلفات على مانرى (2).
وحدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا
موسى ابن اسماعيل ، حدثنا حماد، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن
عائشة قالت ، فتزوجني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بعد متوفى
خديجة، وبعد تحويله (3) إلى المدينة بسنتين أو ثلاث. وأما صلاته إلى
الكعبة فأن ابن جريج ذكر في تفسيره رواه عنه حجاج وغيره. وذكره
سنيد، عن حجاج ، عن ابن جريج، قال ، صلى النبي، صلى الله عليه
وسلم أول ماصلى إلى الكعبة. ثم صرف إلى بيت المقدس، فصلت الأنصار
نحو (4) بيت المقدس قبل قدومه عليه السلام بثلاث حجج، وصلى
النبي، صلى الله عليه وسلم، بعد قدومه ستة عشر شهرا، ثم وجهه الله إلى
الكعبة , البيت الحرام ، هكذا قال ابن جريج، أن أول صلاة رسول الله.
صلى الله عليه وسلم. كانت إلى الكعبة، وهذا أمر قد اختلف فيه، وأحسن
شيء روى في ذلك ما حدثناه (5) خلف بن القاسم، قال حدثنا أبو
الطيب : وجيه بن الحسن بن يوسف، قال : حدثنا بكار بن قتيبة أبو
الوقاصي: أ، ج. القاضي ، ب. وهذا تصحيف.
(1
نرى ، ب. تری ، ج. أ.
(2
مخرجه , أ. ج. تحويله ، ب.
(3
نحو ، ب، ج. إلی ، أ.
(4
حدثناه ، چ. حدثنا أ. ب.
(5
- 53 -

بكرة (1) القاضي سنة سبعين ومائتين، قال : حدثنا يحيى بن حماد. (1)
قال : حدثنا أبو عوانة، (2) (2) عن سليمان بن مجاهد. عن ابن عباس.
قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يصلي نحو بيت (3) المقدس
وهو بمكة، والكعبة بين يديه، وبعد ما هاجر إلى المدينة ستة عشر
شهرا، ثم صرف إلى الكعبة.
وروى علي (3) بن أبي طلحة (4) عن ابن عباس قال، كان أول
مانسخ من القرآن القبلة وذلك أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لما
هاجر إلى المدينة، وكان أكثر أهلها اليهود أمره الله أن يستقبل بيت
المقدس، ففرحت اليهود، فاستقبلها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بضعة
عشر شهرا، ثم انصرف إلى الكعبة، وقد ذكرنا الخبر بهذا عن ابن عباس
من وجوه، في باب عبد الله بن دينار، والحمد لله.
٦) ابن بكرة، ب. أبو بكرة، أ. ج. وهو الصواب.
2) أبو عرابة . أ. ج. أبو عوانة ، ب.
3) البيت ، ب. بیت ، أ. چ.
4) علي بن أبي طلحة، أ. ج. علي بن طلحة ، ب. وهو خطأ.
1) يحيى بن حماد بن أبي زيد الشيباني مولاهم أبو بكر البصري ختن أبي عوانة
وراويته وروى عن عكرمة بن عمار وشعبة وحماد بن سلمة وغيرهم، روى عنه البخاري.
قال ابن سعد، كثير الحديث ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات وقال أبو حاتم هو ثقة .
انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 200/11 والجرح والتعديل سفر 137/9 والخلاصة
صفحة 363.
2) أبو عوانة : هو الوضاح بن خالد مولى يزيد بن عطاء البزاز الحافظ رأى الحسن وابن
سيرين وحدث عن قتادة، والحكم بن عتيبة وسماك وطبقتهم وعنه حبان بن هلال وسعيد
بن منصور ومسدد وخلق مات سنة 176 هـ تذكرة الحفاظ 1 / 236 وشذرات الذهب.
3) علي بن أبي طلحة الهاشمي مولاهم روى عن ابن عباس مرسلا، وعن مجاهد، والقاسم
قال النسائي ليس به بأس. انظر مشاهير علماء الأمصار صفحة 182. الخلاصة 232
والميزان 3 / 134. وشذرات الذهب (ت 143).
- 54 -

ففي قول ابن عباس هذا من الفقه أن الصلاة لم ينسخ منها شيء
قبل القبلة، وفيه أنه كان يصلي بمكة إلى الكعبة، وهو ظاهره أنه لم
يصل إلى بيت المقدس إلا بالمدينة، وقد يحتمل غيره. وسنذكر الآثار
في صلاته إلى بيت المقدس ( وتحويله بعد إلى الكعبة، في باب يحيى
بن سعيد، إن شاء الله.
وقال أبو اسحاق (1) الحربي ، ثم قدم رسول الله، صلى الله عليه
وسلم المدينة في ربيع الاول. فصلى الى بيت المقدس تمام سنة) (1)
احدى ( عشرة ) (2)، وصلى من سنة ثنتين ستة أشهر، ثم حولت القبلة في
رجب.
وقال موسى بن عقبة. (2) وابرهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن
عبد الرحمان بن عبد الله بن كعب بن مالك ، أن القبلة صرفت في
جمادى (3).
وقال الواقدي : إنما صرفت صلاة الظهر يوم الثلاثاء في النصف من
شعبان. وأما قول ابن اسحاق أنه صلى حينئذ ركعتين وأربع سجدات
فاظنة أخذه (4) والله أعلم، من قول عائشة. وأما قوله أن رسول الله توضأ
2.7) التتمة من ،أ، ج.
3) جمادى : أ. ج. شعبان ، ب.
4) كلمة (اخذه)» متأخرة عن موالله أعلم، في، ج. وسابقة في، أ. ب.
1) أبو اسحاق هو أبو اسحاق ابراهيم ابن اسحاق الحربي أحد أركان الدين، والائمة الاعلام
ببغداد عاش 87 سنة تفقه على الإمام أحمد، وبرع في العلم، وصنف التصانيف الكثيرة.
وكان يشبه بالإمام أحمد بن حنبل هـ) ترجم في كثير من المراجع انظر شذرات الذهب
2/ 190 وتاريخ بغداد 6 / 27.إلى 40.
2) موسى بن عقبة المدني الحافظ مولى آل الزبير بن العوام روى عن أم خالد بنت خالد
الصحابية وعروة وله في الموطأ حديثان سياتيان إن شاء الله، ترجمة ج الجزء 2 صفحة
76. انظر ترجمته أيضا في اسعاف المبطا 28. وتهذيب التهذيب 10 / 360 وما بعدها
وتاريخ البخاري الكبير 7 / 292.
- 55 -

حينئذ، وأن جبريل نزل عليه يومئذ بالوضوء، فإنما أخذه، والله أعلم ، من
حديث زيد بن حارثة.
حدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمان، قال، حدثنا قاسم بن
أصبغ، قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة قال، حدثنا الحسن بن
موسى. قال: حدثنا عبد الله (ابن) (1) لهيعة، قال : حدثنا عقيل بن
خالد، عن ابن شهاب الزهري، عن عروة عن أسامة بن زيد عن أبيه زيد
ابن حارثة، أن النبي صلى الله عليه وسلم في أول ما أوحى إليه، أتاه
جبريل ، عليه السلام. فعلمه الوضوء ( فلما فرغ من الوضوء (2) ) أُخذ
غرفة من ماء ، فنضح بها فرجه.
وأما قوله في الحديث، أن عمر بن عبد العزيز أخر الصلاة يوما.
فمعناه ( والله أعلم ) (3)، أنه أخرها حتى خرج الوقت المستحب
المرغوب فيه، ولم يؤخرها حتى غربت الشمس. وقوله، أخر الصلاة يوما.
الأغلب فيه والله أعلم. (4) وانه لم يكن ذلك كثيرا منه، ولو كان ذلك
كثيرا ما قيل: يوما وان كانت ملوك بني أمية على تأخير الصلاة، كان
ذلك شأنهم قديما من زمن عثمان . وقد كان الوليد بن عقبة يؤخرها في
زمن عثمان، وكان ابن مسعود ينكر ذلك عليه، ومن أجله حدث ابن
مسعود بالحديث في ذلك، وكانت وفاة ابن مسعود في خلافة عثمان.
1) زيادة من ، ب، ج.
2) زيادة من ، أ. چ.
3) زيادة من ٠ ب، ج.
4) في هذا الموضع كلمة غير مقروءة في النسخ كلها مكتوبة هكذا (الاعراب)».
- 56-

أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ، قال :
حدثنا اسحاق بن الحسن الحربي، (1) (1) قال، حدثنا أبو طالب
الهروي، قال ، حدثنا أبو بكر بن عياش، قال ، حدثنا عاصم ، (قال زر:
(2)) قال عبد الله، قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لعلكم
تدركون أقواما يؤخرون الصلاة، فإن أدركتموهم فصلوا في
بيوتكم الوقت الذي تعرفون، وصلوا معهم واجعلوها سبحة (2)
وبهذا الاسناد عن أبي بكر بن عياش. عن عبد العزيز بن رفيع
(3) (4)، عن ابرهيم، عن علقمة عن عبد الله، عن النبي، صلى الله عليه
وسلم، أخبرنا محمد بن زكرياء قال. حدثنا أحمد بن سعيد، قال : حدثنا
أحمد بن خالد، قال، حدثنا مروان بن عبد الملك، قال : حدثنا أبو
سعيد الاشج، قال : حدثنا حفص بن غياث، عن عبيدة، يعنى ابن معتب
(5) قال : كنا نصلي مع الحجاج الجمعة، ثم ننصرف فنبادر مسجد سماك
نصلي المغرب. وذكر عبد الرزاق، عن معمر، عن (عبد الرحمان بن (6) )
1) الحربي ، ب، ج. وهي كلمة غير واضحة في . أ.
2) التكملة من . أ. ج.
سبحة: ج وهو الصواب. سنحة، ب. وفي أ، بياض مكان الكلمة.
(3
4) رافع ، ب. رفيع ، أو هي مبتورة في ، ج.
5) مغيث ، ب. معتب أ. ج. وهو الصواب ترجمه في خلاصة تهذيب التهذيب وغيره.
التکلمة من ، أ. ج.
(6
1) اسحاق بن الحسن الحربي ثقة حجة انظر ميزان الاعتدال 1 / 190 ولسان الميزان
1 / 360 وتاريخ بغداد 6 / 382.
2) بهذا السند رواه النسائي. 2 / 76 ورواه أحمد في عدة مواضع من مسنده كما رواه مسلم
وأبو داود بند آخر انظر المعجم المفهرس 2/ 394 وانظر أيضا عون المعبود 2 / 98
وما بعدها.
3) عبد العزيز بن رفيع مصغرا أبو عبد الله المكي عن ابن عباس وابن عمرو أنس، وعن
الأعمش كما روى عنه أيضا الأعمش والسفيانان مات سنة 130 شذرات الذهب والخلاصة
203 وتهذيب التهذيب 6 / 337 .
- 57 -

عبد الله المسعودي (1) عن القاسم بن عبد الرحمان، قال ، أخر الوليد بن
عقبة الصلاة مرة، فأمر ابن مسعود المؤذن فثوب بالصلاة، ثم تقدم فصلى
بالناس، (1) فأرسل إليه الوليد، ما صنعت ؟ أجاءك (2) من أمير المؤمنين
حدث أم ابتدعت؟ فقال ابن مسعود ، كل ذلك لم يكن، ولكن أبى الله
ورسوله أن ننتظرك بصلاتنا (3)، وأنت في حاجتك، (2) وذكر معمر عن
عبد الله (3) بن عثمان بن خثيم، عن القاسم بن عبد الرحمان، عن ابن
مسعود، أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال له، كيف بك يا أبا عبد
الرحمان إذا كان عليك امراء يطفون السنة، ويؤخرون الصلاة
عن ميقاتها ؟ قال : فكيف تأمرني يا رسول الله ؟ فقال النبي
عليه السلام : يسألني ابن أم عبده كيف يفعل ؟ لا طاعة
لمخلوق في معصية الله (4).
فإن ظن ظان أن في هذا الخبر دليلا على أنهم كانوا يؤخرونها
حتى يخرج الوقت كله، ولهذا استحقوا اسم العصيان لله، قيل له : يحتمل
أن يكون قوله، خرج على جملة طاعة الله وعصيانه في سائر الأمور،
وعلى أنه لا يومن على من كان شأنه تأخيرها أبدا أن يفوته الوقت ..
تقدم فصلى بالناس , أ. ج. تقدم بالصلاة فصلى الناس . ب.
(1
أجاءك ، أ، ج. احال ، ب.
(2
(3
لصلاتنا ، ب. بعلاتنا ، أ. ج.
1) عبد الرحمان بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الكوفي الهذلي المسعودي
أحد الأئمة الكبار اختلط في آخر أمره ولذلك كرهوا الرواية عنه توفى سنة 160 هـ
خلاصة 194. تهذيب التهذيب 6 / 210.
2) المصنف 2 / 384 ورواه أحمد والطبراني انظر مجمع الزوائد 1 / 324.
عبد الله بن عثمان بن خثيم المكى بالخاء المعجمة المضمومة والثاء المثلثة والياء توفى
(3
سنة 132 هـ انظر تهذيب التهذيب 5 / 304 و 305 ومشاهير علماء الأمصار صفحة 5.87ـ
4) المصنف 2 / 383.
- 58 -

وأما الآثار عنهم فتدل على ما ذكرنا وروى (1) معمر عن أيوب عن
ابن سيرين أن ابن مسعود قال لأصحابه يوما، أني لا ألوكم عن (2)
الوقت، فصلى بهم الظهر، حسبته قال، حين زالت الشمس ثم قال : أنه
(3) سيكون عليهم أمراء يؤخرون الصلاة فصلوا الصلاة لوقتها، فإن
أدركتكم (4) معهم فصلوا (1).
ومعمر عن أبي اسحاق (2) عن أبي الأحوص عن ابن مسعود، قال
انكم في زمان قليل خطباؤه، كثير علماؤه يطيلون الصلاة.
ويقصرون الخطبة، وأنه,سيأتي عليكم زمان كثير خطباؤه، قليل علماؤه
يطيلون الخطبة، ويؤخرون (5) الصلاة حتى يقال، هذا شرق الموتى.
قال له: (6) ما (7) شرق الموتى؟ قال، إذا أصفرت الشمس جدا، فمن
أدرك (ذلك) (8) فليصل الصلاة لوقتها. فإن (9) أحتبس، فليصل معهم.
وليجعل صلاته وحده الفريضة ، وصلاته معهم تطوعا .
1) وروى ، أ. ب. روى ، ج.
2) عن، ج. من ، ب. على . أ.
3) انه، أ. ج. انهم ، ب.
ادر کتکم ، أ. ج. أدر كتم ، ب وهو الذي في المصنف.
(4
یوجزون , أ. یؤخرون ، ب، ج.
(5
قلت : ب. ج ، قال , ١ ص.
(6
وما ہ ب. ما ، أ. چ.
(7
(8
الزیادة من ، أ. ج.
وان ، ب، ج فان . أ ..
(9
1) المصنف . 2 / 382.
2) أبو اسحاق هذا ابراهيم بن مسلم الهجري يروي عن أبي الأحوص عوف عن عبد الله بن
مسعود كثيرا ومن أجل كثوة روايته عن أبي الأحوص عن عبد الله تكلموا فيه، أنظر
التاریخ الکبیر ق أ چ 1 / 326 ولسان الميزان 1 / 65 و 66.
- 59-

ومما يدل على ذلك أن الفقهاء في ذلك الزمان كانوا يصلون معهم
ويأمرون بذلك. روى (1) معمر عن رجل عن الحسن، وعن الزهري وقتادة
(2) أنهم كانوا يصلون مع الأمراء وإن أخروا، ومعمر عن ثابت قال :
خطب الحجاج يوم الجمعة فأخر الصلاة فجعل انسان يريد أن يثب إليه.
ويحبسه الناس (1).
وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج قال ، قلت لعطاء ، أرايت اماما
يؤخر الصلاة حتى يصليها مفرطا فيها ؟ فقال ، صل معهم الجماعة أحب
إلى، قلت (له) (3)، فمالك لا تنتهي إلى قول ابن مسعود في ذلك ؟ قال
الجماعة أحب إلى، مالم تفت ، قلت، وان اصفرت الشمس للغروب.
ولحقت (4) برؤوس الجبال. قال: نعم، مالم تفت. (2) وعن الثوري، عن
الأعمش، عن النخعي، وخيثمة، انهما كانا يصليان الظهر والعصر مع
الحجاج، وكان يمسى. (3) وعن ابن جريج عن عطاء. قال : أخر الوليد
مرة الجمعة حتى أمسى، (5) قال، فصليت الظهر قبل أن أجلس، ثم
صليت العصر وأنا جالس، وهو يخطب، قال: اضع يدي على ركبتي
وأومىء براسي، (3) وعن الثوري عن محمد بن اسماعيل قال: رأيت
سعيد بن جبير، وعطاء بن أبي رباح، وأخر الوليد بن عبد الملك
الصلاة، فرأيتهما يومئان ايماء وهما قاعدان. (3) وعن الثوري عن الأعمش
(1
وروی ، أ، ب روی ، ج.
وقتادة ، ب، ج. وعن قتادة : أ.
(2
الزيادة من : أ. وليست في المصنف.
(3
ولحقت: أ. ج. وحفت، ب، والذي في المصنف ((ولحقت)).
(4
أمی ، أ. ج. المسى، ب.
(5
المصنف 2 / 385.
(1
2) المصنف وفيه : ((تغب)) محل ((تفت)) أعني الأخيرة.
نفس المصدر.
(3
- 60 -