Indexed OCR Text
Pages 241-260
الوالدان والجد فيما وهبوا ، ولا يرجع غيرهم. وقال اسحاق : ما وهب الرجل لا مراته فليس له أن يرجع فيه. وما وهبت المرأة لزوجها. فلها أن ترجع فيه . وهو قول شريح وغيره من التابعين. ويحتج من ذهب هذا المذهب بحديث مروان عن عمر بن الخطاب قال ان النساء يعطين رغبة ورهبة (39) وأجاز اسحاق الهبة للثواب على نحو قول ملك وأبي حنيفة ومن تابعهم. وأجمع الفقهاء : أن عطية الأب لابنه الصغير، في حجره لا يحتاج فيها الى قبض وأن الاشهاد فيها يغنى عن القبض، وأنها صحيحة. وان وليها أبوه لخصوصه بذلك . ما دام صغيرا على حديث عثمان. إلا أنهم اختلفوا من هذا المعنى في هبة الورق والذهب للولد الصغير. فقال قوم: ان الإشهاد يغنى في ذلك كائر الأشياء. وقال آخرون : لا تصح الهبة في ذلك الا بأن يعز لها ويعينها. قال ملك : الأمر عندنا أن من نحل ابنا له صغيرا ذهبا أوورقا ثم هلك وهويليه. أنه لا شيء للابن من ذلك الا أن يكون عز لها بعينها. أو دفعها إلى رجل وضعها لابنه. عند ذلك الرجل. فان فعل ذلك. فهو جائز (40) للابن. قال ابو عمر: في حديث عثمان الذي هو أصل هذه المسألة عندهم ، اشتراط الاشهاد. في هبة الرجل لا بنه الصغير. وذلك أن يشهد على الشيء يعينه. شهودا يقفون عليه ويعينونه اذا احتيج إلى شهادتهم وان كان شيئا يطبع روى عبد الرزاق عن الثوري عن سليمان الشيباني عن محمد بن عبد الله الثقفي. قال: كتب عمر بن الخطاب ، أن الناء يعطين رغبة ورهبة. فأيما امرأة أعطت زوجها . قشاءت أن ترجع رجعت. كذا في م. وفي ج. حائز بالمهملة من الحيازة. وهو الصواب. 241 عليه طبع الشهود عليه (دون الأب (41) وما لم يقف الشهود عليه) في حين الاشهاد. فليس بشيء. وحديث عثمان رواه ملك عن ابن شهاب عن سعيد ابن المسيب، أن عثمان بن عفان. قال، من نحل ولدا له صغيرا لم يبلغ أن يحوز نحله. فأعلن ذلك وأشهد عليها فهي جائزة، وان وليها أبوه، ولا أعلم خلافا أنه إذا تصدق على ابنه الصغير . بدار أو ثوب أو سائر العروض أن اعلان ذلك بالاشهاد عليه، يدخله في ملك الابن الصغير. ويخرجه عن ملك الأب. وتصح بذلك العطية للابن الصغير من هبة أو صدقة أو نحلة الا أن يبلغ القبض لنفه ببلوغه ورشده. فلا يقبض تلك الهبة بما يقبض به مثلها، وتتمادى في يد الأب كما كانت حتى يموت فان كان كذلك. بطلت حينئذ الهبة. عند ملك وأصحا به. فان بلغ الابن رشدا. ومنعه الأب منها. كان له مطالبته بها عندهم. حتى يقبضها ويحوزها لنفسه، فان ادعى الأب أنه رجع فيها. ولم يكن على الابن دين يمنع من رجوعها. كان له ذلك في الهبة. اذا لم يقل فيها: انها لله، فان قال : أنها لله، كانت كالصدقة .. ولا رجوع له فيها . وأجبر على تسليمها إلى ابنه اذا بلغ رشدا. هذا كله قول ملك وأصحا به. وقد مضى قول الشافعي وغيره في ذلك. قال ملك ، وإذا وهب لابنه دنانير أو دراهيم فأخرجها عن نفه إلى غيره وعينها وجعلها لابنه على يد غيره. فهي جائزة نافذة، اذا مات الأب. وفي حياته بحيازة القابض لها للابن واختلف أصحاب مالك اذا وهب لا بنه الصغير دنانير أو دراهم فجعلها في ظرف معلوم. وختم عليها. وتوجد عنده مختوما عليها. فروى ابن القاسم عن ملك ، أنها لا تجوز إلا أن يخرجها عن يده إلى 41) ما بين القوسين. مزيد من ج. 242 غيره وسواء طيع عليها أو لم يطيع لا تجوز حتى يخرجها إلى غيره. وقال ابن الماجشون ومطرف ، هي عطية جائزة اذا وجدت بعينها. وهو ظاهر حديث عثمان. وظاهر قول ملك في موطئه على ماذكرناه هنا من قوله : الأمر عندنا. وقد أجمعوا انه اذا تصدق على ابن له صغير. بدين له على رجل. ثم اقتضاه ، أنه للابن، وأن ذلك بمنزلة العبد يتصدق به على ابن له صغير. ثم يبيعه. فالثمن للابن . وأجمعوا أن الوالد لا يعتصر الفرج اذا وهبه لا بنه فوطئه ولا أعلم أحدا قال : ان الولد يعتصر أيضا ما وهب لوالده الا ربيعة ذكره ابن وهب عن يونس عنه. فهذا ما يقوم من معاني حديث هذا الباب. وبالله التوفيق. قال أبو عمر : من حجة من لم يجز الهبة الا مقبوضة : حديث أم كلثوم : (42) أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى للنجاشي مكا، وقال لأهله «أحسبه مات فان رجع الي أعطيتكم منه)» فكان كذلك. ووجد قد مات. فرجع المسك اليه. فأعطاهن منه، ولو كانت الهبة والعطية تحتاز بالكلام. 42) أم كلثوم بنت أبي سلمة، ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم وليس لها الا هذا الحديث. رواه ابن أبي عاصم في كتاب الوحدان. قال ، حدثنا الصلت بن مسعود. حدثنا مسلم بن خالد. عن موسى بن عقبة عن أمه عن أم كلثوم بنت أبي سلمة. قالت، لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم. أم سلمة. قال لها، « إني قد أهديت الى النجاشي هدية ولا أراها الا سترجع الينا ان النجاشي قد مات فيما أرى فإن رجعت فهي لك . وكان أهدى إليه حلة وأواقى من مسك. قالت: فكان كما قال. فرجعت الهدية. فبعث الى كل امرأة من نسائه أو قية من مسك، وأعطى أم سلمة الحلة. وهكذا رواه أحمد ومدد والطبراني وابن منده. وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري اسناده حسن . ورواه ابن حبان في صحيحه من طريق هشام بن عمار عن مسلم بن خالد عن موسى بن عقبة عن أمه عن أم كلثوم عن أم سلمة. فجعله من مند أم سلمة. قال الحافظ ابن حجر، وهو المحفوظ. قال. وفي سياقه ما يدل على أن المراد بقوله « هي لك . أنها الحلة. لا الهدية. وبذلك يجاب عن استشكال قوله « فهي لك، ثم قم المك بين النساء اهـ 243 لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم في هبته. ولا هديته. وكيف كان يتصرف في ذلك وهو القائل «ليس لنا مثل السوء العائد في هبته كالكلب يعود في (43) قيئه» وجاء عن أبي بكر الصديق وعائشة مثل هذا المعنى. (44) من حديث ملك وغيره عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة. وعن عمر مثله أيضا. وقد ذكرناه. فهذا كله يدل على أن الهبات لا تتم الا بالقبض. وقد أجمعوا على ثبوت ملك الواهب (واختلفوا في (45) زواله من جهة الهبة بالقول وحده فهو على أصل ملك الواهب) حتى يجمعوا. ولم يجمعوا الا مع القبض. وكان أبو ثور يقول، لا تجوز الهبة الا معلومة. وان كانت مشاعة. فيكون الجزء معلوما. والا لم تصح. قال: وانما بطلت عطية أبي بكر رضي الله عنه لعائشة لأنها لم تكن معلومة، ولا سهما من سهام معلومة. قال: وكل هبة أو صدقة على هذا فغير جائزة. فهذا كله في معنى حديث النعمان بن بشير المذكور في هذا الباب. وهو محمول على أنه كان صحيحا والناس على الصحة. حتى يثبت المرض الطارىء، وللقول في هبات المريض. موضع غير هذا من كتا بنا. وبالله توفيقنا. 43) رواه البخاري من حديث ابن عباس. قوله « ليس لنا مثل الوء، قال الحافظ ابن حجر أي لا ينبغي لنا معشر المؤمنين أن نتصف بصفة ذميمة يشابهنا فيها أخس الحيوانات. فى أخى أحوالها. قال الله تعالى ( للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى ) ولعل هذا أبلغ في الزجر عن ذلك. وأدل على التحريم مما لو قال مثلا. لاتعود وا في الهبة. والى القول بتحريم الرجوع في الهبة بعد أن تقبض. ذهب جمهور العلماء . الا هبة الوالد لولده. جمعا بين هذا الحديث. وحديث النعمان اهـ . 44) وهو أن الهبة. لاتتم الا بالقبض. 45) ما بين القوسين . مزيد من ج . 244 حديث سابع لابن شهاب عن حميد، مرسل ملك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف : أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله علمني كلمات أعيش بهن ولا تكثر على فأنسى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا تغضب». هكذا رواه جماعة الرواة عن ملك في الموطأ مرسلا. وهو الصحيح فيه عن ملك. وقد رواه ابن سبرة (1) المدني عن مطرف عن ملك عن الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة. ورواه اسحاق بن بشير (2) الكاهلي عن ملك عن الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن عن أبيه وكلاهما خطأ. والصواب فيه عن ملك مرسل، كما في الموطأ. ورواه ابن عيينة عن ابن شهاب عن حميد عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مثله فوصله. وقد روى هذا الحديث من غير طريق ملك ومن (غير) (3) طريق ابن شهاب مسندا من وجوه ثابتة عن أبي هريرة من حديث أبي صالح عن أبي (4) هريرة. ومعنى هذا الحديث عندى والله أعلم ، أنه أراد علمني ما ينفعني بكلمات قليلة، لئلا أنسى ان أكثرت على، فأجابه بلفظ يسير، جامع لمعان كثيرة خطيرة. ولو أراد علمني كلمات من الذكر، ما أجابه بمثل ذلك الجواب. وإنما أراد علمني بكلمات (يسيرة) (3) والله أعلم. 1) كذا في م. وفي ج. أبو. وبعدها بياض مقدار كلمة. والصواب، ابن أبي سبرة، بفتح السين ومكون الباء الموحدة. 2) كذا في م. وفي ج ، بشر، وهو الصواب. واسحق بن بشر الكاهلي أبو حذيفة البخاري. صاحب كتاب المبتدأ. كذاب متروك. 3) ما بين القوسين، مزيد من ج. 4) كذلك رواه البخاري والترمذي. 245 ومن طرق هذا الحديث متصلا ما حدثني به خلف بن القاسم الحافظ. قال: حدثنا أبو محمد شعبة (5) بن احمد بن جعفر الفهرى قال حدثنا عبد الله بن (6) سعيد بن الحكم بن أبي مريم قال، حدثنا عمرو ابن أبي سلمة قال حدثنا صدقة بن عبد الله عن هشام بن عروة عن أبيه عن الأحنف بن قيس عن عمه أنه قال يارسول الله صلى الله عليه وسلم قل لي قولا ينفعني الله به وأقلل. لعلى أعقله. قال ((لا تغضب» فأعاد عليه مرارا كلها يرجع إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا تغضب» ورواه حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن الأحنف عن عمه أنه قال: يارسول الله صلى الله عليه وسلم قل لي في الاسلام قولا وأقلل لعلى أعقله قال (( لا تغضب)». حدثناه عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال ، حدثنا أحمد بن زهير قال : حدثنا موسى ابن اسماعيل. قال ، حدثنا حماد بن سلمة. فذكره سواء ورواه ابن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه عن الأحنف بن قيس عن عمه جارية بن قدامة أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلٍ لى، ثم ذكر مثله. إلا أنه قال: فأعاد عليه، فقال ((لا تغضب)) فأعاد عليه مرارا كل ذلك يقول ((لا تغضب» وذكره ابن أبي شيبة عن ابن نمير. ورواه يحيى القطان عن هشام بن عروة عن أبيه عن الأحنف بن قيس عن حارثة (7) بن قدامة سے 5) كذا في م. وفي ج ، سعید. 6) كذا في ج وم. وهو عبد الله بن محمد بن سعيد. ثم عبد الله يروى عن جده سعيد. وسعيد يروى عن عمر وبن أبي سلمة، فقد حصل هنا سقط في الأصلين، والصواب هكذا، حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن الحكم بن أبي مريم قال : حدثنا جدي قال: حدثنا عمروبن أبي سلمة وعبد الله ضعيف، وسعيد ثقة، روى له الستة. 7) كذا في م وفي ج : جارية. وهو الصواب. 246 مثل لفظ حديث حماد بن سلمة حرفا بحرف، ورواه وهب (8) عن هشام ابن عروة عن أبيه عن الأحنف بن قيس عن بعض عمومته قال قلت يارسول الله مثله سواء ورواه الليث بن سعد والمفضل بن فضالة عن هشام بن عروة عن أبيه عن الاحنف بن قيس أن ابن عم له قال يارسول الله فذكر الحديث مثله سواء بمعناه. هكذا قال الليث والمفضل . عن ابن عم وقال من ذكرنا من الحفاظ عن هشام بن عروة عن أبيه عن الأحنف عن عمه. وبعضهم سماه كما تراه جارية بن قدامة وهو جارية ابن قدامة بن ملك بن زهير تميمي سعدى. له صحبة (صحيحة) (9) ورواية وقد ذكرناه فى كتابنا في الصحابة والأحنف بن قيس قيل اسمه الضحاك بن (10) قيس وقيل: صخر بن قيس بن معاوية بن حصين بن حفص بن عبيد تميمي سعدى أيضا من بني سعد بن زيد مناة بن تميم. وممكن أن (يكون) (9) ابن عمه في نسبه. وعمه أخو أبيه لأمه (11) والله أعلم وروى ابن أبي الزناد هذا الحديث عن أبيه عن عروة بن الزبير 8) كذا في م. وفي ج، وهيب، بالتصغير، وهو الصواب. اذ هو وهيب بن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم أبو بكر البصري الثقة الثبت، روى له الستة. توفى سنة 169. وقيل سنة 165. وعصره : 58 سنة. 9) ما بين القوسين مزيد من ج . 10) هذا هو المشهور في اسمه. وقال خليفة، اسمه صخر. وقال ابن حبان في الثقات، اسمه الحارث. وحكى المرزبانى أن اسمه، حصن، ولقب بالأحنف لميل في رجله. أدرك العهد النبوي. كان يضرب بحلمه المثل، وهو الذي فتح مرو الروذ. وكانت احدى عينيه عوراء. روى ابن الكن عن الخليل بن أحمد قال، قال رجل للأحنف بن قيس، بم سعت قومك وأنت أحتف أعور؟ قال، بتركي مالا يعنيني. كما عناك من أمري مالا يعنيك. وهذه حكمة عظيمة. فإن تكلم الشخص فيما لا يعنيه صفة ذميمة. روى العقيلي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال « أكثر الناس ذنوباً أكثرهم كلاما فيما لا يعنيه)) وروى الترمذي عن أنس قال توفى رجل من الصحابة. فقال رجل، أبشر بالجنة . فقال النبي صلى الله عليه وسلم .. وما يدريك؟ لعله تكلم فيما لا يعنيه أو بخل بما لا يفنيه) .. 11) وقال الطبراني، كان يدعوه عمه. على سبيل التعظيم له 247 بأسناده المتقدم كما قال حماد بن سلمة ومن تابعه عن هشام بن عروة. حدثناه عبد الوارث بن سفيان. قال ، حدثنا قاسم بن أصبغ قال ، حدثنا أحمد بن زهير. قال : حدثنا يحيى بن عبد الحميد. قال : حدثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن عروة عن الأ حنف بن قيس عن جارية بن قدامة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله. (12) وروى هذا الحديث أيضاً من حديث أبي سعيد وأبي هريرة. حدثناه خلف بن القاسم. قال : حدثنا محمد بن زكريا المقدسي (ببيت (9) المقدس) قال حدثنا مضر بن محمد. قال: حدثنا يحيى بن معين قال : حدثنا أبو اسماعيل المؤدب. عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رجلا قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أو صني بعمل أعمله. قال ((لا تغضب)» وحدثناه خلف بن قاسم، قال : حدثنا محمد بن زكريا. قال : حدثنا مضر بن محمد. قال : حدثنا محمد بن المنهال أخو حجاج بن منهال. حدثنا عبد (13) الواحد ابن زياد. عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري قال: قال رجل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم دلني على عمل أعمله. وأقلل لعلى أحفظه. قال ( لا تغضب ) قال مضر : سمعت يحيى بن معين يقول : الحديث حديث عبد الواحد بن زياد. والقول قوله . قال أبو عمر : الحديث عند غيرابن معين. على مارواه أبواسماعيل المؤدب عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة لا عن أبي سعيد. وقد تابعه 12) من هذا الطريق رواه الطبراني في الكبير. ومن طريق محمد بن كريب عن أبيه عن الأحنف به. 13) قال مدد في مسنده: حدثنا عبد الواحد بن زياد عن الأعمش بن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري به. قال الحافظ ابن حجر: هو على شرط البخاري لولا عنعنة الأعمش اهـ والأعمش كان يدلس. 248 على ذلك الحسين بن واقد عن الأعمش. وكذلك رواه أبو حصين عن ، أبي صالح عن أبي هريرة. ذكره البزار عن ابن شبويه عن علي بن الحسن بن شقيق عن الحسين بن رافع (14) وذكره أيضا عن اسماعيل بن حفص عن اسماعيل (15) ابن عياش عن أبي حصين. وحدثني خلف بن القاسم قال حدثنا أحمد بن ابراهيم بن احمد الحداد قال حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندى قال حدثنا عبيد الله (16) بن عبد الخالق قال حدثنا علي بن الحسن بن شقيق عن الحسين بن واقد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة : أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : دلني يارسول الله على عمل اذا عملته، دخلت الجنة. قال «لا تغضب».(17) 14) كذا في م. وفي ج: واقد. وهو الصواب. وابن شويه. اسمه: أحمد بن محمد بن ثابت. حافظ ثقة. 15) كذا في م. وفي ج: عن أبي بكر بن عياش. وهو الصواب. وكذلك هو في صحيح البخاري. 16) كذا في م. وفي ج: عبد الله. وهو الصواب، وعبد الله هذا ضعيف. 17) بقى من طرق الحديث ما رواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .. قال: قال رجل : أوصني يارسول الله. قال ((لا تغضب)» قال الرجل ففكرت فيما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا الغضب يجمع الشر كله وكذا رواه أحمد. وصححه ابن حبان. وروى أحمد عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما يساعدني من غضب الله عز وجل؟ قال: ((لا تغضب)) وفي سنده ابن لهيعة. لكن رواه ابن حبان في صحيحه، من طريق ليس فيه ابن لهيعة. وروى أبو يعلى عن ابن عمر قال، قلت يارسول الله قل لي قولا وأقلل. لعلى أعقله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا تغضب)) فأعدت مرتين. كل ذلك يرجع الى النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تغضب». وروى الطبراني عن أبي الدرداء قال: قلت : يارسول الله دلني على عمل 249 قال أبو عمر : هذا من الكلام القليل الألفاظ الجامع للمعاني الكثيرة. والفوائد الجليلة ومن كظم غيظه ورد غضبه. أخزى شيطانه. وسلمت مروءته ودينه. ولقد أحسن القائل : لا يعرف الحلم إلا ساعة الغضب وقال علي بن ثابت : والمال افته التبذير (18] والنهب العقل افته الاعجاب والغضب وقال أبو العتاهية : ول أر في الأعداء حين خبرتهم عدوا لعقل المرء اعدى من الغضب وكل هؤلاء انما حاولوا ودندنوا حول معنى هذا الحديث . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أوتى جوامع الكلم صلى الله عليه يدخلني الجنة. قال ((لا تغضب . ولك الجنة - اسناده صحيح. وروى الطبراني أيضا عن سفيان بن عبد الله الثقفي، قال قلت: يانبي الله قل لي قولاً أنتفع به وأقلل لعلي أعقله. فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم ، لا تغضب» فعاوده مراراً. يسأله عن ذلك؟ يقول له نبي الله صلى الله عليه وسلم (( لا تغضب)) وفر النبي صلى الله عليه وسلم حسن الخلق بأنه ترك الغضب. روى محمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة عن العلاء بن الشخير قال : إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم من قبل وجهه. فقال: يارسول الله أي العمل أفضل؟ قال ، حن الخلق ، ثم أتاه عن يمنيه فقال: أي العمل أفضل؟ قال «حن الخلق، ثم أتاه عن شماله. فقال، أي العمل أفضل؟ قال «حن الخلق ، ثم أتاه من بعده . يعني من خلفه. فقال: أي العمل أفضل؛ فالتفت اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال، مالك لاتفقه؟ حسن الخلق هو ألا تغضب أن استطعت · حديث مرسل. 18) قال الله تعالى (وآت ذا القربى حقه والمكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيراً ان المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربْه كَفُوراً) آية 27.26 . سورة الاسراء. وروى البيهقي عن ابن عمر قال، قال: النبي صلى الله عليه وسلم « الاقتصاد في النفقة نصف المعيشة» وروى ابن عدى والبيهقي عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال · ومن فقهك رفقك في معيشتك .. 250 وسلم. حدثنا عبد الرحمن بن يحيى، حدثنا على بن محمد. حدثنا أحمد ابن داود. حدثنا سحنون بن سعيد. حدثنا عبد الله بن وهب قال : أخبرني عمروبن الحارث عن دراج عن عبد الرحمن بن جبير عن عبد الله بن عمر وبن العاصي : أنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت: يارسول الله ما يبعدني من غضب الله؟ قال ((لا تغضب». (19) (حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن على، قال : حدثنا أبي قال: حدثنا عبد الله بن يونس قال: حدثنا بقى بن مخلد قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عفان قال : حدثنا خالد قال : حدثنا ضرار بن مرة أبو سنان، عن عبد الله بن الهذيل قال : لما رأى يحيى أن عيسى مفارقه قال له : أوصني. قال: لا تغضب. قال ، لا أستطيع. قال : لا تقنی مالا. قال: عسى) (20). 19) رواه ابن حبان في صحيحه. قال : أخبرنا أبو يعلى أنبأنا أحمد بن عيسى المصري حدثنا ابن وهب به كما هنا. غير أنه قال: ما يمنعني من غضب الله تعالى ؟. وفي الباب مارواه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول، والبيهقي في الشعب من طريق بهز بن حكيم عن أ. عن جده، قال: قلت : يارسول الله أخبرني بوصية قصيرة فألزمها. قال (( لا تغضب معاوية بن حيدة إن الغضب ليفد الإيمان كما يقد الصبر للعمل . (20) ما بين القوسين. مزيد من ج 251 حديث ثامن لابن شهاب عن حميد، لا يجوز أن یکون مثله رأيا ملك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه أخبره أن قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن. وأن تبارك الذي بيده الملك. تجادل عن صاحبها . أدخلنا هذا في كتابنا . لأن مثله لا يقال من جهة الرأي. ولا بد أن يكون توقيفا. (1) لأن هذا لا يدرك بنظر. وإنما فيه التسليم . مع أنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه، ومن شرطنا أن كل ما يمكن اضافته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، مما قد ذكره ملك في موطئه ذكرناه في كتابنا هذا . وبالله عوننا وتوفيقنا . لا شريك له . وقد روى هذا الحديث ابن أخي ابن شهاب عن عمه عن حميد بن عبد الرحمن عن أمه عن النبي صلى الله عليه وسلم . فأسنده ووصله. حدثنا سعيد بن نصر، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا اسماعيل بن اسحاق ، قال : حدثنا القعنبي . قال : حدثنا محمد بن عبيد الله (2) بن مسلم ، عن عمه عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أمه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن قل هو الله أحد؟ فقال «ثلث القرآن أو تعد له». قال أبو عمر : أم حميد هذه هي أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ،. وكانت من 1) فيكون حديثا مرسلا. 2) كذا في م. وفي ج عبد الله. وهو الصواب. اذ هو محمد بن عبد الله ابن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري. وعمه محمد بن مسلم الزهري الإمام العلم . عالم الحجاز والشام. 252 المبايعات . ومن جلة الصحابيات . وقد ذكرناها وذكرنا خبرها ونشبها في كتاب النساء . من كتابنا في الصحابة . فأغنى عن ذكرها ماهنا . وحدثنا عبد الرحمن بن يحيى ، قال : حدثنا عمر بن محمد الجمحي . قال : حدثنا على بن عبد الغني (3) البغوي. قال حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي. قال : حدثنا محمد بن عبيد (4) الله بن مسلم ابن أخي الزهري ، عن عمه ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة ابن أبي معيط ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن ، قل هو الله أحد ؟ فقال «ثلث القرآن أو تعدله ومن أصح السندات في هذا الباب ، حديث ملك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة عن أبيه عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم في ( قل هو الله أحد ) «تعدل ثلث القرآن) وسيأتي في 3) كنا في م. وفي ج : عبد العزيز، وهو الصواب. وهو علي بن عبد العزيز البغوي الحافظ المجاور بمكة. قال الدارقطني، ثقة مأمون. وقال الذهبي، ثقة. لكنه يطلب على التحديث ويعتفر بأنه محتاج. وقال الحافظ محمد بن عبد الملك بن أيمن القرطبى : أدركت علي بن عبد العزيز بمكة، وكان يعامل الناس. فقلت لو رأيته. أعطيته مائة درهم صحاحً. على أن أقرأنا. فقيل لابن أيمن، فهل يعيبون مثل هذا ؟ فقال، لا. إنما العيب عندهم ، الكذب. وهذا كان ثقة اهـ وعيب أيضاً الحارث بن أبي أسامة صاحب السند لأخذه الأجرة على التحديث. وليس ذلك بعيب، كما قال ابن أيمن. لأن أخذ الأجرة على تعليم القرآن جائز. والنة مثله. وكان أبو العباس الأصم يكره الأخذ على التحديث. وكان ربما يحتاج فيورق - أي ينخ - ويأكل. 4) رواه أحمد في المسند عن أمية بن خالد عن محمد بن عبد الله بن ملم ابن أخي الزهري عن عمه به. ولفظه (قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن . وبهذا اللفظ رواء النسائي في عمل اليوم والليلة عن عمرو بن علي الفلاس. عن أمية بن خالد به . ورواه أيضا في عمل اليوم والليلة من طريق محمد بن اسحق عن الحارث بن الفضيل الأنصاري عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن ، أن نفرا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال . قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن . 253 موضعه من كتابنا هذا أن شاء الله وهناك يأتي القول في معنى حديث هذا الباب ان شاء الله تعالى. وحديث ملك أيضاً عن عبد الله أو عبيد الله بن عبد الرحمن ، والصواب عبيد الله عن عبيد بن حنين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه سمع رجلا يقرأ ( قل هو الله أحد ) الى آخرها. فقال ((وجبت له الجنة)) حديث صحيح. وحدثنا عبد الوارث بن سفيان وسعيد بن نصر. قالا : حدثنا قاسم ابن أصبغ. قال: حدثنا ابن وضاح، قال، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال حدثنا خالد بن مخلد. قال ، حدثنا سليمان بن بلال . قال : حدثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن. " وروى هذا الحديث عن أبي هريرة مرفوعاً. من وجوه . (5) وروى مرفوعا أيضا من حديث أبي أيوب . وأبي الدرداء. وابن عمر، وابن عباس ، وأنس بن ملك ، وقتادة بن النعمان. أخبرنا يعيش بن سعيد. قال : حدثنا قاسم ابن أصبغ. قال: حدثنا أبو اسحاق الراج ، قال ، حدثنا عبيد الله بن معاذ ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا شعبة عن على بن مدرك عن 5) منها مارواه ملم والترمذي من طريق أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((احشدوا فإني سأقرأ عليكم ثلث القرآن) فحشد من حشد. ثم خرج نبي الله صلى الله عليه وسلم فقرأ قل هو الله أحد. ثم دخل فقال بعضنا لبعض، إني أرى هذا خبرا جاءه من السماء . فذاك الذي أدخله. ثم خرج نبي الله صلى الله عليه وسلم. فقال ( إني قلت لكم سأقرأ عليكم ثلث القرآن ألا انها تعدل ثلث القرآن ، ومنها مارواه الدارمي في سننه من طريق الزهري ، أن حميد بن عبد الرحمن حدثه، أن أبا هريرة كان يقول ، قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن. 254 ابرهيم النخعي . عن الربيع بن خثيم (6) عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال « أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن كل ليلة؟)) قالوا: ومن يطيق ذلك؟ قال ((بلى قل هو الله أحد)) أخبرنا عبد الوارث بن سفيان . قال : حدثنا قاسم بن أصبغ. قال ، حدثنا بكر بن حماد، قال : حدثنا مدد. قال : حدثنا بشر بن المفضل. قال : حدثنا شعبة، عن أبى قيس. قال: سمعت عمرو بن ميمون يحدث عن أبي (7) مسعود. عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ((يغلب أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في كل ليلة؟ » قالوا: وماذاك؟ قال (( قل هو الله أحد)» هكذا روى هذا الحديث أبو قيس الأودي هنا. وكذلك رواه الثوري عنه أيضا. كما رواه شعبة بهذا الاسناد عن عمرو بن ميمون. عن أبي مسعود ، ورواه وكيع وابن مهدي وأبو نعيم وغيرهم عن الثوري . عن أبي قيس باسناده هذا مثله، وهو عندي خطأ، والله أعلم. والصواب عندي فيه : حديث منصور عن هلال. عن الربيع بن خثيم عن عمرو بن ميمون. عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن امرأة من الأنصار. عن أبي أيوب. حدثنا سعيد بن نصر. قال حدثنا قاسم بن أصغ. قال حدثنا محمد بن وضاح. قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال : 6) خشيم. بصيغته التصغير. وعبد الله. هو ابن معود. وهذا الحديث رواه أحمد والطبراني. بلفظ (( أما يستطيع أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة؟» قالوا، يارسول الله ومن يطبق هذا ؟ قال (( أما يستطيع قل هو الله أحد؟ فإنها تعدل ثلث القرآن، وإسناد الحديث صحيح. 7) أبو مسعود هو الأنصاري، ويقال، البدرى لأنه سكن ماء بدر، ولم يشهد وقعة بدر. وهنا الحديث . رواه أحمد عن وكيع عن سفيان عن أبي قيس عن عمر وبن ميمون عن أبي مسعود. ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة من طرق عن أبي معود مرفوعا وموقوفا. ورواه ابن ماجه حدثنا على بن محمد - هو الطنافي - حدثنا وكيع عن سفيان به . قال الحافظ البوصيري في زوائده هذا اسناد صحيح. رجاله ثقات. 255 حدثنا حسين بن علي. وحدثنا عبد الوارث بن سفيان. قال: حدثنا قاسم بن أصبغ. قال: حدثنا محمد بن عبد السلام. قال حدثنا محمد بن المثني. قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي جميعا (8) عن زائدة. عن منصور عن هلال بن يساف .. عن ربيع بن خثيم، عن عمرو بن ميمون عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن امرأة من الأنصار. عن أبي أيوب. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من قرأ قل هو الله أحد فكأنما قرأ ثلث القرآن » واللفظ لحديث ابن أبي (9) شيبة وأخبرنا عبيد بن محمد. قال حدثنا عبد الله بن مسرور. قال : حدثنا عيسى بن مسكين. قال : حدثنا محمد بن سنجر. قال : حدثنا عبيد الله بن موسى. قال حدثنا : اسرائيل. عن منصور عن هلال بن ياف عن الربيع بن خثيم عن عمرو بن ميمون. عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن امرأة من الأنصار. عن أبي أيوب، قال أناها فقال : ألا ترين ما أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت : رب خير أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما هو ؟ قال : قال لنا (( أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة )) قال، فأشفقنا أن يريدنا على أمر، نعجز عنه. فلم نرجع اليه شيئا، حتى قالها ثلاث مرات ثم قال (( أما يستطيع أحدكم أن يقرأ 8) أي حسين بن علي، وابن مهدي، رويا جميعا عن زائدة. 9) ورواه أحمد عن ابن مهدي بهذا الاسناد. ولفظه «أيعجب أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة ؟ فإنه من قرأ (قل هو الله أحد الله الصمد) في ليلة. فقد قرأ ليلتئذ ثلث القرآن )،ورواه من طريق شعبة عن منصور عن هلال بن ياف عن ربيع بن خثيم عن عمرو بن ميمون عن امرأة عن أبي أيوب باللفظ الذي ذكره المؤلف ورواه أيضا من طريق أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو، أن أبا أيوب الأنصاري كان في مجلس وهو يقول، ألا نستطيع أن تقوم بئك القرآن كل ليلة؟ قالوا، وهل نستطيع ذلك؟ قال : فإن ( قل هو الله أحد ) ثلث القرآن. قال ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يسمع أبا أيوب. فقال ((صدق أبو أيوب)). 256 قل هو الله أحد الله الصمد؟ (10) ورواه أبو الزناد (11) عن العبي صلى الله عليه وسلم أيضاً. أخبرنا عبد الوارث بن سفيان. قال ، حدثنا قاسم بن أصبغ. قال : حدثنا أحمد بن زهيره قال، حدثنا عمرو بن مرزوق. قال ، أنيأ سعيد (12). عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة ؟)) قيل : يارسول الله ومن يطيق ذلك؟ قال: ((يقرأ قل هو الله أحد)". وحدثنا سعيد بن نصر. قال. حدثنا قاسم. قال حدثنا ابن وضاح، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال حدثنا عفان. وأخبرنا قاسم بن محمد. قال : حدثنا خالد بن سعيد. قال حدثنا أحمد بن عمرو بن منصور. قال : حدثنا ابن سنجر. قال : حدثنا مسلم بن ابرهيم، قالا : (13) حدثنا أبان العطار. قال : حدثنا قتادة، عن سالم بن أبي الجعد. عن معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( أيعجز أحدكم أن يقرأ كل ليلة ثلث القرآن؟)» قالوا: نحن أعجز من ذلك وأضعف، قال 10) رواه الدارمي في سننه. عن عبيد الله بن موسى به. بنده ولفظه. والحديث في مند الحافظ محمد بن عبد الله بن سنجر الجرجاني. توفى بمصر سنة. 258 ومن طريقه أسنده المؤلف والمرأة المذكورة هنا هي امرأة أبي أيوب . كما عند الترمذي. 11) كذا في م. وفي ج، أبو الدرداء. وهو الصواب. 12) كذا في م. وفي ج، شعبة، وهو الصواب. فالحديث رواه مسلم من طريق شعبة عن قتادة كما هنا. 13) قالا : أي عفان. وعلم بن ابراهيم. والحديث رواه مسلم من طريق سعيد بن أبي عروبة. وعفان كلاهما عن أبان العطار. كما هنا. بسنده ومتنه ورواء أحمد من طريق بكير بن أبي السميط . عن قتادة به. 257 التمهيد چ٧ ((ان الله عز وجل جزأ القرآن ثلاث أجزاء فجعل قل هو الله أحد جزأ من أجزاء القرآن)». ووجدت في أصل سماع أبي بخط يده رحمه الله : أن محمّد بن قاسم بن هلال حدثهم، قال : حدثنا سعيد بن عثمان. قال : حدثنا نصر بن مرزوق. قال حدثنا أسد بن موسى. قال حدثنا أبو معاوية. عن موسى (14) الصغير. عن هلال بن يساف. عن أم الدرداء. عن أبي الدرداء: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن)» قال البزار : موسى النخعي. رجل كوفي حدث عنه الناس. قال : وهذا اسناد صحيح. وأخبرنا خلف بن سعيد. قال حدثنا عبد الله بن محمد. قال: حدثنا أحمد بن خالد. قال : حدثنا علي بن عبد العزيز. قال : حدثنا عمرو بن عثمان ابن أخي على ابن عاضم الواسطي قال : حدثنا أبو تميلة (15)، عن محمد بن اسحاق. عن يحي بن يزيد، عن زيد بن أبي أنية عن نقيع بن الحارث عن ابن عمر. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين قبل الصبح قل يا أيها الكافرون. وقل هو الله أحد. قال : وسمعته يقول «نعم السورتان قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن وقل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن» قال أبو تميلة قال ابن اسحاق : وأنا أجمعهما جميعا . 14) موسى الصغير. اسمه موسى بن مسلم الحزامي أبو عيسى الكوفي الطحان وثقه ابن معين وابن حبان. والراوي عنه أبو معاوية الضرير محمد بن خازم. ووقع في ج، معاوية. وهو خطأ. وعندهم موسى الكبير. وهو موسى بن أبي كثير الهمداني أبو الصباح الكوفي ثقة مرجىء. بل من رؤس المرجئة وهذا الحديث يرويه المؤلف بالوجادة. وهي من قبيل المنقطع عند أهل الحديث لكن الحديث مخرج في صحيح ابن السكن، ومند البزار. 15) أبو تميلة. بالتاء المثناة الفوقية مصغرا. يحيى بن واضح المروزي الحافظ الثقة. 258 قال أبو عمر : ليس هذا الاسناد بالقوى (16)، وأخبرنا يعيش بن سعيد، وعبد الوارث بن سفيان، قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ. قال ، حدثنا محمد بن غالب التمتام. قال: حدثنا مسلم. (17) قال، حدثنا يمان بن المغيرة . قال: حدثنا عطاء بن أبي رباح . عن ابن عباس. قال : قال رسول الله صلى الله عليه سلم ((من قرأ اذا زلزلت فنصف القرآن ومن قرأ قل ياأيها الكافرون فربع القرآن وقل هو الله أحد ثلث القرآن» (18) وأخبرنا خلف بن سعيد. قال: حدثنا عبد الله بن محمد. قال : حدثنا أحمد بن خالد. قال: حدثنا على بن عبد العزيز، قال : حدثنا ملك بن اسماعيل. قال : حدثناً مندل. (19) قال : حدثنا جعفر بن أبي (16) فيه نفيع بن الحارث أبو داود الأعمى الهمداني الكوفي القاص. ضعيف متروك: كذ به أحمد وابن معين والماجي وغيرهم. وقال المؤلف : أجمعوا على ضعفه. وكذبه بعضهم. وأجمعوا على ترك الرواية عنه. وروى الطبراني في الأوسط عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « قل هو الله أحد تعدل ثث القرآن وقل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن ، وكان يقرأ بهما في ركعتي الفجر. وقال « هاتان الركعتان فيهما رغب الدهر، في اسناده عبيد الله بن زحر. وثقه جماعة وضعفه آخرون لكن صح عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في ركعتي الفجر. بهاتين الورثين وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قرأ بهما في ركعتي الفجر. 17) مسلم هو ابن ابراهيم الأزدي الفراهيدي مولاهم . الحافظ الثقة. 18) رواه الترمذي وضعفه. وصححه الحاكم فوهم. يمان بن المغيرة في سنده، وهو ضعيف. وروى الترمذي عن أنس قال قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم « من قرأ إذا زلزلت عدلت له بنصف القرآن . ثم قال: هذا حديث غريب، أي ضعيف لأن في ند. الحسن بن ملم وهو مجهول. على أن البزار أخرجه من طريق الحسن هذا. بلفظ . قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن وإذا زلزلت تعدل ربع القرآن . 19) مندل هو ابن علي العنزي الكوفي أبو عبد الله، اسمه عمرو، ومندل لقبه. كان خيرا فاصلا صوقاً. ولم يبلغ درجة الثقة. وضعفه بعضهم . 259 جعفر الأشجعي. عن أبيه عن ابن عمر. قال صلى النبي صلى الله عليه وسلم بأصحا به صلاة الفجر في سفر. فقرأ قل ياأيها الكافرون وقل هو الله أحد. ثم قال ((قد قرأت لكم ثلث القرآن وربعه)) وأخبرنا عبيد ابن محمد. قال: حدثنا عبد الله بن مرور، قال : حدثنا عيسى بن مسكين. قال حدثنا محمد بن عبد الله بن سنجر. قال : حدثنا زكريا بن (20) عطية البصري. قال: حدثنا سعد بن محمد بن المسور بن ابرهيم ابن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت سعد بن ابرهيم، يحدث عن عمه أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من قرأ بعد الصبح (قل هو الله أحد ) اثنا عشر مرة (21) فكأنما ختم القران أربع مرات وكان خير أهل الأرض في ذلك اليوم إذا اتقى)». 20) قال أبو حاتم، منكر الحديث. وقال العقيلي: مجهول بالنقل. 21) اثنا عشر مرة، كذا في م. وفي ج، إحدى عشر مرة. والصواب: اثنتى عشرة مرة كذلك رواه الطبراني في الصغير. والحديث ضعيف منكر. وليس معنى كون (قل هو الله أحد ثك القرآن) : أن من قرأها ثلاث مرات فكأنه قرأ القرآن كله. في حصول ثوابه. قال اسحق بن راهويه، هذا مالا يستقيم ولو قرأها مائتي مرة. ولكنها ثلث القرآن باعتبار آخر. اختلف في توجيهه فقال الغزالي في الجواهر. معارف القرآن المهمة ثلاث، معرفة التوحيد. والصراط المستقيم، والآخرة وهي مشتملة على الأول. فكانت ثلثا. وقال الخويي ، المطالب التي في القرآن. معظمها الأصول الثلاثة التي يصح بها الاسلام. ويحصل الإيمان. وهي معرفة الله تعالى. والاعتراف بصدق رسوله. واعتقاد القيام بين يدى الله تعالى. فان من عرف أن الله واحد. وأن الرسول صادق. وأن الدين واقع. صار مؤمنا حقا ومن أنكر شيئا منها. كفر قطعا وهذه السورة تفيد الأصل الأول. فهي ثث القرآن من هذا الوجه. وقيل: ان القرآن يشتمل على توحيد. وأحكام. وقصص. وهي أفادت الأول. فكانت ثلثا. وقيل غير ذلك. 260