Indexed OCR Text

Pages 401-420

عن الصلاة . منها : حديث جبير بن مطعم ، وحديث ابن
مسعود ، وحديث أبى قتادة ، وقد ذكرناها فى باب (1) زيد بن
اسلم .
حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا أحمد بن
سعيد، وحدثنا خلف بن سعيد ، قال : حدثنا عبد الله بن
محمد، قالا : حدثنا أحمد بن خالد ، قال: حدثنا إسحاق بن
ابراهيم ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهرى ،
عن ابن المسيب ، قال : لما قفل رسول الله صلى الله عليه
وسلم من خيبر ، أسرى ليلة حتى اذا كان من آخر الليل ،
عدل عن الطريق ، ثم عرس وقال : من يحفظ علينا الصبح ؟
فقال بلال : أنا يا رسول الله ، فجلس يحفظ (2) عليهم ،
غنام النبى صلى الله عليه وسلم (وأصحابه )، فبينما بلال
جالس غلبته عينه (3)، فما أيقظهم إلا حر الشمس ففزعوا ؛
فقال النبى صلى الله عليه وسلم : أنمت يا بلال ؟ فقال:
يا رسول الله ، أخذ نفسى الذي أخذ أنفسكم (4). قال :
فاقتادوا رواحلهم وارتحلوا (5) عن المكان الذى أصابتهم
فيه الغفلة ، ثم صلى بهم الصبح ؛ فلما فرغ قال :
12) وأصحابه : د - جـ .
15) نفسى: د . بنفسى: جـ .
انظر التمهيد 252/5 ، و ص 254 .
(1)
فى المصنف ( فحفظ ) .
(2)
فى المصنف ( غلبه ) .
(3)
(4) فى المصنف ( بأنفسكم ) .
(5) فى المصنف ( نبادروا رواحلهم وتنحوا).
- 401 -
التمهيد ج٦

من نسى الصلاة (1) فليصلها إذا ذكرها ، فان الله عز وجل
يقول: ((أقم الصلاة لذكرى)). قال معمر: وكان الحسن
يحدث نحو هذا الحديث ، ويذكر أنهم ركعوا ركعتى ( الفجر )
ثم صلى بهم الصبح (2). ففى قوله: فما أيقظهم الا حر
الشمس ، وقوله ارتحلوا عن المكان الذى أصابتهم فيه
الغفلة ، دليل على صحة ما ذهب اليه أهل المدينة . ودليل آخر
- وهو قوله عليه الصلاة والسلام : من أدرك ركعة من الصبح
قبل أن تطلع الشمس ، فقد أدرك الصبح (3) . وحدثنا عبد
الوارث ، قال حدثنا قاسم ، قال : حدثنا عبد الله بن مسرة ،
ومحمد بن عبد السلام ، قالا : حدثنا أبو موسى الزمن
محمد بن المثنى ، قال: حدثنا ( محمد ) بن أبى عدى ، عن
سعيد ، عن قتادة ، عن خلاس ، عن أبى رأفع ، عن أبى هريرة
أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: اذا أدركت ركعة من
صلاة ( الفجر ) قبل أن تطلع الشمس ، فصل اليها أخرى (4) .
ومعلوم أن الاخرى مع طلوع الشمس ، وأى شىء أبين من
هذا . ودليل آخر - وهو ما ذكره عطاء - أن النبى صلى الله
ركعتي الفجر : د ، ركعتين : جـ .
3
قالا حدثنا أبو موسى : جـ ، قال : حدثنا أبو موسى : د .
10
محمد : جـــد .
14
الفجر : د . جـ .
واى : جـ . ناى : د .
(15
فى المصنف ( صلاة ) .
(1)
المصنف 587/1 .
(2)
رواه الجماعة بألفاظ مختلفة . أنظر منتقى الأخبار ، بشرح نيل
(3)
الاوطار 22/2 .
رواه البيهقي بلفظ ( فليصل اليها أخرى ) انظر نيل الا وطار 23/2 .
(4)
- 402 -

عليه وسلم - ركع فى ذلك الوادى ركعتى الفجر ، ثم سار
ساعة ، ثم صلى الصبح . ومعلوم أن كل وقت تجوز فيه
النافلة ، يجوز فيه قضاء المنسية المفروضة ، وهذا ما لا خلاف
فيه . ودليل آخر لا مدفع له - وهو قوله صلى الله عليه وسلم
فى آخر هذا الحديث : من نام عن الصلاة أو نسيها ، فليصلها
اذا ذكرها . فهذا اطلاق أن يصلى المنتبه والذاكر فى كل وقت
- على ظاهر الحديث - صلاته التى انتبه اليها وذكرها .
وقد اختلف العلماء من هذا المعنى ، فيمن ذكر الصلاة فاتته
وهو فى آخر وقت صلاة ، أو ذكر صلاة وهو فى صلاة ،
فجملة مذهب مالك أنه من ذكر صلاة وقد حضر وقت صلاة
أخرى ، بدأ بالتى نسى اذا كان ذلك خمس صلوات فأدنى ،
- وان فات وقت هذه، وان كان أكثر من ذلك ، بدأ بالتى حضر
وقتها . وعلى نحو هذا ، مذهب أبى حنيفة ، والثورى ،
والليث ، الا أن أبا حنيفة وأصحابه قالوا : الترتيب عندنا
واجب فى اليوم والليلة ، اذا كان فى الوقت سعة للفائتة ولصلاة
الوقت ؛ فان خشى فوات صلاة الوقت بدأ بها ، فان زاد على
صلاة يوم وليلة ، لم يجب الترتيب عندهم ، والنسيان عندهم
يسقط الترتيب . وقال أبو حنيفة وأصحابه : من ذكر صلاة
فائتة - وهو فى صلاة أخرى من الصلوات الخمس - فان كان
بينهما أكثر من خمس صلوات ، مضى فيما هو فيه ، ثم
قضى التى عليه ؛ وان كان أقل من ذلك ، قطع ما هو فيه وصلى
التى ذكر؛ الا ان يكون فى آخر وقت التى دخل
- 403 -

٠
( فيها ) يخاف فوتها ان تشاغل بغيرها ، فان كان كذلك أتمها ،
ثم قضى التى ذكر ؟ وقال أبو حنيفة ومحمد: أن ذكر الوتر فى
صلاة الصبح ، فسدت عليه ؛ وأن ذكر فيها ركعتى الفجر ،
لم تفسد عليه .
وقال أبو يوسف لا تفسد عليه بذكر الوتر ولا بركمتى
الفجر ، وبه أخذ الطحاوى ، وقد روى عن الثورى وجوب
الترتيب ، ولم يفرق بين القليل والكثير ، واختلف فى ذلك عن
الأوزاعى ، وقال الشافعى : الاختيار أن يبدأ بالفائتة ما لم
يخف فوات هذه، فإن لم يفعل وبدأ بصلاة الوقت
أجزأه . وذكر الأثرم ان الترتيب عند احمد بن حنبل واجب
فى صلاة ستين سنة وأكثر . وقال : لا ينبغى لاحد أن يصلى
(صلاة) وهو ذاكر لما قبلها لانها تفسد عليه.
قال أبو عمر :
ثم نقض هذا الاصل فقال : انا آخذ بقول سعيد بن
المسيب ، ويعجبنى فى الذى يذكر صلاة فى وقت صلاة ، كرجل
ذكر العشاء فى آخر وقت الفجر ؛ قال : يصلى الفجر ولا يضيع
فيها: د - جـ . كذلك: د، ذلك : جـ.
(1
قال أبو حنيفة : جـ، وقال أبو حنيفة: د.اذا ذكر الوتر: د،
2
ان ذكر الوتر: جـ .
بركعتى : د . ركعتى : جـ .
5
مالم : جـ ، ان لم : د.
بصلاة التى فى الوقت : جـ، بصلاة الوقت : د.
9
12، صلاة : جـ ـــ د .
- 104 -

صلافين . أو قال يضيع مرتين . وقال : اذا خاف طلوع الشمس
فلا يضيع هذه ، لقول سعيد ( بن المسيب ) : يضيع مرتين .
فهذا يصلى الصبح وهو ذاكر العشاء ، وفى ذلك نقض لاصله .
وقال داود والطبرى : الترتيب غير واجب ، وهو تحصيل
مذهب الشافعى . ذكر الاثرم قال : حدثنا إبراهيم بن حمزة ،
قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد ، أنه سمع ربيعة يقول فى
الذى ينسى الظهر والعصر حتى لا يجد الا موضع سجدة
قبل الغروب ، ( قال ) يصلى العصر ، ثم يصلى الظهر اذا غابت
الشمس . قال : وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، قال : حدثنا
هشيم ، قال : أنبأنا يونس ومنصور عن الحسن أنه كان
يقول : فيمن نام (1) عن صلاة العشاء فاستيقظ عند طلوع
الشمس ، قال : يصلى الفجر ثم يصلى العشاء (2) ؛ قال :
وسمعت احمد بن حنبل يقول : أما الحسن فيقول :
يصلى تلك وان فاتت هذه .
قال أبو عمر :
وأما الذى يذكر صلاة وهو وراء امام ، فكا، من قال
أو قال يضيع مرتين : جـ ، أو قال مرتين - باسقاط ( يضيع ): د.
(1
(2
للا : جـ، لا : د . بن المسيب: د - جـ .
فهذا : جـ ، وهذا : د .
داود والطبرى : جـ . داود الطبرى : د ، وهو تصحيف .
ينسى : جـ ، نسي : د.
قال : د - جـ .
13) أحمد: جـ ، محمد: د.وهو تحريف .
(1) فى مصنف ابن أبى شيبة ( من نام).
(2) انظر المصنف 63/2 .
- 405 -

بوجوب الترتيب ومن لم يقل به - فيما علمت - يقول يتمادى
مع الامام حتى يكمل صلاته . ثم اختلفوا : فقال مالك وأبو
حنيفة واحمد بن حنبل : يصلى التى ذكر ، ثم يعيد التى صلى
مع الامام ، الا أن يكون بينهما أكثر من خمس صلوات -
على ما قدمنا ذكره عن الكوفيين ؛ وهو مذهب جماعة من
أصحاب مالك المدنيين . وذكر الخرقى (1) عن أحمد بن حنبل
أنه قال : من ذكر صلاة وهو فى أخرى ، أتمها وقضى المذكورة،
وأعاد الصلاة التى كان فيها - اذا كان الوقت مبقى ، فان (2)
خشى خروج الوقت اعتقد - وهو فيها - أن لا يعيدها وقد
أجزأته ، ويقضى التى عليه (3) .
قال الأثرم : قيل لابى عبد الله ان بعض الناس يقول :
اذا دخلت فى صلاة فأحرمت بها ، ثم ذكرت صلاة نسيتها ،
لم تقطع التى دخلت فيها ، ولكنك اذا فرغت منها ، قضيت
التى نسيت ، وليس عليك اعادة هذه ، فأنكره وقال : ما أعلم
التى ذكر: جـ ـ الذى ذكر : د.
3
مبقى: د، يبقى: جـ . فان: د ، وان: د.
12) فأحرمت : جـ ، فتحرمت : د.
فانكره فقال : جـ ، فانكره وقال: د .
14
(1) أبو القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله الخرقى - بكسر الخاء
وفتح الراء - فقيه حنبلي ، من أهل بغداد ، رحل عنها لما ظهر
فيها سب الصحابة، (ت 334 هـ)، له عدة تصانيف منها مختصرة
الفقهى الذى ينقل عنه المؤلف .
وفيات الاعيان 115/3، مفتاح السعادة 438/1 .
(2)
الذي فى مختصر الخرقي بشرح المغنى 645/1 - : (ومن).
والذي فى المتن المطبوع وحده ( وان) .
أنظر المغنى لابن قدامة ( شرح مختصر الخرقي) 645/1 - 647،
(3)
باب صفة الصلاة .
- 406 -

أحدا قال بهذا ، انما أعرف أن من الناس من قال : أنا أقطع
وان كنت خلف الامام ، وأصلى التى ذكرت ؛ لقول النبى صلى
الله عليه وسلم: فليصلها اذا ذكرها . قال: وهذا شنيع أن
يقطع وهو خلف الامام ! قيل له : فما تقول انت ؟ قال يتمادى
مع الامام ، وان كان وحده قطع . وذكر الأثرم قال : حدثنا
الحكم بن موسى، قال : حدثنا هقل (1) ، قال : حدثنا
الأوزاعى ، قال : سمعت الزهرى يقول فى الذى ينسى الظهر
ولا يذكرها حتى يدخل فى العصر ، قال : يمضى فى صلاة
الامام ، فاذا انصرف، استقبل الظهر فصلاها ، ثم يصلى العصر.
قال أبو عمر:
هذا ابن شهاب يفتى بقول ابن عمر ، وهو الذى يروى
قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من نام عن صلاة
أو نسيها ، فليصلها اذا ذكرها ، فان الله يقول :
(( أقم الصلاة لذكرى)) . وقد رأى تماديه مع الامام، ثم رأى
اعادتها - ( لا ) أدري ان كان استحبابا أو إيجابا . وقد يحتمل
واصلى : جـ ، فأصلى : د .
هقل: د . مفضل: جـ ، وهو تصحيف .
(6
وقت العصر : جـ ، فى العصر: د .
يصلى العصر : جـ ، صلى العصر: د .
يروى: جـ. وفى د، هذه الصورة ((يوول)».
(11
لا : ج - د .
15
هقل بن زياد - بكسر الهاء وسكون القاف - الامام الحجة كاتب
(1)
الأوزاعى وأثبت من روى عنه ( ت 179) أنظر ترجمته فى التذكرة
. 284/1
- 407 -

( هذا ) الحديث ايجاب الترتيب . ويحتمل أن يكون معناه
الاعلام بأنها غير ساقطة بالنوم والنسيان . وقد أجمعوا على
أن الترتيب فيما كثر غير واجب . فدل ذلك على أنه مستحب
فى القليل - والله اعلم. ويدلك على أن ذلك عندهم استحباب ،
لانهم يأمرونه اذا ذكرها وهو وحده فى صلاة - أن يقطعها ،
وان ذكرها وراء امام تمادى مع الأمام . والاصل فى التمادى
مع الامام عند أكثرهم اتباع ابن عمر ، ( وحديثه فى ذلك :
مارواه مالك عن نافع ، أن عبد الله بن عمر ) كان يقول : من
نسى صلاة فلم يذكرها الا وهو مع الامام ؛ فإذا سلم الأمام
فليصل الصلاة التى نسى ، ثم ليصل ( بعدها ) الصلاة (1)
الاخرى (2) . ولا مخالف له فى هذه المسألة من الصحابة ،
مع دلالة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: فليصلها
اذا ذكرها .
وقد روى من حديث أبى جمعة - واسمه حبيب بن سباع
وله صحبة (3) - قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
المغرب يوم الاحزاب ، فلما سلم ، قال : هل علم أحد منكم
1) هذا : د - جـ .
4 ويدلك : جـ ، ويدل : د .
8-7) ( وحديثه فى ذلك
· · ابن عمر ): جـ ــ د .
10) بعدها : جـ - د.
11) من الصحابة: جـ ، فى الصحابة: د .
14) بن سباع: جـ ، بن ابى سباع: د ، وهو تصحيف .
كلمة ( الصلاة ) ساقطة من متن الموطأ .
(1)
- الموطأ - ( العمل فى جامع الصلاة ) ص 117 - حديث 406.
انظر ترجمته في الاستيعاب 322/1 ، والاصابة ج 7 باب الكنى
(3)
( أبو جمعة )
- 408 -

أنى صليت العصر ؟ قالوا : لا يا رسول الله ، قال فصلى
العصر ، ثم أعاد المغرب . وهذا حديث منكر ، يرويه ابن
لهيعة عن مجهولين . وقال الشافعى والطبري وداود : يتمادى
مع الامام ، ثم يصلى التى ذكر ، ولا يعيد هذه . وليس
الترتيب عند هؤلاء بواجب - فيما قل ولا فيما كثر . ومن
حجتهم ( أن ) الترتيب انما يجب فى اليوم وأوقاته ، فاذا خرج
الوقت، سقط الترتيب - استدلالا بالاجماع (على ) أن
شهر رمضان تجب الرتبة فيه ، والنسق لوقته ، فاذا انقضى ،
سقطت الرتبة عمن كان عليه ( منه شىء بسفر أو علة )، وجائز
أن يأتى به على غير نسق ولا رتبة متفرقا . فكذلك الصلوات
المذكورات الفوائت - والله أعلم .
واحتج داود وأصحابه بأن رسول الله صلى الله عليه
وسلم صلى ركعتى الفجر - ذاكرا للصبح فى حين نومه فى
سفره ، قالوا فقد صلى رسول الله - صلى اله عليه
وسلم - وهو ذاكر صلاة واجبة عليه - ركعتى الفجر ،
وهما غير واجبتين عليه ؛ وهذا - عندى - لا حجة فيه ،
لانه لم يذكر فى ركعتى الفجر صلاة قبلها ، وانما المراعاة أن
يذكر فى الصلاة (1) ما قبلها . ولكل واحد منهم حجج من جهة
عند هؤلاء : جـ ، عندها: د .
(5
(6
ان : جـ - د .
,7
على : د . جـ .
( منه شيء بسفر أو علة ): د - جـ. وجائز: جـ . وجاز: د .
9
واجبتين : جـ ، وأجبين : د.
(16
17
انما : جـ ، واما : د .
فيها الصلاة قبلها : جـ ، فى الصلاة ما قبلها : د .
18
فى الاستذكار 117/1 -: ( لم يذكر فى ركعتى الفجر صلاة قبلها
(1)
وأنما كان ذاكراً فيها صلاة بعدها ).
- 409 -

النظر فى أكثرها تشعيب وتطويل ، وفيما ذكرت لك من
أقاويلهم ما تقف به على المراد من معنى حديث هذا الباب
- ان شاء الله . وأما قوله فى حديث مالك: ثم أمر بلالا
فأقام الصلاة . يحتمل أن يكون فأقام ولم يؤذن ، ويحتمل
أن يكون أقام الصلاة بما تقام به من الأذان والإقامة
والطهارة ؛ وقد روى عن النبى صلى الله عليه وسلم من وجوه :
أنه أمر بلالا فأذن وأقام فى حين نام عن الصلاة فى السفر ،
- وقد ذكرناها . وقد روى أبان العطار عن معمر ، عن
الزهري ، عن سعيد ، عن أبى هريرة - هذا الحديث ، وذكر
فيه أن النبى صلى الله عليه وسلم صلى الركعتين قبل صلاة
الفجر ، ثم أمر بلالا فأقام فصلى الفجر . وهذا ليس بمحفوظ
فى حديث الزهرى ، الا من رواية أبان العطار عن معمر ، وابان
ليس بحجة ، ولا تقبل زيادته على عبد الرزاق ، لان
عبد الرزاق أثبت الناس فى معمر عندهم ، وقد ذكرنا اختلاف
العلماء فى الأذان لما فات من الصلوات ، والحجة لكل فريق
منهم فى باب زيد (1) بن أسلم من كتابنا هذا . وذكر أبو قرة
عن مالك فيمن نام عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس ،
أنه لا يركع ركعتى الفجر ، ولا يبدأ بشىء قبل الفريضة .
4) أقام ولم: د . فأقام ولم : جـ .
14-13) لان عبد الرزاق : د ، لانه : جـ .
15) فات : جـ ، يات : د .
16) وذكر : جـ ، وذكره : د .
(1) انظر التمهيد 234/5 - 238
- 410 -

قال مالك : لم يبلغنا أن النبى صلى الله عليه
وسلم صلى ركعتى الفجر حين نام عن الصبح حتى طلعت
الشمس .
قال أبو عمر :
ليس فى حديث ابن شهاب عن سعيد بن المسيب ، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم ركع ركعتى الفجر فى
ذلك اليوم من وجه يصح . وقد روى ذلك من وجوه كثيرة
صحيحة ، وقد تقدم ذكرنا لها ولجميع معانى هذا الباب
مستوعبة مبسوطة فى باب مرسل (1) زيد بن أسلم من كتابنا
هذا ، فلذلك اختصرناها فى هذا الباب - والله الموفق للصواب ؟
(1) انظر التمهيد 238/5 - 240 .
- 411 -

حديث تاسع لابن شهاب ، عن سعيد ( بن
المسيب ) مرسل
مالك ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال: من أكل من هذه الشجرة، فلا
يقرب مساجدنا يؤذينا بريح الثوم (1). هكذا هو فى الموطأ عند
جميعهم مرسل ، الا ما رواه محمد بن معمر ، عن روح بن
عبادة ، عن صالح بن أبى الاخضر ، ومالك بن أنس ، عن
الزهري ، عن سعيد ، عن أبى هريرة ( مرة ) موصولا . وقد
وصله معمر ، ويونس ، وابراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب .
فأما رواية معمر ، فذكرها عبد الرزاق عن معمر ، عن الزهري ،
عن ابن المسيب ، عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: من أكل ( من ) هذه الشجرة - يعنى الثوم
فلا يؤذينا فى مسجدنا (2) . وذكره ابن وهب عن يونس ، عن
ابن شهاب كذلك ( سواء ) مسندا . وحدثنا أحمد بن عبد الله
ابن محمد ، قال: حدثنا مسلة بن القاسم، قال : حدثنا أبو عبد الله
الحسين بن اسماعيل المحاملى ببغداد ، قال : حدثنا فضل الاعرج،
قال حدثنا يعقوب بن ابراهيم بن سعد، قال : حدثنى أبى، عن ابن
1 - 2) ( بن المسيب ): د - ج
مرة : د - ج
(8
12) من : د - ج .
سواء: د - ج .
(14
(1) الموطأ - جامع الوقوت (النهى عن دخول المسجد بريح الثوم) -
ص 22 حديث 29 ورواية محمد بن الحسن ص 325 ، حديث 920.
(2) المصنف 445/1 ، حديث 1738 .
- 412 -

شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبى هريرة ، عن النبى صلى
الله عليه وسلم قال: من أكل من هذه الشجرة فلا يؤذينا فى
مسجدنا - يعنى الثوم . قال يعقوب : وذكر أبى عن أبيه أنه
ذكر معه الكرات (1) والبصل .
قال أبو عمر : روى النهى عن أكل الثوم بألفاظ متقاربة
المعانى عن النبى صلى الله عليه وسلم - جماعة ، منهم : عمر
ابن الخطاب ، وعلى بن أبى طالب ، وحذيفة ، وابن عمر ، وجابر،
وأنس، وأبو سعيد ،والمغيرة بن شعبة، ومعقل (2) بن
يسار ، وأم أيوب . فأما حديث ابن عمر ، فرواد عبيد الله بن
عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبى صلى الله عليه وسلم
قال فى غزوة خيبر : من أكل من هذه الشجرة - يعنى الثوم -
فلا يقربن مسجدنا . ذكره البخاري عن مسدد ، عن يحيى ، عن
عبيد الله (3) . قال البخاري : وحدثنا أبو معمر ، حدثنا عبد
الوارث ، عن عبد العزيز قال : سأل رجل أنس بن مالك ما
سمعت ( من ) نبى الله صلى الله عليه وسلم فى الثوم؟ فقال:
قال النبى صلى الله عليه وسلم: من أكل من هذه الشجرة فلا
يقربنا (4) ولا يصلين معنا (5). وحدثنا عبد الله بن محمد،
(3) قال يعقوب ج ، وقال يعقوب : د .
12 - 13) عن عبيد الله: ج، بن عبيد الله: د، وهو تصحيف.
14 - 15) حدثنا عبد الوارث: ج، حدثنا معمر: د، وهو تصحيف.
15) من : ج - د. فى الثوم: ج، يقول فى الثوم: د .
(1) الكراث - كرمان : بقل معروف ، كريه الرائحة ، تاج العروس -
( كرث ) .
لم يذكر المؤلف حديث معقل فى جملة ما أورده من أحاديث ، وذكره فى
(2
مجمع الزوائد 17/2 .
(3
انظر الصحيح بشرح الفتح 484/2 .
كذا فى النسختين ، ومثله فى الاستذكار 152/1 ، والذي فى الصحيح
(4)
( أولا يصلين )
انظر الصحيح بشرح فتح الباري 487/2 .
(5)
- 413 -

قال : حدثنا محمد بن بكر ، قال : حدثنا أبو داوود ، قال : حدثنا
أحمد بن حنبل ، قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن
ابن عمر ، أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من أكل من هذه
الشجرة فلا يقربن المساجد (1) .
قال أبو عمر : اختلف العلماء فى معنى هذا الحديث :
فقال بعضهم انما خرج النهى عن مسجد النبى صلى الله عليه
وسلم - من أجل جبريل عليه السلام ، ونزوله فيه على النبى
عليه السلام . وقال آخرون - وهم الأكثرون - مسجد النبى
صلى الله عليه وسلم وسائر المساجد غيره فى ذلك سواء،
وملائكة الوحى فى ذلك (وغيرها) سواء ، (لانه) قد أخبر أنه يتأذى
بنو آدم ، وقال : ان الملائكة تتأذى بما يتأذى منه بنو آدم .
وقال : يؤذينا بريح الثوم ، ولا يحل اذى الجليس المسلم حيث
كان . قال أبو عمر : فى هذا الحديث من الفقه معرفة كون
البقول والخضر بالمدينة ، فلما ( لم ) ينقل أحد عن النبى
صلى الله عليه وسلم انه أخذ منها الزكاة ، دل على أن الزكاة
ساقطة عن الخضر ، وعما أخرجت الارض غير القوت المدخر ،
وقد أوضحنا هذه المسألة ، وذكرنا وجوهها واختلاف العلماء
فيها فى أول بلاغات مالك ، وذلك قوله : أنه بلغه عن سليمان بن
يسار ، ( وبسر بن سعيد )، أن رسول الله صلى الله وسلم
7) · عليه، عليه السلام: ج. على النبى عليه السلام: د.
10) غيره : ج - د، وغيرها: ج - د. لانه: د - ج .
14) فلما لم ينقل : ج ، فلما ينتقل بنقل : د .
17) وجوهها : ج ، وجودها : د
19) (وبسر بن سعيد ): د - ج
(1) انظر السنن 324/2 .
- 414 -

قال: فيما سقت السماء العشر - الحديث (1) . وفى هذا الحديث
( أيضا ) من الفقه ، ان أكل الثوم ليس بمحرم ، لان الحرام
لا يقال فيه : من فعله فلا يفعل كذا - لشىء غيره ، لان هذا
لفظ اباخة ، لا لفظ منع ، وليس هذا من باب ما روي عنه -
صلى الله عليه وسلم : من شرب الخمر ، فليشقص (2)
الخنازير (3) - فى شىء ، لان شرب الخمر وتشقيص الخنازير،
كلاهما محرم . وقد اختلف العلماء فى أكل الثوم : فذهبت طائفة
من أهل الظاهر القائلين بوجوب الصلاة فى الجماعة فرضا ، الى
تحريم أكل الثوم ( فى وقت يوجد ريحه منه فى المسجد). وقالوا
نهى رسول اللل الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الثوم نهى
تحريم ، فلا يجوز لاحد أكله ، لانه لا يجوز لاحد التأخر عن
صلاة الجماعة اذا كان قادرا على شهودها ، ولا يحل له التخلف
عنها اذا سمع النداء بها ، مع الاستطاعة على المشى إليها ،
قالوا : وكل منع من اتيان الفرض والقيام به ، فحرام عمله
والتشاغل به ، كما أنه حرام على الانسان فعل كل ما يمنعه من
مشاهدة الجمعة واحتجوا بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم
( أيضا ): ج - د.
(2
فليشقص : ج ، فليستقطن : د .
(5
فذهبت : د ، فذهب : ج .
(7
9) ( فى وقت .. المسجد): د - ج .
11) فلا: ج ، ولا : د .
14) وكل ما منع : د ، وكل شىء منع: ج .
15) ( كما أنه حرام ... الجمعة) : د - ج .
(1) انظر الموطأ ص 181، حديث 610 .
(2) يشقص : يذبجها بالمشقص ، وهو نصل عريض - يعنى فليستحل
أكلها .
(3) رواه أحمد 203/4، وأبو داود 251/2 ، والدرامى 40/2
والبيهقى فى السنن الكبرى : 12/6 بلفظ : من باع الخمر فليشقص
الخنازير . وانظر فيض التقدير 93/6 .
- 415 -

قد سماها خبيثة، والله عز وجل قد وصف نبيه - عليه الصلاة
والسلام - بأنه يحرم الخبائث (1). وذكروا حديث يحيى ابن
سعيد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبى صلى الله عليه وسلم
أنه ) قال: من آكل من هذه الشجرة الخبيثة ، فلا يقربن مسجدنا.
وقوله : من أكل من هاتين الشجرتين الخبيثتين فلا يقربن مساجدنا
وذهب جماعة فقهاء الأمصار وجمهور علماء المسلمين من أهل
الفقه والحديث ، الى اباحة أكل الثوم لدلائل ، منها : حديث
على بن أبى طالب : أخبرنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن ،
قال حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال حدثنا الحارث بن أبى أسامة
قال حدثنا أبو النضر ، قال حدثنا اسرائيل ، عن مسلم الاعور ،
عن حبة العرنى ، عن على رضى الله عنه قال : أمرنا رسول
الله صلى الله عليه وسلم أن نأكل الثوم، وقال : لولا أن الملك
ينزل على لاكلته . فقد بأن بهذا الحديث أنه ليس بمحرم ، وانه
مباح ، وان النهى عنه انما ورد من أجل أن الملك كان يتأذى
به . ومنها ( أيضا ) حديث أبى سعيد الخدري ، ذكره عبد
الرزاق ، عن معمر ، عن أبى هارون العبدي ، عن أبى سعيد
الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أكل
من هذه الشجرة - يعنى الثوم - فلا يقربن مسجدنا ، ولا
1 - 2) عليه الصلاة والسلام : ج ، عليه الصلاة : د.
(4
( انه ) : ج - د .
(6
لدلائل : ج ، دلائل - د.
(12
فقد بان بهذا: ج ، فان فى هذا : د .
(14
أيضا: ج - د .
أبى هارون: د ، أبى بصرة: ج، وهو تصحيف .
(15
ياتينا: د، فاتينا: ج . جبهته: د، جبهة: ج .
(18
(2) يشير الى قوله تعالى فى سورة الاعراف ( ويحرم عليهم الخبائث )
الآية 157 .
- 416 -

يأتينا يمسح جبهته . قال : فقلت يا أبا سعيد ، احرام هى ؟
قال: ( لا)، انما كرهها النبى صلى الله عليه وسلم من
أجل ريحها . وهذا نص عن صاحب ، عرف مخرج النهى . ومثله
حديث جابر ، ذكره البخاري ، ( قال ) حدثنا عبد الله بن محمد ،
حدثنا أبو عاصم ، قال : أنبأنا ابن جريح ، قال . أخبرنى عطاء ،
قال : سمعت جابر بن عبد الله قال: قال النبى صلى الله عليه
وسلم : من أكل من هذه الشجرة يريد الثوم فلا يغشانا فى
مساجدنا . قلت ما يعنى به؟ قال: ما أراه يعنى الا نيئه . قال :
وقال مخلد بن يزيد، عن ابن جريج: الانتنه (1) . قال: وحدثنا
سعيد ابن عفير ، قال حدثنا ابن وهب ، عن يونس ، عن ابن
شهاب ، عن عطاء ، أن جابر بن عبد الله ، زعم أن النبى صلى
الله عليه وسلم قال : من أكل ثوما (أو بصلا) فليعتزلنا أو فليعتزل
مسجدنا . وان النبى صلى الله عليه وسلم أتى بقدر فيه خضرات
من بقول ، فوجد لها ريحا ، قال : فأخبر بما فيها من البقول ،
فقال : قربوها الى بعض أصحابه كان معه ، فلما رآه كره أكلها
قال : كل فانى أناجى من لا تناجى (2) .
قال أبو عمر : هذا بين فى الخصوص ( له ) والاباحة لمن
سواه، وهذا الحديث ذكره أبو داود ، ( قال) : حدثنا أحمد بن
صالح، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : أخبرنى يونس ، عن ابن
2) سقطت كلمة ( لا ) - فى النسختين، وثبتت فى المصنف، والمعنى
يقتضيها
4
قال: د - ج .
9) وحدثنا : ج ، حدثنا : د .
10) عغير: ج . عبير: د.
2) أو بصلا: ج - د.
7) له: د - ج .
الحديث: ج ، الذي : د . (قال د - ج.
(18
انظر صحيح البخاري بشرح فتح الباري 485/2 .
(1)
(2)
المرجع السابق 486/2 - 487.
التمھید ج٦
~ 417 -

شهاب ، قال : حدثنى ( عطاء ) بن أبى رباح ، أن جابر بن عبد
الله قال: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أكل ثوما أو
بصلا - فذكره سواء الى آخره (1) ؟ قال أبو داود : حدثنا أحمد
ابن صالح، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : أخبرنى عمرو ، أن بكر
ابن سوادة حدثه ، أن أبا النجيب مولى عبد الله بن سعد حدثه ،
أن أبا سعيد الخدري حدثه أنه ذكر عند رسول الله صلى الله عليه
وسلم الثوم والبصل ، وقيل يا رسول الله وأشد ذلك كله الثوم
أفتحرمه ؟ فقال النبى صلى الله عليه وسلم كلوه ومن أكله منكم
فلا يقرب هذا المسجد حتى يذهب ريحه منه (2) . ومثل هذا أيضاً
حديث أم أيوب الانصارية : حدثنا سعيد بن نصر ( قال ) حدثنا
قاسم بن أصبع ( قال ) : حدثنا محمد بن اسماعيل الترمذي ،
( قال ) حدثنا الحميدي ( قال ) حدثنا سفيان ، قال : حدثنى عبيد
الله بن أبى يزيد، قال : أخبرنى أبى أن آم أيوب الانصارية ،
أخبرته قالت : نزل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتكلفنا
له طعاما فيه بعض هذه البقول ، فكرهه وقال لاصحابه : انى لست
كأحد منكم ، فانى أكره أن أوذي صاحبى (3). قال الحميدي :
قال سفيان: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى النوم، فقلت
يا رسول الله ، هذا الحديث الذي تحدث به أم أيوب عنك : أن
المالائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم ؟ قال : حق . ومثل هذا
حديث مالك ، عن ابن شهاب ، عن سليمان (4) بن يسار ، قال
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأكل الثوم ولا الكراث ولا
1) عطاء : جـ ــد
9 - 11) كلمة (قال ) فى هذا السند - ساقطة من ج ، ثابتة فى د .
12) بن أبى يزيد : د ، بن أبى زيد: ج ، وهو تصحيف .
2) المصدر السابق .
(1) انظر السنن 324/2 .
3) انظر الفتح 487/2 .
4) ذكر المؤلف فى صدر هذا الحديث ، الصحابة الذين رووا النهى عن
أكل الثوم ، ولم يذكر من بينهم سليمان بن يسان ، بل ذكر بدله معقل
ابن يسار ، كما أشرنا إلى ذلك آنفا ، أنظر الحاشية رقم (2) ص 13
- 418 -

البصل ، من أجل أن الملائكة تأتيه ، ومن أجل أنه يكلم جبريل عليه
السلام، رواه عبد الله بن يوسف (والقعنبى) وطائفة، عن مالك (فى
الموطأ هكذا . ورواه محمد بن اسحاق البكري، عن يحيى بن يحيى
النيسابوري ، عن مالك ) انه قرأ عليه ، عن ابن شهاب ، عن أنس
ابن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يأكل الثوم
ولا الكراث ولا البصل ، من أجل أن الملائكة تأتيه، وأنه
يكلم جبريل عليه السلام . قال الدارقطنى : هذا مما انفرد به
محمد بن اسحاق البكري بهذا الاسناد ، وهو ضعيف ، وما جاء به
وهم، لانه فى الموطأ عن الزهري ، عن سليمان بن يسار - مرسل.
وأخبرنا محمد بن ابراهيم ، قال : حدثنا محمد بن معاوية ، قال :
حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : أنبأنا اسحاق بن منصور ، قال :
أنبأنا يحيى، عن ابن جريج، قال : حدثنا عطاء، عن جابر ، قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أكل من هذه الشجرة،
قال أول يوم : الثوم ، ثم قال : الثوم والبصل والكراث ، فلا
يقربنا فى مساجدنا ، فان الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الانس (1)
وحدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن بكر ، قال :
حدثنا أبو داوود ، قال : حدثنا سفيان بن فروخ ، قال : حدثنا
أبو الهلال ، قال : حدثنا حميد بن هلال ، عن أبى بردة ، عن
المغيرة بن شعبة ، قال : أكلت ثوما فأتيت مصلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم - وقد سبقت بركعة، فلما دخلت المسجد،
وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ريح الثوم ، فلما قضى
رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته، قال: من أكل من هذه
الشجرة ، فلا يقربنا حتى يذهب ريحها . فلما قضيت الصلاة ،
2 - 4) والتعنبى: د - ج. ( فى الموطأ ( عن): ج - د
(9
فى الموطأ: ج ، من الموطا: د.
18) الهلال: ج ، هلال: د.
(1) انظر سنن النسائي بشرح السيوطى 43/2 .
_ 419 -

جئت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول
الله، والله لتعطينى يدك، (قال): فادخلت يده فى كم قميصى الى
صدري، فاذا أنا معصوب (الصدر) فقال: ان لك عذرا (1). قال أبو
داود : وحدثنا مسدد ، قال : حدثنا الجراح أبو وكيع ، عن أبى
اسحاق ، عن ( شريك بن حنبل) عن على قال: نهى رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن أكل الثوم الا مطبوخا (2). وحدثنا عبد
الوارث وسعيد ، قالا حدثنا قاسم (بن أصبغ ) قال : حدثنا
اسماعيل بن اسحاق وبكر ، قالا : حدثنا مسدد ، قال : حدثنا
أبو وكيع ، عن أبى اسحاق ، عن شريك بن حنبل ، عن على -
فذكره .
قال أبو عمر ( ففى) هذه الاحاديث أوضح الدلائل على
أن أكل الثوم ليس به بأس ، وأنه مباح ، وقد أكله جماعة من
الصحابة والتابعين ، وأجاز أكله جمهور علماء المسلمين : أخبرنا
أحمد بن عبد الله بن محمد بن على ، أن أباه أخبره قال : أنبأنا
أحمد بن خالد ، قال : أنبأنا الحسن بن أحمد ، قال : حدثنا محمد
ابن عبيد ، قال حدثنا حماد بن زيد ، قال : حدثنا سعيد بن أبى
صدقة (3). وقد ذكره أيوب عن محمد ، أن ابن عمر سئل عن
(2) قال : د - ج.
(3) الصدر: د - ج، فقال: ج، قال: د. لعذر: د. عذرا: ج .
(5
( عن شريك بن حنبل ) : د - ج .
( ابن أصبغ ): د - ج . حدثنا أبو وكيع: د ، حدثنا وكيع: ج.
(7
أخبرنا : ج . وأخبرنا : د
ففى: د - ج .
(11
أخبرنا: ج ، وحدثنا : د .
(13
16) بن أبى صدقة: ج، بن صدقة - باسقاط ( أبى): د.
(1) انظر سنن أبي داود 324/2 = 325 .
(2)
المرجع السابق 325/2 .
(3) أبو قرة سعيد بن أبى صدقة ، وثقه ابن معين .
تهذيب التهذيب 48/4 ، الخلاصة ص 139.
-420-