Indexed OCR Text

Pages 181-200

فنأكل لحما نضيجا قبل أن تغيب الشمس . وفى حديث أبى
أروى الدوسى : كنت أصلى مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، ثم أمشى الى ذى الحليفة فآتيهم قبل أن تغيب
الشمس . وأبو أروى اسمه : ربيعة . وحدثنى خلف بن قاسم ،
قال حدثنا الحسين بن جعفر بن ابراهيم أبو أحمد الزيات
بمصر ، قال حدثنا يوسف بن يزيد القراطيسى أبو يزيد ،
قال حدثنا النضر بن عبد الجبار ، قال حدثنا الليث بن سعد ،
عن ابن شهاب ، عن أنس ، قال : كنا نصلى العصر والشمس
مرتفعة ، فيذهب الذاهب إلى العوالى والشمس مرتفعة .
وكذلك ( رواه أسد بن موسى ، قال حدثنا الليث بن سعد ،
قال : حدثنى ابن شهاب ، قال : حدثنى أنس بن مالك -
فذكره . وكذلك ) ذكره ابن أبى ذئب فى موطئه عن ابن شهاب .
وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان ، قال حدثنا قاسم بن أصبغ
قال حدثنا الحسين بن على أبو محمد الاشنانى ببغداد ، قدم
علينا بها من الشام ، قال أخبرنا اسحاق بن ابراهيم
ابن زبريق (1) قال: حدثنا محمد بن حمير ، قال حدثنا إبراهيم
ابن أبى عبلة ، عن الزهرى ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم كان يصلى العصر والشمس مرتفعة حية ،
12-10) (رواه أسد .. وكذلك ) : جـ - د .
14) الحسين : جـ ، الحسن : د.
16) زيريق: جـ ، رزيق: د ، وهو تصحيف .
أبو يعقوب اسحاق بن ابراهيم بن العلاء الضحاك الحمصى
(1)
الزبيدى ، المعروف بابن زبريق - بكسر الزاى والراء - ذكره ابن
حبان فى الثقات . ( ت 238 هـ )
تهذيب التهذيب 215/1 . الخلاصة ص 12 .
- 181 -

فيذهب الذاهب إلى العوالى فيأتيهم والشمس مرتفعة ،
قال: والعوالى من المدينة على عشرة أميال . ومن حديث
ابن شيبان قال : قدمنا على النبى صلى الله عليه وسلم فكان
يؤخر العصر ما كانت الشمس بيضاء نقية . وقد مضى ذكر
هذا الحديث وما كان مثله فى باب (1) اسحاق من هذا الكتاب
والحمد لله : ( ومضى فى باب زيد بن أسلم مذاهب الفقهاء
فى وقت العصر (2) خاصة ، وسيأتى تلخيص مذاهبهم فى
جميع أوقات الصلوات مستوعبة مجملة ومفسرة فى باب ابن
شهاب عن عروة - ان شاء الله تعالى ).
9-6) (ومضى فى باب زيد .. ان شاء الله تعالى): جـ ــ د
(1)
انظر ج 295/1 - 296 .
انظر ج 277/3 - 281 .
(2)
- 182 -

ابن شهاب عن سهل بن سعد الساعدى ، حديث واحد متصل
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد المومن ،
قال حدثنا أبو الحسين عبد الباقى بن قائع(1) التماضى ببغداد ،
قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا الحميدى ، قال :
حدثنا سفيان ، قال : كان لفظ الزهرى اذا حدثنا عن أنس
وسهل بن سعد : سمعت ، سمعت .
قد ذكرنا سهل بن سعد فى كتابنا فى الصحابة ، فأغنى عن
ذكره هاهنا .
مالك ، عن ابن شهاب ، عن سهل بن سعد الساعدى ،
أنه أخبره أن عويمر بن أشقر العجلانى ، جاء الى عاصم بن
عدى ( الانصارى ) ، فقال له: يا عاصم أرأيت رجلا وجد
مع أمرأته رجلا أيقتله فتقتلونه ؟ أم كيف يفعل ؟ سل لى
يا عاصم عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسأل
3) ( نافع ) كذا فى النسختين ، ولعل الصواب ما أثبتناه .
11) ( الانصارى ) : د - جـ .
(1) أبو الحسين عبد الباقى بن قانع الحافظ، قال الدارقطنى : كان
يحفظ ، ولكنه يخطئ ويصيب ، وقال البرقانى : هو عندى
ضعيف ، وقال الخطيب : رأيت عامة شيوخنا يوثقونه ، وقال أبو
الحسن بن الفرات : حدث به اختلاط قبل موته بسنتين رت
351 هـ ) .
تاريخ بغداد 88/11، التذكرة 883/3، ميزان الاعتدال 532/2،
لسان الميزان 383/3 ، شذرات الذهب 8/3 .
۔
- 183 -

عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكره رسول الله
صلى الله عليه وسلم (المسائل) وعابها، حتى كبر على عاصم
ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ ( فلما جاء
عاصم الى أهله ، جاء عويمر ) فقال: يا عاصم ماذا قال لك
رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عاصم: لم تأتنى
بخير ، قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم ( المسألة )
التى سألته عنها . فقال عويمر : والله لا انتهى حتى أسأله
عنها ، فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم
- وهو وسط الناس - فقال: يا رسول الله ، أرأيت رجلا
وجد مع أمرأته رجلا ، أيقتله فتقتلونه ؟ أم كيف يفعل ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أنزل فيك وفى
صاحبتك ، فاذهب فأت بها . فتلاعنا - وأنا مع ( الناس ) عند
رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما فرغا (من تلاعنهما )
قال عويمر : كذبت عليها يا رسول الله أن أمسكتها ، فطلقها
(عويمر ) ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه
وسلم . ( قال مالك ) قال ابن شهاب مكانت تلك
( المسائل ) : جـ ـــ د.
2
4-3) ( فلما جاء عاصم .. عويمر): جـ ـــ د .
6
( المسألة ): جـ ـــد.
فيقتلونه : د ، بدون نقط: جـ ، وفى التجريد وسائر نسخ الموطأ
(10
( فتقتلونه ) ولعلها الصواب .
الله: د - جـ، وكلمة الجلالة ( الله) ساقطة أيضا من التجريد
(11
وسائر نسخ الموطأ .
( مع الناس ) : ساقطة من النسختين ، ثابتة فى التجريد وسائر
(12
نسخ الموطأ ، ولذا أثبتناها .
15-14) فطلقها عويمر ثلاثا: جـ ، فطلقها ثلاثا - باسقاط ( عويمر:
د. قال : د ، فقال : جـ .
- 184 -.

( بعد (1)) سنة المتلاعنين (2). هكذا هو
فى الموطأ عند جماعة الرواة :
قال ابن شهاب فكانت تلك سنة المتلاعنين . ورواء جويرية عن
مالك باسناده عن ابن شهاب عن سهل ، وساقه بنحو ما فى
الموطأ الى آخره وقال : فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول
الله صلى الله عليه وسلم، فكان فراقه اياها سنة. هكذا قال
فى نسق الحديث : جعله من قول سهل بن سعد ، لا من قول
ابن شهاب . وكذلك رواه ابراهيم بن طهمان عن مالك باسناده
ومعناه ، وقال فى آخره : فلما فرغا من تلاعنهما ، طلقها
ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال :
فكانت فرقته اياها سنة بعد . ومن رواة ابراهيم بن طهمان
من يقول عنه فيه : فكان طلاقه اياها سنة . كل ذلك مدرج فى
كلام سهل لا من قول ابن شهاب . وهو عند جماعة رواة
الموطأ من قول ابن شهاب ، كذلك هو عند القعنبى ، ومطرف ،
ومعن بن عيسى ، وابن بكير ، وابن القاسم ، وابن وهب ،
والشافعى ، وأبى مصعب ، والتنيسى ، ويحيى بن يحيى
النيسابورى ، واحمد بن اسماعيل المدنى ، وعبد الله بن نافع
ورواه : جـ ، وروى : د .
17
نسق : د ، سياق : جـ .
تلاعنهما: د ، تلاعنهم : جـ .
كلمات ( من تلاعنهما) ( قال مالك)، (بعد) - ساقطة من
(1)
النسختين ، وهى ثابتة فى التجريد وفى سائر نسخ الموطأ ، ولذا
أثبتناها .
الموطأ - ( ما جاء فى اللعان) ص 386، حديث 1194. والحديث
(2)
أخرجه البخارى ومسلم وابو داود والنسائى وابن ماجه ، انظر
ذخائر المواريث 1258/1 حديث 2333 .
-185 -

الزبيرى وغيرهم . واختلف اصحاب ابن شهاب فى ذلك أيضا ،
قال الدارقطنى : وقد روى حديث اللعان عن الزهرى ، عن
سهل بن سعد - جماعة من الثقات فاختلفوا عنه فى قوله :
فكان فراقه اياها سنة المتلاعنين ، فأدرجه جماعة منهم فى
نفس الحديث وجعلوه من قول سهل بن سعد ، منهم ابن
جريج، وابن أبى ذئب ، والأوزاعى، وعياض بن عبد الله
الفهرى، وفليح بن سليمان (1) ، وابراهيم بن اسماعيل
ابن مجمع .
وفصله عقيل بن خالد ، وابراهيم بن سعد ، ومحمد بن
اسحاق، ويزيد بن أبى حبيب - فيما كدب (به) اليه الزهرى ؛
قالوا فى آخره : قال ابن شهاب : فكانت تلك سنة المتلاعنين
- كما فى الموطأ .
:. وقد حدثنا محمد بن عمروس (2) (اجازة) عن أبى الحسن
على بن عمر الحافظ انه أخبره ببغداد قال : حدثنا البغوى ،
7) وفليح : جـ ، وفليج: د، وهو تصحيف .
10) به . جـ ــ د.
11) قالوا: د، وقالوا : جـ.
13) بن عمروس: جـ ، بن عبد الله: د، وهو تصحيف .
اجازة : جـ ــد.
(1) أبو يحيى فليح بن سليمان الخزاعى ، ويقال الاسلمى المدنى ،
أحد أئمة العلم ، ضعفه النسائى ، وقال ابن معين وأبو حاتم :
ليس بالقوى، وقال ابن عدى : اعتمده البخارى - وهو عندى
لا بأس به ( ت 168 هـ ) تاريخ البخارى 133/7، الجرح والتعديل
3 - ق 84/2، ميزان الاعتدال 365/3، تهذيب التهذيب 303/8
(2) أبو عبد الله محمد بن عمروس بن العاص القرطبى، رحل الى
المشرق وحج ، فدخل مصر والعراق وأخذ من كثيرين، (ت 400 هـ)
الصلة 462/2 ، النفح 71/2 .
- 186 --

قال : قرىء على سويد بن سعيد ، عن مالك ، عن الزهرى ،
عن سهل بن سعد ، أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال : يا رسول الله ، أرأيت رجلا وجد مع امرأته
رجلا فيقتله فيقتلونه ؟ أم كيف يفعل ؟ قال : فأنزل الله
فيهما ما ذكر فى القرآن من التلاعن ، فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: قد قضى فيك وفى امرأتك. قال: فتلاعنا -
وأنا شاهد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال:
يا رسول الله ، ان أمسكتها فقد كذبت عليها، ففارقها،
فكانت السنة فيهما أن يفرق بين المتلاعنين ؛ وكانت حاملا
فأنكر حملها ، وكان ابنها يدعى اليها ، ثم جرت السنة أن
يرثها وترث منه ما فرض الله لها . وهذه الالفاظ لم يروها عن
مالك - فيما علمت غير سويد بن سعيد (1) - والله أعلم .
وروى عبد الله بن أدريس هذا الحديث عن مالك ، ومحمد بن
اسحاق جميعا ، عن ابن شهاب ، عن سهل بن سعد - فذكره
بطوله ، وزاد فيه : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
قد أنزل الله فيكما قرآنا، وتلا ما أنزل الله فى ذلك، ولا عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما بعد العصر، فلما
تلاعنا ، قال : يا رسول الله ، ظلمتها ان امسكتها فهى الطلاق ،
4) فيقتلونه : جـ ، أتقتلونه : د، أم : د ، أو : جـ .
11) فى الميراث: د ، مشطب عليهما فى جـ . لها: جـ . له : د
16) قد:د ، فقد : جـ .
(1) انظر الفتح 376/11، والزرقانى على الموطأ 189/3 .
- 187 -

فهى الطلاق ، فهى الطلاق (1). ولم يذكر أحد فيما علمت فى
﴾
هذا الحديث أنه لاعن بينهما بعد ( صلاة ) العصر ، الا ابن
ادريس ، وأظنه حمل لفظ ابن اسحاق على لفظ مالك ، وقال
الدارقطنى لم يقل فى هذا الحديث عن ابن شهاب أحد من
أصحابه أنه لاعن بينهما بعد صلاة العصر غير محمد بن
اسحاق . وفى هذا الحديث من الفقه السؤال عن الاشكال .
وفيه أن الاستفهام بأرأيت ( عن المسائل ) كان قديما فى عصر
رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفيه أن من قتل رجلا
وادعى انه انما قتله لانه وجده مع أمرأته ، أنه يقتل به .
وقد بينا هذه المسألة فى سهيل بن أبى صالح من هذا الكتاب .
وفيه أن يتولى السؤال عن مسألتك غيرك ــ وان كانت مهمة .
وفيه قبول خبر الواحد ، لانه لو لم يجب قبول خبره عنده ،
ما أرسله يسأل له . وفيه كراهية سماع الكلام اذا كان فيه
تعريض بقبيح ، قذفا كان أو غيره ؛ وقد زعم بعض الناس أن
فى هذا الحديث دليلا على أن الحد لا يجب فى التعريض
بالقذف ، وهذا لا حجة فيه لأن المعرض ( به ) غير معين ،
وانما يجب الحد على من عرض بقذف رجل يشير اليه ،
أو يسميه فى مشاتمته ، وبطلبه المعرض به ، فحينئذ يجب فى
صلاة : د - جـ .
(2
6) وفى : جـ . فى : د .
عن المسائل : جـ ــد.
يقتل به : جـ ، يقبل منه : د .
(9
16) (به ) : د - ج
(1) انظر الفتح 374/11
- 188 -

التعريض ( بالقذف ) - ( الحد ، اذا كان يعلم من المعرض
أنه قصد به قصد القذف ، وقد صح عن عمر أنه كان يحد فى
التعريض بالقذف ) ، وهو قول مالك اذا كان مفهوما من ذلك
التعريض مراد القاذف ، وللكلام فى هذه المسألة موضع غير
هذا . واختلف الفقهاء فى حكم من قذف امرأته برجل سماه :
فقال مالك ليس على الامام أن يعلم المقذوف وهو أحد قولى
الشافعى . والحجة لمن ذهب هذا المذهب قول الله عز وجل
(( ولا تجسسوا (1))) ولان العجلانى رمى امرأته بشريك
ابن سحماء (2)، فلم يبعث فيه رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، ولا أعلمه . وقالت طائفة عليه أن يعلمه ، لانه من
حقوق الآدميين . وقد روى ذلك عن الشافعى ، واحتج من
قال بهذا القول بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
واغد ياأنيس على امرأة هذا ، فان اعترفت فارجمها . وقال
مالك : ان ذكر المرمى به فى التعانه حد له . وهو قول أبى
حنيفة ، لانه قاذف لمن لم يكن به ضرورة الى قذفه .
وقال الشافعى : لا حد عليه ، لان الله لم يجعل على من
رمى زوجته بالزنا الا حدا واحدا ، بقوله (( والذين يرمون
3-1) بالقذف: د - جـ . ( الحد٠٠ التعريض بالقذف): جـ ــ د.
9) فيه: د ، اليه: جـ . سحماء: د، سمحاء: جـ، وهو تصحيف .
12) بهذا : جـ ، هذا : د .
17) بقوله : د ، لقوله : جـ .
(1)
الآية : 12 - سورة الحجرات .
شريك بن عبدة بن مغيث بن الجد بن عجلان البلوى ، ويقال له
(2)
شريك بن سحماء - نسبة الى أمه ، قبل انه شاهد مع أبيه أحدا
الاستيعاب 705/2، الاصابة 3/ق 206/1 .
- 189 -

أزواجهم (1))) ولم يفرق بين من ذكر رجلا بعينه (وبين) من
لم يذكره . وقد رمى العجلانى زوجته بشريك بن سحماء ،
وكذلك هلال بن أمية ، فلم يعد واحد منهما . وفيه أن طباع
البشر أن تكون الغيرة تحمل على سفك الدماء ، الا ان يعصم
الله من ذلك بالعلم والتثبت والتقى. وفيه أن العالم اذا كره
المؤال، ( له) أن يعيبه وينجه (2) صاحبه . وفيه أن من لقى
شيئا من المكروه بسبب غيره ، كان له أن يؤنب ذلك الذى
لقى المكروه بسببه ويعاتبه ، لقول عاصم لعويمر : لم تأتنى
بخير . وفيه أن المحتاج الى المسألة من مسائل العلم ،
لا يردعه عن تفهمها غضب العالم وكراهيته لها ، حتى يقف
على الثلج متنها . وفيه أن السؤال عما يلزم علمه من أمر
الدين واجب فى المحافل وغير المحافل ، وأنه لا حياء يلزم
فيه ؛ ألا ترى الى قوله : فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله
صلى الله عليه وسلم - وهو وسط الناس - فقال يا رسول
الله، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقظه فتقتلونه
أم كيف يفعل ؟ وفيه أن الملاعنة لا تكون الا عند السلطان ،
وبين : جـ ــ د .
العالم : د ، للعالم : جـ .
له: د ـ جـ، ويتجه: د، ويتحه: جـ، ولعل الصواب ما أثبتناه.
فيقتلونه : د ، فتقتلونه : جـ .
(15
( وفى سكوت رسول الله على تول عويمر فيقتلونه، ولم ينكر
(17
ذلك عليه - دليل على أن من وجد مع أمرأته رجلا فيقتله،
ولم يجىء على ما دعاه فى ذلك بينة ، - أن يقتل به ، وقد
بينا هذه المسئلة فى باب سهل - والحمد لله ): د - جـ . هذه
الزيادة شبه تكرار مع ما سبق ، ولذا لم نثبتها فى النص .
(1)
الآية : 6 - سورة النور .
(2) نجه صاحبه ينجهه كمنع: زجره وانتهره. انظر اللسان والتاج (نجه)
- 190 -

وأنها ليست كالطلاق الذى للرجل أن يوقعه حيث أحب ،
وهذا ما لا خلاف فيه . وكذلك لا يختلفون أن اللعان لا يكون
الا فى المسجد الذى تجمع فيه الجمعة ، لان رسول الله صلى
الله عليه وسلم لاعن بين المتلاعنين المذكورين فى المسجد
- ذكر ذلك ابن مسعود وغيره فى حديث اللعان (1) . وقد
ذكرنا حديث ابن مسعود وغيره فى باب نافع عن ابن عمر من
كتابنا هذا . واستحب جماعة من أهل العلم أن يكون اللعان فى
الجامع بعد العصر ، وفى أى وقت كان فى المسجد الجامع
أجزا عندهم . وفيه دليل على أن للعالم أن يؤخر الجواب
اذا لم يحضره ورجاه فيما بعد . وفيه أن القرآن لم ينزل
جملة واحدة الى الارض ، وانما كان ينزل به جبريل عليه
السلام سورة ، سورة، وآية آية ، - على حسب حاجة النبى
صلى الله عليه وسلم اليه . وأما نزول القرآن إلى سماء
الدنيا ، فنزل كله جملة واحدة ، ـ على ما روى عن ابن
عباس وغيره (2) فى تفسير قول الله عز وجل ((انا انزلناه
فى ليلة مباركة (3))) قالوا : ليلة القدر ، ونزل فيها القرآن
جملة ( واحدة ) الى سماء الدنيا . وفيه أن المتلاعنين
يتلاعنان بحضرة الحاكم ، خليفة كان أو غيره ، وفى قوله
5) فى حديث : جـ ، من حديث: د .
7) وأستحب : جـ ، ويستحب : د.
17) واحدة : د - جـ .
(1) وقد ترجم له البخارى فى الصحيح .
ب (باب التلاعن فى المسجد ) انظر فتح البارى 375/11 .
انظر الدر المنثور 25/6 .
(2)
الآية : 3 - سورة الدخان .
(3)
- 191 -

أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا ، دليل على أن الملاعنة
تجب بين كل زوجين ، لانه لم يخص رجلا من رجل ،
ولا امرأة من امرأة ، ونزلت آية اللعان على هذا السؤال
بهذا العموم ، فقال: (( والذين يرمون أزواجهم)) ولم يخص
زوجا من زوج .
وهذا موضع اختلف فيه العلماء : فقال الثورى ، وأبو
حنيفة واصحابه : لا لعان بين الحر والمملوكة ، ولا بين
المملوك والحرة ، ولا بين المسلم والذمية الكتابية . ولهم
فى ذلك حجج ( لا تقوم على ساق )، منها : حديث عمرو بن
شعيب عن أبيه عن جده أن النبى صلى الله عليه وسلم قال :
لا لعان بين مملوكين ولا كافرين : وهذا حديث ليس دون
عمرو بن شعيب من يحتج به . واحتجوا من جهة النظر أن
الازواج لما استثنوا من جملة الشهداء بقوله : « ولم يكن
لهم شهداء الا أنفسهم (1)))، وجب أن لا يلاعن الا من
تجوز شهادته ، لا عبد ، ولا كافر؛ ولا يلاعن عندهم
الا الحر المسلم . وقال مالك وأهل المدينة : اللعان
بين كل زوجين ، وهو قول الشافعى ، واحمد ، واسحاق ،
وأبى عبيد ، وأبى ثور ، وداود . والحجة لهم أن اللعان
2) بين : جـ . على: د، يخص: جـ، يحضر: د: وهو تصحيف.
9) ( لا تقوم على ساق ) : جـ ــ د .
12) أن : جـ ، بان : د.
17-16) وأسحاق وأبى: جـ. وأسحاق بن: د. وهو تصحيف .
(1) الآية : 6 - سورة النور .
- 192 -

يوجب فسخ النكاح ، فأشبه الطلاق ؛ وكل من يجوز طلاقه ،
يجوز لعانه . واللعان ايمان ليس بشهادة ، ولو كان شهادة
(ما)، سوى فيه بين (الرجل) والمرأة، ولكانت المرأة على
النصف من الرجل ، ولا يشهد أحد لنفسه ، وقد سمى الله
ايمان المنافقين شهادة ، بقوله ((نشهد أنك لرسول الله (1)»،
وقال (( اتخذوا ايمانهم جنة (2))). ومن جهة القياس والنظر
محال أن ينتفى عنه ولد الحرة المسلمة باللعان ، ولا ينتقى
عنه ولد الأمة والكتابية باللعان . وفيه أن الحاكم يحضر مع
نفسه للتلاعن قوماً يشهدون ذلك ، ألا ترى الى قول ( سهل بن
سعد : فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه
وسلم . وفى شهود ) سهل بن سعد لذلك ، دليل على جواز
شهود الغلمان والشبان التلاعن مع الكهول والشيوخ بين يدى
الحاكم ، لان سهلا كان يومئذ غلاما .
قال أبو عمر :
ما أدرك سهل بن سعد النبى صلى الله عليه وسلم
الا - وهو غلام صغير .
2) شهادة : د ، بشهادة : جـ .
3) ما : د - جـ . الرجل : جـ ــ د.
9) يشهدون ذلك : جـ ، يشهدون على ذلك : د .
( سهل بن سعد فتلاعنا .. وفى شهود ) : جـ - د .
11-9
12) والشبان: جـ ، والشباب : د .
(1) الآية 1 - سورة المنافقون .
(2) الآية : 16 - سورة المجادلة .
التمهيد ج٦
- 193 -

وأخبرنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم ، حدثنا أحمد بن
زهير ، قال حدثنا عبيد الله بن عمر ، قال حدثنا يزيد بن
زريع ، قال حدثنا محمد بن اسحاق ، عن الزهرى ، قال :
قلت لسهل بن سعد : ابن كم أنت يومئذ؟ - يعنى يوم
المتلاعنين - قال: ابن خمس عشرة سنة (1). وقد احتج
بهذا الحديث من قال : ان الطلاق ثلاثا بكلمة واحدة مباح ،
لان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينكر على العجلانى
ان طلق امرأته ثلاثا بكلمة واحدة بعد الملاعنة ، واختلفوا هل
تقع الثلاث مجتمعات فى الطهر للسنة أم لا ؟ وسنذكر ذلك فى
حديث مالك عن نافع عن ابن عمر - ان شاء الله . واختلف
الفقهاء فى فرقة المتلاعنين هل تحتاج الى طلاق أم لا ؟
فقال مالك واصحابه ، والليث بن سعد ، - وهو قول زفر بن
الهذيل - : اذا فرغا جميعا من اللعان ، وقعت الفرقة وان
لم يفرق الحاكم ، ثم لا يجتمعان أبدا .
ومن حجتهم فى أن للفرقة تأثيرا فى التعان المرأة وجوبه
عليها ، وقياسا على أن تفاسخ البيع لا يكون إلا بتمام
تجالفهما جميعا . وقال أبو حنيفة ، وابو يوسف ، ومحمد بن
الحسن ، لا تقع الفرقة بعد فراغهما من اللعان ، حتى يفرق
الحاكم بينهما . وهو قول الثورى ، لقول ابن عمر : فرق
رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المتلاعنين ، فأضاف
(1) أورده المؤلف بهذا اللفظ وبنفس الطريق فى الاستيعاب 664/2
وأخرجه أبو داود فى السنن 521/1 - من طريق مسدد عن
سفيان ، عن الزهرى ، عن سعد .
- 194 -

الفرقة اليه لا الى اللعان ، ولقوله عليه السلام : لا سبيل
لك عليها (1) .
وحجة مالك أن تفريقه - صلى الله عليه وسلم - انما
كان اعلاما منه أن ذلك شأن اللعان . ومثله قوله : لا سبيل
لك عليها .
ومن حجته أيضا أنه لما افتقر اللعان الى حضور الحاكم،
افتقر الى تفريقه ، كفرقة العنين . وقال الأوزاعى نحو قول
مالك ، وقال الشافعى : اذا اكمل الزوج الشهادة والالتعان ،
فقد زال فراش امرأته ، التعنت أو لم تلتعن ، ( قال ) : وانما
التعان المرأة لدرء الحد لا غير ، وليس لالتعانها فى زوال
الفراش معنى . ولما كان لعان الزوج ينفى الولد ويسقط
الحد ، رفع الفراش. ( وقد ذكرنا حجته فى باب نافع عن ابن
عمر من كتابنا هذا - والحمد لله ) .
وكل الفقهاء من أهل المدينة وسائر الحجازيين ، وأهل
الشام ، وأهل الكوفة ، يقولون ان اللعان مستغن عن الطلاق ،
(3
تغريقه: د ، فرقته : جـ .
4 ومثله : جـ ، ونحوه : د .
قال وأنما : د ، فانما - باسقاط ( قال): جـ .
9
12-11) (وقد ذكرنا .. والحمد لله ): جـ ـــ د .
(1) طرف من حديث أخرجه البخارى ومسلم وأبو داود ، والنسائى
عون المعبود 245/2 . وانظر الفتح 375/11 .
- 195 -

وان حكمه وسنته الفرقة بين المتلاعنين ، وانما اختلافهم
الذى قدمنا فى أن الحاكم يلزمه أن يفرق بينهما ، الا عثمان
البتى فى أهل البصرة ، فانه لم ير التلاعن ينقض شيئا من
عصمة الزوجين حتى يطلق ، وهو قول لم يتقدمه اليه أحد
من الصحابة (1)، على أن البتى قد استحب للملاعن أن يطلق
بعد اللعان ، ولم يستحبه قبل ذلك ، فدل على أن اللعان عنده
قد أحدث حكما .
( قال أبو عمر (2) :
معنى قول ابن شهاب فى آخر حديث مالك . ثمكانت سنة
المتلاعنين - يعنى الفرقة بينهما اذا تلاعنا ، لا أنه أراد
الطلاق ، وذلك موجود منصوص عليه فى حديث ابن شهاب ،
مع ما يعضده من الاصول التى ذكرنا فى هذا الكتاب .
وروى ابن وهب فى موطئه قال : أخبرنى عياض بن عبد
الله الفهرى ، عن ابن شهاب ، عن سهل بن سعد ، أن عويمر
ابن أشقر الانصارى احد بنى العجلان جاء الى عاصم ، فذكر
مثل حديث مالك ، عن ابن شهاب ، عن سهل ، وزاد فيه :
1) وانها : جـ ، واما : د .
4) عصمة : د ، حرمة :
15
للملاعن : جـ ، للمتلاعن : د .
( قال أبو عمر .. عن ابن شهاب فى ذلك ): د - جـ .
(8
(1) وقد سبقه الى ذلك من التابعين مصعب بن الزبير . انظر المحلى
179/10، وطرح التثريب فى شرح التقريب 115/7 .
(2) فى الأصل ( ابن عمر )، والصواب ما أثبتناه .
- 196 -

وكانت امرأة عويمر حبلى ، فأنكر حملها ، وكان الغلام يدعى
الى أمه ؛ قال : وجرت السنة فى الميراث أنه يرثها ، وترث
عنه ما فرض الله للام (1).
قال ابن شهاب : قال عويمر عن ذلك : ليس بهذا ، حقا
ان أنا رميت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذب.
قال فمضت السنة فى المتلاعنين أن يفرق بينهما ،
ولا يجتمعان ابدا .
فهذا نص عن ابن شهاب فى ذلك ) .
وجمهور الفقهاء على أنه لا يجوز للملاعن أن يمسكها .
ويفرق بينهما ، وقد ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم
أنه فرق بين المتلاعنين (2) . وحدثنى سعيد بن نصر ، قال :
حدثنا قاسم بن اصبغ ، قال : حدثنا اسماعيل بن اسحاق ،
قال حدثنا حجاج ، قال حدثنا همام ، قال : حدثنا أيوب ،
أن سعيد بن جبير حدثه عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم فرق (3) بين أخوى (4) بنى العجلان.
9) للملاعن: د ، للمتلاعن : جـ .
أخرجه البيهتى فى السنن الكبرى 401/7 ، 405 .
(1)
ترجم له البخارى بـ ( باب التفريق بين المتلاعنين )
(2)
فتح البارى 382/11 - 383 .
وأخرجه البيهتى فى السنن الكبرى 409/7 - 410 .
وانظر منتقى الأخبار 287/6 - 288 .
(3)
حديث متفق عليه . منتقى الأخبار 283/6 .
المراد بأخوى بنى العجلان : عويمر وامرأته ، وهو من باب
(4)
التغليب ، وكلاهما كانا من قبيلة عجلان .
انظر نيل الأوطار 285/6، وعون المعبود 245/2 .
- 197 -

وروى ابن عيينة عن الزهرى عن سهل بن سعند ، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم فرق بين المتلاعنين (1).
وروى مالك عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أن رجلا
لأعن امرأته فى زمن النبى صلى الله عليه وسلم ، وانتفى من
ولدها ، ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما،
وألحق الولد بأمه (2). ولم يذكر أحد من أصحاب ابن
شهاب عنه عن سهل بن سعد فى هذا الحديث ، أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم فرق بين المتلاعنين - غير ابن عيينة
وحده (3)، وهو محفوظ من حديث ابن عمر (4) . ويقولون
انه لم يقل احد فى حديث ابن عمر وألحق الولد بأمه ،
الا مالك بن أنس (5) . وسنذكر حديثه فى باب نافع من كتابنا
هذا - ان شاء الله . وأختلفوا فى الزوج إذا أبى من
الالتعان : فقال أبو حنيفة لا حد عليه ، لان الله جعل على
الاجنبى الحد ، وعلى الزوج اللعان ، فلما ( لم ) ينتقل اللعان
الى الاجنبى ، لم ينتقل الحد الى الزوج ، ويسجن أبداً حتى
لم : جـ ــ د.
(14
رواه أبو داود 524/1 ، وأخرجه البخارى ومسلم بنحوه .
(1)
(2)
الموطأ ص 387، حديث 1195 .
(3)
أخرجه أبو داود فى السنن 521/1 - وقال : لم يتابع ابن عيينة
أحد - على انه فرق بين المتلاعنين . وانظر عون المعبود 342/2 ،
والفتح 382/11 .
رواه البخارى فى الصحيح . فتح البارى 382/11 ، وأبو داود فى
(4)
السنن 524/1 .
هكذا زعم الدارقطنى وقال : أن مالكا تفرد بهذه الزيادة ، وتعقب
(5)
بانها زيادة حافظ غير منافية ، فوجب قبولها ، على أنها قد جاءت
من أوجه أخرى من حديث سهل وغيره .
انظر الفتح 384/11 ، والزرقانى 190/3 .
- 198 -

يلاعن ، لان الحدود لا تؤخذ قياسا . وقال مالك والشافعى
وجمهور الفقهاء : ان لم يلتعن الزوج حد ، لأن اللعان له
براءة ، كما الشهود للاجنبى؛ وان لم يأت ( الاجنبى ) بأربعة
شهداء حد ، فكذلك الزوج ان لم يلتعن حد . وجائز عند من
احتج بهذه انحجة ، القياس فى الحدود . وفى حديث العجلانى
ما يدل على ذلك ، لقوله : ان سكت ، سكت على غيظ ،
وان قتلت ، قتلت، وأن نطقت جلدت (1) . وقول رسول الله
صلى الله عليه وسلم له : عذاب الدنيا، أهون من عذاب
الآخرة (2) . ومن جهة القياس أيضا ( أنه ) لما لحق الزوجة
من العار بقذف الزوج لها ، - مثل ما لحق الاجنبية ،
وجبت التسوية بينهما .
واختلفوا هل للزوج أن يلاعن مع شهوده : فقال مالك
والشافعى : يلاعن كان له شهود أو لم يكن ، لان الشهود ليس
لهم عمل الا درء الحد ، واما رفع الفراش ونفى الولد ،
فلا بد فيه من اللعان . وقال أبو حنيفة واصحابه : أنما جعل
اللعان للزوج اذا لم يكن له شهداء غير نفسه .
(3
الاجنبى : ج - د .
ان: جـ ، وان: د. عند: د، عنده : جـ .
(4
(7
نطقت : جـ ، انطلقت : د .
(9
انه : جـ ــ د.
الا : د، فى غير : جـ .
(14
(1) أخرجه مسلم وأبو داود وابن ماجه بلفظ ( .. فتكلم جلدتموه ،
وان قتل قتلتموه ، وان سكت ، سكت على غيظ )
ورواه البيهقى فى السنن الكبرى 405/7 .
(2) أخرجه البخارى وأبو داود والترمذى وابن ماجه . عون المعبود
. 244/2
- 199 -
*

واختلفوا اذا أكذب نفسه الملاعن ، هل له أن يراجعها
اذا جلد الحد : فأجاز ذلك حماد بن أبى سليمان ، وابو
حنيفة ، ومحمد بن الحسن ، قالوا : يكون خاطبا من الخطاب .
وقال مالك ، والثورى ، والأوزاعى ، والحسن بن حى ،
والليث بن سعد ، والشافعى ، وابو يوسف، وزفر ، واحمد ،
واسحاق ، وأبو ثور ، وابو عبيد: لا يجتمعان أبدا سواء
أكذب نفسه ، أو لم يكذبها ؛ ولكنه أن أكذب نفسه ، جلد الحد ،
ولحق به الولد ، ولا يجتمعان أبدا . وروى ذلك عن عمر بن
الخطاب ، وعلى بن أبى طالب ، وابن مسعود ، وبه قال أكثر
علماء التابعين بالمدينة . وروى مثل قول أبى حنيفة فى هذه
المسألة ، عن سعيد بن جبير ، وسعيد بن المسيب، وابراهيم ،
وابن شهاب ، - على اختلاف عن ابرهيم وابن شهاب فى ذلك ؛
لأنه قد روى عنهما ان المتلاعنين ، لا يتناكحان أبدا .
وكذلك قال الحسن البصرى ، وقال الشعبى والضحاك : اذا
أكذب نفسه ، جلد ا حد وردت اليه امرأته، وهذا - عندى -
قول ثالث خلاف من قال يكون خاطبا من الخطاب ، وخلاف
من قال لا يجتمعان أبدا .
قال أبو عمر :
التلاعن يقتضى التباعد ، فاذا حصلا متباعدين ، لم يجز
لهما أن يجتمعا أبدا ؛ وقد قال رسول الله صلى الله عليه
4) مالك والثورى : جـ ، الثورى ومالك : د .
12-11) وابراهيم وابن شهاب: جـ ، وابن شهاب وابراهيم: د.
13) عنهما : د، عنهم : جـ .
- 200 -