Indexed OCR Text
Pages 81-100
د الوجهان جميعا . فلما غلبت الروافض على التختم فى اليمين ، ولم يخلطوا به غيره ؛ كرهه العلماء منابذة لهم ، وكراهية التشبه بهم ؛ لا أنه حرام، ولا أنه مكروه - وبالله التوفيق. حدثنا قاسم بن محمد ، قال : حدثنا خالد بن سعد ، قال : حدثنا محمد بن فطيس ، قال : حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا أبو عاصم النبيل ، قال : حدثنا ابن عجلان ، عن المقبرى ، عن أبى هريرة ، أن رجلا سأله كيف أصب على رأسى ؟ قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصب على رأسه ثلاث حثيات ، قال : ان شعرى كثير ، قال : كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من شعرك وأطيب (1) . وحدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا عبد الحميد ابن احمد ، قال حدثنا الخضر ، قال : حدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا أبو جعفر النفيلى ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبى الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم فوق الوفرة دون الجمة (2) . وقال أبو بكر الأثرم : حدثنا عفان ، قال 2) وكراهة : د ، وكراهية : ب ج . 7) المتبرى : ج د ، ابن المقبرى: ب . 12) وحدثنا : ج د ، حدثنا : ب . (1) وأخرجه ابن أبى شيبة من حديث أبى سعيد . انظر كنز العمال . 92/3 (2) أخرجه أبو داود فى السنن 400/2، والترمذى فى الشمائل 496/2، وابن ماجه 383/2 - 384 . التمهيد ج٦ - 81 - حدثنا همام ، قال حدثنا قتادة ، عن أنس قال : كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم يضرب منكبيه. حدثنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا محمد بن وضاح ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، قال : حدثنا عفان ، قال : حدثنا شعبة ، قال : أخبرنا أبو اسحاق ، قال : سمعت البراء يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيد ما بين منكبيه ، يبلغ شعره شحمة أذنيه (1) . وروى حميد عن أنس مثل حديث البراء سواء . (1) أخرجه مسلم فى الصحيح - شرح النووى 186/9 - 187 ، والترمذى فى الشمائل 496/2 . - 82 - حديث ثالث لزياد بن سعد مالك ، عن زياد بن سعد ، عن ابن شهاب أنه قال : لا يؤخذ فى صدقة النخل الجعرور ، ولا مصران الفارة ، ولا عذق ابن حبيق . قال . وهو يعد على صاحب المال ، ولا يؤخذ منه فى الصدقة (1) . وهذا مروى عن ابن شهاب ، عن أبى أمامة بن سهل ، عن أبيه ، عن النبى صلى الله عليه وسلم. هكذا يرويه سفيان بن حسين ، وسليمان بن كثير ، عن ابن شهاب : أخبرنا عبد الله بن محمد ، حدثنا محمد بن بكر ، حدثنا أبو داود ، حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ، حدثنا سعيد أبن سليمان ، حدثنا عباد، عن سفيان بن حسين ، عن الزهرى ، عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف ، عن أبيه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجعرور 2) مالك عن زيد بن سعد : جـ ، قال أبو عمر : روى مالك عن زيد - بزيادة ( قال أبو عمر) ب د ، وهى زيادة حشو ولذا لم نثبتها فى النص . 5) مروى: جـ، يروى: ب د. (عن أبيه): ج د - ب . 13-12) عن أبيه قال: نهى: جـ د، عن أبيه عن النبى قال نهى: ب. (1) - الموطأ - زكاة ما يخرص من ثمار النخيل والاعناب ص 181. حديث 611 . أورد المؤلف هذا الحديث - وهو موقوف - لان أصله الرفع . انظر الزرقانى على الموطأ 128/2 . - 83 - ولون الحبيق أن يؤخذا فى الصدقة (1) . قال الزهرى : لونين من تمر المدينة . قال أبو داود : أسنده أيضا سليمان بن كثير ، عن الزهرى، حدثنا أبو الوليد عنه (2) : حدثنا سعيد بن نصر ، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا اسماعيل بن اسحاق ، حدثنا ابو الوليد الطيالسى ، حدثنا سليمان بن كثير ، قال : حدثنا الزهرى ، عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف ، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لونين من التمر : الجعرور ولون الحبيق. قال: ونزلت: ((ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون (3))) . قال الأصمعى : الجعرور : ضرب من الدقل ، يحمل شيئا صغارا لا خير فيه . قال وعذق ابن حبيق : ضرب من الدقل ردىء ، والعذق : النخلة - بفتح العين، والعذق - بالكسر - الكباسة ، كأن التمر سمى باسم النخلة اذ كان منها . 1) ولون ابن الحبيق: جـ، ولون الحبيق : - باسقاط ( ابن ) : ب د . 4) حدثنا أبو الوليد عنه: جـ د ، حدثنا أبو زرعة عنه : ب ، وهو تصحيف . قالا حدثنا قاسم : جـ ، قال حدثنا قاسم : ب ، سفيان بن أصبغ : (6 د ، وهو تصحيف . أبو الوليد : جـ د ، أبو داود : ب ، وهو تصحيف . (7 انظر سنن أبي داود 372/1 . (1) لفظ أبى داود فى السنن : قال أبو داود : وأسنده أيضا أبو الوليد (2) عن سليمان بن كثير عن الزهرى . الآية : 267 - سورة البقرة . (3) ~ 84 - قال الأصمعى : وعذق ابن حبيق أو لون الحبيق : نحو ذلك ، لان الدقل يقال له الالوان ، واحدها لون . والمعنى أن لا يؤخذ هذان الضربان من التمر فى الصدقة ، لردائتهما . وكان الناس يخرجون شرار ثمارهم فى الصدقة ، فنهوا عن ذلك، وانزل الله عز وجل: ((ولا تيممو! الخبيث منه تنفقون). وأخبرنا محمد بن ابراهيم ، حدثنا محمد بن معاوية ، حدثنا أحمد بن شعيب ، أخبرنا يونس بن عبد الاعلى ، والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع ، عن ابن وهب ، قال : حدثنى عبد الجليل بن حميد اليحصبى ، أن ابن شهاب حدثه قال : حدثنى أبو أمامة بن سهل بن حنيف - فى هذه الآية التى قال الله عز وجل ((ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون). قال : هو الجعرور ولون حبيق ، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤخذا (1) فى الصدقة (2) . وفى هذا الباب أيضا حديث عوف بن مالك ، حدثناه عبد الله بن محمد ، حدثنا محمد بن بكر ، حدثنا أبو داود ، حدثنا نصر بن عاصم (3). وحدثنا محمد بن ابراهيم ، حدثنا محمد ابن. معاوية ، قال حدثنا أحمد بن شعيب ، أخبرنا يعقوب ابن ابراهيم الدورقى ، قالا حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عبد 5-1) ( قال الأصمعى: وعذق ابن حبيق ... منه تنفقون): ب دج . الذى فى سنن النسائى ( أن تأخذ فى الصدقة الرذالة . (1) (2) انظر السنن 43/5 . (3) انظر سنن أبي داود 372/1 . - 85 - الحميد بن جعفر ، قال : حدثنى صالح مولى ابن أبى عريب ، عن كثير بن مرة ، عن عوف بن مالك ، قال . دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد، وبيده عصا، وقد علق رجل قنا حشفا ، فطعن بالعصا فى ذلك التمر (1) وقال : لو شاء رب هذه الصدقة ، تصدق بأطيب منها ؛ ان رب هذه الصدقة ، يأكل حشفا يوم القيامة (2) . وذكر وكيع عن يزيد بن ابراهيم ، عن الحسن قال : كان الرجل يتصدق برذالة (3) ماله ، فنزلت هذه الآية « ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون) . قال : وحدثنا عمران بن حدير (4) ، عن الحسن فى قوله (( ولستم بآخذيه الا ان تغمضوا فيه)). قال: لو وجدتموه يباع فى السوق ، ما أخذتموه حتى يهضم لكم من الثمن . 1) ابن أبى عريب : ب، ابن عريب - باسقاط ( ابن) : ج، ابن عمر: د .والضواب نسخة: ب. (3 المسجد : ب د ، فى المسجد : جـ . قنا: جد، وبالهامش ( قنو)، وفوقه علامة (خ)، منا: ب ، وهو تصحيف . رجل : ب جـ - د. التمر: ب ج د ، والذى فى سنن أبى داود (القنو). حشفا: ب ج ، (4 فى السنن : ( الحشف ) . 5) منها : ب جـ ، من هذا : د . 7) يزيد: ب ج، زيد: د ، وهو تصحيف. 10) عمران بن حدير: ب د، عمر بن حزم : جـ ، وهو تصحيف . 11) لو : ب د ، ولو : ج . 12) من الثمن: ب د ، فى الثمن: جـ . الذى فى سنن أبى داود والنسائى ( فى ذلك القنو ) . (1) انظر سنن أبي داود 372/1، وسنن النسائي 43/5 - 44 . (2) (3) الرذالة - بضم الراء وأعجام الذال - : الردىء . أبو عبيدة عمران بن حدير - بالتصغير ، السدوسى البصرى ( ت (4) 149 هـ ) تهذيب التهذيب 125/8 . الخلاصة 295 . - 86 - وذكر الفريابى عن قيس بن الربيع ، عن عطاء بن السائب ، عن عبد الله بن معقل (1) قال: نزلت فى قوم أخرجوا فى زكاة أموالهم الحشف والدرهم الردىء. قال: (( ولستم بآخذيه الا أن تغمضوا فيه)). قال: ولو أن لك حقا على رجل ، لم تأخذ ذلك منه (2). قال: وحدثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد ، قال : كانوا يتصدقون بالحشف ، فنهوا عن ذلك ، وأمروا أن يتصدقوا بطيب . قال: وفى ذلك نزلت ((ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون)) - ( الآية) . قال أبو عمر : هذا باب مجتمع عليه ، لا اختلاف فيه أنه لا يؤخذ هذان اللونان من التمر فى الصدقة اذا كان معهما غيرهما ؛ فان لم يكن معهما غيرهما ، اخذ منهما ؛ وكذلك الردىء كله لا يؤخذ منه اذا كان معه غيره ؛ لأنه حينئذ تيمم للخبيث اذا أخرج عن غيره . 2) معقل : جـ، مغفل: ب د ، ولعله تصحيف . (4 ولو: جـ، لو: ب د. ان لك حقا على رجل: ب د ، أن لك على رجل حقا : جـ . يتصدقون بالحشف : ب د ، فيه بالحشف : جـ. (6 (8 تنفقون: جـ د - ب . الآية : جـ ــ ب د . (12 الردىء : ب ، الدنيء : جـ د . للخبيث: ب د ، الخبيث : جـ . (13 تقدمت ترجمته فى : ج 236/2 . (1) انظر تفسير ابن كثير 321/1 . (2) - 87 - قال مالك : لا يأخذ المصدق الجعرور ، ولا مصران الفارة ، ولا عذق ابن حبيق ، ولا يأخذ البردى - والبردى من أجود التمر . فأراد مالك أن لا يأخذ الردىء جدا ، ولا الجيد جدا ، ولكن يأخذ الوسط (1) قال مالك : ومثل ذلك السخال (من الغنم) ، تعد مع الغنم على صاحبها ، ولا تؤخذ (2) . 4-1) ( قال مالك ... الوسط ): ب د - جـ . 3) أن لا : ب ، لا - باسقاط - ( أن ) -: د . 5) من الغنم: ب ـ جـ د. السخال: جـ د، السخل: ب. وصلى الله على محمد: د - ب ج . (1) أورده المؤلف بالمعنى. انظر الموطأ. ص 181 . (2) انظر نفس المصدر . - 88 - باب الطهاء طلحة بن عبد الملك الايلى روى عنه مالك حديثا واحدا مسندا صحيحاً ، وليس عند يحيى عن مالك ؛ وقد رواه القعنبى ، وأبو المصعب ، وابن بكير ، والتنيسى ، وابن وهب ، وابن القاسم ، وجماعة الرواة للموطأ ؛ فكرهنا أن نخلى كتابنا من ذكره ، لانه أصل من أصول الفقه . وما أظنه سقط عن أحد من الرواة ، الا عن يحيى ابن يحيى ، فانى رأيته لأكثرهم - والله أعلم . وقد رواه من غير رواة الموطأ ، قوم جلة عن مالك ، منهم يحيى بن سعيد القطان ، وأبو نعيم ، وعبد الله بن ادريس ، وغيرهم . باب الطاء: ب - ج د . (1 (3 المصعب : ج د ، مصعب : ب . (4 والتنيسى وابن وهب وابن القاسم : ب د - ج . (8 قوم : جـ د - ب . (1) يدل صنيع المؤلف هذا ، على انه رتب شيوخ مالك على حروف المعجم عند المغاربة ، وفعل مثل ذلك فى كتابيه : التجريد ، والاستيعاب لكن بعض الناشرين ، غير هذا الترتيب ، ووقع فى نفس الخطأ بعض المحققين ؟ ! - 89 - وهو حديث يدور على طلحة بن عبد الملك الايلى هذا ، وهو ثقة مرضى ، حجة فيما نقل (1) ؛ روى عنه مالك ، وعبيد الله ابن عمر ( بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ) . على أن عبيد الله بن عمر ، قد لقى القاسم بن محمد وروى عنه : حدثنا خلف بن القاسم ، قال حدثنا محمد بن احمد بن المسور ، قال : حدثنا مطلب بن شعيب ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثنا الليث ، عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحى ، عن مالك بن أنس ، عن طلحة بن عبد الملك الايلى ، عن القاسم ابن محمد ، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه (2) . حدثنا خلف بن القاسم ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن ابن احمد بن يحيى ، قال : حدثنا محمد بن أيوب الرقى ، قال : حدثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق ، قال : حدثنا 1) حديث : ب ج - د . 3) بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب : ب - ج د . أنظر فى ترجمته: طبقات أن سعد 519/7 . الجرح والتعديل رئ) 2 - ق 478/1 والتاريخ الكبير للبخارى 2 - ق 348/2 تهذيب التهذيب 17/5 . الخلاصة 179 . الموطأ - ما لا يجوز فى النذور من معصية الله ص 317 حديث (2) حديث 751 . وأخرجه أحمد والبخارى وأبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه . انظر الجامع الصغير بشرح فيض القدير 231/6، وتيسير الوصول 244/4 . - 90 - عمرو بن على، ( وعمر بن على ) المقدمى (1) ، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر ، ومالك بن أنس، عن طلحة بن عبد الملك، عن قاسم ، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصى الله فلايعصه . وحدثنا خلف بن القاسم الحافظ ، قال حدثنا الحسن ابن أبى هلال ، قال : حدثنا أحمد بن شعيب ، قال حدثنا عمرو ابن على ، قال حدثنا عبد الله بن ادريس ، عن مالك قال : حدثنا طلحة بن عبد الملك ، عن القاسم ، عن عائشة ، أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه (2) . وحدثنا خلف بن القاسم ، حدثنا عبد الله بن جعفر، 1) عمر بن على: ب ، عمرو بن على: ج ، عمر وبن على ، وعمر بن على : د ، وهو الصواب . 2) بن عمر ومالكَ : جـ د ، بن عمرو ومالك : ب ، وهو تصحيف . 7) بن أبى هلال : جـ د، بن هلال - باسقاط (أبى): ب، وهو تصحيف. 12) وحدثنا خلف بن قاسم ... فلا يعصه، وحدثنا عبد الوارث : ب د ، وحدثنا عبد الوارث ... فلا يعصه ، وحدثنا خلف بن قاسم : جـ ، ففى النسخ تقديم وتأخير . (1) أبو جعفر عمر بن على بن عطاء بن مقدم المقدمى . قال ابن سعد : كان ثقة ، وكان يدلس تدليسا شديدا ، ذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال الساجى : صدوق ثقة ، وقال ابن عدى أرجو أن لا بأس به ( ت 190 هـ) الطبقات 291/7 . الجرح والتعديل 124/3 . ميزان الاعتدال 214/3 . تهذيب التهذيب 485/7 . الخلاصة ص 285 . (2) انظر سنن النسائي 17/7 . ~ 91- حدثنا يوسف بن يزيد (1) ، حدثنا عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرنا مالك ، عن طلحة بن عبد الملك ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة زوج النبى صلى الله عليه وسلم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - فذكره سواء . وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا بكر بن حماد ، قال : حدثنا مسدد ، قال : حدثنا يحيى ابن سعيد ، عن مالك ، عن طلحة بن عبد الملك ، عن القاسم ، عن عائشة ، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه . وأخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف ، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد أبو يعقوب الصيدلانى بمكة ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى العقيلى ، قال : حدثنا محمد بن اسماعيل الصائغ ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : أخبرنا مالك بن أنس ، عن طلحة بن عبد الملك ، عن القاسم ، عن عائشة ، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه (2) . قال العقيلى : وحدثنا محمد بن اسماعيل ، قال : حدثنا محمد بن فضيل ، قال حدثنا ابن نمير ، قال : حدثنا عبيد 1) يزيد . ب جـ ، زيد: د ، وهو تصحيف . 17) قال العقيلى: وحدثنا: جـ د، العقيلى وحدثنا : - باسقاط (قال) ب. أبو يزيد : يوسف بن يزيد بن كامل القرشى قال ابن يونس : (1) وكان ثقة صدوقا ( ت 287 هـ ) . تهذيب التهذيب 429/11 . (2) رواه البخارى فى الصحيح 108/4 . - 92 - الله بن عمر، عن طلحة بن عبد الملك ، عن القاسم ، عن عائشة عن النبى صلى الله عليه وسلم - مثله (1). وحدثنا خلف بن قاسم ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله ، قال : حدثنا ابن منيع ، قال : حدثنا خلف بن هشام البزار - سنة ست وعشرين ومائتين، قال: قيل لمالك بن أنس : وأنا اسمع: حدثك طلحة بن عبد الملك ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة ، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه ؟ فقال مالك : نعم. وحدثنا خلف بن القاسم ، قال : حدثنا أبو الطاهر محمد بن احمد بن عبد الله القاضى ، قال : حدثنا محمد بن يحيى ، قال: سمعت خلف بن هشام البزار يقول : قيل لمالك ابن أنس ، وأنا أسمع : حدثك طلحة بن عبد الملك الايلى ، عن القاسم (بن محمد) ، عن عائشة ، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه؟ فقال مالك: نعم . وحدثنى محمد بن قاسم بن عيسى المقرىء ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن حبابة ، قال: حدثنا عبد الله ابن محمد بن عبد العزيز البغوى ، قال : حدثنا خلف بن هشام (4 البزار : ب د - ج . 5 بن أنس : جـ د - ب . فقال : ب ، قال : جـ د . ,8 بن محمد : جـ ــ ب د. (13 فقال : جـ ، قال : ب د . (15 (1) أخرجه الترمذى فى جامعه 195/1 . - 93- البزار ، قال : قيل لمالك بن أنس ، وأنا أسمع : حدثك طلحة ابن عبد الملك الايلى ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة ، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه ؟ فقال مالك نعم . حدثنا عبد الرحمن بن يحيى ، قال : حدثنا الحسن ابن الخضر الاسيوطى ، وحدثنا خلف بن القاسم ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عثمان بن أبى التمام ، وأحمد ابن محمد بن موسى بن عيسى الحضرمى ، قالوا : حدثنا أحمد ابن شعيب النسائى ، قال : أخبرنا قتيبة بن سعيد ، عن مالك ، عن طلحة بن عبد الملك ، عن القاسم ، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه (1) . قال أبو عمر: زعم قوم أن هذا الحديث لم يروه عن القاسم بن محمد ، الا طلحة بن عبد الملك هذا ، وقد وجدناه لمحمد بن أبان ، عن القاسم بن محمد - مثله : حدثنى سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا اسماعيل بن اسحاق ، قال : حدثنا مسلم بن ابراهيم ، قال : حدثنا أبان بن يزيد ، 4) فقال : جـ د ، قال : ب . 15) وجدناه : جـ ، وجدنا : ب د . (1) انظر سنن النسائي 17/7 . -94 - ٠ قال : حدثنى يحيى بن أبى كثير ، عن محمد بن أبان ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة ، أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : من نذر أن يعصى الله فلا يعصه . وحدثنا محمد بن ابراهيم ، قال : حدثنا محمد بن احمد ابن يحيى ، قال : حدثنا محمد بن أيوب بن حبيب ، قال : حدثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق ، قال : حدثنا هدبة ابن خالد ، قال : حدثنا أبان بن يزيد ، قال : حدثنا يحيى ابن أبى كثير ، عن محمد بن أبان ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة ، عن النبى صلى الله عليه وسلم - مثله سواء ، ليس فيه ذكر الطاعة . ومحمد بن أبان هذا ، هو محمد بن أبان المزنى اليمامى (1) ، ليس هو محمد بن أبان بن صالح الكوفى ، ذاك ضعيف عندهم) (2)؛ وقيل ان محمد بن أبان هذا ، لم يرو عنه الا يحيى بن أبى كثير ، وهو مجهول . وقال آخرون هو مدنى ، معروف ، روى عنه الأوزاعى ايضا ، وله عن القاسم وعروة وعون بن عبد الله رواية، وهذا هو الصحيح ، 1) يحيى بن أبى كثير : ب جـ ، ابن ابى كثير - باسقاط (يحيى) -: د. 11) ( محمد بن ابان ... ضعيف عندهم ): ب د - ج . 12 اليمانى : د، الشامى: ب ، وكلاهما تصحيف ، والصواب ما أثبتناه ( وهذا هو الصحيح ... والاوزاعى عنه): ب د - جـ . 16 انظر فى ترجمته: الجرح والتعديل 3 - ق 199/2. تاريخ البخارى (1) 1 - ق 1/ ميزان الاعتدال 454/3. لسان الميزان 32/5 . (2) انظر الجرح والتعديل 3 - ق 199/2 . ميزان الاعتدال 453/3 تهذيب التهذيب 5/9 . - 95 - وهو شيخ يمامى ، ثقة ، وحسبك برواية يحيى بن أبى كثير ، والأوزاعي، عنه . وفى هذا الحديث من الفقه ، ما يرد قول العراقيين فيمن نذر معصية : أن عليه كفارة يمين مع تركها ، لان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم يأمر فى هذا الحديث بكفارة لمن نذر المعصية ، وإنما أمر بترك المعصية لا غير . وأما حديث ابن شهاب ، عن أبى سلمة ، عن عائشة ، عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا نذر فى معصية ، وكفارته كفارة يمين (1) . - فحديث منكر عند جماعة أهل العلم بالحديث ، وانما انفرد به عن الزهرى سليمان ابن أرقم (2)، وسليمان بن ارقم ، متروك الحديث عند جميعهم ، وكذلك أيضا ، حديث عمران بن حصين فى ذلك ، لا يصح (3)، لانه يدور على محمد بن الزبير الحنظلى ، وهو ضعيف، فى حديثه مناكير ، لا يختلفون فى ذلك (4) . 2) يمانى: ب د ، وهو تصحيف . يمانى: ب د ، وهو تصحيف . 14) ضعيف فى حديثه مناكير: ب د ، منكر الحديث ضعيف: جـ . أخرجه أبو داود 208/2، والترمذى 195/1 . وابن ماجه 652/1. (1) انظر فى ترجمته : الجرح والتعديل 2 - ق 100/1 . ميزان الاعتدال (2) 196/2 . تهذيب التهذيب 168/4 . أخرجه البيهقى فى السنن الكبرى 70/10 . وانظر الجوهر النقى (3) لابن التركمانى 70/10 - 71 . انظر فى ترجمته : (4) الجرح والتعديل 3 - ق 259/2، تاريخ البخارى 1 - ق 86/1 تهذيب التهذيب 167/9 ، الخلاصة 336 . - 96 - وعلى ما ذكرت لك أن لا كفارة على من نذر معصية الا تركها ، فقهاء الحجازيين ، منهم مالك ، والشافعى ، ومن تابعهم . وفى هذا الحديث من الفقه ، أن كل من جعل على نفسه نخرا أن يعصى الله ، كالجاءل عليه ان الله شفى مريضه، أو رد غائبه ، أو نحو ذلك، أن يشرب الخمر ، أو يقتل، أو يزنى ، أو يظلم أحدا ، ونحو ذلك من المعاصى صغائرها وكبائرها . وكالقائل مبتدئا : لله على أن أقتل فلانا ، أو أشهد عليه بزور ، أو أبغى عليه وأشفى غيظى بأذاه ، وما أشبه ذلك من قليل المعاصى وكثيرها ؛ - فلا يلزمه شىء فى ذلك كله، لانه من خطوات الشيطان ، وعليه تركه فرضا واجبا ، ولا كفارة عليه غير ذلك ، بظاهر هذا الحديث ، لانه لم يأمره فيه النبى صلى الله عليه وسلم بكفارة . وكذلك من نذر ما ليس بطاعة ، فليس عليه الوفاء به عند مالك ، ولا كفارة عليه . وقال مالك فى تأويل هذا الحديث : ان حلف أن يمشى الى الشام ، أو الى مصر ، وأشباه ذلك مما ليس فيه طاعة ، فليس عليه فى ذلك شىء ؛ لانه ليس لله تعالى فيه طاعة (1) . وأما قول مالك فيمن قال : أنا أحمل هذا العمود أو غيره أيضا : جـ - ب د . (3 (4 الله : ب جـ - د. (6 ونحو : ب د ، أو نحو : ج . (7 وكالقائل : جـ ، أو كالقائل : ب د . 9) فى ذلك : ب ، من ذلك : جـ د . 14) قال : ب جـ ــ د. (1) انظر الموطأ ص 316 - 317 . التمهيد ج٦ - 97 - الى مكة ، طلب المشقة: فليحج غير حامل شيئا، ويهدى (1). فقد أنكروا عليه ايجاب الهدى فى هذا ومثله . وقد مضى القول فى هذه المسألة ، فى باب ثور بن زيد (2) - والحمد لله . وقد اختلف الصحابة والتابعون ، وسائر الفقهاء فى مسائل من هذا الباب ، نحو قول الانسان على نذر أن انحر ابنى عند مقام ابراهيم ، وما أشبه ذلك . واختلف ايضا فيه قول مالك (3) ، والذى يوجبه ظاهر هذا الحديث ، أن لا شىء عليه ، وهو الصواب من القول فى ذلك - والله أعلم . ( وسنذكر اختلاف العلماء فى هذا الباب، وحجة كل فرقة منهم - ان شاء الله فى غير هذا الموضع ) . وأما من نذر شيئًا لله فيه طاعة ، فواجب عليه الاتيان به ، كالصلاة، والصيام، والصدقة، والعتق، وما أشبه ذلك من طاعة الله ، وهذا ما لا خلاف بين علماء المسلمين فيه . ويشد ذلك قول الله عز وجل: (( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود (4))) وتأويل ذلك: العقود التى لا معصية فيها، لبيان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك. 5-4) مسائل من هذا الباب : جـ ، مسائل هذا الباب - باسقاط ( من ) : ب د . 10-9) (وسنذكر اختلاف العلماء ... هذا الموضع): جــــ ب د. 15) وتأويل : جـ د ، تأويل : ب . الموطأ ص 316 . (1) (2) انظر ج 62/2 - 63 . انظر موطأ الإمام مالك - رواية محمد بن الحسن ص 264 ، (3) والسنن الكبرى للبيهقى 72/10 - 73 . الآية: 1 - سورة المائدة . (4) - 98 - فمن قال: لله على نذر - ان لم أشرب الخمر ، ولم أقتل فلانا ؛ فانما هو رجل نذر نذرا لم يجعل له مخرجا : أن سلمه الله من قتل فلان، أو من شرب الخمر ، فعليه أن يفى بنذره؛ وكل نذر لا مخرج له ، ولا نية لصاحبه ؛ فكفارته كفارة يمين ، ثبتت بذلك السنة ، وعلى ذلك جمهور علماء الامة ، فأغنى عن الاكثار فيه ؛ وقد ذكرناه مجودا فى باب ابن شهاب (1) عن عبيد الله بن عبد الله - والحمد لله. وقد أثنى الله تعالى على قوم كانوا يوفون بالنذر ، ويخافون يوما كان شره مستطيرا (2) . ومن نذر ما لا معصية فيه ولا طاعة ، فقد اختلف الفقهاء فى ذلك : فقال قوم : واجب عليه الاتيان بذلك ، لانه مباح . وقال آخرون : لا يجب عليه من النذر ، الا ما كان لله فيه طاعة ؛ وقصة ابى اسرائيل من حديث جابر وابن عباس (3)، تدل على صحة هذا القول ؛ وقد ذكرنا ذلك فى باب ثور (4) بن زيد، من كتابنا هذا ، وبالله تعالى التوفيق . 5 الامة : جـ د ، المدينة : ب . ذكرناه مجودا فى باب ابن شهاب : ب د ، ذكرناه فى غير هذا الموضع 6، من كتابنا هذا وذلك فى باب ابن شهاب : ب . (11 العلماء : ب ، الفقهاء : ج د . 13) لله فيه طاعة: ب د ، فيه طاعة لله : ج . انظر مخطوط الخزانة العامة رقم ( ج 13 ) . (1) الآية : 7 - سورة الانسان . (2) رواه البخارى فى الصحيح من طريق موسى بن اسماعيل ، وأخرجه (3) البيهقى فى السنن الكبرى 175/10 . وانظر التمهيد 61/2 - 62 . انظر ج 61/2 - 62 . (4) - 99 - ( قال أبو عمر: لم يفت يحيى بن يحيى فى الموطأ ، حديث من أحاديث الاحكام ، مما رواه غيره فى الموطأ ، الا حديث طلحة بن عبد الملك هذا ، وسائر ما رواه غيره من الاحاديث فى الموطأ ، أنما هى أحاديث من أحاديث الجامع ونحوه ، ليست فى أحكام ، وأكثرها أو كلها معلولة ، مختلف فيها عن مالك ؛ وقد توبع يحيى ، تابعه جماعة من رواة الموطأ على سقوط كل ما أسقط من تلك الاحاديث من الموطأ ، الا حديث طلحة هذا وحده ؛ وما عداه فقد تابعه على سقوطه من الموطأ قوم ، وخالفه آخرون ؛ وقد ذكرنا ذلك فى آخر هذا الباب ، ويحيى آخرهم عرضا ، وما سقط من روايته ، فعن اختيار مالك وتمحيصه ، والله أعلم) (1) . 1) (قال أبو عمر: لم يفت يحيى ... والله أعلم): جـ ـــ ب د . (1) هنا تنتهى نسخة ( ب )، وقد جاء فى آخرها : ( كمل - بعون الله تعالى، كتاب ((التمهيد)) لما فى الموطأ من المعانى والاسانيد )، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيئين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، فى عشية يوم الجمعة ، وهو يوم عرفة التاسع من شهر ذى الحجة سنة تسع وثلاثين وسبعمائة ، على يد العبد الفقير إلى رحمة ربه محمد بن محمد بن يونس التونسى ، الخطيب بمشهد عذرى عفا الله عنه). ~ 100 -