Indexed OCR Text

Pages 81-100

د
الوجهان جميعا . فلما غلبت الروافض على التختم فى اليمين ،
ولم يخلطوا به غيره ؛ كرهه العلماء منابذة لهم ، وكراهية
التشبه بهم ؛ لا أنه حرام، ولا أنه مكروه - وبالله التوفيق.
حدثنا قاسم بن محمد ، قال : حدثنا خالد بن سعد ،
قال : حدثنا محمد بن فطيس ، قال : حدثنا إبراهيم بن
مرزوق ، قال : حدثنا أبو عاصم النبيل ، قال : حدثنا
ابن عجلان ، عن المقبرى ، عن أبى هريرة ، أن رجلا سأله
كيف أصب على رأسى ؟ قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يصب على رأسه ثلاث حثيات ، قال : ان شعرى كثير ،
قال : كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من
شعرك وأطيب (1) .
وحدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا عبد الحميد
ابن احمد ، قال حدثنا الخضر ، قال : حدثنا أبو بكر ، قال :
حدثنا أبو جعفر النفيلى ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبى
الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت :
كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم فوق الوفرة
دون الجمة (2) . وقال أبو بكر الأثرم : حدثنا عفان ، قال
2) وكراهة : د ، وكراهية : ب ج .
7) المتبرى : ج د ، ابن المقبرى: ب .
12) وحدثنا : ج د ، حدثنا : ب .
(1) وأخرجه ابن أبى شيبة من حديث أبى سعيد . انظر كنز العمال
. 92/3
(2) أخرجه أبو داود فى السنن 400/2، والترمذى فى الشمائل 496/2،
وابن ماجه 383/2 - 384 .
التمهيد ج٦
- 81 -

حدثنا همام ، قال حدثنا قتادة ، عن أنس قال : كان شعر رسول
الله صلى الله عليه وسلم يضرب منكبيه.
حدثنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ،
قال : حدثنا محمد بن وضاح ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبى
شيبة ، قال : حدثنا عفان ، قال : حدثنا شعبة ، قال : أخبرنا
أبو اسحاق ، قال : سمعت البراء يقول : كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم بعيد ما بين منكبيه ، يبلغ شعره شحمة
أذنيه (1) . وروى حميد عن أنس مثل حديث البراء سواء .
(1) أخرجه مسلم فى الصحيح - شرح النووى 186/9 - 187 ،
والترمذى فى الشمائل 496/2 .
- 82 -

حديث ثالث لزياد بن سعد
مالك ، عن زياد بن سعد ، عن ابن شهاب أنه قال :
لا يؤخذ فى صدقة النخل الجعرور ، ولا مصران الفارة ،
ولا عذق ابن حبيق . قال . وهو يعد على صاحب المال ،
ولا يؤخذ منه فى الصدقة (1) . وهذا مروى عن ابن شهاب ،
عن أبى أمامة بن سهل ، عن أبيه ، عن النبى صلى الله عليه
وسلم. هكذا يرويه سفيان بن حسين ، وسليمان بن كثير ،
عن ابن شهاب :
أخبرنا عبد الله بن محمد ، حدثنا محمد بن بكر ، حدثنا
أبو داود ، حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ، حدثنا سعيد
أبن سليمان ، حدثنا عباد، عن سفيان بن حسين ، عن
الزهرى ، عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف ، عن أبيه قال :
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجعرور
2) مالك عن زيد بن سعد : جـ ، قال أبو عمر : روى مالك عن زيد -
بزيادة ( قال أبو عمر) ب د ، وهى زيادة حشو ولذا لم نثبتها فى
النص .
5) مروى: جـ، يروى: ب د. (عن أبيه): ج د - ب .
13-12) عن أبيه قال: نهى: جـ د، عن أبيه عن النبى قال نهى: ب.
(1) - الموطأ - زكاة ما يخرص من ثمار النخيل والاعناب ص 181.
حديث 611 . أورد المؤلف هذا الحديث - وهو موقوف - لان
أصله الرفع . انظر الزرقانى على الموطأ 128/2 .
- 83 -

ولون الحبيق أن يؤخذا فى الصدقة (1) . قال الزهرى :
لونين من تمر المدينة .
قال أبو داود : أسنده أيضا سليمان بن كثير ، عن الزهرى،
حدثنا أبو الوليد عنه (2) :
حدثنا سعيد بن نصر ، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا :
حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا اسماعيل بن اسحاق ، حدثنا
ابو الوليد الطيالسى ، حدثنا سليمان بن كثير ، قال : حدثنا
الزهرى ، عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف ، عن أبيه ،
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لونين من التمر :
الجعرور ولون الحبيق. قال: ونزلت: ((ولا تيمموا
الخبيث منه تنفقون (3))) .
قال الأصمعى : الجعرور : ضرب من الدقل ، يحمل
شيئا صغارا لا خير فيه .
قال وعذق ابن حبيق : ضرب من الدقل ردىء ،
والعذق : النخلة - بفتح العين، والعذق - بالكسر - الكباسة ،
كأن التمر سمى باسم النخلة اذ كان منها .
1) ولون ابن الحبيق: جـ، ولون الحبيق : - باسقاط ( ابن ) : ب د .
4) حدثنا أبو الوليد عنه: جـ د ، حدثنا أبو زرعة عنه : ب ،
وهو تصحيف .
قالا حدثنا قاسم : جـ ، قال حدثنا قاسم : ب ، سفيان بن أصبغ :
(6
د ، وهو تصحيف .
أبو الوليد : جـ د ، أبو داود : ب ، وهو تصحيف .
(7
انظر سنن أبي داود 372/1 .
(1)
لفظ أبى داود فى السنن : قال أبو داود : وأسنده أيضا أبو الوليد
(2)
عن سليمان بن كثير عن الزهرى .
الآية : 267 - سورة البقرة .
(3)
~ 84 -

قال الأصمعى : وعذق ابن حبيق أو لون الحبيق : نحو
ذلك ، لان الدقل يقال له الالوان ، واحدها لون . والمعنى أن
لا يؤخذ هذان الضربان من التمر فى الصدقة ، لردائتهما .
وكان الناس يخرجون شرار ثمارهم فى الصدقة ، فنهوا عن
ذلك، وانزل الله عز وجل: ((ولا تيممو! الخبيث منه تنفقون).
وأخبرنا محمد بن ابراهيم ، حدثنا محمد بن معاوية ،
حدثنا أحمد بن شعيب ، أخبرنا يونس بن عبد الاعلى ،
والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع ، عن ابن وهب ،
قال : حدثنى عبد الجليل بن حميد اليحصبى ، أن ابن شهاب
حدثه قال : حدثنى أبو أمامة بن سهل بن حنيف - فى هذه
الآية التى قال الله عز وجل ((ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون).
قال : هو الجعرور ولون حبيق ، فنهى رسول الله صلى الله
عليه وسلم أن يؤخذا (1) فى الصدقة (2) .
وفى هذا الباب أيضا حديث عوف بن مالك ، حدثناه عبد
الله بن محمد ، حدثنا محمد بن بكر ، حدثنا أبو داود ، حدثنا
نصر بن عاصم (3). وحدثنا محمد بن ابراهيم ، حدثنا محمد
ابن. معاوية ، قال حدثنا أحمد بن شعيب ، أخبرنا يعقوب
ابن ابراهيم الدورقى ، قالا حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عبد
5-1) ( قال الأصمعى: وعذق ابن حبيق ... منه تنفقون): ب دج .
الذى فى سنن النسائى ( أن تأخذ فى الصدقة الرذالة .
(1)
(2) انظر السنن 43/5 .
(3)
انظر سنن أبي داود 372/1 .
- 85 -

الحميد بن جعفر ، قال : حدثنى صالح مولى ابن أبى عريب ،
عن كثير بن مرة ، عن عوف بن مالك ، قال . دخل علينا رسول
الله صلى الله عليه وسلم المسجد، وبيده عصا، وقد علق
رجل قنا حشفا ، فطعن بالعصا فى ذلك التمر (1) وقال :
لو شاء رب هذه الصدقة ، تصدق بأطيب منها ؛ ان رب هذه
الصدقة ، يأكل حشفا يوم القيامة (2) .
وذكر وكيع عن يزيد بن ابراهيم ، عن الحسن قال :
كان الرجل يتصدق برذالة (3) ماله ، فنزلت هذه الآية
« ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون) .
قال : وحدثنا عمران بن حدير (4) ، عن الحسن فى قوله
(( ولستم بآخذيه الا ان تغمضوا فيه)). قال: لو وجدتموه
يباع فى السوق ، ما أخذتموه حتى يهضم لكم من الثمن .
1) ابن أبى عريب : ب، ابن عريب - باسقاط ( ابن) : ج، ابن
عمر: د .والضواب نسخة: ب.
(3
المسجد : ب د ، فى المسجد : جـ .
قنا: جد، وبالهامش ( قنو)، وفوقه علامة (خ)، منا: ب ،
وهو تصحيف . رجل : ب جـ - د.
التمر: ب ج د ، والذى فى سنن أبى داود (القنو). حشفا: ب ج ،
(4
فى السنن : ( الحشف ) .
5) منها : ب جـ ، من هذا : د .
7) يزيد: ب ج، زيد: د ، وهو تصحيف.
10) عمران بن حدير: ب د، عمر بن حزم : جـ ، وهو تصحيف .
11) لو : ب د ، ولو : ج .
12) من الثمن: ب د ، فى الثمن: جـ .
الذى فى سنن أبى داود والنسائى ( فى ذلك القنو ) .
(1)
انظر سنن أبي داود 372/1، وسنن النسائي 43/5 - 44 .
(2)
(3)
الرذالة - بضم الراء وأعجام الذال - : الردىء .
أبو عبيدة عمران بن حدير - بالتصغير ، السدوسى البصرى ( ت
(4)
149 هـ ) تهذيب التهذيب 125/8 . الخلاصة 295 .
- 86 -

وذكر الفريابى عن قيس بن الربيع ، عن عطاء بن السائب ،
عن عبد الله بن معقل (1) قال: نزلت فى قوم أخرجوا فى زكاة
أموالهم الحشف والدرهم الردىء. قال: (( ولستم بآخذيه
الا أن تغمضوا فيه)). قال: ولو أن لك حقا على رجل ،
لم تأخذ ذلك منه (2). قال: وحدثنا ورقاء، عن ابن أبى
نجيح ، عن مجاهد ، قال : كانوا يتصدقون بالحشف ، فنهوا
عن ذلك ، وأمروا أن يتصدقوا بطيب . قال: وفى ذلك نزلت
((ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون)) - ( الآية) .
قال أبو عمر :
هذا باب مجتمع عليه ، لا اختلاف فيه أنه لا يؤخذ هذان
اللونان من التمر فى الصدقة اذا كان معهما غيرهما ؛ فان لم
يكن معهما غيرهما ، اخذ منهما ؛ وكذلك الردىء كله لا يؤخذ
منه اذا كان معه غيره ؛ لأنه حينئذ تيمم للخبيث اذا أخرج
عن غيره .
2) معقل : جـ، مغفل: ب د ، ولعله تصحيف .
(4
ولو: جـ، لو: ب د. ان لك حقا على رجل: ب د ، أن لك على
رجل حقا : جـ .
يتصدقون بالحشف : ب د ، فيه بالحشف : جـ.
(6
(8
تنفقون: جـ د - ب . الآية : جـ ــ ب د .
(12
الردىء : ب ، الدنيء : جـ د .
للخبيث: ب د ، الخبيث : جـ .
(13
تقدمت ترجمته فى : ج 236/2 .
(1)
انظر تفسير ابن كثير 321/1 .
(2)
- 87 -

قال مالك : لا يأخذ المصدق الجعرور ، ولا مصران
الفارة ، ولا عذق ابن حبيق ، ولا يأخذ البردى - والبردى
من أجود التمر . فأراد مالك أن لا يأخذ الردىء جدا ،
ولا الجيد جدا ، ولكن يأخذ الوسط (1)
قال مالك : ومثل ذلك السخال (من الغنم) ، تعد مع الغنم
على صاحبها ، ولا تؤخذ (2) .
4-1) ( قال مالك ... الوسط ): ب د - جـ .
3) أن لا : ب ، لا - باسقاط - ( أن ) -: د .
5) من الغنم: ب ـ جـ د. السخال: جـ د، السخل: ب.
وصلى الله على محمد: د - ب ج .
(1) أورده المؤلف بالمعنى. انظر الموطأ. ص 181 .
(2) انظر نفس المصدر .
- 88 -

باب الطهاء
طلحة بن عبد الملك الايلى
روى عنه مالك حديثا واحدا مسندا صحيحاً ، وليس عند
يحيى عن مالك ؛ وقد رواه القعنبى ، وأبو المصعب ، وابن بكير ،
والتنيسى ، وابن وهب ، وابن القاسم ، وجماعة الرواة
للموطأ ؛ فكرهنا أن نخلى كتابنا من ذكره ، لانه أصل من أصول
الفقه . وما أظنه سقط عن أحد من الرواة ، الا عن يحيى
ابن يحيى ، فانى رأيته لأكثرهم - والله أعلم . وقد رواه من
غير رواة الموطأ ، قوم جلة عن مالك ، منهم يحيى بن سعيد
القطان ، وأبو نعيم ، وعبد الله بن ادريس ، وغيرهم .
باب الطاء: ب - ج د .
(1
(3
المصعب : ج د ، مصعب : ب .
(4
والتنيسى وابن وهب وابن القاسم : ب د - ج .
(8
قوم : جـ د - ب .
(1) يدل صنيع المؤلف هذا ، على انه رتب شيوخ مالك على حروف
المعجم عند المغاربة ، وفعل مثل ذلك فى كتابيه : التجريد ،
والاستيعاب لكن بعض الناشرين ، غير هذا الترتيب ، ووقع فى نفس
الخطأ بعض المحققين ؟ !
- 89 -

وهو حديث يدور على طلحة بن عبد الملك الايلى هذا ، وهو ثقة
مرضى ، حجة فيما نقل (1) ؛ روى عنه مالك ، وعبيد الله
ابن عمر ( بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ) . على أن
عبيد الله بن عمر ، قد لقى القاسم بن محمد وروى عنه :
حدثنا خلف بن القاسم ، قال حدثنا محمد بن احمد بن
المسور ، قال : حدثنا مطلب بن شعيب ، حدثنا عبد الله بن
صالح ، حدثنا الليث ، عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحى ،
عن مالك بن أنس ، عن طلحة بن عبد الملك الايلى ، عن القاسم
ابن محمد ، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصى
الله فلا يعصه (2) .
حدثنا خلف بن القاسم ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن
ابن احمد بن يحيى ، قال : حدثنا محمد بن أيوب الرقى ،
قال : حدثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق ، قال : حدثنا
1) حديث : ب ج - د .
3) بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب : ب - ج د .
أنظر فى ترجمته: طبقات أن سعد 519/7 . الجرح والتعديل
رئ)
2 - ق 478/1 والتاريخ الكبير للبخارى 2 - ق 348/2 تهذيب
التهذيب 17/5 . الخلاصة 179 .
الموطأ - ما لا يجوز فى النذور من معصية الله ص 317 حديث
(2)
حديث 751 .
وأخرجه أحمد والبخارى وأبو داود والترمذى والنسائى وابن
ماجه . انظر الجامع الصغير بشرح فيض القدير 231/6، وتيسير
الوصول 244/4 .
- 90 -

عمرو بن على، ( وعمر بن على ) المقدمى (1) ، قال: حدثنا
عبيد الله بن عمر ، ومالك بن أنس، عن طلحة بن عبد الملك،
عن قاسم ، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصى الله
فلايعصه .
وحدثنا خلف بن القاسم الحافظ ، قال حدثنا الحسن
ابن أبى هلال ، قال : حدثنا أحمد بن شعيب ، قال حدثنا عمرو
ابن على ، قال حدثنا عبد الله بن ادريس ، عن مالك قال :
حدثنا طلحة بن عبد الملك ، عن القاسم ، عن عائشة ، أن النبى
صلى الله عليه وسلم قال : من نذر أن يطيع الله فليطعه،
ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه (2) .
وحدثنا خلف بن القاسم ، حدثنا عبد الله بن جعفر،
1) عمر بن على: ب ، عمرو بن على: ج ، عمر وبن على ، وعمر بن
على : د ، وهو الصواب .
2) بن عمر ومالكَ : جـ د ، بن عمرو ومالك : ب ، وهو تصحيف .
7) بن أبى هلال : جـ د، بن هلال - باسقاط (أبى): ب، وهو تصحيف.
12) وحدثنا خلف بن قاسم ... فلا يعصه، وحدثنا عبد الوارث :
ب د ، وحدثنا عبد الوارث ... فلا يعصه ، وحدثنا خلف بن
قاسم : جـ ، ففى النسخ تقديم وتأخير .
(1) أبو جعفر عمر بن على بن عطاء بن مقدم المقدمى . قال ابن سعد :
كان ثقة ، وكان يدلس تدليسا شديدا ، ذكره ابن حبان فى الثقات ،
وقال الساجى : صدوق ثقة ، وقال ابن عدى أرجو أن لا بأس به
( ت 190 هـ) الطبقات 291/7 . الجرح والتعديل 124/3 . ميزان
الاعتدال 214/3 . تهذيب التهذيب 485/7 . الخلاصة ص 285 .
(2) انظر سنن النسائي 17/7 .
~ 91-

حدثنا يوسف بن يزيد (1) ، حدثنا عبد الله بن عبد الحكم ،
أخبرنا مالك ، عن طلحة بن عبد الملك ، عن القاسم بن محمد ،
عن عائشة زوج النبى صلى الله عليه وسلم ، أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال - فذكره سواء .
وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ،
حدثنا بكر بن حماد ، قال : حدثنا مسدد ، قال : حدثنا يحيى
ابن سعيد ، عن مالك ، عن طلحة بن عبد الملك ، عن القاسم ،
عن عائشة ، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : من نذر أن
يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه .
وأخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف ، قال: أخبرنا
يوسف بن أحمد أبو يعقوب الصيدلانى بمكة ، قال : حدثنا
أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى العقيلى ، قال : حدثنا
محمد بن اسماعيل الصائغ ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال :
أخبرنا مالك بن أنس ، عن طلحة بن عبد الملك ، عن القاسم ،
عن عائشة ، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : من نذر أن
يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه (2) .
قال العقيلى : وحدثنا محمد بن اسماعيل ، قال : حدثنا
محمد بن فضيل ، قال حدثنا ابن نمير ، قال : حدثنا عبيد
1) يزيد . ب جـ ، زيد: د ، وهو تصحيف .
17) قال العقيلى: وحدثنا: جـ د، العقيلى وحدثنا : - باسقاط (قال) ب.
أبو يزيد : يوسف بن يزيد بن كامل القرشى قال ابن يونس :
(1)
وكان ثقة صدوقا ( ت 287 هـ ) .
تهذيب التهذيب 429/11 .
(2) رواه البخارى فى الصحيح 108/4 .
- 92 -

الله بن عمر، عن طلحة بن عبد الملك ، عن القاسم ، عن عائشة
عن النبى صلى الله عليه وسلم - مثله (1).
وحدثنا خلف بن قاسم ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله ،
قال : حدثنا ابن منيع ، قال : حدثنا خلف بن هشام البزار -
سنة ست وعشرين ومائتين، قال: قيل لمالك بن أنس : وأنا اسمع:
حدثك طلحة بن عبد الملك ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة ،
عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من نذر أن يطيع الله
فليطعه ، ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه ؟ فقال مالك : نعم.
وحدثنا خلف بن القاسم ، قال : حدثنا أبو الطاهر
محمد بن احمد بن عبد الله القاضى ، قال : حدثنا محمد بن
يحيى ، قال: سمعت خلف بن هشام البزار يقول : قيل لمالك
ابن أنس ، وأنا أسمع : حدثك طلحة بن عبد الملك الايلى ،
عن القاسم (بن محمد) ، عن عائشة ، عن النبى صلى الله عليه
وسلم قال : من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصى
الله فلا يعصه؟ فقال مالك: نعم .
وحدثنى محمد بن قاسم بن عيسى المقرىء ، قال :
حدثنا عبيد الله بن محمد بن حبابة ، قال: حدثنا عبد الله
ابن محمد بن عبد العزيز البغوى ، قال : حدثنا خلف بن هشام
(4
البزار : ب د - ج .
5
بن أنس : جـ د - ب .
فقال : ب ، قال : جـ د .
,8
بن محمد : جـ ــ ب د.
(13
فقال : جـ ، قال : ب د .
(15
(1) أخرجه الترمذى فى جامعه 195/1 .
- 93-

البزار ، قال : قيل لمالك بن أنس ، وأنا أسمع : حدثك طلحة
ابن عبد الملك الايلى ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة ، عن
النبى صلى الله عليه وسلم قال : من نذر أن يطيع الله
فليطعه ، ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه ؟ فقال مالك نعم .
حدثنا عبد الرحمن بن يحيى ، قال : حدثنا الحسن
ابن الخضر الاسيوطى ، وحدثنا خلف بن القاسم ، قال :
حدثنا أحمد بن محمد بن عثمان بن أبى التمام ، وأحمد
ابن محمد بن موسى بن عيسى الحضرمى ، قالوا : حدثنا أحمد
ابن شعيب النسائى ، قال : أخبرنا قتيبة بن سعيد ، عن مالك ،
عن طلحة بن عبد الملك ، عن القاسم ، عن عائشة ، أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال: من نذر أن يطيع الله فليطعه،
ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه (1) .
قال أبو عمر:
زعم قوم أن هذا الحديث لم يروه عن القاسم بن محمد ،
الا طلحة بن عبد الملك هذا ، وقد وجدناه لمحمد بن أبان ،
عن القاسم بن محمد - مثله : حدثنى سعيد بن نصر ، قال :
حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا اسماعيل بن اسحاق ،
قال : حدثنا مسلم بن ابراهيم ، قال : حدثنا أبان بن يزيد ،
4) فقال : جـ د ، قال : ب .
15) وجدناه : جـ ، وجدنا : ب د .
(1) انظر سنن النسائي 17/7 .
-94 -
٠

قال : حدثنى يحيى بن أبى كثير ، عن محمد بن أبان ،
عن القاسم بن محمد ، عن عائشة ، أن النبى صلى الله عليه
وسلم قال : من نذر أن يعصى الله فلا يعصه .
وحدثنا محمد بن ابراهيم ، قال : حدثنا محمد بن احمد
ابن يحيى ، قال : حدثنا محمد بن أيوب بن حبيب ، قال :
حدثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق ، قال : حدثنا هدبة
ابن خالد ، قال : حدثنا أبان بن يزيد ، قال : حدثنا يحيى
ابن أبى كثير ، عن محمد بن أبان ، عن القاسم بن محمد ،
عن عائشة ، عن النبى صلى الله عليه وسلم - مثله سواء ،
ليس فيه ذكر الطاعة .
ومحمد بن أبان هذا ، هو محمد بن أبان المزنى
اليمامى (1) ، ليس هو محمد بن أبان بن صالح الكوفى ،
ذاك ضعيف عندهم) (2)؛ وقيل ان محمد بن أبان هذا ، لم يرو
عنه الا يحيى بن أبى كثير ، وهو مجهول . وقال آخرون هو
مدنى ، معروف ، روى عنه الأوزاعى ايضا ، وله عن القاسم
وعروة وعون بن عبد الله رواية، وهذا هو الصحيح ،
1) يحيى بن أبى كثير : ب جـ ، ابن ابى كثير - باسقاط (يحيى) -: د.
11) ( محمد بن ابان ... ضعيف عندهم ): ب د - ج .
12
اليمانى : د، الشامى: ب ، وكلاهما تصحيف ، والصواب ما أثبتناه
( وهذا هو الصحيح ... والاوزاعى عنه): ب د - جـ .
16
انظر فى ترجمته: الجرح والتعديل 3 - ق 199/2. تاريخ البخارى
(1)
1 - ق 1/ ميزان الاعتدال 454/3. لسان الميزان 32/5 .
(2) انظر الجرح والتعديل 3 - ق 199/2 . ميزان الاعتدال 453/3
تهذيب التهذيب 5/9 .
- 95 -

وهو شيخ يمامى ، ثقة ، وحسبك برواية يحيى بن أبى كثير ،
والأوزاعي، عنه .
وفى هذا الحديث من الفقه ، ما يرد قول العراقيين فيمن
نذر معصية : أن عليه كفارة يمين مع تركها ، لان رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، لم يأمر فى هذا الحديث بكفارة لمن نذر
المعصية ، وإنما أمر بترك المعصية لا غير .
وأما حديث ابن شهاب ، عن أبى سلمة ، عن عائشة ،
عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا نذر فى معصية ،
وكفارته كفارة يمين (1) . - فحديث منكر عند جماعة أهل
العلم بالحديث ، وانما انفرد به عن الزهرى سليمان
ابن أرقم (2)، وسليمان بن ارقم ، متروك الحديث عند
جميعهم ، وكذلك أيضا ، حديث عمران بن حصين فى ذلك ،
لا يصح (3)، لانه يدور على محمد بن الزبير الحنظلى ،
وهو ضعيف، فى حديثه مناكير ، لا يختلفون فى ذلك (4) .
2) يمانى: ب د ، وهو تصحيف .
يمانى: ب د ، وهو تصحيف .
14) ضعيف فى حديثه مناكير: ب د ، منكر الحديث ضعيف: جـ .
أخرجه أبو داود 208/2، والترمذى 195/1 . وابن ماجه 652/1.
(1)
انظر فى ترجمته : الجرح والتعديل 2 - ق 100/1 . ميزان الاعتدال
(2)
196/2 . تهذيب التهذيب 168/4 .
أخرجه البيهقى فى السنن الكبرى 70/10 . وانظر الجوهر النقى
(3)
لابن التركمانى 70/10 - 71 .
انظر فى ترجمته :
(4)
الجرح والتعديل 3 - ق 259/2، تاريخ البخارى 1 - ق
86/1 تهذيب التهذيب 167/9 ، الخلاصة 336 .
- 96 -

وعلى ما ذكرت لك أن لا كفارة على من نذر معصية الا تركها ،
فقهاء الحجازيين ، منهم مالك ، والشافعى ، ومن تابعهم .
وفى هذا الحديث من الفقه ، أن كل من جعل على نفسه
نخرا أن يعصى الله ، كالجاءل عليه ان الله شفى مريضه،
أو رد غائبه ، أو نحو ذلك، أن يشرب الخمر ، أو يقتل،
أو يزنى ، أو يظلم أحدا ، ونحو ذلك من المعاصى صغائرها
وكبائرها . وكالقائل مبتدئا : لله على أن أقتل فلانا ، أو أشهد
عليه بزور ، أو أبغى عليه وأشفى غيظى بأذاه ، وما أشبه ذلك
من قليل المعاصى وكثيرها ؛ - فلا يلزمه شىء فى ذلك كله،
لانه من خطوات الشيطان ، وعليه تركه فرضا واجبا ،
ولا كفارة عليه غير ذلك ، بظاهر هذا الحديث ، لانه لم يأمره
فيه النبى صلى الله عليه وسلم بكفارة . وكذلك من نذر
ما ليس بطاعة ، فليس عليه الوفاء به عند مالك ، ولا كفارة
عليه . وقال مالك فى تأويل هذا الحديث : ان حلف أن يمشى
الى الشام ، أو الى مصر ، وأشباه ذلك مما ليس فيه طاعة ،
فليس عليه فى ذلك شىء ؛ لانه ليس لله تعالى فيه طاعة (1) .
وأما قول مالك فيمن قال : أنا أحمل هذا العمود أو غيره
أيضا : جـ - ب د .
(3
(4
الله : ب جـ - د.
(6
ونحو : ب د ، أو نحو : ج .
(7
وكالقائل : جـ ، أو كالقائل : ب د .
9) فى ذلك : ب ، من ذلك : جـ د .
14) قال : ب جـ ــ د.
(1) انظر الموطأ ص 316 - 317 .
التمهيد ج٦
- 97 -

الى مكة ، طلب المشقة: فليحج غير حامل شيئا، ويهدى (1).
فقد أنكروا عليه ايجاب الهدى فى هذا ومثله . وقد مضى القول
فى هذه المسألة ، فى باب ثور بن زيد (2) - والحمد لله .
وقد اختلف الصحابة والتابعون ، وسائر الفقهاء فى مسائل
من هذا الباب ، نحو قول الانسان على نذر أن انحر ابنى
عند مقام ابراهيم ، وما أشبه ذلك . واختلف ايضا فيه قول
مالك (3) ، والذى يوجبه ظاهر هذا الحديث ، أن لا شىء عليه ،
وهو الصواب من القول فى ذلك - والله أعلم .
( وسنذكر اختلاف العلماء فى هذا الباب، وحجة كل فرقة
منهم - ان شاء الله فى غير هذا الموضع ) .
وأما من نذر شيئًا لله فيه طاعة ، فواجب عليه الاتيان
به ، كالصلاة، والصيام، والصدقة، والعتق، وما أشبه ذلك من
طاعة الله ، وهذا ما لا خلاف بين علماء المسلمين فيه .
ويشد ذلك قول الله عز وجل: (( يا أيها الذين آمنوا أوفوا
بالعقود (4))) وتأويل ذلك: العقود التى لا معصية فيها،
لبيان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك.
5-4) مسائل من هذا الباب : جـ ، مسائل هذا الباب - باسقاط
( من ) : ب د .
10-9) (وسنذكر اختلاف العلماء ... هذا الموضع): جــــ ب د.
15) وتأويل : جـ د ، تأويل : ب .
الموطأ ص 316 .
(1)
(2)
انظر ج 62/2 - 63 .
انظر موطأ الإمام مالك - رواية محمد بن الحسن ص 264 ،
(3)
والسنن الكبرى للبيهقى 72/10 - 73 .
الآية: 1 - سورة المائدة .
(4)
- 98 -

فمن قال: لله على نذر - ان لم أشرب الخمر ، ولم أقتل
فلانا ؛ فانما هو رجل نذر نذرا لم يجعل له مخرجا : أن سلمه
الله من قتل فلان، أو من شرب الخمر ، فعليه أن يفى بنذره؛
وكل نذر لا مخرج له ، ولا نية لصاحبه ؛ فكفارته كفارة يمين ،
ثبتت بذلك السنة ، وعلى ذلك جمهور علماء الامة ، فأغنى
عن الاكثار فيه ؛ وقد ذكرناه مجودا فى باب ابن شهاب (1)
عن عبيد الله بن عبد الله - والحمد لله. وقد أثنى الله تعالى
على قوم كانوا يوفون بالنذر ، ويخافون يوما كان شره
مستطيرا (2) .
ومن نذر ما لا معصية فيه ولا طاعة ، فقد اختلف
الفقهاء فى ذلك : فقال قوم : واجب عليه الاتيان بذلك ، لانه
مباح . وقال آخرون : لا يجب عليه من النذر ، الا ما كان
لله فيه طاعة ؛ وقصة ابى اسرائيل من حديث جابر وابن
عباس (3)، تدل على صحة هذا القول ؛ وقد ذكرنا ذلك فى
باب ثور (4) بن زيد، من كتابنا هذا ، وبالله تعالى التوفيق .
5
الامة : جـ د ، المدينة : ب .
ذكرناه مجودا فى باب ابن شهاب : ب د ، ذكرناه فى غير هذا الموضع
6،
من كتابنا هذا وذلك فى باب ابن شهاب : ب .
(11
العلماء : ب ، الفقهاء : ج د .
13) لله فيه طاعة: ب د ، فيه طاعة لله : ج .
انظر مخطوط الخزانة العامة رقم ( ج 13 ) .
(1)
الآية : 7 - سورة الانسان .
(2)
رواه البخارى فى الصحيح من طريق موسى بن اسماعيل ، وأخرجه
(3)
البيهقى فى السنن الكبرى 175/10 . وانظر التمهيد 61/2 - 62 .
انظر ج 61/2 - 62 .
(4)
- 99 -

( قال أبو عمر:
لم يفت يحيى بن يحيى فى الموطأ ، حديث من أحاديث
الاحكام ، مما رواه غيره فى الموطأ ، الا حديث طلحة بن عبد
الملك هذا ، وسائر ما رواه غيره من الاحاديث فى الموطأ ،
أنما هى أحاديث من أحاديث الجامع ونحوه ، ليست فى أحكام ،
وأكثرها أو كلها معلولة ، مختلف فيها عن مالك ؛ وقد توبع
يحيى ، تابعه جماعة من رواة الموطأ على سقوط كل ما أسقط
من تلك الاحاديث من الموطأ ، الا حديث طلحة هذا وحده ؛
وما عداه فقد تابعه على سقوطه من الموطأ قوم ، وخالفه
آخرون ؛ وقد ذكرنا ذلك فى آخر هذا الباب ، ويحيى آخرهم
عرضا ، وما سقط من روايته ، فعن اختيار مالك وتمحيصه ،
والله أعلم) (1) .
1) (قال أبو عمر: لم يفت يحيى ... والله أعلم): جـ ـــ ب د .
(1) هنا تنتهى نسخة ( ب )، وقد جاء فى آخرها :
( كمل - بعون الله تعالى، كتاب ((التمهيد)) لما فى الموطأ من المعانى
والاسانيد )، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا
محمد خاتم النبيئين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، فى عشية يوم
الجمعة ، وهو يوم عرفة التاسع من شهر ذى الحجة سنة تسع
وثلاثين وسبعمائة ، على يد العبد الفقير إلى رحمة ربه محمد بن
محمد بن يونس التونسى ، الخطيب بمشهد عذرى عفا الله عنه).
~ 100 -