Indexed OCR Text

Pages 1-20

حديث سابع وعشرون أزيد بن أسلم مرسل
مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال: ان شدة الحر من فيح جهنم،
فاذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة ، وقال : اشتكت النار الى
ربها فقالت : يا رب ، أكل بعضى بعضا ، فأذن لها بنفسين فى
كل عام : نفس فى الشتاء ، ونفس فى الصيف (1) .
5
قال أبو عمر :
10
هذا الحديث يتصل من وجوه كثيرة ثابتة ، منها : حديث مالك
عن عبد الله بن يزيد مولى الاسود بن سفيان ، عن أبى سلمة بن
عبد الرحمن، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبى هريرة(2)،
عن النبى صلى الله عليه وسلم(3). ومن حديثه أيضا عن أبى الزناد
عن الاعرج عن أبى هريرة ، عن النبى صلى الله عليه وسلم (4).
الا أنه ليس فى حديثه عن أبى الزناد قوله: اشتكت النار - الى آخر
الحديث .
5) فقالت : ب د ، وقالت : م .
12-11) (ومن حديثه ... صلى الله عليم وسلم): ب ٢ - د.
الموطأ - النهي عن الصلاة بالهاجرة -: ص 21، حديث 26 .
(1)
(2).
قال فى الاستذكار 126/1 -: وفيه الفاظ حديث زيد هذا كله ومعانيه.
الموطأ ص 21 ، حديث 27 . موطأ الإمام مالك - رواية محمد بن
(3)
- الحسن ص (78) حديث 183 .
الموطأ ص (21 ) حديث 28 .
(4)
- 1-

رواه عن أبى هريرة جماعة ، منهم : همام بن منبه ، وأبو
صالح السمان ، والاعرج ، وأبو سلمة ، وسعيد بن المسيب ،
وعطاء بن أبى رباح ، وغيرهم .
وقد رواه عن النبى صلى الله عليه وسلم جماعة من الصحابة،
منهم : أبو ذر، وأبو موسى الأشعرى، وهو حديث صحيح مشهور،
5
فلا معنى لذكر الأسانيد فيه ، اذ هو عند مالك متصل كما ذكرنا ،
ومشهور فى المسانيد والمصنفات كما وصفنا (1) .
وفيه دليل على أن الظهر يعجل بها فى غير الحر ، ويبرد بها فى،
الحر؛ ومعنى الابراد : التأخير حتى تزول شمس الهاجرة ، وهذا
معنى اختلف الفقهاء فيه :
10
فأما مذهب مالك فى ذلك ، فذكر اسماعيل بن اسحاق ، وأبو
الفرج عمرو بن محمد ، أن مذهبه فى الظهر وحدها أن يبرد بها ،
وتؤخر فى شدة الحر؛ وسائر الصلوات تصلى فى اوائل أوقاتها .
قال أبو الفرج : اختار مالك رحمه الله لجميع الصلوات أول أوقاتها،
الا الظهر فى شدة الحر ، لقوله صلى الله عليه وسلم : اذا
اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة .
15
رواه: ب م ، ورواه : د .
(1
المسانيد : د . م ، الاسانيد: ب .
(7
تعجل فى البرد : ب ، يعجل بها فى غير الحر: م . د.
(8
(9
شمس : د ، سموم: ب ، ممحوة فى م .
(10
الفقهاء فيه : دم ، فيه الفقهاء : ب .
اختار : دم ، اختيار : ب .
(14
(1) قال فى الاستذكار 126/1 -: وهو حديث - عند أهل السنة والعلم
بالحديث - صحيح لا مقال فيه لأحد .
- 2 -

قال أبو عمر :
5
الحجة لهذا القول ، الحديث المذكور فى هذا الباب، مع ماقدمنا
فى الباب الذى تبله من فضل الصلاة فى أول وقتها . وتقدير الآثار
فى ذلك ، كأنه صلى الله عليه وسلم قال: صلوا الصلوات فى أوائل
أوقاتها، لمن ابتغى الفضل، الا الظهر فى شدة الحر، فان الابراد (بها)
أفضل، وهذا تقدير محتمل، واستثناء صحيح ان شاء الله. وقد نزع
أبو الفرج بأن جبريل صلى بالنبى صلى الله عليه وسلم فى الوقت
المختار فى اليوم الاول ، وصلى به فى اليوم الثانى ، ليعلمه بالسعة
فى الوقت والرخصة فيه
10
وأما ابن القاسم ، فحكى عن مالك أن الظهر تصلى اذا غاء الفىء
ذراعا فى الشتاء والصيف ، للجماعة والمنفرد؛ - على ماكتب به عمر
الى عماله . وقال ابن عبد الحكم وغيره من أصحابنا : أن معنى ذلك
مساجد الجماعات . وأما المنفرد ، فأول الوقت أولى به ؛ وهو الذى
مال اليه أهل النظر من المالكيين البغداديين ، وتركوا رواية ابن
القاسم فى المنفرد .
15
وقال الليث بن سعد : تصلى الصلوات كلها : الظهر وغيرها
فى أول الوقت فى الشتاء والصيف، وهو أفضل .
صلوا الصلوات فى أوائل أوقاتها: ب د ، صلوا الصلاة فى أوقاتها: م.
(4
5) بها : م - ب د .
جبريل صلى بالنبي عليه السلام: م، جبريل - صلى الله عليه وسلم -
(7
صلى بالنبي صلى الله عليه وسلم: ب، جبريل - صلى الله عليه،
صلى بالنبى عليهما السلام : د .
وعدة من أصحابنا: م، وغيره من أصحابنا: ب د. ان : ب د - م.
(12
(16
الظهر وغيرها: ب م، الظهر والعصر وغيرهما : د .
- 3 -

وكذلك قال الشافعى ، الا أنه استثنى فقال : الا أن يكون أمام
جماعة ينتاب ( اليه ) من المواضع البعيدة ، فانه يبرد بالظهر .
وقد روى عنه أن ذلك انما يكون بالحجاز حيث شدة الحر ،
وكانت المدينة ليس فيها مسجد غير مسجد رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، وكان ينتاب من بعد .
5.
ومن حجتهم أن عمر كتب الى أبى موسى الأشعرى : أن.
صل الظهر حين تزيغ الشمس ، وهو حديث متصل ثابت عن عمر ،
رواه عن مالك ، عن عمه أبى سهيل بن مالك ، عن أبيه ، وقد لقى
عمر وعثمان ؛ والحديث المذكور فيه عن عمر الى عماله : أن صلوا
الظهر اذا فاء القىء ذراعا (1) - منقطع. رواه مالك عن نافع عن
عمر (2)، ونافع لم يلق عمر .
10
وقال العراقيون : تصلى الظهر فى الشتاء والصيف فى أول
الوقت ، واستثنى أصحاب أبى حنيفة شدة الحر ، فقالوا : تؤخرفى
ذلك حتى يبرد ، والاختلاف فى هذا قريب جدا .
وقد احتج من لم ير الابراد بالظهر فى الحر بحديث خباب بن
الأرت ، قال : شكونا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر
15
2) اليه : ب - م د .
5-3) وقد روی ٠٠. من بعد : ب د - م .
7) تزيغ: ب د ، ترتفع: م . وهو: ب د، وهذا: م.
(1) الموطأ ص 15 ، حديث 6 .
(2) نفس المصدر .
-٢٩

5
10
الرمضاء فلم يشكنا، يقول فلم يعدرنا . وتأول من رأى الابراد فىقول
خباب بن الأرت هذا فلم يشكنا أى لم يحوجنا إلى الشكوى ، لانه
رخص لنا فى الابراد . وذكر أبو الفرج أن أحمد بن يحيى ثعلب
فسر قوله نلم يشكنا على هذا المعنى: أى لم يحوجنا إلى الشكوى.
قرأت على أبى القاسم يعيش بن سعيد بن محمد ، وأبى
القاسم عبد الوارث بن سفيان ، أن قاسم بن أصبغ حدثهما قال :
حدثنا محمد بن غالب التمتام ، قال : حدثنا على بن ثابت الدهان ،
قال حدثنا زهير بن معاوية ، عن أبى اسحاق ، عن سعيد
ابن وهب ، عن خباب قال : شكونا الى رسول الله صلى الله عليه
وسلم حر الرمضاء فلم يشكنا (1) . قال زهير فقلت لابى اسحاق
فى تعجيل الظهر ؟ قال نعم فى تعجيل الظهر .
وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ،
قال : حدثنا بكر بن حماد ، قال حدثنا مسدد ، قال حدثنا يحيى-
يعنى القطان ، عن سفيان ، عن أبى اسحاق ، عن سعيد بن
وهب ، عن خباب ، قال : شكونا الى رسول الله صلى الله عليه
وسلم حر الرمضاء فما أشكانا (2) .
15
وتأويل : ب ، وتأول : د م .
(1
2) هذا : ب د . - م. فلم: م ، لم : ب د .
(5
قرأت دم ، وقرات : ب . بن سعيد: د م - ب .
10) فقلت : دم ، قلت : ب .
فى تعجيل الظهر؟ : ب د ، تعجيل الظهر ؟: م .
(11
(12
وحدثنا : د م ، حدثنا : ب .
قال حدثنا بكر : دم، حدثنا بكر - باسقاط ( قال ): ب .
(13
(1) رواه مسلم والنسائى وابن ماجه، ذخائر المواريث 200/1 حديث 1811.
(2) أشكاه : أزال سبب شكواه .
- 5 -

قال أبو عمر :
روى هذا الحديث الاعمش ، عن أبى اسحاق ، عن حارثة بن
مضرب ، عن خباب ، والقول عندهم قول الثورى وزهير على ما
ذكرنا عن ابى اسحاق ، عن سعيد بن وهب ، عن خباب والله أعلم .
5
أخبرنا عبد الله بن محمد الجهنى ، قال : أخبرنى حمزة بن
محمد بن العباس الكتانى، قال: حدثنا أحمد بن شعيب النسوى، قال:
أخبرنى كثير بن عبيد ، قال : حدثنا محمد بن حرب ، عن الزبيدى،
عن الزهرى ، قال : أخبرنى أنس بن مالك أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم خرج حين زاغت الشمس، فصلى بهم صلاة
الظهر (1) .
10
وفى حديث أبى برزة الاسلمى أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم كان يصلى الظهر حين تزول الشمس (2).
وروى جابر عن النبى صلى الله عليه وسلم معناه .
وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن ، قال: أخبرنا محمد
ابن بكر بن عبد الرزاق ، قال أخبرنا سليمان بن الاشعث ، قال :
15
4-3) والقول عندهم ... والله اعلم: ب د - م .
(6
النسوي : د م - ب .
كثير: د م ، بشير: ب، وهو تصحيف . الزبيدي: د م ،
(7*
الوليد : ب . وهو تصحيف .
9) بهم : ب ، لهم د م .
(12
زاغت ، م ، تزول : ب د .
14) وأخبرنا: د م، اخبرنا : ب .
انظر سنن النسائي 246/1 - 247 .
(1)
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي .
(2)
ذخائر المواريث 114/3 ، حديث 6715 .
- 6 -

5
10
أخبرنا عثمان بن أبى شيبة ، قال أخبرنا عبيدة بن حميد ، عن أبى
مالك الاشجعى . عن سعيد بن طارق ، عن كثير بن مدرك ، عن
الاسود، أن عبد الله بن مسعود ، قال: كان قدر صلاة رسول الله
صلى الله عليه وسلم الظهر فى الصيف ثلاثة أقدام الى خمسة ، وفى
الشتاء خمسة أقدام الى سبعة (1). وذكر النسوى (2) عن أبى
عبد الرحمن الاذرمى(3)عن عبيدة بن حميد باسناده مثله سواء(4)
وحدثنا محمد بن ابراهيم بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن
معاوية ، قال : أخبرنا أحمد بن شعيب ، قال أخبرنا عبد الله بن
سعيد ، قال : حدثنا أبو سعيد مولى بنى هاشم ، قال : أخبرنا خالد
ابن دينار : أبو خلدة ، قال : سمعت أنس بن مالك قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان الحر، أبرد بالصلاة ، واذا
كان البرد ، عجل (5) .
وأخبرنا عبد الله ، حدثنا عبد الحميد ، حدثنا الخضر ، أخبرنا
الاثرم (قال) : قات لابى عبد الله يعنى أحمد بن حنبل: أى الاوقات
5) وفى الشتاء خمسة أقدام : ب د - م .
6) عبيد: ب ، عبيدة : د م
9) بنى : د ، أبى: ب ، ممحوة فى م .
(13
وأخبرنا : دم ، أخبرنا : ب .
(14
قال : د - ب م .
(1) انظر السنن 96/1 .
(2) النسوي - يعني به النسائي صاحب السنن الامام الحافظ (ت 303هـ)
والقياس النسائي ، ويجوز النسوي ، كما فى معجم البلدان ( نسأ) ،
ج 282/5 .
عبد الله بن محمد بن اسحاق الاذرمي - بالذال المعجمة - الموصلي
(3)
روى عنه أبو داود والنسائي ووثقه . الخلاصة ص 212 .
(4)
أنظر السنن بشرح السيوطي 251/1 .
(5)
انظر سنن النسائي 248/1 .
- 7 -

أعجب إليك ؟ قال : أول الأوقات أعجب الى فى الصلوات كلها ، الا
فى صلاتين : صلاة العشاء الآخرة ، وصلاة الظهر فى الحر يبرد
بها ، واما فى الشتاء فيعجل بها .
5
وأما قوله فأذن لها بنفسين : نفس فى الشتاء ، ونفس فى
الصيف ، فيدل على أن نفسها فى الشتاء غير الشتاء ، ونفسها فى
الصيف غير الصيف . وفى رواية جماعة من الصحابة زيادة فى هذا
الحديث ، وذلك قوله : فما ترون من شدة البرد فذلك من زمهريرها،
وما ترون من شدة الحر فهو من سمومها ، أو قال من حرها .
10
وهذا أيضا ليس على ظاهره ، وقد فسره الحسن البصرى
فى روايته فقال: اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب ، أكل بعضى
بعضا فخفف عنى ، قال : فخفف عنها ، وجعل لها كل عام نفسين :
فما كان من برد يهلك شيئا ، فهو من زمهريرها ؛ وما كان من
سموم يهلك شيئا فهو من حرها .
وقوله فى هذا الحديث : زمهرير يهلك شيئا ، وحر يهلك
شيئا ، - تفسير ما أشكل من ذلك - والله أعلم.
15
وفى هذا الحديث أيضا دليل على أن الجنة والنار مخلوقتان لا
تبيدان ، ومما يدلك على ان النار والجنة قد خلقتا : ما حدثناه خلف
15-4) ( وأما قوله: فأذن لها بنفسين ... ما اشكل من ذلك والله اعلم):
ب ( - م .
8) فذلك : د ، فهو : ب .
10) فقالت : ب ، قالت : د .
النار والجنة: ب م ، الجنة والنار : د.
(17
- 8 -

ابن القاسم ، وعبد الرحمن بن مروان ، قالا : أخبرنا الحسن بن
رشيق ، قال : أخبرنا اسحاق بن ابراهيم بن يونس ، قال : أخبرنا
أبو شرحبيل عيسى بن خالد الحمصى ، قال : أخبرنا أبو اليمان ،
قال: أخبرنا اسماعيل بن عياش ، عن عمارة بن غزية ، أنه سمع
حميد بن عبيد مولى المعلى يقول : سمعت ثابتا البنانى يحدث
عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قال
لجبريل عليه السلام : لم أر ميكائل ضاحكا قط ، فقال: ما ضحك
ميكائل مذ خلقت النار (1)! قال : وأخبرنا اسحاق بن ابراهيم
ابن يونس أبو يعقوب ، قال: أخبرنا داود بن رشيد ، وعبد الله بن
مطيع، قالا : أخبرنا اسماعيل بن جعفر، عن محمد بن عمرو، عن
أبى سلمة ، عن أبى هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : لما خلق الله الجنة، دعا جبريل فأرسله اليها فقال : انظر اليها،
وإلى ما أعددت لأهلها ، فرجع اليه فقال : وعزتك لا يسمع بها
أحد الا دخلها ، فحجبت بالمكاره ، فقال : ارجع إليها فانظر ،
فرجع فنظر اليها ، فقال : وعزتك لقد خشيت أن لا يدخلها أحد ؛
ثم أرسله إلى النار ، فقال : اذهب فانظر إليها ، وإلى ما أعددت
لأهلها ، فذهب ورجع فقال : وعزتك لا يدخلها أحد ، فحجبت
5
10
15
I) مروان: د م ، مرزوق: ب ، وهو تصحيف .
10) بن عمر: ب د ، بن عمرو: م وهو الصواب .
13) والى : ب م - د .
17-16) ثم أرسله إلى النار ... لا يدخلها أحد: ب د - م .
(1) رواه أحمد. انظر الترغيب والترهيب 460/4 - 461 .
- 9-

بالشهوات ، ثم قال : عد اليها فعاد ، ثم رجع فقال : وعزتك لقد
خشيت أن لا يبقى أحد الا دخلها (1) .
5
فلهذه الأحاديث وما كان مثلها ، قال أهل السنة : أن الجنة والنار
مخلوقتان ، وأنهما لا تبيدان ؛ لأنهما اذا كانتا لا تبيدان حتى تبيد
الدنيا ، ومعلوم أن الدنيا اذا انقرضت بقيام الساعة ، جاءت الآخرة،
والآخرة غير خالية من جهنم، كما أنها غير خالية من الجنة، لأن الجنة
رحمة الله تعالى ، والنار عذابه يصيب بها من يشاء من عباده .
10
وقد ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : اختصمت.
النار والجنة : فقالت الجنة : مالى يدخلنى الضعفاء والمساكين ،
وقالت النار: ما لى يدخلنى الجبارون والمتكبرون ، فقال الله للجنة:
أنت رحمتى أصيب بك من أشاء (2). وقَال للنار : أنت عذابى
أصيب بك من أشاء ؟ وقد روى هذا المعنى من حديث مالك عن
أبى الزناد ، عن الاعرج، عن أبى هريرة ، عن النبى صلى الله عليه.
وسلم . حدث به عن مالك - اسحاق بن محمد الفروى (3) .
أن: دم - ب. الجنة والنار: د لم ، النار والجنة: ب.
(3
والآخرة غير خالية من جهنم ، كما انها : ب د - م .
(6
(7
بها: ب ، به : د.م .
11) من عبادي: ب - م د . وقال ... من أشاء: د م - ب .
(1) رواه أبو داود والنسائي والترمذي .
الترغيب والترهيب 463/4 .
(2) رواه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي .
(3)
اسحاق بن محمد بن اسماعيل بن عبد الله بن أبى فروة المدني الاموي
مولى عثمان . روى عنه البخاري والترمذي وابن ماجه بواسطة ،.
ذكره ابن حبان فى الثقات ، قال أبو حاتم :"كان صدوقا، وقال مرة
يضطرب ، وقال النسائي متروك ، وقال الدارقطني ضعيف ، وقال
العقيلي : جاء عن مالك بأحاديث كثيرة لا يتابع عليها ؛ ( ت 226 هـ ) ،
تهذيب التهذيب 248/1 .
- 10 -

5
ومما يدل على أن النار مخلوقة دائمة ، قول الله عز وجل :
« وحاق بآل فرعون سوء العذاب ، النار يعرضون عليها غدوا
وعشيا)) (1) - الآية ، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
اذا مات أحدكم عرض عليه مقعده بالغداة والعشى ، أن كان من
أهل الجنة ، فمن أهل الجنة ؛ وان كان من أهل النار ، فمن أهل النار؛
يقال له : هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة (2)، وهو
الذى عليه جماعة أهل السنة والاثر : ان الجنة والنار مخلوقتان
لا تبيدان ، وبالله التوفيق .
10
وأما قوله فى هذا الحديث : اشتكت النار الى ربها ، فقالت:
يارب أكل بعضى بعضا ـ الحديث . فان قوما حملوه على الحقيقة»
وانها أنطقها الذى أنطق كل شىء . واحتجوا بقول الله عز وجل :
( يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم)) (3) - الآية .
وبقوله : ((وان من شىء إلا يسبح بحمده)) (4). (وبقوله: (( ياجبال
أوبى معه)) (5) أى سبحى معه. وقال: ((يسبحن بالعشى.
والاشراق))) (6). وبقوله: (( يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول
15
7) لا : ب د - م .
9) الحديث : د م - ب .
11) وانها: دم، وانما: ب. واحتجوا: دم - ب. الله: ب - م د.
15-13) وبقوله يا جبال ... والاشراق : ب - م د .
الآية : 46 - سورة غافر .
(1)
رواه البخارى ومسلم والترمذى وابن ماجه من حديث ابن عمر .
(2)
الجامع الصغير 438/1 .
الآية : 24 - سورة النور .
(3)
الآية : 44 - سورة الاسراء.
(4)
الآية : 10 - سورة سبا .
(5)
الآية : 18 سورة - (ص).
(6)
- 11-

هل من مزيد)) (1). وما كان من مثل هذا، وهو فى القرآن كثير.
حملوا ذلك كله على الحقيقة ، لا على المجاز ؛ وكذلك قالوا فى قوله
عز وجل: ((إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا))(2)،
و ((تكاد تميز من الغيظ)) (3). وما كان مثل هذا كله .
5
وقال آخرون فى قوله عز وجل: (( سمعوا لها تغيظا وزفيرا)).
و (( تكاد تميز من الغيظ)). هذا تعظيم لشأنها، ومثل ذلك قوله.
عز وجل: (( جدارا يريد أن ينقض)) (4). فأضاف اليه الارادة
مجازا ، وجعلوا ذلك من باب المجاز والتمثيل فى كل ما تقدم ذكره،
على معنى أن هذه الاشياء لو كانت مما تنطق أو تعقل ، لكان هذا
نطقها وفعلها ؛ وذكروا قول حسان بن ثابت :
10
قبيح الوجه أعور من ثقيف(5)
لو ان اللؤم ینسب كان عبدا
وسئل المبرد عن قول الملك: (( ان هذا أخى له تسع
وتسعون نعجة ولى نعجة واحدة)). (6)-وهم الملائكة، لا ازواج.
لهم ؟ فقال : نحن طول النهار نفعل مثل هذا: نقول ضرب زيد عمرا،
4-2) وقال آخرون ذلك على المجاز، وهو مثل قوله : اذا رأتهم من
مكان بعيد : م ، وكذلك قالوا فى قوله عز وجل : اذا رأتهم من
مكان بعيد : ب د .
(4
كله : دم - ب .
على معنى ان: ب د ، على أن معاني: م .
(9
(12
قول الله عز وجل: ب، قول الملك: م د.
(14
نفعل . ب - م .
الآية : 30 سورة ( ق ) .
(1)
(2)
الآية : 12 - سورة الفرقان .
(3)
الآية : 8 - سورة الملك .
الآية : 77 - سورة الكهف .
(4)
(5)
الديوان ص 276 .
الآية : 23 - سورة ( ص ) .
(6)
- 12 -

وانما هو تقدير، (1) كأن المعنى اذا وقع هكذا فكيف الحكم فيه ؟
وذكروا قول عدى بن زيد للنعمان : أتدرى ما تقول هذه الشجرة
أيها الملك ؟ قال وما تقول ؟ قال : تقول :
رب ركب قد أناخوا حولنا يشربون الخمر بالماء الزلال
وكذاك الدهر حالا بعد حال
ثم أضحوا لعب الدهر بهم
5
وقول عنترة : ( وشكا الى بعبرة وتحمحم ) (2).
وقول الآخر :
شكا إلى جملى طول السرى صبرا جميلا فكلانا مبتلى (3)
ومثل هذا قول الحارثى :
ويرغب عن دماء بنى عقيل (4)
يريد الرمح صدر أبى براء
10
وقال غيره :
فى سرور ونعيم وغدق (5)
رب قوم غبروا من عيشهم
سكت الدهر زمانا عنهم ثم أبكاهم دما حين نطق
1) هذا: ب د ، هو: م. كان المعنى: دم - ب .
6) وقال : ب ، وتقول : دم .
7) وقول الآخر : د ، وقال آخر: ب م .
(1) فى الاستذكار 132/1 -: وانما هو تقدير، وكأن المعنى: اذا وقع
مثل هذا ، فكيف الحكم فيه ؟ .
(2) وصدره : ( فازور من وقع القنا بلبانه ) .
(3)
انظر أمالي المرتضى 107/1، وكتاب سيبويه 162/1 .
انظر تفسير القرطبي 26/11 .
(4)
أي رخاء وسعة .
(5)
- 13 -

وقال آخر :
وعظتك أحداث صمت ونعتك أزمنة خفت
وتكلمت عن أوجه تبلى وعن صور سبت
وأرتك قبرك فى القبو ر وأنت حى لم تمت (1)
.:
وقال آخر :
5
فتكلمت تلك الديار ولم تكن تلك الديار تكلم الزوارا
قالت برغمى بان أهلى كلهم وبقيت تكسونى الرياح غبارا
ولو استطعت لما فجعت بساكنى والدهر لا يبقى لنا عمارا
والشعر فى هذا المعنى كثير جدا ، ومعناه : أن الديار لو كانت
ممن يصح لها نطق وقالت، لكان هذا قولها وكلامها ، وكذلك القبور،
لو كان لها تول فى الحقيقة ، لكان هكذا .
10
ومثل هذا مما أنشدوا فى هذا المعنى قول القائل :
قد قالت الانساع للبطن الحقى .
وقول الآخر :
امتلأ الحوض وقال : قطنى .
15
برغمي : م د ، بزعمي : ب ، وهو تصحيف .
(7
نطقها: ب ، قولها: دم . هذا : م ، هكذا : ب د .
(10
مما: ب د ، ما: م . المعنى: دم _ : ب .
(12
وقول آخر : دم ، وقال : ب .
(14
(1) انظر ديوان أبى العتاهية ص 52 .
- 14 -

5
وهو كثير، ومعناه كله ما ذكرناه . فمن حمل
قول النار وشكواها على هذا ، احتج بما وصفنا ؛
ومن حمل ذلك على الحقيقة ، قال : جائز أن
ينطقها الله كما تنطق الايدى والجلود والأرجل يوم (1) القيامة،
وهو الظاهر من قول الله عز وجل: « يوم نقول لجهنم هل امتلأت
وتقول هل من مزيد)). ومن قوله: ((وان من شىء إلا يسبح
بحمده))-الآية و«قالت نملة ياأيها النمل (ادخلوا مساكنكم))) (2).
وقال قوله عز وجل: (( تكاد تميز من الغيظ)) أى تتقطع عليهم
غيظا كما تقول : فلان يتقد عليك غيظا . وقال عز وجل: ((اذا رأتهم
من مكان بعيد (سمعوا لها تغيظا وزفيرا)) ). فأضاف اليها الرؤية
والتغيظ اضافة حقيقية ، وكذلك كل ما فى القرآن من مثل ذلك .
واحتجوا بقول الله عز وجل ((يقص الحق)) (3).
10
ومن هذا الباب عندهم قوله : (( فما بكت عليهم السماء
والارض)) (4). و((تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض
ادخلوا مساكنكم : م - ب د .
(7
وقالوا قوله عز وجل: م ، وقوله عز وجل: ب . وقال: د.
(8
9-8) تتقطع عليهم غيظا: ب م ، تتقطع تغيظا: د.
10) سمعواً لها تغيظاً وزفيرا: د - ب م .
(1) يشير الى قوله تعالى: (( يوم تشهد عليهم السنتهم وأيديهم وأرجلهم
بما كانوا يعملون )) .
وقوله سبحانه: (( حتى اذا جاءوها ، شهد عليهم سمعهم وأبصارهم
وجلودهم بما كانوا يعملون، وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا ؟ قالوا
أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء)).
الآية : 18 - سورة النمل .
(2)
الآية : 57 - سورة الانعام .
(3)
الآية : 29 - سورة الدخان .
(4)
- 15 -

وتخر الجبال هدا)) (1). و ((قالتا أتينا طائعين)) (2). ((وان منها
لما يهبط من خشية الله)) (3). قالوا وجائز أن تكون للجلود ارادة
لا تشبه ارادتنا ، كما للجمادات تسبيح وليس كتسبيحنا ، وللجبال
والشجر سجود وليس كسجودنا. والاحتجاج لكلا القولين يطول ،
وليس هذا موضع ذكره ؛ وحمل كلام الله تعالى وكلام نبيه صلى
الله عليه وسلم على الحقيقة ، أولى بذوى الدين والحق ، لانه يقص
الحق ، وقوله الحق ، تبارك وتعالى علوا كبيرا .
5
حدثنا سعيد بن نصر ، قال حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال
أخبرنا محمد بن وضاح ، قال حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة قال :
حدثنا عبد الله بن ادريس، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى
هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اشتكت النار
الى ربها ، فقالت : رب أكل بعضى بعضا ، فجعل لها نفسين ، نفسا
10
4) وليس : ب م ، ليس : د.
6) بذوي : د م ، بذي : ب .
7) وقوله الحق : تبارك: ب ، وقوله تبارك - باسقاط الحق: د م.
علوا كبيرا : د م - : ب .
12) رب : ب د - : م .
(1) الآية : 90 - سورة مريم .
(2)
الآية: 11 - سورة فصلت .
الآية : 74 - سورة البقرة .
(3)
- 16-

فى الشتاء ، ونفسا فى الصيف ، فشدة ما تجدون من البرد من
زمهريرها ، وشدة ما تجدون فى الصيف من الحر من سمومها (1).
وأما قوله فيح جهنم، فالفيح: سطوع الحر ، هكذا قال صاحب
العين. فكأن المعنى - والله أعلم - شدة الحر المؤذى من حر
جهنم ولهيبها ، - أجارنا الله برحمته وعفوه منها
5
سطوع : ب د - : م.
(3
المؤذي : ب د - : م .
(4
وعفوه : م د - : ب .
(5
(1) رواه البيهتي فى السنن الكبرى 437/1 .
التمهيد ج®
- 17 -
٠

حديث ثامن وعشرون أزيد بن أسلم مرسل
مالك ، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار ، أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال: إذا شك أحدكم فى صلاته، فلم يدر كم
صلى أثلاثا أم أربعا ؟ فليصل ركعة، وليسجد سجدتين وهوجالس
قبل التسليم ، فان كانت الركعة التى صلى خامسة ، شفعها بهاتين
السجدتين ، وان كانت رابعة، فالسجدتان ترغيم للشيطان (1) .
5
هكذا روى هذا الحديث عن مالك جميع رواة الموطأ عنه ، ولا
أعلم أحدا أسنده عن مالك الا الوليد بن مسلم ، فانه وصله
وأسنده عن مالك، وتابعه على ذلك يحيى بن راشد - ان صح، عن
أبى سعيد الخدرى ، عن النبى صلى الله عليه وسلم .
وقد تابع مالكا على ارساله - الثورى ، وحفص بن ميسرة
الصنعانى ، ومحمد بن جعفر بن أبى كثير ، وداود (2) بن قيس
10
5) ( فان كانت الركعة التي صلى خامسة ، شفعها بهاتين السجدتين ) :
ب د - م .
6) فالسجدتان: ب د، فالركعتان: م، وهو تصحيف.
-
(1) الموطأ - اتمام المصلي ما ذكر اذا شبك فى صلاته - ص 73،
حديث 210 .
(2) أبو سليمان داود بن قيس الفراء الدباغ القرشي ، مولاهم المدني، روى
عنه السفيانان ، وأبو داود الطيالسي ، وابن مهدي ، وابن المبارك ،
وابن وهب ، وعبد الرزاق ، وآخرون .
قال الشافعي : ثقة حافظ ، وقال ابن معين : كان صالح الحديث ،
وقال أحمد وأبو زرعة ، وابن حبان ، وأبو حاتم ، والنسائي - : ثقة.
توفي فى ولاية أبى جعفر، - قبل (160 هـ ).
الجرح والتعديل 1 - ق 422/2. تهذيب التهذيب 198/3 . الخلاصة
. 110
- 18 -

الفراء ؛ - فيما روى عنه القطان، ووصل هذا الحديث وأسنده من
الثقات - على حسب رواية الوليد بن مسلم له عن مالك، - عبد
العزيز بن أبى سلمة الماجشون ، ومحمد بن عجلان ، وسليمان
ابن بلال ، ومحمد بن مطرف أبو غسان ، وهشام بن سعد ،
وداود بن قيس - فى غير رواية القطان .
5
والحديث متصل مسند صحيح ، لا يضره تقصير من قصر
به فى اتصاله ، لان الذين وصلوه حفاظ مقبولة زيادتهم ، وبالله
التوفيق .
10
فأما رواية الوليد عن مالك فى هذا الحديث ، فحدثنا خلف بن
القاسم ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله القاضى، قال : حدثنا أحمد
ابن عمير بن حوط، حدثنا محمد بن الوزير بن الحكم السلمى، حدثنا
الوليد بن مسلم ، عن مالك ، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار،
عن أبى سعيد الخدرى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
اذا شك أحدكم فى صلاته ، فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا ؟ فليلق
الشك وليين على اليقين ، وليسجد سجدتين قبل أن يسلم ، فان
كانت وترا شفعها بهاتين السجدتين ، وان كانت شفعا
فالسجدتان ترغيم للشيطان .
15
وحدثنا عبد الرحمان بن عبد الله بن خالد ، قال: حدثنا محمد
ابن عبد الله بن صالح الأبهرى، قال : حدثنا أحمد بن عمير بن
1) عنه: ب د ، من: م.
7) به دم ، عنه : ب .
محمد وزيد بن حكم: ب ، ممحوة فى م والصواب ما أثبتناه .
(11
(14
خليلق: م ، فليلغ : ب .
كانت : د ، كان: ب ممحوة فى م .
(16
وحدثنا : ب م ، حدثنا : د.
(18
- 19 -

5
يوسف ، قال: حدثنا محمد بن الوزير بن الحكم السلمى (1) ، قال:
حدثنا الوليد بن مسلم ، قال : أخبرنا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن
عطاء بن يسار ، عن أبى سعيد الخدرى ، قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: اذا شك أحدكم فى صلاته فلم يدر أثلاثا صلى
أم أربعا ؟ فليلغ الشك وليبن على اليقين ، ثم ليسجد سجدتين قبل
أن يسلم ؛ فان كانت وترا ، شفعها بهاتين السجدتين ، وان كانت
شفعا ، فالسجدتان ترغيم للشيطان .
وقد تابع (2) الوليد بن مسلم على مثل روايته هذه عن مالك،
- يحيى بن راشد المازنى :
10
حدثناه خلف بن القاسم ، حدثنا محمد بن عبد الله ، حدثنا
يحيى بن محمد بن صاعد ، حدثنا عمر بن شبة (3)، حدثنا يحيى بن
راشد المازنى ، حدثنا مالك بن أنس ، عن زيد بن أسلم، عن عطاء
5) يسجد: ب ، ليسجد: د م . صلى: ب د - م .
6) أن يسلم : د م ، السلام : ب .
8) مثل : ب د، مثال: م.
(1) أبو عبد الله محمد بن الوزير بن الحكم السلمي الدمشقي ، وثقه أبوحاتم
والدارقطني ، روی له أبو داود (ت 250 هـ). تهذيب التهذيب 500/9.
الخلاصة ص 362 .
(2)
الحديث المتابع - بكسر الموحدة - : ما وافق راويه رأو آخر ممن
يصلح أن يخرج حديثه ، فرواه عن شيخه أو من فوقه ؛ والمقصود من
ذلك تقوية الحديث المتابع - بالفتح .
انظر مقدمة ابن الصلاح بشرح التقييد والايضاح 109 - 110، والفية
العراقي وشروحها 203/1 والفية السيوطى 19، وقواعد التحديث
للتاسمي 128 - 129 .
:
أبو زيد عمر بن شبة - بفتح أوله والباء الموحدة المشددة - ابن عبيدة
(3)
- بالفتح النميرى البصري ، الحافظ الاخباري الاديب . روى عن
القطان، وأبى نعيم وسواهما ؛ وثقه الدارقطني . ( ت 262 هـ )
تهذيب التهذيب 460/7 . الخلاصة 283 .
~ 20-