Indexed OCR Text
Pages 201-220
201 ليس بمعروف بالعدالة ولا مشهور بالعلم ، والثقة . الا ترى الى اجماع المسلمين ان العالم اذا حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان مشهورا بالعلم ، اخذ ذلك عنه ، ولم ينكر عليه ، ولم يحتج الى بينة ومن نحو تول طاوس هذا قول سعد (١) بن ابراهيم رحمه الله لا يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الا الثقات. أى (ب) كل من اذا وقف أحال على مخرج صحيح ، وعلم ثابت ، وكان مستورا (ج) لم تظهر منه كبيرة . واما قول من قال : أن عمر لم يعرف أبا موسى فقول خرج عن غير روية ولا تدبر . ومنزلة أبى موسى عند عمر مشهورة ، وقد عمل له ، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم عاملا ، وساعيا ، على بعض الصدقات ، وهذه منزلة رفيعة ، فى الثقة ، والامانة . وفى قول عمر رحمه الله فى حديث عبيد (1456) بن عمير الذى ذكرناه فى هذا الباب خفى على هذا من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم : الهانى عنه الصفق فى الاسواق ، اعتراف منه بجهل ما لم يعلم ، وانصاف، صحيح وهكذا (د) يجب على كل مؤمن . أ) سعد : أ، سعيد: ج . أي: ١، والثقة: ج . ب) مستورا : ١، مشهوراً: ج . ج) وهذا: ١، وهكذا. ج . د) عبيد بن عمير بن قتادة الليثي أبو عاصم المكي القاص ، مخضرم. (1456 عن أبي، وعمر ، وعلي ، وعائشة ، وأبي موسى . وعنه أبنه عبد الله ، وابن أبي مليكة ، ومجاهد ، وعطاء وعمرو بن دينار . وثقه أبو زرعة ، والنسائي ، وابن معين قيل : توفي سنة أربع وستين . ((تهذيب التهذيب - ((الخلاصة)) - ((تقريب التهذيب)) 202 وفى قوله : الهانى عنه الصفق بالأسواق دليل على أن طلب الدنيا يمنع من استفادة العلم ، وان كل ما ازداد (1) المرء طلبا لها ازداد جهلا ، وقل عمله ، والله أعلم . ومن هذا قول أبى هريرة : اما اخواننا المهاجرون ، فكان يشغلهم الصفق بالأسواق ، وأما اخواننا من الانصار فشغلتهم حوائطهم، ولزمت رسول الله صلى الله عليه وسلم على شبع بطنى. هذا وكان القوم عربا فى طبعهم الحفظ ، وقلة النسيان ، فكيف اليوم؟ واذا كان القرآن الميسر للذكر ((كالابل (1) المعقلة، من تعاهدها أمسكها )) ، فكيف بسائر العلوم ؟ والله اسئله علما نافعا، وعملا متقبلا، ورزقا واسعا، لا شريك له . ومن أحسن حديث يروى فى كيفية الاستيذان : ما حدثنا سعيد ابن نصر ، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ، قال : حدثنا محمد بن وضاح ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال : حدثنا يحيى بن آدم ، عن الحسن بن صالح، عن أبيه ، عن سلمة بن كهيل ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : استأذن عمر على النبى صلى الله عليه وسلم ، فقال : السلام على رسول الله ، السلام عليكم ، أيدخل عمر ؟ أ) أراد : ١، ازداد: ج . 1) أخرج الحديث الذي ورد فيه هذا الكلام البخاري فى صحيحه فى كتاب: فضائل القرآن. فى ياب : استذكار القرآن وتعاهده . ج : 10 ص : 455 . وأخرجه أيضا مسلم فى كتاب الصلاة فى أحاديث : فضل تلاوة القرآن وآدابها . ج: 2 من شرح الأبي ص : 407 . وأخرجه مالك فى الموطأ . ج: 2 من شرح الزرقاني . ص : 12 . وسيأتي فى كتاب التمهيذ فى الاحاديث التي رواها مالك عن نافع . 203 وروى منصور عن ربعى بن حراش ، عن رجل من بنى عامر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: قل (١): السلام (1). أدخل ؟ ( وقد ذكر ابن وهب قال : أخبرنى عمر بن الحارث ، عن أبى الزبير عن عمر مولى آل عمر أنه حدثه انه دخل على عبد الله ابن عمر بمكة ، قال : وقفت على الباب فقلت : السلام عليكم . ثم دخلت فنظر فى وجهى ثم قال : اخرج ، ثم قلت : السلام عليكم آدخل ؟ قال : ادخل الآن ، من أنت ؟ قلت : رجل من مصر ، قال : وقال ابن جريج : قلت لعطاء كان يقال : اذا استأذن الرجل ، ولم يسلم، فلا يوذن له، حتى ياتى بمفتاح قلت: السلام؟ قال: نعم . قال أبو عمر : تهذيب هذه الآثار كلها على ما جاء فى حديث ابن عباس : السلام عليكم أيدخل عمر ؟ فمن سلم ، ولم يقل آدخل ، أو يدخل فلان ، أو قال ادخل أو يدخل فلان ، ولم يسلم ، فليس باذن يستحق به ، ان يوذن له ، والله أعلم. وقد أخبرنا ابن عباس ان الاستئذان ترك العمل به الناس ، وأظن ذلك لقرع الأبواب اليوم ، والله أعلم . حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن بكر ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا المعنبى ، قال . حدثنا الدراوردى ١) قل: ج ـ ١. 1) رواه أبو داود فى كتاب الادب ج : 8 من مختصر وشرح وتهذيب السنن ص : 58 - رقم الحديث : 5017 . 204 عن عمرو (1457) بن أبى عمرو ، عن عكرمة عن ابن عباس قال: «كان الناس (1) ليس لبيوتهم ستور، ولا حجال (2) فأمرهم الله بالاستئذان ، ثم جاءهم الله بالستور، والخير فلم أر أحدا يعمل بذلك بعد . وقد أوضحنا هذا المعنى فى باب صفوان بن سليم والحمد لله)(١). أ) ((وقد ذكر ابن وهب قال: أخبرني عمر بن الحارث ... )): ١ - ج . 1457) عمرو بن أبي عمرو اسمه ميسرة مولى المطلب بن عبد الله. روى عن أنس بن مالك ومولاه المطلب وعكرمة ، وسعيد المقبري . والاعرج وجماعة . وروى عنه ابراهيم بن سويد والدراوردي ، ومالك ، وسليمان بن بلال ، واسمعيل بن جعفر، وجماعة . قال عبد الله بن أحمد عن أبيه : ليس به بأس . وقال الدوري عن ابن معين : فى حديثه ضعف ليس بالفوى . وقال أبو زرعة : ثقة وقال أبو حاتم : لا بأس به ، وقال ابن سعد مات فى أول خلافة المنصور . « ج : 8 من تهذيب التهذيب )) ((الخلاصة)) - ((تقريب التهذيب)) 1) أخرجه أبو داود - مطولا - فى كتاب الادب، فى الاستئذان فى العورات الثلاث . ج : 8 من مختصر وشرح وتهذيب سنن أبي داود . ص : 65 - رقم الحديث : 5028 . قال المنذري فى اختصار سنن أبي داود . قال بعضهم : هذا لا يصح عن ابن عباس . هذا آخر كلامه . وليس فيه ما يدل على أن عكرمة سمعه من ابن عباس وفي اسناده عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب وهو وأن كان البخاري ومسلم قد احتجابه - فقد قال ابن معين : لا يحتج بحديثه وقال مرة . ليس بالقوى وليس بحجة . وقال مرة : مالك يروي عن عمرو بن أبي عمرو ، وكان يضعف هـ . (2 الحجال : قال الجوهري : الحجلة - بالتحريك - واحدة حجال العروس ، وهي بيت يزين بالثياب والستور . وقال غيره : الحجلة - بالتحريك - بيت كالقبة، ويكون له أزرار كبار، ويجمع على حجال ، وقال اليحصبي : والحجلة احدى الحجال ، وهي ستور . 205 وأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم (على جابر ، حين دق على رسول الله صلى الله عليه وسلم الباب فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم) (١) من؟ فقال جابر: أنا، فأنكر ذلك عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: أنا، أنا مرتين، أو ثلاثا، انكارا لذلك . ورواه شعبة ، وغيره ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله: ( أنه ذهب الى النبى صلى الله عليه وسلم فى دين أبيه ، قال: فدققت (1) الباب ، فقال : من هذا ؟ قلت : أنا ، قال : أنا ، أنا ، فكرهه . أ) ((على جابر حين دق رسول الله صلى الله عليه وسلم الباب فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم)). ج - أ. 1) رواه أبو داود فى كتاب الأدب، فى الاستئذان بالدق . ج : 8 من مختصر وشرح وتهذيب سنن أبي داود . ص : 62 - رقم الحديث : 5020 . قال المنذري فى الاختصار : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه . 206 حديث عاشر لربيعة منقطع يتصل من وجوه صحاح مالك عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن أنه قال : قدم على أبى بكر الصديق مال من البحرين ، فقال : من كان له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم واى أو عدة قليات ؟ فجاء جابر بن عبد الله ، فحفن له ثلاث حفنات هذا الحديث يتصل من وجوه ثابتة عن جابر ، رواه عنه جماعة ، منهم : أبو جعفر محمد بن على ، ومحمد بن المنكدر ، وعبد الله بن محمد بن عقيل ، وأبو الزبير ، والشعبى . وسنذكر وجوه (١) هذا الحديث ، وطرقه بعد الفراغ من القول فى معانيه ان شاء الله . وفيه من الفقه ان العدة واجب الوفاء بها وجوب سنة ، وكرامة ، وذلك من أخلاق أهل الإيمان ، وقد جاء فى الاثر : ((وأى المومن (1) واجب))، أى واجب (ب)، فى أخلاق المومنين، ١) آثار: ١، وجوه : ج . ب) أي واجب : ١ - ج . 1) رواه السيوطي فى الجامع الصغير بلفظ: وأى المؤمن حق واجب - ورمز له بعلامة الضعف . ج : 6 من فيض القدير . ص : 360 . رواه الامام مالك فى الموطا - فى كتاب الجهاد - ج : 3 من شرح الزرقاني على الموطا ص : 54 . 207 وانما قلنا : أن ذلك ليس بواجب فرضا ، لاجماع الجميع على ان من وعد بمال ما كان لم يضرب به مع الغرماء ، كذلك قلنا (ايجاب الوفاء به ، حسن فى المروءة) (١)، ولا يقضى به ، ولا أعلم خلافا ان ذلك مستحسن ، يستحق صاحبه الحمد ، والشكر على الوفاء به ، ويستحق على الخلف، فى ذلك الذم ، وقد أثنى الله عز وجل على من صدق وعده ، ووفى بنذره ، وكفى بهذا مدحا ، وبما خالفه ذما ، ( ولم تزل العرب تمدح بالوفاء ، وتذم بالغدر ، والخلف وكذلك سائر الامم - والله أعلم - . قال سابق بن خديم : «متى ما يقل حر لطالب حاجة نعم يقضها ، والحر للوأى ضامن)) والواى : المعدة . ولما كان هذا من مكارم الاخلاق ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى الناس بها ، وأنذرهم اليها ، وكان أبو بكر خليفته أدى ذلك ، وقام فيه مقامه ، فى الموضع الذى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقيمه) (ب) . وقد اختلف الفقهاء فيما يلزم من العدة ، وما لا يلزم منها ، وكذلك اختلفوا فى تأخير الدين الحال ، هل يلزم ، أم لا يلزم ، وهو من هذا الباب ، فقال مالك ، وأصحابه : من أقرض رجلا مالا ، دنانير ، أو دراهم ، أو شيئا مما يكال ، أو يوزن ، وغير ذلك الى ايجاب الوفاء وحسن المروءة : ١، ايجاب الوفاء به حسن المروءة : ج . ١) ب) ((ولم تزل العرب تمدح بالوفاء وتذم بالغذر ... )): ١ - ج . 208 أجل ، أو منح منحة ، أو أعار عارية ، أو أسلف سلفا ، كل ذلك الى أجل ، ثم اراد الانصراف فى ذلك ، وأخذه قبل الاجل لم يكن ذلك له ، لأن هذا مما يتقرب به الى الله عز وجل ، وهو من باب الحسبة . ( قال أبو عمر : ومن الحجة لمالك رحمه الله فى ذلك عموم قوله تعالى : « وأوفوا بالعهد))، وقوله عليه السلام: ((كل معروف صدقة)). وأجمعوا انه لا يتصرف فى الصدقات ، وكذلك سائر الهبات ) (١) . قال مالك : وأما العدة مثل ان يسأل الرجل الرجل ان يهب له الهبة فيقول له نعم ، ثم يبدو له ان لا يفعل ، فما أرى ذلك يلزمه ، قال مالك : ولو كان ذلك فى قضاء دين فسأله أن يقضيه عنه ، فقال نعم ، وثم رجال يشهدون عليه ، فما احراه ان يلزمه اذا شهد عليه اثنان . وقال ابن القاسم : اذا وعد الغرماء فقال اشهدكم انى قد وهبت لهذا ، من أين يؤدى اليكم . فان هذا يلزمه ، واما ان يقول : نعم ، أنا أفعل ، ثم يبدو له ، فلا أرى ذلك عليه . وقال سحنون : الذى يلزمه من العدة فى السلف ، والعارية ان يقول للرجل (ب) : اهدم دارك ، وأنا أسلنك ما تبنيها به أو اخرج الى الحج (ج) ، وأنا أسلفك ما يبلغك ، أو اشتر سلعة كذا ، أو تزوج وأنا أسلفك ثمن السلعة ، وصداق المرأة ، وما أشبهه مما ١) ((قال أبو عمر: ومن الحجة لمالك رحمه الله فى ذلك ... )): أ - ج. ب) للرجل : ج - ١ . الى الحج : ج ـ ا. ج) 209 يدخله فيه ، وينشبه به ، فهذا كله يلزمه ، قال: واما ان يقول : أنا أسلفك ، وأنا أعطيك بغير شىء يلزم المامور نفسه ، فان هذا لا يلزمه منه شىء . قال أبو حنيفة وأصحابه ، والأوزاعى ، والشافعى ، وعبيد الله (١) بن الحسين ، وسائر الفقهاء: أما العدة فلا يلزمه منها شىء ، لانها منافع لم يقبضها فى العارية ، لانها طارئة ، وفى غير العارية أشخاص ، وأعيان موهوبة ، لم تقبض ، ولصاحبها الرجوع فيها . واما القرض فقال أبو حنيفة وأصحابه ، سواء كان القرض الى أجل ، أو الى غير أجل : له ان يأخذه متى أحب ، وكذلك العارية ، وما كان مثل ذلك كله ، ولا يجوز تأخير القرض البتة بحال ، ويجوز عندهم تأخير المغصوب ( وقيم المستهلكات ، الا زغر ، فانه قال : لا يجوز التأجيل فى القرض ولا فى الغصب )(ب) واضطرب قول، أبى يوسف فى هذا الباب . وقال الشافعى : اذا أخره بدين حال ، فله أن يرجع متى شاء، وسواء كان من قرض ، أو غير قرض ، أو من أى وجه كان ، وكذلك العارية وغيرها ، لان ذلك من باب العدة ، والهبة غير المقبوضة ، وهبة ما لم يخلق . قال أبو عمر : فى هذا الحديث أيضا دليل على أن يقضى الانسان عن غيره ١) عبيد الله: ١، عبد الله: ج . ب) ((وقيم المستهلكات الاوفر فانه قال : لا يجوز التأجيل فى القرض ولا فى الغصب )» : ج ـ ١. التمهيد چ٣ 210 بغير اذنه ، فيبرأ ، وان الميت يسقط عنه ما كان عليه بقضاء من قضى عنه - والله أعلم - . قال أبو عمر : اما الآثار المتصلة فى معنى حديث ربيعة فحدثنا خلف بن قاسم الحافظ قراءة منى عليه أن أبا أحمد الحسين بن جعفر الزيات حدثهم ، قال : حدثنا يوسف (1458) بن يزيد القراطيسى ، قال : حدثنا حجاج (1459) بن ابراهيم ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن المنكدر ، قال : سمعت جابر بن عبد الله . قال سفيان: وحدثنى عمرو بن دينار ، عن محمد بن على بن جابر بن عبد الله (١) يزيد أحدهما على الآخر، قال: (( قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو قدم (1) مال من البحرين لاعطيتك هكذا وهكذا (« وهكذا ))، (ب) ( فما قدم مال من البحرين حتى قبض النبى صلى الله عليه وسلم ) (١)، فلما قدم مال من البحرين ، قال أبو بكر : أ) بن عبد الله: ج ـ ١. ج) ((فما قدم مال من البحرين حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم)). ج-ا. ب) وهكذا: ١ - ج . 1458) يوسف بن يزيد بن كامل الاموي مولاهم أبو يزيد القراطيسي عن أسد بن موسى وعنه النسائي وغيره . مات سنة سبع وثمانين ومائتين . ((الخلاصة ) حجاج بن ابراهيم الازرق أبو محمد ، أو أبو ابراهيم البغدادي ، ثم الطرسوسي . (1459 وثقه أبو حاتم . وذكره ابن حبان فى الثقات . (( الخلاصة)» (1) أخرجه البخاري فى صحيحه فى غير ما موضع، ولنذكر على سبيل المثال كتاب فرض الخمس. ج: 7 من فتح الباري ص : 78 . حود 211 من كان له على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذين ، أو عدة ، فلياتنا ؟ قال جابر : فأتيت أبا بكر ، فقلت : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعدنى اذا قدم مال من البحرين أعطيتك هكذا ، وهكذا ، وهكذا ، قال فحثى لى أبو بكر حثية (1)، ثم قال لى (ب): عدها ، فاذا هى خمسمائة ، قال : خذ مثلها مرتين ، وزاد فيه ابن المنكدر (ج) : ثم أتيت أبا بكر بعد ذلك فردنى ، فسألته ، فردنى ، فقلت فى الثالثة . سألتك مرتين ، فلم تعطنى ، قال: أنك. لم تأتنى مرة ، إلا وأنا أريد أن أعطيك ، وأى داء أدوأ من البخل ؟ اهـ . وحدثنى أبو عبد الله محمد بن رشيق رحمه الله ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم الخراسانى ، قال : حدثنا بكر (1460) بن محمد بن حمدان ، قال . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : حدثنا مقاتل بن ابراهيم ، قال حدثنا نوح (1461) ١) لي: ج ـ ا. ب) ابن المنذر : ١، ابن المنكدر: ج وهو الصواب . 1460) بكر بن محمد بن حمدان الصير في محدث مرو . ذكره فى ج : 3 من التذكرة فى ترجمة الحافظ أبي الحسن علي ابن إبراهيم القطان . (( التذكرة) نوح بن أبي مريم أبو عصمة المروزي، عالم أهل مـرو ويعـرف بالجامع ، قال أحمد : لم يكن بذاك فى الحديث . (1461 وقال البخاري : منكر الحديث .. وقال مسلم وغيره : متروك الحديث . وقال الحاكم : وضع أبو عصمة : حديث فضائل القرآن الطويل الخ. مات سنة ثلاث وسبعين ومائة . (ج: 4 من ميزان الاعتدال)). قال الزرقاني فى شرحه على الموطا : والمراد بالحثية الحفنة ، على ما (1 قال الهروي ، أنهما بمعنى ، وان كان المعروف لغة أن الحثية ملء كف واحدة . ج : 3 . ص : 54 . 212 ابن أبى مريم عن أبى الزبير عن جابر ، قال : دخلت على النبى صلى الله عليه وسلم ، فقال لو جاءنا مال لحثيت لك ، ثم حثيت لك، ثم حثيت لك ، قال : فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتيت أبا بكر فحدثته ، فقال : ونحن لو جاءنا مال لحثيت لك ، ثم حثيت لك ، ثم حثيت لك ، قال: فأتى مال فحثى لى ، ثم حتى لى ، ثم حثى لى ، ثم قال : ليس لى عليك فيه صدقة حتى يحول الحول، فوزنها (( فكانت)) (١) الفا وخمسمائة درهم. وحدثنا محمد بن ابراهيم ، وابراهيم بن شاكر ، قالا : حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى ، قال : حدثنا محمد بن أيوب الرقى ، قال : حدثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار ، قال : حدثنا محمد (1462) بن جابر، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا مجالد (1463) عن الشعبى ، عن جابر، قال : لما قتل أبى دعانى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: اتحب الدراهم؟ أ) فكانت : ج ـ ا. 1462) محمد بن جابر بن بجير - بضم الباء وفتح الجيم المحاربي أبو بجير الکو في عن ابن نمير ، وو کیع وعنه ابن ماجه وملين، وقال: ثقة مات سنة ست وخمسين ومائتين . ((الخلاصة)) مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني أبو عمرو الكوفي احد الاعيان . (1463 عن الشعبي وأبي الوداك وطائفة وعنه الثوري، وابن المبارك وطائفة. ضعفه ابن معين وقال ابن عدى : عامة ما يرويه غير محفوظ وقال النسائي : ثقة وفى موضع آخر ليس بالقوى . قال الفلاس : مات سنة أربع وأربعين ومائة . خرج له مسلم مقرونا بغيره . ((الخلاصة )) 213 فقلت : نعم ، قال: لو جاءنى مال لأعطيتك هكذا ، وهكذا ، قال : فمات رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يعطينى ، فلما استخلف أبو بكر أتاه ماا، من البحرين ، فقال: خذ كما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذت . ورواه سعيد بن سليمان سعدويه ، عن فليح بن سليمان ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر ، نحوه ، بمعناه . ( وذكر أهل السير أن النبى صلى الله عليه وسلم وعد عمرو ابن العاص حين بعثه الى المنذر بن ساوى ان يستعمله على صدقات معد ، فلما قدم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمله عليها أبو بكر إنفاذا لوأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ) (!) . ا) ((وذكر أهل السير ٠٠٠):١ - ج 214 : باع والحمي دلفقه فلتبلدا بالمريخلك ما: بالغة مها: تطقة الملغ ه رضيلمي زا بلية لح فيلد ها ربله مااا مامي تابة ثلا بالك لجنة : بالقوة وي ميلانو دائم ما &، بأنفافها حديث حادي عاشر لربيعة منقطع متاضل من وجوه شتنى نه ونليله ن حيلة ند وهوعى نأمله مالك عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن أبى سعيد الخدرى أنه قدم من سفر ، فقدم اليه أهله لحما ، فقال: انظروا أن يكون هذا من لحوم الأضاحى، فقالوا: هو منها ، فقال أبو سعيد الم (!) يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى قتها ؟فقالوا : انه قد كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدك (ب) فيها أمر، فخرج أبو سعيد فسأل عن ذلك: فأخبر أن رسول الله صلى الله عليسة وسلم قال : نهيتكم عن لحوم الاضاحى ، بعد ثلاث (٤) مشكلبطوا»، وتصدقوا ، وادخروا ، ونهيتكم عن الانتباذ فانتبذوا ، وكل مسكر حرام ، ونهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ، ولا تقولوا هجرا (1) يعنى لا تقولوا سوءا قال أبو عمر: لم يسمع ربيعة من أبى سعيد الخدرى ، وهذا الحديث يتصل من غير حديث ربيعة ، ويستند (ج) الى النبى صلى الله عليه وسلم من طرق حسان من حديث على بن أبى طالب ، وأبى سعيد ، ١) لم: ١، الم : ج . ب) بعد: أ، بعدك: ج . ويسند: أ، ويستند: ج ج) رواه الامام مالك في الموطأ فى ادخار لحوم الضحايا من كتاب الضحايا، ج : 3 من شرح الزرقاني على الموطا ص : 76 . 1) بضم الهاء، وسكون الجبمدينة ١ ٤٠،٤١ 215 وبريدة الاسلمى ، وجابر ، وأنس ، وغيرهم ، وهو حديث صحيح . وفيه من الفقه ترك الاقدام على ما فى النفس، منه شك ، حتى يستبرأ ذلك بالسؤال، والبحث ، والوقوف على الحقيقة . وفيه أن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه الناسخ والمنسوخ، كما فى كتاب الله عز وجل ، وهذا انما يكون فى الاوامر والنواهى من الكتاب والسنة ، واما فى الخبر عن الله عز وجل ، أو عن رسوله صلى الله عليه وسلم ، فلا يجوز النسخ فى الاخبار البتة ، بحال ، لان المخبر عن الشىء أنه كان، أو يكون اذا رجع عن ذلك لم يخل من السهو ، أو الكذب ، وذلك لا يعزى إلى الله ، ولا الى رسوله فيما يخبر به عن ربه فى دينه ، واما الامر والنهى فجائز عليهما النسخ للتخفيف ، ولما شاء الله من مصالح عباده ، وذلك من حكمته لا إله إلا هو . وقد أنكر قوم من الروافض ، والخوارج النسخ فى القرآن ، والسنة ، وضاهوا فى ذلك قول اليهود ، ولو امعنوا النظر لعلموا أن ذلك ليس من باب البداء (١) كما زعموا ، ولكنه من باب الموت بعد الحياة ، والكبر بعد الصغر ، والغنى بعد الفقر ، الى أشباه ذلك من حكمة الله تعالى ، ولكن الله يضل من يشاء ويهدى من يشاء ، وليس هذا موضع الكلام فى هذا المعنى لئلا نخرج عما قصدناه . وفيه ان النهى حكمه اذا ورد ان يتلقى باستعمال ترك ما نهى عنه والامتناع منه ، وان النهى محمول على الحظر ، والتحريم ، ١) البداء:، المراء: ج . 216 والمنع ، حتى يصحبه دليل من فحوى القصة ، والخطاب ، أو دليل من غير ذلك يخرجه من هذا الباب الى باب الارشاد ، والندب . وفيه ان الاخر من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسخ لما تقدم منه ، اذا لم يمكن استعماله ، وصح (١) تعارضه ، ولذلك لا خلاف علمته من العلماء فى اجازة أكل لحوم الاضاحى بعد ثلاث، وقبل ثلاث ، وان النهى عن ذلك منسوخ على ما جاء فى هذا الحديث ، لا خلاف بين فقهاء المسلمين فى ذلك . وقد روت عمرة عن عائشة بيان العلة فى النهى عن أكل لحوم الاضاحى بعد ثلاث ، وان ذلك انما كان محبة فى الصدقة من أجل الدافة التى كانت قد دفت عليهم يعنى الجماعة ، من الفقراء القادمة عليهم . وروى ذلك مالك عن عبد الله بن أبى بكر ، عن عمرة ، عن عائشة ، وسنذكره فى موضعه من كتابنا هذا ان شاء الله . وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن ، قال : حدثنا محمد ابن بكر ، قال : حدثنا سليمان بن الاشعث ، قال : حدثنا مسدد، قال : حدثنا يزيد بن زريع ، قال : حدثنا خالد الحذاء ، عن أبى المليح ، عن نبيشة (1464)، قال : قال رسول الله صلى الله ١) وصح: ١، ويصح: ج . 1464) نبيشة - بمعجمه مصغر - ابن عبد الله الهذلي ويقال له : نبيشة الخير - صحابي له أحد عشر حديثا : انفرد له مسلم بحديث وعنه أبو المليح الهذلي . :«الخلاصـة)) 217 عليه وسلم: (( انا كنا نهيناكم (١) عن لحومها (1) ان تاكلوها فوق ثلاث ، لكى تسعكم ، فقد جاء الله بالسعة ، فكلوا ، وادخروا ، وائتجروا (2)، ألا وان هذه الايام أيام أكل وشرب وذكر الله عز وجل )) قال أبو عمر : هكذا فى حديث نبيشة الخير عن النبى صلى الله عليه وسلم : فكلوا ، وادخروا، وائتجروا، ومعناه اتخذوا الاجر فيما تتصدقون به منها ، يبين ذلك حديث عمرة عن عائشة المتقدم ذكره ، فيه فكلوا ، وتصدقوا ، وادخروا ، ( ومعناهما عندى واحد - والله أعلم - . واما قوله : فكلوا ، وتصدقوا، وادخروا) (ب) على لفظ الامر، فان معناه الاباحة : لا الايجاب ، وهكذا (ج) كل أمر ياتى فى الكتاب ، والسنة بعد حظر ، ومنع تقدمه ، فمعناه الاباحة لا غير ، ألا ترى أن الصيد لما حظر على المحرم ، ومنع منه ، ثم قيل له بعد ان حل : اصطد اذا (د) حللت كان ذلك اباحة له فى الاصطياد، نهيناكم : ١، نهيتكم: ج . (1 ب) ((ومعناهما عندي واحد - والله أعلم - وأما قوله: فكلوا، وتصدقوا، وادخروا على لفظ الامر)): ١، ((وأن كان على لفظ الآمر)»: ج . وهكذا : ١، وهذا: ج . ج) اذا : ١، اذ ج . د) 1) أخرجه أبو داود فى سننه فى كتاب الضحايا، ج: 4 من مختصر وشرح وتهذيب سنن أبي داود . ص : 110 - رقم الحديث : 2695. وأخرجه النسائي بتمامه، وأخرجه ابن ماجه مختصرا، فى الاذن فى الادخار فوق ثلاث ، وأخرج مسلم الفصل الثاني منه فى ذكر الاكل والشراب والذكر . التجروا : افتعلوا من الاجر ، يريد الصدقة التي يتبعها أجرها وثوابها ، (2 وليس من باب التجارة لان البيع فى الضحايا فاسد . 218 لا ايجابا لذلك عليه، قال الله عز وجل: ((واذا حللتم فاصطادوا)) ومثل ذلك: (( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا فى الارض)» وهو كثير فى القرآن، والسنة ، والحمد لله ، وهذا أصل جسيم فى العلم ، فقف عليه ، واذا كان هذا كما ذكرنا فجائز للمضحى أن ياكل أضحيته كلها ، وجائز أن يتصدق بها كلها ، وجائز أن يدخر، وأن لا يدخر ، وعلى هذا جماعة العلماء الا انهم يستحبون للمضحى أن ياكل ، ويتصدق ويكرهون له أن لا يتصدق منها بشىء. وكان الشافعى رحمه الله يستحب أن يأكل من أضحيته ثلثها، ويتصدق بثك ، ويدخر ثلثا ، على ما جاء فى الحديث . وكان غيره يستحب أن يتصدق بنصف ، ويأكل نصفا ، لقول الله فى البدن: («فكلوا منها، وأطعموا القانع، والمعتر)). وأما مالك رحمه الله فلم يحد فى ذلك حدا (١) ، وكان يستحب أن يأكل منها ، ويتصدق من غير أن يحد فى ذلك حدا . حدثنى أحمد بن عمر ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن على، قال : حدثنا محمد بن فطيس ، قال : حدثنا يونس بن عبد الاعلى، قال: حدثنا معن بن عيسى ، عن معاوية بن صالح ، عن أبى الزاهرية (1465)، عن جبير بن نفير، عن ثوبان ، قال : ١) حدا: الشينا: ج. 1465) أبو الزاهرية هو حدير بن كريب الحضرمي أو الحميري الحمصي كان أميا . عن جبير بن نفير ، وكثير بن مرة . وعنه ابراهيم بن أبي عبلة ، ومعاوية بن صالح ، وثقه ابن معين ، والنسائي ، والعجلي . ((تهذيب التهذيب )) 219 الله عليه وسلم ضحيته ثم قال: يا ((ذبح (١) )رمولد المسيحى إن ٣٧ ٠ ثوبان واصلح لجم مذه الاضحية، فلم أزل اطعمه منها حتى قدم المدينة المن طيلة ١٥ ١ رضااند لغوى لوا ديالص لهنه درجة الأضحية، وفيه الضحية. ج ففى هذا الحديث ادخار لاند دجا عيد اليضر. د، مماارة ١٧ غيا وائى 27 واما قوله زونهيتكم عن الانتباذ فانتبذوا ، وكل مسكر حرام ، فان ذلك عند أهل العلم محمول على ان النهى عنها معناه (١) لسرعة الشدة فيها ، ولهذا ثبت على كراهية الإنتباذ فيها جماعة من العلماء، لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الناسخ: وكل مسكر حرام، وكرهوا الانتباذ فيها خوفاً من موافقة المنك هو سعاد تة١ ٥٠ والله أعلم .٢:١: ١٨ رامى ل إمالة شيبان رغ يفان إنتيد أجد في شيء منها، ولم يترب شكراً علا مخرج لهاقيمة دالة فيقا "ا رام) (عليه !! ۵۵ ماانا : بالق يده والاوعية التى نهى عن الانتباذ فيها هي؛ الدباء (2)، والتقير (3) والحنتم (4)، والمزفت (5)، والمقير، والجر ، وما كان مثلها به :يهديان: معناه : ١- ج . 1) أخرج الإمام قيام فى الاضاحي، ج: 5 من شرح الإبي. ص: 304 . وأخرجه أبو داود فى الاشاح، رج. ومن مُختكتو وعظوح وتهذيب رئاسة سنن أبي داود. نفى - 112 بلارقم الحديث أ 2698. وأخرجه أيضا البخاري والنسائي، وابن ماجه بضم الدال"، وتشديد الباء الموحدة والمدرة القرع وهو لمن إلاوانتظني (2 التي يسوع الشراب فى الشيدة إذا وضع فيها . 3)" أصل النخل بنقر تقرأ، وهو يفتح التون، وكحرة القاف، وكأنواربا خذون أمل .النخلة فينقرونى فى جوفه ويجعلونه اناء اينتيذون فيه؛ لأن له تأثيرا فى شدة الشراب ،انتهى من نيل الأوطار. (4 جرار خضر مدهونة كانت الحمل فيها الخمر ثم اتطلع فيها فقيل الخزف كله حنتم واحدها حنتمة . انتهى من نيل الأوطار . (5 اسم مفعول: وهو الاناء المطلي بالزفت، وهو نوع من القار .. انتهى من نيل الأوطار . ٠٫٢٠٤٠٠ 220 وبذكر هذه الاوعية وردت الاثار فى كراهية النبيذ (١) فيها . وكان عبدالله بن عمر، وعبد الله بن عباس لا يريان الانتباذ(ب) فى شىء منها بحال ، لما روينا عن النبى صلى الله عليه وسلم من النهى عنها ، وعن نبيذ الجر ، وكان ابن عباس يقول : الجر ، كل ما يصنع من مدر ، وكانا لا يجيزان النبيذ الا فى الجلود ، بعضهم يقول ((اسقية الادم))، وبعضهم يقول الجلد الموكا عليه، ونحو هذا . وابن عباس هو الذى روى حديث وفد عبد القيس ، وفيه النهى عن الشرب فى الدباء ، والنقير ، والمقير ، وبعضهم يقول : المزفت ، والحنتم . وفى ذلك الحديث أنهم قالوا يا رسول الله : أرأيت ان اشتد فى الاسقية ؟ قال نصبوا عليه الماء ، قالوا يا رسول الله ! فقال لهم فى الثالثة أو الرابعة ، اهرقوه ، ثم قال : ان الله حرم الخمر، والميسر وكل مسكر حرام . قال أبو عمر : ففى هذا الحديث دليل على أن النهى عن ذلك خشية مواقعة الحرام ، - والله أعلم - واذا كان ذلك كذلك، فواجب ان تكون الكرامية باتية على كل حال ، لان الخشية أبدا غير مرتفعة ، ويكون على هذا المعنى قوله صلى الله عليه وسلم ، فانتبذوا فيما بدا لكم كشفا عن المراد ، لا انه نسخ اباح فيه ما حرم قبل ، هذا ما يحضرنى من التاويل فيه ، وبالله التوفيق ١) النبيذ: ١)، الاثار: ج . ب) لا ينتبذان: ١، لا يريان الانتباذ: ج .