Indexed OCR Text

Pages 121-140

121
لقطة ، وقد يكون ليستدل على صدق المعترف ، أرأيت لو وصفها
عشرة أيعطونها ؟ نحن نعلم ان كلهم كاذب الا واحدا بغير عينه ،
يمكن أن يكون صادقا .
قال أبو عمر :
القول بظاهر الحديث أولى ، ولم (١) يومر بأن يعرف عفاصها
ووكاءها ، وعلاماتها الا لذلك .
وقال صلى الله عليه وسلم : ان عرفها فادفعها اليه. هكذا
قال حماد بن سلمة فى حديثه ، ومن كان أسعد بالظاهر افلح ،
وبالله التوفيق .
واختلفوا فيمن أخذ لقطة ، ولم يشهد على نفسه أنه التقطها .
وانها عنده يعرفها ثم هلكت عنده ، وهو لم يشهد :
فقال مالك ، والشافعى ، وأبو يوسف ، ومحمد : لا ضمان
عليه اذا هلكت عنده من غير تضييع منه ، وان كان لم يشهد ، وهو
قول عبد الله بن شبرمة.
وقال أبو حنيفة ، وزفر : ان أشهد حين أخذها انه يأخذها ،
ليعرفها لم يضمنها ان هلكت ، وان لم يشهد ضمنها ، وحجتهما فى
ذلك ما حدثنى أحمد بن محمد بن أحمد ، قال : حدثنا أحمد بن
النفسل الدينورى ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن عبد الحكم
القطرى ، قال : حدثنا آدم بن أبى اياس ، قال : حدثنا شعبة عن
خالد الحذاء ، قال : سمعت يزيد بن عبد الله من الشخير أبا العلاء
يحدث عن أخيه مطرف بن عبد الله بن الشخير عن عياض بن حمار،
١) ولو لم: ق، ولم: ج ،١.

122
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من التقط (1) لقطة
فليشهد ذا عدل أو ذوى عدل (١)، وليعرف ، ولا يكتم ، ولا يغيب،
فان جاء صاحبها فهو أحق بها (ب) ، والا فهو مال الله يوتيه من
يشاء )».
قال الطحاوى وهذا الحديث يحتمل أن يكون مراده فى الاشهاد
((الاشادة والاعلان، وظهور الامانة، قال ولما لم يكن الاشهاد» (ج)
فى الغصوب يخرجها عن حكم الضمان ، وكان الاشهاد فى ذلك وترك
الاشهاد سواء وهى مضمونة أبدا أشهد ، أم لم يشهد ، وجب أن
تكون اللقطة امانة أبدا ، لقوله صلى الله عليه وسلم :
(( ولتكن وديعة عندك)) ولا جماعهم على انه اذا أشهد لم يضمن،
وكذلك اذا لم يشهد .
قال أبو عمر :
معنى هذا الحديث عندى - والله أعلم -: ان ملتقط اللقطة اذا
عرفها ، وسلك فيها سنتها ولم يكن مغيبا ، ولا كاتما ، وكان معلنا
معرفا ، وحصل بفعله ذلك ، أمينا ، لا يضمن الا بما يضمن به
الامانات ، واذا لم يعرفها ، ولم يسلك بها سنتها ، وغيب ، وكتم ،
ولم يعلم الناس ان عنده لقطة ، ثم قامت عليه البيئة بأنه وجد لقطة
١) أوذوي عدل: ج ـ ا.
فهو أحق بها: ج ـ ا.
ب)
ج) (« الاشادة والاعلان ، وظهور الامانة قال ولما لم يكن الاشهاد)) :
ج ، ق ـ ا.
1) أخرجه أبو داود فى سننه فى كتاب اللقطة مع تغيير بسيط فى اللفظ
ج: 2 من مختصر وشرح وتهذيب سنن أبي داود ص : 269 ، رقم
الحديث : 1636 .
قال المنذري فى الاختصار : وأخرجه النسائي وابن ماجه .

123
ذكروها وضمها الى بيته ، ثم ادعى تلفها ضمن لانه بذلك الفعل
خارج عن حدود الأمانة . وبالله التوفيق .
وقال بعض أهل العلم فى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم
للسائل عن اللقطة : اعرف عفاصها ، ووكاءها فان جاء صاحبها
وعرفها - يعنى بعلاماتها - دليل بين على ابطال قول كل من ادعى
علم الغيب فى الاشياء كلها من الكهنة ، وأهل التنجيم ، وغيرهم ،
لانه لو علم صلى الله عليه وسلم انه يوصل الى علم ذلك من هذه
الوجوه لم يكن لقوله صلى الله عليه وسلم (١) فى معرفة علاماتها
وجه . والله أعلم .
فهذا ما فى الحديث من أحكام اللقطة ، ووجوه القول فيها .
وأما حكم الضوال من الحيوان فان الفقهاء اختلفوا فى بعض
وجوه ذلك : فقال مالك فى ضالة الغنم ما قرب من القرى فلا ياكلها ،
ويضمها الى أقرب القرى تعرف فيها ، قال : ولا ياكلها واجدها ،
ولا من تركت عنده حتى تمر بها سنة كاملة ، هذا فيما يوجد بقرب
القرى، واما ما كان فى الفلوات ، والمهامه (1) فانه يأخذها ،
ويأكلها ، ولا يعرفها فان جاء صاحبها فليس له شىء ، لان النبى
صلى الله عليه وسلم قال: هى لك ، أو لاخيك ، أو للذئب ، والبقر
بمنزلة الغنم اذا خيف عليها السباع ، فان لم يخف عليها السباع
فبمنزلة الابل ، وقال فى الابل : اذا وجدها فى فلاة فلا يتعرض لها
فان أخذها ، فعرفها ، فلم يجىء صاحبها خلاها فى الموضع الذى
وجدها فيه . قال : والخيل ، والبغال، والحمير يعرفها ، ثم يتصدق
بثمنها ، لأنها لا توكل .
لقوله صلى الله عليه وسلم: ج - أ.
١)
1) المهمه : المغازة ، والبرية التفر ، وجمعها : مهامه .
٠٠

124
قال مالك : لا تباع ضوال الابل ، ولكن يردها الى موضعها
التى أصيبت فيه ، وكذلك فعل عمر بن الخطاب رضى الله عنه .
واتفق قول مالك ، وأصحابه : ان الامام اذا كان غير عدل ،
ولا مامون ، لم توخذ ضوال الابل ، وتركت مكانها ، فان كان
الامام عدلا ، كان له أخذها ، وتعريفها ، فان جاء صاحبها ، والا
ردها الى المكان ، هذه رواية ابن القاسم، وابن وهب (!) عن مالك.
وقال أشهب : لا يردها ، ويبيعها ، ويمسك ثمنها على ما روى
عن عثمان .
وقال ابن وهب عن مالك فيمن وجد شاة أو غنما (ب) بجانب
قرية انه لا يأكلها حتى تمر بها سنة أو أكثر فان كان لها صوف
أو لبن ، وكان قربه من يشترى ذلك الصوف واللبن فليبعه ،
وليدفع ثمنه لصاحب الشاة ان جاء .
قال مالك : ولا أرى بأسا أن يصيب من نسلها ولبنها بنحو
قيامه عليها .
قال ابن وهب عن مالك فيمن وجد تيسا قرب قرية (ج) انه
لا بأس ان يتركه ينزو على غنمه ما لم يفسده ذلك .
وقال الأوزاعى فى الشاة ان أكلها واجدها ضمنها لصاحبها .
وقال الشافعى توخذ الشاة ، ويعرفها آخذها ، فان لم يجىء
صاحبها أكلها ثم ضمنها لصاحبهاان جاء . قال ولا يعرض للابل
والبقر، فان ((أخذ)) (د) الابل ثم أرسلها ضمن .
وابن وهب: ج - أ.
(1
ب)
أو غنما: ق ـ ا، ج .
قال ابن وهب عن مالك فيمن وجد تيسا قرب قرية : ١، ج، - ق .
ج)
وجد:ق، أخذ : ١ ، ج .
د)

125
وذكر ان عثمان خالف ( عمر فأمر ) (١) ببيعها ، وحبس
اثمانها لاربابها ، واحتج بقوله صلى الله عليه وسلم : رد على
أخيك ضالته ، وبقوله فى اللقطة : ولتكن وديعة عندك . ومن أرسل
الوديعة ، وعرضها للضياع ضمنها باجماع .
( وقال مالك ، وأبو حنيفة : من وجد بعيرا فى بادية أو غيرها.
فأخذه ، ثم أرسله ، لم يضمنه ، بخلاف اللقطة ، وشبهه بعض
أصحابهما بالصيد يصيده المحرم ، ثم يرسله انه لا شىء عليه ،
فأما الشافعى فالضالة عنده ها هنا كاللقطة لاجتماعهما فى أنه مال
هالك معين قد لزمه حفظه بعد أخذه ، فوجب أن يصير بازالة يده
عنه ضامنا كالوديعة ) (ب)
قال أبو جعفر الازدى هو الطحاوى جواب رسول الله صلى
الله عليه وسلم فى ضوال الابل بغير ما أجاب فى ضالة الغنم اخبار
منه عن حال دون حال ، وذلك على المواضع المامون عليها فيها التلف،
فاذا تخوف عليها التلف فهى والغنم سواء . قال : ولم يوافق مالكا
أحد من العلماء على قوله فى الشاة ان أكلها لم يضمنها اذا وجدها
فى الموضع المخوف . قال واحتجاجه بقوله عليه السلام هى لك ،
أو لاخيك، أو للذئب ، لا معنى له ، لان قوله هى لك ليس هو على
معنى التمليك ، كما انه اذا قال : أو للذئب لم يرد (ج) به التمليك ،
لان الذئب يأكلها على ملك صاحبها ، فكذلك الواجد ان أكلها أكلها
على ملك صاحبها ، فيضمنها ، واحتج بحديث سليمان بن بلال فى
١) عمر فأمر : ج ـ ا.
ب) ((وقال مالك وأبو حنيفة: من وجد بعيرا ... )): ج ـ ١.
ج) يرد: ج ـ ا.

126
اللقطة . ((ولتكن وديعة عندك)) قال: وذلك يوجب ضمانها
اذا أكلها .
قال أبو عمر :
فى قوله صلى الله عليه وسلم : رد على أخيك ضالته ، من
حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - دليل على ان الشاة على ملك
صاحبها ، وذلك يوجب الضمان على آكلها ، وقد قال مالك وهو
الذى لا يرى على آكلها فى الموضع المخوف شيئا : ان ربها لو
ادركها لحما فى يد واجدها ، وفى يد الذى تصدق بها عليه وأراد
أخذ لحمها كان ذلك له ، ولو باعها واجدها كان لربها ثمنها الذى
بيعت به . وهذا يدل على انها على ملك مالكها عنده . فالوجه
تضمين آكلها ان شاء الله ، ( لانه لا فرق بين أكل الشاة فى الوقت
الذى أبيح له أخذها ، وبين أكل اللقطة ، واستهلاكها ، بعد الحول،
لأنهما قد أبيح لكل واحد منهما أن يفعل بها ما شاء ، ويتصرف فيها
بما أحب ، ثم أجمعوا على ضمان اللقطة لصاحبها أن جاء طالبها
فكذلك الشاة ، وبالله التوفيق ) (١).
ومن حجة مالك قوله صلى الله عليه وسلم: هى لك، أو لأخيك،
لانه يحتمل أن يريد بذكر الأخ صاحبها ، ويحتمل أن يريد لك ، أو
لغيرك من الناس الواجدين لها ، وأى الوجهين كان فالظاهر من
قوله : أو للذئب ، يوجب تلفها ، أى ان لم تأخذها أنت ، ولا مثلك،
أكلها الذئب . وأنت ومثلك أولى من الذئب ، فكان النبى صلى الله
عليه وسلم جعلها طعمةلمن وجدها . فاذا كان ذلك كذلك فلا وجه
1) ((لانه لا فرق بين أكل الشاة فى الوقت الذي أبيح له أخذها .. )) :

127
للضمان فى طعمة اطعمها رسول الله صلى الله عليه وسلم، (وقد
شبهها بعض المتأخرين من أصحابه بالركاز ، وهذا بعيد ، لأن
الركاز لم يصح عليه ملك لاحد قبل ) (!).
ويجوز أن يحتج أيضا لمالك فى ترك تضمين آكلها باجماعهم
على اباحة أكلها ، واختلافهم فى ضمانها . والاختلاف لا يوجب
فرضا ، لم يكن واجبا، ( وهذا الاحتجاج مخالف لأصول مالك
ومذهبه ) (ب) وقد قال صلى الله عليه وسلم: هى لك، أو لاخيك،
أو للذئب ، ولم يقل ذلك فى الابل ، ولا فى اللقطة ، وذلك فرق بين
ان شاء الله .
هذا مما يمكن أن يحتج به لمالك فى ذلك ، وفى المسئلة نظر ،
( والصحيح ما قدمت لك ) (ج) ، وبالله التوفيق .
وقد قال سحنون فى المستخرجة : أن أكل الشاة واجدها فى
الفلاة ، أو تصدق بها ، ثم جاء صاحبها ضمنها ، وهو الظاهر (د)،
من قول مالك ان من أكل طعاما قد اضطر اليه لغيره لزمه قيمته ،
والشاة أولى بذلك . والله أعلم .
وروى أشهب عن مالك فى الضوال من المواشى يتصدق بها
الملتقط بعد التعريف ثم ياتى ربها: انه ليس له شىء. ((قال)) (هـ):
ولسيت المواشى مثل الدنانير .
واختلف النتهاء أيضا فى النفقة على الضوال ، واللقيط .
((وقد شبهها بعض المتأخرين ... )): ج - ١.
١)
(( وهذا الاحتجاج مخالف لاصول مالك ومذهبه)): ج - ا .
ب)
ج)
والصحيح ما قدمت لك : ج ـ ا.
القياس: ١، الظاهر: ج .
د)
قال : ج ـ ا.
هـ)

128
فقال مالك فيما ذكر ابن القاسم عنه : ان أنفق الملتقط على
الدواب ، والابل ، وغيرها ، فله أن يرجع على صاحبها بالنفقة ،
وسواء أنفق عليها بأمر السلطان ، أو بغير أمره ، قال : وله أن
يحبس بالننقة ما انفق عليه ، ويكون احق به كالرهن قال : ويرجع
على صاحب اللقطة بكراء حملها .
وقال مالك فى اللقيط اذا انفق عليه الملتقط ، ثم أقام رجل البيئة
انه ابنه فان الملتقط يرجع على الاب ان كان طرحه متعمدا ، وكان
موسرا ، وان لم يكن طرحه ولكن ضل منه ، فلا شىء على الاب ،
والملتقط متطوع بالنفقة .
وتقال الشافعى فيما رواه عنه الربيع فى البويطى : اذا انفق
على الضوال من أخذها فهو متطوع ، فان اراد أن يرجع على
صاحبها فليذهب الى الحاكم حتى يفرض له النفقة ، ويوكل غيره
بأن يقبض تلك النفقة منه ، وينفق عليها ، ولا يكون للسلطان ان
يأذن له ان ينفق عليها الا اليوم واليومين . فان جاوز ذلك أمر
ببيعها .
وقال المزنى عنه : اذا أمر الحاكم بالنفقة كانت دينا، وما ادعى
قبل منه اذا كان مثله قصدا ، وقال المزنى : لا يقبل قوله وليس
بالأمين .
وتقال ابن شبرمة : اذا انفق على العبد رجع على صاحبه على
كل حال ، الا أن يكون قد انتفع به وخدمه ، فتكون النفقة بمنفعة ،
وقال فى الملتقط: ان انفق عليه الملتقط احتسابا لم يرجع ، وان كان
على غير ذلك احتسب بمنفعته ، واعطى نفقته بعد ذلك .

129
وقال الحسن بن حى : لا يرجع على صاحبه من نفقته بشىء
فى الحكم ، ويعجبنى فى الورع ، والأخلاق ان يرد عليه نفقته .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : اذا انفق على اللقطة ، والآبق بغير
أمر القاضى فهو متطوع ، وان انفق بأمر القاضى فهو دين على
صاحبها اذا جاء ، وله أن يحبسها بالنفقة اذا حضر صاحبها .
والنفقة عليها ثلاثة أيام ونحوها حتى يأمر القاضى ببيع الشاة وما
أشبهها ، ويقضى بالنفقة. واما الغلام والدابة فيكرى وينفق عليها
من الاجرة .
قالوا : وما انفق على اللقيط فهو متطوع الا ان يأمره الحاكم .
وقال ابن المبارك عن الثورى ان من (١) انفق بأمر الحاكم فى
الضالة واللقيط كان دينا .
وقال الليث فى اللقيط : انه يرجع الملتقط بالنفقة على أبيه اذا
ادعاه ، ولم يفرق ، وهو معنى قول الأوزاعى ، لأنه قال : كل من
انفق على من لا تجب له عليه نفقة رجع بما أنفق .
والأخلاق ق: ج ، والاختلاق : ١ .
ب) من: ق - ، ج .

130
حديث خامس لربيعة بن أبي عبد الرحمن مسند صحيح
مالك عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن ، عن محمد بن يحيى
ابن حبان ، عن ابن محيريز (1414) أنه قال: دخلت المسجد
فرأيت أبا سعيد الخدرى فجلست اليه ، فسألته عن العزل ، فقال
أبو سعيد الخدرى (١): خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
فى غزوة بنى المصطلق ، فاصبنا سبيا من سبى العرب ، فاشتهينا
النساء ، واشتدت علينا (ب) العزبة ، وأحببنا الفداء ، فأردنا ان
نعزل فقلنا نعزل ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا ،
قبل أن نسئله ، فسالناه عن ذلك فقال: ما عليكم الا تفعلوا ما من
١) دخلت المسجد فرأيت أبا سعيد الخدري: ج، دخلت على أبي سعيد
الخدري : أ .
ب) علينا: ج ـ ا.
1414) عبد الله بن محيريز - بضم أوله وفتح المهملة - الجمحي المكي
نزيل الشام عن أبي محذورة وعبادة بن الصامت وغيرهما .
وعنه عبد الملك بن أبي محذورة ومكحول والزهري .
قال العجلي : ثقة من خيار الناس وقال الاوزاعي : من كان
مقتديا فليقتد بمثل ابن محيريز .
قال خليفة : مات فى خلافة عمر بن عبد العزيز وقال ضمرة : فى
خلافة الوليد بن عبد الملك .
((الخلاصة)) - ((اسعاف المبطا))
.
رواه الإمام مالك فى الموطا فى كتاب الطلاق ، ج : 3 من الزرقاني ص:
226 وأخرجه الامام البخاري .
وأخرجه أيضا الامام مسلم فى كتاب النكاح من طريق مالك عن الزهري
عن أبى سعيد الخدري ج : 4 من شرح الابي على صحيح مسلم
ص : 64

131
نسمة كائنة الى يوم القيامة الا وهى كائنة ،
( هكذا جاء هذا الحديث فى الموطأ ) (١) .
قال أبو عمر :
ورواية ربيعة لهذا الحديث عن محمد بن يحيى بن حبان
تدخل فى باب رواية النظير عن النظير ، والكبير عن الصغير ، وفى
هذا ما يدلك على ما كان القوم عليه من البحث عن العلم ، واستدامة
طلبه العمر كله ، عند كل من طمع به عنده .
وقد روى هذا الحديث جويرية عن مالك ، عن الزهرى ، عن
ابن محيريز ، عن أبى سعيد الخدرى . وما أظن أحدا رواه عن
مالك بهذا الاسناد غير جويرية ، ذكره السدى عن العباس (1415)
العنبرى ، عن عبد الله بن محمد بن أسماء عن جويرية عن مالك ،
وكذلك رواه - عقيل - (ب) ، وشعيب بن أبى حمزة عن الزهرى
عن ابن محيريز ( عن أبى سعيد الخدرى ) (ج)، وخالفهما
إبراهيم بن سعد - ( ورواه يحيى بن أيوب عن ربيعة عن محمد
١) هكذا جاء هذا الحديث فى الموطأ: ج، ق -١.
عقيل : ج ـ ١.
ب)
عن أبي سعيد الخدري : ١ - ج .
ج)
عباس بن عبد العظيم بن اسمعيل بن توبة العنبري أبو الفضل
(1415
المروزي البصري الحافظ .
عن القطان ، ويزيد بن هارون ، وابن مهدي ، ومعاذ بن
هشام ... وخلق
وعنه البخاري تعليقا ، والباقون قال النسائي : ثقة مامون .
وقال محمد بن المثنى : من سادات المسلمين .
قال البخاري : مات سنة ست وأربعين ومائتين .
(( الخلاصة )

132
ابن يحيى بن حبان ، عن ابن محيريز ، قال : دخلت أنا وأبو
صرمة ، وكان أكبر منى وأفضل ، على أبى سعيد الخدرى فسألناه
عن العزل فقال : أسرنا بنى المصطلق فأردنا أن نعزل ، ورغبنا فى
الغداء ، فقلنا : نعزل وفينا رسول الله صلى الله عليه وسلم -
فذكره سواء بمعناه .
ورواه ابن أبى فديك عن الضحاك بن عثمان ، عن محمد بن
يحيى بن حبان ، عن ابن محيريز الشامى أنه سمع أبا سعيد
الخدرى ، وأبا صرمة المازنى يقولان : أصبنا سبايا فى غزوة بنى
المصطلق وهى الغزوة التى أصاب فيها رسول الله صلى الله عليه
وسلم جويرية فكان منا من يريد أن يتخذ أهلا ، ومنا من يريد أن
يستمتع ويبيع فتذاكرنا العزل ، فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله
عليه وسلم . فقال: لا عليكم ألا تفعلوا ، فان الله عز وجل قد قدر
ما هو خالق الى يوم القيامة ، ولهذا الاضطراب فى ذكر أبى صرمة
فى هذا الحديث لم يذكره مالك فى حديثه، والله أعلم ) (١). وخالفهما
ابراهيم بن سعد ، فرواه عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله
عن أبى سعيد الخدرى .
وحديث مالك ، وشعيب ، وعقيل (ب) هو الصواب عندهم
والله أعلم .
(١) ((ورواه يحيى بن أيوب عن ربيعة ... )) ج - أ.
ب) عقيل: ج - أ .

133
واما حديث جويرية فحدثناه خلف بن قاسم ، قال : حدثنا أبو
الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله ، قال : حدثنا يوسف (1416)
ابن يعقوب القاضى ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء ،
قال : حدثنا جويرية عن مالك عن الزهرى عن ابن محيريز عن أبى
سعيد الخدرى أخبره أنه قال : أصبنا سبايا ، فكنا نعزل ،
فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فقال لنا : وانكم
لتفعلون . ما من نسمة كائنة الى يوم القيامة الا وهى كائنة .
( وأما حديث عقيل فأخبرنا محمد بن ابراهيم ، قال : حدثنا
أحمد بن مطرف الاعناقى ، قال : حدثنا محمد (1417) بن عزيز،
قال : حدثنا سلامة (1418) عن عقيل ، قال : سألت ابن شهاب عن
الرجل يعزل عن امرأته فقال : أخبرنى عبد الله بن محيريز
يوسف بن يعقوب القاضي هو الامام الحافظ أبو محمد .
(1416
ولد سنة ثمان ومائتين ، وطلب العلم صغيرا ، قال الخطيب :
كان ثقة صالحا ، عفيفا ، مهيبا ، سديد الاحكام ، ولي قضاء
البصرة ، وواسط ، سنة ست وسبعين ومائتين ، وضم اليه
قضاء الجانب الشرقي .
مات فى رمضان سنة سبع وتسعين ومائتين .
(( ج : 2 من تذكرة الحفاظ))
محمد بن عزيز - بضم أوله - بن عبد الله بن زياد العقيلي
- بالضم - مولاهم، أبو عبد الله الايلي - بالفتح - عن ابن
عمه سلامة بن روح .
(1417
وعنه النسائي وابن ماجه .
قال النسائي : لا بأس به .
قال ابن يونس: مات سنة سبع وستين ومائتين .
(( الخلاصة ))
1418) سلامة بن روح بن خالد الاموي مولاهم أبو خريف - كعظيم -
الايلى ، عن عمه عقيل بن خالد كتاب الزهري وعنه أحمد بن
صالح ، وأحمد بن عمرو بن السرح ، قال أبو زرعة : ضعيف
ويكتب حديثه للاعتبار ، ووثقه ابن حبان .
وقيل لم يسمع من عمه عقيل .
قال مطين : مات سنة سبع وتسعين ومائة .
(( تهذيب التهذيب)) - (( الخلاصة))

.:
٠
134
القرشى أن أبا سعيد الخدرى أخبره ، قال : بينما نحن عند رسول
الله صلى الله عليه وسلم اذ قال له رجل يا رسول الله: انا نصيب
سبايا ، ونحب الأثمان فكيف ترى فى العزل فقال له رسول الله
صلى الله عليه وسلم وانكم لتفعلون ذلك ، لا عليكم ألا تفعلوا ،
فانها ليست نسمة كتب الله لها أن تخرج الا وهى خارجة فلا نرى
أن هذا كان نهيا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعزيمة.) (أ).
وأما ابن محيريز هذا فاسمه عبد الله نزل المدينة وهو معدود
فى الشاميين من جلة التابعين وخيارهم . روى عنه مكحول .
وفى هذا الحديث من الفقه أن العرب تسبى وتسترق ، وهو
أصح حديث يروى فى هذا المعنى .
وفيه رد على من قال : أن العرب لا تسترق .
وفيه اباحة الوطء بملك اليمين ، وان ما وقع فى سهم الانسان
من الغنيمة ملك يمينه ، وذلك - والحمد لله - من أطيب الكسب ،
وهو مما أحله الله لهذه الأمة ، وحرمه على من قبلها .
وجواز الوطء بملك اليمين مقيد بمعان فى الشريعة :
منها : أنه لا يدخل فى ذلك ذوات المحارم من النسب والرضاع
( ومنها : ألا توطأ من ليست كتابية حتى تسلم ) (ب) .
ومنها : ألا توطأ حامل حتى تضع ، ولا حائل حتى تحيض
حيضة .
وأما وطء نساء بنى المصطلق فلا يخلو أمرهن من أن يكن (ج)
من نساء العرب الذين دانوا بالنصرانية ، أو اليهودية ، فيحل
(أ) ((واما حديث عقيل ... )) ج - أ.
ومنها ألا توطأ من ليست كتابية حتى تسلم: ج - ا .
ب)
يكن : ج، تكون: ١ .
ج)

135
وطؤهن . أو يكن من الوثنيات فتكون اباحة وطئهن منسوخة بقول
الله تعالى: ((ولا تنكحوا المشركات)) يعنى الوثنيات ومن ليس
من أهل الكتاب (( حتى يومن )) .
وعلى هذا جماعة فقهاء الأمصار ، وجمهور العلماء ، وما خالفه
فشذوذ، لا يعرج عليه، ( ولا يعد خلافا) (!).
وفيه أن الرجل يجوز له أن يخبر - عن نفسه - (ب) بما فيه
مما لا نقيصة عليه فى دينه - منه - (ج) من شهوة النساء للعفاف،
وحب المال للتستر ، والكفاف ، والاستغناء عن الناس ، ألا ترى
الى قوله : اشتدت علينا العزبة ، وأحببنا الغداء .
وأما قوله (د) : فما عليكم ، فما بمعنى ليس ، ولا : زائدة ،
كقوله تعالى : ( ما منعك ألا تسجد اذا امرتك» بمعنى أن تسجد،
فيكون تقدير الكلام : قوله عليه السلام ما عليكم أن تفعلوا ، أى
لا حرج عليكم فى العزل .
وقوله : « ما من نسمة كائنة الى يوم القيامة)). أراد ما من
نسمة قدر الله أن تكون الا ولا بد من كونها ، فلا يوجب العزل
منع الولد ، كما لا يوجب الاسترسال أن يأتى الولد ، بل ذلك بيده
تعالى لا اله الا هو ).
وفيه أن أم الولد لا يجوز بيعها لقوله : وأحببنا الفداء فأردنا
أن نعزل ، والفداء ها هنا الثمن فى البيع، أو أخذ الفداء من أقاربهن
١) ولا يعد خلافا: ١ - ج .
ب)
عن نفسه: ج با.
ج)
منه : ١، ج: فيه .
((واما قوله ((فما عليكم)) فما بمعنى ليس ... )): ١ - ج .
د)

136
من المشركين فيهن ، لأن كل واحد قد ملك ما وقع فى سهمه من
السبى فأرادوا الوطء ، وخافوا الحمل المانع من الفداء ، والبيع ،
فهموا بالعزل رجاء السلامة من الحمل فى الاغلب ، ولم يقدموا على
العزل حتى سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأن اليهود
كانت تقول بين اظهرهم : ان العزل هو المؤودة الصغرى ، وكانوا
أهل كتاب ، فلم يقدموا على العزل ، لما كان فى نفوسهم من قول
اليهود ، حتى وقفوا على ما فى ذلك عند نبيهم صلى الله عليه وسلم
وفى شريعتهم ، فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك
فأباح لهم العزل ، ولو كانت أم الولد يجوز بيعها ، ولم يمنع من
ذلك حملها لبلغوا من الوطء ما أحبوا مع حاجتهم الى ذلك ، ولكنهم
لما ارادوا النداء أحبوا العزل ، ليسلم ذلك لهم ثم لم يقدموا على
ذلك حتى سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرهم ان الله
قد فرغ من العباد ، وقد علم كل نسمة كائنة ، وقدرها ، وجف
القلم بها ، وما قدر لم يصرف .
وهذا الحديث من أصح شىء فى المنع من بيع امهات الاولاد،
وقد أجمع المسلمون على منع بيع أم الولد ، ما دامت حاملا من
سيدها، ثم اختلفوا فى بيعها بعد وضع حملها .
وأصل المخالف انه لا ينتقض اجماع الا بمثله ، وهذا قطع
لقوله ها هنا، ( الا أنه يعترض بزوال العلة المانعة من بيعها ، لأنه
اذا زال الحمل المانع من ذلك وجب أن يزول بزواله المنع من البيع،
ولهم فى ذلك ضروب من التشغيب ، وأما طريق الاتباع للجمهور
الذى يشبه الاجماع فهو المنع من بيعهن ) (١). وعلى المنع من
أ) ((ألا أنه يعترض لزوال العلة المانعة ... )): ج - أ.

137
بيعهن جماعة فقهاء الأمصار، منهم : مالك، وأبو حنيفة، والشافعى،
وأصحابهم، والثورى (١) ، والأوزاعى والليث بن سعد،
وجمهور أهل الحديث .
وقد قال الشافعى فى بعض كتبه باجازة بيعهن ، ولكنه قطع فى
مواضع كثيرة من كتبه بانهن لا يجوز بيعهن ، وعلى ذلك عامة
أصحابه . والقول ببيع أمهات الاولاد شذوذ تعلقت به طائفة . منهم
داود ( اتباعا لعلى رضى الله عنه ولا حجة لها فى ذلك ) (ب) ،
( ولا سلف لها ) (ج)، لان على بن أبى طالب مختلف عنه فى ذلك.
( وأصح شىء عنه فى ذلك ما ذكره الحلوانى قال : حدثنا أحمد بن
اسحق ، قال : حدثنا وهيب ، قال : حدثنا عطاء بن السائب ، قال:
سمعت عبيدة (1419) يقول : كان على يبيع أمهات الاولاد فى
الدين ) (د) ، وقد صح عن عمر فى جماعة من الصحابة المنع من
بيعهن .
١) والثوري : ١ - ج.
ب) ((اتباعا لعلي رضي الله عنه، ولا حجة لها فى ذلك)): ج - أ.
لا سلف لها: ١ - ج .
ج)
) : ج - ا .
د)
وأصح شيء عنه فى ذلك .
1419) عبيدة - بفتح العين - بن عمرو السلماني - باسكان اللام -
قبيلة من مراد ، عن علي ، وابن مسعود .
وعنه الشعبي ، والنخعي ، وابن سيرين ، قال ابن عيينة : كان
يوازي شريحًا فى القضاء والعلم .
قال أبو مسهر: مات سنة اثنتين وسبعين .
(( الخلاصة))

138
ومن حجة من أجاز بيعهن ما روى عن جابر: « كنا (1) نبيع
أمهات الاولاد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم))، وقد
روى عن أبى سعيد الخدرى مثل ذلك أيضا .
( وهى اثار ليست بالقوية . وفيها ) (1) ان رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال فى مارية اذ ولدت ابراهيم :
((اعتقها ولدها)) (2).
والحجج متساوية فى بيعهن للقولين جميعا من جهة النظر .
واما العمل ، والاتباع ، فعلى مذهب عمر رضى الله عنه. اهـ
وفى هذا الحديث برهان واضح على اثبات قدم العلم، وان الخلق
يجرون فى علم الله وقدره ، فلا يخرج شىء من خلقه عن ذلك عز
الله وجل تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
١) ((وهي آثار ليست بالقوية فيها)): ١، ((ويعارضه أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال فى مارية)): ج .
1) فى سنن أبى داود فى كتاب العتق عن عطاء عن جابر بن عبد الله ، قال:
بعنا أمهات الاولاد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر
فلما كان عمر نهانا فانتهينا .
ج : 5 من مختصر وشرح وتهذيب سنن أبي داود ص : 411 رقم
الحديث : 3799، وأخرجه النسائي وابن ماجه من حديث أبي
الزبير عن جابر قال : كنا نبيع سرارينا وأمهات الاولاد ، والنبي صلى
الله عليه وسلم حي، ما نرى بذلك بأسا وهو حديث حسن . أخرجه
ابن ماجه فى أبواب العنق ج : 2 من شرح السندي على سنن ابن
ماجه ص : 105 وفى مجمع الزوائد: اسناده صحيح ، ورجاله ثقات.
وأخرجه النسائي من حديث زيد العمي عن أبي الصديق الناجي عن
أبي سعيد فى أمهات الاولاد ، قال : كنا نبيعهن على عهد رسول الله
صلى الله عليه وسلم .
غير ان زيدا العمي لا يحتج بحديثه .
(2
أخرجه ابن ماجه فى أبواب العنق عن ابن عباس رضى الله عنهما قال:
ذكرت أم ابراهيم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : اعتقها
ولدها .
ج: 2 من شرح السندي على سنن ابن ماجه ص : 104

139
وروى حماد بن زيد ، عن داود بن أبى هند ، عن الشعبى فى
قوله: (( وكل شىء فعلوه فى الزبر))، قال: كتب عليهم قبل(١)
أن يعملوه .
وروى شعبة عن أبى هشام عن مجاهد فى قوله تعالى .
(( لولا كتاب من الله سبق)) قال: كان فى علمه انهم كانوا (ب)
يأخذون الغنائم .
وروى سالم الافطس عن سعيد بن جبير فى قوله :
((أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب)) قال: ما كتب لهم من الشقاء
والسعادة .
وعن ابن عباس فى قوله: (( وانا لموفوهم نصيبهم غير
منقوص)) قال: ما قدر لهم من خير ، وشر .
وجملة القول فى القدر انه سر الله لا يدرك بجدال (ج) ، ولا
نظر ، ولا تشفى منه خصومة ، ولا احتجاج ، وحسب المومن من
القدر أن يعلم ان الله لا يقوم شىء دون ارادته ، ولا يكون شىء
الا بمشيئته . له الخلق والأمر كله ، لا شريك له ، نظام ذلك قوله :
(( وما تشاءون الا أن يشاء الله)) وقوله: ((أنا كل شىء خلقناه
بقدر))، وحسب المومن من القدر (د) ، ان يعلم ان الله لا
يظلم مثقال ذرة ، ولا يكلف نفسا الا وسعها ، وهو الرحمن الرحيم
فمن رد على الله تعالى خبره فى الوجهين ، ( أو فى احدهما كان
عناداً؛ وكفرا ) (هـ)، وقد ظاهرت الآثار فى التسليم للقدر
والنهى عن الجدل فيه ، والاستسلام له ، والاقرار بخيره، وشره،
١) قبل: ج ـ ا.
ب)
كانوا: ج ـا.
ج)
بجدال : أ، بجدل : ج .
د)
العدل: ١، القدر: ج .
أو فى أحدهما كان عنادا وكفرا: ١، أو فى احدهما عنادا فكافر: ج .
هـ)

140
والعلم بعدل، مقدره ، وحكمته ، وفى نقض عزائم الانسان برهان
فيما قلنا ، وتبيان ، والله المستعان.
حدثنا محمد بن زكرياء ، قال : حدثنا أحمد بن سعيد ، قال
حدثنا أحمد بن خالد ، قال : حدثنا مروان بن عبد الملك ، قال :
حدثنا محمد بن بشار ، قال . حدثنا روح بن عبادة ، قال : حدثنا
حبيب بن الشهيد عن محمد بن سيرين ، قال : ما ينكر هؤلاء أن
يكون الله عز وجل علم علما فجعله كتابا ؟
حدثنا أحمد بن قاسم وعبد الرحمن ، قال : حدثنا قاسم بن
أصبغ قال : حدثنا الحارث بن أبى أسامة ، قال حدثنا خالد بن
القاسم ، قال : حدثنا الليث بن سعد . وحدثنا عبد الوارث ، قال :
حدثنا قاسم قال : حدثنا محمد بن اسمعيل الترمذى ، قال : حدثنا
عبد الله بن صالح ، قالا جميعا: حدثنا معاوية بن صالح أن
على (1420) بن أبى طلحة حدثه ان أبا الوداك أخبره، عن أبى سعيد
الخدرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن العزل، فقال:
«ما من (1) كل ماء يكون الولد، وإذا أراد الله خلق شىء (أ) لم
يمنعه شیء ))
خلق شي: ١، ان يخلق خلقا: ج .
١)
1420) على بن أبى طلحة سالم الهاشمي مولاهم أبو الحسن الجزري
ثم الحمصي .
عن ابن عباس مرسلا ، وعن مجاهد ، والقاسم .
وعنه ثور بن يزيد ، ومعمر ، والثوري ، قال أحمد : له أشياء
منكرات .
وقال النسوي : ضعيف .
وقال النسائي : ليس به بأس .
مات سنة ثلاث وأربعين ومائة .
(( الخلاصة)) - ((التقريب))
1) أخرجه الإمام مسلم فى صحيحه فى كتاب النكاح . ج : 4 من شرح الابي
على صحيح مسلم ص : 65 .
ء