Indexed OCR Text
Pages 101-120
المنكدر فحج بأهله كلهم قال سفيان وأخبر نى المنكدر بن محمد بن المنكدر (338) عن أبيه أنه قيل له (١) اتحج بالصبيان؟ فقال نعم، أعرضهم على الله . قال الحميدى وحدثنا سفيان قال : حدثنا محمد بن سوقة (339) قال : قيل لابن المنكدر أتحج وعليك دين ؟ قال (*) الحج أقضى للدين . (18 - ظ) وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن قال : حدثنا محمد بن بكر التمار قال : حدثنا أبو داود ، قال حدثنا أحمد بن حنبل قال : حدثنا سفيان بن عيينة عن ابراهيم بن عقبة عن كريب عن ابن عباس قال : كان رسول الله صنی اللّه عليه وسلم بالروحاء وذكر الحديث ، قال: ففزعت امرأة فأخذت بعضد صبى فأخرجته من محفتها فقالت يا رسول الله هل لهذا حج؟ قال نعم ولك اجر . وأما حديث معمر فحدثناه خلف بن سعيد (340) قال حدثنا عبد الله بن محمد (341) قال : حدثنا أحمد بن خالد قال : حدثنا عبيد بن محمد قال: حدثنا ابراهيم بن عباد قال قرأت على عبد الرزاق عن معمر عن ابراهيم بن عقبة عن کريب مولی ابن عباس عن ابن عباس قال: لقى النبى صلى الله عليه وسلم ناس من الاعراب، فقالوا من انتم ؟ فقال أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم (ب) نحن عباد اللّه المسلمون ، قال: فسألوا عنهم ، فقيل لهم ان النبى صلى الله عليه وسلم (ب) معهم، فعلقوه يسالونه، فأخرجت امرأة صبيا فقالت أى رسول اللّه الهذا حج؟ قال نعم ولك أجر . ١) أتحج: ١، أيحج: ب (ب) صلى الله عليه وسلم: ١، عليه السلام: ب. 338) المنكدر بن محمد بن المنكدر القرشى التيمى لين الحديث مات سنة 280 هـ 'التقريب ص 215 . 339) محمد بن سوقة بضم المهملة الغنوى أبو بكر ثقة من الخامسة هـ التقريب ص 184 . 340) خلف بن سعيد بن أحمد الاشبيلى يعرف بابن المنفوخ انظر الجذوة صحيفة 194 . 342) عبد الله بن محمد بن على المعروف بالباجى الجذوة ص 233 . - 102 - ورواه محمد بن يوسف الحذاقى عن عبد الرزاق عن معمر عن ابراهيم عن كريب مرسلا . وابراهيم بن عباد أثبت . وأما حديث موسى بن عقبة ، فأخبر نى عبد الله بن محمد بن يحيى قال : حدثنا عبد الحميد بن احمد البغدادى قال : (١) حدثنا الخضر بن داود قال : حدثنا أبو بكر الأثرم قال : حدثنا هشام بن بهرام (342) قال : حدثنا حاتم بن اسماعيل (343) عن موسى بن عقبة عن ابراهيم بن عقبة عن كريب عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بامرأة معها صبى لها صغير فرفعته لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيدها فقالت هل لهذا حج؟ قال : نعم ولك اجر. قال أبو بكر أحمد بن محمد بن هانى الطائى الاثرم الوراق قلت لأبى عبد الله يعنى احمد بن حنبل رحمه الله، الذى يصح فى هذا الحديث ، حديث (ب) کریب مرسل ؟ أو عن ابن عباس؟ فقال : هو عن ابن عباس صحيح . قيل لأبى عبد الله ان الثورى ومالكا يرسلانه ، فقال : معمر وابن عيينة وغيرهما قد أسندوه . وأما رواية من وصل حديث ابراهيم بن عقبة (جـ) هذا عن الثورى من اصحابه، فأخبر نا أحمد بن عبد الله وخلف بن سعيد وعبد الله بن محمد بن يوسف قالوا : أخبر نا عبد الله (٦) بن محمد بن على قال: حدثنا أحمد بن خالد (د) قال: حدثنا على بن عبد العزيز قال : حدثنا أبو نعيم الفضل بن دکین قال : حدثنا (J - 19) ١) قال: ١ - ب (ب) حديث: ب - ١ (جـ) بن عقبة: ١ - ب (د) قال حدثنا على: ١ ، عن على : ب . 342) هشام بن بهرام المدائنى أبو محمد من كبار العاشرة هـ التقريب ص 226 . 343) حاتم بن اسماعيل المدنى أبو اسماعيل صدوق من الثامنة مات سنة 286 هـ التقريب ص 31 . - 103 - سفيان الثورى عن ابراهيم بن عقبة عن كريب عن ابن عباس قال : رفعت امرأة الى النبى صلى الله عليه وسلم (١) صبيا فقالت الهذا حج يا رسول الله؟ قال نعم ولك أجر . وأما رواية من وصل عن الثورى حديثه فى ذلك عن محمد بن عقبة . فحدثنا سعيد بن نصر قال : حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا اسماعيل بن إسحاق قال : حدثنا محمد بن كثير قال : حدثنا سفيان بن سعيد عن محمد بن عقبة عن كريب عن ابن عباس قال : رفعت امرأة صبيا لها فى محفة الى النبى صلى الله عليه وسلم، فقالت يا رسول اللّه الهذا حج ؟ قال: نعم ولك اجر . أخبرنا عبد الوارث (ب) ابن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا "محمد بن عبد السلام الخشنى حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى القطان حدثنا سفيان عن محمد عن كريب عن ابن عباس أن امرأة رفعت صبيا فذكر الحديث . وقد روى هذا الحديث عن محمد بن المنكدر عن جابر عن النبى صلى الله عليه وسلم، وعن عبد الكريم عن طاوس عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم. فى هذا الحديث من الفقه أمور : منها الحج بالصبيان الصغار، وقد اختلف العلماء فى ذلك ، فأجازه مالك والشافعى وسائر فقهاء الحجاز من أصحابهما وغيرهم ، وأجازه الثورى وأبو حنيفة وسائر فقهاء الكوفيين ، وأجازه الأوزاعى والليث بن سعد ، فيمن سلك سبيلهما من أهل الشام ومصر . و کل من ذكر ناه يستحب الحج بالصبيان ، ويامر به ويستحسنه)،وعلى ذلك جمهور العلماء من كل قرن . (١) صلى ... وسلم: ١، عليه السلام: ب (ب) وأخبرنا عبد الوارث ... فذكر الحديث: ب - ١ ٠ - 104 - وقالت طائفة لا يحج بالصبيان، وهو قول لا يشتغل به ، ولا يعرج عليه، لأن النبى صلى الله عليه وسلم حج بأغيلمة بنى عبد المطلب وحج السلف بصبيانهم . وقال صلى الله عليه وسلم فى الصبى له حج، وللذى يحجه أجر ، يعنى بمعونته له وقيامه فى ذلك به (١) فسقط كل ما خالف هذا من القول)، وبالله التوفيق . وروینا (ب) عن ابیبکر الصدیق انه طاف بعبد الله بن الزبیر فی خرقه، وذكر عبد الرزاق عن الثورى عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه قال : كانوا يحبون اذا حج الصبى أن يجردوه وأن يجنبوه الطيب اذا أحرم ، وان يلبى عنه اذا كان لا يحسن التلبية . قال : وأخبرنا معمر عن الزهرى قال: يحج بالصغير ويرمى عنه ، ویجنب ما یجنب الکبیر من الطیب ، ولا یخمر رأسه ، ويهدى عنه ان تمتع . (19 - ط) وقال مالك رحمه الله يحج (*) بالصبى الصغير ويجرد للاحرام ، ويمنع من الطيب ومن كل ما يمنع منه الكبير ، فان قوى على الطواف والسعى ورمى. الجمار والا طیف به محمولا ، ورمی عنه ، وان أصاب صيداً فدى عنه ، وان احتاج الى ما يحتاج اليه الكبير فعل به ذلك وفدى عنه . قال أبو عمر : قال مالك : وما (جـ) أصاب الصبى من صيد او لباس او طيب فدى عنه ، وبذلك قال الشافعى . وقال أبو حنيفة: لا جزاء عليه ولا فدية، وقال ابن القاسم عن مالك : الصغير الذى لا يتكلم اذا جرد ، ينوى بتجريده الاحرام . قال ابن القاسم يغنيه تجريده عن التلبية عنه لا يلبى عنه أحد . قال : فان كان يتكلم ، لبى عن نفسه (١) به : ب ـ ١ (ب) وروينا : ١، روينا: ب (جـ) وما : ١ ، ما : ب . - 105 - قال : وقال مالك : لا يطوف به أحد لم يطف طوافه الواجب ، لأنه يدخل طوافين فى طواف . وقال ابن وهب عن مالك أرى أن يطوف لنفسه ثم يطوف بالصبى ، ولا يركع عنه ولا شىء على الصبى فى ركعتيه . قال أبو عمر فان قبَل : فما معنى الحج بالصغير ، وهو عندكم غير مجزى عنه من حجة الاسلام اذا بلغ ، وليس ممن تجرى له وعليه ؟ قيل له : أما جرى القلم له بالعمل الصالح فغير مستنكر أن يكتب للصبى درجة وحسنة في الآخرة بصلاته وزكاته وحجه وسائر أعمال البر التى يعملها على سنتها (١)، تفضلا من الله عز وجل عليه ، كما تفضل على الميت بأن يوجر بصدقة الحى عنه ، ويلحقه ثواب ما لم يقصده، ولم يعمله، مثل الدعاء له، والصلاة عليه، ونحو ذلك. ألا ترى أنهم أجمعوا على ان أمروا الصبى اذا عقل الصلاة بأن يصلى ، وقد على رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنس واليتيم معه، والعجوز من ورائهما. وأكثر السلف على ايجاب الزكاة فى أموال اليتامى ، ويستحيل أن لا يؤجروا على ذلك ، وكذلك وصاياهم اذا عقلوا . وللذى يقوم بذلك عنهم أجر ، كما للذى يحجهم أجر، فضلا من الله ونعمة، فلأى شىء يحرم الصغير التعرض (ب) لفضل الله؟ وقد روى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه معنى ما ذكرت، ولا مخالف له أعلمه ممن يجب اتباع قوله . حدثنا عبد الوارث بن سفيان قراءة منى عليه ، أن قاسم بن أصبغ حدثهم قال : حدثنا عبيد بن عبد الواحد البزاز (جـ) (*) قال: حدثنا على ابن (20 - و) ١) سنتها: ١)، سلنها: ب (ب) التعرض: ١، المتعرض: ب (جـ) البزاز: ١، البزار : ب . - 106 - ٠ المدينى قال : حدثنا حماد بن زيد قال : حدثنا يحيى البكاء عن أبى العالية الرياحى ، قال : قال عمر بن الخطاب : تكتب للصغير حسناته ولا تكتب عليه سيئاته . واختلف أيضا فى حج الصبي هل يجزئه اذا بلغ من حجة الاسلامأم لا؟ فالذى عليه فقهاء الامصار الذين (١) قدمنا ذكرهم فى هذا الباب ، ان ذلك لا يجزيه إذا بلغ . ذكر أبو جعفر الطحاوى فى كتابه فى شرح معانى الآثار حديث ابراهيم بن عقبة هذا عن كريب عن ابن عباس أن امرأة سألت النبى صلى الله عليه (ب) وسلم عن صبى هل لهذا حج ؟ فقال : نعم ولك أجر ، قال أبو جعفر : فذهب قوم الی ان الصبی اذ حج قبل بلوغه أجزاه من حجة الاسلام ، ولم یکن علیه ان يحج بعد بلوغه . واحتجوا فى ذلك بهذا الحديث . قال : وخالفهم آخرون ، فقالوا : لا يجزيه من حجة الاسلام . وعليه بعد بلوغه حجة أخرى ، قال : وكان من الحجة لهم عندنا على أهل المقالة الأولى ان هذا الحديث انما فيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أخبر ان للصبى حجا، وهذا مما قد أجمع الناس عليه ، ولم يختلفوا فيه ، أن للصبی حجا،وليس ذلك عليه بفريضة من جهة القياس كما له صلاة وليست عليه الصلاة بفريضة، فكذلك أيضا قد يجوز أن يكون له حج ، وليس الحج عليه بفريضة . وانما هذا الحديث حجة على من زعم أنه لا حج للصبى ، فأما من يقول ان له حجا ، وانه غير فريضة عليه فلم يخالف شيئا من هذا الحديث ، وانما خالف تأويل مخالفه خاصة ، وهذا ابن عباس هو الذى روى هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صرف حج الصبى الى غير الفريضة ، وانه لا ١) الذى: ١، الذين: ب (ب) صلى .... وسلم: ١، عليه السلام: ب. - 107- يجزيه بعد بلوغه عن حجة الاسلام . وقد زعموا ان من روى حديثا فهو أعلم بتاويله ، قال : أخبرنا محمد بن خزيمة قال: أخبر نا عبد الله بن رجاء (344) قال: حدثنا اسرائيل : (345) عن أبى اسحاق، عن أبى السفر، قال: سمعت ابن عباس يقول : أيما غلام حج به أهله فمات فقد قضى حجة الاسلام، فان أدرك فعليه الحج، وأيما عبد حج به أهله فمات فقد قضى حجة الاسلام وان عتق فعليه الحج ، قال . وحدثنا محمد بن خزيمة قال حدثنا حجاج (346) قال : حدثنا حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد (347) عن عبيد صاحب الحلى قال : سألت ابن عباس عن المملوك إذا حج ثم معتق بعد ذلك؟ قال عليه الحج . وعن الصبى يحج ثم يحتلم ؟ قال : يحج أيضا . قال أبو عمر: على هذا جماعة (*) الفقهاء بالامصار، وائمة الأثر، الا (20 - ظ) أن داود بن على (348) خالف فى المملوك فقال يجزيه عن (١) حجة الإسلام ، ولا يجزى الصبى ، وفرق بين الصبى والمملوك ، لأن المملوك مخاطب عنده بالحج ، فلزمه فرضه ، وليس الصبى ممن خوطب به ، لقول النبى صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن الصبى حتى يحتلم ١) عن : ١ - ب. 344) عبد الله بن رجاء أبو عمرو الغدائى البصرى حافظ ثقة توفى سنة 219 هـ التذكرة ص 404 . 345) اسرائيل بن يونس بن ابى اسحاق السبيعى الامام الحافظ أبو يوسف الكوفى توفى سنة 162 هـ التذكرة ص 214 . 346) حجاج بن المنهال الانماطى السلمى ابو محمد، الجرح والتعديل 167/1/2. 347) يونس بن عبيد الامام ابو عبد الله العبدى مولاهم البصرى توفى سنة 139 هـ التذكرة ص 145 والجرح والتعديل 4/2/ ص 242 . 348) داود بن على الحافظ المجتهد ابو سليمان الاصبهانى البغدادى فقيه الظاهرية مات سنة 270 هـ : التذكرة ص 572 . ~ 308 - قال أبو عمر وفى قول رسول اللهصلى الله عليه وسلم رفع القلم عن الصبى حتى يحتلم دليل واضح على ان حج الصبى تطوع ولم يؤد به فرضا ، لأنه محال أن يؤدى فرضا من لم يجب عليه الفرض ، واما المملؤك ، فهو عند جمهور العلماء خارج من الخطاب العام، فى قوله عز وجل (ولله على الناس حج البيت) بدليل عدم التصرف ، وانه ليس له ان يحج بغير اذن سيده، كما خرج من خطاب الجمعة وهو قوله (ياأيها الذين امنوا اذا نودى للصلاة من يوم الجمعة) الآية، عند عامة العلماء الا من شذ، وكما خرج من خطاب ايجاب الشهادة ، قال الله عز وجل (ولا ياب الشهداء اذا ما دعوا) فلم يدخل فى ذلك العبد ، وكما جاز خروج الصبى من قوله (ولله على الناس حج البيت) وهو من الناس بدليل رفع القلم عنه، وخرجت المرأة من قوله (ياأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة) وهى ممن شمله اسم الايمان ، فكذلك خروج العبد من الخطاب المذكور بما ذكرنا من الدليل ، وهو قول فقهاء الحجاز والعراق والشام والمغرب، ومثلهم لا يجوز عليهم تحريف تاويل الكتاب البتة بحال . فان قال قائل ممن یری ان حج الصبى يجزى عنه اذا بلغ ، أن الصبى انما لم یجب علیه الحج ، لأنه ممن لا يستطيع السبیل اليه ، فاذا بلغ به البيت وجب عليه الحج ، وأجزأه ، كسائر من لا يلزمه الحج من البالغين ، لعدم الاستطاعة ، فإذا وصل الى البيت لزمه الحج ، فاذا فعله أجزا عنه . قیل له ان الذى لا يجد السبيل الى الحج ، انما سقط عنه الفرض لعدم الوصول الى البيت ، فإذا وصل اليه ، تعين عليه الفرض ، وارتفعت علته ، وصار من الواجدين السبيل ، فوجب عليه الحج لذلك . واما الصبى ففرض الحج غير واجب عليه ، كما لا تجب عليه الصلاة ولا الصيام، فهو قبل وصوله الى البيت وبعد وصوله سواء، لرفع (*) القلم عنه، فاذا بلغ الحلم فحينئذ وجب عليه الحج . (21 - و) _ 109 --- أخبرنا سعيد بن نصر قال : حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا جعفر بن محمد الصائغ قال : حدثنا عفان بن مسلم . وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال : حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يونس الكديمى (١ - 349) قال : حدثنا روح بن عبادة (350) قالا جميعا: حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب (351) عن أبى ظبيان ، قال : فى حديث عفان الجنبى، ثم اتفقا على على بن أبى طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبى حتى يبلغ (ب) وعن المجنون حتى يفيق . قال يحيى بن معين : رواية حماد بن سلمة عن عطاء بن السايب صحيحة لأنه سمع منه قبل أن يتغير ، وكذلك سماع الثورى وشعبة منه . وروى حماد بن سلمة عن حماد عن ابراهيم عن الأسود عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن المبتلى حتى يبرأ وعن الصبى حتى يعقل . وذكر عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج عن عطاء تقضى حجة الصغير عنه ، فاذا عقل فعليه حجة واجبة ، وعن معمر عن ابن طاوس عن أبيه مثله ، وذكر عن (جـ) الثورى عن أبى اسحاق عن أبى السفر عن ابن عباس مثل ما تقدم عنه من حديث الطحاوى فى هذا الباب ، وعن ابن عيينة عن مطرف عن أبى ١). الكديمى: ١، الكريمى: ب (ب) يبلغ: ا، يحتلم : ب. (جـ) عن : أ - ب . 349) محمد بن يونس الكديمى أبو العباس مات سنة 286 هـ التذكرة ص 618 . 350) روح بن عبادة بن العلاء أبو محمد القيسى البصرى مات سنة 205 هـ التذكرة ص 349 . 351) عطاء بن السائب الثقفى أبو زيد الكوفى قال فيه الامام احمد ثقة: رجل صالح وقال يحيى بن معين انه اختلط فى ٥اخره . انظر الجرح والتعديل 3/1/ ص 332 .. السفر عن ابن عباس مثله ، وعن الثورى عن الأعمش عن أبى ظبيان عن ابى عباس مثله . قال أبو عمر : لاخلاف علمته فيمن شهد مناسك الحج وهو لا ينوى حجا ولا عمرة والقلم جار عليه وله ، أن شهودها بغير نية ولا قصد ، غير مغن عنه ، وخص الصبى بما ذكرنا وان لم يكن له قصد ولا نية لما وصفنا . واختلف الفقهاء فى المراهق والعبد ، يحرمان بالحج ثم يحتلم هذا ، ويعتق هذا، قبل الوقوف بعرفة، فقال مالك وأصحابه ، لا سبيل الى رفض الاحرام لهذين ، ولا لأحد، ويتماديان على احرامهما ، ولا يجزيهما حجهما ذلك (١) عن حجة الاسلام . وقال أبو حنيفة اذا أحرم بالحج من لم يبلغ من الغلمان ، ثم بلغ قبل أن يقف بعرفة ، فوقف بها بعد بلوغه لم يجزء ذلك من حجة الاسلام ، فان (21- ط) جدد احراما (٥) بعد ما بلغ أجزاء، وقالوا ان دخل عبد مع مولاه فلم يحرم من الميقات ثم أذن له فأحرم من مكة بالحج فعليه الدم اذا أعتق لتركه الميقات ، وليس على النصرانى يسلم ، ولا على الصبى يحتلم ، لسقوط الاحرام عنهما دم (ب)، ووجوبه على العبد ، ويجب على السيد أن يأذن لعبده فى الحج اذا بلغ معه (جـ) لأن العبد لا يدخل مكة بغير احرام . وقال الشافعی اذا أحرم الصبی تم بلغ قبل الوقوف بعرفة فوقف بها محرما أجزأه ذلك (د) من حجة الاسلام، وكذلك العبد إذا أحرم ثم عتق قبل الوقوف بعرفة فوقف بها محرما أجزاء من حجة الاسلام ، ولم يحتج الى تجديد ١) ذلك : ب - ١ (ب) دم: ١ - ب، لأنها ذكرت فى ب بعد قوله ليس على النصرانى يسلم (جـ) ووجوبه على .... اذا بلغ معه: ب ـ ١ (د) ذلك: ١ - ب . - III إحرام واحد منهما ، قال ولو أعتق العبد بمزدلفة أو بلغ الصبى بها فرجعا الى عرفة بعد العتق والبلوغ فأدركا الوقوف بها (١) قبل طلوع الفجر أجزات (ب) عنهما من حجة الاسلام ، ولم يكن عليهما دم . ولو احتاطا فأهرقا دما ، كان أحب الى ، قال : وليس ذلك بالبين عندى . قال أبو عمر : قد قال بكل (جـ) قول من هذه الأقاويل الثلاثة جماعة من علماء التابعين، وفقهاء المسلمين، ومراعاة عرفة بادراك الوقوف بها ليلة النحر قبل طلوع الفجر اجماع من العلماء ، لقوله صلى الله عليه وسلم: الحج عرفات ، وسنذكر هذا فى باب ابن شهاب عن سالم، ونذكر هناك ما للعلماء من التنازع فى كيفية فرض وقتها، وأنه لا حج لمن لم يقف بها ، أن شاء الله . فمن حجة مالك ومن قال بقوله ، أمر الله عز وجل كل من دخل فى حج أو عمرة باتمام ما دخل فيه لقوله (وأتموا الحج والعمرة لله) ومن رفض احرامه، فلم يتم حجه ، ولا عمرته . ومن حجة ابی عنیفة أن الحج الذی کان فیہ لما لم یکن یجزی عنه ، ولم يكن الغرض لازما له حين أحرم به ، ثم لزمه حين بلغ، استحال أن يشتغل عن فرض قد تعين عليه بنافلة ، ويعطل فرضه ، كمن دخل فى نافلة واقيمت عليه المكتوبة ، وخشى فوتها، قطع النافلة ودخل المكتوبة ، واحتاج الى الاحرام عند أبي حنيفة ، لأن الحج عنده مفتقر إلى النية، والنية والاحرام ، هما من فرائضه عنده . وأما الشافعى فاحتج بهذه الحجة التى ذكر ناها لأبى حنيفة ، واحتج فى اسقاط تجديد النية بأنه جائز لكل من نوى باعلاله الاحرام ، أن يصرفه الى ما شاء من حج أو عمرة، بحديث على ، اذ قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ١) بها: ا، بهما: ب (ب) اجزت: ا، اجزات: ب (جـ) بكل: ١، فى كل : ب . _ 112 - (22 - و) حين أقبل من اليمن، مهلا (١) بالحج (٥) بم أهللت؟ قال: قلت لبيك اللهم باهلال كاملال النبى (ب) صلى الله عليه وسلم (جـ). فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنى أهللت بالحج ، وسقت الهدى ، ولم ينكر عليه رسول الله مقالته ، ولا أمره بتجديد نية لافراد أو قران ، أو متعة ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسد حدثنا سعيد بن عثمان بن السكن (352) حدثنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن اسماعيل وذكر البخارى (د) ، حدثنا مسدد ، حدثنا بشر بن المفضل، عن حميد ، قال : حدثنا بكر ، أنه ذكر لابن عمر ان أنسا حدثهم أن النبى صلى الله عليه وسلم أهل بعمرة وحجة، فقال أهل النبى صلى الله عليه وسلم بالحج ، وأهللنا به، فلما قدمنا مكة قال: من لم يكن معه هدى فليجعلها عمرة . وكان مع النبى صلى الله عليه وسلم هدى، فقدم علينا على بن أبى طالب رضى الله عنه (هـ) من اليمن حاجا، فقال له النبي(و) صلى الله عليه وسلم بم أهللت فانمعنا أهلك، فقال: اهللت بما أهل به النبى صلى الله عليه وسلم قال: فأمسك ، فان معنا هديا. قال البخارى حدثنا مکی بن ابراهيم (353) عن ابن جريج عن عطاء عن جابر قال. أمر النبى صلى الله عليه وسلم (ز) عليا أن يقيم على احرامه. قال جابر: وقدم على من سعايته فقال له النبى صلى الله عليه وسلم بم أهللت يا على ؟ قال : بما أهل به النبى. قال: فأهد وامكث حراما كما أنت . وحديث أبى موسى عن النبى صلى الله عليه وسلم بمثل معنى حديث على عنه فى ذلك سواء، وكلاهما حديث (١) مهلا: ١ - ب (ب) النبى: ١، نبيك: ب (جـ) وسلم: ١ - ب (د) حدثنا عبد له بن ... حدثنا محمد بن اسماعيل ذكر: ب - ١ (هـ) رضى الله عنه: ب ـ ١ (و) عليه وسلم بم أمللت .... عليه وسلم : ٠١ - ب . (ز) وسلم : ١ - ب . 352) سعيد بن عثمان بن سعيد بن السكن أبو على البغدادى ثم المصرى توفى سنة 353 هـ التذكرة ص 937 . 353) مكى بن ابراهيم أبو السكن التميمى الحنظل ثقة ثبت مات سنة 215 هـ التذكرة ص 365 . - 113 - ثابت صحيح ، ذكر البخارى قال : حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان ، عن قيس بن مسلم (354) ، عن طارق بن شهاب (355)، عن أبى موسى قال: بعثنی النبى صلى الله عليه وسلم، الى قومى باليمن، فجئت وهو بالبطحاء ، فقال بم أهللت ؟ قلت أهللت باهلال كاهلال (١) النبى صلى الله عليه، قال هل معك هدى قلت لا وذكر الحديث . ففى هذين الحديثين أن عليا وأبا موسى لم ينويا شيئا معينا من حج مفرد، ولا عمرة، ولا قران ، وانما اهلا محرمين وعلقا النية فى عملهما بما نواه وعمله غيرهما، وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدل ذلك والله أعلم، على أن النية فى الإحرام بالحج ليس كالنية فى الاحرام بالصلاة، الا ترى ان الدخول فى الصلاة مفتقر إلى القول والنية جميعا، وهو التكبير واعتقاد. تعيين الصلاة بعينها، وليس الحج كذلك، لأنه يصح عندهم بالنية دون التلبية، الا ترى ان الحج قد يدخل فيه بغير التلبية من الاعمال ، مثل اشعار الهدى، والتوجه (٥) نحو البيت إذا نوى بذلك الاحرام، ومثل أن يقول: قد أحرمت (22 - هـ بالحج ، أو بالعمرة أو نحو ذلك ، ولا يصح الاحرام فى الصلاة الا بالتكبير ، فلهذا جاز نقل الاحرام فى الحج من شىء الى مثله ، ويصحح ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لم يكن معه هدى ، فليجعلها عمرة ، فاجاز أن يدخل فيه بوجه ويصرفه الى غيره ، ولهذا قال : انه يدخل فيه الصغير ثم يبلغ فيبني على ذلك فى عمله ، اذا صح له الوقوف بعرفة ، لأنه أصل الحج الذى يبنى (ب) عليه ما سواء منه ، والكلام فى هذه المسئلة يطول، وفيما لوحنا به مقنع ان شاءات . ١) كاهلال: ب ـ ١ (ب) يبنى: ١، بنى : ب. 354) قيس بن مسلم الجدل أبو عمرو وثقه يحيى بن معين وغيره هـ الجرح والتعديل . 103 /3/2 355). طارق بن شباب البجل الأحمسى ابو عبد الله له صحبة ثقة الجرح والتعديل 2/1/ ص 485 . - II4 - وقد ذكر الربيع فى كتاب البويطى (356) عن الشافعى قال : ولو لبى رجل ولم ينو حجا ولا عمرة ، لم يكن حاجا ولا معنمرا، ولو نوى ولم يحرم حتى قضى المناسك ، كان حجه تاما ، واحتج بحديث النبى صلى الله عليه وسلم . الأعمال بالنية . قال: ومن فعل مثل ما (١) فعل على رضى الله عنه حين أهل على اهلال النبى صلى الله عليه وسلم (ب) أجزأته (جـ) تلك النية، لأنها وقعت على ـية لغيره قد تقدمت . قال أبو عمر : فان لم یکن العبد أحرم ولا الصبى ، أو كان ذمی دخل مكة وهو كرى لبعض الحاج فرزق الاسلام ، فأسلم وهو بعرفة أو بمكة قبل عرفة ، فانه يحرم بالحج ان أراد الحج من مكة ، أو بعرفة ، فان أدرك الوقوف بعرفة قبل طلوع الفجر من ليلة النحر ، فقد أدرك الحج ، ويجزيه ذلك من حجة الاسلام . ولا دم عليه فى قول مالك ، وقال أبو حنيفة والشافعى عليه دم لترك الميقات ، وحجه تام ، وسياتى القول فى النية بالحج عند ذكر التلبية به فى حديث نافع عن ابن عمر من كتابنا هذا ان شاء الله عز وجل . ابراهيم ابن أبي عبلة ابراهيم ابن ابى عيلة ابو اسحاق (د)،وقد قيل ابو اسماعيل، قيل انه عقيل من بنى (هـ) عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وقد قيل انه تميمى، فالله أعلم . (١) ما : ب - ١ (ب) صلى .... وسلم: ١، عليه السلام: ب (جـ) اجزته: ا، اجزاته : ب. (د) أبو اسحاق: ١ - ب (حـ) عقيل من بنى : ١ - ب . 356) البريطى بالطاء المهملة نسبة الى بويط قرية بمصر، هو يوسف بن يحيى أبو يعقوب صاحب الامام الشافعى صدوق انظر الجرح والتعديل 4/2/ ص 335 . - 115 - واسم أبى عبلة شمير بن يقظان بن المرتحل ، معدود فى التابعين، رأى ابن عمر ، وادرك أنس بن مالك وابا أمامة وربيب عبادة بن الصامت ابا ابي ابن أم حرام (١ - 357)، وروى عنهم، واختلف فى سماعه من واثلة بن الاستع (358)، سكن الشام، وعمر طويلا، ومات فى خلافة أبى جعفر (*) سنة احدی أو اثنتين وخمسین ومائة ، و کان ثقة فاضلا له ادب ومعرفة،و کان يقول الشعر الحسن، روى عنه جلة: مالك ويونس بن يزيد ، وبكر بن مضر (ب) . :3) لمالك عنه فى الموطأ من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث واحد مرسل ، وهو : مالك عن ابراهيم ابن ابى عبلة عن طلحة بن عبيد الله بن کریز (جـ - 359) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ما رئي الشيطان يوما هو فيه أصغر، ولا أحقر، ولا أدحر، ولا اغيظ منه فى يوم عرفة، وما ذلك الا لما رای من تنزل الرحمة وتجاوز اته عن الذنوب العظام ، الا ما رای یوم بدر . قیل وما رأی يوم بدر يا رسول الله؟ فقال: أما انه رای جبريل یزع الملائكة هكذا. هذا الحديث فى الموطأ عند جماعة الرواة له عن مالك . ورواه أبو النضر اسماعيل بن ابراهيم العجلى عن مالك عن ابراهيم ابن أبى عبلة عن طلحة بن عبيد الله بن كريز (د) عن أبيه)، ولم يقل فى هذا الحديث عن أبيه غيره وليس بشىء، وطلحة بن عبيد الله بن كريز هذا خزاعى من أنفسهم، ١) فى نسخة: ب. وادرك عبادة بن الصامت ابن ام حرام وهو خطأ (ب) روى عنه .. مضر: ١ - ب (جـ) عبيد الله بن كريز: أ، عبد الله بن كزبر: ب (د) كريز: ١، كزبر: ب. 357) أبو أبى ابن أم حرام هو عبد الله بن عمرو الأنصارى صحابى وامه ام حرام زوجة عبادة بن الصامت فهو ربيبه نزل بيت المقدس وكان آخر من مات بها من الصحابة انظر الجرح والتعديل 2 - 2 ص 117 والتقريب 245 . 358) واثلة بن الاسقع بالقاف ابن كعب الليثى صحابى مشهور عاش الى سنة 85 هـ وله 150 سنة انظر التقريب ص 229 والجرح والتعديل 2 - 4 ص 47 . 359) طلحة بن عبيد الله بن كريز بفتح اوله الخزاعى ابو المطرف ثقة من الثالثة الجرح والتعديل 2/1/ص 474 - التقريب ص 92 . - 116 - تابعى ، مدنى، ثقة ، سمع من (١) ابن عمر وغيره،وقال البخارى طلحة بن عبيد الله بن کریز الکعبی الخزاعى المدنی سمع ام الدرداء . قال أبو عمر : هذا حديث حسن ، فی فضل شهود ذلك الموقف المبارك ، وفيه دليل على الترغيب فى الحج ، ومعنى هذا الحدیث محفوظ من وجوه كثيرة،وفيه دليل علی أن کل من شهد تلك المشاهد یغفر الله له ان شاء الله ، وفيه أن شهود بدر ، أفضل من كل عمل يعمله الانسان بعده الى يوم القيامة ، نفلا كان أو فرضاً ، لأن هذا القول کان منه صلى الله عليه فى حجة الوداع،وفيه الخبر عن حسد ابليس وعداوته لعنه الله ، وفيه دليل على أن الحسود يجد فى نفسه ذلة لعدمه ما أوتيه المحسود ، وأما قوله أصغر واحقر واغيظ قمستغن عن التفسير لوضوح معانى ذلك عند العامة والخاصة ، واما قوله ادحر ، فمعناه أبعد من الخير واهون ، والأدحر المطرود المبعد من الخير ، المهان ، يقال ادحره عنك أى اطرده وابعده. (23 - ط) واما قوله يزع الملائكة، فقال أهل اللغة معنى يزع ، يكف ويمنع ، الا انها هاهنا بمعنى يعبيهم ويرتبهم للقتال (*) ويصفهم ، وفيه معنى الكف ، لأنه يمنعهم عن الكلام (ب) من أن يشف بعضهم على بعض، ويخرج بعضهم عن بعض فى الترتيب ، قالوا ومنه قول الله عز وجل (وحشر لسليمان جنوده من الجن والانس والطير فهم يوزعون) وقد تكنى العرب بهذه اللفظة عن الموعظة ، لما فيها من معنى الكف والمنع والردع والزجر ، قال النابغة الذبياني : على حين عاتبت المشيب على الصبا وقلت ألما أصح والشيب وازع ١) من : ب - ١ (ب) عن الكلام : ١ - ب. - 337 - وقال لبيد العامرى : قضى عملا ، والمرء ما عاش عامل إذا المرء أسرى ليلة ظن أنه فقولا له ان كان يعقل أمره ، ألما يزعك الدهر ، أمك هابل وقال المعلوط السعدى : دموع وزعنا غربها بالاصابع ولما تلاقينا جرت من جفوننا وقال آخر : ومثلك بالشيب قد يوزع وقد لاح فى عارضيك المشيب وقال آخر : من الناس الا وافر العقل كامله ولا یزع النفس اللجوج عن الهوى وقال آخر : واشدد یدیك بحبل دینك واتزع امنع فؤادك أن يميل بك الهوى وروى محمد بن اسحاق عن يحيى بن عباد (360) بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جده ، عن أسماء (361) بنت أبى بكر قالت: لما وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بذى طوى، يعنى يوم الفتح، قال أبوقحافة - وقد كف يومئذ بصره . لابنته: أظهرى بى (١) على أبى قبيس، قالت: فاشرفت به عليه، فقال: ما ترين؟قالت: ( ١) بى : ١ - ب. 360) يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام مات بعد المائة وله ست وثلاثون سنة التقريب ص 235 الجرح والتعديل 2/4/ ص 173 . 361) أسماء بنت أبى بكر بن أبى قحافة الصحابية الجليلة ذات النطاقين أبوها وجدها واخوتها وزوجها وأولادها صحابيون توفيت سنة 73 الطبقات 8/ ص 249 . - 118 - اری سوادا مجتمعا، قال: تلك الخيل، قالت: وارى رجلا بين السواد مقبلا ومدبرا، قال: ذلك الوازع يمنعها أن تنتشر . وذكر تمام الحديث . واخبرنا ابراهيم بن شاكر، قال حدثنا محمد بن اسحاق القاضى، قال حدثنا محمد بن احمد بن أبى الأصبغ الامام بمصر، قال حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج،قال حدثنا أبو زيد ابن أبى الغمر ، قال حدثنا ابن القاسم، قال حدثنا مالك،ان عثمان بن عفان کاں يقول: ما يزع الامام أكثر مما يزع القرءان، أى من الناس، قال: قلت لمالك ما يزع قال: يكف . وذكر الحسن بن على الحلوانی فی کتاب المعرفة له قال حدثنا (24 - و ) عفان)، قال أخبرنا اسماعيل (362) (*) يعنى ابن علية، عن ابن عون، قال سمعت الحسن وهو فى مجلس قضائه ، فلما رأى ما يصنع الناس، قال:والله ما يصلح هؤلاء الناس الا وزعة ، قال اسماعيل يزعونهم أى يمنعونهم . ومنه الحديث الذى حدثنى أحمد بن عبد الله بن محمد بن على،أن أباه حدثه،قال حدثنا عبد الله ابن یونس، قال حدثنا بقی بن مخلد،قال حدثنا أبو بكر بن أبی شیبة،قال أخبر نا حسين بن محمد،قال حدثنا جرير بن حازم (363)، عن نافع، عن ابن عمر أنه رأى رؤيا ، كان ملكا انطلق به الى النار فلقيه ملك ءاخر وهو يزعه، فقال لم تزع هذا (١) نعم الرجل لو كان يصلى من الليل، قال فكان بعد ذلك يطيل الصلاة بالليل . ومنه الحديث الذى يروى عن أبى بكر الصديق ان صح عنه أنه قال: لا افيد من وزعة الله، قال ذاك فى بعض عماله . (١) هذا : ب ٠ - ١. 362) اسماعيل بن علية، هو اسماعيل بن ابراهيم بن مقسم وامه علية ابو بشر الاسدى تبت ثقة ولد سنة 110 وتوفي سنة 193 هـ الجرح والتعديل ٦/٦/ ص 153. والتذكرة ص 322 والتقريب ص 15. 363) جرير بن حازم، الحافظ أبو النضر الأزدى مولاهم البصرى محدث البصرة مات سنة 170 وهو فى سن التسعين ، التذكرة ص 199 . - 119 - وقد رويت آثار فى معنى حديث ابراهيم ابن أبى عبلة هذا فى يوم عرفة ، أما ذاكر منها ما حضر نى ذكره بحسن عون ربى، لا الاه الا هو . حدثنا أبو القاسم احمد بن فتح ، قال : حدثنا حمزة بن محمد (364) الحافظ بمصر ، قال : حدثنا اسحاق بن ابراهيم (365) بن یو نس، قال حدثنا احمد بن عيسى، قال حدثنا ابن وهب،قال: حدثنا مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن يونس ، وهو ابن يوسف، عن سعيد بن المسيب قال: قالت عائشة:ان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: ما من يوم يعتق الله فيه أكثر من يوم عرفة. وأخبرنا احمد بن فتح بن عبد الله، قال : حدثنا حمزة الكنانى، قال : حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقى، قال : حدثنا عيسى بن ابراهيم (١)، قال حدثنا عبد الله بن وهب (366)، عن مخرمة بن بكير (367)، عن أبيه، عن يونس (368) وهو (ب) ابن يوسف،عن سعيد ابن المسيب، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من يوم اكثر ان يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة، وانه ليدنو ثم يباهى بهم الملائكة . ١ . ب) ما بين الحرفين ساقط فى نسخة ب . 364) حمزة بن محمد الحافظ بن على بن العباس أبو القاسم الكنانى محدث مصر حافظ ثبت توفى سنة 253 التذكرة ص 932 . 365) اسحاق بن ابراهيم بن يونس المنجنيقی الوراق ابو يعقوب البغدادى ثقة ثبت حافظ مات سنة 304 هـ انظر التقريب ص 13 والتذكرة ص 888 . 366) عبد الله بن وهب بن مسلم الامام الحافظ أبو محمد الفهرى مولاهم المصرى الفقيه أحد الأئمة الاعلام ولد سنة 125 ومات فى شعبان سنة 197 هـ. التذكرة ص 304 - 306 . 367) مخرمة بن بكير بن عبد الله بن الأشج أبو المسور المدنی صدوق من السابعة مات سنة 159 هـ انظر التقريب ص 203 . 368) يونس بن يوسف بن حماس بكسر المهملة وتخفيف الميم (اخره مهملة ثقه عابد من السادسة قال ابن حبان هو يرصف بن يونس، وهم من قلبه والله أعلم ، التقريب ص 245 والجرح والتعديل 235/2/4 . - 120 - (24 - ط) وهذا يدل على أنهم مغفور لهم لأنه لا يباهى بأهل الخطايا والذنوب الا من بعد التوبة والغفران ، والله أعلم، وروى ابن المبارك عن أبى بكر بن عثمان، قال حدثنى ابو عقيل، عن عائشة قالت: يوم عرفة يوم المباهاة، قيل لها وما يوم المباهاة؟قالت: ينزل الله يوم عرفة إلى السماء الدنيا، ثم يدعو ملائكته، ويقول (*) انظروا إلى عبادي، شعثا غبرا، بعثت اليهم رسولا فآمنوا به، وبعثت (أ) اليهم كتابا فآمنوا به، ياتوننى (ب) من كل فج عميق، يسالونی ان اعتقهم من النار، فقد اعتقتهم ، فلم ير يوم أكثر ان يعتق فيه من النار من يوم عرفة . حدثنا يعيش بن سعيد (369) الوراق وعبد الوارث بن سفيان، قالا حدثنا قاسم بن أصبغ،قال حدثنا محمد بن اسماعیل الترمذى،قال حدثنا ابو نعيم، قال حدثنا مرزوق (جـ - 370) مولى طلحة، عن ابى الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: إذا كان يوم عرفة ينزل الله الى السماء الدنيا، يباهى بهم الملائكة،فيقول انظروا الى عبادى،اتونى شعثا غبرا، من كل فج عميق، اشهد کم انی قد غفرت لهم،فتقول الملائكة یا رب فلان وفلان (د) هو، قال فيقول قد غفرت لهم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فما يوم أكثر عتيقا من النار من يوم عرفة،وروى ابن جريج عن محمد بن المنكدر عن جابر (371) قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:المغفرة تنزل على أهل عرفة مع الحركة الأولى، ١) وبعثت: ١ وانزلت: ب (ب) ياتوننى: ١، ياتونى: ب (جـ) مرزوق : ١ ، مروان : ب . (د) فلان وفلان: ١ ، فلان بن فلان : ب . 969) يعيش بن سعيد بن محمد الوراق أبو عثمان سمع ابا بكر محمد بن معاوية القرشی المعروف بابن الاحمر وابا محمد القاسم بن اصبغ البيانى ، قال ابو عمر ابن عبد البر وكان من اروى الناس عنهما وعن غيرهما. انظر الجذوة ص 364 . 370) مرزوق الباهلى ابو بكر البصرى مولى طلحة صدوق من السابعة ، التقريب ص 204 . [37) جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، بمهملة وراء، الانصارى ثم السلمى بفتحتين صحابى غزا تسع عشرة غزوة مات بعد السبعين التقريب ص 27. الجرح والتعديل ٢/٤/ ص 492 .