Indexed OCR Text

Pages 521-540

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٥٠ - الاستعاذة
باب: ٥١،٥٠ حدیث: ٥٥١٥ - ٥٥١٧
عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلّمهم هذا الدعاء كما يعلم السورة من
القرآن («قولوا: ((اللهم ! إنا نعوذ بك من عذاب جهنم ، وأعوذ بك من عذاب القبر ،
وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال ، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات ».
٥٥١۵ _ أخبرنا محمد بن میمون ، عن سفيان ، عن عمرو ، عن طاؤس ، عن
أبي هريرة ؛ وأبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ؛ عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: ((عوذوا بالله عز وجل من عذاب الله ، عوذوا بالله من فتنة المحيا والممات ، ومن
عذاب القبر ، ومن فتنة المسيح الدجال )) .
٥٠ - الاستعاذة من عذاب القبر
٥٥١٦ _ قال الحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع -، عن ابن القاسم،
عن مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم كان يدعو يقول في دعائه: ((اللهم ! إني أعوذ بك من عذاب جهنم ، وأعوذ بك
من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال ، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات )).
٥١ - الاستعاذة من فتنة القبر
٥٥١٧ _ أخبرنا أبو عاصم قال : ثنا القاسم بن کثیر المقرئ، عن اللیث بن سعيد،
عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سليمان بن يسار ، أنه سمع أبا هريرة يقول : سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه: ((اللهم ! إني أعوذ بك من فتنة القبر، وفتنة
قوله : وأبي الزناد ، عطف على عمرو ، فإن سفيان روى هذا الحديث عن عمرو ، وأبي
الزناد - ح .
قوله : المقرئ ، ذكر الدانى أنه كان من متصدري القراء بمصر - كذا في التهذيب .
٥٥١٥ - صحيح ، انظر رقم ٥٥١٠ _ المزي: ١٣٥٣٠/١٢٢/١٠ و١٣٦٨٨/١٦٩.
٥٥١٦ - صحيح ، انظر رقم ٢٠٦٢ .
٥٥١٧ - صحيح ، انظر رقم ٢٠٦٢ - المزي: ١٣٤٧٩/١٠٥/١٠.
٥٢١

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٥٠ - الاستعاذة
باب: ٥٢ - ٥٤ حديث: ٥٥١٨ - ٥٥٢٠
الدجال ، وفتنة المحيا والممات )).
قال أبو عبد الرحمن : هذا خطأ ، والصواب سليمان بن سنان .
٥٢ - الاستعاذة من عذاب الله
٥٥١٨ _ أخبرنا محمد بن منصور قال: ثنا سفيان، عن أبي الزناد ، عن الأعرج،
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((عوذوا بالله من عذاب الله، عوذوا بالله
من عذاب القبر، عوذوا بالله من فتنة المحيا والممات، عوذوا بالله من فتنة المسيح الدجال )).
٥٣ - الاستعاذة من عذاب جهنم
٥٥١٩ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا أبو عامر العقدي قال : ثنا
شعبة ، عن بديل بن ميسرة ، عن عبد الله بن شقيق ، عن أبي هريرة قال : كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يتعوذ من عذاب جهنم ، وعذاب القبر ، والمسيح الدجال .
٥٤ - الاستعاذة من عذاب النار
٥٥٢٠ - أخبرنا محمود بن خالد قال : ثنا الوليد قال : ثنا أبو عمرو ، عن يحيى
أنه حدثه قال : أخبرني أبو سلمة قال : حدثني أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: (( تعوذوا بالله من عذاب النار، وعذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات ، ومن
قوله : هذا خطأ ، أي الذي روى هذا الحديث عن أبي هريرة هو سليمان بن سنان ، كما
سيأتي في باب الاستعاذة من حر النار (برقم ٥٥٢٢ ) لا سليمان بن يسار ، فذكر سليمان بن يسار
فيه خطأ - ح .
قوله : العقدي ، بعين وقاف مفتوحتين ودال مهملة - مغني .
قوله : بديل ، بموحدة مضمونة وفتح مهملة وسكون تحتية ، ابن ميسرة ، بمفتوحتين وسكون
ياء وفتح سين مهملة وبراء ، وثقه جماعة - من المغني والخلاصة .
٥٥١٨ - صحيح ، انظر رقم ٥٥١٠.
٥٥١٩ - صحيح ، انظر رقم ٥٥١٢ _ المزي: ١٣٥٦٥/١٣٥/١٠ .
٥٥٢٠ _ صحيح، انظر رقم ٥٥١٠ _ المزي: ١٥٣٨٨/٧٣/١١.
٥٢٢

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٥٠ - الاستعاذة
باب: ٥٥ حديث : ٥٥٢١ - ٥٥٢٣
شر المسيح الدجال )) .
٥٥ - الاستعاذة من حر النار
٥٥٢١ - أخبرنا أحمد بن حفص قال : حدثني أبي قال : حدثني إبراهيم ، عن
سفيان بن سعيد، عن أبي حسان، عن جسرة، عن عائشة أنها قالت : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: ((اللهم ! رب جبرائيل وميكائيل ورب إسرافيل ، أعوذ بك من حر النار
وعذاب القبر)) .
٥٥٢٢ - أخبرنا عمرو بن سواد قال: ثنا ابن وهب قال : ثنا عمرو بن
الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سليمان بن سنان المزني ، أنه سمع أبا هريرة يقول :
سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول في صلاته: ((اللهم ! إني أعوذ بك من فتنة
القبر، ومن فتنة الدجال ، ومن فتنة المحيا والممات ، ومن حر جهنم)) .
قال أبو عبد الرحمن : هذا الصواب .
٥٥٢٣ - أخبرنا قتيبة قال: ثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن بريد بن
أبي مريم ، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من سأل الله
الجنة ثلاث مرات قالت الجنة : اللهم ! أدخله الجنة ، ومن استجار من النار ثلاث مرات
قالت النار: اللهم ! أجره من النار)).
قوله : جسرة ، بمفتوحة وسكون مهملة ، بنت دجاجة ، ولقها العجلي ، المغني والخلاصة .
قوله : هذا الصواب ، أي كون الراوي عن أبي هريرة سليمان بن سنان هو الصواب ، لا
ابن يسار كما سبق في باب الاستعاذة من فتنة القبر ( برقم ٥٥١٧ ) .
٥٥٢١ - صحيح ، انظر رقم ١٣٤٦ - المزي: ١٧٨٣٠/٣٨٨/١٢.
٥٥٢٢ - صحيح، انظر رقم ٢٠٦٢ _ المزي: ١٣٤٧٩/١٠٥/١٠.
٥٥٢٣ - صحيح، ت الجنة ٢٧ : ٧٠٠/٤، ق الزهد ٣٩: ١٤٥٣/٢، حم: ٢٠٨/٣ - المزي: ١/
٢٤٣/٩٩.
٥٢٣

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٥٠ - الاستعاذة
باب : ٥٦ حديث : ٥٥٢٤
٥٦ - الاستعاذة من شر ما صنع
وذكر الاختلاف على عبد الله بن بريدة فيه
٥٥٢٤ - أخبرنا عمرو بن علي قال : ثنا يزيد - وهو ابن زريع -
قال : ثنا حسين المعلم ، عن عبد الله بن بريدة ، عن بشير بن كعب ، عن شداد بن
أوس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن سيد الاستغفار أن يقول العبد :
اللهم ! أنت ربي لا إله إلا أنت ، خلقتني ، وأنا عبدك ، وأنا على عهدك ،
قوله : ذكر الاختلاف إلخ ، لم يذكر المصنف الإمام هذا الاختلاف ههنا ، بل ذكر رواية
واحدة ، ولعله ذكره في كبراه كما يفهم من الفتح (٩٩/١١) قال الحافظ: قد تابع حسيناً على ذلك
ثابت البناني وأبو العوام عن ( ابن؟) بريدة ، ولكنهما لم يذكرا بشير بن كعب ، بل قالا : عن ابن
بريدة، عن شداد ، أخرجه النسائي ( يعني في الكبرى ) وخالفهم الوليد بن ثعلبة ، فقال: عن ابن بريدة
عن أبيه ، أخرجه الأربعة إلا الترمذي ، وصححه ابن حبان والحاكم ، لكن لم يقع في رواية الوليد أول
الحديث ، قال النسائي ( يعني الكبرى ): حسين المعلم أثبت من الوليد، وأعلم بعبد الله بن بريدة، وحديثه
أولى بالصواب -... وكأن من صححه جوز أن يكون عن عبد الله بن بريدة على الوجهين - اهـ.
قوله : عن بشير بن كعب ، بضم الموحدة وفتح المعجمة - زهر .
قوله: ((إن سيد الاستغفار)) في رواية (( أفضل الاستغفار)) أي الأ کثر ثواباً بالمستغفر به من
المستغفر بغيره - زهر .
وقال السندي : أي أكثر ثواباً لقائله من بين جنس الاستغفار ، ووجه كونه كذلك مما لا
يعرف بالعقل ، وإنما هو أمر مفوض إلى الذي قرر الثواب على الأعمال - انتهى.
قوله: ((على عهدك)) على الشهادة بالتوحيد التي جرى بها الميثاق والعهد - س.
قال الخطابي: أي أنا على ما عاهدتك عليه ووعدتك من الإيمان وإخلاص الطاعة لك، ويحتمل
أن يكون معناه: أنى مقيم على ما عاهدت إلى من أمرك ، وأنك منجز وعدك في المثوبة بالأجر ،
واشتراطه الاستطاعة في ذلك، معناه الاعتراف بالعجز والقصور عن كنه الواجب من حقه تعالى - زهر .
٥٥٢٤ - خ الدعوات ٢، ١٦: ٩٧/١١، ٩٨، ١٣٠، حم: ١٢٢/٤، ١٢٥، والمؤلف في عمل
اليوم والليلة ١٠، ١٥٢، ١٨٩: أرقام ١٩، ٤٦٤، ٥٨٠ _ المزي: ٤٨١٥/١٤٠/٤.
٥٢٤

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٥٠ _ الاستعاذة
باب : ٥٧ حديث : ٥٥٢٥
ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت ، أبوء لك بذنبي، وأبوء لك بنعمتك
عليّ ، فاغفر لي ، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، فإن قالها حين يصبح موقناً بها فمات
دخل الجنة ، وإن قالها حين يمسي موقناً بها دخل الجنة)).
خالفه الوليد بن ثعلبة
٥٧ - الاستعاذة من شر ما عمل ، وذكر الاختلاف على هلال
٥٥٢٥ _ أخبرنا يونس بن عبد الأعلى ، عن ابن وهب قال : أخبرني موسى بن
قوله: ((ووعدك)) بالثواب للمؤمنين على لسان الرسل - س .
قوله: ((أبوء)) أي أعترف ــ س. قال الخطابي: يريد الاعتراف به ، ويقال: باء فلان
بذنبه ، إذا احتمله کرهاً لا يستطيع دفعه عن نفسه - زهر .
قوله: ((دخل الجنة)) أي ابتداء ، وإلا فكل مؤمن يدخل الجنة بإيمانه ، وهذا فضل من الله
تعالى - س. قال الكرماني : فإن قلت : المؤمن وإن لم يقلها يدخل الجنة؟ قلت : المراد أنه يدخلها
ابتداء من غير دخول النار ، ولأن الغالب أن المؤمن بحقيقتها المؤمن بمضمونها لا يعصى الله تعالى، أو لأن
الله تعالى يعفو عنه ببركة هذا الاستغفار ، فإن قلت : فما الحكمة في كونه أفضل الاستغفارات ؟ قلت :
هذا وأمثاله من التعبديات - والله أعلم بذلك؛ لكن لا شك أن فيه ذكر الله بأكمل الأوصاف، وذكر
نفسه بأنقص الحالات ، وهو أقصى غاية التضرع ، ونهاية الاستكانة لمن لا يستحقها إلا هو ، أما الأول
فلما فيه من الاعتراف بوجود الصانع، وتوحيده الذي هو أصل الصفات العدمية المسماة بصفات الجلال،
والاعتراف بالصفات السبعة التي هي الصفات الوجودية المسماة بصفات الإكرام ، وهي القدرة اللازمة
من الخلق الملزومة للإرادة والعلم والحياة والخامسة الكلام اللازم من الوعد والسمع والبصر اللازمان
من المغفرة ، إذ المغفرة للمسموع وللمبصر لا يتصور إلا بعد السماع والإبصار ، وأما الثاني فلما فيه
أيضاً من الاعتراف بالعبودية ، وبالذنوب في مقابلة النعمة التي تقتضي نقيضها ، وهو الشكر - زهر .
قوله : خالفه إلخ ، أي حسيناً ، فرواه عن ابن بريدة ، عن أبيه ، ورواية الوليد هذه أخرجها
ابن ماجه (١٢٧٤/٢) - والله تعالى أعلم.
قوله : والاختلاف على هلال ، فروى عبدة ، عنه عن عائشة ، بلا واسطة بينهما ، وروى
٥٥٢٥ - صحيح ، انظر رقم ١٣٠٨ - المزي : ١٧٦٧٩/٣٣٣/١٢ .
٥٢٥

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٥٠ - الاستعاذة
باب: ٥٧ حديث : ٥٥٢٦ _ ٥٥٢٨
شيبة ، عن الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة، أن ابن يساف حدثه ، أنه سأل عائشة زوج
النبي صلى الله عليه وسلم : ما كان أكثر ما يدعو به رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل
موته ؟ قالت : كان أكثر ما كان يدعو به (( اللهم ! إني أعوذ بك من شر ما عملت ، ومن
شر ما لم أعمل [ بعد '])).
٥٥٢٦ _ أخبرني عمران بن بكار، ثنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي ، حدثني عبدة ،
ثني ابن یساف قال : سألت عائشة: ما كان أكثر ما کان يدعو به النبي صلى الله عليه وسلم ؟
قالت: كان أكثر دعائه أن يقول: ((اللهم ! إني أعوذ بك من شر ما عملت ، ومن شر
ما لم أعمل بعد )) .
٥٥٢٧ - أخبرني محمد بن قدامة، عن جرير، عن منصور، عن هلال بن يساف،
عن فروة بن نوفل قال : سألت أم المؤمنين عائشة عما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يدعو؟ قالت: كان يقول: ((أعوذ بك من شر ما عملت، ومن شر ما لم أعمل)).
٥٥٢٨ - أخبرنا هناد ، عن أبي الأحوص ، عن حصين ، عن هلال ، عن فروة
ابن نوفل ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((اللهم ! إني
منصور وحصين بواسطة فروة بينهما - ح .
قوله : أن ابن يساف ، بمفتوحة وخفة سين مهملة وبفاء ، ويقال : بفتح ياء وكسرها ،
وبكسر همزة مكان ياء ، وهلال ، وثقه ابن معين - من المغنى والتقريب .
قوله: ((من شر ما عملت إلخ)) أي من شر ما فعلت من السيآت، وما تركت من
الحسنات ، أو من شر كل شئ مما تعلق به كسبي ، أولا - والله تعالى أعلم - س .
قوله: ((ومن شر ما لم أعمل)) قيل: استعاذ من أن يعمل في مستقبل الزمان ما لايرضاه
الله، فإنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ، وقيل: من أن يكون معجباً بنفسه في ترك القبائح ،
وسأله أن يرى ذلك من فضل ربه - طيبي .
٥٥٢٦ - ٥٥٢٨ - صحيح، انظر رقم ١٣٠٨.
١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ .
٥٢٦

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٥٠ _ الاستعاذة
باب: ٥٩،٥٨ حديث: ٥٥٢٩ _ ٥٥٣٢
أعوذ بك من شر ما عملت ، ومن شر ما لم أعمل)).
٥٨ - الاستعاذة من شر ما لم يعمل
٥٥٢٩ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا المعتمر، عن أبيه ، عن حصين ،
عن هلال بن يساف ، عن فروة بن نوفل قال : سألت عائشة فقلت : حدثيني بشئ كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو به؟ قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: ((اللهم ! إني أعوذ بك من شر ما عملت، ومن شر ما لم أعمل)).
٥٥٣٠ - أخبرنا محمود بن غیلان قال : ثنا أبو داود قال: ثنا شعبة ، عن حصین،
سمعت هلال بن يساف، عن فروة بن نوفل قال: قلت لعائشة: أخبريني بدعاء كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم يدعو به؟ قالت: كان يقول: ((اللهم ! إني أعوذ بك من شر
ما عملت ، ومن شر ما لم أعمل )) .
٥٩ - الاستعاذة من الخسف
٥٥٣١ - أخبرنا عمرو بن منصور قال: ثنا الفضل بن دكين ، عن عبادة بن
مسلم قال : حدثني جبیر بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم، أن ابن عمر قال : سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((اللهم! إني أعوذ بعظمتك أن أغتال من تحقي)) [مختصر ١]،
قال جبير: وهو الخسف، قال عبادة : فلا أدري قول النبي صلى الله عليه وسلم أو قول جبير.
٥٥٣٢ - أخبرنا محمد بن الخليل قال: ثنا مروان _ هو ابن معاوية-، عن علي
قوله : فضل بن دكين ، بمهملة وكاف ونون ، مصغراً ، واسمه عمرو بن حماد الحافظ العلم ،
قال أحمد : ثقة يقظان عارف بالحديث - من المغني والخلاصة .
٥٥٢٩، ٥٥٣٠ - صحيح، انظر رقم ١٣٠٨.
٥٥٣١ - صحيح، د الأدب ١١٠: ٣١٥/٥، ق الدعاء ١٤: ١٢٧٣/٢، حم: ٢٥/٢، والمؤلف في عمل اليوم
والليلة ١٨١ : رقم ٥٦٦ _ المزي : ٦٦٧٣/٣٢٧/٥ .
٥٥٣٢ - صحیح ، انظر ما قبله .
١ - ما بين المعقولفين غير موجود في بعض النسخ.
٥٢٧

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٥٠ _ الاستعاذة
باب : ٦٠ حديث : ٥٥٣٣
ابن عبد العزيز ، عن عبادة بن مسلم الفزاري ، عن جبير بن أبي سليمان ، عن ابن عمر
قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((اللهم ! - فذكر الدعاء، وقال في آخره
- أعوذ بك أن أغتال من تحتي )) يعني بذلك الخسف .
٦٠ - الاستعاذة من التردي والهدم
٥٥٣٣ - أخبرنا محمود بن غيلان قال : ثنا الفضل بن موسى ، عن عبد الله بن
سعيد ، عن صيفي - مولى أبي أيوب -، عن أبي اليسر قال: كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول: ((اللهم! إني أعوذ بك من التردي ، والهدم ، والفرق ، والحريق ،
وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت ، وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مدبراً ،
قوله : الفزاري ، بفتح فاء فزاي خفيفة فألف فراء - مغني .
قوله: ((أغتال) على بناء المفعول ، يقال ، اغتاله أي قتله غيلة ، بكسر الفين، وهو أن
يخدعه فيذهب به إلى موضع لا يرى فيه ، فإذا صار إليه قتله ، أي : أعوذ بك من أن يجيئني البلاء من
حیث لا أشعر به - س .
قوله : صيفي ، بفتح مهملة وسكون ياء وكسر فاء وشدة ياء ، ابن زياد ، ثقة ، من
الرابعة - من المغني والتقريب .
قوله : أبو اليسر ، أبو اليسر هذا هو الذي قيل له : أبو الأسود الآتي ذكره .
قوله: ((من التردي)) هو السقوط من العالي إلى السافل - س .
قوله: (( والهدم)) بفتح فسكون، مصدر ((هدم البناء)) نقضه، والمراد: من أن يهدم عليّ البناء
على أنه مصدر مبني للمفعول ، أو من أن أهدم البناء على أحد ، على أنه مصدر مبني للفاعل - س .
قوله : (( الغرق )) بفتحتين - س .
قوله: ((الحريق)) أي العذاب المحرق ــ س.
قوله: (( أن يتخبطني إلخ)) قد فسره الخطابي بأن يستولي عليه عند مفارقة الدنيا فيضله،
ويحول بينه وبين التوبة ، أو يعوقه عن إصلاح شأنه ، والخروج عن مظلمة تكون قبله ، أو یؤیسه من
- رحمة الله - أو يكره له الموت ، ويؤسفه على حياة الدنيا فلا يرضى بما قضاه الله عليه من الفناء ،
٥٥٣٣ - صحيح، د الصلاة ٣٦٧: ١٩٤/٢، حم: ٤٢٧/٣ - المزي: ١١١٢٤/٣٠٦/٨.
٥٢٨

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٥٠ - الاستعاذة
باب: ٦١ حديث : ٥٥٣٤ - ٥٥٣٦
وأعوذ بك أن أموت لديهاً)) .
٥٥٣٤ - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرني أنس بن عياض، عن عبد الله
ابن سعید، عن صیفي، عن أبي اليسر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو ويقول :
((اللهم! إني أعوذ بك من الحرم، والتردي، والهدم، والغم، والحريق، والغرق ، وأعوذ بك
أن يتخبطفي الشيطان عند الموت، وأن أقتل في سبيلك مدبراً، وأعوذبك أن أموت لديهاً)).
٥٥٣٥ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال : ثنا عبد الله بن
سعيد قال : حدثني صيفي - مولى أبي أيوب الأنصاري -، عن أبي الأسود السلمي -
هكذا - قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((اللهم ! إني أعوذ بك من الهدم ،
وأعوذ بك من التردي، وأعوذ بك من الغرق، والحريق، وأعوذ بك أن يتخبطفي الشيطان
عند الموت ، وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مدبراً، وأعوذ بك أن أموت لديهاً)).
٦١ - الاستعاذة برضاء الله من سخط الله تعالى
٥٥٣٦ _ أخبرنا إبراهيم بن يعقوب قال : حدثني العلاء بن هلال قال: عبيد الله ،
والنقلة إلى الدار الآخرة ، فيختم له بالسوء ، ويلقى الله وهو ساخط عليه ــ س.
قوله: (( لديغاً)) هو الملدوغ ، وهو من لدغته بعض ذوات السم - س .
قوله : أنس بن عياض ، بكسر مهملة وخفة تحتية وضاد معجمة ، ولقه النسائي وجماعة -
من المغني والخلاصة .
قوله : أبو الأسود إلخ ، كذا رواه محمد بن جعفر ، وهو وهم ، والصواب أبو اليسر ، كما
رواه الفضل بن موسى ، وهي الرواية الأولى التي ذكره المؤلف الإمام ، وراجع الإصابة ( ١٥/٨)
والتهذيب (١١/١٢) - والله تعالى أعلم.
قوله : السلمي ، قال في الخلاصة : صحابي روى عنه صيفي ، وقيل : الصواب صيفي ، عن
أبي اليسر - ح .
٥٥٣٤ - صحيح ، انظر ما قبله .
٥٥٣٥ - صحيح ، انظر رقم ٥٥٣٣.
٥٥٣٦ - صحيح ، انظر رقم ١٦٩ _ المزي: ١٧٦٣٢/٣١٦/١٢.
٥٢٩

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٥٠ - الاستعاذة
باب: ٦٢، ٦٣ حديث: ٥٥٣٨،٥٥٣٧
عن زيد ، عن عمرو بن مرة ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن مسروق بن الأجدع ،
عن عائشة قالت : طلبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة في فراشي فلم أصبه ،
فضربت بيدي على رأس الفراش، فوقعت يدي على أخمص قدميه، فإذا هو ساجد يقول :
((أعوذ بعفوك من عقابك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك)).
٦٢ - الاستعاذة من ضيق المقام يوم القيامة
٥٥٣٧ _ أخبرني إبراهيم بن يعقوب قال : ثنا زيد بن الحباب ، إن معاوية بن
صالح حدثه، وحدثني أزهر بن سعيد - يقال له: الحرازي، شامي عزيز الحديث -، عن
عاصم بن حميد ، قال : سألت عائشة : بما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتتح قيام
الليل ؟ قالت : سألتني عن شئ ما سألني عنه أحد ، كان يكبر عشرا ، ويسبح عشرا ،
ويستغفر عشراً، ويقول: ((اللهم ! اغفر لي ، واهدني ، وارزقني، وعافني)) ويتعوذ من
ضيق المقام يوم القيامة .
٦٣ - الاستعاذة من دعاء لا يسمع
٥٥٣٨ - أخبرنا محمد بن آدم ، عن أبي خالد ، عن محمد بن عجلان ، عن
سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم ! إني أعوذ
بك من علم لا ينفع ، ومن قلب لا يخشع ، ومن نفس لا تشبع ، ومن دعاء لا يسمع)).
قوله : أخمص قدميه ، الأخمص من القدم: موضع لا يلصق بالأرض منهما عند الوطء - مجمع.
قوله : وحدثني ، في بعض النسخ بلا واو ، وهو ظاهر ، وعلى ثبوت الواو فهي للعطف ،
والمعطوف عليه محذوف - كذا في الحواشي؛ وقال في الأطراف : عن زيد بن الحباب ، عن معاوية بن
صالح، عن أزهر بن سعيد - كذا في الحاشية النظامية - والله أعلم.
قوله : الحرازي ، بمهملة وراء خفيفة وبعد الألف زاي ، حمصي ، صدوق - تقريب .
٥٥٣٧ - صحيح ، انظر رقم ١٦٨١ .
٥٥٣٨ - حسن صحيح ، انظر رقم ٥٤٦٩ _ المزي: ١٣٠٤٦/٤٩٥/٩ .
٥٣٠

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٥٠ - الاستعاذة
باب : ٦٤ حديث : ٥٥٣٩ - ٥٥٤١
قال أبو عبد الرحمن : سعيد لم يسمعه من أبي هريرة، بل سمعه من أخيه عن أبي هريرة .
٥٥٣٩ - أخبرنا عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم قال : أخبرنا يحيى - يعني ابن
یحیی - قال : أخبرنا الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أخيه عباد بن أبي سعيد،
أنه سمع أبا هريرة يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((اللهم ! إني أعوذ
بك من علم لا ينفع ، ومن قلب لا يخشع ، ومن نفس لا تشبع ، ومن دعاء لا يسمع)) .
٦٤ - الاستعاذة من دعاء لا يستجاب
٥٥٤٠ - أخبرنا واصل بن عبد الأعلى ، عن ابن فضیل، عن عاصم بن سليمان ،
عن عبد الله بن الحارث قال : كان إذا قيل لزيد بن أرقم : حدثنا ما سمعت من رسول الله
صلى الله عليه وسلم ؟ يقول : لا أحدثكم إلا ما کان رسول الله صلی الله عليه وسلم حدثنا
به ، ويأمرنا أن نقول: ((اللهم ! إني أعوذ بك من العجز، والكسل ، والبخل ، والجبن ،
والهرم ، وعذاب القبر، اللهم ! آت نفسي تقواها ، وزكّها أنت خير من زكّاها، أنت
وليها ومولاها ، اللهم ! إني أعوذ بك من نفس لا تشبع ، ومن قلب لا يخشع ، ومن علم
لا ينفع ، ودعاء لا یستجاب )) .
٥٥٤١ _ أخبرنا محمد بن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال : ثنا سفيان ، عن منصور،
عن الشعبي ، عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج من بيته قال :
((بسم الله رب! أعوذ بك من أن أزل، أو أضل، أو أظلم، أو أجهل، أو يجهل علي)).
قوله: ((من أن أزل)) بفتح الهمزة، وكذا ((أضل)) وكذا ((أظلم)) الأول ، وأما الثاني ،
فبضم الهمزة وأجهل بفتح الهمزة ، ويجهل على بناء المفعول ، وهذا الدعاء هو ختم بعض النسخ ، ونعم
الدعاء هو - س .
٥٥٣٩ - صحيح ، انظر رقم ٥٤٦٩.
٥٥٤٠ - صحيح ، انظر رقم ٥٤٦٠.
٥٥٤١ - صحيح ، انظر رقم ٥٤٨٨.
٥٣١

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٥١ - الأشربة
باب : ١
٥١ - كتاب الأشربة
١ - باب تحريم الخمر
٥١ - كتاب الأشربة
( أبوابه : ٥٦ ، أحاديثه: ٢٢٠ )
قوله: تحريم الخمر، قال الإمام أبو محمد عبد الله بن قتيبة ( المتوفى سنة ٢٧٦هـ) في
كتاب الأشربة له ( ١٧ ): قد أجمع الناس على تحريم الخمر بكتاب الله ، إلا قوماً من مجان أصحاب
الكلام وفساقهم ، لا يعبأ الله بهم ، فإنهم قالوا: ليست الخمر محرمة ، وإنما نهى الله عن شربها تأديباً،
وليس للشغل بهؤلاء وجه ، ولا لتشقيق الكلام بالحجج عليهم معنى ، إذ كانوا ممن لا يجعل حجة على .
إجماع ، وإذا كان ما ذهبوا إليه لا يحتل على عاقل ولا جاهل - انتهى ملخصاً .
ولقد صرح رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحريم الخمر لما نزل عليه الآية التي في المائدة في
غير حديث كما ذكرها الحافظ ابن كثير في تفسيره (٩٢/٢ - ٩٧)، وفهم منها الصحابة أجمعون
تحريمه، فلا وجه لما يشككه بعض الملاحدة في عصرنا (مقلدين لأسلافهم الذين ذكرهم الإمام ابن قتيبة )
من أن القرآن لم يصرح بتحريم الخمر، وفي الفتح (٣١/١٠) قال أبو بكر الرازي في أحكام القرآن:
يستفاد تحريم الخمر من هذه الآية ( التي ذكرها المصنف في ترجمة هذا الباب ) من تسميتها رجساً ، وقد
سمى به ما أجمع على تحريمه وهو لحم الخنزير ، ومن قوله: ﴿ من عمل الشيطان﴾ لأن مهما كان من
عمل الشيطان حرم تناوله ومن الأمر بالاجتناب وهو للوجوب ، وما وجب اجتنابه حرم تناوله ، ومن
الفلاح المرتب على الاجتناب ، ومن كون الشرب سبباً للعداوة والبغضاء بين المؤمنين ، وتعاطي ما
يوقع ذلك حرام ، ومن كونها تصد عن ذكر الله وعن الصلاة ، ومن ختام الآية بقوله تعالى: ﴿ فهل
أنتم منتهون﴾ فإنه استفهام معناه الردع والزجر ، ولهذا قال عمر لما سمعها : انتهينا انتهينا، وسبقه إلى
نحو ذلك الطبري - انتهى .
وقال الدهلوي في الحجة (١٨٧/٢) بعد ما ذكر مفاسد الخمر: وقد جمع الله تعالى كل هذه
المعاني تصريحاً أو تلويحاً في هذه الآية: ﴿إنما يريد الشيطان) الآية: ولذلك الفق جميع الملل والنحل
على قبحه بالمرة ، وليس الأمر كما يظنه من لا بصيرة له من أنه حسن بالنظر إلى الحكمة العملية لما فيه
٥٣٢

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٥١ - الأشربة
باب : ١
قال الله تبارك وتعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر
من تقوية الطبيعة ، فإن هذا الظن من باب اشتباه الحكمة الطبية بالحكمة العملية، والحق أنهما متغايران،
وكثيراً ما يقع بينهما تجاذب وتنازع كالقتال يحرمه الطب لما فيه من التعرض لفك البنية الإنسانية الواجب
حفظها في الطب، وربما أوجبته الحكمة العملية إذا كان فيه صلاح المدنية ، أو دفع عار شديد وكالجماع
يوجبه الطب عند التوقان وخوف التأذي من تركه، وربما حرمته الحكمة العملية إذا كان فيه عار ومنابذة
سنة راشدة ، وأهل الرأي من كل أمة وكل قرن يذهبون إلى ترجيح المصلحة على الطب ، ويرون من
لا يتحراها ولا يتقيد بها ميلاً إلى صحة الجسم فاسقاً ماجناً مذموماً مقبوحاً، لا اختلاف لهم في ذلك ،
وقد علّمنا الله تعالى ذلك حيث قال: ﴿ فيهما إلم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما - البقرة:
٢١٩ - ﴾ وانظر الأحكام (٦٣/١، ٦٤) لابن العربي.
قوله : الخمر ، قال في القاموس : الخمر ما أسكر من عصير العنب ، أو عام كالخمرة ، وقد
يذكر، والعموم أصح لأنها حرمت وما بالمدينة ثمر عنب، وما كان شرابهم إلا البسر والتمر، سميت خمراً
لأنها تحمر العقل وتسعره ، أو لأنها تركت حتى أدركت واختمرت ، أو لأنها تخامر العقل أي تخالطه -
انتهى. وقال الراغب في مفردات القرآن: هو عند بعض الناس اسم لكل مسكر، وعند بعضهم: المتخذ
من العنب خاصة ، وعند بعضهم: المتخذ من العنب والتمر، وعند بعضهم لغير المطبوخ، ورجح أنه
لكل شئ ستر العقل ، وكذا قال غير واحد من أهل اللغة ، منهم الدينوري والجوهري ؛ وقال صاحب
الهداية من الحنفية الخمر ما اعتصر من ماء العنب إذا اشتد ، وهو المعروف عند أهل اللغة وأهل العلم ،
قال: وقيل: هو اسم لكل مسكر لقوله صلى الله عليه وسلم: ((كل مسكر خمر)) ولأنه من مخامرة
العقل ، وذلك موجود في كل مسكر ، قال : ولنا إطباق أهل اللغة على تخصيص الخمر بالعنب ، ولهذا
اشتهر استعمالها فيه - انتهى. قلت : وقد ظهر سخافة قوله عما سبق منا من أقوال أهل اللغة قال في
الفتح (٤٨/١٠) : الجواب عنه ثبوت النقل عن بعض أهل اللغة بأن غير المتخذ من العنب يسمى خمراً،
وقال الخطابي : زعم قوم أن العرب لا تعرف الخمر إلا من العنب ، فيقال لهم: إن الصحابة الذين سموا
غير المتخذ من العنب ثمراً عرب فصحاء ، فلو لم يكن هذا الاسم صحيحاً لما أطلقوه ، قال ابن عبد
البر: وعلى تقدير التسليم فإذا ثبت تسميته كل مسكر خمراً من الشرع كان حقيقة شرعية، وهي
مقدمة على الحقيقة اللغوية .
وقال القرطبي : الأحاديث الواردة عن أنس وغيره على صحتها وكثرتها تبطل مذهب الکوفیین
٥٣٣

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٥١ - الأشربة
باب : ١
٠٠
٠٠٠
القائلين بأن الخمر لا يكون إلا من العنب ، وما كان من غيره فلا تسمى ثمراً ، ولا يتناولها اسم الخمر ،
وهو قول مخالف للغة العرب والسنة الصحيحة وللصحابة ، لأنهم لما نزل تحريم الخمر فهموا من الأمر
باجتناب الخمر تحریم کل مسکر ، ولم يفرقوا بین ما یتخذ من العنب وبین ما یتخذ من غيره ، بل سووا
بينهما ، وحرموا كل نوع منهما ، ولم يتوقفوا ولا استفصلوا ، ولم يشكل عليهم شئ من ذلك ، بل
بادروا إلى إتلاف ما كان من غير عصير العنب ، وهم أهل اللسان ، وبلغتهم نزل القرآن ، فلو كان
عندهم فيه تردد لتوقفوا عن الإراقة حتى يستكشفوا ويستفصلوا ويتحققوا التحريم، لما كان تقرر
عندهم من النهى عن إضاعة المال ، فلما لم يفعلوا ذلك بل بادروا إلى إتلاف الجميع علمنا أنهم فهموا
التحريم ، ثم انضاف إلى ذلك خطبة عمر بما يوافق ذلك ، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة ، وقد ذهب
إلى التعميم علي وعمر وسعد وأبو موسى وأبو هريرة وابن عباس وعائشة ، ومن التابعين ابن المسيب
وعروة والحسن وسعيد بن جبير وآخرون، وهو قول مالك والأوزاعي والثوري وابن المبارك والشافعي
وأحمد وإسحاق وعامة أهل الحديث - ذكره في النيل وغيره - كذا في الحواشي الجديدة.
وقد أشبع فيه القول الحافظ في الفتح (٣٥/١٠ - ٥٠) وقال الإمام ابن قتيبة في كتاب
الأشربة (٩٨): والخمر نوعان: أحدهما مجمع عليه، والآخر مختلف فيه، فأما المجمع عليه فهو ما غلا
من عصير العنب من غير أن تصيبه النار ، أجمع المسلمون جميعاً على أن هذا خمراً لا يحل منه شئ ، ولا
يستعمل بطعام ولا شراب ولا دواء، والجنس الآخر المختلف فيه نقيع الزبيب إذا اشتد، ونقيع التمر
إذا صلب ، وهو السكر يقول بعض الناس ( يعني الحنفية ): ليس ذلك بحمر ، وقال آخرون ( يعني
الجماهير من العلماء ) : هو خمر ، وهذا هو القول الأول لأن تحريم الخمر نزل، وجمهور الناس مختلفة
وكلها يقع عليه هذا الاسم في ذلك الوقت ، قال أبو موسى: ثمر المدينة من البسر والتمر ، وخمر أهل
فارس من العنب ، وخمر أهل اليمن البتع، وثمر الحبشة السكركة ، وثمر البسر والتمر والفضيخ
والسكركة والبتع هو نبيذ العسل الذي يتخذه أهل مصر واليمن ، ولأهل اليمن أيضاً المزر وهو من
الشعير ، والسكركة من الذرة ، وهو الغبيراء التي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها ، وقال :
هي خمر العالم ، وقول عمر: الخمر من خمسة أشياء : من البر والشعير والتمر والزبيب والعسل ، والخمر
ما خامر العقل، يوضح هذا - انتهى؛ والحديث الذي ذكره أخرجه الإمام أحمد (٤٢٢/٣) والطبراني
عن قيس بن سعد بن عبادة وفيه عبيد الله بن زحر وثقه أبو زرعة والنسائي وضعفه الجمهور ، ولفظه
٥٣٤

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٥١ - الأشربة
باب : ١ حديث : ٥٥٤٢
والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون
- إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر
ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون - المائدة : ٩٠، ٩١ -﴾.
٥٥٤٢ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني - قراءة عليه في بيته
- قال: أخبرنا الإمام أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي - رحمه الله - قال: أخبرنا
أبو داود قال : ثنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن
(( فإنها ثلث خمر العالم)) كذا في مجمع الزوائد (٥٤/٥)، ولما كان قول الجمهور قوياً من حيث اللغة
والشرع جنح العلامة أنور شاه الحنفي الديوبندي أخيراً إلى قولهم كما أقر به في العرف الشذي (٤٤٧)
والفيض (٣٤٦/٤ ، وغيره ) .
قوله: ﴿ الميسر) هو القمار بجميع أنواعه (جامع البيان )، وأصله من تيسير أمر الجزور
بالاجتماع على القمار فيه ، وهو السهام التي يجلونها ، فمن خرج سهمه استحق منه ما توجبه علامة
السهم ، فربما أخفق بعضهم حتى لا يحظى بشئ ، وينجح البعض فيحظى بالسهم الوافر، وحقيقة تمليك
المال على المخاطرة ، كما في أحكام القرآن لأبي بكر الرازي (٥٦٦/٢).
قوله : ﴿والأنصاب ﴾ هي حجارة كانوا يذبحون قرابينهم عندها - جامع.
قوله: ﴿والأزلام ﴾ هي قداح كانوا يستقسمون بها - جامع البيان. وكل شئ يطلب به علم
الغيب على نحو هذا الطريق كعلم الرمل بضرب الكعاب ، واستخراج أشكال النقاد ، أو ما يقال :
بالفارسية ( فالنامة ) وكل ما يقاص بها فهو داخل في الاستقسام بالأزلام عبارة ، أو دلالة جلية ، أو
خفية - كذا في التفسير المظهري (١٨/٣)، وانظر تفسير ابن كثير (١٢/٢).
قوله : ﴿رجس﴾ سخط وإثم، خبر للخمر، وخبر الباقي محذوف، أو تقديره: تعاطي
الخمر والميسر رجس ، وذكر الأنصاب والأزلام الذين هما من الكفر مع الخمر والميسر كأنه للدلالة
على أنهما مثلهما في الحرمة - جامع .
قوله : أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق إلخ، لعل هذه مقولة القاضي أبو نصر أحمد
٥٥٤٢ - صحيح، د الأشربة ١: ٧٩/٤، ٨٠، ت تفسير سورة المائدة: ٢٥٣/٥، حم: ٥٣/١ - المزي:
٠١٠٦١٤/٩٤/٨
٥٣٥

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٥١ - الأشربة
باب : ٢ حديث : ٥٥٤٣
أبي ميسرة عن عمر - رضي الله عنه - قال: لما نزل تحريم الخمر قال عمر: اللهم ! بين
لنا في الخمر بياناً شافياً ، فنزلت الآية التي في البقرة ، فدعى عمر فقرنت عليه، فقال
عمر : اللهم ! بين لنا في الخمر بياناً شافياً ، فنزلت الآية التي في النساء ﴿ يا أيها الذين
آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى - الآية: ٤٢ -) فكان منادى رسول الله صلى الله
عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة نادى : لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى - فدعى عمر
فقرنت عليه فقال : اللهم ! بين لنا في الخمر بياناً شافياً ، فنزلت الآية التي في المائدة فدعى
عمر فقرنت عليه فلما بلغ ﴿ فهل أنتم منتهون - الآية: ٩١ -﴾ فقال عمر - رضي الله
عنه - : انتهينا انتهينا .
٢ - ذكر الشراب الذي أهريق بتحريم الخمر
٥٥٤٣ _ أخبرنا سويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله - يعني ابن المبارك -، عن
سليمان التيمي : أن أنس بن مالك أخبرهم قال : بينا أنا قائم على الحي - وأنا أصغرهم
ابن الحسين الكسار تلميذ ابن السني ، الراوي عنه هذا السنن - والله أعلم .
قوله : أبي ميسرة ، هو عمرو بن شر حبيل الهمداني ، قال في الفتح : رواه أصحاب السنن ،
وصححه على ابن المديني، والترمذي - انتهى، والحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده وصحح إسناده
أحمد شاكر في تعليقه (٣١٦/١).
قوله : لما نزل تحريم الخمر ، أي لما قرب نزوله ، أو لما أراد الله تعالى أن ينزله وفق عمر
لطلبه حتى أنزله بالتدريج المذكور في الحديث ، فالتحريم إنما حصل بآية المائدة ودعاء عمر كان قبل
ذلك فلا بد من تأويل ظاهر الحديث بما ذكرنا ، والمراد بآية البقرة قوله تعالى: ﴿ قل فيهما إثم كبير
وهنافع للناس) الآية (والمراد بالإثم) - والله تعالى أعلم - الضرر كما يدل عليه مقابلته بالمنافع،
٥٥٤٣ - خ المظالم ٢١: ١١٢/٥، وتفسير سورة المائدة ١٠، ١١: ٢٧٧/٨، ٢٧٨، والأشربة ٢، ٣،
١١، ٢١: ٣٥/١٠، ٣٧، ٦٧، ٨٨، وأخبار الآحاد ١: ٢٣٢/١٣، م الأشربة ١: ١٥٧١/٣،
١٥٧٢، د فيه ١: ٨١/٤، ط فيه ٥: ٨٤٧/٢، حم: ١٨٣/٢، ١٨٩، ٢٢٧ - المزي:
٨٧٤/٢٣٠/١ .
٥٣٦

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٥١ - الأشربة
باب : ٢ حديث : ٥٥٤٤، ٠٥٤٥
سناً - على عمومتي إذ جاء [١٥] رجل فقال: إنها قد حرمت الخمر، وأنا قائم عليهم
أسقيهم من فضيخ لهم، فقالوا : أكفأها ، فكفأتها ، فقلت لأنس ما هو ؟ قال : البسر
والتمر ، قال أبو بكر بن أنس : كان خمرهم يومئذٍ؟ فلم ينكر أنس .
٥٥٤٤ _ أخبرنا سويد بن نصر قال : أخبرنا عبد الله - يعني ابن المبارك-، عن
سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة، عن أنس قال : كنت أسقي أبا طلحة وأبي بن كعب وأبا
دجانة في رهط من الأنصار ، فدخل علينا رجل فقال : حدث خبر ، نزل تحريم الخمر ،
فكفأنا ، قال : وما هي يومئذ إلا الفضيخ خليط البسر والتمر ، قال : وقال أنس : لقد
حرمت الخمر وإن عامة خمورهم يومئذ الفضيخ .
٥٥٤٥ - أخبرنا سويد بن نصر قال : أخبرنا عبد الله ، عن حميد الطويل ، عن
أنس بن مالك قال : حرمت الخمر حين حرمت ، وإنه لشرابهم البسر والتمر .
ولذلك ما فهم الصحابة منها الحرمة ، وأما قوله تعالى: ﴿يأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة﴾ الآية،
فلعل المراد به نهي من له معرفة من السكري في الجملة ، أو المراد به النهي عن مباشرة أسباب السكر
عند قرب الصلاة ، لا نھي السکران ، لأنه لا یفھم ، فکیف ینھی - س .
قوله : على عمومتي ، بدل من قوله : على الحي - ح .
قوله : فضيخ لهم، بفتح فاء وخفة معجمة وإعجام خاء، شراب يتخذ من البسر من غير أن يمسه
نار ، وقيل : يتخذ من بر وتمر ؛ وقيل: يتخذ من بسر مفضوخ ، أي مكسور، قلت : وقد بين أنس في
الحديث الفضيخ فلا حاجة إلى بيانه، ومراد أنس أن الفضيخ هو محل نزول الآية فتناول الآية له أولى-س.
قوله : أكفأها ، بالهمزة في آخره ، أي أقلب وعاءها - س .
قوله : فقلت ، القائل هو سليمان التيمي - ح .
قوله : قال أبو بكر إلخ : وكان حاضراً فقاله ، فأقره أنس - ح .
قوله : أبو دجانة ، بضم مهملة وخفة جيم وبنون ، كنية سماك بن خرشة - مغني .
٥٥٤٤ - صحيح، انظر ما قبله - المزي: ١١٩٠/٣١٣/١.
٥٥٤٥ - صحيح الإسناد، انظر رقم ٥٥٤٣ _ المزي : ٧١٤/١٩٨/١ .
١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ.
٥٣٧

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٥١ - الأشربة
باب: ٣، ٤ حديث : ٥٥٤٦ _ ٥٥٤٩
٣ - استحقاق الخمر لشراب البسر والتمر
٥٥٤٦ _ أخبرنا سويد بن نصر قال : أخبرنا عبد الله ، عن شعبة ، عن محارب
ابن دثار ، عن جابر - يعني ابن عبد الله - قال : البسر والتمر خمر .
٥٥٤٧ - أخبرنا سويد بن نصر قال : أخبرنا عبد الله ، عن سفيان ، عن محارب
ابن دثار قال : سمعت جابر بن عبد الله قال : البسر والتمر خمر .
رفعه الأعمش
٥٥٤٨ - أخبرنا القاسم بن زكريا قال : أخبرنا عبيد الله ، عن شيبان ، عن
الأعمش ، عن محارب بن دثار ، عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الزبيب
والتمر هو الخمر)».
٤ - نهي البيان عن شرب نبيذ الخليطين
الراجعة إلى بيان البلح والتمر
٥٥٤٩ - أخبرنا إسحاق بن منصور قال : أخبرنا عبد الرحمن ، عن شعبة ، عن
الحكم ، عن ابن أبي ليلى ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي
صلى الله عليه وسلم نهى عن البلح والتمر والزبيب والتمر .
قوله: ((هو الخمر)) أي الكامل في الكون خمراً، وليس المراد الحصر، والمراد بيان تناول الآية
للقسمین لا قصرها على أحدهما -س. والحديث صححه الحاكم، قال في الفتح (٣٦/١٠): سنده صحيح.
قوله : البلح ، بفتح الموحدة وسكون اللام ثم حاء مهملة ، وفي القاموس وشمس العلوم :
بفتحهما ، هو أول ما يرطب من البسر ، واحدة بلحة ــ نيل .
قوله : نهى عن البلح والتمر ، أي عن الجمع بين النوعين في الانتباذ لمسارعة الإسكار
٥٥٤٦ - صحيح موقوف، تفرد به المؤلف - المزي: ٢٥٨٣/٢٦٧/٢.
٥٥٤٧ - صحيح موقوف ، تفرد به المؤلف .
٥٥٤٨ - صحيح ، تفرد به المؤلف .
٥٥٤٩ - صحيح الإسناد، د الأشربة ٨ : ١٠١/٤، حم: ٣١٤/٤ - المزي: ١٥٦٢٣/١٧٩/١١.
٥٣٨

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٥١ - الأشربة
باب: ٥ حديث : ٥٥٥٠ - ٥٥٥٢
٥ - خليط البلح والزهو
٥٥٥٠ _ أخبرنا واصل بن عبد الأعلى قال : ثنا ابن فضيل ، عن حبيب بن أبي
عمرة ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
الدباء والحنتم والمزفت والنقير ، وأن يخلط البلح والزهو .
٥٥٥١ - أنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا جرير، عن حبيب بن أبي عمرة ،
عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء
والمزفت - وزاد مرة أخرى: والنقير - وأن يخلط التمر بالزبيب، والزهو بالتمر .
٥٥٥٢ - أخبرنا الحسين بن منصور بن جعفر قال : ثنا عبد الله بن نمير قال : ثنا
الأعمش ، عن حبيب، عن أبي أرطأة، عن أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول الله صلى
الله عليه وسلم عن الزهو والتمر والزبيب والتمر .
والاشتداد عند الخلط ، فربما يقع بذلك في شرب المسكر، وقد جاء ما يفيد أنه إذا أمن من الإسكار فلا
بأس، وبه أخذ كثير من العلماء ، وقال بعضهم: النهي للتنزيه - والله أعلم - قاله السندي؛ وكثير
منهم أخذ بظاهر الحديث فقالوا بالحرمة - قاله السندي في تعليقه على ابن ماجه ؛ وسيجئ الكلام فيه
في باب خليط البسر والزبيب ( برقم ٥٥٦٤ ).
قوله : وأن يخلط البلح والزهو ، الزهو بفتح الزاي وضمها وسكون الهاء ، البسر الملون
٥٥٥٠ - م الأشربة ٦: ١٥٧٩/٣، ١٥٨١، د فيه ٧: ٩٣/٤، حم: ٢٧٦/١، ٢٣٣، ٢٣٤، ٣٤١،
٣٥٢، ويأتي برقم ٥٥٥٩، وفي ضمن قصة وفد عبد القيس أخرجه كل من: خ الإيمان ٤٠: ١/
١٢٩، والعلم ٢٥: ١٨٣/١، والمواقيت ٢: ٧/٢، والزكاة ١: ٣٦٢/٣، والخمس ٢: ٢٠٩/٦،
والمناقب ٥: ٥٤٠/٦، والمغازي ٦٩: ٨٥/٨، والأدب ٩٨: ٥٦٢/١٠، والآحاد ٥: ٢٤٢/١٣،
والتوحيد ٥٦: ٥٢٨/١٣، م الإيمان ٤٦/١:٦، حم: ٢٢٨/١، ويأتي برقم ٥٦٩٥ - المزي :
٥٤٨٧/٤٠٨/٤
٥٥٥١ - صحيح ، انظر ما قبله .
٥٥٥٢ - م الأشربة ٥: ١٥٧٤/٣، ١٥٧٥، ت فيه ٩: ٢٩٨/٤، حم: ٣/٣، ٩، ٣٤، ٤٩، ٥٩، ٦٢،
٧١، ٩٠، ويأتي بأرقام ٥٥٥٥، ٥٥٧١، ٥٥٧٢، ٥٥٧٤ _ المزي: ٤٤١٠/٤٨٦/٣.
٥٣٩

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٥١ - الأشربة
باب : ٦ - ٨ حديث : ٥٥٥٣ - ٥٥٥٦
٦ - خليط الزهو والرطب
٥٥٥٣ - أخبرنا سويد بن نصر قال : أخبرنا عبد الله ، عن الأوزاعي قال : ثنا
يحيى بن أبي كثير قال : حدثني عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال : (( لا تجمعوا بين التمر والزبيب ، ولا بين الزهو والرطب)).
٥٥٥٤ - أخبرنا محمد بن المثنى قال : ثنا عثمان بن عمر قال : ثنا علي ــ وهو
ابن المبارك - ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال: ((لا تنبذوا الزهو والرطب جميعاً، ولا تنبذوا الزبيب والرطب جميعاً)) .
٧ - خليط الزهو والبسر
٥٥٥٥ - أخبرنا أحمد بن حفص بن عبد الله قال : حدثني أبي قال : حدثني إبراهيم
- هو ابن طهمان - ، عن عمر بن سعيد ، عن سليمان ، عن مالك بن الحارث ، عن
أبي سعيد الخدري قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخلط التمر والزبيب ،
وأن يخلط الزهو والتمر ، والزهو والبسر .
٨ - خليط البسر والرطب
٥٥٥٦ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، عن يحيى - وهو ابن سعيد -، عن ابن
الذي بدأ فيه حمرة أو صفرة ، وطاب ؛ وفي الصحاح : وأهل الحجاز يقولون : الزهو بالضم - س .
قوله : (( لا تجمعوا بين التمر والزبيب ولا بين الزهو والرطب)) قال العلماء: سبب الكراهة فيه أن الإسكار يسرع
إليه بسبب الخلط قبل أن يتغير طعمه، فيظن الشارب أنه ليس مسكراً ويكون مسكراً - ز.
٥٥٥٣ _ خ الأشربة ١١: ٦٧/١٠، م فيه ٥: ١٥٧٥/٣، د فيه ٨: ١٠٠/٤، ق فيه ١١ : ١١٢٥/٢ -
١١٢٦، ط فيه ٣: ٨٤٤/٢، حم: ٣٠٨/٥، ٣٠٩ /٣١٠، ويأتي برقم ٥٥٦٣، ٥٥٦٩،
٥٥٧٠ _ المزي : ١٢١٠٧/٢٥٤/٩.
٥٥٥٤ - صحيح ، انظر ما قبله - المزي: ١٢١٣٧/٢٧٠/٩.
٥٥٥٥ - صحيح ، انظر رقم ٥٥٥٢ _ المزي : ٤٢٩٠/٤٤٨/٣ .
٥٥٥٦ - خ الأشربة ١١: ٦٧/١٠، م فيه ٥: ١٥٧٤/٣، د فيه ٨: ١٠٠/٤، ت فيه ٩: ٢٩٨/٤، ق =
٥٤٠