Indexed OCR Text
Pages 481-500
التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٩ - آداب القضاة باب: ٢٨، ٢٩ حديث: ٥٤٢٠، ٥٤٢١ عباس ! ألا تعجب من حب مغيث بريرة، ومن بغض بريرة مغيثاً )) فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو راجعتيه، فإنه أبو ولدك)) قالت: يا رسول الله! أتأمرني؟ قال: ((إنما أنا شفيع)) قالت : فلا حاجة لي فيه . ٢٨ - منع الحاكم رعيته من إتلاف أموالهم وبه حاجة إليه (ت ٢٨ ) ٥٤٢٠ - أخبرنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى قال: ثنا محاضر بن المورع قال : ثنا الأعمش ، عن سلمة بن كهيل ، عن عطاء ، عن جابر بن عبد الله قال : أعتق رجل من الأنصار غلاماً له عن دبر، وكان محتاجاً ، وكان عليه دين، فباعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بثمان مائة درهم، فأعطاه، فقال: ((اقض دينك وأنفق على عيالك)). ٢٩ - القضاء في قليل المال وكثيره (ت ٢٩) ٥٤٢١ - أخبرنا على بن حجر قال : ثنا إسماعيل قال : ثنا العلاء ، عن قوله: ((ألا تعجب)) أي مع أن المعتاد أن الحب يكون من الطرفين ـ- س . قوله : (( لو راجعتيه)) زيادة الياء للإشباع - ح . قوله : وبه حاجة إليه ، وفي بعض النسخ : وبه حاجة إليها ، وفي البعض : وله حاجة إليها . قوله : محاضر ، بكسر الضاد المعجمة، ابن المورع، بضم الميم وفتح الواو وكسر الراء آخره مهملة ، وثقه ابن حبان ، وقال النسائي: ليس به باس، وقال أبو داود: يخطئ ـ من الخلاصة وغيرها . قوله : رجل من الأنصار ، قد تقدم الحديث ( برقم ٤٦٥٨ ) إلا أن في هذه الرواية الدين ، ومقتضى الرواية السابقة عدمه ، فلعله كان قليلاً غير منظور إليه - والله تعالى أعلم - س. قوله : القضاء، وتبويب البخاري: القضاء في قليل المال وكثيره سواء، وفي الفتح (١٧٨/١٣) كأنه ( يعني البخاري ) أشار بهذه الترجمة إلى الرد على من قال : إن للقاضي أن يستتيب بعض من يريد في ٥٤٢٠ - صحيح ، انظر رقم ٤٦٥٨. ٥٤٢١ - م الإيمان ٦١: ١٢٢/١، ق الأحكام ٨: ٧٧٩/٢، ط الأقضية ٨: ٧٢٧/٢، حم: ٢٦٠/٥ - المزي : ١٧٤٤/٧/٢. ٤٨١ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٩ - آداب القضاة باب : ٣٠ حدیث : ٥٤٢٢ معبد بن كعب ، عن أخيه عبد الله بن كعب ، عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من « اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار، وحرم عليه الجنة )» فقال له رجل: وإن كان شيئاً يسيرا؟ يا رسول الله! قال: ((وإن كان قضيبا من أراك)). ٣٠ _ قضاء الحاكم على الغائب إذا عرفه (ت ٣٠) ٥٤٢٢ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا وكيع قال: ثنا هشام بن عروة ، عن أبيه، عن عائشة قالت : جاءت هند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إن أبا سفيان رجل شحيح، ولا ينفق على ولدي ما يكفيني، أفآخذمن ماله ولا يشعر؟ قال: ((خذي بعض الأمور دون بعض بحسب قوة معرفته، ونفاذ كلمته في ذلك، وهو منقول عن بعض المالكية - اهـ. قوله : معبد بن كعب ، بن مالك الأنصاري ، وثقه ابن حبان - خلاصة . قوله: (( فقد أوجب الله إلخ)) أي جزاؤه ذلك ، وأمر المغفرة وراء ذلك ــ س . قوله: (( قضيباً )) أي عوداً ــ س . قوله : ((أراك )) بالفتح ، شجرة معروفة ـ- س . قوله : عرفه ، أي عرف القاضي الغائب ، وكأن المصنف يشير به أيضاً إلى جواز قضاء القاضي بعلمه كما اختاره البخاري مستدلاً بحديث الباب ، وهي مسألة خلافية راجع البخاري والفتح ( ١٢٩/١٢ و١٧١). قوله : هند ، بنت عتبة ، زوجة أبي سفيان ، أم معاوية - ح . قوله: قال: ((خذي)) الحديث ، استدل به المصنف على جواز القضاء على الغائب كما استدل به البخاري عليه في صحيحه (١٧٨/١٣)، وقد احتج به الشافعي وجماعة أيضاً عليه ، وتعقب بأنه لا حكم فيه على الغائب ، لأن أبا سفيان كان حاضراً في البلد، وأيضاً أن الحديث استفتاء وجواب ، وليس بحكم ، لأن الحكم له شروط كطلب البينة والاستخلاف، ولم توجد، والجواب عنه أن من استدل ٥٤٢٢ - خ البيوع ٩٥: ٤٠٥/٤، والمظالم ١٨: ١٠٧/٥، والنفقات ٥، ٩، ١٤: ٥٠٤/٩، ٥٠٧، ٥١٤، والأيمان ٣: /٥٢٥/١١، والأحكام ١٤، ٢٨: ١٣٩/١٣، ١٧١، م الأقضية ٤ : ١٣٣٨/٣، دالبيوع ٨١: ٨٠٣/٣، ق التجارات ٦٥: ٧٦٩/٢، حم: ٣٩/٦، ٥٠، ٢٠٦ _ المزي: ١٧٢٦١/٢١٣/١٢. ٤٨٢ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٩ - آداب القضاة باب: ٣١، ٣٢ حديث: ٥٤٢٤،٥٤٢٣ ما يكفيك وولدك بالمعروف )» . ٣١ - النهي عن أن يقضى في قضاء بقضاءين (ت ٣١) ٥٤٢٣ - أخبرنا الحسين بن منصور بن جعفر قال: ثنا مبشر بن عبد الله قال : ثنا سفيان بن حسین ، عن جعفر بن إیاس ، عن عبد الرحمن بن أبي بکرہ ـ- و کان عاملاً على سجستان - قال : كتب إليّ أبو بكرة يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يقضين أحد في قضاء بقضائين، ولا يقضي أحد بين خصمين وهو غضبان)). ٣٢ - ما يقطع القضاء (ت ٣٣) ٥٤٢٤ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : ثنا وكيع ، عن هشام بن عروة ، عن به لم يرد أن قصة هند كانت قضاء على أبي سفيان وهو غائب ، بل استدل بها على صحة القضاء على الغائب ، ولم يكن ذلك قضاء على غائب بشرطه ، بل لما كان أبو سفيان غير حاضر معها في المجلس ، وأذن أن تأخذ من ماله بغير إذنه قدر كفايتها ، كان في ذلك نوع قضاء على الغائب ، فيحتاج من منعه أن يجيب عن هذا، ورجح بعضهم أن القصة كانت قضاء لا فتيا بالتعبير بصيغة الأمر حيث قال لها : ((خذي) ولو كان فتيا لقال مثلاً: ((لا حرج عليك إذا أخذت)) وبأن الأغلب من تصرفاته صلى الله عليه وسلم إنما هو الحكم ، وما قيل من ترك تحليفها وتكليفها البينة ، فالجواب عنه أن حجة لمن أجاز للقاضي أن يحكم بعلمه ، فكأنه صلى الله عليه وسلم علم صدقها - كذا في الحواشي الجديدة ملقطاً من الفتح (٥١١/٩)، وانظر تفصيل المذاهب في مسئلة القضاء على الغائب في الفتح (١٧١/١٣). قوله: ((بالمعروف)) أي بالقدر المعتاد بين أهل العرف، لا الزائد على قدر الحاجة ، ومن لم ير القضاء على الغائب يحمل الحديث على أنه أفتاها به ، وبين لها أنه حلال ، والفتوى غير القضاء - والله تعالى أعلم - س. وقد تقدم التحقيق فيه في التعليق السابق. قوله : في قضاء ، أي في أمر واحد، كما في بعض طرق الحديث ((بقضاءين)) بأن يحكم بلزوم الدين وسقوطه مثلاً ، إذ المقصود من نصب القضاة قطع النزاع ، ولا ينقطع بمثل هذا القضاء - س. ٥٤٢٣ - صحيح، انظر رقم ٥٤٠٨ _ المزي: ١١٦٧٦/٤٥/٩ . ٥٤٢٤ - صحيح ، انظر رقم ٥٤٠٣ . ٤٨٣ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٩ - آداب القضاة باب : ٣٣ حديث : ٥٤٢٥ أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إنكم تختصمون إليّ، وإنما أنا بشر، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض ، فإنما أقضي بينكما على نحو ما أسمع، فمن قضيت له من حق أخيه شيئاً فإنما أقطع له قطعة من النار)). ٣٣ _ باب الألد الخصم (ت ٣٣) ٥٤٢٥ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا وكيع قال : ثنا ابن جريج ؛ ح وأخبرنا محمد بن منصور قال : ثنا سفيان قال : حدثني ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، قوله: ((قطعة من النار)) في الحديث دليل على أن قضاء القاضي ينفذ ظاهراً لا باطناً ، وأن من خاصم في باطل بوجه من وجوه الحيل حتى يصير حقاً له في الظاهر هو في الباطن حرام عليه ، والحديث شامل للأموال والعقود والفسوخ ، وهو قول الجمهور ، ومعهم أبو يوسف ، بل قد حکی الشافعي الإجماع على أن حكم الحاكم لا يحلل الحرام ، والقول بأن حكم الحاكم يحلل ظاهراً وباطناً مخالف لهذا الحديث الصحيح ، وللإجماع المذكور ، ولقاعدة أجمع عليها العلماء ، ووافقهم القائلون بنفاذ القضاء باطناً أيضاً ، وهم الحنفية ، وهي أن الأبضاع أولى بالاحتياط من الأموال - قاله النووي ، ومن حمل الحديث في الأملاك المرسلة فقد ادعى تخصيصاً ليس له عليه بينة ولا برهان ، وقال بعض الحنفية مجيباً على من استدل بالحديث لما تقدم بأن ظاهره يدل على أن ذلك مخصوص بما يتعلق بسماع كلام الخصم حيث لا بينة هناك ولا يمين ، وليس النزاع فيه ، وإنما النزاع في الحكم المترتب على الشهادة، وبأن ((من) في قوله: ((فمن قضيت له)) وهي لا يستلزم الوقوع، فيكون من فرض ما لم يقع وهو جائز في ما يتعلق به غرض ، وهو ههنا محتمل لأن يكون للتهديد والزجر عن الإقدام على أخذ أموال الناس باللسن والإبلاغ في الخصومة ، وهو إن جاز أن يستلزم عدم نفوذ الحكم باطناً في العقود والفسوخ، لكنه لم يسق لذلك فلا يكون فيه حجة لمن منع ، والجواب عن هذين الجوابين : أن مثل هذه التأويلات لا شك أنها من قبيل صرف النصوص عن ظواهرها بلا صارف ، بل من التحريف الذي لا يفعله منصف ، فاتبع الحق وانصف - كذا في الحواشي الجديدة، والتفصيل في الفتح (١٧٥/١٣) والنيل (٢٣٤/٨ ). ٥٤٢٥ - خ المظالم ١٥: ١٠٦/٥، وتفسير البقرة ١٨٨/٨:٣٧، والأحكام ١٨٠/١٣:٣٤، م العلم ٢ = القدر ١٠: ٢٠٥٤/٤، ت تفسير سورة البقرة ٣١٤/٥، حم: ٥٥/٦، ٦٣، ٢٠٥ _ المزي: ١٦٢٤٨/٤٥٦/١١. ٤٨٤ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٩ - آداب القضاة باب: ٣٤، ٣٥ حديث: ٥٤٢٦، ٥٤٢٧ عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم)). ٣٤ - القضاء فيمن لم تكن له بينة (ت ٣٤) ٥٤٢٦ - أخبرنا عمرو بن علي قال: ثنا عبد الأعلى قال: ثنا سعيد، عن قتادة ، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم في دابة ، ليس لواحد منهما بينة ، فقضى بها بينهما نصفين . ٣٥ - عظة الحاكم على اليمين (ت ٣٥) ٥٤٢٧ - أخبرنا علي بن سعيد بن مسروق قال : ثنا يحيى بن أبي زائدة ، عن نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة قال : كانت جاريتان تخرزان بالطائف، فخرجت إحداهما ويدها تدمى ، فزعمت أن صاحبتها أصابتها ، وأنكرت الأخرى، فكتبت إلى ابن عباس في قوله: ((الألد الخصم)) أي شديد الخصومة بالباطل - س . وفي الفتح (١٠٦/٥): الألد الشديد اللدد، أي الجدال، مشتق من اللديدين، وهما صفحتا العتق ، والمعنى أنه من أي جانب أخذ في الخصومة قوي - انتهى . قوله : بينة ، كناية عن عدم رجحان أحدهما على الآخر ، بأن لا يكون في يد أحدهما ، أو يكون في يدهما جميعاً - والله تعالى أعلم - قاله السندي ؛ والحديث أخرجه أبو داود ، وشرحه العلامة محمد شمس الحق رح شرحاً وافياً جديراً بالمراجعة، فانظر العون (٣٤٤/٣ - ٣٤٦). قوله : تخرزان ، من خرز الخف ، من باب « نصر )» - س . قوله: تدمی، كـ ((ترضى)) - س. دماء ودميا: خون آلوده كرديد - منتهى . قوله : فزعمت ، أي قالت وادعت - ح . ٥٤٢٦ - ضعيف، د الأقضية ٢٢: ٣٧/٤، ٣٨، ق الأحكام ١١: ٧٨٠/٢، حم: ٤٠٣/٤ _ المزي: ٦/ ٤٥٢/ ٩٠٨٨. ٥٤٢٧ - خ الرهن ٦: ١٤٥/٥، والشهادات ٢٠: ٢٨٠/٥، وتفسير سورة آل عمران ٣: ٢١٣/٨، م الأقضية ١: ١٣٣٦/٣، د فيه ٢٣: ٤٠/٤، ت الأحكام ١٢: ٦٢٦/٣، ق فيه ٧ : ٧٧٨/٢، حم: ٢٥٣/١، ٢٨٨، ٣٤٣، ٣٥١: ٣٥٦، ٣٦٣ - المزي: ٥٧٩٢/٤٢/٥. ٤٨٥ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٩ - آداب القضاة باب : ٣٦ حديث : ٥٤٢٨ ذلك ، فكتب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أن اليمين على المدعى عليه ، ولو أن الناس أعطوا بدعواهم لادعى ناس أموال ناس ودماؤهم ، فادعها ، واقل عليها هذه الآية ﴿ إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة﴾ . حتى ختم الآية ١ فدعوتها ، فتلوت عليها ، فاعترفت بذلك وبلغه ذلك فسر . ٣٦ _ كيف يستحلف الحاكم (ت ٣٦) ٥٤٢٨ - أخبرنا سوار بن عبد الله قال: ثنا مرحوم بن عبد العزيز ، عن أبي نعامة ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال معاوية : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على حلقة - يعني من أصحابه - فقال: ((ما أجلسكم؟)) قالوا : جلسنا ندعو الله، ونحمده على ما هدانا لدينه، ومنّ علينا بك، قال: ((آلله ما أجلسكم إلا ذلك؟)) قالوا: الله ما أجلسنا إلا ذلك، قال: (( أما إني لم استحلفكم تهمة لكم ، وإنما أتاني جبريل عليه السلام فأخبرني أن الله عز وجل يباهي بكم الملائكة)). قوله : سوار بن عبد الله ، بمفتوحة وشدة واو وآخره راء ، وثقة النسائي وابن حبان ــ من الخلاصة والمغني . قوله : أبو نعامة ، بفتح نون ، اسمه عيسى بن سوادة ، ثقة ـ مغني. قوله : حلقة ، بسكون اللام - زهر . الحلقة مثل القصعة ، وهي الجماعة من الناس مستديرون - مجمع . قوله: ((آلله)) بهمزة ممدودة، هي عوض من باء القسم - زهر. ((آلله)) بالمد ، أي أنشدكم بالله ! والهمزة الممدودة عوض من حرف القسم ـ- س . قوله: ((تهمة)) بضم أوله وفتح الهاء وسكونها ((فعلة)) من الوهم ، والتاء بدل من الواو - کذا ذکره السيوطي - س . قوله: (( يباهي بكم الملائكة)) أي فأردت أن أحقق بماذا كانت المباهاة ، فللاهتمام بتحقيق ٥٤٢٨ - م الدعوات = الذكر والدعاء: ٢٠٧٥/٤، ت الدعوات ٧ : ٤٦٠/٥، حم: ٩٢/٤ _ المزي: ٨/ ٤٤٠ / ١١٤١٦. ١ - الآية (٧٧) من سورة آل عمران وتمامها ﴿ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم﴾-السلفي. ٤٨٦ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٤٩ - آداب القضاة باب : ٣٦ حديث : ٥٤٢٩ ٥٤٢٩ - أخبرنا أحمد بن حفص قال : ثني أبي قال : حدثني إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة ، عن صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((رأى عيسى بن مريم عليه السلام رجلاً يسرق ، فقال له : أسرقت ؟ قال : لا ، والله الذي لا إله إلا هو ! قال عيسى عليه السلام : آمنت بالله ، وكذبت بصري )) . آخر كتاب آداب القاضي ذلك الأمر والاشعار بتعظيمه استحلفتكم - س . قوله : إبراهيم بن طهمان ، بمفتوحة وسكون ها وبنون ، أبو سعيد ، سكن نيسابور ، ثم بمكة ، ثقة يغرب ، تكلم فيه للإرجاء ، ويقال : رجع عنه - تقريب ومغني . قوله: ((آمنت بالله وكذبت بصري)) في رواية ((صدق الله وكذبت عيني)) قال الشيخ عز الدين ابن عبد السلام : هذا مشكل من جهة أن العين لا تكذب ، وإنما يكذب القلب بظنه ، والذي يطابق: صدقت أيها الرجل! فإنه لم يمض الله في الواقعة خبر ولا ذكر، فكيف يصدق ؟ قال: والجواب أن إضافة الكذب إلى العين إضافة الفعل إلى سببه ، لأنها سبب لاعتقاد القلب، وأما قوله: ((صدق الله)) فإشارة إلى إخبار الله تعالى بأنه حكم في الظاهر بما يظهر، وفي الباطن بما يظنه، وأن الظاهر إذا تین خلافه ترك - زهر . قوله: ((آمنت بالله)) أي بأمره أن الحالف يصدق إذا أمكن ذلك ، أو بأنه عظيم لا ينبغي حرمان من توسل باسمه إلى أمره - س . قوله: ((كذبت إلخ)) أي حكمت وأظهرت خطأه ـ- والله أعلم - س . وفي الفتح (٤٩٠،٤٨٩/٦) قوله: ((آمنت بالله وكذبت عيني )) أي صدقت من حلف بالله ، وكذبت ما ظهر لي من كون الأخذ المذكور سرقة ، فإنه يحتمل أن يكون الرجل أخذ ماله فيه حق ، أو ما أذن له صاحبه في أخذه ، أو أخذه ليقلبه وينظر فيه ، ولم يقصد الغضب والاستيلاء ، أو أن يكون رآه مد يده إلى الشئ فظن أنه تناوله ، فلما حلف له رجع عن ظنه - انتهى بتلخيص - والله أعلم . ٥٤٢٩ - خ الأنبياء ٤٨: ٤٧٨/٦، م الفضائل ٤٠: ١٨٣٨/٤، ق الكفارات ٤: ٦٧٩/١، حم: ٣١٤/٢، ٣٨٣ - المزي: ١٤٢٢٣/٢٧٤/١٠. ٤٨٧ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٥٠ - الاستعاذة حديث : ٥٤٣٠ ٥٠ - كتاب الاستعاذة ٥٤٣٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب قال : أخبرنا عمرو بن علي قال: ثنا أبو عاصم قال : ثنا ابن أبي ذئب قال : حدثني أسید بن أبي اسید ، عن معاذ بن عبد الله ، عن أبيه قال : أصابنا طش وظلمة، فانتظرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي بنا، ثم ذكر كلاماً معناه: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي بنا فقال: ((قل)) فقلت: ما أقول؟ قال: ((﴿قل هو الله أحد) والمعوذتين، حين تمسي، وحين تصبح ثلاثاً، ٥٠ - كتاب الاستعاذة ( أبوابه : ٦٤، أحاديثه : ١١٢ ) قوله : كتاب الاستعاذة ، قال القاضي عياض : استعاذته صلى الله عليه وسلم من هذه الأمور التي قد عصم منها إنما هو ليلتزم خوف الله تعالى وإعظامه والافتقار إليه ، ولتقتدي به الأمة ، وليبين لهم صفة الدعاء والمهم منه - زهر. قال في القاموس: العوذ الالتجاء كالعياذ والمعاذ والمعاذة والتعوذ والاستعاذة - ح. وانظر معنى الاستعاذة وحقيقتها في بدائع الفوائد (٢٠٠/٢ - ٢٠٢). قوله : أخبرنا إلخ ، هذه مقولة تلميذ المصنف ، وهو الإمام أبو بكر أحمد بن محمد الدينوري المعروف بابن السني - رحمه الله . قوله : أسيد ، بفتح الهمزة ، صدوق - تقريب . قوله : طش ، بفتح طاء وتشديد شين معجمة ، المطر الضعيف - س . قوله : قال : ﴿قل هو الله أحد ) جملة ﴿قل هو الله أحد ﴾ أريد بها السورة المعهودة ، على أنها لفعل مقدر مثل قل، أي قل هذه السورة المصدرة بقل هو الله أحد، والمعوذتين عطف عليها - س . قوله: ((المعوذتين)) بكسر الواو، المراد بهما ﴿ قل أعوذ برب الفلق - و - قل أعوذ برب الناس ﴾ السورتان - ح . قوله : تمسي ، من الإمساء ـ- س . قوله: ((تصبح)) من الإصباح، ظرف الفعل المقدر - والله تعالى أعلم - س . ٥٤٣٠ - حسن، د الأدب ١١٠: ٣٢١/٥، ت الدعوات ١١٧، ١٢٧: ٥٦٧/٥ _ المزي: ٥٢٥٠/٣١٦/٤. ٤٨٨ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٥٠ - الاستعاذة حديث : ٥٤٣١، ٥٤٣٢ یکفیك كل شئ )» . ٥٤٣١ - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قال : ثنا ابن وهب قال : أخبرني حفص ابن ميسرة ، عن زيد بن أسلم ، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب ، عن أبيه قال : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريق مكة، فأصبت خلوة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدنوت منه، فقال: ((قل)) فقلت: ما أقول؟ قال: ((قل)) قلت: ما أقول؟ قال : ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ حتى ختمها، ثم قال: ﴿ قل أعوذ برب الناس ﴾ حتى ختمها ، ثم قال: ((ما تعوَّذ الناس بأفضل منهما )) . ٥٤٣٢ - أخبرنا محمد بن علي قال : حدثني القعني ، عن عبد العزيز ، عن عبد الله بن سليمان، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب ، عن أبيه، عن عقبة بن عامر الجهني قال : بينا أنا أقود برسول الله صلى الله عليه وسلم راحلته في غزوة إذ قال: ((يا عقبة ! قل)) فاستمعت، ثم قال: ((يا عقبة! قل)) فاستمعت ، فقالها الثالثة، فقلت : ما أقول ؟ فقال: ﴿قل هو الله أحد ﴾ فقرأ السورة حتى ختمها ، ثم قرأ ﴿ قل أعوذ برب الفلق ﴾ وقرأت قوله : يكفيك ، وفي نسخة : تكفيك . قوله : ((كل شئ)) أي ما يتعلق بالتعوذ - والله أعلم . قوله : معاذ بن عبد الله بن خبيب ، مصغراً ، الجهني ، صدوق ربما وهم ، ووثقه أبو داود وابن معين - من الخلاصة وغيرها . قوله : القعنبي ، بمفتوحة وسكون مهملة وفتح نون وبموحدة - نسبة إلى قعنب جد عبد الله ابن مسلمة - مغني . قوله : فاستمعت ، أي توجهت تلقاء كلامه ذلك ، وما عرفت ما يريد - س . قوله : وقرأت ، وفي بعض النسخ : فقرأت . ٥٤٣١ - صحيح ، انظر ما قبله . ٥٤٣٢ - صحيح، د الصلاة ٣٥٤، ١٥٢/٢، ١٥٣، حم: ١٤٤/٤، ١٤٦، ١٤٨ - ١٥٣، ١٥٩ - المزي : ٩٩٧٠/٣٢٢/٧ . ٤٨٩ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٥٠ - الاستعاذة حديث : ٥٤٣٣ _ ٥٤٣٥ معه حتى ختمها ، ثم قرأ ﴿ قل أعوذ برب الناس﴾ وقرأت معه حتى ختمها ، ثم قال : (( ما تعوّذ بمثلهن أحد)) . ٥٤٣٣ - أخبرنا أحمد بن عثمان بن حکیم قال : ثنا خالد بن مخلد ، حدثني عبد الله بن سليمان الأسلمي، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن عقبة بن عامر الجهني قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قل)) قلت: وما أقول؟ قال: ﴿قل هو الله أحد - قل أعوذ برب الفلق ـ قل أعوذ برب الناس﴾ فقرأهن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: « لم يتعوّذ الناس بمثلهن - أو - لا يتعوّذ الناس بمثلهن)). ٥٤٣٤ - أخبرنا محمود بن خالد قال: ثنا الوليد قال: ثنا أبو عمرو، عن يحيى ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث ، أخبرني أبو عبد الله ، أن ابن عابس الجهني أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: (( يا ابن عابس! ألا أدلك - أو قال: ألا أخبرك - بأفضل ما يتعوّذ به المتعوّذون؟)) قال: بلى يا رسول الله! قال : ﴿ قل أعوذ برب الفلق - و - قل أعوذ برب الناس ﴾ هاتين السورتين . ٥٤٣٥ - أخبرني عمرو بن عثمان قال : ثنا بقية قال : ثنا بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر قال : أهديت للنبي صلى الله عليه وسلم بغلة شهباء ، فركبها وأخذ عقبة يقودها به ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعقبة: ((اقرأ)) قال: وما أقرأ؟ يا رسول الله! قال : اقرأ ﴿ قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق﴾ فأعادها عليّ حتى قرأتها، فعرف أني لم أفرح بها جداً، قال: ((لعلك تهاونت قوله : بحير ، بكسر المهملة ، ابن سعد ، أبو خالد الحمصي ، وثقه النسائي - خلاصة . قوله : شهباء ، أي بيضاء ۔۔ س . قوله : فعرف أني لم أفرح بها جداً ، أي ما حصل لي السرور الكامل ، كأن القلب كان ٥٤٣٣ - صحيح ، انظر ما قبله . ٥٤٣٤ - صحيح، تفرد به المصنف، انظر حم: ١٤٤/٤، ١٥٣ _ المزي: ١٥٥٢٣/١٢٠/١١. ٥٤٣٥ - صحيح الإسناد، انظر رقم ٥٤٣٢ _ المزي: ٩٩١٦/٣٠٥/٧ . ٤٩٠ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٥٠ - الاستعاذة حديث : ٥٤٣٦ - ٥٤٣٨ بها ، فما قمت - يعني - بمثلها)). ٥٤٣٦ - أخبرنا موسى بن حزام الترمذي قال: أخبرنا أبو أسامة ، عن سفيان ، عن معاوية بن صالح ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عقبة بن عامر أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المعوذتين ؟ قال عقبة : فأمّنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بهما في صلاة الغداة . ٥٤٣٧ - أخبرنا محمد بن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا معاوية، عن العلاء ابن الحارث، عن مكحول، عن عقبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ بهما في صلاة الصبح. ٥٤٣٨ - أخبرنا أحمد بن عمرو قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني معاوية بن صالح، عن ابن الحارث - وهو العلاء - عن القاسم - مولى معاوية -، عن عقبة بن عامر قال : كنت أقود برسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا عقبة! ألا أعلمك خير سورتين قرئتا؟)) فعلّمني ﴿قل أعوذ برب الفلق - مشغولاً بما كان في الوقت من الظلمة وغيرها - فما ظهر في القلب السرور على أكمل وجه بذلك ، کما هو حال الحزين - والله أعلم - س . ١١ .. ci، والنسائى، ووثقه . - خلاصة. قوله : موسى بن حزام ، بكسر أو لا قوله : سأل - الحديث مخة قوله فأمنا رسول الله صـ أنهما مع قلة حروفهما تقومان مقام السور ليفرح بهما ويعطيهما غاية التعظيم - س . ـي قوله: ((خير سورتين)) أي بالنسبة إلى عـ ع سهولة حفظهما - من المرقاة . قوله: ((قرئتا)) أي في باب الاستعاذة ـ- س. ٥٤٣٦ - صحيح ، انظر رقم ٩٥٣ . ٥٤٣٧ - صحيح ، انظر رقم ٩٥٣ _ المزي: ٩٩٧٢/٣٢٣/٧ . ٥٤٣٨ - صحيح ، انظر رقم ٥٤٣٢ _ المزي : ٩٩٤٦/٣١٤/٧ . ٤٩١ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٥٠ - الاستعاذة حديث : ٥٤٣٩ ، ٥٤٤٠ و - قل أعوذ برب الناس ﴾ فلم يرني سررت بهما جداً، فلما نزل لصلاة الصبح صلى بهما صلاة الصبح للناس، فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلاة التفت إليّ فقال: ((يا عقبة ! كيف رأيت ؟)). ٥٤٣٩ - أخبرني محمود بن خالد قال : ثنا الوليد قال : حدثني ابن جابر ، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن عقبة بن عامر قال : بينا أقود برسول الله صلى الله عليه وسلم في نقب من تلك النقاب إذ قال: ((ألا تركب؟ يا عقبة!)) فأجللت رسول الله صلى الله علیه وسلم أن أرکب مر کب رسول الله صلی الله عليه وسلم ، ثم قال : «ألا تر کب ؟ یا عقبة !)) فاشفقت أن يكون معصية ، فنزل وركبت هنيهة ، ونزلت ، وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: ((ألا أعلمك سورتين من خير سورتين قرأبهما الناس؟ )) فأقرأني ﴿ قل أعوذ برب الفلق - و - قل أعوذ برب الناس﴾، فأقيمت الصلاة ، فتقدم فقرأ بهما ، ثم مر بي فقال: ((كيف رأيت؟ يا عقبة! اقرأ بهما كل ما نمت وقمت )). ٥٤٤٠ - أخبرنا قتيبة قال: ثنا الليث ، عن ابن عجلان ، عن سعيد المقبري ، عن عقبة بن عامر قال : كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : « یا عقبة ! قل)) فقلت: ماذا أقول ؟ يا رسول الله ! فسكت عني، ثم قال: ((يا عقبة ! قل)) فقلت : ماذا أقول ؟ يا رسول الله ! فسكت عني ، فقلت : اللهم ! اردده عليّ ، فقال: قوله : سررت ، على بناء الفاعل - س . وقال في القاموس: سره سروراً بالضم ، وسرى كبشري وكسرة ومسرة : أفرحه، سُر هو ، بالضم - ح. قوله : نقب ، بفتح نون ، وحكى ضمها وسكون قاف ، الطريق بين الجبلين ، أو الفرجة بين الجبلین - قاله في المجمع ؛ جمعه أنقاب ونقاب ۔۔ ذكره في القاموس- ح. قوله : فأجللت ، أي عظمت ، فأشفقت ، أي خفت - س . قوله : هنيهة ، بالتصغير ، أي زماناً قليلاً - س . ٥٤٣٩ - حسن الإسناد ، انظر رقم ٥٤٣٢ . ٥٤٤٠ - حسن صحيح ، انظر رقم ٥٤٣٢ _ المزي : ٩٩٢٧/٣٠٧/٧ . ٤٩٢ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٥٠ - الاستعاذة حديث : ٥٤٤١ - ٥٤٤٣ ((يا عقبة! قل)) فقلت: ماذا أقول؟ يا رسول الله ! فقال: ﴿ قل أعوذ برب الفلق ﴾ فقرأتها حتى أتيت على آخرها، ثم قال: ((قل)) قلت: ماذا أقول ؟ يا رسول الله ! قال : ﴿قل أعوذ برب الناس ﴾ فقرأتها حتى أتيت على آخرها، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: ((ما سأل سائل بمثلهما ، ولا استعاذ مستعيذ بمثلهما)). ٥٤٤١ - أخبرنا قتيبة قال: ثنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي عمران أسلم، عن عقبة بن عامر قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راكب، فوضعت يدي على قدمه، فقلت: أقرئني سورة هود، أقرئني سورة يوسف، فقال: ((لن تقرأ شيئاً أبلغ عند الله عز وجل من ﴿ قل أعوذ برب الفلق﴾)) . ٥٤٤٢ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: ثنا يحيى قال: ثنا إسماعيل قال: ثنا قيس ، عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أنزل عليّ آيات لم ير مثلهن: ﴿ قل أعوذ برب الفلق﴾ - إلى آخر السورة - و﴿قل أعوذ برب الناس))) - إلى آخر السورة. ٥٤٤٣ _ أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثني بدل قال : ثنا شداد بن سعيد أبو طلحة قال : ثنا سعيد الجريري قال : ثنا أبو نضرة ، عن جابر بن عبد الله قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( اقرأ يا جابر)) قلت : وماذا أقرأ ؟ بأبي أنت وأمي ! یا رسول الله! قال: ((اقرأ ﴿قل أعوذ برب الفلق - و- قل أعوذبرب الناس))) فقرأتهما، فقال: ((اقرأ بهما، ولن تقرأ بمثلهما)). قوله: ((أبلغ عند الله)) أي أعظم في باب الاستعاذة - والله تعالى أعلم - س. قوله : بدل ، بفتحتين ، ابن المحبر ، ثقة ثبت إلا في حديثه عن زائدة - من التقريب. قوله : سعيد الجريري ، بمضمومة وفتح راء أولى وكسر الثانية ، نسبة إلى جرير بن عبادة ، ثقة اختلط قبل موته بثلاث سنين - من المغني والتقريب . ٥٤٤١ - حسن صحيح ، انظر رقم ٩٥٤ . ٥٤٤٢ - حسن صحيح ، انظر رقم ٩٥٥ . ٥٤٤٣ - حسن صحيح، تفرد به المؤلف - المزي: ٣١١١/٣٨٢/٢. ٤٩٣ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٥٠ - الاستعاذة باب: ١، ٢ حديث : ٥٤٤٤، ٥٤٤٥ ١ - الاستعاذة من قلب لا يخشع ٥٤٤٤ - أخبرنا يزيد بن سنان قال : ثنا عبد الرحمن قال : ثنا سفيان ، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوّذ من أربع: من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ودعاء لا يسمع، ونفس لا تشبع. ٢ - الاستعاذة من فتنة الصدر ٥٤٤٥ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا عبيد الله قال : ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون، عن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوّذ من الجبن ، والبخل ، وفتنة الصدر ، وعذاب القبر . قوله : يزيد بن سنان ، بكسر مهملة وخفة نون أولى ، الفزاري البصري ، أبو خالد ، ثقة - من المغني والتقريب . قوله : عبد الله بن أبي الهذيل ، بمضمومة وفتح ذال معجمة - من المغني . قوله : من علم لا ينفع ، أي صاحبه، فإن من العلم ما لا ينفع صاحبه، بل يصير عليه حجة ، وفي استعاذته صلى الله عليه وسلم من هذه الأمور إظهار للعبودية ، وإعظام للرب تبارك وتعالى، وأن العبد ينبغي له ملازمة الخوف ودوام الافتقار إلى جنابه تعالى، وفيه حث للأمة على ذلك وتعليم لهم، وإلا فهو صلى الله عليه وسلم معصوم من هذه الأمور وفيه أن الممنوع من السجع ما يكون عن قصد إليه ، وتکلف في تحصيله . وأما ما اتفق حصوله بسبب قوة السلیقة وفصاحة اللسان فبمعزل عن ذلك ۔۔ س . قوله : ونفس لا تشبع ، أي حريصة على الدنيا لا تشبع منها، وأما الحرص على العلم والخير فمحمود مطلوب ، قال تعالى: ﴿وقل رب زدني علما﴾ - والله تعالى أعلم - س. قوله : الجبن ، هو ضد الشجاعة - س . قوله : فتنة الصدر ، قيل : هو أن يموت غير تائب ، والظاهر العموم ، ويساعده المقام - س قال في اللمعات : هي ما ينطوي عليه من الأخلاق المذمومة والعقائد الباطلة - ح . ٥٤٤٤ - صحيح، ت الدعوات ٦٨: ٥١٩/٥، حم: ١٦٧/٢، ١٩٨ - المزي: ٨٨٤٦/٣٥٠/٦. ٥٤٤٥ - ضعيف، د الصلاة ٣٦٧: ١٨٨/٢، ١٨٩، ق الدعاء ٣: ١٢٦٣/٢، حم: ٥٤/١، ويأتي بأرقام ٥٤٨٢، ٥٤٩٩، وفي اليوم والليلة ٥٣ : رقم ١٣٤ _ المزي: ١٠٦١٧/٩٥/٨. ٤٩٤ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٥٠ - الاستعاذة باب : ٣ ، ٤ حديث : ٥٤٤٦، ٥٤٤٧ ٣ - الاستعاذة من سر السمع والبصر ٥٤٤٦ - أخبرنا الحسين بن إسحاق قال : ثنا أبو نعيم قال : ثنا سعد بن أوس قال : حدثني بلال بن يحيى ، أن شتير بن شكل أخبره ، عن أبيه شكل بن حميد: قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا نبي الله ! علمني تعوّذاً أتعوّذ به ؟ فأخذ بيدي ثم قال : ((قل: أعوذ بك من شر سمعي، وشر بصري، وشر لساني، وشر قلبي، وشر مني)) قال: حتى حفظتها ، قال سعد : والمني ماءه . ٤ - الاستعاذة من الجبن ٥٤٤٧ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : ثنا خالد قال: ثنا شعبة ، عن عبد الملك بن عمير قال: سمعت مصعب بن سعد، عن أبيه قال : كان يعلّمنا خمساً ، كان يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بهن ويقولهن: ((اللهم ! إني أعوذ بك من البخل ، وأعوذ بك من الجبن ، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر ، وأعوذ بك من فتنة الدنيا ، وأعوذ بك من عذاب القبر )). قوله : شتیر ، بضم شین المعجمة، وفتح المشناق فوق، ابن شکل، بفتحتین، أو إسکان الکاف-س. قوله: ((وشر مني)) هو المني المشهور بمعنى الماء المعروف ، كما أشار إليه المصنف مضافاً إلى ياء المتكلم - س . قوله: ((من أن أرد)) كذا على بناء المفعول، من الرد ، وأرذل العمر رديئه ، وهو ما ينتقص فيه القوى الظاهرة والباطنة ، فيصير كالطفل - س . قوله: ((أرذل العمر)) أي آخره في حال الكبر والعجز والخوف، والأرذل من كل شئ: الردئ منه - زهر . ٥٤٤٦ - صحيح، د الصلاة ٣٦٧: ١٩٣/٢، ت الدعوات ٧٥: ٥٢٣/٥، حم: ٤٢٩/٣، ويأتي بأرقام ٥٤٥٧، ٥٤٥٨، ٥٤٥٩، ٥٤٨٦ _ المزي: ٤٨٤٧/١٥٦/٤. ٥٤٤٧ - خ الجهاد ٢٥: ٣٥/٦، ٣٦، والدعوات ٣٧، ٤١، ٤٤، ٥٦: ١٧٤/١١، ١٧٨، ١٨١، ١٩٢، ت فيه ١١٤، ١٢٤: ٥٦٢/٥، حم: ١٨٣/١، ١٨٦، ويأتي بأرقام ٥٤٤٩، ٥٤٨٠، ٥٤٩٨ - المزي: ٣٩٣٢/٣١٧/٣ . ٤٩٥ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٥٠ _ الاستعاذة باب : ٥ حديث : ٥٤٤٨ - ٥٤٥٠ ٥ - الاستعاذة من البخل ٥٤٤٨ - أخبرنا محمد بن عبد العزيز قال : ثنا الفضل بن موسى ، عن زكريا ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن ابن مسعود قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من خمس : من البخل ، والجبن ، وسوء العمر، وفتنة الصدر، وعذاب القبر . ٥٤٤٩ - أخبرنا يحيى بن محمد قال: ثنا حبان بن هلال قال: ثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن عمرو بن ميمون الأودي قال : کان سعد یعلّم بنيه هؤلاء الكلمات کما یعلم المعلم الغلمان، ويقول : إن رسول الله صلی الله عليه وسلم كان يتعوّذ بهن دبر الصلاة (( اللهم! إني أعوذ بك من البخل، وأعوذبك من الجبن، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذبك من فتنة الدنيا، وأعوذبك من عذاب القبر)) فحدثت بها مصعباً فصدّق . ٥٤٥٠ - أخبرنا محمد بن المثنى ، عن معاذ بن هشام قال : ثنا أبي ، عن قتادة ، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: ((اللهم! إني أعوذ بك من العجز، والكسل ، والبخل ، والهرم ، وعذاب القبر، وفتنة المحيا والممات)). قوله : ابن مسعود ، وفي بعض النسخ : أبي مسعود ، وهو خطأ . قوله : حبان ، بالفتح، ابن هلال، أبو حبيب . قال ابن سعد: كان ثقة ثبتاً حجة مأموناً - خلاصة. قوله : الأودي ، بمفتوحة فواو ساكنة فذال مهملة ، منسوب إلى أود بن صعب - مغني . قوله : فحدثت ، لعله من مقولة عبد الملك بن عمير ، ومصعب هو ابن سعد بن أبي وقاص أحد العشرة المبشرة ، وهو الذي يعلّم بنيه هؤلاء الكلمات ، ومصعب منهم - ح . قوله : ((والهرم)) بفتحتين ، أقصى الكبر - س. قوله: (( وفتنة المحيا)) مفعل من الحياة ، فهو مقصور ، لا ممدود ـــ س . ٥٤٤٨ - ضعيف، المؤلف في عمل اليوم والليلة ٥٣: رقم ١٣٣ _ المزي: ٩٤٩٠/١٢١/٧. ٥٤٤٩ - صحيح، انظر رقم ٥٤٤٧ _ المزي: ٣٩١٠/٣٠٧/٣. ٥٤٥٠ - خ الجهاد ٢٥: ٣٦/٦، وتفسير سورة النحل ٣٨٧/٨:١، ٣٨٨، والدعوات ٣٨ - ١٧٦/١١:٤٢، ١٧٩، م الذكر ٢٠٧٩/٤:١٥، ٢٠٨٠، دالصلاة ١٨٩/٢:٣٦٧، والحروف ٤: ٣٨١/٤، ت الدعوات ٥:٧١/ ٥٢٠، ٥٢١، حم: ١١٧،١١٣/٣، ٢٠٨، ٢١٤، ٢٣١، ويأتي برقم ٥٤٦١ - المزي: ١٣٩٠/٣٥٦/١. ٤٩٦ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٥٠ - الاستعاذة باب : ٦ حديث : ٥٤٥١، ٥٤٥٢ ٦ - الاستعادة من الهم ٥٤٥١ - أخبرنا علي بن المنذر، عن ابن فضيل قال : ثنا محمد بن إسحاق ، عن المنهال بن عمرو ، عن أنس بن مالك قال : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم دعوات لا يدعهن، كان يقول: ((اللهم! إني أعوذ بك من الهم ، والحزن ، والعجز ، والكسل والبخل، والجبن ، وغلبة الرجال )). ٥٤٥٢ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا جرير، عن محمد بن إسحاق ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن أنس بن مالك قال : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم دعوات لا يدعهن «اللهم! إني أعوذ بك من الهم، والحزن، والعجز، والكسل، والبخل، والجبن، والدين ، وغلبة الرجال )). قال [ الإمام ١] أبو عبدالرحمن : هذا الصواب ، وحديث ابن فضيل خطأ . قوله: ((الهم والحزن)) بفتحتين ، وبضم فسكون ، مثل رشد ورشد، قيل: الفرق بينهما أن الحزن على ما وقع ، والهم فيما يتوقع ، وكثير منهم يجعلونه من باب التكرير والتأكيد ، وكثيراً ما يجئ مثل هذا التأكيد بالعطف مراعاة لتغاير اللفظ - س. قوله: ((والعجز )) هو ضد القدرة - زهر . قوله: ((والكسل)) هو التثاقل عن الأمر ضد الجلادة - زهر . قوله : (( والبخل )) هو ضد الكرم - زهر . قوله : خطأ ، يعني ذكر المنهال بين ابن إسحاق وأنس خطأ ، والصواب رواية ابن إسحاق عن عمرو بن أبي عمرو ، قال في الميزان: المنهال بن عمرو الكوفي لا يحفظ له سماع من الصحابة ، وإنما روايته عن التابعين الكبار - انتهى؛ وراجع ترجمته في التهذيب - (٣١٩/١٠). ٥٤٥١ - صحيح بما قبله وبما بعده، تفرد به المؤلف، وانظر ما بعده - المزي: ١٦٠٦/٤١١/١. ٥٤٥٢ - خ الدعوات ٤٠: ١٧٨/١١، د الصلاة ٣٦٧: ١٨٩/٢، ت الدعوات ٧١: ٥٢٠/٥، حم: ٢٤٠/٣، ويأتي برقم ٥٤٧٨، ٥٥٠٥ _ المزي: ١١١٥/٢٩٣/١. ١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ . ٤٩٧ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٥٠ - الاستعاذة باب : ٧ حدیث : ٥٤٥٣ _ ٥٤٥٥ ٥٤٥٣ - أخبرنا حميد بن مسعدة قال: ثنا بشر، عن حميد قال: قال أنس : كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو ((اللهم ! إني أعوذ بك من الكسل ، والهرم ، والجبن ، والبخل ، وفتنة الدجال ، وعذاب القبر)). ٥٤٥٤ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني قال: ثنا المعتمر، عن أبيه ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: ((اللهم ! إني أعوذ بك من العجز والكسل ، والهرم، والبخل ، والجبن، وأعوذ بك من عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات)). ٧ - الاستعاذة من الحزن ٥٤٥٥ _ أخبرنا أبو حاتم السجستاني قال : ثنا عبد الله بن رجاء قال : حدثني سعيد بن سلمة قال : حدثني عمرو بن أبي عمرو - مولى المطلب -، عن عبد الله بن المطلب، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا قال: ((اللهم ! إني أعوذ بك من الهم، والحزن، والعجز والكسل، والبخل، والجبن، وضلع الدين، وغلبة الرجال)). قوله : عبد الله بن المطلب ، عن أنس، لا يعرف، تفرد بالرواية عنه عمرو بن أبي عمرو - انتهى ميزان الاعتدال -؛ وفي التهذيب (٣٥/٦): روى له النسائي في الاستعاذة من الهم والحزن ، وعنه ابن أبي عمرو - کذا وقع في رواية ابن حيوية ، وفي رواية ابن السني («عمرو، عن أنس» وهو أشبه بالصواب، قلت: سبب الخطأ أن في الإسناد ((عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن أنس)) فوقع عنده ( أي ابن حيويه) ((هولى المطلب)) عن عبد الله بن المطلب - انتهى. قوله: ((ضلع الدين)) بفتحتين والضاد معجمة، بمعنى الثقل والشدة - س. قوله: ((الدين)) بفتح الدال هو الرواية ، أي ثقل الدين وشدته ، ولو كسرت الدال لم يبعد هن حيث المعنى لكن يبعد من حيث الرواية تحريفاً - والله تعالى أعلم - س. قوله: ((وغلبة الرجال) قال الكرماني: هي عبارة عن الهرج والمرج، وقال في موضع آخر: هو تسلط الرجال واستيلاؤهم هرجاً ومرجاً، وذلك كغلبة العوام، قال: وهذا الدعاء من جوامع الكلم - ز . ٥٤٥٣ - صحيح الإسناد، حم: ٢٠١/٣، ٢٣٥ _ المزي: ٦٠٦/١٧٩/١. ٥٤٥٤ - صحيح الإسناد، انظر رقم ٥٤٥٠ _ المزي: ٨٧٣/٢٢٩/١ . ٥٤٥٥ - صحيح بما تقدم ، انظر رقم ٥٤٥٢ _ المزي: ٩٧٦/٢٦٣/١ . ٤٩٨ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٥٠ _ الاستعاذة باب : ٨ حديث : ٥٤٥٦ قال أبو عبد الرحمن : سعيد بن سلمة شيخ ضعيف ، وإنما أخر جناه للزيادة في الحديث . ٨ - باب الاستعاذة من المغرم والمأثم ٥٤٥٦ - أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي صفوان قال : حدثني سلمة بن سعيد بن عطية - وكان خير أهل زمانه - قال: ثنا معمر، عن الزهري، عن عروة ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر ما يتعوذ من المغرم والمأثم، قلت: يا رسول الله ! ما أكثر ما تتعوذ من المغرم! قال: ((إنه قوله : للزيادة في الحديث، أي لزيادة لفظ ((ضلع)) في روايته - كذا في الحواشي الجديدة ؛ ولفظ ((ضلع)) جاء في رواية سليمان بن بلال، عن عمرو، عند البخاري في الدعوات (١٧٨/١١ ) فيحتمل أن المراد بالزيادة زيادة ((عبد الله بن المطلب)) في السند، وقد عرفت أن الصواب: عن عمرو ، عن أنس - والله أعلم . قوله: أكثر ما يتعوذ من المغرم والمأثم، الظاهر أن ((أكثر)) صيغة التفضيل وهو بالرفع مبتدأ مضاف إلى ما بعده ((وما)) في قوله: (( ما يتعوذ)) مصدرية والجار والمجرور خبر المبتدأ ، والجملة خبر ((كان) والتقدير : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر تعوذه كان من المغرم والمأثم ، ولازمه أنه لا يستعيذ من شئ قدر ما يستعيذ منهما، ويمكن أن يكون ((أكثر)) صيغة ماض من الإكثار، أي أنه قد أكثر التعوذ من المغرم والمأثم ، ولازمه أنه يستعيذ منهما كثيرا ، ولا يلزم أن يكون تعوذه منهما أكثر من تعوذه من الأشياء الأخر ، قيل : والمغرم مصدر وضع موضع الاسم، يريد مغرم الذنوب والمعاصي ، وقيل المغرم كالغرم وهو الدين ، قلت : والثاني هو الموافق لآخر الحديث ، ثم قال: والمراد ما استدين به فيما يكره ، أو فيما يجوز ثم عجز عن أدائه ، أما فيما يحتاج ويقدر على أدائه فلا يستعاذ منه ، قلت : الموافق للحديث هو الدين المفضى إلى المعصية بواسطة العجز عن الأداء - س . قوله : والمأثم ، أي أمر يأثم به المرء ، أو هو الإثم وضعاً للمصدر موضع الاسم - مجمع . قوله : ما أكثر ما تتعوذ ، بفتح الراء على التعجب، وما في ((ما تعوذ)) مصدرية ، كأنها تعجبت لأجل أن الدين يكرهه من يحب التوسع في الدنيا ، ولا يرضى بضيق الحال ، وليس ذاك من صفات الرجال - س . ٥٤٥٦ - صحيح ، انظر رقم ١٣١٠ _ المزي: ١٦٦٧٥/٩٨/١٢. ٤٩٩ التعليقات السلفية الجزء الخامس ٥٠ - الاستعاذة باب: ٩ - ١١ حديث : ٥٤٥٧ - ٥٤٥٩ من غرم حدث فكذب ، ووعد فأخلف )) . ٩ - الاستعاذة من شر السمع والبصر ٥٤٥٧ - أخبرنا الحسين بن إسحاق قال : أخبرنا أبو نعيم قال : حدثنا سعد بن أوس قال : ثني بلال بن يحيى ، أن شتير بن شكل أخبره ، عن أبيه شكل بن حميد قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا نبي الله ! علمني تعوّذاً أتعوّذ به ، فأخذ بيدي ثم قال: ((قل أعوذ بك من شر سمعي ، وشر بصري ، وشر لساني، وشر قلبي ، وشر مني)) قال : حتى حفظتها ، قال سعد : والمني ماؤه . خالفه وكيع في لفظه ١٠ - الاستعاذة من شر البصر ٥٤٥٨ _ أخبرني عبيد بن وكيع بن الجراح قال : ثنا أبي ، عن سعد بن أوس ، عن بلال بن يحيى، عن شتير بن شكل بن حميد، عن أبيه قال: قلت : يا رسول الله! علمني الدعاء أنتفع به ، قال: ((قل اللهم ! عافني من شر سمعي ، وبصري ، ولساني ، وقلبيٍ ، ومن شر مني» يعني ذكره . ١١ - الاستعاذة من الكسل ٥٤٥٩ - أخبرنا محمد بن المثنى ، عن خالد قال : ثنا حميد قال : سئل أنس - قوله: ((من غرم)) بكسر راء ، وحاصل الجواب : أن الاستعاذة منه ليس يحب التوسع ، وإنما هو لأجل ما يفضي إليه الدين من الخلل في الدين - س . قوله : خالفه وكيع ، الضمير المنصوب يرجع إلى أبي نعيم ، شريك وكيع في روايتهما عن سعد بن أوس۔۔ ح . قوله : في لفظه، أي لفظ الحديث، أو لفظ أبي نعيم أو لفظ وكيع في رواية الحديث - ح. قوله : عبيد ، مصغراً ، ابن وكيع ، لا بأس به - تقريب . ٥٤٥٧، ٥٤٥٨ - صحيح ، انظر رقم ٥٤٤٦. ٥٤٥٩ - صحيح الإسناد ، انظر رقم ٥٤٥٣ _ المزي: ٦٤٤/١٨٥/١ . ٥٠٠