Indexed OCR Text

Pages 321-340

٤٧ - الزينة من السنن باب: ١٩، ٢٠ حديث: ٥٠٩٣، ٥٠٩٤
التعليقات السلفية الجزء الخامس
بكتاب ، فقبض يده ، فقالت : يا رسول الله ! مددت يديّ إليك بكتاب فلم تأخذه ،
فقال: ((إني لم أدر أيد امرأة هي أو رجل)) قالت: بل يد امرأة، قال: (( لو كنت امرأة
لغيرت أظفارك بالحناء)).
١٩ _ كراهية ريح الحناء
٥٠٩٣ - أخبرنا إبراهيم بن يعقوب قال : ثنا أبو زيد سعيد بن الربيع قال: ثنا علي
ابن المبارك قال : سمعت كريمة قالت : سمعت عائشة سألتها امرأة عن الخضاب بالحناء ؟
قالت : لا بأس به ، ولكن أكره هذا لأن حبي صلى الله عليه وسلم كان يكره ريحه -
تعني النبي صلى الله عليه وسلم .
٢٠ - النتف
٥٠٩٤ _ أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم قال : ثنا أبي وأبو
الأسود النضر بن عبد الجيار قالا : ثنا المفضل بن فضالة ، عن عياش بن عباس القتباني ،
عن أبي الحصين الهيثم بن شفي - وقال: أبو الأسود : شفي ـــ أنه سمعه يقول : خرجت
قوله : فقبض يده ، أي عن أخذ الكتاب من يدها -- س .
قوله: ((لو كنت امرأة)) أي لو كنت تراعين شعار النساء لخضبت يدك ـــ س .
قوله : عن الخضاب بالحناء ، الظاهر أن السؤال عن خضاب اليدين والرجلين بالحناء كما
هو المعتاد في النساء ، ويؤيده قولها : ولكني أكرهه، لأن عائشة ما بلغت أوان خضاب الرأس كذا قيل ،
وقيل : المراد خضاب شعر الرأس ، توفيقاً بين هذا الحديث وبين الأحاديث التي تفيد الترغيب في
استعمال الحناء في اليدين ، فإما أن يقال : كراهته ريحه لا يقتضي ترك استعمال النساء للاحتراز عن
التشبه بالرجال، أو يقال: كراهة عائشة خضاب الرأس لا يتوقف على بلوغها أوان خضاب الرأس لجواز
أنها تكره ذلك قبل بلوغ ذلك السن في غيرها، أو في نفسها إن بلغت ذلك - والله تعالى أعلم - س.
٥٠٩٣ - ضعيف، د الترجل ٤: ٣٩٥/٤، جم: ١١٧/٦، ٢١٠ _ المزي: ١٧٩٥٩/٤٣٢/١٢.
٥٠٩٤ - ضعيف، د اللباس ١١ : ٣٢٥/٤، حم: ١٣٤/٤، ١٣٥، ويأتي بأرقام ٥١١٣ - ٥١١٥ -
المزي ١٢٠٣٩/٢١٠/٩.
٣٢١

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب : ٢٠ حديث : ٥٠٩٤
أنا وصاحب لي يسمى أبا عامر رجل من المعافر لنصلي بإيلياء ، وكان قاصهم رجلا من
الأزذ يقال له: أبو ريحانة من الصحابة، قال أبو الحصين: فسبقني صاحبي إلى المسجد ، ثم
أدركته فجلست إلى جنبه، فقال: هل أدركت قصص أبي ريحانة ؟ فقلت : لا ، فقال : نهى
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عشر: عن الوشر، والوشم، والنتف، وعن مكامعة الرجل
الرجل بغير شعار، وعن مكامعة المرأة المرأة بغير شعار، وأن يجعل الرجل أسفل ثيابه حريراً
مثل الأعاجم - أو يجعل على منکبیه حریراً مثل الأعاجم - وعن النھبي ، وعن ركوب النمور،
قوله : من المعافر ، بفتح الميم ، أرض باليمن - س .
قوله : بإيلياء ، بكسر الهمزة واللام- بينهما ياء ساكنة، بالمد و القصر، مدينة بيت المقدس -س.
قوله : أبو ريحانة ، مولى النبي صلى الله عليه وسلم - كما في الخلاصة - ح.
قوله : عن الوشر ، بفتح واو فسكون شين معجمة وراء مهملة ، هو معالجة الأسنان بما
يحددها ويرقق أطرافها ، تفعلها المرأة المسنة تتشبه بذلك بالشواب - س .
قوله : والوشم ، هو أن يغرز الجلد بابرة، ثم يحشی کحلاً أو غيره من خضرة أو سواد-س.
قوله : والنتف ، أي نتف البياض عن اللحية والرأس ، أو نتف الشعر عن الحاجب وغيره
للزينة ، أو نتف الشعر عند المصيبة - س .
قوله : وعن مكامعة الرجل ، المكامعة المضاجعة - س .
قوله : بغير شعار ، بکسر الشین ، وهو ما يلي الجسد ، أي بلا حاجب من ثوب - س .
قوله : أسفل ثيابه حريراً ، يعني لبس الحرير حرام على الرجال ، سواء كانت تحت الثياب
أو فوقها ، وعادة جهال العجم أن يلبسوا تحت الثياب ثوباً قصيراً من حرير ليلين أعضاءهم - س.
قوله : أو يجعل على منكبيه ، وهو أن يلقي الثوب الحرير على الكتفين - س .
قوله : وعن النهبي ، بالضم والقصر ، هي النهب ، وقد يكون اسم ما ينهب كالعمري
والرقبي - زهر .
قوله : ركوب النمور ، أي جلودها ملقاة على السرج والرحال ، لما فيه من التكبر ، أو لأنه
زي العجم ، أو لأن الشعر نجس لا يقبل الدباغ - س. عند أحد الأئمة إذا كان غير ذكي ، ولعل
أكثر ما كانوا يأخذون جلود النمور إذا ماتت لأن اصطيادها عسير - زهر .
٣٢٢

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب : ٢١ حديث : ٥٠٩٥، ٥٠٩٦
ولبوس الخواتيم إلا لذي سلطان .
٢١ - وصل الشعر بالخرق
٥٠٩٥ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، ثنا خالد، عن هشام قال : حدثنا قتادة ،
عن سعيد بن المسيب ، أن معاوية قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الزور .
٥٠٩٦ - أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح قال : ثنا ابن وهب قال : أخبرني مخرمة
ابن بكير، عن أبيه، عن سعيد المقبري قال : رأيت معاوية بن أبي سفيان على المنبر- ومعه في
يده کبة من کبب النساء من شعر- فقال: ما بال المسلمات يصنعن مثل هذا ، إني سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( أيما امرأة زادت في رأسها شعراً ليس منه فإنه زور تزيد فيه)).
قوله : ولبوس الخواتيم إلخ ، بضم اللام ، مصدر بمعنى اللبس ، والمراد بذي سلطان من
يحتاج إليه للمعاملة مع الناس ، ولغيره يكون زينة محضة ، فالأولى تركه ، فالنهي للتنزيه ، وقيل : في
إسناده رجل مبهم فلم يصح الحديث - والله أعلم . قاله السندي ملخصاً من الزهر ؛ وفيه أيضاً : قال
الحليمي : يحتمل أن يكون المراد أن السلطان يحتاج إلى الخاتم ليختم به كتبه ، ويختم به أموال العامة ،
والطينة التي ينفذها إلى الذين يستعدي عليهم ، وكل من كانت بينه وبين الناس معاملات يحتاج لأجلها
إلى الكتابة ، فهو في معنى السلطان ، فأما من لا يمسك الخاتم إلا للتحلي به دون غرض آخر فهو منهي
عنه - انتهى ؛ والحديث أعله ابن القطان بالهيثم بن شفي، وقال: روى عنه جماعة ، ولا يعرف حاله ،
وقال ابن المواق : بل هو معروف الحال ثقة ، وذكره ابن حبان في الثقات .
قوله : عن الزور ، سيأتي شرحه في الرواية الآتية ــ س .
قوله : كبة ، بضم فتشديد ، شعر ملفوف بعضه على بعض - س .
قوله : شعراً ، أما إذا شدت رأسها بالخرقة والحرير وغيرهما للزينة فلا بأس - والله أعلم -
كذا في الحواشي الجديدة ، وسيأتي البسط فيه قريباً - إن شاء الله تعالى.
قوله: « تزيد فيه» أي تزيد ذلك في الرأس ـ- س .
٥٠٩٥ - خ الأنبياء ٥٤: ٥١٥/٦، م اللباس ٣٣: ١٦٨٠/٣، حم: ٩١/٤، ٩٤، ١٠١، ويأتي بأرقام ٥٢٤٨
- ٥٢٥٠ _ المزي: ١١٤١٨/٤٤٠/٨.
٥٠٩٦ _ صحيح، انظر ما قبله - المزي: ١١٤١٧/٤٤٠/٨.
٣٢٣

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن باب : ٢٢، ٢٣ حديث : ٥٠٩٧، ٥٠٩٨
٢٢ - الواصلة
٥٠٩٧ _ أخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم قال : ثنا أبو النضر قال : ثنا
شعبة ، عن هشام بن عروة ، عن امرأته فاطمة ، عن أسماء بنت أبي بكر أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم لعن الواصلة والمستوصلة .
٢٣ - المستوصلة
٥٠٩٨ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : ثنا محمد بن بشر قال: ثنا عبيد الله
- عن نافع ، عن ابن عمر قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواصلة ،
والمستوصلة ، والواشمة ، والمستوشمة .
قوله : لعن الواصلة ، هي التي تصل الشعر بشعر آخر ، سواء تصل بشعرها أو شعر غيرها ،
والمستوصلة التي تأمر من يفعل بها، وكذلك الواشمة والمستوشمة، من الوشم، وقد تقدم قريباً قبل هذا ،
ونحوه. (( لعن الله اليهود)) وأمثاله إخبار بأن الله لعن هؤلاء، لا دعاء منه صلى الله عليه وسلم، لأنه
صلى الله عليه وسلم لم يبعث لعاناً، وقد قال: ((المؤمن لا يكون لعاناً)) قلت : لعن الشيطان وغيره
ورد، فالظاهر أن اللعن على من يستحقه على قلة لا يضر، فلذلك قيل: (( لم يبعث لعاناً)) بصيغة
المبالغة ، ووجه اللعن ما فيه من تغيير الخلق بتكلف ، ومثله قد حرم الشارع ، فيمكن توجيه اللعن إلى
فاعله بخلاف التغيير باخضاب ونحوه مما لم يحرمه الشارع لعدم التكلف فيه ۔۔ س .
قوله : الواشمة ، قال في المجمع : الواشمة والمستوشمة - ويروى الموتشمة - الوشم أن يغرز
الجلد بإبرة ، ثم يحشي بكحل أو نيل فيزرق أثره أو يحضر ، وشمت تشم فهي واشمة والموتشمة : من
يفعل بها ذلك - ح .
٥٠٩٧ - خ اللباس ٨٣، ٨٥: ٣٧٤/١٠، ٣٧٨، م فيه ٣٣: ١٦٧٦/٣، ق النكاح ٥٢ : ٦٤٠/١،
حم: ٣٤٥/٦، ٣٤٦، ٣٥٣، ويأتي برقم ٥٢٥٢ - المزي: ١٥٧٤٧/٢٥٦/١١.
٥٠٩٨ - خ اللاس ٨٣، ٨٥، ٨٧: ٣٧٤/١٠، ٣٧٨، ٣٨٠، م فيه ٣٣: ١٦٧٧/٣، د الترجل ٥ :
٣٩٧/٤، ت اللباس ٢٥: ٢٣٦/٤، والأدب ٣٣: ١٠٥/٥، ق النكاح ٥٢ : ٦٣٩/١، حم :
٢١/٢، ويأتي برقم ٥٢٥١ ٥٢٥٣ _ المزي: ٨١٠٧/١٦٧/٦ .
٣٢٤

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب : ٢٣ حديث : ٥٠٩٩ - ٥١٠١
أرسله الوليد بن أبي هشام
٥٠٩٩ - أخبرنا العباس بن عبد العظيم قال : ثنا عبد الله بن محمد بن
أسماء قال : ثنا جويرية بن أسماء ، عن الوليد بن أبي هشام ، عن نافع أنه
بلغه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الواصلة ، والمستوصلة ، والواشمة ،
والمستوشمة .
٥١٠٠ _ أخبرني محمد بن وهب قال : ثنا مسكين بن بكير قال : ثنا شعبة ،
عن عمرو بن مرة ، عن الحسن بن مسلم ، عن صفية بنت شيبة ، عن عائشة قالت : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لعن الله الواصلة والمستوصلة)).
٥١٠١ - أخبرنا عمرو بن منصور قال : ثنا خلف بن موسى قال : ثنا أبي ،
عن قتادة ، عن عزرة ، عن الحسن العرني ، عن يحيى بن الجزار ، عن مسروق أن امرأة
أتت عبد الله بن مسعود فقالت : إني امرأة زعراء ، أيصلح أن أصل في شعري ؟ فقال :
لا ، فقالت : أشئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو تجده في كتاب الله ؟ قال :
لا ، بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأجده في كتاب الله - وساق
الحديث .
قوله : عزرة ، بفتح مهملة وسكون زاي فراء مفتوحة - مغني .
قوله : العرني ، بضم مهملة وفتح راء فبنون - مغني .
قوله : الجزار ، بجم فزاي فألف فراء - مغني .
قوله: زعراء، كحمراء تأنيث (( أزعر)) أي قليلة الشعر - س.
قوله : وساق الحديث ، وتمامه في صحيح مسلم - ح .
٥٠٩٩ - صحيح بما قبله، تفرد به المؤلف، وانظر ما قبله - المزي: ٨١٣٧/١٧٢/٦ ١٩٥٠١/٤٠٥/١٣.
٥١٠٠ - خ النكاح ٩٤: ٣٠٤/٩، واللباس ٨٣: ٣٧٤/١٠، م فيه ٣٣: ١٦٧٧/٣، حم: ١١١/٦،
٢٣٨، ٢٥٠ _ المزي: ١٧٨٤٩/٣٩٥/١٢.
٥١٠١ - صحيح، تفرد به المؤلف، وانظر ما بعده ـ المزي: ٩٥٨٤/١٥٠/٧.
٣٢٥

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ _ الزينة من السنن
باب: ٢٤ حديث : ٥١٠٢ - ٥١٠٤
٢٤ - المتنمصات
٥١٠٢ - أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام قال : ثنا أبو داود الحفري ، عن
سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : لعن رسول الله صلى
الله عليه وسلم الواشمات ، والموتشمات ، والمتنمصات ، والمتفلجات للحسن المغيرات .
٥١٠٣ - أخبرنا أحمد بن حرب قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش ، عن إبراهيم
قال : قال عبد الله : المتفلجات - وساق الحديث .
٥١٠٤ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال : ثنا خالد قال : ثنا أبان بن صمعة ،
عن أمه قالت : سمعت عائشة تقول : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الواشمة ،
والمستوشمة ، والواصلة والمستوصلة ، والنامصة ، والمتنمصة .
قوله : الحفري ، بمهملة وفاء مفتوحتين - مغني .
قوله : والموتشمات ، الموتشمة من يفعل بها الوشم - كذا في المجمع - ح .
قوله : والمتنمصات والمتفلجات ، النمص نتف الشعر، والتفلج التكلف لتحصيل الفلجة
بين الأسنان باستعمال بعض الآلات ــ س .
قوله : للحسن ، متعلق بالمتفلجات فقط ، أو بالكل - س .
قوله : المغيرات ، أي خلق الله - س .
قوله : أبان ، يجوز صرفه وتركه، والصرف أجود، وهو قول الأكثرين - شرح مسلم للنووي.
قوله : صمعة ، بصاد مهملة مفتوحة ثم ميم ساكنة ثم عين مهملة - شرح مسلم للنووي . .
قوله : والنامصة والمتنمصة ، الأولى فاعلة النماص ، والثانية التي تأمر من يفعل بها ذلك ،
٥١٠٢ - خ تفسير سورة الحشر ٤: ٦٣٠/٨، واللباس ٨٢، ٨٤ - ٨٧: ٣٧٢/١٠، ٣٧٧، ٣٧٨، ٣٧٩،
٣٨٠، م فيه ٣٣: ١٦٧٨/٣، د الترجل ٥: ٣٩٧/٤، ٣٩٨، ت الأدب ٣٣: ١٠٤/٥، ق النكاح
٥٢: ٦٤٠/١، حم: ٤٠٩/١، ٤١٥، ٤٣٤، ٤٤٨، ٤٥٤، ٤٦٢، ٤٦٥، ويأتي بأرقام
٥١١٠ - ٥١١٢، ٥٢٥٤ - ٥٢٥٧ _ المزي: ٩٤٥٠/١٠٨/٧.
٥١٠٣ - صحيح الإسناد مقطوع، انظر ما قبله - المزي: ٩٤٣١/١٠٣/٧.
٥١٠٤ - ضعيف الإسناد، حم: ٢٥٧/٦ - المزي: ١٧٩٧٥/٤٣٨/١٢ .
٣٢٦

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب : ٢٥ حديث : ٥١٠٥
٢٥ - الموتشمات وذكر الاختلاف على
عبد الله بن مرة والشعبي في هذا
٥١٠٥ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : ثنا خالد ، عن شعبة ، عن
الأعمش قال : سمعت عبد الله بن مرة يحدث ، عن الحارث ، عن عبد الله
قال : آكل الربا ، ومؤكله ، وكاتبه إذا علموا ذلك ، والواشمة ، والموشومة للخسن ،
وهو نتف شعر الجبهة ليتوسع الوجه، وبعضهم يرويه ((المنتمصة)) بتقديم النون على التاء - زهر.
قوله : الاختلاف ، وفي بعض النسخ : الخلاف .
قوله : الحارث ، قال الهيثمي بعد عزو الحديث لأحمد ولأبي يعلى والطبراني : وعزاه المنذري
لابن خزيمة وابن حبان وأحمد ، ثم قال : رووہ کلهم عن الحارث الأعور ، عن ابن مسعود إلا ابن
خزيمة ، فعن مسروق ، عن ابن مسعود ، وإسناده ابن خزيمة صحيح - كذا في فيض القدير: ٥٥/١ .
قوله : مؤكله ، أي مطعمه ، قال الخطيب : سوى بينهما في الوعيد لاشتراكهما في الفعل ،
وتعاونهما عليه ، وإن كان أحدهما مغتبطاً والآخر مهتضماً ، ولله سبحانه وتعالى حدود ، فلا تتجاوز
عند الوجود والعدم والعسر واليسر ، فضرورة المؤكل لا تبيح له أن يؤكله الربا لإمكان إزالتها بوجه
من وجوه المعاملة والمبايعة ، فإن فرض تعذره فعليه أن يتجوز عن صريح الربا بضرب من ضروب الحيل
المعروفة - كذا في فيض القدير - (٥٣/١)، لكن مع وجل وخوف شديد، عسى الله أن يتجاوز
عنه، ولا كذلك الآكل - قاله الطيبي - انتهى من مرقاة القارئ (٣٠٧/٣)؛ وحديث ((لعن آكل
الربا ومؤكله)) أخرجه مسلم من حديث جابر ( ١٢١٩/٣)، والترمذي وأبو داود وابن ماجه من
حديث عبد الله بن مسعود ، وفي معناه حديث أبي جحيفة عند البخاري في أوائل البيوع (٣١٤/٤)
وآخره (٤٣٦/٤)، وحديث علي الآتي أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٨٣/١، ٨٧، ١٠٧،
١٣٣) من طرق مدارها على الحارث - انظر (٢٥٥/٢) وغيره .
قوله : إذا علموا ذلك ، أي إن المعاملة ربا ـــ س .
٥١٠٥ - صحيح، حم: ٤٠٩/١، ٤٣٠، ٤٦٥، وراجع أيضاً: م المساقاة ١٩ : ١٢١/٣، ود البيوع
٤ : ٦٢٨/٣، وت فيه ٢: ٥١٢/٣، وق التجارات ٥٨: ٧٦٤/٢، وحم: ٣٩٣/١،
٣٩٤، ٤٠٢، ٤٥٣ - المزي: ٩١٩٥/١٨/٧ .
٣٢٧

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ _ الزينة من السنن
باب : ٢٥ حديث : ٥١٠٧،٥١٠٦
ولاوي الصدقة ، والمرتد أعرابياً بعد الهجرة ، ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه
وسلم يوم القيامة .
٥١٠٦ - أخبرنا زياد بن أيوب قال : ثنا هشيم قال: أخبرنا حصين ومغيرة وابن
عون ، عن الشعبي ، عن الحارث ، عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن آكل
الربا ، ومؤكله ، وكاتبه ، ومانع الصدقة ، وكان ينهى عن النوح .
أرسله ابن عون وعطاء بن السائب
٥١٠٧ - أخبرنا حميد بن مسعدة قال : ثنا يزيد بن زريع قال : ثنا ابن عون ،
عن الشعبي ، عن الحارث قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا ، ومؤكله
وشاهده وكاتبه ، والواشمة ، والموتشمة، قال: إلا من داء ، فقال: نعم، والحالّ والمحلل
له ومانع الصدقة ، وكان ينهى عن النوح - ولم يقل لعن .
قوله : ولاوي الصدقة، اسم فاعل من ((لواه )) أي صرفه ، والمراد مانع الصدقة ـ- س .
قوله : والمرتد أعرابياً، أي الذي يصير أعرابياً يسكن البادية - س. أي والعائد إلى
البادية ليقيم مع الأعراب بعد ما هاجر مسلماً ، وكان من رجع بعد هجرته بلا عذر يعد كالمرتد
لوجوب الإقامة مع النبي صلى الله عليه وسلم لنصرته ، وورد في خبر أنه كبيرة ـــ كذا في فيض القدير
(٥٤/١ ).
قوله : عن النوح ، بالفتح - منتهى الأرب .
قوله : والحال ، من الحل ، أي الذي ينكح بنية أن تحل الزوجة للمطلق ، والمحلل له هو
المطلق - س. والحال اسم فاعل من ((حل)) وهو هنا متعد ، ويأتي لازماً كما هو معروف ، ويتعدى
بالهمزة وبالتضعيف ، فيقال : أحل وحلل ، وفيه قول آخر ، وهو أن معنى حال ذو إحلال مثل قولهم :
((ريح لاقح)) ذات إلقاح، والمحلل له من الرباعي المعدي بالتضعيف ، فاستعمل الثلاثي والرباعي في
٥١٠٦ - صحيح، حم: ٨٣/١، ٨٧، ١٠٧، ١٣٣، ١٥٠، ١٥٨ _ المزي: ١٠٠٣٦/٣٥٢/٧
و ١٨٤٨٢/١٥٨/١٣.
٥١٠٧ - مرسل صحيح ، تفرد به المؤلف .
٣٢٨

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ _ الزينة من السنن
باب: ٢٦ حديث : ٥١٠٨ - ٥١١١
٥١٠٨ - حدثنا قتيبة قال : ثنا خلف - يعني ابن خليفة -، عن عطاء بن
السائب ، عن الشعبي قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا ، وموكله ،
وشاهده ، وكاتبه ، والواشمة ، والموتشمة ، ونهى عن النوح ، ولم يقل : لعن صاحب .
٥١٠٩ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا جرير ، عن عمارة ، عن أبي
زرعة ، عن أبي هريرة قال : أتى عمر بإمرأة تشم ، فقال: أنشدكم بالله ! هل سمع أحد
منكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال أبو هريرة : فقمت ، فقلت : يا أمير
المؤمنين! أنا سمعته ، قال: فما سمعته؟ قلت: سمعته يقول: ((لا تشمن ولا تستوشمن)).
٢٦ - المتفلجات
٥١١٠ - أخبرنا أبو علي محمد بن يحيى المروزي قال: ثنا عبد الله بن عثمان ،
عن أبي حمزة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن العريان بن الهيثم ، عن قبيصة بن جابر ، عن
ابن مسعود قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلعن المتنمصات ، والمتفلجات ،
والموتشمات اللاتي يغيرن خلق الله عز وجل .
٥١١١ - أخبرنا محمد بن معمر قال: ثنا يحيى بن حماد قال : ثنا أبو عوانة ، عن
عبد الملك بن عمير، عن العريان بن الهيثم ، عن قبيصة بن جابر، عن عبد الله قال : سمعت
حديث واحد - كذا في تعليق المسند (٥٣/٢) وانظر النهاية (٢٥٣/١).
قوله : صاحب ، أي صاحب النوح - والله أعلم - ح .
قوله : تشم ، مضارع من (( الوشم )» - س .
قوله : عن العريان ، بضم أوله وسكون الراء بعدها تحتانية ، ابن الهيثم بن الأسود النخعي ،
الكوفي الأعور ، مقبول ، من الثالثة - تقريب.
٥١٠٨ - صحيح بما قبله ، تفرد به المؤلف .
٥١٠٩ - خ اللباس ٨٧: ٣٨٠/١٠ _ المزي: ١٤٩٠٩/٤٤٦/١٠.
٥١١٠ - حسن صحيح، انظر رقم ٥١٠٢ _ المزي: ٩٥٣٦/١٣٣/٧
٥١١١ - حسن صحيح ، انظر رقم ٥١٠٢.
٣٢٩

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب : ٢٧ حديث : ٥١١٢، ٥١١٣
رسول الله صلى الله عليه وسلم يلعن المتنمصات ، والمتفلجات ، والموتشمات اللاتي
يغيرن خلق الله عز وجل .
٥١١٢ - أخبرنا إبراهيم بن يعقوب قال : ثنا علي بن الحسن بن شقيق قال:
أخبرنا الحسين بن واقد قال : ثنا عبد الملك بن عمير ، عن العريان بن الهيثم ، عن قبيصة
ابن جابر، عن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لعن الله
المتنمصات ، والمتوشمات ، والمتفلجات اللاتي يغيرن خلق الله عز وجل)).
٢٧ - تحريم الوشر
٥١١٣ - أخبرنا محمد بن حاتم قال: ثنا حبان قال : ثنا عبد الله، عن حيوة بن
شریح قال : حدثني عیاش بن عباس القتباني ، عن أبي الحصین الحميري أنه کان هو وصاحب
له يلزمان أبا ريحانة ، يتعلمان منه خيرا ، قال : فحضر صاحبي يوماً ، فأخبرني صاحبي أنه
سمع أبا ريحانة يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم الوشر والوشم والنتف .
قوله: ((المتوشمات)) وفي بعض النسخ: ((الموتشمات)).
قوله : الوشر ، هو تحديد الأسنان ، وقد سبق قريباً .- س .
قوله : حبان ، هو بكسر الحاء وتشديد الموحدة ابن موسى - ح .
قوله : القتباني ، بكسر قاف وسكون مثناة فوق وبموحدة ونون ، نسبة إلى قتبان بن
رومان _ مغني .
قوله : أبي الحصين ، بضم الحاء المهملة ، هو الهيثم بن شفي ، يروي عن أبي ريحانة -
من الخلاصة .
قوله : الحميري ، بكسر حاء وسكون ميم وفتح ياء ، منسوب إلى حمير بن سبا - مغني .
هكذا في الأصول ((الحميري)) ويعلم من التقريب والخلاصة أنه ((الحجري)) بفتح المهملة وسكون
الجيم ، و لعله ينسب إليهما - والله أعلم - ح .
٥١١٢ - حسن صحيح ، انظر رقم ٥١٠٢.
٥١١٣ - ضعيف ، انظر رقم ٥٠٩٤.
٣٣٠

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب: ٢٨ حديث : ٥١١٤ - ٥١١٦
٥١١٤ - أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح قال : أخبرنا ابن وهب قال :
أخبرني الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الحصين الحميري ، عن أبي ريحانة قال :
بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الوشر والوشم .
٥١١٥ - حدثنا قتيبة قال : ثنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي
الحصین الحميري ، عن أبي ريحانة قال : بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن
الوشر والوشم .
٢٨ - الكحل
٥١١٦ _ أخبرنا قتيبة قال: ثنا داو - وهو ابن عبد الرحمن العطار - ، عن
عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال: ((إن من خبر أكحالكم الإثمد ، إنه يجلو البصر، وينبت الشعر)).
قال أبو عبد الرحمن : عبد الله بن عثمان بن خثيم لين الحديث .
قوله : أبا ريحانة ، هو شمعون بن زيد الأزدي حليف الأنصار ، مولى رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، له خمسة أحاديث ، روى عنه أبو عامر والهيثم بن شفي أبو الحصين - من الخلاصة .
قوله : خثيم ، بالتصغير - مغني .
قوله: ((الإثمد)) بكسر همزة وسكون مثلثة وميم مكسورة، قيل: هو الحجر المعروف
للا کتحال ، وقيل : هو کحل الأصفهاني - س .
قوله: ((يجلو)) من الإجلاء ، أي يزيده نوراً ــ س .
قوله : (( ينبت )) من الإنبات - س .
قوله: ((الشعر)) بفتح العين ، شعر أهداب العين ـ- س.
٥١١٤، ٥١١٥ - صحيح : انظر رقم ٥٠٩٤ .
٥١١٦ - صحيح: د الطب ١٤: ٢٠٩/٤، واللباس ١٦: ٣٣٢/٤، ت الشمائل ٧ : رقم ٥١ ، ق
الطب ٢٥ : ١١٥٧/٢، حم: ٢٣١/١، ٢٤٧، ٢٧٤، ٣٢٨، ٣٥٥، ٣٦٣، وانظر أيضاً:
ت اللباس ٢٣ : ٢٣٤/٤، والطب ٩: ٣٨٩/٤ _ المزي: ٥٥٣٥/٤٢١/٤ .
٣٣١

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن باب: ٢٩ - ٣١ حديث: ٥١١٧ - ٥١١٩
٢٩ - الدهن
٥١١٧ - أخبرنا محمد بن المثنى قال : ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، عن سماك قال :
سمعت جابر بن سمرة سئل عن شيب النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : كان إذا ادهن
رأسه لم ير منه ، وإذا لم يدهن رئي منه .
٣٠ - الزعفران
٥١١٨ - أخبرنا محمد بن علي بن ميمون قال: ثنا القعنبي قال: ثنا عبد الله بن
زید ، عن أبيه ، أن ابن عمر کان یصبغ ثيابه بالزعفران ، فقيل له ، فقال : کان رسول
الله صلى الله عليه وسلم يصبغ .
٣١ - العنبر
٥١١٩ - أخبرنا أبو عبيدة بن أبي السفر، عن عبد الصمد بن عبد الوارث قال :
ثنا بكر المزلق قال: ثنا عبد الله بن عطاء الهاشمي ، عن محمد بن علي قال : سألت عائشة :
قوله: لم ير، على بناء المفعول، من (الرؤية)) أي لم يظهر الشيب منه لقلته ـــ س.
قوله : یصبغ ، قد سبق له نوع تحقیق - س .
أقول: لكن وقع هنا في الأصل سقط كما وقع هنا التنبيه أيضاً، ويعلم من الأحاديث أن صبغ
الثوب بالزعفران يجوز ، واستعماله في الجسد طيباً لا يجوز، والأولى الاجتناب عن صبغ الثوب أيضاً، فإن
الأحاديث جاءت في منع الصبغ به أيضاً، والله تعالى أعلم - كذا في الحواشي الجديدة ؛ وسيأتي في (( باب
التزعفر)) ما يدل على أن النهي مقيد بالجسد - والله أعلم؛ وقال في تحفة الأحوذي (٢٤/٤): عبد
الله بن زيد فيه لين، وأصل الحديث في الصحيح، وليس فيه ذكر الزعفران ، بل فيه ذكر الصفرة - انتهى.
قوله : المزلق ، بضم الميم وفتح الزاي وبقاف بعد اللام المشددة المكسورة - خلاصة .
قوله : عن محمد بن علي ، قال الحافظ : هو ابن الحنفية ، وأما محمد بن على بن الحسين ،
٥١١٧ _ م الفضائل ٢٩: ١٨٢٢/٤، ت الشمائل ٥: رقم ٣٨ - المزي: ٢١٨٢/١٥٨/٢.
٥١١٨ - صحيح الإسناد ، انظر رقم ٥٠٨٨ .
٥١١٩ - ضعيف الإسناد، تفرد به المؤلف - المزي: ١٧٥٩٢/٢٩٨/١٢ .
٣٣٢

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب : ٣٢ حديث : ٥١٢٠، ٥١٢١
أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتطيب؟ قالت : نعم، بذكارة الطيب : المسك والعنبر .
٣٢ - الفصل بين طيب الرجال وطيب النساء
٥١٢٠ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال : ثنا أبو داود - يعني الحفري -، عن
سفيان ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن رجل ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ((طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه ، وطيب النساء ما ظهر
لونه و خفی ریحه » .
٥١٢١ - أخبرنا محمد بن علي بن ميمون الرقي قال : ثنا محمد بن يوسف
الفريابي قال : ثنا سفيان ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن الطفاوي ، عن أبي هريرة
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه ، وطيب
النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه )) .
فلم يدرك عائشة - س .
قوله : بذكارة الطيب ، هو بكسر الذال المعجمة وراء ، ما يصلح للرجال كالمسك والعنبر
والعود والكافور، وهي جمع ((ذكر)) وهو ما لا لون له ينفض، والمؤنث طبيب النساء كالخلوق
والزعفران - س .
قوله : المسك والعنبر ، بالجر عطفاً بيان لذكارة الطيب - والله أعلم - ح .
قوله: (( ما ظهر لونه)) أي ما يكون له لون مطلوب لكونه زينة ، وإلا فالمسك وغيره من
طيب الرجال له لون ، ثم هذا إذا أرادت الخروج وإلا فعند الزوج تتطيب بما شاءت - س.
قوله : الرقي ، بفتح راء وشدة قاف ، نسبة إلى رقة ، بلد بالشام - مغني .
قوله : الفريابي ، بكسر فاء وسكون راء وبمثناة تحت وبموحدة، منسوب إلى بلد بالترك ـ- مخ.
قوله : الطفاوي ، بضم مهملة وخفة فاء و واو - مغني .
٥١٢٠ - صحيح، د النكاح ٥٠ : ٦٢٧/٢، ت الأدب ٣٦ = الاستئذان ٧٠ : ١٠٧/٥ - المزي :
١٥٤٨٦/٩٩/١١ .
٥١٢١ - صحيح ، انظر ما قبله .
٣٣٣

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن باب: ٣٤،٣٣ حديث: ٥١٢٢ - ٥١٢٤
٣٣ - أطيب الطيب
٥١٢٢ - أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام قال : ثنا شبابة قال : ثنا شعبة ،
عن خليد بن جعفر ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: (( إن امرأة من بني إسرائيل اتخذت خاتماً من ذهب وحشته مسكاً)) قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هو أطيب الطيب )) .
٣٤ - التزعفر والخلوق
٥١٢٣ - أخبرنا محمد بن منصور قال: ثنا سفيان ، عن عمران بن ظبيان،
عن حكيم بن سعد ، عن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبه
ردع من خلوق، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((اذهب فانهكه)) ، ثم أتاه فقال :
((اذهل فأنهكه)) ثم أتاه فقال: ((اذهب فانهكه ثم لا تعد)).
٥١٢٤ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا خالد ، عن شعبة، عن عطاء بن
قوله : خليد ، بضم معجمة وفتح لام وسكون ياء - مغني .
قوله : ظبيان ، بكسر ظاء عند المحدثين - وفتحها عند أهل اللغة ــ وسكون موحدة وبتحتية
ونون _ مغني .
قوله : حكيم ، مصغراً - مغني .
قوله : ردع ، بفتح فسکون وبعین مهملة ، وقيل : بمعجمة ، لطخ لم یعم البدن کله - س .
قوله : من خلوق ، بفتح خاء معجمة آخره قاف ، طیب یتر کب من زعفران وغيره - س .
قوله: ((فانهكه)) أي بالغ في غسله ، يدل الحديث على شدة كراهة استعمال ما له لون
للرجال ۔۔ س .
قوله : ثنا خالد إلخ، كذا في المصرية والخطية ((ثنا خالد، عن شعبة)). وفي الهندية خالد بن
شعبة ، وهو غلط ، لأن خالد بن شعبة لا وجود له في الخلاصة والتقريب ، وأيضاً رواية الحديث عن
٥١٢٢ - صحيح ، انظر رقم ١٩٠٦.
٥١٢٣ - ضعيف، ت الأدب ٥١ = الاستئذان ٨٥: ١٢١/٥، حم: ١٧٣،١٧١/٤ - المزي: ١٢٢٧١/٣٢٥/٩.
٥١٢٤ _ ضعيف، انظر ما قبله - المزي: ١١٨٤٩/١١٨/٩.
٣٣٤

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب : ٣٤ حديث : ٥١٢٥ - ٥١٢٧
السائب قال : سمعت أبا حفص بن عمرو ، وقال على أثره : يحدث عن يعلى بن مرة أنه
مر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو متخلق ، فقال له : هل لك امرأة ؟ قلت : لا ،
قال : ( فاغسله ، ثم اغسله ، ثم لا تعد )).
٥١٢٥ - أخبرنا محمود بن غيلان قال : ثنا أبو داود قال : ثنا شعبة ، عن عطاء
قال : سمعت أبا حفص بن عمرو ، عن يعلى بن مرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبصر رجلاً متخلفاً، قال: ((اذهب فاغسله ثم اغسله ولا تعد)).
٥١٢٦ - أخبرنا محمد بن المثنى قال : أخبرنا أبو داود قال : ثنا شعبة ، عن
عطاء ، عن أبي عمرو ، عن رجل ، عن يعلى - نحوه .
خالفه سفيان رواه عن عطاء بن السائب ،
عن عبد الله بن حفص ، عن يعلى
٥١٢٧ - أخبرنا محمد بن النضر بن مساور قال : ثنا سفيان ، عن عطاء بن
السائب ، عن عبد الله بن حفص ، عن يعلى بن مرة الثقفي قال : أبصرني رسول الله صلى
الله عليه وسلم وبي ردع من خلوق، قال: (( يا يعلى ! لك امرأة؟ )) قلت : لا ، قال :
( اغسله ، ثم لا تعد ، ثم اغسله ، ثم لا تعد ، ثم اغسله ، ثم لا تعد) قال : فغسلته ثم
شعبة ، کما في الروايات الآتية ــ ح .
قوله: متخلق، ((تخلق)) أي أطل بالخلوق - من المجمع .
قوله : أبو داود ، يعني الطيالسي - کما في الترمذي في الاستئذان ، وقال : حديث حسن .
قوله : عبد الله إلخ، قال في التهذيب (١٨٩/٥): عبد الله بن حفص ، عن يعلى بن مرة ،
في النهي عن الخلوق ، وعن عطاء بن السائب - قاله ابن عيينة وغيره عنه ، وقال حماد بن سلمة: عنه
عن حفص بن عبد الله ، وشعبة عن عطاء بن السائب ، عن أبي حفص بن عمرو ، وقيل : عنه غير
ذلك ، وذكره ابن حبان في الثقات ، قلت : وقال علي بن المديني : عبد الله بن حفص لا نعرفه، ولم
يرو عنه غير عطاء بن السائب - انتهى بتلخيص، وانظر ترجمة يعلى بن مرة في الإصابة (٣٥٣/٦).
٥١٢٥، ٥١٢٧ - ضعيف، انظر رقم ٥١٢٣.
٣٣٥

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن باب: ٣٦،٣٥ حديث: ٥١٢٨ - ٥١٣٠
لم أعد ، ثم غسلته ، ثم لم أعد ، ثم غسلته ، ثم لم أعد .
٥١٢٨ - أخبرني إسماعيل بن يعقوب الصبيحي قال : ثنا ابن موسى - يعني
محمداً - قال : أخبرني أبي ، عن عطاء بن السائب ، عن عبد الله بن حفص ، عن يعلى
قال: مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا متخلق ، فقال: (( أي يعلى ! هل
لك امرأة؟ )) قلت: لا، قال: ((اذهب فاغسله ، ثم اغسله، ثم اغسله، ثم لا تعد))
قال : فذهبت فغسلته ، ثم غسلته ، ثم غسلته ، ثم لم أعد .
٣٥ - ما يكره للنساء من الطيب
٥١٢٩ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : ثنا خالد قال : ثنا ثابت - وهو ابن
عمارة - ، عن غُنيم بن قيس ، عن الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( أيما امرأة استعطرت، فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية)).
٣٦ - اغتسال المرأة من الطيب
٥١٣٠ - أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم قال : ثنا سليمان بن داود بن علي
ابن عبد الله بن العباس الهاشمي قال : ثنا إبراهيم بن سعد قال : سمعت صفوان بن سليم -
ولم أسمع من صفوان غيره يحدث -، عن رجل ثقة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله
قوله : الصبيحي ، بفتح الصاد - كما في المغني والخلاصة - خ .
قوله : غنيم ، بنون ، مصغراً - خلاصة .
قوله: (( استعطرت)) أي استعملت العطر، وهو الطيب - س .
قوله : غيره ، أي غير هذا الحديث - ح .
٥١٢٨ - ضعيف ، انظر رقم ٥١٢٣.
٥١٢٩ - حسن، د الترجل ٧: ٤٠١/٤، ت الأدب ٣٥ - الاستئذان ٦٩: ١٠٦/٥، حم: ٤٠٠/٤، ٤١٤،
٤١٨ - المزي: ٩٠٢٣/٤٢٩/٦
٥١٣٠ - صحيح، تفرد به المؤلف، وأخرج د في الترجل ٧ : ٤٠١/٤، وق في الفتن ١٩: ١٣٢٦/٢، وحم: ٢/
٤٤٤،٢٩٧، ٤٦١، بلفظ ((لا تقبل صلاة لامرأة تطيبت للمسجد حتى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة))
- المزي : ١٥٥٠٧/١٠٦/١١.
٣٣٦

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب : ٣٧ حديث : ٥١٣١
صلى الله عليه وسلم: ((إذا خرجت المرأة إلى المسجد فلتغتسل من الطيب كما تغتسل
من الجنابة)» - مختصر .
٣٧ - النهي للمرأة أن تشهد الصلاة إذا أصابت من البخور
٥١٣١ - أخبرنا محمد بن هشام بن عيسى البغدادي قال: ثنا أبو علقمة الفروي
عبد الله بن محمد قال : حدثني يزيد بن خُصيفة ، عن بسر بن سعيد ، عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهد معنا العشاء الآخرة)).
قال أبو عبد الرحمن: لا أعلم أحداً تابع يزيد بن خصيفة ؛ عن بسر بن سعيد على
قوله : عن أبي هريرة ، وقد خالفه يعقوب بن عبد الله بن الأشج رواه عن زينب الثقفية .
قوله: ((فلتغتسل من الطيب كما تغتسل من الجنابة)) ظاهره أنها إذا أرادت الخروج إلى
المسجد ، وهي قد استعملت الطيب في البدن فلتغتسل منه ، وتبالغ فيه كما تبالغ في غسل الجنابة ،
حتى يزول عنها الطيب بالكلية ، ثم لتخرج، ومثله قوله تعالى: ﴿ وإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله ﴾
لا أنها إذا خرجت بطيب ثم رجعت فعليها الغسل لذلك ، لكن رواية أبي داود ظاهرة في الثاني ،
فقيل : أمرها بذلك تشديداً عليها وتشنيعاً لفعلها وتشبيها له بالزنا ، وذلك لأنها هيجت بالتعطر
شهوات الرجال ، وفتحت باب عيونهم التي بمنزلة بريد الزنا ، فحكم عليها بما يحكم على الزاني من
الاغتسال من الجناية - والله تعالى أعلم - س .
قوله : خصيفة ، بضم معجمة وفتح صاد مهملة وبفاء ، مصغراً - مغني .
قوله: « بخوراً )» بفتح باء و خفة خاء، أخذه دخان الطيب المحروق، وقيل : هو ما یتبخر به- س.
أقول: كذا في الأصل ((أخذه دخان الطيب)) وفي المجمع: أخذ دخان الطيب - والله أعلم - ح .
قوله: (( العشاء الآخرة)) لعل التخصيص لأن الخوف عليهن في الليل أكثر ، أو لأن عادتهن
استعمال البخور في الليل لأزواجهن - والله تعالى أعلم - س .
قوله : خالفه ، أي یزید بن خصفة ـ ح .
قوله : رواه عن زینب ، أي رواه يعقوب عن زینب أي بواسطة بسر ، عن زینب كما سيأتي - ح.
٥١٣١ - م الصلاة ٣٠: ٣٢/١، د الترجل٧: ٤٠٢/٤، حم: ٣٠٤/٢، ويأتي برقم ٥٢٦٥ _ المزي:
١٢٢٠٧/٣٠١/٩.
٣٣٧

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ _ الزينة من السنن
باب : ٣٧ حديث : ٥١٣٢ _ ٥١٣٥
٥١٣٢ - أخبرني هلال بن العلاء بن هلال قال : ثنا معلى بن أسد قال : ثنا
وهيب ، عن محمد بن عجلان ، عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج ، عن بسر بن سعيد ،
عن زينب امرأة عبد الله قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا شهدت .
إحداكن صلاة العشاء فلا تمس طيباً )) .
٥١٣٣ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا جرير ، عن ابن عجلان ، عن
بكير بن عبد الله بن الأشج ، عن بسر بن سعيد ، عن زينب امرأة عبد الله قالت : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تمس طيباً )).
قال أبو عبد الرحمن : حديث يحيى وجرير أولى بالصواب من حديث وهيب بن
خالد - والله أعلم .
٥١٣٤ - أخبرنا أحمد بن سعيد بن يعقوب الحمصي قال : ثنا عثمان بن سعيد
قال : ثنا الليث ، عن بكير بن الأشج ، عن بسر بن سعيد ، عن زينب الثقفية أن نبي الله
صلى الله عليه وسلم قال: ((أيتكن خرجت إلى المسجد فلا تقربن طيباً)).
٥١٣٥ - أخبرنا عمرو بن علي قال : ثنا أبوداود قال: ثنا إبراهيم بن سعد ،
عن محمد بن عبد الله القرشي ، عن بكير بن الأشج ، عن زينب الثقفية امرأة عبد الله أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها أن لا تمس الطيب إذا خرجت إلى العشاء الآخرة .
قوله : وهيب ، هو ابن خالد كما سيصرح به المصنف - ح .
قوله : حديث يحيى وجرير أولى ، أما حديث جرير فقد ذكره كما ترى ، وأما حديث يحمى
فذكره تحت عنوان («الطيب)) في الأبواب الآتية (برقم ٥٢٦٢) ويعني بهذا أن كون الراوي عن
بسر بكيراً أرجح من كونه يعقوب بن عبد الله - والله أعلم .
قوله : الحمصي ، بكسر المهملتين - مغني .
قوله : (( تقربن )) بفتح الراء - س .
٥١٣٢ - ٥١٣٥ - م الصلاة ٣٠: ٣٢٨/١، حم: ٣٦٣/٦، ويأتي بعد هذا، وبأرقام ٥٢٦٣، ٥٢٦٤
- المزي : ١٥٨٨٨/٣٢٨/١١.
٣٣٨

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن باب: ٣٨ حديث : ٥١٣٦ - ٥١٣٨
٥١٣٦ - أخبرنا أبو بكر بن علي قال : ثنا منصور بن أبي مزاحم قال : أخبرنا
إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن هشام ، عن بکیر ، عن
بسر بن سعيد ، عن زينب الثقفية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا خرجت
المرأة إلى العشاء الآخرة فلا تمس طيبا )).
٥١٣٧ - أخبرنا يوسف بن سعيد قال : بلغني عن حجاج ، عن ابن جريج ،
أخبرني زياد بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن بسر بن سعيد ، عن زينب الثقفية قالت :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا شهدت إحداكن الصلاة فلا تمس طيباً )).
قال أبو عبد الرحمن : وهذا غير محفوظ من حديث الزهري .
٣٨ - البخور
٥١٣٨ - أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح أبو طاهر قال: أخبرنا ابن وهب قال:
أخبرني مخرمة، عن أبيه، عن نافع قال : كان ابن عمر إذا استجمر استجمر بالألوة غير مطرّاة ،
وبكافور يطرحه مع الألوة، ثم قال : هكذا كان يستجمر رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قوله : مزاحم ، بمضمومة وبزاي وكسر مهملة - مغني .
قوله : هذا غير محفوظ من حديث الزهري ، لعل وجهه أن أكثر الرواة رووه عن بكير ،
عن بسر کما تری - والله تعالى أعلم - ح .
قوله : إذا استجمر ، أي تبخر - س .
قوله : بالألوة ، المشهور فيه ضم الهمزة واللام وفتح الواو المشددة، وقد تفتح الهمزة، وحكى في
اللام الكسرة وفي الواو التخفيف ، وهي العود الذي يتبخر به، قال الأصمعي : أراها فارسية معربة -س.
قوله : غير مطراة ، بضم الميم وفتح الطاء والراء المشددة ، أي غير مخلوط ، أو غير مرباة
بشئ آخر من جنس الطيب - س .
قوله : وبكافور إلخ ، أي تارة كان يتبخر بالعود الخالص ، وأخرى مخلوط بالكافور - س .
٥١٣٦، ٥١٣٧ - صحيح، انظر رقم ٥١٣٢ .
٥١٣٨ _ م ألفاظ من الأدب ٥ : ١٧٦٦/٤ - المزي: ٧٦٠٥/٨٥/٦ .
٣٣٩

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٧ - الزينة من السنن
باب : ٣٩ حديث : ٥١٣٩
٣٩ _ الكراهية للنساء في إظهار الحلى والذهب
٥١٣٩ - أخبرنا وهب بن بيان قال : ثنا ابن وهب قال : أخبرنا عمرو بن
الحارث ، أن أبا عشانة - هو المعافري - حدثه ، أنه سمع عقبة بن عامر يخبر أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم كان يمنع أهله الحلية والحرير، ويقول: ((إن كنتم تحبون الجنة
قوله : والذهب ، قال الشاه ولي الله في الحجة (١٩٠/٢): ههنا أصلان: أحدهما أن الذهب
هو الذي يفاخر به العجم ، ويفضي جريان الرسم بالتحلي به إلى الإكثار من طلب الدنيا دون الفضة ،
ولذلك شدد النبي صلى الله عليه وسلم في الذهب ، وقال: ((عليكم بالفضة فالعبوا بها)) والثاني أن
النساء أحوج إلى تزيين ليرغب فيهن أزواجهن ، ولذلك جرت عادة العرب والعجم جميعاً بأن يكون
تزينهن أكثر من تزينهم، فوجب أن يرخص لهن أكثر مما يرخص لهم، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم :
((أحل الذهب والحرير للإناث من أمتي، وحرم على ذكورها)) وقال صلى الله عليه وسلم في خاتم ذهب
في يد رجل: ((يعمد أحدكم إلى جمر من نار فيجعله في يده)» ورخص عليه السلام في خاتم الفضة ، لا
سيما لذي سلطان، قال: ((ولا تتمه مثقالاً)) ونهى صلى الله عليه وسلم النساء عن غير المقطع من
الذهب ، وهو ما كان قطعة واحدة كبيرة، قال صلى الله عليه وسلم: (( من أحب أن يحلق حبيبه حلقة
من النار فليحلقه حلقة من ذهب )» وذكر على هذا الأسلوب الطوق والسوار ، وكذا جاء التصريح
قلادة من ذهب ، وخرص من ذهب ، وسلسلة من ذهب ، وبين المعنى في هذا الحكم حيث قال: (( أما
إنه ليس منكن امرأة تحلي ذهباً تظهره إلا عذبت به)) وكان لأم سلمة أوضاح من ذهب ، والظاهر أنها
كانت مقطعة، وقال صلى الله عليه وسلم: ((أحل الذهب للإناث)) معناه الحل في الجملة ، هذا ما
يوجبه مفهوم هذا الأحاديث ، ولم أجد لها معارضاً، ومذهب الفقهاء في ذلك معلوم مشهور - واله
أعلم بحقيقة الحال - انتهى.
قوله : بيان ، بمفتوحة وخفة مثناة تحتية - مغني .
قوله : أبا عشانة ، بمضمومة وشدة معجمة ، كنية حي بن يومن - مغني .
قوله : المعافري ، بمفتوحة وبعين مهملة وكسر فاء ، نسبة إلى معافر بن يعفور - مغني .
قوله : أهله الحلية ، بكسر فسكون ، الظاهر أنه يمنع أزواجه الحلية مطلقاً سواء كان من
٥١٣٩ - صحيح، حم: ١٤٥/٤ _ المزي: ٩٩٢٠/٣٠٥/٧.
٣٤٠