Indexed OCR Text

Pages 141-160

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب: ٣ حديث : ٤٧٣٢، ٤٧٣٣
ويلك! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن قتله فهو مثله)) فرجع إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ! حدثت أنك قلت: ((إن قتله فهو مثله))
وهل أخذته إلا بأمرك؟ فقال: ((ما تريد أن يبوء بإثمك وإثم صاحبك؟)) قال: بلى ،
قال: فإن ذاك، قال: (( ذلك كذلك)).
٤٧٣٢ - أخبرنا زكريا بن يحيى قال : حدثنا عبيد الله بن معاذ قال : حدثنا أبي
قال : حدثنا أبو يونس ، عن سماك بن حرب ، أن علقمة بن وائل حدثه ، أن أباه حدثه
قال : إني لقاعد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل يقود آخر نحوه .
٤٧٣٣ - أخبرنا محمد بن معمر قال: حدثنا يحيى بن حماد ، عن أبي عوانة ،
عن إسماعيل بن سالم ، عن علقمة بن وائل ، أن أباه حدثهم أن النبي صلى الله عليه وسلم
أتى برجل قد قتل رجلاً ، فدفعه إلى ولي المقتول يقتله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم
لجلسائه ، ((القاتل والمقتول في النار)) قال : فأتبعه رجل فأخبره ، فلما أخبر به تركه ،
قال : فلقد رأيته يجر نسعته حين تركه يذهب ، فذكرت ذلك لحبيب فقال: حدثني
قوله: ((ما تريد)) بحذف همزة الاستفهام و((ما)) نافية - والله أعلم - ح.
قوله : فإن ذاك، (( إن )) شرطية ، أي فإن كان الأمر ذاك فقد عفوت عنه ــ س .
قوله : أتى برجل ، على بناء المفعول ، أي أناه آت برجل - والله أعلم - ح.
قوله: ((القاتل والمقتول في النار)) لم يرد أن هذا القاتل والمقتول في النار ، بل أراد أن
القاتل والمقتول يكونان في النار فيما إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فهو خبر صادق في محله، لكن
لإيهام الكلام المعني الأول ، ذكره ليكون وسيلة إلى العفو - والله تعالى أعلم - س .
قوله : أخبر به ، وفي بعض النسخ : أخبره .
قوله : فذكرت ذلك لحبيب، مقولة إسماعيل، كما في صحيح مسلم بلفظ: (( قال إسماعيل بن
سالم : فذكرت ذلك لحبيب بن أبي ثابت ، فقال: حدثني ابن أشوع أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما
سأله أن یعفو عنه فأبى » انتهى - ح .
٤٧٣٢، ٤٧٣٣ - صحيح ، انظر رقم ٤٧٢٧ .
١٤١

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب : ٣ حديث : ٤٧٣٤، ٤٧٣٥
سعيد بن أشوع قال : وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الرجل بالعفو .
٤٧٣٤ - أخبرنا عيسى بن يونس قال : حدثنا ضمرة ، عن عبد الله بن شوذب
عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك أن رجلاً أتى بقاتل وليه رسول الله صلى الله عليه
وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أعف عنه)) فأبى، فقال: ((خذ الدية)) فأبى ،
قال: ((اذهب فاقتله فإنك مثله)) فذهب، فلحق الرجل فقيل له : إن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال: (( اقتله فإنك مثله)) فخلى سبيله ، فمر بي الرجل وهو يجر نسعته .
٤٧٣٥ - أخبرنا الحسن بن إسحاق المروزي قال : حدثنا خالد بن خداش قال :
حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن بشير بن المهاجر ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه أن رجلاً
جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن هذا الرجل قتل أخي؟ فقال: ((اذهب
فاقتله كما قتل أخاك)) فقال له الرجل : اتق الله واعف عني ، فإنه أعظم لأجرك ، وخير
لك ولأخيك يوم القيامة ، قال: فخلى عنه ، قال: فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فسأله
فأخبره بما قال له ، قال : فأعنفه (( أما أنه كان خيراً مما هو صانع بك يوم القيامة ، يقول :
قوله : سعيد بن أشوع ، هو سعيد بن عمرو بن أشوع الهمداني الكوفي ، قاضيها ، عن
الشعبي وأبي سلمة وأبي بردة ، وعنه إسحاق وخالد الحذاء والثوري ، وثقه ابن حبان ــ خلاصة .
قوله : أشوع ، بمفتوحة فساكنة معجمة فواو مفتوحة فمهملة ، ممنوع الصرف - مغني .
قوله : شوذب ، بمفتوحة وسكون واو وفتح ذال معجمة وموحدة - مغني .
قوله : البناني ، بمضمومة وخفة نون أولى وكسر ثانية ، منسوب إلى بنانة اسم أم سعد بن
لؤي ، منه ثابت بن أسلم - مغني .
قوله : بقاتل وليه ، الولي يجئ بمعنى الفاعل والمفعول، والمراد ههنا الثاني - والله أعلم - ح.
قوله : فلحق الرجل ، على بناء المفعول ، والمراد بالرجل ولي المقتول - س .
قوله: فأعنفه، من ((أعنف)) بالنون والفاء، إذا وبخ كـ ((عنف)) بالتشديد ، وهذه
٤٧٣٤ - صحيح الإسناد، ق الديات ٣٤: ٨٩٧/٢ _ المزي: ٤٥١/١٤٥/١ .
٤٧٣٥ - ضعيف الإسناد ، تفرد به المؤلف - المزي: ١٩٥١/٧٨/٢.
١٤٢

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب : ٤ حديث : ٤٧٣٦
يا رب ! سل هذا فيم قتلني ؟».
٤ - تأويل قول الله عز وجل: ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم
بالقسط ﴾ وذكر الاختلاف على عكرمة في ذلك (ت: ٥)
٤٧٣٦ - أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار قال: حدثنا عبيد الله بن موسى قال :
أخبرنا علي - وهو ابن صالح - عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان قريظة
والنضير، وكان النضير أشرف من قريظة، وكان إذا قتل رجل من قريظة رجلاً من النضير
قتل به، وإذا قتل رجل من النضير رجل من قريظة أدى مائة وسق من تمر، فلما بعث النبي
صلى الله عليه وسلم قتل رجل من النضير رجل من قريظة، فقالوا : ادفعوه إلينا نقتله، فقالوا :
بيننا وبينكم النبي صلى الله عليه وسلم، فأتوه، فنزلت ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط
قضية أخرى غير قضية صاحب النسعة ، ولعله صلى الله عليه وسلم علم بوحي أن القتل في حق هذا
القاتل خير ، بخلاف القائل في الواقعة السابقة - والله تعالى أعلم - س .
قوله : الاختلاف على عكرمة ، والاختلاف في متن الحديث ، فإن في الحديث الأول القتل ،
وفي الثاني الدية - والله أعلم - ح .
قوله : على ، وفي بعض النسخ : عن .
قوله : كان قريظة، بالتصغیر، و ((النضیر )) کـ ( الأمیر)) وخبر ( كان)) محذوف ، أي في
المدینة ، أو بينهما فرق في الشرف ، ونحو ذلك ـ- س .
قوله : وسق ، بفتح واو وسكون سين ، وكسر الواو لغة ، ستون ساعة - س .
قوله : فقالوا : ادفعوه إلينا نقتله، أي فقالت قريظة للنصير: ادفعوا القاتل إلينا نقتله .- ح.
قوله : فقالوا : بيننا إلخ ، أي قالت قريظة ذاك حين أبى النضير دفع القاتل إليهم ، جریا
على العادة السالفة - س . أقول : ويجوز أن يكون مقول النضير جواباً لقول قريظة ، زعماً منهم أن
النبي صلى الله عليه وسلم يحكم بنا تقرر بيينا في الجاهلية - والله أعلم - ح.
قوله : فنزلت ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾ كذا قال ابن عباس: وسياق القرآن
وسباقه يدل على أن هذه الآيات نزلت في اليهود في حكم الرجم كما في التفاسير أيضاً ، ونقل صاحب
٤٧٣٦ - صحيح بما بعده، د الديات ١ : ٦٣٤/٤ _ المزي: ٦١٠٩/١٣٩/٥.
١٤٣

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب: ٥ حديث : ٤٧٣٧ ، ٤٧٣٨
- المائدة: ٤٠) والقسط النفس بالنفس، ثم نزلت ﴿أفحكم الجاهلية يبغون - المائدة: ٥٠﴾.
٤٧٣٧ - أخبرنا عبيد الله بن سعد قال : حدثنا عمي قال : حدثنا أبي ، عن ابن
إسحاق ، أخبرني داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن الآيات التي في المائدة
التي قالها الله عز وجل: ﴿ فاحكم بينهم أو أعرض عنهم - إلى - المقسطين) إنما نزلت
في الدية بين النضير وبين قريظة، وذلك أن قتلى النضير كان لهم شرف يؤدون الدية كاملة ،
وأن بني قريظة كانوا يؤدون نصف الدية ، فتحاكموا في ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فأنزل الله عز وجل ذلك فيهم، فحملهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على
الحق في ذلك فجعل الدية سواء .
٥ - باب القود بين الأحرار والمماليك في النفس (ت ٦)
٤٧٣٨ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا سعيد ، عن
قتادة ، عن الحسن ، عن قيس بن عباد قال : انطلقت أنا والأشتر إلى علي رضي الله عنه
المعالم ما قاله ابن عباس أيضاً ، لكن قال: والأول أصح ، لأن الآية في الرجم ( كذا في الحواشي
الجديدة). وقال ابن كثير في تفسيره ( ٦١/٢): وقد يكون اجتمع هذان السببان في وقت واحد
فنزلت هذه الآيات في ذلك كله ، ولهذا قال بعد ذلك: ﴿ وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ إلى
آخرها ، وهذا يقوي أن سبب النزول قضية القصاص - والله تعالى أعلم .
قوله : يؤدون ، على بناء المفعول ، من الدية - س .
قوله : عباد ، بضم وخفة موحدة - مغني .
قوله : الأشتر، بشين معجمة وفتح مثناة فوق - مغني . هو لقب ، واسمه مالك بن الحارث ،
مخضرم ، نزل الكوفة بعد أن شهد اليرموك وغيرها ، وولاه عَلِيّ مصر ، فمات قبل أن يدخلها - كذا
في التقريب ، وكان من أصحاب علي ، وشهد معه الجمل والصفين ومشاهده كلها ، وكان ممن يسعى
في الفتنة، وألب على عثمان وحصره - انتهى من التهذيب (١٢/١٠).
٤٧٣٧ - صحيح الإسناد، د الأقضية ١٠: ١٧/٤، ١٨، حم: ٣٦٣/١ _ المزي: ٦٠٧٤/١٣١/٥.
٤٧٣٨ - صحيح، د الديات ١١: ٦٦٧/٤ - ٦٦٩، حم: ١٢٢/١ - المزي: ١٠٢٥٧/٤٣٩/٧.
١٤٤

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب : ٥ حديث : ٤٧٣٨
فقلنا : هل عهد إليك نبي الله صلى الله عليه وسلم شيئاً لم يعهده إلى الناس عامة ؟ قال : لا
إلا ما كان في كتابي هذا، فأخرج كتاباً من قراب سيفه، فإذا فيه ((المؤمنون تتكافأ دماؤهم،
وهم يد على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم ، ألا لا يقتل مؤمن بكافر ، ولا ذو عهد
قوله : هل عهد إليك ؟ أي أوصاك ـــ س .
قوله : إلا ما كان في كتابي ، لا يخفى أن ما في كتابه ما كان من أمور المخصوصة به ،
فالاستثناء إما بملاحظة الكتاب، فكأنه صلى الله عليه وسلم خص علياً بأن أمره أن يكتب دون غيره ،
أو لبيان نفي الاختصاص بأبلغ وجه ، أي لو كان شيئاً خصنا به لكان ما في كتابي، لكن الذي في
كتابي ليس مما خصنا به ، فما خصنا بشئ - والله تعالى أعلم - س .
قوله : من قراب سیفه ، بکسر القاف ، هو وعاء یکون فيه السیف بغمده وحمائله ـ- س .
قوله : ((تتكافأ دماؤهم)) أي تتساوى في القصاص والديات - زهر . بتائين ، أي تتساوى
فيقتل الشريف بالوضيع ، ومنه أخذ المصنف : أن الحر يقتل بالعبد لمساواة الدماء - س. وفي بعض
النسخ: ((تكافأ)) بتاء واحدة .
قوله: (( وهم يد على من سواهم)) أي هم مجتمعون على أعدائهم لا يسعهم التخاذل ، بل
يعاون بعضهم بعضا على جميع الأديان والملل، كأنه جعل أيديهم يداً واحدة وفعلهم فعلاً واحداً -زهر؛
أي اللائق بحالهم أن يكونوا كيد واحدة في التعاون والتعاضد على الأعداء ، فكما أن اليد الواحدة لا
يمكن أن يميل بعضها إلى جانب وبعضها إلى آخر ، فكذلك اللائق بشأن المؤمنين - س .
قوله: (( ويسعى بذمتهم أدناهم)) أي إذا أعطى أحد لجيش العدو أماناً جاز ذلك على جميع
المسلمين ، وليس لهم أن يحفزوه ، ولا أن ينقضوا عليه عهده ــ زهر؛ أي ذمتهم في يد أقلهم عدداً
وهو الواحد أو أسفلهم رتبة وهو العبد يمشي به يعقده لمن يرى من الكفرة ، فإذا عقد حصل له الذمة
من الکل ۔۔ س .
قوله: ((لا يقتل مؤمن بكافر)) ظاهره العموم، ومن لا يقول به يخصه بغير الذمي ، جمعا
بينه وبين ما ثبت من ((أن لهم مالنا، وعليهم ما علينا)) - س. وسيجئ الكلام في المسألة في بابه إن
شاء الله ( برقم ٤٧٤٩ ) .
قوله: (( ولا ذو عهد)) من الكفرة كالذمي والمستأمن، وبقية الحديث قد سبقت - قاله
السندي في حاشية الكتاب ؛ وقال في تعليقه على ابن ماجه : قيل ذكره تأكيداً لتحريم دمه ، إذ قوله :
١٤٥

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب : ٦ حديث : ٤٧٣٩، ٤٧٤٠
بعهده، من أحدث حدثاً فعلى نفسه، أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)).
٤٧٣٩ - أخبرني أبوبكر بن علي قال: حدثنا القواريري قال : حدثنا محمد بن
عبد الواحد قال : حدثنا عمرو بن عامر ، عن قتادة ، عن أبي حسان ، عن علي - رضي
الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((المؤمنون تكافأ دماؤهم، وهم يد على من
سواهم ، يسعى بذمتهم أدناهم ، لا يقتل مؤمن بكافر ، ولا ذو عهد في عهده )) .
٦ - القود من السيد للمولى (ت ٧ )
٤٧٤٠ - أخبرنا محمد بن غيلان - هو المروزي - قال: حدثنا أبو
داود الطيالسي قال: حدثنا هشام ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من قتل عبده قتلناه ،
((ولا يقتل)) الحديث، ربما يوهم ضعف أمره - والله تعالى أعلم .
قوله : « بعهده )) الباء سببية، أو بمعنى ( في)) كما في الحديث الثاني « في عهده » أي في
زمن عهده - والله تعالى أعلم .
قوله: (( من قتل عبده قتلناه)) اتفق الأئمة على أن السيد لا يقتل بعبده ، وقالوا : الحديث
وارد على الزجر والردع ليرتدعوا ولا يقدموا على ذلك ، وقيل : ورد في عبد أعتقه سيده ، فسمي
عبده باعتبار ما كان، وقيل: منسوخ، قلت: حاصل الوجه الأول أن المراد بقوله: ((قتلناه)) وأمثاله
عاقبناه وجازيناه على سوء صنيعه ، إلا أنه عبر بلفظ القتل ونحوه للمشاكلة ، كما في قوله تعالى :
﴿ وجزاء سيئة سيئة مثلها﴾ وفائدة هذا التعبير الزجر والردع، وليس المراد أنه تكلم بهذه الكلمة
لمجرد الزجر من غير أن يريد به معنى ، أو أنه أراد حقيقته لقصد الزجر ، فإن الأول يقتضي أن تكون
هذه الكلمة مهملة ، والثاني يؤدي إلى الكذب لمصلحة الزجر ، وكل ذلك لا يجوز ، وكذا كل ما جاء
في كلامهم من نحو قولهم هذا وارد على سبيل التغليظ والتشديد ، فمرادهم أن اللفظ يحمل على معنى
٤٧٣٩ - صحيح، حم: ٨١/١، ١١٩، وانظر ما قبله، وما يأتي برقم٩ ٤٧٤ - المزي: ١٠٢٧٩/٤٤٧/٧
٤٧٤٠ - ضعيف، د الديات ٧: ٦٥٢/٤، ت فيه ١٨: ٢٦/٤، ق فيه ٢٣: ٨٨٨/٢، حم: ١٠/٥،
١١، ١٢، ١٨، ويأتي برقم ٤٧٥٧، و٤٧٥٨ - المزي: ٤٥٨٦/٦٨/٤.
١٤٦

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب : ٧ حديث : ٤٧٤١ - ٤٧٤٣
ومن جدعه جدعناه ، ومن أخصاه أخصيناه )).
٤٧٤١ - أخبرنا نصر بن علي قال: حدثنا خالد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ،
عن الحسن، عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من قتل عبده قتلناه ، ومن
جدع عبده جدعناه)).
٤٧٤٢ - حدثنا قتيبة قال : حدثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن
سمرة ، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من قتل عبده قتلناه ومن جدع عبده
جدعناه)) .
٧ - قتل المرأة بالمرأة (ت ٨)
٤٧٤٣ - أخبرنا يوسف بن سعيد قال: حدثنا حجاج بن محمد ، عن ابن جريج
مجازي مناسب للمقام .
فائدة: هذه الفائدة تنفعك في مواضع فاحفظها، وأما قولهم: ((ورد في عبد أعتقه.)) فمبني
على أن ((من)) موصولة ، لا شرطية، والكلام إخبار عن واقعة بعينها - والله تعالى أعلم - س.
أقول : دعوى الاتفاق منقوضة بأن إبراهيم وسفيان الثوري ذهبا إلى أن الحر يقتل بعده كما
في المرقاة للقاري - والله تعالى أعلم - كذا في الحواشي الجديدة؛ ولعل مراد السندي ((بالأئمة)):
الأربعة فلا نقض ؛ وقال في الزاد (٦/٥) بعد ذكر هذا الحديث : فإن كان هذا محفوظاً، وقد سمعه
من سمرة الحسن ، كان قتله تعزيراً إلى الإمام بحسب ما يراه من المصلحة - انتهى . وراجع فيه تحقيق
شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ( ١٧٢ ).
قوله: ((قتلناه)) قال النووي: قال العلماء : يستحب للمفتي إذا رأى مصلحة في الخليظ
أن يغلظ في العبارة ، وإن كان لا يعتقد ذلك ، واستدلوا بهذا الحديث ونحوه - زهر .
قوله: ((من جدعه)) بالتخفيف ، والتشديد للتكثير لا يناسب المقام - والله أعلم - س.
قوله: ((قتلناه))، وفي بعض النسخ: ((فقتلناه)).
٤٧٤١ - ضعيف ، انظر ما قبله .
٤٧٤٢ - ضعيف ، انظر رقم ٤٧٤٠.
٤٧٤٣ - صحيح الإسناد، ق الديات ١١ : ٨٨٢/٢، حم: ٣٦٤/١ _ المزي: ٣٤٤٤/٨٣/٣.
١٤٧

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب: ٨ حديث : ٤٧٤٤ ، ٤٧٤٥
قال : أخبرني عمرو بن دینار، أنه سمع طاؤساً يحدث ، عن ابن عباس ، عن عمر - رضي
الله عنه - أنه نشد قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ، فقام حمل بن مالك
فقال : كنت بين حجرتي امرأتين ، فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فقتلتها ، وجنينها ،
فقضى النبي صلى الله عليه وسلم في جنينها بغرة ، وأن تقتل بها .
٨ - القود من الرجل للمرأة (ت ٩)
٤٧٤٤ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا عبدة، عن سعيد، عن قتادة ،
عن أنس أن يهودياً قتل جارية على أوضاح لها ، فأقاده رسول الله صلى الله عليه وسلم بها .
٤٧٤٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله المبارك قال : حدثنا أبو هشام قال : حدثنا
قوله : نشد ، أي طلب تحقيقه - س .
قوله : حمل ، بفتح الحاء المهملة والميم ـ- س .
قوله : امرأتين ، كانتا ضرتين ، وكانتا تحت حمل بن النابغة الهذلي - فتح الباري .
قوله : بمسطح ، بکسر الميم ، عود من أعواد الخباء - س .
قوله : وجنينها ، أي وقتلت التي في بطنها من الولد - س .
قوله : أن تقتل ، أي قضى بأن تقتل المرأة القاتلة في مقابلة المرأة المقتولة - كذا في تعليق ابن
ماجه للسندي؛ وقال المنذري (٣٦٧/٦): لم يذكر إلا في هذه الرواية - انتهى؛ قال في الزاد (٥٪
١٠): والصحيح أنه لم يقتلها ، لما ثبت في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم جعل دية المقتولة على
العاقلة، قال: وفي هذا الحكم أن شبه العمد لا يوجب القود - انتهى بتصرف وتلخيص - والله أعلم.
قوله : أوضاح ، بجاء مهملة ، هي نوع من حلي صيغت من الدراهم الصحاح - س. هي
نوع من الحلى يعمل من الفضة ، سميت بها لبياضها، واحدها ((وضح)) - زهر.
قوله : فأقاده رسول الله صلى الله عليه وسلم بها ، قال في القاموس: أفاد القاتل بالقتيل
قتله به - ح .
٤٧٤٤ - صحيح ، انظر رقم ٤٠٤٩ _ المزي: ١١٨٨/٣١٣/١.
٤٧٤٥ - صحيح ، انظر رقم ٤٠٤٩ _ المزي: ١١٤٠/٢٩٩/١.
١٤٨

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب : ٨ حديث : ٤٧٤٦
أبان بن يزيد ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك أن يهودياً أخذ أوضاحاً من جارية ، ثم
رضخ رأسها بين حجرين ، فأدركوها وبها رمق ، فجعلوا يتبعون بها الناس : هو هذا ؟
هو هذا ؟ قالت : نعم ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فرضخ رأسه بین حجرين .
٤٧٤٦ - أخبرنا علي بن حجر قال : أخبرنا يزيد بن هارون ، عن همام ، عن
قتادة ، عن أنس ابن مالك قال : خرجت جارية عليها أوضاح ، فأخذها يهودي ، فرضخ
رأسها ، وأخذ ما عليها من الحلى ، فأدركت وبها رمق ، فأتى بها رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال: ((من قتلك فلان؟)) فقالت برأسها: لا، قال: ((فلان؟)) حتى سمى
اليهودي ، قالت برأسها : نعم فأخذ ، فاعترف ، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم
فرضخ رأسه بین حجرین .
قوله : رضخ ، بضاد وخاء معجمتين ، على بناء الفاعل ، أي كسر .- س .
قوله : رمق ، أي بقية حياة - س. هي بقية الروح وآخر النفس - زهر.
قوله: يتبعون، في الصحاح: تتبعت الشئ تتبعاً، أي تطلبته، وكذلك ((تبعته)) فهذا
يحتمل أن يكون من ((التبع)) لكن بالعدول إلى تشديد التاء المثناة، أو من ((التبيع)) والباء الموحدة
على الوجهین مشددة ، والمراد يبحثون عندها عن الناس ويذكرونهم - س .
قوله : قالت : نعم ، أي حين ذكروا القاتل قالت : نعم ، بالإشارة وكانت قبل ذلك تقول :
لا ، بالإشارة - س .
قوله : فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أي بعد أن حضر ، وأقر بذلك ، كما جاء
صريحاً ، وإلا فلا عبرة بقول المقتول ، فضلاً عن إيمانه - والله تعالى أعلم - س.
قوله ، فرضخ ، على بناء المفعول - ح .
قوله : فرضخ رأسه إلخ ، فيه دليل على قتل الرجل بالمرأة ، وعلى أن الجاني يفعل به كما
فعل، وأن القتلة غيلة لا يشترط فيه إذن الولي، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يدفعه إلى أوليائها ،
ولم يقل : إن شئتم فاقتلوه ، وإن شئتم فاعفوا عنه ، بل قتله حتماً ، هذا مذهب مالك ، واختيار شيخ
٤٧٤٦ - صحيح ، انظر رقم ٤٠٤٩ - المزي: ١٣٩١/٣٥٧/١.
١٤٩

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب : ٩ حديث : ٤٧٤٧، ٤٧٤٨
٩ - سقوط القود من المسلم للكافر (ت ١٠)
٤٧٤٧ - أخبرنا أحمد بن حفص بن عبد الله قال : حدثني أبي قال : حدثني
إبراهيم ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن عبيد بن عمير ، عن عائشة أم المؤمنين عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لا يحل قتل مسلم إلا في إحدى ثلاث خصال: زان
محصن فيرجم ، ورجل يقتل مسلماً متعمداً ، ورجل يخرج من الإسلام ، فيحارب الله عز
وجل ورسوله ، فيقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض)).
٤٧٤٨ - أخبرنا محمد بن منصور قال: حدثنا سفيان ، عن مطرف بن طريف ،
عن الشعبي قال : سمعت أبا جحيفة يقول : سألنا علياً فقلنا : هل عندكم من رسول الله
واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ، ومن قال: إنه فعل ذلك لنقض العهد لم يصح ، فإن ناقض العهد لا
ترضخ رأسه بالحجارة ، بل يقتل بالسيف - كذا في الزاد ( ٩/٥).
قوله : رفيع ، براء وفاء وعين مهملة ، مصغراً - مغني .
قوله : عبيد بن عمير ، مصغران - مغني .
قوله: ((لا يحل قتل مسلم إلا في إحدى ثلاث)) استدل بالحصر على أنه لا يقتل مسلم
بكافر ، وأنت خبير أن الحصر يحتاج إلى تأويل ، لأن المرتد يقتل وإن لم يحارب بقطع الطريق . وكذلك
غيره ، وقد ذكر تأويل الحصر فيما تقدم ، فلا يستقيم الاستدلال بهذا الحديث على مراده ، على أنه
جاء في بعض رواياته (( النفس بالنفس)) فليتأمل - س .
قوله : مسلماً ، فيه مناسبة للترجمة - والله أعلم .
قوله : عن مطرف ، بمضمومة وفتح مهملة وكسر راء مشددة وبفاء - مغني .
قوله : طريف ، بمفتوحة وكسر راء - مغني .
قوله : أبا جحيفة ، بالتصغیر، اسمه وهب بن عبد الله، صحابي صغیر، کان من كبار أصحاب
علي وخواصه - كذا في التقريب والخلاصة .
٤٧٤٧ - صحيح ، انظر رقم ٤٠٥٣ - المزي: ١٦٣٢٦/٤٨٦/١١.
٤٧٤٨ - خ العلم ٣٩: ٢٠٤/١، الجهاد ١٧١: ١٦٧/٦، والديات ٢٤، ٣١: ٢٤٦/١٢، ٢٦٠، ت فيه
١٦ : ٢٤/٤، ٢٥، ق فيه ٢١ : ٨٨٧/٢، حم: ٧٩/١ _ المزي: ١٠٣١١/٤٥٦/٧.
١٥٠

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب : ٩ حديث : ٤٧٤٩
صلى الله عليه وسلم شئ سوى القرآن ؟ فقال : لا والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة ! إلا
أن يعطي الله عز وجل عبداً فهماً في كتابه، أو ما في [ هذه ١] الصحيفة، قلت: وما في
الصحيفة ؟ قال : فيها العقل وفكاك الأسير ، وأن لا يقتل مسلم بكافر .
٤٧٤٩ - أخبرنا محمد بن بشار قال : حدثنا الحجاج بن منهال قال : حدثنا
همام ، عن قتادة ، عن أبي حسان قال: قال علي : ما عهد إليّ رسول الله صلى الله عليه
وسلم بشئ دون الناس إلا [ في ٢] صحيفة في قراب سيفي، فلم يزالوا به حتى أخرج
الصحيفة ، فإذا فيها : ((المؤمنون تكافأ دماؤهم ، يسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يد على
من سواهم ، لا يقتل مؤمن بكافر، ولاذو عهد في عهده )).
قوله : كل شئ سوى القرآن ، أي شئ مكتوب ، وإلا فلا شك أنه كان عنده أكثر مما ذكر-س.
قوله: وبرأ النسمة، برأ الله الخلق كـ ((جعل)) برءاً وبروءاً : خلقهم - قاموس .
قوله : النسمة ، النسم محركة: نفس الروح كالنسمة محركة ـــ قاموس .
قوله : إلا أن يعطي الله، كأنه استثناء بتقدير مضاف ، أي إلا أثر أعطاه الله إلخ ، وكأنه
كتب بعد آثار ما أعطاه الله من الفهم، وعده مما عنده من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إما لأنه
عرضه عليه عليه الصلاة والسلام فقرره ، أو لأنه لما استخرجه من كلامه صلى الله عليه وسلم عده مما
عنده منه عليه الصلاة والسلام، ولا يخفى أن قوله: ((أن يعطي الله)) على ما ذكرنا لا يحمل على
الاستقبال - فليتأمل؛ وعلى ما ظهر عطف قوله: ((أو ما في هذه الصحيفة)) على قوله: ((أن يعطى))
وظهر وجه كون الاستثناء في الموضعين متصلاً - س .
قوله : العقل ، أي الدية ، أي بيانها - ح .
قوله : فكاك الأسير ، بفتح فاء وكسرها ، أي فيها حكم الفكاك والترغيب فيه ، وأنه من
أنواع بر يهتم به ، والمراد بالأسیر اسیر یصلح لذلك ، وإلا فمن لا يصلح له لا ينبغي فکا که ۔۔ س .
قوله: ((لا يقتل مؤمن بكافر إلخ)) فيه البيان الواضح أن المسلم لا يقتل بأحد الكفار ،
كان المقتول منهم ذمياً أو معاهداً أو مستأمناً، أو ما كان، وذلك أنه نفى في نكرة ، فاشتمل على
٤٧٤٩ - صحيح ، انظر رقم ٤٧٣٩ .
١، ٢ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ.
١٥١

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب : ٩ حديث : ٤٧٥٠
٤٧٥٠ - أخبرنا أحمد بن حفص قال : حدثني أبي قال : حدثني إبراهيم بن
طهمان ، عن الحجاج بن الحجاج ، عن قتادة ، عن أبي حسان الأعرج ، عن الأشتر أنه
قال لعلي : إن الناس قد تفشغ بهم ما يسمعون ، فإن كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم عهد إليك عهداً فحدثنا به ؟ قال: ما عهد إليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عهداً
لم يعهده إلى الناس، غير أن في قراب سيفي صحيفة، فإذا فيها: ((المؤمنون تتكافأ دماؤهم
جنس الكفار عموماً ، وقال بظاهر هذا الحديث جماعة من الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار ، وهو
قول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق : وقال النخعي : يقتل المسلم بالذمي ، وإليه ذهب أبو حنيفة
وأصحابه، وتأولوا قوله: (( لا يقتل مؤمن بكافر)) أي بكافر حربي دون من له عهد ، وادعوا في نظم
الكلام تقديماً وتأخيراً ، قلت : هو كلام تام مستقل بنفسه ، فلا وجه لتضمينه بما بعده ، إبطال حكم
ظاهره ، وحمله على التقديم والتأخير ، وإنما يفعل ذلك عند الحاجة والضرورة في تكميل ناقص ،
وكشف عن مبهم، ولا ضرورة بنا في هذا الموضع إلى شئ من ذلك ، وقد يحتمل أن يكون النبي صلى
الله عليه وسلم لما أسقط القصاص عن المسلم إذا قتل كافراً احتاج إلى أن يؤكد حتى دم المعاهد فيجدد
القول فيه ، لأن ظاهر ذلك يوجب توهين حرمة دم الكفار ، ولا يؤمن أن يكون في ذلك الإغراء بهم ،
فخشي إقدام المتسرع من المسلمين إلى دمائهم إذا أمن القود ، فأعاد القول في خطر دمائهم رفعاً للشبهة
وقطعاً لتأويل متأول ؛ وقد يحتمل أن يكون معناه: لا يقتل مؤمن بأحد من الكفار ، ولا يقتل معاهد
بعض الكفار ، وهو الحربي ، ولا ينكر أن لفظة واحدة يعطف عليها شيئان ، فيكون أحدهما راجعاً
على جميعها، والآخر راجعاً إلى بعضها - انتهى، ملخصاً من المعالم (١٨/٤)، وراجع الفتح ( ١٢/
٢٦١)، وفي الحجة (١٥٢/٢): والسر في ذلك أن المقصود الأعظم في الشرع تنويه الملة الحنيفية،
ولا يحصل إلا بأن يفضل المسلم علی الکافر ، ولا یسوي بينهما - انتهى .
قوله : تفشغ بهم ، بفاء وشين معجمة وغين معجمة ، أي فشا وانتشر فيهم ، ما يسمعون ،
أي منك من كثرة ((سبحان الله صدق الله ورسوله)) فإنه كان يكثر ذلك، فزعم الناس أن عنده علماً
مخصوصاً به ، وقد ذکر السيوطي ههنا ما لا يناسب المقام فليتنبه لذلك ـ- س .
أقول : قال السيوطي تقشع بالقاف والشين المعجمة والعين المهملة ، أي تصدع وأقلع .
٤٧٥٠ - صحيح ، انظر رقم ٤٧٣٨ _ المزي: ١٠٢٥٩/٤٣٩/٧.
١٥٢

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب: ١٠ حديث : ٤٧٥١ - ٤٧٥٤
يسعى بذمتهم أدناهم ، لايقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده» - مختصر .
١٠ - تعظيم قتل المعاهد (ت ١١)
٤٧٥١ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : حدثنا خالد، عن عينية قال : أخبرني
أبي قال: قال أبو بكرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قتل معاهداً في غير
كنهة حرم الله عليه الجنة )) .
٤٧٥٢ - أخبرنا الحسين بن حريث قال : حدثنا إسماعيل ، عن يونس ، عن
الحكم بن الأعرج ، عن الأشعث بن ثرملة ، عن أبي بكرة قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: ((من قتل نفساً معاهدة بغير حلها حرم الله عليه الجنة أن يشم ريحها )).
٤٧٥٣ - أخبرنا محمود بن غيلان قال : حدثنا النضر قال : حدثنا شعبة ، عن
منصور ، عن هلال بن يساف ، عن القاسم بن مخيمرة ، عن رجل من أصحاب النبي صلى
الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من قتل رجلاً من أهل الذمة لم يجد
ريح الجنة ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين عاماً )).
٤٧٥٤ - أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم قال : حدثنا
قوله: ((في غير كنهة)) أي في غير وقته الذي يجوز فيه قتله ، وتتبين فيه حقيقة أمره من
نقص ، وكنه الشئ وقته أو حقيقته -- س.
قوله: ((حرم الله عليه الجنة)) أي دخولها أولاً بالاستحقاق ـ- س.
قوله : ثرملة ، بمثلثة وهيم مضمومتين بينهما راء ساكنة وبلام خفيفة ــ مغني .
قوله : مخيمرة ، بمضمومة وفتح معجمة وسكون ياء وكسر ميم فراء - مغني .
قوله : دحيم ، بمهملتين مصغراً - تقريب .
٤٧٥١ - صحيح، د الجهاد ١٩١/٣:١٦٥، حم: ٣٦/٥، ٥١،٥٠،٤٦،٣٨ _ المزي: ١١٦٩٤/٥٤/٩.
٤٧٥٢ - صحيح ، انظر ما قبله - المزي: ١١٦٥/٣٧/٩.
٤٧٥٣ - صحيح، حم: ٢٣٧/٤ _ المزي: ١٥٦٥٩/١٩٩/١١.
٤٧٥٤ - خ الجزية ٥ : ٢٦٩/٦، والديات ٢٠: ٢٥٩/١٢، ق فيه ٣٢: ٨٩٦/٢، حم: ١٨٦/٢ - =
١٥٣

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة باب: ١١، ١٢ حديث : ٤٧٥٥، ٤٧٥٦
هارون قال : حدثنا الحسن - وهو ابن عمرو - ، عن مجاهد ، عن جنادة بن أبي أمية ،
عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قتل قتيلاً من أهل
الذمة لم يجد ريح الجنة ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاماً)).
١١ - سقوط القود بين المماليك فيما دون النفس (ت ١٢)
٤٧٥٥ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا معاذ بن هشام قال : حدثني
أبي ، عن قتادة ، عن أبي نضرة ، عن عمران بن حصين أن غلاماً لأناس فقراء قطع أذن
غلام لأناس أغنياء ، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجعل لهم شيئاً .
١٢ - القصاص في السن (ت ١٣)
٤٧٥٦ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا أبو خالد سليمان بن حيان
قوله : هارون ، كذا في جميع النسخ التي بأيدينا وهو تصحيف ، والصحيح مروان - وهو
ابن معاوية - كما حققه في تعليق المسند (٣٣/١٢).
قوله : جنادة ، بمضمومة وخفة نون وإهمال دال - مغني .
قوله : إن غلاماً ، قال الخطابي : هذا الغلام الجاني كان حراً ، قلت : أراد أن الغلام بمعنى
الصغير لا المملوك ، كما فهمه المصنف، ثم قال: وكانت جنايته خطأ، وكانت عاقلته فقراء، وإنما تواسي
العاقلة من وجد منهم وسعة ، ولا شئ على الفقير منهم ، وأما العبد إذا جنی فجنايته في رقبته ــ س .
قال القاري في المرقاة (٣٣/٤): ويحتمل أن يكون الجاني مدبراً، وحينئذ تتعلق جنايته
بمولاه ، وهو كان فقيراً، فالتمس منه صلى الله عليه وسلم أن يرفع عنه بأن يرضى خصمه ، وقد فعل
- والله أعلم - انتهى؛ وقال المجد ابن تيمية - رحمه الله - في المنتقى: وفقهه أن ما تحمله العاقلة
يسقط عنهم بفقرهم ولا يرجع على القاتل - انتهى؛ وانظر تفسير الحافظ ابن كثير (٦٢/٢)، والخطابي
( ٤١/٤ ) .
المزي : ٨٦١٦/٢٨٥/٦ .
=
٤٧٥٥ - صحيح الإسناد ، د الديات ٢٧: ٧١٢/٤ _ المزي: ١٠٨٦٣/١٩٣/٨.
٤٧٥٦ - خ الصلح ٨: ٣٠٦/٥، والجهاد ١٢: ٢١/٦، وتفسير سورة البقرة ٢٣: ١٧٧/٨، والمائدة ٦ : ٨/
٢٧٤، والديات ١٩: ٢٢٣/١٢، م القسامة ٥: ١٣٠٢/٣، د الديات ٧١٧/٤:٣٢، ق فيه ١٦ : =
١٥٤

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب : ١٢ حديث : ٤٧٥٧ - ٤٧٥٩
قال : حدثنا حميد ، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالقصاص في السن
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كتاب الله القصاص)).
٤٧٥٧ - أخبرنا محمد بن المثنى قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة ،
عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من قتل
عبده قتلناه ، ومن جدع عبده جدعناه )) .
٤٧٥٨ - أخبرنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا : حدثنا معاذ بن هشام ،
حدثني أبي ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال :
(( من خصى عبده خصيناه، ومن جدع عبده جدعناه)) - واللفظ لابن بشار .
٤٧٥٩ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال : حدثنا عفان قال : حدثنا حماد بن
سلمة قال : حدثنا ثابت ، عن أنس أن أخت الربيع أم حارثة جرحت إنساناً ،
فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((القصاص، القصاص)) فقالت: أم الربيع: يا رسول الله! أيقتص من فلانة ؟ لا والله !
قوله : قال : حدثنا حميد ، وفي بعض النسخ : قال : قال : ثنا .
قوله: ((ومن جدع عبده إلخ)) وهكذا حكم جراحة من العبد فيكون الحديث مطابقاً
للترجمة - والله أعلم .
قوله : أخت الربيع ، بضم الراء وفتح الباء الموحدة وتشديد الياء - س .
قوله : القصاص ، أي الحكم هو القصاص ، ويحتمل النصب ، أي أدوا القصاص وسلموه إلى
مستحقه - س .
قوله : أم الربيع ، بفتح راء و کسر باء وتخفيف ياء - س .
٨٨٤/٢، حم: ١٢٨/٣، ١٦٧، ٢٨٤، وانظر ما يأتي بأرقام ٤٧٥٩ - ٤٧٦١ - المزي: ٦٨٥/١٩٢/١.
=
٤٧٥٧ ، ٤٧٥٨ - ضعيف ، انظر رقم ٤٧٤٠ .
٤٧٥٩ - م القسامة ٥ : ١٣٠٢/٣، حم: ٢٨٤/٣، وانظر ما مضى برقم ٤٧٥٦، وما يأتي بأرقام ٤٧٦٠،
٤٧٦١ - المزي: ٣٣٢/١٢١/١.
١٥٥

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب : ١٣ حديث : ٤٧٦٠، ٤٧٦١
لا يقتص منها أبدا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سبحان الله ! يا أم الربيع !
القصاص كتاب الله)) قالت : لا والله ! لا يقتص منها أبدا ، فما زالت حتى قبلوا الدية ،
قال: ((إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره)).
١٣ - القصاص من الثنية (ت ١٤)
٤٧٦٠ - أخبرنا حميد بن مسعدة وإسماعيل بن مسعود قالا : حدثنا بشر ، عن
حميد قال : ذكر أنس أن عمته كسرت ثنية جارية ، فقضى نبي الله صلى الله عليه وسلم
بالقصاص ، فقال أخوها أنس بن النضر : أتكسر ثنية فلانة ؟ لا والذي بعثك بالحق ! لا
تكسر ثنية فلانة ، قال : وكانوا قبل ذلك سألوا أهلها العفو والأرش ، فلما حلف أخوها
- وهو عم أنس وهو الشهيد يوم أحد - رضي القوم بالعفو، فقال النبي صلى الله عليه
وسلم: ((إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره)).
٤٧٦١ - أخبرنا محمد بن المثنى، حدثنا خالد قال: حدثنا حميد ، عن أنس قال :
قوله : لا یقتص ، إخبار بأن الکسر لا يتحقق ، لا رد الحكم - س .
قوله: ((لو أقسم على الله)) أي متوكلاً عليه في حصول المحلوف عليه ــ س .
قوله: ((لأبره)) قال النووي: معناه لا يحنثه لكرامته عليه، قال: وإنما حلف ثقة بفضل الله
ولطفه أنه لا يحنثه ، بل يلهمهم العفو - زهر .
قوله : ثنية ، واحدة الثنايا ، وهي الأسنان المتقدمة : ثنتان من فوق ولتان من أسفل - س.
قوله : أنس بن النضر ، قال النووي: القائل في هذه الرواية : أنس بن النضر ، والجارحة
الربيع نفسها ، لا أختها ، كما سيجئ ، بخلاف الرواية الأولى في الأمرين ، فيحمل على تعدد القضية
- والله تعالى أعلم - قاله السندي؛ وكذا في الزهر، والبسط في الفتح (٢١٥/١٢).
قوله : والأرش ، بالفتح: دية الجراحات ، جمعه أروش - كذا في القاموس والمنتهى - ح.
٤٧٦٠ - صحيح ، انظر رقم ٤٧٥٦ - المزي: ٦٠٥/١٧٩/١.
٤٧٦١ - خ الصلح ٨: ٣٠٦/٥، والجهاد ١٢: ٢١/٦، وتفسير سورة البقرة ٢٣: ١٧٦/٨، والمائدة ٦ : ٨/
٢٧٤، والديات ١٩: ٢٢٣/١٢، د فيه ٣٢: ٧١٧/٤، ق فيه ١٦: ٨٨٤/٢، حم: ١٢٨/٣،
١٦٧، وانظر رقم ٤٧٥٦ - المزي: ٦٣٦/١٨٣/١.
١٥٦

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب : ١٤ حديث : ٤٧٦٢
كسرت الربيع ثنية جارية ، فطلبوا إليهم العفو ، فأبوا ، فعرض عليهم الأرش فأبوا ، فأتوا
النبي صلى الله عليه وسلم ، فأمر بالقصاص ، قال أنس بن النضر : يا رسول الله ! تكسر
ثنية الربيع؟ لا والذي بعثك بالحق ! لا تكسر ، قال: (( يا أنس ! كتاب الله القصاص))
فرضي القوم وعفوا، فقال: ((إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره)).
١٤ - القود من العضة وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين
لخبر عمران بن حصين في ذلك (ت ١٥ )
٤٧٦٢ - أخبرنا أحمد بن عثمان أبو الجوزاء قال : أخبرنا قریش بن أنس ، عن
ابن عون ، عن ابن سيرين ، عن عمران بن حصين أن رجلاً عضّ يد رجل ، فانتزع يده ،
فسقطت ثنيته - أو قال: ثناياه - فاستعدى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال
له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما تأمرني ؟ تأمرني أن آمره أن يدع يده في فيك
تقضمها )) كما يقضم الفحل ؟ إن شئت فادفع إليه يدك حتى يقضمها ، ثم انتزعها
قوله : كسرت الربيع ، بالتصغير - س .
قوله : عض يد رجل ، أي أخذها بالأسنان - س .
قوله : فانتزع يده ، أي اجتذبها من فيه - س .
قوله: فاستعدى، أي الرجل المعضوض ((عليه)) أي الرجل العاض ((رسول الله)) مفعول
((استعدى)) قال السندي: في الصحاح (( استعديت على فلان الأمير فأعداني)) أي استعنت به عليه
فاعانني عليه - س .
قوله: ((تقضمها)) هو بفتح الضاد المعجمة أفصح من كسرها ، والقضم الأكل بأطراف
الأسنان -- س .
قوله: ((الفحل)) أي الجمل، وهو إشارة إلى علة الإهدار - س. وفي القاموس: الفحل
الذكر من كل حيوان - ح .
٤٧٦٢ - خ الدیات ٢١٩/١٢:١٨، م القسامة = الحدود ١٣٠١،١٣٠٠/٣:٤، ت الديات ٢٧/٤:٢٠،
ق فيه ٢٠ : ٨٨٧/٢، حم: ٤٢٧/٤، ٤٢٨، ٤٣٠، ٤٣٥ _ المزي: ١٠٨٤٠/١٨٧/٨.
١٥٧

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب : ١٤ حديث : ٤٧٦٣ - ٤٧٦٦
إن شئت )).
٤٧٦٣ - أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا يزيد قال : أخبرنا سعيد بن أبي
عروبة ، عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن عمران بن حصين أن رجلاً عض آخر على
ذراعه ، فاجتذبها فانتزعت ثنيته ، فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأبطلها ،
وقال: ((أردت أن تقضم لحم أخيك كما يقضم الفحل)) .
٤٧٦٤ - أخبرنا محمد بن المثنى قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة ،
عن قتادة ، عن زرارة ، عن عمران بن حصين قال : قاتل يعلى رجلاً فعضَ أحدهما
صاحبه ، فانتزع يده من فيه فندرت ثنيته ، فاختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال: ((يعض أحدكم أخاه كما يعض الفحل ، لادية له )).
٤٧٦٥ - أخبرنا سويد بن نصر قال : أخبرنا عبد الله ، عن شعبة ، عن قتادة ،
عن زرارة ، عن عمران بن حصين أن يعلى قال في الذي عض فندرت ثنيته : إن النبي
صلى الله عليه وسلم قال: ((لا دية لك)).
٤٧٦٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال : حدثنا أبو هشام قال : حدثنا
أبان قال : حدثنا قتادة قال : حدثنا زرارة بن أوفى ، عن عمران بن حصين أن رجلاً عض
ذراع رجل ، فانتزع ثنيته ، فانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له ، فقال :
((أردت أن تقضم ذراع أخيك كما يقضم الفحل)) فأبطلها .
قوله : (( إن شئت )) إشارة إلى أنه لو فرض هناك قصاص لکان ذاك بهذا الوجه - س .
قوله : فندرت ، أي سقطت ـــ س .
قوله: ((يعض)) بحذف همزة الاستفهام، والأصل ((أيعض)) على طريق الإنكار - س.
و ((بعض)) بفتح العين قال تعالى: ﴿يوم يعض الظالم على يديه﴾، قال في القاموس: عضضته
وعلیہ کـ ( سمع ومنع ) عضاً وعضیضاً : أمسكته بأسناني ، أو بلساني ـــ ح .
٤٧٦٣ - صحيح، انظر ما قبله - المزي: ١٠٨٢٣/١٨٠/٨.
٤٧٦٤ - ٤٧٦٦ - صحيح ، انظر رقم ٤٧٦٢ .
١٥٨

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب : ١٥ حديث : ٤٧٦٧ - ٤٧٦٩
١٥ - باب الرجل يدفع عن نفسه (ت ١٦)
٤٧٦٧ - أخبرنا مالك بن الخليل قال : حدثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن
الحكم ، عن مجاهد ، عن يعلى بن منية أنه قاتل رجلاً، فعض أحدهما صاحبه ، فانتزع يده
من فيه فقلع ثنيته ، فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( بعض أحدكم أخاه
كما يعض البكر)) فأبطلها .
٤٧٦٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل قال : حدثنا جدي قال :
حدثنا شعبة ، عن الحكم ، عن مجاهد ، عن یعلی بن منية أن رجلاً من بني تميم قاتل رجلاً
فعضّ يده ، فانتزعها فألقى ثنيته ، فاختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال :
(( يعضّ أحدكم أخاه كما يعض البكر)) فأطلها ، أي أبطلها .
ذكر الاختلاف على عطاء في هذا الحديث (ت ١٦/ الف )
٤٧٦٩ - أخبرنا عمران بن بكار قال: أخبرنا أحمد بن خالد قال : حدثنا محمد ،
قوله : منية ، بضم الميم وسكون النون بعدها تحتانية ، هي أمه ، وقيل : جدته ، والأول
المعتمد ، وأبوه أمية بن أبي عبيد بن همام التميمي الحارثي - كذا في الفتح .- (٢٢٢/١٢).
قوله : البكر ، بفتح فسكون ، هو الفتى من الإبل ، بمنزلة الغلام من الإنسان - س .
قوله : فأبطلها ، حديث يعلى هذا وحديث عمران السالف يدلان على أن الجناية إذا وقعت
على المجنى عليه بسبب منه كالقصة المذكورة وما شابهها فلا قصاص ولا أرش ، وإليه ذهب الجمهور ،
وروى عن مالك أنه يجب الضمان في مثل ذلك ، وهو محجوج بالدليل الصحيح - كذا في النيل .
.
قوله : فأطلها ، بتشديد اللام - س .
قوله: الاختلاف على عطاء إلخ ، وراجع الفتح (٢٢١/١٢ - ٢٢٣) لتحقيق نفيس في
هذا الاختلاف وما يتفرع عليه من المسائل .
٤٧٦٧ - صحيح الإسناد ، تفرد به المؤلف ، وراجع رقم ٤٧٦٩ _ المزي: ١١٨٤٧/١١٧/٩.
٤٧٦٨ - صحيح أيضاً ، انظر ما قبله .
٤٧٦٩ - خ جزاء الصيد ١٩: ٦٣/٤، والإجارة ٥: ٤٤٣/٤، والجهاد ١٢٠: ١٢٥/٦، والمغازي ٧٨ : =
١٥٩

التعليقات السلفية الجزء الخامس
٤٤ - القسامة
باب : ١٥ حديث : ٤٧٧٠
عن عطاء بن أبي رباح ، عن صفوان بن عبد الله ، عن عميه سلمة ويعلى ابني أمية قالا :
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ، ومعنا صاحب لنا ،
فقاتل رجلاً من المسلمين ، فعض الرجل ذراعه، فجذبها من فيه فطرح ثنيته ، فأتى
الرجل النبي صلى الله عليه وسلم يلتمس العقل، فقال: ((ينطلق أحدكم إلى أخيه
فيعضه كعضيض الفحل ، ثم يأتي يطلب العقل ، لا عقل لها ، فأبطلها رسول الله صلى
الله عليه وسلم .
٤٧٧٠ - أخبرنا عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار ، عن سفيان ، عن عمرو ،
عن عطاء ، عن صفوان بن يعلى ، عن أبيه أن رجلاً عض يد رجل فانتزعت ثنيته ، فأتى
النبي صلى الله عليه وسلم فأهدرها .
قوله : صفوان بن عبد الله ، صوابه صفوان بن يعلى بن أمية - كذا في التقريب ، وقال في
التهذيب (٤٢٨/٤) : رواه غير واحد عن عطاء ، عن صفوان بن يعلى بن أمية ، عن أبيه ، وهو
المحفوظ - انتهى، والمصنف روى الروايات الآتية على الصواب - والله أعلم.
قوله : عن عميه ، صوابه عن عمه وأبيه ، كما في أسد الغابة لابن الأثير ، أفاده المحدث
اليماني الشيخ حسين - رحمه الله .
قوله : تبوك ، المشهور فيها عدم الصرف للتأنيث والعلمية ، ومن صرفها أراد الموضع،
ووقعت تسميتها بذلك في الأحاديث الصحيحة منها حديث مسلم (( إنكم ستأتون غداً عين تبوك)»
وكذا أخرجه أحمد (٢٣٨/٥) والبزار من حديث حذيفة ، وقيل: سميت بذلك لقوله صلى الله عليه
وسلم للرجلين الذين سبقاه إلى العين: ((ما زلتما تبوكانها منذ اليوم)) قال ابن قتيبة : فبذلك سميت
عين تبوك ، والبوك كالحضر - انتهى من الفتح (١١١/٨) - ح.
قوله : كعضيض الفحل ، العضيض مصدر - كما مر من القاموس - ح .
١١٣/٨، والديات ١٨: ٢١٩/١٢، م الحدود = القسامة ٤: ١٣٠٠/٣، دالديات ٢٤: ٧٠٨/٤ ،
٧٠٩، ق فيه ٢٠ : ٨٨٦/٢، حم: ٢٢٢/٤، ٢٢٣، ٢٢٤ _ المزي: ٤٥٥٤/٤٩/٤ و١١٠/٩/
١١٨٣٥ .
٤٧٧٠ - صحيح ، انظر ما قبله - المزي: ١١٨٣٧/١١٣/٩.
١٦٠